Indexed OCR Text

Pages 501-520

٦٢٨٨ - (د- سهل بن معاذ (١) الجهني) عن أبيه رضي الله عنه قال:
إن رسولَ الله عَّ لَّم قال: ((من قرأ القرآن وعمل به ، أليس والداه تاجاً يوم
يوم القيامة ، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم ،
فما ظنكم بالذي عَمِلَ بهذا ؟، أخرجه أبو داود (٢).
٦٢٨٩ - ( - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
مَ لِ: (( من قرأ القرآن فاستظهره، فأَحَلَّ حلاله، وحرَّم حرامَهُ، أدخله
الله به الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته، كلّهم قد وجبت لهم النار)).
أخرجه الترمذي (٣).
[شرح الغريب]
( استظهر ) القرآن : أي حفظه ، يقول: قرأتُ القرآن عن ظهر قلي،
أي : قرأتُه من حفظي .
٦٢٩٠ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه :
صَلى اللّهِ
وسيارة
(١) في المطبوع: سعد بن معاذ، وهو تحريف .
(٢) رقم ١٤٥٣ في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن من حديث زبان بن فائد عن سهل بن معاذ
الجهني عن أبيه ، وإسناده ضعيف .
(٣) رقم ٢٩٠٧ في ثواب القرآن، ماجاء في فضل قارئ القرآن، ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه
والدارمي، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ،
وليس إسناده بصحيح .
- ٥٠١ -

قال: ((يجيء صاحبُ القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حَلَّه، فيُلبَس
تاج الكرامة ، ثم يقول:يارب زده، فيُلبس ◌ُحلّة الكرامة ،ثم يقول : يارب
ارضَ عنه ، فيقول: رضيتُ عنه، فيقال له : اقرأْ وَارْقَ، ويعطى بكل آية
حسنة )) أخرجه التر مذي .
وله في أخرى نحوه ، ولم يرفعه، قال: وهذا أصح عندنا (١).
٦٢٩١ - (رت - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ اللّه ◌َّه: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأْ وَارْقَ ورَّلْ كما
كنت تر تل في دار الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرأ بها)).
أخرجه الترمذي وأبو داود (٢).
(١) رواه التر مذي رقم ٢٩١٦ في ثواب القرآن، باب رقم ١٨ من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث
عن شعبة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال الترمذي: هذا حديثحسن صحيح،
كما رواه الترمذي أيضاً من حديث محمد بن جعفر عن شعبة عن عاصم عن أبي صالح عن أبى
هريرة نحوه ، ولم يرفعه ، وقال: هذا أصح عندنا من حديث عبد الصمد عن شعبة ، يريد أن
الموقوف الذي رواه محمدبن جعفر عن شعبة أصح من حديث عبد الصمدبن عبد الوراث عن شعبة
المرفوع المذكور، وذلك لأن عبدالصمد وإن كان ثقة في شعبة، لكن محمد بن جعفر المعروف بغندر
أوثق وأتقن منه في شعبة ، لأنه روى عن شعبة فأكثر وجالسه نحواً من عشرين سنة ، وكان
ربيبه ، فهو من أثبت الناس في شعبة، وقد قال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة ،
فكتاب غندر حكم بينهم .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٩١٥ في ثواب القرآن ، باب رقم ١٧، وأبو داود رقم ١٤٦٤ في
الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ١٩٢/٢،
وإسناده حسن .
٠٠
- ٥٠٢ -

٦٢٩٢ - (خ م وت - عامّة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ الله
صَلِّ: ((الماهِرُ بالقرآن مع السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ ، والذي يقرأ القرآن
ويتتعتعُ فيه وهو عليه شاقٌّ ، له أجران)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود والترمذي (( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به ...
الحديث)) وليس فيه لفظة ((يتتعتع)) وقال أبو داود ((وهو يشتد عليه)) (١).
[شرح الغريب]
( الماهر ) : الحاذق بالشيء العارف به .
(السّفرة) جمع سافر ، وهو الكاتب، والمراد بهم: الملائكة الحفظة.
( البررة ) جمع بارُ، وهو الصادق ، والمراد بهم أيضاً الملائكة .
( يتتعتع ) النَّتعتُع في القول : التردُّد فيه .
٦٢٩٣ - (خ - أسيد بن حضير رضي الله عنه) قال: ((بينما هو يقرأ
من الليل سورة البقرة ، وفرسهُ مربوطةٌ عنده، إذْ جَالَتْ الفرسُ ،
فسكتَ ، فَسكنَت الفرس، فقرأ، فجالت، فسكت، فسكنت الفرس، ثم
قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحمي قريباً منها، [فأشفق أن تُصيبه]
ولما أَخَّره (٣) رفع رأسه إلى السماء، فإذا مثلُ الظُلََّ، فيها أمثالُ المصابيح، فلما أصبح
(١) رواه البخاري ٥٣٢/٨ في تفسير سورة عبس، ومسلم رقم ٧٩٨ في صلاة المسافرين، باب " .
فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه ، والترمذي رقم ٢٩٠٦ في ثواب القرآن ، باب ماجاء
في فضل قارىء القرآن، وأبو داود رقم ١٤٥٤ في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن .
(٢) وفي بعض النسخ: اجتره .
- ٥٠٣ -

حدَّث النِيَّ نَّهِ، فقال: اقرأ يا ابنَ حُضَيرِ [اقرأ يا ابنَ حُضّير] قال:
أْفَقْتُ يا رسولَ الله أن تطأ يحي (١)، وكان منها قريباً، فانصرفتُ إليه ،
ورفعتُ رأسي إلى السماء ، فإِذا مِثْلُ الظُّلّة فيها أمثالُ المصابيح ، فخرجت حتى
لا أراها، قال: وتدري ماذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكةُ دَنَتْ
لصوتك، ولو قرأْتَ لأصبحتْ ينظر الناسُ إليها، لاتتوارى منهم)).
أخرجه البخاري (٢).
٦٢٩٤ - (م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) ((أن أُسَيْد بنَ
حضير بينما هو ليلةً يقرأ في مِرْبَده، إذْ جالتْ فرُسُه، فقرأ، ثم جالتْ
أُخرى ، فقرأ ، ثم جالت أيضاً ، قال أُسيد: فخشيتُ أن تطأ يحيى، فقمت
إليها ، فإذا مثلُ الظُلََّ فوق رأسي، فيها أمثالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ في الجوحتى
ما أراها، قال: فغدوتُ على رسول اللّه عَلَه، فقلتُ: يا رسولَ الله،
(١) يريد ابنه .
(٢) رواه البخاري تعليقاً ٥٦/٩ في فضائل القرآن، باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة
القرآن ، قال البخاري : وقال الليث : حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن ابراهيم عن أسيد بن
حضير ، وقال في آخره : وقال ابن الهاد : وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب عن أبي
سعيد الخدري عن أسيد بن حضير، قال الحافظ في ((الفتح)): وصله أبو عبيد في «فضائل
القرآن)) عن يحيى بن بكير عن الليث بالاسنادين جميعاً، ومحمد بن ابراهيم هو التيمي ، وهو من
صغار التابعين ، ولم يدرك أسيد بن حضير ، فروايته عنه منقطعة، لكن الاعتماد في وصل الحديث
المذكور على الاسناد الثاني . قال الاسماعيلي: محمد بن ابراهيم عن أسيد بن حضير مرسل ، وعبد
الله بن خباب عن أبي سعيد متصل، ثم ساقه من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن يزيد
ابن الهاد ، بالاسنادين جميعاً وقال : هذه الطريق على شرط البخاري .
- ٥٠٤ -

بينما أنا البارحةَ من جوف الليل أقرأُ في مِرْ بَدِي، إذ جالتْ فرسي، فقال:
رسولُ الله عَّهِ: اقرإ ابنَ حضير، قال: فقرأتُ، ثم جالت أيضاً، فقال
رسولُ الله عَّ: اقرإ ابنَ حضير، قال: فقرأت ثم جالت أيضاً، فقال رسولُ اللّه
صلى الله عليه وسلم : اقرإ ابن حضير، قال: فانصرفتُ، وكان يحيى قريباً
منها، فخشيتُ أن تطأه ، فرأيتُ مثل الظُّلَّة، فيها أمثال السُّرُج عرجتْ في
الجوّ حتى ما أراها، فقال رسولُ اللّه عَّ اللّ: تلك الملائكةُ كانت تستمع لك،
ولو قرأْتَ لأصبحتْ يراها الناسُ ما تستقر منهم)).
أخرجه مسلم (١) ، وأورده الحميدي في أفراد مسلم من مسند أبي سعيد
الخدري ، وأورد الحديث الذي قبله في أفراد البخاري من مسند أسيد بن
خضير ، وقال : وأورده أبو مسعود الدمشقي في مسند أبي سعيد ،وهو عندي
أحق بمسند أُسَيْدِ بنِ حضير ، وأن يكون متفقاً بين البخاري ومسلم .
قلتُ: والحق في يدي الحميديِّ ، فإن البخاري أيضاً إنما أخرج هذا
الحديث عن [أبي سعيد] الخدري عن أُسيد، وقد أوردنا الحديثين مفردين،
كما أورداه، ونبَّهنا على ماذكره الحميدي .
[ شرح الغريب
(المِرَبَدُ): موقف الإبل ، والمراد : موضعه الذي كان فيه .
(١) رقم ٧٩٦ في صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقارى. القرآن.
- ٥٠٥ -

( العُروج ): الصعود إلى فوق .
٦٢٩٥ - (خ م ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((كان
رجل يقرأ (سورة الكهف) وعنده فرسٌ مربوطة بشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحابةٌ
فجعلت تدنو، وجعل فرسه يَنْفِرُ منها، فلما أصبح أتى النبيَّ بِ ◌ّهِ، فذكر
له ذلك ، فقال: تلك السكينةُ تَتَزَّلَتْ للقرآن)) وفي رواية ((اقرأ فلان،
فإنها السكينة تنزَّلتْ عند القرآن ((أو القرآن)) وفي رواية ((تنزَّلتْ بالقرآن،
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
[ شرح الغريب
( الشَّطَنِ ) : الحَبْلُ .
٦٢٩٦ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّةِ:(( مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن، مَثَل الأترجة، رِيحها طيّب،
وطعمها طيِّب، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن ، مثل التمرة، طعمها
طَيِّب، ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة ،
ريحها طَيِّب، وطعمها مُر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة،
(١) رواه البخاري ٥٢/٩ في فضائل القرآن، باب فضل سورة الكهف، وفي الانبياء ، باب علامات
النبوة في الاسلام ، وفي تفسير سورة الفتح ، باب هو الذي أنزل السكينة ، ومسلم رقم ٧٩٥
في صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقارئ القرآن ، والترمذي رقم ٢٨٨٧ في ثواب
القرآن ، باب ماجاء في فضل سورة الكهف .
- ٥٠٦ -

طعمها مُرّ، ولا ريح لها ، ومثل جليس الصالح ، كمثل صاحب المِسْك، إن
لم يُصِبْك منه شيء ، أصابك من ريحه ، ومثل جليس السوء، كمثل صاحب
الكير، إن لم يصبك منه من سواده أصابك من دخانه)).
أخرجه أبو داود (١)، وقد تقدَّم لأبي موسى في (( كتاب تلاوة القرآن»
مثل هذا .
٦٢٩٧ - (م - عامر بن وائمة رحمه الله) ((أن نافع بن عبد الحارث
لَقي عمرَ بِعُسْفان، وكان عمرُ استعمله على أهل مكة، فقال: من استعملتَ على
أهل الوادي؟ قال: ابنَ أَبْزَى، قال: ومَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قال: مولىّ من
موالينا، قال: فاسْتَلخفتَ عليهم مولى؟ قال: إنه قارىء لكتاب الله
عز وجل، وإنه عالم بالفرائض ، قال عمر: أما إن نبيكم ◌َ اي قد قال: إن
الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين)) أخرجه مسلم (٢).
٦٢٩٨ - (غ ت ( - عثمان بن عفان رضي الله عنه) أن التي، وَ ال
قال: ((خيرُكُم مَن تعلَّم القرانَ وعلَّمه)).
أخرجه البخاري ، والترمذي، وأبو داود ، وزاد الترمذي : قال
(١) رقم ٤٨٢٩ في الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٨١٧ في صلاة المسافرين، باب فضل من يقوم بالقرآن وتعليمه.
- ٥٠٧ -

أبو عبد الرحمن السَُّمي: ((فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا » وعلَّ القرآن في
في زمن عثمان ، حتى بلغ الحجاج بن يوسف .
وفي أخرى للبخاري ((أو علَّمه)) وفي أخرى للترمذي: أن النبيَّ عَ اله
قال: ((خيرُكم - أو أَفضلُكم - مَن تعلَّم القرآن)) (١).
٦٢٩٩ - ( - - على بن أبي طالب رضي الله عنه) أن النبي" مقل اليه
صَلى الله
قال: ((خير كم من تعلَّم القرآن وعلّمه، أخرجه التر مذي (٢).
٦٣٠٠ - ( - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللهُ عَّهِ ((إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب»
أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه البخاري ٦٦/٩ و ٦٧ في فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وأبو داود
رقم ١٤٥٢ في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن، والترمذي رقم ٢٩٠٩ و ٢٩١٠ في
ثواب القرآن، باب ماجاء في تعليم القرآن .
(٢) رقم ٢٩١١ في ثواب القرآن، باب ماجاء في تعليم القرآن، وإسناده ضعيف، لكن يشهد له
الذي قبله فهو به حسن .
(٣) رقم ١٩١٤ في ثواب القرآن، باب رقم ١٨، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) رقم ١٩٤٧
وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان وفيه لين، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح ، ورواه الحاكم ٥٥٤/١ وصححه وتعقبه الذهبي بأن قابوس فيه لين.
- ٥٠٨ -

الفصل الرابع
في أحاديث متفرقة
٦٣٠١ - ر- سعد بن عبادة رضي الله عنه) قال: قال. سولُ الله
صَ له:" ما من امرىء يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لَفِيَ الله عز وجل يوم
القيامة أَجْدَمَ ، .
أخرجه أبو داود (١)، زاد رزين ((واقرؤا إن شئتم ( قالَ: رَبُ لمَ
حَشَرَتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً؟ قالَ : كَذلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَها ،
وكذلِكَ اليَوْمَ تُنْسَى) [ طه: ١٢٤ - ١٢٦]،
[ شرح الغريب ]
( الأجذم): المقطوع اليد، أو الذي به الْذَام ، والأول الوجه.
٦٣٠٢ - (وت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله
◌ٍَّ قال: «عُرِضتْ عليَّ أُجُورُ أُمَّي، حتى القَذَاةَ يُخرِجها الرجل من
(١) رقم ١٤٧٤ في الصلاة، باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه، وإسناده ضعيف ، وقال :
الحافظ في ((تهذيب التهذيب)» بعد أن ذكر هذا الحديث: قال ابن عبد البر: هذا إسنا.
رديء بهذا المعنى .
- ٥٠٩ -

المسجد، وُرِضِتْ عَلَّ ذنوبُ أَمّي، فلم أرَ فيها ذنباً أعظمَ من سورة من
القرآن - أو آيةٍ - أُوفيها [رجل]، ثم نَسِيَها) أخرجه أبو داودوالترمذي (١).
[شرح الغريب]
( القذاة ): مايقع في العين من تراب أو قشر أو نحو ذلك من الأشياء
القليلة المقدار .
٦٣٠٣ - (ن - عمران بن حصبن رضي الله عنه)| أنه «مرً على قارىء
يقرأ القرآن، ثم يسأل الناس به، فاسترجع عمرانُ، وقال : سمعتُ
رسولَ الله عٍَّ يقول: مَن قرأ القرآن، فليسأل الله به ، فإنه سيجيء أقوامٌ
يقرؤون [القرآن] ويسألون به الناس)) أخرجه الترمذي (٢) .
(١) رواه أبو داود رقم ٤٦١ في الصلاة، باب في كلس المسجد، والترمذي رقم ٢٩١٧ في ثواب
القرآن ، باب ما تقرب العبد بمثل القرآن، من حديث عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن
ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس بن مالك ، وعبد العزيز بن عبد المجيد فيه
مقال ،وفيه عنعنة ابن جريج ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه
وذاكرت به محمد بن اسماعيل - يعني البخاري - فلم يعرفه واستغربه، قال الترمذي : قال
محمد : ولا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعاً من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم إلا قوله : حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن
يقول: لانعرف للمطلب سماعاً من أحدمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال عبد الله:
وأنكر على المديني أن يكون المطلب سمع من أنس، قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٦/٩: وقد
أخرجابن أبي داود من وجه آخر مرسل نحوه، ولفظه: « أعظم من حامل القرآن وتار كه»
ومن طريق أبي العالية موقوفاً: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه
حتى ينساه ، وإسناده جيد ، ومن طريق ابن سيرين باسناد صحيح في الذي ينسى القرآن كانوا
يكرهونه ، ويقولون فيه قولاً شديداً .
(٢) رقم ٢٩١٨ في ثواب القرآن، باب اسألوا الله بالقرآن، من حديث الأعمش عن خيثمة بن أبي=
- ٥١٠ -

٦٣٠٤ - ( - صهيب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَلى الله
ملوك
: « ماآمَن بالقرآن من استحلَّ محارمَهُ، أخرجه الترمذي (١).
وسه
٦٣٠٥ - (خ م ط د . عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن النبيّ.
عَ الَه(( نهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدو")).
أخرجه البخاري ، ومسلم ، والموطأ ، وأبو داود .
قال مالك : وإِنما ذلك مخافةً أن يناله العدو .
ولمسلم: أنَّ رسولَ اللهِ صَ الِ قال: ((لا تُسافِروا بالقرآن ، فإني
لا آمن أن يَنَالَه العدو)».
وفي أخرى («فإني أخاف أن ينالَه العدو».
وقال أيوب: ((فقد ناله العدوْ وخاصوكم [به]))(٢).
=خيثمة عن الحسن عن عمر أن، وخيثمة هذا لين الحديث، والحسن لم يسمع من عمر أن، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن ، وهو كما قال، فان له شواهد بمعناه يرتقي بها إلى درجة الحسن .
(١) رقم ٢٩١٩ في ثواب القرآن، باب أسألوا الله بالقرآن، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا
حديث ليس إسناده بالقوي .
(٢) رواه البخاري ٩٣/٦ في الجهاد، باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، ومسلم رقم
١٨٦٩ في الامارة ، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم،
والموطأ ٤٤٦/٢ في الجهاد، باب النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، وأبو داود رقم
٢٦١٠ في الجهاد، باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو .
- ٥١١ -

الباب الثاني
من كتاب الفضائل في فضل جماعة من الأنبياء
ورد ذِكْر فضلهم عليهم السلام
إبراهيم [عليه السلام] وولده
٦٣٠٦ - (م ـ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال: جاء رجل
إلى رسولِ الله ◌ِّهِ، فقال له: يا خيْرَ البَرِيَّةِ (١)، فقال رسولُ اللّه صَلّهِ:
ذاك إبراهيم خليلُ الله)) (٢).
أخرجه مسلم ، والترمذي ، وأبو داود ، وليس عند أبي داود
(( خليلُ اللّه)).
[ شرح الغريب]
( البَرِّيَّةُ): الْخَلْقُ، وأصله الهمز، وجمعها: البرايا ، والبرِّيَّات ، هذا
(١) إنما قال صلى الله عليه وسلم هذا تواضعاً واحتراماً لابراهيم صلى الله عليه وسلم لخلته وأبوته،
وإلا فنبينا صلى الله عليه وسلم أفضل كما قال صلى الله عليه وسلم: أنا سيد ولد آدم ، أو المراد :
أفضل البرية الموجودين في عصره .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٣٦٩ في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم،
والترمذي رقم ٣٣٤٩ في التفسير، باب من سورة لم يكن، وأبو داود رقم ٤٦٧٢ في
السنة ، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
- ٥١٢ -

إن أُخِذَ من البَرْء، وهو الخَلْقُ ، فإن أُخِذَ من البَرَى، وهو التراب، فأصله
غير الهمز، تقول من الأول: برأ الله الخلق يبر أُم بَرْءاً[ وبُوءاً]، ومن الثاني:
براهم ◌ِيرُوُهِمْ بَرْوَاً، أي : خَلَقَهم .
٦٣٠٧ - (فى - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ) قال:
قال: رسولُ الله عَلَّهُ: ((إن الكريم بنَ الكريم بن الكريم بنِ الكريم:
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) أخرجه البخاري (١) .
موسى (عليه السلام]
٦٣٠٨ - (خ مت د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( اسْتَبّ
رجلٌ من المسلمين ، ورجل من اليهود ، فقال المسلم : والذي اصطفى محمداً على
العالمين - في قَسَمٍ يُقْسِمُ به - فقال اليهوديُّ: والذي اصطفى موسى على العالمين،
فرفع المسلم عند ذلك يده ، فلطم اليهوديَ ، فذهب اليهوديُ إلى رسول الله
سَالجهل ، فأخبره الذي كان من أَمْرِهِ وأمْرِ المسلم، فقال: لا تُخْيِّروني على
موسى ، فإِن الناس يَصْعَقُون ، فأكون أوْل مَن يُفيق، فإذا موسى باطشٌ
بجانب العرش ، فلا أدري أكان فيمن صَعقَ فأفاق، أو كان من استثنى اللهُ
عز وجل ؟)).
(١) ٢٩٨/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (لقد كان في يوسف وإخوثه آيات للسائلين) ، وفي
تفسير سورة يوسف، باب قوله تعالى: ( ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتها على
أبويك من قبل ) .
م ٣٣ - ج ٨
- ٥١٣ -

وفي رواية قال: (( بينما يهوديّ يعرض سِلْعَتَه أُعطِيَ بها شيئاً كرهه،
فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر ، فسمعه رجل من الأنصار فقام
فلطم وجهه ، وقال: تقول : والذي اصطفى موسى على البشر والنبي
صَلى اللّهِ
بين أظهرنا؟ فذهب إليه، فقال: يا أبا القاسم ، إن لي ذَّةً وعهداً، فما بالُ
فلان لطمني؟ فقال: لِمِ لَطَمْتَ وجهه؟ فذكره، فَغَضِبَ النّبِيُّ عَلٍَّ حتى
رُنيَ في وجهه (١)، ثم قال: لا تفضِّلوا بين أنبياء الله (٢)، فإنه يُنْفَحَ في الصور،
فَيَصْعَقُ من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه، ثم يُنفَخ فيه أخرى
فأكون أولَ من يُبعَثُ ، فإذا موسى آخذٌ بالعرش ، فلا أدري: أُحوسبَ
بصَعْقَةِ الطُّور ، أم بُعث قبلي؟ ولا أقول : إن أحداً أفضل من يونس ابن
مَتَّى)) أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري طرف: أن النبيَّ عَّ ◌ِلّهِ قال: ((إني لأَوَّلُ مَنْ يَرفع رأسه
بعد النفخة ، فإذا موسى مُتعلّق بالعرش)).
وأخرج أبو داود نحو الأولى مختصراً، ولم يذكر السبب ، وأخرج
(١) في مسلم : حقى عرف الغضب في وجهه .
(٢) قال النووي في شرح مسلم: جوابه من خمسة أوجه، أحدها: أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل
أن يعلم أنه سيد ولد آدم ، فلما علم أخبر به، والثاني: قاله أدباً وتواضعاً، والثالث : أن النهي
إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول، والرابع: إنما نهى عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة
كما هو المشهور في سبب الحديث ، والخامس : أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة ، فلا
تفاضل فيها، وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى، ولا بد من اعتقاد التفضيل ، فقد قال
الله تعالى: ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) .
- ٥١٤ -

الترمذي نحو الثانية، ولم يذكر عَرْض السِّلْعة، وقال في آخره: ((ومن قال:
أنا خيرٌ من يونس بن مَتَّى فقد كذب)) (١).
[شرح الغريب]
(اصطفى ): اختار، وهو افتعل: أَخذَ الصفوة، وهي خِيَارُ الشيء
( الذّةُ ) : العهدُ والأمانُ.
(الصعقةُ): الموتُ والغَشْي .
( يُفيق ) أفاق المريض، والمغشي عليه: إذا عاد إلى حال صحته .
( باطش) أي: آخذ بقائمة العرش، وبطش بفلان، أي: أخذه أخذاً
سريعاً شديداً .
٦٣٠٩ - (غ م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((جاء رجل
من اليهود إلى النبيَّ عَِّ قد لُطِم وجهه، فقال: يا محمد، إن رجلاً من الأنصار
من أصحابك لطم وجهي ، فقال: اذُعُوه، فَدَعَوْهُ ، فقال: لمَ لطمتَ وجهه؟
قال : يا رسولَ الله ، إني مررتُ باليهوديّ ، فسمعتُه يقول: والذي اصطفى
(١) رواه البخاري ٥٢/٥ في الخصومات،باب ما يذكر في الاشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي،
وفي الأنبياء، باب وفاة موسى وذكره بعده، وباب قول الله تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين)،
وفي الرقاق ، باب نفخ الصور ، وفي التوحيد ، باب في المشيئة والارادة وقول الله تعالى :
( تؤتي الملك من تشاء)، ومسلم رقم ٢٣٧٣ في الفضائل ، باب من فضائل موسى صلى الله عليه
وسلم، وأبو داود رقم ٤٩٧٩ في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام،
والترمذي رقم ٣٢٤٠ في التفسير ، باب ومن سورة الزمر .
- ٥١٥ -

موسى على البشر ، فقلتُ: وعلى محمد؟ فأخذتني غضبةٌ ، فلطمتُه، فقال :
لا تخيروني من بين الأنبياء ، فإن الناس يَصْعَقون يوم القيامة، فأكون أول
من يُفيق ، فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش ، فلا أدري : أفاق
قبلي، أو ◌ُجُوزِي بصَعْقة الطور ، .
وفي رواية (( فأكون أول من تنشق عنه الأرض ، فإذا أنا بموسى ،
آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش ... وذكر نحوه)) أخرجه البخاري ومسلم(١) .
٦٣١٠ - (خ مر سى - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَلى الله
: (( أُرْسِلَ مَلَّكُ الموت إلى موسى، فلما جاءه صَكّه فَفَقَأ عينَه،
ملكية
وسلم
فرجع إلى ربه، فقال: أرْسَلْتَني إلى عبدٍ لا يريد الموتَ، فردَّ اللّه إليه عينه،
فقال : ارْجِعْ إليه، فقل له: يضع يده على مَتْنٍ نَوْرٍ فله بكل ماغطَّتْ يدُ.
من شعرةٍ سَنَةٌ ، قال: أي ربّ ، ثم ماذا ؟ قال: ثم الموت، قال : فالآن ،
فسأل الله أنْ يُدْنِيَه من الأرضِ المقدسة رَمْيةَ بَحجرٍ، قال رسولُ الله ◌ُِّله:
فلو كنتُ ثَمَّ لأريتُكم قبرَه إلى جانب الطريق عند الكَثِيبِ الأحمر)) أخرجه
البخاري ، ومسلم ، والنسائي .
(١) رواه البخاري ٥٢/٥ في الخصومات، باب ما يذكر من الاشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي
وفي الأنبياء ، باب قول الله تعالى: ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ) ، وفي تفسير
سورة الأعراف، باب ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكامه ربه قال: رب أرني أنظر إليك) وفي الديات ،
باب إذا لطم المسلم هودياً عند الغضب ، وفي التوحيد ، باب وكان عرشه على الماء وهو رب
العرش العظيم ، ومسلم رقم ٢٣٧٤ في الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم .
- ٥١٦ -

ولمسلم قال: (( جاء مَلَّكُ الموت إلى موسى، فقال له: أجبْ رَّبّك،
قال: فلطم عين مَلَك الموت، ففقأها ... ثم ذكر معناه)، (١) .
[شرح الغريب]
(الصَّك ) : الضرب باليد ، كاللّطْم ونحوه .
(فَقَاً ) عَيْنَهُ: إذا تَخَصَها وقَلَعها .
( الكثيب ) : المجتمع من الرّمْلِ .
يُونُس (عليه السلام]
٦٣١١ - (خ م ( - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أن
رسولَ اللّهَ بَ ◌ٍّ قال: « لا ينبغي لعبدٍ أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متَّى(٢)
و ◌َسَبَه إلى أبيه .
(١) رواه البخاري ١٦٦/٣ في الجنائز، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة، وفي الأنبياء،
باب وفاة موسى وذكره بعده، ومسلم رقم ٢٣٧٢ في الفضائل ، باب من فضائل موسى صلى
الله عليه وسلم، والنسائي ١١٨/٤ و١١٩ في الجنائز، باب نوع آخر في التعزية، قال الحافظ
في «الفتح)) ٣١٦/٦: قال ابن خزيمة: أذكر بعض المبتدعة هذا الحديث، وقالوا: إن كان
موسى عرفه فقد استخف به، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه ، والجواب أن
الله تعالى لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يربد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختباراً، وإنما
لطم موسى ملك الموت، لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه، ولم يعلم أنه ملك الموت ، وقد
أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن، وانظر بقية كلام الحافظ في ((الفتح))
٣١٦/٦ و ٠٣١٧
(٢) قال العلماء: إنما قال ذلك صلى الله عليه وسلم تواضعاً، أو أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي
إلى تنقيص المفضول .
- ٥١٧ -

أخرجه البخاري ، ومسلم، وأبو داود، ولم يذكر أبو داود نسبه
إلى أبيه(١) .
٦٣١٢ - (غ - عبد اللّ بن مسعود رضي الله عنه ) أن رسولَ الله
صَّة قال: (( ما ينبغي لأحد أن يكونَ خيراً من يونس بن متَّى)).
وفي أخرى (( لا يقوانَّ أحدُكم، أخرجه البخاري (٣) .
٦٣١٣ - (د - عبد اللهبن جعفر رضي الله عنه) قال: (( كان
رسولُ الله عَّ يقول: ما ينبغي لني [أن] يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متَّى)).
أخرجه أبو داود (٣) .
٦٣١٤ - (خم - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه صَ له
قال: ((قال الله تعالى: لا ينبغي لعبد لي - وفي رواية: لعبدي - أن
(١) رواه البخاري ٣٢٤/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين )، وباب
( هل أتاك حديث موسى ) ، وفي تفسير سورة الأنعام، باب قوله: ( ويونس ولوطاً وكلّاً
فضلنا على العالمين ) ، وفي التوحيد ، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه ،
ومسلم رقم ٢٣٧٧ في الفضائل ، باب في ذكر يونس عليه السلام ، وأبو داود رقم ٤٦٦٩ في
السنة ، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
(٢) ٣٢٤/٦ في الأنبياء، باب (وإن يونس لمن المرسلين )، وفي تفسير سورة النساء، باب قوله:
( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح)، وفي تفسير سورة الصافات ، باب قوله: (وإن
يونس لمن المرسلين) .
(٣) رقم ٤٦٧٠ في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وفيه عنعنة ان
أسحاق ، وهو بمعنى الذي قبله ، فهو حديث حسن .
٥١٨

يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متّى)) أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري: أنَّ رسولَ الله عَّ الِ قال: ((من قال: أنا خيرٌ من يونس
ابن متّى فقد كَذَبَ))(١).
داود [ عليه السلام ]
٦٣١٥ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ الم
قال: خُفُّفَ على داودَ القرآنُ، فكان يَأْمُرُ بدواَبَّه أن تُسرَجَ ، فيقرؤه قبل
أن تُسرجَ دوابه ، ولا يأكلُ إلا من عمل يديه)).
وفي رواية مختصراً قال: ((إنَّ داود عليه السلام كان لا يأكل إلا من
عمل يديه)) أخرجه البخاري (٢) .
سليمان [عليه السلام]
٦٣١٦ - (مغ س - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه سمع رسولَ الله
عَّ له يقول: « كانت امر أتان معهما ابناهما، جاء الذئبُ فذهبَ بابن إحداهما،
فقالت هذه| لصاحبتها : إنما ذهب بابنك ، وقالت الأخرى : إنما ذهب
بابنك ، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داود ،
(١) رواه البخاري ٣٢٥/٦ في الأنبياء، باب (وإن يونس لمن المرسلين )، وفي تفسير سورة
النساء، باب قوله: ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ) وفي تفسير سورة الأنعام ، باب
قوله: ( ويونس ولوطأ وكلّا فضلنا على العالمين ) ، وفي تفسير سورة الصافات، باب قوله :
( وإن يونس لمن المرسلير)، ومسلم رقم ٢٣٧٦ في الفضائل ، باب في ذكر يونس عليه السلام.
(٢) رواه البخاري ٣٢٦/٦ و ٣٢٧ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وآتينا داود زبورا) ،
وفي البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده ، وفي تفسير سورة بني إسرائيل ، باب قوله: (ذرية
من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً ) .
- ٥١٩ -

فأخبر تاه ، فقال : ائتوني بالسِّكُّين أشقُّه بينهما، فقالت الصغرى ، لاتفعل
رحمك الله هو ابنُها ، فقضى به للصغرى. قال أبو هريرة: [والله] إنْ سمعتُ
بالسُّكين إلا يومئذ ، وماكنا نقول إلا المُدْية)).
أخرجه البخاري ، وأخرج مسلم بنحوه ، وأخرجه النسائي أيضاً
مثله ونحوه (١) .
٦٣١٧ - (س - عبد اللّبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ) عن
رسول اللّه عَ لّه ((أن سليمان لما بنى بيتَ المقدس سأل الله عز وجلَّ خلالاً
ثلاثةَ: سأل الله عزَّ وجلَّ ◌ُحُكما يُصادفُ حكمه، فأوتيه، وسأل اللهَ عزوجل
مُلْكاً لا ينبغى لأحد من بعده، فأوتيه، وسأل الله عز وجل - حين فرغ من
بناء المسجد - أن لا يأتِيَهُ أحدٌ لا يَنْهَزُهُ إلا الصلاةُ فيه: أن ◌ُخرِجَه من
خطيئته كيومَ ولدته أُمُّه)) أخرجه النسائي (٢).
[شرح الغريب]
(ينهزه ) نهزه ينهزه : دفعه وحرَّكه .
(١) رواه البخاري ٤٧/١٢ في الفرائض، باب إذا ادعت المرأة ابناً، ورواه أيضاً تعليقاً ٤٣٤/٦
في الأنبياء ، باب قول الله تعالى: ( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب )، ورواه مسلم
: رقم ١٧٢٠ في الاقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين، والنسائي ٢٣٥/٨ في القضاة ، باب حكم
الحاكم بعلمه.
(٢) ٣٤/٢ في المساجد، باب فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند))
١٧٦/٢ وابن ماجه رقم ١٤٠٨ في إقامة الصلاة، باب ماجاء في الصلاة في بيت المقدس، والحاكم
٤٣٤/٢، وهو حديث صحيح .
- ٥٢٠ -