Indexed OCR Text

Pages 621-640

وفي رواية النسائي قال: ((إنما جُعِل الإمام ليُؤْ تَمَّ به، فاذا كَبَّر فكُبِّروا،
وإذا قرأ فأنصتوا ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد))
وله في أخرى إلى قوله: « فأنصتوا)، (١).
٣٨٨٣ - (خ م ط د نس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال:
(سقطَ رسولُ اللّه عَ لِ عن فرسٍ فَجُحِشَ شِقُهُ الأَيْمَنُ، فدخلنا عليه نَعُودُه،
فحضرت الصلاةُ ، فصَّى بنا قاعداً ، فصلَّينا وراءه قعوداً ، فلما قضى الصلاة
قال : إنما جُعِلِ الإمامُ ليؤتمَّ به ، فاذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ،
وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : ربنا ولك الحمد،
وإذا صلَّى قاعداً فصلُوا فُعوداً أجمعون)) زاد بعض الرواة (( وإذا صلى قائماً
فصلُوا قياماً ، أخرجه البخاري ومسلم .
قال الحميديُّ : ومعاني سائر الروايات متقاربة . قال : وزاد في كتاب
البخاري قوله: ((إذا صلَّى جالساً فصلُوا جُلُوساً)) هو في مرضه القديم ، وقد
(١) رواه البخاري ١٧٤/٢ في الجماعة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، وفي صفة الصلاة ، باب
إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة ، ومسلم رقم ٤١٤ في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالامام ورقم
١٥؛ و٤١٦ و٤١٧ في الصلاة ، باب النهي عن مبادرة الامام بالتكبير وغيره ، وأبو داود
رقم ٦٠٣ و ٦٠٤ في الصلاة، باب الامام يصلي من قعود، والنسائي ١٤١/٢ و١٤٢ في
الافتتاح، باب تأويل قوله عز وجل: (وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) .
- ٦٢١ -

صلى في مرضه الذي مات فيه جالساً ، والناسُ خلفَهُ قيامٌ ، لم يأمرهم بالقعود،
وإنما نأخذ بالآخِر فالآخِر من أمر النبيِّ ◌ِلِّ .
وأخرجه الموطأ وأبو داود ، وليس عندهما ذِكْر السجود ، وأخرجه
الترمذي والنسائي، وأخرجه النسائي مختصراً قال: ((إن التيَّ بِ له سقط من
فرس على شقه الأيمن ، فدخلوا عليه يعودونه ، فحضرت الصلاة ، فلما قضى
الصلاةَ قال: إنما الإمامُ ليؤ تَمَّ به ، فاذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا،
وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد)،(١)
[شرح الغريب]
(فَجُحْشَ ) الْحْشُ: هو أن يُصِيبَهُ شيءٍ كَالْخَدْشِ فِينسلخَ منه جلده .
٣٨٨٤ - (م س د - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((اشتكى
(١) رواه البخاري ١٥١/٢ في صلاة الجماعة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، وفي الصلاة في الثياب،
باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، وفي صفة الصلاة ، باب إيجاب التكبير وافتتاح
الصلاة ، وباب يهوي بالتكبير حين يسجد ، وفي تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد ، وفي الصوم،
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وفي المظالم ، باب الغرفة والعلمية،
وفي النكاح ، باب قول الله تعالى: ( الرجال قوامون على النساء ) ، وفي الطلاق ، باب قول
الله تعالى: (الذين يؤلون من نسائهم ) ، وفي الأيمان والنذور، باب من حلف لا يدخل على أهله
شهراً، ومسلم رقم ٤١١ في الصلاة، باب ائتام المأموم بالامام، والموطأ ١٣٥/١ في صلاة
الجماعة، باب صلاة الامام وهو جالس، وأبو داود رقم ٦٠١ في الصلاة ، باب الامام يصلي
من قعود، والترمذي رقم ٣٦١ في الصلاة ، باب ماجاء إذا صلى الامام قاعداً فصلوا قعوداً،
والنسائي ٨٣/٢ في الامامة، باب الائتمام بالامام، وباب الائتمام بالامام يصلي قاعداً.
- ٦٢٢ -

رسولُ الله ◌ِّهِ، فصلَّينا وراءه وهو قاعدٌ، وأبو بكر يُسمِعُ الناسُ
تكبيرَهُ ، فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدْنا، فصلَّيْنَا بصلاته قعوداً،
فلما سلَّ قال: إن كِذْتُم آنفاً تفعلون فعلَ فارسَ والرومِ، يقومون على ملوكهم
وهم قعود، فلا تفعلوا، انْتَمُوا بأمتكم، إن صلَّى قائماً فصّلُوا قياماً ، وإن
صلّى قاعداً فصلُوا قعوداً، . أخرجه مسلم والنسائي ، وفي رواية أبي داود
قال: (( رَكِبَ النبيُّ ◌َِّ فرساً بالمدينة، فَصَرَعه على جِدْمِ تَخْلَةٍ ،
فانفكَّتْ قَدَّمُه ، فأتيناه نَعُودُه ، فوجدناه في مَشْرُبَةٍ لعائشةَ ◌ُسَبْحُ جالساً ،
قال: فقمنا خَلْفَهُ ، فسكت عَنّا، ثم أتيناه مرَّةً أخرى نعودُه، فصلى المكتوبة
جالساً ، فقمنا خَلْفهُ، فأشار إلينا فقعدْنا ، قال: فلما قضى الصلاةَ ، قال :
إذا صلّى الإمام جالساً فصلُوا جلوساً، وإذا صلَّى الإمام قائماً فصلوا قياماً، ولا
تفعلو كما يفعل أهل فارسَ بعظمائهم ». وله في أخرى مثل رواية مسلم إلى
قوله: ((وأبو بكر يُسمِعُ الناسَ تكبيرَه، ثم قال ... وساق الحديث)).
ولم يَذْكُرْهُ (١).
[شرح الغريب]
(فَصَرَعه ) صرعَ الرجل عن دابته: إذا سقط عن ظهرها.
(١) رواه مسلم رقم ٤١٣ في الصلاة، باب ائتمام المأموم بالامام، والنسائي ٩/٣ في السهو، باب
الرخصة في الالتفات في الصلاة يميناً وشمالاً، وأبو داود رقم ٦٠٢ في الصلاة ، باب الامام
يصلي من قعود .
- ٦٢٣ -

(جِذْم نخلة) جِذْمُ الشجرة : أصلها .
(مَشرُبة) المشرُبة - بضم الراء وفتحها - : الغُرْفَةُ.
(فانفكَّتْ) انفكاك القدم: نوع من الوهن والخلْعِ.
؟
٣٨٨٥ - (فخ م ( د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((صلّى النيُّ
◌ٍَّ في بيته وهو شاكٍ، فصلّى جالساً، وصلَّى وراءَه قومٌ قياماً، فأشار
إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف، قال: إنما جُعِلِ الإمام ليُؤْ تَمَّ به، فإذا ركع
فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)) . أخرجه
البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود (١).
[ شرح الغريب]
( شَاكِ) الشَّاكي: المريض الذي يشكو ألَمَه ومرضهُ.
٣٨٨٦ - ( - عامة) قالت: ((صلى النبيُّ عَ ◌ّ خَلْفَ أبي بكر في
مرضه الذي مات فيه قاعداً)، أخرجه التر مذي (٢).
(١) رواه البخاري ١٤٦/٢ - ١٥٠ في صلاة الجماعة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، وفي
تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد ، وفي السهو، باب الاشارة في الصلاة ، وفي المرضى، باب
إذا عاد مريضاً فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة، ومسلم رقم ٤١٢ في الصلاة ، باب أقتام
المأموم بالامام ، وأبو داود رقم ٦٠٥ في الصلاة، باب الامام يصلي من قعود.
(٢) رقم ٣٦٢ في الصلاة، باب ماجاء إذا صلى الامام قاعداً فصلوا قعوداً، وإسناده صحيح.
- ٦٢٤ -

وقال(١): وقدروي عنها عن النبيُّ عَل أنه قال: ((إذا صلَّى الإمام
جالساً فصْلُوا جلوساً ،(٣).
وروي عنها:(أن النبيّ ◌َّهُ خرج في مرضه، وأبو بكرٍ يصلي بالناس
فصلّى إلى جنب أبي بكر، الناسُ يأتمُون بأبي بكر ، وأبو بكرٍ يأتمْ
بالني ◌ِه، (٣).
٣٨٨٧ - (ن س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((صلى
رسولُ اللّه عٍَّ في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب مُتَوَشْحاً به)).
أخرجه الترمذي، وأخرجه النسائي، ولم يَذْكُرْ ((قاعداً)) وقال: «في ثوب
واحد ، وأنها آخر صلاة صلاًها ،(٤).
٣٨٨٨ - (ر- مصبح - من ولد سعد بن معاذ) عن أُسَيْدٍ بن حُضَيْر
أنه كان يؤَّمهم، قال: فجاء رسولُ اللّهِ مَّله يعوده، قال: يا رسول اللّه،
إِن إمامنا مريضٌ ، فقال: إذا صلَّى قاعداً فصُلوا فُعُوداً ، أخرجه أبو داود ،
(١) أي: الترمذي .
(٢) ذكره الترمذي عقب الرواية التي قبله، بغير سند، وقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
(٣) هو جزء من حديث طويل، رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها،
وقد ذكره الترمذي عقب حديث الباب بغير سند .
(٤) رواه الترمذي رقم ٣٦٣ في الصلاة، باب ماجاء إذا صلى الامام قاعداً فصلوا قعوداً،
والنسائي ٧٩/٢ في الامامة، باب صلاة الامام خلف رجل من رعيته، وإسناده صحيح.
- ٦٢٥ -
م٤٠ - ج٥

وقال : هذا الحديث ليس بمتصل (١).
النوع الثاني : في مسابقة الإمام
٣٨٨٩ _ (غ مت دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
صَ الِ قال: ((أما يَخْشَى أحدُكم - أو ألا يخشى أحدُكم - إذا رفع رأسه من
ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعلَ اللهُ رأسه رأسَ حمار، أو يجعل اللّهُ
صورته صورةَ حمار؟ ) أخرجه الجماعة إلا الموطأ (٢) .
٣٨٩٠ - (ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: « الذي يرفع رأسه
ويخفضُه قبل الإمام فإِنما ناصيتُه بيد شيطان ، أخرجه الموطأ (٣).
٣٨٩١ - (م س - أنس بن مالك) قال: ((صلى بنا النبي"مَ لَّه
(١) رواه أبو داود رقم ٦٠٧ في الصلاة، باب الامام يصلي من قعود، وقال: هذا الحديث ليس بمتصل،
وقال المنذري: وما قاله ظاهر ، فإن حصيناً هذا إنما يروي عن التابعين، لاتحفظ له رواية
عن الصحابة ، سيا أسيد بن حضير، فانه قديم الوفاة، توفي سنة عشرين، وقيل: إحدى وعشرين،
وقال الحافظ في ((التهذيب)»: روى عن أسيد بن حضير ولم يدركه. أقول: فاسناده منقطع،
وحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري لم يوثقه غير ابن حبان .
(٢) رواه البخاري ١٥٣/٢ في صلاة الجماعة، باب إثم من رفع رأسه قبل الامام، ومسلم رقم
٤٢٧ في الصلاة، باب تحريم سبق الامام بركوع أو سجود، وأبو داود رقم ٦٢٣ في الصلاة،
باب التشديد فيمن يرفع قبل الامام أو يضع قبله، والترمذي رقم ٥٨٢ في الصلاة، باب ماجاء
في التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الامام، والنسائي ٩٦/٢ في الامامة، باب مبادرة الامام .
(٣) ٩٢/١ في الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الامام، قال الحافظ في ((الفتح)):
وأخرجه البزار من رواية مليح بن عبد الله السعدي عن أيهريرة مرفوعاً ، وأخرجه عبدالرزاق
من هذا الوجه موقوفاً، وهو المحفوظ. أقول: ومليح بن عبد الله السعدي، لم أجد له ترجمة
في ((التقريب)) و((التهذيب)) و((تعجيل المنفعة)) و ((ميزان الاعتدال))، وقد ذكره أبو
حاتم في ((الجرح والتعديل)) وسكت عليه.
- ٦٢٦ -

ذاتَ يومٍ ، فلما قضى الصلاةَ أقبل علينا بوجهه، فقال: أيُّها الناسُ ، إني
إمامُکم ، فلا تسبقوني بالرُّکوع ، ولا بالقیام ، ولا بالانصراف ، فإني اراکم
أمامي ومِن خَلْفي ، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيتُ
لضحكتم قليلاً، ولَبَكَيْتمْ كثيراً ، قالوا: وما رأيتَ يارسول الله ؟ قال:
الجنة والنارَ ، أخرجه مسلم والنسائي(١) .
٣٨٩٢- (غ م و ن س - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال:
• كنّا نُصٍِّ خلفَ النبيُّ نَ اله، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يَحْنِ أحدٌ منا
ظهره حتى بضعَ النّبِيُ رِّ جبهته على الأرض،. أخرجه البخاري ومسلم
والمسلم قال: « كنا مع النبيُّ عَّهُ لا يحنِي أحدٌ مِنَّا ظهره حتى نراه قد سجدَ ))
زاد في روایة ،ثم نخرُ من وراءه سجَّداً » وفي رواية أبي داود («أنهم كانوا إذا
رفعوا رؤوسهم من الركوع مع رسول الله تَّالل قاموا قياماً، فاذا رأوه
قد سجد سجدوا ، وفي أخرى لـ« أَنّهم كانوا يصلُون مع رسولِ الله ◌َّه،
فاذا ركع ركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، لم نَزَل قياماً حتى تراه قد
وضع جبهته بالأرض، ثم يتبعونه)، وفي أخرى له «كنا نصلي مع النبيّ ◌ِّ،
فلا يخذو أحدٌ منا ظهره حتى نرى التيْ مَّه يضع، وأخرج النسائي رواية
(١) رواه مسلم رقم ٤٢٦ في الصلاة، باب تحريم سبق الامام بركوع أو سجود، والنسائي ٨٣/٣
في السهو ، باب النهي عن مبادرة الامام بالانصراف من الصلاة .
- ٦٢٧ -

أبي داود الأولى، وأخرج الترمذي: «كنا إذا صلينا خلف رسول اللّه مَ لَّه
فرفع رأسه من الركوع، لم يحنِ رجلٌ منا ظهرَه حتى يسجدَ رسولُ الله
◌ِِّ فَنَجْدَ))(١).
[شرح الغريب]
( لم يَحْنِ) حَتَيْتُ ظهري، وَحَنَيْتُ العُودَ: إذا عَطَفْتَه، (( وَحَنَوْتُ))
لغةً فيه، وقد جاءا معاً في الحديث (( حَتَى [ يَخْنِي، و] « يَخْتُو، وَحَنَوتُ
عليه: أي عطفتُ عليه ، من الخُنُوْ والشفقة، وكأن المعنى: يرجع إليه .
( فَخِرُ) خَرَّ: إذا وقع من عالٍ ، والمراد به: الهوِيُّ للسجود، وكذلك
أراد بقوله : يَضَعُ.
٣٨٩٢ - (د- معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ مَّهِ: ((لا تُبَادِرُوني بركوع ولا بسجود، فاني مهما أسبقكم به إذا
ركعتُ تُدْرِكُوني به إذا رفعتُ، إني قد بدَّنتُ)) أخرجه .. (٣).
(١) رواه البخاري ١٥٢/٢ و١٥٣ في صلاة الجماعة، باب متى يسجد من خلف الامام، وفي
صفة الصلاة ، باب رفع البصر إلى الامام في الصلاة ، وباب السجود على سبعة أعظم ، ومسلم
رقم ٤٧٤ في الصلاة ،باب متابعة الامام والعمل بعده، وأبوداود رقم ٦٢٠ و ٦٢١ و٦٢٢
في الصلاة، باب مايؤمر به المأموم من اتباع الامام ، والترمذي رقم ٢٨١ في الصلاة ، باب
ماجاء في كراهية أن يبادر الامام بالركوع والسجود، والنسائي ٩٦/٢ في الامامة ، باب
مبادرة الامام .
(٢) رقم ٦١٩ في الصلاة، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الامام، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
٩٦٣ في إقامة الصلاة، باب النهي أن يسبق الامام بالركوع والسجود، وإسناده صحيح.
- ٦٢٨ -

[شرح الغريب]
(بَدَّنْتُ) بَدَّنَالرَّجلُ بالتشديد: إذا كَبِرَ، و[بَدْنَ] بالتخفيف: إذا سَمِنَ.
٣٨٩٤ - (م - عمرو بن حريث رضي اللّه عنه) قال: ((صَلَّيْتُ خلفَ
رسولِ الله وَّهِ الفجر، فسمعته يقرأ: (فلا أقسم بالخَسِ، الجوارِ الكُنَسِ)
وكان لا يجني رجل منا ظهره حتى يستتمَّ ساجداً، أخرجه مسلم (١).
[ النوع ]: الثالث: في المسبوق
٣٨٩٥ - (فى م , ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَ له
قال: (( من أدرك ركعةً من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلّها)).
أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ اللّه صَ لّهِ:
(( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعُدُوها شيئاً، ومن أدرك
الركعةَ فقد أدرك الصلاةَ » وفي رواية الموطأ قال : كان أبو هريرة يقول :
« من أدرك الركعةَ فقد أدرك السجدةَ، ومن فاتته قراءةُ أُمِ القرآنِ فقد فاته
خيرٌ كثيرٌ ، (٣).
(١) رقم ٤٧٥ في الصلاة، باب متابعة الامام والعمل بعده.
(٢) رواه البخاري ٤٦/٢ و ٤٧ في مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك
الصلاة ، ومسلم رقم ٦٠٧ في المساجد ، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة،
والموطأ ١١/١ في وقوت الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة، وأبو داود رقم ٨٩٣ في
الصلاة ، باب في الرجل بدرك الامام ساجداً كيف يصنع .
- ٦٢٩ -

٣٨٩٦ - (ت - على بن أبي طالب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما) قالا:
قال رسول اللّه مَّ اله: ((إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حال، فليصنع
كما يصنعِ الإمامُ، أخرجه الترمذي (١).
٣٨٩٧ - (ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) كان يقول: ((إذا
فاتتك الركعةُ فقد فاتتك السجدةُ». أخرجه الموطأ (٢).
٣٨٩٨ - (م طـ ب س - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) ((أنه غزا
مع رسولِ الله وَّهِ تَبُوكَ، قال: فَتَبَرَّز رسولُ الله ◌ِّ له قِبَل الغائط،
فحملتُ معه إداوة قَبْلَ صلاة الفجر، فلما رجع رسولُ اللّهِ نَّهِ أُخذتُ
أهريقُ على يديه من الإدواة ، وغسل يديه ثلاث مرات ، ثم غسل وجه
- ثم ذَكَرَ ضِيقِ كُمَّي الْجِبَّةِ، وأنه غسل ذراعيه إلى المرفقين - ثم توضأ على
(١) رقم ٥٩١ في الصلاة، باب ماذكر في الرجل بدرك الامام وهو ساجد، وفي إسناده في حديث
علي ، الحجاج بن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس، وفي حديث معاذ انقطاع بين ابن أبي ليلى
ومعاذ، لكن له شاهد بمعناه من حديث معاذعند أبي داود رقم ٥٠٦ وقد تقدم في الصفحة ٢٧٣
يقول فيه ابن أبي ليلى : حدثنا أصحابنا ، وفي رواية ابن أبي شيبة : حدثنا أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم: كان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته ، وأنهم قاموا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم: من بين قائم وراكع وقاعدو مصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال:
فجاء معاذ، فأشاروا إليه ، فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها ، قال : فقال: إن
معاذاً قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا ، وهذا متصل ، وإسناده صحيح، وقد صححه غير واحد .
(٢) ١٠/١ في وقوت الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة، وإسناده صحيح.
- ٦٣٠ -

خفَيه ، قال : فأقبلتُ معه حتى نجدَ الناسَ قد قَدَّموا عبد الرحمنِ بنَ عوف
فصلّى لهم، فأدرك رسولُ اللّه تٍَّ إحدى الركعتين، فصلّى مع الناس الركعةَ
الأخيرة، فلما سلَّ عبدُ الرحمن قام رسولُ اللّه عَّهِ يتم صلاته، فأفزعَ ذلك
المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النيء نَّهِ صلاَتَهُ ، أقبل عليهم،
ثم قال: أحسنتم - أو قد أصبتم - يُغَبّطهم: أن صلَّوا الصلاة
لوقتها)، وفي أخرى قال: ((تخلّف رسولُ الله ◌َّ له، وتخلَّفتُ معه، فلما
قضى حاجته قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطْهرة ، فغسل كفّيْهِ ووجهه، ثم
ذهبَ يَحْسُرُ عن ذراعيه، فضاق كُمُّ الجبّة، فأخرج يده من تحت الجبّة، وألقى
الجبة على منكبيه ، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى خُفَيْهِ،
ثم ركب وركبت معه ، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة ، يصلي بهم
عبد الرحمن بن عوف ، وقد ركع [بهم ركعةً]، فلما أحسَّ بالنبيُّ بِِّ ذهب
يتأَخَّر، فأومأ إليه، فصلّى بهم، فلما سلم قام النبيُّ سٍَّ وقمتُ، فركعنا الركعةَ
التي سبقتنا)، ولهذا الحديث روايات مختصرة تتضمن ذكر الوضوء والمسح على
الخفين، تجيء في ((كتاب الطهارة)) من حرف الطاء وهذا المذكور هاهنا
أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية الموطأ ((أن رسولَ الله عَّ له ذهب
لحاجته في غزوة تبوك، قال المغيرة: فذهبت معه بماء، فجاء رسولُ اللّهَ عَليه
فسكبتُ عليه الماءَ ، فغسل وجهه ، ثم ذهب يُخرِجُ يديه من كُمْيُ جُبَّته، فلم
- ٦٣١ -

يستطع من ضِيق كُمْ الجبَّة، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل يديه، ومسح برأسه،
ومسح على الخُفْنِ، فجاء رسولُ الله ◌ٍِّ وعبدُ الرحمن بن عوف يَؤْمُهم، وقد
صلّى لهم ركعةً، فصلى رسولُ اللّه ◌َّ الركعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس،
فلما قضى رسولُ اللّه وَّجٍ صلاته، قال: أحسنتم ، وأخرج النسائي الرواية
الثانية ، وأخرج البخاري تلك الروايات التي تذكر في (( كتاب الطهارة )) فلهذا
لم تثبت له هاهنا علامة (١).
[شرح الغريب]
( فَتَبَرَّزَ قبل الغائط ) الغائط: موضع قضاء الحاجة ، والتَّبَرَّزُ إليه :
الخروج نحوه ، وأصل التبرُزَ: من البرّاز، وهو الموضعُ الذي تُقضى فيه
الحاجةُ ، وأصله : الفضاء الواسع من الأرض.
( إِدَاوَةٌ) الإدواة: إناء صغير من جلد يُتخذ للماء ، كالسَّطِيحة ونحوها
(أَهْرِيقَ) أوَاقَ الماءَ وَهَرَاقَهُ وَأَهْرَاقَه: إذا بدَّده وأجرَاه من إنائه،
والهاء فيه بدل من الهمزة ، ثم جمع بينهما .
(١) رواه مسلم رقم ٢٧٤ في الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الامام، والموطأ
٣٥/١ و٣٦ في الطهارة، باب ماجاء في المسح على الخفين، وأبو داود رقم ١٤٩ في الطهارة،
باب المسح على الخفين، والنسائي ٧٦/١ و ٧٧ في الطهارة ، باب المسح على العمامة مع الناصية،
وباب كيف المسح على العمامة، ورواه البخاري ٤٠٠/١ في الصلاة، باب الصلاة في الجبة الشامية.
- ٦٣٢ -

(يُغَبِّطهم ) الغِبْطَةُ: حُسْنِ الحال، وغبطتُ الرجلَ - بالتشديد - أي:
حَسَّتُ له ما فعل ، ومدحتُه عليه .
( بمَطْهَرَةٍ) المَظْهَرَة كالإدَاوَةِ يُتوضأ منها، وهي مُفْعلة من الطهارة.
(يُحسُر) حَسَرَّ الثوب عن بدنه والعمامةَ عن رأسه: إذا كشفه.
[ النوع] الرابع: في ارتفاع مكان الإمام
٣٨٩٩ - (د - عمار بن ياسر رضي الله عنه) ((أمَّ الناسَ بالمدائن وهو
على دُ كَّان ، والناسُ أسفلَ منه، فتقدَّم حذيفةُ إليه، فأخذ على يديه، فَأَتَبَعه
عمار ، حتى أنزله [ حذيفة] من الدكان ، فلما فرغ عمارٌ من صلاقه قال له
حذيفةُ: ألم تسمع أن رسولَ الله وٍَّ قال: إذا أمّ أحدُكم القومَ فلا يقم في
مكان أرفع من مكانهم ؟ فقال له عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على بديَّ،
أخرجه أبو داود (١) .
[ شرح الغريب]:
(دُكَان) الدُّكان: الدِّكَّةُ، وهو الموضع المرتفع يُجْلَسُ عليه.
٣٩٠٠ - (د- همام بع الحارث [الحصي الكوني]) قال: «إن حذيفةً أُمَّ
(١) رقم ٥٩٨ في الصلاة، باب الامام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم، وإسناده ضعيف، لكن
يشهد له معنى الحديث الذي بعده ، وفيه أن حذيفة هو الامام وأن الذي جبذه هو أبو مسعود.
- ٦٣٣ -

الناسَ بالمدائن على دُكَّان ، فأخذ أبو مسعود بقيمصه فجبذه ، فلما فرغ
من صلاته قال: ألم تعلم أنَّهم كانوا يُنْهَوْنَ عن ذلك؟ قال: [بلى]، تَذَكَّرِتْ
حين مَدَدْتَني أخرجه أبو داود (١) .
٣٩٠١ - (م رس خ - أبو حازم بن دينار) ((أن نفراً جاؤوا إلى
سهل بن سعد رضي الله عنه قد تمارَوْا في المنبر: من [ أي ] عود هو ؟ فقال:
أما والله إني لأعرف من أيِّ عود هو، ومَنْ عَمِلَهُ، ورأيتُ رسولَ الله عَ ل
أُولَ يوم جلس عليه قال: فقلتُ له يا أبا عباس ، فحدّثنا، فقال: أرسلَ
رسولُ الله ◌َّ إلى امرأة - قال أبو حازم: إنه ليسميها يومئذ - انظري
غلاَمَكِ النجارَ يَعْمَلُ لي أعواداً أكلْمُ الناسَ عليها، فعمِل هذه الثلاث
درجات، ثم أمر بها رسولُ اللّه مَ اله فوضعت هذا الموضع، فهي من طرفاءٍ
الغَابَة، ولقد رأيتُ رسول اللّه فِّهِ قام عليه فكَبَّرَ، وَكَبَّرَ الناسُ وراءه
وهو على المنبر ، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى
فرغ من آخر صلاته ، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس ، إنما صنعتُ
هذا لتَأْمُوا بي ، والتَعَلَّموا(٢) صلاتي) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وفي
(١) رقم ٥٩٧ في الصلاة، باب الامام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم، وإسناده صحيح.
(٢) أي لتتعلموا، وعرف منه أن الحكمة في صلاته في أعلى المنبر، ليراه من قد يخفى عليه رؤيته
إذا صلى على الأرض .
- ٦٣٤ -

رواية: ((ولقد رأيتُه أول يوم وُضِع، وأولَ يوم جلس عليه رسولُ الله
صَالِ ... )) وذكر نحوه في أعواد المنبر، ثم قال: ((رأيتُ رسولَ الله عَليه
صلَی علیها و کبر وهو علیہا ، ثم رکع وهو عليها ، ثم نزل القهقرى وسجد في
أصل المنبر ، ثم عاد ، فلما فرغ أقبل على الناس فقال ... الحديث)). وفي
رواية البخاري ((أنه سُئل: من أي شيء المنبرُ؟ فقال: من أُثْل الغابة، عَمَلَهُ
فلان مولى فلانة لرسول اللّه عَّله، وقام عليه رسولُ الله عَ لَّه حين عمل
وَوُضِع ، فاستقبل القبلةَ وكبّ، وقام الناسُ خلفَهُ، فقرأ ، وركع وركع
الناسُ خلفه ، ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض ، ثم عاد
ء
إلى المنبر ، ففعل مثل ذلك، فهذا شأنُهُ ، قال البخاري، قال علي بن عبد الله(١):
سألني أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ وقال: إنما أردتُ أن النّيَّ نَ ◌ّهِ كان
أعلى من الناس ، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث ،
قال: فقلت له : إِن سفيانَ بنَ عيينةً كان يُسألُ عن هذا كثيراً فلم تسمعه منه ؟
قال : لا ، قال الحميديّ : ففي هذا استفادةُ أحمدَ من ابن المديني، ورواية
البخاري عن رجل عن أحمد (٢) .
(١) هو علي بن عبد الله بن المديني.
(٢) رواه البخاري ٤٥٢/١ و٤٥٣ في المساجد ، باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر
والمسجد ، وفي الصلاة في الثياب ، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب ، وفي الجمعة ، باب
الخطبة على المنبر ، وفي البيوع، باب النجار ، وفي الهبة ، باب من أستوهب من أصحابه =
- ٦٣٥ -

[ شرح الغريب]:
(تَمَارَوْا) الامترَاء والتماري : الشّكُّ في الأمر.
( أثْلٌ ) الأثْلُ: شجر من شجر الطَّرْقاء.
٣٩٠٢ (- خ , - عامّة رضي الله عنها) قالت: (( كان رسولُ الله
◌َّهُ يصلى من الليل في حُجْرَتِهِ، وجدارُ الحجرة قصيرٌ، فرأى الناسُ
ـلىالله
شخصَ النِيِّ مَدِّهِ ، فقام ناسُ يصلُون بصلاته، فأصبحوا فتحدّثوا، فقام
رسولُ الله ◌ُِّلّهِ الثانية يصلي، فقام ناسٌ يصلون بصلاته، فصنعوا ذلك
ليلتين أو ثلاثا، حتى إذا كان بعد ذلك جلس النيُّ مٍَّ ولم يخرُجْ، فلما
أصبح ذكر ذلك له الناسُ، فقال: إني خفتُ أن تُكْتَبَ عليكم صلاةُ الليل،
أخرجه البخاري، وأخرجه أبو داود مختصراً قال: قالت: ((صلى رسولُ اللّه
مَّاله في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة)) (١).
= شيئاً، ومسلم رقم ٥٤٤ في المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، وأبو داود رقم
١٠٨٠ في الصلاة، باب في اتخاذ المنبر، والنسائي ٠٧/٢ - ٥٩ في المساجد ، باب الصلاة
على المنبر، قال الحافظ في ((الفتح )) ٢\٣٣١: ويستفاد من الحديث أن من فعل شيئاً يخالف
العادة أن يبين حكمته لأصحابه ، وفيه مشروعية الخطبة على المنبر لكل خطيب خليفة كان
أو غيره، وفيه جواز قصد تعليم المأمومين ، أفعال الصلاة بالفعل، وجواز العمل اليسير في
الصلاة ، وكذا الكثير إن تفرق ، وكذا في جواز ارتفاع الامام ، وفيه استحباب اتخاذ المنبر
لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب والسماع منه، واستحباب الافتتاح بالصلاة في كل شيء جديد ،
إِماً شكراً ، وإما تبركاً .
(١) رواه البخاري ١٧٨/٢ في صلاة الجماعة، باب إذا كان بين الامام وبين القوم حائط أو سترة،
وفي اللباس، باب الجلوس على الحصير ، وأبو داود رقم ١١٢٦ في الصلاة ، باب الرجل بأتم
بالإمام وبينها جدار .
- ٦٣٦ -

الفرع الثالث
في آداب المأموم
٣٩٠٣ - (خ م ط وس ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ
مَ الّه قال: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السَّكينةُ والوَقَارُ،
ولا تُشْرِعوا، فما أدركتم فصلُوا، وما فاتكم فأتُوا، وفي رواية قال: ((إذا
أقيمت الصلاةُ فلا تأْتُوها تَسْعَوْن، واتْثُوها تَمْشُون، وعليكم السَّكينة ، فما
أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُوا، أخرجه البخاري ومسلم ، ولمسلم قال : قال
رسولُ الله عَلّ: (( إذا ثُوِّبَ بالصلاة، فلا يَسْحَ إليها أحدُكم، ولكن
لِيَمْشِ وعليه السكينةُ والوقارُ، فصلِّ ما أدركتَ ، واقضِ ما سبقك، زاد
في رواية «فإن أحدكم إذا كان يَعْمِد إلى الصلاة فهو في صلاة، وأخرج
الموطأ رواية مسلم المفردة ، وفي رواية أبي داود والنسائي والترمذي الرواية
الثانية من المتفق [عليه]، ولأبي داود أيضاً« اثْنُوا الصلاة وعليكم السَّكينةُ،
فصلوا ما أدركتم ، واقضوا ما سبقكم، (١).
(١) رواه البخاري ٩٧/٢ و٩٨ في الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار،
وفي الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، ومسلم رقم ٦٠٢ في المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة
بسكينة ووقار، والموطأ ٦٨/١ و ٦٩ في الصلاة، باب ماجاء في النداء للصلاة، وأبو داود
رقم ٥٧٢ و ٥٧٣ في الصلاة، باب السعي إلى الصلاة، والترمذي رقم ٣٢٧ في الصلاة ، باب
ماجاء في المشي إلى المسجد، والنسائي ١١٤/٢ و ١١٥ في الامامة، باب السعي إلى الصلاة.
- ٦٣٧ -

[شرح الغريب]
( السَّكِينة ) : فَعِيلةٌ من السُّكون .
٣٩٠٤ - (غى م - أبو فنارة رضي الله عنه) قال: (( بينما نحنُ نصلي
مع رسولِ الله وَّهِ إذ سمع جَلَبةَ رجالٍ، فلما صلى قال: ما شأنُكم؟ قالوا:
استعجلنا إلى الصلاة ، قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتُم الصلاةَ، فعليكم السكينة،
فما أدركتم فصلُوا ، وما فاتكم فأثِموا، أخرجه البخاري ومسلم(١).
[شرح الغريب]:
(جَلَبَة) الجَلَبَة: الأصواتُ المرتفعةُ، والصَّجَّةُ المختلطةُ.
٣٩٠٥ - (غ دس - أبو بكرة رضي الله عنه) (« أنه انتهى إلى التيٌ
حَِّ وهو راكع، فركعَ قبل أن يصل إلى الصفُ، فذكر ذلك للنبيّ حَ لّهِ،
فقال: زَادَك اللّه ◌ِحِرْضاً، ولا تَعُدْ)) أخرجه البخاري ، وفي رواية أبي داود
« أنه دخل المسجد ورسولُ اللّه صَّةٍ راكع، قال: فركعت دون الصفُ،
وَمَشَيْتُ إلى الصف، فلماقضى رسولُ الله ◌َّهِ صلاته قال: أيكم الذي ركع
دون الصف ثم مَشَى إلى الصفِّ ؟ قلت: أنا، قال: زادك الله حرصاً ولا
تَعُدْ)). وفي أخرى له قال: (( إنه دخل المسجد، وذكر نحو رواية البخاري،
(١) رواه البخاري ٩٦/٢ في الأذان، باب قول الرجل: فانتنا الصلاة، ومسلم رقم ٦٠٣ في المساجد
باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة .
- ٦٣٨ -

وأخرج النسائي نحو رواية البخاري أيضاً (١).
٣٩٠٦ - (ط - مالك بن أنسى رحمه الله) قال: ((كان ابن مسعود إِذا
أعجَلَ يدبُّ إلى الصف راكعاً ، وزيدُ بن ثابت مثله)) أخرجه الموطأ (٢).
٣٩٠٧ - (ط ـ ـفع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) ((أن ابن عمر
سمع الإقامة وهو بالبقيع ، فأسرع المشي إلى المسجد، أخرجه الموطأ (٣).
٣٩٠٨ - (خ م د ت س - أبو قتادة رضي الله عنه) أن
النبيَّ بِّهِ قال: " إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْني قد خرجتُ،
وعليكم بالسكينة». أخرجه الجماعة إلا الموطأ، ولم يذكر النسائي
((( وعليكم بالسكينة، (٤).
(١) رواه البخاري ٢٢٢/٢ في صفة الصلاة، باب إذا ركع دون الصف، وأبو داود رقم ٦٨٣
و ٦٨٤ في الصلاة، باب الرجل يركع دون الصف، والنسائي ١١٨/٢ في الامامة، باب
الركوع دون الصف .
(٢) ١٦٥/١ في قصر الصلاة، باب ما يفعل من جاء والامام راكع، رواه مالك عن ابن مسعود
بلاغاً، وإسناده منقطع ، ولكن يشهد له رواية زيد بن ثابت ، وإسنادها صحيح .
(٣) ٧٢/١ في الصلاة، باب ماجاء في النداء إلى الصلاة، وإسناده صحيح.
(٤) رواه البخاري ٩٩/٢ في الأذان، باب مق يقوم الناس إذا رأوا الامام عند الاقامة، وباب
لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً، وفي الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، ومسلم رقم ٦٠٤ في المساجد،
باب مق يقوم الناس للصلاة، وأبو داود رقم ٥٣٩ و ٥٤٠ في الصلاة ، باب في الصلاة تقام
ولم يأت الامام ينتظرونه قعوداً، والترمذي رقم ٥٩٢ في الصلاة ، باب كراهية أن ينتظر
الناس الامام وم قيام، والنسائي ٨١/٢ في الامامة، باب قيام الناس إذا رأوا الامام .
- ٦٣٩ -

٣٩٠٩ - (س - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((صلى بنا
رسولُ الله ◌َِّ الظهر، وأبو بكرِ خلفَه، فإذا كَبَّرَ رسولُ الله ◌ِّ له كَبَّر
أبو بكر يُسْمِعُنا)) أخرجه النسائي (١).
٣٩١٠ - (د - مطرف [ بن طريف بن الحارثي]) عن عامر (٢) قال:
(( لا يقول القوم خلف الإمام: سمع الله لمن حمده، ولكن يقولون(٣): ربنا
لك الحمد )) أخرجه أبو داود (٤).
٣٩١١ - (خ مم طرس - سهل بن سعد رضي الله عنه) أن رسول اللهسنتر ال
(١) ٨٤/٢ في الامامة، باب الائتمام بمن بأتم بالامام، وهو حديث صحيح.
(٢) يعني الشعبي ، وفي المطبوع: مطرف بن عامر، وهو خطأ.
(٣) في المطبوع: يقولوا ، بحذف النون.
(٤) كذا في الأصل: أخرجه أبو داود ، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أبو داودرقم
٨٤٩ في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، وإسناده صحيح، قال الخطابي في
«معالم السنن»: اختلف الناس فيإيقوله المأموم إذا رفع رأسه من الركوع، فقالت طائفة: يقتصر
على « ربنا لك الحمد)» وهو الذي جاء به الحديث ، لا يزيد عليه، وهو قول الشعبي، وإليه
ذهب مالك وأحمد بن حنبل ، وقال أحمد : إلى هذا انتهى أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالت
طائفة : يقول : سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا لك الحمد، يجمع بينها ، هذا قول ابن سيرين وعطاء،
وإليه ذهب الشافعي، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد : قلت (القائل الخطابي): وهذه الزيادة
وإن لم تكن مذكورة في الحديث نصاً، فانها مأمور بها الامام، وقد جاء: (( إنما جعل الامام
ليؤتم به)) فكان هذا في جميع أقواله وأفعاله، والامام يجمع بينها، وكذلك المأموم، وإنما
كان القصد بما جاء في هذا الحديث مداركمة الدعاء والمقارنة بين القولين ليستوجب بها دعاء
الامام ، وهو قوله : سمع الله لمن حمده، ليس بيان كيفية الدعاء والأمر باستيفاء جميع ما يقال
في ذلك المقام، إذ قد وقعت الغنية بالبيان المتقدم فيه، وانظر «نيل الأوطار » في الصلاة ،
باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعد انتصابه .
- ٦٤٠ -