Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ البراء بن عازب ١٢٣/ب حَقْصٍ ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبى إسحاق عن أبى عُبَيْدة عن البرآء به)) / (١) . وتقدّم من رواية أبى إسحاق ، عن أبى بردة عن البرآء ومن رواية أبى إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البرآء وفيه رواية أبى إسحاق عن البَرَآءَ نفسِهِ ، وسيأتى من رواية أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعودٍ . أبو مالك الغفارى عنه هو غزوان تقدم أبو المنهال عن البراء واسمه عبد الرحمن بن مطعَمٍ [وعنه] حبيب هو ابن أبى ثابتٍ . ٨٦٨ - حدثني يحيى ، عن شعبة ، حدثنى حبيب ، عن أبى المنهال. قال : سمعتُ زيد بن أرقم، والبراء بن عازب يقولان: ((نهى رسول الله عَ لَّمِ عن بَيْعِ الذَّهِب بالوَرِقِ دَيْنًا(٢). رواه البخارى(٣) ومسلم (٤) والنسائى (٥) من طُرقٍ عن أبى المنهال عنه بهِ . رجل لَم يسَمّ عن البرآء ٨٦٩ - قال: ((كان رجل جالسًا عند النبى عَ ليه، وعليه خاتم من ذهب وفي يد رسول الله صَ لّهِ مِخصره (٦) أوْ جَريدة، فجعل يضربه بها ، (١) أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٦٨/٢. (٢) المسند: ٢٨٩/٤ من حديث البراء بن عازب، ومعنى ( دينا) أى مؤجلا . (٣) صحيح البخارى: البيوع: بيع الورق بالذهب نسيئة: ٣٨٢/٤ . (٤) صحيح مسلم: المساقاة: النهى عن بيع الورق بالذهب دينًا: ١٢١٣/٣. (٥) سنن النسائي: البيوع: بيع الفضة بالذهب نسيئة: ٢٨٠/٧. (٦) قال ابن الأثير: المِخْصَرة : ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا ، أو عكازة ، أو مقرعة ، أو قضيب ، النهاية ٣٦/٢ . ٤٤٢ الجزء السادس ويقول أُلقِ هذا الذي في يدك، فألقاهُ)) الحديث. رواه النسائي عن أحمد ابن سليمان ، عن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن منصور، عن سالم عَنْهُ ، عن البرآءِ ثم قال: هذا حديث منكر(١) . حفصة بنتُ البرآءِ عن أبيها ٨٧٠ - قال: ((جاء رجل إلى رسول اللّه عَ ◌ّهِ، فسألهُ عن مَواقيت الصلاة ، فأمر بلالاً فقدمَ وأخَّرَ ، وقال: الوقت ما بينهما)). رواه أبو يعلى عن عثمان بن أبى شَيْبة ، عن أبى معاوية عن ابن أبى ليلى ، عنها (٢). ١٣٣ - (البراء بن مالك بن النَّضر بن ضَمضَم أخُو أنس بن مالكٍ لأبويه) (٣) كان من الشُجعَانَ المذكورين في الأبطال المشهورين ، وكان حسن ١٢٤/أ الصوت ، مجاب الدعوة ، كان يحدو لِلرجَال/ كما كان أنجشَهُ حادى النِساء. قال النبى معَ لِّ: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّ قسَمه، منهُم البراء بن مالك)) (٤) وقد كانت له مواقف محمودة ومبارزات مشهودة قَتل يوم تُسْتر مائةً مبارزةً سوى من شارك في قتله ، وقتل عظيم الفرس (٥) يومئذٍ ، (١) سنن النسائي: اللباس والزينة: خاتم الذهب: ١٧٠/٨. (٢) قال الهيثمى : رواه أبو يعلى وفيه حفصة بنت عازب ولم أجد من ذكرها مجمع الزوائد : ٣٠٤/١ (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٦/١ والإصابة: ١٤٣/١ والاستيعاب: ١٣٧/١. (٤) الخبر بقسمه الأول رواه أحمد وعبد بن حميد والبخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه وابن حبّان من حديث أنس: وللحديث قصة تفيد أن المعنى بهذا أنس بن مالك أخو البراء ابن مالك. ولكن أخرج الترمذى عن أنس بلفظ: ((كم من أشعث أغبر ذى طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره. منهم البراء بن مالك)) وقال الترمذى: هذا حديث صحيح حسن من هذا الوجه . جمع الجوامع ٢٥٠٠/١ (٥) هو: مرزبان الزأرَة . سنن الترمذى ٦٩٢/٥. - -...... --- - - البراء بن عازب ٤٤٣ فولوا مُدبرين ، وكان مقتلهُ شهيدًا سنة تسعَ عشرةَ ، وقيل : عشرين وقد كان المسلمون يومئذ سألوه الدعاء على الأعداء فقال : اللهم امنحنا أكتافهم وألحقني بنبّك ، فهزِمُوا، وقُتِل هو شهيدًا بعدما قَتَل مائة مبارزةً كما ذكرنا رحمه اللّه وأكرم مثواه ، وقد كان الفُرس في بعض المغازى دَلَّوْا سِلِسلَةً فيها كلاليب مُحَمَّة ، فكلبوا بها أنس بن مالك ليأسروه ، فجاء البرآء مسك السلسلة المحماة بيده ، ولم يزل يجاذبهم ، ويجاذبوه ، حتى قطعها ، وخلَّص أخاهُ ، ولكن تمشط اللحم عن كفه حتى بدت العظام . ٨٧١ - قال أبو نعيم : ومما أسند البراء ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر إمْلاءَ، حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا خالد ابن يزيد، حدثنا السرى بن يحيى ، عن قتادة، عن أنس بن مالك : لقى أبيّ بن كعبَ البراء بن مالك ، فقال : يا أخى ما تشتهى ؟ قال : سَويقًا وتمرًا. فجاء ، فأكل حتى شبع، فذكر البراء ذلك لرسول الله عّ لٍّ . فقال رسول الله عَّ: ((اعلم يا براء أن المرءَ إذا فعل ذلك بأخيه لوجه الله ، لا يريد بذلكِ جزاءً ولا شكورًا، بعث الله إلى [منزله] عشرةً من الملائكة يسبحون الله ويهللونه ويكبّرونه ويستغفرون لهُ حولاً كاملاً، فإِذا كان الحولُ كُتِبَ له مثل عبادة أولئك الملائكة ، وحَقٌ على الله أن يُطعمه من طَيِّبَات الجنة في جنة الخلد ومُلكٍ لا يَبِيد)) (١) . بَرِيحُ(٢) بن عَرْفَجَة، وقيل عكسُه والصواب عرفجة . كما سيأتي . (١) أبو نعيم عن أنس كما في جمع الجوامع ١١١٤/١. (٢) فى المخطوطة ((شريح)) والصواب ما أثبتناه وبريح يزنة أمير: أسد الغابة ٢٠٩/١. ٤٤٤ الجزء السادس ١٣٤ - (بُرَيْدة بن الْحُصَيْب الأسلمى)(١) هو بريدة بن الحُصَيْب بن عبد اللّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رِزَاحِ بن عدى بن سَهْم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أقصى ١٢٤ /ب ابن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمى أبو عبد الله/، ويقال : أبو سهلٍ ، وأبو ساسان، وأبو الحُصَيب ، والأول أشهر. أسلم قديمًا قبل بدرٍ ، ولكن لم يشهدها. اجتاز بهم رسولُ اللّه عَّ له وهو مهاجر فصلى بهم العشاء الآخرة ، فأسلموا على يديه ، وكانوا نحو الثمانين ، ثم قَدِمَ المدينة بعد أحد ، وشهد ما بعدها ، وشهد بَيْعة الرضوان، وخَيْبر، وأبلى يومئذٍ بلاءً عظيمًا، وشهد الفتح، ومعه أحدُ ألويةُ أسُلم، واستعمله رسول الله عَ لَّهِ على صَدقات قومهِ ، وقدِمَ الشامَ مع عُمر وهو أمير على أسلم ، وأقام بالمدينة ، ثم انتقل إلى البصرة ثم استوطن مرو، حتى توفى بها سنة ثلاث وستين ، فكان آخر من مات من الصحابة بخراسان رضى الله عنه . إسماعيل بن سليمان أبو سليمان الكحال عنه ٨٧٢ - وحديثه في مسند أحمد في العاشر والحادى عشر من مسند الأنصار بحديث: ((بَشِّرْ المشائين في الظُلمِ إلى المساجد بالنور الَّامِ يومَ القيامة)). كذا وقع في مسند أبى يعلى ، وصوابه أنه يرويه عن عبد الله بن أوس عن بُرَيَدَة كما سيأتى (٢) . (١) له ترجمة فى أسد الغابة ٢٠٩/٦، والإصابة ١٤٦/١، والاستيعاب ١٧٣/١، والطبقات الكبرى ١٧٨/٤. (٢) الحديث أخرجه أبو داود عن إسماعيل أبو سليمان الكحال عن عبد الله بن أوس عنه (باب ما جاء من المشى إلى الصلاة فى الظلم) ١٥٤/١. وأخرجه الترمذى كذلك وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه ٤٣٥/١ . ٤٤٥ بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلميّ ابنه سليمان بن بريدة والد قيس وحمزة عنه ٨٧٣ - حدثنا عفان ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا أبو سنان ، عن محارب بن دِثَّار، عن ابن بُرَيَدة ، عن أبيه. قال : قال رسول الله مَّ اله: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف: منهم ثمانون من هذه الأمة))، وقال عفان مرةً: ((أنتم منهم ثمانون صفًا)) (١). رواه الترمذى (٢) في صفة الجنة عن الحسين بن يزيد الطحان عن ابن فضيل عن ضرار بن مرة محارب ابن دثار به وقال حسنٌ وقد رُوِىَ عن علقمة بن مرشد عن سلمان بن بريدة عن أبيه ومن حديث الثورى عن علقمة عن سليمان عن أبيه رواهُ ابن ماجه (٣) . ٨٧٤ - حدثنا إسحاق بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه قال: ((أَتِى النبىَّ عَلَّهِ رجلٌ، فسأله عن وقت الصلاة ؟ فقال : صل معنا هاتين ، فأمَرَ بلالاً حين طلع الفجر فأذّن ، ثم أمرهُ فأقام ، ثم أمرهُ فأذن حين زالت الشمس الظهر / ، ثم أمره فأقام [ ثم أمره فأقام] العصر والشمس مرتفعة ، ثم أمره فأقام المغيب حين غاب حاجب الشمس ، ثم أمره حين غاب الشفق ، فأقام العشاء فصلى ، ثم أمره من الغد فأقام الفجر فأسفر بها ، ثم أمرهُ فأبردَ بالظهر ، فَأَنْعِم أن يُبْرد بها ، ثم صلى العصر والشمس بيضاء أخرها فوق ذلك الذى كان أمره ، فأقام المغرب قبل أن يَغيب الشَّفق، ثم أمره فأقام العشاء حين ذهب ثلث الليل ، ثم قال : أين السائل عن وقت الصلاة ؟ فقال الرجل : أَنا يا رسول الله. فقال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم)) (٤). رواه مسلم (٥) ١٢٥/أ (١) المسند : ٣٤٧/٥ من حديث بريدة الأسلمى . (٢) سنن الترمذى: صفة الجنة : كم صف أهل الجنة : ٨٨/٤. (٣) سنن ابن ماجه: الزهد: باب صفة أمة محمد عَ له: ١٤٣٤/٢. (٤) الحديث أخرجه أحمد بطوله فى المسند : ٣٤٩/٥ من حديث بريدة . (٥) صحيح مسلم : المساجد : أوقات الصلوات الخمس : ٤٢٨/١. ٤٤٦ الجزء السادس والترمذى (١) والنسائی (٢) وابن ماجه(٣) من حديث سفيان الثوری زاد مسلم وشعبة كلاهما عن علقمة بن مَرْنَد به . ٨٧٥ - حدثنا إسحاق بن يوسف ، عن عبد الملك بن أبی سلمان ، عن عبد الله بن عطاء المكى، عن سلمان بن بُرَيَدة، عن أبيه: ((أنّ امرأةً أتت النبى معَ له، فقالت: يا رسول الله إنى تصدقت على أمى بجارية فماتت، وإنما رجعت إلىّ فى الميراث. فقال: قد آجركِ الله وردٌّ عليكِ فى الميراث . قالت : فإن أمى ماتت ولم تحج فيجزئها أن أحج عنها ؟ قال : نعم قالت : فإن أمى كان عليها صوم شهرٍ أفيجزئها أن أصوم عنها ؟ قال : نعم)) (٤). رواه مسلم عن محمد بن أحمد بن أبى خلف (٥) والنسائى عن عبد الله بن محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن محمد بن سلام بقصة الجارية ثلاثتهم عن إسحاق بن يوسف الأزرق بهِ (٦) . ٨٧٦ - حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، قال : حدثنى علقمة ابن مَرْقَدٍ، عن سليمان بن بُرَيَدة، عن أبيه: ((أن النبى معَ لَّه صلّى الصلوات بوضوءٍ واحد يوم الفتح. فقال لهُ عُمر: إنكَ صنعت شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: عمدًا صنعت))(٧). رواه مسلم عن محمد بن حاتم (٨)، وأبو داود عن مُسدَّدٍ (٩)، والنسائى عن عبد الله بن سعيد (١٠) ثلاثتهم عن يحيى (١) سنن الترمذى: الصلاة: مواقيت الصلاة: ١٠٢/١. (٢) سنن النسائى: المواقيت: أول وقت المغرب: ٢٠٧/١. (٣) سنن ابن ماجه: الصلاة: مواقيت الصلاة: ٢١٩/١ والحديث إسناده: صحيح. (٤) المسند : ٣٤٩/٥ من حديث بريدة بن الحصيب . (٥) صحيح مسلم: الصيام: قضاء الصيام عن الميت : ٨٠٥/٢ . (٦) النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٧٥/٢. (٧) المستد : ٣٥٠/٥ من حديث بريدة بن الحصيب. (٨) صحيح مسلم : الطهارة: جواز الصلاة كلها بوضوء واحد: ٢٣٢/١. (٩) سنن أبى داود : الطهارة : الرجل يصلى الصلوات كلها بوضوء واحد : ٤٤/١ . (١٠) سنن النسائى: الطهارة: الوضوء لكل صلاة: ٧٣/١ . ٤٤٧ بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمى ابن سعيد بهِ ورواه مسلم أيضًا والترمذى وقال حسن صحيح (١) وابن ماجه من حديث التوری بهِ (٢) . ٨٧٧ - حدثنا وكيع ، أنبأنا سفيان ، عن علقمة بن مَرْثَدٍ ، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: ((أن رسول اللّه عَ لَل [ لما كان يوم الفتح فتحٍ مکة] توضأ ، ومسح على خفیه ، فقال له عمر: رأيتك يا رسول الله صنعت [اليوم] شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: عمدًا صنعتُه يا عمر)) (٣). ٨٧٨ - حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مَرْنَدٍ ، عن سلمان بن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَله: ((حُرْمةُ نساءِ / ١٢٥/ب المجاهدين على القاعدين كَحُرمةِ أمْهَاتهم ، وما من رجل من القاعدين يَخْلُفُ رجُلاً من المجاهدين في أهلِه ، فيخونه فيهم إلَّا وقف له يوم القيامة ، فيأخذ من عمله ما شاء. فما ظنكم)) (٤) ؟ رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة ، عن وكيع بن الجرّاح (٥) ، والنسائى عن الحسين بن حريث ، ومحمود بن غيلان ، عنه ، عن الثورى(٦) ورواه مسلم وأبو داود عن سعيد بن منصور(٧) ، والنسائى عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، كلاهما عن سفيان بن عيينة به عن فَعْنب التميمى ، ورواه مسلم أيضًا من حديث مِسْعر (١) سنن الترمذى: الطهارة: ما جاء أنه يصلى الصلوات بوضوء واحد: ٨٩/١. (٢) سنن ابن ماجه : الصلاة : الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد: ١٧٠/١ واسناده: صحيح . (٣) من حديث بريدة الأسلمى فى المسند ٣٥١/٥ وما بين المعكوفات استكمال لنص الحدیث منه. (٤) المسند : ٣٥٢/٥ من حديث بريدة بن الحصيب. (٥) صحيح مسلم : الإمارة: حرمة نساء المجاهدين : ١٥٠٨/٣. (٦) سنن النسائى: الجهاد: حرمة نساء المجاهدين: ٤٢/٦. (٧) سنن أبي داود: الجهاد : حرمة نساء المجاهدين : ٨/٣ . وعنده فى نهاية الخبر: ((فالتفت إلينا رسول الله عَ له فقال: ((ما ظنكم)). --- - - - - - ۔۔ ٤٤٨ الجزء السادس والنسائى من حديث شعبة أربعتهُم عن علقمة بن مَرْئَدٍ به ، ومنهم من قال : عن ابن بريدة فلم يُسمّه (١) . ٨٧٩ - حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن علقمة. بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُرَيدةَ، عن أبيه. قال: ((كان رسول الله عَ لَه إذا بعثَ أميرًا على سَرِيّةٍ ، أو جيش ، أوصاهُ في خَاصَّةِ نفسه بتقوى الله ، ومن معهُ من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغْزُوا بسمِ الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، فإذا لَقِيتَ عدوَّك من المشركين ، فَادْعهم إلى إحدى ثلاث خِصَال ، أو ضلال ، فأتيهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم ، وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعلمهم إِنْ هم فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين ، فإن أَبَوْا، واختاروا دارهم ، فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يَجْرى عليهم حكم الله الذى يجرى على المؤمنين ، ولا يكون لهم من الفَىْء والغنيمة نصيب ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبَوْا فادعهم إلى إعطاءِ الجزية ، فإن أجابوا ، فاقبل منهم ، وكف عنهم، فإِن أَبَوْا فاستعن بالله، ثم قاتلهم)) (٢). رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة (٣) وأبو داود، عن محمد بن سلمان الأنبارى، كلاهُمَا عن وكيع به (٤) ، ورواه مسلم أيضًا وأبو داود والترمذى (٥) والنسائي وابن ماجة من حديث سفيان الثورى (٦) ، ومسلم من حديث شعبة ، والنسائى أيضًا من ١٢٦/أ حديث إدريس / الأودى. كلهم. عن علقمة بهِ ، وقال الترمذى حسن (١) يرجع أيضًا إلى تحفة الأشراف ٧٣/٢ . (٢) المسند : ٣٥٢/٥ من حديث بريدة بن الحصيب . (٣) صحيح مسلم: الجهاد والسير: تأمير الإمام الأمراء على البعوث: ١٣٥٧/٣. (٤) سنن أبى داود: الجهاد: فى دعاء المشركين: ٣٧/٣. (٥) سنن الترمذى: السير: وصية النبى معَ له في القتال: ١٦٢/٤. (٦) سنن ابن ماجه: الجهاد: وصية الإمام: ٩٥٣/٢. بُرَيْدة بَنَ الحُصَيْب الأسلمىّ ٤٤٩ صحيح ، وعند مسلم وأبى داود والنسائى (١) وابن ماجة قال علقمة: فذكرت هذا [الحديث] لمقاتل بن حيّان، فقال: حدثنى مسلم بن الهيضم، عن النعمان بن مُقَرَّن عن النبى عَ لَّمِ مثله. ٨٨٠ - حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرئَد ، عن سلمان ابن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَلَه: ((مَنْ لعب بالنّرَد شير (٢) فكأنما غَمَس يده فى لحم خِنْزِير ودمِه)) ولم يسنده وكيع مرّة(٣) . رواه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجة(٦) من حديث سُفيان الثورى بهِ . ٨٨١ - حدثنا يزيد، حدثنا المسعودى، عن علقمة بن مَرْثَد ، عن [ابن] بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((جاء رجل إلى النبى معَ لَّه ، فقال : يا رسول الله إنى أحبّ الخيلَ ، ففى الجنة خيلٌ؟ فقال : إنْ يدخلك اللهُ الجنَة ، فلا تشاء أن تركب فرسًا من ياقوتةٍ حمراء تَطير بل فى أىّ الجنة شِئت إلّا ركبت))، ((وأتاه رجل آخر، فقال: يا رسول الله أفى الجنة إبل؟ قال : يا عبد الله إن يُدْخلْك الله الجنة كان لك فيها ما اشْتَهتْ نفسُك وَلَذَّتْ عينك)) (٧). رواه الترمذى من حديث المسعودى به، ورواه من حديث سفيان ، عن علقمة ، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً ، وقال : هذا أصحُّ من حديث المسعودى (٨) . (١) الحديث أخرجه النسائى بطرقه فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١٧٠/٢ . وعبارة علقمة به أيضًا وعند أبى داود ٣٧/٣. (٢) النّرْدَشِيرْ: هو: النرد. فالنرد عجمى معرَّب . وشير معناه حلو. (٣) المسند : ٣٥٢/٥ من حديث بريدة بن الحصيب . (٤) صحيح مسلم : الشعر: تحريم اللعب بالفردشير: ١٧٧٠/٤. (٥) سنن أبى داود: الأدب: النهى عن اللعب بالفرد: ٢٨٥/٤ . (٦) سنن ابن ماجه: الأدب: اللعب بالفرد : ١٢٣٨/٢. (٧) المسند: ٣٥٢/٥ من حديث بريدة بن الحصيب . (٨) سنن الترمذى: صفة الجنة: ما جاء فى صفة خيل الجنة : ٦٨١/٤، ٦٨٢. ٤٥٠ الجزء السادس ٨٨٢ - حدثنا معاوية بن هشام ، وأبو أحمد قالا : حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سلمان بن بُریدة، عن أبيه. قال: ((كان رسول الله عَ ◌ّه يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهلَ الديار من المؤمنين، والمسلمين)) . - قال معاوية في حديثه: ((إنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أنتم لنا فَرَط ، ونحن لكم تَبَع ، ونسأل الله لنا ولكم العافية)) (١) . رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل(٢)، ومسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة ، وزهير بن حرب (٣) وابن ماجه ، عن محمد بن عباد بن آدم(٤) ثلاثتهم عن أبى أحمد بن عبد الله بن الزبير الزبيرى ، عن الثورى. والنسائى من حديث شعبة كلاهما، عن علقمة بن مَرْثَد بهِ (٥) . ١٢٦/ب ٨٨٣ - حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا ضِرَار يعنى ابن مرَّةَ أبا سنان الشيبانى ، عن محارب بن دِثار، عن ابن بريدة ، عن أبيه/ عن النبى معَ له قال: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف: هذه الأمة من ذلك ثمانون صَفًا)) قال أبو عبد الرحمن : مات بشر بن الحارث وأبو الأحوص والهيثم بن خارجة في سنة سبع وعشرين (٦) . ٨٨٤ - حدثنا الحسن بن موسى ، وأحمد بن عبد الملك قالا : حدثنا (١) المسند : ٣٥٣/٥ من حديث بريدة بن الحصيب. (٢) أخرجه أبو داود فى رواية أبى الحسن بن العبد. كما فى تحفة الأشراف ٧١/٢. (٣) صحيح مسلم: الجنائز: ما يقال عند دخول القبر والدعاء لأهلها : ٦٧١/٢ . (٤) سنن ابن ماجه: الجنائز: فما يقال إذا دخل المقابر: ٤٩٤/١. (٥) سنن النسائى: الجنائز: الأمر بالاستغفار للمؤمنين: ٩٤/٤. (٦) المسند : ٣٥٥/٥ من حديث بريدة بن الحصيب. وبشر بن الحارث المعروف بالحافى . طلب الحديث وسمع سماعًا كثيرًا ثم أقبل على العبادة واعتزل الناس ، وأبو الأحوص هو محمد بن حیّان البغوى سمع سماعًا کثیرًا وروى عنه خلق سئل عنه ابن معين فقال : ليته حدث بما سمع. فكيف يكذب . والهيثم بن خارجة الخراسانى أبو أحمد: ثقة عابد زاهد روى عن أئمة عصره وروى عنه أئمة عصره. نزل الثلاثة بغداد وماتوا فى عام واحد تهذيب التهذيب ٤٤٤/١، ١٣٦/٩، ٩٢/١٠. بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ ٤٥١ زهير. قال أحمد بن عبد الملك فى حديثه قال : حدثنا زبيد بن الحارث اليامى ، عن محارب بن دثارٍ ، عن ابن بريدة ، عن أبيه. قال: ((كنا مع رسول الله عَ لَّه فنزل بنا - ونحن معه قريبٌ من ألف راكبٍ - فصلى ركعتين ، ثم أقبل علينا بوجهه ، وعيناه تذرِفان ، فقام إليه عمر بن الخطاب ، فقداه بالأب والأم . يقول : يا رسول الله ما لك ؟ قال : إنى سألت ربى عَزّ وجلّ في استغفارى لأمّى ، فلم يأذن لى ، فدمعت عيناى رحمة لها من النار، وإنى كنت نهيتكم [عن ثلاث]: (١) عن زيارة القبور ، فزوروها لتذكركم زيارتُها خيرًا. ونهيتكم عن لحوم الأضاحى [ بعد ثلاث](٢)، فكلوا، وأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية ، فاشربوا في أى وعاء شئتُم، ولا تشربوا مسكرًا. روى مسلم منه الظروف والأضاحى (٣) والترمذى بعضه من حديث سفيان الثورى، عن علقمة بن مَرْتَد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه (٤) . ورواه النسائى (٥) وابن ماجة من حديث شريك ، عن سماك بن حربٍ ، عن ابن بريدة عن أبيه (٦) . ٨٨٥ - ورواه أبو يعلى من حديث سفيان الثورى ، عن علقمة بن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: ((زار رسول الله عَ له قبر أمه في ألف مُقَنَعَ ، فلم يُرَ باكيًا أكثر من يومئذٍ )) . (١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ أحمد فى المسند: ٣٥٥/٥ من حديث بريدة . (٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ أحمد فى المسند: ٣٥٥/٥. (٣) صحيح مسلم: الأضاحى : ما كان من النهى عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث وبيان نسخه : ١٥٦٤/٣ . (٤) سنن الترمذى: الأضاحى: الرخصة فى أكلها بعد ثلاث: ٩٤/٤ وقال : حديث بريدة حسن صحيح . (٥) سين النسائى: الأشربة: الأذن فى شىء من الجر: ٣١٠/٨. (٦) سنن ابن ماجه: الأشربة: ما رخص فيه من الأوعية: ١١٢٧/٢. ٤٥٢ الجزء السادس ٨٨٦ - حدثنا أبو معاوية، عن ليث ، عن علقمة بن مَرْتَدٍ ، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَّ اله: ((فضل نساء المجاهدين على القاعدين في الحرمة كفضل أمهاتهم ، وما من قاعدٍ يَخلُف مجاهدًا في أهلِه فُيُجذب في أهله إلَّاّ وقف له يوم القيامة. قيل لَهُ: إن هذَا خَانَك في أهلك ، فخذ من عمله ما شئت قال فما ظنكم)) (١) . ٨٨٧ - حدثنا مؤمّل ، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْتَدٍ ، عن ابن ١٢٧/أ بُرَيَدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَّمِ: ((إنى كنتُ نهيتكُم / عن ثلاث : عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحى أنْ تُحبس فوقَ ثلاث ، وعن الأوعية ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى ليوسّع ذو السَّعَة على من لا سعة لَهُ، فكلوا، وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور، وإن محمدًاً عَ لَّمِ قد أُذِنَ لَهُ في زيارة قبر أمه ، ونهيتكم عن الظروف (٢)، وإن الظروف لا تُحَرِّم شيئًا، ولا تُحله، وكل مسكرٍ حرامٌ))(٣) . ٨٨٨ - حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا أيوب بن جابر، عن سماك ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال: ((خرجنا مع رسول اللّه عٍَّ، حتى إذا كنا بِوَدَّان (٤) قال: ((مكانكم حتى آتَيَكُم ، فانطلق، ثم جَاءَنا وهو سقيم(٥) فقال: إنى أتيت قبر أم محمدٍ عَ لّه ، فسألتُ ربى الشفاعة فمنعنيها ، وإنى كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور، (١) المسند: ٣٥٥/٥ من حديث بريدة بن الحصيب . (٢) الظروف: هى الأوعية التى ينتبذ فيها، فقد علق الحرمة على الإسكار لا على ما ينبذ فيه من الأوعية . (٣) المسند : ٣٥٦/٥ من حديث بريدة بن الحصيب . (٤) وَدَّان: بفتح الواو وتشديد الدال ، قرية جامعة قريبة من الجحفة ، قاله ابن الأثير. النهاية : ١٦٩/٥. (٥) فى المخطوطة: ((وهو ثقيل)) والتزمنا بلفظ الخبر عند أحمد. . : ! : ٤٥٣ بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ فزوروها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى بعد ثلاثة أيام ، فكلوا وأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن الأشربة في هذه الأوعية ، فاشربوا فيما بدا لكم)) (١) . ٨٨٩ - حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ليثٍ ، عن علقمة بن مرئَدٍ ، عن سليمان بن بُريدة ، عن أبيه . قال : قال رسول الله عَلَّمِ: ((لهم ما أسلموا عليه من أرضهم، ورَقيقهم ، وماشيتهم ، وليس عليهم فيه إلا الصَدَقَة))(٢) . ٨٩٠ - حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مَرْثَدٍ ، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبى عَ لِّ قال: ((من لعبَ بالَّرْدَ شِير فكأنما غمس يده في لحم خِنْزير ودمه)) (٣) . ٨٩١ - حدثنا إسحاق بن يوسف ، أخبرنا أبو فلانة - كذا ، قال : أبى لم يُسَمَّهْ على عمدٍ - وحدثنا غيره فسمّاه يعنى أبا حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبى معَ له. قال لرجلٍ أتاه: ((اذهب فإن الدّال على الخير كفاعله)) تفردَ بهِ (٤) . ٨٩٢ - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن علقمة ، عن سلمان ابن بريدة، عن أبيه. قال: ((كان النبى عَ لَّه يتوضأ عند كل صلاةٍ، فلما کان یومُ الفتح توضّا، ومسح على خفیه، وصلى الصلوات بوضوءٍ واحد. قال له عُمر: يا رسول الله إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله؟ قال إنى عمدًا فعلتُ يا عمر)» (٥) . (١) المسند: ٣٥٦/٥ من حديث بريدة الأسلمى. (٢) المسند: ٣٥٧/٥ من حديث بريدة الأسلمى. (٣) المصدر السابق . (٤) المسند: ٣٥٧/٥ من حديث بريدة الأسلمى. (٥) المسند : ٣٥٨/٥ من حديث بريدة الأسلمي. : : ٤٥٤ الجزء السادس ٨٩٣ - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مَرْثَدٍ ، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال: ((كان رسول الله عَّ اله إذا أمر أميرًا على جيش أو سَرِيّة أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين ١٢٧ / ب خيرًا، ثم قال: اغْزُوا بسم الله في سبيل / الله [قاتلوا](١) من كفر بالله [اغزوا](١) ولا تغلوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمثلوا، ولا تقتلوا ولیدًاً ، فإذا لَقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلالٍ ، أو خصالٍ ، فأيتهنّ ما أجابوك إليها ، فاقبل منهم وكف عنهم : ادعهُم إلى الإسلام فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم (٢) ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن هم فعلوا أن لهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين ، وإن هم أبوا أن يتحولوا عنها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجرى عليهم حكم الله الذى يجرى على المسلمين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفىء شىء، إلا أن يُجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا، فسلهم الجِزْية ، فإن هم أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، فإن هم أبوا ، فاستعن بالله ، وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهُم ذِمَة الله وذمة نبيك ، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيّه، ولكن اجعل لهم ذمتك، وذمة أبيك ، وذمة أصحابك ، فإنكم إن تُخفِروا ذمكم وذم آبائكم أهون من أن تُخْفِروا ذمة الله، وذمة رسوله ، وإذا حَاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدرى أَتُصيبُ حكم الله فيهم أم لا؟)) قال عبد الرحمن : هذا أو نحوه (٣). (١) المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند . (٢) ما بين المعكوفين سقط من لفظ المسند : ٣٥٨/٥. (٣) المسند: ٣٥٨/٥ من حديث بريدة بن الحصيب. والخفارة بالضم والكسر: الدمام. ويقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه والهمزة النهاية ٣٠٦/١ ٠ فيه للإزالة أى أزلت خفارته . ٠ بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ ٤٥٥ ٨٩٤ - حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا خلف - يعنى ابن خليفة - عن أبى خباب، عن سلمان بن بُرَيدة، عن أبيه: ((ان النبى عَ ◌ّه غزا غَزْوة الفتح ، فخرج يمشى إلى القبور، حتى إذا أتى إلى أدناها جلس إليه ، كأنه يكلم إنسانًا جالسًا يبكى . قال : فاستقبلهُ عُمر بن الخطاب ، فقال : [ما يبكيك] ؟ جعلني الله فداك، قال : سألتُ ربى عزّ وجلّ أن يأذن لى فى زيارة قبر أم محمد عَ الَِّ ، فأذن لى، فسألتهُ أن يأذن لى فأستغفر لها فأبى . إنى كنت نهيتكم عن ثلاثة أشياء : عن لحوم الأضاحى أن تُمسكوا بعد ثلاثة أيام، فكلوا ما بدا لكم، وعن زيارة القبور، ثمن شاء فليزُر، فقد أُذِنَ لى في زيارة قبر أُمِّ محمد عَلَّهِ ، ومن شاء فَلْيَدِعْ، وعن الظروف تشربون فيها الدُّبَاء والحنتم المزفت ، وأمرتكم بظروف ، وإن الوعاءَ لا يُحِل شيئًا، ولا يُحرِّم شيئًا، فاجتنبوا كل مسكرٍ ))(١) . ٨٩٥ - حدثنا محمد بن حُمَيد أبو سفيان ، عن سفيان ، عن علقمة ابن مَرْتَد، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((كان رسول الله عَ لِ / ١٢٨/أ يُعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر يقول : السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين ، وإنا إِنْ شاء الله بكم لاحقون ، أنتُم لنا فَرَط ونحن لكم تَبَع ، فنسأل الله لنا ولكم العافية)) (٢). ٨٩٦ - حدثنا عبد الله بن الوليد ، ومؤمَّل قالا : حدثنا سفيان ، حدثنا علقمة بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه: ((أن أعرابيًا قال في المسجد: من دعا للجمل الأحمر بعد الفجر؟ فقال رسول الله عَ له: لا (١) المسند: ٣٥٩/٥ من حديث بريدة الأسلمى. (٢) نفس الموضع . ٤٥٦ الجزء السادس وجدته ثلاثا إنما بُنيتْ هذه البيوت - وقال مؤمل : هذه المساجد - لما بُنيت له))(١) . . ٨٩٧ - حدثنا عفان ، حدثنا عبد الوارث ، أنبانا محمد بن حَجَادة ، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. قال: سمعتُ رسول الله مَ المه يقول: ((من أنظر مُعْسرا فإن له بكل يومٍ مثلَه صدقة)). قال: ثم سمعته يقول: ((من أنظر مُعْسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة)). قلتُ: سمعتُك يا رسول الله تقول : من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة ، ثم سمعتك تقول: من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقةً؟ قال: ((له بكل يوم صدقة قبل أن يَحِلّ الدين، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة)) تفرّد بهِ (٢) . ٨٩٨ - حدثنا وكيع ، حدثنا سعيد بن سنانٍ ، وهو أبو سنان ، عن علقمة بن مَرْنَد، عن سلمان بن بُریدة، عن أبيه. قال: صلى النبى حبِّ ، فقام رجل، فقال: من دعا للجملِ الأحمَرِ؟ فقال النبى معَ ◌ّه: ((لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت لهُ)) (٣) . ٨٩٩ - حدثنا وكيع ، حدثنا أبو جناب ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ ل: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها ، ولا تقولوا هُجْرا)» (٤) . (١) المسند: ٣٦٠/٥ من حديث بريدة بن الحصيب. وسكت عنه الحافظ ولم يذكر له تخريجا ، فقد أخرجه: مسلم فى المساجد: النهى عن نشد الضالة فى المسجد: ٣٩٧/١ وابن ماجه : فى المساجد: النهى عن إنشاد الضوال فى المسجد: ٢٥٢/١ وإسناده: حسن. وأخرجه أيضًا ابن حبان: الصلاة: الزجر عن البيع والشراء فى المساجد : ١٢٢/٢ الكل عن بريدة النهاية ١٢١/٢. الأسلمى . وقوله : من دعا إلى الجمل : يريد من وجده؟ (٢) المسند: ٣٦٠/٥. (٣) أخرجه أحمد فى المسند : ٣٦١/٥ وتقدم تخريجه من مسلم وابن حبان وابن ماجه فى الحديث رقم (٨٩٦). (٤) الهجر: هو الفحش واللغو من الكلام، والمعنى: ان الإنسان لا يقول إلا ما يرضى اللّه عز وجلّ من الرضا بقضائه. والحديث أخرجه أحمد فى المسند : ٣٦١/٥ من حديث بريدة. ٤٥٧ بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمى ٩٠٠ - حدثنا وكيع ، وعبد الرحمن ، عن سفيان ، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لِ: ((من لعب بالفرد شير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودَمِه))(١) . أحاديث أخر من رواية سليمان بن بُرَيَدة عن أبيه الأول ٩٠١ - قال مسلم: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن يعلَى ابن الحارث المحاربى ، عن غيلان المحاربى ، عن علقمة بن مَرْتَد ، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: جاء ماعزُ بن مالك إلى رسول الله عَلَّه، فقال: يا رسول الله طَهِّرنى فقال: ويحك ارجع ، فاستغفر الله وَتَب إليه ، قال : فرجع غيرَ بعيد ، ثم جاء ، فقال : يا رسول الله طهِّرنى . [فقال رسول الله عَ له: ويحك. ارجع، فاستغفر الله، وتب إليه ، قال : فرجع غير بعيد ثم جاء ، فقال : يا رسول الله طهرنى] فقال رسول الله مثل ذلك /، حتى إذا كانت الرابعة قال رسول الله عَ لَه: فيم أَطَهْرُك؟ قال: ١٢٨/ب من الزنا. فسأل رسول الله عَ ليه أبه جُنون؟ فَأُخْبِر أنه ليس بمجنون . قال : أشرب خمرًا ؟ فقام رجل فاستنكهه (٢) فلم يجد فيه ربح خمر. فقال رسول الله عَلَّهِ: أزنيت؟ قال: نعم. فأمَرَ به، فَرُجم ، فكان الناس فيه فِرْقتين : فرقةٌ تقول : لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئتهُ . وقائل يقول: ما توبةٌ أفضل من توبة ماعز إنه جاء إلى رسول الله له ، فوضع يده في يده ، ثم قال : اقتلنى بالحجارة . قال : فلبتُوا بذلك يومين أوْ ثلاثة ، ثم جاء رسول الله عَ ◌ِّ، وهم جُلوسٌ ، فسلّم عليهم ، وجلس فقال : استغفروا لماعز بن (١) المسند : ٣٦١/٥ من حديث بريدة. (٢) فاستنكهه: أى شم رائحة فمه، والنكهه : رائحة الفم . ٤٥٨ الجزء السادس مالكٍ. فقالُوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله عَ له: لقد تاب توبة لو قُسِمت بين أمةٍ لَوَسِعَتْهم. قال: ثم جاءَتْهُ امرأة من غامدٍ (١) من الأزدِ ، فقالت : يا رسول الله طهّرنى . فقال : ويحك ارجعى ، فاستغفرى الله، وتوبى إليه . فقالت : أُراك تريد أن تردَّنى كما رَدَدْتَ ماعزًا؟ قال : وما ذاك؟ قالت : إنهَا حُبلى من الزنا قال : أنت ؟ قالت : نعم فقال : لها حتى تَضَعى ما في بطنك. قال: فَكَفَلها (٢) رجل من الأنصار، حتى وضعت. قال: فأتى النبيَّ عَّ الَّه، فقال: قد وضعت الغامديَّةُ؟ قال : إذًا لا نرجمُها ونَدَعُ ولدها صغيرًا ليس له من يُرْضعه فقام رجل من الأنصار فقال: إلىَّ رَضَاعَهُ يا رسول الله. فرجمها)) (٣) . رواهُ أبو داود عن محمد بن أبى بكر بن أبى شيبة (٤) والنّسائى عن إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجانى : كلاهما عن يحيى بن يَعْلَى بهِ (٥) . قال الترمذى في الدعوات الثانى ٩٠٢ - حدثنا محمد بن حاتم المؤدِّب ، حدثنا الحكم بنُ ظُهَيْرِ ، حدثنا علقمةُ بن مَرْثَدٍ، عن سليمان بن بُرَيْدة ، عن أبيه. قال : شكا خالد ابن الوليد المخزومى إلى رسول الله عَ لَّم فقال: يا رسول الله عَ لَّه ما أنام الليلَ من الأرق؟ فقال له رسول الله عَ الله: ((إذا أويت إلى فراشك فقل: (١) غامد : بطن من الأزد . (٢) أى قام بمؤنتها ومصالحها وليس من الكفالة التى هى بمعنى الضمان لأن هذا لا يجوز فى الحدود . (٣) صحيح مسلم: كتاب الحدود : باب من اعترف على نفسه بالزنا : ١٣٢١/٣. (٤) سنن أبى داود: الحدود: رجم ماعز بن مالك : ١٤٩/٤. (٥) أخرجه النسائى فى الكبرى (فى الرجم) كما فى تحفة الأشراف ٧٤/٢. i ٤٥٩ بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ اللهم رَبَّ السموات السبع وما أظَلَّتْ، وربَّ الأرضين وما أَقَلَّتْ، ورب الشياطين وما أَضَلَّت كن لى جارًا من شَرّ خَلْقك كُلِّهِم جميعًا أن يَفْرُطَ عَلَىَّ أحدٌ منهم ، أو أن يبغى على عَزَّ جارُكَ، وجلّ ثناؤك/ ولا إله غَيْرُك، ولا ١٢٩/أ إله إلّا أنت )). ثم قال : إسناده ليس بالقوى ، والحكم بن ظُهَيْر تركه بعضُ أهل العلم ، وقد رُوِىَ مرسَلاً من وجه آخر (١). الثالث ٩٠٣ - قال النسائى : حدثنا أحمد بن نصرٍ ، حدثنا المؤمَّلُ ، عن سفيان ، عن علقمة بن مَرْتَد ، عن سلمان بن بُرَيدةَ ، عن أبيه. قال : قال رسول الله عَ لَه: ((مَنْ قُتِلِ دون ماله فهو شهيدُ))(٢). ثم رواه عن محمد بن المثَّى ، عن ابن مهدى ، عن سفيان ، عن علقمة، عن أبى جَعْفر، عن النبى عَ لِّ: [من قتل دون مظلمته فهو شهيد] قال : وهذا المرسلُ أصحُ وأخطأ المؤملُ (٣). الرابع ٩٠٤ - قال ابن ماجة : حدثنا سعيدُ بن يحيى بن الأزهر الواسطى ، حدثنا أبو معاوية، عن أبى بردَة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. قال: ((لما أخذوا في غسْلِ النبى معَّ نادَاهُم منادٍ من الداخل لا تنزعَوا عن رسول الله عَ لِّ قَمِيصَهُ)) (٤). (١) سنن الترمذى من كتاب الدعوات ٢٣٨/٥. (٢) سنن النسائي: تحريم الدم: من قتل دون ماله : ١٠٦/٧ . (٣) المصدر نفسه . (٤) سنن ابن ماجه: الجنائز: ما جاء فى غسل النبى معَ له: ٤٧١/١ وعلق البوصيرى عليه بقوله : إسناده ضعيف لضعف أبى بردة واسمه : عمر بن يزيد التيمى وقول الحاكم إن الحديث صحيح، وأبو بردة هو يزيد بن عبد الله، وهم، كما ذكره المزى فى الأطراف والتهذيب . ٤٦٠ الجزء السادس قال شيخنا : أبو بردَةَ هذا هو عمرو بن يزيد التيمى الكوفى (١) . الخامس : رواه ابن ماجة أيضًا . ٩٠٥ - عند محمد بن حميد، ثنا مِهْرَان بن أبى عُمَر، عن أبى سِنان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((إِن النبى معَلَه صَلَّى على مِّت بعدما دفن))(٢). السادس ٩٠٦ - رواه ابن ماجة أيضًا: حدثنا محمد بن مُصَفّى ، حدثنا بقيّة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن سليمان بن بُرَيدة ، عن أبيه. قال : قال رسول الله الل ، لبلالٍ: «الغداءُ یا بلالُ قال: إنى صائم. فقال رسول الله : فأكلُ أَرزاقنا. وفَضْلُ رزق بلالٍ في الجنَّةَ. أَشَعْرتَ يا بلال أنَّ الصائمِ تُسَبِّحُ عِظَامُهُ وتستغفِرُ لهُ الملائكةُ ما أُكِلَ عنده؟))(٣). السابع ٩٠٧ - قال أبو يعلى : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير، عن ليث ، عن يحيى، عن سليمان بن بُرَيَدة، عن أبيه، عن رسول الله عَ لَّه قال: ((من قال اللهُم أنت خلقتنى، وأن عبدك على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عَلىّ ، وأبوءُ بذنبى ، فأغفر لى (١) تحفة الأشراف ٧٦/٢. (٢) سنن ابن ماجه: الجنائز: ما جاء فى الصلاة على القبر: ٤٩٠/١ وفى الزوائد: إسناده حسن ، أبو سنان فمن دونه مختلف فيهم. (٣) سنن ابن ماجه: الصيام: الصائم إذا أكل عنده : ٥٥٦/١ وعلق البوصيرى عليه بقوله : فى إسناده محمد بن عبد الرحمن. متفق على تضعيفه ، وكذبه أبو حاتم والأزدى .