Indexed OCR Text

Pages 121-140

أبا هريرة رضي الله عنه عشر سنين، فسمعته يقول: ((من تبعَ جنازة
وحملها ثلاث مرات، فقد قضَى ما عليه من حقّها)). أخرجه الترمذي (١).
الصوت والنار معها
٨٦٠٦ - (ط د - أبو هريرة رضى الله عنه) أن رسولَ الله عَ الع قال
(لا تُتْبِعُوا الجنازة بصوت ولا نارٍ)).
زاد في رواية (( ولا تَمْشُوا بين يديها)) أخرجه أبو داود.
وفي رواية الموطأ عن أبي سعيد المقبري قال:((نهى أبو هريرة أن يُنْبَعَ
بنارٍ بعد موته ، (٢).
المشي قبل الجنازة وبعدها
٨٦٠٧ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
◌َّ الَه يمشي أمام الجنازة، وأبو بكر وعمر وعثمانُ)) أخرجه التر مذي(٣).
وفي رواية ذكرها رزين قال: ((أنتم مُشَفَّعونَ، فامشوا بين يديها
وخلفها، وعن يمينها وشمالها ، وقريباً منها)).
(١) رقم ١٠٤١ في الجنائز، باب رقم ٥٠، وأبو المهزم متروك، وقال الترمذي: هذا حديث غريب
(٢) رواه مالك في الموطأ ٢٢٦/١ في الجنائز، باب النهي أن تتبع الجنازة بنار، وأبو داود رقم
٣١٧١ في الجنائز، باب في النار يتبع بها الميت ، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) رقم ١٠٠٧ في الجنائز، باب ماجاء في المشي أمام الجنازة، وهو حديث حسن بشواهده.
- ١٢١ -

٨٦٠٨ - (ط - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ((كان يُقَدُمُ الرجال
أمامَ جنازةٍ زينبَ أُمّ المؤمنين)). أخرجه الموطأ(١).
٨٦٠٩ - (وت - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنهما) قال: سألنا
رسولَ الله ◌َّةٍ عن المشي خلفَ الجنازة؟ فقال: ((بما دون الخَب ، فإن كان
خيراً عَجْلْتُمُوه إليه، وإن كان شرًّا فلا يُبَعَّد إلا أهلُ النار، إن الجنازة متبوعة،
ليس معها من تقدَّمها)). أخرجه الترمذي وأبو داود (٣).
٨٦١٠ - (ونس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: رأيتُ
رسولَ الله تٍَّ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة .
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٣).
٨٦١١ - (ط ت - محمد بن شهاب رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ الله
◌َرِ وأبا بكر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء - مَلُمَّ جرّاً -
وعبد الله بن عمر. أخرجه الموطأ والترمذي (٤).
(١) ٢٢٥/١ في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، ورجاله ثقات.
(٢) رواه الترمذي رقم ١٠١١ في الجنائز، باب ماجاء في المشي خلف الجنازة ، وأبو داود رقم
٣١٨٤ في الجنائز، باب الاسراع بالجنازة، وإسناده ضعيف .
(٣) رواه أبو داود رقم ٣١٧٩ في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة ، والترمذي رقم ١٠٠٧
و ١٠٠٨ في الجنائز، باب ماجاء في المشي أمام الجنازة، والنسائي ٥٦/٤ في الجنائز، باب
مكان الماشى من الجنازة ، وهو حديث حسن بشواهده .
(٤) رواه مالك في الموطأ ٢٢٥/١ في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، والترمذي رقم ١٠٠٩ في
الجنائز ، باب ماجاء في المشي أمام الجنازة ، وهو حديث حسن بشواهده .
- ١٢٢ -

٨٦١٢ - (دس - عيينة بن عبد الرحمن رحمه الله) قال:
حدَّثني أبي ، قال: شهدتُ جنازةَ عبد الرحمن بنِ سَمُرةَ ، وخرج زيادٌ يمشي
بين يدي السـ ير ، فجعل رجالٌ من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير،
ويمشون على أعقابهم ، ويقولون: رُوَيداً رويداً ، بارك الله فيكم، فكانوا
يَدُّبون دبيباً ، حتى إذا كُنَّا ببعض طريق المربد لحِقَنَا أبو بَكَرة على بَغْلَةٍ،
فلما رأى الذي يصنعون ، حمل عليهم ببغلته ، وأهوى إليهم بالسوط ، وقال :
خُلُوا، فوالذي أكرم وجه أبي القاسمِ عَّله، لقد رأيتنا مع رسول الله عَ ل،
وإنّا لنكاد نَرْمُل بها رَمَلاً، فانبسط القوم. أخرجه النسائي.
وفي رواية أبي داود: أنه كان يمشي في جنازة عثمان بن أبي العاص ،
وكنا نمشي مشياً خفيفاً، فلحقنا أبو بكرة ، فرفع سوطه فقال : لقد رأيتُنا
مع رسول الله عَ الهِ نَرْمُلُ ومَلاً .
وفي رواية أخرى : في جنازةٍ عبد الرحمن بنِ سمُرَةَ ، قال: فحمل
عليهم ببغلته وأهوى بالسوط (١).
[ شرح الغريب]
( تَرْمُل ) الرَّمَل: سرعة المشي دون العَدْوِ .
(١) رواه النسائي ٤٢/٤ و ٤٣ في الجنائز ، باب السرعة بالجنازة، وأبو داود رقم ٣١٨٢ و ٣١٨٣
في الجنائز ، باب الاسراع بالجنازة ، وهو حديث صحيح .
- ١٢٣ -

مشي النساء معها
٨٦١٣ - (غ م ( - أم عطية رضي الله عنها) قالت: نُهينا عن أتّباع
الجنائز، ولم يُعْزَم علينا. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود(١).
مشي الرا کب معها
٨٦١٤ - (د نس - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) أنّ رسول الله
مَلّم قال: (( الراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي كيف شاء منها ، والطفل
يُصلَّى عليه)). أخرجه الترمذي والنسائي.
وفي رواية أبي داود - يرفعه ((خلفها وأمامها، وعن يمينها ويسارها،
وقريباً منها، والسُقْط يُصَلَّى عليه، ويُدْعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة))(٢).
٨٦١٥ - (ن د - ثوبان رضي الله عنه) قال: خرجنا مع النبي صَلّه
في جنازة ، فرأى ناساً رُكباناً، فقال: ((ألا تستحيون؟ إنَّ ملائكة الله على
أقدامهم ، وأنتم على ظهور الدواب؟». أخرجه الترمذي .
وفي رواية أبي داود: أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتِيَ بدابة -
(١) رواه البخاري ١١٥/٣ في الجنائز، باب اتباع النساء الجنازة، ومسلم رقم ٩٣٨ في الجنائز،
باب نهي النساء عن اتباع الجنائز، وأبو داود رقم ٣١٦٧ في الجنائز ، باب الباع النساء الجنائز
(٢) رواه الترمذي رقم ١٠٣١ في الجنائز، باب ماجاء في الصلاة على الأطفال، والنسائي ٠٠/٤
و ٥٦ في الجنائز، باب مكان الراكب من الجنازة، وباب مكان الماشي من الجنازة، وأبو
داود رقم ٣١٨٠ في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال .
- ١٢٤ -

وهو مع الجنازة - فأبى أن يركبَ ، فلما انصرف أتي بدابةٍ فركب ، فقيل
له، فقال: ((إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون ، فلما
ذهبوا رَكِبْتُ))(١).
٨٦١٦ - (م ت دس - جابر بن سمرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم اتبع جنازة أبي الدحداح ماشياً، ورجع على فرسٍ)).
أخرجه الترمذي .
وفي رواية النسائي : خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على جنازة
أبي الدحداح، فلما رجع أُتي بفرس ◌ُعْرَ وَرَّى ، فركب، ومشينا معه.
وفي رواية مسلم قال: صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ابن
الدحداح، ثم أُتي بفرس ◌ُريٍ ، فعقله رُّجل فركبه، فجعل يَتَوقّص به،
ونحن تتبعه نَسْعَى خلفَه. قال: فقال رجل من القوم: إن النبيَّ مَّمِ قال:
( كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقٌ -أو مُدَّلى - في الجنة لابن الدحداح ؟ وقال شعبة:
لأبي الدحداح؟ .
وفي أخرى له قال: أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بفرسٍ مُعْرَ وْرَىّ،
فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله)) .
(١) رواه الترمذي رقم ١٠١٢ في الجنائز، باب ماجاء في كراهية الركوب خلف الجنازة ، وأبو
داود رقم ٣١٧٧ في الجنائز ، باب الركوب في الجنازة ، وهو حديث صحيح ، وبدل على
أن المشي أفضل .
- ١٢٥ -

وفي رواية أبي داود قال : صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم على ابنٍ
الدَّحْدَاحِ ونحن شهود، ثم أُتي بفرس، فَعُقِلَ حتى ركبه، فجعل يتوقّص
به ، ونحن نسعی حوله)»(١) .
[شرح الغريب]
( يتوقّص ) التوقُص في المشي: شِدَّة الوطء والوثب.
٨٦١٧ - (ت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: كُنَّامع النبيّ صلى
الله عليه وسلم في جنازة ابنِ الدحداحِ ، وهو على فرس له يسعى ، ونحن
حوله، وهو يتوقص به. أخرجه الترمذي (٢) .
الإسراع بها
٨٦١٨- (خ م مدت س - ابو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((أشرِ عوا يجنائزكم، فإن تكُ صالحةَ ، فخيرٌ تقدُّمونها
وإن تَكُ سوى ذلك، فَشَرّ تضعونه عن رقابكم)) أخرجه الجماعة (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٩٦٥ في الجنائز، باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف، والترمذي
رقم ١٠١٤ فيالجنائز، باب رقم ٢٩، وأبو داود رقم ٣١٧٨ في الجنائز ، باب الركوب في
الجنازة، والنسائي ٨٥/٤ و٨٦ في الجنائز، باب الركوب بعد الفراغ من الجنازة .
(٢) رقم ١٠١٣ في الجنائز، باب رقم ٢٩، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو
كما قال .
(٢) رواه البخاري ١٤٧/٣ و١٤٨ في الجنائز، باب السرعة بالجنازة، ومسلم رقم ٩٤٤ في
الجنائز، باب الاسراع بالجنازة، والموطأ ٢٤٣/١ في الجنائز، باب جامع الجنائز، وأبو
داود رقم ٣١٨١ في الجنائز، باب الاسراع بالجنازة، والترمذي رقم ١٠١٥ في الجنائز،
باب ماجاء في الاسراع بالجنارة ، والنسائي ٤٢/٤ في الجنائز، باب السرعة بالجنازة .
- ١٢٦ -

٨٦١٩ - (غ س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ مٍَّ: ((إذا وُضعتِ الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم،
فإن كانت صالحة قالت: قَدُمُوني ، وإن كانت غير ذلك قالت : یاویلاه ، أين
تذهبون بي؟ يسمع صوتَها كلُ شيء إلا الثقلين - أو قال: إلا الإنسان -
ولو سمع الإنسان لصعِقٍ)). أخرجه البخاري والنسائي(١).
[شرح الغريب]
( الثقلين ) الثّقلان : الجن والإنس .
( لصعِق) صَعِق الرجل: إذا مات ، وصَعِقٍ: إذا غشي عليه.
٨٦٢٠ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم يقول:((إذا وُضِعَ الرجل الصالح على سريره، قال:
قَدِّموني، وإذا وضع الرجل - يعني السوءَ - على سريره ، قال: ياويلاه ، أين
تذهبون بي ؟)». أخرجه النسائي(٢) .
القيام معها ولها
٨٦٢١ - (رت - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: كان
(١) رواه البخاري ١٤٠/٣ و١٤٦ في الجنائز، باب حمل الرجال الجنازة دون النساء، وباب
قول الميت وهو على الجنازة: قدموني، وباب كلام الميت على الجنازة، والنسائي ٤١/٤ في
الجنائز ، باب السرعة بالجنازة .
(٢) ٤/ ٤٠ و٤١ في الجنائز، باب السرعة بالجنازة، وهو حديث صحيح .
- ١٢٧ -

رسولُ الله ◌ِّهِ إذا تَبِع جنازةٌ لم يقعُد حتى تُوضع في اللَّحْد، فعرّض له
خَبْرٌ من اليهود، فقال: إنا هكذا نصنعُ يا محمد، قال : فقال لنا رسولُ الله
مَج: ((خالفوهم واجلسوا، أخرجه أبو داود والترمذي(١).
[ شرح الغريب]
(خَبْر) الحبر، بفتح الحاء وكسرها : العالم .
٨٦٢٢ - (وس - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: خرجنا مع
رسول اللّه عَ لَه في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلْحَدْ
بعدُ، فجلس رسول الله فِلّه مستقبل القبلة ، وجلسنا معه .
أخرجه أبو داود .
وعند النسائي قال: خرجنا مع رسول اللّه مَ له في جنازة ، فلما انتهينا
إلى القبر ولم يلحد، فجلس، وجلسنا حوله، كأنَّ على رؤوسنا الطيرُ.
وهو طرفٌ من أول حديث البراء، يرد في الفصل الثاني من الباب الثالث(٣).
٨٦٢٣ - (غ م و ت س - عامر بن ربيعة رضي الله عنه) أن،
رسولَ الله عَلٍ قال: (( إذا رأى أحدُكم جنازةً ، فإن لم يكن ماشياً معها
(١) رواه الترمذي رقم ١٠٢٠ في الجنائز، باب ماجاء في الجلوس قبل أن توضع، وأبو داود
رقم ٣١٧٦ في الجنائز، باب القيام للجنازة، وإسناده ضعيف ، وحديث القيام منسوخ.
(٢) رواه أبو داود رقم ٣٢١٢ في الجنائز، باب الجلوس عند القبر، والنسائي ٣٨/٤ في الجنائز،
باب الوقوف للجنائز ، وهو حديث صحيح .
- ١٢٨ -

فليقم ، حتى يخلْفَها أو تُخلّفه، أو توضَعُ [من] قَبْل أن تُخَلْفَهُ)).
وفي رواية قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تُخَلّفَكُمْ).
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).
وأخرج الترمذي وأبو داود الثانية. وزاد أبو داود (( أو توضع)).
٨٦٢٤ - (خ - عبد الرحمن بن القاسم رحمه اللّه)، أن القاسم بن
محمد كان يمشي بين يدي الجنازة ، ولا يقوم لها ، ويخبر عن عائشة قالت : كان
أهل الجاهلية يقومون لها، يقولون إذا رأوها: كنتٍ في أهلك ما أنتِ ؟
مرتين )). أخرجه البخاري (٢).
٨٦٢٥ (خ م وتس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن النبي"
وَالّم قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تَبِعها فلا يقعد حتى توضعَ)).
أخرجه البخارى ومسلم .
وللبخاري من حديث أبي سعيد المقبري قال : كُنَّا في جنازةٍ ، فأخذ
أبو هريرة بيد مروان ، فجلسنا قبل أن توضع ، فجاء أبو سعيد الخدري ،
(١) رواه البخاري ١٤٢/٣ في الجنائز، باب القيام للجنازة، وباب متى يقعد إذا قام للجنازة،
ومسلم رقم ٩٥٨ في الجنائز، باب القيام للجنازة، وأبو داود رقم ٣١٧٢ في الجنائز ، باب
القيام للجنازة، والترمذي رقم ١٠٤٢ في الجنائز، باب ماجاء في القيام للجنازة، والنسائي
٤٤/٤ في الجنائز ، باب الأمر بالقيام للجنازة .
(٢) ٧ /١١٤ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب أيام الجاهلية.
- ١٢٩ -
م ٩ - ج ١١

فأخذ بيد مَرْوان، وقال: قُمْ، فوالله لقد علم هذا أن النبيّ وَّ نهى عن
ذلك . فقال أبو هريرة : صدق .
ولمسلم قال: قال رسول الله عَلّهِ: ((إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا
حتى توضع)).
وأخرج الترمذي والنسائي الأولى .
وللنسائي ((إذا مرت بكم جنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقْعُدْ حتى توضعَ))
وفي أخرى له: ((أنَّ رسولَ الله ◌ٍَّ مروا عليه بجنازة فقاموا)).
وفي رواية أبي داود (( أن رسول الله تَ﴾ قال: إذا تبعتم الجنازة فلا
تجلسوا حتى توضعَ)).
وأخرج أبو داود أيضاً المسند من رواية البخاري ، وهذا لفظه بمثل
حديث أبي سعيد، وقال فيه : (( حتى توضع بالأرض » وفي أخرى( حتى
توضّع في اللحدِ))(١).
٨٦٢٦ - (س - أبو هريرة وأبو سعيد رضي الله عنهما) قالا : مارأينا
رسولَ الله ◌َيِّ شهدَ جنازةَ قَطْ فجلس حتى توضَع. أخرجه النسائي (٣).
٨٦٢٧ - (س - يزيد بن ثابت رضي الله عنه) قال: ((إنهم كانوا
(١) رواه البخاري ١٤٣/٣ في الجنائز، باب من تبع جنازة فلا يقعد حقى توضع عن مناكب
الرجال ، وباب مت يقعد إذا قام للجنازة ، ومسلم رقم ٩٠٩ في الجنائز ، باب القيام للجنازة
وأبو داود رقم ٣١٧٣ في الجنائز، باب القيام للجنازة، والترمذي رقم ١٠٤٣ في الجنائز،
باب ماجاء في القيام للجنازة، والنسائي ٤٤/٤ و ٤٥ في الجنائز، باب الأمر بالقيام للجنازة.
(٢) ٤٤/٤ و٤٥٠ في الجنائز، باب الأمر بالقيام الجنازة، وهو حديث حسن.
- ١٣٠ -

جلوساً مع رسول اللّه ◌ِلهِ، فطلعت جنازةٌ، فقام رسولُ الله تٍَّ وقام
من معه ، فلم يزالوا قياماً حتى نَفَذَت . أخرجه النسائي. (١)
٨٦٢٨ - (فى م دس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ) قال:
مَرَّت جنازةٌ، فقام لها رسول اللّه ◌َاله، وقمنا معه، فقلنا: يارسول الله،
إنها يَهُودِيَّةٌ ، فقال: (( إن للموت فَزَعاً، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا)).
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: «قام النبي' ټ ځ وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت)»
وأخرج النسائي الروايتين .
وفي رواية أبي داود قال: ((كُنَّا مع النبيِّ ◌ٍِّ، إذ مَرَّت بنا جنازةٌ،
فقام لها، فلما ذهبنا لنحمل، إذا هي جنازة يهوديّ ... )) فذكر الحديث.
وللنسائي أيضاً مثل رواية مسلم، ولم يذكر ((يهودي)) (٢).
٨٦٢٩ - خ م س - عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله) قال: ((كان
سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ ، وقيسُ بنُ سَعْدٍ قاعِدَيْنِ بالقادسَيةِ ، فمُرْ عليهما بجنازة،
فقاما، فقيل لهما: إنّها من أهل الأرض - أي من أهل الذَّمَّةِ - فقالا: إنّ
رسولَ الله عَّ مَرّت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهوديٌّ ، فقال:
(١) ٤٥/٤ في الجنائز، باب الأمر بالقيام للجنازة، وإسناده حسن.
(٢) رواه البخاري ١٤٤/٣ في الجنائز، باب من قام لجنازة يهودي، ومسلم رقم ٩٦٠ في الجنائز،
باب القيام للجنازة، وأبو داود رقم ٣١٧٤ في الجنائز، باب القيام للجنازة ، والنسائي ٤٦/٤
في الجنائز، باب القيام لجنازة أهل الشرك، وانظر ماقاله الحافظ في «الفتح» ١٤٥/٣ حول
القيام للجنازة وعدمه وحكمه .
- ١٣١ -

أليست نَفْساً؟)). أخرجه البخاري ومسلم والنسائي(١).
٨٦٣٠ - (س - محمد بن سيرين رحمه الله) قال: ((إن جنازةَ مَرَّت
بالحسن بن عليٌّ وابن عباس ، فقام الحسن ، ولم يقم ابنُ عباس ، فقال الحسن:
أليس قد قام رسول اللّه عَ ليه الجنازة يهودي"؟ قال: نعم، ثم جلس)).
وفي أخرى مثله، ولم يذكر ( يهودي)).
وفي أخرى: (( فقال: قام أحدهما، وقعد الآخر ، ولم يسمُّ القائم
ولا القاعد)).
وفي أخرى عن جعفر بن محمد عن أبيه رحمهما الله (( أن الحسن بن علي
رضي الله عنهما، كان جالساً ، فمُرَّ عليه بجنازة، فقام الناس حتى جاوزتٍ
الجنازةُ. فقال الحسن: إنما مُرَّ بجنازة يهودي، وكان رسولُ اللّه تَ ◌ّه على
طريقها جالساً ، وكره أن تَعْلَوَ رأسَهُ جنازةُ يهودي ، فقام)).
أخرجه النسائي (٢).
٨٦٣١ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن جنازة مَرَتْ
برسول الله مَّهِ، فقام، فقيل: إنها جنازة يهوديّ، فقال: إنما تُمْتُ
للملائكةِ)) أخرجه النسائي (٣).
(١) رواه البخاري ١٤٤/٣ في الجنائز، باب من قام لجنازة يهودي، ومسلم رقم ٩٦١ في الجنائز،
باب القيام للجنازة ، والنسائي ٤٣/٤ في الجنائز، باب القيام لجنازة أهل الشرك.
(٢) ٤٦/٤ و ٤٧ في الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام، وإسناده صحيح.
(٣) ٤٧/٤ و٤٨ في الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام، وإسناده صحيح.
- ١٣٢ -

٨٦٣٢ - (م ط ت دس - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) أنّ
رسولَ الله عَّه كان يقوم للجنائز، ثم جلس بَعْدُ)).
أخرجه الموطأ وأبو داود .
وفي رواية مسلم قال: ((رأيتُ النبيَّ عٍِّ قام فقمنا، وقعد فقعدنا ،
يعني في الجنازة)) .
وفي رواية الترمذي والنسائي: ((أنه ذكر القيام في الجنائز حتى توضع،
فقال علي رضي الله عنه: قام رسولُ الله ◌َّهِ ثُمْ فَعَدَ )).
وفي أخرى للنسائي، قال: ((رأينا رسولَ اللّه عَلِّ قام فَقُمْنا
ورأيناه تَعَدَ فَقَعَدْنا)).
وفي أخرى له عن أبي معمر قال ((كُنَّا عند علىّ، فَمَرَتْ بِهَ جَنَازَةٌ ،
فقاموا لها، فقال علي: ما هذا ؟ قالوا: أمْرُ أبي موسى، فقال: إنما قام
رسولُ الله ◌َّةٍ لجنازة يهودَّيَّةٍ، ولم يَعُدْ بعد ذلك))(١).
وفي رواية ذكرها رزين عن محمد بن المنكدر قال : سمعتُ مسعود
ابنَ الحكم يُحَدِّث عن عليٌّ - وقد قيل له: لِم لم تقم للجنازة؟ قال: ((رأينا
(١) رواه مسلم رقم ٩٦٢ في الجنائز، باب نسخ القيام للجنازة، والموطأ ٢٣٢/١ في الجنائز،
باب الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر، وأبو داود رقم ٣١٧٥ في الجنائز، باب القيام
للجنازة ، والترمذي رقم ١٠٤٤ في الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام للجنازة، والنسائي
٤٦/٤ في الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام ، وباب الوقوف للجنائز .
- ١٣٣ -

رسولَ الله تٍَّ قام فقمنا ، ثم قعد فقعدنا» يعني في الجنازة ، وإنما قال ذلك:
لأن نافع بن جَبَيْر رأى واقِدَ بنَ عمرو قام حتى وُضِعَتِ الجنازةُ(١).
الفصل الخامس
في الدفن ، وفيه فرعان
الفرع الأول
في دفن الشهداء
٨٦٣٣ - (ن دم - هشام بن عامر رضي الله عنه) قال: ((جاءت
الأنصارُ إلى رسول الله تَّهِ يومَ أُحد، فقالت: أصابنا قَرْحٌ وَجَهْدٌ،
فكيف تأمرنا؟ قال: أَوسِعُوا الَقْرَ، وأَعْمِقُوا ، واجعلوا الرجلين والثلاثة
في القبر. قيل: فأيُّهم يُقَدَّم؟ قال: أَكثرُ م قرآناً، قال:((أصيب أبي يومئذ
عامِرٌ بين اثنين ، أو قال : واحد)) . أخرجه أبو داود .
وفي رواية الترمذي قال: ((شُكِيَ إلى رسول الله مَّ الجراحات
يوم أحد، فقال: احفروا، وَأُوْسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة
في قبر واحدٍ، وقدموا أ کثر هم قرآنا ، فمات أبي ، فقدم بين يدي رجلين».
(١) رواية رزين هذه هي احدى روايات مسلم في الحديث.
- ١٣٤ -

وفي رواية النسائي قال: ((شَكَوْنَا إلى رسولِ الله ◌ِيٍّ يومٍ أُحدٍ،
فقلنا: يارسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديدٌ، فقال رسولُ الله عَليه
احفروا ، وأعمقوا ، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبرٍ واحدٍ ،
قالوا : فمن نقدم يارسول الله؟ قال: قَدِّموا أكثرهم قرآنا»، فكان أبي ثالث
ثلاثة في قبر واحد .
وفي أخرى له قال ((اشتد الجراح يوم أحد، فشُكِيَ إلى رسول الله
صَلى الله
فقال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا)).
وفي أخرى قال: (( لما كان يوم أُحد ، أصاب الناسَ جَهْدٌ شديد،
فقال النبيُّ عَظِّم: احفروا ... وذكر الحديث إلى قوله: أكثرهم قرآناً، (١).
[ شرح الغريب]
( فَرْح) القَرْحُ: الْجَرْح، والَجَهْدُ، والمشقّة.
٨٦٣٤ - (غ دت س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن"
رسول اللّه تَُّ (( كان يجمع بين الرجلين من قَتْلَى أُحُد في ثوب واحدٍ ،
ثم يقول: أيهما أكثرُ أَخْذاً للقرآن؟ فإذا أُشير إلى أحدهما قَدَّمه في اللَّحْد،
(١) رواه أبو داود رقم ٣٢١٥ في الجنائز، باب في تعميق القبر، والترمذي رقم ١٧١٣ في
الجهاد ، باب ماجاء في دفن الشهيد، والنسائي ٨٠/٤ و٨١ في الجنائز ، باب اللحد والشق ،
وباب ما يستحب من توسيع القبر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
- ١٣٥ -

وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمرَ بدَفْنِهِم بدمائهم ، ولم يصلُ عليهم :
ولمُ يُغَسْلْهم».
وفي أخرى قال: إنّ النّيَّ مِ له((كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من
قتلى أُحد ، وقال : ادفنوهم في دمائهم، ولم يُغَسْلُهُم». أخرجه البخاري.
وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي الأولى ، وليس عند أبي داود
(( ولم يصلُ عليهم)).
وله في أخرى مثلها، ولم يذكر ((في ثوبٍ واحدٍ، والثانية ذكرها
رزين .
(١)
٨٦٣٥ - (خ دس - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال : . x]
حَضَرَ أُحْدٌ دعاني أبي من الليل ، فقال: ما أُراني إلا مقتولاً في أول من
يُقْتَل من أصحاب رسول الله وٍَّ ، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليّ منك،
غير نَفْسِ رسولِ اللهِ تٍَّ، وإن عَلَيَّ دَيْناً، فاقْض، واستوصِ بأخواتِكَ
خيراً، فأصبحنا ، فكان أول قتيلٍ ، فدفنتُ معه آخرَ في قبره ، ثم لم تَطِبْ
(١) رواه البخاري ١٦٩/٣ في الجنائز، باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر، وباب الصلاة على
الشهيد، وباب من لم ير غسل الشهداء، وباب من يقدم في اللحد، وباب اللحد والشق في القبر ،
وفي المغازي ، باب من قتل من المسلمين يوم أحد، وأبو داود رقم ٣١٣٨ في الجنائز ، باب
في الشهيد يغسل، والترمذي رقم ١٠٣٤ في الجنائز، باب ماجاء في ترك الصلاة على الشهيد ،
والنسائي ٦٢/٤ في الجنائز، باب ترك الصلاة على الشهداء.
- ١٣٦ -

نفسي أن أتركه مع آخر ، فاستخرجته بعد ستة أشهرٍ ، فإذا هو كيوم
وضعتُهُ، غيرَ أُذُنِهِ)).
وفي رواية: ((فجعلته في قبرٍ على حِدَةٍ». أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود قال « دُفِنَ مع أبي رجل، وكان في نفسي من ذلك
حاجة ، فأخرجتُهُ بعد ستة أشهر، فما أنكرتُ منه شيئاً إلا شُعيرات كُنَّ
في لحيته مما يلي الأرض ،.
وفي رواية النسائي قال: ((دفن رجل مع أبي في القبر، فلم يطب" قلبي حتى
أخرجتُهُ، ودفنته على حِدَةٍ))(١).
وفي رواية ذكرها رزين قال ((جَرَفَ السيلُ على قَبْر أبي وآخر كان
إلى جنبه ، فأخرجناهما، فوجدناهما على هيئتهما يوم وضعناهما ، ويَدُ أبي قد
وضعها على جرحه، فتَحْيناها عن موضعها، وأرسلناها ، فعادت كما كانت
إلى موضعها ، وكان بين يوم أحد ويوم جرف السيل على قبره: أربعون سنة)).
[شرح الغريب]
( على حِدّة ) قعد فلان على حدة: إذا قَعَدَ منفرداً .
(١) رواه البخاري ١٧٢/٣ و١٧٣ في الجنائز، باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة ،
وأبو داود رقم ٣٢٣٢ في الجنائز، باب في تحويل الميت من موضعه لأمر يحدث ، والنسائي
٨٤/٤ في الجنائز، باب إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه.
- ١٣٧ -

٨٦٣٦ - (ط - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي صعصمة رحمه الله)
بلغه (( أن عمرَ وَ بنَ الجموح، وعبد الله بن عمرو الأنصارِ يَّيْن، ثم السَّلَمِيَّيْن-
رضي الله عنهما - دُفِنا يوم أحدٍ معاً، فَجَرَفَ السيلُ قبر هما فَحُفِرَ عنهما لِيُغَيِّرا
من مكانهما ، فوُجدًا كأنما مائنا بالأمس ، وكان في أحدهما جَرْحٌ قد وضَع
يده عليه، فأميطت يَدُه عن جرحه، ثم أُرْسِلَتْ، فرجعت كما كانت، وكان
بين يوم أحد ويوم حُفِرَ عنهما ست وأربعون سنة)). أخرجه الموطأ (١).
٨٦٣٧ - (ت دس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: (( لمَّا
كان يومُ أُحدٍ جاءت عَّي بأبي لِتَدْفِنَهُ في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله
◌َّ : رُدُوا القتلى إلى مضاجعهم)). أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود قال: ((كُنَّا حملنا القتلى يوم أحدٍ لِنَدِفِنَهم، فجاء
منادي رسول اللّه عَّ له، فقال: إنَّ رسولَ اللّه عَ لَه، يأمركم أن تدفنوا
القتلى في مضاجعهم ، فرددناهم)) .
وفي رواية النسائي ((أن النبيَّ ◌َ ل أمر بقتلى أُحد أن يُرَدُّوا إلى
مصارعهم ، وكانوا نقلوا إلى المدينة)).
وفي أخرى قال: ((ادفنوا القتلى في مصارعهم)، (٢).
(١) ٤٧٠/٢ في الجهاد، باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، بلاغاً، وإسناده منقطع، قال ابن
عبد البر: لم تختلف الرواة في قطعه ، ويتصل معناه من وجوه صحاح .
(٢) رواه أبو داود رقم ٣١٦٥ في الجنائز، باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض، والترمذي
رقم ١٧١٧ في الجهاد ، باب رقم ٣٧، والنسائي ٧٩/٤ في الجنائز ، باب أين بدفن الشهيد ،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
- ١٣٨ -

٨٦٣٨ - (د - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال: ((رُمِي رجل
بسهم في صدره - أو في حَلْقه - فمات، فأدرجَ في ثيابه كما هو ، قال : ونحنُ
مع رسول الله تَ ◌ٍّ)). أخرجه أبو داود (١).
٨٦٣٩ - (د. عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أمر"
رسولُ الله ◌ِِّ بقتلى أُحد: أن يُنْزَعُ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدَفَنُوا
بثيابهم ودمائهم)). أخرجه أبو داود (٢).
٨٦٤٠ - (س - عبد اللّهبن ثعلبة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ نَّةُ: زَّمِّلوهم بدمائهم، فإنه ليس بُكْلَمُ أحدٌ في سبيل الله
إلا أتى يوم القيامة جرحه يدمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك)).
أخرجه النسائي (٣).
[شرح الغريب]
(زَّلوه) زَّلتهُ في ثوبه: إذا لففته فيه، وكذلك إذا تَدَّثَر به.
٨٦٤١ - (س - عبد اللّه(٤) بن معين رحمه الله) قال: ((أصيبَ رجلان
من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول اللّه عَّ له، فأمر أن يُدْفَنا حيث
(١) رقم ٣١٣٣ في الجنائز، باب في الشهيد يغسل، وهو حديث صحيح.
(٢) رقم ٣١٣٤ في الجنائز، باب في الشهيد يغسل، وهو حديث حسن.
(٣) ٧٨/٤ في الجنائز، باب مواراة الشهيد في دمه، وإسناده صحيح.
(٤) ويقال: عبيد الله.
- ١٣٩ -

أصيبا، وكان ابن مُعَيَّة ولد على عهد النبيِّ يَّ، أخرجه النسائي(١).
٨٦٤٢ - دت - محمد بن شهاب رحمه اللّه) أن أنساً حدَّثَهم ((أن
شهداء أُحد لم يُغَسْلُوا، ودفنوا بدمائهم ، ولم يُصَلَّ عليهم».
وفي رواية قال أنس: (( إنَّ رسولَ اللّه ◌َ لِّ مَرَ عَلىَ حمزة وقد مُثِّل
به ، فقال ، لولا أن تجد صَفِيَّةُ في نفسها لتركْتُه حتى تأكلَهُ العافيةُ وَيُحْشَرِ
من بطونها ، وقلت الثياب ، وكثرت القتلى ، فكان الرجل والرجلان والثلاثة
يُكفّنون في الثوب الواحد)».
زاد في رواية: ((ثم يدفنون في قبر واحد، وكان رسول الله حمد الله
يسأل: أيهم أكثر قرآنا؟ فيقدِّمه إلى القبلة)) .
وفي أخرى قال: (( مَرّ النبيُّ عَ لِّ بحمزة وقد مُثَّل به، ولم يصلُ على
أحد من الشهداءِ غيرِه )). أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي: أن أنسَّاً قال: ((أتى رسولُ الله عَّةٍ على حمزة
يوم أحد، فوقف عليه، فرآه قد مُثِّل به. قال: لولا أن تجد صفيَّةٌ في
نفسها لتركتُه حتى تأكله العافيةُ، حتى يُحْشَر يوم القيامة من بطونها ، قال : ثم
دعا بنمرة فكفته فيها ، فكانت إذا مدت على رجليه بدا رأسه ، قال : فكثر
القتلى وقلت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد ، ثم
يدفنون في قبر واحد، قال: فجعل رسولُ الله صَ لّه يسأل عنهم: أيهم
(١) مرسلاً ٧٩/٤ في الجنائز ، باب أين يدفن الشهيد.
- ١٤٠ -