Indexed OCR Text
Pages 721-740
( فتلكَّاتْ) تلكَّات، أي: تباطأت وتوقّفَتْ عن إتمام اليمين. ( قَضِيءَ العين ) رجل قَضِيءُ العين ، بالقاف والضاد المعجمة مهموزاً: فاسد العين . ٨٣٨٥ - (خ دت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - من أرضه عشاءً، فوجد عند أهله رجلاً ، فرأی بعینیه، وسمع بأذنیه ، فلم یهِجْه حتى أصبح، ثم غدا على رسول الله مَّه، فقال: يارسولَ الله، إني جئت أهلى عشاء، فوجدت عندهم رجلاً ، فرأيت بعينيَّ، وسمعت بأذنيَّ، فكره رسولُ الله ◌َّهِ ما جاء به ، واشتد عليه ، فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسُهم فشهادةُ أحدهم أربعُ شهادات بالله إنه من الصادقين) - إلى قوله - (والخامسة أنَّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين) [النور: ٦-٩] فَسُرِّيَ عن رسولِ الله صَ لّهِ فقال: أبشر ياهلال، قد جعل اللّه لك فرجاً ومخرجاً، قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي تعالى، فقال رسولُ اللّه صَلّهِ: أرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها عليهما رسولُ الله عَلَّهِ، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، وقال هلال: والله لقد صَدَّقْتُ عليها، فقالت: كذب، فقال رسولُ الله ◌ِّهِولا عِنُوا بينهما، [فقيل لهلال: اشهد،] فشهد هلال أربعَ شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة، قيل - ٧٢١ - م ٤٦ - ج ١٠ له : ياهلال اتّق الله، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فقال: والله لا يعذّبني اللّه عليها، كما لم يُجَلّدْني عليها ، فشهد الخامسة: أن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين ، ثم قيل لها : اشهدي ، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها : اتقي الله ، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليكِ العذاب ، فتلكَّأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي ، فشهدت الخامسة : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففرَّق رسولُ الله ټێ بينهما،وقضی ان لا يدعی ولدها لأبٍ، ولا تُرمی ،ولا يُرمَى ولدُها ، وَمَنْ رماما [أ] ورمى ولَدَها، فعليه الحدّ ، وقضى أن لا بيت عليه لها، ولا قُوتَ، من أجل أنهما يتفرَّقان من غير طلاقٍ، ولا مُتَوَقَّى عنها، وقال رسولُ الله عَظٍِّ: إن جاءت به أُصَيْهب، أُريصِح، أُتَبِج، فاقىء الأليتين(١) ◌َخْشَ الساقين ، فهو لهلال، وإن جاءت به أورقَ جَعْداً جمالياً، خَدَّلْجَ الساقين ، سابغ الأليتين ، فهو الذي رُمِيتْ به ، فجاءت به أورقَ جعداً جمالياً خد لج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسولُ الله عَ ليه: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن، وقال عكرمة: فكان ولدُها بعد ذلك أميراً على مصر ، وما يدعى لأبٍ )). وفي رواية ((أن هلال بن أمية، قذف امرأته عند التيُ عَظِلّهِ بشريك (١) جملة «ناق الآليتين)» ليست في نسخ أبي داود المطبوعة. - ٧٢٢ - ابن سَحْماء، فقال النبيُ عَّ ◌ِلّهِ: البينةَ، أو حَدٌّ في ظهرك، فقال: يا رسولَ الله إذا رأى أحدُنا رجلاً على امرأته يلتمس البينةَ؟ فجعل النبيُ عَظٍِّ يقول: البيئةَ ، وإلا فحدٌّ في ظهرك ، فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادق ، و ◌َيُنْزِلِنَّ اللهُ في أمري مايبرىء ظهري من الحدُّ ، فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسُهم) فقرأ حتى بلغ (من الصادقين) فانصرف التي تَّةٍ ، فأرسل إليهما ، فجاءا، فقام هلال بن أمية ، فشهد والنبي ◌ِّهِ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب؟ ثم قامت، فشهدت ، فلما كانت عند الخامسة ( أنَّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) قالوا لها : إنها موجبة ، قال ابن عباس : فتلكَّأت ونكصت ، حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صَّةٍ: أبصروها ، فإن جاءت به أكحل العينين ، سابغ الأليتين، خَدَّلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي صَلّه: لولا مامضى من کتاب الله ، لکان لي ولها شأن » أخرجه أبو داود . وأخرج البخاري والتر مذي الرواية الثانية (١). (١) رواه البخاري ٣٩٢/٩ في الطلاق، باب يبدأ الرجل بالتلاعن، وفي الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة، وفي تفسير سورة النور، باب (وبدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين )، وأبو داود رقم ٢٢٥٤ و ٢٢٥٥ و ٢٢٥٦ في الطلاق ، باب في اللعان، والترمذي رقم ٣١٧٨ في التفسير ، باب ومن سورة النور، ورواه أيضاً الطيالسي رقم ٢٦٦٧ والطبري ٦٥/١٨ و ٦٦ . - ٧٢٣ - [شرح الغريب] (فلم يَجْهُ) لم يَجْهُ، أي: لم يزعجه، ولم ينفْره لئلا يَهْرُبَ. (أُصيهب) تصغير الأصهب، وهو الأشقر، والأصوب من الإبل : هو الذي يخالط بياضه حمرةٌ . ( أُرّيصح) الأُريصح، - بالصاد والحاء المهملتين - تصغير الأرصح ، وهو الخفيف لحم الأليتين والفخذين، وهو في الأصل بالسين، فأبدلت صاداً، وربما كان تصغير الأرصع ، وهو بمعناه، هكذا قال الخطَّائي ، وهذا من عجيب الإبدال ، فإن الأصل في الكلمة: إنما هو ((الأرسح)) بالسين والحاء، و(«الأرصح)) لغة في ((الأرسح)) فيكون على هذا التقدير: قد أبدلت السين صاداً ، والعين حاءً . (أُتَييج) الأثييج: تصغير الأتبج، وهو الناتىهُ الشبح ، وهو ما بين الكتفين ، وإنما جاء بهذه الألفاظ مصغرة ، لكونها صفة لمولود. (أَوْرَق ) الوُرْقة في الألوان : السمرة. (جمالياً) الجماليُ: العظيم الخِلْقَة، كأنه الجمل في القدُ. (خَدَّلْج) الخَدَّلْج: الضخم . (نَكَصَتْ) النُّكوص: الرجوع إلى خلف. ٨٣٨٦- (خ م طن [٥] س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال سعيد - ٧٢٤ - ابن جبير: ((سُئلتُ عن المتلاعنين في امْرَة مُصْعَب بن الزبير: أيفرَّق بينهما؟ قال: فما دَرَ يْتُ ما أقول ، فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة ، فقلت الغلام: استأذن لي ، قال: إنه قائل ، فسمع صوتي ، فقال: ابن جبير ؟ قلت : نعم ، قال: ادخل ، فو الله ماجاء بك هذه الساعة إلا حاجة، فدَخَلْتُ ، فإذا هو مُفْتَرِشْ بَرَذَعَةً له، متوسّدٌ وِسَادَةً حَشْوُها ليف ، قلت: أبا عبد الرحمن ، المتلاعنان أُفَرَّق بينهما ؟ قال: سبحان الله ! نعم ، إن أول من سأل عن ذلك: فلانُ بنُ فلان ، قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ أنْ لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟ إن تكلّمَ تكلم بأمر عظيم ، وإن سكتّ سكت على مثل ذلك ، قال: فسكتَ النبيُّ عَظِلّه فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أناه ، فقال: إن الذي سألتُك عنه قد ابتليتُ به ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور (والذين يرمون أزواجهم) فتلاهن عليه ، ووعظه وذكره ، وأخبره : أن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما كذبتُ عليها، ثم دعاها فوعظها، [وذكّرها] وأخبرها : أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، قالت: لا ، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل ، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسةُ : أنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تَّى بالمرأة، فشهدت أربع شهادات باللّه إنه - ٧٢٥ - لمن الكاذبين، والخامسةُ: أنَ غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ، ثم فرق بينهما)). وفي رواية عن سعيد عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله ◌َّ له للمتلاعنين: « حسابُكما على اللّه، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: يا رسولَ الله مالي ؟ قال: لا مال لك ، إن كنت صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعَدُ لك منها)). وفي أخرى عنه عن ابن عمر قال: ((فَرَّقَ رسولُ الله عَ لّهِ بِين أُخَوَيَ بِنِي العَجْلاَن ، وقال: الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟)). وفي أخرى: قال سعيد بن جبير ((لم يُفْرِّق الْمُضْعَبُ بينَ المتلاعِنَيْنِ، قال سعيد: فذكر ذلك لعبد الله بن عمر، فقال: فَرَّق رسولُ الله عَُّلّه بين أخوي بني العجلان » . وفي أخرى عنه قال: قلتُ لابن عُمَرَ : رجلٌ قذف امرأته؟ فقال: ((فَرَّق النِيِّ بِّهِ بين أخوي بني العجلان، وقال: اللّه يعلم أنَّ أحد كما كاذب فهل منكما تائب ؟ - ثلاثاً - فأبيا، ففرّق بينهما)). وفي رواية نافع عن ابنِ مُمَرَ ((أنَّ رجلاً رمى امرأته ، وانتفى مِنْ ولدها في زمانِ رسولِ الله عَّله، فأمرَ هما رسولُ اللّه عَّيِ فتلاعنا كما قال الله عز وجل ، ثم قضى بالولدِ المرأةِ ، وفرّق بين المتلاعِنَيْنِ» . - ٧٢٦ - وفي رواية قال: ((لاَعَنَ رسولُ اللّه ◌َ له بين رجل من الأنصار وامرأته ، وفرَّق بينهما )). وفي أخرى « أن رسولَ الله عَ لّ لاَعَنَ بين رجل وامرأته، وانتفي من ولدها، ففرَّقَ رسولُ الله ◌ِّهِ بينهما، واْحَقَ الولدَ بأَمّه)). أخرجه البخاري ومسلم ، إلا أنَّ الرواية الأولى لفظ مسلم، وهي أتمٌ، والسادسة لفظ البخاري ، وهي أتّمُ . وأخرج الترمذي والنسائي الأولى ، إلا أن النسائي أسقط منها من قوله: ((فقلتُ للغلام: استأذن - إلى قوله - حشوها ليف)). وأخرج الموطأ والترمذي وأبو داود والنسائي أيضاً الرواية الآخرة . وأخرج أبو داود أيضاً والنسائي الرواية الثانية . وأخرج النسائي أيضاً الرابعة . وله في أخرى مثل الثانية ، وزاد فيها من طريق أخرى قال : (( قال الرجل: مالي ؟ قال : لامالَ لك ، إن كنتَ صادقاً فقد دخلتَ بها ، وإن كنت كاذباً، فهو أبعدُ لك،(١). (١) رواه البخاري٤٠٣/٩ في الطلاق، باب قول الإمام للمتلاعنين: إن أحد كما كاذب فهل منكما من تائب، وباب إِحلاف الملاعن، وباب صداق الملاعنة، وباب التفريق بين المتلاعنين، وباب يلحق الولد بالملاعنة ، وباب المهر للمدخول عليها ، وباب المتعة للتي لم يفرض لها ، وفي تفسير سورة النور ، باب قوله تعالى: ( والخامسة أن غضب الله عليها ) ، وفي الفرائض، باب ميراث الملاعنة، ومسلم رقم ١٤٩٣ في اللعان، والموطأ ٥٦٧/٢ في الطلاق، باب ماجاء في اللعان، والترمذي رقم ١١٠٢ في الطلاق، باب ماجاء في اللعان، وأبو داود رقم ٢٢٠٧ و ٢٢٥٨ و ٢٢٥٩= - ٧٢٧ - [شرح الغريب]: ( قائل ) القائل : الذي قد سكن عند القائلة ، وهي شدة الحر . ٨٣٨٧ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((لاَ عنَ رسولُ الله ◌ِّهِ بين العجلانيْ وامرأته، وكانتْ ◌ُحُبْلى)) أخرجه النسائي(١). ٨٣٨٨ - (س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إن النِيَّ نَّمِ أمْرَ رَجُلاً - حين أمَرَ المتلاعنَيْنِ أن يتلاعنا . أن يَضْعَ يده عند الخامسة على فيه ، وقال: إنها مُوجبةٌ)) أخرجه النسائي (٢). الفصل الثاني في لحاق الولد، ودعوى النسب والقافة وفيه خمسة فروع [ الفرع] الأول : في الولد للفراش ٨٣٨٩ - (غ من س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن الذي" حَاللّه قال: ((الْوَلَدُ للفِراشِ، ولِلْعَاهِرِ الحَجْرُ، أخرجه البخاري ومسلم = في الطلاق، باب في اللسان، والنسائي ١٧٥/٦ - ١٧٨ في الطلاق، باب عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان، وباب التفريق بين المثلاعنين، وباب استتابة المتلاعنين بعد اللعان، وباب اجتماع المتلاعنين ، وباب نفي الولد باللمان . (١) ١٧١/٦ في الطلاق، باب اللعان بالحبل، وإسناده صحيح. (٢) ١٧٥/٦ في الطلاق، باب الأمر بوضع اليد في المتلاعنين عند الخامسة، وإسناده صحيح. - ٧٢٨ - والترمذي والنسائي. وللبخاري: ((الولد لصاحب الفراش)) لم يزد (١). [شرح الغريب] ( وللعاهر الحجر ) العاهر: الزاني ، والمعاهرة: الزنى ، والمعنى : أن : الزاني له الحجر، يرجم به إن كان محصناً ، وقيل: معناه: له الخيبة ، أي: إنه قد خاب من لحوق الولد به، ومن العفة ، وذكر الحجر استعارة ، أي : لا منفعة له فيه، وقال الخطّابي: كثيرٌ من الناس يعتقدون أن ((الحجر، عبارة عن الرجم ، وليس كذلك ، فإن ليس كل زان يرجم ، ومال إلى القول الثاني وزاده بياناً ، قال : إذا آيستَ الرجل من الشيء ، قلتَ : مالك غير التراب ، وما في يدك منه غير الحجر ، ونحو ذلك من الكلام ، قال : وهذا نحو ماروي عن النبيُ مَ ◌ّ أنه قال: (( إذا جاءك صاحب الكلب يطلب ثمنه فاعلاً كفَّه تراباً ، يريد أن الكلب لا ثمن له ، فَضَرب له المثل بالتراب الذي لاقيمة له. ٨٣٩٠ - (س - عبد اللّ بن مسعود رضي الله عنه) أن رسول الله عَّ لّهِ قال: الولدُ الفراش، وللعاهر الحجرُ)) أخرجه النسائي(٢). (١) رواه البخاري ١١٣/١٢ في الحدود، باب للعاهر الحجر، وفي الفرائض، باب الولد للفراش، ومسلم رقم ١٤٥٨ في الرضاع، باب ((الولد للفراش))، والترمذي رقم ١١٥٧ في الرضاع ، باب ماجاء أن الولد للفراش، والنسائي ١٨٠/٦ في الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش، قال الحافظ في «الفتح»: حديث الولد للفراش ، قال ابن عبد البر: هو من أصح ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء عن بضعة وعشرين نفساً من الصحابة . (٢) ١٨١/٦ في الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش، وهو حديث صحيحٍ. - ٧٢٩ - ٨٣٩١ - (غ م ط دس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إِن ◌ُتَبَة - هو ابن أبي وقاص - عَهِدَ إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أنَّ ابنَ وَليدةً زمعة مِنْ ، فاقبِضْهُ إليك، فلما كان عامُ الفتح: أخذه سعدٌ ، فقال: ابنُ أخي، عهد إليَّ فيه، فقال عبد بن زَمَعَة: أخي ، وابنُ وليدة أبي ، وُلِدَ على فراشه، فَتَساوَقَا إلى النبيُّ ◌َّهِ، فقال سعدُ: يا رسولَ اللّه، ابنُ أخي، قد كان ◌َهدَ إِليَّ فيه: أَنَّه ابنُه ، انظر إلى شَبَهِهِ ، وقال عبد بن زمعة : أخي وابن وليدة أبي، وُلدَ على فراشه)). وفي رواية ((فنظر رسولُ اللّه وَُّلِّ إلى شَبَههِ، فرأى شبَهاَ بيِّنا بعتبة، فقال النبيُّ نَّهِ: هو لك يا عبدُ بن زَمعة، الولد الفراش، وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة: احتَجِي منه لما رأى من شَبَهِهِ بعتبة ، فما رآها حتى لَفيَ الله عز وجل، وكانت سودةُ زوجَ النّيِّ ◌ِِّ ». وفي رواية: ((عَهِدَ عتبة إلى أخيه سعدٍ: أن يقبض ابنَ وليدة زمعَةَ، قال عتبة : إنّه ابني ، فاختصم سعدٌ وعبدُ بنُ زَمَعةَ- في الفتح - إلى رسول الله مَ له، فنظر رسولُ اللّه عَلّهِ إلى ابنِ وليدةِ زمَعةَ، فإذا أشبهُ الناس بعُتْبةَ، فقال رسولُ اللّه عَّهِ: هو لك، هو أخوك ياعبدُ بنَ زَمَعةَ، مِنْ أجل أنه وُلِدَ على فراش أبيه ، وقال: احتجبي منه ياسودةُ ، لما رأى من شَبَهِ مُتْبَةَ، وقال رسولُ الله ◌َّهِ: الولدُ للفراش، وللعاهر الحَجَرُ)). - ٧٣٠ - أخرجه البخاري ومسلم والموطأ . وفي رواية أبي داود والنسائي قال:« اختصم سعدُ بنُ أبي وقاص وعبدُ ابنُ زمعةَ إلى رسولِ اللهِ بٍَّ في ابنٍ أَمَةِ زَمَعَةَ ، فقال سعدٌ : أوصاني أخِي عتبةُ : إذا قَدِمْتَ مكهَ (١) انظر إلى ابنِ أَمَةِ زِمْعَةَ ، فاقيضه ، فإنه ابنُه ، قال عبدُ بن زمعةَ: أخي، ابنُ أمة أبي، وُلِدَ على فراش أبي، فرأى رسولُ اللّهِ عَّيِّ شِبَهَا بَيْناً بعُتبة، فقال: الولد للفراشِ، واحتجي منه ياسودةُ )) . زاد في رواية: وقال: «هو أخوك يا عبدُ))(٢). [شرح الغريب] ( وليدة زمعة) كان الجاهلية إماء يضربون عليهن ضرائب ويزنين ، وَهُنَّ البغايا اللاتي يكتسبن بالزنا، وكانوا يلحقون النسب بالزناة إذا ادَّعَوا الولد ، وكان لزمعةَ بن قيس أمّةٌ، وكان يطؤها ، وكان له عليها ضريبة ، (١) في المطبوع: المدينة ، وهو خطأ . (٢) رواه البخاري ٢٧٨/٥ في الوصايا، باب قول الموصي لوصيه: تعاهد ولدي، وفي البيوع، باب تفسير المشبهات، وباب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه ، وفي الخصومات ، باب دعوى الوصي للميت ، وفي العتق، باب أم الولد، وفي الفرائض ، باب الولد للفراش ، وباب من ادعي أخاً أو ابن أخ ، وفي المحاربين ، باب للعاهر الحجر ، وفي الأحكام ، باب من قضى له بحق أخيه فلا يأخذه ، ومسلم رقم ١٤٥٧ في الرضاع ، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات ، والموطأ ٧٣٩/٢ في الأقضية، باب القضاء بالحاق الولد بأبيه، وأبو داود رقم ٢٢٧٣ في الطلاق، باب الولد للفراش، والنسائي ١٨٠/٦ و١٨١ في الطلاق ، باب إلحاق الولد بالفراش وباب فراش الأمة . - ٧٣١ - فظهر بها حمل، وكان يظن أنه من عتبة بن أبي وقاص فإنه كان زنا بها ، وهلك عتبة كافراً ، ولم يُسلم ، فعهِدَ إلى سعد أخيه أن يستلحق الحمل الذي بأمّةٍ زمعةَ، وكان لزمغة ابن يقال له: عبد، فخاصم سعداً في الغلام الذي وَلَدَتْهُ أَمَةُ زمعة ، فقال سعد: هو ابن أخي عتبة ، على ما كان الأمر عليه في الجاهلية ، وقال عبد: هو أخي ، ولد على فراش أبي ومن أمته ، على ما استقر عليه حكم الإسلام، فقضى به رسولُ الله عٍِّ لعبد، وأبطل حكم الجاهلية، وإنما قال لِمَوْدَةَ زوجة النبي صَ اله: ((احتجبي منه)) على سبيل الاستحباب والتنزيه ، لما رأى من شَبَهه بعتبةَ، وأنه ربما كان مخلوقاً من مائه، وإنما حكم الإسلام وإيجاب الولد للفراش: مَنَعَ من إلحاقه بعتبة ، والله أعلم . ٦ ٨٣٩٢ - (س - عبد اللّه بن الزبير رضي الله عنهما) قال: ((كانت لزمعة جارية يَطَؤُها، وكان يَظُنُّ بَآخَرَ أَنَّه يقع عليها، فجاءت بولدٍ شِبه الذي كان يظن به، فمات زَمْعَةُ وهي حبلى، فذكرت ذلك سودةُ لرسولِ الله ◌ِلّه فقال رسولُ الله ◌َّهِ: الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودةُ، فليس لك بأخ )) أخرجه النسائي (١) . ٨٣٩٢ - (أبو هريرة رضي الله عنه (٢)) قال: قال رسولُ اللهِ وَالّهل (١) ١٨٠/٦ و١٨١ في الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش، وإسناده حسن، حسنه الحافظ في ((الفتح)) ٣١/١٢ و ٠٣٢ (٢) كذا في الأصل: أبو هريرة ، وفي المطبوع: بياض. - ٧٣٢ - في ابنِ وليدةِ زمعةَ: ((هو لكَ يا عبدُ بنُ زمعةً، واحتجبي منه يا سودةٌ ، فما رآها حتى لقي الله عزوجل)) أخرجه ... (١). ٨٣٩٤ - (ط - سليمان بن بار عن عبد اللّبن أبي أمية) ((أن امرأة هَلَكَ عنها زوجها، فاعتَدَّتْ أربعةَ أشهرٍ وعَشراً، ثم تزوجتْ حين حَلَّتْ، فمكثت عند زوجها أربعة أشهرٍ ونصفاً، ثم وَلَدَتْ ولداً تاماً، فجاء زوجها [إلى] ◌ُمَرَ رضي اللّه عنه، فذكر ذلك له؛ فدعا عمرُ نسوَةً قُدَمَاءَ لَحِقْنَ الجاهلية ، فسألَهُنَّ عن ذلك؟ فقالت امرأةٌ منهن: أنا أُخبرُكَ عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حَمَلَتْ، فَأَهْرِيقَتْ عليه الدماءِ، فَحَشَّ وَلَدُما في بطنها، فلمّا أصابها زوجها الذي نكحت، أصاب الولدَ الماءُ فتحرَّك في بطنها وكَبِرَ ، فصدَّقهنَّ ◌ُمر، وَفَرَّقَ بينهما، وقال: أَمَا إِنَّه لم يَبلُغْني عنكما إلا خيرٌ وأَلَحْقَ الولد بالأول)) أخرجه الموطأ (٢). [ شرح الغريب] ( فحشَّ ولدُها ) حشَّ الولدُ في بطن أمه: إذا يبس ، وأحشت المرأةُ، فهي محشٌّ: إذا صار ولدُها كذلك، واللفظة: بالحاء المهملة والشين المعجمة . (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو جزء من حديث أبي هريرة الذي تقدم في أول الفصل الثاني ، أخرجه البخاري ومسلم والموطأ . (٢) ٧٤٠/٢ في الأقضية، باب القضاء بالحاق الولد بأبيه، ورجاله ثقات. - ٧٣٣ - ٨٣٩٥ - (د - الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، هى رباح) قال: ((زَوَّجني أهليٍ أَمَّةً لهم رومِيَّة، فدخلت بها(١)، فَوَلَدَتْ غلاماً أسود مثلى ، فسميتُه: عبدَ الله، ثم وقعتُ عليها ، فولدت لي غلاماً أسود مثلي، فسميتُهُ عبيد الله، ثم طَبِنَ لها غلام من أهلي رُومِيٌّ، يقالله : يُوحَنَّة ، فراطنها بلسانه، فولدت غلاماً، كأنه وَزَغةمن الوزَغات، فقلت لها: ماهذا ؟ قالت: هذا ليُوَحَنَّة ، فرَفَعْنَا إلى عثمان بن عفان، فسألهما، فاعترفا، فقال لهما : أَتَرْضَيان أن أَقْضِيَ بينكما بقضاء رسولِ الله ◌ٍَّ؟ إن رسولَ الله عَلَّ قضى: أنَّ الولد للفراشِ، فجلدها وَجَلَدَه، وكانا مملوكَيْن)) أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب] (طَبِنَ لها ) الطبانة : الفطنة والحذق وشدة الهجوم على بواطن الأشياء وطبن لها ، أي : خيَبها وأفسدها . (فِرَاطَنَها) الرُطانة - بالفتح والكسر - الكلام بغير اللسان العربي ، أيُّ لسان كان، وَطَنَها، وراطنها، ورطن لها . (وَزَغَةٌ) الوَزَّغَةُ : سامُ أبرص، وهو أبيض. ٨٣٩٦ - (غ م ( ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رجلاً (١) في نسخ أبي داود المطبوعة: فوقعت عليها. (٢) رقم ٢٢٧٥ في الطلاق، باب الولد للفراش، ورواه أيضاً أحد في ((المسند)» رقم ٤١٦ و ٤١٧ و ٤٦٧ و ٥٠٢ و ٨٢٠ وهو حديث حسن بشواهده . - ٧٣٤ - أتى رسولَ الله عَظِيمٍ، فقال: (( يا رسولَ الله، وُلِدَ لي غلام أسود، وهو يُعَرْض بأن ينفيه، فلم يرخص له في الانتفاء منه، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم ، قال: ما ألوانها ؟ قال: ◌ُمرٌ، قال: هل فيها من أورقَ ؟ قال: نعم ، قال: أَنّى ذلك؟ قال: لعلَّه تَزَعه عِرْقٌ، قال: فَلَعَلَّ ابْنَكَ نزعه عرق ، أخرجه الجماعة إلا الموطأ . وفي رواية أبي داود قال: ((جاء رجل من بني فزارة ... الحديث)) (١). [شرح الغريب] ( نزعه) نزعه إلى هذا الأمر ، أي : جذبه إليه . ٨٣٩٧ - (د- عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه) قال: قام رجل، فقال: (( يا رسولَ الله، إن فلاناً ابني عاهَرْتُ بأُمّه في الجاهلية ، فقال رسولُ اللّه عَ له: لادِعْوَةَ في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولدُ للفراش، وللعاهرِ الحَجَرُ ، أخرجه أبو داود (٢). (١) رواه البخاري ٣٨٩/٩ و٣٩٠ في الطلاق، باب إذا عرض بنفي الولد ، وفي المحاربين، باب ماجاء في التعريض، ومسلم رقم ١٥٠٠ في اللعان، وأبو داود رقم ٢٢٦٠ و ٢٢٦١ و ٢٢٦٢ في الطلاق، باب إذا شك في الولد، والترمذي رقم ٢١٢٩ في الولاء والهبة، باب ماجاء في الرجل ينتفي من ولده، والنسائي ١٧٨/٦ و ١٧٩ في الطلاق ، باب إذا عرض بامر أته وشكت في ولده وأراد الانتفاء منه ، (٢) رقم ٢٢٧٤ في الطلاق، باب الولد للفراش، وإسناده حسن، حسنه الحافظ في الفتح ٢٨/١٢ - ٧٣٥ - [ الفرع الثاني : في القافه ٨٣٩٨ - (خ م وتس- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إن رسولَ اللّه عَ لَّهِ دخل عليَّ مسروراً، تَبْرُقُ أسارير وجهه، فقال: ألم تَرَيْ [أنَّ] مُجَزَّزاً المُدْلِجِيَّ؟ نظر آنِفاً إلى زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد، فقال: إنَّ هذه الأقدام بعضها من بعض)). وفي رواية ((ألم تسمعي ما فال المدلجيُ لزيدٍ وأسامةَ، ورأى أقدامهما: إن بعض هذه الأقدام لِمَنْ بعض » . وفي أخرى قال: إن عائشة قالت: ((دخل قائف والنبي مَالهُ شاهد، وأسامة بن زيد ، وزيد بن حارثة مضطجعان ، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسُرّ بذلك النبي ◌َّهِ، وأعْجَبَهُ، وأخبر به عائشة)). وفي أخرى (( أَلَمْ تَرَيْ أن مجزْزاً المدالجيّ دخل عليَّ، فرأى أسامة وزيداً ، وعليهما قطيفةُ، قد غَطَّيا رؤوسَهما، وَبَدَتْ أقدامُهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض ؟)) وفي رواية «وكان مُجزِّزٌ قائفاً)). أخرجه الجماعة إلا الموطأ . وقال أبو داود: قال أحمد بن صالح ((كان أسامةُ بنُ زيد أسود شديد السواد ، مثل القار، وكان زيدٌ أبيضَ من القطن))(١). (١) رواه البخاري ٦٩/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب زيد بن = - ٧٣٦ - [شرح الغريب] ( القافة ) القافة ، جمع قائف ، وهو الذي يعرِف الآثار ، تقول : فُفْتُ أثره، أي: اتّبعتُه، وهم في الشريعة: قومٌ معرْفون من العرب يعرفون الناس بالشَّبَه، فيُلْحِقُون إنساناً بإنسانٍ، لما يدركون من الشَّبَه الذي يرونه بينهما مما يخفى على غيرهم . ( تبرُق أسارير وجهه ) الأسارير : التَّكاسير التي تكون في الجبين ، وبريقُها: ما يعرض لها من البشاشة عند الفرح والاستبشار بالشيء السَّارُ. ٨٣٩٩ - (ط - سليمان بن يسار) قال: ((إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُليط أولاد الجاهلية بمن ادعام في الإسلام ، فأتى رجلان، كلاهما يدَّعي ولد امرأة ، فدعا عمر قائفاً، فنظر إليهما ، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بالدِّرَّة، وقال: مايدريك ؟ ثم دعا المرأة فقال: أخبريني خبرك، فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيها وهي في إبل لأهلها ، فلا يفارقها حتى يَظُنَّ وتَظُنَّ أن قد استمر بها الحمل ، ثم انصرف عنها، فُرِيقَتْ عليه الدماء ، ثم خلفه الآخر ، فلا أدري : من أيهما هو ؟ = حارثة، وفي الأنبياء، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الفرائض، باب القائف، ومسلم رقم ١٤٥٩ في الرضاع، باب العمل بالحاق القاتف الولد، وأبو داود رقم ٢٢٦٧و٢٢٦٨ في الطلاق، باب في الثقافة ، والترمذي رقم ٢١٣٠ في الولاء والهبة، باب ماجاء في القافة ، والنسائي ١٨٤/٦ في الطلاق ، باب القافة . - ٧٣٧ - م ٤٧ - ج ١٠ فكَبَر القائفُ، فقال عمر الغلام: وَالِ أيّهما شئتَ)) أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب] ( يُليط ) لاط بالشيء يَليط به، ويَلوط به، لَيْطاً ولَوْطاً: إذا لصِق به. (فُهُرِيقَت) هُريقت عليه الدماء، أي: حاضت ، والغالب من أحوال الحوامل : أنهن لايحضن ، فإن طرأ لهن حيض فيكون نادراً لِعلَّة . [الفرع] الثالث فيمن ادَّعى إلى غير أبيه، أو استلحق ولداً ٨٤٠٠ - (غ مم ( - أبو عثمان النهدي) قال: «لَّ ادْعِيَ زيادٌ لقيتُ أبا بَكْرة، فقلتُ: ماهذا الذي صنعتم ؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سَمِعَتْ أُذُني من رسولِ الله ◌ِِّ وهو يقول: مَنِ ادَّعى أباً في الإسلام غير أبيه - وهو يعلم أنه غير أبيه - فالجنة عليه حرام ، قال أبو عثمان: فذكرتُهُ لأبي بكرة، فقال: وأنا سَمِعتُه من رسولِ الله ◌ِيمٍ(٣)). أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود: قال سعد: ((سَمَعَتْه أذُناي ، ووعاه قلي من محمد صَّ ◌ُله ... وذكر الحديث، [ قال: فلقيت أبا بَكْرة، فذكرت (١) ٧٤٠/٢ في الأقضية، باب القضاء بالحاق الولد بأبيه، وإسناده منقطع. (٢) فى الاصل: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. - ٧٣٨ - ذلك له] فقال أبو بكرة: سَمِعَتْهُ أُذناي، ووعاء قلي [من محمد عَّ] قال عاصم : فقلت : يا أبا عثمان ، لقد شَهدَ عِندك رجلان ، أيما رجلين ؟ فقال: أَمّا أحدهما: فأول من رَى بسهم في سبيل الله ، أو في سبيل الإسلام - يعني، سعد بن مالك - والآخر : قَدمَ من الطائف في بضعة وعشرين على أقدامهم فذكر فضلاً))(١) . ٨٤٠١ - (خ م - أبو ذر الغفاري رضي اللّه عنه) أنه سمع رسول الله م0َ يقول: «ليس من رجل ادَّعى إلى غير أبيه - وهو يعلمه - إلا كَفَر، ومَنِ ادَّعى ماليس له ، فليس منا ، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلاً بالكفر، أو قال: عدو الله - وليس كذلك - إلا حارَ عليه)). وفي رواية البخاري: ((لا يَرمي رجلٌ رجلاً بالفُسوق ، ولا يَرميهِ بالكفر إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك )». أخرجه البخاري ومسلم (٢). (١) رواه البخاري ٤٦/١٢ في الفرائض، باب من ادعى إلى غير أبيه، وفي المغازي ، باب غزوة الطائف ، ومسلم رقم ٦٣ في الإيمان ، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ، وأبو داود رقم ٠١١٣ في الأدب ، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه . (٢) رواه البخاي ٣٨٨/١٠ في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، وفي الأنبياء ، باب نسبة اليمن إلى اسماعيل، ومسلم رقم ٦١ في الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو بعلم. - ٧٣٩ - [شرح الغريب] (إلا حار عليه ) أي : إلاّ رجع عليه، حار يحور: إذا رجع. ٨٤٠٢ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله مَ* يقول: ((مَن ادَّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مَوَاليه، فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة)) أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب] ( انتمى ) انتمى فلان إلى فلان : إذا انتسب إليه . ٨٤٠٣ - (غ - عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه) أنه قال لصهيب: ((اتق الله ، ولا تَدَّعِ إلى غير أبيك، فقال صهيب: ما يَسُرُّفي أنّ لي كذا وكذا ، وأني فعلت ذلك، ولكنّي ◌ُرِقِتُ وأنا صبيّ)). أخرجه البخاري (٢) . ٨٤٠٤ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ستطلع قال: ((لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر)). أخرجه البخاري ومسلم (٣). (١) رقم ٥١١٥ في الأدب، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، وهو حديث صحيح بشواهده. (٢) ٣٤٢/٤ في البيوع، باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعنقه. (٣) رواه البخاري ٤٧/١٢ في الفرائض، باب من أدعى إلى غير أبيه، ومسلم رقم ٦٢ في الإيمان باب بيان من رغب عن أبيه . - ٧٤٠ -