Indexed OCR Text
Pages 621-640
الناسِ [أحدٌ] أحبُ إليَّ غِىَ بَعْدِي مِنْكِ، ولا أعزَّ عَلَيَّ فَقْراً بَعْدِي منكِ، وإني كنتُ تَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينِ وَسْقاً، فلو كنتِ جَدَدِتِيهِ واحْتَرْتِيه لكان لَكِ ، وإنما هو اليَوْمَ مالُ الوارِثِ، وإنما هما أخواكِ وأخْتَاكِ، فاقتَسمُوهُ على كتاب الله، قالت : فقلت: يا أبت، والله لو كان كذا وكذا لتركتُه، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ قال: ذو بَطْنِ [ بنتِ] خارَجَةَ ، وأُرَاهَا جاريةٌ)) أخرجه الموطأ(١). [شرح الغريب] ( جادًّ عشرين وسقاً ) الجادُّ: النخل الذي يُجَدُّ من ثمرته مقدار معلوم والمراد : أنه أعطاها نخلاً يقطع من ثمرته عشرون وسقاً، والجدّ : اجتناء عمر النخيل . ٩٢٣٩ - (ط - عبد الرحمن بن عبد القاري) أنّ عمر بن الخطاب قال: (( ما بالُ أقوام ينحَلون أبناءهم نُحْلاً، ثم يُمسِكُونَها ، فإن مات ابنُ أحدهم قال : مالي بيدي لم أغطه أحداً ، وإن مات هو قال : هو لابني ، قد كنتُ أعطيته إياه ، مَنْ نحَلّ نِحِلَةٌ لم يُحُزْها الذي تُحلّها حتى تكونَ إن مات لورثته، فهي باطل )) أخرجه الموطأ (٣). ٩٢٤٠ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه الله) أنَّ عثمان رضي الله عنه (١) ٧٥٢/٢ في الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، وإسناده صحيح. (٢) ٧٥٣/٢ في الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، وإسناده صحيح. - ٦٢١ - قال: (( مَنْ نَحَلَ ولداً له صغيراً لم يبلغ أن يُجُوزَ ما نُحْلَهُ على نفسه، فأعلَنَ الأبُ بها، وأشهَدَ عليها، فهي جائزة، وإن وليها أبوه)) أخرجه الموطأ (١). [زاد رزين] «وإن وليها أبوه بعد ذلك قال: فإن كانت ذهباً أو ورِقاً، ثم هَلَكَ وهو يليه ، فليس للابن شيء، إلا أن يكون عَزلها بعينها ، أو دفعها إلى رجل وضعها له عنده ، فإن فعل ذلك فهي جائزة للابن ، وإن كان النُّحْلُ عبداً أو وليدةً أو داراً أو شيئاً معلوماً معروفاً، ثم أشهد عليه وأعلن به ، ثم هلك الأبُ وهو يلى ابنَه ، فذلك جائز ، لأنه بمنزلة الحائز لابنه)). ٩٢٤١ - (ط - أبو غطفان بن طريف المري) أن عمر رضي الله عنه قال: (( مَنْ وَهَبَ عِبَةً لصلة رحم ، أو على وجه صدقةٍ ، فإنه لا يرجع فيها، وَمَنْ وَهبَ مِبَةً يعلم أنه أراد بها الثواب، فهو على هبته، يرجع فيها إن لم يُرْضَ منها ، أخرجه الموطأ (٢). ٩٢٤٢ - (خى - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) قالت القاسم بن محمد وابن أبي عتيق: ((ورِثْتُ عن أختي عائشةَ بالغابة مالاً ، وقد أعطاني به (١) ٧٧١/٢ في الوصية، باب ما يجوز من النحل، وإسناده صحيح. (٢) ٧٥٤/٢ في الأفضية، باب القضاء في الهبة، ورجاله ثقات، إلا أن أبا غطفان المري، لم يروٍ عن عمر رضي الله عنه، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال : كان قد لزم عثمان وكتب له ، وكتب لمروان . - ٦٢٢ - معاويةُ مائة ألف، فهو لكما، أخرجه البخاري في ترجمة باب (١). ٩٢٤٣ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أردت الخروج إلى خيبر، فأتيتُ رسولَ الله عَاللّهِ، فسلمت عليه، وقلت: إني أردت الخروج إلى خيبر ، فقال: إذا أتيتَ وكيلى فخذ منه خمسةَ عَشَر وسْقاً، فإن ابتغى منكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ على تَرَقُوَتِهِ ، أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب]: (ترقوته) التّرقوة: العظم الذي بين تُغْرة النحر والمنكب. ٩٢٤٤ - (دس - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن رسولَ اللّه مَ له" لما فتح مكة قام خطيباً، فقال في خطبته: لا يجوز لامرأة عَطيَّةٌ إلا بإذن زوجها)). وفي رواية: أنَّ رسولَ الله عَّه قال: ((لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها ، أخرجه النسائي، ولأبي داود نحوه (٣). (١) ١٦٥/٥ معلقاً في الهية، باب هبة الواحد للجماعة بصيغة الجزم، وقالت أسماء. أقول: ولم أر من وصله . (٢) رقم ٣٦٣٢ في الأقضية، باب في الوكالة وفيه عنعنة ابن اسحاق، ومع ذلك فقد حسن إسناده الحافظ في « التلخيص))، وقد علق البخاري طرفاً منه في الخمس . (٣) رواه أبو داود رقم ٣٥٤٦ و ٣٥٤٧ في البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، وإسناده حسن، والحديث عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة واستطابة نفس الزوج بذلك وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال النساء: تصدقن، فجعلت المرأة تلقي الفرط والخاتم. وهذه عطية بغير إذن أزواجهن . - ٦٢٣ - [شرح الغريب] ( عِصْمتها ) عصمة المرأة: عقد نكاحها . ترجمة الأبواب التي أولها هاء ، ولم ترد في حرف الهاء (الهدنة ) في كتاب الجهاد من حرف الجيم . (الهدي) في كتاب الحج من حرف الحاء . ( الهجران ) في كتاب الصحبة من حرف الصاد . - ٦٢٤ - حرف الواو وفيه ثلاثة كتب كتاب الوصية، كتاب الوعد ، كتاب الوكالة الكتاب الأول في الوصية ، وفيه سبعة أنواع النوع الأول : في الحث عليها ٩٢٤٥ - (فخ م طـ ت دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ الله عَ لي قال: (( ما حَقُ امرىء مسلم له شيء يوصي به - وفي رواية: له شيء يريد أن يوصي به - أن يبيت ليلتين - وفي رواية: ثلاث ليال - إلا ووصيتُه مكتوبةٌ عنده)». قال نافع: سمعتُ عبدَ الله بن عمر يقول: (( مامَرَّتْ عَلَيَ ليلةٌ منذ سمعتُ رسولَ اللّهِ وَلَّه يقول ذلك إلا وعندي وصيتي مكتوبة)) أخرجه الجماعة(١) (١) رواه البخاري ٢٦٤/٥ في الوصايا في فاتحته، ومسلم رقم ١٦٢٧ في الوصية في فانحته ، والموطأ ٧٦١/٢ في الوصية، باب الأمر بالوصية، وأبو داود رقم ٢٨٦٢ في الوصايا، باب ماجاء فيما يؤمر به من الوصية ، والترمذي رقم ٩٧٤ في الجنائز، باب ماجاء في الحث على الوصية، والنسائي ٢٣٨/٦ و ٢٣٩ في الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوصية. - ٦٢٥ - ٢ ٤٠ - ج ١١ ٩٢٤٦ - (وت - شهر بن حوشب) أن أبا هريرة رضي الله عنه كَحَدَّثَهُ: أنّ رسولَ الله ◌ِ ◌ِّ قال: ((إن الرجلَ ليعمل والمرأةَ بطاعة اللّه ستين سنةَ، ثم يحضُرُ هما الموت، فيُضَارَّانِ في الوصية، فتجبُ لهما النار، ثم قرأ [علىّ] أبو هريرة (مِنْ بَعْدِ وصيةٍ يوصَى بها أو دَيْن غيرَ مُضَارٌّ وصيةً من الله) - إلى قوله - (وذلك الفوز العظيم) النساء : ١٣،١٢)). أخرجه أبو داود والترمذي (١). [شرح الغريب] ( المضارَّة ): إيصال الضرر إلى شخص، ومعنى المضارَّة في الوصية: أن لا يُضيّها، أو ينقصَ بعضها ، أو يوصيَ لغير أهلها ، ونحو ذلك . ٩٢٤٧ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: (إن ترك خَيْراً الوصيةُ الوالدين والأقربين ) البقرة: ١٨٠] فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آيةُ الميراث. أخرجه أبو داود (٢). (١) رواه أبو داود رقم ٢٨٦٧ في الوصايا، باب ماجاء في كراهية الاضرار في الوصية، والترمذي رقم ٢١١٨ في الوصايا، باب رقم ٢، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب. أقول : وفي إسناده شهر بن حوشب ، وهو ضعيف، ولكن له شاهد بمعناه من حديث ابن عباس: (( الاضرار في الوصية من الكبائر)) رواه سعيد بن منصور موقوفاً بإسناد صحيح، والنسائي مرفوعاً ورجاله ثقات . (٢) رقم ٢٨٦٩ في الوصايا، باب ماجاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين، وإسناده حسن. - ٦٢٦ - النوع الثاني : في وقتها ٩٢٤٨ - (خ م دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قيل لرسول الله ◌َ ◌ِّ:(( أيُّ الصدقة خير، أو أفضل؟ قال: أن تصَّدَّقَ وأنتَ صحيحٌ [شحيحٌ]، تأمُل الغنى، وتخشى الفقر، ولا تُمِلْ حتى إذا بلغتِ الْخُلقومَ قلت: لفلان كذا ، ولفلان كذا، وقد كان لفلان)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وفي رواية أبي داود: ((وأنت صحيح حريص، تأملُ البقاءَ، وتخشى الفقر ، ولا تُهِل حتى إذا بلغت الحلقومَ، قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا، وقد كان لفلان)) (١) . [ شرح الغريب) ( لفلان كذا ، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان ) فيه المنع من الإضرار في الوصية عند الموت . وفي قوله: (( وقد كان لفلان)) دليل على أنه إذا أضرّ في الوصية كان للورثة أن يبطلوها، لأنه حينئذ مالهم، ألا تراه يقول: ((وقد كان لفلان)» يريد به الوارث، والتقدير: كأن النبيَّ مَّ لي قال له: تقول لفلان كذا، ولفلان كذا ، وقد صار مالك لورثتك ؟ . (١) رواه البخاري ٢٧٩/٥ في الوصايا، باب الصدقة عند الموت، وفي الزكاة، باب أي الصدقة أفضل، ومسلم رقم ١٠٣٢ في الزكاة، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ، وأبو داود رقم ٢٨٦٥ في الوصايا باب ماجاء في كراهية الاضرار في الوصية، والنسائي ٢٣٧/٦ في الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوصية . - ٦٢٧ - ٩٢٤٩ - (د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ل قال: ((لأن يتصدَّقَ المرء في حياته وصِحَّتِه بدرهم ، خير له من أن يتصدق عند موته بمائة )) أخرجه أبو داود (١) . ٩٢٥٠ - ( س - أبو حبيبة الطائي) قال: ((أوصى إليَّ أخي بطائفة من ماله، فلَقِيتُ أبا الدرداء ، فقلت له: إن أخي أوصى إليَّ بطائفة من ماله، فأين ترى لي وضعَه: في الفقراء، أو المساكين ، أو المجاهدين في سبيل الله ؟ قال: أَمَّا أنا: فماكنتُ لأعدِلَ عن المجاهدين، وسمعتُ رسولَ اللّهِ سَاله يقول: مَثَلُ الذي يُعْتِقٍ ويتصدَّقُ عند موته كَثَلِ الذي يُهْدِي إذا شَبِعَ ، وإنَّ أفضلَ الصدقة : أن تصدَّق وأنت صحيح حريصُ شحيح، تأمُّلُ الغِى، وتخشى الفقر)) انتهت رواية الترمذي عند قوله: ((إذا شبع)) ولم يذكر فيه « ويتصدق)). وفي رواية النسائي قال: (( أوصى رجل بدنانير في سبيل الله ، فَسُئِل أبو الدرداء؟ فحدَّث عن النبيُّ بِّهِ قال: مَثَلُ الذي يُعتق، أو يتصدق عند موته مثل الذي يُهدِي بعد ما يشبع))(٣). (١) رقم ٢٨٦٦ في الوصايا، باب ماجاء في كراهية الاضرار في الوصية، وفي سنده شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان ٨٢١ ((موارد)). (٢) رواه الترمذي رقم ٢١٢٤ في الوصايا، باب ماجاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت ، والنسائي ٢٣٨/٦ في الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوصية، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد والدارمي وغيرهما . - ٦٢٨ - النوع الثالث : في مقدارها ٩٢٥١ - (خ م ط دس ت - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: ((جاءني رسولُ الله ◌َّه يعودني عامَ حَجَّة الوداع من وجع اشتدَّ بي ، فقلت : يا رسولَ الله، إني قد بلغ بي من الوجع ماترى، وأنا ذو مال، ولا يَرِ ثُني إلا ابنةٌ لي، أفْتصدَّق بثلثي مـالي ؟ قال: لا ، قلت: فالشَّطْر يا رسولَ الله ؟ فقال: لا ، قلت : فالثلث ؟ قال : فالثلث ، والثلث كثير ، أو كبير، إِنك أن تَذَرَ (١) ورثتكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تَذَرَ هم عالَةً يَتَكَفْفُون الناسَ، وإنك لن تُنفِقَ نفقةَ تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ بها، حتى ما تجعلُ في في امرأتِكَ ، قال: فقلت: يا رسولَ الله، أُخلَّفُ بَعدَ أصحابي ؟ قال: إنك لن تُخَلَّفَ فتعملَ عملاً تبتغي به وجه الله ، إلا زدتَ به درجةً ورِ فعةً، ولعلّك أن تُخَلَفَّ حتى ينتفعَ بك أقوامٌ وَيُضَرَّبك آخرون ، اللهم أمضٍ لأصحابي مِجْرَتَهم، ولا تَرُدَّهم على أعقابهم ، لكنِ البأنسُ سعدُ بنُ خَولةً يَرْني له رسولُ اللّهِ مَّ أَنْ ماتَ بمكة)). وفي رواية بمعناه ، ولم يذكر قوله مَ اللّه في سعد بن خوْلَةَ، غير أنه قال: ((وكان يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها )). (١) قال القاضي عياض: روينا قوله: أن تذر، بفتح الهمزة وكسرها، وكلاهما صحيح، والمعنى: تركك إياهم مستغنين عن الناس خير من أن تذرم عالة ، أي : فقراء. - ٦٢٩ - أخرجه البخاري ومسلم . وفي أفراد البخاري قال: ((مَرِضتُ فعادني ... )) وذكر الحديث مختصراً، وفيه: ((الثلث، والثلث كثير)). وفي أفراد مسلم نحوه من طرق عدة، وفي إحداها : أنَّ سعداً قال : ((إني قدِخِفْتُ أن أموتَ بالأرض التي هاجرتُ منها، فقال رسولُ اللّه عَ لّ: اللهم اشْفٍ سعداً ، اللهم اشفٍ سعداً ، اللهم اشفٍ سعداً)). وفيه: ذكر الوصية ((والثلث، والثلث كثير)). وفيه ((إنَّ صَدَقَتَكَ من مالكَ صدقةٌ، وإنَّ نفقتَك على عيالكَ صدقةٌ وإن ما تأكلُ امرأتُك من مالكَ صدقةٌ)). وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية الأولى . وفي رواية الترمذي قال: ((عادَني رسولُ اللّه ◌َ الٍ وأنا مريض، فقال: أوصيتَ؟ قلت : نعم ، قال: بكم ؟ قلت: بمالي كُلِّهِ في سبيل الله ، قال : فما تركتَ لولدك؟ قلت: هم أغنياءُ بخيرٍ، قال: أوصٍ بِالعُشْرِ، فما زلتُ أُنافِصُه حتى قال: أوصِ بالثلث ، والثلثُ كثيرٌ )) . قال الترمذي : وقد ر ◌ُوي( کبیر ، و کثیر )». وللترمذي والنسائي قال: «مَرِضتُ عام الفتح مَرَضاً أشفيتُ [منه] على الموت ، فأثاني رسولُ الله عَّ اله يعودني، فقلت: يا رسولَ اللّه، إن لي مالاً - ٦٣٠ - كثيراً ، وليس يَرِثني إلا ابني، أفأُوصِي بمالي كُلِّه؟ قال: لا ، قلت : بثلثی مالي ؟ ... )) وذكر الحديث . والنسائي أيضاً قال: ((كان النبيُّ عَ ◌ّ بعوده بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال النبيُّ عَّهُ: رحم الله سعدَ بنَ عَفْراءَ(١) - أو يرحم الله سعد بن عفراء - ولم يكن له إلا ابنة واحدة، قال: يا رسولَ اللّه، أُوحِي بمالي كلُّه ... الحديث))(٢). [شرح الغريب] ( العالة ) : الفقراء. (التكفَّف): المسألة من الناس، كأنه من الطلب بالأكُفُ. (١) قال عبد الحق في (الجمع بين الصحيحين)): يعني سعد بن خولة، وقال غيره: يحتمل أن تكون ((عفراء)» أم سعد، وقال الدمياطي: هذا وهم، والمحفوظ ((ابن خولة)) ولعل الوهم أتى من سعد بن ابراهيم، وقد ذكره البخاري في الفرائض من حديث الزهري عن عامر، وفيه «البائس سعد بن خولة)) والزهري أحفظ من سعد بن إبراهيم . اهـ. زركشي. (٢) رواه البخاري ٣ /١٣٢ في الجنائز، باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة، وفي الإيمان ، باب ماجاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرىء ما نوى ، وفي الوصايا ، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يدعهم يتكففون الناس ، وباب الوصية بالثلث ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أمض لأصحابي هجرتهم))، وفي المغازي ، باب حجة الوداع ، وفي النفقات في فاتحته ، وفي المرضى ، باب وضع اليد على المريض ، وباب قول المريض: إني وجع ، وفي الدعوات ، باب الدعاء برفع الوباء والوجع ، وفي الفرائض، باب ميراث البنات، ومسلم رقم ١٦٢٨ في الوصية ، باب الوصية بالثلث، والموطأ ٧٦٣/٢ في الوصية، باب الوصية في الثلث لاتتعدى، والترمذي رقم ٩٧٥ في الجنائز، باب ماجاء في الوصية بالثلث والربع، وفي الوصايا، باب ماجاء في الوصية بالثلث، وأبو داود رقم ٢٨٦٤ في الوصايا، باب ماجاء فيما لا يجوز للوصي في ماله، والنسائي ٢٤١/٦ - ٢٤٣ في الوصايا، باب الوصية بالثلث. - ٦٣١ - ( أشفيت ) على الشيء : إذا أشرفت عليه وقاربته . ٩٢٥٢- (خ م س - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) كان يقول في الوصية: «لو غَضَّ الناسُ من الثلث إلى الربع؟ لأن رسولَ اللهِ وَ الم قال لسعد : [الثلث]، والثلث كثير ، أو كبير)). أخرجه البخاري ومسلم والنسائي(١). [ شرح الغريب] (غضً) من الشىء، أي: أنقصه، والمراد: لو اقتصروا على الربع. النوع الرابع : في الوصية للوارث ٩٢٥٣ - (ن س - عمرو بن خارجة رضي الله عنه) ((أن النبيَّ صَ لّه خطب على ناقته وأنا تحت جِرانها ، وهي نَقصَع بجِرَّتِها ، وإن لُعابها يسيل بين كَتِفِيَّ ، فسمعته يقول: إن الله عز وجل أعطى كلَّ ذي حَقِّ حَقّه، فلا وصية لوارث ، والولد للفراش، وللعاهر الحجر)) أخرجه الترمذي والنسائي. والنسائي قال: ((خَطَبَ رسولُ الله ◌َّ اله فقال: إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقُّ حَقْه، [و] لاوصية لوارث)، ولم يذكر النسائي في الرواية الأولى (١) رواه البخاري ٢٧٧/٥ في الوصايا، باب الوصية بالثلث، ومسلم رقم ١٦٢٩ في الوصية، باب الوصية بالثلث، والنسائي ٢٤٤/٦ في الوصايا، باب الوصية بالثلث. - ٦٣٢ - ((الولد للفراش)) (١). [شرح الغريب] ( جرانها ) الجران : باطن العنق مما يلى الأرض . (الجرّة ): ما يخرجه البعير من بطنه ليجترً .. ( تَقْصَعُ) قَصْعُهُ : شدة مضغه ، وقيل: هو من استقامة خروجها من الجوف إلى الفم ومتابعة بعضها بعضاً، وإنما يفعلُ البعير ذلك: إذا كان مطمئناً، فإذا خاف شيئاً قطَع الجرّة. (العاهر ): الزاني، وإنما قال: (( له الحجر)) أي: لاشيء له في الولد، وقيل : أراد به أنه يُرَجم بالحجر . ٩٢٥٤ - (د- أبو أمامة [الباهلي] رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ لِّ يقول: ((إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حقٌّ حَقَّه، فلا وصية لوارث)» أخرجه أبو داود (٢) . وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه أبو داود والترمذي، وهو في (( كتاب اللواحق)) من أواخر الكتاب . (١) رواه الترمذي رقم ٢١٢٢ في الوصايا، باب ماجاء لاوصية لوارث، والنسائي ٢٤٧/٦ في الوصايا، باب إبطال الوصية الوارث، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حسن صحيح (٢) رقم ٢٨٧٠ في الوصايا، باب ماجاء في الوصية للوارث، وإسناده صحيح. - ٦٣٣ ٠- النوع الخامس: في وصية النبي صَالّه ٩٢٥٥ - (فى م ت س - طلحة بن مصرف) قال: سألتُ ابنَ أبي أوفى: « هل أوصى رسولُ اللّهِ عَ ليه؟ قال: لا، قلت: فكيف كُتِبَ على الناس الوصيةُ، أو أُمِرُوا بها، ولم يوصِ ؟ قال: أوصى بكتاب الله)). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . ٩٢٥٦ - (خ م س - عائشة رضي الله عنها) قال الأسود بن يزيد: ذكروا عند عائشةً: أن علياً كان وصياً، فقالت: (( متى أوصى إليه وقد كنت مُسْنِدَتَهُ إلى صدري، أو قالت: حَجْري؟ فدعا بالطّسْتِ، فلقد الْخَنَّكَ في حجري ، فما شعرت أنه مات ، فمتى أوصى إليه؟ ) أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية النسائي قالت: ((يقولون: إن النبيَّ ◌َّ أوصى إلى عليّ، لقد دعا بالطّست ليبولَ فيه، فانختَقَتْ نفسُهُ وما أشعرُ، فإلى مَن أوصى؟»(٢) (١) رواه البخاري ٢٢٧/٥ في الوصايا، باب الوصايا، وفي المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، وفي فضائل القرآن، باب الوصاة بكتاب الله عز وجل، ومسلم رقم ١٦٣٤ في الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، والترمذي رقم ٢١٢٠ في الوصايا، باب ماجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص، والنسائي ٦/ ٢٤٠ في الوصايا، باب هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم . (٢) رواه البخاري ٢٦٩/٥ في الوصايا، باب الوصايا، وفي المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ، ومسلم رقم ١٦٣٦ في الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، والنسائي ٢٤٠/٦ في الوصايا، باب هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، وانظر ما قاله الحافظ في ((الفتح)) حول هذا الحديث ٢٦٩/٥ و٢٧٠. - ٦٣٤ - وفي رواية ذكرها رزين «ذكر عندها: أن قوماً يزعمون أنَّ رسول الله ێ أوصی لعليّ، فقالت : والله لقد مرض في بيتي، ولقد تُوقي في بيتي وفي يومي، وبين سَحْري وَنَحْري، ولقد اتحدثتْ نَفْسُهُ في حجري وإن نساءَه لعندي ، وما شعرتُ أنّه مات؛ فمتى أوصى [إليه]؟)). [ شرح الغريب] (الانخناث): الانثناء [والانكسار]، أرادت: أنه استرخى فانثنت أعضاؤه . ( السحر ): الرُّنة. (النّخْر): معروف ، أرادت: أنه صلى الله عليه وسلم مات وهي محتضنته في صدرها . النوع السادس: في أحاديث متفرقة ٩٢٥٧ - (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ اللّه صَ ◌ّ قضى بالدّين قبل الوصية، وأنتم تَقْرؤون (١) الوصيةَ قَبْلَ الدِّين)). أخرجه التر مذي (٣) . ٩٢٥٨ - (ط - عمرو بن سليم الزرقي) قال: قيل لعمر بن الخطاب : (١) في بعض النسخ: تقرون من الاقرار . (٢) رقم ٢١٢٣ في الوصايا، باب ماجاء يبدأ بالدين قبل الوصية، وإسناده ضعيف. - ٦٣٥ - ((إن هاهنا غلاماً يَفاعاً لم يَحتلم من غسّان ، وورثتُه بالشام ، وهو ذو مال ، وليس له هنا إلا ابنةُ عم، فقال له عمر: فليوصِ لها ، فأوصى لها بمال يقال له: بتْر ◌ُجُثَم ، قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم، قال: وابنة عمّ التي أوصى لها: هي أُمْ عمرو بن سليم». وفي رواية عن أبي بكر بن حزم (( أنَّ غلاماً مِنْ غَسَّان حضرتهُ الوفاةُ بالمدينة ، ووارِ ثُه بالشام ، فَذُكِرَ ذلك لعمر بن الخطاب ، فقيل له: إن فلاناً بالموت ، أفيوصي ؟ قال: فليوصِ ، قال أبو بكر ، وكان الغلامُ ابنَ عشر سنين ، أو اثنتي عشرةَ سنةً ، فأوصى ببئر ◌ُجُشَم، فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم)) أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب] ( يفاعاً ) الغلام اليافع واليفعة: الذي قارب الاحتلام وشب وارتفع، واليفاع: المرتفع من كل شيء ، وما وجدتُ اليفاع يطلق على الأناسي فيما اعتبرته ، إنما يقال : يافع ويفعة ، ولعله يقال . ٩٢٥٩ - (خ - عبد اللّبن الزبير رضي الله عنهما) قال: «لما وقف الزبيرُ يومَ الجملِ دعاني ، فقمتُ إلى جنبه، فقال: ياُنيَّ، إنّه لا يقتّلُ اليومَ (١) ٧٦٢/٢ في الوصية، باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه، وإسناده صحيح. - ٦٣٦ - إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أُراني إلا سأقتَلُ اليومَ مظلوماً، وإنَّ من أكبر ممِّي: ◌َدَيْنِي، أفترى دَيْنُنا يُبقي من مالنا شيئاً؟ ثم قال: يا بُنِيَّ، بِعْ ماَلَنا، واقضٍ دَيني ، وأوصى بالثلث وثلثه لبنيه - يعني لبني عبد الله - قال: فإن فَضَل شيء من مالنا بعد قضاء الدَّين ، فثلثه لولدك، قال عبد الله بن الزبير : فجعل يوصلني بِدَيْنِهِ ، ويقول: يا بنيّ، إن عجزتَ عن شيء منه فاستعن بمولاي، قال: فوالله مادَرَيْت ما أراد، حتى قلتُ: يا أبتِ مَنْ مولاك ؟ قال: الله، قال: فوالله ما وقعتُ في كُربة من دَيْنِه إلا قلتُ: يا مولى الزبير ، اقضِ عنه دَيْنَهُ، قال: فقُتل الزبيرُ ، ولم يَدَعْ دِيِناراً ولا دِرِ هماً، إلا أرَضِين، منها: الغابةُ، وإحدى عشرة داراً بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، وداراً بالكوفة ، وداراً بمصر ، قال: وإنما كان دَينُه الذي كان عليه: أنَّ الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبيرُ: لا ، ولكن هو سَلَف ، فإني أخشى عليه الضَّيْعَةَ، وما وَلي إمارةٌ قَطُ ، ولا جبايةً، ولا خراجاً ، ولا شيئاً، إلا أن يكون في غَزْوٍ معَ رسولِ الله ◌ٍَّ، أو مع أبي بكر وعمر وعثمان، قال عبد الله بن الزبير: فحسَبْتُ ما كان عليه من الدِّين، فوجدتُه ألفي ألفٍ ، ومائتي أَلْفٍ ، قال : فلقي حَكِيمُ بنُ حزام عبد الله بن الزبير ، فقال : يا ابن أخي كم على أخي من الدِّينِ ؟ قال: فكتمته، وقلت: مائةُ ألف ، فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تَسَعُ هذه، قال: فقال عبد الله: أرأيتَكَ إن كانت ألفي ألفٍ - ٦٣٧ - ومائتي ألف ؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عَجَزُتم عنشيء منه فاستعينوا بي ، وكان الزبير قد اشترى الغابةَ بسبعين ومائة ألف، فباعها عبدُ الله بألف ألفٍ وستمائة ألف ، ثم قام فقال : من كان له على الزبير شيء فليُوافِنا بالغابة ، قال : فأتاه عبدُ الله بنُ جعفر، وكان له على الزبير أربعمائة ألفٍ، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتُها لكم، قال عبد الله: لا، قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم ، فقال عبد الله: لا، قال: فاقطعوا لي قِطْعَةً ، فقال عبد الله: لكَ من هاهنا إلى هاهنا، قال: فباع عبد الله منها، فقضى دينه وأوفاء ، وبقي منها أربعةُ أسهم ونصف ، قال: فَقَدِمِ على معاويةَ وعنده عمرو بن عثمان ، والمنذر بن الزبير ، وابنُ زَمعة، قال: فقال له معاويةُ: كم ◌ُوْمَتِ الغابةُ ؟ قال: كلُ سَهْم مائة ألف، قال: كم بقي منها ؟ قال: أربعةُ أسهم ونصفْ ، فقال المنذر بن الزبير: قد أخذتُ منها سهماً بمائة ألفٍ، وقال عمرو بن عثمان: قد أخذتُ سهماً بمائة ألف ، وقال ابنُ زَمعةَ : قد أخذتُ سهماً بمائة ألف، فقال معاويةُ: كم بقي ؟ قال: سهمٌ ونصفٌ، قال: قد أخذتُه بخمسين ومائة ألف ، قال: وباع عبدُ اللّه بنُ جعفر نصيبَهُ من معاويةَ بستمائة ألف ، قال: فلما فرغ ابنُ الزبيرِ من قضاءِ دَيْنِهِ ، قال بنو الزبير: أَقْسمْ بيننا ميراثنا، قال : [لا] والله لا أقْسِمُ بينكم حتى أُنادي بالموسم أربع سنين: ألَّ مَن كان له على الزبير دَينَ فليأتنا فلْنَقضهْ، قال: فجعل كلَّ سَنَّةٍ ينادي في الموسم ، فلما ٦٣٨ مضى أربعُ سنين قسم بينهم ، ودفعَ الثّثَ ، قال: وكان الزبيرِ أربعُ نسوَةٍ ، فأصاب كلَّ امرأةٍ ألفُ ألفٍ ومائتا ألف، قال: فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف)) أخرجه البخاري (١). [ شرح الغريب] (الموسم): زمن مقدم الحجيج مكة . ٩٢٦٠ - (د- عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) أن العاص بن وائل [السهمي] (( أوصى أن يُعْتَق عنه مائةُ رَقَبةٍ، فأعتق ابنُهُ هشام خمسين رقبةً، فأراد ابنُه عمرو أن يُعتِق عنه الخمسين الباقية ، فقال : حتى أسأل رسول الله سَلّم، فأتى النبيَّ وَ ◌ٍّ فقال: يا رسولَ الله، إن أبي أوصى أن يُعتَق عنه مائةُ رقبة، وإن هشاماً أعتق عنه خمسين ، وبقيت عليه خمسون رقبة ، أفأعتق عنه؟ فقال رسولُ اللّه صَ لّهِ: إنه لو كان مسلماً فأعتقتم عنه، أو تصدَّفتم عنه، أو حججتم عنه : بلغه ذلك )) أخرجه أبو داود (٢) . ٩٢٦١ - (د - يحيى م سعيد) عن صدقة عمر بن الخطاب قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله [بن عبد اللّه] بن عمر بن الخطاب ((بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما كتَبَ عبدُ الله ◌ُمر في تَمْغِ - فقصّ مِنْ خبره نحو (١) ١٦٠/٦ - ١٦٣ في فرض الخمس، باب بركة الغازي في ماله. (٢) رقم ٢٨٨٣ في الوصايا، باب ماجاء في وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها، وإسناده حسن - ٦٣٩ - حديث نافع قال : غير متأثّل مالاً ، فما عفا عنه من ثمره فهو السائل والمحروم ۔ وساق القصة - قال : وإن شاء و ليُّ تمغ اشترى من ثمره رقيقاً لعمله، و کتب مُعَيْقيب ، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين، إن حدَثَ به حَدَثُ: أن تَمْغاً وصِرْمَةَ ابنَ الأكوع والعبد الذي فيه والمائة السهم الذي بخيبر ، ورقيقَهُ الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد سِِّ بالوادي: تليه حَفْصَةُ ماعاشت، ثم يليه ذُو الرأي من أهلها ، أن لا يباع ولا يشترى ، ينفقه حيث رأى ، من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حَرَجَ على مَنْ وليه إن أكل ، أو آكل، أو اشترى رقيقاً منه ». هكذا أخرجه أبو داود (١) . وأما حديث نافع الذي أحال أبو داود عليه : فقد ذكر ناه في (( كتاب الصدقة ، من حرف الصاد، وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي بنحو من رواية أبي داود ، ولذلك لم نُعِدْ ذِكره هاهنا. [شرح الغريب] ( ثمغ وصرمة بن الأكوع): مالان بالمدينة معروفان ، كانا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقفهما . (١) رقم ٢٨٧٩ في الوصايا، باب ماجاء في الرجل يوقف الوقف ، وفي سنده عبد الحميد بن عبدالله بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وهو مجهول الحال وفيه انقطاع أيضاً، ولكن يشهد لبعضه حديث نافع الذي ذكره أبو داود في أول الحديث. ٦٤٠