Indexed OCR Text

Pages 161-180

الهجرةُ لكنتُ امرءاً من الأنصار ، فقال أبو هريرة: ماظَمَ ، بأبي وأُمّي ،
آٌوَوْهُ ونصرُوه، وكلمة أخرى)) أخرجه البخاري (١).
٦٧١٢ - ( - أبي بن كعب (٢) رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
عَلّهِ: (( لولا الهجرةُ لكنتُ امرءاً من الأنصار)).
وبهذا الإسناد عن النبيُّ مَ ◌ّهِ (( لو سلك الناسُ وادياً أو شعباً لكنتُ
مع الأنصار)) أخرجه الترمذي (٣) .
٦٧١٣ - (غ م ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ اللّه عَلَّهُ يقول في الأنصار: ((لا يُحِبُّهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا
منافق، فمن أحبّهم أحبَّه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله))
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٤) .
٦٧١٤ - (خ م س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ بَّهُ: «آيَةُ الإِيمان: حبُ الأنصار، وآيةُ النفاق بغض الأنصار)»
(١) ٨٦/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، وفي التمن ، باب ما يجوز من اللو .
(٢) في المطبوع: أبو هريرة، وهو خطأ .
(٣) رقم ٣٨٩٥ في المناقب، باب فضل الأنصار وقريش، وهو حديث حسن .
(٤) رواه البخاري ٨٧/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب حب الأنصار،
ومسلم رقم ٧٥ في الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الايمان ،
والترمذي رقم ٣٨٩٦، في المناقب ، باب مناقب الأنصار وقريش .
- ١٦١ -
م ١١ - ج ٩

وفي رواية: ((آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار))
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .
[ شرح الغريب ]
( آية ) الآية : العلامة .
٦٧١٥ - (ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله
صَ لِّ قال: ((لا يُبْغضُ الأنصار أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر)).
أخرجه الترمذي (٣).
٦٧١٩ - (م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّ اله: ((لا يُبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)) أخرجه مسلم (٣)
٦٧١٧ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله مَ المقال:
(( لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ، أخرجه مسلم (٤).
٦٧١٨ - (ج م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((جاءت
امرأةٌ من الأنصار إلى رسولِ الله بِّهِ، ومعها صيٍّ لها، فكلْمها رسولُ الله
(١) رواه البخاري ٧٨/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب حب الانصار، وفي
الإيمان ، باب علامة الايمان حب الأنصار، ومسلم رقم ٧٤ في الايمان ، باب الدليل على أن حب
الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الايمان ، والنسائي ١١٦/٨ في الإيمان، باب علامة الايمان.
(٢) رقم ٣٩٠٣ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش، وإسناده صحيح، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح .
(٣) رقم ٧٧ في الايمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الايمان.
(٤) رقم ٧٦ في الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الايمان.
- ١٦٢ -

مقال ، وقال : والذي نفسي بيده، إنكم لأحبُ الناس إليّ - مرتين - وفي
رواية: ثلاث مرات)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية قال: ((رأى رسولُ الله ◌َّ الله النساء والصبيان مقبلين،
قال: حسبتُ أنه قال: من مُرْسٍ - فقام النبيُّ نَّهُ مُمْثَلاً، وقال: اللهم أنتم
من أحب الناس إليَّ - قالها ثلاث مرات)) (١).
٦٧١٩ - (غ م ت - زيد بن أرقم رضي الله عنه) قال: قال النبي*
مَلهم: ((اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار».
أخرجه مسلم، وزاد الترمذي ((ولنساء الأنصار)).
وفي رواية البخاري عن عبد الله بن الفضل: أنه سمع أنس بن مالك
يقول: ( خَزِ نْتُ على من أُصيب من أهلي بالحرَّة، فكتب إليَّ زيد بن أرقم
- وبلغه شدَّة حزني - يذكر أنه سمع النبيَّ مَ له يقول: اللهم اغفرْ للأنصار،
ولأبناء الأنصار - وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار - فسأل أنساً بعضُ
من كان عنده عن زيد؟ فقال: هو الذي يقول له رسولُ اللّهِ مٍَّ: هذا الذي
أوْفَى الله له بأُذُنه » .
(١) رواه البخاري ٨٧/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم للأنصار: أنتم أحب الناس إليّ، وفي النكاح، باب ذهاب النساء والصبيان إلى
العرس، ومسلم رقم ٢٠٠٨ في فضائل الصحابة، باب من فضائلُ الأنصار رضي الله عنهم .
- ١٦٣ -
:٠

وللترمذي أيضاً ((أن زيد بن أرقم كتب إلى أنس بن مالك يُعزِّيه
فيمن أُصيب من أهله وبني عمه يوم الحرة، فكتب إليه: إني أبشرك بشرى
من الله ، إني سمعت رسولَ الله ◌ِلِّ قال: اللهم اغْفِرْ للأنصار، ولذراريٌ
الأنصار ولذراريّ ذراريهم))(١).
[شرح الغريب]
( بالحرة ) يوم الحرة : يوم معروف ، وهو يوم أغزى يزيد بن معاوية
أهل الشام المدينة ، وأمرهم بنهبها وقتل رجالها، وأمَّر عليهم مُسْلم بن عقبة
المُرِّي في سنة ثلاث وستين ، وقال ابن الكلبي : سنة اثنتين وستين ، والحرة :
أرضُ ذات حجارة سود ، وكانت الوقعة بها شرقيَّ المدينة .
( أوفى الله بأُذُنه) أظهر صدقه في أخباره عما سمعتْ أُذُنه.
٦٧٢٠ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسول الله سي اله
استغفر للأنصار ، قال: وأحسبه قال: ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار»
لاأشك فيه. أخرجه مسلم(٣).
(١) رواه مسلم رقم ٢٥٠٦ في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار رضي الله عنهم ،
والترمذي رقم ٣٩٠٥ ورقم ٣٨٩٨ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش ، والبخاري
٤٩٩/٨ في تفسير سورة المنافقين، باب قوله: ( هم الذين يقولون لاتنفقوا على من عند رسول
الله حتى ينفضوا ) .
(٢) رقم ٢٥٠٧ في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار رضي الله عنهم.
- ١٦٤ -

٦٧٢١ - (خ - زيد بن أرقم رضي الله عنه) قال: قالت الأنصار:
((يا نبيَّ اللّه، لكل نبيُ أتباعٌ، وإنّا قد اتبعناك، فادعُ الله أن يجعلَ اتّباعنا
منا ، فدعا به)).
وفي رواية: فقال النبيُّ سَ له: ((اللهم اجعل أتباعهم منهم)).
قال عمرو بن مُرَّةَ: فَمَيْتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى ، فقال: قدزعم ذلك
زيد. أخرجه البخاري (١).
[ شرح الغريب]
( نميت) الحديث أنميه: إذا نقلته وحدَّثتَ به.
٦٧٢٢ - (خ م - - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله
بِّالِّ قال: ((إن الأنصار كَرِ شِي وَعَيْبَتي، وإن الناس سيكثرون ويَقِلُون،
فاقبلوا من مُحسِنِهم ، وتجاوزوا عن مُسِيئهم)) .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
وفي رواية للبخاري قال: ((مرَّ أبو بكر بمجلس من مجالس الأنصار
وهم يبكون، فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسَ النبيُّ عَ ◌ٍّ مِنَّا،
فدخل على النبيَّ مَّ اله، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبيُّ عَظِلٍّ وقد عصبّ
(١) ٨٧/٧ و٨٨ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب أتباع الأنصار.
- ١٦٥ -

على رأسه حاشية بُرْدٍ، قال: فصعد النبيُّ مَ له المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم -
فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار ، فإنهم كَرِشِي وَعَيْبَتِي،
وقد قَضَوُا الذي عليهم ، وبقي الذي لهم ، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا
عن مسيتهم)) (١).
[شرح الغريب]
(كرشي وعَيبتي) أراد بقوله : الأنصار كرشي وعيبتي ، أي : موضع
يِرِّي وأمانتي، فاستعار الكَرِش والعيبةَ، لأن المجترَّ يجمع عَلَفه في كرشه،
والرجل يضع ثيابه في عيبته ، قال الهروي : قال أبو عبيد: يقال: عليه
کرِش من الناس ، أي : جماعة ، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثق ،
وعليهم أعتمد.
٦٧٢٣ - (خ - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((خرج
النبيُّ صَلٍّ في مرضه الذي مات فيه، وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطّفاً بها على منكبيه،
وعليه عصابةٌ دتماء ، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أمّا بعدُ ، أيّها الناس ، فإن الناس يكثرون ، وتَقِلُّ الأنصار ، حتى يكونوا
(١) رواه البخاري ٩١/٧ و ٩٢ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول: النبي
صلى الله عليه وسلم: (( أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)) ومسلم رقم ٢٠١٠ في فضائل
الصحابة، باب من فضائل الأنصار رضي الله عنهم، والترمذي رقم ٣٩٠١ في المناقب ، باب
مناقب الأنصار وقريش .
- ١٦٦ -

كالملح في الطعام ، فمن وَلِيَ منكم أمراً يَضُرْ فيه أحداً أو ينفعُهُ، فَلْيَقْبَلْ من
محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم » .
وفي رواية مثله، وفيه «بملحقة وقد عصب رأسه بعصابة دهماء ...
وذكره ، وقال: فمن وَلِيَ منكم شيئاً يَضرْ فيه قوماً، وينفع فيه آخرين ، فليقبل
من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، فكان آخرَ مجلسٍ جلس فيه النبيِّ مَ ◌ٍّ))
أخرجه البخاري (١) .
[ شرح الغريب ]
(دَسماء) الدُّسّمة من الألوان: ما يضرب إلى السواد ، أراد : عصابة
سوداء ، وقيل : أراد أنها قد اغبرً لونها من الوسخ .
٦٧٢٤ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله
صَلّهِ قال: ((ألا إن عَيْبَتي التي آوِي إليها: أَهلُ بيتي، وإن كَرِشي الأنصارُ
فَاغْفُوا عن مسينهم، واقبلوا من محسنهم)) أخرجه التر مذي (٢).
(١) ٩٢/٧ و٩٣ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
اقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم، وفي الجمعة ، باب من قال في الخطبة بعد الثناء : أما
بعد ، وفي الأنبياء ، باب علامات النبوة في الإسلام .
(٢) رقم ٣٩٠٠ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش، وهو حديث حسن، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن ، وفي الباب عن أنس ، نقول : وقد تقدم حديث أنس من رواية البخاري
ومسلم .
- ١٦٧ -
٤

٦٧٢٥ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن أبا طلحة قال:
قال رسول الله وَ اجٍ: ((أَقْرِىء قومَك السلام، فإنهم ما علمتُ: أعِفَةٌ
صُبُرٌ)) أخرجه الترمذي (١).
[شرح الغريب]
( أعِفَّةٌ) جمع عفيف ، والعفة : كفُ النفس عما لا يحلُّ لها .
( صُبُرُ ) جمع صبور ، وهو الكثير الصبر ، وفَعول من أبنية المبالغة.
٦٧٢٦ - (غ مم ت س - أسيد بن حضير رضي الله عنه) أن رجلاً
من الأنصار قال: (( يا رسول الله، ألا تستعملُنى كما استعملت فلاناً ؟
فقال : إنكم ستلقون بعدي أثرةً ، فاصبروا حتى تلقَوني على الحوض)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢) .
[شرح الغريب]
( الأثرة): اسم من آثر يؤثر إيثاراً، والمراد به : يستأثر عليكم غيركم
(١) رقم ٣٨٩٩ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش، وفي سنده محمد بن ثابت البناني، وهو
ضعيف ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
(٢) رواه البخاري ٨٩/٧ و ٩٠ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي
صلى الله عليه وسلم للانصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض، وفي الفتن ، باب قول النبي صلى
الله عليه وسلم: سترون بعدي أموراً تنكرونها، ومسلم رقم ١٨٤٥ في الامارة ، باب الامر
بالصبر عند ظلم الولاة، والترمذي رقم ٢١٩٠ في الفتن، باب ماجاء في الأثرة ، والنسائي
٢٢٤/٨ و ٢٢٥ في القضاة، باب ترك استعمال من يحرض على القضاء.
- ١٦٨ -

فَيُفضِّلُ عليكم في العطاء .
٦٧٢٧ - (غ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « دعا
رسولُ اللّهِ صَُّ الأَنصار لِيَكْتُبَ لهم بالبحرين، فقالوا: لا واللهِ حتى
تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: ذلك لهم ماشاء الله، كُلُّ ذلك
يقولون له ، قال: فإنكم سترون بعدي أثَرَةً ، فاصبروا حتى تلقَّوني)).
وفي رواية «دعا الأنصار إلى أن يُقْطِعَ لهم البحرين، فقالوا: لا ، إلا
أن تُقْطِعَ لإخواننا من المهاجرين مِثْلَها، فقال: إَمَّا لا، فاصبروا حتى
تلقَوني ، فإنه سَيُصِيبكم أثرةٌ بعدي ) .
وفي رواية: أنه قال الأنصار: ((إنكم ستلقون بعدي أثرةً ، فاصبروا
حتى تلقَوني على الحوض )).
أخرج الثانية والثالثة البخاري (١)، والأولى ذكرها رزين (٢).
[ شرح الغريب ]
(إَما لا ) فافعل كذا ، المعنى: إن كنتَ لا تفعلُ هذا، فافعل هذا ،
(١) رواه البخاري ٣٦/٥ في الشرب، باب القطائع، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: اصبروا حق تلقوني على الحوض .
(٢) وهذه الرواية هي أيضاً عند البخاري ١٩٢/٧ في الجهاد، باب ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم
من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية .
- ١٦٩ -

والتقدير في ((إما)) إن ما، فإن: للشرط، وما: زائدة، ومن العرب مَن
يميل ((لا)) إمالة خفيفة، والعامة تُشبعها الكسرة.
٦٧٢٨ - (غ - فتارة) قال: ((ما نَعلَمُ حيّاً من أحياء العرب أكثرَ
شهيداً وأعز يوم القيامة من الأنصار ، قال : وقال أنس رضي الله عنه: قُتِلَ
منهم يوم أُحُدٍ سبعون ، ويوم بئر معونةَ سبعون، ويوم اليمامة على عهد
أبي بكر سبعون)) أخرجه البخاري(١) .
٦٧٢٩ - (غ - عامّة رضي الله عنها) قالت: « كان يومُ بُعاث يوماً
قَدَّمه الله لرسوله، فَقَدِمِ رسولُ اللهِ نَّهِ وقد افْتَرَقَ مَلَؤُمٍ، وَقُتِلَتْ
سَرَوَاتُهم، وُجُرَحوا، فقدمه اللّه لرسوله في دخولهم في الإسلام)).
أخرجه البخاري (٢) .
[شرح الغريب]
( يوم بُعاث ) بضم الياء والعين غير المعجمة ، يومٌ كان بين الأوس
والخزرج فيه قتال قبل الإسلام.
( الملأ). الأشراف والجماعة من الناس الذين يكونون رؤوس القوم .
(١) ٢٨٨/٧ في المغازي، باب ما قتل من المسلمين يوم أحد.
(٢) ٨٥/٧ و٨٦ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الأنصار ، وباب أيام
الجاهلية ، وباب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة .
- ١٧٠ -

(السروات) جمع سراة، [وسراة، جمع سَرِي، وهو الشريف الكبير
من الناس ، وسَراة جمعٌ عزيز ، قال الجوهري : لا يعرف غيره، وهو أن
يجمع فعيل على فعلة .
٦٧٣٠ - (أنس بن مالك رضي الله عنه (١)) قال: سمعتُ رسولَ اللّه
عَ لَّهِ (( يُسَمْي ◌َخَيْلَنَا خَيْلَ الله، ويقول: يا خيل الله اركبي)) أخرجه ... (٢)
[شرح الغريب]
( خيل الله) هذا على حذف مضاف، تقديره : خيلُ أولياء الله
وجند الله .
(١) كذا في الأصل: أنس بن مالك ، وفي المطبوع: بياض.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، والشطر الأول من
الحديث إلى قوله: ((خيل الله)) رواه أبو داود رقم ٢٥٦٠ في الجهاد، باب في النداء عند
التغير: (ياخيل الله اركبي)) من حديث سمرة بن جندب، وإسناده ضعيف، والشطر الأخير
من الحديث، وهو قوله: ((ياخيل الله اركبي)» ذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ونسبه
لأبي الشيخ في ((الناسخ والمنسوخ)) من حديث سعيد بن جبير عن قصة المحاربين قال: كان ناس
أتوارسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: نبايعك على الاسلام ... فذكر القصة وفيها : فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم فنودي في الناس: ياخيل الله اركبي، فركبوا لاينتظر فارس فارساً،
وللعسكري من حديث عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس في حديث ذكره قال: فنادى منادي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خيل الله اركبي ، ومن حديث يوسف بن عطية عن ثابت عن
أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحارثة بن النعمان: كيف أصبحت ... الحديث ، وفيه
أنه قال: يا نبي الله ادع الله لي بالشهادة، فدعاله، قال: فنودي يوماً بالخيل: ياخيل الله اركبي،
قال : فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد، ثم ذكر الحافظ السخاوي روايات
كثيرة بهذا المعنى ، يدل مجموعها على أن الحديث حسن ، وقال السخاوي : قال العسكري :
قوله: ياخيل الله اركبي، هذا على المجاز والتوسع، أراد: يا فرسان خيل الله اركي ،
فاختصر لعلم المخاطب بما أراد .
- ١٧١ -

٦٧٣١ - (أنس بن مالك رضي الله عنه (١)) قال: سمعت رسول الله
عَ لّ يقول للأنصار: ((أنتم خيرٌ من أبنائكم، وأبناؤكم خيرٌ من أبنائهم)
أخرجه ... (٢).
٦٧٣٢ - (خ مرت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله ستطال}
قال: ((خيرُ دُورِ الأنصار: بنو النجار ، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث
ابن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كُلِّ دور الأنصار خيرٌ)) أخرجه
البخاري ومسلم .
وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ◌َّله: (( ألا أُخبرُكم بخير دور
الأنصار ؟ قالوا : بلى يارسول ، قال : بنو النجار ، ثم الذين يلونهم بنو
عبد الأشهل ، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج ، ثم الذين يلونهم بنو
ساعدة ، ثم قال بيده - فقَبض أصابعَه، ثم بسطهنَّ كالرامي بيديه - وقال:
وفي دور الأنصار كلّها خيرٌ )) (٣).
قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن أنس عن أبي أُسيد الساعدي.
(١) كذا في الأصل: أنس بن مالك، وفي المطبوع بياض.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
(٣) رواه البخاري ٨٨/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب فضل دور الأنصار
ومسلم رقم ٢٥١١ في فضائل الصحابة، باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم ، والترمذي
رقم ٣٩٠٦ في المناقب ، باب ماجاء في أي دور الأنصار خير .
- ١٧٢ -

[ شرح الغريب]
( دور الأنصار ) أراد بالدور : القبائل تجتمع في محلة ، فتسمى المحلة :
دوراً، ومثله قوله: ما بقيتْ دار إلا بنى فيها مسجداً ، أي قبيلةً .
٦٧٣٣ - (خ م ت - أبو أسير الأنصاري رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ اللّه عَ لّهِ: ((خيرُ دور الأنصار: بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل،
ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة ، وفي كُلُّ دور الأنصار خيرٌ ،
قال سعد - هو ابنُ عُبَادة - ما أرى رسول الله عَّ له إلا قد فضّل علينا، فقيل:
قد فضَّلكم على كثير )).
وفي رواية: زاد بعد قوله: ((وفي كلِّ دور الأنصار خيرٌ)) قال أبو سلمة:
قال أبو أُسيد: ((أُتَهُم أنا على رسول الله عٍَّ؟ لو كنتُ كاذباً لَبَدَأْتُ
بقومي بني ساعدة)) وبلغ ذلك سعد بن عبادة، فوجَدَفي نفسه، وقال: « خُلِّفَنا
فكنَّا آخرَ الأربع، أسْرِ جُوا لي حماري آتي رسولَ الله عَ ◌ٍّ، فَكَّمه
ابنُ أخيه سهل بن سعد فقال: أتذَهبُ لتردَّ على رسول الله عِ لّهِ، ورسولُ اللّه
مَّ أَعلَمُ؟ أوَ ليس حَسْبُكَ أن تكون رابعَ أربع؟ فرجع، وقال: الله
ورسوله أعلم ، وأمر بحماره فَحُلَّ عنه، أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم : قال إبراهيم بن محمد بن طلحة : سمعت أبا أسيد خطيباً عند ابن
عُتْبَةَ، فقال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((خيرُ دور الأنصار: دارُ بني النجار،
- ١٧٣ -

ودار بني عبد الأشهل، ودار بني الحارث [بن] الخزرج، [ودار بني ساعدة]،
والله لو كنتُ مُؤثِراً بها أحداً لآ ثَرْتُ بها عشيرتي)) وأخرج الترمذي
الرواية الأولى (١) .
٦٧٣٤ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
صَّة - وهو في مجلس عظيم من المسلمين -: ((أُحد تكم بخير دور الأنصار ؟
قالوا: نعم يارسول الله، قال رسولُ الله ◌ٍَّ: بنو عبد الأشهل، قالوا:
ثم مَن يارسول الله ؟ قال: ثم بنو النجار، قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ الله ، قال:
ثم بنو الحارث بن الخزرج، قالوا: ثم مَن يا رسول الله ؟ قال : ثم بنو
ساعدة ، قالوا : ثم مَن يا رسول الله ؟ قال: ثم في كل دور الأنصار خيرٌ،
فقام سعد بنُ عُبادة مُغْضَباً، فقال: أنحنُ آخرُ الأربع؟ - حين سَمّى
رسولُ الله دارهم - فأراد كلام رسول الله عَلَه ، فقال له رجل من قومه:
اجْلِسْ، ألا ترضى أنْ سَّى رسولُ اللهِ نَّهِ دارَ كم في الأربع الدُّور التي
سمَّى؟ فَن تَرَكِ فلم يُسَمْ أَكْثَرُ مْن سَمّى، فانتهى سعد بن عبادة عن كلام
رسول اللّه ◌َله)) أخرجه مسلم (٢).
(١) رواه البخاري ٨٨/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب فضل دور الأنصار،
وباب منقبة سعد بن عبادة ، وفي الأدب ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : خير دور
الأنصار، ومسلم رقم ٢٥١١ في فضائل الصحابة ، باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم،
والترمذي رقم ٣٩٠٧ في المناقب ، باب ماجاء في أي دور الأنصار خير .
(٢) رقم ٢٠١٢ في فضائل الصحابة، باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم.
- ١٧٤ -

٦٧٣٥ - ( - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َِّ: ((خيرُ دِيارِ الأنصار: بنو النجار)).
وفي رواية قال: ((خيرُ الأنصار: بنو عبد الأشهلِ)) أخرجه الترمذي (١).
الفصل الخامس
من الباب الرابع
في فضائل أهل العقبة ، وَبَدْرٍ ، والشجرة
٦٧٣٦ -(ے-رفاعة رافع الزرق - وکان من أهل بدر - رضي
الله عنه) قال: ((جاء جبريل عليه السلام إلى الني مَ لّه، فقال: ما تعدُّون
أهل بدر فيكم؟ قال : من أفضل المسلمين - أو كلمة نحوها - قال: وكذلك من
شهد بدراً من الملائكة)).
وفي حديث حماد بن زيد («وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من
أهل العقبة ، وكان يقول لابنه : ما يَسرُّني أني شهدتُ بدراً بالعقبة، قال:
سأل جبريل النبيَّ صَلّه - يعني فقال: ما تعدُّون أهل بدر فيكم؟ ... وذكر
باقي الحدیث نحوه)) .
(١) رقم ٣٩٠٨ و ٣٩٠٩ في المناقب، باب ما جاء في أي دور الأنصار خير، وهو حديث حسن.
- ١٧٥-

وفي رواية ((أن مَلَكأَ سأل النبيَّ بِّهِ ، أخرجه البخاري(١).
٦٧٣٧ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّ الِ: ((أَطلع الله على أهل بدر، فقال: اعملوا ماشئتم، فقد غفرت لكم))
أخرجه أبو داود (٢).
٦٧٣٨ - (غ - قيس بن أبي حازم رحمه الله (٣)) قال: ((كان عَطاء
البَدْرِيْنِ خمسةَ آلافٍ، خمسةَ آلافٍ ، وقال عمر: لأُ فَضْلَنَّهُم على من
بعدَهم )) أخرجه البخاري (٤).
٦٧٣٩- (مر رت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّهِ لَّهِ: ((لا يدخل النارَ أحدٌ ممن بايع تحتَ الشجرة)).
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٥) .
٦٧٤٠ - ( - - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله
(١) ٢٤٢/٧ في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً.
(٢) رقم ٤٦٥٤ في السنة، باب في الخلفاء، وهو حديث صحيح، وهذا الفصل أخرجه البخاري
ومسلم وأبو داود والترمذي في الحديث الطويل من حديث علي رضي الله عنه في قصة حاطب
ابن أبي بلتعة والكتاب الذي كتبه لقريش وبعث به مع الظعينة .
(٣) في المطبوع: أبو هريرة ، وهو خطأ .
(٤) ٢٤٩/٧ في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً.
(٥) رواه مسلم رقم ٢٤٩٦ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة أمل بيعة
الرضوان، وأبو داود رقم ٤٦٥٣ في السنة، باب في الخلفاء، والترمذي رقم ٣٨٥٩ في
المناقب ، باب ماجاء في فضل من بايع تحت الشجرة .
- ١٧٦ -

مَّ اله: ((لَيَدُخلَنْ الجنّةَ من بايع تحتَ الشجرة، إلا صاحبَ الجمل الأحمر(١))
أخرجه الترمذي(٢).
الباب الخامس
من كتاب الفضائل والمناقب في فضل هذه الأمة الاسلامية
ويرد فيه ذكر فضل المؤمنين والمسلمين
وفيه أحد عشر نوعاً
النوع الأول
٦٧٤١ - (غ - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أن النيَّ عَ اله
قال: (( مَثَلُ المسلمين واليهود والنصارى، كمثل رجل استأجر قوماً يعملون له
عملاً إلى الليل على أجر معلوم ، فعملوا له إلى نصف النهار ، فقالوا : لاحاجة
لنا إلى أجرك الذي شرطتَ لنا ، وما عملْنا باطلٌ، فقال: لا تفعلوا،
أكلوا بقية عملكم، و خُذُوا أجركم كاملاً ، فَأَبَوْا وتركوا، واستأجر آخرين
بعدهم ، فقال: أكملوا بقية يومكم، ولكم الذي شرطتُ لهم من الأجر ،
فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر، قالوا : لك ما عملنا باطلٌ ، ولك
(١) أنظر خبر صاحب الجمل الأحمر في ((صحيح مسلم)» رقم ٢٨٨٠ في صفات المنافقين وأحكامهم
(١) رقم ٣٨٦٢ في المناقب، باب فيمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال .
- ١٧٧ -
م ١٢ - ج ٩

الأجر الذي جعلت لنا ، فقال: أكملوا بقية عملكم ، فإن ما بَقِيَ من النهار شيء
يسير ، فَأَبَوْا، فاستأجر قوماً أن يعملوا بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم، حتى
غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مَثَلُهم ومَثَلُ ما قبلوا
من هذا النُّور)) أخرجه البخاري (١).
٦٧٤٢ - (خ ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: سمعتُ
رسولَ اللّه ◌َله وهو قائم على المنبر يقول: ((إنما بقاؤكم فيمن سلف قبلكم
من الأمم ، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتيَ أهلُ التوراة التوراةَ
فعملوا بها حتى انتصف النهار، ثم عَجَزوا. فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتِيَ أهل
الإنجيل الإنجيلَ ، فعملوا إلى صلاة العصر فعَجَزوا ، فأعطوا قيراطاً قيراطاً ،
ثم أوتينا القرآن ، فعملنا إلى غروب الشمس ، فأعطينا قيراطين قيراطين ،
فقال أهل الكتابين : أيْ رَّبنا ، أعطيتَ هؤلاءِ قيراطين قيراطين، وأعطيتَنا
قيراطاً قيراطاً، ونحن كُنَّا أكثر عملاً ؟! قال الله عز وجلَّ: هل ظلمتكم من
أجركم من شيء ؟ قالوا: لا، قال : فهو فَضلي أُوتِيه مَن أشاء ..
وفي رواية قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((مَثَلَكَم وَمَثَلُ أهلِ الكتابين
كمثل رجل استأجر أُجَرّاءَ ، فقال : من يعمل لي من غَدْوة إلى نصف النهار
(١) ٣٦٨/٤ في الاجارة، باب الاجارة من العصر إلى الليل، وفي مواقيت الصلاة، باب من أمرك
ركعة من العصر قبل الغروب .
- ١٧٨ -

على قيراط ؟ فعملتِ اليهودُ ، ثم قال: مَن يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة
العصر على قيراط ؟ فعملتِ النصارى ، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى
أن تغيبَ الشمس على قيراطين ؟ فأنتم هم ، فغضبت اليهود والنصارى ، فقالوا:
ما لنا أكثرُ عملاً، وأقلُّ عطاءً؟ قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا : لا،
قال : فذلك فَضْلٍ أُوتيه من أشاء ) .
وفي أخرى قال: « إنما أجدُكم في أجلِ مَن خلا من الأمم ، كما بين
صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، وإنما مثلكم ومثلُ اليهود والنصارى ، کرجل
استعمل عُمَّالاً، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ...
فذكر نحوه ، وفي آخره: ألا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب
الشمس ، ألا لكم الأجر مرتين ، فغضبت اليهود والنصارى ... وذكر
نحو ما قبله )) .
وفي أخرى «إنما مَثَلُكم ومَثَلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل
عُمَّالاً ... وذكر نحوه)).
أخرجه البخاري ، وأخرج الترمذي نحو الرواية الثالثة (١).
(١) رواه البخاري ٣٦٧/٤ في الاجارة، باب الاجارة إلى نصف النهار)، وباب الاجارة إلى صلاة العصر
وفي مواقيت الصلاة ، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ، وفي الأنبياء ، باب ماذكر
عن بني اسرائيل ، وفي فضائل القرآن ، باب فضل القرآن على سائر الكلام ، وفي التوحيد ،
باب في المشيئة والارادة ، وباب قول الله تعالى: ( قل فأتوا بالتوراة فاتلوها ) ، والترمذي
رقم ٢٨٧٥ في الأمثال ، باب ماجاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله .
- ١٧٩ -

النوع الثاني
٦٧٤٣ - (خ م نس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((مُرَّ
على النبيِّ مَّ الِ بجنازة، فأثْنَوا عليها خيراً، فقال: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بأخرى
فَأَثْنَوا عليها شراً - أو قال غير ذلك - فقال: وجبت، فقيل: يارسول الله،
قلت لهذا : وجبت؟ ولهذا: وجبت؟ قال: شهادةُ القوم ، المؤمنون شهداء
الله في الأرض)) .
وفي رواية قال: ((مَرُّوا بجنازة، فأثْنَوْا عليها خيراً ... وذكر نحوه، فقال
عمر : ما وجبتْ؟ قال: هذا أثنَيْتُم عليه. خيراً، فوجبت له الجنةُ، وهذا
أثنيتم عليه شراً، فوجبت له النارُ، أنتم شهداءُ اللّه في الأرض))
أخرجه البخاري .
وعند مسلم ((قال: مُرَّ بجنازة، فأُثْنِيَ عليها خيرٌ (١)، فقال النبيُّ صَلّه:
وجبتْ، وجبت، وجبت، ومُرَّ بجنازة، فأثني عليها شرء (٢) ، فقال فيُّ اللّه
صَ لّ: وجبت، وجبت، وجبت، فقال عمر: فِدَى لك أبي وأُمّي، مُرَّ
بجنازة فأُثنيَ عليها خيرٌ (١)، فقلتَ: وجبت وجبت وجبتْ، وَمُرَّ بجنازة
فأثني عليها شرٌّ (٢)، فقلت: وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسول اللّه عَّالي:
من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة ، ومن أثنيتُم عليه شرًّاً وجبت له النار ،
أنتم شهداءُ الله في الأرض ، أنتم شهداء الله في الأرض)).
(١) وفي بعض النسخ: خيراً بالنصب، وكلاهما صواب.
(٢) وفي بعض النسخ: شراً بالنصب، وكلاهما صواب.
- ١٨٠ -