Indexed OCR Text
Pages 61-80
وفي رواية: قالت: ((أولُ ما اشتكى رسولُ الله بِالْلٍ في بيت ميمونةً، فاستأذن أزواجه أن يُرَّض في بيتي، فأذن له .. الحديث)). أخرجه البخاري ومسلم . ولهما في رواية عبيد اللّه بن عبد الله قال: ((دخلتُ على عائشةَ ، فقلت لها: ألا تحدَّثينى عن مرض رسولِ اللّه عَّه ؟ فقالت: بلى، فَقُلَ النيء مَّالِ، فقال: أَصَلَى الناسُ؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ الله، قال: ضَعُوا لي ماء في المخْضَب، قال: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لِيَنُوءُ ، فَأَعْمِيَ عليه ، ثم أفاق ، فقال: أَصَلَّى الناسُ؟ قلنا: لا ، هم ينتظرونك يا رسولَ الله، قال: ضعوا لي ماءَ في المخْضَبِ ، قالت: ففعلنا ، فاغتَسَلَ ، ثم ذهب لِينُومَ فَأُغْنِيَ عليه، ثم أفاق فقال: أَصَلَّى الناسُ؟ فقلنا: لا ، وهم ينتظرونك يا رسولَ اللّه، قال: ضعُوا لي ماءَ في المخضَبِ: فاغتسل ، ثم ذهب لينوءَ ، فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال: أصلّى الناس ؟ قلنا، لا ، وهم ينتظرونك، قال: والناس ◌ُكُوفٌ في المسجد ينتظرون رسولُ الله ◌َاله لصلاة العشاء الآخرة قالت: فأرسل رسولُ اللّه عَلَّهِ إلى أبي بكر: أن يُصَلَّيَ بالناس، فأتاه الرسول، فقال: إنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ يأمرك أن تُصَّ بالناس، فقال أبو بكر - وكان رجلاً رقيقاً - يا عمر، صَلُّ بالناس، فقال عمر: أنتَ أحقُ بذلك، قالت: فصلّى بهم أبو بكرٍ تلك الأيامَ، ثم إنَّ رسولَ الله عَليه - ٦١ - وَجَدَ من نَفْسِهِ خِفَّةَ، فخرج بين رجلين - أحدهما: العباس - لصلاة الظهر وأبو بكر يصلِّ بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه التي ◌َّ: أن لاتتأخر"، وقال لهما : أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي وهو يأتمُ بصلاة النبيُّ عَظِلّهِ، والناس يُصَلُون بصلاةٍ أبي بكر ، والنيُّ بِّهِ قاعدٌ )). قال عبيد الله: دخلت على عبد الله بن عباس، فقلت: ألا أعرِضٍ عليك ما حدَّ ثقتى عائشةُ عن مرض رسول اللّه ◌َالَه؟ قال: هات، فعرضت حديثَها عليه ، فما أنكر منه شيئاً، غير أنه قال: أَسَّتْ لَكَ الرجلَ الذي كان مع العباس ؟ قلت: لا ، قال : هو عليّ رضي الله عنه (١). ٨٥٣٠ - (غ من س - عامّة رضي الله عنها) ((أنّ رسولَ اللّه مَّ اله كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: أين أنا غداً - يريدُ يومَ عائشةَ- فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها ، قالت عائشةُ : فمات في اليوم الذي كان يدور عَلَيَّ فيه في بيتي ، فقبضه الله عزوجل وإنَّ رأسَه لَبَيْنَ تَخْري وسَحْري، وخالط رِيتُهُ رِيقٍ ، دخل عبد الرحمن بن أبي بكر، ومعه سواكْ يَستَنُّ به، فنظر إليه رسولُ الله ◌ِّهِ، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبدَ الرحمن، فأعطانيه، فقضّمتُهُ، ثم مضغتُه، (١) في المطبوع جعل هذا الحديث والذي بعده حديثاً واحداً، وانظر تخريج الحديث في نهاية الحديث الذي بعده ، فانها من حديث عائشة رضي الله عنها : - ٦٢ - فأعطيتُهُ رسولَ الله بِّهِ فاستَنَّ به وهو مستَنِدُ إلى صَدْرِي)) هذا لفظ حديث البخاري ، وهو أكملها . . وفي رواية : (( إنْ كان ليتفقَّد في مرضه، يقول: أين أنا اليوم ؟ أين أنا غداً ؟ استبطاء ليوم عائشة ، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري و تحري» وفي أخرى (ودُفِن في بيتي)). وأخرجه البخاري قالت: « دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي ◌َل﴾، وأنا مُسْنِدَتُهُ إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رَ طبُ يَسْتَنُ به ، فَأَبَدَّه رسولُ الله ◌ِّهِ بَصَرَه، فَأَخَذْتُ السُّواكَ، فقضمتُهُ وَطَيِّبْتُهُ، ثم دَفَعْتُهُ إلى النّبِيُّ مَ لِّ، فاستنَّ به، فما رأيتُ رسولَ اللهِ نَّ يَستنُ استناناً أحسنَ منه، فما غدا أن فَرغَ رسولُ الله ◌ٍِّ رَ فَع بده - أُو إصبعه - ثم قال: في الرفيق الأعلى - ثلاثاً - ثم قَضَى، وكانت تقول: مات بين حاقِنتِي وذاقِنَتِي)). وفي أخرى: قالت: ((ماتَ رسولُ اللّه ◌ٍَّ وإِنّه لَبَيْنَ حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شِدَّة الموت لأحدٍ أبداً بعد النبيُّ عٍَّ ». وفي أخرى: ((أنّ رسولَ الله عَّ اله لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ، ويقول: أين أنا غداً ؟ حرصاً على بيت عائشةَ ، قالت عائشةُ : فلما کان یومي سكن)». وفي أخرى : قالت :« تُوقي رسولُ الله ټګ في بيتي وفي يومي ، وبين - ٦٣ - سَحْري ونحري، وكانت إحدانا تُعَوِّذُهُ بدعاءٍ إذا مَرِضٍ، فذهبتُ أُعَوْذه، فرفع رأسه إلى السماء، وقال : في الرفيق الأعلى ، في الرفيق الأعلى، ومىّ عبدُ الرحمن بنُ أبي بكر وفي يده جريدةٌ رَطْبَةٌ، فنظر إليه النبيُّ بِّهِ، فظننتُ أنَّ له بها حاجةَ ، فأخذتُها فمضغتُ رأسها ونفضتُها ، فدفعتُها إليه ، فاستنَّ بها كأحسن ما كان مُسْتَنَّاً، ثم ناولنيها، فسَقَطَتْ يده - أو سقطت من يده - فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا ، وأوَّل يوم من الآخرة)). وفي أخرى نحوه ، إلا أنّه قال: قالت: (( دخل عبد الرحمن بسواك، فضعف النبيُ بِالِّ عنه، فضغتُه، ثم سَنَلتُه به)). وفي أخرى: أنَّ عائشةَ كانت تقول: ((إنَّ من نعم الله علىَّ: أنّ رسولَ الله ◌ٍِّ تَوْفي في بيتي ويومي ، وبين سَحْري ونخري، وأنَّ اللّهَ جمع بين ريقي وريقه عند موته ، دخل عليَّ عبدُ الرحمن وبيده سواك وأنا مسندةٌ رسولَ اللهِ وَِّ، فرأيتُهُ ينظر إليه، وعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السُّواك، فقلتُ: آخذُه لك؟ فأشار برأسه: أنْ نعم، فتناوله، فاشتَدَّ عليه، فقلتُ: أُلَيْتُه لك؟ فأشار برأسه: أنْ نعم، فَلَيْنْتُهُ، فأمَرَّه وبين يديه ركوةٌ، أو علبة - شك الراوي - فيها ماء، فجعل يُدخِلُ يديه في الماء ، فيمسح بهما وجهه ، يقول: لا إله إلا الله، إنَّ للموت سكرات ، ثم نصب يده ، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قُبِض ◌ِّ الله، همالت يده)). - ٦٤ - 1 وقد أخرج الترمذي من هذا الحديث بطوله طرفاً قال: قالت: ((رأيتُ النبيَّ عَ لَه وهو بالموت، وعنده قدَحٌ فيه ماءٌ ، وهو يُدِخِلُ يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ، ثم يقول: اللهم أعني على غَمَراتِ الموتِ ، وسكراتِ الموتِ )). وله طرف آخر ، قالت:(( ما أغبِطُ أحداً بِهَوْنِ موتٍ بعد الذي رأيتُ من شِدَّةِ موتِ رسولِ الله ◌ِلٍَّ)) . وأخرج النسائي منه طرفاً، قالت : ((ماتَ رسولُ الله صلى اللّه عليه وسلم بين حاقِنتي وذاقِنتي، ولا أكره شدَّةَ الموت لأحد أبداً بعدما رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، (١). (١) رواه البخاري ١٠٦/٨ في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الوضوء ، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة ، وفي الجماعة، باب حد المريض أن يشهد الجماعة ، وباب أهل العلم والفضل أحق بالامامة ، وباب من قام إلى جنب الامام لعلة ، وباب إنما جعل الإمام ليؤتم به، وباب من أسمع الناس تكبير الامام، وباب الرجل يأتم بالامام ويأتم الناس بالمأموم ، وباب إذا بكى الامام في الصلاة ، وفي الهبة ، باب هبة الرجل لامر أته والمرأة لزوجها ، وفي الجهاد، باب ماجاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب من البيوت اليهن ، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات السائلين ) ، وفي الطب، باب اللدود ، وفي الاعتصام ، باب مايكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم رقم ٤١٨ في الصلاة، باب استخلاف الامام إذا عرض له عذر من مرض وسفر والترمذي رقم ٩٧٨ و ٩٧٩ في الجنائز، باب ماجاء في التشديد عند الموت، والنسائي ٦/٤ و ٧ في الجنائز ، باب شدة الموت . - ٦٥ - م ٥ - ج ١١ [ شرح الغريب] (يمِرَّض) مرَّضتُ العليل: إذا عالجتَهُ وداريتَهُ. ( أو كيتهنَّ) الأوكية: جمع وِكاءٍ ، وهو ما تُشَدُّ به القيربةُ من خيط ونحوه . (يُخْضَب ) المخضَب كالإجانة . ( سَحْراً) السَّحْر: الرِّنّةُ، وأرادت: أنه مات عندها في حضنها. ( لينوء ) ناء بالشيء ينوة: إذا نهضَ به. (عُكُوف) العُكوف: جمع عاكف، وهو المقيم في المكان الملازم له ( رقيق ) رجل رقيق ، أي ضعيف لَيْن الجانب . (يَسْتَنُ) الاستنان: التّسوُك بالسواك. (فقصمته) القصم بالصاد المهملة: الكسر، يقال: قصمتُ الشيءَ: إذا كسرته ، والقضم بالضاد المعجمة: مِنْ قضم الدابة شعيرها ، يقال: قَضَمت الدابة شعيرها ، والفصم بالفاء والصاد المهملة : أن يتصدَّع الشيء من غير تبيْنِ فإذا بان : فهو بالقاف والصاد المهملة . قال الحميديُ: والذي في حديث عائشة أقرب إلى القضم - بالقاف والضاد المعجمة - لأنه مضغ وتليين لما اشتدمن السواك، والفصم بالفاء والصاد المهملة : قريب من ذلك ، قال : والذي رويناه : فبالقاف والضاد ا هجمة ، والله أعلم بما قالته، أو بما قاله الراوي عنها . - ٦٦ - قلتُ : ومما يدل على صحة مارواه الحميدي' :أنه قد جاء في باقي الروايات ((فمضغته)، وفي أخرى («أُلَيُّه؟ » وهو بمعنى القضم، بالقاف والضاد المعجمة. ( أَبَدَّ.) بالباء المعجمة بواحدة ، أي مده إليه ، كأنه أعطاه بَدَّة من بصره، وهي النّصيب والحظُّ . ( الرفيق الأعلى): الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه : الجماعة . ( حاقنتي وذاقنتي ) الحاقنةُ: ما سفل من البطن، والذاقنةُ : طرف الحلقوم الناقىء ، وقيل: الحاقنة: المطمئن من الترقوة والحلق ، والذاقنةُ: نُقْرَةُ الذَّقِنْ. (رَكوة - علبة) قال الأزهريُّ: الرَّكوة: شبه تَوْرٍ مِنْ أدم، وجمعها، ركاء ، والعلبة : مخلب من جلد، قاله الجوهري ، كالقدح يحلب فيه . ٨٥٣١ - (فى م ط ت - عاّة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ الله ◌ََّ يقول وهو صحيح: إنّهلن يُقْبَضَ نِيُّ حتى يُرَى مُقْعَدُه من الجنة، ثم يُحَيًّا - أو يُخيّر - قالت عائشة: فلما نُزِلَ به - ورأسُه على فخذي . غشِيَ عليه ، ثم أفاق، فأشخص بصرَه إلى السقف، ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى، قلتُ: إِذاَ لا يختارُنا، قالت: وعَرَّفْتُ أَنّه الحديثُ الذي كان يحدِّثنا به وهو صحيح، في قوله: إنه لم يُقْض نيُّ قَطْ حتى يُرِى مَقعَدُه من الجنة، - ٦٧ - ثم يخيَّر، قالت عائشة: فكانت تلك آخرَ كلمةٍ تَكُلِّم بها النبيُّ نَ لَّهِ، قوله: اللهم الرفيق الأعلى)). وفي رواية قالت: ((كان رسولُ اللّه عََّله وهو صحيح يقول: إنّه لم يُقبَض نيُّ قط حتى يُرى مقعده من الجنة، ثم يُحَيّا - أو يخيَّر - فلما اشتكى وَحَضَرَهُ القَبْضُ - ورأسُه على فخذ عائشةَ - غُشِيَ عليه، فلما أفاق شَخَص بصرُهُ نحو سقف البيت ، ثم قال : اللهم في الرفيق الأعلى ، فقلتُ: إذاً لا يُجَاورنا، فَعَرَفْتُ أَنّه حديثُه الذي يحدثنا وهو صحيح)). وفي أخرى قالت: ((كنتُ أسمع أَّه لايموت فيُّ حتى يُخَيَّر بين الدنيا والآخرة، فسمعتُ النِيَّ ◌َّهِ فِي مَرَضِه الذي مات فيه، وأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ ، يقول: ( مع الذين أَنْعَمَ اللهُ عليهم من النَّبِيْنَ والصُّدِّيقينَ والشهداء والصالحين وَحَسُنَ أُولئك رفيقا) الآية[النساء: ٦٩] قالت: فظننت أنه خُيِّر يومئذ)). وفي أخرى قالت: (( لما مَرِضَ رسولُ الله ◌َّ مرضه الذي مات فيه ، جعل يقول : في الرفيق الأعلى)). وفي أخرى قالت: سمعتُ النّيَّ نٍِّ يقول: (( ما مِن فِيِّ يَمْرَض إلا ◌ُخُيُرِ بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قُبض فيه: أخذتُهُ بُحَّةٌ شديدة ، فسمعته يقول: ( مع الذين أنعمَ اللهُ عليهم من النَّبيِّينَ والصُّدِّيقِينَ والشَّهداءِ والصالحِينَ، وَحَسْنَ أُولئك رفيقاً) [النساء: ٦٩] فعلمتُ أنه ◌ُخُيّرَ ». - ٦٨ - وفي أخرى ((أنها سمعت النبيَّ بِالَّهِ - وأصغت إليه قبل أن يموتَ، وهو مستند إليها - يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى)). وفي أخرى قالت: ((شَخَّصَ بصرُ النبيِّ نَّه ، ثم قال: في الرفيق [الأعلى])) أخرجه البخاري ومسلم، إلا الثانية والآخرة ، انفرد بهما البخاري. وأخرج الموطأ نحواً من الأولى ، وأخرج السادسة الموطأ أيضاً والترمذي (١) . ٨٥٣٢ - (غ من - عائشة رضي الله عنها) قالت: (( مارأيتُ الوَجَعَ على أحد أشدَّ منه على رسول الله عَّه) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي(٢). ٨٥٣٣ - (خ م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « لمّا خُضِر رسولُ الله ◌َّهِ - وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب - قال النبيُ (١) رواه البخاري ١٥/٨ في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، وباب آخر ماتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم، وفي تفسير سورة النساء ، باب (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين )، وفي المرضى، باب تمني المريض الموت ، وفي الدعوات ، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم الرفيق الأعلى، وفي الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومسلم رقم ٢٤٤٤ في الفضائل ، باب في فضل عائشة رضي الله عنها، والموطأ ٢٣٨/١ ٢٣٩ في الجنائز، باب جامع الجنائز، والترمذي رقم ٣٤٩٠ في الدعوات ، باب الاستعاذة من عذاب القبر، ورواه أيضاً أحد («المسند)) ٨٩/٦. (٢) رواه البخاري ٩٦/١٠ في المرضى، باب شدة المرض، ومسلم رقم ٢٥٧٠ في البر والصلة والآداب ، باب ثواب المؤمن فيا يصيبه من مرض أو حزن أو غير ذلك ، والترمذي رقم ٢٣٩٩ في الزهد، باب ماجاء في الصبر على البلاء، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» ١٧٣/٦ وابن ماجه رقم ١٦٢٢ في الجنائز، باب ماجاء في ذكر مرض النبي صلى الله عليه وسلم . - ٦٩ - تَجِ: هَلُمْوا أكتب لكم كتاباً لن تَضِلُوا بعده، فقال عمر - وفي رواية: قال بعضهم -: رسولُ اللهِ مَّقد غلب عليه الوَجَعُ، وعندكم القرآن، حَسْبُكُمْ كتابُ الله، فاختلف أهلُ البيت واختصموا ، فمنهم من يقول: قَرْبُوا يكتب لكم رسولُ الله ◌ٍَّ ، ومنهم من يقول ما قال عمر - وفي رواية: فمنهم من يقول غير ذلك - فلما أكثروا اللَّغَطَ والاختلاف: قال رسولُ الله ◌َِّ: قوموا عني، قال: فكان ابنُ عباس يقول: إِن الرَّزِّيّة كلَّ الرَّزَّيَّةِ: ما حال بين رسول الله صَ يْءٍ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، لاختلافهم ولَغَطِهِم » . وفي رواية قال: ((قُومُوا عَني ، فلا ينبغي عندي التنازعُ ، فخرج ابن عباس وهو يقول: إنّ الرَّزِّيَّةِ كُلَّ الرَّزِّيةِ: ما حالَ بينَ رسولِ الله ◌ِلّه وبین کتابه » . وفي أخرى قال : قال ابنُ عباس ( يومُ الخميس، وما يومُ الخميس ؟ - زاد في رواية: ثم بكى حتى بَلَّ دمعُهُ الحصا - قلتُ: يا أبا عباس، ما يومُ الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صَ لّهِ وَجَعُهُ، فقال: انتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا - ولا ينبغي عند في تنازعُ - فقالوا: ما شأنه؟ هَجَر ؟ استفهموه ، فذهبوا يَرُدُون عليه، فقال: ذَروني، دُعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعو نني إليه ، فأمرهم - وفي رواية: فأوصاهم - - ٧٠ - بثلاثٍ فقال: أُخرِ جُوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوَفْد بنحو ما كنتُ أُجِيزُهم، وسكت عن الثالثة - أو قال: فنسيتُها - قال سفيان: هذا من قول سليمان - هو ابن أبي مسلم الأحول - وفي رواية: ونسيتُ الثالثة)). أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه مسلم أيضاً مختصراً(١). [ شرح الغريب] ( اللَّغَطُ ) : الضَّجَّةُ واختلاف الأصوات . ( الرَّزِبّة) : المصيبة التي تنزل بالإنسان من الشدائد . (هجر) الحَجْر بالفتح: الهَذَيان، وهو النطق بما لايفهم ، يقال: هُجَرَ فلان: إذا هَذَى، وأَهْجَرَ: إذا نطق بالفحش، والهُجْرُ - بالضم -: الفحش في النطق . ( أجيزوا الوفد ) الوفد: الذين يقصدون الملوك في طلب حوائجهم ويأتونهم في مهمّتهم ، وإجازتُهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما يُعْطَونَ من العطاء والصَّة ، وقد تقدَّم شرح ذلك مستقصىَ فيما مضى من الكتاب . ٨٥٣٤ -- (غ س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لمَّا ثَقُلَ (١) رواه البخاري ١٠٣/٨ في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، وفي العلم، باب كتابة العلم، وفي الجهاد، باب هل يستشفع إلى أهل الذمة، وباب اخراج اليهود من جزيرة العرب، ذب قول المريض: قوموا عني، وفي الاعتصام، باب كراهية الخلاف، ومسلم رقم ١٦٣٧ في الوصية ، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه . - ٧١ - رسولُ اللّه عَّله، جعل يتغَشَّاه الكَربُ، فقالت فاطمةُ: واكَرْبَ أَبَتَاهُ ؟! فقال لها: ليس على أبيك كَرْبٌ بعد اليوم ، فلما مات قالت: يا أَبَتَاهُ ، أجاب رَّبَّ دعاه، يا أَبْتَاه، جَنَّةُ الفِرْدَوسِ مأواه، يا أَبَتَاه، إلى جبريلَ نَنْعاه، فلما دُفِنْ قالت: يا أنس، كيف طابتْ أنفسُكم أن تحثُوا على رسولِ الله ◌ِّ الترابَ ؟ )) أخرجه البخاري . وفي رواية النسائي (( أن فاطمةً بكت على رسول الله ◌ّ ﴾ حین مات، فقالت: يا أبتاه، مَنْ رَبَّه ما أدناه؟ يا أبتاه، إلى جبريل نتعاه، يا أبتاه، جنَّةُ الفردوس مأواه؟(١))). ٨٥٣٥ - (خ - أنى (٢) رضي الله عنه) ((أنَّ العباسَ مَرَّ بمجلس فيه قومٌ من الأنصار يبكون، حين اشتدَّ برسول اللّه عَّلَّ وَجَعُهُ، فقال لهم: ما يُبكيكم؟ فقالوا: ذكرنا تَجْلِسَنَا من رسول اللّه عَلَّه ، فدخل العباسُ على رسولِ الله ◌َّهُه، فأخبره، فعَصَب رسولُ اللهِ عَِّ رَأْسَهُ بعصابة دَسماءَ - أو قال: بحاشيةٍ بُرد - وخرج وصَعِدَ المنبر، وخَطَبَ النَّاس وأثنى على الأنصار خيراً ، وأوصى بهم، ثم قال : إنَّ الله خَيَّرَ عبداً بين الدنيا (١) رواه البخاري ١١٣٨ في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، والنسائي ١٣/٤ في الجنائز، باب في البكاء على الميت، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» ١٩٧/٣ والدارمي ٥٤٠/١ ٤١ وابن ماجه رقم ١٦٢٩ في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم . (٢) في المطبوع من جامع الأصول بتحقيق الشيخ حامد الفقي: أبو سعيد الخدري ، وهو خطأ. - ٧٢ - وبين ماعنده، فاختار العبد ما عنده ، فبكى أبو بكر ، وقال : يا رسولَ الله، فديناك بآبائنا وأُمَّهاتنا، فقلنا: ما لهذا الشيخ يبكي أن ذَكَر رسولُ اللّهِ سَال عبداً خيّه اللّهُ بين الدنيا وما عنده، فاختارَ العبد ما عنده ؟ فكان رسولُ الله صَلِّ هو المخيَّرَ، وكان أبو بكر أَعْلَمْنَا))(١). أخرجه البخاري إلى قوله: (( فَصَعِدَ المنبر)). ثم قال: ولم يَصعدهُ بعدَ ذلك اليوم، فَحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال:((أوصيكم بالأنصار ، فإنهم كَرِشِي وَعَيْبَتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم ، وبقي الذي لهم ، فاقبلوا من مُخْسِنِم ، وتجاوزوا عن مسيتهم، (٢) والباقي ذكره رزين . [ شرح الغريب] (دسماء) الدُّسمة : لون بين الغُبرة والسواد. ٨٥٣٦ - (ط - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ما صَدَّقتُ بموت (١) هذه الرواية التي ذكرها رزين في منتصف الحديث عند البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، رواما البخاري ٤٦٤/١ في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد ، وفي الفضائل ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر . (٢) رواه البخاري ١٩١/٧ ٩٢ في فضائل الأنصار، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم، ورواه مسلم مختصراً رقم ٢٠١٠ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار، بلفظ: (( إن الأنصار كرشي وعيبي، وإِن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من ممنهم ، وأعفوا عن مسيئهم» . - ٧٣ - رسولِ الله ◌َّهُ حتى سمعتُ وَفْعَ الكرازينِ. أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب] (الكرازين) جمع كَرزين ، وهو الفَأْس . ٨٥٣٧ - (عبد الرحمن بن عسيدة الصنابحي (٢)) قيل له: متى هاجرت؟ قال: (( خرجنا من اليمن مها جرين، فقَدِ مِنا الجحفةَ، فأقبل راكبٌ ، فقلت له: الخبرُ؟ فقال: دفنًا رسولَ الله عَظ ◌ِيمٍ منذ خمسٍ، أخرجه ... (٣). (١) ٢٣١/١ بلاغاً في الجنائز، باب ماجاء في دفن الميت، وإسناده منقطع، قال ابن عبد البر: لا أحفظ، عن أم سلمة متصلاً، وإنما هو عن عائشة، قال الزرقاني في «شرح الموطأ)»: وهو تقصير، فقد رواه الواقدي عن ابن أبى سبرة عن الحليس بن هشام عن عبدالله بن موهب عن أم سلامة نحوه .. وفي ((التقريب)) عبد الله بن موهب عن أم سلمة ، كذا وقع في أحكام عبد الحق وهو وهم ، والصواب : عثمان بن عبد الله بن موهب ، قال الزرقاني: وقول عائشة أخرجه ابن سعد من طريق عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة قالت: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حق سمعت صوت المساحي ليلة الأربعاء في السحر. أقول: ورواه أحمد في («المسند» ٦٢/٦و٠٢٧٤ (٢) في الأصل: أبو الحسين الصنابحي، وفي المطبوع: عبد الرحمن بن عبيد الصنابحي، وكلاهما خطأ ، والصواب ما أثبتنا : عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، ويكنى أبا عبد الله، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق، وهو تابعي، لأنه لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحاديثه مرسلة . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه البخاري، ورمز له في أوله بحرف ( خ ) وهو خطأ . - ٧٤ - الفصل الثاني في غسله وكفته وليه ٨٥٣٨ - (جعفر بن محمد بن علي رضي الله عنه) أن رسولَ الله ستراله تُوفي يوم الاثنين، فلم يُغَسَّل إلى آخر يوم الثلاثاء، فغُسْلَ مِن بثر غَرْسٍ، كانت لسعدِ بنِ خيثمةَ، كان رسولُ الله ◌ِّله يشربُ منها، ولِيَ غَسلَ سِفْلَتِهِ عليّ ، وُغُسْلَ في قيصٍ ، علىَّ يَغْسِلُ وأسامةُ - وقيل : رجل من الأنصار - يَصُبُ الماءَ، والفَضْلُ مُخْتَضِتُهُ إذ يغسِلُ عليَّ سِفْلَتَه، والفضل يقول: أرِحِي أرِحِي ، أرِحِي، قطعتَ وَتِيْنِي، أرى شيئاً ينزل عليّ، وكُفْنَ في ثلاثة أثواب : ثوبين صُحارِ يَينِ، وبُردِ حِبَرَةٍ، وصلى الناسُ عليه بغيرِ إمام ، تُصَلَى زُمرةٌ وتخرُجُ ، وهو في موضعه، فلما فرغوا نادى عمر بن الخطاب : خُلُوا الجنازة وأهلَها ، وكانت عائشةُ بعدُ تقول: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غَسَلَهُ إلا نساؤه. أخرجه ... (١). [شرح الغريب] (وتيناً ) الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه . (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وأنطر الحديث الذي بعده . - ٧٥ - (صُحارَّبين) صُحار: قرية باليمن تنسب إليها الثياب، وقال الخطَّائي، الصحرةُ: حُمْرَةٌ خفيفة كالغبرة، يقال: ثوبٌ أصحر، وصحاري، وقيل: إنَّ الأصحر : ما كان لو ◌ُنُه لون الصحراء من الأرض . (الحبّرة) واحدة الحبر ، وهي الثياب المنقوشة الموشية . ٨٥٣٩ - (د - عباد بن عبد اللّهبن الزبير رضي الله عنهما) قال: سمعتُ عائشةَ رضي الله عنها تقول: لما أرادوا غسلَ رسول اللّه صَلّهِ ، قالوا: والله لاندري، أنْجَرْدُ رسولَ اللّهِ مَ ◌ّهِ من ثيابه، كما تُجَرِّدُ موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله تبارك وتعالى عليهم الثَّوْمَ، حتى ما منهم رَجُلٌ إلا وذَقَنه في صدرِهِ ، ثم كلَّمهم مُكَلّمٌ من ناحية البيت - لا يدرون من هو -: أغسلوا رسولَ الله ◌ٍَِّ وعليه ثيابُهُ، فقاموا إلى رسولِ الله ◌َّ، فغسلوه وعليه قيصُهُ، يَصْبُون الماءَ فوقَ القميص، ويَدُلِكُونه بالقميص دون أيديهم ، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: لو استقبلتُ مِنْ أمري ما استدبرتُ ما غسلَه إلا نِساؤُه. أخرجه أبو داود (٢) . ٨٥٤٠ - (فخ م طـ ت دس - عامّة رضي الله عنها) أنَّ رسولَ الله (٢) رواه أبو داود رقم ٣١٤٠ في الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٢٦٧/٦، والحاكم ٥٩/٣ و ٦٠ وصححه على شرط مسلم. - ٧٦ - مَّةٍ كُفْنَ في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحُوايَّةٍ مِن كُرْسف، ليس فيها قميص ولا عمامةٌ . وفي رواية: قالت: أُدْرِجَ رسولُ الله ◌ٍِّ فِي ◌ُحَلَّ يَنْيَّة، كانت لعبد اللهِ بن أبي بكر ، ثم تُزِعَتْ عنه، وكُفْن في ثلاثة أثواب سَحُولِ يمانِيَّة ليس فيها عِمامةٌ ولا قيصٌ، فرفع عبدُ اللّهِ الْخُلّة، فقال: أُكَفَّنُ فيها، ثم قال: لم يكفّنْ فيها رسولُ اللّهِلَّهِ، وأُكَفَنُ فيها، قال: فتصدَّق بها. وفي أخرى نحوه ، وزاد (( أما الْحلَّةُ، فإنما ◌ُبه على الناس فيها ، إنها اشْتُرِ يَتْ لِيُكفَّنَ فيها ، فتُرِكَتِ الحلَّةُ، وَكَفْنَ في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحوليةٍ فأخذها عبدُ الله بنُ أبي بكر ، فقال: لأحدِسَنَّهَا حتى أُكَفْنَ فيها نفسي ، ثم قال: أو رضيها اللهُ عزَ وجلّ النبيَّهُ عِلِّ لكفَّتَه فيها، فباعها وتصدَّق بثمنها. أخرجه البخاري ومسلم . وفي أخرى لمسلم عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن قال: سألتُ عائشةَ: في كم كُفْنَ النّيْ نٍَِّ ؟ فقالت: في ثلاثة أثواب سحوليةٍ . وفي أخرى لهما: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم - حين تُوٌّفي - سُجْي بيردِ حِبَةٍ. وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى ، وفي بعض الروايات : ثلاثة أثواب سُخل . - ٧٧ - وفي رواية الترمذي: فذكروا لعائشة قولهم، في ثوبين وبُرْدِ حِبّرة، فقالت: قد أَتِي بالبُرْد ولكنَّهم ردودْ، ولم يكفِّنوه فيه . وأخرج أبو داود والنسائي رواية الترمذي . وفي أخرى لأبي داود: قالت أُدْرِجَ رسولُ الله ◌َّ في ثوبٍ حِبْرَةٍ، ثم أُخْر عنه . وفي أخرى له ((كُفْنَ رسولُ اللهِّهِ فِي ثلاثة أثوابٍ بِمِانْيَةٍ بيضٍ ليس فيها قميصْ ولا عَامَةٌ . وفي أخرى للنسائي: كُفْن في ثلاثة أثواب مانِيةٍ بيض سَحُولٍ كُرْسُف وأخرج أبو دواد الرواية الآخرة من روايات البخاري ومسلم(١). [ شرح الغريب] (سحولية) سحول: قرية باليمن تنسب إليها الثياب، وقيل: السَّحولية: المقصورة كأنها نُسبَتْ إلى السحول، وهو القصّار، لأنه يَسْحَلُها، أي: يغسلها، وروي بضم السين، كأنه نسب إلى السُّحول جمع ◌ُسُحُل، وهو الثوب الأبيض ، وقيل: هو الثوب من القطن ، وفي هذا النسب نظر من حيث إنه (١) رواه البخاري ١٠٨/٣ في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن، وباب الكفن بغير قيص، وباب الكفن ولا عمامة ، وباب موت يوم الاثنين ، ومسلم رقم ٩٤١ في الجنائز ، باب في كفن الميت، والموطأ ٢٢٣/١ في الجنائز، باب ماجاء في كفن الميت ، والترمذي رقم ٩٩٦ في الجنائز، باب ماجاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود، رقم ٣١٥١ في الجنائز، باب في الكفن، والنسائي ٣٥/٤ في الجنائز، باب كفن النبي صلى الله عليه وسلم . - ٧٨ - نسب إلى الجمع، وقد ذكر أن اسم القرية المانية [ سُحُول] بضم السين. (الكُرسف): القطن، وقد وصف به ، كقولهم: مررت بحيَّةٍ ذراعٍ. ٨٥٤١ - (د - عامر بن شرحبيل الشعبي] رحمه الله) قال: ((غَسَّل رسولَ الله ◌َّ عليّ، والفضلُ، وأسامةُ ، وهم أدخلوه في قبره، قال: وحدَّثني مُرَ حَّبٌ - أو ابن أبي مُرَّحّبٍ - أنها أدْخلوا معهم عبد الرحمن بنَ عَوفٍ، فلما فرغ عليُّ ، قال: إنما يلي الرجلَ أهلُه)). وفي رواية عن الشعبي عن أبي مُرَحْبٍ ((أنَّ عبدَ الرحمن بنَ عَوْفٍ نزل في قبر النبيّ ◌ٍَّ، قال: كأني أنظرُ إليهم أربعة)) أخرجه أبو داود(١). وفي رواية ذكرها رزين قال: ((غَسَّلَ رسولَ اللّه ◌ِلهِ علُّ ، والفضلُ ومعهما العباسُ ، وأسامةُ بنُ زيدٍ ، وهم أدخلوه قبرَه ، وكان معهم في الغَسْلِ ابنُ عوف ورجلٌ من الأنصار ، فلما فرغوا قال علىَّ: إنما يلى الرجلُ أهلُه ، قال عبد الرحمن: كأني أنظر إلى الذين نزلوا في قبر رسول الله مَ الم أربعة، أحدهم: أنصاري)). (١) رقم ٣٢٠٩ و ٣٢٤٠ في الجنائز، باب كم يدخل القبر، وهو مرسل صحيح ، وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه عند الحاكم ٣٦٤/١ وعند البيهقي ٥٣/٤، وصححه الحاكم ووافقه الذهي . - ٧٩ - الفصل الثالث في دفنه صلى اللّه عليه وسلم ٨٥٤٢ _ (١ - مالك بن أنس رحمه اللّه) بلغه «أنَّ رسولَ الله بَُّ تُوُيَ يوم الاثنين، ودُفن يوم الثلاثاء، وصلَّى الناس عليه أفذاذاً ، لا يُؤْمْهم أحدٌ ، فقال ناس: يُدَّفن عند المنبر، وقال آخرون: بالبقيع ، فجاء أبو بكر، فقال: سمعتُ رسولَ الله عَّ يقول مادُفِنِ نِيُّ قَطْ إلا في مكانه الذي تُوفّ فيه، فَحُفِر له فيه ، فلما أرادوا غسلَه أرادوا نزع قميصه، فسمعوا صوتاً يقول: لاَ تَتْزِعوا القميص فلم يُنْزَعِ القميصُ، فَغُسْل وهو عليه)). أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب]: ( أفذاذاً) الأفذاذ: جمع فَذْ ، وهو المنفرد. ٨٥٤٣ - (ت - عائشة وابن عباس رضي الله عنهما) قالا: «لمًا قُبِضَ رسول الله وغُسَّلَ، اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: ما نَسيتُ ما سمعتُ من رسول الله (١) بلاغاً ٢٣١/١ في الجنائز، باب ماجاء في دفن الميت، قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه من الوجوه ، غير بلاغ مالك هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة وأحاديث شتى ، جمعها مالك . - ٨٠ -