Indexed OCR Text
Pages 421-440
قال الحميديُ : وقد جعل بعض الرواة هذا الحديث عن ابن عباس عن معاذ . [ شرح الغريب] ( كرائم أموالهم ) كراثم الأموال : خيارها ونفائسها ، وهي التي تَكْرُم على أصحابها . ٦١٨١ - (خ - عمرو بن ميمون رحمه اللّه) أن النبي ◌َّ العِ بَعَث معاذاً إلى اليمن ، فقرأ معاذّ في صلاة الصبح سورة النساء ، فلما قال: (وَأَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) [ النساء: ١٢٥] قال رجل خلفَهُ: قَرَّتْ عَيْنُ أمّ إبراهيم . أخرجه البخاري (١). بعث علي بن أبي طالب ، وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حَجَّةٌ الوداع ٦١٨٢ - (غ - أبو اسحاق [السبيعي]) قال: سمعتُ البراء رضي الله =الصدقة من الاغنياء وترد في الفقراء، وفي المظالم، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، وفي التوحيد، باب ماجاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، ومسلم رقم ١٩ في الإيمان ، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام، وأبو داود رقم ١٥٨٤ في الزكاة ، باب زكاة السائمة، والترمذي رقم ٦٢٥ في الزكاة، باب ماجاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة ، والنسائي ٥٢/٥ و ٥٥ في الزكاة ، باب وجوب الزكاة ، وباب إخراج الزكاة من بلد إلى بلد . (١) ٠١/٨ في المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن قبل حجة الوداع. - ٤٢١ - عنه يقول: ((بَعَثَنَا رسولُ اللهِ نَّهُ مع خالدِ بنِ الوليد، ثم بعثَ عليّاً بعد ذلك مكانَهُ ، فقال: مُرْ أصحابَ خالدٍ: مَنْ شاءَ منهم أن يُعَقِّبَ معك فَلْيُعَقِّبْ، ومَن شاء فَلْيُقْبِلْ، فكنتُ فيمن عَقَّبَ معه، قال: فَقَتِمْتُ أَوَاقِيَّ ذواتٍ عَدَدٍ )) أخرجه البخاري(١). [شرح الغريب] (أن يعقّب ) إذا غزا الإنسان ، ثم ثَنَّى من سنته مرة أخرى، قيل: قد عَقَّب ، ويقال : تعقيبةٌ خير من غزوة . ٦١٨٣ - (خ - بريدة رضي الله عنه) قال: ((بعث رسولُ الله عنه عَِّ عليًّاً إلى خالدٍ لِيَقْبِضَ الخمس، فقبضه منه، فاصطَفى عليٍّ منها سَبِيَّةً فأصبح وقد اغتسل ليلاً، وكنتُ أُبغِض عليًّاً، فقلتُ لخالدٍ (٢) : ألا ترى (١) ٥٢/٨ في المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد رضي الله عنها إلى اليمن قبل حجة الوداع . (٢) لفظه في البخاري هكذا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض علياً وقد اغتسل، فقلت لخالد ... الخ. قال الحافظ في ((الفتح)): هكذا وقع عنده - يعني البخاري - مختصراً، وقد أورده الاسماعيلي من طرق إلى روح بن عبادة الذي أخرجه البخاري من طريقه ، فقال في سياقه : بعث علياً إلى خالد ليقسم الخمس، وفي رواية له : ليقسم الفيىء ، فاصطفى علي منه لنفسه سبيئة ، أي جارية من السبي ، وفي رواية له: فأخذ منه جارية ، ثم أصبح يقطر رأسه ، فقال خالد لبريدة : ألا ترى ماصنع هذا ؟ قال بريدة: وكنت أبغض علياً. اهـ. أقول: ولعل الزيادة التي في حديثنا من الحميدي. - ٤٢٢ - إلى هذا ؟ فلما قَدْمنا على رسول الله عَ لِّ ذكرتُ ذلك له ، فقال : يا بريدة، أُتُبْغِضُ علياً؟ قلتُ: نعم، قال: لا تُبْغِضْه فإن له في الخمس أكثرَ من ذلك)» أخرجه البخاري(١) . [ شرح الغريب] ( فاصطفى ) الاصطفاء : الاختيار ، وأراد به : مايأخذه رئيس الجيش لنفسه خاصةً ، وهو افتعال من صَفْوة الشيء ، أي: خياره وخالصه . (سَبِيَّة) السَّبِيَةُ: الأمة التي قد ◌ُبيتْ. ٦١٨٤ - (ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) أن رسول اللّه ست اله ((بعث إلى اليمن جيشين، وأَمّر على أحدهما عليًّاً، وعلى الآخر خالداً ، وقال: إذا كان القتالُ فعليٌّ ، قال: فَافَتَتَح علىَّ حِصْناً ، فأخذ منه جاريةً ، قال: فكتبَ معي خالدٌ إلى رسول اللّه عَلَهِ يُخبره، قال: فلما قَدْمُتُ على رسولِ الله عَّهِ، وقرأ الكتابَ، رأيتُه يتغير لونُه، فقال: ما ترى في رجل يُحِبُ الله ورسولَه، ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُه، فقلت: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، وإنما أنا رسولٌ، فسكتَ)) أخرجه الترمذي (٢). (١) ٥٢/٨ و٥٣ في المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع . (٢) رقم ١٧٠٤ في الجهاد، باب ماجاء فيمن يستعمل على الحرب، من حديث الأحوص بن جواب عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن أبي اسحاق السبيعي عن البراء رضي الله عنه، وإسناده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لانعرفه إلا من حديث الأحوص بن جواب ، قال : وفي الباب عن ابن عمر . - ٤٢٣ - غزوة ذي الخَلَصَة ٦١٨٥ - (خ م د - جرير بن عبد الله الجلي رضي الله عنه) قال: (( كان بَيْتٌ في الجاهلية يُقال له: ذُو الْخَلَصة، والكعبةُ المانيَةُ، والكعبةُ الشاميّة، فقال لي النبيء نٍَِّّ: ألا تُرِيحُني من ذي الخَلَصَةِ؟ فَنَغَرْتُ في مائةٍ وخمسين راكباً، فكسرناه، وقتلنا من وَجَدْنا عنده، فأتيتُ النبيَّ مَ الِ، فأخبرتُه ، فدعا لنا ولأحْمَسَ)). وفي رواية قال جرير: قال لي النبيُّ عَّ اللّه ((ألا تُريحني من ذي الخَلَصة؟ - وكان بيتاً في خثْعَمَ يسمى كعبة اليمانية - فانطلقتُ في خمسين ومائة فارسٍ من أخْمَسَ ، وكانوا أصحابَ خَيْلٍ ، وكنتُ لا أثْبُتُ على الخيل ، فضربَ في صدري ، حتى رأيتُ أثَر أصابعه في صدري ، وقال: اللهم ثَبْتُه ، واجعله هادياً مَهْدِيّاً، فانطلق إليها وكسرها وحَرَّقها ، ثم بعثَ إلى رسول اللّه عَِّلّهِ ، فقال رسولُ جريرٍ: والذي بعثكَ بالحق، ماجئتُك حتى تركتُها كأنها جملٌ أَجْرَبُ، قال: فباركَ في خيلِ أَسَ ورجالها خمس مرات)). وفي أخرى مثله، وقال «فما وَقَعْتُ عن فرسِ بعدُ ، قال : وكان ذُو الخَلَصَه بيتاً باليمن ◌َتْعَمَ وَيَجِيلَةَ، فِيهُ نُصُبٌ تُعْبُدُ، يقال لها: الكعبةُ، قال: فأتاها فحرّ قها بالنار وكسرها ، قال : ولما قدمَ جريرٌ اليمن كان بها رجلٌ يَسْتَقْسِمُ بالأزْلام، فقيل له: إن رسولَ الله عَِّ ها هنا، فإن قَدَرَ - ٤٢٤ - عليك ضَرَبَ عُنُفَكَ ، قال: فبينما هو يضرب بها ، إِذْ وقف عليه جرير ، فقال: لَتَكْسِرََّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ أَنْ لا إله إلا الله، أو لأضربنَّ عُنُقَكَ، قال: فكسَرها وشهد ، ثم بعث جريرٌ رجلاً من أَحَسَ ، يكنى: أبا أرطاةٍ إلى النبيِّ ◌ٍَّ يَبَشِّرُه بذلك، فلما أتى النبيَّ مَ الَّهِ قال: يارسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئتُ حتى تركتُها كأنها جمَلٌ أَجْرَبُ ، قال: فبرَّكَ النبيُّ عَ الَّهِ على خيل أخَس ورجالها - خمس مرات)) أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود مختصراً قال: (( قال لي رسول الله عَّةٍ: ألا تُريحني من ذي الْخَلَصَة؟ فأتاها فحرقها، ثم بعثَ رجلاً من أخْمَس إلى النبيِّ مَ الله يبشره، يكنى: أبا أوطاة))(١). [ شرح الغريب ( يستقسم بالأزلام ) الأزلام: القدَاح كانوا يتفاءلون بها عند ما يعرض لهم من الحاجات ، كالسفر والزواج وغير ذلك، وكان مكتوب عليها: افعل، لا تفعل ، فما خرج له منها كان يتبعه: إما أمر، وإما نهي ، والاستقسام : (١) رواه البخاري ٥٥/٨ و٥٦ في المغازي، باب غزوة ذي الخلصة ، وفي الجهاد ، باب حرق الدور والنخيل ، وباب من لايثبت على الخيل ، وباب البشارة في الفتوح ، وفي فضائل ، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي ، وفي الأدب، باب التبسم والضحك ، وفي الدعوات ، باب قول الله تعالى: ( وصل عليهم ) ، ومسلم رقم ٢٤٧٦ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه، وأبو داود رقم ٢٧٧٢ في الجهاد ، باب في بعثة البشراء . - ٤٢٥ - طلب ما قُسم لهم مما هو مغيَّبٌ عنهم من خيرٍ وشرٍ، وصلاح وفسادٍ. ( ذو الخَلَصَة) الخلصة، قيل: كان اسم صنم لدَوْسٍ، وكان في ذلك البيت ، وقيل: ذو الخلصّة: هو البيت الذي كان تختْعَم باليمن، يحجّون إليه تَشبيهاً ببيت الله الحرام. (جمل أجرب) شبه ما بها من آثار النار والإحراق بالجمل الأجرب. . غزوة ذات السَّلايسل قال البخاري: وهي غزوة لخْمٍ وُجُذَام ، قاله إسماعيل بن أبي خالد . وقال ابن إسحاق: عن يزيدَ(١) عن عروة(٢): هي بلاد كَلِّ(٣) وُعُذْرَةَ(٤) وبني القَيْنِ (٥) وفي نسخة: بني العَنْبَر. ٦١٨٦ - (غ م - أبو عثمان النهدي) ((أن رسولَ الله عَ ليه بعث عمرو بن العاص رضي الله عنه على جيش ذات السلاسل ، قال: فأتيتُه (٦) ، (١) كذا في الأصل وفي نسخ البخاري المطبوعة: يزيد، وفي المطبوع من جامع الأصول: بريدة، وهو خطأ ، ويزيد : هو يزيد بن رومان مدني مشهور . (٢) هو عروة بن الزبير بن العوام . (٣) هو بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . (٤) هو عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سويد بن أسلم بضم اللام ابن الحاف بن قضاعة. (٥) بنو القين: قبيلة كبيرة ينسبون إلى القين بن حسر، ويقال: كان له عبد يسمى: القين حضنه فلمسب إليه ، وكان اسمه النعمان بن حسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . (٦) يعني عمرو بن العاص, وأبو عثمان النهدي سمع من عمرو بن العاص. - ٤٢٦ - فقلت: أَيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: عائشةُ، قلتُ: مِنَ الرِّجال ؟ قال: أبوها، قلتُ: ثم مَن ؟ قال: عمرُ ، فعدّ رجالاً، فسكتُ، مَخَافة أن يجعلني في آخرهم)) أخرجه البخاري ومسلم (١) . غزوة تبوك ٦١٨٧ - (فى م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: (( أرسلني أصحابي إلى رسول اللّه وَلِيمٍ، أسأله لهم الْحُمْلاَن، إذْ هم معه في جيش العُسْرَة، وهي غزوة تبوك، فقلتُ: يانبيَّ الله، إنّ أصحابي أرسلوني إليك لِتَحْمِلَهم، فقال: والله لاأَخْمِلُكم على شيءٍ، وَوَاَفَقتُه وهو غضبانُ، ولا أشعرُ، فَرَ جَعْتُ حزيناً مِن مَنْعِ رسولِ اللهِ مَّهُ، ومِن مخافةٍ أن يكونَ رسولُ الله ◌َّ ◌ِلّهِ قِد وَجَدَ في نفسه عليَّ، فَرَجَعْتُ إلى أصحابي، فأخبر ◌ُهم الذي قال النبيُّ نَّهِ ، فلم أَلْبَثْ إلا ◌ُوَيْعَةً إِذْ سمعتُ بلالاً ينادي : أيْ عبدَ الله بنَ قيس؟ فأَجِبْتُه، فقال: أجبْ رسولَ الله مَالَهِ يَدْعُوكَ، فلما أنيتُ رسولَ الله عَظِّمِ قال: خُذْ هذين القَّرِينَيْن، وهذين القرينين ، وهذين القرينين - لِستّة أبعرة ابتَاعهن حينئذ من سعدٍ. (١) رواه البخاري ٠٩/٨ و٦٠ في المغازي، باب غزوة ذات السلاسل، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلا ، ومسلم رقم ٢٣٨٤ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه . - ٤٢٧ - فانطَلِقْ بهنَّ إلى أصحابك، فقُل: إن الله - أو قال: إن رسولَ الله - يحملكم على هؤلاء، فار كبوهنَّ [ قال أبو موسى]: فَانْطَلَقْتُ إلى أصحابي بهنَّ، فقلتُ: إِنَّ رسولَ الله عَلِّ يحملُكم على هؤلاء، ولكن والله، لا أَدْعُكم حتى يَنْطِقَ معي بعضُكم إلى مَن سمع مقالةَ رسولِ الله ◌ٍِّ ، حين سألتُه لكم، ومَنْعَه في أول مرة ، ثم إعطاءَه إَيَّايّ بعد ذلك، لا تظنُّوا أني حدَّثُتكم شيئاً لم يقُلْه، فقالوا لي: والله إنك عندنا ◌َمُصَدَّقْ، ولَنَفْعَلَنَّ ما أَحْيَبْتَ، فانطلق أبو موسى بنفرٍ منهم، حتى أَتَوُا الذين سمعوا قولَ رسول الله ◌َّالله ومنعه إياهم، ثم إعطاءهم بعدُ، فحدَّثوهم بما حدَّثهم أبو موسى سواءَ)) أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شرح الغريب) (أُخْلانُ): الحمل، حملته على الدابة، أحملُه خَمْلاً وخُلاناً، وذلك أنه جاء يطلبُ منه شيئاً يركبون عليه . (١) رواه البخاري ٨٤/٨ و٨٥ في المغازي، باب غزوة تبوك، وباب قدوم الاشعريين وأهل اليمن ، وفي الجهاد ، باب ومن الدليل على أن الخمس النوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين ، وفي الذبائح والصيد، باب الدجاج ، وفي الأيمان والنذور في فاتحته، وباب لا تحلفوا بآبائكم، وباب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية والغضب، وباب الاستثناء في الايمان ، وباب الكفارة قبل الحنث وبعده ، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون)، ومسلم رقم ١٦٤٩ في الأيمان ، باب ندب من حلف يميناً فر أي غيرها خبراً منها ... - ٤٢٨ - (القَّرِينْين) القَرِينُ: الجمل يُقْرَنُ بجمل آخر ، فكلاهما فرينان . ٦١٨٨ - (د- واث بن الأسقع رضي الله عنه) قال: ((نادى رسولُ الله عَّهِ في غزوة تبوك، فخرجتُ إلى أهليٍ، [ فَأَقْبَلْتُ] - وقد خرج أوَّلُ صَحَابَةِ رسولِ الله ◌ِّيٍ - فطفقتُ في المدينة أنادي: ألا من يحملُ رجلاً له سهمُه ، فإذا شيخٌ من الأنصار ، فقال: لنا سهمُه على أن نحمله عُقْبَةَ، وطعامُه معنا؟ فقلتُ: نعم ، قال: فَسِرْ على بَرَكة اللّه، فخرجتُ مع خيرٍ صاحبٍ ، حتى أفاءَ اللّه علينا، فأصابني قلائصُ ، فَسُقْتُهُنَّ حتى أتيتُه، فخرج فقعد على حَقِيبَةٍ من حقائبٍ إبله، ثم قال: سُقْهنَّ مُدْبِرَاتٍ، ثم قال: سُقَهنْ مُقبلات، فقال: ما أرى قلائصَك إلا كِرَاماً، قلتُ: إِنما هي غنيمتُك التي شرطتُ لك ، قال: خُذْ قَلائِصَك يا ابن أخي ، فغيرَ سهمك أردنا )) أخرجه أبو داود (١). [ شرح الغريب] (عُقْبَةَ) حملت فلاناً مُقبةَ: إذا أركْبتَه وقتاً، وأنزلتَه وقتاً، فهو بعقب غيره في الركوب ، أي يجيء بعده . ( قلائص ) القلانص : جمع قلوص ، وهي الناقة . (١) رقم ٢٦٧٦ في الجهاد، باب في الرجل يكري دابته على النصف أو السهم، وفي سنده عمرو ابن عبد الله السيباني لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، وباقي رجاله ثقات . - ٤٢٩ - ٦١٨٩ - ( [محمد بن شهاب] الزهري رحمه الله) قال: ((غَزّا رسولُ الله ◌ٍِّ غَزْوَةَ تَبُوكِ وهو يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصارَى العرب بالشَّام)» أخرجه ... (١). الكتاب الثاني من حرف الغين في الْغَيْرَة ٦١٩٠ - (خ م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله سند اليه قال: ((إن الله يَغَارُ، وإن المؤمنَ يغار، وإن غيْرَةَ الله: أن يأتيَ المؤمن ما حرَّم الله عليه)) وفي رواية مثله، وليس فيه ((وإن المؤمن يغار)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية مسلم قال: ((المؤمن يغارُ، والله أشدُّ غَيرَآَ(٢). وأخرج الترمذي الأولى (٣) ، قال: وقد روي هذا الحديثُ أيضاً عن (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، قال الحافظ في ((الفتح)): ووقع عند ابن جرير من طريق يونس عن الزهري بغير إسناد، قال الزهري : ... فذكره . (٢) قال أهل اللغة: الغيرة، والغير ، والغار، بمعنى . (٣) رواه البخاري ٢٨١/٩ في النكاح، باب الغيرة، ومسلم رقم ٢٧٦١ في التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، والترمذي رقم ١١٦٨ في الرضاع ، باب ماجاء في الغيرة . - ٤٣٠ - . أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضي اللّه عنهما عن النَّيْ سِاليه ٠ ٦١٩١ - (خ م - أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما) أنّها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لاشيءَ أَغيرُ من الله تعالى)). أخرجه البخاري ومسلم(١). ٦١٩٢ - (فى م ت - عبد اللهبن مسعود رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّهِ قال: ((لا أحدٌ أَغْيَرَ من الله، من أجل ذلك حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطَن، ولا أحدٌ أحبَّ إِليه المذْحُ من الله تعالى ، من أجل ذلك مَدَحَ نَفْسَهُ » . وفي رواية نحوه، ولم يذكر (( ما ظهر وما بطن)) وزاد ((وليس أحدٌ أحبَّ إليه العُذْرُ من الله، من أجل ذلك أنزلَ الكتاب وأرسلَ الرُّسُلَ». أخرجه البخاري ومسلم ، ولم يذكر البخاري الزيادة ، وأخرج الترمذي الأولى (٢) . (١) رواه البخاري ٢٨٠/٩ في النكاح، باب الغيرة، ومسلم رقم ٢٧٦٢ في التوبة ، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش . (٢) رواه البخاري ٢٨٠/٩ في النكاح، باب الغيرة، وفي تفسير سورة الانعام، باب قول الله تعالى: (ولا تقربوا الفواحش ماظهر منها ومابطن ) ، وفي تفسير سورة الأعراف، باب قوله: ( إنما حرم ربي الفواحش )، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( ويحذركم الله نفسه ) ، ومسلم رقم ٢٧٦٠ في التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، والترمذي رقم ٣٥٢٠ في الدعوات ، باب رقم ٩٧ . - ٤٣١ - ٦١٩٣ - (خ م - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: قال سعدُ ابنُ عبادةَ: (( لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي لضربتُه بالسيف غير مُصْفِح (١)، فبلغ ذلك رسولَ الله مَ اللهِ، فقال: تعجبون من غيرة سعد؟ واللّه، لأنا أٌغيرُ منه، واللهُ أَغيَرُ مني، ومن أجل غَيْرَةِ الله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا أحدٌ أحبَّ إليه العذْرُ من الله، من أجل ذلك بعثَ المنذِرِين والمبشّرِين، ولا أحدٌ أَحبَّ إليه الِدُحَةُ من الله، ومن أجل ذلك وعدَ الهُالجنّةَ)). أخرجه البخاريُّ ، ثم قال: وقال عبيد الله بن عمرو عن [عبد الملك ] ابن عمير (( لا شخصَ أَغْيَرُ من اللّه(٢). ولمسلم نحوه، وفيه ((ولا شخصَ أُغيرُ من الله، ولا شخصَ أحبُ إليه العُذْرُ من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مُبَشِّرِين ومُنْذرين، ولا شخص (١) بكسر الفاء وفتحها، فمن فتحتها جعلها وصفاً للسيف وحالاً منه، ومن كسر جعلها وصفاً للضارب وحالاً منه . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٨/١٣: قوله: لا شخص أغير من الله، يعني أن عبيد الله بن عمرو روى الحديث المذكور عن عبد الملك بالسند المذكور أولاً ، فقال: لاشخص بدل قوله: لا أحد وقد وصله الدارمي عن زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن ور"آه مولى المغيرة عن المغيرة قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن سعد بن عبادة يقول ... فذكر. بطوله، قال الحافظ : وقال ابن بطال : اختلفت ألفاظ هذا الحديث ، فلم يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلفظ: لا أحد، فظهر أن لفظ: ((شخص)» جاء موضع أحد، فكأنه من تعرف الراوي، ثم قال : على أنه من باب المستثنى من غير جنسه، كقوله تعالى: ( ومالهم به من علم إن يتبعون إلا الظن ) وليس الظن من نوع العلم ، قال الحافظ: وهذا هو المعتمد ، وقد قرره ابن فورك، ومنه أخذه ابن بطال، وانظر الموضوع بتمامه في «الفتح» ٣٣٨/١٣ - ٢٤٠. - ٤٣٢ - أحبُ إليه الِدْحَةُ من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنةَ)) وفيه «لضربتُه بالسيف غير مُصْفِحٍ عنه))، وقال مسلم: وفي رواية ((غير مُصْفِحٍ)) ولم يقل( عنه))(١) [شرح الغريب] n ( غير مُصفح) ضربه بالسيف غير مصفح : إذا ضربه بحده ، وضربه صفحاً : إذا ضربه بعرضه . ٦١٩٤ - (مطـ د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((قال سعدُ بنُ عبادة : يا رسول الله ، لو وجدتُ مع أهلي رجلاً ، لم ◌ُسَه حتى آتِيَ بأربعةِ شهداء ؟ قال رسولُ اللّه عَلَّه: نعم، قال: كلا، والذي بعثك بالحق ، إن كنتُ لأعاجله(٢) بالسيف قبل ذلك، قال رسولُ الله ◌َله: اسمعوا إلى ما يقول سَيِّدُكم ، إنه لَغَيُور، وإني لَأَغْيَرُ منه، واللّه أَغيرُ مني)). وفي رواية قال: (( قال: يارسول اللّه، أرأيتَ الرجلَ يجدُ مع امرأته رجلاً، أبقتُله؟ قال رسولُ الله عَلَّهِ: لا، قال سعدٌ : بلى، والذي أكرمك بالحق، فقال رسولُ الله عَ لّه: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم)). (١) رواه البخاري ١٥٤/١٢ و ١٥٥ في المحاربين، باب من رأى مع أمرأنه رجلً فقتله، وفي التوحيد، باب لاشخص أغير من الله، ورواه أيضاً تعليقاً ٢٧٩/٩ في النكاح، باب الغيرة ، ومسلم رقم ١٤٩٩ في اللعان في فاتحته . (٢) في المطبوع: لأعالجه ، وهو تحريف . - ٤٣٣ - م ٢٨ - ج ٨ وفي أخرى ((أن سعدَ بنَ عُبادة قال: يا رسولَ الله ، إنْ وجدتُ مع امرأتي رجلاً أأُمْهِلُهُ حتى آتِيَ بأربعة شهداء ؟ قال: نعم )) أخرجه مسلم . وأخرج الموطأ الآخرة ، وأخرج أبو داود الثانية (١). [شرح الغريب) ( لأعالجه) عالجتُه بالسيف: إذا ضربتَه، وهو من المعالجة: ◌ُزاولة الشيء ومحاولتُه . ٦١٩٥ - (م س - عائشة رضي الله عنها) أنّ رسولَ الله صَلى الله مدوكس وسيدو ـيـ خرج من عندها ليلاً ، قالت : فَغِرْتُ عَلَيْهِ ، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: مالَكِ يا عائشة، أغِرْت علَّ؟ فقلت: وما لي لا يغارُ مثلي على مِثْلِكَ، فقال رسولُ الله ◌َِّ : أقد جاءكِ شَيْطَانُكِ ؟ قالت: يارسول الله أوَ مَعِي شيطان ؟ قال : نعم ، [قلتُ: ومع كلِّ إنسان؟ قال: نعم،] قلتُ: ومعكَ يارسول الله ؟ قال: نعم ، ولكنْ أعاني الله عليه حتى أسلمٌ))(٢). (١) رواه مسلم رقم ١٤٩٨ في اللعان في فاتحته، والموطأ ٧٣٧/٢ في الأقضية، باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلًا، وأبو داود رقم ٤٥٣٢ في الديات ، باب فيمن وجد مع أهله رجلاً أيقتله . (٢) قال النووي في شرح مسلم: فأسلم: برفع الميم وفتحها، وهما روابتان مشهورتان، فمن رفع قال : معناه: أسلم أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الاسلام ، وصار مؤمناً لا يأمر ني إلا بخير ، واختلفوا في الأرجح منهما، فقال الخطابي : الصحيح المختار الرفع، ورجح القاضي عياض الفتح، وهو المختار لقوله: فلا يأمرني إلا بخير، قال النووي : قال القاضي عياض: واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه، وفي هذا الحديث أشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته ، وإغوائه ، فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الامكان . - ٤٣٤ - أخرجه مسلم، وأخرجه النسائي أخصر من هذا (١). [ شرح الغريب] ( ولكن الله أعانني عليه حتى أسلم) قوله: ولكن الله أعانني عليه حتى أسلم، أي : انقادَ وأذْعَنَ ، وصار طَوْعي، فلا يكاد يعرض لي بما لا أريده ، فأنا أقوى عليه ، وليس من الإسلام الذي هو بمعنى الإيمان. ٦١٩٦ - (خ م - عامّة رضي الله عنها) قالت: «كان رسولُ الله ◌ٍَّ إذا أراد سفراً أقرَعَ بين نسائه، قالت: فأقرعَ بيننا ، فطارتِ الفُرعهُ لحفصةَ وعائشةَ، وكان رسولُ الله ◌َِّ إذا كان الليلُ: سار معي يتحدَّثُ، فقالت لي حفصةُ : ألا تركبينَ بعيري ، وأركبُ بَعِيركِ ، تنظرين وأنظُرُ ؟ قلت: بلى، ففعلنا، قال عروةُ عن عائشة: فجاء رسولُ اللّه عَّلهُ إلى جملٍ عائشةَ وعليه حفصةُ ، فسلَّ عليها ، ثم سار ، حتى نزلوا ، وافْتَقَدَّتْهُ عائشة، فغارتْ ، فلما نزلوا كانت تجعل رجليها بين الإذْخِر ، وتقول : يارب سلّطْ عليَّ عقرباً وَحَيَّةً تلدُغُني، رسولك (٢) ، ولا أستطيع أن أقولَ [له] شيئاً)). (١) رواه مسلم رقم ٢٨١٥ في المنافقين، باب تحريش الشيطان، والنسائي ٧٢/٧ في عشرة النساء، باب الغيرة . (٢) قال الحافظ في «الفتح» ٣٧٢/٩: رسولك بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو رسولك ، ويجوز النصب على تقدير فعل، وإنما لم تتعرض لحفصة ، لأنها هي التي أجابتها طائعة ، فعادت على نفسها باللوم . - ٤٣٥ - أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شرح الغريب] ( فطارت القُرْعَة ) يقال : طارَسهمُ فلان ، أي : خرج نصيبه ، وتعين اسمه من بين الأسماء. ٦١٩٧ - (خ د ت س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ اللهِ صَِّ عند بعض نسائه، فأرسلَتْ إليه إحدى أمهات المؤمنين بِصَحْفَةٍ فيها طعامٌ ، فَضَرَبَتِ التي هو في بيتها يَدَ الخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحِفَةُ، فانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ رسولُ اللهِِّ فِلَقِ الصَّحفَةِ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: غارتْ أُمْكم، [غارتْ أُمْكَم]، ثم حبس الخادم ، حتى أَنيَ بِصَحِفَةٍ من عند التي هو في بيتها ، فدفعها إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها، وأمسك المكسورة في بَيْتِ التِي كَسَرَتْها)) أخرجه البخاري وفي رواية أبي داود نحوه - وزاد فيها - قال: « كلوا ، و ◌َحَبَس الرسولَ والقَصْعَةَ، حتى فَرَغُوا)). وفي رواية الترمذي قال: ((أهدَتْ بَعضُ أزواج النبيُّ ◌ِّهِ إلى التيِّ يَ ◌ِّ طعاماً في قَصْعَة، فَضَرَ بَتْ عائشةُ القصعةَ بيدها، فأْلقَتْ ما فيها (١) رواه البخاري ٢٧٢/٩ و٢٧٣ في النكاح، باب القرعة بين النساء إذا أراد سفراً، ومسلم رقم ٢٤٤٥ في فضائل الصحابة ، باب في فضل عائشة رضي الله عنها . - ٤٣٦ - فقال النبيُّ ◌َ ◌ّهِ: طعامٌ بطعامٍ، وإناء بإناء)). وأخرجه النسائي مثل البخاري . وله في أخرى ((أنَّ أُمَّ سلمةَ أَتَتْ بطعامٍ فِي صَحْفَةٍ لهما إلى النبيُّ ◌ِيُّ وأصحابه، فجاءتْ عائشةُ مُتَّزْرَةً بكساء ، ومعها فِهِرُ (١)، ففلقت به الصحفة، فجمع النبيُ مَ ◌ّ بين فلقتي الصحفة، ويقول: كلوا، غارتْ أَمْكم - مرتين - ثم أخذ رسولُ اللّه عَ لِّ صَحْفةَ عائشةَ، فبعث بها إلى أُمِّ سلمةَ ، وأعطى صحفةَ أُمِّ سلامةَ عائشةَ))(٢). [شرح الغريب] ( بصحفة) الصَّحفةُ كالقصعة . ٦١٩٨ - (دس - عامة رضي الله عنها) قالت: ((ما رأيتُ صانعة طعامٍ مثل صفيةَ، صنعتْ لرسول اللّه مَاي طعاماً - وهو في بيتي - فأخذني أَفْكَلْ، وارتعدتُ من شدَّةِ الغَيْرَةِ، فكسرتُ الإناءَ ، ثم ند مْتُ، فقلتُ: (١) الفهر: بكسر الفاء، وسكون الهاء : الحجر قدر مايدق به الجوز أو ما يملأ الكف، ويؤنث، والجمع : أفهار وفهور . (٢) رواه البخاري ٢٨٣/٩ في النكاح، باب الغيرة، وفي المظالم، باب إذا كسر قصعة أو شيئاً، وأبو داود رقم ٣٥٦٧ في البيوع، باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله، والترمذي رقم ١٣٥٩ في الأحكام ، باب فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر ، والنسائي ٧٠/٧ و ٧١ في النساء ، باب الغيرة . - ٤٣٧ - يا رسولَ الله، ما كَفَّارةُ ماصنعتُ؟ فقال: إناء مثل إِناء، وطعامٌ مثلُ طعامٍ )) أخرجه أبو داود والنسائي (١). [شرح الغريب] (أَفْكَلٌ ) الأفكل : شدة الرَّعْدة من البرد . الكتاب الثالث في الغَضَب والغَيْظ ٦١٩٩ - (خ م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال النيء صَّةٍ: (( ليس الشديدُ بالصُّرَّعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملك نفسه عند الغضب)) أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (٢). [ شرح الغريب] ( بالصُّرّعة ) رجل صُرّعة - بضم الصاد وفتح الراء - شديد الصَّرْع (١) رواه أبو داود رقم ٣٥٦٨ في البيوع، باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله، والنسائي ٧١/٨ في عشرة النساء، باب الغيرة، وإسناده حسن، حسنة الحافظ في الفتح ٩٠/٥. (٢) رواه البخاري ٤٣١/١٠ في الأدب، باب الحذر من الغضب، ومسلم رقم ٢٦٠٩ في البر والصلة والآداب، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وبأي شيء يذهب الغضب ، والموطأ ٩٠٦/٢ في حسن الخلق ، باب ماجاء في الغضب. - ٤٣٨ - للرجال ، والمراد به هاهنا: الحليم عند الغضب ، وهذا من الألفاظ التي نقلها النبيُّ عَ ◌ّ عن وضعها في اللغة بضرب من التوسع والمجاز، وهو من فصيح الكلام ، كأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ ، وقد ثارت عليه شهوة الغضب فقهرها بحلمه وصَرَعها بثباته، كان صُرَعةً كما يصرع الصُّرَ عَةُ الرجال. ٦٢٠٠ - (د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللهِ عَّ: « مَا تَعُدُون الصُّرَعَةَ فيكم؟ قالوا: الذي لا يصرُعُه الرجال، قال: لا، ولكنَّه الذي يملك نفسه عند الغضب)). أخرجه أبو داود (١)، وقد أخرجه مسلم في جملة حديث يرد في كتاب اللواحق (٢) . ٦٢٠١ - (د - أبو وائل القاص [ عبد اللّه بن بحير الصنعاني]) قال: ((دخلنا على عروة بن محمد السعدى ، فكلّمه رجل ، فأغضبه ، فقام فتوضأ ، فقال: حدَّثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسولُ الله ◌َُّله: إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان ◌ُخُلق من النار ، وإنما تطفأ النارُ بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)) أخرجه أبو داود (٣). (١) رقم ٤٧٧٩ في الأدب، باب من كظم غيظاً، وإسناده صحيح. (٢) رقم ٢٦٠٨ في البر والصلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب. (٣) رقم ٤٧٨٤ في الأدب، باب مايقال عند الغضب، من حديث عروة بن محمد بن عطية السعدي، عن أبيه عن جده عطية السعدي، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند) ٢٢٦/٤ وهو حديث حسن . - ٤٣٩ - ٦٢٠٢ - (د - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال لنا رسولُ اللّهَ عَّهِ: ((إذا غضب أحدُكم - وهو قائم - فَلْيجلسْ فإن ذهب عنه الغضب ، وإلا فليضطجع )) أخرجه أبو داود (١) . [شرح الغريب] ( إذا غضب أحدُكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب ، وإلا فليضطجع ) معناه : أن القائم مُتهيء للحركة والبطش، والقاعد دونه في ذلك ، والمضطجع دونهما ، ويشبه أن يكون إنما أمره بالجلوس والاضطجاع لئلا يَبْدُرّ منه في حال قيامه بادرة يندم عليها فيما بعدُ . ٦٢٠٣ - (خ م , - سليمان بن صرد رضي الله عنه) قال: ((اسْتَبَّ رجلان عند النبي ◌ٍِّ، ونحن عنده، فبينما أحدهما يَسُب صاحبه مغضَباً، قد أحمَّر وجهُه، قال رسولُ الله ◌ِلّهِ: إني لأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه الذي يجد، لو قال: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) ذهب عنه ما يجد، فانطلق إليه رجل ، فقال له: تَعَوَّذ بالله من الشطيان الرجيم ، فقال: أيرى بي بأسٌ ؟ أمجنونٌ أنا ؟ اذهب)). (١) رقم ٤٧٨٢ في الأدب، باب مايقال عند الغضب، من حديث أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر، وإسناده منقطع، فان أبا حرب لا يروي عن أبي ذر، وإنما يروي عن أبيه، أقول: وقد وصله أحمد في المسند ١٥٢/٥ من رواية أبي حرب عن أبيه أبي الأسود عن أبي ذر، وإسناده حسن . - ٤٤٠ -