Indexed OCR Text

Pages 561-580

[شرح الغريب]
( لم إيثم) لغة لبعض العرب، يقولون: إيثَمْ مكان: آثم .
( فتلكأ ) أي: توقَّف في الشيء يريد أن يقوله أو يفعله.
( نَذْشُدُكَ )، نشدُتُه أنشُدُه: إذا سألتَه وأقسمتَ عليه.
( حراء ) جبل بمكة، وأصحاب الحديث يقصرونه ، وأكثرهم يفتح
الحاء، ويكسر الراء ، كذا قال الخطابي، قال : وذلك غلط منهم في ثلاثة
مواضع يفتحون الحاء وهي مكسورة ، ويكسرون الراء وهي مفتوحة ،
ويقصرون الكلمة وهي ممدودة .
٦٣٧١ - (ن - عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله عَ لّه يقول: ((أبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في
الجنة، وعلىٌّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزُّبيرُ في الجنة، وعبدُ الرحمن بنُ
عوفٍ في الجنة ، وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص في الجنة ، وسعيدُ بنُ زيد في الجنة ،
وأبو عبيدةَ بنُ الجراح في الجنة)).
وفي رواية عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبيّ
وسيم
صَلى الله
ولم يذكر عبد الرحمن بن عوف. أخرجه الترمذي (١).
| نحوه|
،
(١) رقم ٣٧٤٨ في المناقب، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو
حديث صحيح .
- ٥٦١ -
م ٣٦ - ج ٨

٦٣٧٢ - (خ م ت - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أخبر أنه
توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: لَأَلْزَ مَنَّ رسولَ اللّهِ عَظله ولَأَ كُوننْ
معه يومي هذا، قال: فجاء المسجدَ، فسأل عن النبيِّ عَّهِ ؟ فقالوا: خرج
وجّهَ هاهنا، قال: فخرجتُ على إثرِهِ أسألُ عنه ، حتى دخل بئرَ أرِيسٍ ،
قال: فجلستُ عند الباب - وبابها من جريدٍ - حتى قضى رسولُ اللّه صَاله
حاجَتَهُ وتوضأ ، فقمتُ إليه ، فإذا هو قد جلس على بئرِ أريسٍ ، وتوسّط
قُفَّها، وكشفَ عن ساقيه ، ودلاهما في البئر، قال: فسلّمتُ عليه، ثم
انصرفتُ فجلستُ عند الباب، فقلت: لأكوننَّ بوَّبَ رسول الله صَلَه
اليومَ ، فجاء أبو بكر فدفع البابَ ، فقلتُ: مَن هذا ؟ فقال: أبو بكر،
فقلتُ: على رِسْلِك ، قال: ثم ذهبتُ فقلتُ : يارسول الله ، هذا أبو بكر
يستأذنُ؟ فقال: انذن له ، وبَشَّرْهُ بالجنة، فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكر :
ادخل ، ورسولُ اللّه ◌ِلِ يبِشْرُك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس
عن يمينِ رسولِ الله ◌ِِّ معه في القُفّ، ودَّى رِ جليه في البئر، كما صنع
رسولُ الله ◌َله، وكشف عن ساقيه، ثم رجعتُ فجلستُ وقد تركتُ
أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ: إن يُردِ اللّهُ بفلانٍ - يعني أخاه - خيراً يأتِ به،
فإذا إنسانٌ يحرِّك الباب ، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عمرُ بنُ الخطاب،
فقلتُ: على رِ سلك، ثم جئتُ إلى رسولِ الله وَ الٍ ، فسلَّمتُ عليه ،
- ٥٦٢ -

وقلتُ: هذا عمرُ يستأذن؟ فقال: ائذن له، وبَشِّرْهُ بالجنة، فجئتُ عمرَ، فقلتُ: أدن
ادخل، ويبشِّرُك رسولُ الله بالجنة، قال: فدخل فجلس معَ رسول اللّه وَاله
في القُفُ عن يساره، ودَّى رِجِلَيْه في البتر، ثم رَجَعْتُ فجلستُ، فقلتُ:
إن يردِ اللهُ بفلانٍ خيراً - يعني أخاه - يأتِ به ، فجاء إنسان ، فحرّك الباب،
فقلتُ : مَن هذا ؟ فقال: عثمانُ بنُ عفان؛ فقلتُ: على رسلك، قال:
وجئتُ رسولَ اللّهِ عَلَّهِ، فأخبر تُه فقال: ائذن له، وبشِّره بالجنة مع بَلَوَى
◌ُصيبُهُ، قال: فجئتُ فقلتُ: ادخل، ويبشركَ رسولُ الله عَّ له بالجنة بعد بلوى
تصيبك، قال: فدخل فوجد القُفَ قد مُلىءَ، فجلس وجَهاهم من الشّقّ الآخر.
قال سعيد بن المسيب : فأوَّلت ذلك قبورهم اجتمعتْ هاهنا ،
وانفرد عثمانُ عنهم .
وفي رواية قال: ((خرج النبيُّ عَّاله إلى حائط من حوائط المدينة
لحاجته ، وخرجتُ في أثره، فلما دخلَ الحائطَ جلستُ على بابه، وقلتُ:
لأكوننَّ اليومَ بوَّابَ رسولِ اللهِ عَّه، فلم يأمرني، وذهب النبيُّ حَ لّه
وقضى حاجته ، وجلس على قُف البئر ... )) وذكر الحديث.
وفي رواية (( أن رسولَ الله عَ لِّ دخل حائطاً، وأمرني بحفظ باب
الحائط، فجاء رجل ... )) وذكر الحديث، وفيه ((أن عثمان قال - حين بشره -:
اللهم صبراً، أو الله المستعان)» وفيه ((أن كُلَّ واحد منهم قال حين بشره بالجنة:
- ٥٦٣ -

الحمد لله)) وفيه ((أن عثمان قال: الحمد لله، الله المستعانُ)) وفيه ((أن
رسولَ الله عَّ اللٍّ كان قد كشف عن ركبتيه، فلما دخل عثمان غطّاهما)).
وفي أخرى: بينما أنا مع رسولِ الله عَلَه في حائطٍ من حوائط المدينة
ورسولُ اللهِ نَّهِ قاعدٌ في مكان فيه ماءٌ، مُتْكىء يَرْكُزُ بعود معه بين
الماء والطين، إذ استفتح رجل ... ) وساق الحديث. أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي قال: ((انطلقتُ مع رسولِ اللّه عَّهِ ، فدخل
حائطاً للأنصار ، فقضى حاجته ، فقال لي : يا أبا موسى ، امْلِك عليَّ الباب ،
لا يدخلنَّ عليَّ أحدٌ إلا بإِذْنٍ ، فجاء رجلٌ ، فضربَ البابَ ، فقلتُ : مَن
هذا ؟ قال: أبو بكر ، فقلتُ: يارسول اللّه، هذا أبو بكر يستأذن، فقال:
ائذن له، وبشره بالجنة ، فدخل ، وجاء رجل آخَرُ ، فضربَ الباب ،
قلتُ: من هذا؟ قال: عمرُ ، فقلتُ: هذا عمرُ يارسول الله يستأذن، فقال:
افْتَحْ له، وبشره بالجنة، فجاء رجل آخرُ فضرب الباب، فقلتُ: من هذا؟
فقال : عثمان ، قلتُ: يارسول الله، هذا عثمان يستأذن، قال : افتح له ،
وبشره بالجنة على بلوى تصيبُه» (١).
(١) رواه البخاري ٤٢/١٣ في الفتن، باب الفتنة تموج كالبحر ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلا ، وباب مناقب عمر
ابن الخطاب ، وباب مناقب عثمان، وفي الأدب ، باب نكت العود في الماء والطين ، ومسلم رقم
٢٤٠٣ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، والترمذي رقم
٣٧١١ في المناقب ، باب رقم ٦١ .
- ٥٦٤ -

[ شرح الغريب]:
( جريد ) الجريد ، جمع جريدة ، وهي سَعَفُ النَّخْل.
( فُفْها ) القُفُ: ما ارتفع من متن الأرض، وهو هاهنا: جدار مبنىٌّ
مرتفع حول البشر كالدكة ، يتمكّن الجالس عليه من الجلوس .
(على رِ سلك) تقول: افعل هذا على رسلك - بكسر الراء - وكُنْ
على رسلك، أي: على هيفتك وتأنّك.
( وجاههم) وجاه الشيء - بكسر الواو وضمها - مقابله وحذاؤه.
٦٣٧٣ - ( - عقبة من علقى: البشكري) قال: سمعت علي بن أبي
طالب يقول: سمعتْ أُذُني من في رسول الله عَ لٍ وهو يقول: ((طلحةُ
والزبيرُ جَارَايَ في الجنة)) أخرجه الترمذي (١).
٦٣٧٤ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله
عَّ اله : «إن الجنة تَشْتَاقُ إلى ثلاثةٍ: عليٍّ، وعمّارٍ، وَسلمانَ)).
أخرجه الترمذي (٢) .
(١) رقم ٣٧٤١ في المناقب، باب مناقب طلحة بن عبيد الله، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي:
هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه .
(٢) رقم ٣٧٩٨ في المناقب، باب مناقب سلمان الفارسي رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب لانعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح. أقول : وفي سنده أبو ربيعة الأيادي ،
قال الحافظ في ((لسان الميزان)): قال أبو حاتم: منكر الحديث، والحسن البصري رواه بالعنعضة
- ٥٦٥ -

نوعٌ ثانٍ
٦٣٧٥ - (مت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه مست اليه
((كان على حِرَاء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ،
فتحركتِ الصخرةُ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اهدأُ ، فما عليكَ إلا نبيٌّ،
أو صِدِّيق ، أو شهيدٌ)).
وفي رواية ((أنَّ رسولَ الله عَُّلّه كان على جبلِ حراء، فتحرَّك، فقال
رسولُ الله ◌ٍِّ: اسكنْ حِراء، فما عليك إلا نبيّ، أو صِدِّيقٌ، أو شهيدً،
وعليه النبيُّ عَِّّهِ، وأبو بكر، وعمر، وعثمانُ، وطلحةُ، والزبيرُ ،
وسعدُ بنُ أبي وقاص)) زاد في رواية بعد ((عثمان)): (( وعليّ)) أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي مثل الأولى، وقال: ((اهدأ، فما عليكَ إلا نبيّ،
أو صِدِّيقٌ، أو شَهيدٌ ،(١) .
٦٣٧٦ (غ دت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه مست اليه
((صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان، فَرَجَفَ بهم ، فقال: اثبتْ
أُحُدُ - أراه ضربه برجله - فإنما عليك نبيٌّ وصِدِيق وشهيدَان)).
وفي رواية (اثْبُتْ، فما عليك إلا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدُ)) أخرجه
(١) رواه مسلم رقم ٢٤١٧ في فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير ، والترمذي رقم
٣٦٩٨ في المناقب ، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه .
- ٥٦٦ -

البخاري ، وأبو داود ، والتر مذي (١) .
[شرح الغريب]
(أهدَهْ) اهده: أمر للجبل بالهدوء، وهو السكون، والهاء للسكت ..
نوع ثالث
٦٣٧٧ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
عَِّيَّةِ: ((أَرْحَمُ أُمَتِي بأُمَّي أبو بكر، وأشدُّهم في أمرِ الله عمرُ، وأشدُّهم
حياءَ عثمانُ ، وأَقْضاهم عليٌّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ،
وأفرُضهم زيدُ بنُ ثابت، وأقرؤهم أبيُ بنُ كعب، ولكلِّ قوم أمينٌ،
وأمينُ هذه الأمّة أبو عبيدة بنُ الجرَّاح، وما أظلّت الخضراء ، ولا أقلَّت
الغبراء أصدقَ لهجةٌ من أبي ذرٌّ ، أشبهَ عيسى عليه السلام في وَرَعِه ، قال
عمر: أَفَنَعْرِفُ له ذلك يارسول الله؟ قال: نعم ، فاعرفوا له)) .
!
أخرجه الترمذي مفرَّقاً في موضعين، أحدهما إلى قوله: (( أبو عبيدة بن
(١) رواه البخاري ٣٢/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم : لو كنت متخذاً خليلا ، وباب مناقب عمر بن الخطاب، وباب مناقب عثمان بن عفان
وأبو داود رقم ٤٦٥١ في السنة، باب في الخلف ، والترمذي رقم ٣٦٩٧ في المناقب ، باب
مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه .
- ٥٦٧ -

الجراح)، (١) والآخر إلى آخره عن أبي ذرّ (٢).
وأورده رزين هكذا حديثاً واحداً .
[ شرح الغريب]
( أظلَّت الخضراء) الخضراء: السماء ، وإظلالها: تغطيتُها لما تحتها .
( أقلَّت الغبراء ) الغبراء: الأرض ، لأن الغُبرة لونها، كما أن الخضرة
لون السماء حيث هي زرقاء ، والزَّرقة البعيدة كالخضرة ، وإقلال الأرض :
حملها لما فوقها .
(لهجةَ ) اللهجة : اللسان والنُّطق.
٦٣٧٨ - (فى م ت - عبد اللّ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)
ذُكِرَ عنده عبدُ اللّه بنُ مسعود فقال: لا أزال أُحِبُّه، سمعتُ رسولَ الله
بَلِّ يقول: ((خُذوا القرآن من أربعةٍ: من عبدِ اللهِ، وسالم، ومعاذ، وأُبي
ابن كعب)).
(١) رواه الترمذي رقم ٣٧٩٣ و ٣٧٩٤ في المناقب، باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم، وباب مناقب معاذ وزيد وأبي بن كعب وأبي عبيدة، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٨٠٤ في المناقب، باب مناقب أبي ذر رضي الله عنه ، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن، وهو كما قال ، ورواه بنحوه أيضاً الترمذي رقم ٣٨٠٣، في المناقب ،
وأحمد في ((المسند)) ١٦٤/٢ من حديث عبد الله بن عمرو، و١٩٧/٥ و٤٤٢/٦ من حديث
أبي الدرداء .
- ٥٦٨ -

وفي رواية (( اسْتَقْرُ نوا القرآنَ من أربعة : من ابن مسعود - فبدأ
به - وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذٍ، وأُبيِّ)) أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرجه الترمذي قال: قال رسولُ اللّه عَّهِ: ((خُذُوا القرآنَ من
أربعةٍ : من ابن مسعود، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى
أبي حذيفةً))(١) .
٦٣٧٩ - (ت - يزيد بن عميرة رحمه اللّه) قال: لما حضر معاذَ بن
جبلٍ الموتُ قيل له: يا أبا عبد الرحمنِ، أَوْضِنا، قال: ((أَجلسُوني، ففعلنا،
فقال: إنّ العلمَ والإيمانَ مكانهما، مَن ابْتَغاهما وجدَهما - يقول ذلك ثلاث
مرات - التمسوا العلم عند أربعة رهط: عندَ ◌ُوَيَمر أبي الدَّرْدَاءِ، وعند
سلمانَ الفارسيّ - زادرزين، صاحب الكتابين: الإنجيل والقرآنِ ، ثم
اتفقا - وعندَ [عبد الله] بنِ مسعودٍ، و [عبد اللهِ] بنِ سَلامِ الذي كان
يهودياً فأسلم: فإني سمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقول: إنه عاشِرُ عشرة في الجنةِ))
أخرجه الترمذي (٢)
(١) رواه البخاري ٤٢/٩ و٤٣ في فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب سالم ، وباب مناقب
معاذ بن جبل ، وباب مناقب أبي بن كعب ، ومسلم رقم ٢٤٦٤ في فضائل الصحابة ، باب من
فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأمه، والترمذي رقم ٣٨١٢ في المناقب ، باب مناقب
عبد الله بن مسعود .
(٢) رقم ٣٨٠٦ في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال
الترمذي هذا حديث حسن غريب وفي الباب عن سعد .
- ٥٦٩ -

٦٣٨٠ - (غم - علقمة رحمه الله) قال: (( قَدِمتُ الشامَ، فصلّيتُ
رَكْعَتين، ثم قلتُ: اللهم يَسُرْ لي جليساً صالحاً، فأتيتُ قوماً فجلستُ إليهم ،
فإذا شيخٌ قد جاء جلس إلى جني ، قلتُ : من هذا ؟ قالوا : أبو الدرداءِ،
فقلتُ: إليّ دَعوْتُ الله أن يُيَسِّرَ لي جليساً صالحاً، فيسَّرَّك لي، قال: ممن
أنتَ؟ قلتُ: من أهل الكوفة، قال: أو ليس فيكم ابنُ أُمِّ عبدٍ صاحبُ النَّعلين
والوسادة والمطهرة - يعني: ابن مسعود-؟ وفيكم الذي أجاره الله من
الشيطان على لسانه نبيّه - يعني: عَمّاراً؟ - أو ليس فيكم صاحبُ سِرِّ رسولِ الله
عَّ الذي لا يعلمه أحدٌ غيرُه - يعني حذيفةَ -؟ ثم قال: كيف يقرأ عبدُ الله
( وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى) فقرأتُ (والليل إذا يغْشى، والذَّكَرِ وَالأنْثَى)(١)،
قال: والله لقد أقرأَ نيها رسولُ اللّه عٍَّ من فيه إلى فيَّ) أخرجه
البخاري ومسلم .
والبخاري نحوه، وفيه ((أليس فيكم - أومنكم - صاحب السُّرِّ الذي
لا يعلم غيره ، يعني حذيفة، قال: قلت: بلى، قال: أليس منكم - أو منكم -
الذي أجاره الله على لسان نبيه ، يعني من الشيطان؟ - يعني عماراً - قال : بلى،
قال: أوليس فيكم - أو منكم - صاحبُ السُّوَاك؟ - أو السُّوَاد - قال: بلى،
(١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٣/٨: وفي رواية سفيان، فقرأت: (والليل إذا يغشى، والنهار إذا
تجلى، والذكر والأنثى) وهذا صريح في أن ابن مسعود كان يقرؤها كذلك ، وفي رواية أسرائيل
عن مغيرة ( والليل إذا يغشى، والذكر والانثى ) بحذف (والنهار إذا تجلى ) كذا في رواية أبي
ذر ، وأثبتها الباقون .
- ٥٧٠ -

قال: كيف كان عبدُ اللّه يقرأُ (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تَجَّ)؟ قلتُ:
( وَالذَّكَرِ وَالأُنثِى) قال: ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يَسْتَغْزِّلُوني (١) عن
شيء سمعتُه من رسولِ الله ◌ِيمٍ))(٢).
[ شرح الغريب]
( السُّواد ) السُّواد، بكسر السين : السُّرار ، تقول: ساوَدْتُه
مساوَدَةً وسواداً ، فكأنه من إدناء سواداك من سواده، وهو الشخص .
:
٦٣٨١ - (ن - فيْمَة بن أبى سيرة رحمه اللّه) قال: ((أتيتُ المدينة
فسألت الله أن يُيَسِّر لي جليساً صالحاً، فيسَّرَ لي أبا هريرة، فجلستُ إليه، فقلت
له: إني سألتُ اللهَ أن يُيَسِّر لي جليساً صالحاً، فَوُّفَقْتَ لي، فقال لي: من
أين أنتَ ؟ قلت: من أهل الكوفة، جئتُ ألتمس الخيرَ وأطلبُه، فقال :
(١) وفي رواية عند البخاري ومسلم: وهؤلاء يريدونني على أن اقرأ (وما خلق الذكر والاشى)
والله لا أتابعهم، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٣/٨: هذه القراءة لم تنقل إلا عمن ذكر هنا،
ومن عدام قرؤوا ( وما خلق الذكر والأنثى ) وعليه استقر الأمر ، مع قوة إسناد ذلك
إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه، ولعل هذا ممن نسخت تلاوته ، ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن
ذكر معه ، والعجب من نقل الحفاظ من الكوفين هذه القراءة عن علقمة وعن ابن مسعود ،
وإليها تنتهي القراءة بالكوفة، ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي
الدرداء ، ولم يقرأ أحد منهم بهذا ، فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت.
(٢) رواه البخاري ٧١/٧ - ٧٣ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بب مناقب عمار
وحذيفة رضي الله عنها، ومناقب عبد الله بن مسعود، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس
وجنوده ، وفي الاستئذان ، باب من ألقى له وسادة ، وأخرج مسلم الجزء الذي يتعلق
بالقراءة فقط رقم ٨٢٤ في صلاة المسافرين ، باب ما يتعلق بالقراءات ، ورواه الترمذي أيضاً
بمثل رواية مسلم ٢٩٤٠ في القراءات، باب ومن سورة الليل .
- ٥٧١ -

أليس فيكم سعدُ بنُ مالكٍ ◌ُجاب الدعوة؟ وابنُ مسعودٍ ، صاحبُ ظهورٍ
رسولِ اللّه عَّهُ ونعليه؟ وحذيفةُ، صاحبُ سِرٍّ رسولِ اللهِ وَّ ؟
وعَمَّارُ الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيِّه، ؟ وسَلْمانُ، صاحبُ
الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان: الإنجيل والقرآن)) أخرجه الترمذي (١).
٦٣٨٢ - ( - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَُّله:( رَحِمَ الله أبا بكر، زوَّجني ابنتَه، وَحَمَلَتي إلى دار الهجرة،
وصحبني في الغار، وأَعْتَقَ بلالاً من ماله، رحم الله عمر، يقول الحق وإن
كان مُرّاً، تَرَكه الحقُّ [وماله من صديق]، رحم الله عثمان، تَسْتَحِي منه
الملائكة، رحم الله عليّاً، اللهم أَدِرِ الحقَّ معه حيث دار)).
أخرجه الترمذي (٢).
٦٣٨٣ - ( - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: كُنَّا جلوساً
عند النبيِّ نَ ◌ّهِ، فقال: إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم، فَاقْتَدُوا بِالَّذَيْنِ
من بعدي ، وأشار إلى أبي بكرٍ وعمرَ ، واهتدوا بهدي عمَّارِ ، وما حدّتكم
(١) رقم ٣٨١٣ في المناقب، باب مناقب عبد الله بن مسعود، وإسناده حسن، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب صحيح .
(٢) رقم ٣٧١٥ في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، وقال
الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه .
- ٥٧٢ -

ابنُ مسعود فصدِّقوه)) أخرجه الترمذي(١).
[شرح الغريب]
( الهديُ): السَّمْتُ والطّريقة والسيرة.
٦٣٨٤ - ( - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ٍِّ ((اقْتَدُوا بِالَّلذَيْن من بعدي من أصحابي: أبي بكر وعمر،
واهْتَدُوا بِهَدي عَمَّرٍ، وتَسَّكُوا بعهدِ ابنِ مسعود)) أخرجه التر مذى(٢).
نَوْعٌ رابعٌ
٦٣٨٥ - (د- جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسول اللّه عد اله
قال: (أُرِيَ الليلةَ رُجُلٌ صالحٌ، كأنَّ أبا بكر نِيطَ برسول الله ، ونيط
عمر بأبي بكر ، ونيط عثمان بعمر ، قال جابر : فلما قمنا من عند رسول الله
صَ لِّ، قلنا: أَمَا الرجلُ الصالحُ، فَرسولُ اللهٍِّ، وأما نَوْطُ بعضهم
ببعض، فهم ولاهُ الأمر الذي بعث اللّه به نبيّه عَّ ال)) أخرجه أبوداود (٣).
(١) رقم ٣٨٠٤ في المناقب، باب في مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، ورواه أحمد في (المسند))
٣٨٥/٥٠ و٣٩٩ و ٤٠٢ والحاكم ٧٥/٣ وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال.
(٢) رقم ٣٨٠٧ في المناقب، باب مناقب عبد الله بن مسعود، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند))
٣٩٩/٥ من حديث حذيفة وهو، حديث حسن كما قال الترمذي .
(٣) رقم ٤٦٣٦ في السنة، باب في الخلفاء من حديث الزهري عن عمرو بن أبان بن عثمان عن جابر،
وعمرو بن أبان لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات. وقال الحافظ في ((التهذيب)): قال
ابن حبان: روى عن جابر ولا أدري أسمع منه أم لا، وقال أبو داود : ورواه يونس وشعيب
ولم يذكرا عمرو بن أبان، قال المنذري: فعلى هذا فالاسناد منقطع لأن الزهري لم يسمع
من جابر .
- ٥٧٣ -

[ شرح الغريب]
( نيط ) نُطْت هذا الأمر بفلان: أي علّقتُه به وضمتُه إليه .
٦٣٨٦ - (ن د - أبو بكرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه ستي اله ،
قال ذاتَ يومٍ : (( مَن رأى الليلةَ رُؤْيا؟ فقال رجلٌ: أنا، رأيتُ كأنَّ ميزاناً
أُنزلَ من السماء ، فَوُزِ نْتَ أَنتَ وأبو بكر، فرَجَحْتَ أنتَ بأبي بكر ،
وَوُزِنَ عمرُ وأبو بكر، فرجحَ أبو بكر بعمرَ ، وَوُزن عمرُ بعثمان ،
فرجح عمرُ بعثمان ، ثم رُفعَ الميزان، قال : فرأينا الكراهيةَ في وجه النبي
مَّ اله)) أخرجه أبو داود والترمذي(١).
وفي أخرى لأبي داود إلى قوله: ((ثم رفع الميزان، ثم قال: ((فَاسْتَاءَ
لها رسولُ الله ◌ِِّ - يعني: فساءه ذلك - فقال: خِلافةُ نُبُوَّةٍ، ثم يؤتي الله
عزَّ وجلَّ الْمُلْكَ مَن يشاء))(٢).
[شرح الغريب]
( فاستاء لها ) استاء لهذا الأمر، أي: ساءه وحزنه، وهو افتعل من
السوء، وقد جاء في بعض الحديث قال: ((فاستالها)) أي: أوَّلها، والوجه الأول.
(١) رواه أبو داود رقم ٤٦٣٤ في السنة، باب في الخلفاء، والترمذي رقم ٢٢٨٨ في الرؤيا،
باب ماجاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الميزان والدلو، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٦٣٥ في السنة، باب في الخلفاء، وإسناده ضعيف.
- ٥٧٤ -

٦٣٨٧ - (د- سمرة بن جندب رضي الله عنه) أن رجلاً قال:
(( يارسولَ اللّه، رأيتُ كأنَّ دَلْواً دُليَ من السماء، فجاء أبو بكر، فأخذ
بعراقيْها، فشرب شُرْباً ضعيفاً، ثم جاء عمرُ ، فأخذ بعراقيها ، فشرب حتى
تَضْلَّعَ ، ثم جاء عثمانُ ، فأخذ بعراقِيْها ، فشرب حتى تضلَّحَ ، ثم جاء عليّ،
فأخذبعراقيْها، فانتشُطِتْ، وانْتُضِح عليه منها شيء)) أخرجه أبو داود(١).
[ شرح الغريب]
( بعراقِيْها) عراقي الدلو: ◌ُراها ، وهي جمع عَرْقُوَةَ.
( تضلع) شرب حتى تضلَّع، أي: حتى امتلأ رياً .
(فانتشطت ) الأنشوطة : العقدة، والانتشاط : انحلال العقدة، ومنه
أنشطتُ عقال البعير: إذا حللتَه.
(انتضح) الانتضاح: رشاش الماء على الثوب ونحوه .
٦٣٨٨ - (خ م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال الني
صَّةُ: ((رأيتُنِي دَخلْتُ الجنة، فإذا أنا بالرُّ مَيْصَاء امرأةٍ أبي طلحةَ،
وسمعت خشفة، فقلت: من هذا ؟ فقالوا: هذابلال، ورأيتُ قصراً بفنائه
(١) رقم ٤٦٣٧ في السنة، باب في الخلفاء، وفي سنده عبد الرحمن الجرمي الأزدي والد أشعث
لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) والضياء في المختارة
وذكره الحافظ في الفتح وسكت عيله .
- ٥٧٥ -

جاريةٌ ، فقلت: لمن هذا ؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردتُ أن أدخله
فأنظرَ إليه، فذكرتُ غيرَتَك، [قال]: فولّيتُ مدبراً ، فبكى عمرُ ، وقال:
أعليك أغارُ يارسول الله؟)) أخرجه البخاري ومسلم(١) .
[شرح الغريب]:
(خَشَفَة) الخشَف، والخشَفَةُ: الصوت ليس بالعالي المرتفع ، وقيل :
الخشْفَةُ - بالسكون - الصوت، وبالتحريك: الحركة .
٦٣٨٩ - ( - بريدة رضي الله عنه) قال: ((أصبح رسولُ الله
مَّ الِّ ، فدعا بلالاً، فقال: [يا] بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلتُ الجنة
[قَطُ] إلا سمعتُ خَشْخَشتك أمامي، دخلتُ البارحةَ، فسمعتُ خَشْخَشتك
أمامي ، فأتيتُ على قصرٍ مُرَبَّع مشرِفٍ من ذهبٍ ، فقلتُ : لمن هذا القصر؟
قالوا : لرجلٍ من العرب ، فقلتُ: أنا عربيّ ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل
من قريش ، قلتُ: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ من أُمّةٍ
محمد ، قلتُ: أنا محمّدٌ ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب ، فقال
بلالٌ : يارسول الله ، ما أذنتُ قَطُّ إلا صلّيْتُ ركعتين، وما أصابتني
(١) رواه البخاري ٣٦٦/١٢ في التعبير، باب القصر في المنام، وباب الوضوء في المنام، وفي بدء
الخلق ، باب صفة الجنة، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن
الخطاب ، وفي النكاح، باب الغيرة، ومسلم رقم ٢٣٩٥ في فضائل الصحابة، باب من فضائل
عمر رضي الله عنه .
- ٥٧٦ -

حَدَثٌ قَطْ إلا توْضأتُ عنده(١)، ورأيتُ أن لله علىَّ رَكْعتين . فقال
رسول الله عَليه: بهاء.
قال الترمذي : ومعنى قوله : ((دخلتُ الجنة البارحةَ)) يعني: رأيتُفي.
المنام كأني دخلتُ الجنةَ، هكذا روي في بعض الحديث. أخرجه الترمذي(٢).
[ شرح الغريب]
( خشخشتك ) الخشخشة أيضاً : الصوت والحركة .
(مشرِف) بناء مشرِف: له شُرَف في أعلاه.
نوعٌ خامسْ
٦٣٩٠ - ( - عبد اللّه بن شقيق رحمه الله) قال: ((قلتُ لعائشة:
أيُّ أصحابِ النبيُّ بٍِّ كان أحَبَ إلى رسولِ الله ◌ٍِّ؟ قالت: أبوبكر
قلتُ: ثُمَّ مَن؟ قالت : عمرُ ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ ؟ قالت : أبو عبيدة بنُ
الجراح، قلتُ: ثُمَّ مَن؟ فسكتت))، أخرجه الترمذي (٣).
٦٣٩١ - (خ م ت - عمرو بن العاص رضي الله عنه ) أن رسول الله
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: عندها.
(٢) رقم ٣٦٩٠ في المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن جابر ومعاذ وأنس وأبي هريرة .
(٣) رقم ٣٦٥٨ و ٣٧٦٠ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وباب مناقب
أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٠٢ في المقدمة، وإسناده
حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
- ٥٧٧ -
م ٣٧ - ج ٨

◌ٍَّ بعثه على جيش ذات السَّلَاسِل، قال: فأتيتُه فقلتُ: أَيُّ الناس
مثلالله
أحبُ إليك؟ قال: عائشةُ ، فقلتُ: مِنَ الرجال ؟ فقال: أبوها، قلتُ:
ثم مَنْ ؟ قال : ثم ◌ُمرُ بنُ الخطاب، فعدَّ رجالاً ).
زاد في رواية: قال: فسكتُ مخافةَ أن يجعلني في آخرهم .
وفي رواية قال: ((قلت: لَسْتُ أسألك عن أهلك، إنما أسألُكَ عن
أصحابك؟ قال: أبوها، قلتُ: ثم مَنْ؟ قال: عمرُ،(١) أخرجه
البخاري ومسلم .
وأخرج الترمذي إلى قوله ((أبوها))(٢).
٦٣٩٢ (ن - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) قال: ((كنتُ جالساً
إذْ جاء عليٌّ والعباسُ يستأذنان، فقالا: يا أسامةُ ، استأذِنْ لنا على
رسول الله مٍَّ، فقلتُ: يا رسولَ الله، عليّ والعباسُ يستأذنان، قال :
أتدري ماجاء بهما ؟ قلتُ : لا ، قال: لكني أدري، ائْذَن لهما ، فدخلا ،
فقالا:يا رسولَ الله، جتناك نسألك: أيُّ أهلكَ أحبُ إليك؟ قال: فاطمةُ بنتُ
محمد، قالا: ماجئناك (٣) نسألك عن أهلك، قال: أحبُ أهلي إليَّ: مَن [قد] أنّعَمَ
(١) هذه الرواية الأخيرة لم نجدها عند البخاري ومسلم والترمذي، ولعلها من زيادات الحميدي .
(٢) رواه البخاري ١٩/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم : لو كنت متخذاً خليلا ، وفي المغازي ، باب غزوة ذات السلاسل ، ومسلم رقم
٢٣٨٤ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر رضي الله عنه ، والترمذي رقم ٣٨٧٩
في المناقب ، باب من فضل عائشة رضي الله عنها .
(٣) في بعض النسخ الترمذي: جئناك.
- ٥٧٨ -

الله عليه وأنعمتُ عليه: أسامةُ بنُ زيدٍ ، قالا: ثم مَنْ؟ قال: [ثم] عليّ بن أبي
طالب ، فقال العباسُ: يا رسول الله جَعَلْتَ عمَّكَ آخرَهم، قال: إن علياً
سبقَكَ بالهجرة)) أخرجه الترمذي (١).
٦٣٩٣ - (ت - بريدة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه ◌َالله :
((إن الله تبارك وتعالى أمرني بحُبِ أربعة، وأخبرني أنه يُحبُّهم، قيل: يا رسولَ الله
سَْهِمْ لنا ، قال: عليٌّ منهم - يقول ذلك ثلاثاً - وأبو ذر، والمقدادُ، وسلمانُ ،
أمرني بحبّهم، وأخبرني أنه يُحِبُّهم)). أخرجه الترمذي (٢).
نوع سادس
٦٣٩٤ - (خ دت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((كُنَّا
تُخَيِّ [بين الناس] في زمانِ رسولِ الله ◌ِّهِ، ثُخيّرُ أبا بكرٍ ، ثم عمرَ ، ثم
عثمانَ )) أخرجه البخاري .
وله في رواية قال: ((كُنَّا زمنَ النِي ◌ِّهِ لا نَعْدِلُ بأبي بكر أحداً ،
ثم عمر ، ثم عثمان، ثم نتركُ أصحابَ رسولِ الله ◌ِيمٍ ، لاُنُفاضل بينهم)).
وأخرج أبو داود الثانية، ولأبي داود ((كنا نقولُ ورسولُ الله ◌ِالّ
(١) رقم ٣٨٢١ في المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنها ، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن ، وهو كما قال .
(٢) رقم ٣٧٢٠ في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ورواه أيضاً ابن ماجه
رقم ١٤٩ في المقدمة، والحاكم ١٣٠/٣ وقال: صحيح على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي فقال :
ماخرج مسلم لأبي ربيعة ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث شريك .
- ٥٧٩ -

حَيّ: أَفْضَلَ أُمِّ النِيُّ فِِّ بعدَهُ: أبو بكر، ثم عمرُ ، ثم عثمان)).
وفي رواية الترمذي ((كنا نقول ورسولُ الله عَ الِ حي: أبو بكرٍ،
وعمرُ، وعثمانُ))(١).
نوع سابع
٦٣٩٥ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله عَّ له
((نِعْمَ الرجلُ أبو بكر، نعم الرَّجُلُ عُمَرُ، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح،
نعم الرجل أُسَّيْدُ بنُ حُضَيْرِ، نعم الرجلُ ثابتُ بنُ قيس بن شمَّاس، نعم الرجل
معاذُ بنُ جبل ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح)) أخرجه الترمذي (٣).
٦٣٩٦ - ( - - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
فَِِّ:(إن كلَّ نَيَّ أُعطيَ سبعةَ نُجَاءَ رفقاء - أو [قال]: رُقَبَاءَ - وأعطيتُ
أنا أربعةَ عَشَرَ، قلنا: مَنْ هم؟ قال: أنا ، وابنايَ، وجعفرُ ، وحمزةُ ،
(١) رواه البخاري ١٤/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب فضل أبي بكر بعد
النبي صلى الله عليه وسلم، وباب مناقب عثمان بن عفان ، وأبو داود رقم ٤٦٢٧ و ٤٦٢٨
في السنة، باب في التفضيل ، والترمذي رقم ٣٧٠٧ في المناقب ، باب مناقب عثمان بن عفان
رضي الله عنه، وانظر ((الفتح)) في شرح هذا الحديث ١٤/٧ و ١٥ .
(٢) رقم ٣٧٩٧ في المناقب، باب مناقب معاذ وزيد وأبي بن كعب وأبي عبيدة رضي الله عنهم ،
وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل ، يعني سهيل
ابن أبي صالح .
- ٥٨٠ -