Indexed OCR Text
Pages 581-600
وأبو بكر، وعمرُ ، وَمُصْعَب بنُ عُمَير، وبلالٌ، وسلمانُ، وعمارُ بنُ ياسر)، وعبدُ الله بنُ مسعود، [وأبو ذر، والمقداد])) أخرجه الترمذي (١). [شرح الغريب] ( نجباء) النجباء : جمع نجيب ، وهو الكريم من الرجال ، المختار . ( رقباء) الرقباء جمع رقيب ، وهو الحافظ . ٦٣٩٧ - (خ - عمار بن باسر رضي الله عنه) قال: ((رأيت رسول الله صَلٍّ وما معه إلا خمسة أعْبُدٍ وامر أتان وأبو بكر ، أخرجه البخاري (٢). ٦٢٩٨ - (م - عائذ بن عمرو (٣)) ((أن أبا سفيان أتى على سلمانَ وصهيبٍ وبلالٍ في نَفَرٍ بالمدينة، فقالوا: ما أخذَتْ ◌ُسيوفُ الله من عُنُق عَدُوَّ اللّه مأخذها، فقال أبو بكر : أتقولون هذا الشيخ قريشٍ وسيِّدِهِم؟ فأتى أبو بكر النيَّ نَّهِ، فأخبره، فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتَهم ، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبتَ ربك، فأتاهم أبو بكر ، فقال: يا إِخْوَ تاه أغضبتُكم؟ قالوا: لا، ثم قالوا: يغفر اللّه لَكَ يا أخي،. (١) رقم ٣٧٨٧ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وفي سنده كثير بن اسماعيل النواء وهو ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث عن على موقوفاً. (٢) ١٧/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً ، وباب إسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه . (٣) في المطبوع: عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، وهو خطأ . - ٥٨١ - أخرجه مسلم(١) . ٦٣٩٩ - (خ م - أبو موسى الأشعري(٢) رضي الله عنه) قال: (( كنتُ عندَ رسول الله عَ لَّه، وهو نازلٌ بالجِعْرَانة ، بين مكة والمدينة، ومعه بلالٌ ، فأتى النبيَّ يِّهِ أعرابيٌّ، فقال: ألا تُنْجِزُ لي يا محمد ماوعدتني؟ فقال له: أبشر"، فقال: قد أكثرتَ عليَّ من ((أبشِرْ))، فأقبل عَلَيَّ وعلى بلالٍ كهيئة الغضبان ، فقال: إن هذا ردَّ البشرى ، فاقْبَلا أنتما، فقلنا : قَبِلنا، ثم دعا بقدح فيه ماءً ، فغسل وجهه ويديه فيه ، ومَجَّ فيه، ثم قال : اشربا ، وأفرغا على وُجُوهِكما وُنُحُوركما، وأبشرًا، فأخذنا القدح، ففعلنا ، فنادت أمُّ سَلمة من وراء السِّتْر: أن أفضِلا لأمكما في إنائكما، فأفضلنا لها منه طائفةً)) أخرجه البخاري ومسلم (٣) . ٦٤٠٠ - (خ - أنس بن مالك رضي اللّه عنه) ((أن رَجُلَيْنِ من أصحاب النبيِّ صَِّلِّ خرجا من عند النبيِّ عَّه في ليلة مُظلمة، ومعهما مثل المصباحين [ يُضيئان] بين أيديهما ، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهلَهُ )) . (١) رقم ٢٥٠٤ في فضائل الصحابة، باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال رضي الله عنهم. (٢) في المطبوع : علي بن أبي طالب ، وهو خطأ. (٣) رواه البخاري ٣٧/٨ في المغازي، باب غزوة الطائف، ومسلم رقم ٢٤٩٧ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما . - ٥٨٢ - وفي رواية قال: ((كان أُسَيْدُ بنُ خُضَرٍ وَعَبَّدُ بنُ بِشْرٍ عند النِيِّ ◌ِلّهه فخرجا في ليلة مظلمة، فإذا نورٌ بين أيديهما .. وذكر نحوه)). أخرجه البخاري (١) . ٦٤٠١ - (م - ابن أبي مليكة رضي الله عنه) قال: «سمعتُ عائشة وُسُئِلَتْ: مَن كان رسولُ اللّه ◌ِلِّ مُسْتَخْلِفاً لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم مَنْ بعد أبي بكر؟ قالتْ: عمر، قيل لها: مَنْ بعد عمر ؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، ثم انتهت إلى هذا، أخرجه مسلم(٢) ٦٤٠٢ - (خ - سعد بن عبيدة رحمه الله) قال: ((جاء رجل إلى ابنِ عمر، فسأله عن عثمان، فذكر تَحَاسِنَ عمله ، فقال: لعلَّ ذاك يَسو ؤُكَ ؟ قال: نعم ، قال : فأرغم الله أنفك، ثم سأله عن علىَّ؟ فذكر محاسن عمله، قال : هو ذاك، بيتُهُ أوسط بيوتِ النَّيِّ ◌ِّهِ، قال: لعل ذاك يَسو ؤُك؟ قال: أجل ، قال: فأرغم الله أنفك، انطلق فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ)) أخرجه البخاري(٣) (١) ٤٦٣/١ في المساجد، باب ادخال البعير في المسجد، وفي الأنبياء ، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر . (٢) رقم ٢٣٨٥ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر رضي الله عنه. (٣) ٥٨/٧ و ٥٩ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه . - ٥٨٣ - [ شرح الغريب] (فأرغم اللّه أنفك) أي: أهانك وأذلك، وأصله من الرّغام ، وهو التراب ، كأنه ألصق أنفه بالتراب . الفرع الثاني في فضائلهم على الانفراد ، بذكر أسمائهم ، وفيه قسمان القسم الأول في الرجال ، وأولهم : أبو بكر الصَّدِّيق رضي الله عنه ٦٤٠٣ - (ن - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((دخلّ أبو بكر [الصدِّيق] على رسول اللّه عَّله، فقال له رسولُ اللّهَ لٍ: أَبْشِرْ، فأنت عتيق الله من النار، قلت: فمن يومئذ سمي عتيقاً، أخرجه الترمذي (١). ٦٤٠٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه صَلّمِ: ((أتاني جبريلُ، فأخذَ بيدي، فأراني باب الجنة الذي تدخل منه (١) رقم ٣٦٧٩ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب. أقول: لكن للحديث شواهد بمعناه يرقى بها ، ذكر بعضها البيشي في مجمع الزوائد ٤٠/٩ و ٠٤١ - ٥٨٤ - أُمَّي، فقال أبو بكر: يا رسولَ اللّه ، وَدِدْتُ أني كنتُ مَعَكَ حتى أنظر إليه ، فقال رسولُ الله ◌ِِّ: أَمَا إِنَّك يا أبا بكر أولُ من يدخل الجنة من أُمّي)) أخرجه أبو داود (١) . ٦٤٠٥ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عني الله قال: ( مالأحد عندنا يَدّ إلا وقد كافأناه، ماخلا أبا بكر ، فإن له عندنا يداً يُكافئُه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مالُ أحد قطُّ ما نفعني مالُ أبي بكر ، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً من الناس لاتَّخَذْتُ أبا بكر خليلاً ، ألا وإنَّ صاحبكم خليلُ الله)) أخرجه الترمذي (٢). وزاد رزين (( وما عرضتُ الإسلام على أحد إلا كانت له كَبْوَةٌ ، إلا أبو بكر ، فإِنه لم يَتَلَعْثَم في قوله))(٣). [ شرح الغريب] (كبوة) كبا الفرس يكبو : إذا خر لوجهه، والمراد : أن أبا بكر رضي الله عنه لم يتوقف في تصديقه النبي عَّ اللّه كما يجري للعائر، إنما بادر إلى التصديق . (١) رقم ٤٦٥٢ في السنة، باب في الخلفاء، وإسناده ضعيف". (٢) رقم ٣٦٦٢ في المناقب، باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو كما قال، فإنه حسن بشواهده، وقد ذكره الحافظ في ((الفتح)) وسكت عليه. (٣) ورواه بمعناه الديلمي في مسند الفردوس عن ابن مسعود رضي الله عنه. - ٥٨٥ - ( التلعثم) : التردُّد في القول والفعل والتتعتع فيه، وهو قريب من الكبوة في الاستعارة . (لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ) قد ذكرنا معنى الخَلَّة وأنها من المودَّة ، وقيل: هو من تخللها القلب ، أي دخولها فيه ، والمقصود من الحديث : أن الخلّة تلزم فضل مراعاة للخليل، وقيام بحقه، واشتغال عَّ الِّ أنه ليس عنده فضلٌ مع خَلّة الحق للخلق ، القلب بأمره ، فأخبر الاشتغال قلبه بمحبة الله سبحانه ، فلا يحتمل مَيْلاً إلى غيره . ٦٤٠٦ - (غ مت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((خَطَب النيُ مَّه، وقال: إن الله عز وجل خَيَّرَ عبداً بين الدنيا، وبين ما عندَه، فاختار ذلك العبدُ ماعندَه ، قال: فبكى أبو بكر ، فَعَجِبْنَا لبكائه أن يُخبِرِ رسولُ الله ◌َِّ عن عبدٍ خُيِرَ، فكان رسولُ الله ◌َ الهِ هو الْمُخْيَّرُ، وكان أبو بكر هو أعلمنا، وقال رسولُ اللهِ وَّ: إن من أَمَنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنتُ متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذتُ أبا بكر خليلا ، ولكن أُخُوَّة الإسلام ومودَّتَهُ، لا يبقينَّ في المسجد باب إلاُدَّ، إلا باب أبي بكر)) أخرجه البخاري ومسلم. وعند الترمذي ((أن رسولَ اللّه ◌َ لوم جلس على المنبر فقال: إن عبداً غيَّره الله بين أن يؤتيه [من]زهرة الدنيا ماشاء، وبين ما عنده، فاختار ماعنده ، - ٥٨٦ - فقال أبو بكر: فديناك يا رسولَ اللّه بآبائنا وأمَّهاتنا، قال: فَعَجِبْنَا، فقال الناسُ: انظروا إلى هذا الشيخ، يخير رسولُ الله ◌َ له عن عبد خيَّره الله بين أن يؤتيه [من] زهرة الدنيا ماشاء، وبين ماعنده ، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأُّهاتنا، قال: فكان النبيُّ نَّمِ هو الْمُخيَّر، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، فقال النبيُّ بِّهِ: مِن أَمَنُ الناس علىَّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنتُ متَّخذاً خليلاً لاَتَخذتُ أبا بكر [ خليلاً]، ولكنْ أُخُوَّةُ الإسلام، لا تبقينَّ في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر)). وفي رواية مسلم ((أنَّ رسولَ اللّهِ سَّهِ جلس على المنبر، فقال: عبدْ خيَّره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا ، وبين ما عنده فاختار ماعنده : فبكى أبو بكر وبكى ، فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، قال: فكان رسولُ الله صَّهِ هو الخيَّرُ، وكان أبو بكر أعلمنا به، فقال رسولُ الله عَليهِ: مِنْ أمَنُّ الناس علىَّفي ماله وُصُحْبَتِه أبو بكر ،ولو كنتُ متخذاً خليلاً، لاَتَّخذتُ أبا بكر خليلاً ، ولكنْ أُخْوةُ الإسلام، لا تبقينَّ في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر)) (١). (١) رواه البخاري ١٠/٧ و١١ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ، وباب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وفي المساجد، باب الخوخة والمعر في المسجد، ومسلم رقم ٢٣٨٢ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٦٦١ في المناقب ، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه . - ٥٨٧ - [ شرح الغريب] (زهرة الدنيا ): زينتها ومتاعها، وما هو محبوب إلى النفوس من موجوداتها . ( الخوخة ): مَنْفَذ يكون بين منزلين يجعل عليه باب . ٦٤٠٧ - ( - - [سعيد] بن أبي المعلى رحمه الله) عن أبيه ((أن رسول الله ◌َّهِ، خطب يوماً فقال: إن رجلاً خيَّره ربه بين أن يعيشَ في الدنيا ماشاء أن يعيشَ، ويا كلّ في الدنيا ما شاءَ أن يأْكلَ ، وبينٍ لِقَاءِ رَبّه، فاختار لقاء رَّبّه، [قال]: فبكى أبو بكر ، فقال أصحابُ النبي ◌َ ◌ّهِ: ألا تعجبون من هذا الشيخ إذ ذكر النبيُّ ◌َ ◌ّهِ رجلاً صالحاً خيَّره الله بين الدنيا ولقاء ربّه؟ فاختار لقاءَ ربه، قال: فكان أبو بكر أعلمهم بما قال النبيُّ عِلّهِ، فقال أبو بكر: بل نَفْديك بآبائنا وأموالنا، فقال النبيُّ مِّهِ: ما من الناس أحدٌ أَمَنَّ الينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قُحافة، ولو كنتُ متخذاً خليلاً لا تخذتُ ابنَ أبي فُحافة خليلاً ، ولكن وُدُّ وَإخاءُ إيمان - مرتين أو ثلاثاً - وإن صاحبكم خليلُ اللّه عزوجل)). أخرجه التر مذي (١) وقال: ومعنى قوله ((أمَنَّ إلينا)) يعني: أُمَنَّ علينا (١) رقم ٣٦٦٠ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو حديث حسن بشواهده ،منها الذي قبله، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وفي الباب عن أبي سعيد ، يريد به الحديث الذي قبله . - ٥٨٨ - ٦٤٠٨ - (خ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله عَّهِ: (( لو كنتُ متخذاً من أمَّى خليلاَ لاَتَّخذتُ أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي)) وفي رواية (( ولكنْ أُخْوةُ الإسلام أفضلُ». وفي أخرى قال: ((خرج رسولُ الله ◌ِ الٍّ في مرضه الذي مات فيه عَاصباً رأسَه بخرْقَةٍ ، فَقَعَدَ على المنبر، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنّه ليس من الناس أحدٌ أمَنَّ عليّفي نفسه وماله من أبي بكربن أبي فُحافة ، ولو كنتُ متَّخذاً من الناس خليلاً لاً تُخذتُ أبا بكر خليلاً ، ولكن خلة الإسلام أفضلُ، سُدُوا عني كلَّ خوخة في هذا المسجد ، غيرَ خوخة أبي بكر)). وفي أخرى ((أمَّا الذي قال رسول الله عَلَّةٍ: لو كنتُ مُتَّخذاً من هذه الأمة خليلاَ لاَ تَخذتُه، ولكن خَلَّة الإسلام أفضلُ - أو قال : خير - فإنه أنزله أباً - أو قال: قضاه أباً - يعني الجدّ)) أخرجه البخاري(١). [شرح الغريب] ( من أمَنَ الناس عليَّ) أي: أسمحُ بماله وأبذلُ له، ولم يُرِدْ به معنى الامتنان، لأن المنّة تُفسدُ الصّنيعة، ولا مِنَّة لأحدٍ على رسول الله صَلَه ، (١) ١٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً، وفي المساجد، باب الخوخة والممر في المسجد ، وفي الفرائض ، باب ميراث الجد مع الأب والاخوة . - ٥٨٩ - بل له المنّة على الأمة قاطِبَةً، والمن في كلام العرب : الاحسان إلى من تستثيبه ، ومنه قوله تعالى: ( ولا تمثُن تستكثر) [ المدثر: ٦] أي : لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت . ٦٤٠٩ - (م ت - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) عن النبي بقي له أنه قال: ((لوكنتُ متخذاً خليلاً لا تخذتُ أبا بكر خليلا، ولكنّه أخي وصاحبي ، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا)). زاد بعضهم في أوله: ((ألا إني أبْرَاً إلى [ كُلُّ] خِلُّ منَ خَلّهِ). وفي أُخرى ( ولو كنتُ مُتَّخذاً من أهل الأرض خليلاً لا تخذتُ ابن أبي فُحافة خليلاً ، ولكن صاحبكم خليل الله عز وجل)). أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الرواية الأولى بالزيادة (١). ٦٤١٠ - (مم - جنوب بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: سمعتُ النبيَّ صَلّه قبل أن يموتَ بخمس وهو يقول: ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ، وإن الله قد اتخذني خليلاً، كما اتّخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنتُ متخذاً من أُمّي خليلاً لاَ تَخذتُ أبا بكر خليلاً، ألا وإنَّ مَن كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجدَ ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، (١) رواه مسلم رقم ٢٣٨٣ في فضائل الصحابة، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٦٥٦ في المناقب ، باب مناقب أبى بكر الصديق رضي الله عنه . - ٥٩٠ - إني أنها كم عن ذلك، أخرجه مسلم (١). ٦٤١١ - ( - - عائشة رضي الله عنها) (( أن النبي صَلُّ أمر بسدٌ الأبواب ، إلا باب أبي بكر ، أخرجه الترمذي (٢). ٦٤١٢ - (رت - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((أمرنا رسولُ الله ◌ٍِّ أن نتصدَّق ، ووافق ذلك مني مالاً ، فقلتُ : اليوم أسبق و أبا بكر - إن سبقتُه - قال: فجئتُ بنصف مالي، فقال رسولُ اللّه صَالّ: ما أبقيتَ لأهلك ؟ قلتُ: مثلَه، وأتى أبو بكر بكلِّ ما عندَه ، فقال : يا أبا بكر ، ما أبقيتَ لأهلك؟ قال: أَبقيتُ لهم الله ورسولَه، قلتُ: لا أسبقه إلى شيء أبداً)) أخرجه أبو داود والترمذي (٣) . وزاد فيها رزين ((فأتى أبوبكر بكلُ ما عنده، وقد تخذل بعباءة)). ٦٤١٣ - ( - عائشة رضي الله عنها) أن عمر بن الخطاب قال: ((أبوبكر سيُدُنا، وخيرُنا، وأحبُنا إلى رسول اللّه عَظِلّهِ)) أخرجه الترمذي(٤). (١) رقم ٥٣٢ في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور. (٢) رقم ٣٦٧٨ في المناقب ، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو حديث حسن بشواهده ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وفي الباب عن أبي سعيد . (٣) رواه أبو داود رقم ١٦٧٨ في الزكاة، باب في الرخصة في الرجل يخرج من ماله، والتر مذي رقم ٦٧٦ ٣ في المناقب ، باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . (٤) رقم ٣٦٥٧ في المناقب، باب مناقب أبى بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب . - ٥٩١ - ٦٤١٤ - (خ - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: ((كنتُ جالساً عند النبيِّ يَ ◌ِّ إذْ أَقْبَل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه ، حتى أَبْدَى عن ركبته، فقال النبيُّ نٍَّ: أَمَّا صاحبكم فقد غامر فسلّم، فقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيءٍ، فأسرعتُ إليه، ثمَّ نَدِمْتُ فسألته أن يغفر لي، فأبى عليَّ ، فأقبلتُ إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثاً - ثمَّ إِنْ عمر نَدِمَ ، فأتى منزل أبي بكر، فقال: أَثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا ، فأتى النبيّ صَ لَه، فجعل وَجْهُ النبيّ ◌ِِّ يَتَمَعَّر، حتى أَشْفَق أبو بكر، فجئًا على ركبتيه، وقال: يارسول الله والله أنا كنتُ أَظلم - مرتين - فقال رسولُ الله عَُّ: إِنَّ اللّه بعثني إليكم، فقلتُم: كذبتَ، وقال أبو بكر: صدقَ، ووَاساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي ؟ - مرتين - فما أوذيَ بعدها)). وفي أخرى قال: (( كانت بين أبي بكر وعمر مُحاوَرَةٌ ، فأغضبّ أبو بكر [عَر ]، فانصرف عمر مغضباً، فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى النبيُّ مَ اله - قال أبو الدرداء: ونحن عنده - فقال النبيُ عَّهِ: أَمَا صاحبُكم هذا فقد غامر ، قال: ونَدِمَ عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم ، وجلس إلى النبيُّ صَلِّ، فَقصَّ على رسول اللّهِ عَلَّهِ الخبر، قال أبو الدرداء: وَغَضِبَ رسولُ اللّهِ سَّهِ، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنتُ - ٥٩٢ - أَظَمَ، فقال النبيِّ يٍَّ: هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ إني قلتُ: يا أيُّها الناس إني رسولُ الله إليكم جميعاً، فقلتم: كذبتَ، وقال أبو بكر: صدقتَ)) أخرجه البخاري(١). [شرح الغريب] ( غامر ) أي : خاصم ، وقد جاء في تفسيره في متن الحديث كذلك ، والمغامرة: المقابلة، ورجل مغامر: يقتحم المهالك، ولا يبالي الموتَ. ( التمعر ): تغير اللون من الغضب. ٦٤١٥ - ( - عائشة رضي الله عنها) قالت: سمعتُ رسولَ الله وٍَّ يقول: ((لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يُؤُمَّهم غيرُ.)). أخرجه الترمذي (٢) . ٦٤١٦ - (ر- عبد اللّه بن زمعة رضي الله عنه) قال: (لما استُعزَّ بالنبيَّ عٍِّ - وأنا عنده في نَفَرٍ من الناس - دعاه بلالٌ إلى الصلاة، فقال رسولُ اللّه عَلَّهِ: مُرُوا أبا بكر يُصلِّي بالناس، قال: فخرجنا، فإذا عمرُ (١) ١٧/٧ و١٨ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلٌ ، وفي تفسير سورة الأعراف، باب ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً). (٢) رقم ٦٧٤ ٣ في المناقب، باب مناقب أن بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، أقول، لكى له شواهد بمعناه يرقى بها منها التي بعده. م ٣٨ - ج ٨ - ٥٩٣ - -- في الناس ، وكان أبو بكر غائباً ، فقلتُ: ياعمر ، قم فصلٌ للناس ، فتقدَّم فَكَبَر، فلما سمع النبيُّ عِلّ صوته - وكان عمر رجلاً يجهراً - قال: فأين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون ، فبعث إلى أبي بكر ، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة ، فصلى بالناس)) (١) . زاد في رواية قال: ((لَّا أَنْ سمع النبيُّ بِيُّ صوت عمر [ قال ابن زمعة]: خرج النبيُّ مَ لٍ حتى أَطلع رأسه من حجرته، ثم قال: لا ، لا، لا ، ليُصلّ بالناس ابنُ أبي قحافة، يقول ذلك مغضباً)) أخرجه أبو داود(٢). [ شرح الغريب] ( استُعِزَّ) بالمريض: إِذا غلب على نفسه من شدة المرض ، وأصله من العِزَّة ، وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء . ( مجهراً) رجل مجهر ، أي: صُاحِبُ جَهْرٍ ورفعٍ لصوته ، يقال : جهر الرجل صوته وأجهر : إذا عرف بالجهر ، فهو جاهر و مجهر . ( يأبى الله ذلك والمسلمون) فيه نوع دلالة على خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، لأن هذا القول يُعلم منه: أن المراد به ليس نفي جواز الصلاة خلف عمر، كيف وهي جائزة خلفَ غيره من آحاد المسلمين ممن هو دون عمر ؟ (١) رواه أبو داودرقم ٤٦٦٠ و ٤٦٦١ في السنة، باب استخلاف أبي بكر رضي الله عنه، وهو حديث حسن (٢) رقم ٤٦٦١ في السنة، باب استخلاف أبي بكر رضي الله عنه، وهو حديث حسن. - ٥٩٤ - وإنما أراد به الإمامة التي هي الخلافة والنيابة عن النبيّ عَّ اليه ، فلذلك قال فيه: ((يأبى اللّه ذلك والمسلمون)) وعلى أنه يجوز أن يكون أراد بهذا القول: أن الله يأبى والمسلمون أن يتقدَّم في الصلاة أحد على جماعة فيهم أبو بكر، حيث هو أكبرهم قَدْراً ومنزلةً وعلماً ، فإن التقدُّم عليه في مثل الصلاة التي هي أكبر أعمال الإسلام وأشرفُها مما يأباه الله والمسلمون ، وهذا صريح في الدلالة ، والأول مفهوم من اللفظ . ٦٤١٧ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضى الله عنه) قال: ((لما قُبض رسولُ اللّهِ عَّ قالت الأنصار: مِنَّا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر، فقال: ألستم تعلمون أن رسولَ الله عَ ليهِ قد أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يُصلِّيَ بالناس، فأيكم تطيبُ نفسُه أن يتقدَّم أبا بكر؟ فقالوا: نعوذ بالله أن نتقدَّم أبا بكر ، أخرجه النسائي (١). ٦٤١٨ - (غم - أبو موسى الأ شعري رضي الله عنه) قال: (( مَرِضِ النّبِيُ عِلّهِ فَاشْتَدَّ مَرَّضه، فقال: مُروا أبابكر فَلْيُصَلِّ بالناس، قالت عائشةُ : يارسولَ الله ، إنَّه رجلٌ رقيق ، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلّيّ بالناس ، فقال: مُري أبا بكر فليصلُّ بالناس ، فعادت ، فقال : (١) ٧٤/٢ و٧٥ في الامامة، باب ذكر الامامة والجماعة، وإسناده حسن، ورواه الحاكم ٦٧/٣ وصححه ووافقه الذهبي . - ٥٩٥ - مُرِي أبا بكر فليصلِّ بالناس، فإنكنَّ صَواحِبُ يوسفَ ، فأتاه الرسولُ، فصلَى بالناس في حياة رسولِ الله عَ ليهِ)) أخرجه البخاري ومسلم (١). [ شرح الغريب] ( رقيق ) رجل رقيق، أي: هيّ لين . (صواحب يوسف ) الصواحب: جمع صاحبة، وهي المرأة ، ويوسف هو يوسف النبي عَّةِ، وصواحبه: امرأة العزيز، والنسائي اللاتي قطَّعن أيديُهُنَّ ، أراد: إنكن تُحَسَن للرجل مالا يجوز، وتغلين على رأيه . ٦٤١٩ - (خ - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((لما اشتَدَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وَجعه ، قيل له في الصلاة، فقال : مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس ، قالت عائشةُ : إنَّ أبا بكر رجلٌ رقيق ، إذا قرأ غلبه البكاء، قال: مُروه فليصلِّ، فعاودَتْهُ، فقال: مروه فليصلِّ ، فإنكنَّ صواحبُ يوسف)) . أخرجه البخاري (٢) . ٦٤٢٠ - (- ع م ط تس عامّة رضي الله عنها) أنَّ رسول الله صَّالّ قال في مرضه: «مُروا أبا بكر يصلِّ بالناس. قالت عائشةُ: قلتُ: إن (١) رواه البخاري ٢٩٩/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) ، وفي الجماعة ، باب أهل العلم والفضل أحق بالامامة، ومسلم رقم ٤٢٠ في الصلاة، باب استخلاف الامام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما . (٢) ١٣٨/٢ في الجماعة، باب أهل العلم والفضل أحق بالامامة. - ٥٩٦ - أبا بكر إذا قام مقامَكَ لم يُسمِع الناسَ من البكاء ، ثُمُرْ عمر فليُصلِ، فقال: مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس ، فقالت عائشةُ: فقلتُ لحفصةَ: قولي [له]: إن أبا بكر إذا قام في مقامكَ لم يُسمِع الناسَ من البكاء، ثُمُرْ عمرَ فليصلّ بالناس ، ففعلت حفصةُ، فقال رسولُ اللّه عَلَّهِ: إنكنْ لأَنْتُنْ صواحبُ يوسف، مُروا أبا بكر فليصلُ بالناس، فقالتْ حفصةُ لعائشةَ: ما كنتُ لأصِيبَ منك خيراً)). وفي رواية قال: ((أَمر رسولُ اللهِ عَظِّيِ أبا بكر أن يُصلِّيَ بالناس في مرضه، فكان يصلّي بهم، قال عروةُ: فوجد رسولُ اللّه عَّ اله من نفسه خفَّةً فخرج، فإذا أبو بكر يَؤُمُّ الناس ، فلمارآه أبو بكر اسْتَأَخَرَ ، فأشار إليه رسولُ اللّهِ عَِِّّ: أنْ كما أنتَ، فجلس رسولُ اللهٍِّ حذاءَ أبي بكر إلى جَنْه، فكان أبو بكر يُصلِّي بصلاة رسولِ اللهِ عَلِّ والناسُ يُصلُون بصلاة أبي بكر )). وفي رواية: قال الأسودُ بنُ يزيد: كُنَّا عند عائشةَ، فذكرنا المُوَاظَبَةَ على الصلاة والتعظيم لها، فقالت: لما مَرضَ رسولُ الله ◌ِّ اله مرضه الذي مات فيه ، فحضرت الصلاةُ ، فأذَنَ، فقال: مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس، فقيل: إن أبا بكر رجل أسيفٌ، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعادَ، فأعادُوا، وأعادَ الثالثة، فقال: إنكنّ صواحب يوسف، مُروا أبا بكر فليصلِّ للناس، فخرج أبو بكر يُصلِّي، فَوجدَ النبيُّ عَلّ من - ٥٩٧ - نفسه خفّةَ ، فخرج يُهَادَى بين رجلين ، كأني أنظر رجليه تَخْطَان من الوجع فأراد أبو بكر أَن يتأخّرَ، فَأَوْ مَأَ إليه النبيُّ عِلّهِ: أنْ مكانَكَ، ثم أُقِيَ به حتى جلس إلى جَنْبِهِ، فقيل الأعمش: فكان النبيُّ نَّهُ يُصلِّي، وأبو بكر يصلّي بصلاته ، والناسُ يصلُون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه: نعم))، قال البخاري: وزاد معاوية (( جلس عن يسار أبي بكر ، وكان أبو بكر قائماً)). وفي رواية للبخاري، وفيه (( جاء بلالٌ يُؤْذُنُه بالصلاة ، فقال: مُروا أبا بكر يُصلِّي بالناس، قالتْ: فقلتُ: يارسولَ اللّه، إنَّ أبا بكر رَجُلٌ أسِيفٌ ، وإنه متى يقوم مقامك لا يُسمع الناس، فلو أمرتَ عمرَ ؟ فقال: مُروا أبا بكر يصلّي بالناس .. ثم ذكر قولها لحفصة، وقول النبيُّ بِيٍّ: إنكنّ لأنتنَّ صواحبُ يوسفَ، وأنه عليه السلام وَجَدَ خِفَّةً فخرج ... ثم ذكر إلى قوله: حتى جلس عن يسار أبي بكر ، فكان أبو بكر يُصلى قائماً ، وكان رسولُ اللّه عَّهِ يصلى قاعداً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صَّ اللّهِ ، والناس بصلاة أبي بكر)). وفي أخرى نحوه، وفيه ((إنَّ أبا بكر رُجُلٌ أَسِيفٌ ، إنْ يَقُمْ مقامك يَبْك، ولا يَقْدِرُ على القراءة» ولم يذكر قولها لحفصة. وفي آخره ((فتأخر أبو بكر، وقَعَدَ النبيُّ بٍِّ إلى جنبه، وأبو بكر يُسمع الناس التكبيرَ)). -٠ ٥٩٨ - وفي أخرى لهما: أن عائشةَ قالت: ((لقد راجعتُ رسول الله عَ ليه في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يَقَعْ في قلبي أن يُحِبَّ الناسُ بعده رجلاً قام مقامه أبداً ، وأني كنتُ أرى أنه لن يقومَ مقامه أحدٌ إلا تشاءم الناسُ به، فأردتُ أَن يَعْدِلَ ذلك رسولُ اللّهِ صَ لٍ عن أبي بكر)). وفي أخرى لهما قالت: (( لما دخل رسولُ الله ◌ِ الْهِ بيتي، قال: مُروا أبا بكر فليصلّ بالناس ، قالت: فقلتُ: يارسول الله ، إنَّ أبا بكر رجلٌ رقيقٌ، إذا قرأ القرآن لا يملك دَمْعَهُ ، فلو أمرتَ غير أبي بكر ؟ قالت: واللّه ما بي إلا كراهيةُ أن يتشاءم الناسُ بأوّل من يقوم في مقام رسولِ الله عَ لَّهِ، قالتْ: فراجعتُهُ مرتين أو ثلاثاً، فقال: ليُصلِّ بالناس أبو بكر ، فإِنكنَّ صواحبُ يوسفَ)). هذه روايات البخاري ومسلم ، وسيجيء لهما روايات في مرض النبي عَّ له وموته في ((كتاب الموت)» من حرف الميم . وأخرج الموطأ الرواية الأولى ، وأخرج الرواية الثانية عن عروة مرسلاً ، وأخرج الترمذي الرواية الأولى ، وأخرج النسائي الأولى . وله في أخرى قالت: ((إِنَّ رسولَ الله عَ لَّه أمر أبا بكر يُصلِّ بالناس، قالت: وكان رسولُ اللّهِ مَّ له بين يدي أبي بكر قاعداً، وأبو بكر يصلى بالناس، والناسُ خلف أبي بكر)). وفي أخرى له قالت: ((إنَّ أبا بكر صلَّى للناس ورسولُ اللّه في الصف » . - ٥٩٩ - وأخرج أيضاً هاتين الروايتين حديثاً واحداً، وقال فيه: (( إن آبا بكر رجل أسيف ، إذا قام في مقامك لم يسمع - وقال في آخره : فقام عن يسار أبي بكر جالساً، فكان رسولُ الله عَّ الِ يصلي بالناس جالساً، والناسُ يقتدون بصلاة أبي بكر))(١). [شرح الغريب] (أسيف) رجل أسيفٌ: شديد الحزن والبكاء من الأسف : الحزن. ( يهادى بين اثنين ) يقال : جاء فلان يهادى بين اثنين: إذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتمايله . ٦٤٢١ - ([خ م] س - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن" أبا بكر كان يصلِي لهم في وَجَع النبيِّ يَِّ الذي تُوِّفي فيه ، حتى إذا كان يومُ (١) رواه البخاري ١٣٧/٢ و١٣٨ في الجماعة، باب أهل العلم والفضل أحق بالامامة ، وباب حد المريض أن يشهد الجماعة ، وباب من قام إلى جنب الامام لعلة ، وباب إنما جعل الامام ليؤتم به ، وباب من أسمع الناس تكبير الامام في الصلاة ، وفي الوضوء، باب الغسل والوضوء في الخضب والقدح والخشب ، وفي الهبة، باب هبة الرجل لامر أته والمرأة لزوجها ، وفي الجهاد، باب ماجاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ومانسب من البيوت إليهن ، وفي الأنبياء ، باب قول الله تعالى: (لقد كان في يوسف وإخرته آيات للسائلين ) ، وفي المغازي ، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، وفي الطب، باب اللدود، وفي الاعتصام، باب مايكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم رقم ٤١٨ في الصلاة، باب استخلاف الامام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما، والموطأ ١٧٠/١ و ١٧١ في قصر الصلاة ، باب جامع الصلاة ، والترمذي رقم ٣٦٧٣ في المناقب ، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه والنسائي ٩٨/٢ - ١٠٠ في الامامة، باب الائتمام بالامام يصلي قاعداً . - ٦٠٠ -