Indexed OCR Text

Pages 41-60

البحر ... وساق الحديث وفيه: «فأكل منه الجيشُ ثماني عشرةَ ليلةٌ)).
وفي أخرى قال : (( بعثَ بعثاً إلى أرض جهينةَ، واستعمل عليهم رجلاً
... وساق الحديث بنحوه)) هذه روايات مسلم ولفظه
وفي رواية البخاري قال: ((غزونا جيش الخَبَط ، وأميرُنا أبو عبيدة ،
فجُعنا ◌ُجُوعاً شديداً، فألقى البحرُحُوتاً ميتاً لم يُرَ مثلُه، يقال له: العَنْبُرُ،
فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه، فمر الرَّاكب تحته)».
وفي أخرى قال: بعثَنَا النبيُّ نَّهِ بِثلاثمائةٍ راكبٍ وأميرُنا أبو عبيدة،
نَرْصُدُ عِيراً لقريش، فأصابنا جوعٌ شديدٌ، حتى أكلنا الخَبَط، فسمِّي: جيشَ
الخَبَط ، وألقى البحر حوتاً يقال له : العنبر، فأكلنا [منه] نصف شهر،
وادَّهنَّا بوَدَ كه ، حتى صَلَحت أجسامنا، فأخذَ أبو عبيدةَ ضِلْعاً من أضلاعه
فنصبه ، فمرَّ الراكب تحته ، وكان فينا رجلٌ ، فلما اشتد الجوع نحرّ ثلاثَ
جزائر ، ثم نحرَ ثلاثَ جزائر، ثم نهاء أبو عبيدة)).
وله في أخرى قال: ((بعثَ رسولُ الله ◌ِالّ بَعْئاً قِبَل الساحل، فَأَمَّر
عليهم أبا عبيدةَ بنَ الجراح، وهم ثلاثمائة، [وأنا فيهم]، فخرجنا ، حتى إذا كُنَّاً
ببعض الطريق فَتِيَ الزادُ ، فأمر أبو عبيدة بأزْوَادِ ذلك الجيش، فَجُمِع
فكان مِزْوَدَيْ تمرٍ ، فكان يَقُوتُنا كل يوم قليلاً قليلاً، حتى فتِيَ ، فلم
- ٤١ -

يكن يُصِيُنا إلا تمرةٌ تمرةٌ، فقلت: وما تُغْنِي [عنكم] تمرةٌ ؟ فقال: لقد وجدنا
فَقْدها حين فنيت، [قال]: ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوتٌ مثل الظَّرِب فأكل
منه القوم ثماني عشرةَ ليلةَ، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه، قَنُصِبا، ثم
أمر براحلة فرُحِلَت، ثم مرَّت تحتهما فلم تصبها)).
وله في أخرى مثل رواية مسلم الأولى إلى قوله: ((فمرَّ تحته)).
وقال: قال جابر: (( وكان رجلٌ من القوم نحر ثلاث جزائر ، ثم نحر
ثلاث جزائر ، ثم نحر ثلاث جزائر ، ثم إن أبا عبيدة نهاه)) .
وكان عمرو [بنُ دينار] يقول: أخبرنا أبو صالح: أن قيسَ بنَ سعد قال
لأبيه: ((كنتُ في الجيش فجاعوا، قال: انحرْ، قال: نحرتُ، قال: ثم
جاءوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال ثم جاعوا، قال : انحر ، قال :
نحرت ، قال: ثم جاعوا، قال: انحر ، قال: نُهيتُ))
وله في أخرى مثل الرواية الأولى من رواياته ، وقال : وأخبرني أبو
الزبير: أنه سمع جابراً يقول: «فقال أبو عبيدة: كلوا ، فلما قد منا ذكرنا ذلك
الرسولِ اللّه عَ لَه، فقال: كلوا رزقاً أخرجه اللّه، أطعمونا إن كان معكم،
فآتاه بعضُهم ، فأكله)).
وأخرج الموطأ رواية البخاري الثالثة ، وقال مالك: الظّرب: الجبَيْلُ.
- ٤٢ -

وأخرج أبو داود مثل رواية مسلم الثانية إلى قوله: ((ونحن ثلاثمائة
حتى سَمِنَّا، قال: فلما قدمنا على رسول الله صَّةِ ذكرنا ذلك له ، فقال : هو
رزق ... الحديث)) وزاد بعد قوله: ((ميتة)) ((ولا تحل لنا)).
وفي رواية الترمذي قال: (( بعثنا رسولُ الله ◌َّلِ، ونحنُ ثلاثمائة ،
نحمل أَزْوَادَ نَا على رقابنا، ففَنيَ زادُنا، حتى كان يكون للرجل مناكلَّ يوم
تمرةٌ ، فقيل له: يا أبا عبد الله ، وأين كانت تقع التمرةُ من الرجل ؟ قال:
لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، فأتينا البحر فإذا نحن بحُوت قدَ قذ فَه البحر ،
فأكلنا منه ثمانيةَ عشر يوماً ما أحببنا » .
وفي رواية النسائي مثل رواية الترمذي إلى قوله: (( ثمانيةَ عشر يوماً)).
وله في أخرى مثل رواية مسلم الأولى إلى قوله: ((فمرَّ تحته)) وقال:
(( ثم جاعوا ، فنحر رجلٌ ثلاثَ جزائرَ، ثم جاعوا، فنحرّ رجلٌ ثلاثَ جزائرَ ،
ثم جاءوا ، فنحر رجلٌ ثلاثَ جزائرَ، ثم نهاه أبو عبيدة)) وقال سفيان:
قال أبو الزبير عن جابر: ((فسألَنا رسولُ الله ◌َّ: هل معكم منه شيء ؟
قال: فأخرجنا من عينه كذا وكذا قُلَّةَ من وَدَكٍ، ونزل في حِجَاجٍ عينه
أربعةُ نفر ، وكان مع أبي عبيدة جِرَابٌ فيه تمرٌ ، فكان يُعطينا القُبْضَةَ ، ثم
صار إلى التمر ، فلما فقدناها وجدنا فقدها)).
٤٣٠ -

وله في أخرى قال: ((بعثَنَا النّبِيُ نِِّ مع أبي عبيدةَ فِي سَرِيَّةٍ، فنفد
زادُنا ، فَرَرْنا بحُوتٍ قد ◌َذَفَ به البحرُ، فأردنا أن نأكل منه، فنهانا
أبو عبيدةَ ، ثم قال: نحن رُسُلُ رسولِ الله ◌ِّهِ ، وفي سبيل الله، كُلُوا،
فأكلنا منه أياماً ، فلما قدمنا على رسول الله سَّ الل أخبر ناه ، فقال: إن كان بقي
معكم شيء ، فابعثُوا به إلينا)).
وله في أخرى قال: « بعثنا رسولُ الله ◌ِّاليه مع أبي عبيدة ، ونحن
ثلاثمائة وِبِضْعةَ عشرَ ، وزوَّدنا جِرَاباً من تمر ، وأعطانا قُبْضَةً قُبْضَةً، فلما
أنجزناه أعطانا تمرةً تمرةً ، حتى إِنْ كنا لَنَمُصُها كما يمصُ الصبيُّ، ونشربُ عليها
الماءَ ، فلما فقدناها وجدنا فقدها ، حتى إنْ كُنَّا لنَخْبِطِ الخَبَط ◌ِقِسَيِنا
ونَسفُهُ ثم نشرب عليه من الماء حتى سمينا: جيشَ الخَبَط، ثم أجزنا
الساحل ، فإذا داًّبَة مثلُ الكَثيب ، يقال له : العنبر، فقال أبو عبيدةَ: مَيتةٌ
لا تأكلوه ، ثم قال : جيش رسول اللّه، وفي سبيل الله ، ونحن مضطرون ،
كلوا باسم اللّه ، فأكلنا [منه]، وجعلنا منه وَشِيقةً، ولقد جلس في موضع عينه
ثلاثة عشر رجلاً ، قال : فأخذ أبو عبيدة ضِلْعاً من أضلاعه ، فرحل بها
أجْسَمَ بعير من أبا عرِ القوم، فأجاز تحتها، فلما قدمنا على رسول الله عَ ليه
قال: ما حَسكم ؟ قلنا: تَتَبُّعُ عِيرات قريش، وذكرنا له من أمر الدابة،
فقال: ذلك رزقٌ رز فَكُموه الله عزَّ وَجَلَّ، أمعكم منه شيء ؟ قلنا: نعم ، (١)
(١) رواه البخاري ٥٣١/٩ في الصيد، باب قول الله تعالى: (أحل لكم صيد البحر )، وفي =
- ٤٤ -

[ شرح الغريب):
(الْخْبَطُ): ورق الشجر يُخْبَطُ فيفتثرُ لتأكلَه الإِبلُ، والخبطُ: ضرب
الشجر بعصاً أو نحوها لينتثِرَ ورُها .
(وَدَكُها) الوَدَكُ: دَسَم اللحم ودُهنه.
(ثاَبَتْ) إلينا أجسامنا: أي: رَجَعَتْ بعد الهزّال.
( حِجَاج عينه ): العظم المستدير حول العين الذي فيه الحدقة.
(وَقَب عينه ) النُّقْرة التي فيها العين .
(الكَثِبُ) : القطعة المجتمعة من الرَّمْل .
(القِلال): جمع قُلّ، وهي الحبُّ العظيم ، معروف بالحجاز، تأخذ
القُلَةُ منها مَزَادَةً من الماء .
( الفِدَر ) جمع فِدرة ، وهي القطعة من اللحم .
( وَشَّائق) الوشائق جمع وشيقة، وهي لحم يُغْلَى قليلاً ثم يُقَدَّدُ،
ويحمل في الأسفار فيكون أبقى له .
= الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، وفي الجهاد ، باب حمل الزاد على الرقاب ،
وفي المغازي، باب غزوة سيف البحر ، ومسلم رقم ١٩٣٥ في الصيد، باب إباحة ميتات البحر،
والموطأ ٩٣٠/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ماجاء في الطعام والشراب،
وأبو داود رقم ٣٨٤٠ في الأطعمة، باب في دواب البحر، والترمذي رقم ٢٤٧٧ في صفة
القيامة، باب رقم ٣٥، والنسائي ٢٠٧/٧ و٢٠٩ في الصيد، باب ميتة البحر .
- ٤٥ -

(مِزْوَد) المِزْوَدُّ: وِّعَاء زاد المسافر.
( يُقَوْكُنَا) قَاتَهُم ، يقوتهم: إذا أعطاهم قُوتَهم، وهو قدر ما يسُّدُّ
الرَّمقُ .
(جَزَائر): جمع جَزُور، وهي البعير، كذا قال الحميديّ.
(سِيفُ) البحر - بكسر السين - سَاحِلُهُ.
( الظَّرِبُ) بكسر الراء : واحد الظّراب، وهي الرَّوابي الصغار ..
٥٠٠٨ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم ) ((أن
عبدالرحمن بن أبي هريرة سأل عبد الله بن عمر عما أَفَظَ البحرُ؟ فنهاه عن ذلك،
قال نافع: ثم انقلبَ عبدُ الله، فدعا بالمصحف ، فقرأ (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ
البَحْرِ وَطَعَامُهُ) [المائدة: ٩٦] قال نافع: فأرسلني عبدُ الله إلى عبد الرحمن
ابن أبي هريرة: إنه لا بأس بأكله)) أخرجه الموطأ (١).
[ شرح الغريب]
( لفظ البحر ) السَّمَك - بفتح الفاء -: إذا ألقاه إلى جانبه .
٥٠٠٩ - (ط - سعر الجاري - مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما)
قال: (( سألتُ عبدَ الله بن عمر عن الحيتان يقتل بعضها بعضاً، أو تموت
(١) ٤٩٤/٢ في الصيد، باب ماجاء في صيد البحر، وإسناده صحيح.
- ٤٦ -

صَرْداً؟ فقال: ليس بها بأس، قال سعد: ثم سألتُ عبدَ الله بنّ عمرو بن
العاص ؟ فقال مثل ذلك)) أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]
(صَرْداً) الصَّرْد: البرد ، وقد صَرِدِ الرجل، بالكسر، يَصْرَد،
صَرْداً، بالفتح، فهو صَرِدْ بالكسر.
٥٠١٠ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله
◌َالى: ((ما ألفّاه البحر أو جزَرَ عنه فكلوه، وما مات فيه وطفًا،
فلا تأكلوه )) وروي موقوفاً على جابر أخرجه أبو داود (٢) .
[شرح الغريب]
( جزر) البحر عن السَّمّك: إذا نقص عنه فبقي على الأرض.
٥٠١١ - (ط - أبو سلحة بن عبد الرحمن) عن أبي هريرة وزيد بن
ثابت (( أنهما كانا لا يَرَ بَان بما لفظ البحرُ بأساً)) أخرجه الموطأ.
وفي رواية له (( أن ناساً من أهل الحجاز قَد ◌ّمُوا ، فسألوا مَرْوان بن
الحكم عما لفظ البحرُ؟ فقال: ليس به بأس، وقال: اذهبوا إلى زيد بن ثابت
(١) ٤٩٥/٢ في الصيد، باب ماجاءفي صيد البحر، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٣٨١٤ في الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك، وفي سنده يحيى بن سليم الطائفي وهو
صدوق سيء الحفظ ، وفيه عنعنة أبي الزبير ، قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان
الثوري وأيوب وحماه عن أبي الزبير أوقفوه على جابر ، وقد أسند هذا الحديث أيضاً من وجه
ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
- ٤٧ -

وأبي هريرة ، فَاسْأَلُوهما عن ذلك ، ثم ائتوني فأخبروني: ماذا يقولان؟ فأتوهما
فسألوهما ؟ فقالا: لا بأس به، فأتَوا مروانَ فأخبروه، فقال مروانُ : قد
قلتُ لكم))(١).
الفصل الثالث
في ذكر الكلاب واقتنائها
٥٠١٢ - (خ م طن س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال:
( سمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقول: (( مَن اقتنَى كلباً - إلا كلبَ صيد أو
ماشية - فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان ، قال سالم : وكان أبو هريرةً
يقول: أو كلبَ حَرْث ، وكان صاحبَ حرث)).
وفي رواية قال: («كلب ماشيةٍ أو ضَارِياً)).
أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري: أن النبيّ ◌ُ ◌ّ قال (( من اقتنى كلباً - ليس بكلب ماشية
أُو صید - نقص کل یوم من عمله قيراطان)) .
ولمسلم (( إلا كلبَ ضارية أو ماشية)).
(١) ٩٥/٢؛ في الصيد، باب ماجاء في صيد البحر، وهو حديث صحيح.
- ٤٨ -

وله (( إلا كلبَ ماشيةٍ أو صيدٍ، نقص من عمله كلَّ يوم قيراطٌ)) قال
عبد الله : قال أبو هريرة: ((أو كلبَ حَرْثٍ)).
وفي أخرى: ((أما أهل دار اتخذوا كلباً، إلا كلبَ ماشية، أو كلباً
صائداً ، نقص من عملهم كل يوم قيراطان )) .
وفي أخرى (( مَن اَّخَذَ كلباً - إلا كلب زرع أو غنم أو صيد - نقص
من أجره كل يوم قيراط )) .
وأخرج الموطأ والترمذي والنسائي الرواية الثانية .
وأخرج النسائي الأولى إلى قوله: ((قيراطان)) وأخرج الثانية من روايتي مسلم .
وله في أخرى قال: قال رسولُ اللّه عَ لِّ: ((من اقتَنى كلباً، نقص
من أجره كل يوم قيراطان ، إلا ضارياً، أو صاحب ماشيةٍ)) (١).
[شرح الغريب]
(ضارياً) كلبٌ ضارِ: مُعَوَّدٌ بالصيد، ضريَ الكلب: إذا تعود
بالصيد ، وأضراه صاحبُه، أي: عَوَّدَهُ ، وأضراه به، أي : أغراه أيضاً .
( ماشية) الماشية: السائمة .
(١) رواه البخاري ٥٢٥/٩ في الصيد، باب من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية، ومسلم رقم
١٥٧٤ في المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، والموطأ ٩٦٩/٢ في الاستئذان ،
باب ماجاء في أمر الكلاب، والترمذي رقم ١٤٨٧ في الأحكام والفوائد ، باب من أمسك
كلباً ما ينقص من أجره، والنسائي ١٨٧/٧ في الصيد ، باب الرخصة في إمساك الكلب للماشية ،
وباب الرخصة في إمساك الكلب للصيد ، وباب الرخصة في إمساك الكلب للحرث .
- ٤٩ -
٢ ٤ - ج ٧

٥٠١٣ - (خ م د ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َله: ((مَنْ أمْسَك كلباً، فإنه ينقص كلَّ يوم من عمله قيراط ،
إلا كلبَ حَرْثٍ أو ماشيةٍ)) أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم: أنَّ رسولَ اللهِ وَالٍّ قال: ((من اقتنى كلباً ليس بكلب
صيدٍ ، ولا ماشية ، ولا أرضٍ ، فإنه ينقص من أجره قيراطان كلَّ يوم».
وفي أخرى له: ((من اتخذ كلباً - إلا كلبَ ماشية أو صيدٍ أو زرعٍ -
انتقص من أجره كلَّ يوم قيراط)». قال الزهري: فذكر لابن عمر قول أبي
هريرة، فقال: يَرْحُمُ اللّه أبا هريرة ، كان صاحبَ زَرْعٍ .
وفي أخرى (( ومن اتخذ كلباً - ليس بكلبٍ صيدٍ ولا غنمٍ - نقص من
عمله كلَّ يومٍ قيراطٌ)).
وأخرج أبو داود رواية مسلم الثانية، إلى قوله: ((قيراط)» وكذلك
الترمذي والنسائي، وأخرج النسائي الأولى من روايات مسلم أيضاً(١).
٥٠١٤ - (غم ط س- سفيان بن أبي زهير [الأزدي] رضي الله عنه)
هو رجل من أزْد شَفُوءَةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ له يقول: (( من اقتنى
(١) رواه البخاري ٤/٥ في الحرث والمزارعة، باب اقتناء الكلب للحرث ، وفي بدء الخلق ، باب
قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة )، ومسلم رقم ١٥٧٥ في المساقاة ، باب الأمر بقتل
الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها،وأبو داود رقم ٢٨٤٤ في الصيد، باب في اتخاذ الكلب
للصيد وغيره، والتر مذي رقم ١٤٩٠ في الأحكام والفوائد، باب ماجاء فيمن أمسك كلباً ما ينقص
من أجره، والنسائي ١٨٨/٧ و ١٨٩ في الصيد، باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث .
- ٥٠ -

كلباً لا يُغني عنه زرعاً ولا ضرعاً، نقَصَ من عمله كلَّ يومٍ قيراطٌ ، قيل له!
أنتَ سمعتَ هذا من رسول اللّه عَ لّه؟ قال: إي وربَ هذا المسجد)).
وفي رواية: ((إي وربُ هذه القبلة)) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرجه الموطأ والنسائي، وقالا: ((وربِّ هذا المسجد))(١).
[شرح الغريب]
(ضرعاً) الضَّرْع: ضرْع الشاة، وهو بمنزلة الثدي للمرأة، فكنى به عن
الشاة وغيرها من المواشي ، وهي البقر والإبل والغنم .
٥٠١٥ - (س - عبد اللّه بن مغفل رضي الله عنه) أن النيَّ مَ له قال:
(( من اتخذ كلباً ، إلا كلبَ صيدٍ أو ماشيةٍ أو زَرْعٍ نقص من أجره كلَّ يوم
قيراطٌ )) أخرجه النسائي (٢) .
(١) رواه البخاري ٦/٥ في الحرث والمزارعة، باب اقتناء الكلب للحرث ، وفي بدء الخلق ، باب
قول الله تعالى: ( وبث فيها من كل دابة )، ومسلم رقم ١٥٧٦ في المساقاة ، باب الأمر بقتل
الكلاب وبيان نسخه، والموطأ ٩٦٩/٢ في الاستئذان، باب ماجاء في أمر الكلاب ، والنسائي
١٨٨/٧ في الصيد ، باب الرخصة في إمساك الكلب والماشية .
(٢) ١٨٨/٧ و١٨٩ في الصيد، باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث، وهو حديث صحيح.
- ٥١ -

الكتاب العاشر
في الصِّفات
٥٠١٦ - (م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: ((قام فينا
رسولُ اللّهِ فَُّ بخمس كلماتٍ، فقال: إن الله لا ينامُ، ولا ينبغي له أن ينامَ،
يَخْفِضِ القِسْطَ ويرفَعُهُ(١)، يُرْفَع إليه عملُ الليل قَبْلَ عَمَلِ النَّهار، وعملُ الذَّهارِ
قَبْل عمل الليل، حِجَاً به النُّورُ - وفي رواية: النارُ - لوكَشَفَهُ لأْحرَقت ◌ُسُبحات
معے
وجهه (٢) ما انتهى إليه بصره من خلقه)) أخرجه مسلم (٣) .
٥٠١٧ - (خم - أبو هريرة ضي الله عنه) أن رسول الله عني الع قال:
((إذا قاتَل أحدُكم فَلْيَجْتَنبِ الوجهَ، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته)).
أخرجه مسلم.
وأخرج البخاري إلى قوله: ((الوجه)) (٤).
(١) أي: يخفض الله الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرتفعة، ويوزن من أرزاقهم النازلة.
(٢) معنى سبحات وجهه: نوره وجلاله وبهاؤه .
(٣) رقم ١٧٩ في الايمان، باب في قوله عليه السلام: إن الله لاينام.
(٤) رواه مسلم رقم ٢٦١٢ في البر والصلة، باب النهي عن ضرب الوجه، والبخاري ١٣٢/٥ في
العتق ، باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه .
- ٥٢ -

٥٠١٨ - (م - عبد اللّهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
سمعتُ رسولَ الله ◌ٍِّ يقول: ((إن قُلُوبَ بني آدم بين إصبعين من أصابع
الرحمن، كقلبٍ واحدٍ، يُصَرِّفُهُ حيث شاء، ثم قال رسولُ الله ◌ِّ :
الَّهُمَّ مُصَرِّفَ القلوب نَبِّتْ قلوبنا على طاعتك)) أخرجه مسلم (١).
٥٠١٩ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
عَلَهُ يُكْثِرُ أن يقولَ: يا مُقَلِّبَ القلوب ثبتْ قلي على دِينِكَ، فقلتُ:
يا رسولَ الله، قد آمنًا بكَ، وبما جئتَ به ، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن
القلوبَ بين إصبعين من أصابع الرحمن، يُقلُّبها كيف يشاء)) أخرجه الترمذي (٢)
٥٠٢٠ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ اللّه
سَّ لم يقرأ هذه الآية: (إنَّ الله يأُمُرُ كُمْ أنْ تُؤَدُوا الأمَانَاتِ إلى أهْلِها،
وَإِذَا حَكَمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَا يَعِظُكُمْ بِهِ ،
إِنَّ اللّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً) [المائدة: ٥٨] ورأيتُ رسولَ الله عَل يضع
إبها مه على أذُنيه والتي تليها على عينيه)) أخرجه أبو داود (٣).
nacc
(١) رقم ٢٦٥٤ في القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء.
(٢) رقم ٢١٤١ في القدر، باب ماجاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، وإسناده حسن، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، قال : وفي الباب عن النواس بن سمعان ، وأم سلمة ،
وعائشة ، وأبي ذر .
(٣) رقم ٤٧٢٨ في السنة، باب في الجهمية، وإسناده صحيح.
- ٥٣ -

وقد تقدَّم فيما مضى من الكتاب ، وسيجيء فيما يرد منه أحاديثُ
تتضمن أشياء من الصفات : كالنفس ، واليد ، والقَدَم ، والرُّوح ، والكلام،
والسمع ، والبصر ، إلا أن تلك الأحاديث هي بمواضعها التي هي فيه أولى ،
فلم نذكرها هاهنا، واقتصرنا على ذكر هذه الأحاديث في هذا الكتاب مفرداً،
لثلا يخلو الكتاب من شيء مفرد في أحاديث الصفات ، والله أعلم.
ترجمة الأبواب التي أولها صاد ولم ترد في حرف الصاد
(الصلاة على النبيِّ عِّهِ ) في كتاب الدعاء من حرف الدال .
( الصُّور ) في كتاب الزينة من حرف الزاي .
(الصراط ) في كتاب القيامة من حرف القاف.
- ٥٤ -

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الضاد
وفيه كتابان : كتاب الضّيافة ، كتاب الضَّمان
الكتاب الأول
في الضيافة
٥٠٢١ - (د - أبو كريمة - المقدام بن معد بنکرب الكندي - رضي الله
عنه) قال: قال رسولُ اللّهَ بَّله: (( لَلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ على كل مسلم، فمن
أصْبحَ بفِنائه فهو عليه دَيْنٌ، إن شاء اقْتَضَى، وإن شاء ترك))(١).
وفي رواية: أن رسولَ الله عَِّ قال: «أُمَا رَجلٍ أَضَافَ قوماً ،
فأصبح الضَّيْفُ محروماً ، فإنَّ نصرَه حَقٌّ على كل مسلم حتى يأخذَ بَقِرَى ليلةٍ
من زرعه وماله)) أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
(القرى): نُزُل الضيف، وهو ما يُعَدُّ له ويحضر له من طعام وشراب ونحوه.
(١) رقم ٣٧٥٠ في الأطعمة، باب ماجاء في الضيافة، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٣٧٥١ في الأطعمة، باب ماجاء في الضيافة، ورواه أيضاً الدارمي ٩٨/٢ في الأطعمة،
باب في الضيافة، وفي سنده سعيد بن أبي المهاجر، أو سعيد بن المهاجر، وهو مجهول، لم يوثقه غير
ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، أقول : ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها .
- ٥٥ --
٠

( فإنَّ نَصْرَهُ حقُّ على كل مسلم) قال: يشبه أن يكون هذا في
المضطر الذي لا يجد ما يأكل ، ويخاف التّلَف على نفسه من الجوع ، فان
كان بهذه الصفة ، كان له أن يأكل من مال أخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية،
وعليه الضمان.
٥٠٢٢ - (خ مدت - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: ((قلت
للنبي عَلَهُ: إنك تَبْعَثُنا، فننزل بقومٍ فلا يَقْرُوننا، فما ترى ؟ فقال لنا
[رسولُ اللّه ◌َ ◌ّه]: إن نَزَلْتُم بقوم فأمَرُ وا لكم بما ينبغي للضيف فاقبَلُوا،
فإن لم يفعلوا ، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم)).
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .
وفي رواية الترمذي قال: ((قلتُ: يارسول اللّه، إنا نُرُّ بقوم فلا
يُضَيِّفونا، ولا [هم ] يُؤْدُونَ مالنا عليهم من الحق، ولا نحن نأَخُذُ منهم ؟
فقال رسولُ اللّهَ عَّهِ: إنْ أَبَوْا إِلاَّ أَنْ تَأْخُذُوا منهم كُرهاً فخُذُوه)).
قال الترمذي: وكان عمرُ يأمر بنحو هذا، قال : ومعنى هذا الحديث :
أنهم كانوا يخرجون في الغَزْ و، فيَمُرُّون بقوم ولا يجدون من الطعام ما يشترون
بالثمن، فقال النبيُّ ◌ِّهِ (( إن أَبَوْا [أن يبيعوا] إلا أنْ تَأْخُذُوا كُرهاً
فخُذُوا)) هكذا رُوي في بعض الحديث مُفَسَّراً (١).
(١) رواه البخاري ٤٤٢/١٠ في الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، وفي المظالم ،=
- ٥٦ -

٥٠٢٣ - (ت - عوف بن مالك رضي الله عنه) قال: ((قلتُ
يارسولَ الله، الرَّجل أمُرْ بهفلا يَقْرِ ينِي ولا يُضِيفني، ثم يَحُرُّ بِي أَفْجزِيه؟
قال: لا ، بل اقْرِهِ ، قال: ورآني رَثَّ الثَّياب، فقال : هل لك من مالٍ؟
قلتُ: من كُلِّ المال قد أعطاني اللّه: من الإبل، والغنم، قال: فَلْيُرَ عليكَ))
أخرجه التر مذي (١).
[ شرح الغريب]
(رثَّ الثياب ) الثياب الرَّثة: الخَلَقة الرديئة.
مدوكر
قال :
صَلى الله
٥٠٢٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه ) أن النبي
وسام
ـبيـ
الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيامٍ، فما سوى ذلك فهو صدقةٌ)). أخرجه أبو داود(٢).
٥٠٢٥ - (خ م ط ت - أبو شريح العدوي - [ويقال د: الخزاعي
والكعبي] - رضي الله عنه) قال: ((سَمِعَتْ أُذُ نَايَ، وأبْصَرَتْ عَيْنَايَ،
ووَعاه قَدْبي، حين تكلّم به رسولُ الله ◌ِّهِ، فقال: مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله
واليوم الآخر فَلْيُكْرِمُ ضَيفَهُ جَائِزَتَه ، قالوا: وما جَائِزَتُه يا رسولَ الله ؟
= باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، ومسلم رقم ١٧٢٧ في اللقطة، باب الضيافة ونحوها،
وأبو داود رقم ٣٧٥٢ في الأطعمة، باب ماجاء في الضيافة، والترمذي رقم ١٥٨٩ في السير ،
باب ما يحل من أموال الذمة .
(١) رقم ٢٠٠٧ في البر والصلة، باب ماجاء في الاحسان والعفو، ورواه أيضاً أحمد في «المسند))
٤٧٣/٣ و ٤٧٤، وهو حديث صحيح .
(٢) رقم ٣٧٤٩ في الأطعمة، باب ماجاء في الضيافة، وإسناده حسن.
- ٥٧ -

٠
قال: يوُمُهُ ولَبْلَتُهُ، والضِّياَفَةُ ثلاثةُ أيام ، فما كان وراء ذلك فهو صدقةٌ عليه
وقال: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيَقُل خيراً أو لِيَصْمُتْ)).
زاد في رواية: « ولا يحلُ لرجلٍ مسلم أن یُقيم عند أخيه حتی یُؤمِمه ،
قالوا: يا رسولَ اللّه، وكيف يُؤْثِمُهُ؟ قال: يُقيمُ عنده ولا شيء له.
يَقْرِیه به)» .
٠
وفي رواية: أن النبيَّ مَّله قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فَلْيُحْسِنْ إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيُكرم ضَيفَه،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو لِيَسْكتْ)).
٤
أخرج البخاري ومسلم الأولى ، وأخرج مسلم الثانية .
وفي رواية الموطأ قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً
أُو لِيَسْكت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُحْسن إلى جاره، ومن
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزُه يومٌ وليلةٌ، وِضِيَاَفَتُهُ
ثلاثة أيام ، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ، ولا يَحِلُّ له أنْ يَنْوِيَ عنده
حتى يُحْرِجِهِ )).
وأخرج الترمذي الأولى إلى قوله: ((أو ليصمت)) وقال :
((أوليسكت)).
وله في أخرى، أن النبي صَّ الّهِ قال: ((الضَّيَّافَةُ ثلاثة أيام، وجائزتهُ
- ٥٨ -

يومٌ وليلةٌ ، وما أنْفَقَ عليه بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده
حتى يحرِجَهُ .
ومعنى قوله: (( لا ينوي عنده)»: يعني: الضيف ، لا يُقيم عنده حتى
يشتدَّ على صاحب المنزل، والحرجُ: هو الضيق، فقوله: ((حتى يحرجه))
أي : حتى يُضَيِّق عليه .
وفي رواية أبي داود: أن رسولَ الله عَ لّم قال: ((من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليُكرِم ضيفَه، جائزتُه ، يومٌ وليلةٌ ، الضَّافَةُ ثلاثةُ أيام،
وما بعد ذلك فهو صدقة ، ولا يحلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجِه)).
قال أبو داود: سئل مالك عن قول النبي عٍَّ: ((جائزتُه يومٌ وليلةٌ))؟
فقال: يُكرمُه ويُتْحِفُهُ، ويحفَظُهُ يوماً وليلةَ، وثلاثةَ أيامٍ ضِيَافَةً .(١)
[شرح الغريب]
( جائزته ) الجائزة: العطيّة، أي: يَقري الضيف ثلاثة أيام، ثم يعطي
ما يجوز به مسافة يوم وليلة ، والجيزة: قدر مايجوز به المسافر من منهل إلى
منهل . قال الخطابي : سئل مالك بن أنس عنه ، فقال: يكرمه ويتحفه ويحفظه
(١) رواه البخاري ٤٤١/١٠ في الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته، وباب من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، وفي الرقاق، باب حفظ اللسان، ومسلم رقم ٤٨ في اللقطة ،
باب الضيافة ونحوها ، والموطأ ٩٢٩/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ما جاء في
الطعام والشراب، وأبو داود رقم ٣٧٤٨ في الأطعمة ، باب ماجاء في الضيافة ، والترمذي
رقم ١٩٦٨ و ١٩٦٩ في البر، باب ماجاء في الضيافة وغاية الضيافة إلى كم هي .
- ٥٩ -

يوماً وليلة ، وثلاثة أيام ضيافة ، قال الخطابي : یرید أنه یتکدَّف له في اليوم
الأول مما أَتسع له من بِرِّ وألطاف ، ويقدِّم له في اليوم الثاني ما كان بحضرته،
ولا يزيد على عادته، فإذا جاوز الثلاث، فما كان بعد ذلك فهو صدقةومعروف،
إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، وإنما كره له المقام بعد ذلك لئلا يضيق صدره
بمقامه ، فتكون الصدقة على وجه المنّ والأذى .
( لا يشوي ) ثوى بالمكان : إذا أقام فيه .
( يؤثمه): يوقعه في الإثم، لأنه إذا أقام عنده ، ولم يَقْرِهِ، أثم بذلك
- ٦٠ -