Indexed OCR Text
Pages 81-100
٦٦٢٢ - ( - بريدة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه ◌َطٍّ : (( إن عبد الله بن قيس الأشعري أُغطِيّ مزماراً من مزامير آل داود)). أخرجه مسلم(١) . صَلى الله ٦٦٢٣ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله وسَلمْ ((سمع قراءةَ أبي موسى، فقال: لقد أُونِيَ [هذا] من مزامير آل داود)). أخرجه النسائي (٢). عبد الله بن سلام رضي الله عنه ٦٦٢٤ - (خ م - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: (( ما سمعتُ رسولَ الله عَّ يقول لحيّ يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سَلاَم ، قال : وفيه نزلت ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بني إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ ... ) الآية [الأحقاف: ١٠] قال الراوي: لا أدري، قال مالكٌ: الآية ، أو في الحديث ؟ أخرجه البخاري ومسلم (٣) . ٦٦٢٥ - (فخ م - قيس بن عباد رضي اللّه عنه) قال: ((كنتُ (١) رقم ٧٩٣ في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن. (٢) ١٨٠/٢ في افتتاح الصلاة، باب تزبين القرآن بالصوت، وإسناده صحيح. (٣) رواه البخاري ٩٧/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه، ومسلم رقم ٢٤٨٣ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وانظر شرح الحديث في «الفتح» ٩٧/٧. - ٨١ - م ٦ - ج ٩ جالساً في مسجد المدينة، في ناس فيهم بعضُ أصحاب رسولِ الله ◌ِله ، فجاء رَجُلٌ في وجه أَ ثَرٌ من خشوعٍ، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجرَّز فيهما، ثم خرج، فاًنْبَعتُه فدخل منزله ودخلت فتحدَّثْنا، فلما اسْتَأُ نسَ قلتُ[له]: إنّك لما دخلت قبلُ قال رجل كذا وكذا، قال: سبحان الله !ما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ مالا يعلم، وسأحدِّتك ما ذاك؟ رأيتُ رُويا على عهدِ رسولِ اللهِ نَّهِ، فَقَصَصْتُها عليه: رأيتُنِي فِي رَوْضَةٍ - ذَكَر ◌َسَعَتها وعُشْبَهَا وُخُضْرَتها - ووسطَ الروضة عمودٌ من حديد، أسفلُهُ في الأرض ، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُروة، فقيل لي: ارْقَهْ، فقلت : لا أستطيع، فجاء ني مِنْصَفْ - قال ابنُ عَونٍ ، والمنصفُ : الخادمُ - فقال بثيابي من خلفي - وصَفَ أنّه رفعه من خلفه بيده - فرقيتُ حتى كنتُ في أعلى العمود، فأخذتُ بالعُرْوَة، فقيل لي: اسْتَمْسِكْ، فلقد استَيْقَظْتُ وإنها لِفِي يدي، فَقَصَصْتُها على النبيُّ بِّهِ، فقال: تلك الروضةُ: الإِسلامُ، وذلك العَمُودُ : عمودُ الإسلام، وتلك العروةُ : عروةُ الوُثْقى، وأنت على الإسلام حتى تموتَ ، والرجل: عبدُ اللّه بنُ سَلام)). وفي رواية قُرَّةَ بن خالد قال: ((كنتُ في حَلْقَةٍ فيها سعدُ بنُ مالك وابنُ عمر ، فمرَّ عبدُ الله بنُ سلام ، فقالوا : هذا رَجُلٌ من أهل الجنة ... - ٨٢ - فذكر نحوه ، وفيه: والمنصف: الوصيف ، أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم أيضاً من رواية خرَّشة بن الحرّ قال: ((كنتُ جالساً في حلقة في مسجد المدينة ، قال: وفيها شيخٌ حَسَنُ الهيئة ، وهو عبدُ الله بنُ سلام، قال: فجعل يحدِّثهم حديثاً حَسَناً ، قال: فلما قدم قال القومُ: مَن سرَّه أن ينظرَ إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال: قلتُ: والله لَأَتْبَعَنَّهُ، فَلَأَعْلَمَنَّ مكان بيته، قال: فَتَبِعْتُه ، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ، ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه، قال: فأذن لي ، فقال: ما حاجتُك يا ابنَ أخي ؟ قال: فقلت له: سمعت القوم يقولون لك - لما قمت - : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال : الله أعلم بأهل الجنة،وسأحدٌّتُك مِمَّ قالوا ذاك ؟ إني بينا أنا نائم إذْ أثاني رجلٌ فقال لي: تم، فأخذ بيدي ، فانطلقت معه، قال: فإذا أنا بجوَادَّ على شمالي ، قال: فأخذتُ لآخذَ فيها ، فقال لي : لا تأخذْ فيها ، فإنها طُرُق أصحاب الشمال، وإذا جَوَادُ منهجٌ على يميني ، فقال لي: خذ هاهنا، قال: فأتى بي جَبَلاً ، فقال لي: (صعد، قال: فجعلتُ إذا أردتُ أن أصعَد خرَرْتُ [على استِي]، قال: حتى فعلتُ ذلك مراراً ، قال : ثم انطلق بي حتى أتى بي عموداً ، رأسُه في السماء وأسفلُه في الأرض، في أعلاه حلْقة ، فقال لي : اصعد فوق هذا، قال : قلتُ: كيف أصعَدُ هذا، ورأسُهُ في السماء؟ [قال]: فأخذ بيدي ، فَرَجَل - ٨٣ - بي ، قال: فإذا أنا مُتعلّق بالحلْقة، قال: ثم ضربَ العمودَ فخرً، قال: وبقيتُ متعلِّقاً بالحلقة، حتى أصبحتُ، قال: فأتيتُ النِيَّ ◌ِلّهِ، فقصصتها عليه، فقال: أَّا الطُّرُق التي رأيتَ عن يسارك: فهي طرق أصحاب الشمال ، وأمّا الطرق التي رأيتَ عن يمينك: فهي طرقُ أصحاب اليمين ، وأما الجبلُ : فهو منزل الشهداء ، ولن تنالَهُ، وأما العمودُ: فهو عمودُ الإسلام، وأما العُروة: فهي عُروة الإسلام، ولن تزالَ مُتَمَسِّكا بها حتى تموتَ))(١). [ شرح الغريب] ( تجوّز) في صلاته : إذا اختصرها وقصرها . (مِنصف) المنصف بكسر الميم: الخادم . ( بجوادَّ) الجواد جمع جادَّة ، وهي الطريق . (المنهج ): الطريق الواضح المطروق . (خررت ) خر يخر : إذا وقع من فوق إلى أسفل . (فزجل ) زَجَلْتُه وزجلتُ به : إذا دفعته ورميته . ٦٦٢٦ - (خ - أبو بردة رحمه الله) قال: ((قدمْتُ المدينة، (١) رواه البخاري ٩٨/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب عبد الله بن سلام ، وفي التعبير ، باب الخضر في المنام والروضة الخضراء ، وباب التعلق بالعروة والحلقة ، ومسلم رقم ٢٤٨٤ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه . - ٨٤ - فَلَقِيتُ عبدَ الله بن سلام، فقال: ألاتجيء فأطعمك سويقاً وتمراً ، وتدخل في بيتٍ - ؟ وفي رواية: انطلق إلى المنزل، فأسقيكَ في قَدَحٍ شَرِبَ فيه رسولُ الله عَّله، وتصلي في مسجدٍ صَلَى فيه النبيِّ ◌ِلّه- فانطلقتُ معه، فسقاني سويقاً، وأطعمني تمراً، وصلَيتُ في مسجده)). وفي حديث شعبة (( ثم قال لي: إنك بأرضٍ (١) ، الربا فيها فاش، فإذا كان لك على رجل حقٌ فَأهْدَى إليك حملَ تَبْنٍ أو خْلَ شعيرٍ ، أوحمل قَتِّ، فلا تأخذه، فإنه ربا(٢))) أخرجه البخاري(٣). [شرح الغريب] ( فاشٍ ) الفاشي : الظاهر، فشا الشيء يفشو: إذا ظهر . ( قت ) القت : الفصْفصة وهي التي تسميها الناس : الرطبة من عَلَف الدواب . جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ٦٦٢٧ - (خ م ت - جرير بن عبد اللّ رضي الله عنه) قال: (١) يعني أرض العراق . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)): يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه إنما يكون ربا إذا شرطه ، نعم الورع تركه . (٣) ٩٨/٧ و ٩٩ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عبد الله بن سلام، وفي الاعتصام ، باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم . - ٨٥ - (( ما حَجَبَني رسولُ اللهِ مَ ◌ِّ منذُ أسلمتُ(١) ولا رآني إلا تَبَسَّم في وجهي» وفي رواية «ولقد شكوتُ إليه: أني لا أُثْبُتُ على الخيل ، فضرب بيده في صَدْري ، وقال: اللهم ثَبْتْهُ، واجعله هادياً مهديّاً ». أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى (٢). جابر بن عبد الله الأنصاري وأبوه رضي الله عنهما ٦٦٢٨ - ( - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((لقد اسْتَغْفَرَ لي رسولُ اللّهِ صَّه ليلة البعير (٣) خمساً وعشرين مرة)). أخرجه الترمذي (٤). [شرح الغريب] ( ليلة البعير ): وهي التي اشترى فيها رسولُ الله عَ لَه من جابر بن عبد الله جمله وهم في السفر ، وحديث الجمل مشهور . (١) أي: مامنعني من الدخول إليه إذا كان في بيته فاستأذنت عليه. (٢) رواه البخاري ٩٩/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر جرير بن عبد الله رضي الله عنه، ومسلم رقم ٢٤٧٥ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٨٢٢، في المناقب، باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه . (٣) حديث جابر في ليلة البعير أخرجه الشيخان مطولاً، والترمذي مختصراً، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فباع بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم واشترط ظهره إلى المدينة يقول جابر: ليلة بعت من النبي صلى الله عليه وسلم البعير استغفر لي خمساً وعشرين مرة. (٤) رقم ٣٨٥١ في المناقب، باب مناقب جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال . - ٨٦ - ٦٦٣٩ - ( - جابر رضي الله عنه) قال: ((جاءني رسولُ الله صَ لّه، ليس براكب بَغْلٍ ولا بِرْذَونٍ، أخرجه التر مذي(١). ٦٦٣٠ - (ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنها) قال: ((لقيني رسولُ الله ◌ٍِّ وأنا مُهْتَمُّ، فقال: ما لي أراك منكسراً؟ قلتُ: اسْتُشْهِدَ أبي يومَ أُحُدٍ ، وترك عيالاَ ودَيْنَاً، فقال: ألا أُبَشْرُكَ بما اتي اللهُ به أباك؟ قلتُ: بلى ، قال: ما كلَّم اللهُ أحداً قَطُ إلا من وراء حجاب، وإنه أُخرى أباك، فكلّمه كفاحاً ، فقال: ياعبدي، تمنَّ عليّ أُخْطِكَ، قال: ياربُ، تحييني فأُقتلَ ثانيةً ، قال سبحانه : قد سبق مني أنّهم إليها لا يرجعون ، فنزلت ( وَلا تَحْسَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحَيَاءُ عِندَ رِّهِمْ يُرْزَّقُونَ) [آل عمران: ١٦٩])) أخرجه التر مذي(٣). [شرح الغريب] (كفاحاً) يقال: كلّمته كفاحاً ، أي: مواجهة ليس بيننا حجاب . ٦٦٣١ - (خ - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال: (شهِدَ[في] (١) رقم ٣٨٥٠ في المناقب، باب مناقب جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) رقم ٣٠١٣ في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب . - ٨٧ - خالاي العَقَّبَةَ)) قال ابن عيينة: أحدهما: البراء بن معرور (١). وفي رواية قال: " [ أنا و] أبي وخالاي من أصحاب العقبة)). أخرجه البخاري (٢). ٦٦٣٢ - (م - جار بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((غَزَوْتُ مع رسولِ الله وَّلْمٍ تسعَ عَشْرةَ غزوة، لم أَشهَدْ بدراً، ولا أحداً ، منعني أبي، فلما قُتل عبد الله يوم أحد لم أتخلف عن رسولِ الله وَطٍِّ)) أخرجهمسلم(٣) أنس بن مالك رضي الله عنه ٦٦٢٣ - (غ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قالتْ أُمُ سُلَيمٍ : يا رسولَ الله ، خادمك أنسٌ، ادْعُ الله له، فقال: اللهم أكثر ماَلَه وولدَه، وبارك له فيما أعطَيْتَه)). وفي رواية عنه، عن أم سليم - جعله من مسندها - قالت: (( يارسولَ الله خادمك أنس ، ادعُ الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيا أعطيتَهُ)) أخرجه البخاري ومسلم . (١) البراء بن معرور، من أقارب أم جابر، وأقارب الأم يسمون أخوالاً مجازاً. (٢) ١٧٣/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب وفود الانصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وبيعة العقبة . (٣) رقم ١٨١٣ في الجهاد، باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم. - ٨٨ - ولبخاري قال: ((دخل النبيُّ نٍَّ على أَمْ سُلَيمٍ، فَأَتَتْهِ بِتَعْرٍ وٍَْ، فقال: أعِيدُوا سَمْتُكم في سِقائِهِ، وتَمْرَكم في وِعَائه، [فإني صائم] ، ثم قام إلى ناحية من البيت فصلّى غير المكتوبة، فدعا لام سليم وأهِل بيتها، فقالت أمُّ ◌ُسُلَيم: يا رسولَ الله، إن لي خُويصَةَ، قال: ماهي؟ قالت: خادمُك أنس ، قال: فما ترك [ل] خيرَ دُنيا ولا آخرةٍ إلا دعالي به: اللهم ارزقُهُ مالاً وولداً ، وبارك له ، فإني لمن أكثر الأنصار مالاً ، وحدَّثني ابنتي أمَيْنَةُ : أنه دُفِنَ اصُلْنى إلى مَقْدَم الحجاجِ البَصْرَةَ، بضعٌ وعشرون ومائة)). ولمسلم: أنَّ أُمَّ ◌ُسلَيم قالت: يا رسولَ الله، خادمُك أنس: ادْعُ الله له ... )) وذكر نحو الأولى. وله في أخرى قال: ((دخل النبيُّ نَ الَِّ علينا، وما هو إلا أنا ، وأُنِّي، وأُمَّ حرامٍ خالتي، فقال لنا أهل البيت: قوموا لأصلي لكم، في غير وقت صلاة، فصلى بنا - فقال رجل لثابت: أين جعلَ أنساً منه؟ قال : جعله عن يمينه - ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسولَ اللّه، خو يدمُكَ، ادعُ اللّه له، قال: فدعا لي بكل خير ، وكان في آخر مادعا لي ، أن قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه)). وله في أخرى قال: ((جاءت بي - أم سليم - إلى رسول الله عَ ليه قد أزَّرَتني بنصف خمارها، ورَدَّتني بنصفه، فقالت: يارسولَ الله ، هذا - ٨٩ - أُنِيسٌ ابني ، أتيتُك به يخدُمُك ، فادعُ الله له ، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، قال : فوالله إن مالي لکثیر ، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادُّون على نحو المائة اليوم)). وله في أخرى قال: ((مَيَّرسولُ اللهِِّ، فسمعت أُمِّي أُمْ سُلَيم صوتَه، فقالت: بأبي وأُمّي، يا رسولَ الله ، أُنَيس ، فدعا لي رسولُ الله مَ الّهِ ثلاث دعوات، قد رأيتُ منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة)) وأخرج الترمذي الرواية الأولى (١) والرواية الآخرة (٢). [شرح الغريب] ( خويصة ) تصغير خاصة: وهي ما يخص به الإنسان . ٦٦٣٤ - ( - ثابت البناني رحمه الله) أن أنساً قال له: ((ُخُذْ عَنَّى فإنك لن تأخذَ عن أحدٍ أوثْقَ مني، أخذتُه عن رسولِ الله ◌ٍِّ، وأخذه رسولُ اللّهِ مَّ عن جبريل، وأخذه جبريلُ عن الله عز وجل)). (١) في المطبوع: أخرجه البخاري ومسلم ولم يعلم علامة الترمذي. (٢) رواه البخاري ١١٧/١١ في الدعوات، باب قول الله تعالى: ( وصل عليهم ) ، وباب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، وباب الدعاء بكثرة المال مع البركة وباب الدعاء بكثرة الولد مع البركة ، وفي الصوم، باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم ، ومسلم رقم ٦٦٠ في المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة، ورقم ٢٤٨٠ و٢٤٨١ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٨٢٧ و ٣٨٢٨ في المناقب ، باب مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه . - ٩٠ - وفي رواية نحوه، ولم يذكر فيه ((أخذه النيُ مَّ له عن جبريل)). أخرجه الترمذي (١) . ٦٦٣٥ - (د.ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه قال له: ((يا بُنَيَّ)) أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). ٦٦٣٦ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كَذَاني رسولُ الله عَلِّ بِبَقْلةٍ كنت أَجْتَنِيها)) أخرجه الترمذي (٤). ٦٦٢٧ - (ن - أبو خلدة رحمه اللّه) قال: قلت لأبي العالية: سمع أنسٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: خَدَمَهُ عشر سنين، ودعا له النبيُّ صَ لّه ، وكان له بُستَان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان (١) رقم ٣٨٣٠ في المناقب، باب مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه، وفي سنده ميمون بن أبان الهذلي أبو عبد الله البصري، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب . (٢) في المطبوع : أخرجه أبو داود فقط. (٣) رواه أبو داود رقم ٤٩٦٤ في الأدب، باب في الرجل يقول لابن غيره: يابني، والتر مذي رقم ٢٨٣٣ في الأدب ، باب ماجاء في يابني، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وهو كما قال ، وقال الترمذي : وفي الباب عن المغيرة بن شعبة ، وعمر بن أبي سلمة . أقول: وحديث المغيرة بن شعبة رواه مسلم عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأنس: أي بني (٤) رقم ٣٨٢٩ في المناقب، باب مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه من حديث جابر بن يزيد الجعفي عن أبي نصر خيثمة بن أبي خيثمة البصري، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث جابر الجعفي عن أبي نصر. - ٩١ - فيها ريحان يجيء منه ريح المسك. أخرجه الترمذي (١). ٦٦٣٨ - (خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لم يَبْق ◌ِيِمِّنْ صَلَى القبلتين (٣) غيري) أخرجه البخاري (٣). البراء بن مالك رضي الله عنه ٦٦٣٩ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله تَُّ: ((كم من أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذي ◌ِمْرَيْنِ لأُيُوبَه له ، لو أقسم على الله لأبره، منهم : البراء بنُ مالك)) أخرجه الترمذي (٤). وزاد رزين قال: (( وَقُتِلَ يوم اليمامة رضي الله عنه)). (١) رقم ٣٨٣٢ في المناقب، باب مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه، ورجاله ثقات، وقال الترمذي : هذا حديث غريب . (٢) يعني الصلاة إلى بيت المقدس والى الكعبة، وفي هذا إشارة الى أن أنسأ آخر من مات من صلى القبلتين، والظاهر أن أنساً قال ذلك وبعض الصحابة من تأخر إسلامه موجود ، ثم تآخر أنس إلى أن كان آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله علي بن المديني والبزار وغيرهما ، بل قال ابن عبد البر: هو آخر الصحابة موتاً مطلقاً، لم يبق بعده غير أبي الطفيل ، كذا قال، وفيه نظر ، فقد ثبت لجماعة ممن سكن البوادي من الصحابة تأخرم عن أنس . / (٣) ١٣١/٨ في تفسير سورة البقرة، باب قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء ... ) الآية (٤) رقم ٣٨٥٣ في المناقب، باب مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وفي بعض النسخ : صحيح حسن . - ٩٢ - [شرح الغريب] ( أشعث ) الأشعث : البعيد العهد بالدهن والتسريح والغسل . (ذي طمرين ) الطِّمر: الثوب الخلق، وذو الطِّمرين: الذي عليه ثوبان خَلَقان . (لا يؤبه له) فلان لا يؤبه له، أي: لا يُعرَف ولا يعلم به لحقارته. ( لأَبَرَّ) أبرَّ قسمه، أي: صدَّقه وجعله بارًّاً فيه لا يحنث. ثابت بن قيس بن تثمَّاس رضي الله عنه ٦٦٤٠ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن اليَ صَ لّ} ((افْتَقَدَ ثابتَ بنَ قيس (١)، فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك عِلْتَه، فأتاه ، فوجده جالساً في بيته مُنَكْساً رأسه، فقال: ماشأنُك؟ قال: شَرُّ ، كان يرفع صوته فوق صوت النَّيُ سِِّ ، فقد حَبِطَ عَمَلُهُ، وهو من أهل النار، فأتى الرجلُ النّيَّ سَ لّهِ ، فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فقال موسى بن أنس: فرجع إليه المرةَ الآخرةَ ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه، فقل له: إنك لستَ من أهل النار ، ولكنك من أهل الجنة )) هذه رواية البخاري . وفي رواية مسلم( أنه لما نزلت هذه الآية (يَا أَيُهَا الَّذيْنَ آمَنُوا لاتَرْفَعُوا (١) هو خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطيب الأنصار. - ٩٣ - أَصْوَاتَكُمْ فَوقَ صَوتِ النَّيْ .. ) الآية [ الحجرات: ٢] جلس ثابت في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتُبِس عن النبيِّيَ ◌ٍّ، فأل النبي"مَاله سعدَ بنَ معاذ، فقال: يا أباعمرو ، ما شأنُ ثابت ؟ اشتكى ؟ فقال سعدٌ : إنه الجاري ، وما علمت له شكوى ، قال : فأتاه سعد ، فذكر له قولَ الني مَّ الّ، فقال ثابت: أُنزلت هذه الآية، وقد علمتم أنّي من أرفعكم صوتاً على رسول الله بَ ◌ّةٍ، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعدٌ للنبيِّ فِاللهِ، فقال: بل هو من أهل الجنة)) هذا لفظ رواية حمّاد عن أنس. ورواه سليمان التيمي ، وجعفر بن سليمان ، وسليمان بن المغيرة ، جميعاً عن ثابت بنحو حماد، وليس عندهم ذكرُ سعد بن معاذ، وأول حديث جعفربن سليمان ((كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار ،فلما نزلت هذه الآية - وذكر قول ثابت - زاد في حديث سليمان التيمي ((فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ر ◌ُجُلٌّ من أهل الجنة))(١). [ شرح الغريب] (حَبط عمله): إذا بطل أجره ولم يُذَبْ عليه. (١) رواه البخاري ٤٥٦/٦ و٤٥٧ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي تفسير سورة الحجرات، ومسلم رقم ١١٩ في الايمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله . - ٩٤ - أبو هريرة رضي الله عنه ٦٦٤١ - ( - - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قلت: يارسولَ الله أسمع منك أشياءَ فلا أحفظُها، قال:ا بسُطْ رداءَك، فَبَسَطْتُهُ، فحدث حديثاً كثيراً ، فما نسيتُ شيئاً حدَّثني [به] .. هكذا أخرجه الترمذي ، وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في ((كتاب العلم)) من ((حرف العين)). وللترمذي في أخرى: قال: ((أتيتُ رسولَ الله عَلِّ فَبَسطْتُ ثوبي عنده، ثم أخذه، فجمعه على قلبي ، فما نسيتُ بعدَه)) (١) . ٦٦٤٢ - (ن - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) [أنه] قال لأبي هريرة: كنتَ ألزمنا لرسول الله بَّهِ، وأحفظنا لحديثه . أخرجه الترمذي (٢) . ٦٦٤٢- (ث - مالك بن عامر رحمه الله) قال: ((جاء رجل إلى طاحةَ بنِ عُبيد الله ، فقال: يا أبا محمد ، أرأيتَ هذا المانيَّ - يعني أباهريرة- (١) رواه الترمذي رقم ٣٨٣٣ و ٣٨٣٤ في المناقب، باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال ، وقال الترمذي : وقد روي من وجه عن أبي هريرة، وقد تقدم ذكره في الجزء الثامن صفحة (٢١) برقم ٥٨٥٥. (٢) رقم ٣٨٣٥ في المناقب، مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وهو كما قال . - ٩٥ - ے أهو أعلمُ بحديث رسولِ اللهِ نَِّ منك؟ نَسْمَعُ منه مالم نسمع منكم، أو يقولُ على رسول الله عَ ◌ّهِ مالم يَقُلْ؟ قال: أمَّا أن يكونَ سمع من رسول الله بٍَّ مالم نسمع، فذاك أنه كان مسكيناً لاشيء له ، ضيفاً لرسول الله عَّه، يدُه مع يدِ رسول اللّه، وكُنَّا نحنُ أهلَ بيوتات وِغِىّ ، وكُنَّا نأتي رسولَ اللّه صَلِّ طر في النهار، لا أشك إلا أنّه سمع من رسول الله بَ اليِ ما لم نسمع، ولا نجدُ أحداً فيه خير يقول على رسول الله حَ لِّ ما لم يَقلْ)) أخرجه الترمذي(١). ٦٦٤٤ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال لي رسول الله صَ لِّ: (( من أنتَ؟ قلتُ: من دوس، قال: ما كنتُ أرى أن في دوس أحداً فيه خير )) أخرجه الترمذي (٢) . ٦٦٤٥ - ( - عبد اللّه بن رافع رضي الله عنه) قال: «قلت لأبي هريرة: لم كُنِيِتَ بأبي هريرة؟ قال: أما تَفْرَقُ مِنِّي؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك، قال : كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي ◌ُريرة صغيرة، فكنت أضعُها باللَّيل في شجرة، فإذا كان النهار وسَرّ حتُ الغنم ذهبتُ بها (١) رقم ٣٨٣٦ في المناقب، باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، وقد رواه أيضاً البخاري في «التاريخ)» وأبو يعلى، وهو حديث حسن، وقد حسنه الترمذي والحافظ في ((الفتح)) وغيرهما (٢) رقم ٣٨٣٧ في المناقب، باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح . - ٩٦ - معي، فَلَعِيتُ بها، فَكَنَوْنِي أبا هريرة)) أخرجه الترمذي(١). [ شرح الغريب) ( تفرَق ) الفَرَق: الفزع والخوف . (هُريرة) الهريرة: تصغير الهِرَّة، وهي السُّور. حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ رضي الله عنه ٦٦٤٦ - (م - - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) ((أن عبداً لحاطب جاء إلى رسول الله عَّ له يشكو حاطباً إليه، فقال: يارسول اللّه لَيَدْخُلَنَّ حاطبٌ النارَ ، فقال رسولُ اللّه عَلّهِ: كذبتَ لا يدخلُها، فإنه قد شهد بَدْراً والحُدَيْبِيَةَ)) أخرجه مسلم والترمذي (٢). جليبيب رضي الله عنه ٦٦٤٧ - (م - أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ له ((كان في مغزىَ له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تَفْقدُون من أحد ؟ قالوا: نعم ، فلاناً وفلاناً وفلاناً، ثم قال: هل تَفْقدون من أحد ؟ (١) رقم ٣٨٣٩ في المناقب، باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب . (٢) رواه مسلم رقم ٢١٩٥ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم، والترمذي رقم ٣٨٦٣ في المناقب، باب فيمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم بعزه في المطبوع لمسلم ، وهو قصور . - ٩٧ - م ٧ - ج ٩ قالوا: نعم، فلاناً وفلاناً[ وفلاناً]، ثم قال، هل تَفْقِدُون من أحد؟ قالوا: لا، قال: لكني أَفْقِدُجُلَيْنِيباً، فاطْلُبُوه، فطُلب، فوجد في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأتى النبيُّ عَّهِ، فوقف عليه، ثم قال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا منِّي ، وأنا منه [ هذا مني ، وأنا منه] قال: فوضعه على ساعدَيهِ ، ليس له سرير إلا ساعِدًا النبيُّ عَلَه، قال: فَحُفِر له ووُضع في قبره، ولم يذكر غلاً)) أخرجه مسلم (١). قال الحميدي': وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البرقاني ،وأوّل حديثه « أن جُلَيْبِيباً كان امرءاً من الأنصار، وكان يدخل إلى النساء ، ويتحدَّث إليهن، قال أبو برْزَة : فقلت لامرأتي: لا يدخلْ عليكنّ جليبيب، وكان أصحابُ النبيُّ بٍِّ إذا كان لأحدهم أيْمٌ لم يُزوّجها حتى يَعْلَم أُلِرَسول اللّه مٍَّ فيها حاجة، أم لا؟ فقال رسولُ الله ◌ٍِّ ذاتَ يوم لرجلٍ من الأنصار: يافلان ، زوّجني ابنتَك، قال: نعم و نُعْمة عين ، قال: إني لست لنفسي أريدها، قال : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قال : يارسول الله ، حتى أسْتَأْمِرَ أُمّها، فأناها، فقال: إنَّ رسولَ الله ◌َِّ يخطب ابنتكِ، قالت: نعم، ونُعْمَةُ عين، نُزَوِّجُ رسولَ الله عَلَّهِ، قال: إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت: فلمن يريدها ؟ قال: لجليبيب ، قالت : حَلْقَى ، لجليبيب (١) رقم ٢٤٧٢ في فضائل الصحابة، باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٠٤٢١/٤ - ٩٨ - الابنةُ؟ لا، لِعَمْرُ الله، لا أزوْجُ جُلِيْبِباً، فلما قام أبوها لِيأْتِيَ النِيَّنِيمُ قالت الفتاةُ من خِدْرها لأبويها: مَن خطبني إليكما؟ قالا: رسولُ الله عَليه قالت: أَفَتَرَدُّون على رسول الله عَِّ أمْره؟ اذْفَعُوني إلى رسول الله عَليه فإنه لن يُضَيِّعَتي، فذهب أبوها إلى النبيْ صِلِّ، فسأله؟ فقال: شأنُكَ بها، فَزوَّجَها جليبيباً. قال حماد : قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الثابت : هل تدري ما دعا لهما به ؟ قال: اللهم صُبَّ الخيرَ عليهما صَبّاً، ولا تجعل عيشهما كَدّاً. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله عَ لَّه فِي مَغْرَى له، فأفاء الله عليهم ، فقال: هل تَفْقِدُون من أحد ؟ ... فذكر نحو مسلم ، وقال في آخره: قال ثابت: ((فما كان في الأنصار أيُمْ أَنْفَقُ منها))(١). [شرح الغريب] ( أفاء الله عليه ) أي: أعطاه فيئاً ، وهو ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار وأهلهم ودیارهم بغير قتال ولا حرب . ( أيم) الأيم: المرأة التي لازوج لها ، بكراً كانت أو ئيباً . (حَلْقی) كلمة يدعى بها على الإنسان، وأصلها: أن يصاب بوجع في (١) رواه أحمد في «المسند)) ٤٢٢/٤، وإسناده صحيح، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في آخر الحديث : ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة ، ما أحسنه من حديث . - ٩٩ - حلقه ، والمحدّثون يروونه غير منون ، وهو عند أهل اللغة منون . (كَدّاً) الكدُّ : الشدة والتعب . حارثة بن سراقة رضي الله عنه ٦٦٤٨ - (غ - - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن أُمَّ الرُّبَيِّع بنت البراء (١) - وهي أُمّْ حارثةَ بنِ سُرَاقَةَ - ((أنتِ النبيَّ ◌ِّله، فقالت: يانِيَّ اللّه ألا تحدَّثُني عن حارثة - وكان قُتل يوم بدرِ ، أصابه سهمُ غرْبٍ - فإن كان في الجنة صَبَرْتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ عليه في البكاء؟ قال: يا أمَّ حارثة ، إنها جنانٌ في الجنة ، وإن ابنَكِ أصابَ الفِرْدَوْسَ الأعلى)). وفي رواية: قال أنس: ((أُصِيبَ حارثةُ يوم بدرٍ وهو غلام ، فجاءتْ أُمّه إلى النبيِّ يَّهِ، فقالت: يا رسولَ اللّه، قد عرفتَ منزلةَ حارثة مني ، فإنْ يَكُ في الجنة أصْبِرُ وأخْتَسِبُ ، وإن تَكُ الأخرى ترى ما أصنع ، فقال : ويحك - أوَهَبِلْت - أوَ جَنَّةٌ واحدةٌ هي؟ إنها جنانٌ كثيرةٌ ، وإنه في جنة الفردوس [الأعلى] أخرجه البخاري، وأخرج الترمذي نحوه (٢). (١) كذا في الأصل وفي نسخ البخاري المطبوعة: أن أم الربيع بنت البراء ، وهو وهم ، وفي المطبوع من جامع الأصول : أن الربيع بنت البراء ، وهو خطأ ، والذي في الترمذي : أن الربيع بنت النضر، وهو الصواب ، لأن الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك ، هي أم حارثة ابن سراقه، وانظر ماقاله الحافظ في ((الفتح)) حول هذا الموضوع ٢٠/٦. (٢) كذا في الأصل، وفي المطبوع: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي، ولم نجده عند النسائي،= - ١٠٠ -