Indexed OCR Text

Pages 681-700

إلى رسولِ الله عَّهِ، فسأل رسولُ الله ◌ِ ◌ّهِ المدعي(١) البينةَ، فلم يكن له
بَيْنَةً، فاستحلَفَ المطلوبَ ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما فعلتُ ، فقال
رسولُ الله ◌ِّهِ: بَلَى، قد فعلتَ، ولكنَّ اللهَ غَفَرَلك بإخلاص قولٍ:
لا إله إلا الله)) أخرجه أبو داود (٢).
اللجاج
٩٣١١ - (غم - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبي" فَتَ ◌ٍّ قال:
((نحن الآخِرون السابقون)) وقال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لأن يَلَجَ أحدُكم
بيمينه في أهله آغَمُ له عند الله من أن يُعطِيَ كفَّارتَه التي افترض اللّه عليه)).
أخرجه البخارى ومسلم .
وللبخاري قال: قال رسولُ اللّهَ نٍَّ: ((مَنِ اسْتَلَجَّ في أهله بيمين ،
فهو أعظم [إِئماً] لِيَّر، يعني الكفارةَ، (٣).
[شرح الغريب]
( لجَّ واستلجَّ ) في يمينه: إذا لَجَّ في الاستمرار عليها، وترك تكفيرها
ورأى أنه صادق فيها، وقيل: هو أن يحلف ويرى أن غيرها خيراً منها ، فيقيم
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: فسأل الطالب.
(٢) رقم ٣٢٧٥ في الإيمان، باب فيمن يحلف كاذباً متعمداً، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) رواه البخاري ٤٥٣/١١ في الايمان والنذور في فاتحته، ومسلم رقم ١٦٠٠ في الإيمان، باب
النهي عن الاصرار على اليمين .
- ٦٨١ -

على ترك الكفارة والرجوع إلى ماهو خير .
(آ ئم): أكثر إئماً، لأنه قد أُمِرَ أن يأتيّ الذي هو خير .
الفصل الثامن
في الكفارة
٩٣١٢ - (ط - نافع مولى ابن عمر) أن عبد الله بن عمر كان يقول:
«مَنْ حَلَفَ بيمين فوَكَّدها، ثم حَنِثَ، فعليه عتق رقبة، أو كسوةُ عشرة
مساكين، ومن حلف بيمين فلم يُؤكِّدها ، ثم حَنِثَ ، فعليه إطعام عشرة
مساكين ، لكل مسكين مُدُّ من حِنْظَةٍ ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام)).
وفي رواية ((أنَّ ابن عمر كان يُكفّر عن يمينه باطعام عشرة مساكين،
لكل مسكين مُدُّ من حنطة، وكان يعتق المِرار، إذا وكَدَ اليمين)).
أخرجه الموطأ(١).
٩٣١٣ - (خ مت دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيء" حَض لع
قال: (( مَنْ حَلَفَ منكم، فقال في حلفه: باللات والعُزَّى، فليقل : لا إله
إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامِرْكَ، فلمتصدَّقْ)) قال أبو داود:
(( يعني بشيء)).
(١) ٤٧٩/٢ في النذور والأيمان، باب العمل في كفارة اليمين، وإسناده صحيح.
- ٥٨٢ -

وقال مسلم: هذا الحرف - يعني قوله: (( [تعال] أقامرك فليتصدَّقْ،
لا يرويه أحد غير الزهري ، قال : وللزهري نحو| من| تسعين حرفاً يرويه عن
النبيْ عَظِلّهِ لا يشاركه فيه أحد، بأسانيد جياد. أخرجه الجماعة إلا الموطأ (١).
[ شرح الغريب ]
( فليصدَّق ) قال الخطابيُّ: فليتصدَّق بقدر ما كان جعله خطراً في القمار
٩٣١٤ - (س - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال:«كُنَّا نذكر
بعضَ الأمر، وأنا حديثُ عهد بالجاهلية، فحلفتُ باللات والعُزَّى ، فقال لي
أصحابُ رسولِ اللهِ نَّلهُ: [بئس] ماقلت، أنْتِ رسولَ الله ◌ِّهِ فأخبره،
فإنا لانراك إلا قد كَفَرْتَ ، فلقيتُهُ فأخبرته، فقال: قل: لا إله إلا الله
وحده - ثلاث مرات - وتعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم - ثلاث مرات -
واتْفُلْ عن شمالك - ثلاث مرات - ولا تَعُدْ له)).
وفي أخرى قال: ((حلفْتُ باللَّت والعُزَّى ، فقال لي أصحابي: بئسما
قلتَ ، قلتَ هُجْراً، فأتيتُ رسولَ اللهِ صَلّهِ، فذكرتُ ذلك له، فقال: قل:
(١) رواه البخاري ٤٦٧/١١ في الأيمان، باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، وفي
تفسير سورة والنجم ، وفي الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلً، وفى
الاستئذان، باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله ، ومسلم رقم ١٦٤٧ في الأيمان ، باب من
حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، وأبو داود رقم ٣٢٤٧ في الأيمان والنذور ،
باب الحلف بالأنداد ، والترمذي رقم ١٥٤٥ في النذور والأيمان ، باب رقم ١٧، والنسائي
٧/٧ في الأيمان ، باب الحلف باللات .
- ٦٨٣ -

لا إله إلا وحده لاشريك له ، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ،
وأنّفُثْ عن يسارك - ثلاثاً - وتعوّذْ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم لاَتَعُذْ)).
أخرجه النسائي (١) .
[شرح الغريب]
( فليقل : لا إله إلا الله) قال الخطائي: وفي قوله: ((من حلف باللات
والعزى، فليقل: لا إله إلا الله )) دليل على أن الحالف بهما وبما كان في معناهما
لا يلزمه كفارة اليمين ، وإنما يلزمه الإنابة والاستغفار ، وهو مذهب الشافعي،
و قد سبق ذلك .
(١) ٧/٧و٨ في الإيمان، باب الحلف باللات والعزى، وهو حديث حسن.
- ٦٨٤ -

بسماللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيم
كتاب اللواحق
هذا كتاب يتضمَّن أحاديث في معان متفرّقة ، مشتركة ومنفردة ، لم
يمكن إدخالها في التقفية إلا بتعسُّفِ ، فرأينا أن نُفْرِدَها من الحروف،
ونجعلَ لها كتاباً واحداً مفرداً ، ينقسم إلى فصول وأنواع ، أوردنا الأحاديث
فيها ، وهي أربعة فصول .
الفصل الأول
في أحاديث مشتركة بين آداب النفس ، وهي عشرة أنواع
نوع أول
٩٣١٥ - (ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كنتُ
وَدِيفَ رَسولِ اللّه ◌َاله، فقال لي: يا غلام، احفظ الله يحفظْكَ، احفظ
اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ - أو قال: أمَامَكَ - تَعَرَّفْ إلى الله في الرَّخاء يُعْرِفِكَ في
الشدة ، إذا سألتَ فاسأل الله ، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، فإن العباد
- ٦٨٥ -

لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لَكَ، لم يقدِرُوا على ذلك ،
ولو اجتمعوا على أن يضرُّوك بشيء لم يكتبه الله عليك. لم يَقْدِرُوا على ذلك،
جَفْت الأفلام ، وطُويتِ الصحف ، فإن استطعتَ أن تعمل الله بالرضى في
اليقين فافعل، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ماتكره خيراً كثيراً ، واعلم أنْ
النصر مع الصبر، و[وأنَّ] الفرجَ مع الكرب، وأنَّ معَ العُشر يسراً ، ولن
يغلبَ عُسْرٌ يُسرّينٍ)).
هذا الحديث ذكره رزين ، ولم أجده في واحد من الأصول الستة (١)،
إلا ما أخرجه الترمذي ، وهذا لفظه .
قال: (( كنتُ خَلْفَ رسول اللّه ◌َ لّ يوماً، فقال لي: يا غلام، إني أَعْلِمُك
كلماتٍ، {احفظِ اللّهَ يحفظك]، احفظِ اللهَ تَجِدهُ تُجاهَكَ، إذا سألتَ فاسأل
اللّه، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللّه، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك
بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضرُّ وك
بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعَتِ الأفلام،
وجَفْت الصُّحف)).
هذا القدر أخرج منه الترمذي (٢) ، إلا أن الحديث بطوله قد جاء مثله
(١) وهو حديث حسن بمجموع طرقه، بعضه عند أحمد، وبعضه عند الترمذي، وبعضه عند غيره
وانظر ((جامع العلوم والحكم)» لابن رجب الحنبلي في حديث الباب، و((المقاصد الحسنة))
للسخاوي ، في حديث ((لن يغلب عسر يسرين)).
(٢) رقم ٢٠١٨ في صفة القيامة، باب رقم ٦٠، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ــ
- ٦٨٦ -

أو نحوه في ((مسند أحمد بن حنبل)) رحمة الله عليه (١) .
٩٣١٦ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
بَّهِ يوماً لأصحابه:(( مَنْ يأخُذْ [عني] هؤلاء الكلمات فيعملُ بِهِنَّ، أو يُعَلِمُ
مَنْ يَعْمَلُ بهِنَّ؟ قال أبو هريرة، قلتُ: أنا يا رسولَ الله، فأخذ بيدي وَعَدَّ
◌َمساً، فقال: أتْقِ المحارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ الناسِ، وارضَ بما قسم الله لك تكن
أغنى الناس، وأَحْسِنْ إِلى جَارِكَ تَكُنْ مُؤمناً، وأحب للناس ما تحب
لنفسك تكن مُسْلماً ، ولا تكثر الضحك ، فإن كثرة الضحك ثُميت القلب))
أخرجه الترمذي (٢) .
٩٣١٧ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ لي قال:
أمرني ربيٌ بِتِسْعٍ، خشيةِ اللّهِ في السّرُ والعلانية، وكلمة العدل في الغضب
والرضى، والقصد في الفقر والغنى، وأن أصْلَ مَنْ قَطَعَني، وأُعطيَ مَنْ
= وهو كما قال، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)): وقد روي هذا
الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه علي ومولاه عكرمة وعطاء بن أبي رباح
وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولى عفرة ، وابن أبي مليكة وغيرهم ، وقد
جمع الحافظ ابن رجب الحنبلي طرق هذا الحديث وشرحه شرحاً وافياً في رسالة سماها فور
الاقتباس في وصية ابن عباس ، فلتراجع ، فانها رسالة قيمة .
(١) رواه أحمد في ((المسند)» رقم ٢٦٦٩ و ٢٧٦٣ و ٢٨٠٤، وهو حديث صحيح.
(٢) رقم ٢٣٠٦ في الزهد، باب من أتفى المحارم فهر أعبد الناس، ورواه أيضاً أحد في ((المسند))
٣١٠/٢ وابن ماجه رقم ٤٢١٧ في الزهد، باب الورع والتقوى، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
وهو حديث حسن .
- ٦٨٧ -

حَرَمَنِي، وَأَعْفُوَ عَمْنْ ظَي، وأن يكون ◌َنْي فِكْراً، وَنُطْقِيَ ذِكْراً،
ونظري عبرةً، وآمر بالعُرْق، وقيل: بالمعروف، أخرجه ... (١).
٩٣١٨ - (علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: « وجدنا في قائم
سيف رسولِ الله مَِّ: اعفُ عَمّنْ ظَلّمَكَ، وصِلْ مَنْ قطعك، وأحْسِنْ
إلى من أساء إليك، وُلِ الحقَّ وَلَوْ على نَفْسك)) أخرجه ... (٢).
٩٣١٩ - (زيد الخير) قال لرسول الله صَلّه: ((يا رسولَ الله،
(( لَتُخْبِرَنِّي: ما علامةُ الله فيمن يريد، وما علامتُه فيمن لايريد ؟ قال لي :
كيف أصبحتَ يا زيد ؟ قلت: أصبحت أُحِبُ الخيرَ وأهله، وإن قدرتُ عليه
بَادَرتُ إليه، وإن فَاتَتي حَزِ نْتُ عليه، وحَتَنْتُ إليه، قال رسولُ الله
حَ لّم: فتلك علامة الله فيمن يريد، ولو أرادك لغيرها ◌َيَأك لها)) أخرجه ... (٣)
(١) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد روى الفقرات
الثلاث الأولى الطبراني في «الأوسط)) عن أنس، والبيهقي في «شعب الإيمان)) عن أبي هريرة
(( ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والعدل في الرضى والغضب، والقصد في الفقر
والغنى )» وهو حديث حسن، والفقرات الثلاث التي بعدها رواها البزار والطبراني والحاكم عن
أبي هريرة، وأحد والحاكم عن عقبة بن عامر، والطبراني في «الأوسط)» عن على ، والطبراني
عن معاذ بن أنس، والبزار عن عبادة بن الصامت ، وهو حديث حسن بطرقه وشواهده ،
والفقرات الثلاث الاخيرة لم أجد لها طرقاً وشواهد .
(٢) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، قال المنذري في
((الترغيب والترهيب)): ذكره رزين العبدري، ولم أره ، أقول: والفقرات الثلاث
الاولى يشهد لها الحديث الذي قبله .
(٣) كذا في الاصل بيان بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
- ٦٨٨ -

نوع ثانٍ
٩٣٢٠ - (ط د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أنّ رسولَ اللّه
صَّ الّ قال: ((القَصْدُ والتُّؤَدَةُ وُحُسْنُ السّمت: جزء من خمسة وعشرين جزءاً
من النبوة)) أخرجه الموطأ (١).
وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله عَ لّه قال: ((إن الهديّ الصَّالحَ
[والسَّمْتَ الصالحَ ] والاقتصادَ: جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة، (٢).
[ شرح الغريب]
( الهَدْيُ، والسّمْتُ، والدَّل) حالةُ الرجل وهيئتُه ومذهبُه، وأصل
السَّمْت : الطريق المنقاد .
و(الاقتصاد): سلوك الأمر في القصد ، والدخول فيه برفق على سبيل
يمكن الدوام عليه، كما رُوي أنه بَُّ قال: ((خير الأعمال أَدْوَمُها وإن قَلَّ،
ومعنى قوله:(( الهدي الصالح والسمتُ الصالح: جزء من خمسة وعشرين
جزءاً من النبوة ، أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء، ومن جملة الخصال
(١) بلاغاً ٩٥٤/٢ و ٩٥٥ في الشعر، باب ماجاء في المتحابين في الله، وقد وصله أبوداود كما في الذي
بعده، والذي في نسخ الموطأ المطبوعة: رواه مالك بلاغاً عن ابن عباس موقوفاً عليه، وله حكم
الرفع ، إذ لايقال رأياً، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٢٩٦/١ عن ابن عباس مرفوعاً،
وهو حديث حسن بشواهده التي بعده .
(٢) رواه أبو داوه رقم ٤٧٧٦ في الأدب، باب في الوقار، وهو حديث حسن يشهد له الذي بعده
والذي قبله .
- ٦٨٩ -
م ٤٤ - ج ١١

المعدودة من خصالهم، وأنها جزء معلوم من أجزاء أفعالهم، فاقتدُوا بهم فيها
وتابعوهم ، وليس معنى الحديث : أن النبوة تتجزّأ، ولا أنَّ من جمع هذه
الخلال كان فيه جزء من النبوة، فإن النبوة غير مكتسبة ، ولا مُجْتَلَبة
بالأسباب ، وإنما هي كرامة من الله، ويجوز أن يكون أراد بالنبوة ماهنا:
ماجاءت به النبوة ، ودعت إليه ، يريد أن هذه الخلال جزء من خمسة وعشرين
جزءاً ما جاءت به النبوة، ودعا إليه الأنبياء ، ويجوز أن يكون المعنى: أن
من اجتمع له هذه الخلال لقيه الناس بالتعظيم والتوقير ، وألبسه الله لباس
التقوى الذي يلبسه أنبياؤه ، فكأنها جزء من النبوة .
٩٣٢١ - (ت - عبد اللّه بن سرجى رضي الله عنه) أن التي" عَلي}
قال: ((السَّمْتُ الحَسَنُ، والتُّؤَدَةُ، والاقتصادُ: جزء من أربعة وعشرين
جزءاً من النبوة)) أخرجه الترمذي (١).
٩٣٢٢ - (٥ - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ٍَّ: (( أرَبَعْ مِنْ سُنَنِ المرسلين: الحياءُ، والتَّعطُرُ، والنكاحُ
والسُواكُ)) أخرجه التر مذي (٢).
(١) رقم ٢٠١١ في البر، باب ماجاء في التأني والعجلة، وهو حديث حسن يشهد له الحديث الذي
قبله ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، قال : وفي الباب عن ابن عباس .
(٢) رقم ١٠٨٠ في النكاح، باب ماجاء في فضل التزويج والحث عليه، وفي سنده أبو الشمال،
وهو مجهول، كما قال الحافظ في ((التقريب)) وقال في ((التهذيب)): قال أبو زرعة: لاأعرف
أسمه ، ولا أعرفه إلا في هذا الحديث. أقول: ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب، قال : وفي الباب عن عثمان، وثوبان، وابن مسعود ، وعائشة ، وعبد الله بن معمرو ،
وجابر ، وعكاف .
- ٦٩٠ -

نوع ثالث
٩٣٢٣ - (ت - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَِّ: ((الأَناةُ من الله، والعَجَلَةُ من الشيطان)) أخرجه الترمذي (١).
٩٣٢٤ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) أنَّ رسولَ الله
مَّه قال لأَشجّ عبد القَيْس: ((إن فيك خصلتين يُحبهما اللّه: الحِلمُ والأناةُ،
أخرجه التر مذي (٢).
٩٣٢٥ - (د - مطر بع عبد الرحمن الأُهُنق) قال: حدَّثْتَني أُمْ أبان
n
بنتُ الوازع بن زارع، عن جدها زارع - وكان في وفد عبد القيس - قال:
((وفدنا على رسولِ الله ◌ٍَّ، فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنُقَبُل يدّ
رسولِ الله وَّورِ جلّه، وانتظر المنذرُ الأشجَّ، حتى أتى عَيْبْتَه، فليس ثوبيه
ثم أتى رسولَ الله ◌ِله، فقال له رسولُ اللهِ عِلَّ: إن فيك خَلْتِين يُحبُّهما
الله: الحِلم والأناة ، فقال: يا رسولَ الله أنا أَتَخَلْقُ بهما ، أم اللّهُ جَبَدَني عليها ؟
قال: بل اللهُ جَبَلك عليهما، قال: الحمد لله الذي جَبَلني على خَلَّتين يحبُهما
الله ورسوله)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) رقم ٢٠١٣ في البر، باب ماجاء في التأني والعجلة، وفي سنده عبد المهيمن بن عباس بن سهل
ابن سعد الساعدي، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في «التقريب))، وقال الترمذي: هذا
حديث غريب ، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد المهيمن بن عباس ، وضعفه من قبل حفظه .
أقول: ولكن للحديث شواهديرتقي بها، منها الذي بعده، وانظر «المقاصد الحسنة» للسخاوي.
(٢) رقم ٢٠١٢ في البر، باب ماجاء في التأني والعجلة، وهو حديث صحيح، وقد رواه مسلم رقم
١٧ في الإيمان .
(٣) رقم ٥٢٢٥ في الأدب، باب في قبلة الرجل ، وهو حديث حسن .
- ٦٩١ -

٩٣٢٦ - (د - سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه ) أنّ رسول الله
مَ الْ قال: ((التُّؤَدَةُ في كلُّ شيء، إلا في عمل الآخرة)) أخرجه أبو داود (١).
نوع رابع
٩٣٢٧ - (وس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله عَِّّهِ: (مَنِ اسْتَعَاذَ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطُوه ، ومَنْ
دعاكم فأجيبوه، ومَنْ صَنَع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه
فَادْعُوا له حتى تَرَوْا أَنْكم قد كافأتموه، أخرجه أبو داود والنسائي(٣) .
٩٣٢٨ - (د- عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّه ◌َله: ((من استعاذ بالله عزوجل فأعيذوه، ومَنْ سأل بوجه الله
عزوجل فأعطُوه)) وفي رواية ((من سألكم بالله) أخرجه أبو داود (٣).
نوع خامس
٩٣٢٩ - (م د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
(١) رقم ٤٨١٠ في الأدب، باب في الرفق، من حديث الأعمش عن مالك بن الحارث، قال الأعمش:
وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد عن أبيه ، قال الأعمش: ولا أعلمه الا عن النبي صلى
الله عليه وسلم، قال المنذري: لم يذكر الاعمش فيه من حدثه، ولم يجزم برفعه، قال: وذكر
محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث بهذا الاسناد ، وقال : في روايته انقطاع وشك ، أقول :
ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها، منها الحديثان اللذان قبله، وانظر ((المقاصد الحسنة)
صفحة ٠١٥١
(٢) ٨٢/٥ في الزكاة، باب من سأل بالله عز وجل، ورواه أيضاً أبو داود رقم ١٦٧٢ في الزكاة،
باب عطية من سأل بالله، وإسناده صحيح .
(٣) رقم ٠١٠٨ في الأدب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، وهو حديث صحيح.
- ٦٩٣ -

رسولُ اللهِ عَّةٍ: ((لا يُوَنَ أحدُكم إلا وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله تعالى))
أخر جه مسلم .
وفي رواية أبي داود قال: سمعتُ رسولَ الله صَّ له يقول قبل موته
بثلاث: ((لا يَمُوتَنَّ(١) أحدُكم إلاَّ وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله))(٢).
٩٣٣٠ - (غ م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَتي اله
قال : (( قال الله عزوجل : أنا عند ظن عبدي بي )).
أخرجه البخاري ومسلم، وزاد مسلم والترمذي ((وأنا معه إذا دعاني))(٣)
٩٣٣١ - (رت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَ ليه
قال: ((حُسْنُ الظَّنَّ من حُسْنِ العبادة)) أخرجه أبو داود.
وعند التر مذي ((إنَّ حُسنَ الظَّنِّ بالله من حُسنِ العيادةِ» (٤).
نوع سـادس
٩٣٣٢ - (م ت - النواس بن سمعان رضي الله عنه) قال: («سألتُ
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: لا يموت.
(٢) رواه مسلم رقم ٢٨٧٧ في صفة الجنة، باب الامر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، وأبو داود
رقم ٣١١٣ في الجنائز، باب ما يستحب من الظن بالله تعالى عند الموت .
(٣) رواه البخاري ٣٩٢/١٣ في التوحيد، باب قوله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله) ،
ومسلم رقم ٢٦٧٥ في الذكر والدعاء، باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى،
والترمذي رقم ٢٣٨٩ في الزهد، باب ماجاء في حسن الظن بالله تعالى.
(٤) رواه الترمذي رقم ٣٦٠٤ في الدعوات، باب رقم ١٤٦، وأبو داود رقم ٤٩٩٣ في الادب ،
باب في حسن الظن، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٢٩٧/٢ و٣٠٤ و ٣٥٩ و٤٠٧ و٤٩١
وهو حديث حسن .
- ٦٩٣ -

رسولَ الله عَّ عن البِرْ والإثم؟ فقال: البِرُءُحُسْنُ الْخْلُق، والإثم: ما حاكَ
في الصَّدْرِ، وكَرِهِتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناس منك(١)) أخرجه مسلم والترمذي.
وللترمذي أيضاً (( أن رجلاً سأل النبيَّ مَ اله ... الحديث)) (٢).
٩٣٣٣ - (ت - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَِّ: «أَثْقِ الله حيثما كنتَ، وأَقْبِعِ السَّيْئَةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالِقِ الناس
بُخُلُقٍ حسن ، وعن معاذٍ نحوه. أخرجه الترمذي (٣) .
٩٣٢٤ - (٥ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( سُئل رسولُ الله
وَلّ عن أكثر ما يُدْخِل الناسَ النارَ؟ قال: الفَمُ والفرج، وسُئل عن أكثر
ما يُدْخِلُ الناس الجنةَ، فقال: تقوى الله، وحُسْنُ الْخُلُق)) أخرجه الترمذي(٤)
٩٣٣٥ - (أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((سُئل رسولُ اللّه
صَلّ : أيُّ المؤمنين أفضل؟ قال: أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، قيل: فأيُّ المؤمنين
أُكْيَسُ، قال: أكثرُهم للموت ذِكْراً ، وأَحْسَنُهُم له استعداداً قبل أن ينزلَ
(١) كلمة ((منك)) ليست في نسخ مسلم والترمذي المطبوعة.
(٢) رواه مسلم رقم ٢٥٥٣ في البر، باب تفسير البر والإثم، والترمذي رقم ٢٣٩٠ في الزهد ،
باب ماجاء في البر والإثم .
(٣) رقم ١٩٨٨ في البر، باب ماجاء في معاشرة الناس، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن، قال: وفي الباب عن أبي هريرة ، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في « جامع
العلوم والحكم )»: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوصى بهذه الوصية معاذاً وأبا
ذر من وجوه ، قال: وهي وصية عظيمة جامعة لحقوق الله وحقوق عباده .
(٤) رقم ٢٠٠٥ في البر، باب ماجاء في حسن الخلق، ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه، وهو
حديث صحيح بشواهده .
- ٦٩٤ -

به، أولئك هم الأكياس)) أخرجه ... (١).
٩٣٣٦ - (أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قيل: ((يا رسولَ الله،
مَنْأَكرم الناس؟ قال: أتقاهم)) أخرجه ... (٢).
٩٣٣٧ - (ت - سمرة بن جندب رضي الله عنه) قال: إنَّ التيعالية
قال: ((الحسبُ: المال، والكرمُ: التقوى)) أخرجه الترمذي (٣) .
٩٣٣٨ - (ط - مالك [عن يحيى بن سعيد]) قال: بلغني أن عمر رضي
الله عنه كان يقول(٤) : (( كَرَمُ المؤمن: تقواه. ودِينُهُ: حَسَبُهُ، ومروءُتُه: خُلُقُه،
والجرأةُ والجبنُ: غرائزُ يَضَعُها اللّه حيث شاء، فالجبان، يَفِرْ عن أبيه وأُمُه،
والجريء: يقاتل عمن لايؤوب به إلى رحله ، والقتل : حتف من الحتوف،
والشهيد: مَنِ احتسب نَفْسَهُ على الله، أخرجه الموطأ(٥).
[ شرح الغريب]
(الختف): الموت ، وجمعه حتوف، ويقال: مات فلان حتف أنفه:
(١) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه ابن ماجه
رقم ٤٢٥٩ في الزهد ، باب ذكر الموت والاستعداد له ، من حديث فروة بن قيس عن عطاء
ابن أبي رباح ، عن عبد الله عمر ، وإسناده ضعيف .
(٢) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو جزء من حديث
رواه البخاري ومسلم .
(٣) رقم ٣٢٦٧ في التفسير، باب ومن سورة الحجرات، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» ١٠/٥
وابن ماجه رقم ٤٢١٩ في الزهد، باب الورع والتقوى، وإسناده ضعيف ، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب صحيح .
(٤) في نسخ الموطأ المطبوعة: مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب قال .
(٥) ٤٦٣/٢ في الجهاد، باب ما تكون فيه الشهادة، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في شرح الموطأ:
ورواه البيهقي في السنن من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن حسان بن فائد عن عمر .
- ٦٩٥ -

إذا مات من غير قتل ولاضرب ، ولا يُبنى منه فعل .
نوع سابع
٩٢٣٩ - (ت - أبو بكرة رضي الله عنه) أن رجلاً قال:
((يا رسولَ الله، أيُ الناس خيرٌ؟ قال: مَنْ طال عُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ، قال:
فأيُّ الناس شرٌّ؟ قال: مَنْ طال ◌ُمُرُهُ، وساء عَلُهُ» أخرجه التر مذي (١).
٩٣٤٠ - (ت - عبد اللّه بن بر رضي الله عنه) أن أعرابياً قال:
(((يا رسولَ الله مَنْ خَيْرُ الناس؟ قال: مَنْ طَال ◌ُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ»
أخرجه الترمذي (٢) .
٩٣٤١ - ( - - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه صَ له
(( وقف على ناسٍ جُلُوسٍ، فقال، ألا أخبركم بخير كم مِنْ شَرِكم؟ قال: فسكتوا
فقال ذلك ثلاث مرات ، فقال رجل: بلى ، يا رسولَ اللّه، أخبرنا بخيرنا مِن
شرَّنًا ، فقال: خيرُكمَ مَنْ يُرَجَى خيرُهُ، وَيُؤْ مَنُ شَرُهُ، وشرُكم من لايُرْجَى
خيرُهُ ، ولا يُؤْ مَنُ شرّه)) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رقم ٢٣٣١ في الزهد: باب رقم ٢٢، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٢٣٣٠ في الزهد، باب ماجاء في طول العمر للمؤمن، وهو حديث حسن.
(٣) رقم ٢٢٦٤ في الفتن، باب رقم ٧٦، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهو كما قال،
ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)»، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)).
- ٦٩٦ -

نوع ثامن
٩٣٤٢ - (ن - عبد اللّبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
سمعتُ رسولَ اللّه صَّ اله يقول: ((خصلتان من كانتا فيه كتبه اللّه شاكراً
صابراً ، ومن لم تكونا فيه، لم يكتبهُ اللّه لا شاكراً ولا صابراً (١): مَنْ نظر في
دينه إلى من هو فوقَه ، فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه ، فحمد الله
على ما فَضَّله به عليه، كتبه الله شاكراً صابراً ، ومَن نظر في دينه إلى مَن هو
دُونَه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه، فأسِفَ على مافاته منه ، لم يكتبه الله
لاشاكراً ولا صابراً (١))) أخرجه الترمذي (٢).
٩٣٤٣ - (مط ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ النيّ ◌َ الِ قال:
(( ما نَقَصَتْ صَدَقةٌ من مال، وما زاد الله عبداً بِعَفْوٍ إلا عِزّاً، وما تَوَاَضعَ
عَبدٌ إلا رفعه الله)) أخرجه الترمذي ومسلم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه
عن أبي هريرة .
وأخرجه الموطأ: أنه سمع العلاء بن عبد الرحمن يقول: ((ما نقصت
صدقةً من مال ... الحديث)) وقال مالك في آخره : لا أدري، أيرفع هذا
الحديث إلى النبيُّ يٍِّ، أم لا؟ (٣).
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: لم يكتبه الله شاكر ولا صابراً.
(٢) رقم ٢٥١٤ في صفة القيامة، باب رقم ٥٩، وفي سنده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف
اختلط بأخرة .
(٣) رواه مسلم رقم ٢٥٨٨ في البر، باب استحباب العفو والتواضع، والموطأ ١٠٠٠/٢ في الصدقة
باب ما جاء في التعفف عن المسألة، والترمذي رقم ٢٠٣٠ في البر، باب ماجاء في التواضع .
- ٦٩٧ -

نوع تاسع
٩٣٤٤ - (ن - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: قلتُ:
((يا رسولَ اللّه، ما النجاةُ؟ قال: أَمْسِكْ عليكَ لِسانكَ، ولَيَسَعْكَ بَيْتُكَ
وابكِ على خطيئتك ، أخرجه الترمذي (١) .
٩٣٤٥ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) قال: ((بلغني: أنه قيل
لِلُقْمان الحكيم: ما بلغ بك ما نرى؟ - يريدون الفضل - قال: صِدْقُ
الحديث، وأداء الأمانة، وتَركي (٢) مالا يعنيني» أخرجه الموطأ (٣).
وزاد في رواية: (( والوفاء بالوعد)).
٩٣٤٦ - (ن - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ الله ◌ِالْه: « ألا أخبركم بمن يَخْرُمُ على النار، وبمن تَخْرُم عليه النار؟
على كلُ قريبٍ مَيْنِ سَهْلٍ)) أخرجه الترمذي(٤).
٩٣٤٧ - (ت - ثوبان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه سَ له:
(( مَن مَاتَ وهو بريء من الكبر والغُلول والدَّيْن: دخل الجنةَ)».
(١) رقم ٢٤٠٨ في الزهد، باب ماجاء في حفظ اللسان، وقال الترمذي: هذا حديث حسن،
(٢) في نسخ الموطأ المطبوعة: وترك .
وهو كما قال .
(٣) بلاغاً ٩٩٠/٢ في الكلام، باب ماجاء في الصدق والكذب، وإسناده منقطع.
(٤) رقم ٢٤٩٠ في صفة القيامة، باب رقم ٤٦، وحسنه الترمذي وهو كما قال، ورواه أيضاً
الطبراني عن ابن مسعود ، وأبو يعلى عن جابر .
- ٦٩٨ -

وفي رواية « مَن فارَقَ الرُّوحُ الجسدَ وهو بريء من ثلاث : الكثْزِ،
والغُلول، والدّيْن: دخل الجنة)) أخرجه الترمذي (١).
نوع عاشر
٩٣٤٨ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله ستراليه
قال: ((لاَحَليمَ إلا ذو عَثْرة، ولاحكيم إلا ذو تجربة)) أخرجه الترمذي(٢)
٩٣٤٩ - (ن - حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما) قالا: قال
رسولُ اللّهِعَّ: ((لا بَكُنْ أَحَدُكُمْ إِمّعَةً، يقول: أنا مع الناس، إن أحسنَ
الناسُ أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ، ولكنْ وَطَنُوا أنفسكم إن أحسنَ
الناسُ أن تُحْسِنُوا، وإن أساؤوا أن لاَ تَظِلُوا)).
أخرجه الترمذي عن حذيفة وحدَه، وقال فيه: ((لا تكونوا إِمَّعَةً))
فجمع (٣). والأول : ذكره رزين .
[ شرح الغريب]
( رجل إمّعة وأمع") بكسر الهمزة وتشديد الميم: إذا كان لا يثبت
(١) رقم ١٥٧٢ و ١٥٧٣ في السير، باب ماجاء في الغلول.
(٢) رقم ٢٠٣٤ في البر، باب ماجاء في التجارب، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال، ورواه
أيضاً أحد في ((المسند))، وابن حبان في صحيحه والحاكم وغيرم .
(٣) رواه الترمذي رقم ٢٠٠٨ في البر، باب ماجاء في الاحسان والعفو، وهو حديث حسن ،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من هذا الوجه .
- ٦٩٩ -

مع أحد ولا على رأي: فيكون مَرَّةً مع هذا، ومَرَّةً مع هذا ، وذلك لضعف
رأيه، قالوا: وهو فعل، لأنه لا يكون أفعل وصفاً، قالوا: ولا يقال
للمرأة : إمعةٌ .
٩٣٥٠ - (ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: (ذُكرَ رجل
عند النبيُّ نَ ◌ِّ بعبادة واجتهاد، وذُكِرٍ آخرُ بِعَةٍ (١)، فقال النبيُّ عَلَّه:
لا يُعدَل بالرُعَةِ (١) شيءٍ (٢) أخرجه الترمذي (٣).
٩٣٥١ - (ن - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله
صَلِّ: (( لا ينبغي للمؤمن أن يُذِلَ نفسَهُ، قالوا: كيف يُذِلُ نفسه؟ قال:
يتعرَّض مِن البلاء لما لا يطيق)) أخرجه الترمذي(٤).
٩٣٥٢ - (ت - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما) أنه كتب إلى
عائشة (( أن اكتبي إليَّ كتاباً تُوصِيني فيه، ولا تُكْثري عليَّ، فكتبتْ عائشةُ
إلى معاويةَ: سلام عليكَ ، أما بعدُ، فإني سمعتُ رسولَ اللّه عَ لَّه يقول:
مَنِ النَّمَسَ رِضَى اللّه بِسَخَطِ الناس، كفاه الله مُؤونة الناس، ومَنِ الثَّمَسَ
(١) في المطبوع: بدعة، بالدال، وهو تحريف، والرعة بكسر الراء: الورع.
(٢) كامة ((شيء)) ليست في نسخ الترمذي المطبوعة.
(٢) رقم ٢٥٢١ في صفة القيامة، باب رقم ٦١، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن نبيه، وهو مجهول.
(٤) رقم ٢٢٥٥ في الفتن، باب رقم ٦٧، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف،
ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
- ٧٠٠ -