Indexed OCR Text

Pages 361-380

وقال أبو داود : هذا حديث منسوخ (١).
[ شرح الغريب]
(لَحَاءَ عِنَّبَة ) اللحاء: قشر الشجر ، وأراد به: قشر العنبة التي
يجمع ماؤها .
الفصل الرابع
في سنن الصوم وجائزاته ومكروهاته، وفيه ثمانية فروع
الفرع الأول
في السحور ، و فيه نوعان
النوع الأول : في الحثُ عليه
٤٥٢٩ - (غ م ن س - أنس بن مالك رضي الله عنه ) أن النبيّ
مَ لِّ قال: ((تَسَخَّرُوا، فإن في السَّحور بركةً». أخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي (٢) .
(١) والراجح عدم النسخ، كما ذكر الحافظ في ((التلخيص)).
(٢) رواه البخاري ١٢٠/٤ في الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب ، ومسلم رقم ١٠٩٥
في الصيام ، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه ، والترمذي رقم ٧٠٨ في الصوم ، باب
ماجاء في فضل السحور، والنسائي ١٤١/٤ في الصوم ، باب الحث على السحور .
- ٣٦١ -

[شرح الغريب]
(السَّحُور) بفتح السين: ما يُتَسخّر به، وبضمها: الفِعْلُ نَفْسُهُ.
٤٥٣٠ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ بَّهِ: ((تَسَخَّرُوا، فإن في السَّحور بركةً)) أخرجه النسائي(١).
٤٥٣١ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه من المقال:
((تَسَخَّرُوا، فإن في السَّحور بركةَ». أخرجه النسائي(٢).
٤٥٣٢ - (س - عبد اللّه بن الحارث) عن رجل من أصحاب النبيُّ
صَ لِّ قال: ((دخلتُ على النبيُّ مَ ◌ّه وهو يَتَسَخَّرُ، فقال: إنها بركة أعطاكم
الله إياها، فلا تَدُعُوهُ،. أخرجه النسائي(٣).
٤٥٣٣ - (من دس - عمرو بن العاص رضي الله عنه) أن
رسولَ اللّه ◌َّ قال:" فَصْلُ ما بين صياِنا وصيام أهل الكتاب: أكْلَةُ
السَّحَرِ ) أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (٩".
(١) ١٤٠/٤ و١٤١ في الصوم، باب الحث على السحور، وهو حديث صحيح.
/
(٢) ١٤١/٤ في الصوم، باب الحث على السحور ذكر الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليان،
وإسناده حسن .
(٣) ١٤٥/٤ في الصوم، باب فضل السحور، وإسناده صحيح.
(٤) رواه مسلم رقم ١٠٩٦ في الصيام ، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه ، وأبو داود رقم
٢٣٤٣ في الصوم ، باب توكيد السحور ، والترمذي رقم ٧٠٩ في الصوم ، باب ماجاء في
فضل السحور،والنسائي ١٤٦/٤ في الصوم، باب فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب.
- ٣٦٢ -

٤٥٣٤ - (رسى - العرباض بن سارية رضي الله عنه) قال: ((دعاني
رسولُ الله ◌َّ إلى السَّحُورِ في رمضان، فقال: ◌َلْمَّ إلى الغَدَاءِ الْمُبَارَك)).
أخرجه أبو داود والنسائي (١).
:
٥٤٢٥ - (س - القرام ب معر بكرب رضي الله عنه ) أن
رسولَ الله ◌ِلهِ قال: ((عليكم بِغَدَاءِ السَّحُورِ، فإنه الغَدَاءُ الْمُبَارَكُ،
أخرجه النسائي (٢).
٥٤٢٦ - (س - خالد بن معدان رحمه الله) قال: قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم لرجل: ((هَلُمَّ إِلى الغَدَاءِ الْبَارَكِ، يعني: السُّحُونَ،
أخرجه النسائي (٣).
٤٥٢٧ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّ قال:
((نِعْمَ سَحُورُ المؤمِنِ: الثَّمْرُ) أخرجه أبو داود (٤).
(١) رواه أبو داود رقم ٢٣٤٤ فى الصوم، باب من حمى السحور غداء، والنسائي ١٤٠/٤ في
الصوم ، باب دعوة السحور ، وفي سنده الحارث بن زياد ، وهو لين الحديث كما قال الحافظ
في «التقريب)»، لكن يشهد له الحديثان اللذان بعده .
(٢) ١٤٦/٤ في الصوم، باب تسمية السحور غداء، وإسناده حسن.
(٣) ١٤٦/٤ في الصوم، باب تسمية السحور غداء، وإسناده منقطع، وقد وصله في
الرواية التي قبله .
(٤) رقم ٢٣٤٥ في الصوم، باب من هى السحور الغداء، وإسناده حسن.
- ٣٦٣ -

النوع الثاني : في وقته و تأخيره
٤٥٣٨ - (خ م ت ( - زيد بن ثابت رضي الله عنه) قال: « تَسحرنا
مع رسولِ اللّه لَّه، ثم قمنا إلى الصَّلاة، قال أنس بن مالك: قلتُ: كم كان
قَدْرُ ما بينَهما ؟ قال: قَدْرُ خمسين آية)».
وفي رواية عن قتادة: ((أن رسولَ اللّه عَّ ﴾ وزيد بن ثابت تَسَحْرا))
جعله من مسند أنس ، أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية الترمذي قال: ((قَدَرَ خَمْسِينَ آيَةً)).
وفي رواية النسائي قال: ((قَدَرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خمسينَ آيَةٌ)).
وفي أخرى: ((قلت: زُعم أنَّ أَ نساً القَائِلُ: ما كان بين ذلك؟ قال:
قَدْرَ ما يَقْرأُ الرَّجل خمسينَ آيَةً )(١).
٤٥٣٩ - (س خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((تسحر
رسولُ اللّه عَ لّهِ وزيدُ بن ثابت، ثم قاما، فدَخَلا في صلاة الصُبْح، فقلت
(١) رواه البخاري ١١٨/٤ و١١٩ في الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، وفي
مواقيت الصلاة ، باب وقت الفجر ، وفي التهجد ، باب من تسحر فلم يتم حتى صلى الصبح ،
ومسلم رقم ١٠٩٧ في الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، والترمذي رقم ٧٠٣
في الصوم، باب ماجاء في تأخير السحور، والنسائي ١٤٣/٤ في الصوم، باب قدر مابين
السحور وبين صلاة الصبح ، وباب ذكر اختلاف هشام وسعيد على قتادة فيه .
- ٣٦٤ -٠

الأنس: كم كان بين فَرَاِهما ودُخُولِما في الصَّلاة؟ قال: قَدَرَ مَا يَقْرَأُ الإنسان
خْسِينَ آيَةً ».
وفي رواية: قال رسولُ الله تٍَّ - وذلك عند السَّحَر: " يا أنسُ،
إني أُريدُ السَّيَامَ، فَأَطْعِمْني شيئاً، فأتيتْه بتمرٍ وإناء فيه ماء - وذلك بعد أن
أذَّنَ بلال - قال: يا أنس، انظر رَجُلاً يأكل معي، فدَعَوْتُ زيد بن ثابت،
فجاء فقال: إني شربت شربة سويق، وأنا أريد الصيام، فقال رسولُ اللّه ◌َله:
وأنا أريد الصّيامَ، فَتَسَحْرَ معه، ثم قام فصلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة،
أخرجه النسائي .
وفي رواية البخاري عن أنس: ((أن النيّ مَ ◌ّ وزيد بن ثابت تَسحرا
فلما فرغا من سحورِهِما، قام النبي ◌َّ إلى الصلاة، فصلى، قال: قلنا
لأنس : كم كان بين فراغهما من سَحُورِ هما ودخولهما في الصلاة ؟ قال : قدر
ما يَقْرَأُ الرجل ◌َمينَ آيَةً)(١).
٤٥٤٠ - (خ - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: «كنت أَتَسَحْرُ
(١) رواه البخاري ١١٨/٤ و١١٩ في الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، وفي
مواقيت الصلاة ، باب وقت الفجر، وفي التهجد، باب من تسحر فلم يتم حتى صلى الصبح، والنسائي
١٤٣/٤ في الصوم، باب قدر ما بين الحور وبين صلاة الصبح - ذكر اختلاف هشام
وسعيد على قتادة فيه ، وباب السحور بالسويق والتمر .
- ٣٦٥ -

[في أهلي] ثم يكون بي مُرعَةُ أن أُدْرِك صلاة الفَجْزِ مع رسولِ الله ◌ِّ
أخرجه البخاري (١).
٤٥٤١ - (س - زر بن حبيشى رحمه الله) قال: «قلنا لحذيفة: أيّةً
ساعة تسحْرتَ مع رسولِ الله ◌ٍِّ؟ قال: هو النَّهَارُ، إلاَّ أن الشمسَ
لم تطلُمْ ، .
وفي رواية قال زِرْ بن حبيش:« تَسَخَّرْتُ [مع حذيفةَ]، ثم خرجنا،
إلى الصلاة فلما أتينا الْمَسجِدَ صلَيْنا رَ كْعَتَيْنِ، وأُقِيمَت الصَّلاةُ ، وليس بينهما
إلا مُنَيْهَةٌ » .
وفي رواية عن صِلَّةِ بنِ زْهَر: ((تسخْرتُ مع حذيفةَ، ثم خرجنا إلى
المسجد ، فصلينا رَكْعَتَيِ الفَجرِ، ثم أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّينا، أخرجه النسائي(٣)
٤٥٤٢ - (خ م دس - عبد الأبى مسعود رضي الله عنه) أن
رسولَ اللّهِتَّ قال: ((لا يَنَعَنْ أَحدَكم أذانُ بِلال من سَحُورِهِ، فإنّه
يُؤْذُن - أو قال: بنادي - بليل، لِيَرجِعَ قَائِمَكم، ويُوقِظَ نَاهِمِكم، وليس الفَجرُ
أن يقول: هكذا - وجمع بعض الرواة كفيه - حتى يقول: هذا، ومدَّ
إصبعيه السبابتين » .
(١) ٤ / ١١٨ في الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، وفي المواقيت ، باب وقت
الفجر .
(٢) ١٤٢/٤ في الصوم، باب تأخير السحور، وذكر الاختلاف على زر فيه، وإسناده حسن.
- ٣٦٦ -

١٠
وفي رواية: «هو الْمُعْتَرِضُ، وليس بالْمُسْتَطِيل».
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .
وفي رواية النسائي: أن رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ قال: «إِنَّ بلالاً بؤذْنُ
بِلَيْلِ، لِيْفَبِّهِ ناِمَكُمْ، ويَرْجِعَ قَائِمِكم ، وليس الفَجْرُ أن يقول: هكذا - وأشار
بكَفْه - ولكن الفجر: أن يقول: هكذا، وأشار بالسّابَتَين» (١).
[ شرح الغريب]:
( لَيَرْ جِعَ قَائِمكم) القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل، ورُّجُوعُه عن
صلاته : إذا سمع الأذان .
٤٥٤٣ - (فى م ط س - عامّة وعبد اللّبن عمر رضي الله عنهم)
أن رسولَ اللّه ◌َ لّه قال: « إِنْ بلالاً يؤذُنُ بَلَيْلٍ، فكلوا واشربوا حتى يُنادي
ابنْ أُمْ مَكْتُوم ..
وفي رواية عنها وعن ابن عمر: (( أنْ بلالاً كان يؤذَنُ بليل ، فقال
رسولُ الله ◌ٍِّ: كُلُوا وَاشْرَ بُوا حتى يُؤْذْنَ ابنُ أُمِّ مَكْتُوم، فإنه لا يُؤْذْنُ
حَتَّى يَطْلْحَ الفَجْرُ ..
(١) رواه البخاري ٨٦/٢ في الأذان، باب الأذان قبل الفجر، وفي الطلاق، باب الاشارة في
الطلاق والامور ، وفي خبر الواحد ، باب ماجاء في إجازة الخبر الواحد ، ومسلم رقم ١٠٩٣
في الصيام ، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأبو داود رقم ٢٣٤٧ في
الصوم، باب وقت السحور، والنسائي ١٤٨/٤ في الصوم، باب كيف الفجر.
- ٣٦٧ -
٠٠١
:
:

وفي أخرى عن ابن عمر قال: ((كان لرسول الله بٍَّ مُؤْذَّنان: بلالُ،
وابنُ أُمُ مكتوم الأعمى، فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: إِنَّ بِلالاً يُؤْذُنُ بَيْلِ،
فكُلُوا واشْرَ بُوا حتى يُؤْذُنَ ابْنُ أُمْ مَكتُوم ، قال: ولم يكن بينهما إلا
أن ينزل هذا ، ويَرْقى هذا)).
وفي عقبه متصلاً به من حديث عبد الله بن عمر: عن القاسم ، عن عائشة
عن النبي صَلّهِ بمثله.
أخرج الأولى البخاري ومسلم ، والثانية البخاري ، والثالثة مسلم ،
وأخرج الموطأ الأولى .
وفي رواية النسائي قالت: قال رسولُ اللّهِ نَّهِ: ((إذا أَذَّنَ بِلالُ
فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حتى يُؤْذِّنَ ابْنُ أُمْ مكتوم، [قالت]، ولم يكن بينهما إلا
أن ◌َنْزِلَ هذَا وَيَصْعَدَ هذا، (١).
٤٥٤٤ - (خ م ( ن س - عبد اللهبن عمر رضي الله عنهما) أن"
رسولَ اللّه ◌َّ قال: ((إنْ بلالاً يُنادي بَلَيْل، فَكُلوا واشربُوا حتى ينادي
(١) رواه البخاري ١١٧/٤ في الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لايمنعفكم من سحوركم
أذان بلال ، وفي الأذان، باب الأذان قبل الفجر ، ومسلم رقم ١٠٩٢ في الصوم ، باب بيان
أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، والموطأ ٧٤/١ في الصلاة ، باب قدر السحور من
النداء، والنسائي ١٠/٢ في الأذان، باب المؤذنان للمسجد الواحد ، وباب هل يؤذنان
جميعاً أو فرادى .
- ٣٦٨ -

انُ اُمُ مكتوم، قال : وكان ابنُ أُمُ مكتوم رجلاً أعمى ، لا ينادي حثى
يقال له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ.
وأخرجه الترمذي والنسائي إلى قوله: ((حتى يُناديَ ابنُ أُمّمكتوم،(١)
٤٥٤٥ - (من دس - سمرة بن جندب رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّه ◌َال٤: (( لا يَغْرَّنكم من سحورِكَم أذانُ بلال، ولا بياضُ الأُفّق
المستطيل هكذا حتی یستطیر ھکذا - وحكاه حماد بن زيد بيديه - قال:
يعني: معترضاً ، أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي («لا يمنعنَّكم من سَحُوركم أذانُ بلال، ولا الفجرُ
المستطيلُ ، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق)).
وفي رواية أبي داود (( لا يمنعنَّ من ◌َسَحوركم أذانُ بلال، ولا بياضُ
الأُمْق الذي هو هكذا حتى يستطيرَ)).
وفي رواية النسائي (( لا يَغْر نكم أذان بلال، ولا هذا البياضُ، حتى
(١) رواه البخاري ٨٢/٢ و٨٣ في الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، وباب الأذان
بعد الفجر ، وفي الشهادات ، باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه ، وفي خبر الواحد ، باب
ماجاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ، ومسلم رقم ١٠٩٢ في الصيام ، باب بيان أن الدخول
في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، والموطأ ٧٤/١ و ٧٥ في الصلاة، باب قدر السحور من النداء،
والترمذي رقم ٢٠٣ في الصلاة، باب ماجاء في الأذان بالليل، والنسائى ١٠/٢ في الأذان،
باب المؤذنان للمسجد الواحد .
- ٣٦٩ -
٢ ٢٤ - ج٦

ينفجرُ الفجر - هكذا وهكذا - يعني: معتر منأ)،(١)
قال أبو داود - يعني: الطيالسي - بسط يديه يميناً وشمالاً، ماذا يفها:
[شرح الغريب]
(يَسْتَطِيرَ) اسْتَطارَ ضوء الفجر: إذا انبسط في الأفق وانتشر.
٤٥٤٦ - (س - أجسة بخت حبيب الأنصارية رضي الله عنها) قالك:
قال رسولُ الله ◌َلي: « إذا أذَّنَ ابن أم مكتوم فلا تأكلوا ولا تشربوا ،
وإذا أُذَنَ بلالٌ فكلوا واشربوا، أخرجه النسائي (٢).
٤٥٤٧ - (ت ( - طلق بن علي رضي الله عنه) أن رسول الله تولي قال:
(( كلوا واشربوا، ولا يَهِيْدَ نَكم الساطعُ المصْعِدُ حتى يعترض لكم الأحمر)).
أخرجه التر مذي وأبو داود (٣) .
(١) رواه مسلم رقم ١٠٩٤ في الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر،
وأبو داود رقم ٢٣٤٦ في الصوم ، باب وقت السحور ، والترمذي رقم ٧٠٦ في الصوم ،
باب ماجاء في بيان الفجر، والنسائي ١٤٨/٤ في الصوم، باب كيف الفجر.
(٢) ١١/٢ في الأذان، باب هل يؤذنان جميعاً أو فرادى، وإسناده صحيح.
(٣) رواه أبو داود رقم ٢٣٤٨ في الصوم، باب وقت السحور، والترمذي رقم ٧٠٥ في
الصوم ، باب ماجاء في بيان الفجر، وإسناده حسن ، قال الترمذي : وفي الباب عن عدي
ابن حاتم وأبي ذر وسمرة ، وقال الترمذي : حديث طلق بن علي حديث حسن غريب من هذا
الوجه ، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر
الأحمر المعترض ، وبه يقول عامة أهل العلم .
- ٣٧٠ -

[شرح الغريب]
( يَهيدنكم) هِدْتُ الشيءَ: إذا حركتَه وأقلقتهُ، بقول: لا تَتْزَعِجُنْ
للفجر المستطيل، فإنّه الصبح الكذاب ، فلا تمتنعوا به عن الأكل والشرب.
٤٥٤٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ الل قال:
«إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يَدَعُهُ (١) حتى يقضى حاجته)).
أخرجه أبو داود (٢) .
الفرع الثاني
في الإفطار ، وفيه أربعة أنواع
النوع الأول : في وقت الإفطار
٤٥٤٩ - (خ مدت - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: قال
النبيُّ ◌َِّ:(( إذا أقْبَلَ الليلُ من هاهنا، وأدبرَ النهارُ [ من هاهنا] وغابتٍ
الشمسُ ، فقد أفطرَ الصائمُ ، أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية الترمذي ((فقد أفطرتَ)).
وفي رواية أبي داود . إذا جاء الليل من هاهنا، وذهب النهار من هاهنا))
(١) الذي في نسخ أبي داود المطبوعة، والطبري، والمستدرك: فلا يضعه، وفي مسند أحمد : فلا
يدعه ، كما في الأصل .
(٢) رقم ٢٣٥٠ في الصوم، باب في الرجل يسمع النداء والاناء في بده، وإسناده صحيح،
ورواه أيضاً أحمد فى المسند ٤٢٣/٢، وأبو جعفر الطبري فى التفسير رقم ٣١١٠، وإسناده
صحيح ، والحاكم في المستدرك ٤٢٦/١ ووصححه ووافقه الذهبي .
- ٣٧١ -

زاد في رواية «فقد أفطر الصائمُ، (١).
[ شرح الغريب]
( فقد أفطر الصائم ) أي أنه صار في حكم المفطر وإن لم يأكل ولم
يشرب ، وقيل : معناه: أنه دخل وقت الفطر ، وجاز له أن يفطر ، كما قيل:
أصبحَ الرجلُ : إذا دخلَ في وقت الصبح، وكذلك أمسى وأظهر .
٤٥٥٠ - (خ م د - عبد اللّه بن أبي أو فى رضي الله عنه) قال: ((كنا
مع رسولِ اللّه وَيٍُّ في سفرٍ في شهر رمضانَ، فلما غابت الشمسُ قال:
يا فلانُ، انزل فاجدَحْ لنا، قال: يا رسولَ اللّه، إنَّ عليك نهاراً، قال :
انزلْ فأجدَحْ لنا، قال: فنزل فَجِدَحَ، فأُتي به، فشرب النبيُّ ◌ِلّه،
ثم قال بيديه: إذا غابتِ الشمسُ من هاهنا ، وجاء الليل من هاهنا ، فقد
أفطر الصائمُ » .
وفي رواية قال: ((كُنَّا معَ رسول اللّهِ سٍَّ في سفر، فلما غابت
الشمسُ قال الرجل: انزلْ فأجدَحْ لنا، فقال : يا رسولَ الله لو أمسيتَ ،
فقال: انزلْ فاجْدَح لنا ، فقال: إنّ علينا نهاراً ، فنزل فجدّح له، فشرب ،
(١) رواه البخاري ١٧١/٤ في الصوم، باب متى يحل فطر الصائم، ومسلم رقم ١١٠٠ في
الصيام ، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، وأبو داود رقم ٢٣٠١ في الصوم ،
باب وقت فطر الصائم، والترمذي رقم ٦٩٨ في الصوم، باب ماجاء إذا أقبل الليل وأدبر
النهار فقد أفطر الصائمُ .
- ٣٧٢ -

ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا - وأشار بيده نحوه المشرق - فقد
أفطر الصائمُ». أخرجه مسلم.
وعند البخاري قال: ((كنتُ مع النّيِّ ◌َُّ في سفرٍ، فصام حتى أمسى
قاللرجل: انزل فاجدح لي ، قال:لو انتظرتَ حتى تمسي ، قال: انزل فاجدَخْ
لي ، إذا رأيتَ الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائمُ ».
وفي أخرى لمسلم - ووافقه عليها أبو داود - قال: ((سرنا معَ رسولِ الله
مٍَّ وهو صائم ، فلما غربتِ الشمسُ قال: يا فلانُ، انزل فأجدَخ لنا)).
إلى هاهنا ذَكَر مسلم، ثم قال: «بمثل حديث ابن مُسيِرٍ وعَبَّادِ بنِ العوام، يعني:
الذي تقدَّم.
وأما أبو داود: فإنه قال: ((فلما غربت الشمسُ قال: يا بلالُ ، انزل
فاجدَحْ لنا، قال: يا رسولَ الله لو أمسيتَ ، قال: انزلْ فَاجْدَخ لنا،
قال: يا رسولَ اللّه، إنَّ عليك نهاراً، فال: انزلْ فَاجْدَخْ لنا ، فنزل فجدح
فشربَ رسولُ اللّه ◌َا٤٣، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا، فقد
أفطر الصائم، وأشار بإصبعه قِبَل المشرق، (١) .
(١) رواه البخاري ١٧٢/٤ في الصوم، باب متى يحل فطر الصائم، وباب الصوم في السفر،
وباب يفطر بما تيسر عليه ، وباب تعجيل الافطار ، وفي الطلاق ، باب الاشارة في الطلاق
والامور، ومسلم رقم ١١٠١ في الصيام، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار ،
وأبو داود رقم ٢٣٠٢ في الصوم ، باب وقت فطر الصائم .
- ٢٧٣ -

[شرح الغريب]
(فَاجْدَخْ) جَدَحْتُ السَّويقَ: أي: لَتَتْهُ، والمجْدح: خشبة طرفها
ذو جوانب يُخلَطُ بها.
٤٥٥١ - (ط - حميد بن عبد الرحمن) ((أن عمرَ بنَ الخطاب وعثمان
ابنَ عَفَّانَ كانا يصلُّان المغربَ حين ينظرانِ إلى الليلِ الأسود، قبلَ أنْ
يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة ، وذلك في رمضان)) أخرجه الموطأ(١).
٤٥٥٢ - (ط - مالك من أنى رحمه الله) ((بلغه: أن الهلال رُقيّ
في زمن عثمانَ بنِ عفانَ بعَشِيِّ، فلم يُفْطِرْ عثمانُ حتى أسى [وغابت الشمس].
أخرجه الموطأ (٢).
النوع الثاني : في تعجيل الإفطار
٤٥٥٣ - (فخ م طـ ت - سهل بن سعد رضي الله عنه) أن رسول الله
◌َُّ قال: ((لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عَجَّلوا الفِطْرَ» أخرجه البخاري ومسلم
(١) ٢٨٩/١ في الصيام، باب ماجاء في تعجيل الفطر، من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن
عن عمر رضي الله عنه، وإسناده منقطع، فان حميد بن عبد الرحمن لم يسمع من عمر وعثمان
رضي الله عنهما، ولكن يشهد له معنى الحديث الذي قبله ، فهو حديث حسن .
(٢) ٢٨٧/١ في الصيام، باب ماجاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان بلاغاً، وإسناده منقطع.
- ٣٧٤ -
-

والموطأ والترمذي (١).
٤٥٥٤ - (, - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَ لّه قال:
• لا يزال الدِّينُ ظاهراً ما عَجَّل الناسُ الفطرَ، لأن اليهود والنصارى يؤ خرونَ))
أخرجه أبو داود (٣) .
٤٥٥٥ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال : قال رسولُ الله
مَّ: ((قال الله عز وجل: أحبُ عبادي إليّ: أعجلُهم فِطراً)).
أخرجه الترمذي (٣).
٤٥٥٦ - (م س ت د .. مالك بن عامر أمر عطية رحمه اللّه) قال:
(( دخلتُ أنا ومسروق [بن الأجدع] على عائشة أم المؤمنين، فقلتُ: يا أمَّ
المؤمنين، رَ"جُلانٍ من أصحاب محمد عَّه، أحدهما يعجّلُ الإفطار ويعجِّل
الصلاة، والآخرَ يُؤخَّرُ الإفطارَ ويؤُّخْرُ الصلاةَ؟ قالت: أيهما الذي يعجِّل
الإفطار ويعجِّل الصلاةَ ؟ قال : قلنا : عبد الله بن مسعود ، قالت : كذا كان
يصنع رسولُ اللهِ صَلِيٍ ،.
(١) رواه البخاري ١٧٣/٤ في الصوم، باب تعجيل الافطار، ومسلم رقم ١٠٩٨ في الصيام،
باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، والموطأ ٢٨٨/١ في الصيام ، باب ماجاء في تعجيل
الفطر ، والترمذي رقم ٦٩٩ في الصوم ، باب ماجاء في تعجيل الافطار .
(٢) رقم ٢٣٥٣ في الصوم، باب ما يستحب من تعجيل الفطر، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٦٩٨
في الصيام ، باب ماجاء في تعجيل الافطار، وإسناده صحيح .
(٣) رقم ٧٠٠ في الصوم، باب ماجاء في تعجيل الافطار، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد
بمعناه بقوى بها .
- ٣٧٥ -

زاد في رواية « والآخر أبو موسی ».
وفي أخرى قال لها مسروق: « رجلان من أصحاب محمدٍ حَلّه ،
كلاهما لا يأُلُو عن الخير، أحدُهما يعجِّل المغربَ والإفطارَ، والآخَرُ يؤخّرُ
المغربَ والإفطارَ، فقالت: من يُعَجِّلُ المغربَ والإفطارَ؟ قال: عبدُ الله،
فقالت: هكذا كانَ رسولُ الله ◌ِّ يصنعُ)) أخرجه مسلم والنسائي، إلا
أن النسائي لم يسمُّ المغربَ، وقال « الصلاةَ، أخرج الترمذي وأبو داود
الرواية الأولى .
وأخرجه النسائي عن مالك بن عامر ، ولم يذكر معه مسروقاً ، قال :
((قلتُ لعائشةَ: فينا رجلان من أصحاب النبيِّ لَّهِ، أحدُهما يعجِّلُ
الإفطارَ ويؤخرُ السَّحُورَ، والآخرُ يَّخِرُ الإفطارَ وَيُعَجِّلُ السَّحور ...
وذكر الحديث )) (١) .
[شرح الغريب]:
( لا يَأْلُو ) في كذا: أي لا يُقَصِّرُ.
٤٥٥٧ - (ط - مالك بن أنس رحمه اللّه) أنه سمع عبد الكريم بن
(١) رواه مسلم رقم ١٠٩٩ في الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، وأبو داود رقم
٢٣٥٤ في الصوم، باب ما يستحب من تعجيل الفطر، والترمذي رقم ٧٠٢ في الصوم، باب
ماجاء في تعجيل الافطار، والنسائي ١٤٣/٤ و ١٤٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على
سلمان بن مهران في حديث عائشة .
- ٣٧٦ -

أبي الخارق يقول: (( مِنْ عَمَلِ النبوةِ: تعجيلُ الفِطرِ، والاستيناء بالسَّحورِ،
أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]:
( الاستيناء) : التَّآتي والتأخير.
النوع الثالث : فيما يفطر عليه
٤٥٥٨ - (ت د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
صَّ له: (( من وَجَدَ تمراً فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإن؛
الماء طهورٌ)).
وفي رواية قال: ((كانَ رسولُ اللّه ◌ٍَّ يُفْطِرُ قبل أن يصلي على
رُطُبات، فإن لم تكن رُطّبات فَتَمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسواتٍ
من ماء » .
(١) ١٥٨/١ في قصر الصلاة، باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، وعبد الكريم بن
أبي الخارق ضعيف، قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال في ((التمهيد)» ضعيف متروك
باتفاق أهل الحديث ، لقيه مالك بمكة ، وكان مؤدب كتاب ، حسن السمت فغره منه
ممته ، ولم يكن من أهل بلده فيعرفه، فروى عنه من المرفوع هذا الحديث الواحد ، فيه ثلاثة
أحادیث ، يتصل من غیر روایة من وجوه صحاح ، ولم یرو عنه حكماً ، إنما روى عنه ترغيباً
وفضلاً، قال الزرقاني: وروى الطبراني في «الكبير)) بسند صحيح، عن ابن عباس: سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنا معاشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطره، وتأخير سحورها، وأن
نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة .
- ٣٧٧ -

أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود الثانية (١).
٤٥٥٩ - (ن د- سلمان (٣)بن عامر الضبي) يبلغ به النّيَّ مَ اءٍ قال:
(( إذا أفطرَ أحدُ كم فليفطر على تَمْرٍ ، فإنه بركةٌ ، فإن لم يجد تمراً فالماء، فإنّه
طهُورٌ ، وقال: الصَّدَقَةُ على المسكينِ صَدَقَةٌ ، وهي على ذي الرَّحمِ ثِنْتَانِ:
صدقةٌ، وصِلةٌ .. أخرجه الترمذي .
وللترمذي وأبي داود في أخرى إلى قوله: « طهورٌ، ولم يذكرا
(فإنّه بركةٌ ، (٣).
النوع الرابع : في الدعاء عند الإفطار
٤٥٦٠ - (د - معاذ بن زهرة) بلغه أن رسول اللّه عَ ل ((كان إذا
أفطر قال: اللهم لك ◌ُنْتُ، وعلى رِزْفِكَ أَفْطَرْتُ)) أخرجه أبو داود ،
وهو مرسل (٤) .
٤٥٦١ - (د - مروان بن سالم المقفع) قال: ((رأيتُ ابنّ عمر يقبض
على لحيته، فيقطعُ مازاد على الكفِّ، وقال: كان رسولُ الله ◌َي إذا أفطر
(١) رواه أبو داود رقم ٢٣٥٦ في الصوم، باب ما يفطر عليه، والترمذي رقم ٦٩٤ في الصوم ،
باب ماجاء ما يستحب عليه الافطار ، وإسناده حسن .
(٢) في المطبوع: سليمان، وهو خطأ.
(٣) رواه أبو داود رقم ٢٣٥٥ في الصوم، باب ما يفطر عليه، والترمذي رقم ٦٥٨ في الزكاة ،
باب ماجاء في الصدقة على ذي القرابة، وإسناده صحيح .
(٤) رقم ٢٣٥٨ في الصوم، باب القول عند الافطار، مرسلاً، ولكن للحديث شواهد بقوىبها.
- ٣٧٨ -
:

قال: ذَهَبَ الظَّأُ، وابْتَلْتِ العُرُوقُ، وَتَبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللهُ))
أخرجه أبو داود (١) .
زاد رزين («الحمدُ لله)» في أول الحديث.
الفرع الثالث
ترك الوصال
٤٥٦٢ - (خ م ( د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن التي".
( نهى عن الوصال، قالوا: إِنكَ تُوَاصِلُ؟ قال: إني لَسْتُ كهيئتِكُم ، إني
أُطْعَم وَأُسْقَ). وفي رواية (( لستُ مِثْلَكم،. أخرجه البخاري ومسلم .
والبخاري ((أن النبيِّ يَِّ واصل، فواصل الناسُ، فشقَّ عليهم،
فنهاهم رسولُ الله ◌ٍِّ أَن يُواصلوا، قالوا: إنك تُوَاصِلْ؟ قال: لَسْتُ
كهيئتكم، إني أَظَلْ أُطعَم وأُسَى،.
وأخرج الموطأ وأبو داود الرواية الأولى (٣).
(١) رقم ٢٣٥٧ في الصوم، باب القول عند الافطار، وإسناده حسن.
(٢) رواه البخاري ١١٩/٤ في الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، وباب الوصال ومن
قال : ليس في الليل صيام ، ومسلم رقم ١١٠٢ في الصيام ، باب النهي عن الوصال في الصوم ،
والموطأ ٣٠٠/١ في الصيام، باب النهي عن الوصال في الصيام، وأبو داود رقم ٢٣٦٠ في
الصوم ، باب في الوصال .
- ٣٧٩ -

[ شرح الغريب]:
( الوصال) : المواصلة في الصوم: هو أن يصوم يومين أو ثلاثة
لايفطر فيها .
( أُطْعَمُ وأُسْقَى) أي : أُعان على الصوم وأقْوى عليه، فيكون ذلك
بمنزلة الطعام والشراب لكم .
٤٥٦٣ - (فخ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « واصل
رسولُ اللّهَ بَّهُ في آخرِ شهرِ رمضانَ، فواصل ناسٌ من المسلمين، فبلَغَهُ
ذلك ، فقال: لو مُدَّلنا الشهرُ لواصلنا وصالاً يَدَعُ المتعمُقُون تَعَمْقَهم، إنكم
لستم مِثْلٍ - أو قال: لَسْتُ مثلَكم - إني أَظْلُ يُطعمني ربي ويَسقيني)).
وفي رواية قال: قال النبيُّ م٤٣َّ: (( لا تُوَاصِلوا، قالوا: إنكَ
تُوَاصِلُ؟ قال: لَستُ كأحدٍ مِنكم، إني أبيتُ أُطْعَم وأسْقَى)). أخرجه
البخاري ومسلم .
وأخرج التر مذي الثانية ، وقال: (( إن ربي يُطعمني ويَسقيني)) (١).
[ شرح الغريب]
( المتعَمَّقُون ) المتَعَمْق في الأمر: المبالغ فيه ، المجاوِزُ للحدِ.
(١) رواه البخاري ١٧٦/٤ في الصوم، باب الوصال ، وفي التمني، باب ما يجوز من اللو، ومسلم رقم
١١٠٤ في الصوم ، باب النهي عن الوصل في الصوم ، والترمذي رقم ٧٧٨ في الصوم ، باب
ماجاء في كراهية الوصال للصائم .
- ٣٨٠ -