Indexed OCR Text

Pages 201-220

٨٧٤٠ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَلي قال:
(( لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، ولكن لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلاتٍ)).
أخرجه أبو داود (١) .
[شرح الغريب]
(تَفِلات) رجل تَفِل، وامرأة تَفِلة: بيْنًا التّفَل: إذا كانا غير متطيبين.
٨٧٤١ - (س - عبد اللّه بن عمر (٢) رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله عٍَّ: ((إذا استأذنت امرأةُ أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها،
أخرجه النسائي (٣).
٨٧٤٢ - ( ط - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنها)
- وهي زوجةُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه - ((أنّها كانت تستأذن عمر بن
الخطاب إلى المسجد، فيسكت ، فتقول: والله لأخرٌجَنَّ إلا أن تمنعَني،
فلا يمنعها، أخرجه الموطأ (٤).
٨٧٤٣ - (غ م ط د- عمرة [بنت عبد الرحمن] رحمها الله) قالت:
قالت عائشة رضي الله عنها: ((لو رأى رسولُ الله عَ لَّ مَا أَحدَثَ النساء،
(١) رقم ٧٦٥ في الصلاة، باب ماجاء في خروج النساء إلى المساجد، وإسناده حسن.
(٢) في الأصل جابر ، وهو خطأ .
(٣) ٤٢/٢ في المساجد، باب النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد، وإسناده صحيح، وهو
نفس الحديث المتقدم في أول الفرع .
(٤) ١٩٨/١ في القبلة، باب ماجاء في النساء إلى المساجد.
- ٢٠١ -

لمنعهنَّ المسجدَ، كما مُنعَهُ نساء بني إسرائيل، قيل لعَمْرة: أوَ مُنعْنَ؟
قالت : نعم)) .
أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود(١).
٨٧٤٤ - (ر - نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ الله
صَ لّه قال: (( لو تركنا هذا الباب للنساء ؟ قال نافع: فلم يدخل منه ابنُ عمر
حتی مات » أخرجه أبو داود .
وفي رواية عن نافع قال: قال عمرُ، وهو أصح (٣).
٨٧٤٥ - (د - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنه) قال: ((كان
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينهى أن يُدْخَلَ المسجدُ من باب النساء))
أخرجه أبو داود (٣).
(١) رواه البخاري ٢٩٠/٢ في صفة الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس،
ومسلم رقم ٤٤٥ في الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، والموطأ ١٩٨/١ في القبلة،
باب ماجاء في خروج النساء إلى المساجد ، وأبو داود ٥٦٩ في الصلاة ، باب التشديد في
خروج النساء إلى المساجد .
(٢) رواه أبو داود رقم ٥٧١ في الصلاة، باب التشديد في خروج النساء إلى المساجد،
وإسناده صحيح .
(٣) رقم ٤٦٤ في الصلاة، باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال، وإسناده منقطع.
- ٢٠٢ -

الفرع الثالث
في أفعال متفرقة
٨٧٤٦ - (مم وت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّه سمعَ رسولَ الله
بَّه يقول: (( من سمع رجلاً يَنْشُد ضالة في المسجد، فليقل: لا رَدَّها الله
عليك ، فإن المساجدَ لم تُبْنَ لهذا)) أخرجه مسلم وأبو داود .
وعند الترمذي قال: ((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ، فقولوا:
لا أرَبَحَ اللّه تجارتك، وإذا رأيتم من يَنْشُد ضالة، فقولوا: لاردَّ الله عليك،(١)
[شرح الغريب]
(يَنشُد ضالَّةٌ ) الضَّالَّة: الضائعة، ونشدها: طلبها والسؤال عنها.
٨٧٤٧ - (م - بريدة رضي الله عنه) ((أن رجلاً نَشَد في المسجد ،
فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال رسولُ الله ◌َ الهِ: لا وجدتَ ، إنما
"بُنِيَتْ المساجد لما بُنيت له)).
وفي رواية قال: ((الواجدُ غيرك ... وذكره)) أخرجه مسلم (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٥٦٨ في المساجد، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد، وأبو داود رقم ٤٧٣
في الصلاة، باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد ، والترمذي رقم ١٣٢١ في البيوع، باب
النهي عن البيع في المسجد .
(٢) رقم ٥٦٩ في المساجد ، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد .
- ٢٠٣ -

[ شرح الغريب]
( من دعا إلى الجمل الأحمر ) أراد بقوله: من دعا إلى الجمل الأحمر: من
وجد الجمل الأحمر فدعا إليه صاحبه ليأخذه ،
٨٧٤٨ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: ((جاء رجل
يَنْشُدُ ضالَّةَ في المسجد، فقال له رسولُ اللّه عَلَّهِ: لا وجدتَ)).
أخرجه النسائي (١) .
٨٧٤٩ - (دنس - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) أن
رسولَ اللّه ◌َ له(( نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشَد فيه ضالةٌ،
وأن يُنشَد فيه شِعْرٌ، ونهى عن الحِلَق قبل الصلاة يوم الجمعة)).
أخرجه أبو داود والترمذي ، وفَرَّقَهُ النسائي في موضعين (٢).
[شرح الغريب]
(الحِلَق ) الحِلَق جمع حَلْقَة ، وهي الجماعة من الناس هاهنا .
٨٧٥٠ - (ط - مالك بن أنسى رحمه الله) قال: (( بنى عمر رضي اللّه
عنه رَحْبةَ في ناحية المسجد ، تسمى البُطَيحاء ، فقال: من كان يريد أن يَلْغَط،
(١) ٤٨/٢ و٤٩ في المساجد، باب النهي عن إنشاد الضالة في المسجد، وهو حديث صحيح.
(٢) رواه أبو داود رقم ١٠٧٩ في الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، والترمذي رقم
٢٢٢ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد ،
والنسائي ٤٧/٢ و٤٨ في المساجد، باب النهي عن البيع والشراء في المسجد، وباب النهي عن
تناشد الأشعار في المسجد ، وإسناده حسن .
- ٢٠٤ -

أو يُذْشِدَ شِغْراً، أو يرفع صوته، فليخرج إلى هذه الرحبة)) أخرجه الموطأ(١)
[شرح الغريب]
(يلغط) اللَّفَط: الصوت والجَلَبة.
٨٧٥١ - (غ - السائب بن يزيد رضي الله عنه) قال: ((كنتُ قائماً في
المسجد، فحصبني رجلٌ، فنظرت ، فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال:
اذهب فائتني بهذين، فجئتُه بهما، فقال: مَنْ أنتما؟ أو من أين أنتما ؟ قالا : من
أهل الطائف ، قال : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ، ترفعان أصواتكما في
مسجد رسول الله ◌ٍَّ؟)). أخرجه البخاري (٣).
[شرح الغريب]
( فحصبني) حصبتُه: إذا رميتَه بالحصباء، وهي الحصى الصغار
٨٧٥٢ - (د- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((جاء رسولُ الله
صَلِّ ووجوه بيوت أصحابه شارعةٌ في المسجد، فقال: وَجِّهُوا هذه
البيوت عن المسجد، ثم دخل رسولُ اللّه ◌َّه، ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن
تَنْزِلَ فيهم رخصةٌ ، فخرج إليهم بعدُ ، فقال: وَجَهُوا هذه البيوت عن المسجد،
فإني لا أُحِلُّ المسجدَ لحائض ولا جنب)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) ١٧٥/١ في قصر الصلاة، باب جامع الصلاة بلاغاً، وإسناده منقطع.
(٢) ٤٦٥/١ في المساجد، باب رفع الصوت في المسجد.
(٣) رقم ٢٣٢ في الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، وهو حديث حسن، وأنطر ((نصب
الرأية» ١٩٤/١ .
- ٢٠٥ -

٨٧٥٣ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: سمعتُ رسولَ الله
صَّ اله يقول: ((إذا نَعَسَ أحدكم وهو في المسجد، فليتحوَّل من مجلسه ذلك
إلى غيره)). أخرجه أبو داود. (١).
٨٧٥٤ - (د- عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّه ◌ٍَّ: ((هل منكم أحد أطعم اليوم مسكيناً ؟ فقال أبو بكر:
دخلتُ المسجدَ ، فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدتُ كِسْرَة خبز في يد عبد
الرحمن ، فأخذتُها فدفعتُها إليه)) أخرجه أبو داود (٢).
٨٧٥٥ - (خ ن س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أنه كان
ينام وهو شابًّ عَزَب لا أهل له في مسجد رسول الله عَ لَّه)).
أخرجه البخاري والترمذي والنسائي .
وعند الترمذي ((كُنَّا ننام على عهد رسول الله عَّه في المسجد
ونحن شباب ، (٣).
(١) رقم ١١١٩ في الصلاة، باب الرجل ينعس والامام يخطب، ورواه أيضاً الترمذي رقم ٠٢٦
في الصلاة، وأحمد في «المسند » ٣٢/٢ و١٣٥، وإسناده حسن.
(٢) رقم ١٦٧٠ في الزكاة، باب المسألة في المسجد ، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) رواه البخاري ٤٤٦/١ في المساجد، باب نوم الرجال في المسجد، وفي التهجد، باب فضل
قيام الليل ، وباب من تعار من الليل فصلى ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
باب مناقب عبد الله بن عمر ، وفي التعبير ، باب الاستبرق ودخول الجنة في المنام، وباب الأمن
وذهاب الروح في المنام، وباب الأخذ على اليمين في النوم ، ومسلم رقم ٢٤٧٩ في فضائل
الصحابة ، باب من فضائل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والترمذي رقم ٣٢١ في الصلاة
باب ماجاء في النوم في المسجد، والنسائي ٥٠/٢ في المساجد ، باب النوم في المسجد .
- ٢٠٦ -

٨٧٥٦ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((لقد رأيتُ
رسولَ الله عَ ليه يوماً على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ،
ورسول اللّه صَ لٍّ يَسْتُرني بردائه أنظر إليهم)).
وفي رواية ((والله لقد رأيتُ رسولَ الله سنّ له يقوم على باب حجر تي،
والحبشةُ يلعبون بحر ابهم في مسجد رسول اللّه عَّه ورسولُ اللّه عَّ ◌ُلِّ يسترني
بردائه، لكي أنظر إلى لعبهم ، ثم يقوم من أجلي، حتى أكون أنا التي أَنصرف».
أخرجه البخاري ومسلم(١) .
٨٧٥٧ - (غ م وسى - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «بَعَثَ
رسولُ اللّهِ عَِّ خَيْلاً قِبَلَ نجد، فجاءت بِرَ جُلٍ من بني حنيفة، يقال له:
ثمامة بن أثال ، فربطه بسارية من سواري المسجد ،. أخرجه النسائي.
وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم ، وأبو داود
أخرج بعضه، وهو مذكور في إسلام ثمامة بن أثال (٢).
(١) رواه البخاري ٤٥٧/١ في المساجد، باب أصحاب الحراب في المسجد ، وفي العيدين ، باب
الحراب والدرق يوم العيد ، وباب سنة العيد لأهل الإسلام، وباب إذا فاته العيد يصلي ركعتين
وفي الجهاد ، باب الدرق ، وفي الأنبياء ، باب قصة الحبش ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وفي النكاح ، باب
حسن المعاشرة مع الأهل ، وباب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة ، ومسلم رقم ٨٩٢
في صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد .
(٢) رواه البخاري ٤٦٢/١ في المساجد، باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضاً في المسجد،=
- ٢٠٧ -

الفرع الرابع
في أحاديث متفرقة
٨٧٥٨ - (وت - أبو نمامة الحناط) أن كعب بن عُجْرة أدركه وهو
يريد المسجد - أدرك أحدُهما صاحبه - قال: فوجدني وأنا ◌ُشَبِّك يَدَيّ،
فنهائي عن ذلك، وقال: سمعتُ رسولَ الله عَمٍِّ: ((إذا توضأ أحدُكم،
فأحسنَ وُضُوءَهُ ، ثم خرج عامداً إلى المسجد ، فلا يُشَبُكنَّ يديه ، فإنهفي
صلاة)). أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي المسند منه فقط (١).
٨٧٥٩ - (رت - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((أَمَرَ رسولُ الله
وَلِّ ببناء المساجد في الدور، وأن تُنَظَّفَ وَتُطَيِّب)).
أخرجه أبو داود والترمذي .
قال سفيان ((بناء المساجد في الدور، يعني: في القبائل))(٢).
دوباب دخول المشرك المسجد ، وفي الخصومات، باب التوثق ممن تخشى معرته ، وباب الربط
والخبس في الحرم ، وفي المغازي ، باب وفد بني حنيفة، ومسلم رقم ١٧٦٤ في الجهاد ، باب
ربط الأسير وحبسه، والنسائي ٤٦/١ في المساجد، باب ربط الأسير بسارية المسجد ، وأبو
داود رقم ٢٦٧٩ في الجهاد ، باب في الأخير يوثق .
(١) رواه أبو داود رقم ٥٦٢ في الصلاة، باب ماجاء في الهدي في المشي إلى الصلاة ، والترمذي رقم
٣٨٦ في الصلاة، باب كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة ، وهو حديث صحيح بشواهده .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٠٠ في الصلاة، باب اتخاذ المساجد في الدور، والترمذي رقم ٠٩٤ في
الصلاة، باب ماذكر في تطبيب المساجد ، وإسناده صحيح.
- ٢٠٨ -

٨٧٦٠ - ( وسمرة بن جندب رضي الله عنه) كتبَ إلى بنيه ,أما
بعدُ ؛ فإنَّ رسولَ الله عٍَّ كان يأمرنا أن نَصْنَعَ المساجدَ في ديارنا، ونصلح
صنعتها و نُطهرها)) . أخرجه أبو داود (١).
٨٧٦١ - (وخ - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللهِ تَله: (( ما أمِرْتُ بتشييد المساجد.
قال ابن عباس: لَتُزَخْرِ فُنَّها كما زَخْرَفتِ اليهود والنصارى ».
أخرجه أبو داود، وأخرج البخاري كلام ابن عباس في ترجمة باب (٢).
[شرح الغريب]
(زخرفت) الرَّخرفة : النّقوش وتذهيب الحيطان وتمويهها بالذهب.
٨٧٦٢ - (دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َِّةٍ: (( لا تقوم الساعة حتى يَتَبَاهَى الناسُ في المساجد».
أخرجه أبو داود .
وعند النسائي قال : ((مِن أشراط الساعة: أن يتباهى الناس
في المساجد)) (٣).
(١) رقم ٤٥٦ في الصلاة، باب اتخاذ المساجد في الدور، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٤٤٨ في الصلاة، باب في بناء المسجد، وإسناده صحيح، ورواه البخاري تعليقاً ٤٤٩/١
في المساجد ، باب بنيان المسجد ، وقد وصله أبو داود وغيره .
(٣) رواه أبو داود رقم ٤٤٩ في الصلاة، باب في بناء المساجد، والنسائي ٣٢/٢ في المساجد، باب
المعاهدة في المساجد، وإسناده صحيح .
- ٢٠٩ -
م ١٤ - ج ١١

[شرح الغريب]
( يتباهى ) التباهي: المفاخرةُ، والمباهاة : المفاخرة .
٨٧٦٣ - (س - طلق يع علي رضي الله عنه) قال: ((خرجنا وفداً
إلى رسول الله بَّهِ، فبايعناه، وصلّينا معه، وأخبرناه أنَّ بأرضنا بيعةً
لنا ، فاستوهبناه من فَضْل طَهُوره، فدعا بماء، فتوضأ وتمضمض، ثم صَبه لنا
في إداوةٍ وأمرنا، فقال: أخرجوا، فإذا أتيتم أرضكم فاکسِروا بيعتكم،
وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتّخِذوها مسجداً،قلنا: إنَّ البلدَ بعيدُ ، والحرّ
شديدٌ ، والماءَ يَذْقَفُ ، فقال: مُدوه من الماء ، لا يزيده إلا طيباً ، فخرجنا
حتى قَدِمْنَا بَدَنا، فكسرنا بِيْعَتَنا ، ثم نضحنا مكانها ، واتخذناها مسجداً ،
فنادينا فيه بالأذان . قال : والراهب رجل من طيء ، فلما سمع الأذان ، قال:
دعوةُ حقٌّ ، ثم استقبل تَلْعةً من ◌ِلاعنا فلم نَرَهُ بعد». أخرجه النسائي (١).
[ شرح الغريب]
( تلعة ) التّلْعة: مجرى أعلى الأرض إلى بطون الأودية ، و قيل :
هو ما ارتفع من الأرض ، وما انهبط منها ، فهو إذن من الأضداد .
٨٧٦٤ - (١ - عثمان بن أبي العامى رضي الله عنه) ((أن رسول الله
(١) ٣٨/٢ و ٣٩ في المساجد، باب اتخاذ البيع مساجد، وإسناده حسن.
- ٢١٠ -

بَّهِ أَمَرَهُ: أن يجعلَ مسجدَ أهل الطائف حيث كانت طواغيتهم)).
أخرجه أبو داود (١) .
[شرح الغريب]
(طواغيتهم) الطواغيت : جمع طاغوت ، وهو المارد من الشياطين ،
وقيل : الصنم، وكذا أراد به هاهنا .
٨٧٦٥ - (د - ابو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه ◌َله:
((مَنْ أتى المسجدَ لشيء، فهو حظُهُ)) أخرجه أبو داود (٢).
٨٧٦٦ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) أنّ رسولَ اللّه عَ لّه قال
في مرضه الذي لم يَقُمْ منه: (( لَعَنّ الله اليَهُودَ والنصارى، أَّخَذوا قبورَ
أنبيائهم مساجدَ ، قالت: ولولا ذلك لأُبْرِزَ قِبرُهُ، خشي أن يُتَّخذَ مسجداً)).
وفي رواية:«ولولا ذلك لأبرز قبرُه، غير أني أخشى أن يتخذ مسجداً،
ولم يذكر («قالت)) أخرجه البخاري ومسلم (٣).
وقد ذكر عن عائشة وابن عباس وغيرهما نحو ذلك في موضع آخرمن
الكتاب ، فلم نُعِدْ ذِكْرَهُ.
(١) رقم ٤٥٠ في الصلاة، باب في بناء المسجد، وفي سنده محمد بن عبد الله بن عياض لم يوثقه غير
ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) رقم ٤٧٢ في الصلاة، باب في فضل القعود في المسجد ، وإسناده حسن.
(٣) رواه البخاري ٢٠٣/٣ في الجنائز، باب ماجاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وباب
ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، وفي المغازي باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفائه
ومسلم رقم ٥٣٢ المساجد ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور.
- ٢١١ -

ترجمة الأبواب التي أولها ميم ، ولم ترد في حرف الميم
( المحاقلة والمزابنة) في كتاب البيع من حرف الباء
( المراء) في كتاب الجدال من حرف الجيم .
( ماء زمزم) في كتاب الحج من حرف الحاء .
( المجالسة ) في كتاب الصحبة من حرف الصاد .
(المحبة) في كتاب الصحبة من حرف الصاد .
( المصافحة ) في كتاب الصحبة من حرف الصاد .
(المختَّثون) في كتاب الصحبة من حرف الصاد .
( المياه ) في كتاب الطهارة من حرف الطاء .
(المني) في كتاب الطهارة من حرف الطاء .
( المسح على الخفين ) في كتاب الطهارة من حرف الطاء .
( المرض ) في كتاب الفضائل من حرف الفاء .
( موت الأولاد الصغار ) في كتاب الفضائل من حرف الفاء .
(ميراث النبي سَّةٍ) في كتاب الفرائض من حرف الفاء .
( المسألة ) في كتاب القناعة من حرف القاف .
(الميزان ) في كتاب القيامة من حرف القاف .
( المعجزات ) في كتاب النبوة من حرف النون .
- ٢١٢ -

حرف النون
ويشتمل على ثمانية كتب
كتاب النبوة ، كتاب النكاح، كتاب النذر
كتاب النية ، كتاب النصح ، كتاب النوم ، كتاب النفاق ، كتاب النجوم
الكتاب الأول
في النبوة ، وفيه خمسة أبواب
البابالأول
في أحكام تخص ذاته سَ الي ، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في اسمه ونسبه
ذكر البخاري - رحمه الله - في ترجمة باب مبعث النبي مَ اله، فقال: ((هو
محمد رسول اللّه مَ له، بن عبد الله، بن عبد المطلب ، بن هاشم،بن عبدمناف،
ابن ◌ُصي ، بن كلاب، بن مُرَّة ، بن كعب، بن لؤي ، بن غالب ، بن فِهْر ،
- ٢١٣ -

ابن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدر كة، بن إلياس، بن مضر،
ابن نزار، بن معد، بن عدنان))(١).
وذكر رزين : أنه عن ابن عباس .
٨٧٦٧ - (خ - كليب بن وائل رضي الله عنه) قال: قلت لزينب
بنت أبي سلمة: ((هل كان رسولُ الله ◌ٍَّ مِن مُضَر؟ قالت: يِمِّن كان،
إلاّ من مُضَر؟ من بني النضر بن كنانة)).
وفي رواية قال: ((حدَّثَنِي رَبَيبةُ رسولِ اللهِ وٍَّ - وأظنها زينب .
قالت: نهى رسولُ الله ◌َّهِ عن الدُّبَاء وَالْخَنْتَم والمُقيّر والمزفْت، فقلت
لها: أخبريني، النيُّ نَّهِ بِمَن كان؟ قالت ... وذكر الحديث)).
أخرجه البخاري (٢).
٨٧٦٨ - (م - وائة بن الأسقع رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ اللّه ◌َّ يقول: ((إن اللهَ اصْطَفَى كنانةَ من ولد إسماعيل، واصطفى
قريشاً من كنانة ، واصطَفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم )).
أخرجه مسلم (٣). وقد تقدَّم نحوهذا في باب فضل الني مَ لي في كتاب
الفضائل من حرف الفاء .
(١) أخرجه البخاري ١٢٤/٧ و ١٢٥ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مبعث
النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢) ٣٨٣/٦ و٣٨٤ في الأنبياء، باب المناقب.
(٣) رقم ٢٢٧٦ في الفضائل، باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم .
- ٢١٤ -

[شرح الغريب]
(اصطفى): اختار ، وهو افتعل ، وانقلبت التاء طاء لأجل الصاد .
٨٧٦٩ - (خ م من - جبير بن مطعم رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ الله عَ الِ: ((لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي
يمحو الله بي الكُفرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحِشَر الناسُ على قَدَمَيَّ، وأنا
العاقِبُ. والعاقِبُ: الذي ليس بعده نيْ، وقد سماه الله رَؤوفاً رحيماً)).
أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرجه الموطأ عن محمد بن جبير بن مطعم مرسلاً ، وانتهى حديثه
عند قوله:( وأنا العاقب)) وأخرجه الترمذي إلى قوله: ((ليس بعده فيٍّ))(١).
[شرح الغريب
( يحشر الناس على قدميّ) يعني: أنه أول مَنْ يُحْشَرُ من الخلق، ثم
يحشر الناس على قدمه، أي: على أثره ، وقيل : أراد بقدمه : عهده وزمانه ،
يقال : كان ذاك على رِ جُلٍ فلان، وعلى قدم فلان، أي: في عهده.
٨٧٧٠ - (م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: ((كانّ
(١) رواه البخاري ٤٠٤/٦ في الأنبياء، باب ماجاء في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وفي تفسير
سورة الصف، ومسلم رقم ٢٣٥٤ في الفضائل، باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم، والموطأ ١٠٠٤/٢
في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي رقم ٢٨٤٢ في الأدب ، باب ماجاء في أسماء النبي
صلى الله عليه وسلم .
- ٢١٥ -

رسولُ اللّهِ بِّ يَسَمْي لنا نفسَه أسماءَ، فقال: أنا محمدٌ ، وأنا أحمدُ، وأنا
اُفْفيٍ، ونيُ النَّوَبَة، وفيُ الَّرْمَةِ)) أخرجه مسلم (١).
[شرح الغريب]
(المفقِي): الذاهب الموّي، فكأن المعنى: أنه تم ◌ّ آخر الأنبياء، وإذا
قَفَّى فلا نيَّ بعده، وقيل: ((المقنفي)» النَّبِع، أراد: أنه متَّبِع النبيين .
٨٧٧١ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال : قال رسول الله
حَ س٣: ((ألا تَعجبون كيف يصرف الله عني شتْمَ قريش ولعنهم؟ يشتِمون
مُذَمّاً ، ويلعنون ◌ُذَئماً، وأنا محمد)) أخرجه البخاري والنسائي (٢).
الفصل الثاني
في مولده و عمره
٨٧٧٢ - (ن - المطلب بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده)
قال: (( وُلُدْتُ أنا ورسولُ اللهِ عَِّ عامَ الفيل. قال: وسأل عثمانُ بن
عفَّان ◌ُبَاتَ بِنَ أشْمَ ، أخا بنِ يَعْمَر بن ليث: أنت أكبرُ ، أم رسول الله؟
(١) رقم ٢٣٥٥ في الفضائل، باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم.
(٢) رواه البخاري ٤٠٧/٦ في الأنبياء، باب ماجاء في أحماء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنسائي
١٥٩/٦ في الطلاق، باب الابانة والافصاح بالكلمة .. الخ .
- ٢١٦ -

فقال: رسولُ الله ◌ٍَّ أكبرُ مني، وأنا أقدَمُ منه في الميلاد، وأنا رأيت
خَذْقَ الطير أخضر محيلاً)) أخرجه الترمذي (١).
[ شرح الغريب]
(خَذْق الطير ) بالخاء والذال المعجمتين وبالقاف: ذَرُْه، وقد خَذَقَ
يخذُق ، والذي في الرواية (خَذْق الطير)) وإنما هو الفيل، أراد: أنه رأى
ذَرْقَ الفيل أخضرَ مُحيلاً، يعني بالياً قد دثر، وذلك: أن ميلاد النبي ◌ِّ لو كان
عام الفيل، وهو أسنّ من الني صَ ◌ّةٍ، كما ذكر، وعلل ذلك بأنه رأى فرق
الفيل، وإن كانت رواية ((خذق الطير)) صحيحة، فلعله أراد الطير التي أرسلها الله
على أصحاب الفيل ترميهم بحجارة من سجيل ، وذلك صحيح .
٨٧٧٣ - (العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) قال: ولِدَ رسول الله
﴿ ﴿ عام الفيل)) أخرجه ... (٢).
٨٧٧٤ - (خ م - - عامة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله عَ اله
توُفيَ وهو ابنُ ثلاث وستين )) .
قال ابن شهاب : وأخبرني سعيد بن المسيّب بمثله .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٣).
(١) رقم ٣٦٢٣ في المناقب، باب ماجاء في ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
(٣) رواه البخاري ٤٠٨/٦ في الأنبياء، باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٣٤٩ في
الفضائل، باب كم من النبي صلى الله عليه وسلم يوم قبض، والترمذي رقم ٣٦٠٠ في المناقب،
باب في سن النبي صلى الله عليه وسلم وابن كم حين مات .
- ٢١٧ -

٨٧٧٥ - (خ م ت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) (( أن
رسولَ الله عليه أقام بمكة ثلاث عشرة سنةً يُوحَى إليه، وتُوْفي وهو ابن
ثلاث وستين )) .
وفي رواية: ((أن النيّ ◌َّ أقام بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت
ويرى الضّوْءَ ، ولا يرى شيئاً سبع سنين، وثمان سنين يوحى إليه، وأقامَ
بالمدينة عشراً ، وتوفي وهو ابن خمس وستين سنة)).
وفي أخرى قال: ((أُنزل على النيُ مَّة وهو ابن أربعين، فمكث
ثلاثَ عشرةَ، ثم أُمِرَ بالهِجْرة، فهاجر إلى المدينةِ ، فمكثَ بها عَشْرَ يسنينَ ،
ثم تُوُفِيَ مَّةِ)) أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى.
وله في رواية قال: (أُنْزِلَ عليه وهو ابنُ أربعينَ، وأقام بمكة
ثلاث عشرة ، وبالمدينة عشراً ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين)).
وفي رواية لمسلم عن عمّار بن أبي عمّار - مولى بني هاشم - قال: سألتُ
ابنَ عباسٍ ((كمأتى لرسولِ الله ◌َّ ◌ُله يومَ ماتَ؟ قال: ما كنتُ أحسبُ
مِثْلَك يخفَى عليه ذلك ، قلت: إني قد سألتُ النَّاسَ ، فاختلفوا عليّ،
فأحببتُ أن أعلى قولَك فيه، قال: أتحسُب؟ قلت: نعم ، قال : أمسك ،
أربعين بعث بها، وخمس عشرة بمكة بأمن ويخاف ، وعشراً مهاجراً
إلى المدينة )) .
- ٢١٨ -
:

وفي أخرى له عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة: ((كم كبث
رسولُ اللّهِ بَّه بمكة؟ قال: عشراً، قال: قلت: فابنُ عباس يقول: بِضْعَ
عشرة ؟ قال: فغفره ، وقال: إنما أخذه من قول الشاعر :
تَوَى في قريشٍ بِضْعَ عشرةَ حجَّةً
وله في أخرى عن ابن حمزة قال: قال ابن عباس: «أقام رسول الله
ګ بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة عشراً ، ومات وهو ابن
ثلاث وستين سنة )) (١) .
[شرح الغريب]
( فَغَفَّره) أي : استغفر له، وقال : غفر الله له.
٨٧٧٦ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال ((توفي رسولُ الله
سالم وهو ابن ثلاث وستين ، وتوفي أبو بكروهو ابن ثلاث وستين،وتو في
عمر وهو ابن ثلاث وستين)) أخرجه مسلم (٢).
٨٧٧٧ - (م ت - عامر بن سعد رضي الله عنهما) قال: ((كُنَّا قعوداً
(١) رواه البخاري ١١٤/٨ في المغازي، باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي فضائل القرآن
باب كيف نزل الوحي وأول مانزل، ومسلم رقم ٢٣٥١ و ٢٣٥٣ في الفضائل، باب كم أقام
النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة، والترمذي رقم ٣٦٥٢ و ٣٦٥٣ في المناقب، باب سن
النبي صلى الله عليه وسلم وابن كم حين مات.
(٢) رقم ٢٣٤٨ في الفضائل، باب كم سن النبي صلى الله عليه وسلم يوم قبض.
- ٢١٩ -

عند معاويةَ فذكروا سِنِيَّ رسولِ الله ◌ِّهِ، فقال معاويةُ: قُبِضَ رسولُ الله
صَ له وهو ابن ثلاث وستين، ومات أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين ،
وقُتلَ عمر وهو ابن ثلاث وستين)) .
وفي رواية: أنَّ سمعَ معاويةَ يخطُبُ، فقال: «مات رسولُ الله عَليه
وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكروعمر ، وأنا ابن ثلاث وستين (١))).
أخرجه مسلم ، وأخرج الترمذي الثانية .
وعنده: عن عامر بن سعد عن جرير (٢).
الفصل الثالث
في أولاده
٨٧٧٨ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إنْ قُرَيشاً
تواصّتْ بينها بالتمادي في الغي والكفر ، فقال بعضهم : الذي نحن عليه أحق
ما عليه هذا الصُّغبور المُنْبِرُ، فأنزل الله (إنَّا أعطيناك الكوثر ... )
إلى آخرها .
وأتاه بعد ذلك خمسةُ أولاد ذكورٌ، أربعةٌ من خديجةَ : عبدُ الله -
(١) أي: وأنا متوقع موافقتهم، وأني أموت في سنتي هذه .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٣٥٢ في الفضائل، باب كم أقسام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة،
والترمذي رقم ٣٨٥٤ في المناقب، باب في سن النبي صلى الله عليه وسلم وابن كم حين مات .
- ٢٢٠ -