Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
بُسْر بن أَرطاه القُرشى
الحجاز ليتبع أصحابَ علىّ ، ففعل بمكة والمدينةِ أفعَالاً قبيحة ، وقد خَرِف
فى آخر عمره ، وقال الدارقطنىُ: هو صَحابِىٌ، ولكن لم يكُن لهُ استقامَةُ
بَعْدِ النبى ◌َ له. وقال ابن عون: لا أَعرِفُ لَهُ غير هذين الحديثين، ولاً
أَرَی باسْنَادِه بأسًا . وقال ابن عساكر: كانت له دار بدمشق بدرب
الشّعارين ، وكانت لهُ باليمن آثارٌ غير محمودةٍ . قال ابن يونس : وكانت
وفاته فى آخرِ أيام معاوية ، وقال الواقدى وحذيفة وغيرُ واحدٍ : بقى إلى أيام
عبد الملك بن مروان ، وكانت وَفَاتهُ بدمشق ، وقال خليفةُ : بالمدينةِ ، فاللّه
أعلَم ، ويقَالُ إنه كان قد سَ من نَساءِ هَمْدانَ ، فكن أول من سُبِىَ فى
الإسلام من نساءٍ بعد موت رسول الله عَ لّه، وقد ذَكَرْنَا فى التاريخ شعر
عائِشة بنت عبد المدانِ فى ابنيها ثمن ذلكَ قَولُهَا .
ها من أحسن بَنِىّ اللذين هما كالدّتين تشطَّى عنهما الصدف
ثم كانت تقف بعد ذلك فى موسم الحجيج ، فتنشدُ هذا الشعر، ثم
تهمُ عَلَى وجهِهَا . حديثه فى ثالث الشاميين .
١٠٦٨ - حدثنا الحسن بن مُوسَى ، حدثنا عبد الله بن لَهِيعة ، حدثنا
عياش بن عباسٍ ، عن شَيْم بن بَيْتَان، عن جُنادة بن أبى أَمَيَّةَ: أنَّهُ
قال على المنبر بِرُودسٍ حين جَلَدَ الرجلين اللذين سرقًا غنائم الناس ، فقالَ :
إنهُ لم يَمْنعنى مِنْ قَطْعهما إلا بُسْر بن أرطأة، وجَد رجلاً سرَق فى الغزو يقال
له مصدرٌ، فجلدَهُ [ولم يقطع يده](١) وقال: ((نهَانَا رسول الله عَلَّه عن
القَطِعِ فى الغَزْوِ)) (٢) . رواه مالك عن قتيبة ، عن ابن لهيعة بهِ . قال : وقد
رواه غيرُ ابن لهيعة ورواه أبو داود ، عن أحمد بن صالحٍ ، عن يحيى بن
وهبٍ عن حَيْوَة بن شُرِيح / عن عَيّاش عن شُيَيْم، ويزيد بن صُبْح عن ١٤٧/أ
(١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند.
(٢) المسند : ١٨١/٤ من حديث بسر بن أرطأة .

٥٢٢ الجزء السابع
جُنادة بن أبى أمية بهِ (١) . ورواه النسائى ، عن عمرو بن عثمان ، عن
بَقِيّة ، [قال حدثنى نافع بن يزيد قال حدثنى حَيْوَة بن شريح] (٢) عن
عيّاش بن عبّاس ، عن جُناده، ولم يذكر بَيْهِمَا أحدًا .
١٠٦٩ - حدثنا عَتَّاب بن زياد، حدثنا عبدُ اللّه، أنبانا سعيد بن
يزيد ، قال : حدثنا عياش بن عباس عن شَيَّيْم بن بَيْتان عن جُنادَة بن أبى
أَمَيَّةَ. قال: كنت عند بُسْر بن أرطأة، فأُّتى بمصدُرٍ قد سرق بُخْيّة (٣)،
فقالَ : لولاً أنى سَمِعتُ رسول الله عَ لَّمِ نَهانَا عن القَطْعِ فى الغزو
لقَطعْتُكَ، فَجُلِدَ، ثم خُلِّى سبيلَهُ)) (٤) .
١٠٧٠ - حدثنا هَيْثم بن خارجة ، حَدَنا محمد بن أيوب بن ميسرة بن
حَلْبَسٍ. قال: سمعتُ أبى يحدِّثُ، عن بُسْر بن أرطأة القرشى. قال :
سمعتُ رسول الله ◌َّ الِ يَدعُو: ((اللهمَ أحْسِنُ عاقبَتَنَا فى الأُمور كُلِّها، وأَجِرْنَا
من خِزْى الدُّنيا وعذاب الآخرةِ)) قال عبدُ اللّهِ: وسمِعَتُهُ أَنَا من هَيْثم تفرَّدَ
به (٥)
١٣٨ - (بسر بن أبى بسر المازنى) (٦)
[من مازن] ابن منصور بن عكرمة بن خَصَفه والد عبد الله بن بُسْر
وكذلك وَلَداهُ عطيّةُ والصَّمَّاء صحابيَّانِ .
(١) سنن أبى داود: الحدود: الرجل يسرق فى الغزو أيقطع؟ ١٤٢/٤ . قال ابن حجر
فى الإصابة : إسناد أبى داود مصرى قوى : ١٤٧/١.
(٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وأثبتناه من لفظ النسائى فى سننه : كتاب قطع
السارق : باب القطع فى السفر: ٨٤/٨ .
(٣) البختية : هى الإبل الخرسانية .
(٤) المسند : ١٨١/٤ من حديث بسر بن أرطأة .
(٥) نفس المصدر.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٤/١ والإصابة: ١٤٨/١ والصماء بنت بسر وقيل أخت
بسر. وقال ابن عبد البر: بسر بن أبى بسر والد عبد الله. روى عنه ابنه وليس من الصماء فى شىء
(يراجع أسد الغابة).

٥٢٣
بُسْر بن جِحَاش القُرشى
١٠٧١ - روى النسائى عن عِمرَان بن بكَّار، عن أبى تَقِىّ :
عبد الحميد بن إبراهيم، عن عبد الله بن سَالم، عن الزَّبيدى، عن الفُضَيْل
ابن فُضَالةَ، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الله بن بُسر، عن أبيه: ((إنّ
رسول الله ◌َ ◌ّهِ نهى عن صيام السَّبتِ، وقالَ: ((لَو لَم يجِدُ أحدكم إلَّا
لحاء (١) شجرَةٍ فَلْيمضغهُ)) ثم قال النَّسائىُ أبو تقى هذا ضَعيفٌ ليس
بشىء)) (٢) .
حديثٌ أَخرُ
١٠٧٢ - رواه النسائيُّ فى اليوم والَّيلة فى سُنِه وأبو نعيمٍ من طريق
شعبة عن يزيد بنُ حُمَيْرٍ، عن عبد الله بن بُسْر، عن أبيه: ((إِنَّ رسول الله
عَ ◌ِّ مَرَّ بهم فَأْتَاهُ بطعَامٍ وسويق وحَيْس (٣) فَأَكَلَ، وأتاهُ بشرابٍ فشربَ ،
وناولَ مَنْ عن يمينه ، وكان إذا أكل التمر ألقى النوى على أصبعَيْهِ . السََّابَة
والوُسْطَى / ، فَلَّا رَكِبَ قامَ أبى، فأخذ بلِجامهِ ، فقال: يا رسول اللّه ادعُ ١٤٧/ب
الله لَنَا قال: ((الَّهمَّ بَارِكُ لهم فيما رَزَقْتَهُمُ، وَأغفر لهم وارحَمَهُم)) (٤) .
١٣٩ - (بُسْر بن جِحَاش القُرشى) (٥)
ويقال بشر بكسر الباء وبالشين المُعجمة ، وهو الذى يرجحهُ الشاميون .
(١) المراد باللحاء: قشر الشجر، النهاية: ٢٣٤/٤.
(٢) النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٩٦/٢ وأخرج نحوه أبو داود من طريق
عبد الله بن بسر عن الصماء. وقال أبو داود: هذا حديث منسوخ: ١٢٠/٢.
(٣) المراد بالحيس : ما يتخذ من التمر والأقط : اللبن المخيض والسمن والسويق : الطعام
المتخذ من الحنطة والشعير.
(٤) النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٩٦/٢، وأخرجه الإمام مسلم فى
صحيحه : كتاب الأشربة : باب استحباب وضع النوى خارج التمر ودعاء الضيف لأهل الطعام :
١٦١٥/٣ وفيه (وطبة ) بدل كلمة (الحيس ) وهى بمعناها ..
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٥/١ والإصابة: ١٤٨/١ وطبقات ابن سعد ١٥٢/٧
وهو: بُسْر بن حِحَاش القرشى: بكسر الجيم.

٥٢٤ الجزء السابع
وأَمَّا أهل العرَاقِ فيقولون بُسْر بن جَحَّاسٍ بالسين المُهملة وهو الذى صَحَّحهُ
الدارقطنى. قالوا: وقد اختُلِفَ في صُحبَته أيضًا وحديثهُ فى رَابع الشاميين .
١٠٧٣ - حدثنا أبو النضر، حدثنا حُرَيْز عن عبد الرحمن بن مَيْسَرة ،
عن جُبَيْر بن نُفَيْرِ، عن بُسْر بن جحَاشِ القرشى: ((أن النبى عَ لَّهِ بزق
يومًا [فى كفه](١) فوضع عليه أصْبُعَهُ [ ثم قال قال الله](١) يا ابن آدم أَنَّى
تَعْجِزُنى وقد خلقتُكَ من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعَدَّلتكَ مشيت بين
بُردين وللأرض منك وئيد (٢) فجمعتَ، ومنعت حتى إذا بلغت التَّراقى
قلتُ: أتَصدّقُ، وأَنَّى أوانُ الصَّدَقة))(٣).
١٤٠ - (بُسْر بن مِحْجَن) (٤)
عن رسول الله عَ لَّه فى إعادة الصلاة(٥) ذكرهُ ابن مندة فى
الصَحَابَةِ . والصواب روايته لهذا الحديث عن أبيه ولهذا ذكره البخارى وغير
واحدٍ فى عداد التَّابِعين (٦).
١٤١ - (بِشر أو بُسْرٌ أبو رافع السُّلَمِى)(٧)
حديثه في ثانی المکیین
١٠٧٤ - حدثنا عثمان بن عمر ، أنبانا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا
(١) ما بين المعكوفات سقط من الأصل ، وزدناه من لفظ المسند .
(٢) أى صوت شدة الوطء على الأرض يُسْمَعَ كالدوى من بعد، النهاية: ١٤٣/٥.
(٣) الحديث أخرجه أحمد في المسند: ٢١٠/٤ من حديث بسربن جحاش وابن ماجه في
الوصايا ٩٠٣/٢.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٦/١ وقد رجح ابن الأثير أنه تابعى وأن الصواب فى
رواية ( حديث إعادة الصلاة ) عن أبيه محجن .
(٥) أخرج حديث إعادة الصلاة أحمد فى المسند ٣٣٨/٤ كما أورده ابن الأثير فى
ترجمته .
(٦) التاريخ الكبير للبخارى ١٢٤/٢.
(٧) له ترجمة عن أسد الغابة ٢٢٠/١ والإصابة ١٥٦/١ وقيل اسمه بشير.

٥٢٥
بشرُ بن حنظَلَة الجَعفىُ
محمد بن علىّ أبو جعفر، عن رَافِع بن بِشْر أبو بُسْر السُلَمِىُّ عن أبيه : أن
رَسول الله عَ الَلِ قال: ((يوشك أن تخرج نارٌ من حِبْس سَلْ(١) تسيرُ سَيْر
بَطِئ الإبلِ، تسيرُ النهارَ وتُقيمُ بالَلِيلِ، تَغْدُو وتَرُوحُ، يُقَالُ /: غَدِت النار يا ١٤٨/أ
أيُّها الناس فاغدُوا قالت النارُ: أيّها النَّاس فأقبلوا راحت النَّارُ أيَّها الناسُ
فَرُوحوا من أدركتُهُ أَكَلَتْهُ)). تفرَّدَ بهِ (٢) .
١٤٢ - (بِشْرُ بن حَزْنِ النَضْرِى) (٣)
١٠٧٥ - قال: ((افتخر أصحابُ الإِبلِ، وأصحابُ الغَنم عند رسول
الله عَ الِ، فقال: ((بُعثَ داود وهُوَ رَاعِى غَنَمِ، وبُعثَ موسى وهو رَاعى
غَنِمِ ، وبُعثت أنَا وأَنَا راعى غَنَمِ لأهل مكة جيادٍ)) (٤) كذا رواه أبو داودَ
الطَّيَالَسى، عن شُعبةَ، عن أبى إسحاق ، عن عبدَة بن حَزَنٍ ، وهو
الصَّواب (٥) .
١٤٣ - (بشرُ بن حنظَلَة الجَعفىُ) (٦)
١٠٧٦ - روى عنه سُوَيَدُ بن غَفَلَة، أو غيره قال: ((خرجنا مع وائل
ابن حُجْرٍ نريد رسول الله عَ لَّهِ، فَمَرَرنا بعدوِّ لوائل بن حُجْرٍ وأهل بيته
وكانوا يطلبونهم، فقالوا: فيكم وائلٌ؟ قلنا: لا. قالوا : بلى هذا وائلٌ ،
(١) الحبس بالكسر خشب أو حجارة تبنى فى وسط الماء ليجتمع فيشرب منه القوم
ويسقوا إبلهم وحبس سيل اسم موضع بحرة بنى سليم. النهاية ١٩٦/١ .
(٢) المسند : ٤٤٣/٣ من حديث بِشْر أو بُسْر.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٩/١. والإصابة: ١٥١/١.
(٤) جياد : لغة فى أجياد وهو موضع أسفل مكة .
(٥) الحديث أخرجه البخارى فى الأدب المفرد وابن السكن وغيرهما من طريق / شعبة ،
الإصابة : ٤٣٤/٢ .
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٠/١ والإصابة: ١٥١/١.
-

٥٢٦ الجزء السابع
فحلفْتُ لهم أنه أخى ابن أمى وأبى ، فكفُّوا عنهُ ، فلما قدمنا على رسول الله
عَ لَّه ذكرتُ ذلك لَهُ. قال: صدقت. هو أخُوك أبوكُمَا آدم، وأمّكُمَا
حواء)). رواه ابن قانعٍ بإسناده، ومنهم من يَروبِهِ عن سُويد بن حنظلةَ(١)
كما سیأتی .
١٤٤ - (بِشْرُ بن سُحَيم بن حرام بن غِفَار بن مُلَيل بن ضَمرةٍ)(٢)
[بن بكير] بن عبد منارة بن كنانة الغفارى ، ويقال الخزاعى . حديثه
فى أوّلِ المكيين وسادس الكوفيين ، عِدَاده من أهل الحجازِ كان يسكن
كُرَاعِ الغَمِيمِ وَضَجْنَان (٣).
١٠٧٧ - حدثنا وكيعٌ ، أنبانا سُفيان ، وعبد الرحمن عن سفيان ،
عن حَبيب بن أبى ثابت . قال : وقال نافع بن جبير بن مُطْعم عن بِشْر بن
سُحِيمٍ: أنَّ النبى عَّهِ خطب فى يوم التّشْريق. قال عبد الرحمن : فى
أِيَامِ الحَجِ. فقال: ((لا يدخل الجَنَّة إلَّ نفسٌ مُسْلمةٍ، وَإِنَّه هذه الأيامَ
أَيَّامُ أَكْلِ وَشُرْب)) (٤) .
١٠٧٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن عَمْرو بن
١٤٨/ ب دينار / ، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعمٍ ، عن رجلٍ من أصحاب النبى
سَ لّهِ، عن النبى معَ ◌ِّ: أَنّهُ بعث بشْر بن سُحِيمٍ، فأمره أن ينادى: أَلاَ
(١) الخبر أورده ابن الأثير فى أسد الغابة وابن حجر فى الإصابة ورجحا أنه عن سويد بن
حنظلة ، وأخرجه أبو داود بنحوه عن سويد بن حنظلة : فى كتاب الأيمان والنذور: المعاريض
فى الإيمان : ٢٢٤/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/١ والإصابة: ١٥١/١ والتاريخ الكبير ٧٥/٢ روى
له أحمد والنسائي وابن ماجه حديثًا واحدًا فى أيام التشريق .
(٣) كُرَاع الغميم وضجنان : موضع بين مكة والمدينة .
(٤) المسند : ٤١٥/٣ من حديث بشر بن سحيم.
.

٥٢٧
بشرُ بن صُحَارِ العَبْدى
إنه لا يدخلُ الجنةَ إلَّا [ نفَس](١) مؤمن وإنها أيام أكلٍ وشرب ، يعنى أيام
التشريق)).
١٤٥ - (بشر الْخَتْعَمِى، ويقال الغنوى: فى سادس الكوفيين) (٢)
١٠٧٩ - حدثنا عبد الله بن محمدٍ. قال عبد الله: وسمعتهُ أنا من
عبد الله بن محمد بن أبى شيبة. قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال :
حدثنى الوليد بن المغيرة المُعَافِرىّ ، حدثنى عبد الله بن بشر الخثعَمى ، عن
أبيه: أنه سمع النبى عَ لَّه يقول: ((لتفتحَنَّ الْقُسْطنطينيةُ فَلَنِعِمِ الأميرُ
أميرُها، ولنعِمَ الجيشُ ذلك الجيشُ)) قال: فدعَانى مسلمةُ بن عبد الملك
فسألَنى، فحدثتهُ ، فغزَا القسطنطينية. تفرد بهِ (٣) وقد رواه البزارُ والطبرانى
من حديثِ زيدُ بن الحباب به ، وقالاَ : الغنوىُ (٤).
١٤٦ - (بِشْرُ بن صُحَارِ العَبْدى) (٥)
١٠٨٠ - قال: ((رأيت ملحفة رسُول الله عَ لَّهِ مُوَرّسه (٦)، وأدركت
مَرْبِط حمارِهِ عُفَيْرًا، وكنت أدخل على بيوت النبى معَّ الِ فَأنال سقُوفَها)).
وروى عنه مُسلم بن قتيبةً . وهذا الرجل من أتباع التابعينَ يَروى عن الحسن
(١) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٤١٥/٣ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة ٢٢٤/١ والإصابة ١٥٧/١ والاستيعاب ١٤٨/١ .
(٣) أورده فى المسند ٣٣٥/٤ من حديث بشر بن سحيم، ولكن رواه عبد الله بن بشر
الخثعمى عن أبيه ، وهو خلاف بشر بن سحيم كما مر عند ابن الأثير وابن حجر وابن عبد البر.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ٣٨/٢ والبزار كما فى كشف الأستار ٣٥٨/٢.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة ٢٢١/١ والإصابة ١٨٠/١.
(٦) مورسة : مصبوغة بالورس وهو نبت أصفر يصبغ به.

٥٢٨ الجزء السابع
البصرى وطبقتِهِ (١) وذِكْرِهِ لإدراكهِ هذه الأثار لاَ تدلُ على أنهُ أدركها فى
حياة رسول الله عز له، كما اغتر بذلك عبدان المروزى والله أعلم.
١٤٧ - (بشر بن عاصم) (٢)
١٠٨١ - قال الطبرانى : حدثنا الحسين بن إسحاق المروزى ، حدثنا
محمود بن خالد الدمشقى، حدثنا سُوَيد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الحكم
عن أبى وائل : قد استعمَلَ عمر بن الخطاب بِشْر بن عاصم على صدقاتٍ
هَوَازن، فتخلَّف عنها بشر، فلقيه عُمر فقال: ما خلَّفك أمَالَنَا عليكَ سمع
وطاعة؟ قال: بلى ولكنى سمِعتُ رسول الله عَ لّهِ يقول: ((مَنْ وَلَىَ شيئًا
مِن أُمُور المسلمين أُتِىَ به يوم القيامة ، حتى يُوقفَ على جِسْرٍ جَهَنَّم ، فإن
كان مُحسِنًا نجا ، وإن كان مُسيئًا انخرق به الجِسْرُ فَهَوَى فيها سبعين خريفًا))
قال : فخرج عُمر كئيبًا حزينًا ، فلقيه أبو ذرٍ فَقال : ما لى أراك كئيبًا حزينًاً
[ وقد سمعت بشر بن عاصم يقول: سمعت رسول الله عَّ اللّه يقول [وذكر
الحديث ] قال أبو ذر: وما سمعته من رسول الله ؟ قال : لا ، قال [أشهد
أنى سمعت رسول الله عَ لِّ يقول] فذكر مثله وزاد وهى سوداءُ مظلمةٌ (٣).
وقد فرّق البخارى بين هذا فجَعلُه صحابيًا ، وبين بشر بن عاصم بن
سفيان، فجعله متأخرًا، والظاهر أنهما واحدٌ (٤) والله أعلم .
(١) كذا ترجم له البخارى فى التاريخ الكبير ٧٦/٢ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة ٢٢٤/١ والإصابة ١٨٠/١ والإستيعاب ١٤٩/١.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٣٩/٢ وما بين المعكوفين استكمال منه وفيه سويد بن عبد العزيز
وهو متروك عند أحمد. وقال مرة : ضعيف وقال البخارى : فى بعض حديثه نظر، الميزان
٢٥٢/٢.
(٤) بل رجح ابن حجر ما رجحه البخارى من أنهما اثنان لا واحد . الأول : بشر بن
عاصم ، فهذا صحابى ، والثانى : بشر بن عاصم بن سفيان الثقفى ، فهذا من أتباع التابعين
ويراجع التاريخ الكبير فى ترجمة الرجلين ٧٦/٢ ، ٧٧ .
:

٥٢٩
بشرُ بن قدامة الضبابى
١٤٩/أ
١٤٨ - (بشر بن عصمة. ويقال ابن عطيّةَ) / (١)
١٠٨٢ - قال الطبرانى : حدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِى ، أنبانا
سليمان بن أحمد الواسطى، حدثنا جرير بن القاسم ، حدثنا مجاعه بن
محصن العبدى عن عبيد بن حُصَين عن بشرٍ بن عصمة صاحب رسول الله
عَ له. قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((الأزدُ مِّنِّى، وأنا مِنْهُم أَغْضَب لهم
إذا غَضِبُوا، وأرضَى لهم إذا رَضُوا)) فقال مُعَاوية: إِنَا قال ذلكَ لِقُريش
قال لمعاويةُ أفأكذب على رسول الله عٍَّ ؟ لو كَذَبتُ عليه جَعلتها
لقومی)»(٢) .
بشر بن عَقْرِبِةَ إِنَا هو بشير بن عَقْربة سيأتى
١٤٩ - (بشر بن قُحيفٍ) (٣)
١٠٨٣ - قال أبُو نُعيمِ : ذكره ابن سيَّار المُرُوزِى فى الصحابة واهِمًا
فيه ، وهو تابعى لا صحبة لَهُ ، ولا رواية قالَ ابن الأثير: وقد روى أحمد
ابن سيار ، عن يحيى بن يحيى ، عن محمدٍ بن جابر ، عن سماك بن حرب ،
عن بشر بن قُحَيْف. قال: ((كنتُ أشهد الصلاةَ مع رسول الله عَ ظِلّهِ،
فكان يَنْصَرِف حيث كان وجهه : مرَّةً عن يَمِينِهِ، ومرةً عن يسارِهِ)) (٤) .
١٥٠ - (بشرُ بن قدامة الضَّبابى) (٥)
١٠٨٤ - قال أبو نعيم : حدثنا على بن هرون ، حدثنا موسى عن بشر
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٣/١ والإصابة: ١٥٣/١.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ٣٨/٢ قال فى مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفهم ٥٠/١٠ .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٤/١ والإصابة: ١٧٢/١ ورجح ابن الأثير وابن حجر
والبخارى وابن حبان أنه من التابعين .
(٤) أسد الغابة : ٢٢٤/١.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٤/١ والإصابة: ١٥٤/١ .

٥٣٠ الجزء السابع
ابن قدامة الضبَّابى قال: ((أبصرتُ عَيناىَ حِى رسول الله عَلَه واقفًا مع
الناس بِعَرَفات على ناقة حمراء قَصْواء تحته قطيفةٌ بَوْلاَتبة (١) ، وهو يقولُ :
اللهم اجعلَها حجة غير رياء ولا سمْعه ، والناس يقولون : هذا رسول الله
سَالِ قال سَعيدُ بن بشير فسألت عبد الله بن حُكيم فقلتُ: يا أبا حكيم ما
القصواء ؟ قال أحسبها المبتَّرة الآذان ، فإن النوق تُبْتَرُ آذَانُها لتسمعَ (٢) .
١٥١ - (بشرُ بن مُعاذِ الأسَدِئُّ)(٣)
١٠٨٥ - قال ابن الأثير: روَى أبو موسى من طريق أبي نصر أحمد
ابن أحيد بن نوح البزاز أنه سَمِعَ أبا سعيد جابر بن عبد الله بن جابر العُقيلى
وقد أتت عليه مائة وخمسون سنَة قال : حدثنى بشرُ بن مُعاذِ الأسَدی من أهل
١٤٩/ب تُوز وسَمِيراء (٤) أنه صلَّى مَعَ رسول الله عَ لَّه وكان غُلاَمًا ابن / عشرسنين
قال: وكان رسول الله عَ لَّه إمامًا، وكان جبريلُ إمَامَهُ والنبى معَ ◌ّه ينظر
إلى خيال جبريل شِبْهِ ظِلّ سحَابةٍ ، فإذا تحول الخيالُ ركع يعنى النبى
عَ لَِّ)) (٥).
١٥٢ - (بشرُ بن معاوية بن ثَوْرِ البَكَّائِى من بنى كِلاَبٍ) (٦)
ابن عامر بن صعصعة يُعّد فى الحجازيين .
١٠٨٦ - روى أبونعيم من طریق یعقوب بن محمد بن عيسى الزهرى ، حدثنى
(١) نسبه إلى بولان، مكان فى طريق الحاج من البصرة .
(٢) الخبر أورده ابن الأثير وابن حجر فى ترجمته .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٥/١ والإصابة: ١٥٥/١.
(٤) توز: منزل فى طريق مكة ، وسميراء أيضًا منزل بطريق مكة بعد توز مصعدًا، كذا
فى مراصد الإطلاع .
(٥) الخبر أورده ابن الأثير فى أسا الغابة ، والحافظ ابن حجر فى الإصابة وقال : جابر
ابن عبد اللّه، مشهور بالكذب. وعليه فالخبر باطل.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٥/١ والإصابة: ١٥٥/١.

بشر بن المُعَلَّى ٥٣١
عمران بن العلاء بن معاوية، عن أبيه ، عن جده، عن بشر بن معاوية :
أنه قدم على رسول الله عَ لَّلِ مع أبيه وافدين ولَهُ ذؤابة وإن أباه قال لَهُ : إذا
أتيتَ رسول الله عَ لَلمِ فقل له ثلاث كلماتٍ لا تزد عليهنَّ، ولا تنقص منهن.
قل له : جِئْنَاك يا رسول الله نُنُسَلم عليك، ونسَلِمُ إليك، وتدعُوا لنا
بالبركة. قال: فمسح رأسى ، ودَعَا لى بالبركة . قال: فكان مَسْحةُ رسول
الله عَ الَلِ كأنها غُرَةٌ، وكان لا يمسح شيئًا إلَّا بَرأ. قال: وكتب رسول الله
عَ لَه كتابًا لأبيه معاوية، وأعطاهُ من صدقةِ عُمَان شياهَا، فأخذهنَّ، ثم
.رجعَ. فقال: يا رسول الله إنى موسِرٌ كثير المَالِ ، فاقْبَلْهِنَّ عنى. فقال :
أصبت يا معاوية ، فقبلها منه . هذا تلخيص سياقه ، وذكر ابن الأثير أنه
دَعَا لَهُ بالبركة ، وأعطاهُ أعْتُزا عُفْرا، وأن أبنهُ محمدًا قال فى ذلك شعرًا .
وَدَعَا لَهُ بالخير والبركات
وأبى الذى مَسَح النبيُّ برأسِهِ
عُفَرَا تواجِلَ لَسْنَ باللجبات (١)
أعطاهُ أحمدُ إذْ أتاهُ أعنزا
ويعودُ ذاك الملء بالغدواتِ
◌ِلأن رِفْدَ (٢) الحى كُلّ عِشِيّةٍ
وعلیه منی ما حُبیتُ صلاتى (٣)
بُوركن مِنْ مِنَح وبورك مانحٌ
١٥٣ - (بشر بن المُعَلَّى أبو المنذر العَبدِى وَيُلقَب بالجارُودِ) (٤)
١٠٨٧ - قال: ((قلت يا رسول اللهِ أوْ قال رجل اللقطَةُ نجدُهَا ؟ قال
أنشُدْها (٥) ولا تكتم ولا تُغَيِّبُ، فإن وجدت صاحِبَها، فادفعها إليه، وإلَّا
(١) عفرا: جمع عفراء وهى البيضاء، ثواجل: يعنى عظام البطون سِمَان، واللجبات:
جمع لجبة وهى التى قل لبنها .
(٢) الرِّفد: هو القدح الضخم .
(٣) أنظر هذا الشعر فى أسد الغابة لابن الأثير: ٢٢٥/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٦/١ والإصابة: ١٥٦/١.
(٥) يعنى عرفها .

٥٣٢ الجزء السابع
فهو مال الله يؤتيه من يشاء)) رواهُ أبو نعيم عن أبى بكر بن خلاَد عن الحارث
ابن أبى أمامة بن يزيد بن هارون عن الجُرَيرى عن أبى العلاء عن أبى مسلم
الجِذَرمىّ عن الجارود، فذكره، وفى إسناده خلافٌ يأتى فى ترجمة
الجارود (١).
١٥٤ - (بشر أبو خليفة يُعد فى البصريين)
١٠٨٨ - قال أبو نعيم : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن
هاشم بن محمد المُقدمى ، حدثنا أبو معشر البراء ، حدثتنى النُّوَار بنت
عمرو، وحدثتنى فاطمةُ بنت مُسلمٍ ، حدثنى خليفة بن بشر، عن أبيه :
١٥٠/أ ((أنه أسلم فرد عليه رسول الله صلّى / الله عليه وسلم ماله وولده فرآهُ هو وابنه
مَقْرونين بالحَل قال له : ما هذا يا بشر؟ فقال : حلفت إِنْ ردَّ الله عَلَّ مالى
وولدى لأحجنَّ بيت الله مقرُونًا . فأخذ النبى الحبلَ فقطعهُ وقال لهما :
حُجًّا فإن هذا من الشيطان)) (٢) .
١٥٥ - (بَشِير بن تَيْم) (٣)
ذكره محمد عن عثمان بن أبي شيبة في الوحدات ، قال أبو نعيم :
١٠٨٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين ، حدثنا محمد بن عثمان
ابن أبى شيبة، حدثنا مِنْجَاب ، حدثنا عبد الله بن الأحلج ، عن أبيه ، عن
عِكرِمة، عن بشير بن تيم: أن رسول الله عَ لَّهِ فَادَى أهل بَدرِ فداءً
مختلفًا ، فقال للعباس : فُكَّ نفسك.
(١) له ترجمة فى الإصابة : ١٥٦/١.
(٢) قال ابن حجر : أخرجه ابن منده وقال: غريب ، تفرد بالرواية عن بشر ابنه خليفة.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٨/١ والإصابة: ١٨٠/١.
٠

بشير بن معبد ٥٣٣
١٠٩٠ - قال ابن الأثير: روى عنه معروف بن خَرَّبوذ فى مولد
رسول الله عَ له: رأى المُبَذَان(١) خمود النيران، وغيض بحيرة ساوه وذكر
ما فى ذلك من الشعرُ (٢).
١٥٦ - (بشير بن معبد، ويقال : ابن يزيد بن معبد ) (٣)
وهو ابن الخَصَاصِيَّة ، وهي أمّه ، واسمُها كبشة ويقال مارِيَة بنت عَمْرو
ابن معبدٍ، وهما واحِدُ، وَكَانَ اسمه زُحَمٌ، فسماه رسول الله عَّ له بشيرًا،
وبَشيرُ بن الخصاصيّة السدوسى ، حديثه في ثانى البصريين ، ورابع الأنصار.
١٠٩١ - حدثنا وكيع ، حدثنى الأسود بن شيبان ، عن خالد بن
سُمَيْر، عن بشير بن نَهِيك، عن بَشِير بن الخَصَاصِيةِ بَشِيرُ رسول الله
عَ المِ: ((أنّ رسول الله عَ لَله رأى رجلاً يمشى فى نعلين بين القبور فقال:
((يا صاحب السَّبْتيتين ألقهما)) (٤).
١٠٩٢ - حدثنا يزيد بن هَارُون ، أنبأنا أسود بن شيبان ، عن خالد
ابن سُمَيْر، عن بشير بن نَهِيك عن بشير بن الخصاصية بشيرُ رسول الله عَ له
(١) الموبذان : هو فقيه الفرس .
(٢) القصة: أنه رأى فى منامه خيلاً وإبلاً قطعت دجله ، وغاضت بحيره سامرة وهي
بحيرة بمدينة ساوة بين الرى وهمذان ، وأطفئت نار فارس التى كانوا يعبدونها ، وهذا المنام عبارة
عن الإيذان بانتشار الإسلام وزوال عبادة النيران من الفرس وفتح المسلمين لها ، والخبران أوردهما ابن
الأثير فى ترجمته ٢٢٨/١ .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٩/١ والإصابة: ١٥٩/١ والطبقات الكبرى ٢٣/٦،
٣٨/٧ والتاريخ الكبير ٩٧/٢ .
(٤) المسند : ٨٣/٥ من حديث بشير بن الخصاصية. والسِّبْت: بكسر فسكون ، جلود
البقر المدبوغة يُتخذ منها النعال ، سميت بذلك لأن شعرها قد سَبَتَ عنها أى حلق وأزيل ، أهـ
النهاية : ٣٣٠/٢.
ووقع فى المخطوطة ((خالد بن سهير عن بشير)) والصواب ما أثبتناه يراجع تهذيب التهذيب
٩٧/٣٠ ٪

٥٣٤ الجزء السابع
قال: ((كنت أُمَاشى رسول الله عَ لَه آخِذًا بيده، فقال لى: يا ابن
الخَصَاصية ما أصبحت تَنْقِم على الله تبارك وتعالى . أصبحت تُمَاشی رسول
الله عَ الِ. أحسبهُ قالَ: آخِذًا بيده قال قلت: ما أصبحتُ أَنْقِم على اللّه
شيئًا، قد أعطانى اللّه كلَّ خيرِ قال: فأَتينا على قُبور المشركين ، فقال :
لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا. ثلاث مرات ثم آتينا على قبور المسلمين فقال :
لقد أَدْرَكَ هؤلاء خيرًا كثيرًا. ثلاث مرات يقُولُهَا قال: فَبُصرَ برجل يمشى بين
المقابر فى نَعْليه ، فقال : ويحكَ يا صاحب السبتيين ألق سبتيتك ، مَرَّتين ،
أو ثلاثًا، فنظر الرجلُ، فلما رأى رَسول الله عَ لَِّ خلع نَعليه)) (١).
١٠٩٣ - حدثنا عبدُ الصَمد، حدثنا الأسود، حدثنا خالد بن
سُمَيْر، حدثنا بشير بن نَهيكٍ، حدثنا بشيرُ رسول الله مَّ الِ، وكان أسمهُ فى
١٥٠/ ب الجاهلية زُحَم بن مَعْبْدٍ، وهاجر إلى رسول الله عَ لّهِ، فَسأَلَهُ/ ما اسمك؟
قَالَ زُحَمٌ . قال : بل أنت بَشيرُ، فكان اسمه قال : بَيْنَا أنا أماشى رسول الله
عَ الَّهِ إِذْ قال : يا ابنَ الخصاصية ما أصبحت تنقِم على الله تعالى ؟ أصبحت
تماشى رسول الله مَّ الٍّ. قال أبو شيبان، وهو الأسود بن شيبان: أحسِبْهُ قال .
آخِذًا بيده فقلت : يا رسول الله - بأبى أنت وأمى - ما أنقِم على الله
شيئًا ، فذكر الحديثَ وقال: ((يا صاحب السُّبتيتين ألق سبتيتك)) (٢). رواه أبو
داود عن سهل بن بكّار عن الأسود بن شيبان بهِ (٣) ورواه النَسَائِىُّ عن محمد
بن عبد الله (٤) وابن مَاجَه عن على بن محمد كلاهُما عن وكيع بهِ (٥) .
١٠٩٤ - حدثنا بهز، وعفانَ قالا : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا
(١) المسند: ٨٣/٥ من حديث بشير بن الخصاصية .
(٢) المسند : ٨٤/٥ من حديث بشير بن الخصاصية .
(٣) سنن أبى داود: الجنائز: المشى بين القبور فى النعل: ٢١٧/٣ .
(٤) سنن النسائى: الجنائز: كراهية المشى بين القبور فى النعال السبتيه : ٧٨/٤ .
(٥) سنن ابن ماجه: الجنائز: ما جاء فى خلع النعلين فى المقابر: ٤٩٩/١.
٠

بشير بن معبد ٥٣٥
أيوب ، عن رجلٍ من بنى سَدُوسٍ يقال له : دَيْسَم قال : قلنا لِبَشير بن
الخصاصيَّة - قال: وكان اسمه زُحم، فَسمَّاهُ رسول الله عَ لَّه بشيرًا - إنَّ
لنا جيرة مِنْ بني تميم لا تَشِدُّ لنا قاصية إلا ذهبوا بهَا، وإنها تُخْفى لنا من
أموالهم شيئًا أفنأخذها؟ قَالَ لا)) (١) . تفرَّدَ بهِ .
١٠٩٥ - حدثنا زكريا بن عدى. قال : أنبأنا عبيد الله بن عَمْرو یعنی
الرَّقى ، عن زيد بن أبى أُنَيْسة ، قال : حدثنا جَبَلَةُ بن سُحَيم ، عن أبى
المثّى العبدى. قال : سمعت السَّدوسى يعنى ابن الخَصَاصِيَّة قال: ((أتيت
النبى عَ لَّمِ الأَبَايعهُ. قال: فاشتَرطَ عَلىَّ شهادة أن لاَ إِلَه إِلَّ الله، وأن
محمدًا عَبْدُه ورسولُهُ ، وأَنْ أُقيمَ الصلاة، وأن أؤدِّىَ الزكاةَ، وأن أَحُج
حَجَّة الإسلامِ ، وأن أصوم شهر رمضان ، وأن أُجَاهِد فى سبيل الله .
فقلتُ : يا رسول الله أَمَّا اثنتان فوالله ما أُطِيقَهُمَا: الجِهَاد [ والصدقة] فإنّهم
زَعِمُوا أنهُ من وَلَّى الدُّبَرِ فَقَدْ بَاء بغضب من الله، فأخافُ إنْ حضرتُ تلك
جَشِعت (٢) نفسى، وكرهتُ الموت، والصدقة فوالله مَا لى إِلَّ غُنَيْمَةٌ، وعشرُ
ذُودٍ هن رِسْلُ أَهْلِى وحمُولتهم (٣) . قال: فتقبض رسولُ الله عَلِ يَدَهُ، ثُمَّ
حَرَّك يدهُ، ثم قال: فلا جِهَادَ ولا صَدَقَةٍ فِبِمَ تدخل الجنة إذًا؟ قال :
قلت: يا رسول الله أَنَا أبائِعُكَ. قال: وبايعتُهُ عَليهنَّ كُلهِنَّ)) (٤) تفرَّدَ بهِ .
١٠٩٦ - حدثنا أبو الوليد، وعفَّان، قالا: حدثنا عُبَيد الله بن إياد
ابن لقيط [سمعت إياد بن لقيط ](٥) يقول: سمعتُ ليلى إمرأة بشير [ تقول:
(١) المسند : ٨٣/٥ من حديث بشير بن الخصاصية.
(٢) جشعت نفسى : فزعت .
(٣) الذود من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع ، وقيل ما بين الثلاث إلى العشرة ، واللفظة
مؤنثة ولا واحد لها من لفظها ، النهاية : ١٧١/٢ والرّسل : اللبن والحمولة بفتح أوله ما يحتمل عليه
الناس من الدواب سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالركوبة . النهاية ٢٢٢/٢.
(٤) المسند : ٢٢٤/٥ من حديث بشير بن الخصاصية .
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند .
١
!

٥٣٦ الجزء السابع
إن بشيرا] سأل النبى عَ لَّمِ: أصومُ يومَ الجمعة ولا أُكَلِّم ذلك اليومَ
أَحدًا؟ فقال النبى عَ له: لا تَصُم يوم الجمعة إلّ فى أيام هو أحدها أو،
فى شهر، وأما أَلَّا تُكلم أحدًا فلعَمْرى لأن تكلّم بمعروف ، أو تنهى عن
منكرٍ خير من أن تسكُتَ)) (١) . تفرَدَ بهِ .
٠ ١٠٩٧ - حدثنا أبو الوليد وعَفانُ . قالا : حدثنا عبيد الله بن إیادٍ أنبأنا
إياد يعنى ابن لقيط ، عن ليلى امرأة بشير قالت : أردتُ أن أصوُمَ يَومين
مُوَاصلة، فمنعنى بشير، وقال: إن رسول الله عَ لِّ نَهَى عنهُ، وقال: ((يفعل
ذلك النَّصَارى، ولكن صُومُوا كمَا أمركم الله وأَتِمُوا الصيام إلى الليل ، فإذا
كان الليلُ فأفطروا)) (٢) تفرَّدَ بهِ .
١٥١/أ
حديثٌ آخرُ /
١٠٩٨ - قال أبو داود : حدثنا مهدى بن حفصٍ. ، ومحمد بن عُبيدٍ
قالا : حدثنا حَمَّدٌ ، عن أيوب ، عن رَجلٍ يقالُ له دَيْسَم وقال ابن
عبيد : من بنى سَدُوس عن بشير بن الخَصَاصِيّة . قال ابن عبيد فى حديثه :
وما كان اسمهُ بشيرًا، ولكن سمَّاهُ رسول الله عَ لَّه بشيرًا قال: قلنا: إنّ
أهلَ الصدقة يعتدون علينا أَفَنَكْتُم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟
قال : لا (٣).
١٠٩٩ - وحدثنا الحسن بن على ، ويحيى بن موسى . قالا : حدثنا
عبد الرزاق عن معمرٍ ، عن أيوب بإسناده ومعناه، إلَّا أنه قال: ((قلنا يا
رسول الله إنَّ أصحاب الصدقة [يعتدون])) رفعه عبد الرزاق عن مَعْمرِ (٤) .
(١) المسند : ٢٢٤/٥ من حديث بشير بن الخصاصية .
(٢) المسند : ٢٢٥/٥ من حديث بشير بن الخصاصية .
(٣) سنن أبى داود: ((باب رضا المصدق)): ١٠٥/٢.
(٤) المصدر السابق .

٥٣٧
بشير بن سعد بن ثعلبة
١٥٧ - (بشير بن سعد بن ثعلبة بن جُلاَس بن ثعلبة بن مالك)(١)
ابن ثعلبة [بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب] كعيب
ابن الخزرج الأنصارى الخزرجى ، والد النعمان ابن بشير، شهد العقبة .
وبدرًا ، وما بعدها ، وهو أول من بايع أبا بكر الصديق فى السَّقِيفة ، وشهد
اليمامة وقُتِل بعين التَّمر سنة اثنتي عشرةَ ، وقيل سنة إحدى عشرة.
١٠٠ - روى النسائى من طريق الأوزاعى . وأبو نعيم من طريق محمد
ابن إسحاق عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن [ومحمد بن النعمان] عن
النعمان بن بشير عن أبيه: ((أنه أتى رسول الله مَّ الَّ بابنه النعمان يحمله،
فقال : يا رسول الله إنى نَحَلْتُ ابنى غلامًا، وأَنَا أحب أن تشهد. فقال :
لك ابن غيره ؟ قال : نعم. فقال كُلَّهم نحلت مثل الذى نحلتَه ؟ قال : لا .
قال: أشهد على جَوْر؟)) وقد رواه النسائى (٢) من طريق الأوزاعى عن
الزهرى به المحفوظ أنه من حديث النعمان نفسه كما سيأتى .
(حديثٌ آخرُ)
١١٠١ - رواه أبو نعيم من طريق عبد الله بن أيوب المحرمی ، حدثنا محمد
ابن كثير، عن إسماعيل بن أبى خالد ، عن الشعبى ، عن النعمان بن بشير ،
عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((رَحَم الله عبداً سَمِعَ مَقَالتٍ
فَحِفِظْهَا ، فربَّ حَاملِ فِقْهٍ إلى غيرِ فَقِيه ، وربَّ حامل فقهٍ إلى مَنْ هو أفقه
(١) انظر ترجمته فى أسد الغابة ٢٣١/١. والإصابة ١٥٨/١، والاستيعاب ١٤٩/١
والتاريخ الكبير ٩٨/٢ والطبقات الكبرى ٨٣/٣، وما بين المعكوفين أثبتناه من أسد الغابة .
(٢) سنن النسائي: كتاب النحل: ٢١٩/٦.
--- . -
-- ---*

٥٣٨ الجزء السابع
مِنْهُ. ثلاثٌ لاَ يُغِل (١) عليهن قلبُ مؤمن : إخلاصُ العمل لله ، ومنا صَحة
وُلاة المُسلمين، ولزوم جماعتهم)) (٢).
(حديث آخر)
١١٠٢ - قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن
داود الصّواف ، حدثنا محمد بن موسى الحرشى ، حدثنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا أبو سُهيل مالك بن نافع ، عن محمد بن كعب القُرظى ، عن بشير
ابن سعدٍ، عن رسول الله عَ لمه قال: ((المؤمن من المؤمن بمنزله الرأس من
الجسد متى ما اشتكى الجسد اشتكى له الرأسُ ، ومتى اشتكى الرأس اشتكى
١٥٠/ ب له سائر الجسد (٣) ].
(حديث آخر : قال أبو نعيم)
١١٠٣ - حدثنا أبو جعفر بن محمّد بن عبدِ اللهِ الحضرى ، حدثنا
الحكم بن موسى ، حدثنا يحيى بن حمزة عن الحَكَمِ بن عبد اللّه الأيلى أنهُ
سمع محمد بن على بن الحسين. قال : خرج الحسين وأنا مَعه وهو يريد
أرضهُ التى بظاهر الحرة، ونحنُ نمشى، فأدركنا النعمان بن بشيرٍ ، وهو على
بغلةٍ لَهُ ، فقال للحسين : يا أبا عبد الله إركب . فقالَ: اركبْ بلْ أنت
(١) هو من الإغلال : الخيانة فى كل شىء، ويروى (يغل ) بفتح الياء من الغل وهو
الحقد والشحناء ، أى لا يدخله حقد يزيله عن الحق . والمعنى : أن هذه الخلال الثلاث تستصلح
بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر. أهـ النهاية ٣٨١/٣.
(٢) الخبر أخرجه أيضًا الطبرانى وابن قانع وابن عساكر جمع الجوامع ٢١٥٠/٢.
(٣) علق على هذا الخبر الحافظ ابن حجر بقوله: الإسناد ضعيف، لأن القرظى ! يد. أد
ولد النعمان . الإصابة ١٥٨/١.

بشير بن أبى مسعودٍ ٥٣٩
أحق بصدرٍ دابتك، فإن فاطمة حدثتنى: أن رسول الله عَ ليه قال ذلك .
قال النُعمانُ: صَدَقَتِ فَاطِمَةُ، ولكن أخبرنى بشير: أن رسول الله عَ له
قالَ : إِلَّا من أَذِنَ. قال : فركب الحسين وَرَدَفَهُ النعمانُ(١).
* (بشير بن عبد المنذر هو أبُو لبابة يأتى)
١٥٨ - (بشير بن فريك) (٢)
١١٠٤ - فى عدم وجوب الهجرة بعد الفتح ذكره أبو نُعيم من طريق
الزّبيدى عن الزهرى عن صالح بن بشير بن فديل ، عن أبيه .
١٥٩ - (بشير بن مَعْبَد أبو بشر الأسلمىّ
صحابى عداده فى أهل الكوفة، (٣)
١١٠٥ - روى أبو نعيم من حديث يحيى بن عبد الحميد . عن بشر
ابن الربيع ، عن بشر بن بشير الأسلمىّ، عن أبيه. قال : قال رسول الله
عَّاله: ((من أكل من هذه البقلة فلا يقربّن مسجدنا)). يعنى الثوم (٤).
١٦٠ - (بشير بن أبى مسعود: عقبه بن عمرو) (٥)
الأنصارى البدرى له ولأبيه صحبة .
١١٠٦ - روى الحافظ أبو نعيم، عن الطبرانى ، عن على بن عبد
(١) قال الهيشمى بعد أن ساق القصة والحديث: الحكم بن عبد الله الأيل متروك.
مجمع الزوائد ٠١٠٨/٨
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة ٢٣٤/١ وساق له الخبر بأسانيده، والإصابة ١٦٩/١.
(٣) أنظر ترجمته فى أسد الغابة ٢٣٥/١ والإصابة ١٥٩/١ والاستيعاب ١٥١/١ والتاريخ
الكبير ٩٦/٢.
(٤) يراجع الخبر فى الإستيعاب وفى أسد الغابة .
(٥) أنظر ترجمته فى الاستيعاب ١٥٣/١ والإصابة ١٦٨/١ وأسد الغابة ٢٣٢/١ والتاريخ
الكبير ١٠٤/٢.

٥٤٠ الجزء السابع
العزيز ، عن أحمد بن يونس ، عن أيوب بن عتبة ، عن أبى بكر بن حزمٍ
[أن عروة بن الزبير] (١) قال لعمر بن عبد العزيز: حدثنى أبو مسعود [أو
بشير بن أبى مسعود](١) وكِلاهُمَا قد صحبَ النبى معَ ◌ّه. فذكر حديث
المواقيت. ثم قال: [بشير بن النهاس العبدى](٢) كذا رواه أبو داود يعنى
الطيالسى ، عن أيوب بن عتبة .
١١٠٧ - قال رسول الله عَّ اله: ((ما استرذل الله عبدًا إلَّ حُرِمَ
العلم)). رواه عبدان الموصلى المروزى من طريق أبى عتاب القرشى ، عن
يحيى بن عبد اللّه عنه وقال له صحبة.
١٦١ - (بشير بن يزيد الضّبِعَىّ .
عداده فى البصريّين صحابى أدرك الجاهلية) (٣)
١١٠٨ - قال أبو نُعيم : حدثنا سليمان بن أحمد وفاروق الخطابى
قالا : حدثنا أبو مُسلم المكى ، حدثنا سليمان بن داود الشّاذَكونى ، حدثنى
محمد بن سواء، حدثنى الأشهب الضَّبَعِىّ، حدثنى بشير بن يزيد الضَّبعى
(١) ما بين المعكوفات زدناه من أسد الغابة لابن الأثير، وبه يستقيم السياق. وكذا من
الإصابة لابن حجر، أنظر مواضع ترجمته .
(٢) اتصل الكلام فى المخطوطة بين ما روى عن بشير بن أبى مسعود وما روى عن بشير بن
النهاس ولم ترد ترجمة الثانى مما يؤكد أن هناك كلامًا سقط من النساخ قد يكون أكثر من ترجمة .
ولكن الحديث الوارد بعد روى عن بشير بن النهاس فلزم إضافة ترجمته ويراجع بشأنها أسد الغابة
٢٣٦/١ والإصابة ١٦٠/١.
والخبر أخرجه عبدان فى الصحابة وأبو موسى فى الذيل عن بشير بن النهاس ورمز له السيوطى
بالضعف. وله شاهد من حديث أبى هريرة بنحوه وهو ضعيف أيضًا.
الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٤١٨/٥ .
(٣) أنظر ترجمته فى أسد الغابة ٢٣٦/١، والإستيعاب ١٥٣/١ والإصابة ١٦٠/١.
.