Indexed OCR Text

Pages 681-700

نحنُ به وله)). أخرجه أبو داود(١). وقد أخرج هو والترمذي والنسائي هذا
المعنى أيضاً بزيادة ، وترد في ((كتاب النكاح)) من حرف النون .
[ شرح الغريب]
(غَوَى) الغَيْ: ضِدُ الرَّشادِ، غَوى الرجل يَغْوِي.
٣٩٧٦ - (من ( س - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال:
، كنت أصلي مع النبيِّ فِّهِ الصلوات، فكانت صلاتُه قصداً، وخطبتُه
قصداً)، أخرجه مسلم والتر مذي . وفي رواية أبي داود قال: ((كانت صلاة
النبيِّ مَّهِ قصداً، وخطبتُه قصداً يقرأ بآيات من القرآن، ويُذكِّر الناس،
وله في أخرى ((كان رسولُ اللّه عَّهِ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنماُ هُنَّ
كلماتٌ يسيرات)» وفي رواية النسائي قال: كان رسولُ اللّه عَّ له يخطب قائماً،
ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأْ آيات، وَيَذْكُرُ الله ، وكانت خطبتُهُ قصداً،
وصلاتُه قصداً ، (٢).
(١) رقم ١٠٩٧ و١٠٩٨ في الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس، وفي سنده عبد ربه بن أبى
يزيد ، وأبو عياض المدني ، وهما مجهولان ، ولكن للحديث طرق يقوى بها .
(٢) رواه مسلم رقم ٨٦٦ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، وأبو داود رقم ١١٠١ في
الصلاة ، باب الرجل يخطب على قوس، والترمذي رقم ٥٠٧ في الصلاة ، باب ماجاء في قصد
الخطبة، والنسائي ١١٠/٣ في الجمعة، باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها .
- ٦٨١ -

[شرح الغريب]
( قصْداً) القصدُ: العَدْل والسَّواء.
٣٩٧٧ - (م ( - أمر وائل) قال: « خطبنا عمَّرُ، فأوجزَ وأبلغ،
فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزتَ، فلو كنتَ تنفسْتَ؟فقال:
إني سمعتُ رسولَ الله عَّه يقول: إن طول صلاةِ الرجل وقِصَر خطبته مَثْنَةٌ
من فِقْهه ، فاقصروا الخطبة وأطيلوا الصلاة ، وإن من البيان سحراً، أخرجه
مسلم . وفي رواية أبي داود عن عمار قال: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم بإقصار الخطَب)(١).
[ شرح الغريب]
( تَنَفَّسْتَ ) تنفَّس الرجلُ في قوله، أي: أطال. وأصلُه: أنَّ المتكلِّم
إذا تنفس استأنفَ القولَ، وسَهُلَ عليه الإطالة.
(مَلِنَّةُ) الَئِنَّةُ: مَفْعِلَةَ من ((إنَّ، التي للتحقيق: أي أنَّ قِصَر الْخُطْبَة
وطول الصلاة: علامةٌ من فِقْه الرجل، وَخْلَةٌ [وَجْدَرَةٌ] وَخْراةٌ به.
( إن من البيان سحراً) أي: إن من البيان ما يَصرف قلوب السامعين
(١) رواه مسلم رقم ٨٦٩ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، وأبو داود رقم ١١٠٦ في
الصلاة ، باب إنصار الخطب .
- ٦٨٢ -

إلى قبول ما يسمعون وإن كان غير حق. وقيل: إن من البيان ما يُكْتَسَبُ
به من الإثم ما يكتسبه السَّاحر بسحره.
٩٣٧٨ - (ت - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: كان النبيُّ عَ اللّه إذا
استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا، أخرجه الترمذي (١) .
٣٩٧٩ _ (دت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَّ اله قال:
(كلُّ خطبة ليس فيها تَشَهُدُ فهي كاليد الجذماء)) أخرجه أبو داودوالترمذي(٢).
(١٠) رقم ٥٠٩ في الصلاة، باب ماجاء في استقبال الامام إذا خطب، وفي إسناده محمد بن الفضل بن
عطية، كذبوه ، كما قال الحافظ في ((التقريب))، ولكن معنى الحديث صحيح، قال الترمذي:
ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء - يعني صريحاً - وقال الترمذي :
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يستحبون استقبال
الامام إذا خطب، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد ، وإسحاق ، وذكر
البخاري تعليقاً ٣٣٣/٢ في الجمعة، باب استقبال الناس الامام إذا خطب، فقال: واستقبل
ابن عمر وأنس رضي الله عنهم الامام. قال الحافظ في ((الفتح)»: أما ابن عمر، فرواه البيهقي
من طريق الوليد بن مسلم قال : ذكرت لليث بن سعد ، فأخبرني عن ابن عجلان أنه أخبره عن
نافع أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الامام ، فإذا خرج لم يقعد الامام
حتى يستقبله، وأما أنس، فرويناه في نسخة نعيم بن حماد باسناد صحيح عنه أنه كان إذا أخذ
الامام في الخطبة يوم الجمعة يستقبله بوجهه حق يفرغ من الخطبة ، ورواه ابن المنذر من وجه
آخر عن أنس أنه جاء يوم الجمعة فاستند إلى الحائط واستقبل الامام ، قال ابن المنذر: لا أعلم
فى ذلك خلافاً بين العلماء، وانظر الفتح ٣٣٣/٢ - ٠٣٣٤
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٨٤١ في الأدب ، باب في الخطبة، والترمذي رقم ١١٠٦ في النكاح ،
باب ماجاء في خطبة النكاح ، ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه رقم ٥٧٩ موارد ، وقال
الترمذي: حديث حسن ، وهو كما قال .
- ٦٨٣ -

٣٩٨٠ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَّ اله قال:
((كلُّ كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذَمٌ)) أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]
(أجْذَم ) الأجذم: مقطوع اليد، أو أنه مجذوم عرض له الجذَام ،
والأول أوجه .
٣٨٨١ - (د- زيد بن أرقم رضي الله عنه) ((أن رسول اللّه حتى اله
خطبهم، فقال: أما بعدُ، أخرجه أبو داود (٢) .
[شرح الغريب]
( أَمَّا بعد ) بعدُ : مبنيةٌ على الضم، لأنها مقطوعة عن الإضافة ، التقدير:
أما بعدَ حمد الله فكذا وكذا ، فلما قطعه عن الإضافة بناه على الضم .
٢٩٨٢ - ((- سمرة بن جندب رضي الله عنه) أن نيَّ اللّه ◌ِ لّه قال:
« أخضُرُوا الذِّكْرَ، واذْتُوا من الإمام، فإن الرجل لايزال يتباعدُ حتى يؤخّر
في الجنة وإن دخلها)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) رقم ٤٨٤٠ في الأدب، باب الهدي في الكلام، وروي بلفظ: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه
بالحمد لله فهو أقطع))، رواه ابن ماجه رقم ١٨٩٤ في النكاح، باب خطبة النكاح ، وأحمد
في المسند ٣٥٩/٢، وابن حبان في ((صحيحه)) رقم ٥٧٨ موارد، وفي سنده قرة بن عبد الرحمن
ابن حيوئيل، وهو صدوق له مناكير، كما قال الحافظ في «التقريب))، ومع ذلك فقد حسنه
ابن الصلاح والنووي والعرافي، والحافظ ابن حجر، كما في ((الفتوحات الربانية على الأذكار
النووية)» لابن علان ٢٨٨/٣ و٠٦٣/٦
(٢) رقم ٤٩٧٣ في الأدب، باب في ( أما بعد ) في الخطب، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ١١٠٨ في الصلاة، باب الدنو من الامام عند الموعظة، وأخرجه أيضاً أحمد في («المسند»
١١/٥ والحاكم في ((المستدرك)) ٢٨٩/١، وصححه ووافقه الذهبي.
- ٦٨٤ -

٣٩٨٣ - (م س - أبو رفاعة العدوي رضي الله عنه) قال: ((انتهينا
إلى رسول الله عَّ له وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسولَ اللّه، رجل غريب
جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينُه؟ قال: فأقبل علىَّ رسولُ اللهِ حِ لّ ،
وترك خطبته، حتى انتهى إليّ، فأُتيَ بكرسيِّ حَسِبْتُ(١) قوائمه حديداً، قال:
فتقعد عليه رسولُ اللّه عَّهِ وجعل يعلمني ما علَّه اللّه، ثم أتى الخطبةَ، فَأَتَمَّ
آخرها ، أخرجه مسلم والنسائي، إلا أن النسائي قال : «فأُتِيَ بكرسيِّ خُلْبٍ،
قوائمهُ حديدٌ، (٢).
[شرح الغريب]:
(خُلْبٌ ) الْخُلْبُ: [ بضم اللام وسكونها ] اللِّفُ، واحدَّتُهُ،
خُلْبَةْ [ وخُلْبةَ].
٣٩٨٤ - (ط - محمد بن شهاب الزهري رحمه اللّه) قال: قال ثعلبة
ابن مالك القُرَظي : «إنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة،
(١) قال النووي في «شرح مسلم)»: هكذا هو في جميع النسخ: حسبت، ورواه ابن أبي خيثمةفي
غير ((صحيح مسلم)): خلت ، بكسر الخاء وسكون اللام، وهي بمعنى حسبت . قال القاضي:
ووقع في نسخة ابن الحذاء: خشيت ، بالخاء والشين المعجمتين ، وفي كتاب ابن قتيبة: خلب ،
بضم الخاء، وآخره باء موحدة، وفسره بالليف ، وكلاهما تصحيف ، والصواب : حسبت
بمعنى ظننت ، كما هو في نسخ مسلم وغيره من الكتب المعتمدة .
(٢) كذا في الأصل والمطبوع: فأتي بكرسي خلب قوائمه حديد، وهو تصحيف ، والذي في نسخ
النسائي المطبوعة والخطوطة : فأتي بكرسي خلت (بكسر الخاء وسكون اللام وضم التاء) قوائمه
حديداً، أي: ظننت أن قوائمه كانت حديداً، وهو الصواب ، والحديث رواه مسلم رقم ٨٧٦
في الجمعة، باب حديث التعليم في الخطبة، والنسائي ٢٢٠/٨ في الزينة، باب الجلوس على الكرسي.
- ٦٨٥ -

حتى يخرج عمرُ ، فإذا خرج عمرُ وجلس على المنبر وأذَّن المؤذِّن، قال ثعلبة:
جلسنا نتحدَّث ، فإذا سكت المؤذنون، وقام عمر يخطب أنصتّنا، فلم يتكلم منا
أحدٌ)) قال ابن شهاب: فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه : يقطع الكلام
أخرجه الموطأ(١).
٣٩٨٥ - (١ - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهما، أن ابن عمر
وأى رجلين يتحدَّثان والإِمام يخطب يوم الجمعة، فحَصَبَهما: أن اصْمُتا))
أخرجه الموطأ (٢).
[شرح الغريب]
( فحصبهما) الحَصْبُ: الرّجْمُ بالحصباء ، وهي صغار الحصى.
٣٩٨٦ - (ط - عثمان بن عفان رضي الله عنه) كان يقول في خطبته
- قلَّ ما يدَع ذلك إذا خطب -: «إذا قام الإمام يخطُبُ يوم الجمعة فاستمعوا
له وأنصتوا ، فإن للمُنصت الذي لا يسمع: من الحظّ مثل ما للمنصت السامع، فإذا
قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف ، وحاذوا بالمناكب ، فإن اعتدال الصفوف من
تمام الصلاة ، ثم لا يكبر حتى يأتيَه رجال قد وكَّلهم بتسوية الصفوف ،
فيُخْبِرُونِه أن قد استوت فيُكْبِرُ)) أخرجه الموطأ (٣).
(١) ١٠٣/١ في الجمعة، باب ماجاء في الانصات يوم الجمعة والامام يخطب، وإسناده صحيح.
(٢) ١٠٤/١ هـ
R
A
R
A
A
D
R
»)
A
A
D
(٣) ١٠٤/١ هـ
R
D
R
A
A
- ٦٨٦ -

[ شرح الغريب]:
(انصتَا) الإنصَاتُ: السُّكُوت والإصغاء إلى الكلام.
٣٩٨٧ ( خ م من دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
صَّ الّه قال: ((إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة: أنصت - والإمام يخطب - فقد
لغَوْت)) أخرجه الجماعة، ولفظ الترمذي: ((من قال يوم الجمعة والإمام
يخطب: أنصِتْ فقد لغا، وأخرج النسائي هذه أيضاً(١).
[شرح الغريب]
( ◌َغَوْتَ ) اللَّغْوُ: الَذَرُ من الكلام والباطلُ، لَغَا يَلْغُو لَغْواً ، وَلَغِيَ
يَلْغَى لَغاً .
٣٩٨٨ - (ت دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « كان
النبيُّ ◌ِّ يكلّم بالحاجة إذا نزل من المنبر ، أخرجه الترمذي،وفي رواية أبيداود
والنسائي: ((رأيت النبيَّ مَّله ينزل من المنبر، فيعرض له الرجلُ في الحاجة
فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقوم فيُصلّى ). قال أبو داود: الحديث ليس
بمعروف عن ثابت ، وهو مما تفرد به جرير بن حازم ، وعند النسائي: ((يقضي
(١) رواه البخاري ٣٤٣/٣ في الجمعة، باب الانصات يوم الجمعة والامام يخطب، ومسلم رقم
٨٥١ في الجمعة، باب في الانصات يوم الجمعة في الخطبة، والموطأ ١٠٣/١ في الجمعة ، باب
ماجاء فى الانصات يوم الجمعة والامام يخطب، وأبو داود رقم ١١١٢ في الصلاة ، باب
الكلام والامام يخطب، والترمذي رقم ٥١٢ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية الكلام
والامام يخطب، والنسائي ١٠٣/٣ و١٠٤ في الجمعة، باب الانصات للخطبة يوم الجمعة.
- ٦٨٧ -

خاجته ، ثم يتقدَّم إلى مُصَلاَّهُ فيصلي، (١) .
الفصل السادس
في القراءة في الصلاة والخطبة
٣٩٨٩ - (م دن - عبيد اللّه (٣)بن أبي رافع) قال: ((استخلف مروان
أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ - بعد الحمد
[لته]-(سورة الجمعة) في الأولى، و(إذا جاءك المنافقون) في الثانية، قال: فأدركت
أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان على بن أبي طالب
يقرأ بها في الكوفة، قال أبو هريرة: فإني سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ الله يقرأ بهما))
أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود، إلا أن أبا داود لم يذكر حديث استخلاف
مروان أبا هريرة (٣).
٣٩٩٠ - (دس - سمرة بن جندب رضي الله عنه) «أن رسول الله
عَ لِ كان يقرأ في الجمعة : (سَبِّحِ اسْمَ رَبُّكَ) و(هَلْ أَتَاكَ حَديثُ
الغَاشِيةِ))) أخرجه أبو داود والنسائي (٤).
(١) رواه أبو داود رقم ١١٢٠ في الصلاة، باب الامام يتكلم بعدما ينزل من المنبر، والترمذي
رقم ٥١٧ في الصلاة، باب ماجاء في الكلام بعد نزول الامام من المنبر، والنسائي ٣/ ١١٠
في الجمعة ، باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر ، وهو حديث حسن .
(٢) في المطبوع: عبد الله، وهو تصحيف .
(٣) رواه مسلم رقم ٨٧٧ في الجمعة، باب ما يقرأفي صلاة الجمعة، وأبو داود رقم ١١٢٤ في الصلاة،
باب ما يقرأ به في الجمعة، والترمذي رقم ٥١٩ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في صلاة الجمعة.
(٤) رواه أبو داود رقم ١١٢٠ في الصلاة، باب ما يقرأ به في الجمعة، والنسائي ١١١/٣ و
١١٢ في الجمعة، باب القراءة في الجمعة بـ (سبح اسم ربك الأعلى)، وإسناده صحيح.
- ٦٨٨ -

٣٩٩١ - (م س ( دت - النعمان بن بشير رضي الله عنه ) كتب
الضحاكُ بنُ قيس إلى النَّعمان بن بشير يسأله: «أيُ شيء قرأ رسول اللّه ◌ِ لّه
يوم الجمعة ، سوى (سورة الجمعة)؟ فقال: كان يقرأ ( هل أتاك))). وفي
رواية قال: ((كان رسولُ اللّهِ سَّ له يقرأ في العيدين وفي الجمعة: (سبح اسم
رَبُّك الأعلى) و ( هل أتاك حديثُ الغاشية) قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة
في يوم واحد يَقْرَأ بهما في الصلاتين، أخرجه مسلم والنسائي، وأخرج الموطأ
الأولى، وأخرج أبو داود والترمذي الثانية(١).
٣٩٩٢ - (م (س ت - ابن عباس رضي الله عنهما) «أن النيء"يَا}
كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة ( آلم ، تنزيل) في الأولى ، وفي الثانية ( هل أتى
على الإِنسان ) وفي صلاة الجمعة: (سورة الجمعة) و (المنافقين))) أخرجه مسلم
وأبو داود والنسائي، وأخرجه الترمذي إلى قوله: ((الإنسان)) وأخرجه
أبو داود مثل الترمذي أيضاً (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٨٧٨ في الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، والموطأ ١١١/١ في الجمعة،
باب القراءة في صلاة الجمعة ، وأبو داود رقم ١١٢٢ و ١١٢٣ في الصلاة ، باب مايقرأ به
في الجمعة، والترمذي رقم ٥٣٣ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في العيدين ، والنسائي
١١٢/٣ في الجمعة، باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة .
(٢) رواه مسلم رقم ٨٧٩ في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، وأبو داود رقم ١٠٧٤ في
الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، والترمذي رقم ٥٢٠ في الصلاة ، باب
ماجاء فيما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة، والنسائي ١١١/٣ في الجمعة، باب القراءة في
صلاة الجمعة : (سورة الجمعة) و(المنافقين ).
- ٦٨٩ -
٢ ٤٤ - ج ٥

٢٩٩٣ - (م ( س - أم هشام بغت حارثة بن النعمان رضي الله عنها)
قالت: «لقد كان تَنُورُنا وتَنُورُ رسولِ الله ◌ِّهِ واحداً سنتين - أو سنةً
وبعض سنةٍ - ما أخذتُ (قَ، والقُرْآنِ المَجيدِ) إلا عن لسان رسول اللّه يَّول
يقر ؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس)) وفي رواية « أُخذت (قَ،
والقرآن المجيد) من في رسول الله سَل اتيٍ، يقرأ بها على المنبر في كل جمعة)،
زادفي رواية قالت: «وكان تَنُورُنا و تَنُور رسولِ الله ◌ِ لّهِ واحداً، أخرجه
مسلم، و[أخرج] أبو داود الرواية الأولى، ولم يذكر ((سنتين)) ولا (سنة
وبعض سنة، وأخرج النسائي الرواية الثانية(١).
٣٩٩٤ - (مخ م وت - يعلى بن أمية رضي الله عنه) قال: سمعتُ
النبيَّ ◌َذِّهِ يقرأْ على المنبرِ ( وَنَادَوْا يَا مَالِكُ) [الزخرف: ٧٧]، أخرجه
البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٨٧٣ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، وأبو داود رقم ١١٠٠ في
الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس، والنسائي ١٠٧/٣ في الجمعة، باب القراءة في الخطبة.
(٢) رواه البخاري ٤٣٧/٨ في تفسير سورة الزخرف، وفى بدء الخلق، باب ذكر الملائكة ،
وباب صفة النار، ومسلم رقم ٨٧١ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة ، وأبو داودرقم
٣٩٩٢ في الحروف والقراءات، والترمذي رقم ٥٠٨ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة على
المنبر ، وقد تقدم الحديث برقه ٩٦٤ فى أبواب القراءات.
- ٦٩٠ -

الفصل السابع
في آداب الدخول إلى الجامع والجلوس فيه
٣٩٩٥ - ( ط - أبو هريرة رضي الله عنه) يرفعه، كان يقول:
( لأن يُصَلّ أحدُكم بظهر الخرّة خير له من أن يقعدَ حتى إذا قام الإمام يخطب
[جاء] يتخّ رقابَ الناس يومَ الجمعة، أخرجه الموطأ(١).
[شرح الغريب]
( المحرَّةُ) : المكان الذي فيه حِجَارة سُودٌ، والمراد به: موضع مخصوص
بظاهر المدينة .
٣٩٩٦ - ( وس - عبد اللّه بن سر رضي الله عنه) قال أبو الزَّاهِريّة
« كنا مع عبد الله بن بُسر صاحبِ النِيُّ عَ له يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطَّى
رقابَ الناس ، فقال عبد اللّه بن بسر: جاء رجل يتخطّى رقاب الناس يومَ
الجمعة والتيُ بِّ يخطب، فقال له النبيُّ مَالَّهِ: اجلس فقد آذَيتَ،
أخرجه أبو داود ، وفي رواية النسائي قال: « كنت جالساً إلى جانبه يوم
(١) ١١٠/١ في الجمعة، باب الهيئة وتخطي الرقاب، وفي سنده جهالة، لكن يشهد له معنى الحديث
الذي بعده .
- ٦٩١ -

الجمعة، فقال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال له رسولُ الله عَليه
أي اجلس، فقد آذَ يْتَ، (١).
٣٩٩٧ - (ن - معاذ بن أفى الجهني رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صلى اللّه عليه وسلم: (( مَنْ تخطّى رقابَ الناس يوم الجمعة اَخَذَ جسراً إلى
جهنم)، أخرجه الترمذي (٢).
٣٩٩٨ - ( - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((لا يُقيمنَّ
أحدُكم أخاه يومَ الجمعة، ثم ليُخَالِفْ إلى مَفْعَدِه فيقعدَ فيه ، ولكن يقول:
أَفْسَحوا)). أخرجه مسلم(٣).
٣٩٩٩ - (خ م - نافع) قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: ((نهى
رسولُ الله ◌َّهِ أن يقيمَ الرجلُ الرجلَ من مقعَدِه ثم يجلس فيه، قيل لنافع:
في الجمعة؟ قال: في الجمعة وغيرها ، أخرجه البخاري ومسلم (٤).
(١) رواه أبو داود رقم ١١١٨ في الصلاة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، والنسائي١٠٣/٣
في الجمعة ، باب النهي عن تخطي رقاب الناس والامام على المنبر يوم الجمعة ، وإسناده حسن ،
ورواه أيضاً ابن حبان في «صحيحه» رقم ٥٧٢ موارد .
(٢) رقم ٥١٣ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية التخطي يوم الجمعة، وإسناده ضعيف، فيه
رشدين بن سعد وزبان بن فائد ، وهما ضعيفان ، لكن يشهد له معنى الذي قبله ، وقال الترمذي :
والعمل عليه عند أهل العلم ، كرهوا أن يتخطى الرجل رقاب الناس يوم الجمعة ، وشددوا
في ذلك .
(٣) رقم ٢١٧٨ في السلام، باب تحريم إقامة الانسان من موضعه.
(٤) رواه البخاري ٣٢٦/٢ في الجمعة، باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد مكانه ، وفي
الاستئذان، باب لا يقيم الرجل من مجلسه، وباب إذا قيل لكم : تفسحوا في المجالس ، ومسلم رقم
٢١٧٧ في السلام ، باب تحريم إقامة الانسان من موضعه المباح الذي سبق إليه .
- ٦٩٢ -

٤٠٠٠ - (ت (( - معاذ بن أنس رضي الله عنه)، أن رسولَ الله عَ اله
((نهى عن الْحَبْوَةِ يوم الجمعة والإمام يخطب)) أخرجه الترمذي وأبوداود(١)
[ شرح الغريب]:
(الحبْوَةُ) الاحتباء: الاشتداد بثوب يجمع بين ظهره وركبتيه ليشتدَّ
به ، وإنما نُهِيَ عنه ، لأنه ربما دعاه إلى النوم ، وانتقَاضِ الوضوء ، والغفلةٍ
عن استماع الخطبة .
٤٠٠١ - (د . بعلى بن شداد بن أوس (٣) قال: ((شهدتُ مع معاويةً
بيتَ المقدس، فجمَّع بنا، فنظرت فإذا ◌ُجُلُّ مَنْ في المسجد أصحابُ رسول اللّه
مَالَه، وهم يُخْتَبُونَ والإمام يخطب». أخرجه أبو داود(٣).
وقال: وكان ابنُ عمرَ تَخْتَي والإمام يخطب (٤)، وأنس بن مالك،
[وشريح]، وصَعْصَعة بن صُوحان، وسعيد بن المسيب، وابراهيم النخعي
(١) رواه أبو داود رقم ١١١٠ في الصلاة، باب الاحتباء والامام يخطب، والترمذي رقم ٥١٤
في الصلاة، باب ماجاء في كراهية الاحتباء والامام يخطب، وإسناده حسن وله شواهد بمعناه.
(٢) في الأصل والمطبوع: شداد بن أوس، والتصحيح من نسخ أبي داود المطبوعة وكتب الرجال.
(٣) رقم ١١١١ في الصلاة، باب الاحتباء والامام يخطب ، وفي سنده سليمان بن عبد الله بن الزبرقان،
لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في «التقريب)»: فيه لين .
(٤) أثر ابن عمر المعلق هذا، وصله ابن أبى شيبة في ((المصنف)): حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد
ابن عجلان، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يحتي والامام يخطب ، ثم ساقه بسندين آخرين
عن ابن عمر .
- ٦٩٣ -

ومكحول، وإسماعيل بن محمد بن سعد، و نُعيم بن سلامة قال: لا بأس بها،
[قال أبو داود]: ولم يبلغْني أن أحداً كرهه إلا عبادة بن نُسَيِّ(١).
٤٠٠٢ - (د - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) ((أن النبيَّ مَ له نهى
عن التَّحْلْق يوم الجمعة قبل الصلاة)) أخرجه ... (٢) .
٤٠٠٣ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: ((لما استوى
رسولُ الله ◌َّ يوم الجمعة على المنبر قال: اجلسوا ، فسمع ذلك ابن مسعود
فجلس على باب المسجد، فرآه رسولُ اللّه عَّ له، فقال: تعالَ يا عبد الله بنّ
مسعود)) . أخرجه أبو داود (٣).
٤٠٠٤ - (دت - عبد اللّين عمر رضي الله عنه)) أن النبيَّ عَّ له قال: ((إذا
نَعَسَ أحدُ كم يوم الجمعة فلْيَتَحَوَّلْ من مجلسه ذلك)) أخرجه أبو داود والترمذي(٤)
(١) قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم الحبوة يوم الجمعة والامام يخطب، ورخص في ذلك
بعضهم، منهم عبد الله بن عمر وغيره ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، لايريان بالحبوة والامام يخطب
بأساً ، وحديث معاذ بن أنس الذي قبله يؤيد من قال بكراهته .
(٢) كذافي الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه أبو داود، وقد رمز له في أوله بحرف
(٥)، وهو جزء من حديث رواه أبو داود رقم ١٠٧٩ في الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل
الصلاة، وإسناده حسن، وهو بتمامه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع
في المسجد، وأن تدشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر ،ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة.
(٣) رقم ١٠٩١ في الصلاة، باب الامام يكلم الرجل في خطبته، وقال أبو داود: هذا يعرف مرسل ،
إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أقول: وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج .
(٤) في الأصل: أخرجه الترمذي، ولم يذكر أبا داود، ولم يرمز له في أوله، وقد رواه أبو داود
.. رقم ١١١٩ في الصلاة، باب الرجل ينعس والامام يخطب، والترمذي رقم ٥٢٦ في الصلاة ،
باب ماجاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح. أقول: وفيه عنعنة محمد بن إسحاق، وقد أخرجه أحمد في «المسند» ١٣٥/٢ فصرح
فيه ابن إسحاق بالتحديث ، فزالت شبهة تدليسه وثبت الحديث .
- ٦٩٤ -

الفصل الثامن
في أوَّل جمعة ◌ُعَتْ
٤٠٠٥ _ (خ د - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إن أولَ جمعة
جمعت - بعد جمعة في مسجد النبي" نَّهِ - في مسجد عبد القيس بجوانًا من
البحرين )) أخرجه البخاري ، وفي راوية أبي داود: ((أن أوَّل جمعة في الإسلام
- بعد جمعة جمِّعتْ في مسجد النبيِّ عَِّ بالمدينة - لَجُمعةُ جُمُعتْ بجواثا من
قُرَى البحرين). قال عثمان :- [وهو ابن أبي شيبة] - ((قرية من قرى عبدالقيس))(١)
٤٠٠٦ - (د - كعب بن مالك رضي الله عنه) «كان إذا سمع النداء
يوم الجمعة ترَّم لأسعدِ بنِ زُرارةَ ، قال عبد الرحمن ابنُه : فقلت له : إذا
سمعتَ النداء ترَّْت لأسعد بنزرارة؟ فقال: إنه لأولُ من ◌َجَمَّع بنا في هَزْم
النّبيت من حَرَّة بني بياضةَ في نَقيع يقال له: نقيعُ الخُضَات، قلت له: كم أنتم
يومئذ؟ قال: أربعون)). أخرجه أبو داود (٣).
(١) رواه البخاري ٣١٦/٢ في الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن ، وأبو داود رقم ١٠٦٨
في الصلاة ، باب الجمعة في القرى .
(٢) رقم ١٠٦٩ في الصلاة، باب الجمعة في القرى، واسناده ضعيف.
- ٦٩٥ -

[ شرح الغريب]:
( نَقِيعُ الْخْضَمَات ) النَّقِيعُ هاهنا بالنون: بَطنٌّ من الأرض يستنقع
فيه الماء مدة ، أي، يجتمع،فإذا نضَب الماء أ نبت الكلا ، ومنه حديث عمر
رضي الله عنه ((أنه حمى النَّقِيحَ لخيل المسلمين، وقد يُصَحِّفُه بعض الرواة،
فيرويه (( البقيع)) بالباء ، وإنما البقيع مقبرة بالمدينة ، وَحَرَّةُ بني بَيَاضةً على
مِيلٍ من المدينة .
(هَزْمُ النَّبيت ) الهزمُ: مسا اطمأنَّ من الأرض، وجمعهُ هُزُومٌ،
والخَزْمُ: مايُهْزَمُ من الأرض: أي يُشَقَّ وَيُكْتَرُ.
- ٦٩٦ -

الباب الرابع
في صلاة المسافرين ، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في القصر وأحكامه ، وفيه أربعة فروع
الفرع الأول
في مسافة القصر وابتدائه
٤٠٠٧ - (خ م ت دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال:
((صلَّيتُ الظهر مع رسولِ اللّهِ مَّله بالمدينة أربعاً، وخرج يريد مكة، فصلَّى
بذي الخليفة العصر ركعتين)). هذه رواية البخاري ومسلم، وعند البخاري
أيضاً قال: ((صلى النبيُّ مَّ بالمدينة أربعاً، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات
حتى أصبحَ بذي الحليفة ، فلما ركب راحلته واستوت به : أُهَلَّ ، وفي أخرى
قال: (( وأحسبه بات بها حتى أصبح". وفي أخرى ((وسمعتهم يصرُخون بهما
جميعاً، وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي الرواية الأولى (١).
(١) رواه البخاري ٤٧٠/٢ في تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه، وفي الحج، باب
من بات بذي الحليفة حتى أصبح، وباب رفع الصوت بالاهلال ، وباب التحميد والتسبيح =
- ٦٩٧ -

[شرح الغريب]
(أَهَلَّ) الإهْلاَلُ: رَفْعُ الصوت بالتّلبية.
(يَصِرُون بها) الصُّرَاغُ: رَفَعُ الصَّوْتِ، وقوله: ((بهما»، يعني:
بالحج والعمرة .
٤٠٠٨ - (م س - جبير بن نفير رضي الله عنه) قال: ((خرجتُ
مع شر حبيل بن السُّنْط إلى قرية على رأس سبعة عشر ميلاً - أو ثمانية عشر ميلاً .
فصلى ركعتين ، فقلت له، فقال: رأيتُ عمر صلى بذي الحليفة ركعتين ، فقلت
له ، فقال: إنما أفعل كما رأيتُ رسولَ اللّه عَّ له يفعل)) أخرجه مسلم والنسائي،
وفي رواية لمسلم قال بهذا الإسناد، وقال: عن ابن السِّمْط ، ولم يُسَمُ شرحبيل،
وقال: ((إنه أتى أرضاً يقال لها: دُومِين (١) من حمص، على رأس ثمانية
عشر ميلاً » (٢).
= والتكبير قبل الاهلال عند الركوب على الدابة ، وباب من تحر بيده، وباب نحر البدن قائمة ،
وفي الجهاد ، باب الخروج بعد الظهر ، وباب الارداف في الغزو والحج ، ومسلم رقم ٦٩٠ في
صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، وأبو داود رقم ١٢٠٢ في الصلاة، باب مق
يقصر المسافر، والترمذي رقم ٥٤٦ في الصلاة، باب ماجاء في التقصير في السفر، والنسائي
٢٣٤/١ في الصلاة، باب صلاة العصر في السفر .
(١) قال النووي في شرح مسلم ((دومين)) بضم الدال وفتحها: وجهان مشهوران، والواو ساكنة
والميم مكسورة .
(٢) رواه مسلم رقم ٦٩٢ في صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي ١١٨/٣
في قصر الصلاة في فاتحته .
- ٦٩٨ -

٤٠٠٩ - (ط - نافع - مولى ابن عمر -)((أن ابن عمر كان إذا خرج
حاجاً أو معتمراً قصر الصلاة بذي الخليفة، أخرجه الموطأ (١).
٤٠١٠ - (م , - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال يحيى بن يزيد
الهُنائيُ: ((سألت أنساً عن قصر الصلاة؟ فقال: كان رسولُ الله ◌ٍَّ إذا
خرج مسيرة ثلاثة أميال ، أو ثلاثة فراسخ - شك شعبة - صلى ركعتين))
أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .
٤٠١١ - (ط - مالك بن أنس) بلغه أن ابنَ عباس كان يقصر الصلاة
في مثل مابين مكة والطائف ، وفي مثل ما بين مكة وعُسْفان ، وفي مثل مابين
مكةَ وُجُدَّةَ ، قال مالك: أربعة ◌ُرُدٍ . أخرجه الموطأ (٣).
[شرح الغريب]
( البُرُدُ): جمع بَريد، والأصل فيه: البغل ، وهي كلمة فارسية ،
وأصلها: « بُرِيدَه دُمْ، أي: محذوفُ الذّنّب، لأن بغالَ البريد [ كانت]
محذوفة الأذناب، فعُرِّبتِ الكلمةُ وخُفّقتْ، ثم سُمِّيَ الرسولُ الذي يركبه:
(١) ١٤٧/١ في قصر الصلاة، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، وإسناده صحيح.
(٢) رواه مسلم رقم ٦٩١ في صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، وأبو داود رقم
١٢٠١ في الصلاة ، باب صلاة المسافر.
(٣) ١٤٨/١ في قصر الصلاة، باب ما يجب فيه قصر الصلاة بلاغاً، وإسناده منقطع، ولكن يشهد
له معنى الذي بعده .
- ٦٩٩ -

بريداً ، والمسافةُ التي بين السُّكَّتَيْنِ: بريداً ، والسُّكَّةُ : هي الموضعُ الذي
كان يسكنه الفُيُوجُ المرُّون الأخبار: من رِباطٍ ، أو قُبَّةٍ ، أَو خيمةٍ ، أو
نحو ذلك، وُبُعْدُما بين السُّكَّتين فر سخان، وقيل: أربعة فراسخ، والفرسخُ:
ثلاثة أميال ، فيكون البريدُ على اختلاف القولين ستةً أميالٍ ، أو اثْنَيْ عشر
ميلاً ، وأربعةُ بُرُدٍ: ثمانيةُ فراسخ، أو ستة عشر فرسخاً ، وهو الأصح ،
وهي مسافة القَصر والفطر .
٤٠١٢ - (ط - سالم بن عبد اللّه بن معمر): ((أن أباه ركب إلى ريم
أو ذات النَّصُب فقصر الصلاة في مسيره ذلك، قال مالك: وذلك أربعة بُرُد)) أخرجه
الموطأ، وفي أخرى له(أنه ركب إلى ذات النُّصْب، فقصر الصلاة في مسيره ذلك،
قال مالك: وبين ذات النُّصب والمدينة أربعة برد)). وفي أخرى له (( أن ابن
عمر كان يقصر الصلاة في مسيرِه اليومَ التامَّ، وفي أخرى له عن نافع: ((أنه
كان يسافر مع عبد الله بن عمر البريد فلا يقصر الصلاة)). وفي أخرى عن
نافع (( أن ابن عمر كان يسافر من المدينة إلى خيبر فيقصر الصلاة)) (١).
٤٠١٣ - ( س- ابن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسول الله عَل ◌َله
خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا ربّ العالمين ، فصلى ركعتين ، أخرجه
(١) ١٤٧/١ و١٤٨ في قصر الصلاة، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، وإسناده صحيح.
- ٧٠٠ -