Indexed OCR Text

Pages 161-180

الفصل السابع
في أحاديث متفرقة
٨٦٨١ - (ت - أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه) أنَّ رسول الله
صَلّ قال: ((من عَزَّى تَكْلَى كُسِيَ بُرداً في الجنة». أخرجه التر مذي (١).
[شرح الغريب]
( ثكلى) امرأةٌ ثكلى: فَقَدت ولدها ومَنْ يعِزْ عليها .
٨٦٨٢ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله
مَّه قال: ((من عزى مصاباً فله مثلُ أجره)) أخرجه الترمذي (٢).
[شرح الغريب]
( مصاباً ) المصاب : الذي عرضت له المصيبةُ.
٨٦٨٣ - (رت - عبد الله بن جعفر رضي الله عنه) قال: ((لما جاء
نعيُ جعفرٍ قال النيُ مَّ: اصنعوا لأهل جعفرٍ طعاماً ، فإنه قد جاءهم
مَا يَشْغَلُهُم». أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
(١) رقم ١٠٧٦ في الجنائز، باب في فضل التعزية، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا
حديث غريب وليس إسناده بالقوي .
(٢) رقم ١٠٧٣ في الجنائز، باب ماجاء في أجر من عزى مصاباً، وإسناده ضعيف،
(٣) رواه الترمذي رقم ٩٩٨ في الجنائز، باب ماجاء في الطعام يصنع لأهل الميت ، وأبو داود
رقم ٣١٣٢ في الجنائز، باب صنعة الطعام لأهل الميت، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح .
- ١٦١ -
٢ ١١ - ج ١١

٨٦٨٤ - (د. عبد الرزاق رحمه الله) قال: ((كانوا في الجاهلية
يَعْقِرون عند القبر بقرةً، أو ناقةً، أو شاةً، وكانوا يسمُون العقيرةَ: البَليَّةَ،
فلما جاء الإسلام قال رسول الله تَظٍِّ: لاَ عقْر في الإسلام)).
وفي رواية عن أنس قال: قال رسولُ اللّه عَّو ((لا عَقر
في الإسلام» .
قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر - يعني بقرةً أو شاةً)).
أخرج أبو داود الرواية الثانية (١)، والأولى ذكرها رزين.
[ شرح الغريب]
( يعقر ) العقر: ضرب قوائم الفرس أو البعير بالسيف وهو قائم
فيسقط ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية عند قبر الميت ، ويقولون: إن
صاحب القبر كان يعقر للأضياف ، فنحن نفعل كذلك في موته كما كان يفعله
في حياته ، فنهى عنه الشرع .
( البلية) البليةُ: هي الناقة التي كانت تُعْقَل في الجاهلية عند قبر صاحبها
فلا تعلف ولا تسقى إلى أن تموت ، أو يحفرون لها حفيرة ويتركونها فيها إلى
أن تموت، لأنهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون يوم القيامة ر کباناً على البلايا
إذا عُقِلَتْ مطاياهم عند قبورهم، هذا عند مَنْ كان يُقِرُّ منهم بالبعث.
(١) رواه أبو داود رقم ٣٢٢٢ في الجنائز، باب كراهية الذبح عند القبر، وإسناد أبي داودصحيح.
- ١٦٢ -

٨٦٨٥ - (ت - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إن رسول الله سط الّه
لمّا دُعِيَ إلى جنازة عثمانَ بنِ مَظْعونٍ قَبَّلَهُ)). أخرجه الترمذي(١).
٨٦٨٦ - (ط - أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللّه) قال: قال رسولُ الله
حَ لِّ، لما مات عثمان بن مظعون، وُرّ بجنازته، ذَهَبْتَ، ولم تَلَبّس منها
بشيء)) أخرجه الموطأ (٢).
٨٦٨٧ - (ط د - عائشة رضي الله عنها) أنها كانت تقول: ((كَسْرُ
عظم المسلم ميناً ككسره وهو حيّ ، تعني في الإثم. أخرجه الموطأ.
وفي رواية أبي داود ((كَسْرُ عظم الميت ككسره حياً))(٣).
٨٦٨٨ - (غ م طس - أبو قتادة رضي الله عنه) ((أنّ رسول الله
مَ المع مر عليه بجنازة، فقال: مستريح، أو مُسْتَراح منه، فقالوا : يارسول الله
ما المستريحُ، وما المستراح منه ؟ فقال: العبد المؤمنُ يستريح من نَصَب
الدنيا ، والعبد الفاجرُ: يستريح منه العبادُ والبلادُ، والشجر والدواب)).
(١) رقم ٩٨٩ في الجنائز، باب ماجاء في تقبيل الميت بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان
ابن مظعون وهو ميت وهو يبكي، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٣١٦٣ في الجنائز، باب في
تقبيل الميت ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٢) ٢٤٢/١ في الجنائز، باب جامع الجنائز، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في («شرح الموطأ)»:
وصله ابن عبد البر من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة .
(٣) رواه مالك في الموطأ بلاغاً ٢٣٨/١ في الجنائز، باب ماجاء في الاختفاء، وإسناده منقطع،
وقد رواه أبو داود رقم ٣٢٠٧ في الجنائز ، باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان،
وهو حديث صحيح بشواهده .
- ١٦٣ -

أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي.
وزاد الموطأ - بعد قوله: ((الدنيا)) ـ ((وأذاها إلى رحمة الله)).
وزاد النسائي ((وأذاها)) لا غير (١).
٨٦٨٩ - (س- عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
«مات رجل بالمدينة ممن وُلد بها، فصلّى عليه رسول الله صَلّه، ثم قال: ياليته
مات بغير مولده، قالوا: ولم ذاك يارسول الله ؟ قال: إن الرجل إذا مات
بغير مولده قيس بين مولده إلى مُنْقَطَع أثره في الجنة)). أخرجه النسائي (٢).
الباب الثالث
فيما بعد الموت ، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في عذاب القبر
٨٦٩٠ (ن - هانىء - مولى عثمان بن عفان) قال: ((كان عثمان رضي
(١) رواه البخاري ٣١٤/١١ في الرقاق، باب سكرات الموت، ومسلم رقم ٩٥٠ في الجنائز،
باب ماجاء في مستريح ومستراح منه، والموطأ ٢٤١/١ و ٢٤٢ في الجنائز، باب جامع
الجنائز، والنسائي ٤٨/٤ في الجنائز، باب استراحة المؤمن بالموت ، وباب الاستراحة
من الكفار .
(٢) ٧/٤ في الجنائز، باب الموت بغير مولده، وإسناده حسن.
- ١٦٤ -

الله عنه إذا وقف على قبر بكى، حتى يَبُل لحيته، فقيل له: تذكُرُ الجنة والنار
فلا تبكي ، وتذكر القبر فتبكي؟ فقال: إني سمعتُ رسولَ الله عَ لَه يقول:
القبرُ أُولُ منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم
ينج منه فما بعده أشَدْ منه، قال: وسمعتُ رسولَ الله عَ لِّ يقول: مارأيت
منظراً قط إلا القبر أفظع منه)). أخرجه الترمذي (١).
وزادرزين: قال هانىء: وسمعتُ عثمانَ ينشد على قبر :
فإن تَنْجُ منها تَنْجُ مِنْ ذِي عظيمةٍ وإلا فاني لا إخالكَ ناجيا
[ شرح الغريب]
( أفظع) الفظيع : الشديد الشنيع ، أي: لم يعذَّبًا في أمرٍكان يكبر
عليهما ، أو يشق عليهما فِعْلُه لو أراد أن يفعلاه ، وهو التنزه عن البول وترك
النميمة ، ولم يُرِذ أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين،
فإن الذنب فيها سهل هَيّنّ .
٨٦٩١ - (ن - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: (( ما زلنا نَشُكُّ
في عذاب القبر، حتى نزل (أهَاكُم النَّكَاتُرُ حَتىَّ زُرْتم المقابر)
[ التكاثر: ١])). أخرجه الترمذي (٢) .
(١) رقم ٢٣٠٩ في الزهد، باب رقم ٥ ، وإسناده حسن .
(٢) رقم ٣٣٥٢ في التفسير، باب ومن سورة (ألهاكم التكاثر)، وفي سنده الحجاج بن أرطاة
وهو كثير الخطأ والتدليس ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب .
- ١٦٥ -

٨٦٩٢ - (خ م س - عائشة رضي الله عنها) ((أن يهوديةً دخلت
عليها ، فذكرت عذاب القبر ، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، قالت
عائشةُ: فسألتُ رسولَ اللّهِ تَّ عن عذاب القبر؟ فقال: نعم، عذابُ
القبر حقٌّ، قالت: فما رأيتُ رسولَ الله عَالمِ بعدُ صلى صلاةٌ إلا تعوذ
من عذاب القبر)). أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم قالت: ((دخل علي رسولُ اللهِ صَلّه، وعندي امرأةٌ
من يهود، وهي تقول: هَلْ شَعَرتٍ أنكم تُفتنون في القبر؟ قالت : فارتاع
لذلك رسولُ الله ◌ِلهِ، وقال: إنما تُفْتَنُ يهود، قالت عائشةُ: فَلبِئْتُ
لَيَالِيَ، ثم قال رسولُ الله ◌ٍَّ: هل شعرت أنه أُوحِيَ إليّ: أنَّكم تفتنون
في القبر ؟ قالت: فسمعته بعدُ يستعيذ من عذاب القبر)).
وفي رواية لهما قالت : ((دخلت على عجوزان من عُجُزٍ يهود المدينة،
فقالتا : إنَّ أهلَ القبور يعذّبون في قبورهم، قالت: فكذَّبْتُهما ، ولم أَنْعِمْ أن
أصدُّقَهما، فخرجتا، ودخل عليَّ رسولُ اللّه ◌َله، فقلت له: يا رسولَ الله
إن عجوزين من ◌ُجُزِ يهودِ المدينة دخلتا عليَّ فزعمتا أن أهل القبور يعذَّبون
في قبورهم، فقال: صدقَتًا، إنهم يُعَذَّبون عذاباً تَسْمَعُهُ البهائم، ثم مارأيتُهُ
بعدُ في صلاته إلا يتعوَّذُ من عذاب القبر)».
وفي رواية النسائي ((أنها سألت رسولَ اللّه عَ لٍ عن عذاب القبر،
فقال: نعم ، عذابُ القبر حقُّ ، قالت عائشةُ: فما رأيتُ رسولَ الله ◌ِاليه
- ١٦٦ -

يصلي صلاةً بعدُ إلا تعوَّذ من عذاب القبر)).
وفي أخرى له قالت: (( دَخلَت علىَّ امرأةٌ من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر
من البول ، فقلت: كذبت ، فقالت: بلى، إنا لنَقْرِضُ منه الجلد والثوب ،
فخرج رسول الله ب إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟
فأخبرتهُ بما قالت، فقال: صدقت، قالت: فما صلَّى بعدُ يومئذٍ إلا قال في
دبر الصلاة: رَبَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل ، أعذْني من حرِّ النار ،
وعذاب القبر )).
وفي أخرى قالت: ((دخلت يهودَّيّةٌ عليها، فاسْتَوَ هَبَتْهَا شيئاً،
فوهبت لها عائشةُ ، فقالت: أجارك الله من عذاب القبر، قالت عائشةُ :
فوقع في نفسي من ذلك، حتى جاء رسولُ الله ◌ٍِّ ، فذكرتُ ذلك له،
فقال : إنهم ليعذَّبون في قبورهم عذاباً تسمعه البهائم)).
وأخرج أيضاً الرواية الثانية والثالثة (١).
٨٦٩٣ - (خ مم و تس - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال:
((مَرَ رسولُ الله ◌ِِّ على قبرين، فقال: أمَّا أَنَّهما ليعذَّبان، وما يعذَّبان في
كبير ، ثم قال: بلى، أمّا أحدهما: فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر : فكان
لا يستتر من بوله ، قال: فدعا بعسيب رطب ، فشقه باثنين ، ثم غرس على
(١) رواه البخاري ١٨٦/٣ و١٨٧ في الجنائز، باب عذاب القبر، ومسلم رقم ٥٨٤ في المساجد ،
باب استحباب التعوذ من عذاب القبر، والنسائي ١٠٤/٤ و ١٠٥ في الجنائز ، باب التعوذ من
عذاب القبر .
- ١٦٧ -

هذا واحداً ، وعلى هذا واحداً ، ثم قال: لعله أن يُخفّف عنهما ما لم يَيبَسَا)).
وفي رواية ((لا يستبرىء من البول)).
وفي أخرى« لا يستنزه عن البول ،.
وفي أخرىى قال: ((مَر بحائط من حيطان المدينة، فسمع صوتَ
إنسانين يُعَذَّبان في قبورهما، ... وذكر الحديث، وفيه: فدعا ((یجرید)»
بدل « عسیب )).
أخرجه الجماعة إلا الموطأ ، وانتهت رواية الترمذي عند قوله :
((من بوله))(١) .
[ شرح الغريب]
( بعسيب ) العسيب من سعف النخل : مابين الكرب ومنبت الخوص
وما عليه الخوص ، فهو سَعَف ، والجريد : السَّعَف أيضاً .
٨٦٩٤ - (خ م طـ ن س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن"
رسولَ الله ◌َّه قال: إنْ أحدكم إذا مات ◌ُرِضَ عليه مَقْعَدُه بالغَداة
(١) رواه البخاري ٢٧٣/١ - ٢٧٦ في الوضوء، باب من الكبائر أن لايستتر من بوله ، وباب
ماجاء في غسل البول ، وفي الجنائز، باب الجريدة على القبر، وباب عذاب القبر من الغيبة
والبول ، وفي الأدب ، باب الغيبة ، وباب النميمة من الكبائر ، ومسلم رقم ٢٩٢ في الطهارة ،
باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه ، والترمذي رقم ٧٠ في الطهارة ، باب
ما جاء في التشديد في البول، وأبو داود رقم ٢٠ و ٢١ في الطهارة ، باب الاستبراء من البول،
والنسائي ٢٨١ - ٣٠ في الطهارة، باب التنزه عن البول . .
- ١٦٨ -

والعَشِيُّ ، إنْ كان من أهل الجنة فمن أهلِ الجنة ، وإن كان مِنْ أهلِ النّارِ فمن
أهلِ النار ، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثَكَ الله يوم القيامة)).
أخرجه الجماعة إلا أبا داود (١).
٨٦٩٥ - (أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) مثله إلى قوله: ((فمن
أهل النار)) ولم يذكر ما بعده)) أخرجه ... (٢) .
٨٦٩٦ - (ن - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: دَخَلَ
رسولُ اللّه عَِّلّهِ يوما مُصَلاَه، فرأى أناساً كأنّهم يُكْثِرون، فقال: أما
إنْكم لو أكثرتم ذِكْر هادِمِ الَّذَاتِ الشَغَلَكم عما أرى، أكثروا ذِكْر ◌َادِمَ
اللَّذَاتِ ، فإنه لم يأتِ على القبر يومٌ إلا تكلّم فيه، يقول: أنا بيتُ الغُربة،
أنا بيتُ الوحدة، أنا بيت التراب، أنا بيتُ الدود والهوام ، فإذا دُفِنَ العبد
المؤمن قال له القبر: مرحباً وأهلاً، أما إنْ كنتَ لمن أحبُّ من يمشي على
ظهري إليّ ، فإذ وَ لِيتُكَ اليوم، وصِرْتَ إليَّ، فسترى صنيعي بك ، قال :
فيدَّسع له مَدُّ بصره، ويُفتَح له باب إلى الجنة، وإذا دُفِنَ العبد الفاجر - أو الكافر -
يقول له القبر: لا مرحباً ولا أهلاً ، أما إنْ كنتَ كمِنْ أبغض من يمشي على
(١) رواه البخاري ١٩٣/٣ في الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، وفي بده
الخلق ، باب ماجاء في صفة الجنة، وفي الرقاق، باب سكرات الموت ، ومسلم رقم ٢٨٦٦ في
الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والموطأ ٢٣٩/١ في الجنائز، باب
جامع الجنائز، والترمذي رقم ١٠٧٢ في الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر ، والنسائي
١٠٧/٤ في الجنائز، باب وضع الجريدة على القبر .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع جعله مع الذي قبله حديثاً واحداً.
- ١٦٩ -

ظهري إليَّ ، فإِذوَ لِيْتُكَ اليومَ، وصِرْتَ إليّ، فسترى صنيعي بك،
فالتأم عليه حتى تلتقي وتختلف أضلاعه، قال: وقال رسولُ الله - بأصابع
يديه فشبَّكها - ثم يُقَيَّض له تسعونِ تِتِّيِناً - أو قال: تسعة وتسعون تنِّناً .
ولو أنَّ واحداً منها نفخ في الأرض ما أنبتتْ شيئاً ما بقيت الدنيا، فَتَنْهَشُهُ
وتَخْدشه حتى يُبعثَ إلى الحساب، قال: وقال رسولُ الله ◌ِ الهِ: إنما القبرُ
رَوْضَةٌ من رِياضِ الجنةِ، أو حفرةٌ من حفر النارِ)).
أخرجه الترمذي، إلا أنه قال: ((سبعون))(١).
والذي ذكره رزين هكذا .
٨٦٩٧- (عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َلاٍّ:
((القبرُحُفْرَةٌ من حُفَرِ النار، أو رَوْضَةٌ من رِياضِ الجنةِ)) أخرجه ... (٣).
٨٦٩٨ - (غ س - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) قالت: ((قام
رسولُ اللّه صَلّ خطيباً، فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرءُ، فلما ذكر ذلك
ضجّ المسلمون ضجَّةً)). أخرجه البخاري هكذا.
وزاد النسائي ((حالت بيني وبين أن أفهمَ كلامَ رسولِ اللّه عَاله، فلما
سكَنَتْ صَجَتْهمُ ، قلتُ لرجل قريبٍ مني: أي بارك الله لك ، ماذا قال
(١) رواه الترمذي رقم ٢٤٦٢ في صفة القيامة، باب رقم ٢٧، وإسناده ضعيف، ولبعض
فقراته شواهد .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد جعله مع الذي
قبله حديثاً واحداً .
- ١٧٠ -

رسول الله بٍَّ آخر قوله؟ قال: قد أُوحِيَ إليَّ: أنَّكم تفتنون في القبور
قريباً من فتنة الدجال))(١) .
٨٦٩٩ - (خ - أم خالد [بنت سعيد بن العامى] رضي الله عنها) (( أنها .
سَبِعَتْ رسولَ الله عَّ: يتعوذ من عذاب القبرِ. أخرجه البخاري (٢).
٨٧٠٠- (م - زيد بن ثابت رضي الله عنه) قال: بينا رسولُ الله
صَلّه في حائط لبني النّجار على بغلةٍ له ، ونحن معه ، إذ حادَتْ به ، فكادت
تُلْقِيه ، وإذا أُقْبُرُ سنة، أو خمسة، فقال: مَنْ يعرِفُ أصحاب هذه الأقبر؟
قال رجل: أنا ، قال : فمتى ماتوا ؟ قال : في الشرك، فقال: إنَّ هذه الأمةَ
تُبْتَى في قبورها، فلولا أنْ لا تَدافَنُوا لدعوتُ الله أنْ يُسْمِعَكم من عذابٍ
القبر الذي أسمعُ منه، ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال: تعوَّذوا بالله من عذاب
القبر ، قالوا : نعوذُ بالله من عذاب القبر ، قال: تعوَّذوا بالله من عذاب النار،
قالوا : نعوذُ [بالله] من عذاب النار، قال: تعوَّذوا بالله من الفتن ماظهر منها
وما بطن ، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ماظهر منها وما بطن قال ، تعوذوا بالله
من فتنة الدجال، قالوا: نعود بالله من فتنة الدجال)). أخرجه مسلم (٣).
(١) رواه البخاري ١٨٧/٣ في الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر، والنسائي ١٠٣/٤ و ١٠٤
في الجنائز ، باب التعوذ من عذاب القبر .
(٢) ١٩٢/٣ في الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، وفي الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر
(٣) رقم ٢٨٦٧ في صفة الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.
- ١٧١ -

[شرح الغريب]
( حادت ) حاد عن الطريق : إذا مال عنه .
٨٧٠١ - (غ مر سى - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) قال :
((خرج رسولُ الله ◌َ لّه بعد ما غربت الشمس، فسمع صوتاً، فقال: يهودُ
تُعَذَّبُ في قبورها)) . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).
٨٧٠٢ - (م س - أنس بن مالك رضي الله عنه ) أنَّ رسولَ الله
حَ لّ قال: ((لولا أن لا تداَ فَنُوا لدعوتُ الله أن يُسمِعَكم عذاب القبر».
أخرجه مسلم .
وفي رواية النسائي ((أن النبيَّ ◌َّهُ سَمِعَ صوتاً من قبرٍ ، فقال:
متى مات هذا ؟ قالوا: مات في الجاهلية، فَسُرَّ بذلك، وقال: لولا أن
لا تدفنوا لَدَ عَوْتُ اللّه أَنْ يُسْمِعَكم عذابَ القبر)) (٢).
٨٧٠٣ - (س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ الله
صَ لِّ قال: ((هذا الذي تَحْرَّكَ له العرشُ(٣)، وفتحتْ أبواب السماء، وشهده
سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ◌ُمْ ضِمَةَ، ثم فُرِجَ عنه)) أخرجه النسائي (٤).
(١) رواه البخاري ١٩٢/٣ في الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم رقم ٢٨٦٩ في
صفة الجنة، باب عرض مقعد من الجنة أو النار عليه، والنسائي ١٠٢/٤ في الجنائز، باب
عذاب القبر .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٨٦٨ في صفة الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي
١٠٢/٤ في الجنائز، باب عذاب القبر .
(٣) يعني سعد بن معاذ رضي الله عنه.
(٤) ١٠٠/٤ و١٠١ في الجنائز، باب صفة القبر وضغطته، وإسناده صحيح.
- ١٧٢ -

٨٧٠٤ - (ن س - عبد الله بن دينار) قال: كنتُ جالساً وسلمان بن
صُرَدَ وخالد بن عُرْقُطَةَ، فذكروا (( أنَّ رجلاً تُوُفِّيَ، مات ببطنه، فإذا
هما يشتهيان أن يكونا شَهِدا جنازَتَه، فقال أحدهما للآخر: ألم يَقُلْ.
رسولُ اللّه ◌َالَهُ: مَن يَقْتُلْهَ بَطْنُهُ لم يعدَّب في قبره؟ فقال الآخر، بلى)).
أخرجه النسائي .
واختصره الترمذي (( أنَّ سلمانَ بنَ صُرَدٍ قال لخالد بن عرفطة - أو
خالد لسليمان - أما سمعت رسولَ الله عَ لّ يقول: مَنْ قتله بطنه لم يعذَّب في
قبره ؟ فقال أحدُهما لصاحبه: نعم))(١).
الفصل الثاني
في سؤال منكر ونكير
٨٧٠٥ - (فخ م وس - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنّ رسول الله
سَلِّ قال: ((إنَّ العبدَ إذا وُضع في قبره، وتولى عنه أصحابُه، إنّه لَيَسْمَعُ
قرْعَ نِعَالهم ، إذا انصرفوا: أناه الملكان ، فيُقعدانه، فيقولان له: ماكنت
تقولُ في هذا الرجل، محمد؟ فأمَّا المؤمن، فيقول: أشهدُ أنَّه عبدُ الله
(١) رواه الترمذي رقم ١٠٦٤ في الجنائز، باب ماجاء في الشهداء من م، والنسائي ٩٨/٤ في
الجنائز، باب من قتله بطنه ، وهو حديث صحيح .
- ١٧٣ -

ورسولُه ، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعداً من الجنة،
قال النيّ يِّهِ: فيراهما جميعاً، قال قتادة: وذُكِرَ لنا أنَّهُ يُفْسَحُ له في قبره-
ثم رجع إلى حديث أنس . - وأما الكافر - أو المنافق-وفي رواية: وأما الكافر
والمنافق - فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناس فيه ، فيقال:
لا دَرَيتَ ، ولا تَيتَ، ثم يُضْرَبُ بِطْرَقَةٍ من حديدٍ ضربةً بين أُذنيه ،
فيصيح صيحة يسمعها مَنْ يليه إلا الثقلين)).
أخرجه البخاري ومسلم ، ولفظ الحديث للبخاري .
ولمسلمٍ أنَّ النبيَّ تَِّ قال: ((إنَّ العبدَ إذا وُضع في قبره، ثم ذكر نحو
ما تقدَّم إلى قوله: وذكر لنا: أنَّه يفسح له في قبره سبعون ذراعاً ، ويملأ
عليه خضِراً إلى يوم يبعثون)) لم يزد على هذا.
وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ اللّه عَ لّم قال: « إن المؤمن إذا وضع
في قبره أتاه ملك ، فيقول له : ما كنت تعبد؟ فإنَّ اللّهُ هداه، قال: كنت أعبدُ
اللهَ، فيقول: ما كنت تقولُ في هذا الرجل ؟ فيقول: هو عبدُ اللّهِ ورسولُه،
فما يُسأل عن شيء بعدها، فَيُنْطَلَقُ به إلى بيتٍ كان له في النار، فيقال له:
هذا كان لك، ولكنَّ اللّه عَصَمَكَ ، فأبد لك به بيتاً في الجنة ، فيراه ، فيقول:
دَعُوني حتى أذهَبَ فَأُبَشْرَ أهلي ، فيقال له : اسْكُنْ .
قال: وإنَّ الكافر ، أو المنافق إذا وُضِع في قبره: أتاه ملكٌ فَيُنْهِضه،
- ١٧٤ -

فيقول له: ما كنت تعبدُ؟ فيقول: لا أدري، فيقال [له]: لا دَرَيتَ
ولاتلَيْتَ ، فيقال له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل ؟ فيقول: كنتُ أقولُ
ما يقول الناس، فيضربه بمطراقٍ بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها الخلق
غير الثقلين» .
وفي رواية أبي داود («أنَّ أيَّ الله ◌َّ له دخل نخلاً لبني النجار فسمع
صوتاً، فَفَزِعَ ، فقال: مَنْ أصحابُ هذه؟ قالوا: يارسول الله، ناسٌ
ماتوا في الجاهلية ، قال : تعوَّذوا بالله من عذاب القبر ، ومن فتنة الدجال ،
قالوا: ومِمَّ ذاك يارسول الله؟ : قال: إنَّ المؤمن إذا وُضِع في قبره ...
وذكر نحو ما تقدَّم أولاً )).
وأخرجه النسائي إلى قوله: ((فيراهما جميعاً)، ولم يذكر ما بعده.
وأخرجه في أخرى بتمامه (١) .
[ شرح الغريب]
( ولا تليت ) يقال: لادريتَ ولا تليتَ ، أي : لا تبعت الناس بأن
تقول شيئاً يقولونه ، وقيل: هو من قولهم: تلا فلان تلو غير عاقل: إذا عمل
(١) رواه البخاري ١٨٨/٣ و١٨٩ في الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر، وباب الميت يسمع
خفق النعال ، ومسلم، رقم ٢٨٧٠ في الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار
عليه، وأبو داود رقم ٣٢٣١ في الجنائز، باب المشي في الفعل بين القبور، والنسائي ٩٧/٤
و ٩٨ في الجنائز ، باب مسألة الكافر .
- ١٧٥ -

الجهال ، يعني: هلكتَ فخرجتَ من القبيلتين، وقيل: معناه: ولا قرأتَ،
وقلبت الواو ياء للازدواج، وقيل: الصواب: ابتليتَ: افتعلتَ ، لا آلو
قولك: لا آلو كذا : إذا تستطعه، والمحدِّثون لايروونه إلا تليتَ .
٨٧٠٦ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ اللّه عَّ له قال:
((إذا قُبِرَ الميتُ - أو قال: أحدُكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال
لأحدهما: المنكر، والآخر: النكير ، فيقولان: ماكنتَ تقولُ في هذا
الرجل؟ فيقول: ما كان يقول، هو عبدُ اللّه ورسوله، أشهدُ أنْ لا إله إلا
الله ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، فيقولان: قد كُنَّا نعلم أنّكَ تقول هذا ، ثم
يُفْسَحُ له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ، ثم يُنَوَّرُ له فيه، ثم يقال له : تَمْ
فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقولان: تَمْ كنومة العروس الذي
لا يوقظه إلا أحبُ أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقاً
قال : سمعتُ الناسَ يقولان قولاً، فقلتُ مثله، لا أدري، فيقولان: قد
كُنَّا نعلم أنَّكَ تقول ذلك، فيقال الأرض: التشمي عليه، فتلتثم عليه ،
فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذَّباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك))
أخرجه الترمذي (١) .
٨٧٠٧ - (فى م وت - البراء بن عازب رضي الله عنه) ((أن،
(١) رقم ١٠٧١ في الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر، وحسنه الترمذي، وهو كما قال.
- ١٧٦ -

رسولَ الله ◌َُّ قرأ: (يُثَبُّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثَّابِتِ) [إبراهيم:
٢٧] قال: نزلَتْ في عذاب القبر)).
وفي رواية: أنَّ النّيَّ نِِّ قال: ((المسلمُ إذا سُئِل في القبر يشهد أنْ
لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسول الله ، فذلك قوله: ( يُقَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا
بالقولِ الثابتِ )).
وفي أخرى قال: ( يُقَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقول الثابتِ ) نزلت في
عذاب القبر، يقال له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: رِبِيَ الله، ونبّى محمدُ، حَطِّ)).
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي(١).
٨٧٠٨ - ( وسى - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((خرجنا
مع رسولِ الله ◌ٍَّ فِي جَنَازَةٍ رَجُلٍ من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما
يُلْحَدْ بعدُ، فجلس رسولُ اللّه عَلَه وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا
الطَّيْرُ، وبيده ◌ُودٌ يَنْكُتُ به في الأرض، فرفع رأسه فقال: تَعَوَّذوا بالله
من عذاب القبر - مرتين ، أو ثلاثاً)).
(١) رواه البخاري ١٨٤/٣ في الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر، وفي تفسير سورة إبراهيم
باب ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت )، ومسلم رقم ٢٨٧١ في الجنة، باب عرض
مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ، والترمذي رقم ٣١١٩ في التفسير ، باب ومن سورة
ابراهيم ، وأبو داود رقم ٤٧٥٠ في السنة ، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر .
- ١٧٧ -
م ١٢ - ج ١١

زاد في رواية: وقال: « إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلّوْا مدبرين
حين يقال له : يا هذا، مَنْ رِبُّك؟ ومادِينُك؟ ومن نَبِيُّكَ؟)).
وفي رواية: ((ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّكَ ؟
فيقول: ربي اللّه، فيقولان له: مادينك؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان
له : ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هو رسولُ الله ، فيقولان له:
وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، وآمنتُ به، وصدَّفتُ)).
زاد في رواية «فذلك قوله: ( يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقول الثابت
في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ثم اتفقا: فينادي مناد من السماء : أن صَدَّق
عبدي ، فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له باباً إلى الجنة ،
فيأتيه من رَوْحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، وإن الكافر ...
فذكر موته ، قال : فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه مَّكان، فيجلسانه،
فيقولان له : مَنْ ربُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: مادينُك ؟
فيقول: هاه هاه ، لا أدري ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
فيقول: هاه هاه، لا أدري ، فينادي مناد من السماء: أنْ كذّبَ ، فأفرشوه
من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حَرّها
وسمومها، ويُضَيِّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعه)).
زاد في رواية: «ثم يُقيِّض له أعمى أبكم ، معه مِرْزَبَةٌ من حديدٍ
- ١٧٨ -

لو ◌ُضُرِبَ بها جَبَلْ لصار تراباً، فيضربه بها ضربةً يسمعها مَنْ بين المشرق
والمغرب، إلا الثقلين ، فيصير تراباً، ثم تعاد فيه الروح)) أخرجه أبو داود (١)
[ شرح الغريب]
(ينكتُ) نكت في الأرض بيده وبقضيب: إذا أثر فيها بذلك.
( أبكم ) الأبكم : الذي خلق أخرسّ .
( هاه هاه ) من عادة المشدوه الحائر إذا خوطب أن يقول: هاه هاه،
كأنه يستفهم عما يسأل عنه .
الفصل الثالث
في أحاديث متفرقة
٨٧٠٩ - (غ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِّهِ ((يَنْبَعُ المَيْتَ ثلاثٌ: أهلُه، ومالُه، وَعَمَلُه، فيرجع اثنان،
ويبقى واحدٌ ، يرجع أهلُه ومالُه ، ويبقى عَمَلُهُ)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٢).
(١) رواه أبو داود رقم ٣٢١٢ في الجنائز، باب الجلوس عند القبر، ورقم ٤٧٥٣ ٤٧٥٤
في السنة ، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ، وإسناده حسن .
(٢) رواه البخاري ٣١٠/١١ في الرقاق، باب سكرات الموت، ومسلم رقم ٢٩٦٠ في الزهد
في فاتحثه، والترمذي رقم ٢٣٨٠ في الزهد ، باب رقم ٤٦.
- ١٧٩ -

٨٧١٠ - (دس - أنس بن مالك رضي اللّه عنه) أن النيّ بَلِّ قال:
(إِنَّالعبدَ إذا وُضِعَ في قبره، وتولى عنه أصحابُه، إنَّه لَيسمع قرع نعالِهِم)».
أخرجه أبو داود والنسائي .
وهو طرف من حديث أنس الذي تقدَّم في الفصل الثاني (١) .
٨٧١١ - (ت أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َلاّ
( ما من أحدٍ يموتُ إلا نَدِمَ ، إن كان يُحْسِناً، ندم أن لا يكون ازداد ،
وإن كان مسيئاً ، ندم أن لا يكون نزع)) أخرجه التر مذي (٢).
٨٧١٢ - (م وتس أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ستخاله
قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثةٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علم
يُنْتَفَعُ به، أو ولدٍ صالح يدعو له)).
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٣).
[ شرح الغريب]
( صدقة جارية ) الصدقة الجارية: هي الدَّارَّة المتصلةُ، كالوقف
ومايجري مجراه .
(١) رواه أبو داود رقم ٤٧٥٢ في السنة، باب في المسألة في القبر، والنسائي ٩٨/٤ في الجنائز
باب المسآلة فى القبر، وإسناده حسن .
(٢) رقم ٢٤٠٥ في الزهد، باب رقم ٥٩، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه مسلم رقم ١٦٣١ في الوصية ، باب مايلحق الانسان من الثواب بعد وفاته ، وأبو داود رقم
٢٨٨٠ في الوصايا، باب ماجاء في الصدقة عن الميت، والترهذي رقم ١٣٧٦ في الأحكام،
باب في الوقف، والنسائي ٢٠١/٦ في الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت.
- ١٨٠ -