Indexed OCR Text
Pages 521-540
إنك رجل مُفُْؤُودٌ ، أنتِ الحارث بن كَلِدَةَ أخا تَقِيفٍ ، فإنه رجل يَتَطَبَّبُ، فليأُخذسبعَ تمراتٍ مِن عجوة المدينة، فَلْيَجْأُمُنَّ بَنَوَاُ منَّ، ثم لَيْلُدَّكَ بهن))(١) [ شرح الغريب] ( تصبح عجوة ) العجوة : نوع من تمر المدينة معروف . وتصَبَّحه: الأكل منه كلَّ يومٍ بُكْرَةً على الرِّيق وقت الصباح ، والاصْطِبَاحُ مثلُه. ( لاَ بَيْهَا) اللَّبَةُ: الحَرَّةُ ، وهي الأرض ذات الحجارة السود ، والمراد به: حَرَّكَا المدينة . (مفؤود) رجل مفؤود: يشكو وجع فؤاده، فَأَذْتُه: إذا أَصَبْتَ فُؤادَه. ( فَلْيجَأُ مِنَّ) وَجَأْتُ النَّوى ونحوه : إِذا دَقَقْتُه. ٥٦٤٢ - (م - عائشة رضي الله عنها) أن رسولَ الله عَ ◌ِّ قال: ((إِن في عجوة العَالِيةِ شِفَاءَ، وإنها تِرْيَاقٌ أوَّلَ البُكرَةِ)) أخرجه مسلم(٢). (١) رواه البخاري ٢٠٣/١٠ و٢٠٤ في الطب، باب الدواء بالعجوة للسحر، وباب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه ، وفي الأطعمة ، باب العجوة، ومسلم رقم ٢٠٤٧ في الأشربة ، باب فضل تمر المدينة، وأبو داود رقم ٣٨٧٥ و ٣٨٧٦ في الطب ، باب في تمرة العجوة . (٢) رقم ٢٠٤٨ في الأشربة، باب فضل تمر المدينة. - ٥٢١ - الكُمْأَةُ والعَجْوة ٥٦٤٣ - (خ م ت - سعد بن زيد رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ صَّ له يقول: ((الكماةُ من المَنِّ، وماؤها شفاءٌ للعين)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . والمسلم ( الكمأةُ من المنُّ الذي أنزل الله على بني إسرائيل». وفي أخرى من المنِّ الذي أنزله الله على موسى ... الحديث(١). [شرح الغريب]: (الكمأةُ من المن ) أي: مما امْتَنَّ اللّه عز وجل به، لأنها تظهر من غير بَذْرٍ ولا صُنْع آدمي ، وقيل: شبّها بما كان ينزله الله على بني إسرائيل عَفْواً من غير تَعَب . ٥٦٤٤ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه): ((أن ناساً من أصحاب رسول اللّه ◌َ﴾، قالوا لرسول الله سَ له: الكمأة جُدَرَيُّ الأرض، فقال رسولُ الله ◌ِِّ : الكمأةُ من المنِّ، وماؤها شفَاءُ للعين، والعجوةُ من الجنة ، وهي شفاء من الثّمُ، وقال أبو هريرة: فَأَخَذْتُ ثلاثةَ أَكُوْ (١) رواه البخاري ١٣٧/١٠ و١٣٨ في الطب، باب المن شفاء للعين، وفي تفسير سورة البقرة، باب قول الله تعالى: ( فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ) ، وفي تفسير سورة الأعراف ، باب المن والسلوى، ومسلم رقم ٢٠٤٩ في الأشربة، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها، والترمذي رقم ٢٠٦٨ في الطب ، باب الكمأة والعجوة . - ٥٢٢ - أو خمساً ، أو سبعاً - فَعَصَرْتُهُنَّ، وجعلتُ ماءَ هن في قَارُوَةٍ، وكَحَلْتُ به جاريةً لي عَمْشَاءَ فَرَأْت » وفي رواية: أن رسولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قال: ((العَجْوَةُ من الجنَّة، وهي ◌ِشِفَاءٌ من الشُّمِّ، والكمأةُ من المنّ، وماؤها شِفَاءٌ للعين)) أخرجه الترمذي(١) [شرح الغريب] ( الكمأةُ جُدَرَيُّ الأرض) شبَّه الكمأة بالجدَريّ لظهورها من بطن الأرض ، كما يظهر الجدريُ في جلد الإنسان، وأراد به: ذَّمها. الحنَّاء ٥٦٤٥ - (ت - سلمى - هي امرأة كانت تخدم بعض أزواج النبي عٍَّ) قالت: (( ما كان نال(٣) رسولَ الله عَّ الَّهِ قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ إلا أَمَرَني أن أضع عليها الخِدَّاءَ)) أخرجه الترمذي(٣). السَّنَا ٥٦٤٦ - (ت - أسماء بنت عميس رضي الله عنها) أن رسولَ الله وَلِّ قال لها: «بمَ تَسْتَمْشِينَ؟ فقالت: بالشُّبْرُم، فقال: حَارٌّ جارٌّ ، قالت: (١) رقم ٢٠٦٨ و٢٠٦٩ و ٢٠٧٠ في الطب، باب ماجاء في الكمأة والعجوة، وهو حديث صحيح . (٢) في نسخ الترمذي المطبوعة: ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم ... (٣) رقم ٢٠٥٥ في الطب، باب ما جاء في التداوي بالحناء، وهو حديث حسن بشواهده. - ٥٢٣ - ثم اسْتَمْشَيَتُ بالسَّنَا، فقال النبيُّ عَنِّيِ: لو أن شيئاً كان فيه شفاءٌ من الموت لكان في السَّنَا)) أخرجه الترمذي(١). وفي أخرى ذكرها رزين مثلُه، وقال: عليكم بالسّنا والسَُّوت، فإنه لوكان شيءٌ ينفع من الموت كان السَّنا)). [شرح الغريب] (بِمَ تَسْتَمْشِينَ) أي: بم تَسْتَطْلِقِين؟ وبأي دواءٍ تُسْهِلِينَ بطنَكِ؟ فكنى عن ذلك بالمشي ، لأن الإنسان يحتاج أن يمشي ويتردّد إلى الخلاء مع شرب الدواء . ( الشُّبْرُم ): حب صغير، شَبيه بالحمص يُتَّخذ في الأدوية . (حارّ جارٌ) إتباع له، وكذلك: حارٌّ يارُّ، وَحَرَّان يَرَّان. ( السَّنَا والسَّنَوتُ) السَّنَا: نَبْتٌ يُتداوى به معروف، والسَّئُوت: العسل ، وقيل: الرُّبُّ، وقيل: الكمّون ، وقيل: ضرب من التمر. العودُ الهندئ ٥٦٤٧ - (خ م ( - أم قيس بنت محصن رضي الله عنهما) قالت: ((دخلت بابنٍ لي على رسولِ الله ◌َ له، وقد أعْلَقْتُ عليه من العُذْرَةِ فقال: (١) رقم ٢٠٨٣ في الطب، باب ما جاء في السنا، من حديث عبد الحميد بن جعفر عن عتبة بن عبد الله عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، وعتبة بن عبد الله، ويقال: عتبة بن عبيد الله، ويقال: اسمه زرعة بن عبد الرحمن، وهو مجهول، ورواه ابن ماجه رقم ٣٤٦١ في الطب ، باب دواء المشي ، من حديث عبد الحميد بن جعفر عن زرعة بن عبد الرحمن عن مولى لعمر التيمي ، وعلى هذا ، فرواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها . - ٥٢٤ - عَلَامَ تدَغرْنَ أولادَكُنَّ بهذا العلاَق؟ عليكم بهذا العُود الهندي فإن فيه سبعةَ أَ شْفِيةٍ، منها ذَاتُ الجنب، يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُّدُّ من ذات الجنب)) قال سفيان: فسمعت الزهري يقول: (( بَيَّنَ لنا اثْنَتَيْنِ، ولم يُبَيْن لنا خمساً)». قال البخاري: وقال يونس وإسحاق بن راشد عن الزهري: ((عَلَّقْتُ عليه ، وفي رواية ((وقد أغلقْتُ من العذرة)) ولم يذكر ((عليه))، وفي أخرى: فقال: ((اتّقُوا اللّه، عَلام تَدْغَرْنَ أوْلاَدَ كُنَّ بهذه الأعلاق؟)) قال علي - يعني: ابن المديني - فقلت لسفيان: فإن معمراً يقول: ((أعْلَقْتُ عليه)) قال: لم يحفظ، إنما قال: ((أَعْلَقْتُ عنه)) حفظته من في الزهري، ووصف سفيان العلاق : يُحنَّك بالإصبع، وأدخل سفيان إصبعه في حنكه - وقال: إِنما يعني رفع حنكه باصبعه . وفي أخرى قال يونس: أَعْلقتُ: غمزْتُ: فهي تخاف أن تكون به عذرة، وفيه: ((عليكن بهذا العود الهندي، يعني به: الكُسْتَ)) قال البخاري: والقسط الهندي: البحري ، وهو الكُسْتُ، مثلُ الكافور والقافُور، ومثل: كُشِطَتْ: نزعتْ، وقرأ عبد الله (( ◌ُشِطَتْ)). أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الرواية الأولى (١). (١) رواه البخاري ١٢٤/١٠ في الطب، باب السعوط بالقسط الهندي والبحري، باب اللدود، وباب العذرة ، وباب ذات الجنب ، ومسلم رقم ١٢١٤ في السلام ، باب التداوي بالعود الهندي ، وهو الكست ، وأبو داود رقم ٣٨٧٧ في الطب ، باب العلاق . - ٥٢٥ - [ شرح الغريب] (السَّعُوط ): ما يُستعَط به في الأنف . (أعْلَقْتُ) أعلقتُ على الصبى، وأعلقت عنه أُغْلِقُ إغلاقاً، والإعلاق: مُعَالَجَةُ الصبىِّ من العُذْرة، قال الخطابيُّ: المحدِّثُون يقولون: أعلقتُ عليه، وإنما هو أعلقت عنه ، أي: دفعتُ عنه العذرة بالإصبع ونحوها ، وقد جاء في بعض الروايات ((أعلقت عنه))، وقال الجوهريّ: الإعلاق: الدَّغْرُ، يقال: أَعْلَقَت المرأةُ ولدَها من العُذْرة: إذا رَفَعَتْها بيدها، وقد جاء في بعض الروايات ((العلاق )) والمعروف : الإعلاق. ( العُذرة) بالضم: وَجَعٌ يعرضُ في الخلق من الدم (عَلَامَ تَدْغَرْنَ) الدَّغْر: علاج العذرة، وهو أن ترفع لَاةِ المعذور بالإصبع، و ((علام)) بمعنى: على أي شيء، والأصل: على ما، فأسقطت الألف تخفيفاً، كقولهم: عمَّ، وفيم، [ولم]، ويِمَ؟ الكُحْرُ ٥٦٤٨ - ( س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله مَ له قال: ((عليكم بالإنميد، وقال: إِن من خير أكْحالِكم الأممِدَ: يحلو البصر، وَيُنْسِتُ الشَّعَر، قال: وكان رسولُ الله ◌ٍَّ إذا اكْتَحلَ يكتحلُ في اليمنى ثلاثة، يَبْتَدِىء بها، وَيَخْمَ بها، وفي اليسرى ◌ِنْتَين)). - ٥٢٦ - وفي رواية: أن النبيَّ سَ الله قال: ((اكْتَحِوا بالإعمدِ، فإنه يَجَلَو البصر، ويُذْسِتُ الشعر، وزعم أن النبيَّ يٍِّ كانت له مُكْحُلَة يكتحل منها كلَّ ليلة ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه )) وفي أخرى: أن رسولَ الله عَّ الّه قال: ((إن من خير أكحالكم الإعمد ، إنه يجلو البصر، وبنبت الشعر)) أخرج الثانية الترمذي: والثالثة النسائي، والأولى ذكرها رزين (١). الماء ٥٦٤٩ - (خ م ت - رافع بن خريج رضي الله عنه) قال: سمعت رسولَ الله عَ لّ يقول: ((الْحُمَّى من فَوْرٍ جهنم، فأبردوها بالماء)). وفي رواية: (( من فيح جهنم، فأبردوها بالماء )). (١) رواه الترمذي رقم ١٧٥٧ في اللباس، باب ما جاء في الاكتحال، والنسائي ١٥٠/٨ في الزينة باب الكحل، ورواه أيضاً أحمد في («المسند)) ٣٥٤/١، وابن ماجه رقم ٣٤٩٧ في الطب ، باب الكحل بالاثمد ، وأبو داود رقم ٤٠٦١ في اللباس ، باب في البياض، بزيادة في أوله : (« البسوا من ثيابكم البياض فانها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ... وذكر الحديث، وقال التر مذي: حديث ابن عباس حديث حسن ، وهو كما قال، قال: وفي الباب عن جابر وابن عمر وقال: وروي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((وعليكم بالاثمد، فإنه يجلو البصر ويلبت الشعر)) وقال الحافظ في «الفتح»: وقد ورد التنصيص عليه في حديث ابن عباس ورفعه ((إكتحلوا بالاثمد، فانه يجلوا البصر، وبنبت الشعر)) أخرجه الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن ماجه، وصححه ابن حبان ، وأخرجه التر مذي من وجه آخر عن ابن عباس في الشمائل ، وفي الباب عن جابر عند الترمذي في الشمائل وابن ماجه وابن عدي من ثلاث طرق عن ابن المنكدر عنه بلفظ ((عليكم بالاثمد فانه يجلو البصر، وينبت الشعر)) وعن علي عند ابن أبي عاصم والطبراني، ولفظه ((عليكم بالائمد فانه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفات البصر» وسنده حسن . - ٥٢٧ - أخرجه البخاري ومسلم، والترمذي، وهذا لفظه قال: ((الحمّى فَورُ من النار، فأبردوها بالماء))(١). [شرح الغريب] (فَوْر جهنم) فوز الشيء: أَوَّلُه وشدَّتُه. (فَيَحُ) النَّار: وَهَجُها . ٥٦٥٠ - (خ م ط ت - عائشة رضي الله عنها) أن النبيّ مَ الهِ قال: وسيامه ((الحمى من فَيْح جهنم، فأبردوها بالماء)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والترمذي (٣). ٥٦٥١ - (خ م ط ت - أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما) عن النبيُّ عَ اللّ نحوه، أخرجه الترمذي . وفي رواية البخاري ومسلم: (( أن أسماء كانت إذا أُتِيَتْ بالمرأة قد ◌ُخَّت تَدُعُو لها : أخذت الماء فصبّت بينها وبين جَيْبها، وقالت: كان رسولُ الله صَلِّ يأمرنا أن نُبْرِدَها بالماء)). (١) رواه البخاري ١٥٠/١٠ في الطب، باب الحمى من فيح جهنم، وفي بدء الخلق، باب صفة النار، ومسلم رقم ٢٢١٢ في السلام، باب لكل داء دواء، والترمذي، رقم ٢٠٧٤ في الطب، باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء . (٢) رواه البخاري ١٥٠/١٠ في الطب، باب الحمى من فيح جهنم، وفي بدء الخلق، باب الحمى من فيح جهنم، ومسلم رقم ٢٢١٠ في السلام، باب لكل داء دواء، والموطأ ٩٤٥/٢ في العين، باب الغسل بالماء من الحمى، والترمذي رقم ٢٠٧٥ في الطب، باب ماجاء في تبريد الحمى بالماء. - ٥٢٨ - وفي أخرى لهما: أن رسولَ الله ◌ِ الّ قال: ((أبردوها بالماء )) وقال: ((إنها من فيح جهنم)) وأخرج الموطأ روايتها الأولى(١). ٥٦٥٢ - (خ م - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله مِّ الّه قال: ((الحمَّى من فَيْح جهنم، فَأَطْفِتُوها بالماء)) وكان ابن عمر إذا أصابته ◌ُّى يقول: ((رَبَنَا اكْثِفْ عَنَّ الرِّجزَ إنا مُؤمِنون)). أخرجه البخاري ومسلم (٢) . [شرح الغريب] ( الرِّجز) : العذاب . ٥٦٥٣ - (خ - أبو جمرة [نصر بن معمران]) قال: ((كنت أُجالِيرُ ابن عباسٍ بِكَةَ ، فَأَخَذَّتِي الحَمَّى، فقال: أبْرِدِها عنك بماءِ زمزمَ ، فإن رسولَ اللّه عَّ اله قال: إن الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء - أو قال: بماءٍ زمزم )) أخرجه البخاري (٣). (١) رواه البخاري ١٤٩/١٠ في الطب، باب الحمى من فيح جهنم، ومسلم رقم ٢٢١١ في السلام، باب لكل داء دواء، والموطأ ٩٤٥/٢ في العين،باب الغسل بالماء من الحمى، والترمذي رقم ٢٠٧٥ في الطب، باب ماجاء في تبريد الحمى بالماء . (٢) رواه البخاري ١٤٧/١٠ في الطب، باب الحمى من فيح جهنم، وفي بدء الخلق، باب صفة النار ، ومسلم رقم ٢٢٠٩ في السلام ، باب لكل داء دواء . (٣) ٢٣٨/٦ في بدء الخلق، باب صفة النار . - ٥٢٩ - م ٣٤ - ج ٧ ٥٦٥٤ - (ت - ثوبان رضي الله عنه) أن رسولَ الله مَّ الله قال: ((إذا أصاب أحدَ كم الحمّى، فإن الحمى قطعة من النار، فليُطفئها عنه بالماء : فليستنقع في نهرٍ جارٍ ، وليستقبلْ جِرْيَتَه ، فيقول: بسم اللّه، اللّهم اشْف عَبْدَك ، وصدَّقْ رسولَك، بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، ولَيَنْغَمِسْ فيه ثلاث ◌َمَسَاتٍ ثلاثةَ أيام ، فإن لم يبرأُ في ثلاث فخمسٌ ، فإن لم يبرأُ في خمسٍ فسبح، فإن لم يبرأ في سيع فتسع ، فإنها لا تكاد تُجَاوِزُ تسعاً بإذن الله عز وجل)) أخرجه الترمذي (١). ٥٦٥٥ - (عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله يستدل اله قال: ((إنَّ جبريل علمني داوةَ يَشْفي من كل داء ، وقال لي: نسخْتُه في اللوح المحفوظ: تأخذُ من ماءِ مطرٍ لم يَمْشِ فِي سَقْفٍ ، في إناءٍ نظيف ، فتقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرةً ، وآية الكرسيّ مثله ، وسورة الإخلاص مثله ، و ( قل أُعُوذُ بربَ الفَلَق) مثله، و(قل أعوذ برب الناس) مثله ، ولا إله إلا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، ثم تصُوم سبعة أيام ، وتفطر كل ليلة بذلك الماء)) أخرجه ... (٢). (١) رقم ٢٠٨٥ في الطب، باب رقم ٣٣، من حديث مرزوق أبي عبد الله الشامي، عن سعيد رجل من أهل الشام عن ثوبان رضي الله عنه، وقد سماه الحافظ في ((التهذيب)» سعيد بن زرعة، وقال: قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في ((الفتح)): وفي سنده سعيد بن زرعة ، وهو مختلف فيه ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ولم نقف له على سند، وعلامات الضعف أو الوضع عليه لائحة . - ٥٣٠ - التَّلْبِينَة ٥٦٥٦ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) ((كانت تأمر بالتَّلْبينَة للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعتُ رسولَ اللّه صَ لّه يقول: إن التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فؤادَ المريض، وتَذهب ببعض الحزن)) أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري: ((أن عائشة كانت تأمرُ بالتلبينة، وتقول: هو البَغِيضُ النافع - تعني: التَّلْمِينَ)). وفي أخرى (( أنها كانت إذا مات الميت من أهلها ، فاجتمع لذلك النّساء ثم تفرَّقَنَ إلا أهلها وخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِيُرْمةٍ من تلبينةٍ فطبخت، ثم صُنِعِ تَرِيدٌ، فَصُبَّت التلبينةُ عليها، ثم قالت: كلنَ، فإني سمعتُ رسولَ الله عَليه يقول: التلبينةُ مجَمَّةً لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن))(١). [شرح الغريب] ( التَّلْبِينَةَ): حَسَاءٌ يُتَّخذ من دقيق أو نخالة، وربما ◌ُجُعل فيه عسل. ( نُجِمْ) الإجماعُ: الاستراحة، أَجْمَّ نفسَه: إذا أراحها، والمُجمَّةُ: المزيلة المذهبة للألم وللحُزْن. (١) رواه البخاري ١٢٣/١٠ و١٢٤ في الطب، باب التلبينة للمريض، وفي الأطعمة، باب التلبينة، ومسلم رقم ٢٢١٦ في السلام ، باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض . - ٥٣١ - ٥٦٥٧ - (ن - عاّة رضي الله عنهما) قالت: ((كان رسولُ الله صٍَّ إذا أصاب بعضَ أهله الوْكُ أُمَرَ بالحساءِ من الخمير (١) فصُنِح، ثم أمرهم فَحَسوا منه، ويقول : إنه ليرتُو فؤادَ الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم، كما تسرو إحداكن الوسخ عن وجها بالماء)) أخرجه الترمذي (٢). [شرح الغريب] (ِيَرْتُو) أي: يشُدُّه ويُقَوِّبه. (يَسْرُو ) أي: يكشفه ويُزيله. أبوال الإبل ٥٦٥٨ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن ناساً من عُرّبْنَةً قَدُمُوا المدينةَ فَاجْتَوَوْها، فبعثهم رسولُ الله ◌َ له في إبل الصدقة، وقال: اشْرَ بُوا من ألبانها وأبوالها)) أخرجه الترمذي (٣)، وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في ((كتاب الحدود)) من ((حرف الحاء)) (٤)، وقد تقدّم (١) جملة (( من الخمير)) ليست في نسخ الترمذي المطبوعة. (٢) رقم ٢٠٤٠ في الطب، باب ماجاء مايطعم المريض، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . (٣) رقم ٢٠٤٣ في الطب، باب ماجاء في شرب أبوال الإبل، وهو حديث صحيح. (٤) تقدم الحديث من رواية البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي برقم ١٨٠٥ في كتاب الحدود فليراجع . - ٥٣٢ - في ((الفصل الرابع)) من ((الباب الثالث)) من ((كتاب الطعام)) حديث أبي ثعلبة الخشني ، أخرجه البخاري، وفيه ذكر التَّداوي بأبوال الإبل، وألبان الأُتن ، ومرارة السَّبُعِ (١). [شرح الغريب] (اجْتَوَوها ) أجتَوَيتُ المكان: إذا اسْتَوْخمته، ولم يُوافق طَبْعَك، وهو افْتِعَالٌ من الجَوَى : المرض . أدوية مشتركة ٥٦٥٩ - (خ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله بِّهِ قال: ((الشَّفَاء في ثلاثةٍ: شَرْبَةٍ عسلٍ، وشَرْطةِ يِحِجَمٍ، وكيَّةٍ بنار ، وأنْهَى أُمَّي عن الكيِّ)). أخرجه البخاري. وفي رواية: أن النبيَّ ◌ٍَّ قال: (( في العسل والحجْمِ الشِّفَاءُ))(٣). ٥٦٦٠ - (خ م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: سمعتُ رسولَ الله عٍَّ يقول: ((إنْ كان في شيءٍ من أذْوِ يِتكم خيرٌ، فَفِي شَرْطَّةٍ محجمٍ، أو شَربةٍ عسلٍ، أو لَذْعَةٍ بنارٍ ثُوَافِقُ الدَّاء، وما أُحِبُ أن أكْتَوي) وفي رواية: ((إن كان في شيءٍ من أدويتكم شفاءٌ ، ففي شرطة محجم ، (١) انظر الحديث رقم (٥٥٥٧ ). (٢) ١١٦/١٠ في الطب، باب الشفاء في ثلاث. - ٣٣ ٥ - أو لذعة بنار، وما أحبُ أن أكتويَ)) أخرجه البخاري ومسلم (١) . ٥٦٦١ - ( - - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله وَِّ قال:( إن خَرَ ما تَدَاوَ يُمْ به: السَّعُوطُ، واللّدُودُ، وَالِحِجَامَةُ، والمشِيُّ، فلما اشتكى رسولُ الله ◌ِِّ، لَدَّه أصحابه، فلما فرغ قال: لُدُوهم، فَلَدُوهم، إلا العباس)). وفي رواية مثله إلى قوله: ((المشيّ)) وقال: ((وخير ما اكتحلتم به الإعمدُ، فإنه يَجْلو البصر، ويُنْبت الشعر، قال: وكان رسولُ الله ◌ِلهِ لهِ مُكْحُلَةُ يكتحل منها عند النوم ثلاثاً في كل عين، أخرجه الترمذي(٢) . [شرح الغريب] ( المشيّ ) شربت مشُوّاً ومشياً: إذا شربت مسهلاً. ٥٦٦٢ - (ت - زيد بن أرقم رضي الله عنه) أن رسول اللّه مستقب له ((كان يَنْعَتُ الزيت والوَرْس من ذات الجنب، قال قتادة: يَلْدُّه، ويُلَدُّ من الجانب الذي يشتكيه)) . (١) رواه البخاري ١١٨/١٠ في الطب، باب الدواء بالعسل، وباب الحجامة من الداء، وباب الحجم من الشقيقة والصداع، وباب من اكتوى أو كوى غيره، ومسلم رقم ٢٢٠٥ في السلام ، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي . (٢) رقم ٢٠٤٨ و ٢٠٤٩ في الطب، باب ماجاء في السعوط وغيره ، وهو حديث حسن. - ٥٣٤ - وفي رواية قال: ((أمرنا رسولُ الله ◌َّ اللّهِ أن نتداوي من ذات الجنب بالقُسط البحريِّ والزيت)). أخرجه الترمذي (١). ٥٦٦٣ - (عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله عَ الَّه قال: (( ماذَا في الأمَرَّيْنِ من الشِّفَاء: الصَِّرِ، والثُّفَّاء)) أخرجه ... (٢). [ شرح الغريب]: ( الصّبر ) هذا الدواء المر المعروف . (الثّفَّاء ) [بضم المثلثة المشددة، على وزن: فُرَّاء] -: الخردل، بلغة أهل الغور ، وقيل : هو الحُرق، [حبُّ الرشاد]. أحاديث متفرقة ٥٦٦٤ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسولَ الله صَلِّ اسْتَعَطَ، أخرجه أبو داود (٣). ٥٦٦٥ - (وت - أم المنذريفت قيس الأنصارية رضي الله عنها) (١) رقم ٢٠٧٩ و ٢٠٨٠ في الطب، باب ماجاء في دواء ذات الجنب، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٤٦٧ في الطب، باب دواء ذات الجنب ، والحاكم في المستدرك ٢٠٢/٤ وصححه ، ووافقه الذهبي ، وفي سنده ميمون أبو عبد الله البصري الكندي ، وهو ضعيف ، ولكن له شواهد بمعناه يقوى بها ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين . (٣) رقم ٣٨٦٧ في الطب، باب في السعوط، وأخرجه البخاري ومسلم بأتم منه، ورواه الحاكم في المستدرك ٢٠٣/٤ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . - ٥٣٥ - قالت: ((دخل عليَّ رسول اللّه بَّهِ، ومعه عليٌّ، وعليُّ ناقِهٌ، ولنا دَوَالٍ مُعلقَّةٌ، فقام رسولُ اللّهَ بَِّ يأكل منها، وأخذ عليٌّ ليأكل منها، فَطفِقٍ رسول الله مَّ الَّهِ يقول له: "مَهْ يا عليّ، إنك ناقِه، فكفْ علىّ، قالت: فَصنَعْتُ شَعِيراً وسِلْقاً وجئتُ به، فقال رسول الله عِلْهِ: أَصِبْ من هذا فهو أَنْفَعُ لكَ ، أخرجه أبو داود . وفي رواية الترمذي نحوه، وفيه: ((فجعلتُ لهم سِلقاً وشعيراً. الحديث)). [وفيه (أوْ فَقُ لك))](١). [شرح الغريب] ( نَاقِهُ ) الناقهُ : الذي أَبَلَّ من مرضه، ولم تتكامل صحته . (دَوَالٍ) الدوالي: أَعْذَاقُ من بُسْرٍ تُعَلَّقُ، كلما أرْطَتْ أكل منها، واحدُها : دَالية . ٥٦٦٦ - (خ م ت - أبو حازم) قال: ((إنه سمع سهل بن سعد يُسأل عن جُرح رسولِ الله عَ لَّهِ يومِ أُحدٍ؟ فقال: جُرِحَ وجهُ رسولِ الله مَّ، وكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمتُ البَيْضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله عَّهِ تغسل الدم، وكان عليّ يَسْكُب عليها بالمجنُ، فلما رأت (١) رواه أبو داود رقم ٣٨٥٦ في الطب، باب في الحمية، والترمذي رقم ٢٠٣٨ في الطب، باب ماجاء في الحمية ، وهو حديث حسن . - ٥٣٦ - فاطمةُ أن الماءَ لا يَزِيدُ الدمَ إلا كثرةً، أخذتْ قطعة حَصِيرٍ فَأَحْرَ فَتْهُ حتى صار رماداً ، فألْصَقَتْهُ بالجرح، فاستَمْسكَ الدمُ)). أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي قال: ((اختلف الناس: بأي شيء دُووي رسولُ اللّهَ عَّ له؟ فسألوا سهل بن سعد، وكان آخر من بقى من أصحاب رسولِ الله وٍَّ بالمدينة - قال: ما بقيَ أحدٌ أَعْلَمُ مني بما دُوويَ بهُجُرحُ رسولِ الله ◌ٍِّ، كانت فاطمةُ تغسل الدم عن وجهه، وعليّ يأتي بالماءِ في مجنَّة فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ وُحُشيَ بَهُ جُرُحُه)) . وفي رواية مختصراًفال سهل:((لما كان يومُ أُحَدٍ عَمَدَتْ فاطمةُ إلى حصِيرٍ أحْرَفَتْهُ وَاْلْصَقَّتْهُ على جرح رسولِ اللهِ عَلَه))(١). [شرح الغريب]: (هُشِمَتِ البَيْضَةَ ) البَيْضَةُ: الخُوْدَة، والهَشْم: الكسر. (المِجَنُّ) : النُّرْس . (١) رواه البخاري ٦٩/٦ في الجهاد، باب المجن ومن يتقرس بترس صاحبه، وباب لبس البيضة ، باب دواء الجرح باحراق الحصير ، وفي الوضوء، باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه ، وفي المغازي ، باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجرح يوم أحد ، وفي النكاح، باب (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن)، وفي الطب، باب حرق الحصير لسد الدم ، ومسلم رقم ١٧٩٠ في الجهاد والسير ، باب غزوة أحد ، والترمذي رقم ٢٠٨٦ في الطب، باب التداوي بالرماه . - ٥٣٧ - الفصل الرابع فيما نُهي عن التداوي به ٥٦٦٧ - (م ت (( - واثل بن حجر رضي الله عنه) ((أن طارق بن ◌ُوَيَد سأل النبيَّ مَّهِ عن الخمر؟ فنهاه - أو كَرِهَ أن يصنَعَها - فقال: إنما أُصْنَعُها للدَّواء ؟ فقال: إنه ليس بدواء ، ولكنه دَاءٌ )) أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي ((أنه شهد الذيَّ سٍَّ وسأله سويد بن طارق - أو طارق بن سويد - عن الخمر ؟ فنهاه، فقال: إَنَّا نتداوى بها، فقال رسولُ اللّه عَلَّه: ليست بدواء، ولكنها داء)). وعند أبي داود (( أنه سأل النبيَّ تَ ◌ّ عن الخمر، فنهاه، ثم سأله، فنهاه، فقال له: يانبيَّ اللّه، إنها دواءٌ؟ فقال النبي ◌َّليٍ: لا، ولكنها داءٌ))(١). [ شرح الغريب] (ولكنها داء) إنما سمى الخمرَ داءً ، لما في شربها من الإثم، وقد يُستعمل لفظ الداء في الآفات والعيوب ، ومساوىء الأخلاق ، ألا تراه سَّى البُخلَ داء، فقال: ((وأيُّ داء أدوى من البخل؟)) وقال: ((دَبَّ إليكَمَ دَاء الأمم: البغي والحسد)) فنقلها النبي ◌ٍِّ من أمر الدنيا إلى أمر الآخرة، وحوَّلها من (١) رواه مسلم رقم ١٩٨٤ في الأشربة، باب تحريم التداوي بالخمر، وأبو داود رقم ٣٨٧٣ في الطب ، باب في الأدوية المكروهة ، والترمذي رقم ٢٠٤٧ في الطب ، باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر . - ٥٣٨ - باب الطبيعة إلى باب الشريعة ، ومعلوم أن فيها دواءً من بعض الأمراض ، وصحةً لبعض الأبدان، وهذا كما نقل أيضاً ((الرَّقُوب)) فإنه سئل عن الرَّقوب؟ فقال: ((هو الذي لم يَمُتْ له ولد)) ومعلوم أنه في اللغة: الذي لم يَعِشْ له ولد، وكذلك قال في المُفْلِس: «هو الذي يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا، وضرب هذا، فَيُؤْخَذُ من حسناته لهم، ويؤخذ من سيئاتهم إليه، فَيُطْرَح في النار)) فكل هذا إنما هو على ضرب من التمثيل ، وتحويله من أمر الدنيا إلى أمر الآخرة . ٥٦٦٨ - ( د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((نهى رسولُ الله ◌َُّ عن كل دواءٍ خبِيثٍ، كالسَّمَّ ونحوه)) أخرجه الترمذي. وعند أبي داود قال: ((نهى رسولُ اللّه عَّهِ عن الدَّوَاء الخبيثِ))(١). [شرح الغريب] ( دواء خبيث ) الدواء الخبيث يكون من جهتين، إحداهما : النجاسة، وهو الحرام، كالخمر ونحوها ، ولحوم الحيوان المحرَّمة وأرْوَائِها وأبْوَالها ، وكلُّها نجسة وخبيثة، وتناولها حرام، إلا ما خصته السُّنَّة من أبوال الإبل عند بعضهم ، والجهة الأخرى : من جهة الطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كَره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، وكراهية النفوس لها . (١) رواه أبو داود رقم ٣٨٧٠ في الطب، باب في الأدوية المكروهة، والترمذي رقم ٢٠٤٦ في الطب ، باب ماجاء فيمن قتل نفسه بسم أو غيره، وإسناده صحيح . - ٥٣٩ - ٥٦٦٩ - (رس - عبد الرحمن بن عثمان التيمي) ، أن طبيباً سأل رسولَ الله عَّ اله عن ضِفِدَعِ يجعلها في دواءٍ؟ فنهاه النبيُّ مِله عن قَتْلها)) أخرجه أبو داود والنسائي(١). الفصل الخامس في الحجامة : ٥٦٧٠ _ (ط - مالك بن أنس رحمه الله) بلغه: أنَّ رسولَ الله مَ اله قال: ((إنْ كان دواء يبلغ الداءَ، فإن الحِجَامَةَ تَبْلُغه)) أخرجه الموطأ (٢). ٥٦٧١ - ((- أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَ لّه قال: ((إن كان في شيءٍ مِمّا تَداوَ يتم به خيرٌ فالحجامةُ)) أخرجه أبو داود (٣). (١) رقم ٣٨٧١ في الطب، باب في الأدوية المكروهة، والنسائي ٢١٠/٧ في الصيد، باب الضفدع، وإسناده صحيح ، ورواه أيضاً أحمد في المسند ، والحاكم وصححه . (٢) بلاغاً ٩٧٤/٢ في الاستئذان، باب ماجاء في الحجامة وأجرة الحجام، وإسناده معضل، قال الزرقاني في شرح الموطأ : صح بمعناه عن أبي هريرة وأنس وسمرة بن جندب ، أقول : ويؤيد ذلك حديث البخاري عن ابن عباس مرفوعاً: ((الشفاء في ثلاثة : شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي)). (٣) رقم ٣٨٥٧ في الطب، باب في الحجامة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٤٧٦ في الطب، باب الحجامة ، وإسناده حسن ، وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خير ، ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي)). - ٥٤٠ -