Indexed OCR Text

Pages 461-480

يزعمون أنّ رسول الله بِ ل نهى عن الحمر الأهلية، قال: قد كان يقول
ذلك الحَكَمُ بنُ عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكنْ أبى ذلك البحرُ ابنُ
عباس، وقرأ قول الله تعالى: ( قُلْ لاأُجِدُ فِيا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً ... )
[ الأنعام: ١٤٥])) أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود قال جابر: ((نهانا رسول اللّه عَ لّه عن أن
نأكل لحوم الحمر ، وأمرنا أن أكل لحومَ الخيل، قال عمرو: فأخبرتُ هذا
الخبرَ أبا الشعثاء ، فقال : قد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا، وأبى ذلك
البحرُ - يريد: ابنَ عباس))(١) .
[شرح الغريب]
( البحر ) رَجُلٌ بحر ، أي: عالم واسع العلم، تَشبيهاً له بالبحر في كثرة
مائه و سعته و غزارتِه ، كما شبهوا الجوادَ به .
٥٥٥٤ - (د- غالب بن أبجر رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه ستقلال
أذنَ له: أن يُطْعِمَ أَهْلَه في سنةٍ أُصَابَتْهُم من لحم الحمر الأهلية ، وقال له :
أُطعِمْ أهلك من سَمِين ◌ُمرك، فإِنما حرَّمَتُها من أجل جَوَّال القرية)).
أخرجه أبو داود، وهذا لفظه، قال: ((أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فلم يكن في
(١) رواه البخاري ٥٦٤/٩ و٥٦٥ في الذبائح، باب لحوم الحمر الانسية، وأبو داود رقم ٣٨٠٨
في الاطعمة ، باب في لحوم الحمر الأهلية .
- ٤٦١ -

مالي شيءٍ أُطْعِمُ أهلي إلا شيء من حُمُر، وقد كان رسول الله مَّله حرَّم لحوم
الحمُر الأهلية، فأتيتُ رسول الله عَظِيمٍ، فقلتُ: يا رسول الله أصابتنا
السَّنَّةُ ، ولم يكن في مالي ما أَطْعِمُ أهلي إلا سِمَانَ مُرٍ، وإنك حرَّمت لحوم
الحمر الأهلية، فقال: أطعِمْ أَهْلَكَ ... الحديث))(١).
[ شرح الغريب]
( جَوَالُّ القرية) الجوّال جمع جالَّة، وهي التي تأكل العَذَرة، والجلّةُ
مستعارة لهاكما ذكرنا، يقال: جلّت الدابة الجَلَّة، وهي البعير، واجتلتها ،
فهي جَالَةٌ وجلاَّلةٌ: إذا التقطتها، وأكل الجلالة حلال إنْ لم يظهر النّقن
في لحمها ، فإن ظهر النّتَن: فهو تجس وحرام ، وإن أزيل ذلك بالعلف :
حلّت، وإن أزيل بالطبخ: فلا، وجلدُها يطهرُ بالدباغ وبالذكاة إن لم
تبِنِ الرائحة في الجلد، وذكر العراقيون أن الجلالة تُكره ولا تحرم ، فأما
النهي عن ركوبها - على ما جاء في الحديث - فلعلّه لما يكثر من أكلها العذرة
والبعر ، فتكثر النجاسة على أجسامها ، وربما لمست راكبها بفمها وفيه أثر
العذرة أو البعر فيتنجس ، فيشبه أن يكون النهي لذلك ، والله أعلم .
(١) رواه أبو داودرقم ٣٨٠٩ في الاطعمة، باب في لحوم الحمر الأهلية، قال المنذري في مختصر سنن
أبي داوده /٣٢٠ اختلف في إسناده اختلافاً كثيراً، قال: وقد ثبت التحريم من حديث جابر بن
عبد الله رضي الله عنها - يريد الحديث الذي بعده - قال المنذري: وذكر البيهقي أن
إسناده مضطرب .
- ٤٦٢ -

الفصل الرابع
في أحاديث مشتركة التحريم
٥٥٥٥ - ( خ م ت دس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) ((أن
النِّيَّ نَّهُ نهى عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في الخيل)).
وفي رواية: ((أكلنا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ، وُرَ الوَحْشِ، ونهى النبيْ
مَ له عن الحمارِ الأهلى))
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج النسائي الثانية .
وفي رواية الترمذي («حرَّم رسولُ اللّه عَّ - يعني يومَ خَيْرَ - لحُومَ
الحُمُرِ الإِنسِيَّة، والبغالَ، وكلِّ ذي نابٍ من السِّبَاعِ، وكلِّ ذِي يُخْلبٍ
من الصَّر )) .
وفي قول بعض الرواة ((نهى)) بدل ((حرَّم)).
وفي رواية أبي داود قال: ((ذَبَجْنَا يوم خيبر الخيلَ والبغال والحميرَ ،
وكُنَّا قد أصابتْنَا مَخْمَصَةٌ، فنهانا رسولُ اللهِ وَلِِّ عن البغال والْخَمِيرِ،
ولم يَنْهَا عن لحوم الخيل)).
وفي أخرى له والنسائي قال: ((نهى رسولُ اللهِ عَّه يومَ خَيْبُرَ عن
لحُومِ الحُمُرِ الأهلية ، وأذِين في الخيْل)).
- ٤٦٣ -

وفي أُخرى للنسائي قال: ((كُنَّا نأكلُ لحومَ الخيل، قلت: والبغالَّ ؟
قال: لا))(١) .
[ شرح الغريب]
( مَخْمَصَةٌ) المخمصة : المجاعة .
٥٥٥٦ - (س - أبو ثعلبة الخشني رضي اللهعنه) قال: قال رسول الله
صَلِّ: (( لا تحلُّ النُّهْبَى، ولا يحلُّ من السباع كلُّ ذِي نابٍ ولا تحلُّ الْمُجَثَّمَةُ))
أخرجه النسائي .
وله في أخرى (( نهى عن كلِّ ذي نابٍ من السباع، وعن ◌ُوم
الحُمُر الأهلية))(٣).
[شرح الغريب]
(النُّهَى): اسم ما يُنْهَب .
٥٥٥٧ - (خ - أبو تعلبة الخشني رضي الله عنه) قال: ((نهى النبيُّ
(١) رواه البخاري ٣٦٩/٧ في المغازي، باب غزوة خيبر، وفي الذبائح، باب لحوم الخيل، وباب
لحوم الحمر الانسية ، ومسلم رقم ١٩٤١ في الصيد، باب في أكل لحوم الخيل، والترمذي رقم
١٤٧٨ في الصيد ، باب ماجاء في كراهية كل ذي ناب ومخلب ، وأبو داود رقم ٣٧٨٨
و ٣٧٨٩ في الاطعمة، باب في أكل لحوم الخيل، والنسائي ٢٠٢/٧ في الصيد، باب الاذن
في أكل لحوم الخيل .
(٢) رواه النسائي ٢٠١/٧ و٢٠٤ في الصيد، باب تحريم أكل السباع ، وباب تحريم أكل لحوم
الحمر الأهلية ، وهو حديث صحيح .
- ٤٦٤ -

صَ لّه عن أكل كلّ ذي نابٍ من السَّبُعُ(١)»، قال الزهري: ولم أسمعه حتى
أتيتُ الشامَ ، قال البخاري : وزاد الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب قال:
(( وسألته: هل نتوضأ، أو نشرب ألبان الأُثُّن، أوَ مَرَارَةَ السَّبُح، أو أَبْوَالَ
الإِبل ؟ قال: قد كان المسلمون يَتَدَاوَوْنَ بها، فلا يَرَوْنَ بذلك بأساً ،
فأما أَلْبَانُ الأُثُّن، فقد بلغنا: أن رسولَ الله بَّ نهى عن ◌ُومها، ولم
يَبْلُغْنا عن ألبانها أمرٌ ولا نَهيٌ ، وأما مرارةُ السبع: فقال ابن شهاب:
أخبرني أبو إدريس الخولانيّ: أن أبا ثعلبة الخُشْني حدَّثه: أن رسولَ الله
صَلّ نهى عن كلّ ذي ناب من السباع))(٢).
[ شرح الغريب]
( الأتن) جمع أثان ، وهي الأنثى من الحمير .
٥٥٥٨ _ (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «حرَّم رسولُ الله
مَّهِ يومَ خَيْبَرَ كلَّ ذي نابٍ من السباع، والْمُجْثَّمَةَ، والحمارَ الإنْسِيِّ))،
أخرجه الترمذي (٣).
(١) وفي بعض النسخ: من السباع.
(٢) رواه البخاري ٢١٢/١٠ في الطب، باب ألبان الاتن.
(٣) رقم ١٧٩٦ في الاطعمة، باب ماجاء في لحوم الحمر الأهلية، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح؛ وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد في المسند ، قال الترمذي : وفي الباب عن
علي، وجابر، والبراء ، وابن أبي أوفى، وأنس ، والعرباض بن سارية ، وأبي ثعلبة ، وابن
عمر ، وأبي سعيد .
- ٤٦٥ -
م ٣٠ - ج ٧

٥٥٥٩ - ( دس - خالد بن الوليد رضي الله عنه) ((أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيلِ والبغالِ والحميرِ)).
زاد في رواية « وكلِّ ذي نابٍ من السباع ، أخرجه أبو داود والنسائي.
وفي أخرى لأبي داود قال: ((غزوتُ مع رسولِ الله عَ لّهِ يومَ خيبرَ
فَأَتَتِ اليهودُ، فَشَكَوْا: أن الناس قد أسْرَّعُوا إلى حظائِهم، فقال
رسولُ اللهِ صَلِّ: ألا لا تحلُّ أموال المعاهدين إلا بحقُّها، وحرام عليكم
حمر الأهلية وَخَيْلُهَا وَبِغالها، وكلُّ ذي نابٍ من السباع ، وكلُّ ذِي مُخْلب
من الطير ، (١) .
[شرح الغريب]
( المعاهد ) : الذي بينك وبينه عهد ومهادنة من الكفار ، وأراد به
هاهنا : أهل الذمة ، لأنه أراد يهود خيبر .
(١) رواه أبو داود رقم ٣٧٩٠ في الأطعمة، باب في أكل لحوم الخيل، و ٣٨٠٦ في الاطعمة،
باب النهي عن أكل السباع، والنسائي ٢٠٢/٧ في الصيد ، باب تحريم أكل لحوم الخيل ، وهو
حديث ضعيف ، ومخالف الأحاديث الصحيحة ، ففي البخاري من حديث جابر : رخص
رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحوم الخيل ، وعند مسلم أيضاً من حديث جابر : أذن رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم في لحوم الخيل، ولذلك قال أبو داود في سننه عقب حديث خالد بن
الوليد : وهذا منسوخ ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
منهم : ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء ابنة أبي بكر، وسويد بن غفلة،
وعلقمة ، وكانت قريش في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تذبحها ، وانظر تهذيب سنن أبي
أبي داود ٣١٦/٥ و ٣١٧.
- ٤٦٦ -

٥٥٦٠ - (دس - عمرو بن شعيب رحمه الله) - قال مرة: عن أبيه،
ومرة: عن جده - ((أن رسولَ الله مَ له نهى يومَ خيبر عن لحوم الحمر الأهلية
وعن الجلاَّلة: عن ركُوبها، وعن أكل لحمها )).
أخرجه النسائي وأبو داود، إلا أن أبا داود قال: عن ابن عَمرو (١).
٥٥٦١ - (ت - العرباض بن سارية رضي الله عنه) ((أن رسول الله
◌َّ نهى يوم خيبر عن كل ذي نابٍ من السُّباع ، وعن كلِّ ذي مخلب من
الطير ، وعن لحوم الحمر الأهلية ، وعن المجِثَّمة ، وعن الخليسة ، وأن تُوطأ
الحَبَالَى حتى يَضَعْنَ ما في بطونهنَّ)) قال محمد بن يحيى: سئل أبو عاصم عن
المجثّمة؟ قال: أن يُنْصَبَ الطير أو الشيء فيُرمَى، وسئل عن الخليسة ؟ فقال:
الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه(٢)، فتموت في يده [قبل أن يُذَّكْيَا] .
أخرجه الترمذي (٣).
[ شرح الغريب]
( الخَلِيسَة): الشّاة يَخْتَلِسُها سبع، أي: يَسْتَلِبُها فيقتلها .
(١) رواه أبو داود رقم ٣٨١١ في الاطعمة، باب في لحوم الحمر الأهلية، والنسائي ٢٤٠/٧ في
الضحايا ، باب النهي عن أكل لحوم الجلالة ، وإسناده حسن .
(٢) يعني: الخليسة .
(٣) رقم ١٤٧٤ في الصيد، باب ماجاء في كراهية أكل المصبورة، ورواه أيضاً أحمد في المسند
١٢٨/٤ وهو حديث حسن .
-٤٦٧ -

٥٥٦٢ - (د- المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه) عن رسول الله
مَّالّ قال: « ألا لا يحلُّ ذُو نابٍ من السِّباع، ولا الحمارُ الأهلي، ولا اللقطة
من مالٍ مُعاِهِد، إلا أن يستغني عنها ، وأثما رجلٍ أضافَ قوماً فلم يَقْرُوه،
فإن له أن يُعقِبَهم بمثل قِرَآه)). أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]
(يَقروه) قَرْيْتُ الضَّيْفَ أقريه، إذا أقمت به فيما يحتاج إليه من
مأكل ومشرب .
( يُعَقِبهم) التَّعْقِيِب هاهنا: أخذ ما يقوم مقام القِرى وحق الضيافة، من
قولهم : أخذت من أسيرى عُقبةً ، أي: بَدَلاً، قال الله تعالى: (وإنْ
فَاتَكُمْ شَيْءُ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلى الكُفَّارِ فَعَا قَبِمْ ) [ الممتحنة: ١١]
و ◌ُقُرىء ((فعقْبْتم )) أي: فَغْنِمِتْ عِوض أزواجكم.
الفصل الخامس
في الحِرُّ
٥٥٦٣ _ (,- جابر بن عبد القارضي الله عنهما) ((أن رسول اللّه استقل اله
(١) رقم ٣٨٠٤ في الاطعمة، باب النهي عن أكل السباع، وهو حديث حسن، وقد تقدم برقم ٠٥٢٠١
- ٤٦٨ -

نهى عن أكل الهِرِّ، وأكلٍ منه)) أخرجه أبو داود (١).
الباب الرابع
فيما أكله رسول الله سَّ المِ وأصحابه من الأطعمة ومَدَحّه
الخَلُّ
٥٥٦٤ - (م و ت س - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) ((أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سألَ أهلَه الإدامَ؟ فقالوا: ماعندنا إلا
الخُلُّ ، فدعا به ، فجعل يأكل به، ويقول: نِعْمَ الإدامُ الخلُّ، نِعمَ
الإدامُ الخلُّ .
[ وفي رواية: قال جابر: ((أخذ رسولُ الله عَ ليه بيدي ذات يومٍ إلى
منزله، فأخرَجَ إليه (٢) فِلَقَاً من خُبْزٍ، فقال: ما مِن أُدْمٍ؟ فقالوا: لا ، إلا
شيء من خَلِّ، قال: فإن الخلَّ نعم الأدمُ] قال جابرٌ: فما زلتُ أُحِبُّ الخلَّ
(١) رقم ٣٨٠٧ في الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع، ورواه أيضاً الترمذي رقم ١٢٨٠ في
البيوع ، باب ماجاء في كراهية ثمن الكلب والسنور، ورواه أيضاً النسائي ، وابن ماجه ،وهو
حديث ضعيف ، وقد ثبت النهي عن ثمن الكلب والسنور، فقد روى مسلم في صحيحه من
حديث معقل عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور ، قال : زجر الني
صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
(٢) أي : الخادم ونحوه.
- ٤٦٩ -

مُنْذُ سمعتُها من فيَّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال طلحة بن نافع: ومازلت
أحبُّ الخل مُنْذُ سمعتُها من جابر)).
وفي أخرى قال: « کنتُ جالساً في داري ، قَرَّ بي رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فأشار إليَّ، فأتيتهُ (١)، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتى أَتَى بعضّ
حجرٍ نسائه، فدخل ، ثم أذِنَ لي، فدخلتُ الحجابَ عليها ، فقال: هل من
غَدَاءِ؟ قالوا: نعم، فأُتِيَ بثلاثة قِرَصَةٍ من شعير فَوضهعنّ(٣) على فيُّ (٣)،
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قُرْضاً، فوضعه بين يديه ، وأخذ
آخرَ فوضعه بين يديه، ثم أخذ الثالث ، فكَسَره باثنين ، فجعل نصفه بين
يديه ، ونصفه بين بديَّ ، ثم قال: هل من إدامٍ ؟ قالوا: لا ، إلا شيء من
خلَّ ، قال: فَهَاتُوه، فَنِعْمَ الإدَامُ هو )) أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود والترمذي مختصراً قوله: ((نِعم الإدامُ الخُلُّ)).
وفي رواية النسائي قال: (( دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم بيته ،
فإِذا فِلَقُ ◌ُخُبْزٍ وَخَلِّ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نِعْمَ
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: فقمت اليه .
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: فوضعن.
(٣) قال النووي في ((شرح مسلم) هكذا هو في أكثر الأصول ((نبي)) بنون مفتوحة، ثم باء موحدة
مكسورة ، ثم ياء مثناة تحت مشددة ، وفسروه بمائدة من خوص ، ونقل القاضي عياض عن
كثير من الرواة - أو الأكثرين - أنه «بتي)) بياء موحدة مفتوحة، ثم مثناة فوق مكسورة
مشددة، ثم ياء مثناة من تحت مشددة، و((البت)) كساء من وبر أو صوف ، فلعله منديل
وضع عليه هذا الطعام ، قال: ورواه بعضهم «بني)) بضم الباء ، وبعدها نون مكسورة مشددة ،
قال القاضي الكناني : هذا هو الصواب ، وهو طبق من خوص .
- ٤٧٠ -

الإدامُ الخُلُ))(١).
[شرح الغريب]
( الأدم ): مايؤكل مع الخبز .
(قِرَصَةٍ): جمع قُرْض، [وهو الرغيف] وجمع الفُرْضة: قُرَص.
(فَيُّ ) مشدداً غير مهموز: الشيء المرتفع ، والنبيُّ أيضاً جمع نَابٍ،
وهو الرَّابِيَةُ من الأرض من النَّبَاوةِ ، والنَّبْوة: الارتفاع. أراد: أنه وضع
الخبز على شيء مرتفع عن الأرض.
( فِلَق) جمع فِلْقة، أي: كسرة .
٥٥٦٥ - (ن - أم هانى، رضي الله عنها) قالت: ((دخل علىَّ
رسولُ الله عَ لَ فقال: هل عندكم شيءٍ؟ فقلتُ: لا، إلا كِسَرٌ يَا بِسَةٌ، وَخَلِّ،
فقال رسول اللّه عٍَّ: قَرُّبِيهِ، فَما أَقْفَرَ بِيتُ من أُدُمٍ فيه خَلِّ))،
أخرجه الترمذي (٢).
[ شرح الغريب]
(ما أقْفر): من القَفار ، وهو الخبز وحده، أقفَر الرجل: إذا لم يَبقَ
عنده أُدمً ، وأكل فلان القفار : إذا أكل الخبز بغير أُذم .
(١) رواه مسلم رقم ٢٠٥٢ في الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به، وأبو داود رقم ٣٨٢٠
و ٣٨٢١ في الأطعمة، باب في الخل، والترمذي رقم ١٨٤٠ و١٨٤٣ في الأطعمة ، باب
ماجاء في الخل، والنسائي ١٤/٧ في الأيمان، باب إذا حلف أن لا يأندم فأكل خبزاً بخل .
(٢) رقم ١٨٤٢ في الاطعمة، باب ماجاء في الخل، وإسناده ضعيف.
- ٤٧١ -

٥٥٦٦ - (من - عائشة رضي الله عنها) أن رسولَ اللّه عَ له قال:
((نِعْمَ الإِدامُ الخُلُّ - أو الأُدُمُ، شك الراوي)) أخرجه مسلم والترمذي(١).
الزيت والملح
٥٥٦٧ _ (ط - حميد بن مالك بن خثيم رحمه الله) قال: ((كنتُ جالساً
مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق ، فأتاه قومٌ من أهل المدينة على دوابَّ، فنزلوا
عنده، وسلمّوا عليه، قال ◌ُميدٌ : فقال لي أبو هريرة: اذْهَبْ إلى أُمِّي ،
فقل : إن ابنكِ يُقْرِفُكِ السلام، ويقول لكِ: أطْعِمِينا ممّ كان عندكِ ،
قال: فوضعتْ ثلاثةَ أَقْرَاصِ فِي صَحْفَةٍ، وشيئاً من زيتٍ وَمِلْحٍ ، ثم
وضعتِ الصفحةَ على رأسي، فجئت بها ، فلمَّا وضعتُها بين أيديهم كَبَرّ
أبو هريرة ، وقال: الحمدُ لله الذي أشْبَعَنا من الخُبْزِ بعدَ أنْ لم يكن طعامُنا
إلاَّ الأسْوَدَانِ: الماءُ ، والتمرُ ، قال: فلم يُصبِ القوم من الطَّعَام شيئاً ، فلما
أَنصَرُّقُوا قال: يا ابن أخي، أحْسِنْ إلى غَنَمِكَ، وامسَحِ الرُّعَام عنها،
وأطِبْ مَرَاحها، وَصَلِّ في ناحيتها، فإنها من دَوَابٌ الجنة ، والذي نفسي
بيده، ليُوشِكُ أنْ يأتيَ على الناس زمانٌ تكون الثَّلَةُّ من الغنم أحَبَّ إلى
صاحبها من دَارِ مَرْوانَ)) أخرجه الموطأ (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٢٠٥١ في الاشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به، والترمذي رقم ١٨٤١ في
الاطعمة ، باب ماجاء في الخل .
(٢) ٩٣٣/٢ و٩٣٤ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ماجاء في الطعام والشراب،
وإسناده صحيح .
- ٤٧٢ -

[شرح الغريب]
(الأسودان ): التمر والماء، أما التمر: فأسودُ ، لأن الغالب على تمر.
المدينة السواد، أو لأن الأحمر إذا كَمَدَتْ حمرته مَالَ إلى السواد، ولما اجتمع
مع الماء غُلْب أحدهما على الآخر ، كما قيل : القمران والعمران ، أو لأن الماء
لالون له .
(الرُّعام) بضم الراء وبالعين المهملة: المخاط ، شاة رعوم: بها داء
یسیل منه رُعامها .
( مَرَاحها ) المراح: الموضع الذي تأوى إليه الغنم بالعشيء.
(أو شك) يُوشِك: إذا أسرع، والوشك: الإسراع.
( الثَّلَةُ) : الجماعة من الغنم .
٥٥٦٨ - (ت - عمر بن الخطاب وأبو أسيد رضي الله عنهما) أن
رسول الله عَظٍِّ قال: (( كلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا به، فإنه من شجرة مباركةٍ)»
أخرجه الترمذي وقال : وروي عن زيد بن أسلم عن أبيه : عن النبي
عَشَّا ... مرسلاً، ولم يذكر عمر، وفي حديث أبي أسيد : . كلوا
من الزيت))(١) .
(١) رواه الترمذي رقم ١٨٥٢ و ١٨٥٣ في الاطعمة، باب ماجاء في أكل الزيت، وهو حديث
حسن، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) والدارمي في ((سلنه)) والحاكم في ((المستدرك))،
وصححه ووافقه الذهبي ، كما رواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة .
- ٤٧٣ -

السَّمنُ
٠ ٥٥٦٩ - (ط - يحيى بن سعيد رحمه الله) ((أن عمر كان يأكل خُبْزاً
بسَمْنِ ، فدعا رجلاً من أهل البادية، فجعل يأكل، ويَتَتَبَّعُ بالقمة وَضَرّ
الصَّحْفَة، فقال له عمر: كأنك مُقْفرٌ؟ قال: والله ما أكلتُ سَمْناً ولا سَمِيناً،
ولارأيتُ آكِلاً به ◌ُنْذُ كذا وكذا، فقال عمر: لا آكل السمن حتى يَحْيًا
الناسُ من أوَّل ما يَحْيُونَ )) أخرجه الموطأ (١).
[ شرح الغريب
( وضر) الوضر : الدسم.
( مُقْفِر) القفر قد ذُكِر ، وذلك لما رأى أكله قال له ذلك .
(يَخْيَّوْن ) أرادبه: الخصب، فإن الخصب سبب الحياة، أو هو من الحيا:
المطر ، وأراد حتى يمطروا ، والمطر سبب الربيع والخِضْب.
الدَّباء
٥٥٧٠ - (خ م ط ت ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن"
خياطاً دَعا رسول اللّه عَّ اله لطعام صَنَعَه، قال أنس: فذهبتُ مَعَ رسولٍ
-
(١) ٩٣٢/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ماجاء في الطعام والشراب،
وإسناده منقطع .
- ٤٧٤ -

الله ◌َّ إلى ذلك الطعام، فقرَّب إلى رسولِ الله وَّهِ خبزاً من شعيرٍ وَمَرَقاً
فيه دُبَّاءُ وَقَدِيدٌ، قال أَنْس: فرأيتُ رسولَ الله وَّلِ يَتبَّعُ الدُّبَاءَ من
حَوَالِي الصَّحْقَةِ، فلم أَزَلْ أُحِبُّ الدَّبَّاءَ من يومئذٍ)).
أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري قال: ((دخلتُ مع النبيُّ عَلَّهِ على غُلامٍ خَيَّط،
فَقَدَّمَ إليه قَصْعةً فيها ثَرِيدٌ ، وعليه دُبَّاءٌ ، قال: وأَقْبَل على عمله - يعني:
الغلامَ - قال: فجعل النبيُّ بِّهِ يَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قال أنس: فجعلت أَتَذَبَعُه
وَأَضْعُهُ بين يديه، قال: وما زلتُ بعدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ))
وفي رواية لمسلم قال: (( دعا رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم رجل،
فانطلقت معه ، فجيء بمرقة فيها دُبَّاءٌ ، فجعلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه
وسلم يأكل من ذلك الدُّبَّاءِ، ويُعجِبُه، قال: فلما رأيتُ ذلك، جعلتُ
أُلْقِيه إليه ، ولا أطعَمُه، قال: فقال أنس: فما زلتُ بعدُ يُعْجِبْنِي الدُّبَّاءُ)).
وفي أخرى (( أن رجلاً خَيَّاطاً دَعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ...
وذكر نحوه )) وزاد: قال ثابت ((فسمعتُ أنساً يقول: فما صُنِع لي طعامٌ بعدُ
أَقْدِرُ على أن يُصْنَعِ فِيه دُبَّاءُ إلاُصُنِع)).
وأخرج الموطأ وأبو داود الرواية الأولى .
- ٤٧٥ -

وفي رواية الترمذي قال: ((رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يتقَبْع في الصَّحفةِ،
- يعني: الدُّبَّاءَ - فلا أزال أُحِبْهُ)).
وللترمذي عن أبي طالوتَ قال: (( دخلتُ على أنسٍ وهو يأكلُ قَرْعاً
وهو يقول: ياَلَكِ من شجرةٍ ، ما أَحَبَّكِ إليَّ لِحُبِّ رسولِ الله صلى الله عليه
وسلم إيّاكِ))(١).
[شرح الغريب]
(دُّباء ) الدُّبَاء : القرع .
( قَدِيد) القديد: اللحم المملَّح اليابس.
الجبن
٥٥٧١ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال« أُتِيَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبنة في تبُوك من عمل النصارى ، فدعا
بسكْنٍ ، فسمَّى ، وقطع، وأكّلَ )).
(١) رواه البخاري ٤٨٤/٩ في الاطعمة، باب الدباء، وباب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا
لم يعرف منه كراهية، وباب الثريد ، وباب من أضاف رجلً الى طعام وأقبل هو على عمله ،
وباب المرق ، وباب القديد ، وباب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئاً ، وفي البيوع ،
باب ذكر الخياط، ومسلم رقم ٢٠٤١ في الاشربة، باب جواز أكل المرق واستحباب أكل
اليقطين، والموطأ ٥٤٦/٢ و ٥٤٧ في النكاح، باب ماجاء في الوليمة، وأبو داود رقم ٣٧٨٢
في الاطعمة، باب في أكل الدباء، والترمذي رقم ١٨٥٠ و ١٨٥١ في الاطعمة، باب ماجاء
في أكل الدباء .
- ٤٧٦ -

أخرجه أبو داود إلى قوله: (( وقطع)) (١).
[شرح الغريب]
(اُلجبنة) أخصُّ من الجبن ، وهو الذي يؤكل ،
الثَّمْرُ
٥٥٧٢ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((قسم رسولُ الله
مَّالِ يوماً بين أصحابه تمراً، فأعطَى كلَّ إنسان سبعاً، وأعْطَاني سبعاً،
إحداُهُنَّ حَشَفَةٌ ، فكانت أعْجَبَهنَّ إليّ، لأنها شدَّت في مَضَاغي ».
وفي رواية قال أبو عثمان النَّهدي: «تضيَّفتُ أبا هريرة سبعاً، فكان
هو وامرأتُّه وخادمُه يعْتَقِبُون الليل أثلاثاً: يَصلِّ هذا، ثم يُوقِظُ هذا،
وسمعتُهُ يقول: قَسَمَ رسولُ الله ◌ِيَةٍ ... وذكر الحديث)).
وفي أخرى ((فأعطى كلَّ إنسانٍ مناخْسَةً خمسةً : أربعَ تمرات ،
وواحدةٌ حَشَفَةً ، قال: ورأيت الحشفَةَ أَشَدَّهِنَّ اضِرْسي».
أخرجه البخاري (٢).
(١) رواه أبو داود رقم ٣٨١٩ في الاطعمة، باب ماجاء في أكل الجبن، وإسناده حسن .
(٢) ٤٨٩/٩ في الاطعمة، باب القشاء بالرطب، وباب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه يأكلون .
- ٤٧٧ -

[ شرح الغريب]
(مَضَاغي) بفتح الميم: المضغ ، وهذه لقمة لينة المضغ .
وقيل : المضاغ: الطعام يمضغ، والماضِغَان: ما انضَم من الشِّدقين،
والمضاغة : ما يبقى في الفم مما يمضغ .
( تضيَّفْتُ) فلاناً: إذا نزلتَ به ضيفاً، وأضافني فلان وضيّقني: إذا
أنزلنى عنده ضيفاً .
( يَعْتَقِبُون ) الاعْتِقَابُ والْمُعَاقَبَةُ والتَّعاقُبُ من التَّنَاوب، وهو أن
يفعل واحد فعلاً ويمضي ، ويجيء آخر بعده فيفعله .
٥٥٧٣ - (د- يوسف بن عبد الله بن سلام رضي الله عنه) قال:
((رأيتُ النبيَّ سٍِّ أخذ كِسِرَةً من خُبْزٍ شعيرٍ، فوضع عليها تمرة، فقال:
هذه إدَامُ هذه )) أخرجه أبو داود (١) .
٥٥٧٤ - (م دت - عامّة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ اللّه
بَّةُ (( لاَ يَجُوعُ أهلُ بيتٍ عندهم التمرُ ».
وفي أخرى قال رسولُ الله ◌ِيّةٍ: ((بَيْتُ لاتمرَ فيهِ جِيَاعٌ أهله - أو
جاع أهله - قالها مرتين أو ثلاثاً)). أخرجه مسلم .
(١) رقم ٣٨٣٠ في الاطعمة، باب في التمر، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٣٢٥٩ و٣٢٦٠ في
الايمان والنذور ، باب في الرجل يحلف أن لايتأدم ، وهو حديث حسن .
- ٤٧٨ -

وفي رواية الترمذي وأبي داود (( بيتٌ لا تمرَ فيه جاعَ أهلُه))(١).
الرَّطَب والبِطْيُ والغِنَّاءُ
٥٥٧٥ - (د.ت - عائشة رضي الله عنها) قالت: كان رسولُ الله
نَّهُ يأْ كلُ البِطِّيخَ بِالرَّطَبِ)) أخرجه التر مذي.
وزاد أبو داد: ويقول: (( نَكسِرُ حَرَّ هذا بِيَرْدِ هذا، [وَبَرْدَّ هذا
بحرٌّ هذا]))(٢).
٥٥٧٦ - (خ م د - عبد الله بن جعفر رضي الله عنه) قال: ((رأيت
رسول الله صَ لّه يأكلُ القَّاءَ بالرطب)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود(٣)
٥٥٧٧ - (د. عامّة رضي الله عنها) قالت: ((أرادتْ أُمّي أن
(١) رواه مسلم رقم ٢٠٤٦ في الاشربة، باب في إدخال التمر ونحوه من الاقوات للعيال ، وأبو
داود رقم ٣٨٣١ في الاطعمة، باب في التمر، والترمذي رقم ١٨١٦ في الاطعمة ، باب
ماجاء في استحباب التمر .
(٢) رواه أبو داود رقم ٣٨٣٦ في الاطعمة، باب في الجمع بين لونين في الأكل ، والترمذي
رقم ١٨٤٤ في الاطعمة ، باب ماجاء في أكل البطيخ بالرطب ، وحسنه الترمذي ،
وهو كما قال .
(٣) رواه البخاري ٤٨٨/٩ و٤٨٩ في الاطعمة، باب القثاء بالرطب ، وباب القثاء ،
وباب جمع اللونين أو الطعامين مرة، ومسلم رقم ٢٠٤٣ في الاشربة، باب أكل القثاء
بالرطب، وأبو داود رقم ٣٨٣٥ في الاطعمة ، باب الجمع بين لونين في الأكل ، ورواه
أيضاً الترمذي رقم ١٨٤٥ في الاطعمة، باب ماجاء في أكل القناء بالرطب ، كما
رواه أحمد ، وابن ماجه ، وأبو يعلى وغيرهم .
- ٤٧٩ -

تُسَمِّنِّي لدخولي على رسول الله مَ ◌ٍّ، فلم أُقْبِلْ عليها بشيءٍ ما تريدُ (١)
حتى أَطْعَمتني الِشَّاءَ بِالرَّطَبِ، فَسَمِنْتُ عليه كأحْسَنِ السُّمَنِ)).
أخرجه أبو داود (٢) .
الزُّبْدُ والتمر
٥٥٧٨_ (د- [عبد اللّه وعطية] أنامسر السلميان رضي الله عنهما) قالا:
((دخل علينا رسول الله عَّهِ، فقدَّمنا إليه زُبداً وتمراً، وكان يُحبُّ الزُّبَدَ
والتمرَّ)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) أي: بشيء مما تريد أن تسمني به من الادوية، بل أدبرت عنها في كل ذلك ، أي :
ما استعملت شيئاً من الادوية التي أرادت أمي أن تسمني به ، بل استنكفت عن ذلك كله ،
ولفظه عند ابن ماجه : كانت أمي تعالجني للسمنة ، تريد أن تدخلني على رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب ... الحديث .
(٢) في المطبوع: أخرجه أبو داود والنسائي، ولم نجده عند النسائي، وهو عند أبي داود رقم
٣٩٠٣ في الطب، باب في السمنة ، من حديث محمد بن اسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه
عروة عن عائشة رضي الله عنها، وفيه عنعنة ابن إسحاق، لكن رواه ابن ماجه رقم ٣٣٢٤
في الاطعمة ، باب القناء والرطب يجمعان، من حديث يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة،
عن أبيه عروة عن عائشة رضي الله عنها، ويونس بن بكير ، احتج به مسلم ، وأستشهد به
البخاري ، فالحديث صحيح .
(٣) رقم ٣٨٣٧ في الاطعمة، باب في الجمع بين لونين في الاكل، ورواه ابن ماجه رقم
٣٣٣٤ في الاطعمة، باب التمر بالزبد ، وهو حديث صحيح، قال الحافظ في («التهذيب»:
قال محمد بن يوسف الهروي في هذا الحديث : سألت محمد بن عوف : من هما ، يعني ابني بسر ،
فقال : عبد الله وعطية .
- ٤٨٠ -