Indexed OCR Text

Pages 461-480

بسماللهِ الرَّحْمِنْ الرَّحِيم
حرف الفاء
ويشتمل على ثلاثة كتب
كتابُ الفضائل ، كتابُ الفرائض ، كتابُ الفتن
الكتاب الأول
في الفضائل والمناقب ، وفيه عشرة أبواب
الباب الأول
في فضائل القرآن والقراءة ، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في فضل القرآن مطلقاً
٦٢٣١ - (- الحارث [بن عبد اللّه الهمداني] الأعور -) قال:
((مروتُ في المسجد ، فإذا الناس يخوضون في الأحاديث ، فدخلتُ على على
فأخبر تُه، فقال: أو قد فَعَلوها ؟ قلت: نعم ، قال: أما إني سمعتُ رسولَ الله
- ٤٦١ -

،
صَّةِ يقول: ألا إنّها ستكون فتنةٌ، قلتُ: فما المخرّجُ منها يارسول الله ؟
قال: كتابُ الله ، فيه نبأُ ما قبلَكم، وخبرُ ما بعدَكم، وحُكم ما بينَكم، هو الفَصْل
ليس بالهزل ، مَن تركه من جبَّار قَصَمه الله ، ومَن ابْتَغَى الهدَى في غيره
أضلّه الله، وهو حَبْلُ الله المتين، وهو الذِّكْرُ الحكيم، وهو الصراط
المستقيم، وهو الذي لا تَزِيغُ به الأهواء، ولا تَلْتَبِسُ به الألْسِنَةُ، ولا يَصْبِعُ
٠
منه العلماء ، ولا يَخْلَقُ عن كثرة الرَّد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنتِهِ
الجنُ إذْ سمعته حتى قالوا: ( إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنَاً عَجَباً يَهْدِي إلى الرُّشْدِ
فَآَنًا بِهِ) [الجن: ١] مَن قال به صَدَقَ، وَمَن عَمِلَ به أُجِرَ ، ومن حكم
به عَدَل، وَمَن دَعَا إِليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم، خُذّها إليكَ يا أعورُ))
أخرجه الترمذي (١) .
[شرح الغريب]
( الفصل ): الفاصل بين الحق والباطل.
( وما هو بالهزل) أي : هو جدُّ كُلُّه.
(١) رقم ٢٩٠٨ في ثواب القرآن، باب في فضل القرآن، ورواه أيضاً الدارمي
٤٣٥/٢ من حديث حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث
وفي إسناده مجهول، والحارث الأعور ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا
الوجه، وإسناده مجهول ، وفي الحارث مقال، ورواه أحمد في («المسند » رقم ٧٠٤ من طريق
محمد بن إسحاق قال : وذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن عبد الله ... الحديث.
- ٤٦٢ -

(الجبّار ) في صفات الله تعالى: الذي جبر خلقه على ما أراد ، يقال :
جبره وأجبره: إذا قهره ، وهو في صفة الآدمي: المسلّطُ العاتي المتكبِّر على
الناس المتعظّم عليهم .
(قَصَمه)، أي: أهلكه، وهو بالقاف: أن ينكسر الشيء فيبين .
( الحبل ) في كلام العرب: يَرِد على وجوه، منها: العهد، وهـ الأمان
ومنها: النور، والمتين: القويُ الشديد، فقال: هو حبل الله المتين، أي:
عهدهُ وأمانه من العذاب، وهو نور هُداه ، والعرب تشبه النور الممتد بالحبل
والخيط ، ومنه قوله تعالى: ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود) [ البقرة: ١٨٧ ].
( الذّكر) الشرف، ومنه قوله تعالى: (وإنه لذكر لك ولقومك)
[ الزخرف: ٤٤] أوهو ما يُذكَرُ، أي: يقال ويحكى.
(الحكيم) المحكم العاري من الاختلاف والاضطراب ، أوهو فعيل
بمعنى فاعل ، أي : إنه حاكم فيكم ، وعليكم ، ولكم .
(يزيغ) الزَّيغ: الميل ، وأراد به الميل عن الحق .
( الرشد) والرشاد : ضدّ الضلال والغي .
٦٢٣٢ - (عبد اللّه بن عمر (١) رضي الله عنه) قال: ((نزل جبريل
(١) كذا في الأصل : عبد الله بن عمر ، وفي المطبوع: عمر بن الخطاب .
- ٤٦٣ -

عليه السلام على عهد رسول الله عَّله، فأخبره: أنها ستكونُ فتَنُ، قال:
فما المخرَجُ منها ياجبريل؟ قال كتابُ الله، فيه نبأُ ما قبلَكم، ونبأ ما هو
كائن بعدَكم ، وفيه الحكم بينكم، وهو حبلُ اللّه المتين، وهو النورُ المبين،
وهو الصراط المستقيم، وهو الشفاء النافع ، عِصْمةٌ لمن تمسّك به، ونجاةً لمن
اتَّبعه، لاَ يَعْوجُ فَيُقَوَّم، ولا يزيغ فَيُسْتَعْتَّبَ، ولا يَخْلَقُ على كثرة
الردّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لا تلتبس به الأهواء ، ولا تشبع منه
العلماء ، هو الذي لم تتناء الجنَ إذْ سمعته أنْ قالوا: ( إنّا سمعنا قرآناً عجباً
يهدي إلى الرُّشْد فَآمنًّاً به) من وَلِيَه من جبَّارٍ فحكم بغير ما فيه قَصَمه الله،
ومَن ابْتَغَى الهُدى في غيره أَضلَّ اللّه ، من قال به صدق ، ومن عمل به أُجر،
ومَن أَتَّبعهُ هُدِي إلى صراط مستقيم)) أخرجه ... (١).
[ شرح الغريب]
(العِصْمة) ما يُتَمَسَّك به، ويُمْتَنَحُ، ويُلْبَأُ إليه.
٦٢٣٣ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((جَمَع اللّه في
هذا الكتاب عِلْمَ الأوَّلين والآخرين ، وعلم ماكان، وعلم ما يكون، والعلمَ
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره ابن كثير
في فضائل القرآن بمعناه عقب حديث الحارث من حديث عبد الله بن مسعود وقال : رواه أبو
عبيد القاسم بن سلام في كتابه فضائل القرآن)) وقال : هذا غريب من هذا الوجه .
- ٤٦٤ -
---

بالخالق جلَّ جلاله، وآمْرهِ وَخَلْقِه)) أخرجه ... (١).
الفصل الثاني
في فضل سور منه ، وآيات مخصوصة
فَاتِحَة الكتاب
٦٢٣٤ - (خ دس - أبو سعيد بن المعلى(٢) رضي الله عنه) قال:
(«كنتُ أُصَلّ في المسجد، فدعاني رسولُ اللهِ نٍَّ، فلم أجِبْهُ، ثم أتيتُه،
فقلتُ : يا رسول الله ، إني كنتُ أصلي، فقال: ألم يقُل الله: (اسْتَجِيبُوا
لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعاكُمْ) [الأنفال: ٢٥]؟ ثم قال لي: ألا أعلمُكَ سورةً هي
أعظمُ السُّوَرِ في القرآن قبل أن تخرُجَ من المسجد؟ ثم أخذ بيدي ، فلما أرادَ
أن يخرجَ قلتُ: ألم تقُلْ: لَأُعَلْنَّكَ سورةَ هي أعظمُ سورةٍ في القرآن ؟
قال: (الحمد لله رب العالمين) قال: هي السبع المثاني: والقرآنُ العَظيمُ
الذي أوتِيتُه)).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
(٢) قال الحافظ في «الفتح»: وليس لأبي سعيدهذا في البخاري سوى هذا الحديث واختلف في اسمه،
فقيل : رافع، وقيل: الحارث، وقواه ابن عبد البر، ووهى الذي قبله ، وقيل : أوس ، بل
أوس اسم أبيه ، والمعلى جده .
- ٤٦٥ -
٢ ٣٠ - ج ٨

أُخرجه البخاري، وقال: قال معاذ(١): وذكر الإسناد، وقال: ((هي
(الحمد لله رب العالمين ) السبع المثاني)» وأخرجه أبو داود والنسائي.
وفي حديث أبي داود قال: (( ما منعك أن تُحِبَنِي؟))(٢).
٦٢٣٥ - (ط - أبو سعيد بن المعلى (٣) رضي الله عنه) أن رسولَ الله
فَّهِ(«نادى أَبيَّ بنَ كَغْبٍ وهو يُصلي، فلما فرغ من صلاتهِ لَحِقه، قال
أَيُّ: فوضع رسولُ الله ◌ٍِّ يَده على يدي، فقال: إني لأرجو أن لا تخرج
من المسجد حتى تَعْلَم سورةً ما أُنْزِلَ في التَّوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في
(١) قال الحافظ في ((الفتح)): هو معاذ بن معاذ العنبري البصري، وقد وصله الحسن بن سفيان في
مسنده عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه ، وفائدة إيراده ما وقع فيه من تصريح حفص بسماعه من أبي
سعيد بن المعلى .
(٢) رواه البخاري ١١٩/٧ و ١٢٠ في تفسير سورة فاتحة الكتاب، باب ماجاء في فاتحة الكتاب
وفي تفسير سورة الأنفال ، باب ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما
يحييكم ) ، وفي تفسير سورة الحجر، باب ( ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم )،
وفي فضائل القرآن، باب فاتحة الكتاب، وأبو داود رقم ١٤٥٨ في الصلاة ، باب فاتحة
الكتاب، والنسائي ١٣٩/٢ في الافتتاح، باب تأويل قول الله عز وجل: (ولقد آتيناك سبعاً
من المثاني والقرآن العظيم ) .
(٣) كذا في الأصل والمطبوع: أبو سعيد بن المعلى، والذي في الموطأ : أبو سعيد مولى عامر بن
كريز، قال الزرقاني في «شرح الموطأ»: قال ابن عبد البر: هو تابعي مدني لا يوقف له على
اسم، وفي تهذيب المزي أنه روى عن أبي هريرة والحسن البصري، ولم يذكر لهما ثالثاً، مع أن
من الرواة عن مالك من قال: عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى عامر أخبره أنه سمع
أبي بن كعب يقول :... فذكره، وقال ابن عبد البر: ووهم ابن الأثير - يريد المؤلف رحمه
الله - حيث ظن أن أبا سعيد هو ابن المعلى، فإنه صحابي أنصاري مدني، وهذا تابعي مكي من
موالي قريش .
- ٤٦٦ -

الزَّبور ، ولا في القرآن مثلُها، قال أبيُّ: فجعلتُ أُبَطّىءُ في المشي رجاءَ ذلك،
فلما دنا قلتُ : يا رسولَ اللّه السورة التي وعدَتني؟ قال: كيف تقرأ إذا
افتتحتَ الصلاة؟ قال أبيُّ: فقرأتُ ( الحمد لله رب العالمين ) حتى أتيتُ على
على آخرها ، فقال رسولُ اللّه عَّلِ: هي هذه السورة، وهي السبعُ المثاني،
والقرآنُ العظيم الذي أُعطيتُهُ)) أخرجه الموطأ (١).
٦٢٣٦ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ست اله
((خرج على أبيّ بنِ كعب وهو يُصلي، فقال له رسولُ الله عَطٍّ: يا أبي،
فالتفت أُبيّ فلم يُحِبْه، وصلى وخفّف ، ثم انصرف فقال: السلام عليك
(١) ٨٣/١ في الصلاة، باب ماجاء في أم القرآن، ورواه أيضاً الحاكم ٥٥٧/١، وفي سنده انقطاع
فان أبا سعيد مولى عامر بن كريز ، تابعي، وروايته مرسلة ، وهو أيضاً لم يوثقه غير ابن حبان
ورواه الحاكم ٥٥٧/١ من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب
رضي الله عنه ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٩/٨: وقد اختلف فيه على العلاء ، أخرجه الترمذي من طريق
الدراوردي ، والنسائي من طريق روح بن القاسم ، وأحمد من طريق عبد الرحمن بن ابراهيم ،
وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة : كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب ... فذكر الحديث، وأخرجه الترمذي
وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر والحاكم من طريق شعبة كلاهما عن العلاء مثله ،
ولكن قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد
أخرجه الحاكم أيضاً من طريق الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أُبي بن
كعب ، وهو ما يقوي مارجحه الترمذي ، وجمع البيهقي بأن القصة وقعت لأبي بن كعب
ولأبي سعيد بن المعلى، ويتعين المصير إلى ذلك لاختلاف مخرج الحديثين واختلاف سياقهما.
- ٤٦٧ -

يا رسولَ الله، قال: وعليك السلام، ما منعك أن يُجِيبَنِي إِذْ دعوتُك؟ قال:
كنتُ في صلاة، قال أَفلم تَجِدْ فيما أُوحِيَ إليَّ أن (اسْتَجِيبُوا لِلهِ وللرسول إذا
دعاكم لما يُحْيِكم)؟ قال: لا أعود إن شاء الله، قال: يُحِبُ أن أُعلّكَ سورة
لم ينزل في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزَّبور ، ولا في الفرقان مثلُها ؟
قال: نعم ، قال: كيف تَقْرَأُ في الصلاة؟ قال فقرأ أمَّ القرآن ، فقال
رسولُ اللهِ وَّةٍ: والذي نفسي بيده، ما أُنْزِلَ في التوراة ولا في الإنجيل
ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلُها ، وإنها سبحٌ من المثاني، والقرآنُ العظِيمُ
الذي أُعْطِيْتُه)) أخرجه الترمذي (١).
[شرح الغريب]
( الفرقان) من أسماء القرآن ، لأنه فارق بين الحق والباطل ،
والحلال والحرام .
٦٢٣٧ - ( ن س - أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَالِ: (( ما أنزل الله في التوراة والإنجيل مِثْلُ أُمّ القرآن، وهي السبعُ المثاني،
وهي مقسومةٌ بيني وبين عبدي، ولعبد ماسأل)) أخرجه الترمذي والنسائي (٢)
(١) رقم ٢٨٧٨ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل فاتحة الكتاب ، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح، وهو كما قال ، قال : وفي الباب عن أنس .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣١٢٤ في تفسير القرآن، باب ومن سورة الحجر، والنسائي ١٣٩/٢ في=
- ٤٦٨ -

٦٢٣٨ - (دت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَلٍّ: (( (الحمد لله رب العالمين) أُمَّ القرآن، وأُمُّ الكتاب، والسيعُ المثاني)»
أخرجه أبو داود والترمذي (١) .
٦٢٣٩ - (م س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((بينا
جبر بلُ عليه السلام قَاعِدٌ عند النبيُّ بِيٍّ سمع نَقِيضاً من فوقه، فرفع رأسه،
فقال: هذا بابٌ من السماءُ فُتَحَ اليوم، لم يُفْتَحْ قَطُّ إلا اليوم ، فنزل منه
مَكٌ ، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلّ، وقال:
أَبْشِرْ بنورَين أُوتِيتَهما، لم يُؤْتَها نِيٌّ قبلَكَ: فاتحةُ الكتاب ، وخواتيم سورة
البقرة، لن تقرأ بحرفٍ منهما إلا أُعْطِيتَه)) أخرجه مسلم والنسائي (٢).
=افتتاح الصلاة، باب تأويل قول الله عز وجل: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)
من حديث عبد الحميدبن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، وهو حديث حسن،
وصححه ابن حبان ، ورواه أيضاً الترمذي من حديث عبد العزيز الدراوردي عن العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ... فذكر نحوه بمعناه ، وقال: حديث عبد العزيز بن محمد
أطول وأتم ، وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر .
(١) كذا في الأصل: أخرجه أبو داود والترمذي، وفي المطبوع: أخرجه أبو داود والنسائي، وهو
خطأ ، فقد رواه أبو داود رقم ١٤٥٧ في الصلاة ، باب فاتحة الكتاب ، والترمذي رقم
٣١٢٣ في تفسير القرآن ، باب ومن سورة الحجر ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال :
(٢) رواه مسلم رقم ٨٠٦ في صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، والنسائي
١٣٨/٢ في افتتاح الصلاة ، باب فضل فاتحة الكتاب .
- ٤٦٩ -

[ شرح الغريب]
( نقيضاً ) النقيض : الصوت .
البقرة وآل عمران
٦٢٤٠ - (م - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ اللهُ بٍَّ يقول: ((اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً
لأصحابه، اقرؤوا الزَّهْرَاوَيْن: البقرة، وآل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة
كأنها غمامتان- أو غَيّا يَتَان - أو كأنهما فِرْقَانِ مِن طيرٍ صَوَافَ، ثُحاًّجانٍ عن
صاحبهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذَها بَرَكةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، ولا
تستطيعها البَطَلَةُ » قال معاوية بن سلاَّم: بلغني أن البطلةَ : السَّحْرَةُ .
أخرجه مسلم (١) .
زاد في رواية (( مَامِن عبدٍ يقرأُ بها في ركعة قبل أن يسجدَ ، ثم سأل
الله شيئاً إلا أعطاه، إنْ كادتْ لَتَسْتَحصي الدِّين كلَّهِ)) (٢).
[شرح الغريب]
( الزهراوين ) لون أزهر: نيِّر، والزَّهْر، والزَّهرة: البياض النّير ،
(١) رقم ٨٠٤ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة.
(٢) هذه الزيادة لم نجدها عند مسلم، ولعلها من زيادات الحميدي .
- ٤٧٠ -

وهو أحسن الألوان البيض .
( الغمامة) : السحابة، والجمع : الغمام.
( الغيابة ): كل شيء أظل الإنسان وغيرَهُ من فوقه، وهي كالسحابة ،.
والمراد به: أن السورة كالشيء الذي يظل الإنسان من الأذى في الحر
والبرد وغير هما .
( الفرق ) : الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك .
( صواف ): جمع صافة ، وهي التي تَصُفُ أجْنِحَتها عند الطيران .
( تُحاجّان ) المحاجةُ: المخاصمة والمجادلة، وإظهارُ الحجة .
(الاستحصاء ) والإحصاء : جمع الشيء وعَدَّه والإحاطة به.
٦٢٤١ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((بعثَ رسولُ الله
صَلِّ بعثاً - وهم ذَوو عَدَدِ - فانْتَقْرَأَهم، فقرأ كلُّ رجل ما معه من
القرآن ، فأتى على رجل من أحد ثهم سِنَّاً ، فقال : ما معك أنت يا فلان ؟
قال : معي كذا وكذا ، وسورةُ البقرة، قال : أمعك سورة البقرة ؟ قال:
نعم ، قال: اذهب فأنت أميرُهم ، فإنها إن كادت لتستحصي الدِّين كُلَّه (١) فقال
رجل من أشرافهم: والله ما منعني يا رسولَ الله أن أتعلمها إلا خشية أن
لا أقوم بما فيها، فقال رسولُ الله عَلِّ: تعدّموا القرآن، وعلّوه،
واقرؤوه ، وقوموا به ، فإن مَثَل القرآن لمن تعلّمه فقرأه وقام به :
(١) جملة: فانها إن كادت لتستحصي الدين كله ، ليست في نسخ الترمذي المطبوعة.
- ٤٧١ -

كمثل جِرابٍ تَخْشُرٍ مِسْكاً يقُوحُ ريحه في كلِّ مكان، ومَثَل مَن تعلَّمه
ويرُقُدوهو في جوفه: كمثلٍ جِرَابٍ أُوكِيَ على مِسْكٍ)) أخرجه الترمذي(١)
[شرح الغريب]
( أوكي ) الإيكاء : الشدّ .
٦٢٤٢ - (م ت - النواس بن سمعان رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله عَّ لوهو يقول: ((يُؤتَى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في
الدنياَ تَقْدُمُه سورةُ البقرة وآل عمران - وضرب لهما رسولُ اللّه مَّ له ثلاثة أمثال
ما نَسِيتُهن بعدُ - قال: كأنها غَمَتان - أو ظُلَّتان - سَوْدَاوَانِ بينهما شَرْقٌ،
أو كأنهما خِرْقان (٢) من طيرٍ صَوَافً، تحاجان عن صاحبهما)) أخرجه مسلم.
وعند الترمذي ((ما نسيتُهنَّ بعدُ، قال : يأتيان كأنهما غيايتان بينهما
شَرْقُ، أو كأنها غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظُلَّتان من طير صَوَافً،
تُجادلان عن صاحبهما))(٣).
[شرح الغريب]
( الظُلَّة): السَّحابة ، لأنها تُظِلُّ الإنسان ، أي تُغطِّيه، هكذا جاء
في حديث النَّوَّاس .
(١) رقم ٢٨٧٩ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، وفي سنده
عطاء مولى أبي أحمد، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في ((التهذيب)): قرأت بخط
الذهبي : لايعرف ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن .
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: حزقان بالحاء المهملة والزاي.
(٣) رواه مسلم رقم ٨٠٥ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، والترمذي
رقم ٢٨٨٦ في ثواب القرآن ، باب ماجاء في سورة آل عمران .
- ٤٧٢ -

(خِرقان ) بالخاء المعجمة ، فإن كان محفوظاً فهو من الخرق ، أي :
ما انخرق من الشيء وبانَ منه ، وعلى ذلك ففتح الخاء أولى من كسرها ، وعلى
الكسر تكون من الخرقة ، وهي القطعة من الجراد ، وقد تقدَّم في رواية
أبي أمامة ((فِرْقان)) وذكر معناها، وهو مناسِبٌ للتأويل الثاني، وقال بعضهم:
الصواب: حزقان ، بالحاء المهملة والزاي، من الحزقة: الجماعة من الناس والطير
وغيرهما ، وكذلك قال الجوهري .
( بينهما شرق) أي ضوء، والشرق: المشرق ، والشرق: الشمس.
٦٢٤٣ - (من - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عَ ليه.
قال: (( لا تجعلوا بيوتكم مقابرَ، إن الشيطان يفِرُّ من البيت الذي تُقرأ فيه
سورة البقرة )) .
أخرجه مسلم والترمذي، وزاد مسلم قال: قال رسولُ الله عَّ اله: ((إذا
قضى أحدُكم الصلاة في مسجده، فَلْيَجْعَلْ لبيته نصيباً من صلاته ، فإن الله
جاعلٌ في بيته من صلاته خيراً)) (١) .
٦٢٤٤ - (خ مدت - أبو مسعود رضي الله عنه) عن النبي مح اليه
[أنه] قال: ((مَن قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة ليلة كَفَتَاه (٢))) أخرجه
(١) رواه مسلم رقم ٧٨٠ في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في
المسجد ، والترمذي رقم ٢٨٨٠ في ثواب القرآن ، باب ماجاء في فضل سورة البقرة
وآية الكرسي .
(٢) أي: أجز أنا عنه عن قيام الليل بالقرآن، وانظر كلام الحافظ في ((الفتح)) ٠٠/٩.
- ٤٧٣ -

البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي .
وأول حديث أبي داود قال: (( سألت أبا مسعود وهو يطوف
بالبيت، فقال: قال رسولُ الله ◌َالج .. وذكر الحديث(١).
٦٢٤٥ - (من - النعمان بن بشير رضي الله عنه) قال: ((إن الله كتب
كتاباً قبل أنْ يَخلُقَ السمواتِ والأرضَ بألفَيْ عام ، أنزل منه آيتين خَتَم
بهما سورة البقرة ، ولا تُقرآن في دار ثلاث مرات(٣) فيقربها شيطانٌ))
أخرجه الترمذي (٣) .
آية الكرسي
٦٢٤٦ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَليه
قال: ((لكل شيء ◌َسَنامٌ، وإنّ سنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي
سيدةُ آي القرآن: آيةُ الكرسي ، أخرجه الترمذي (٤).
(١) رواه البخاري ٥٠/٩ في فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة، وباب من لم ير بأساً أن
يقول : سورة البقرة، وباب في كم يقرأ القرآن ، وفي المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً ،
ومسلم رقم ٨٠٨ في صلاة المسافرين ، باب فضل فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ،
والترمذي رقم ٢٨٨٤ في ثواب القرآن ، باب ماجاء في آخر سورة البقرة ، وأبو داود رقم
١٣٩٧ في الصلاة ، باب تحزيب القرآن .
(٢) في نسخ الترمذي المطبوعة: ثلاث ليال .
(٣) رقم ٢٨٨٥ في ثواب القرآن ، باب ماجاء في آخر سورة البقرة ، ورواه أيضاً ابن حبان رقم
١٧٢٦ موارد، والحاكم ٥٦٢/١ وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(٤) رقم ٢٨٨١ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، وإسناده
ضعيف ، ولكن له شواهد بمعناه يقوى بها .
- ٤٧٤ -

[شرح الغريب]:
(سَنام القرآن): أعلاه، تشبيهاً بسنام البعير .
٦٢٤٧ - ( م ( - أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَلّ: ((يا أبا المنذر، أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت:
( الله لا إله إلا هو الحي القيوم) [البقرة: ٢٥٥] فضرب في صدري وقال:
لِيَهْكَ العِلمُ أبا المنذر)) أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ اللّه عَ الهِ: (( أبا المنذر، أيُ آية
معك من كتاب الله أعظم؟ قلتُ: اللّهُ ورسولهُ أعلم، قال: أبا المنذر أيّ
آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم)
... الحديث)) (١).
٦٢٤٨ - (د- واثلة بن الاستع رضي الله عنه) ((أن التيمَاله
جاءهم في صفّة المهاجرين، فسأله إنسان: أيُّ آية في القرآن أعظم ؟ قال :
قال رسولُ الله ◌َّهِ: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) أخرجه أبو داود (٣).
٦٢٤٩ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: « وكُلني رسولُ الله
مَّ اله يحفظ زكاة رمضانَ، فأثاني آتٍ، فَجَعَلَ يَخْتُو من الطعام، فأخذتُه،
(١) رواه مسلم رقم ٨١٠ في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، وأبو داود
رقم ١٤٦٠ في الصلاة ، باب ماجاء في آية الكرسي .
(٢) رقم ٤٠٠٣ في الحروف والقراءات، وفيه جهالة موسى بن الأسقع، ولكن يشهد له حديث
أبي عند مسلم رقم (٨١٠) في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي.
- ٤٧٥ -

وقلت: لأَرْ فَعَنَّكَ إلى رسول اللّهِبَ لّه، قال: إني محتاج، وَعَلَيْ عيال، وبي
حاجة شديدة، قال: فَخَذَّيْتُ عنه، فأصْبَحْتُ، فقال النبي ◌َّ له: يا أبا هريرة
ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت: يارسول الله، شكاحاجةً وعيالاً، فرحمته
فخلّيت سبيله، قال: أما إنه قد كذّبك وسيعود، فعرفتُ أنه سيعود، لقول
رسول اللّه عَّ اله، فَرَ صَدْتُهُ، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت:
لأرَ فَعَنَّكَ إلى رسول اللّه عَّهِ، قال: دعني، فإني محتاج، وعليَّ عيال ،
لا أعود، فرحمته فخلَّيت سبيله، فأصبحتُ، فقال رسول الله عَالي:
يا أباهر، ما فعل أسيرك ؟ قلت: يارسول الله، شكاحاجة [شديدة] وعيالا
فرحمته ، فخلَّيت سبيله، فقال: أما إنه قد كذَ بك وسيعود، فرصدته [ الثالثة]،
فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأر فعَنَّكَ إلى رسول الله صَلّه ،
وهذا آخر ثلاث مرات ، إنك تزعم لا تعود ، ثم تعود ، فقال : دعني ، فإني
أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت : ما ◌ُهُنَّ ؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشك
فَاقْرَأْ آيَةَ الكرسي (الله لا إله إلاَّ ◌ُهُوَ الْخِيُ القَيُومُ) حتى تختم الآية،
فإنه لن يزال عَلَيْكَ مِنَ الله حافظٌ ، وَلَا يَقْرَبُكَ شيطان حتى تُصْبِحَ ،
فخلّيت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسولُ الله عَّمِ: يا أبا هو ما فَعَلَ أسيرك
البارحة؟ قلت: يارسولَ الله ، زعم أنه يُعَلِّمني كلمات ينفعني الله بها ،
فخلّيْت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أُوَيْتَ إلى فراشك فاقرأ
- ٤٧٦ -

آية الكرسي من أولها ، حتى تختم الآية ( اللهُ لا إله إلاَّ هُو الْحِيُّ القَيُّومُ)
وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ، وكَنْ يَقْرَبَك شيطان ، حتى
تصبح - وكان(١) أَخْرَصَ شيء على الخير - فقال النبيُّ نَّهِ: أما إنّه قد
صدقك وهو كذوب، تَعْلَمُ مَنْ تخاطبُ منذ ثلاث يا أبا هريرة ؟ قال:
قلتُ: لا، قال: ذاك شيطان)) أخرجه البخاري (٢).
٦٢٥٠ - ( - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) ((أنه كانت له
سَهْوَةٌ فيها تَمْرٌ ، وكانت تجىء الغُولُ فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبيّ
(١) وفي نسخ البخاري المطبوعة: وكانوا، أي: الصحابة رضي الله عنهم.
(٢) ذكره البخاري تعليقاً ٣٩٦/٤ و ٣٩٨ في الوكالة، باب إذا وكل رجلاً فترك الوكيل شيئاً
فأجازه الموكل فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز ، قال البخاري : وقال عثمان بن
الهيثم أبو عمرو ، حدثنا عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه ... فذكره،
قال الحافظ في «الفتح»: هكذا أورد البخاري هذا الحديث هنا ولم يصرح فيه بالتحديث ،
وزعم ابن العربي أنه منقطع، وأعاده كذلك في صفة إبليس، وفي فضائل القرآن لكن باختصار،
وقد وصله النسائي والاسماعيلي وأبو نعيم من طريق إلى عثمان المذكور، وذكرته في تغليق التعليق
من طريق عبد العزيز بن منيب، وعبد العزيز بن سلام ، وابراهيم بن يعقوب الجوزجاني ،
وهلال بن بشر الصواف ، ومحمد بن غالب الذي يقال : له تمتام ، وأقربهم لأن يكون البخاري
أخذ عنه إن كان سمعه من ابن الهيثم هلال بن بشر، فانه من شيوخه أخرج عنه في جزء القراءة خلف
الامام ، وله طريق أخرى عند النسائي أخرجها من رواية أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة ،
ووقع مثل ذلك لمعاذ بن جبل أخرجه الطبراني وأبو بكر الروياني . أقول : وحديث معاذ
ذكره الهيثمي: في مجمع الزوائد ٣٢١/٦ و ٣٢٢ ونسبه للطبراني عن شيخه يحي بن عثمان بن
صالح ، قال الهيثمي وهو صدوق إن شاء الله تعالى كما قال الذهبي ، قال ابن أبى حاتم : وقد
تكلموا فيه ، وبقية رجاله وثقوا ، وانظر ماقاله الحافظ ابن حجر في فوائد الحديث
في («الفتح» ٠٣٩٨/٤
- ٤٧٧ -

مقر ◌ّ، فقال: اذهب فإذا رأيتها فقل: بسم اللّه، أجبي رسولَ الله عَلَ﴾
قال: فأخذها فَحَلَفَتْ أنْ لاَ تَعود فأرسلها، فجاء إلى رسول الله صَلّه ،
فقال: ما فَعَلَ أسيرك؟ قال: حَلَفَتْ أنْ لاَ تَعُودَ، فقال: كَذَ بَتْ، وَهيَ
مُعَاودَة الكذب ، قال: فأخذها مرة أخرى ، فحلفت أن لا تعود ، فأرسلها
فجاء إلى النبيُّ مٍِّ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حلفت أن لا تعود، فقال:
كذبت وهي معاودة الكذب ، قال : فأخذها ، فقال : ما أنا بتاركك ، حتى
أَذَهبَ بك إلى رسول الله صَلّهِ، فقالت: إني ذاكرة لك شيئاً: آية الكرسي
أقرأها في بيتك فلا يقرُ بك شيطان ولا غيره، فجاء إلى رسولِ الله ◌ِّ ،
فقال: ما فَعَلَ أسيركَ؟ [قال]، فأخبره بما قالَتْ، قال: صَدَّقَتْ،
وهِيَ كَذوبٌ )) أخرجه الترمذي(١).
[ شرح الغريب]
( السهوة ) وهي في البيت كالصفة أو كالخزانة .
النساء
٦٢٥١ - (علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: (( ما في القرآن آية
أحب إليَّ من هذه ( إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ
(١) رقم ٢٨٨٣ في ثواب القرآن، باب رقم ٣، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٢٣/٥، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال .
- ٤٧٨ -
:

لَنْ يَشَاء) [النساء: ٤٨])) أخرجه ... (١).
٦٢٥٢ - (عبد اللهبن مسعود) قال: ((خَمسُ آيات ما يسرُّني أن
لي ◌ِنَّ الدنيا وما فيها إحداهنَّ: ( إِنْ تَجْتَذِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهونَ عَنْهُ نُكَفِرُ
عَنْكَ سَيْئَاتِكُمْ، وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كريماً) [النساء: ٣١] و(إِنَّ اللّه
لا يَظْلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وإن تَكُ حَسَنَةَ يُضَاعِفْهَا، وَيُؤْتٍ مِنْ لَدُنْهُ أجراً
عظيماً [النساء: ٤٠] و (وَلَوْ أَنْهُمْ إِذْ ظَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤوكَ فاستغفروا
اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَ جَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) [النساء: ٦٤] و(إنَّ
اللهَ لاَ يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يشاء) [النساء: ٤٨]
و ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّه يَجِدِ الله
غَفُوراً رَحِيماً) [النساء: ١١٠])) أخرجه ... (٢).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي،
وهو عند الترمذي فقط من أصحاب الكتب الستة برقم ٣٠٤٠ في تفسير القرآن ، باب ومن
سورة النساء ، وفي سنده ثوير بن أبي فاختة أبو الجهم ، وهو ضعيف ، كما قال الحافظ في
«التقريب)) وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب، وثوير كان ابن مهدي يغمزه قليلً.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ١١/٧ و١٢ ونسبه للطبراني وقال: ورجاله رجال الصحيح، ورواه ابن جرير
رقم ٩٢٣٣ وفي سنده رجل مجهول، وذكره السيوطي في ((الدرر المنثور)) وزاد نسبته لأني عبيد
وسعيد بن منصور في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم والبيهقي في («شعب الإيمان)).
- ٤٧٩ -

الكهف
٦٢٥٢ - (م ت د - أبو الدرداء رضي الله عنه ) أن رسولَ الله
◌ٍَّ قال: (( مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ من أوَّلِ (سورة الكهف) عُصِمَ من
فتنة الدجال )» وفي رواية ((من آخر الكهف)).
أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية الترمذي (( ثلاث آيات من أول
سورة الكهف))(١) .
٦٢٥٤ - (أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله قطله
قال: (( مَن حفظ عشر آيات من آخر (سورة الكهف) عُصِمٍ من فِتنةِ الدّجال)».
أخرجه ... (٢) .
يس
٦٢٥٥ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّ قال:
((لكل شيء قلبٌ ، وقلبُ القرآن يس، ومن قرأها كتب له بقراءتها قراءة
(١) رواه مسلم رقم ٨٠٩ في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ، وأبو
داود رقم ٤٣٢٣ في الملاحم، باب خروج الدجال، والترمذي رقم ٢٨٨٨ في ثواب القرآن،
باب ماجاء في فضل سورة الكهف .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ٥٣/٧ ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: رجاله رجال الصحيح. أقول: ورواه
أحمد في المسند ٤٤٦/٦ من حديث أبي الدرداء بلفظ «من حفظ ... )).
- ٤٨٠ -