Indexed OCR Text
Pages 361-380
(«يتبع الدجال من يهود أصفهان (١) سبعون ألفاً عليهم الطَّيالسةُ)) أخرجه مسلم(٢). ٧٨٥٨ - (ت - أبو بكرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ اللّه صَّ له قال: ((يمكثُ أبو الدجال وأمه ثلاثين عاماً لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلام ٠ ٠٠ أَعْوَرُ، أضرْ شيء ، وأقلُه منفعةً، تنام عيناه، ولا ينام قلبه ، ثم نَعَتَ لنا رسولُ اللهِ لَّهِ أَبَوِيْهِ، فقال: طُوَالٌ، ضَرْبُ اللحمِ، كأن أَنْفَهُ مِنْقَارٌ، وأمه امرأة فِرِ ضَاخِيَّة، طويلة الثَّدْييْن ، قال أبو بكرة : فسمعنا بمولود قد ولد على هذه الصفة في يهود المدينة، قال : فذهبتُ أنا والزبيرُ بنُ العوام ، حتى دخلنا على أبويه، فإذا نَعتُ رسول الله صَ لّه فيهما، فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاماً لا يولد لنا ولدٌ، ثم وُلِدَلنا غلام أعورُ، أضرُ شيء ، وأقله منفعة ، تنام عينه ، ولا ينام قلبه ، فخرجنا مِن عندهما ، فإذا هو مُنْجِدِلُ في الشمس في قطيفة ، وله مَنْهَمَة ، فكشف عن رأسه ، فقال : ماقلتما ؟ قلنا: وهل سَمِعْتَ ما قلنا ؟ قال: نعم ، تنام عينايَ ، ولا ينام قلبي)) أخرجه الترمذي (٣) . (١) في نسخ مسلم المطبوعة: أصبهان، بالباء، وكلاهما صواب، قال النووي في ((شرح مسلم)»: وأصبهان ، بفتح الهمزة وكسرها وبالباء وبالفاء . (٢) رقم ٢٩٤٤ في الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال. (٣) رقم ٢٢٤٩ في الفتن، باب ماجاء في ذكر ابن صائد، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة . - ٣٦١ - [شرح الغريب] (طُوَالُ ضرب اللحم) رجل طُوَالٌ، أي: طويل، وهو أبلغ من طويل ، ورجل ضرب اللحم خفيفه . ( فِرضاخية ) الفرضاخية : هي الضخمة العظيمة. (المنجدل): المستلقي على الأرض، وهو من الجدالة، والجدالة: الأرض. الفصل الثالث في ابن صياد ٧٨٥٩ - (خ م , - محمد بن المنكر) قال: ((رأيتُ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يحلف بالله : أنَّ ابنَ صيَّادِ الدجالُ، قال: قلت: أَتَخْلفُ بالله؟ قال: فإني سمعتُ عمر يحلف بالله على ذلك عندَ رسول اللّهِ مٍَّ، فلا بُنْكِرُهُ». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود(١) . [شرح الغريب] ( ابن صياد) قال الخطابي : قد اختلف الناس في أمر ابن صيّاد اختلافاً (١) رواه البخاري ٢٧٣/١٣ في الاعتصام، باب من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة لامن غير الرسول، ومسلم رقم ٤٩٢٩ في الفتن ، باب ذكر ابن صياد ، وأبو داود رقم في الملاحم ، باب في خبر ابن صائد . - ٣٦٢ - شديداً ، وأشكل أمره، حتى قيل فيه كل قول ، فيقال: كيف بقّى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يدَّعي النبوة كاذباً ، وتركه بالمدينة في داره يجاوره ؟ وما معنى ذلك ؟ وماوجه امتحانه إياه بما خبأ له من آية الدخان؟ وقوله بعد ذلك: ((اخسأ، فلن تعدو قدرك)) ؟ قال: والذي عندي ، أن هذه القصة إنما جرت معه أيام مُهادَفَتِهِ مَّله اليهود وحلفاءهم، وذلك : أنه بعد مقدَمِه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاباً صالحهم فيه على أن لا يهاجروا ، وأن يتركوا على أمرهم ، وكان ابن صياد منهم - أو دخيلا في جملتهم - وكان يبلغ رسولَ الله عَ لَهِّ خَبَرُهُ، وما يدَّعيه من الكهانة ويتعاطاه من الغيب ، فامتحنه النبيُّ بُِّلّهِ بذلك ليبرز أمره ويختبر شأنه، فلما كلّمه على أنه مبطل ، وأنه من جملة السحرة أو الكهنة ، أو من يأتيه رِفي من الجن ، أو يتعاهده شيطان ، فيلقي على لسانه بعض ما يتكلم به، فلما سمع قوله: ((الدخ)) زبره، فقال: ((اخسأ فلن تعدو قدرك ، يريد أن ذلك شيء اطلع عليه الشيطان ، فألقاه إليه وأجراه على لسانه ، وليس ذلك من قبيل الوحي السماوي إذ لم يكن له قدر الأنبياء الذين يُوحى إليهم علم الغيب ، ولا درجة الأولياء الذين يلهمون الغيب فَيُصِيبُون بنور قلوبهم ، وإنما كانت له تارات يصيب في بعضها ، ويخطىء في البعض، وذلك معنى قوله: ((يأتيني صادق وكاذب ) فقال له عند ذلك:(( قد خلط عليك)) والجملة من أمره: أنه كان فتنة امتحن الله به - ٣٦٣ - عباده المؤمنين ( ليهلك مَنْ هلك عن بينة ، ويحمي من حي عن بينة ) [الأنفال: ٤٢] كما امتحن الله قوم موسى بالعجل، فافتتن به قوم وهلكوا، ونجا من هداه الله وعصمه، وقد اختلفت الروايات في كفره ، وفيما كان من شأنه بعد كبره، فروي أنه تاب عن ذلك القول ، ثم إنه مات بالمدينة ، وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه، كشفوا عن وجهه حتى رآه الناس ، وقيل لهم: اشهدوا ، وروي غير ذلك ، وأنه فُقد يوم الحرّة فلم يجدوه ، والله أعلم . ٧٨٦٠ - (د - نافع - مولى عبد اللّه بن عمر) أن ابنَ عمر رضى الله عنها كان يقول: ((والله ما أَشْكُ أن المسيح الدجال ابنُ صيّادٍ)). أخرجه أبو داود(١) . ٧٨٦١ - (خ مدت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((إِنَّ عمرَ بنَ الخطاب انطلق مع رسولِ الله عَّهُ فِي رَهْطٍ من أصحابه قِبَلَ ابنِ صياد ، حتى وجده يَلْعَبُ مع الصبيان عند أُظُمِ بنِ مَغالة، وقد قارب ابنُ صياديومئذ الحلم، فلم يَشْعُر حتى ضربَ رسولُ اللّه ◌َلّ ظَهْرَه بيده، ثم قال رسولُ الله عَلَّهِ لابن صيادٍ: أتشهد أَّي رسولُ الله ؟ فنظر إليه ابنُ صياد ، فقال: أشهدُ أنّكَ رسولُ الأُمّيين، فقال ابنُ صياد لرسول اللّه صَلّه: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضَهُ رسولُ الله مَ الِ، وقال: آمنتُ بالله وبرُسله، (١) رقم ٣٣٣٠ في الملاحم، باب في خبر ابن صائد، وإسناده صحيح. - ٣٦٤ - ثم قال له رسولُ اللّه عَلَّهِ: ماذا ترى؟ قال ابن صياد، يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسولُ الله ◌ِّهِ: خُلْطَ عليك الأمر، ثم قال له رسولُ اللهِ عَلّهِ: إني قد خبأْت ◌َكَ خبيئاً، فقال ابن صياد: هو الدُّخُ، فقال له رسولُ الله ◌ٍَّ: اخْسأُ ، فَلَنْ تَعْدُوَ قدرَك، فقال عمر بن الخطاب: ذَرْني يا رسول اللّه أضرب عنقه، فقال له رسول الله عَ لّهِ إن يَكُنْه فَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإن لم يَكُنْهُ ، فلاَ خَيْرَ لك في قَتْلِهِ)) . وقال سالم: سمعت ابن عمر يقول: ((انطلق بعد ذلك رسول اللّه عَّالي وأبي بن كعب الأنصاريُ إلى النخل التي فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول الله نَّهُ النخلَ طَفِقَ يتَّقي يجذوع النخل، وهو يَخْتُل أن يسمعَ من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسولُ اللّه مَ له وهو مضطجع على فراشٍ في قطيفةٍ له فيها رَمْرَمة أو زَمْزَمة، فرأتْ أُمُّ ابن صيادٍ رسولَ الله مَ له وهو يتقي بجذوع النخل ، فقالت لابن صيادٍ: ياصافٍ - وهو اسمُ ابنِ صياد - هذا محمد، فشار ابنُ صيادٍ، فقال رسولُ اللهِنٍَّ: لو تَرَكَتْهُ بَيْنَ. قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فقام رسولُ اللّهِ مٍَّ في الناس، فأثنى على الله بما هو له أهل ، ثم ذكر الدجال ، فقال : إني لأ نذر كموه، مامن فيَّ إلا قد أنذره قومَه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولاً - ٣٦٥ - لم يقله فيُّ لقومه: تعلَموا(١) أنَّه أعورُ، وإنَّ اللّه تبارك وتعالى ليس بأعور)) أخرجه البخاري ومسلم . وزاد مسلم : قال ابن شهاب: وأخبرني عمرُ بنُ ثابت الأنصاريُ: أَنَّه أخبره بعضُ أصحاب رسول اللّه مَّه قال - يوم حذر الناسَ الدجالَ - ((إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كلُّ من كَرِه عمله - أو يقرؤه كلُّ مؤمن - وقال: تعلَّموا (١) أنه لَنْ يَرى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموتَ)). وفي رواية الترمذي (( أن رسولَ اللهُ بَّهُ مَرَّ بابن صَيَّادٍ فِي نَفَرٍ من أصحابه - منهم: عمرُ بنُ الخطاب - وهو يلعَبُ مع الغلمان، عند أُم بني مَغَالَةَ - وهو غلام - فلم يشعر حتى ضرب رسولُ الله ◌ِّه ظهره بيده .. وذكر الحديث إلى قوله: خُلْطَ عليك الأمر - وقال: ثم قال رسول الله سَرِّ: إني قد خَبَأت خبيثاً، وخبأ له (يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين) [الدخان: ١٠] فقال ابن صياد: هو الدّخ، فقال رسولُ اللّهِ مَ له: أخساً، فلن تَعْدُوَ قَدْرَك، قال عمرُ : يارسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسولُ الله عَليهِ: إن يَكُ حقّاً فَلَنْ تُسلّط عليه، وإن لاَيَكُ، فلا خيرلك في قتله)) إلى هاهنا أخرج الترمذي ، وقد أخرج مفرداً قول سالم عن أبيه: ((فقام رسولُ الله عَ لَه في الناس فأثنى على الله بماهو أهله ... إلى قوله: وإنَّ الله ليس بأعور )). (١) أي اعلموا . - ٣٦٦ - وأخرج زيادة مسلم إلى قوله: ((يقرؤه كلُّ مَنْ كَرِهَ عملَهُ ». وأخرجه أبو داود مثل الترمذي إلى قوله: ((فلا خير لك في قتله )» وزاد بعد قوله: (( فَذَنْ تُسلّط عليه)) قال: (( يعني الدجالَ)). وأخرج قول سالم عن أبيه: ((فقام رسولُ الله عَلّهِ في الناس ... إِلى قوله: وإن الله ليس بأعور، وقد تقدّم ذِكْرُ ما أخرجه هو والترمذي مفرداً في الفصل الثاني . وفي رواية لمسلم ((أنَّ ابنَ عمر قال: انطلقَ رسولُ الله عَلّ ومعه وخط من أصحابه - فيهم عمر بن الخطاب - حتى وجدَ ابنَ صياد غلاماً قد تَأَزَ الخُلُم يلعب مع الغلمان عند أُظُم بني مغالة)). قال مسلم : وساق الحديث بمثل الرواية الأولى| حديث يونس إلى منتهى حديث عمر بن ثابت . وفي الحديث عن يعقوب قال: قال أبيّ، يعني في قوله: (( لو تركَتْهُ بَّنَ)): ((لو تركته أُمُّه بَيْن أمره)). وله في أخرى ((أنَّ رسولَ اللّه عَلِ: مَرَّ بابن صياد في نَفِرٍ من أصحابه - فيهم عمر بن الخطاب - وهو يلعب مع الغلمان عند أُطم بني مَغَالَةً ، وهو غلام - بمعنى الحديث الأول)، غير أنه لم يذكر حديث ابن عمر في انطلاق النبيُّ نَّمِ مع أبيّ بنِ كعبٍ إلى النخل، وفيه ((ثم قال ابن صياد: أتشهد أني - ٣٦٧ - رسولُ اللّه؟ فَرَفضه النبيُّ نَّهِ، ثم قال: آمنتُ بالله ورسله ... الحديث))(١) [ شرح الغريب] (اخسأ) خسأتُ الكلبَ : إذا طردته ، وقدجاء في الحديثغير مهموز كأنه حذف الهمزة وقلبها ألفاً ، فلما أمر منه حذفها . (يختل) الختل : الخداع والمراوغة . ( الأطم ) : البناء المرتفع . ( ناهز ) ناهز الصبي الحلم: إذا قارَبَهُ. ٧٨٦٢ - (م - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((كُنَّا مع رسول الله تَا﴾، فررنا بصبيان يلعبون، فيهم ابن صياد، ففرَّ الصبيان،وجلس ابنُصيّاد، فكأنَّ رسولَالله كره ذلك، فقال له النبيْ عَ الَّ تَرِ بَتْ يَدَاك، أتشهد أني رسول الله ؟ فقال عمرُ بنُ الخطاب: ذرني يارسول الله حتى أفْتُلَه، فقال رسولُ الله ◌ِ الهِ: إِنْ يكن الذي تُرَى فلن تستطيع قتله)). وفي رواية [قال]: ((كُنَّا نمشي مع النبيُّ مَِّ ، فرونا بابن صيَّاد، (١) رواه البخاري ١٧٥/٣ في الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وفي الشهادات، باب شهادة الختىء ، وفي الجهاد ، باب کیف یعرض الاسلام على الصبي ، وفي الأدب ، بابقول الرجل للرجل: اخسأ ، وفي القدر، باب ما يحول بين المرء وقلبه، ومسلم رقم ٢٩٢٤ و٢٩٣٠ في الفتن، باب ذكر ابن صياد، وأبو داود رقم ٤٣٢٩ في الملاحم ، باب خبر ابن صائد ، والترمذي رقم ٢٢٥٠ في الفتن، باب ماجاء في ذكر ابن صائد، ورقم ٢٢٣٦ في الفتن ، باب ماجاء في علامة الدجال . - ٣٦٨ - فقال له رسولُ اللهِ صَِّلِّ، قد خَبأتُ لك خبيثاً، فقال: دُخٌّ، فقال رسول الله مَ الداخسأ، فلن تَعْدُوَ قدرك، فقال عمر: يارسول اللّه: دعني فأضربَ عنقه، فقال رسولُ اللّهِ مَ لِ: دعهُ، فإن يَكُن الذي تخافُ لن تستطيع قَتْلَهُ)) أخرجه مسلم(١) . [شرح الغريب] ( تربت يداك ) يقال: تربت يداك في الدعاء على الإنسان بالهلاك والفقر، وأصله: أن تلتصق بده بالتراب ، وقد يقال ذلك في معنى التعجّب ، ولايراد به الدعاء بالهلاك . ٧٨٦٣ - (م ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((لقيه رسولُ اللّه ◌َيٍ وأبو بكر وعمر - يعني ابن صياد - في بعض طرق المدينة، فقال له رسولُ اللّهِ بَّ: أتشهد أني رسولُ الله ؟ فقال هو: أتشهدُ أني رسولُ الله؟ فقال رسولُ الله عَ لَيِّ: آمنتُ بالله، وملائكته ، وكتبه، ما ترى؟ قال: أرى عَرْشاً على الماء، فقال رسولُ الله ◌َّهِ : ترى عرش إبليس على البحر ، وما ترى ؟ قال: أرى صادقين وكاذباً - أو كاذبين وصادقاً. فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: لبسَ عليه، دَعُوه)) أخرجه مسلم والترمذي (٢). (١) رقم ٢٩٢٤ في الفتن، باب ذكر ابن صياد. (٢) رواه مسلم رقم ٢٩٢٥ في الفتن، باب ذكر ابن صياد، والترمذي رقم ٢٢٤٨ في الفتن، باب ماجاء في ذكر ابن صائد . - ٣٦٩ - م ٢٤ - ج ١٠ ٧٨٦٤ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: أَقيَ نِيُّ الله عَ لّ ابن صياد ومعه أبو بكر وعمر، وابن صائد مع الغلمان .. فذكر نحو الحديث الذي قبله ، وهو حديث أبي سعيد - هكذا أخرجه مسلم عقيبه، ولم يذكر لفظه (١) . ٧٨٦٥ - (م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال : قالرسول الله عٍَّ لابن صياد: « ما تُرْبَةُ الجنة؟ قال: دَرْمَكةٌ بيضاء مسكٌ يا أبا القاسم، قال: صدقت)). : عن تُربة الجنة؟ فقال : صَل اللّهِ على؟ دَرْ مكة بيضاءُ مِسْكٌ خالصٌ )) أخرجه مسلم (٢). وفي رواية: (( أن ابن صياد سأل النبيّ ٧٨٦٦ - (خ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله عٍَّ لابن صياد: ((قد خبأتُ لك خبيئاً، فما هو ؟ قال : الدخ، قال: اخسأ)) أخرجه البخاري (٣). [شرح الغريب] (دَرمكة) الدرمك: الدقيق الحوَّارَى ، والدَّرمكة: أخص منه. (١) رقم ٢٩٢٦ في الفتن، باب ذكر ابن صياد. (٢) رقم ٢٩٢٨ في الفتن، باب ذكر ابن صياد. (٣) ٤٦٣/١٠ في الأدب ، باب قول الرجل للرجل: اخسأ. - ٣٧٠ - ٧٨٦٧ - (م ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: (صَحِبْتُ ابن صياد إلى مكةَ، فقال لي: [أ]ما [قد] لقيتُ من الناس، يزعمون أني الدجال؟ ألستَ سمعتَ رسول الله صَلّه يقول: إنه لا يولدَ له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد وُلدَ لي، أوَليس سمعتَ رسول الله عَ لِّ يقول: لا يدُخُلُ المدينةَ ولامكةَ ؟ قال : قلت: بلى ، قال: فقد وُ لدْتُ بالمدينة ، وها أنا ذا أريدُ مكةَ ، ثم قال في آخر قوله: أما والله إني لأعْلَمُ مَوْلِدَهُ ومكانَه، وأين هو ؟ قال : فلبسَني)» . وفي رواية: قال: (( قال لي ابن صائد - وأخذتني منه ذَمامة - هذا عَذَرتُ الناسَ ، مالي ولكم يا أصحاب محمد ؟ ألم يقل نبي الله: إنّه يهوديّ، وقد أسلمتُ، وقال: لا يولد له ، وقد وُلدَ لي ، وقال: إنَّ الله حَرَّم عليهمكة، وقد حَجَجْتُ؟ قال: فمازال حتى كاد أن يأخذَ فيَ قولُه، قال: فقال له : أما والله إني لأعلمُ الآن حيث هو ، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل له: أيسُرُك أنك ذاك الرجلُ؟ قال: فقال: لو ◌ُرِضَ عليَّ ماكرهتُ)). وفي رواية قال: ((خرجنا حُجَّاجاً - أو عُمَّاراً - ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلاً ، فتفرّق الناس، وبقيتُ أنا وهو، فاستوحشتُ منه وحشةً شديدةً مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه | فوضعه مع متاعي، فقلت: إنّ الحرّ شديدٌ ، فلو وضعته تحت تلك الشجرة؟ قال: ففعل ، قال: فَرُفعت لنا غنم - ٣٧١ - فانطلق فجاء بُعْس، فقال: أَشْرب أبا سعيد، فقلت: إنّ الحرَّ شديدٌ، واللبنَ حارٌ ، مابي إلا أني أكرهُ أن أشربَ عن يده - أو قال: آخذ عن بده - فقال: أبا سعيد، لقد هممتُ أن آخذ حبلاً فأعلّقه بشجرةٍ ثم أُخْتَيْقَ ما يقول لي الناسُ، يا أباسعيد، مَنْ خَفِيَ عليه حديثُ رسول الله ◌ِاله ما خَفِيَ عليكم مَعْشَرَ الأنصار ، ألستَ من أعلم الناس بحديث رسول الله مَّه؟ [أليس] قد قال رسول الله بَّل: هو كافر؟ وأنا مسلم، أوليس قد قال رسول الله صَّجٍ: [هو عقيم] لا يولد له ولد، وقد تركتُ ولدي بالمدينة ؟ أو ليس قد قال رسول اللّه عٍَّ: لا يدخل المدينةَ ولا مكةَ، وقد أقبلتُ من المدينةِ ، وأنا أريدُ مكةَ ؟ قال أبو سعيد: حتى كِدْتُ أن أَعْذِرَهُ، [ثم] قال: أما والله إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن؟ قال: قلت له: تَبّآ لك سائر اليوم)) أخرجه مسلم ، ولم يخرج الحميديء الرواية الآخرة وأخرج الترمذي الرواية الآخرة إلى قوله : (( وقد تركتُ ولدي بالمدينة))، وقال: ألم يقل رسول الله عٍَّ: إنّه لاتحلّ له مكة ؟ ألست من أهل المدينة ، وهو ذا أنطلقُ معكَ إلى مكةَ ؟ قال: فوالله مازال يجيء بهذا، حتى قلتُ : فلعله مكذوبٌ عليه، ثم قال: يا أبا سعيد، واللّه لأخبر نّك خبراً حقاً ، والله إني لأعرفه، وأعرف والده ، وأين هو الساعة من الأرض؟ - ٣٧٢ - فقلت له: تبّأ لك سائر اليوم))(١). [شرح الغريب] (ذَمامة) الذَّمامة، بالذال المعجمة: الحياء والاشفاق من الذم، والمذّة: العار ، وبالدال المهملة: قبح الوجه، والمراد الأول . (العُسّ ) : قدح ضخم يشرب فيه . ( التب ) : الخسار والهلاك . ٧٨٦٨ - (م - نافع - مولى عبد اللّهبن عمر - رضي الله عنهما) قال: (( لَقِيَ ابنُ عمر ابنّ صائد في بعض طرق المدينة ، فقال له قولاً أغضَبَه ، فانتفخ حتى ملأُ السُّكَّةَ، فدخل ابنُ عمر على حَفْصة - وقد بلغها - فقالت له: رحمك الله، ما أردتَ من ابن صياد؟ أما علمتَ أن رسولَ الله عَ لَّه قال: إنما يخرج من غَضْبَةٍ يغضبها ؟)). وفي رواية: كان نافع يقول: ابن صياد ، قال: قال ابن عمر: (( لقيته مرتين ، فلقيته معَ قومه، فقلت لبعضهم : هل تحدثون أنه هو ؟ قالوا : لا والله قال: قلتُ: كَذَبْتُمُوني ، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموتَ حتى يكون أكثركم مالاً وولداً ، وكذلك هو زعموا اليومَ ، قال: فتحدَّثنا ، ثم (١) رواه مسلم رقم ٢٩٢٧ في الفتن، باب ذكر ابن صياد، والترمذي رقم ٢٢٤٧ في الفتن ، باب ماجاء في ذكر ابن صائد . - ٣٧٣ - فارقتُه، قال: فلقيتُهُ لَغْيَةً أخرى، وقدِ نفَرت عينُه، قال: فقلتُ: متى فَعَلَتْ عَيْنُك ما أرى ؟ قال: لا أدري، قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال : إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال ، فنخرَ كأشدُ تَخير حمارٍ سمعتُ قال: فزعم بعض أصحابي: أني ضربْتُهُ بعصاً كانَتْ مَعي حتى تَكَسَّرتْ، وأما أنا: فوالله ما شَعَرتُ، قالوا: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدّتها ، فقالت : ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: إنَّ أولَ مايبعثه على الناس خَضْبَةٌ يغضبها؟)) أخرجه مسلم (١) . ولم يذكر الحميدي الرواية الثانية . وذكر رزين رواية قال فيها: (( لقيت ابنَ صياد يوماً ، ومعه رجل من اليهود ، فإذا عَيْتُهُ قد طفئتْ، وكانت عينه خارجة كعين الحمار ، فقلت : ابنّ صياد، أَ نشُدُكَ الله، متى فقدتَ عينك؟ فسَّها بيده، فقال: لا أدري والرحمنِ ، فقلت : كذبتَ لاتدري وهي في رأسك ؟ فنخر ثلاثاً ، ففجأني ما لم أكن أحبيتُ، وزَعَمَ اليهوديُّ، أنّ ضربْتُ رأسَهُ بالعصا حتى تكسرت، ولا أعلَّني فعلتُ ذلك، فقلت له : اخسأ ، فلن تعْدُوَ قدركَ، قال: أجَلْ! لعَمري ، ولا أعدُو قدري، وكأنما كان في سقاء فَنَشَ، فذكرت ذلك لحفصة، فقالت لي: اجتنب هذا الرَّجُلَ، فإنا كُنَا نَتَحدَّثُ: أنما الدجال غضبةٌ يغضبها )). (١) رقم ٢٩٣٢ في الفتن، باب ذكر ابن صياد. - ٣٧٤ - [ شرح الغريب] ( سقاء) السُّقاء : ظرف الماء من الجلود . (فَشَّ ) نشَّ الشراب في السقاء : إذا غلا واشتد. ٧٨٦٩ - (د- جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((فقدنا ابن صَيَّادِ يومِ الحَرَّة)) أخرجه أبو داود (١). الفصل الرابع في الفتن والاختلاف أمام القيامة ٧٨٧٠ - (فخ م وتس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيّ مٍَّ قال: ((لا تقوم الساعةُ حتى تقاتلوا قوماً نِعالهم الشَّعَر ، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً كأنَّ وجوههم المجان المطرقة)). قال سفيان: زاد فيه في رواية: «صِغارَ الأعين ، ذُلْفَ الأنوف، كأنَّ وجوههم المجان المطرقة)). وفي رواية قال: قال رسولُ الله بَّهِ : • تقاتلون بين يدي الساعة قوماً نعالهم الشعر، كانَّ وجوههم المجانُ المطرقة، ◌ُمْرُ الوجوه، صغارُ الأعين )) أخرجه البخاري ومسلم . (١) رقم ٤٣٣٢ في الملاحم، باب في خبر ابن صائد، وإسناده صحيح. - ٣٧٥ - وللبخاري عن قيس بن أبي حازم قال: أتينا أبا هريرة، فقال: ((صحبتُ رسولَ الله ◌ِِّ ثلاث سنين، لم أكنْ في سِنِيَّ أحرصَ على أن أعِيَ الحديث مِي فيهنْ ، سمعتُه يقول - وقال هكذا بيده - بين يدي الساعة تقاتلون قوماً نعالهم الشعر ، وهو هذا البارزُ. قال سفيان مرةً : وهم أهل البارز ، ويعني بأهل البارز أهل فارس ، كذا هو بلغتهم». وللبخاري أيضاً: وزاد في آخره «وتجدون خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر ، حتى يقع فيه ، والناسُ معادِن ، خيارُهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فَقُهُوا ، وليأتين على أحدكم زمانٌ لأنْ يراني أحبَّ إليه من أن يكون له مثلُ أهله وماله)) . وله أيضاً: قال: قال رسولُ الله عَظِلّهِ: (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا ◌ُوزاً وكِرْمانَ من الأعاجم، ◌ُمْرَ الوجوه، فُطْسَ الأنوف، صغارَ الأعين ، وجوههم المجان المطرقة ، نعالهم الشعر)). ولمسلم: أنّ رسولَ اللّه صَّ له قال: « لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون التركَ ، قوماً وجوههم كالمجان المطرقة، يلبسون الشعر ، ويمشون في الشعر» وأخرج أبو داود الأولى والآخرة ، وأخرج الترمذي الأولى ، وأخرج [ أبو داود ] والنسائي الآخرة ، إلا أنَّ أبا داود لم يذكر « يمشون في الشعر ، (١). (١) رواه البخاري ٧٦/٦ في الجهاد، باب قتال الذين ينتعلون الشعر، وباب قتال الترك، وفي = - ٣٧٦ - [شرح الغريب] (ذُلْف الأنوف ) الذلف في الأنف - بالذال المعجمة - استواء في طرفه وليس بالغليظ الكبير . ٧٨٧١ - (خ - عمرو بن تغلب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه صَلِّ: ((إنَّ من أشراط الساعة: أن تقاتلوا قوماً ينتعلون نعال الشعر، وإنّ من أشراط الساعة : أن تقاتلوا قوماً عراضَ الوجوه ، كأنَّ وجوههم المجان المطرَقةُ)) أخرجه البخاري(١). ٧٨٧٢ - (د- بريدة [بن الحصيب] رضي الله عنه) عن النبي" رَ ◌ٍّ في حديث ((يقاتلكم قوم صغار الأعين - يعني الترك - قال: تسوقونهم ثلاث مرارٍ ، حتى تلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في السياقة الأولى: فينجو مَنْ هَرَبّ منهم ، وأما في الثانية : فينجو بعضٌ وَهلكُ بعض، وأما في الثالثة ، فيُصْطَلَمون)) أو كما قال. أخرجه أبو داود (٣). = الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام، ومسلم رقم ٢٩١٢ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، وأبو داود رقم ٤٣٠٣ و ٤٣٠٤، في الملاحم، باب في قتاك الترك، والترمذي رقم ٢٢١٦ في الفتن، باب ماجاء في قتال الترك ، والنسائي ٤٥/٦ في الجهاد ، باب غزوة الترك والحبشة. (١) ٧٥/٦ في الجهاد، باب قتال الترك، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام. (٢) رقم ٤٣٠٥ في الملاحم، باب في قتال الترك، وفي إسناده بشير بن المهاجر الغنوي الكوفي، وهو صدوق لين الحديث ، وباقي رجاله ثقات . - ٣٧٧ . [شرح الغريب] ( يُصطلمون ) الاصطلام: الاستئصال وأخذ الشيء جملةً. ٧٨٧٣ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مَ الع قال: ء (( لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أوبدا بق (١) - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا ، قالت الروم: خَلوًّا بينا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله، كيف تُخَلِّ بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم؟ فينهزم ◌ُلُثٌ لا يتوب الله عليهم أبداً ، ويُقتَل ثلثُهم أفضلُ الشهداء عند اللّه، ويَفتحُ الثلث، لا يُفتَنون أبداً ، فَيَفْتَتِحونَ قسطنطينيةَ ، فبينماهم يقتسمون الغنائم ، قد عَلَّقُوا سُيوفَهُمْ بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطانُ : إنَّ المسيحَ الدَّجَالَ قد خَلَفكم في أماليكم، فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشامَ خرج ، فبينا هم يعدون القتال، يُسَوُون صفوفهم، إذ أقيمتِ الصلاةُ ، فينزل عيسى ابنُ مريم ، فأمَّهم ، فإذا رآه عدو اللّه ذاب كما يذوب المِلْحُ في الماء، فلو تركَهُ لانْذَابَ حتى يْلِكَ، ولكن يقتله اللّه بيده - يعني المسيح - فيريهم دَمَه في حربته)). أخرجه مسلم (٢). (١) موضعان بالشام ، بقرب حلب . (٢) رقم ٢٨٩٧ في الفتن، باب فتح قسطنطينية، ونزول عيسى ابن مريم . - ٣٧٨ - [شرح الغريب] (خَلَفَكم) خلفت الرجل في أهله : إذا قمت فيهم مقامه ، وخلفهم العدو : إذا طرقهم وهم غائبون عنهم . ٧٨٧٤- (م - بسبر بن جابر - أو أسير - رضي الله عنه) قال: ((هاجَتْ & ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هِجَيرَي إلاّ: ياعبدَ اللّه بن مسعود، جاءت الساعة ، قال: فقعد - وكان متكئاً - فقال: إنّ الساعة لا تقوم حتى لا يُقْسَمِ ميراثٌ، ولا يُفْرَحُ بغنيمة ، ثم قال بيده هكذا - وتَحَاها نحو الشام - فقالَ: عدو يجمعون لأهل الإسلام ، ويجمع لهم أهلُ الإسلام ، قلتُ: الرومَ تعني؟ قال: نعم ، ويكون عند ذلكم القتالِ رِدَّةٌ شديدةٌ ، فيتشرَّط المسلمون شُرطةً للموت، لا ترجع إلا غالبةً، فيقتلون حتى يَحْجُزَ بينهم الليلُ، فَيَفِيءُ هؤلاء وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتَفْنَى الشرطة ، ثم ثم يتشرَّط المسلمون شُرطةَ للموت ، لا ترجع إلا غالبةً ، فيقتتلون حتى يُحْجُز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء، وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يتشرّط المسلمون شُرطةً للموت ، لا ترجع إلا غالبةَ، فيقتتلون حتى يُمْسُوا، فيفيء هؤلاء، وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتفنى الشرطةُ ، فإذا كان اليومُ الرابعُ نَهَدَ إليهم بقيةُ أهلِ الإسلام، فيجعل الله الدائرة(١) عليهم ، فيقتلون مقتلة - إما قال: لا يُرى مثلُها، وإما قال: لم يُرَ مثلُها - حتى إن الطائر لَيَمُرُ (١) وفي بعض النسخ: الديرة . - ٣٧٩ - بجنباتهم، فما يُخَلِّفهم حتى يَخِرَّ مَيْتاً، فيتعادُ بنو الأم(١) كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأيّ غنيمة يُفرّح، أو أيّ ميراث يُقْسَمُ؟ فبينماهم كذلك ؟ إذ سَمِعُوا بيأسٍ هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصَّرِيحُ: إنَّ الدجالَ قد خَلَفهم في ذراريُهم ، فيرفضون ما بأيديهم ، ويُقبلون، فيبعثون عَشَرة فوارس طليعةً، قال رسول الله عَلَّهِ: إني لأعرف أسماءهم ، وأسماء آبائهم ، وألوان خيولهم ، هم خير فوارسَ على ظهر الأرض يومئذ، أو قال: من خير فوارسَ)) أخرجه مسلم(٢). [ شرح الغريب] ( هِجیری) هجیراه ، أي : عادته وديدنه . ( شرطة) الشرطة : أول طائفة من الجيش يشهد الوقعة ، والتشرُط: تَفَعُلٌ منه . (نهد) الجيش لقتال العدو : إذا نهضوا إليه . (فيتعادُّ ) التعادُّ : تفاعل من العد ، أي يعدُّ بعضهم بعضاً . (البأس): الخوف والشدة . ٧٨٧٥ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَ اليه قال: (( سمعتم بمدينة، جانبٌ منها في البرُ ، وجانب منها في البحر ؟ قالوا: (١) وفي نسخ مسلم المطبوعة: بنو الأب. (٢) رقم ٢٨٩٩ في الفتن، باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال. - ٣٨٠ -