Indexed OCR Text
Pages 361-380
(أَجْهَشْتُ) أَجْهَشُ، وَجَهَشْتُ أَجَهَشُ: إذا تهيأتَ للبكاء. ٧٠٠٥ - (خ م ت - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: ((كنتُ ردفَ رسولِ اللهِ نَّه، ليس بيني وبينه إلاّ مُؤخِرة الرَّحْل، قال: يا معاذ بن جبل قلتُ : لبيك يارسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلتُ: لبيك يارسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ بن جبل، فقلتُ: لبيك يارسول الله وسعديك، قال: هل تدري ماحقُّ اللّه على العباد؟ قال: قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّ الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، ثم سار ساعةً ، ثم قال: يامعاذ بن جبل، قلتُ: لبيك يا رسول الله وسَعْدَيْك، قال: هل تدري ماحقُ العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: حقُّ العباد على الله: أن لا يعذِّبُهم)). وفي رواية قال: ((كنتُ ردفَ رسولِ الله عَُّلِّ على حمار يقال له: ◌ُفَير ، فقال: يا معاذ، هل تدري ما حقُّ الله على العباد، وما حقُّ العباد على الله ؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وحقُّ العباد على الله: أن لا يعذِّب من لا يشرك به شيئاً، فقلتُ: يا رسول الله: أفلا أبشُرُ الناس، قال: لا تَبِشِرْهم فيتَّكِلُوا». وفي رواية: قال معاذ: قال رسولُ الله عَّاتٍ: ((أتدري ما حقُّ الله على العباد؟ .. وذكر نحو الأولى)). - ٣٦١ - وفي رواية عن أنس ((أن رسولَ الله عَ ل ومعاذ بن جبل رديفه على الرَّحْل، قال: يامعاذ، قال: لبيك يارسول اللّه وسعديك - ثلاثاً - ثم قال: ما من عبد يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبدُه ورسوله، إلا حَرَّمه الله على النار ، قال : يارسول الله ، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا ؟ ، قال: إذا يتكلوا، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما)) أخرجه البخاري ومسلم . وهذه الزيادة الأخيرة جعلها من مسند أنس ، كذا قال الحميدي . وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله عَ لّهِ: ((أتدري ما حقُّ الله على العباد؟ فقلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّه عليهم: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، قال: فتدري ما حقُّهم على اللّه إذا فعلوا ذلك ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أن لا يعذِّبَهم)) (١) . [ شرح الغريب] (ُؤخِرة الرَّحل) الرَّحلُ: كور البعير ، ومُؤْخِرته مخففاً مهموزاً: الخشبة التي في آخره يستند إليها الراكب . (١) رواه البخاري ٣٠٠/١٣ في التوحيد، باب ماجاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، وفي الجهاد، باب اسم الفرس والحمار ، وفي اللباس ، باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه ، وفي الاستئذان ، باب من أجاب بلبيك وسعديك ، وفي الرقاق ، باب من جاهد نفسه، وفي العلم، باب من خص بالعلم قوماً دون قوم، ومسلم رقم ٣٠ في الإيمان ، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والترمذي رقم ٢٦٤٥ في الايمان ، باب ماجاء في افتراق هذه الامة - ٣٦٢ - (تأثماً) يقال: فعل فلان ذلك تأثماً، أي: تَجَنْباً للإثم وكفّاً عنه. ٧٠٠٦ - (د - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَ اله: ((من كان آخر كلامه: لا إله إلا اللهُ دخلَ الجنةَ)). أخرجه أبو داود (١) . ٧٠٠٧ - (خ م ت - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) أن النبي عنّيّ صل الله قال: (( أثاني جبريل فبشّرَني: أَنْهَ مَنْ مات من أُتَّتِكَ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دخل الجنة، فقلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَلَى وإن سرق)). وفي رواية : أنّه صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من عبد قال: لا إله إلا الله ، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنةَ)) ، قلتُ : وإن زنى وإن سرق ؟ قال: وإن زنى وإن سرق))، ثم قال في الرابعة: ((على رغم أنفٍ أبي ذر)) وفيه (( أتيتُه وعليه ثوبٌ أبيضُ)) أخرجه البخاري ومسلم. والبخاري: أنَّ رسولَ الله عَ لّ قال: ((قال لي جبريل عليه السلام: مَنْ مات من أُّتِكَ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دخلَ الجنةَ، ولم يَدْخُلِ النَّارَ ))، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((نعم))، وأخرج التر مذي الأولى (٢). (١) رقم ٣١١٦ في الجنائز، باب التلقين، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥١/١ وصححه، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (٢) رواه البخاري ٨٨/٣ و ٨٩ في الجنائز، باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وفي التوحيد، باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة ، ومسلم رقم ٩٤ في الايمان ، باب من مات لايشرك بالله شيئاً دخل الجنة، والترمذي رقم ٢٦٤٦ في الإيمان، باب ماجاء في افتراق هذه الأمة . - ٣٦٣ - ء وقد تقدّم في (( الباب الخامس )) من هذا الباب رواية طويلة تتضمن هذا الحديث عن أبي ذر للبخاري ومسلم . [ شرح الغريب] (رَغَمَ أنفه) أي: ذَلَّ وَهَانَ، وأصله من الرَّغام، وهو التراب ، كأن أَنْفَهِ الْتَصَقَ بالتراب، والمراد به: وقوع الأمر على خلاف ما يختاره ويريده . ٧٠٠٨ - (خ م - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ:« مَنْ مات يُشْرِكُ بالله شيئاً دخلَ النَّار، وقلتُ [أنا]: مَنْ مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)). وفي رواية بالعكس أنَّ رسولَ اللّه عَّ الّه قال: ((مَنْ مات لا يُشْرِك بالله شيئاً دخل الجنة، وقلت أنا: من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)). وفي أخرى قال: قال رسولُ الله بِّ الِ كلمةً، وقلت أخرى ، قال : مَنْ مات يجعل لله ندَّاً دخل النار، وقلت: من مات لا يَجْعَلُ الله ◌ِدَّاً دخل الجنة. أخرج البخاري الأولى والثالثةَ، وأخرج مسلم الأولى والثانية (١). (١) رواه البخاري ٨٩/٣ في الجنائز في فاتحته، وفي تفسير سورة البقرة، باب (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً )، وفي الايمان والنذور، باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح أو هلل فهو على فيته، ومسلم رقم ٩٢ في الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة . - ٣٦٤ - [ شرح الغريب] ( النِّدُ) : المثل والنظير . ٧٠٠٩ - (م - جابر رضي اللّه عنه) قال: قال رسولُ الله عَلَيٍّ: ((ئِنْتَان مُوجبَتان)) قال رجل: يارسول اللّه، ما الموجبتان؟ قال: (( مَنْ مات يُشْرِك شيئاً بالله دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ مات لا يُشْرِكُ شيئاً دَخَلَ الجنةَ، وفي رواية قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((مَنْ لَفِيَ الله عزَّ وَجَلَّ لا يُشْرِكُ به شيئاً دخلَ الجنةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِك به دَخلَ النَّارَ» أخرجه مسلم (١) . ٧٠١٠ - (خ م - محمد بن شهاب رحمه الله) قال: أخبرني محمود ابن الربيع: أنه عَقَلَ رسولَ الله عَظِلّهِ، وَعَقَل ◌َجَّةً بَجَّها في وجهه من يثرٍ كانت في دارهم ، وزعم أنه سمع عِتْبَانَ بنَ مالك الأنصاريَّ- وكان ممن شهد بدراً مع النبيُّ نَّهِ - يقول: كنتُ أُصَلِّ لقومي بني سالم، وكان يَحُول بيني وبينهم وادٍ ، إذا جاءت الأمطارُ يَشُقُ عليَّ اجتيازه قِبَل مسجدهم، فجئتُ رسولَ الله فِّهِ، فقلتُ له: إني أنكرتُ بَصَرِي، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق عليَّ اجتيازه، فودِذْتُ أنك تأتي فتصلٍّ في بيتي مكاناً أَّخِذُهُ مُصلىَّ، فقال رسولُ الله عَلَّهِ: (١) رقم ٩٣ في الإيمان، باب من مات لايشرك بالله شيئاً دخل الجنة. - ٣٦٥ - (( سأَفْعَلُ)) فغدا عليَّ رسولُ الله وأبو بكر، بعدما اشتدَّ النهارُ، واستأذن النبيُّ نَّهِ، فَأَذِنْتُ له، فلم يجلس، حتى قال: (( أين تحبُ أن أصلَّ من بيتك))؟ فأشرتُ له إلى المكان الذي أُحِبُ أن يَصَلَّ فيه، فقام رسولُ الله ◌َّه فكَبَّرَ ، وصَفَفْنَا وراءَه، فصلّى ركعتين، ثم سَلَّ وسلَّنا حين سَلَّم، فحبَسْتُه على خَزِيرٍ يُصنَع له، فسمع أهلُ الدار أنَّ رسولَ اللّه بِّيٍ في بِي ، فئاب رِ جَالٌ منهم، حتى كَثِّرَ الرِّجال في البيت، فقال رَجُلٌ: مافَعَلَ مَالِكٌ؟ لاأُراه ! فقال رَّجُلٌ منهم: ذلك منافق، لا يُحِبُّ اللّهَ ورسوله، فقال رسولُ اللّه عَلَهٍ:(( لاَ تَقُلْ ذلك، ألاتراه قال: لا إله إلا اللّه يبتغي بذلك وجه اللّه عزّوجل))؟ فقال: الله ورسوله أعلم، أَمّا نحن فوالله مانرى وُدَّ ولا حديثه إلا إلى المنافقين، فقال رسولُ الله عَّ له: ((فإن الله قد حرَّم على النار من قال : لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله)). قال محمود: فحدّ ثتُها قوماً فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله بِاليه في غزوته التي تُوفي فيها ، ويزيدُ بنُ معاوية عليهم بأرض الرُّوم ، فأنكرها علىَّ أبو أيوب، وقال: والله ما أظنُّ رسولَ الله عَّ المِ قال ما قلتَ ذلك قَطُّ ، فكَبِر ذلك عليَّ، فجعلتُ الله عليَّ إن أسامني اللهُ حتى أقْفِل من غزوقي: أن أسأل عنها عتبان بنَ مالك، إن وجدتُه حَيَّاً في مسجد قومِه ، ففعلتُ، فأهلَلْتُ بِحَجَّةٍ أو مُمْرَةٍ، ثم سِرْتُ حتى قَدِمْتُ المدينةَ، فأتيتُ بني سالمٍ ، فإذا - ٣٦٦ ~ عتبانُ شيخٌ أعمى يصلّ لقومه، فلما سلَّ من الصلاة، سَلْتُ عليه، وأخبر ◌ُه مَنْ أنا، ثم سألتُهُ عن ذلك الحديث؟ فحدَّثنيه كما حدَّ ثنيه أول مرة)). وفي رواية : قال ابن شهاب: ثم سألتُ الحصينَ بنَ محمد الأنصاريَّ ، وهو أحد بني سالم ، وهو من سَرَاتهم، عن حديث محمود بن الربيع ، فصدَّقه بذلك . وفي رواية : فقال رجل: أين مَالِكُ بنُ الدُّخشُنِ ، أو الدَّخَيْشِنِ ؟ قال الزهري : ثم نزلت بعد ذلك فرائضُ وأمورٌ ثُرَى أن الأمر انتهى إليها، فمن استطاعَ أن لا يَغْتَرَّ فلا يَغْتَرَّ. أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قال : قَدْمْتُ المدينةَ، فلقيتُ عِتْبان بن مالك، فقلتُ : حديثٌ بلغني عنك، فقال: أصابني في بَصَري بعض الشيء، فبعثتُ إلى رسول الله عَ ليه أني أُحِبُ أن تأتيَني تصلِّي في منزلي، فأَتَخْدُهُ مُصَلَّى، قال: فَأثاني النبيُّ عَّه ومن شاء اللهمن أصحابه ،فدخل، فهو يصلي فيمنزلي، وأصحابه يتحدّثون بينهم ثم أسندوا ◌ُظُمُ ذلك وكِبْرَه إلى مالك بن دُخَثُم، قال: وَدُّوا أنه دعا عليه فهلك، ودُّوا أنه أصابه شَرٌّ، فقضى رسولُ الله ◌ِّ الِّ صلاته، وقال: ((أليس يشهد: أن لا إله إلا اللّه، وأني رسول الله))؟ قال: إنه يقول ذلك وماهو في قلبه، قال: (( لا يشهدُ أحدٌ أن لا إله إلا اللّه، وأني رسول الله، فيدخل النار أو تَطْعَمه)) قال أنس: فأعجبني هذا الحديث ، فقلت لابني : - ٣٦٧ - اكْتُبه ، فكتبه (١). وقد أخرج الموطأ والنسائي من هذا الحديث حديث الصلاة في البيت ، وهو مذكور في (( كتاب الصلاة )) من حرف الصاد (٢). [شرح الغريب] (مَجَّ) الماءَ من فيه: إذا رماه إلى الأرض أو غيرها . ( اشتد النهار ) : إذا علا وارتفع. (الخزير) والخزيرة، أن يجعل في القدر لحم مقطع صغاراً على ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق ، وإن لم يكن فيها لحم ، فهي عصيدة . ( ثاب ) الناس إلى فلان: إذا رجعوا اليه، والمراد: أنهم اجتمعوا إلى النبيّ ◌َِّ . ٧٠١١ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قلتُ: يارسول الله : (١) رواه البخاري ١٣٢/٢ في صلاة الجماعة، باب الرخصة في المطر والعلة، وباب إذا زار الامام باب إذا دخل بيتاً يصلي حيث شاء وحيث أمر ، وباب المساجد قوماً فأمهم ، وفى المساء في البيوت، رفي صفة الصلاة، باب يسلم حين يسلم الامام، وباب من لم يرد السلام على الامام ، وفي التطوع ، باب صلاة النوافل جماعة ، وفي المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً، وفي الأطعمة، باب الخزيرة ، وفي الرقاق، باب العمل الذي ابتغى به وجه الله، وفي استتابة المرتدين والمعاندين، باب ماجاء في المتأولين، ومسلم رقم ٣٣ في الايمان، باب الدليل على من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً . (٢) تقدم الحديث في الجزء الخامس ص ٥٧١ برقم ٣٨١٣ فانظره هناك. - ٣٦٨ - "مَنْ أَسْعَدُ الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: ((لقد ظنفتُ أن لا يسألني عن هذا أوَّلَ منك، لما رأيتُ من حِرْصِكَ على الحديث، أسعدُ النَّاسِ بشفاعتي يومَ القيامة من قال: لا إله إلا اللّه، خالصاً مُخْلصاً من قلبه)). أخرجه البخاري (١) . [ شرح الغريب] ( أول منك) أي : قَبلَك . ٧٠١٢ - (م - صهيب رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه عَّ له قال: ((عَجَباً لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خيرٌ ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ، شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاءُ، صَبَرَ فكان خيراً له)) أخرجه مسلم (٢). ٧٠١٣ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ اله قال: (( والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأُمّةِ - يهوديّ ولا نصرانيٌّ - [ثم] يموتُ [و] لم يُؤْمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ به، إلا كان من أصحاب النَّار)) أخرجه مسلم (٣). (١) ١٧٣/١ في العلم، باب الحرص على الحديث، وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار . (٢) رقم ٢٩٩٩ في الزهد، باب المؤمن أمره كله خير ، والحديث في المطبوع ناقص غير تام. (٣) رقم ١٥٣ في الإيمان، باب وجوب الايمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته . - ٣٦٩ - م ٢٤ - ج ٩ ٧٠١٤ - (يحيى بن طلحة [بن عبيد اللّه التيمي المدني رحمه الله]) قال: ((إنَّ مُمَرَ رضي الله عنه رأى طلحةَ كئيباً بعدما تُوُقيّ رسولُ اللهِ عَل واسْتُخْلِفَ أبو بكر، فقال له: مالكَ؟ لعلّه ساءَك إمرةُ ابنِ عَمِّكَ أبي بكر، قال: لا ، وأثنى عليه خيراً ، وقال: إني لأجدَرُكم أن لا تسوؤني إمر ◌ُهُ، ولكن كلمةٌ سمعتُها من رسولِ الله ◌ِّهِ يقولها، قال: إني لأعلمُ كلمةً لا يقولها عبد عند موته إلا فرّج الله عنه كربته ، وإن جسده وروحه ليجدان رَوْحاً ، فما منعني أن أسأل عنها إلا القدرة عليها حتى مات، قال عمر : إني لأعرفها، قال: فلله الحمد ، ماهي ؟ قال : هل تعلم كلمة هي أعظمُ من كلمة عرضها على عَمُّه عند الموت؟ ولو علم أن شيئاً أعظم منها لأمره به، قال طلحة: هي والله)) أخرجه ... (١). [ شرح الغريب] (الكتيب ): الحزين المغموم . (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ويحي بن طلحة بن عبيد الله يرسل عن عمر رضي الله عنه، وقد رواه ابن ماجه رقم ٣٧٩٥ في الأدب، باب فضل لا إله إلا الله ، من حديث الشعبي عن يحي بن طلحة التيمي المدني عن أمه سعدى المرية قالت: مر عمر رضي الله عنه بطلحة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك كئيباً ... الحديث بمعناه. قال البوصيري في ((الزوائد»: اختلف على الشعبي ، فقيل: عنه هكذا ، وقيل : عنه عن ابن طلحة عن أبيه، وقيل: عنه عن يحيي عن أمه سعدى عن طلحة، وقيل: عن طلحة مرسلاً . - ٣٧٠ - ( الرَّوْح): الراحة . ( كلمة ) الكلمة هاهنا أراد بها كلمةَ الشهادة ، فسمى الجملة كلمةً ، والعرب تسمي القصيدةَ والخطبةَ كامةً . (الإمْرَةُ) والإمارةُ: بمعنى واحد. ٧٠١٥ - (خ - وهب بن منبه رحمه الله) قيل له: أليس ((لا إله إلا الله )) مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكنْ ليس مفتاح إلا لَهُ أَسْنانٌ، فإن جئتَ بمفتاح له أسنانٌ فُتِحَ لك، وإلا لم يُفْتَحْ لَكَ)). أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) . ٧٠١٦ - (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال له رجل : (( ما الصِّراطُ المستقيم؟ قال: تركنا محمد في أدناه ، وطرفه في الجنة)) زادفي رواية «وعن يمينه جَوَادُ، وعن يساره جوادُ، ثمَّ رجال يدعون من مَرَّ بهم، فمن أخذ في تلك الجوادُ، انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط [المستقيم]، انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابنُ مسعود ( وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتَِّعوه ، ولا تَتَّبِعوا السُّبُلَ فَتَفَرَّق بكم عن سبيله، ذلكم وَصَّاكم به لعلكم (١) رواه البخاري تعليقاً ٨٨/٣ في الجنائز في فاتحته، قال الحافظ في «الفتح»: وقد وصله المصنف في ((التاريخ)، وأبو نعيم في «الحلية)» والحديث في المطبوع ناقص غير تام - ٣٧١ - تتقون) [ الأنعام: ١٥٣])) أخرجه ... (١). [شرح الغريب) ( الجوادٌ ) جمع جادَّةٍ ، وهي الطريق. الفصل الثاني في فضل الوضوء ٧٠١٧ - (م د بن س - عقبة بن عامر [الجهني] رضي الله عنه) قال: («كانت علينا رعايةُ الإبل، فجاءت نوبتي أرعاها، فروَّحْتُها بالعَشِىّ، فأدركتُ رسولَ الله عَّمِ قائماً يُحدِّث الناسَ، وأدركتُ مِنْ قوله: "مَا مِنْ مُسْمٍ يَتَوْضَأ فَيُحْسِنُ وُضُوءَه، ثم يقوم فيصلِّ ركعتين يُقْبِل عليها بقلبه ووجهه، إلا وَجَبَت له الجنة)) فقلت: ما أَجْوَدَ هذا؟ فإذا قائل بين يديَّ يقول: التي قبلها أجودُ، فنظرتُ ، فإذا عمرُ بنُ الخطاب ، فقال: إني قد رأيتُكَ قد جئت آنفاً، قال: (( ما منكم من أحدٍ يتوضأ، فيُبْلِغُ الوضوءَ، أو يُسِْغُ (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه ابن جرير الطبري برقم ١٤١٧٠ وفيه جهالة الرجل عن ابن مسعود، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن مردويه . - ٣٧٢ - الوُضُوءَ ، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لاشريك له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله ، إلا فُتحتْ له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء)) أخرجه مسلم . وفي رواية أبي داود قال: كنا مع رسولِ الله ◌َّهُ خُدَّامَ أنفسنا، نتناوب الرعاية ، رعاية الإبل ... وذكر الحديث - وفيه: فأدركتُ رسول الله مَ الَهِ يَخْطُب - وفيه: فيُحْسِنُ الوُضُوءَ، وفيه: فقلت: بخٍ بخٍ، ما أجودَ هذا . وفي أخرى له: لم يذكر رعاية الإبل، وقال عند قوله: «فيُحسن ٠ الوُضُوءَ)): ((ثم رفع طرفه إلى السماء ... وساق الحديث)). وفي رواية الترمذي عن أبي إدريس الخولانيّ، وأبي عثمان [الَّهْدِيُّ]: أنَّ عمرَ بنَ الخطاب قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:«من تَوَّضأ فأحسنَ الوُضُوءَ ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التَّوَّابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيّها شاء)). وفي رواية النسائي عن عقبة بن عامر ، أن عمر قال : قال رسولُ الله بَله: (( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فُتحَتْ له ثمانيةُ أبوابٍ من الجنة، يدخل من - ٣٧٣ - أيها شاءَ))(١). [شرح الغريب] (رَوَّحتُ) الإبل والغنم: إِذا أعدتها إلى مَرَاحِها ، وهو موضع مبيتها ٧٠١٨ - (م طن - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ستطال﴾ قال: (( إذا توضأ العبدُ المسلمُ - أو المؤمنُ - فغسل وجهه، خرج من وجه كلُّ خَطِئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخِرِ قَطْرِ الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كلُ خَطِئَةٍ بطَشَتْها يداه مع الماءِ، أو مع آخِرِ قَطْرٍ الماءِ ، فإذا غسل رِجليه خرَجَتْ كلُ خَطِيئَةٍ مَشَتْها وٍ جلاء مع الماء، أو مع آخِرِ قطرِ الماءِ ، حتى يَخْرُجَ نَقِيًّاً من الدُّنُوبِ ، أخرجه مسلم . وفي رواية الموطأ والترمذي مثله، إلى قوله في غَسْل اليد: (( مع آخرِ قَطْرِ الماءِ)) ثم قال: ((حتى يَخْرُجَ نَقِيّاً من الدُّنُوب، ولم يذكر الرِّجَلَيْنُ(٢). ٧٠١٩ - ( خ م - عثمان بن عفان رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَّ الَّ قال: « من توَّضأ فأحسنَ الوُضُوءَ، خرجتْ خطاياهُ منَ جَسَدِهِ : (١) رواه مسلم رقم ٢٣٤ في الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، وأبو داود رقم ١٦٩ و ١٧٠ في الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ، والترمذي رقم ٠٥ في الطهارة ، باب ما يقال بعد الوضوء، والنسائي ٩٢/١ و ٩٣ في الطهارة، باب القول بعد الفراغ من الوضوء. (٢) رواه مسلم رقم ٢٤٤ في الطهارة، باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء، والموطأ ٣٢/١ في الطهارة ، ذب جامع الوضوء، والترمذي رقم ٢ في الطهارة، باب ماجاء في فضل الطهور . - ٣٧٤ - ثم تَخْرُجُ من تحتِ أظفاره)). وفي رواية ((أن عثمانَ توضأ ثم قال: رأيتُ رسولَ الله عَ اله توضأ مثل وُوفي هذا، ثم قال: مَنْ توضأ هكذا ◌ُغُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ، وكانتْ صلاتُه ومَشيْهُ إلى المسجد نافلة)) أخرجه البخاري ومسلم (١) . ٧٠٢٠ - ( ط س - عبد اللّ الصنابحي رضي الله عنه) أن رسول الله صَّهِ قال: (( إذا توضأ العبدُ المؤمنُ، فتمضمض: خرجت خطاياه من فيه، فإذا استنثرَ خَرَجَتْ الخطايا من أَنْفِهِ، وإذا غسل وجه خرجت" الخطايا من وَجَه، حتى تَخْرُجَ من تحت أشْفَارِ عينيه، فإذا غسل يَدَيْهِ خرجتْ الخطايا من يَدَيْهِ، حتى تَخْرُجَ من تحتِ أظفارٍ يديه ، فإذا مسح برأسه خرجتْ الخطايا من رأسه، حتى تَخْرُجَ من أُذُنَيْهِ ، فإذا غسل رجليه، خرَجَتْ الخطايا من رِجليه، حتى تَخْرُجَ من تحت أظفار رِ جَلَيَهْ، ثم كان مَشْيُهُ إلى المسجد وصلاتُه نافلةَ له)) أخرجه الموطأ والنسائي (٢). [شرح الغريب] ( أشفار العين ) جمع شفر، وهو حرف الجفن الذي ينبتُ عليه الشعر. (١) رواه البخاري ٢٢٧/١ و ٢٢٨ في الوضوء، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، ومسلم رقم ٢٢٩ و ٢٤٥ في الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، وباب خروج الخطايا مع ماء الوضوء، ولفظ الروايتين لمسلم . (٢) رواه الموطأ ٣١/١ في الطهارة، باب جامع الوضوء، والنسائي ٧٤/١ و ٧٥ في الطهارة، باب مسح الاذنين مع الرأس ، وإسناده صحيح . - ٣٧٥ - ٧٠٢١ - (س - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: سمعت عمرو ابن عَبَسَةَ يقول: قلتُ لرسولِ الله ◌ٍِّ: كيف الوُضُوءُ؟ قال: أمَّا الوضوءُ: فإِنّكَ إِذا توضأتَ فغسلتَ كَفَيْكَ فَأَنْقَيْتَهما ، خرجتْ خطاياكَ من بين أظفارك وأنامِلكَ ، فإِذا مضمضتَ واستنشقتَ منخريك، وغسلت وجهكَ ويديكَ إلى المرفقين ، ومسحتَ رأسكَ ، وغسلتَ رِجِلَيْك ، اغتسلتَ من عامّةٍ خطاياكَ كيوم ولدتُكَ أُمّكَ ، قال أبو أمامة : فقلت : يا عمرو بن عَبَسَة، انظر ما تقولُ، أُكلَّ هذا يُعْطَى في مجلس واحدٍ ؟ فقال: أما والله لقد كَبِرِت ◌ِّي، ودنا أجلٍ، وما بي مِنْ فَقْرٍ فأكذبَ على رسولِ الله عَاله، ولقد سمعتُهُ أذنايَ، ووعاه قلي من رسول الله عَلَّهِ)). أخرجه النسائي (١) . وقد أخرج مسلم هذا المعنى في حديث طويل يتضمّن إسلام عمرو بن عَبَسة ، وقد ذكرناه في (( الباب الرابع)) من هذا الكتاب. ٧٠٢٢ - (ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله عَّ اله قال ((من توضأ على طهر: كتبَ اللّهُ له به عَشْرَ حَسَنَات)) أخرجه الترمذي (٢) - (١) ٩١/١ و٩٢ في الطهارة، باب ثواب من توضأ كما أمر، وإسناده حسن. : (٢) رقم ٥٩ في الطهارة، باب ماجاء في الوضوء لكل صلاة، ورواه أيضاً أبو داود وابن ماجه، وإسناده ضعيف . - ٣٧٦ - ٧٠٢٣ - ( : - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَله: ((من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رَقِّ، ثم طُبِعَ بِطَابَعٍ ، ثم رُفِعَ تحت العرش فلم يكسر إلى يوم القيامة )) أخرجه الترمذي (١) . الفصل الثالث في فضل الأذان والمؤذِّن ٧٠٢٤ - (خ م ط دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَّالٍَّ:((إذا نُودي بالصلاة أذ برَ الشيطان له ضراط حتى لا يسمعَ التأذِينَ ، حتى إذا قُضِيَ التشويبُ، أقبل حتى يَخْطُر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا ، واذكر كذا، لِمَا لم يكنْ يذكر من قَبْلُ، حتى يَظَلَّ الرّجلُ مايدري كم صلى ؟ . وفي رواية (( حتى يَضِلَّ الرجل)). (١) كذا في الأصل أخرجه الترمذي، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ولم نجده عند الترمذي، وقد رواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) ص/١١ والحاكم ٥٦٤/١ وصححه، وتعقبه الذهبي فقال: ووقفه ابن مهدي عن الثوري عن أبي هاشم، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٣٩/١ ونسبه للطبراني في ((الأوسط)) وقال: ورجاله رجال الصحيح، إلا أن النسائي قال بعد تخريجه في «عمل اليوم والليلة)): هذا خطأ، والصواب: موقوفاً، ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفاً . - ٣٧٧ - وفي أخرى ((إن الشيطان إذا سمع النّداءَ بالصلاة: أَحَالَ له ضراط ، حتى لا يسمعَ صوتَهُ ، فإذا انتهتْ رجع فوسوس ، فإذا سمع الاقامة ذهب حتى لا يسمع صوته ، فإذا انتهتْ رَجَعَ فوسوس)). وفي أخرى: ((إذا أُذَّنَ المؤذِّنُ: أدَبَرَ الشيطانُ وله خُصاص)). وفي أخرى قال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أَبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا ، أو صاحب لنا ، فناداه مناد من حائط باسمه ، قال : وأشرف الذي معي على الحائط ، فلم يرَ شيئاً ، قال: فذكرت ذلك لأبي ، قال : لو شعرتُ أَنّكَ تلقى هذا لم أُرْسِلْكَ، ولكنْ إذا سمعتَ صوتاً فنادٍ بالصلاة ، فإني سمعتُ أبا هريرة يحدِّثُ عن رسولِ الله ◌ِ ال أنه قال: ((إن الشيطانَ إذا نودي بالصلاة وَلَى وله خصاصٌ )) هذه روايات مسلم. وللبخاري: أنّ رسولَ اللهِ مَ ◌ِّ قال: ((إذا نُوديَ للصلاة أدَبَر الشيطانُ لهُ ضُرَاطٌ حتى لا يسمعُ الأذانَ، فإذا ◌ُضيَ الأذانُ أقبل، فإذا نُوِّب بها أدبرَ ، فإذا قُضيّ التثويب أقبلَ ، حتى يخطر بين المرء ونفسه ، ويقول : أذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يَذْكُرْ، حتى يَظَلَّ الرّجل لا يدري كم صلَّى)). وقد تقدَّم لهما في سجود السهو من (( كتاب الصلاة )) روايات لهذا الحديث ، يتضمَّن ذِكْرَ سجود السهو . وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي مثل رواية البخاري (١). (١) رواه البخاري ٦٩/٣ و ٧٠ في الأذان، باب فضل التأذين، وفي العمل في الصلاة، باب يفكر= - ٢٧٨ - [شرح الغريب) ( التثويب ): إقامة الصلاة هاهنا، وهو في موضع آخر قول المؤذن في أذان الفجر: ((الصلاة خير من النوم، والأصل فيه الترجيع. ( خطر ) هذا الشيء في نفسي: إذا دَارَ في خاطِرِ ك، والمراد: أن الشيطان يعرض بين المرء ونفسه، فيسوَّل له الأماني ويحدَّثه الأحاديث . (الْخِصَاص): الضراط مع شدة العَدْو، وقيل: هو أن ينصب أذنيه ویرفع ذنبه ، ثم يعدو . ٧٠٢٥ - (مم - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((إن الشيطانَ إذا سَمِعَ النِّدَاءَ بالصلاة ذهبَ حتى يكونَ مكان الرَّوْحاءِ)). قال الراوي: والرَّوْحاءُ من المدينة: على ستة وثلاثين ميلاً . أخرجه مسلم (١) . = الرجل الشيء في الصلاة، وفي السهو، باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً سجد سجدتين وهو ساجد ، وباب السهو في الفرض والتطوع ، وفي بدء الخلق ، باب صفة إبليس وجنوده ، ومسلم رقم ٣٨٩ في الصلاة، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، وفي المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له، والموطأ ٦٩/١ و ٧٠ في الصلاة، باب ماجاء في النداء للصلاة، وأبو داود رقم ٥١٦ في الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان، والنسائي ٢١/٢ و ٢٢ في الأذان باب فضل التأذين . (١) رقم ٣٨٨ في الصلاة، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه. - ٣٧٩ - ٧٠٢٦ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: كُنَّا مَعَ رسول الله عَلَهُ، فقام بلال يُنَادِي، فلما سَكَتَ، قال رسول الله عَاله: (( مَنْ قال مثل هذا يقيناً دخل الجنةَ)) أخرجه النسائي (١). ٧٠٢٧ - (م ـ ن س - عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أنه سمعَ رسولَ الله عٍَّ قال: ((إذا سمعتُم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقول، ثم صلوا عليَّ ، فإنه مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً، ثم سَلُوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلةً في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلةَ: حَلَّت له الشفاعةُ )). أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (٢). [ شرح الغريب ] ( الوسيلة ): ما يتقرَّب به إلى الله تعالى من صالح القول والعمل ، وقد جاء في الحديث (( أنها منزلة من منازل الجنة)). (١) ٢٤/٢ في الأذان، باب ثواب القول مثل ما يقول المؤذن ورجاله ثقات، غير النضر بن سفيان الدولي، لم يوثقه غير ابن حبان، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)» ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الحافظ في ((التقريب»: مقبول. (٢) رواه مسلم رقم ٣٨٤ في الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه كم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله له الوسيلة، وأبو داود رقم ٥٢٣ في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، والترمذي رقم ٣٦١٩ في المناقب، باب رقم ٣، والنسائي ٢٥/٢ في الأذان، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان . - ٣٨٠ -