Indexed OCR Text
Pages 241-260
( نُجَوَبٌ) عليه : أي ساتر له ، قاطع بينه وبين الناس ، وهو من الجوب : القطع ، ويتجوَّب : يتفعّل منه. ( شديد النَّزْع) النَّزع: مدُ القوس، وشدَّته: كناية عن استيفاء السهم جميعه في جذ به . ( الجعبة ) التي تكون فيها السهام ، تُتخذ من الجلود . ( يشرف ) الإشراف : الاطلاع على الشيء. (خَدَمْ سُوقها) الخَدَمةُ : الخلخال ، وهو سير غليظ مثل الحلقة يُصَدُّ في رسخ البعير. ٦٠٦٦ - (خ ثم - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((غَابَ - عُمِّي أَنَسُ بن النّصْر عن قتال بَدْرِ ، فقال: يا رسولَ الله ، غِبْتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين ، لئنِ اللهُ أشهدني قِتَالَ المشركين لَيرَيَنَّ الله ما أصنعُ - وفي رواية: لتن أشهدني اللّه مُعَ النبيِّ عَ لَّهِ ليرينَّ اللهُ ما أجدُ - فلما كان يومُ أحد، [و] انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذرُ إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحا به - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدَّم، فاستقبله سعدُ بنُ مُعاذ، فقال: يا سعد بنَ معاذ، الجنةَ وربُ النَّضْرِ، إلى أجِدُ ريحها من دون أُحد، قال سعد: فما استطعت يارسولَ اللّه ما صنعَ ، قال أنس: فوجدنا به بضعةً وثمانين ضربةَ بالسيف، أو طعنة برُمْح، أو رميةً بسهم - ٢٤١ - م ١٦ - ج ٨ ووجدناه قد قُتل، و[قد] مَثَّل به المشركون،فما عرفه أحد إلا أُختُهُ - [وهي الرُّبِيْع بنت النصر] - بِشَامَةِ، أو بينانه(١)، قال أنس: كنا نُرى - أو نظن - أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ( من المؤمنين رجالٌ صَدَّقُوا مَا عَاَهَدَوا اللهَ عليه، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا) [ الأحزاب: ٢٣])) أخرجه البخاري والترمذي. وعند مسلم، قال أنس: ((عمِّي [الذي] ◌ُمِيتُ به:لم يشهد مع رسول الله سَرِّمُ بَدْرَاً، فشقَّ عليه، وقال: أولُ مَشْهَد شَهِدَهُ رسولُ اللّه ◌ِله غِيتُ عنه، فإن أراني اللّهُ مشهداً فيما بعدُ مع رسول اللّه عَ لَّه لَيَرَيَنَّ الله ما أصنعُ، قال: فهاب أن يقولَ غيرَها، قال: فشهد مع رسولِ الله ◌ِّ يومَ أُحُدٍ ، قال : فاستقبل سعدَ بنَ معاذ، فقال له أنس : يا أبا عمرو : أين ؟ ثم قال(٣) : واهاً لِريح الجنة، أجده دون أحد، قال: فقاتلهم حتى قُتل، قال: فَوُ جِدَ في جسده بِضْحٌ وثمانون، من بين ضربةٍ ورَميةٍ وَطَعْنَةٍ ، ثم ذكر نحو ما تقدم))(٣). [ شرح الغريب] ( أو ببنانه) البَنَان: الأصابع، واحدها : بنانة . (١) هذه الرواية بالشك رواية محمد بن طلحة، وأكثر الروايات ((ببنائه)) من غير شك. (٢) أي أنس بن النضر. (٣) رواه البخاري ٢٧٤/٧ في المغازي، باب غزوة أحد، وفي الجهاد، باب قول الله تعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)، ومسلم رقم ١٩٠٣ في الامارة، باب ثبوت الجنة للشهيد ، والترمذي رقم ٣١٩٨ في التفسير ، باب ومن سورة الأحزاب . - ٢٤٢ - ٦٠٦٧ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن النبي" عَ ◌ّ أفرد يوم أُحُدٍ في سبعةٍ من الأنصار ، ورجلين من قريش ، فلما رَحِقُوه قال : من يَرُدُّهم عنا وله الجنة؟ - أو هو رفيقي في الجنة - فتقدَّم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل ، ثم رَهِقوه أيضاً ، فقال: مَن يَرُدُّهم عنا وله الجنة؟ - أو هو رفيقي في الجنة - فتقدَّم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قُتل، فلم يزل كذلك حتى قُتِلَ السَّبعةُ ، فقال رسولُ الله ◌ِطٍِّ لصاحبيه: ما أَنْصَفْنا أصحا بنا)). أخرجه مسلم (١) . [شرح الغريب] (رَهِقوه) رَهِقَه يَرْهَقهُ رهقاً، أي: غشيه، والإرهاقُ: الإعجال. وقيل: رهقوه، أي: قربوا منه)، ومنه المراهق، وهو الغلام الذي قارب الاحتلام. ٦٠٦٨ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((لما كان يومُ أُحدٍ ووَلَّى الناسُ، كان رسولُ الله ◌ِ لّه في ناحية في اثني عشر رجلاً من الأنصار ، فيهم طلحةُ بنُ عبيد الله ، فأدركهم المشركون ، فالتفتَ رسولُ الله ◌ٍِّ، فقال: مَن للقوم؟ فقال طلحةُ: أنا، فقال رسولُ اللهِ صَّةٍ: كما أنتَ، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسولَ الله، فقال: أنتَ، فقاتل حتى قُتل ، ثم التفتَ فإذا المشركون ، فقال: مَنْ للقوم، فقال طلحةُ : أنا ، (١) رقم ١٧٨٩ في الجهاد ، باب غزوة أحد . - ٢٤٣ - قال: كما أنتَ ، فقال رجل من الأنصار: أنا يارسولَ الله، فقال أنتَ ، فقاتل حتى قُتل، ثم لم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال مَن قَبْلُه، حتى بقي رسولُ الله ◌ِّهِ وطلحةُ بن عبيد الله، فقال رسولُ الله صَلّه: مَن القوم؟ فقال طلحةُ: أنا فقاتل، [طلحةُ] قِتال الأَحَدَ عَشر، حتى ضُرِبِتِ يدُه، فقُطعت أصابعُهُ، فقال: حَسُ (١) ، فقال رسولُ الله مَرُله: لو قلتَ: بسم الله لَرَ فَعَتْكَ الملائكة والناسُ ينظرون، ثم ردًّ اللهُ المشركين)). أخرجه النسائي (٢). ٦٠٦٩ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ الله عَ ليه أخذ سيفاً يوم أحدٍ ، فقال: مَن يأخذُ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم - كلُّ إنسانٍ منهم يقول: أنا ، أنا - فقال: فمن يأخذه بحقه؟ فأحجم القومُ، فقال سِماك بن خَرَشةَ ، أبو دُجَانَة: أنا آخُذُه بحقُّه، قال: فأخذه فَفَقَ به هَامَ المشركين)) أخرجه مسلم (٣) . ٦٠٧٠ - (خ ت - أبو طلحة رضي الله عنه) قال: («كنتُ فيمن تغشاه النّعاسُ يوم أُحُدٍ ، حتى سقط سيفي من يدي مراراً، يسقط وآخذُ. ، (١) كلمة تقال عند التوجع . (٢) ٢٩/٦ و٣٠ في الجهاد، باب ما يقول من يطعنه العدو، من حديث عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر، وجود إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٧/٧ في المغازي، باب ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ) . (٣) رقم ٢٤٧٠ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي دجانة. - ٢٤٤ - ويسقط وأخذَه )) أخرجه البخاري . وفي رواية الترمذي قال: ((غُشِيَنا ونحن في مَصَافَنا يومَ أُحُدٍ، وَحَدَّث أنه كان فيمن غشيَهُ النَّعاس يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذُه، ويسقط من يدي وآخذهُ، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم ٤٠ إلا أنفسَهم، أجْيَنَ قومٍ وأَرْعَبَه وَأَخذَلَه للحق)). وفي أخرى له قال: ((رفعتُ رأسي يوم أُحُدٍ ، فجعلتُ أنظر، وما منهم يومئذ أَحدٌ إلا يَمِدُ تحت حَجَعَتِهِ من النَّعاس، فذلك قوله تعالى: ( ثُمَّأَنْوَلَ عليكم مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً نُعاماً) [آل عمران: ١٥٤](١). [ شرح الغريب] (أرْعَبَهُ) الرُّعْبُ: الخوف والفزع. (تميد ) مَادَ الشيء يميد: إذا تحرَّك ، ومال من جانب إلى جانب. ( أمَنَةٌ ) الأمَنَةُ والأمنُ واحد. ٦٠٧١ - (خ مم س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رجل لرسولِ الله ◌ٍَّ يوم أُحُدٍ : (أَرأَيتَ إنْ قُتِلِتُ أين أنا؟ قال: في الجنة، (١) رواه البخاري ٢٨٠/٧ في المغازي، باب ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً)، وفي تفسير سورة آل عمران، باب قوله تعالى: ( أمنة نعاساً )، والترمذي رقم ٣٠١٠ و ٣٠١١ في التفسير ، باب ومن سورة آل عمران . - ٢٤٥ - قال: فألقى تمراتٍ في يده، ثم قاتل حتى قُتل)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي(١) ٦٠٧٢ - (غم - سعيد بن المسيب رحمه الله) قال: سمعتُ سعد ابن أبي وَقَاص يقول: ((نَثَلَ لي النبيُّ صَ لِّ كِنَانَتْهُ يوم أُحُدٍ، فقال: ارْمِ، فداك أبي وأمي)). وفي رواية عامر بن سعد عن أبيه ((أن النبيَّ بَائيل جمع له أبويه يوم أُحد، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبيُّ حِلّه: أرمٍ ، فِداك أبي وأمي، قال: فتزعتُ له بسهم ليس فيه نَصلٌ ، فأصبتُ جَنْبَه، فسقط فانكشفتْ عَوْرَتُهُ، فضحكَ رسولُ اللّهِ عَُّلِّ، حتى نظرتُ إلى نواجذه)) أخرجه مسلم . وأخرج هو والبخاري قال: (( جمع لي رسولُ الله ◌َّ أبويه يوم أُحد)) لم يزد على هذا (٢). [ شرح الغريب] (كنانته) الكنانة : الجعبة التي يكون فيها النَّشَاب . (١) رواه البخاري ٢٧٣/٧ في المغازي، باب غزوة أحد، ومسلم ١٨٩٩ في الامارة ، باب ثبوت الجنة للشهيد، والنسائي ٣٣/٦ في الجهاد ، باب ثواب من قتل في سبيل الله عز وجل . (٢) رواه البخاري ٢٧٦/٧ في المغازي، باب ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها ) ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب سعد بن أبى وقاص ، ومسلم رقم ٢٤١١ و٢٤١٢ في فضائل الصحابة ، باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . - ٢٤٦ - (نَثَل ) ما فيها : ألقاه منها ونثره. ٦٠٧٣ - (خ م - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ على يمين رسولِ اللهِ وَ لم وعلى شماله يوم أُحدٍ: رجلين عليهما ثياب بَيَاضٌ، يُقاتلان عنه كأَشَدُّ القتال، مارأيتهما قبلُ ولا بعدُ - يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام)). أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٠٧٤ - (خ - جعفر بن عمرو بن أمية الضمري رحمه الله) قال: (( خرجتُ مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا خِصَ، قال لي عبيدُ اللّه: هل لكَ في وحْشِيٌّ نسألُه عن قتل حمزةَ؟ قلت: نعم ، وكان و"حشيّ يسكن حمصَ، فسألنا عنه؟ فقيل لنا: هو ذاك في ظلِّ قصره ، كأنه ◌َميتٌ، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه يسيراً، فسلمنا، فردَّ السلام، قال: وعبيدُ الله مُعتَجِرٌ بعمامته، ما يرى وحشيٍّ إلا عَيْنيه ورجليه، فقال عبيدُ الله: يا وخشيء، أتعرفني؟ قال: فنظر إليه ، ثم قال: لا والله ، إلا أني أعلم أن عديَّ بنَ الخيار تزوج امرأةٌ يُقال لها: أُمَّ قِتال بنتُ أبي العِيص، فولدت له غلاماً بمكة، فكنتُ أَسْتَرْضِع له ، فحملتُ ذلك الغلام مع أمه ، فناولتُها إياه ، فكأني نظرتُ إلى قَدَمَيْكَ ، قال: فكشف عبيد الله عن وجهه ، ثم (١) رواه البخاري ٢٧٦/٧ في المغازي، باب (إذا همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها ) ، وفي اللباس ، باب الثياب البيض، ومسلم رقم ٢٣٠٦ في الفضائل ، باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد . - ٢٤٧ - قال: ألا تخبرُنا بقتل حمزةَ ؟ قال: نعم ، إن حمزةَ قتَلَ طَعَيْمَةَ بنَ عدي ابن الخيار ببدر ، فقال لي مولايَ جبير بن مطعم: إن قتلتَ حمزةَ بعمي فأنتَ حُرُّ، قال : فلما خرج الناسُ عامِ عَيْنَيْن - وعينين جبل بحيال أُحد ، بينه وبينه وادٍ - خرجتُ مع الناس إلى القتال ، فلما أن اصطفُوا للقتال خرج سباعٌ(١)، فقال: هل من مُبارِزٍ ؟ قال: فخرج إليه حمزةُ بن عبد المطلب ، فقال: ياسباعُ، يا ابنَ أمُّ أنمارٍ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ ، أَتُّحَادُّ اللهَ ورسولَه ؟ قال: ثم شدَّ عليه ، فكان كأمسِ الذاهب، قال: وكَمَنْتُ لحمزة تحت صخرةٍ ، فلما دنا مني رميتُه بَحَرَّ بَتِي، فَأضعها في ◌ُنَتِهِ(٢)، حتى خرجتُ من بين وَرِكَيْهِ، قال: فكان ذلك العهدُ به ، فلما رجع الناس رجعتُ معهم ، فأقمتُ بمكة حتى فشا فيها الإسلامُ، ثم خرجتُ إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول اللّه مَاله رُسُلاً ، وقيل لي: إنه لاَ يَهِيجُ الرسلَ ، قال: فخرجتُ معهم، حتى قَدِمْتُ على رسول اللّه عٍَّ، فلما رآني قال: أنت وحشيٌّ؟ قلت: نعم ، قال : أنت قتلت حمزة؟ قلتُ: قد كان من الأمر ما [قد] بلغك، قال: فهل تستطيع أن تُغَيِّبَ وجهك عني؟ قال: فخرجت، فلما قُبض رسولُ الله ◌ِّ ، فخرج مسيلمةُ الكذابُ قلتُ: لأخر جنَّ إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافىء به حمزة، قال: فخرجتُ مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا رجل قائم في تَلْمَةِ جدار كأنه جملٌ أَوْرَقُ ، ثائرُ الرأس، قال: فرميتُه بحربتي، فأضعها بين تَدْيَيه (١) هو سباع بن عبد العزى الخزاعي. (٢) أي : في عانته . - ٢٤٨ - حتى خرجت من بين كتفيه ، قال: وو ◌َب رجل من الأنصار ، فضربه بالسيف على هامته ، قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار: أنه سمع عبد الله ابن عمر يقول: فقالت جاريةٌ على ظهر بيت: وَا أميرَ المؤمنين ، قتله العبدُ الأسودُ)). أخرجه البخاري (١). [شرح الغريب] (حَميِتْ) الحَمِيتُ: الزُّقُ الذي لا شعر عليه، وهو السَّمْنِ، قال الجوهري: قال ابن السِّكِّيت: فإذا جعل في نِحِي السمن الرُّبِّ فهو الحميت، وإنما سمي حَميتاً لأنه مُتِّنَ بالرُّبِّ، أي: قوي وشدد. ( مُعْتَجر) الاغتجارُ بالعمامة: لَفُّها على الرأس، دون أن يُتْرَك تحت الذقن منها شيءٌ، قال الحميدي: وقد جاء في هذا الحديث (( وما يرى وحشي منه إلا عينيه ورجليه)) فلعله كان قد غطى وجهه بعد الاعتجار . (بحيال) حيالُ الشي : مُقابِلُه. ( مقطُّعة البُظُور): بطور النساء اللاتي تُخْفَضُ منهن، أي : تختن، والمقطّعة: التي تخفض النساء . ( أَتُحادُ؟) الْمُحادَّة: المخالفةُ، ومنعُ الواجب عليه. (١) ٢٨٢/٧ - ٢٨٤ في المغازي ، باب قتل حمزة. - ٢٤٩ - ( شدَّ عليه ) أي: حمل عليه، وعَدّا إليه . ( ولا يهيج) ماج الإنسانَ يهيجُه: إذا أفزعه وآذاه . (فأكافىء ) المكافأة : المجازاة . (أوْرَقُ) الوُرَقَةُ في ألوان الإبل : كالسُّمْرة في الإنسان . ( على هَامَته ) الهامة : وسط الرأس . ٦٠٧٥ - (ط - يحيى بن سعيد) ((أنه لما كان يوم أحد قال رسولُ الله ◌ِ الجُ: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل : أنا يا رسول الله، فذهب الرجل يطوف بين القتلى حتى وجده ، فقال له سعد ابن الربيع: ماشأنك؟ قال: بعثني رسولُ اللّه وَّ لَهٍ لآتيه بخبرك، قال : فاذهب إليه فَأَقْرِ تْهُ مني السلام، وأخبره أني طُعِنْتُ اثنتي عشرة طعنةٌ ، كُلُّها قد أَ نْفِذت مقاتلي، واسأله أن يستغفر لي ، وأخبر قومك : أنه لاعذر لهم عند الله إن قُتل رسولُ اللهٍِّ وفيهم عين تَطْرِف، أو أحدٌ حي)). أخرجه الموطأ، وليس فيه ((واسأله أن يستغفر لي)) ولا ((عين تطرف )) (١) . ٦٠٧٦ - (خ م س - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: «أُصيب (١) ٤٦٦/٢ في الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، وإسناده معضل، قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال ابن عبد البر: هذا الحديث لاأحفظه ، ولا أعرفه مسنداً، وهو محفوظ عند أهل السير ، وقد ذكره محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة المازني ، قال الزرقاني : قال الحافظ : وفي الصحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه . - ٢٥٠ - أبي يوم أُحد ، فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعلوا يَذْهَو ◌َني ورسولُ اللهِ عٍَّ لا ينهاني ، وجعلت فاطمةُ بنت عمرو تبكيه، فقال رسولُ الله عَّ اله: تبكيه أو لاتبكيه، مازالت الملائكة تُظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه )» . وفي رواية (( لما كان يوم أُحدٍ جيء بأبي مُسَجَّىَ، وقد مُثِل به - وفي أخرى: جيء بأبي يوم أُحدٍ ◌ُجِدَّعاً - فوضع بين يدي النبي ◌ٍَّ ... بنحوه)» أخرجه البخاري ومسلم ، والنسائي نحوه (١) . [شرح الغريب] ( المُسَجَّى) : المغطى . (مثل به) التمثيل بالقتيل: تشويه خلقته بجدع أو قطع عضو من أعضائه ( مجدَّعاً) الجدع: قطع الأنف ونحوه من الأعضاء . ٦٠٧٧ - ((- السائب بن يزيد رضي الله عنه) ((عن رجل قد سَّاه أن رسولَ الله عَظٍِّ ظاهر يوم أحد بين دِرِعين، أو لَبِسَ دِرْعَين)». أخرجه أبو داود (٢). (١) رواه البخاري ٩٢/٣ في الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، وباب مايكره من النياحة على الميت ، وفي الجهاد، باب ظل الملائكة على الشهيد ، وفي المغازي تعليقاً، باب من قتل من المسلمين يوم أحد ، ومسلم رقم ٢٤٧١ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله عنها، والنسائي ١٣/٤ في الجنائز، باب في البكاء على الميت. (٢) رقم ٢٥٩٠ في الجهاد، باب في لبس الدروع، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٤٩/٣، وابن ماجه رقم ٢٨٠٦ في الجهاد ، باب السلاح ، وإسناده حسن . - ٢٥١ - [شرح الغريب] ( ظاهر ) بين درعين ، أي : كبسَ إحداهما فوق الأخرى. ٦٠٧٨ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَظِلّهِ يوم أُحُدٍ: ((اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه - يشير إلى رَبَاعِيَتَهِ - اشْتَدَّ غضبُ اللّه على رجل يقتلُهُ رسولُ الله ◌ِاللّهِ في سبيل الله)) أخرجه البخاري ومسلم(١). ٦٠٧٩ - (خ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللهِ صََّلَّه: ((اشتدَّ غضب الله على من قتله في في سبيل الله، اشتد غضبُ الله على قَوْمٍ أَدَمَوْا وجهَ نبيَّ الله)) أخرجه البخاري (٣). ٦٠٨٠ - (مم ◌ّ خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله مَّهِ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُه يوم أُحُدٍ، وُشجَّ في رأسه، فجعل يَسْلُتُ الدمَ عن وجهه، ويقول: كيف يُفْلِحُ قوم شِجُوا نبيّهم، وكسروا رَبَاعِيَتَهُ ، وهو يدعوهم إلى اللّه، فأنزل الله عز وجل (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيءٌ، أَوْ يَتُوبَ عليهم أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، فإنهمْ ظالمون) [آل عمران: ١٢٨]. أخرجه مسلم والترمذي، وأخرج البخاري ذكر الشَّجُّ والآية في ترجمة باب(٣). (١) رواه البخاري ٢٨٦/٧ في المغازي، باب ما أصاب النبي من الجراح يوم أحد، ومسلم رقم ١٧٩٣ في الجهاد ، باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢) ٢٨٧/٧ في المغازي، باب ماأصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد . (٣) رواه مسلم رقم ١٧٩١ في الجهاد، باب غزوة أحد، والترمذي رقم ٣٠٠٠ و ٣٠٠٦ في = - ٢٥٢ - 1 [شرح الغريب] ( شجّ) رأسه: إذا شق جلدَه وأجْرَى دمه . (يَسْلُت) سَلَتَ الدمَ عن الجرح: إِذا مسحه. ٦٠٨١- (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه عنتياله كان يقول يوم أُحُدٍ ((اللهم إنك إنْ تَشَأُ لاَ تُعبَدْ في الأرض) أخرجه مسلم(١). ٦٠٨٢ - (خ - السائب بن يزيد رضي اللّه عنه) قال: ((صحبتُ ابنَ عوفٍ ، وطلحةَ بنَ عبيد الله ، والمقدادَ ، وسعداً ، فما سمعتُ أحداً منهم يحدِّث عن رسول الله عٍَّ، إلا أني سمعتُ طلحةَ يُحَدِّثُ عن يَوْمٍ أُحْدٍ)) أخرجه البخاري (٢). ٦٠٨٣ - (خ - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((اضْطَبَحَ الْخَرَ يَومَ أُحُدٍ ناسٌ [ثم] قُتِلُوا شُهَدَاءَ (٣)). ١ = التفسير، باب ومن سورة آل عمران. ورواه البخاري تعليقاً ٢٨١/٧ في المغازي، باب ( ليس لك من الأمر شيء ) فقال: قال حميد وثابت عن أنس: شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، فقال: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ، فنزلت ( ليس لك من الأمر شيء ) قال الحافظ في ((الفتح)): أما حديث حميد فوصله أحمد والترمذي والنسائي من طرق عن حميد به ، وأما حديث ثابت فوصله مسلم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس . (١) رقم ١٧٤٣ في الجهاد، باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو . (٢) ٢٧٨/٧ في المغازي، باب (إذا ممت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها) وفي الجهاد، باب من حدث بشاهده في الحرب . (٣) وذلك دليل على أن تحريم الخمر كان بعد أحد، وقد قال البخاري في تفسير سورة المائدة : عن جابر قال: صبح أناس غداة أحد الخمر ، فقتلوا من يومهم جميعاً شهداء ، وذلك قبل تحريمها . - ٢٥٣ - ٠٠ أخرجه البخاري (١) . ٦٠٨٤ - (غم - عائشة رضي الله عنها) (الذين استجابوا لله والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أُصَابَهُمُ القَرْحُ لِّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرْ ◌َظِيمُ) [آل عمران: ١٧٢ ] قالت لعروةَ: «يا ابنَ أُخْتي، كَانَ أُبُوَاكَ مِنْهُم الزبيرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَا أَصَابَ نبِيَّ اللهِِّ مَا أَصَابَ يومَ أُحدٍ ، فانصرف عنه المشركون خافَ أنْ يَرْجِعُوا، فقال: مَنْ يذهبُ في إثْرِيمٍ؟ فانتدب منهم سبعون رَجُلاً، قال: كان فيهم أبو بكر والزُّبِيرُ)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية: قال ◌ُروة: قالت لي عائشةُ: ((أبواكَ والله من الذين استجابوا اللّهِ والرسولِ من بعد ما أصابهم القَرْحُ - زاد في رواية - تعني : أبا بكر والزبيرَ))(٣). [شرح الغريب] (القَرح): الجرحُ ، وأراد به : ما نالهم من القتل والهزيمة . (١) ٢٧٣/٧ في المغازي، باب غزوة أحد، وفي الجهاد، باب قول الله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ، وفي تفسير سورة المائدة ، باب ( إنما الخمر والميسر والانصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ). (٢) رواه البخاري ٢٨٧/٧ في المغازي، باب (الذين استجابوا لله والرسول ) ، ومسلم رقم ٢٤١٨ في فضائل الصحابة، باب فضل طلحة والزبير رضي الله عنهما . - ٢٥٤ - ( فانتدب ) أي: أجاب وبادر إلى الأمر المطلوب : غزوة الرَّجميع(١) قال البخاري: قال ابن إسحاق: حدثنا عاصم بن عمر : أنها بَعْدَ . أُحْدٍ (٣). ٦٠٨٥ - (خ د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((بَعَثَ النبي" مَاله ◌َسَرِيَةَ عَيْنَاً، وأمَّرَ عليهم عاصمَ بن ثابت(٣) - وهو جدُ عاصم بن عمر بن الخطاب - فانطلقوا، حتى إذا كانوا بين مُسْفَانَ ومكدَ ذُكِرُوا ◌َجِيُّ مِنْ هُذَيلٍ ، يقال: لهم بنو لحِيان، فَتَبِعُوهُمْ بقريب من مائة رامٍ، فاقْتَفَوْا آثارهم ، حتى أَتَوْا منزلاً نَزَلُوهُ، فوجدوا فيه نَوَى تمرٍ تَرَوَّدُوه من المدينة، فقالوا: هذا تمرُ يثربَ، فَتَبِعُوا آثارهم حتى ◌َطِقُوهُمْ، فلما أَحَسَّ بهم عاصمٌ وأصحابُه، لجؤوا إلى فَدَفَدٍ ، وجاء القوم ، فأحاطوا بهم ، فقالوا : لكم العهد والميثاق: إن نزلتم إلينا أنْ لاَ تَقْتُلَ منكم رَجُلاً ، فقال عاصم: أَمَّا أنا فلا أنزل في ذَّمَّةٍ كافر ، اللهم أخبر عنَّا رسولَكَ ، (١) الرجيع في الأصل: اسم للروث ، سمي بذلك لاستحالته، والمراد هنا: اسم موضع من بلاد هذيل كانت الوقعة بالقرب منه فسميت به، وغزوة الرجيع كانت في أواخر السنة الثالثة للهجرة (٢) ذكره البخاري تعليقاً ٢٩١/٧ في المغازي، باب غزوة الرجيع. (٣) هو عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح - بالقاف والحاء المهملة - الأنصاري. قال الحافظ في «الفتح»: كذا في الصحيح : وأمر عليهم عاصم بن ثابت ، وفي السيرة أن الأمير عليهم كان مرثد بن أبي مرثد ، وما في الصحيح أصح . - ٢٥٥ - تقاتلوهم ، فَرَهُوهُمْ حتى قُتلوا عاصماً في سبعةٍ تَفَرٍ بالنَّبْلِ، وَبَقِيَّ ◌ُحُبَيْبٌ وزيدٌ، ورجلٌ آخرُ ، فأعطَوُمُ العَهْدَ والميثاقَ، فلما أَعْطَوْم العهدَ والميثاقَ نزلوا إليهم، فلما استمكَنُوا منهم، حَدُوا أَوْثَرَ قِسِيِهم فَرَ بَطوهم بها ، فقال الرجل الثالث الذي معهم، هذا أَوَّلُ الغَدْرِ، فَأَبَى أن يَصْحَبَهم، فجرَّرُوهُ وعالجوه على أن يَصْحَيَهُمْ، فلم يفعل، فقتلوه، وانطلقوا بخُبَيْب وزيد، حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيباً بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيبٌ هو قتل الحارث يومَ بدرٍ ، فمكث عندهم أسيراً، حتى إذا أَجْمَعُوا قَتْلَهُ ، استعار موسى من [بعض] بنات الحارث، لِيَسْتَحِدَّ بها، فأعادَتُه، قالت: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيّلي، فَدَرَجَ إليه حتى أتاه، فوضعه على فخذه ، فلما رأيتُهُ فَزِعتُ منه فَزْعَةٌ عَرَفَ ذلك مني ، وفي يده الموسى ، فقال: أَتَخْشَيْنَ أنْ أقتلَّهُ؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيتُ أسيراً قطُّ خيراً من حُبَيْبٍ، لقد رأيتُهُ بأكلُ من قِطْفٍ ◌ِنَبٍ وما بمكة يومئذٍ ◌َمَرَةٌ ، وإنَّه لموثَقْ في الحديد، وما كان إلا رزقٌ رزقه الله خُبَيْباً (١)، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه، قال: دَعُوني أُصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم، فقال: لولا أن تَرَوَا أنّ مابي جَزَعٌ من الموتِ لَزِدْتُ، فكان أوَّلَ مَنْ سَنَّ الركعتين عند القتل ، وقال: اللهم أحصِهِمْ عَدَدّاً . (١) قال الحافظ في «الفتح»: قال ابن بطال: هذا يمكن أن يكون الله جعله آية على الكفار وبرهاناً لنبيه لتصحيح رسالته . - ٢٥٦ - وقال : على أيُّ شِقُّ كانَ في اللّهِ مَصْرُعِي فَلَسْتُ أَبالي حِينَ أَقْتَلُ مَسْلماً يُبَارِكْ على أوَصَالِ ثِلْوٍ مَزَّعِ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإله، وإن يَشَأْ ثم قام إليه عُقبةُ بنُ الحارث ، فقتله، وبعثتْ قريشٌ إلى عاصم، ليُؤ تَوْا بشيءمن جسده بعد موته (١) - وكان قتل عظيماً من عظماتهم يوم بدر - فبعث الله عليه مثل الظُلَّ من الدّبْرِ، فحمتْهُ [ من رُلهم] ، فلم يقدروا منه على شيء)) . وفي رواية قال: (( بعثَ رسولُ اللّه عَّ العِ عَشْرَة وَهْطِ عيناً، وأَمْر عليهم عاصم بنَ ثابت الأنصاريَّ - جدّ عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة، بين عسفان ومكدً ... وذكر الحديث)) وفي رواية: « بقریب من مائتي رجل ، كلهم رامٍ)) وفيه (( لجؤوا إلى موضع)»، وفيه فقال عاصم: ((أيها القوم، أما أنا)، وفيه ( منهم خبيب وزيد بن الدّثِنة)) وفيه ((حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر ، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خُبَيْباً)) وفيه ((فلما أخرجوه من الحرم ليقتلوه في الحِلِّ)) وفيه قال: ((اللهم أحصهم عَدَداً ، واقتُلهم بَدَداً ، ولا تُبْقِ منهم أحداً)) (١) الذي في نسخ البخاري المطبوعة: ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه. - ٢٥٧ - م ١٧ - ج ٨ وقال : وَلَسْتُ أُبالي حِينَ أُقْتَلُ مسلماً على أي جنْبٍ كان في الله مَصرَّعي وذلك في ذاتِ الإله، وإن يشأُ يُبَارِكْ على أَوصال شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثم قام إليه أبو سَروَعة، عقبةُ بن الحارث [ فقتله] ، وكان خييبٌ هو سَنَّ لكلُّ مسلم قُتِلَ صبراً: الصلاةَ، وأخبر - يعني النبيَّمَّهِ - أصحاَ بَهُ يوم أصيبوا خَبَرُهُمْ، وَبَعثَ ناسٌ من قريش إلى عاصم بن ثابت ، حين حُدِّثُوا: أنه فُتِلَ - أن يُؤْتَوْا بشيء منه يُعْرَفُ، وكان قَتَلَ رجلاً من عظماتهم ، فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدّبْرِ، فَحَمْتَهُ من رُّسُلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئاً)) أخرجه البخاري . وأخرجه أبو داود إلى قوله: ((يستحدُ بها))، ثم قال: ((فلما خرجوا به ليقتلوه، قال لهم ◌ُخُبَيْبٌ: دعوني أركعُ رَكْعتين، ثم قال: والله ، لولا أن تحسبوا أن مابي جزعٌ لزدتُ)). وأخرجه في موضع آخر قال : ((ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خَبَيْباً - وكان خُبيبٌ هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر - فلبث خبيب عندهم أسيراً ، حتى أجمعوا على قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدُّ بها، فأعارته ... وذكر الحديث ... إلى قوله: ما كنتُ لأفعلَ ذلك، قال أبو داود: وروى الزهريُّ هذه القصة، قال: أخبرني عبيد الله بن عياض (( أنَّ بذتَ الحارث أخبر تُهُ: أنَّهم حين اجتمعوا - يعني لقتله - استعار - ٢٥٨ - منها موسى ليستحدَّ بها، فأعارتْهُ)) وهذه الحكاية عن الزهريُ قد أخرجها البخاريء أيضاً في رواية له (١) . وفي رواية رزين زيادة: ((قال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافرٍ ، اللهم أَخْبِرْ عَنَّا رسولَكَ، فجعل يرميهم ويقول: ما عِلَّتي وأنا جلد نَابلُ والقوسُ فيها وَتَرْ عُنَابِلُ [شرح الغريب] (فَدَقَدْ) الفَدْفَدُ : الموضع الذي فيه غِلَظُ وارتفاع . (عالجوه) أي: مارسوه ، وأراد به: أنهم خَدَعُوه لِيَذْبَعَهُمْ، فأبى. ( ليستحدَّ ) الاستحداد : حلق العانة . (١) رواه البخاري ٢٩١/٧ - ٢٩٥ في المغازي، باب غزوة الرجيع، وباب فضل من شهد بدراً وفي الجهاد ، باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر، وفي التوحيد ، باب مايذكر في الذات والنعوت وأسامي الله، وأبو داود رقم ٢٦٦٠ و ٢٦٦١ في الجهاد ، باب في الرجل يستأمر، ورقم ٣١١٢ في الجنائز، باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته. قال الحافظ في ((الفتح)): وفي الحديث أن للأسير أن يمتنع من قبول الأمان ولا يمكن من نفسه ولو قتل أنغة من أنه يجري عليه حكم كافر ، وهذا إذا أراد الأخذ بالشدة ، فان أراد الأخذ بالرخصة فله أن يستأمن ، وفيه الوفاء للمشركين بالعهد والتورع عن قتل أولادهم ، والتلطف من أريد قتله، وإثبات كرامة الأولياء، والدعاء على المشركين بالتعميم ، والصلاة عند القتل، وفيه إنشاء الشعر وإنشاده عند القتل ، ودلالة على قوة يقين خبيب ، وشدته في دينه، وفيه أن الله يبتغي عبده المسلم بما شاء كما سبق في علمه ليثيبه، ولو شاء ربك مافعلوه، وفيه استجابة دعاء المسلم وإكرامه حياً وميتاً، وغير ذلك من الفوائد ما يظهر بالتأمل، وإنما استجاب الله له في حماية لحمه من المشركين ولم يمنعهم من قتله كما أراد من إكرامه بالشهادة ، ومن كرامته حمايته من هتك حرمته لقطع لحمه ، وفيه ما كان عليه مشر كو قريش من تعظيم الحرم والأشهر الحرم . - ٢٥٩ - (قِطْفٌ) القِطْفُ: العُنْقُودُ ، وهو اسم لكل ما يُقْطَفُ. (شِلْو) الشِّلْوُ : العضو من أعضاء الإنسان . ( مزَّع) الممزَّعِ : المفرَّق . ( الظّة ) : الشيء الذي يُظَلِّلُ من فوق. (الدَّبْر) : جماعة النَّحْل . (بدَداً ) البَدَدُ : المتفرِّقون أشتاناً. (صَبْراً) قَتْلُ الصَّبْرِ: هو أن يُقْتَلَ بأي أنواع القتل كان ، من غير أن يكون في حربٍ ولا قتال . (نَابِلٌ) النَّابل: الذي معه النَّبل. (عُنَابِل) العُنابل : الغليظ. ٦٠٨٦- (خ - جابر رضي الله عنه) قال: ((الذي قتل خبيباً: هو أبو سَروعة، أخرجه البخاري(١). غزوة بئر معونة ٦٠٨٧ - (فخ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((بعث رسولُ اللّهِ مَّ اله أقواماً من بني سليم إلى بني عامر في سبعين)). (١) ٢٩٦/٧ في المغازي، باب غزوة الرجيع. - ٢٦٠ -