Indexed OCR Text

Pages 41-60

[ شرح الغريب]
(يتأَّى) التالي: الحلف واليمين .
( أحبطت ) إحباط العمل: إبطاله وترك الجزاء عليه.
٥٨٧٩ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
مَّجله يقول: «كان في بني إسرائيل رجلان مُتَواخيان، أحدهما مُذْنِبٌ ،
والآخرُ في العبادة ◌ُجْتَهِدٌ، فكان المُجْتَهِدُ لايزال يرى الآخَر على ذَنْب،
فيقول: أَقْصِرْ، فوجده يوماً على ذنب ، فقال: أَقْصِرْ، فقال: خلْني وربيّ
أُبُعِثْتَ عليَّ رقيباً؟ فقال له: والله، لا يَغْفِرُ اللّه لك - أو قال: لا يُدْخِلُك
الجنة - فقبض اللّه أرواحهما، فاجتمعا عند ربِّ العالمين ، فقال الربُّ تعالى
للمُجْتَهدِ : أكنتَ على مافي يدي قادراً؟ وقال للمُذنب : اذهب فادُخُل الجنَّةَ
برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار. قال أبو هريرة: تكلم واللّه بكلمةٍ
أو "بَقَتْ دُنياهُ وآخِرَتَه)) أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]:
( أوْبقتْ) أوْ بَقَه يُوبقه: إِذا أهلكه.
٥٨٨٠ - (خ م طس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن التي" سَ الّ
(١) رقم ٤٩٠١ في الأدب، باب في النهي عن البغي، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣٢٣/٢و٣٦٣،
وإسناده حسن .
- ٤١ -

قال: (( كان رجل يُسْرفُ على نفسه، فلما حَضَرَهُ الموتُ، قال لبنيه: إِذا
أنا مِتْ فأحرِ قُوني، ثم اطحْنوني، ثم ذَرُوني في الرِّيح، فو الله، لِئْن قَدَرَ
عليَّ ربيَ لَيُعذّبِنَي عذاباً ما عذْبَه أحداً ، فلما مات فُعل به ذلك ، فأمر الله
الأرض، فقال: انْمَعي ما فِيكِ منه، ففعلتْ، فإذا هو قَائِمٌ ، فقال :
ما حَمَلَكَ على مَا صَنَعْتَ؟ قال: خَشْدَتُك ياربِّ - أو قال: مَخَافَتُكَ - فَغُفِرَ
له بذلك (١))). وفي رواية: ((فغُفر له)) قال البخاري: وقال غيره (٢):
((مخافتك يارب(٣)).
وفي أخرى: ((فقال الله عز وجل: لكل شيء أَخذَ منه شيئاً: أدّ
ما أَخَذْتَ مِنْه)).
وفي أخرى: أن رسول الله عَّ لي قال: ((قال رجل لم يعمل حسنةً
قَطُّ لأهله : إذا مات فَحرَّقُوه، ثم اذْرُوا نصفه في البرُّ، ونِصْفَهُ في البحرِ ،
فو الله، لِئِنْ قَدَرَ الله عليه ليُعذّبِنَّه عذاباً لا يُعَذَّبُهُ أحداً من العالمين، فلما
(١) قال الخطابي: قد يستشكل هذا فيقال: كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء
الموتى؟والجواب: أنه لم ينكر البعث، وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لابعاد، فلا يعذب،
وقد ظهر إيمانه باعترافه بأنه إنما فعل ذلك عن خشية الله .
(٢) قال الحافظ في «الفتح»: الغير المذكور هو عبدالرزاق كذا رواه عن معمر بلفظ: خشيتك
بدل مخافتك ، وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق بهذا ، وقد وقع في حديث أبي سعيد : مخافتك ،
وفي حديث حذيفة: خشيتك .
(٣) في الأصل والمطبوع: خشيتك، وما أثبتناه من نسخ البخاري المطبوعة.
- ٤٢ -

٠٠
مات الرجل فعلوا ما أمرهم ، فأمر الله البَرَّ فجمع ما فيه ، وأمر البحر فجمع
ما فيه، ثم قال: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: من خشيتك ياربُ، وأنت أعلم،
فغفر الله عز وجل له)) أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: ((أَشْرَفَ رجل على نفسه، فلما حضره الموتُ أوصى
بنيه: إذا أنا مِتُّ فَحرِّفُوني، ثم اسْحَقوني، ثم اذْرُونِي فِي الرِّيح في البحر ،
فوالله لَيْنْ قَدَر عليَّربي ليُعذّبِّي عذاباً ما عذَّبه أحداً، قال: ففعلوا ذلكَ
[به] ، فقال الأرض: أدِّي ما أَخذْتٍ ، فإذا هو قائم ، فقال له: ما حملك على
ما صنعتَ ؟ قال: خشيتُك ياربِّ - أو قال: مخافتُك - قال: فغفر له بذلك)).
قال الزهري: وحدثني حميدٌ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَِّ قال:
(دخلت امرأةٌ النار في هِرَّةٍ ربطتْها ، فلا هي أطعمتها ، ولا هي أرسلتْها
تأكل من خَشَاشِ الأرض حتى ماتت ، قال الزهري : ذلك لئلا يتكلَ
رجل ، ولا ييأسَ رجل)).
وفي رواية: ((فَاسْحَقُوني - أو قال: فاسحَكُوني)).
وأخرج الموطأ والنسائي نحواً من ذلك(١).
(١) رواه البخاري ٣٩٢/١٣ في التوحيد، باب قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله)،
وفي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، ومسلم رقم ٢٧٥٦ في التوبة ، باب في سعة
رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، والموطأ ٢٤٠/١ في الجنائز ، باب جامع الجنائز، والنسائي
١
١١٣/٤ في الجنائز، باب أرواح المؤمنين .
- ٤٣ -

[ شرح الغريب]
( خشاش ) الأرض: حشراتها وهوأمها .
(فاسْحَكوني) أي : اسحقوني ، سحَكْتُ الشيء: إِذا سحقتَه .
٥٨٨١ - (خ م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن النبي" حَ التّ
قال: ((إن رجلاً كان قبلكم رَغَسَهُ الله مالاً، فقال لبنيه لما ◌ُضر: أيُّ أَب
كنتُ لكم ؟ قالوا: خيرَ أَبٍ . قال: فإني لم أعمل خيراً قط، فإذا مِتُ
فأخْرِ قُوني، ثم اسحقوني، ثم ذُرُوني في يومٍ عاصفٍ، ففعلوا، فَجَمَعَهُ
الله ، فقال: ما حَمَلك على ذلِكَ؟ فقال: مَخَاَفَتُك، فَتَلَقَّاه برحمته)).
وفي رواية: ((فإنه لم يَبْتَئِرْ عند الله خيراً، وإنْ يَقْدِرِ الله عليه
يُعذّبُه)) فَسَّر قتادة قوله: ((يَبْتَثْرْ)): لم يَدَّخِر. [ وفي رواية: (( ما ابْتَأَر
عند الله خيراً))].
وفي أخرى: (( ما امتأر)) بالميم. أخرجه البخاري ومسلم (١)
٠
[شرح الغريب]
( رَغَسه الله مالا) أي: أعطاه، وأنْمَى ماله وأكثره .
(١) رواه البخاري ٢٦٨/١١ و٢٦٩ في الرقاق، باب الخوف من الله، وفي الأنبياء، باب ماذكر
عن بني اسرائيل ، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) ، ومسلم
رقم ٢٧٥٧ في التوبة ، باب سعة رحمة الله تعالى .
- ٤٤ -

( يبتثر) ابتأر يبتثر، وامتَأر يمتثر: إذا قدَّم خبيئةً خيرٍ لنفسه وادَّخرها
٥٨٨٢ - (خ م - عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه) قال يوماً
ح ذيفة: ((ألا تحدَّثنا ما سمعته من رسول اللّه مَّ له؟ قال: سمعتُه يقول: إن رجلاً
حضره الموت ، فلما أيسَ من الحياة أوصى أهله: إذا مِتُّ فاجْمَعُوا لي خَطَباً
كثيراً، ثم أوقِدُوا فيه ناراً، حتى إذا أكَلَتْ لحمي وخَلَصَتْ إلى عَظْمي
فاْتُحِشَتْ، فَخُذوها فاطْحَنُوها، ثم انظروا يوماً رَاحاً، فَأَذْرُوهِ في الَيَمِّ،
ففعلوا : فجمعه الله تعالى ، فقال له : لِمَ فعلتَ ذلك ؟ قال : من خشيتكَ .
فغفر الله له. قال عقبة بن عمرو: أنا سمعته يقول ذلك، وكان نَبَّاشًا(١))
أخرجه البخاري ومسلم(٢) . وهو في جملة حديث يتضمن ذكر الدجال
وسيجيء بتمامه مذكوراً في كتاب القيامة عند ذكر الدجال .
[ شرح الغريب]
(فأمْتُحشَتْ) الامتحاشُ: الاحتراق، وامتحَشت النار العظم:
أحر قته .
( يوماً راحاً) أي : شديد الريح كثيرها .
(١) في الأصل: قال حذيفة: وكان نباشاً، وهي من رواية ابن حبان كما في ((الفتح) ٣٥٩/٦
وما أثبتناه من نسخ البخاري المطبوعة .
(٢) رواه البخاري ٣٧٩/٦ في الأنبياء، باب ماذكر عن بني اسرائيل، وفي الرقاق ، باب الخوف
من الله، ورواه مسلم رقم ٢٩٣٤ و ٢٩٣٥ في الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وقد
اقتصر على ذكر قصة الدجال ، ورواه أيضاً النسائي بلفظ البخاري ١١٣/٤ في الجنائز، باب
أرواح المؤمنين .
- ٤٥ -

٥٨٨٢ - (د- أم الدرداء رضي الله عنها) قالت: سمعت أبا الدرداء
يقول: سمعت النبيَّّةٍ يقول: ((كُلُ ذَنْبٍ عسى أن يَغْفِرَهُ الله - أو قال:
عَسى الله أن يَغْفِرَهُ - إلا مَن ماتَ مُشْرِكاً، أو مُؤْمِنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً،
أخرجه أبو داود في جملة حديث(١) .
٥٨٨٤ - (خ - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((قَدِمَ
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فنزل على ابن أخيه الحُرّ بن قيس بن حصن،
وكان من النفر الذين يُدْنِيهم عمر، وكان القُرَّاءُ أصحابَ تَجْلِسِ عمر
ومَشُورَتِه، كُولاً كانوا أو شُبَّاناً. فقال عيينة لابن أخيه: يا ابنَ أخي،
هل لك وّجَّهُ عند هذا الأمير، فَتَسْتَأْذِنَ [لي] عليه؟ قال: سأَسْتَأْذِنُ لك عليه،
قال ابن عباس: فاستأذن [الحُرُّ] لِعُيَيْنَةَ ، فلما دخل قال : هي يا ابن الخطاب،
والله ، ما تُعطِيا الجزل، وما تَحْكُمُ بَيْذَنَا بِالعَدْلِ ، فغضب عمر حتى هم بأن
يُوقِعَ به، فقال الحُرُّ: يا أميرَ المؤمنين، إن الله تعالى قال لنيُهُ وَِّ:
(خُذِ العَقْوَ وَأُمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَامِلِينَ) [الأعراف: ١٩٩]
وإن هذا من الجاهلين ، فوالله ماجاوزها عمر رضي الله عنه حين قرأها عليه،
وكان وقّافاً عند كتاب الله تعالى)) أخرجه البخاري (٢) .
(١) رقم ٤٢٧٠ في الفتن والملاحم، باب تعظيم قتل المؤمن، وإسناده حسن، ورواه أيضاً أحد
وابن ماجه والحاكم عن معاوية ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
(٢) ٢٢٩/٨ في تفسير سورة الأعراف، باب خذ العفو وأمر بالعرف، وفي الاعتصام، باب
الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- ٤٦ -

[ شرح الغريب]
( ما تُعطينا الجزل ) العطاء الجزل : الكثير .
الكتاب الثالث
في العتق والتدبير ، والكتابة ، ومصاحبة الرقيق
وفيه أربعة أبواب
الباب الأول
في مصاحبة الرقيق ، وآداب الملكة ، وفيه تسعة أنواع
[ النوع الأول: في حسن الملكة
٥٨٨٥ - (ت - أبو بكر الصديق رضي الله عنه) أن رسول الله مقت له
قال: (( لا يدخل الجنة سيء المَلَكة (١))) أخرجه التر مذي (٢).
٥٨٨٦- (د- رافع بن مسكبت رضي الله عنه - وكان ممن شهد الحديبية-)
(١) أي: الذي يسيء صحبة الماليك .
(٢) رقم ١٩٤٧ في البر والصلة، باب ماجاء في الاحسان إلى الخدم، وفي سنده فوقد بن يعقوب
السبخي، وهو لين الحديث ، قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني وغير
وأحد في فرقد السنجي من قبل حفظه .
- ٤٧ -

أن رسولَ الله عَظِّمِ قال ((ُحُسْنُ المَلَّكَةِ (١) نَمَاءُ (٣)، وسوء الخُلُقِ شُؤْمٌ))
أخرجه أبو داود .
وفي رواية له ((حُسْنُ الملكة يُمْنٌ، وُسُوءُ الْخُلُقُ شُؤْم))(٣).
[ شرح الغريب
( نماء ) النّاء : الزيادة ، فما المال ينسمى : إذا كثر وزاد .
( يُمْن ) اليمن ضدُّ الشؤم .
[ النوع ] الثاني : في العَفْو عنه
٥٨٨٧ - (دن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((جاء رجل
إلى رسولِ الله ◌َّه، فقال: يا رسولَ الله، كم أغفو عن الخادم؟ فصَمَت
عنه رسول اللّه عَ لّه، ثم قال: يا رسولَ الله، كم أعفو عن الخادم؟ فقال:
أغف عنه كلَّ يومٍ سبعين مرة ) أخرجه الترمذي .
وفي رواية أبي دواد قال: ((كم نَعفُو عن الخادم؟ فَصَمَتَ ، ثم أعاد عليه
الكلام ، فصمت ، فلما كانت الثالثة قال: اغفُوا عنه في كل يوم سبعين مرة)(٤)
(١) قال المصنف في كتابه ((النهاية في غريب الحديث والأثر)»: يقال: فلان حسن الملكة: إذا
كان حسن الصنيع إلى مماليكه .
(٢) وفي بعض النسخ: حسن الملكة يمن ، كما في الرواية التي بعدها .
(٣) رقم ٥١٦٢ و٥١٦٣ في الأدب، باب في حق المملوك، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٥٠٢/٣ وإسناده
ضعيف، وله شاهد من حديث جابر عند ابن عساكر في التاريخ، نقل المناوي تحسينه عن العامري .
(٤) رواه الترمذي رقم ١٩٥٠ في البر والصلة، باب ماجاء في العفو عن الخادم، وأبو داود رقم
٥١٦٤ في الأدب، باب حق المملوك ، وإسناده حسن ، ورواه أبو يعلى باسناد جيد ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، قال ملا علي القاري: قال مبرك : وفي بعض النسخ ،
يعني نسخ الترمذي: حسن صحيح .
- ٤٨ -

[ النوع] الثالث: في الكُسْوة والطعام والرّفْق
٥٨٨٨ - (خ مدت - المعرور بن سوبر رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ
أبا ذرّ وعليه ◌ُحلَّةٌ ، وعلى غلامه مثلها ، فسألته عن ذلك؟ فذكر أنهساب رجلاً
على عهد رسولِ الله ◌ِِّ فَعيَّه بِأُمْه، فأتى الرجلُ النبيَّ مَ ◌ّهِ، فذكر
ذلك له، فقال له النبيُّ مَّهِ: إنك امْرُؤ فيك جاهلية، قلت: على ساعتي هذه
من كبر السن؟ قال: نعم، هم إخوانكم وخَوَلُكم ، جعلهم الله تحت أيديكم،
فمن كان أخوه تحت يده فلْيُطْعِمْهُ ما يأكلُ، ولْيُلْبِهِ ما يَلْبَسُ، ولا تُكَلِّفُوهم
ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه)).
وفي رواية «فإن كلّفَه ما يغلبه فليبعه)).
وفي أخرى (( فَلْيُعنه عليه)) أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم في رواية قال: (( إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام -
وكانت أُمه أعجميةَ - فَعَيَرْته بأمّه، فشكاني إلى النبيُّ بِّه، [فلقيتُ النبيَّ ◌ِالُّ
فقال: يا أبا ذر ، إنك امرؤ فيك جاهلية قلت : يا رسول الله ، مَن سَبَّ
الرجال سَبُوا أباه وأُمَّه ... وذكر الحديث)).
وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((إخوانكم جعلهم
اللّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فلْيُطعمه من طعامه، وليُلبسه من
لباسه، ولا يكلّفه ما يغلبه، فإن كلَّفه ما يغلبه فَلْيُعِنْه».
- ٤٩ -
م ٤ - ج ٨

وفي رواية أبي داود قال: (( رأيت أبا ذرُ بالرَّ بَذَّة، وعليه بُرْدٌ غليظ،
وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذر ، لوكنت أخذتَ الذي على
غلامك ، فجعلتَه مع هذا ، فكانت حلّة، وكَسوتَ غلامك ثوباً غيره ؟ فقال
أبو ذرُ : إني كنت سَاَبَدْتُ رجلاً - وكانت أمّه أعجميةً - فعيّرته بأمه ، فشكاني
إلى رسول الله عَالَّهِ ، فقال: يا أبا ذرُ، إنك امرؤ فيك جاهلية، قال : إنهم
إخوانكم فضَّلكم الله عليهم، فمن لم يُلاَئِكُمْ فَبيعُوه، ولا تُعَذِّبُوا
خَلْقَ اللّه)).
وفي أخرى له قال: ((دخلنا على أبي ذرُّ بالربذة ، فإذا عليه بُرْدٌ ، وعلى
غلامه مثله ، فقلنا: يا أبا ذرٌ، لو أخذتَ بُرْدَ غلامك إلى بُردك فكانت حلة،
وكسوتَه ثوباً غيره؟ قال: سمعتُ رسول الله عَّ اللّه يقول: إخوانكم جعلهم
اللّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده: فليطعمه مما يأكل، وليُلْبسه مما
يَلْبَس، ولا يُكلِّه ما يغلبه فإن كلَّفه ما يغلبه فليُعِنْه)).
وله في أخرى قال: قال رسول الله عَّ له: ((من لاءمكم من ملوكيكم
فأطعموه مما تأكلون ، واكْسُوه ما تكتسون، ومن لا يلائمكم منهم
فَبِيعُوه، ولا تُعذّبُوا خلق الله))(١).
(١) رواه البخاري ٨٠/١ و٨١ في الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية، وفي العقق، باب
قول النبي صلى الله عليه وسلم: العبيد إخوانكم فأطعموم مما تأكلون، وفي الأدب ، باب ما ينهى
من السباب واللعن ، ومسلم رقم ١٦٦١ في الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل ... وأبو داود
رقم ٠٥١٥٧ ٥١٥٨ : ٥١٦١ في الأدب، باب في حق المملوك .
-٥٠-

[شرح الغريب]
(خَوَّلُكم) الخَوَلُ: حَشَمُ الرجل وأتباعه ، واحدهمُ: خائل ، وقد
يكون الخوَل واحداً ، وهو اسم يقع على العبد والأمة ، قال الفراء : هو
جمع خائل ، وهو الراعي ، وقال غيره : هو مأخوذ من التخويل وهو
التمليك .
(ُحُلَّة ) الحُلَّة: ثوبان من جنس واحد يُلبسان معاً .
( يُلائمكم) لاءَمتُ بين القوم: إذا أصلحتَ بينهم وجمعتَ متفرٌّفَهم
ويقولون : هذا لا يُلائمني ، أي : لا يُوافقني .
٥٨٨٩ - (خ دت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
بَالٍّ : ((إذا أتى أحدكم خادمُه بطعامه، فإن لم يُجْلِه معه، فَلْيُنَاوِلِهِ لُقْمَةً
أو القمتين، أو أُكْلَةً أو أُكلتين، فإنه وَلِيَ حرَّه وعلاجه)) أخرجه البخاري
وفي رواية الترمذي قال: ((إذا كفى أحدَ كم خادمُه طعامه: حَرّ.
ودخانَه: فليأخذه بيده، فليقعده معه، فإن أبى: فليأخذ لقمة فليُطعمه إياها)»
وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا صنعَ لأحدكم
خادمه طعاماً ، ثم جاء به - وقد وليَ حرَّه ودخانه - فليُقعده معه فليأكل ،
فإن كان الطعام مشفوهاً فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين))(١).
(١) رواه البخاري ٠٠٢/٩ و٥٠٣ في الأطعمة، باب الأكل مع الخادم، وفي العتق، باب إذا =
- ٥١ -

[شرح الغريب)
( وَلِيَ حَرَّ الطعام ) أي: تولَّى حرَّ النار في طبخه وعلاجه.
(أَكلة ) الأكلة بضم الهمزة: اللقمة ، وبفتحها: المرة الواحدة من الأكل .
(مَشْفُوهاً) المشفوه: القليل، وأصله: الماء الذي كثُرت عليه الشّفاه
حتى قلَّ ، وقيل : أراد به المكثور عليه الذي كثُر سائلوه، يقال : رجل
مَشْفوه: إذا أكثر الناس سؤاله ، حتى نَفِد ما عنده.
٥٨٩٠ - (م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَلاتيه
قال: ((للمملوك طعامه وكسوته، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يُطيق))
أخرجه مسلم والموطأ (١).
٥٨٩١- (م د- خيمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة) قال: ((كنا جلوساًمع
عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قَهْر مَانٌ له، فدخل، فقال: أعطيتَ الرقيق قوتهم؟
قال: لا ، قال: فَانْطَلِقِ فأخْطِهم، فإن رسولَ الله عَ لَّه قال: كفى بالمرء
إئماً أن يَحْبسَ عمن يملك قوته)».
= أتاه خادمه بطعامه، والترمذي رقم ١٨٥٤ في الأطعمة، باب ماجاء في الأكل مع المملوك ،
وأبو داود رقم ٣٨٤٦ في الأطعمة ، باب في الخادم يأكل مع المولى، ورواه أيضاً مسلم رقم
١٦٦٣ في الإيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل .
(١) رواه مسلم رقم ١٦٦٢ في الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل، والموطأ ٩٨٠/٢ في الاستئذان،
باب الأمر بالرفق بالمملوك .
- ٥٢ -

أخرجه مسلم ، وأخرج أبو داود المسند منه وقال : قال رسولُ الله
صَالِمُ: ((كفى بالمرء إثماً أن يُضَيْع مَن يقوتُ))(١).
[شرح الغريب]
(الرقيق ) : اسم يجمع العبيد والإماء.
( قوله) : القوت: الغذاء، قات عياله يقوتُهم: إذا أطعمهم قوتَهم .
٥٨٩٢ _ (ط - مالك بن أنس رحمه الله) (( بلغه أن عمر بن الخطاب
كان يذهب إِلى العَوَالي كلَّ يومٍ ، فإن وجد عبداً في عملٍ لا يُطِيقُه: وضع عنه
منه)). أخرجه الموطأ (٢) .
[ النوع] الرابع: في الضرب
٥٨٩٣ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
صَ لّه: ((إذا ضرب أحدُكم خادمه فذكر الله: فَارْفَعوا أيديكم)).
أخرجه الترمذي (٣) .
1
٥٨٩٤ - (م ٢ - زازان رحمه الله) قال: ((أتيتُ ابنّ عمر وقد
(١) رواه مسلم رقم ٩٩٦ في الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وأبو داود رقم ١٦٩٢
في الزكاة ، باب في صلة الرحم .
(٢) ٩٨٠/٢ بلاغاً في الاستئذان، باب الأمر بالرفق بالمملوك، وإسناده معضل.
(٣) رقم ١٩٥١ في البر والصلة، باب ماجاء في أدب الخادم، وفي سنده أبو هارون العبدي عمارة
ابن جوين ، وهو متروك .
- ٥٣ -

أعتق مملوكاً له، فأخذ من الأرض عوداً - أو شيئاً - وقال: مالي فيه من
الأجر ما يَسوَى هذا، سمعتُ رسول اللّه مَّه يقول: من لطم ملوكه
أو ضربه فكفار ◌ُه أن يعتقه)). أخرجه أبو داود .
وفي رواية مسلم: أن ابن عمر قال: إن النبي صَ لّه قال: ((من ضرب
غلاماً له حدًّاً لم يأتِه، أو لَطَمه، فإن كفارته أن يعتقَه))(١).
[شرح الغريب]:
( فكفارته) الكفّارة : الخصلة التي تُغْطّ الذّنب وتمحوه ، من
التكفير : التغطية .
٥٨٩٥ - (من د - سوبر بن مقرن رضي الله عنه) قال معاوية ابنه:
((لَطَمْتُ موّلَى لنا، فهربتُ، ثم جئتُ قُبَيْلَ الظهر، فصليتُ خلف أبي ،
فدعاه ودعاني ، ثم قال : امْثُلْ منه ، فَعَفَا، ثم قال: كنَّا بني مُقَرَّن على
عهد رسول اللّه عَّ له ليس لنا إلا خادم واحدة، فَلَطَمها أحدُنا، فبلغ ذلك
رسولَ الله ◌َّله، فقال: أَعْتِقُوها. فقالوا: ليس لهم خادمٌ غيرُما . قال:
فليستخدموها ، فإذا استغنَوْا عنها فليُخلُوا سبيلَها)).
وفي رواية هلال بن يساف قال: (( عَجِل شيخ، فلَطم خادماً له،
(١) رواه مسلم رقم ١٦٥٧ في الأيمان، باب صحبة الماليك وكفارة من اطم عبده، وأبو داود
رقم ٥١٦٨ في الأدب ، باب حق المملوك .
- ٥٤ -

1
فقال له سويد بن مُقِرِّن: عَجَزَ عليك إلاُحُرُّ وجها؟ لقد رأيتُني سابع
سبعة من بني مُقرّن ، مالنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرُنا، فأمرنا رسول الله
عَّ الّ أن نُعتقها)).
وسلامه
وفي أخرى قال هلال: ((كُنَّا نَبِيعُ البُرَّ في دار سويد بن مقرّ
أخي النعمان بن مقرن ، فخرجت جارية ، فقالت لرجل مِنَّ كلمةً فلطمها ،
فغضب سويد ... ثم ذكر نحو ما قبله)).
وفي رواية عن سويد (( أن جارية له لطمها إنسان ، فقال له سويد: أما
علمت أن الصُّورَةَ مُحرَّمَةٌ ؟ وقال: لقد رأيتُني وإني لسابِعُ إخوة لي مع
رسول الله مَّ﴾، وما لنا خادمٌ غير واحدة، فعمد أحدُنا فلطمه، فأمر
رسول اللّهَ وَّ ي أن نُعتقها (١)) أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي قال سويد: ((لقد رأيتنا سبعة إخوة ، مالنا خادم
إلا واحدة، فلطمها أحدُنا، فأمرنا النبيُّ عَبِّهِ أن نُعتقها)).
وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى ، وأخرج الثانية ، وأولها قال:
((كنا نُزولاً في دار سويد بن مقرّن، وفينا شيخٌ فيه حِدَّةَ، ومعه جاريةٌ
فلطم وجهها ، فما رأيت سويداً أَشدَّ غضباً منه ذلك اليوم ، وقال : عجز عليك
إلا ◌ُحُرُّوجهها ... وذكر الحديث))(٢).
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: نعتقه، وكلاهما صواب .
(٢) رواه مسلم رقم ١٦٥٨ في الأيمان، باب صحبة الماليك، والترمذي رقم ١٥٤٢ في النذور ،
باب ماجاء في الرجل بلطم خادمه، وأبو داود رقم ٥١٦٦ و ٠١٦٧ في الأدب، باب في
حق المملوك .

[ شرح الغريب ]
(أَمْثُلْ منه ) يقال: أمْثَل السلطانُ فلاناً: إذا قتله قَوَداً، ويقال
للحاكم: أمْتِلْني، أي: أقِدْني وأْقِصَّي، ومَثَل بهيمثل مَثْلاً، أي: نَكَّله،
والاسم المُثْلَة - بالضم - والمُثُلة: بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة .
( خادم) الخادم : الذي يخْدُمُك ذكراً كان أو أنثى .
( أن الصورة مُحرَّمَة ) أراد بالصورة : الوجه ، وتحريمها ، أي تحريم
الضرب عليها ، واللطم .
٥٨٩٦ - (م وت - أبو مسعود البدري رضي الله عنه) قال: ((كنتُ
أضرب غلاماً لي بالسوط ، فسمعت صوتاً من خلفي : اعلَم أبا مسعود، فلم
أفهم الصوتَ من الغضب، قال: فلما دنا مني، إذا هو رسولُ الله ◌ِيَّ ، فإذا
هو يقول: اعلم أبا مسعود، اعلم أبامسعود، قال: فألقيت السوط من يدي،
فقال اعلم أبامسعود أن اللّه أَقُدَرُ عليك منك على هذا الغلام ، قال: فقلت :
لا أضرب مملوكا بعده أبداً )).
وفي رواية ((فسقط من يدي السَّوطُ من هيبته)).
وفي أُخرى: ((فقلت: يارسول الله، هو حُرُّلوجه الله تعالى، فقال:
أَمَا لو لم تفعل لَلَفَحَتْكَ النار - أو ◌َمَسَّتْك النارُ)).
وفي أخرى « أنه كان يضرب غلاماً له ، فجعل يقول: أعوذ بالله،
- ٥٦ -
٠

فجعل يضربُه، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله سَ له:
[واللهِ] للهُ أقدر عليك منك عليه، قال: فأعْتَقْتُه)) أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي قال: ((كنتُ أضرب مملوكاً لي ، فسمعت قائلاً من
خلفي: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، فَالْتَفَتْ، فإذا أنا برسول اللّه مَالّ
فقال : للهُ أقدر عليك منك عليه )).
وفي رواية أبي داود نحو الترمذي، وزاد ((فقلت: يا رسولَ الله، هو
◌ُخُرُّ لوجه الله تعالى، فقال: أما لولم تفعل للفَعَتْكَ النار - أو لمسَّتْك النار-)»
وفي أخرى بمعناه نحوه ، قال: (( كنتُ أضرب غلاماً لي ... وذكر نحوه، ولم
يذكر العتق (١) .
[شرح الغريب]
(لَفَحَتَك) لَفَحُ النار: حرُّها ووَهَجُها، وكذلك لَفعُها، بالحاء والعين
٥٨٩٧ - (خ - سالم - مولى ابن عمر - رضي الله عنهما) ((أن ابن
عمر كَرِهَ أن تُعْلَمِ الصُّورَةُ، وقال: نهى النبيُّ ◌َّل أن تضربَ)).
أخرجه البخاري (٢) .
(١) رواه مسلم رقم ١٦٥٩ في الأيمان، باب صحبة الماليك، وأبو داود رقم ٠١٠٩ و ٥١٦٠ في
الأدب، باب حق المماليك ، والترمذي رقم ١٩٤٩ في البر والصلة ، باب النهي عن غرب
الخدم وشتمهم .
(٢) ٥٧٩/٩ في الذبائح، باب الوسم والعلم في الصورة .
- ٥٧ -

[ شرح الغريب ]
( كره أن تُعَمَ الصورة ) أي: أن يُجعل في الوجه سِمةٌ أوكيٌ
يعرف به .
[ النوع ] الخامس: في القذف
٥٨٩٨ - (خ م وت - أبو هريرة رضى الله عنه) قال: سمعت
أبا القاسم عَلّ يقول: ((مَن قذف مملوكه وهو بريء مما قال يقام عليه
الحدُّ يوم القيامة - وفي رواية: 'جلد يوم القيامة - إلا أن يكون كما قال)).
وفي أُخرى قال: قال رسولُ الله بَ ◌ّمِ:((من قذف ملوكه بالزنا: يُقَام
عليه الحدُّ يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال)). أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج الترمذي وأبو داود الأولى ، وقالا : ((أبا القاسم فيَّ التوبة))(١)
[شرح الغريب]
( قذف ) القذف : رمي المرأة بالزنا أو ما يجري مجراه.
٥٨٩٩ - ( -مر بن أبي وقاص رضي الله عنه) قالت امرأنه لجاريتها:
يا زانية، فقال لها سعد: أعلمت ذلك منها ؟ قالت: لا، قال فإني سمعتُ
(١) رواه البخاري ١٦٤/١٢ في الحدود، باب قذف العبيد، ومسلم رقم ١٦٦٠ في الأيمان ، باب
التغليظ على من قذف مملوكه بالزنى ، وأبو داود رقم ٥١٦٥ في الأدب ، باب في حق المملوك ،
والترمذي رقم ١٩٤٠ في البر والصلة ، باب النهي عن ضرب الخدم وشتمهم.
- ٥٨ -

رسولَ الله ◌ِّهِ يقول: (( مَن قذف ملوكاً بالزّنَا: أقام عليه الحدّ يوم القيامة،
إلا أن يكون كما قال ، فاستَحَلَّتْها، فأَحَلَّتها».
وفي رواية نحوه، وفيه قال ((فإن لم تَقُصِّيها من نفسك اقْتَصَّت منك
يوم القيامة، فعزمَتْ عليها، وكشفتُ لها عن ظهرها فحلّتها)) أخرجه .. (١)
[ شرح الغريب]
( فَعَزَمْتْ) يقال: عزمتُ على فلان بكذا وكذا : إذا حلفتَ عليه
ليفعل شيئاً .
النوع السادس : في التسمية
٥٩٠٠ - (خ م , - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله سله
قال: ((لا يقو آنَّ أحدُكم: عبدي وأمتي ، ولا يقُولنَّ المملوك : ربيُّ ورِّبتي،
ليقُل المالك: فَتَّايَ وفَتَاتي، وليقُل المملوك: سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون
والرَّبُّ: اللهُ عزَّ وجلَ))
وفي رواية لم يذكر رسول الله صَّاله، وقال: ((وليقل: سيدي
ومولاي )). أخرجه أبو داود .
وفي رواية البخاري ومسلم: أن رسولَ الله عَِّ قال: (( لا يُقُولنَّ
أحدكم: أَطْعِمْ رَبَك، وُضِىءُ رَّبَك، اسقٍ ربك، وليقل: سيدي ومولاي
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله.
- ٥٩ -

ولا يقل أحدُ كم: عبدي وأمتي ، وليقل: فتاي وفتاتي، وعُلامي)).
ولمسلم ((ولا يقل أحدُكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي)).
وفي أخرى له قال: (( لا يقولنَّ أحدكم: عبدي، فكلكم عَبِيد الله،
ولكن ليقُل: فَتَايَ ] ولا يقل العبد: ربي، ولكن ليقل: سيدي)).
زاد في رواية «فإن مولاكم اللهُ)).
وفي أخرى « لا يقولنَّ أحدُكم: عبدي وأمتي، كلُكم عبيد الله ، وكلُّ
نسائِكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي)) (١).
[ النوع ] السابع: فيمن أعتق جاريته وتزوجها
٥٩٠١ - (خ من دس - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال:
قال رسول اللّه بَّهِ: (( من كانت له جاريةٌ فَعَالها وأحسن إليها، ثم أعْتَقَها
وتزوجها : كان له أجران، وأما عبد أدَّى حقَّ اللّه وحقّ مواليه: فله أجران)»
وفي رواية قال: قال رسولُ الله عَّ اله: (( ثلاثة يُؤْتَوْنَ أُجُورَهم
مرتين ، عَبدٌ أدَّى حقَّ اللّه وحقَّ مواليه، فذلك يؤتَى أجرَه مرتين، ورجلٌ
كانت عنده جاريةٌ وَضِيئَةٌ فأحسن أدبها ، ثم أعتقها ، ثم تزوجها ، يبتغي بذلك
(١) رواه البخاري ١٢٩/٥ - ١٣١ في العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق، ومسلم رقم
٢٢٤٩ في الألفاظ، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد ، وأبو داود رقم
٤٩٧٥ و ٤٩٧٦ في الأدب ، باب لا يقول المملوك: ربي وربتي .
- ٦٠ -
: