Indexed OCR Text

Pages 201-220

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ٢٠١
أصرم قال: بل أنت زُرعَةُ . قال : وما تريد ؟ قال : أريده راعياً . فقال
النبىِ عَ لِ بِأصابعِهِ، وقبضها، وقال: هو عاصِمٌ هو عاصِمٌ))(١).
٣٩ - ( أسامة بن زيد بن حارثة بنُ شرَاحيل)(٢).
يأتى فى الجزء الثالث إن شاء الله تعالى
/ حِبَّ رسول الله عَ لَه، وابن حِبّهِ، وكان أسمر اللون وكان أبوه ٤٤/ب
أبيض ، ولهذا لمارَآهُمَا مُجَزِّزٌ المدلجِىّ (٣) نائمين ملتفين فى كساءٍ قال - وقد
نظر إلى أقدامهما : إِن بعض هذه الأقدام لمِنْ بعضٍ . فسُرَّ بذلك رسول
صَلى الله
الله عَيِّ.
حديثه فى مسند أحمد فى رابع الأنصارِ .
(أَبَان بنُ عُثمان بنُ عَقَّان عن أسامة)
فى ترجمة عَمرو بن عُثمان بن عفّان عن أبيه .
إنْتَهَى
الجُزء الثَّانِى مِن («تَحْزئَة المُصنّف»
وَيَلِيهِ الجُزء الثَّالِث
بإذن الله
(١) أبو نعيم فى المعرفة ١ /٥٧
أسد الغابة ١ / ٧٩ .
والتاريخ الكبير
(٢) له ترجمة فى الإصابة ٣١/١ والاستيعاب ٥٧/١
وأسد الغابة ٧٩/١ والطبرانى ١٥٨/١ وتهذيب التهذيب ٢٠٨/١ وطبقات ابن
٢٠/٢
سعد ٢ /٤٢ ٠
(٣) فى المخطوطة الاسم غير واضح ويرجع إلى ترجمته وحديثه فى أسد الغابة ٦٦/٥ .

٤٦/أ
/ بسم الله الرحمن الرحيم
( حديثُ أُسامةَ بن زيد ) .
ابن حارثة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزّى بن زيد بن امرِئُ القیس
ابن عامر بن عَبْد ◌ُدٍ بن كنانة بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد اللّات
ابن رُفَيْدة بن كلب بن وبرة الثقفى.
ومنهم من يقول : رُفيدة بن لؤى بن كلب . أبو محمد ، ويقال أبو زيد ،
ويقالُ أبو يَزِيد المدَنى مَوْلى رسول الله عَِّ، وابن مَوْلاهُ ، وابن حَاضِنة
رسول الله عَ لِ أمّ أيمن بركةَ، مولاةٍ عبد الله بن عبد المطلب ، والد رسول
الله عَ ◌ّه، وكان يقال [ له]: الحِبّ وابن الحِبّ، أَمَّره رسول الله عَ لَه
بعد مقتل أبيه بمؤتة سنة ثمان على جيش كثيفٍ لِيغزو بلاد البلقاء(١) حيث قُتِل
أبوهُ، وكان فيهم عمرُ بن الخطاب، فُتُوفى رسول الله عَ ◌ِّه وهو يُخيم
بالجُرُفِ(٢)، واستطلق(٣) منه عمر بن الخطاب وزيراً عنده، فلهذا كان عمرُ
كلما لقيه يقول السلام عليك أيُّها الأمير .
٢٦٥ - وثبت من طريق عمر بن محمد بن موسى بن عقبة عن سالم ،
عن أبيه، أن رسول الله عَ لّه قال: ((إنُ تَطعنوا فى إمَارته، فقد كنتم
تطعنون فى إِمارة أبيه من قبل ، وَوَالله إنْ كان لخليقًا بالإِمَارةِ ، وإن كان لمن
أحب الخلق إلىَّ، وإن هذا لمن أحبّ الخلقِ بعَدُ(٤).
(١) البلقاء: تقع شرقى فلسطين وتضم السلط وعمان، ومؤتة فى الجنوب الغربى من مملكة
الأردن على مقربة من قرية مؤتة الحالية ، وبها قبر زيد وجعفر وابن رواحة .
(٢) الجرف : مكان بالمدينة المنورة على بعد فرسخ منها .
(٣) الذى استطلق عمر هو أبو بكر الصديق رضى الله عنه، فإنه بعد ما تولى الخلافة ،
خرج ماشيا ليودع جيش أسامة بن زيد حسب وصية الرسول عَ له، وكان أسامة راكبا ، فقال
يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل ، فقال: والله لا ركبت أنا ولا نزلت أنت ! ثم
استسمح أبو بكر أسامة فى أن يطلق له عمر بن الخطاب ليكون وزيراً ومشيراً له فى أمور المسلمين ،
ففعل أسامة بن زيد رضى الله عنهم جميعاً .
(٤) أخرجه البخارى فى المناقب ٨٦/٧ ومسلم فى الفضائل ٤ /١٨٨٤ وأحمد فى المسند
٠٢٠/٢
1

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ٢٠٣
والأحاديث فى فضله كثيرة كما ستأتى فى مسنده . وعن غيره أنه نزل
بدمشق ، ثم تحول إلى المدينة ، وكانت وفاته سنة أربع وخمسين عن خمس
وسبعين سنةٌ(١) ، وقيل غير ذلك فى تاريخ وفاته .
٢٦٦ - وكان أسود كالليل أشبه أباه، وكان أبوهُ أبيض جَدًّا ، ولهذا
لما رَآهُمَا مُجَزِّزْ المدلحى نائمين ملتقِّين فى كسَاءٍ ، فلما نظر إلى أقدامهما
قال : إِنَّ بَعضَ هذه الأقدامِ لمن بَعضٍ، فَسُرَّ بذلك رسول / الله عَ لَهِ)) (٢)
إِرغَامًا لِمَا كان تكلّم به المنافقون من الطعن فيه، وكذلك طعنوا فى
صلاحِيَّتَه للإمارة فردّ عليهم رسول الله عَلَِّ فى ذلك كُلّهِ.
حديثه فى مسند أحمد فى رابع الأنصار .
وهو حِبُّ رسول الله عَ لَّه .
( إبراهيم بن سعدٍ عن أسامةً بن زَيدِ )
٢٦٧ - حدثنا يحيى ، عن شُعبة ، حدثنى حبيب بن أبى ثابت ، عن
إبراهيم بن سَعدِ قال : سمعتُ أسامةَ بنَ زيد يُحدِّثُ سعدًا قال : قال رسول
الله عَ ◌ّ: ((إذا كان الطَّاعون بأرضٍ، وأنتم ليس بها، فلا تدخلوها، وإذا
كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها)) (٣) ..
٢٦٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ ، عن حبيب بن أبى ثابت
قال : كُنت بالمدينَةِ ، فبلغنى أن الطَّاعون بالكوفة . قال : فذكَرَ لى عطاء
(١) أسامة ولد قبل الهجرة بعشر سنين، حيث كان سنه عشرين سنة عند وفاة النبى عليه،
فقد استصغره الصحابة لما ولاه النبى قيادة الجيش لغزو البلقاء من بلاد الشام ، فإذا كانت وفاته سنة
(٥٤) هـ فيكون عمره حينئذ أربعًا وستين سنة فقط، فليتأمل !! .
(٢) الخبر أخرجه البخارى بلفظ مختلف ٨٧/٧ ومسلم ١٠٨١/٢.
(٣) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢١٠/٥ وأخرجه البخارى فى الصحيح
١٧٨/١٠ ومسلم ٤ /١٧٣٩ .
1

٢٠٤ . الجزء الثالث
ابن يَسَارٍ وغير واحد من أهل المدينةِ هذا الحديث . قال فقلت : مَنْ يُحدّثُه؟
قال : فقالوا : عَامُرُ بن سَعدٍ ، وكان غائِبًا . قال : فَلَقِيتُ إبراهيم بن سعد ،
فسألتهُ عن ذلك؟ فقال: سمعتُ أسامةَ يحدّث سعدًا: ((أن رسول الله
عَّمِ قال: إن هذا الوَجَعَ رِجِسٌ، وعَذَابٌ، أو بقيةُ عَذَابٍ عُذِّبَ به من (١)
كان قبلكم ، فإذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا مِنَها ، وإذا سمعتم به فى
أرضٍ فلا تدخلوُهَا )) قال: فقلتُ [ له ](٢): أنتَ سمعت أسامة يُحدِّثُ.
سعدًا ؟ فلم ينكُر . قال : نعم(٢) .
٢٦٩ - حدثنا يحيى بن أبى بُكَير حدثنا شعبةُ قال : - حبيبُ بن أبي
ثابت - (٤) قال : سَمعتُ إبراهيم بن سَعَدٍ يحدِّثُ ، أنه سمع أسامة بن زيد يحدث
سعدًا: ((أن رسول الله عَ لّه قال: إذا سمعتم بالطَّاعُون بأرضٍ
فلا تدخلوها ، وإذا وقع وأنتم بأرضٍ [ بها ] فلاتخرجوا مِنَها))(٥) قال:
١/٤٧ قلت : أأنت سَمِعْتَه يُحَدِّث سعدًا؟/ وهو لا ينكر؟ قال: نعم(٦) .
٢٧٠ - حدثنا بَهز ، حدثنا شعبةُ ، أخبرنى حبيب بن أبى ثابت قال :
قدمت المدينة فبلغنا أن الطاعون وَقع بالكوفةِ ، فقلتُ : من يَرْوى هذا
الحديث ؟ فقيلَ عامرُ بن سعدٍ . قال : وكان غائِباً ، فلقيتُ إبراهيم بن سعدٍ
فحدّثى أنه سمع أسامة يُحُدِّث سعدًا: أن رسول الله عَ لٍ قال: ((إذا وقع
الطَّاعون بأرضٍ فلاتَذْخلوها ، وإذا وقع بأرضٍ وكنتم بها فلا تخرجوا منها ))
(١) هكذا فى الأصل ، وفى المسند (عذب به ناس قبلكم) .
(٢) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند .
(٣) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٩/٥ .
وأخرجه البخارى: ١٧٨/١ ومسلم ٤ /١٧٣٨ .
(٤) فى المخطوطة: ((حبيب بن أبى بكر)) والصواب كما فى المسند وكما تقدم فى الحديثين
السابقين وكما يأتى فى الحديث الذى يليه .
(٥) زيادة من المسند .
(٦) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٦/٥.

٢٠٥
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل
قال قلتُ : أَنتَ سمعت أسامَةَ ؟ قال: نعم . رواه البخارى(١) ومسلم(٢) من
حديث شعبة زاد مسلم والنسائىُّ: سفيان الثورى (٣) زاد مسلم: ثلاثتَهم عن
حبيب بن أبى ثابت به مثلهُ ، قال الترمذى فى روايته عن حبيب بن إبراهيم ،
عن أسلم وسعد وخزيمة بن ثابت عن النبى معَ ◌ّه.
( الحسن بن أسامة عن أبيه )
٢٧١ - قال الترمذى : حدثنا [ سفيان بن ](٤) وكيع ، وعَبْدبن
حُمَيد . قالا : حدثنا خالد بنُ مخَلدٍ ، حدثنا موسى بن يعقوب الزُّمَعِىُّ ،
حدثنا عبد الله بن أبى بكر بن زيدبن المهاجر ، أخبرنى مسلم بن أبى سهلٍ
النَّالُ ، أخبرنى الحسن بن أسامة بن زيد أخبرنى أبى أسامة بن زيد . قال :
((طرقت النبى عَ لِ ذاتَ ليلةٍ فى بَعْض الحاجة، فخرج وهو مُشْتَمِلٌ على
شىء لا أَذْرى ما هو ، فلمَّا فرغت(٥) من حاجتى . قلتُ : ما هذا الذى أنت
مُشْتَمِلٌ عليه؟ فكشفهُ فإذا حسنٌ وحسينٌ [ عليهما السلام](٦) على
وَرِكَيْه . فقال : هذان ابْنَاى، وابنا ابْنَتى، اللهُمَّ إنّى أحبُّهما فَأُحِبَّهما
وأحبٍّ من يُحِبُّهمَا)) ثم قال حسنٌ غريبٌ(٧) .
قال شيخنا فى الأطراف : وقد رواه أبو القاسم الطبرانىُّ ، عن علىّ
ابن جعفر بن مُسافر، عن أبيه ، عن ابن أبي فُديكٍ ، عن موسى بن يعقوب ،
عن عبد الله بن أبي بكرٍ ، عن محمد بن زيدٍ بن المُهاجر بن قُنْفُذ ، عن محمد
(١) صحيح البخارى: كتاب الطب: باب ما يذكر فى الطاعون: جـ ١٠ ص ١٧٨ .
(٢) صحيح مسلم : كتاب السلام : باب الطاعون والطيرة ونحوها : جـ ٤ ص ١٧٣٧.
(٣) أخرجه مسلم من طرق كثيرة عن عامر عن أسامة ( المصدر السابق ) وأخرجه النسائى
فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٤٣/١ .
(٤) الزيادة من الترمذى ، وسفيان بن وكيع بن الجراح الكوفى روى عنه الترمذى
جامع الترمذى ٦٥٦/٥.
تهذيب التهذيب ٤ /١٢٣
(٥) فى المخطوطة: ((فلما خرجت)) وما عند الترمذى أدق.
(٦) زيادة من لفظ الترمذى.
(٧) سنن الترمذى. المناقب (مناقب الحسن والحسين ) ٦٥٦/٥.

٢٠٦ . الجزء الثالث
ابن أبي سهل النبال ، عن الحسن بن أسامة ، عن أبيه (١).
(الحسن البصرى عن أسَامةَ)
٢٧٢ - حدثنا يحيى بن سَعيد ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن أسامة بن
٤٧/ب زيد، عن النبى عَ لَّلِ / قال: ((أفْطر الحَاجِمُ والمستحجم)) (٢) رواه النسائيّ
عن أحمد بن عبدة عن سليم بن أخضر عن الأشعث عن الحسن بن أبى
الحسن البصرى عنه به قال شيخنا وقد اختلف فيه على الحسن (٣) .
(خُصين بن جُنْدَبٍ أبو ظَبْيَان عنه يأتى)
(خارجة بن زيد عن أسامة بن زيدبن حارثة )
٢٧٣ - قال الحافظ أبو يعلى : أخبرنا محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعى
أبو هشام ، حدثنا إسحاق بن سُليمان ، حدثنا معاوية بن يحيى الصّدفى ، عن
الزهری ، أنبأنا خارجةُ بن زید : أن أسامة بن زيد بن حارثة قال : « خرجنا
مع رسول الله عَ لَه فى حَجِه التى حَجَّها، فلمَّا هَبَطْنا بطن وادى الروحاءِ
عَرَضَتْ رسولَ الله عَ لَّلِ امرأةٌ معها صبىِّ لَها، فسَلَّمت عليه ، فوقف لها ،
فقالت : يا رسول الله هذا ابْنى فلان، والذى بعثَكَ بالحق مازَالَ فى حنقِ (٤)
أو كلمة نحوها منذُ ولدتهُ إلى السَّاعة، قال فأكشَع(٥) إليها رسول الله عَ لَّه
فبسط يده ، فجعل بَيْنِهُ وبين الرَّحْلِ ، ثم تَفَل فى فيه قال : اخرج عدوّ الله ،
فإنى رسول الله ، ثم ناولها إياه ، فقال : ◌ُذِيه ، فلن تَرِئْ فيه شيئا يَريبك
بعد اليوم إن شاء الله ..
قال أسامَةُ : فَقَضَيْنا حَجْنا ، ثم انصرفنا، فلَّما نزلنا الرَّوحَاءَ ، فإذا
(١) تحفة الأشراف ٤٣/١ المعجم الصغير للطبرانى ١ /١٩٩
(٢) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢١٠/٥ .
(٣) النسائى كما فى تحفة الأشراف ٤٤/١ - السنن الكبرى للبيهقى ٢٦٥/٤.
المنتقى بشرح نيل الأوطار ٤ /٢٢٤ وقد اختلف فى سماع الحسن البصرى من أسامة بن زيد
قال ابن المدينى وأبو حاتم : الحسن لم يسمع من أسامة شيئا التهذيب ٢٠٨/١ .
(٤) الحنق: هو الغيظ أه النهاية ٤٥١/١.
(٥) كذا ، غير واضح بالأصل ، ولعل المعنى : قرب منها .
.أ

٢٠٧
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل
تلك المرأةُ أُم الصبى قد جاءت ومعها شاةُ مَصْلِيَّةٌ (١) . قالت : يا رسول الله
أنا أم الصبىّ الذى أتيتُكَ بِهِ ، قالت : لا والذَّى بعثك بالحق مارأيتُ منه
شيئاً يَرِينُى إلى هذه الساعة. قال أُسَامةُ فقال لى رسول الله عَليه :
يا أُسيم(٢) ناولنى ذِرَاعَهَا، فامتلختُ الذراع ، فناولتهُ إِيَّها ، فأكلها ، ثم
قال: يا أُسيْم ناولنى الذراع ، فامتلختُ الذراعَ ، فناولتَهُ إياها ، فأكلهمَا ،
ثم قال : يا أُسيمُ ناولنى الذراعَ فقلت : يا رسول الله إنَّكَ قلتَ : ناولنى
الذراع ، فناولتُكُهَا ، فأكلتهَا ، ثم قلتَ : ناولنى فناولتكهَا ، فأكلتَها ، ثم
قلتَ نَاولنى ، وإنما للشاة ذراعَانِ . قال : أما إنَّكَ لو أهويت إليها مازٍلت
ترى فيها ذراعًا ما قلتُ لك ، ثم قال : اذهَبْ فانظر لى خَمَرًا يَعنِى / مكاناً
ستراً ليقضى فيه حاجتَهُ ، فذكَرَ أنه لم يجد شيئًا سوى نخلاتٍ مفترقاتٍ
وَرُجمَانَ حجارٍة ، فذكرَ أنه أمره أن يأمُرَ النخلات والرجم ، فدنتْ كل
واحَدةٍ إلى الأُخرى ، وانتقل كل حجرٍ إلى حيثُ أمَرَهُ ، فلما قضَى رسول
الله عَ لِ حاجته أمَرَ أسامةَ أن يأمُرَهنَّ بالافتراق ، فرجعتْ كل نخلةٍ إلى
مكانِهَا، وكل حَجرٍ إلى مَوضعِهِ. عَلٍ))(٣).
٤٨/أ
(خَلَّاد بن السَّائِب عَنْهُ)
٢٧٤ - قال: ((دخلتُ على أسامة بن زيد فَمَدَحَنِى فى وَجْهى وقال :
(١) شاة مصلية: يعنى مشوية أه لسان العرب ٢٤٩١/٤.
(٢) يا أسيم : تصغير أسامة من باب المداعبة .
(٣) الخبر أخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة ص ١٣٩ وفى إسناده معاوية بن يحيى الصدفى .
يروى عن الزهرى وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان قال ابن حبان: منكر الحديث
جدا وكان يشترى الكتب ويحدث بها ، ثم تغير حفظه فكان يحدث بالوهم فيما سمع من الزهرى
وغيره فجاءت رواية الراوين عنه (إسحاق بن سليمان وغيره) كأنها مقلوبة .
وقال البخارى : روى عن عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من
حفظه .
ولم يشهد له أحد بخير فيما أورده الزهبى عنه فى الميزان .
الميزان ١٣٩/٤
التاريخ الكبير للبخارى ٣٣٦/٧
المجروحين لابن حيان ٣/٣

----
٢٠٨ الجزء الثالث
حملنى على أنْ أَمْدَحك فى وجهك أَنَى سمعت رسول الله عَ لَّهِ: ((إذَا(١) مُدِحَ
المؤمنُ فى وَجْهُهِ ربا(٢) الإِيمان فى قلبه)) رواه الطبرانى من حديث ابن لهيعة ،
عن صالح بن أبى غُرَيب ، عن خَلَّادٍ به(٣) .
(الزّبْرِقَان بن عمرو بن أمَّةَ الضَّمْرىّ عن أسامةَ ولم يلقَه)
٢٧٥ - حدثنا يزيد ، [ حدثنا ](٤) ابن أبى ذِئب، عن الزِّبْرِقانِ: أَنّ
رَهْطًّا من قريش مَرَّ بهم زيدبن ثابت ، وهم مجتمعون ، فأرسلوا إليه غلامين
لهم يسألانه عن الصلاةِ الوسطى . فقالَ : هى العصر ، فقام إليه رجلانِ
منهم ، فسألاهُ فقال : هى الظهر ، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيدٍ فسألاهُ .
فقال: هى الظُّهر: ((إنَّ رسول الله عَ له كان يصلى الظهر بالهجير ، ولا
يكون وراءه إلَّ الصفُّ والصفانِ من الناسِ فى قَائِلَتهم وفى تجارتهم ، فأنزل
الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لله
قَانِتِين﴾(٥) قال، فقال رسول الله عَ ليه: لينْتَهِينَ رجالٌ أو لأحرّقنَّ
بُوتَهُم ))(٦) .
٢٧٦ - روى النسائى أوله عن عبد الله بن سَعِدٍ ، عن يحيى بن سَعيدٍ ،
عن ابن أبى ذئب(٧) .
٢٧٧ - وروى ابن ماجه آخرَه من قوله: (( لينتهينَّ أقوامٌ عن تركِ
(١) فى المخطوطة: ((أنا)) مصحفا.
(٢) فى المخطوطة: ((إن الإيمان)) وهو خطأ واضح.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ١٧٠/١ والحاكم فى المستدرك ٥٩٧/٣ وفيه
عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمى قاضى مصر وعالمها ضعفه ابن معين واكثر المحدثين . الميزان
٤٧٥/٢ .
(٤) زيادة ليستقيم سند الخبر .
(٥) آية ٢٣٨ سورة البقرة.
(٦) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٦/٥.
(٧) السنن الكبرى للنسائى كما فى تحفة الأشراف ٤٥/١ .

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ٢٠٩
الجماعةِ أو لأحرقنَّ بيوتهم )) عن عثمان بن إسماعيل ، عن الوليد بن مسلم ،
عن [ ابن ] أبى ذئبٍ(١) .
٢٧٨ - وقد روى الطبرانى من حديث خالد بن يزيد العُمَرِى ، عن
ابن أبى ذيب ، عن الزِّبرقان، عن زُهرة، عن أسَامَةَ: ((أن رسول الله عَ ليه
٤٨/ب صلى الظُهرَ / بالهجير))(٢).
(سعد بن أبى وقاصٍ عن أسامَةً)
٢٧٩ - حدثنا أبو سلمة الخزاعى ، أنبأنا مالك ، عن محمد بن
المُنكَدِر، وأبى النَّضْرِ مولى عمر بن عبد الله بن معمرٍ (٣) . عن عامر بن
سَعِدِ بن أبى وَقَّاصٍ ، عن أبيه : أنّه سأل أسامة بن زيد ماذا سَمِعتَ من
رسول الله عَ لَّه فى الطاعون؟ فقال أسامة: ((سمعتُ رسول الله عَ ليه
يقول : رِجزّ أُرسِل على طائِفةٍ من بنى إسْرَائيلَ ، أَوْ على طائفة ممن كان
قبلكُم - الشكّ فى الحديث - فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدَمُوا عليه ، وإذا
وقع [ بأرض ](٤) وأنتم بها فلا تخرجُوا فرارًا منه )) قال أبو النَّضرِ فى حديثه:
((لا يُخرجكم إلَّا فراراً منه)) (٥) تفرَّدَ بهِ .
( سعيد بن المسيب عن أسَامَة )
٢٨٠ - حدثنا [ أبى حدثنا ](٦) يعقوب حدثنا إبراهيم ، حدثنا أبى عن
ابن إسحاق ، حدثنى عبيد الله بن على بن أبى رافع عن سَعيد بن المسيّب ، قال :
(١) سنن ابن ماجه ٢٦٠/١. قال البوصيرى فى زوائده على ابن ماجه: فى إسناده
الوليد بن مسلم الدمشقى وهو مدلس ، وعثمان الراوى عنه لا يعرف حاله .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ١ /١٦٧ .
(٣) أبو النضر: سالم بن أبى أمية التيمى المدنى مولى عمر بن عبد الله التيمى .
تهذيب التهذيب ٣ / ٤٣١ .
(٤) زيادة بالرجوع إلى لفظ الخبر فى المسند .
(٥) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٢/٥.
(٦) ما بين المعكوفين استكمال من المسند.

٢١٠ الجزء الثالث
حدثنا أسامةُ بن زيد أنَّهُ سَمِعَ رسول الله عَ لَّهِ يقول: ((لاَ رِبَا إِلَّا فى النَّسِئَةِ)) (١)
تفرَّد بِه.
-(سُلَمُ مولى لَيَت عن أَسَامَة)
٢٨١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر(٢) عن سُلَيم مولَى
کیث ، و کان قديماً قال : مَرَّ مروان بنالحكم على أسامة بن زيد ، وهو
يصلى، فحكاهُ(٣) مَرَوانُ، وقال أبوُ معشرٍ: وقد لَقِيَهُمَا جَميعاً ، فقال
أُسَامَةِ: يا مروانُ سَمِعتُ رسول الله عَ لَّهِ يقول: ((إن الله لا يحبُّ كُلَّ
فاحشٍ مُتَفَحشٍ )»(٤) تفرَّدَ بهِ .
(شقيق بن سلمةَ أبو وَائِلِ عَنْهُ يأتى)
(عَامر بن سَعِدِ بن أبى وقاصٍ عن أسَامةَ)
٢٨٢ - حدثنا سفيان عن عَمْرٍو ، عن عامر بن سَعِدٍ ، قال : جاء
رجل يسأَلُ سعداً عن الطّاعون ؟ فقال أسامة بن زيد: أنا أُحَدِّثك عنه ،
٤٩/أ سمعت رسول الله عَ لِ / يقول: ((إن هذا عذابٌ، أوْ كذا أرسلَهُ الله على
ناسٍ قبلكُم ، أو طائفة من بنى إسرائيلَ ، فهو يجىء أحياناً ، ويذهبُ
أحياناً، فإذا وقع بأرضٍ فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقعَ بأرضٍ فلا تخرجوا
فِرارا منه »(٥) رواه البخارى ومسلم والنسائى من حديث مالك عن محمد
(١) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٥/ ٢٠٢ والطبرانى فى الكبير ١٤١/١.
(٢) فى المخطوطة: ((أبو معمر)) والصواب كما أثبتناه وهو يوافق ماجاء فى المسند.
(٣) قال في لسان العرب التحكك: التحرش والتعرض، وأنه لينحكك بك، أي سيعرض
لشرك. ٤١٤/١٠ ويوضحه الحديث رقم ٢٩٥ الآتى.
(٤) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٢/٥. الطبرانى فى المعجم الكبير
١٢٨/١.
(٥) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٠/٥.

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ٢١١
ابن المنكدر ، وسالم أبى النضر من حديث الزهرى ، ومسلم أيضاً ، والترمذى
عن أبى بكرة ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمروبن دينار ، من حديث
عمرو بن دينار ، كلهم عن عامر بن سَعد به . قال الترمذى: صَحيحٌ(١).
٢٨٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْرى، حدثنا حَيْوة(٢)، أخبرنى
عَيَّاشُ ابن عباس أنَّ أَبَا النضر حدثهُ ، عن عامر بن سعد (٣) بن أبى وقاصٍ :
أن أسامةً أخبر والدَهُ سَعْدبن مالكٍ. قال: فقال له: ((إن رجلاً جاء إلى
نبى الله عَ ◌ّلِ، فقال: إنّى أعزِلُ عن امرأتى. قال لِمَ؟ قال: شَفَقًّا على
ولدهَا ، أَوْ على أولادِها . فقال : إن كان لذلك فَلَا . ما ضَارَّ ذلك فَارِس
ولا الرُّوم)) (٤). رواه مسلم فى النكاح عن ابن نمير، وَزُهير عن أبى عبد الرحمن
المقْرى (٥) .
٢٨٤ - حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا مَعْمر ، عن الزُّهرى ، عن
عامرٍ بن سَعِدٍ، عن أسامة بن زيد. قال: قال رسول الله عَ لّه: ((إنَّ هذا
الوَباء رِجزٌ أُهْلك الله به الأُمم قبلكم ، وقد بقى فى الأرض منه شىء يجىء
أحياناً، ويذهبُ أحيانًا، فإذا وقع بأرضِ [ فلا تخرجوا منها ] (٦) فِراراً وإذا
سمعتم به فى أرضٍ فلا تأتوهَا))(٧).
٢٨٥ - حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، عن الزهرى ، أخبرنى عامر
بن سعد بن أبى وقاصٍ: أنه سمع أسامَةَ بن زيد يحدث سعداً: ((أن
(١) يراجع صحيح البخارى بشرح فتح البارى (كتاب الطب: باب ما يذكر فى
والنسائى
الطاعون) ١٧٨/١٠ وصحيح مسلم (كتاب السلام: باب الطاعون والطيرة) ٤ / ١٧٣٨
والترمذى ٢٦٤/٢.
كما فى تحفة الأشراف ٤٦/١
(٢) فى المخطوطة: ((مرة)) مصحفا.
(٣) فى المخطوطة: ((جابر بن سعد)) والصواب ما أثبتناه .
(٤) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٣/٥ .
(٥) صحيح مسلم ( كتاب النكاح: باب جواز الغيلة ) وهى وطء المرضع وكراهة العزل
٠١٠٦٧/٢
(٦) فى المخطوطة: ((فلا تخرجوا منه)) والصواب ما فى المسند .
(٧) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٧/٥ وتقدم تخريجه من البخارى ومسلم .

٢١٢ الجزء الثالث
النبى عَ ◌ّلِ ذكر هذا الوجع)) فذَكَرَ الحديث(١) رواه البخارى(٢) عن أبى
اليمانِ وأخرجاه من حديث الزهرى وروؤه من حديث عامِرٍ بن سَعْدٍ به .
٢٨٦ - حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عَمرو ، عن محمد
ابن المنكدِرِ ، عن عَامِر بن سعد بن أبى وقاصٍ ، عن أسامة بن زيدٍ قال : قال
رسول الله عَ ليه: ((إذا سمعتم بالطاعون بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع
وأنتم بأرضٍ فلا تخرجُوا فرارًا مِنْهُ))(٣) .
٤٩/ب
( عامرُ الشعبى عن أسامة ) /
٢٨٧ - حدثنا عبد الصَّمد ، حدثنا هَمّام ، عن قَتَادة ، عن عزرة ؛
عن الشعبى، عن أسامة أنَّه حدثه قال: ((كنت رِذْفَ رسول الله عَ لِ حين
أفاض من عرفاتٍ ، فلم ترفع راحلته رجلها [ عادية ](٤) حتى بلغ
جمعا)» (٥) . تفرَّد به .
( عبد الله بن عبَّاسٍ عن أسَامَةً )
٢٨٨ - حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن حُریب ، عن ابن
عباسٍ [قال]: أخبرنى أسامة بن زيدٍ: ((أن النبى عَ لَّ أَردَفَهْ من عَرَفة،
فلما أتى الشِّعْبِ نزل فبَال ، ولم يقُل أَهْراق الماء ، فصببت عليه ، فتوضأ
وضوءًا خفيفًا ، فقلتُ : الصلاةَ . قال : الصلاةُ أمامك . قال : ثم أتى
المزدلفةَ، فصلَّى المغرب، ثم حَلُّوا رحالَهُم وأَعَنْتُه، ثم صَلَّى العشاء)) (٦).
وقد رواه البخارى فى مسندِ الفضل بن عبَّاس(٧).
(١) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٧/٥ .
(٢) صحيح البخارى: كتاب الطب: باب ما يذكر فى الطاعون: ١٠ /١٧٨.
(٣) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٥ /٢٠٨ وأخرجه الطبرانى فى الكبير ١ /٩٣.
(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وأثبتناه من لفظ المسند .
(٥) فى المخطوطة: ((جمع)) غير منصوب ولا وجه له والحديث أخرجه فى المسند من حديث
أسامة بن زيد ٢٠٦/٥ والطبرانى فى الكبير ١ /١٤٤ .
(٦) من حديث أسامة بن زيد فى مسند أحمد ٢٠٠/٥.
(٧) صحيح البخارى: كتاب الحج: النزول بين عرفة وجمع: ٢٠٠/٢.

٢١٣
أحسن فا بن حارثة بن شراحيل
ورواه مسلمٌ عن زُهير بن حرب ، عن يزيد بن هارون ، عن عبد الملك
ابن أبى سليمانَ ، عن عطاء ، عن ابن عباس (١) .
رواه النسائی عن إبراهيم بن يونس بن محمد ، عن أبيه ، عن حَمادِ بن
سلمة ، عن قيسٍ بن سعدٍ ، عن عطاءٍ به(٢).
٢٨٩ - حدثنا سفيان بن عُنَيْنة ، حدثنا عمرو يعنى ابن دينار ، عن
أبى صالح، قال: سمعتُ أبًا سعيد يقول: ((الذّهب بالذهب وَزْنَّا بِوَزْنٍ))
قال : فلقيت ابن عباسٍ. فقلتُ: أرأيتَ ما تقول [أشيئًا](٣) وجدته فى كتاب
الله ؟ أوْ سِمِعْتُهُ من رسول الله عَّهِ؟. قال: ليس شيئًا وجدتُهُ فى كتاب
الله، ولا سمعتُهُ من رسول الله عَ لَّه، ولكن أخبرنى أسامةُ بن زيد أَنّ رسول
الله عَ لَّه قال: ((الرِّبَا فى النسيئةِ))(٤).
ورواه البخارى ، عن أبى عاصم ، عن ابن جُريج ، عن عمروبن
دینار . عن أبى صالح(٥) به .
ورواه مسلم عن محمد بن عبادٍ ، ومحمد بن حَاتم ، وابن أبى عُمرَ
ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار(٦) به . ومن حديث
وهيب ، عن عبد الله بن طَاوسٍ ، عن أبيه ، عن ابن عباس بهِ(٧). ومن
حديث الأوزاعى عن عطاءٍ أنَّ أبا سعيد لقى ابن عباسٍ فذكَرُه . ورواه
مسلم أيضًا عن أبى بكر ، وإسحاق والناقد وابن أبى عمر أربعتهم عن سفيان
1
·ابن عيينة ، عن عبيد الله / بن أبى يزيد ، عن ابن عباسٍ به (٨).
١/٥٠
(١) صحيح مسلم: كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات: ٩٣٦/٢.
(٢) سنن النسانى: كتاب الحج: النزول بعد الدفع من عرفة: ٢٥٩/٥.
(٣) ما بين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند .
(٤) المسند ٢٠٠/٥ من حديث أسامة بن زيد .
(٥) صحيح البخارى: كتاب البيوع: باب بيع الدينار بالدينار نساً: ٣٨١/٤
وأبو عاصم هو شيخ البخارى : الضحاك بن مخلد .
(٦) صحيح مسلم : كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل: ١٢١٧/٣.
(٧) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٠/٥ .
(٨) صحيح مسلم : كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل ١٢١٨/٣.

٢١٤ الجزء الثالث
ورواه النسائيُّ عن إبراهيم بن الحسن المِقْسَميّ عن حجاج بن محمد ،
عن ابن جُريح ، عن عطاءٍ عن ابن عباسٍ بِهِ(١).
وكذلك رواه الطبرانىُّ من طرق(٢) منفردة كثيرة جدًّا أجاد فيها
وأفَادَ (٣).
٢٩٠ - ثم قال : حدثنا بشرْبنُ مُوسی ، حدثنا الحمیدی ، حدثنا
سفيان بن عيينة حدثنا عمرو بن دينار : أنه سمع أبا المنهال يقول : (( باع
شريكٌ لى بالكوفةِ دَرَاهِم بدراهم بينهما فَضْلٌ ، فقلت : ما أرى هذا
يصلح ، فقال : لقد بعتُها فى السوق مَا عَابَ علىّ ذلك أحد . فَأْتِتُ
البراءبن عازب فسألتهُ، فقال: قَدِمَ رسول الله عَلِ [المدينة ] وتجارتنا
هكذا ، فقال : « مَا کان يدًا بيدٍ فلا بأس ، وما کان نسیئاً فلا خير فيه وائت
زيد بن أرقم فإنه كان أكثر منى تجارةً ، فأتيتهُ ، فذكرتُ ذلك له ، فقال :
صدقَ البراء )) قال الحُميدىُّ : هذا منسوخٌ لا يُؤْخَذُ بهذا(٤).
٢٩١ - حدثنا عبد الرزّاق، أنبأنا ابنُ جُريح، قالَ : قلتُ لعطاء:
أسمِعتَ ابنَ عباس يقول : إنما أمرتم بالطواف ، ولم تؤمروا بدخوله ؟ قال :
لم يكن ينهى عن دخوله ولكنى سمعتهُ يقول: أخبرنى أسامة بن زيد: ((أنَّ
رسول الله عَلِ لمَّا دخَل البيت دَعَا فى نواحيه كلها، ولم يُصلِّ فيه حتى
خَرج، فلمَّا خرج ركع ركعتين فى قُبُل الكعبةِ ، وقال : هذه القِبلة))(٥)
(١) سنن النسائي: باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة من كتاب البيوع
٢٨١/٧ .
(٢) عقد الطبرانى فى الكبير لهذه الأحاديث بابا منفردا هو: ((باب الصرف)) أورد فيه ثلاثة
وعشرين حديثا كلها عن أسامة بن زيد وهى عن الربا فى النسيئة .
ثم عقد بابا آخر عنون له بقوله: «بيان البيان فى نسخ ذلك ورجوع ابن عباس عن الصرف
ونهيه عنه رضى الله عنه)). وأورد فيه ثمانية أحاديث بدأها بالحديث الذى يأتى بعد : المعجم الكبير
للطبرانى ١/ ١٧١، ١٧٦.
(٣) فى المخطوطة: ((أحاديثها وأفاد )).
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ١٧٦/١
والزيادة بالرجوع إليه .
(٥) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠١/٥ .
وقوله: ((قبل الكعبة)) أى مقابلها أو ما استقبلك منها وهو وجهها .

٢١٥
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل
رواه مسلم من حديث ابن جُريج(١) ورواه النسائي عن حُشَيْش بن أصرم
عن عبد الرزاق به (٢) وقد رواه البخارى عن إسحاق بن نصر، عن عبد الرزاق
فلم يذكر فيه أسَامَةَ (٣) ورواه النسائى من وجه آخر، عن جُريج ، عن عطاء ،
عن أسامة (٤) ولم یذ کروا ابن عباس وسيأتى.
٢٩٢ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بنُ سلَمةَ ، عن قيسٍ بن سَعدٍ ، عن
عطاءٍ ، عن ابن عبّاسٍ، عن أسَامة: ((أن رسول الله عَّلِ أفاضَ من
عرفة ، وَرَدِيفُهُ أسامَةُ بن زيد ، فجعل يكبح راحلته حتى أن ذِفْرَيها لتكاد أن
تمسّ ، وربما قالَ حماد أن تُصيب قادِمَة الرحل ، وهو يقول : يا أيّها الناس
عليكم بالسكينة والوقارِ فإنَّ البِرَّ ليس فى إِيضاع الإِبل)»(٥).
٥٠/ب
(عبد الله بن عمر عن أسامة) /
٢٩٣ - حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمَارةَ ، عن أبى
الشَّعْتَاء قال : خرجتُ حَاجًا ، فدخلت البيت ، فلما كنتُ عند السّاريتين
مضيتُ حتَّى لَزِقتُ بالحائط قال ، وجاءَ ابن عُمَرَ ، حتى قام إلى جَنبى ،
فصلى أربعاً ، فَلمَّا صَلَّى قلتُ: أين صلى رسول الله عَ لّهِ من البيت ؟ قال:
فقالَ : هَاهُنَا . أخبرنى أُسَامَةُ بن زيد أنه صلى ، قال : قلتُ: فكم صَلَّى ؟
قال : على هَذَا أُجِدُنى أَلُومٍ نفسى أُنَّى مكنتُ مَعَهُ عمرًا، ثم لم أسأله كم
صلى . قال : فلما كان العام المقبل خرجتُ حَاجًا ، قال : فجئت حتى قمتُ
(١) صحيح مسلم : كتاب الحج : باب استحباب دخول الكعبة : ٢ /٩٦٨.
(٢) سنن النسائي: كتاب الحج: باب موضع الصلاة من الكعبة: ٢٢٠/٥.
(٣) صحيح البخارى: كتاب الصلاة : باب التوجه نحو القبلة : ١ / ٥٠١.
(٤) سنن النسائي: كتاب الحج: باب موضع الصلاة من البيت: ٢١٨/٥.
(٥) المسند ٥ / ٢٠١ من حديث أسامة بن زيد، ومعنى: إيضاع الإبل: حملها على سرعة
السير أه النهاية جـ ٥ ص ١٩٦ .
وذفريا البعير أصل أذنيه أه النهاية ٢ / ١٦١ .

٢١٦ الجزء الثالث
فى مَقَامِه. قال : فجاء ابنُ الزُبير، حتى قام إلى جَنبى قال: فلم يَزَلْ
يُزَاحمنى حتَّى أُخْرِ جَنِى مِنْهُ، ثم صلى [ فيه ](١) أربعًا)) تفرَّد بهِ (٢) .
(عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه)
٢٩٤ - فى قوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ
بِالْخَيْراتِ﴾(٢) قال رسول الله عَلَّهِ: ((كُلُّهم مِنْ هذه الأُمّة)) رواه
الطبرانيّ من حديث سَهل بن عبدربّهِ الرازى ، عن عمرو بن أبى قَيسٍ عن
ابن أبي ليلى عن [أخيه ] عبد الرحمن به فذكَرَهُ(٤) .
( عبد الرحمن بن مُلّ أبو عثمان النهدى عنه يأتى )
( عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتُبة )
٢٩٥ - قال : رأيتُ [أسامة ] بن زيد عندَ حُجرةِ عائشة يدعُو ،
فجاء مَرْوان، فَأَسمَعَهُ كلامًا، فقال أسَامة: إنى سمعتُ رسول الله عَ ◌ّه
يقول : ((إن الله يُبغض الفَاحِشَ البَذِىءَ)) رواه الطبرانىُّ وأبو يَعلَى من
حديث محمد بن إسحاقَ ، عن صالح بن كيسان عنهُ بِهِ(٥) .
٢٩٦ - ولفظ أبى يعلى قال: رأيت أسامة بن زَيد يُصلى عند قبر
٥١/أ رسول الله عَلَّهِ ، فخرج مروان بن الحكم فقال أتُّصَلّى/؟ عند قبره ؟ قال:
إنى أُحبُّه. فقال لهُ قولاً قبيحًا ، ثم أذبرَ ، فانصرفَ أسامَةُ فقال لمروَان :
إِنَّكَ آذيتنى، وإنّى سَمِعتُ رسول الله عَ لَه يقولُ: ((إنّ الله يُبْغِضُ
الفاحش المُتَفَحشَ وإنك فاحش مُتَفحش )) . ورواه محمدبن أفلح عن
أُسَامةَ(٦).
(١) ما بين المعكوفين من نص رواية المسند .
(٢) مسند أحمد ٢٠٤/٥ من حديث أسامة بن زيد .
(٣) آية (٣٢) سورة فاطر.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ١٦٧/١ والزيادة بالرجوع إليه.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ١٦٦/١ .
أسد الغابة
(٦) أورده ابن الأثير من نفس الطريق مع اختلاف قليل فى بعض ألفاظه.
٠٨٠/١

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ٢١٧
( عروة عن أسَامَة )
٢٩٧ - حدثنا الثّوْرى ، عن الزُّهرى، عن عُروة ، عن أسامَة : أن
النبىِ مَّهِ أَشرف على أُطم مِن آلطَامِ المدينةِ، فقال: ((هَلْ ترون ما أرى ؟
إنى لأرى مَوَاقع الفِتَنِ خلال يُوتكم كمواقع القَطْرِ))(١) أخرجاه فى الصحيح
من حديث سفيان بن عيينة ومَعمَر بن الزُّهرى(٢) .
٢٩٨ - حدثنا قُتِيةُ بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدةَ ،
عن محمد بن إسحاق ، عن الزهرى ، عن عروة، عن أسَامَةَ قال: ((دخَلتُ
مع رسول الله عَ لِ على عبد الله بن أُبَّ فى مرضه نعودُهُ، فقال له النبى
عَِّه : قَدْ كنتُ أنهاك عن حُب يُهُودَ ؟ فقال عبد الله : قد أبغَضُهُم أسعَدُ بن
زرارة فمات)» ما (٣) نفَعه. رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق به (٤) .
٢٩٩ - حدثنا يعقوب ، حدثنى أبى ، عن ابن إسحاق ، حدثنا
هشَامُ بن عروة ، عن أبيه ، عن أسامة بن زيد . قال: (( كنت رَدیفَ رسول
الله عَ ◌ّلِ عَشِيَّةَ عرفةَ. قال: فلما وقعت الشمس دَفعَ رسول الله عَ ليه ،
فلمَّا سَمِعِ حَطْمَةَ (٥) الناس خَلفهُ قال: رُوَيْدًا أيها الناس. عليكم السَّكِينَةُ فَإِنَّ
(١) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٠/٥، وقوله: ((كمواقع القطر)) التشبيه
بمواقع القطر فى الكثرة والعموم ، أى أنها كثيرة ، وتعم الناس ، لا تختص بها طائفة ، وهذا إشارة إلى
الحروب الجارية بينهم ، كوقعة الجمل ، وصفين ، والحرة ، ومقتل عثمان والحسين رضى الله عنهما
وغير ذلك . وفيه معجزة ظاهرة له عدوية .
(٢) صحيح البخارى: كتاب الفتن: باب قول النبى معَ ◌ّه ويل للعرب من شر قد
وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب نزول الفتن كمواقع المطر: ٢٢١١.
اقترب : ١٣ /١١
وقوله: ((فما نفعه)) زيادة لم
(٣) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠١/٥
أجدها فيما لدى من المراجع .
(٤) لفظ الخبر عند أبى داود: ((قد أبغضهم أسعد بن زرارة فمه؟ ، فلما مات أتاه ابنه ))
إلخ وبقية الحديث عن سؤال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبيّ قميص رسول الله عَ ليه
والمعجم الكبير للطبرانى ١ /١٦٣.
مختصر السنن للمنذرى ٢٧٥/٤
لیکفنه به .
النهاية ١ /٢٣٧.
(٥) حطمة الناس : ازدحامهم وحطم بعضهم بعضا

٢١٨ الجزء الثالث
البِرَّ ليس بالإِيضاع. قال: فكان رسول الله عَّ ◌َلَّ إذَا التحم عليه الناسُ
أعنق(١)، وإذا وَجَدَ فُرجةَ نَصَّ (٢) حتى [مر بالشعب الذى يزعم كثير من
الناس أنه صلى فيه ، فنزل به فبال - ما يقول أهراق الماء كما يقولون - ثم جئته
بالإِداوة فتوضأ ، ثم قال : قلت : الصلاةَ يا رسول الله؟ قال : الصلاةِ أمامك ،
فركب رسول الله عَِّ، وما صلى] حتى (٣) أتى المزدلفةَ، فجمع فيما بين
الصلاتين: المغرب والعشاء الآخرة (٤). رواه الجماعة (٥) إلَّا الترمذى من طرقوٍ ،
عن هشام بن عروةَ به .
٣٠٠ - منها مالك عنه (٦).
٣٠١ - رواه أبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق ، عن هِشَامٍ ،
وعنده: «ولم يتطوَّع بينَهُما))(٧).
٣٠٢ - حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معَمْر، عن الزهرى ، عن
٥٠/ ب عُرْوةَ/ بن الزبير: أن أَسَامةَ بن زيد أخبرهُ: ((أن النبى معَ ◌ّهِ رَكِبَ حِمَارًا
عليه إِكَافٌ تحتهُ قطيفة فدكية(٨) ، وأردفَ وراءه أسامة بن زيد ، وهو يعود
سعد بن عبادةَ فی بنی الحارث بن الخزرج ، وذلك قبل وقعة بدرٍ ، حتى مرَّ
بمجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدَةِ الأوثان واليهود ، فيهم
عبد الله بن أُبَىّ ، وفى المجلس عبد الله بن رواحة ، فلما غَشِيتْ المجلسَ
(١) أعنق : أسرع يقال : أعنق يعنق إعناقا
النهاية ١٣٣/٣.
(٢) نص : النص التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة : وأصل النص أقصى الشىء
النهاية ٤ /١١٨.
وغايته ، ثم سمى به ضرب من السير سريع . والنص فوق العنق
(٣) ما بين المعكوفين سقط من الأصل ويأتى بعده: ((حتى أتى المزدلفة فنزل بها)).
(٤) من حديث أسامة بن زيد عند أحمد ٢٠٢/٥ .
(٥) رواه البخارى فى كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة: ٥٢٣/٣.
وصحيح مسلم كتاب الحج: باب حجة النبى معَ له: ٨٨٦/٢. وعند أبى داود مختصر السنن
للمنذرى ٣٩٨/٢، وسنن ابن ماجه ١٠٠٤/٢ .
(٦) صحيح البخارى بشرح الفتح ٥١٨/٣
(٧) المنتقى بشرح نيل الأوطار ٢٤٩/٣.
(٨) فدكية : نسبة إلى فدك .
موطأ مالك ٣٤٢/٢ .

٢١٩
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل
عجاجة (١) الدَّابةِ خمرً عبد الله بن أُبَىّ أنفَهُ بردائه، ثم قال: لا تُغْبّروا (٢)
علينا، فسلَّم عليهم النبى عَ ◌ّهِ، ثم وقَفَ، ونزَلَ فدعاهم إلى الله، وقرأ
عليهم القرآن ، فقال له عبد الله بن أُبَّ: أيُّهَا المرءِ (٣) لا أحسن من هذا، إن
كان ما تقول حقًّا فلا تُؤْذِنا فى مجلسِنَا ، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منَّا
فاقصص عليه ، فقال عبد الله بن رواحة : اغشنا فى مجالِسَنا ، فإِنَّا نُحِبُّ
ذلِكَ . قال : فاستَبّ المسلمون ، والمشركون ، واليهود حتى همُّوا أن
يتواثبوا ، فلم يزل النبى معَّه يُخفِّضُهم(٤) ، ثم ركِبَ دابتَهُ ، حتى دخل على
سعد بن عبادةَ ، فقال : أى سَعدُ ألم تسمع ما قال أبو حُباب ؟ يريدُ عبد الله
ابن أُبَىّ. قال: كذا وكذا. قال: اعْفُ عنهُ يا رسول الله ، واصفح ، فو الله
لقد أعطَاكَ الله الذى أعطاك، ولقد اصطلح أهلُ هذه البُحَيْرةِ(٥) أن
يتوّجوه(٦) فيعصبونه بالعصابةِ ، فلمَّا رَدَّ اللهَ ذَلِكَ بِالحَقِّ الذى أعطاكهُ شرق
بِذلك(٧)، فذلك فعل بهِ ما رأيت، فعفا عنه رسول الله عَ لَّه))(٨).
اللسان ٢٨١٣ .
(١) العجاجة : واحدة العجاج وهو الغبار الذى أثارته الدابة
(٢) لا تغيروا علينا : لا تثيروا الغبار علينا.
عدوابه؟
(٣) فى هذا اللفظ من رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ سوء أدب فى مخاطبة النبى
لا يخفى .
(٤) يخفضهم : يسكنهم ويهون عليهم الأمر من الخفض والدعة والسكون .
النهاية ١ /٣٠٧
(٥) البحيرة: مدينة الرسول عَوبي وهو تصغير البحرة، وقد جاء فى رواية مكبرا ،
النهاية ١ / ٦٢ .
والعرب تسمى المدن والقرى البحار
(٦) أى يلبسوه التاج ملكا عليهم.
(٧٠) أى غص به، وهو كناية عما ناله من أمر رسول الله عَّةٍ وصل به حتى كأنه شىء لم
اللسان ٢٢٤٧
يقدر على إساغته وابتلاعه فغض به .
(٨) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٥ /٢٠٣ وأخرجه البخارى فى كتاب الاستئذان
باب التسليم فى مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ٣٨/١١ .

٢٢٠ الجزء الثالث
٣٠٣ - حدثنا حجاجُ ، حدثنا ليث يعنى ابن سعدٍ ، حدثنى عُقِيلٌ ،
عن ابن شهاب عن عروة : أن أسامة بن زيد أخَبرهُ ، فذكر معناهُ إلَّا أنهُ
قال: ((ولقد اجتمع أهل هذه البَحِيرة))(١).
٣٠٤ - حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شُعيب ، عن الزهرى ، أخبرنى
عروة بن الزبير: أنَّ أَسَامةَ أخبرهُ: ((أن رسول الله عَ لَّه ركب حمارًا على
٥٢/أ إِكَافٍ/، عليه قطيفة، فَدكيَّةٌ، وأَرَدفَ أسامة وَراءَه يَعُودُ سعد بن عُبادة فى
بنى الحارث بن الخزرج قبلَ وقعة بدرٍ)) فذكرَهُ وقال: ((الْبَحْرَة))(٢). رواه
البخارى(٣) ومسلم(٤) والنسائى من غير وجه عن الزهرى به .
٣٠٥ - وقد رواه الترمذى ، عن يحيى بن موسى ، عن عبد الرزاق ،
عن معمر، عن الزهرى ، عن عُروة. عن أسَامةَ: ((أن رسول الله عَ لّه مَرَّ
بمجلسٍ فيهِ أَخْلاطٌ من المسلمين واليهودِ، فسلّم عليهم)) هكذا مختصرًا ،
وقال حسنٌ صحيحٌ(٥) .
وهو جزءٌ من الحديث الذى قبْلَهُ ، ولكن أورده شيخنا فى الأطراف ،
وكان ينبغى سياقهُ مع البخارى ومسلم والنسائى والله الموفق للصواب .
٣٠٦ - حدثنا [عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا ] هيثم . قالَ عبد الله :
وسمعتهُ أنا من(٦) الهيثم بن خارجة، قال : حدثنا رِشْدين بن سعدٍ ، عن
عُقَيْل ، عن ابن شهاب ، عن عروةَ، عن أسامة بن زيدٍ عن النبى عَلَّهِ:
((أن جبريل لمَّا نزل على النبي ◌َِّ، فَعَلَّمَهُ الوضوء، فلمَّا فرغ من وضوئه
(١) من حديث أسامة بن زيد فى المسند ٢٠٣/٥.
(٢) المسند ٢٠٣/٥ من حديث أسامة بن زيد وهذه الرواية ورد فيها الاسم مكبرا كما أشير
إليه من قبل .
(٣) صحيح البخارى: كتاب اللباس: باب الارتداف على الدابه: ١٠ / ٣٩٥.
(٤) صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبى معَ له وصبره على أذى المنافقين:
٣ /١٤٢٣.
(٥) سنن الترمذى: أبواب الاستئذان والآداب: ٦١/٥.
(٦) فى الأصل المخطوط: ((وسمعته أنبأنا عن الهشيم)) والتصويب من المسند.