Indexed OCR Text
Pages 541-560
[شرح الغريب]:
( صلاتي العشيّ ) العَشيُّ: ما بعد الزوال إلى الليل ، وإحدى صلاقيه :
الظهر أو العصر .
(سَرَّعَانُ) الناس: أوَاِلُهُمْ والمتقدّمون منهم.
٣٧٦٥ - (,- ابن عمر رضي الله عنهما) قال: ((صلى النبيُّ حَ لّهِ ،
فسلّم في ركعتين ... فذكر نحو حديث ابن سيرين عن أبي هريرة ، قال :
ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو )). هكذا أخرجه أبو داود (١)، ورواية
ابن سيرين عن أبي هريرة هي الأولى التي لأبي داود (٢) .
٣٧٦٦ - (خ م د س ت - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: ((صلَّى
النبيُ عِلّهِ، فزاد أو نقص - شكَّ بعضُ الرُّواةِ - والصحيحُ : أنه زاد -
فلمَّا سلم قيل له: يا رسولَ الله، أحَدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا:
صَلَّيْتَ كذا وكذا ، قال: فَثَنَى رِجْلَيْهِ واستقبلَ القِيْلَةِ ، وسجد سجدتين ،
=وفي الأدب ، باب ما يجوزمن ذكر الناس، وفي خبر الواحد، باب ماجاء في إجازة خبر الواحد
الصدوق، ومسلم رقم ٥٧٣ في المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، والموطأ ٩٣/١
و ٩٤ في الصلاة، باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهياً، وأبو داود رقم ١٠٠٨ و ١٠٠٩
و ١٠١٠ و ١٠١١ و ١٠١٢ في الصلاة، باب السهو في السجدتين، والترمذي رقم ٣٩٤
و ٣٩٩ في الصلاة، باب ماجاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام ، وباب ماجاء في الرجل
يسهم في الركعتين من الظهر والعصر، والنسائي ٣٠/٣ - ٣٦ في السهو، باب ما يفعل من سلم من
ركعتين ناسياً وتكلم، وباب ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين .
(١) رقم ١٠١٧ في الصلاة ، باب السهو في السجدتين ، وهو حديث صحيح
(٢) انظر الرواية بطولها في الصفحة (٥٣٩).
- ٥٤١ -
ثم سلْم، ثم أَقْبَلَ علينا بوجهه، فقال: إنَّه لو حَدَثَ في الصلاة شيء أنبأُتُكمربه،
ولكني إنما أنا بشر، أنسى كما تَنْسَون، فإذا نسيتُ فُذَكَّرُوني، وإذا شكّ أحدكم
في صلاته فليَتَحَرَّ الصوابِ فَلْيَبْنِ عليه، ثم يسجد سجدتين)) وفي أخرى (( أنه
عليه الصلاة والسلام سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام، وفي أخرى( قالوا:
فإنك صَلَيْتَ خمساً ، فانْفَتَلَ ثم سجد سجدتين ثم سلَّ، أخرجه البخاري
ومسلم، وفي أخرى لمسلم نحوه مختصراً، قال: «صلى بنا رسولُ اللّه عَ لّ خاً،
فقلنا: يا رسولَ اللّه، أزيدَ في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صَلْيْتَ
خمساً ، فقال: إنما أنا بَشَرٌ مثلُكم، أذْكُر كما تَذْكُرُون، وأنسى كما تَنْسَوْنَ،
ثم سجد سجدتي السهو ، وله في أخرى بنحو ما سبق، وقال: ((فلينظر أخرى
ذلك للصواب)، وفي أخرى: ((فليَتَحَرَّ أَقْرَب ذلك إلى الصواب)» وفي أخرى
عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سُوَيد قال: ((صلى بنا علقمةُ الظهرَ خمساً،
فلما سلم قال القوم: يا أبا يشِبْل، قد صَلَيْتَ خمساً، قال: كلا، ما فعلتُ،
قالوا: بلى ، قال: وكنتُ في ناحية القوم وأنا غلام، فقلتُ: بلى صلَّيْتَ خمساً،
قال لي: وأنتَ [أيضاً] يا أعورُ تقول ذلك؟(١) قال: قلت: نعم، قال: فانقتل فسجد
سجدتين، ثم سلْ، ثم قال: قال عبد الله: صلى بنا رسولُ الله تَ ◌ّ خماً،
فلما انفتل تَوَشَوَشّ القوم بينهم ، فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : يا رسولَ الله ، هل
زيدَ في الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صَلَّيْتَ خمساً، فانقتل ، ثم
سجد سجدتين، ثم سلَّم، ثم قال: إنما أنا بشرٌ مثلُكم، أنَّى كما تَنْسَوْنَ
(١) هو ابراهيم بن سويد الأعور النخعي، قال النووي في ((شرح مسلم)»: فيه دليل على جواز
مثل هذا الكلام لقرابته وتلميذه وتابعه إذا لم يتاذ به .
- ٥٤٢ -
- زاد في رواية : فإذا نسي أحدُ كم فليسجد سجدتین،و له في أخرى قال: صلَّى
رسولُ اللّهِ عٍَّ، فزاد أو نقص، قال إبراهيم: والوهم منِّي، فقيل:
يا رسولَ الله ، أزيد في الصلاة شيء ؟ فقال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما
تنسون ، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس - ثم تَحَوَّلَ
رسولُ الله ◌ِّ فسجد سجدتين)). وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى
من المتفق [ عليه]، وأخرج النسائي الرواية الأولى من أفراد مسلم، وفي أخرى
لأبي داود بالحديث الأول، وقال: ((فإذا نَسي أحدكم فليسجد سجدتين ،
ثم تَحَوَّلَ فسجد سجدتين )) وفي أخرى للنسائي نحو الأولى، وقال فيه :
((صلى صلاة الظهر، وفي رواية الترمذي: ((أن النبيَّ عَ لّ صلى الظُّهْرَ خمساً،
فقيل له : أزِيدَ في الصلاة؟ فسجد سجدتين بعد ما سلَّم)) . وفي أخرى له:
((أن النبيّ ◌َّهِ سجد سجدتي السهو بعد الكلام)). وأخرج أبو داود والنسائي
رواية الترمذي الأولى (١).
[شرح الغريب]:
(فليَتَحَرَّ) التَّحَرِّي: القصدُ، وطلبُ الأَوْلى والأخرَى.
(١) رواه البخاري ٧٤/٢ و٧٥ في السهو، باب إذا صلى خمساً، وفي القبلة، باب التوجه نحو
القبلة حيث كان ، وباب ماجاء في القبلة ومن لايرى الاعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة ،
وفي الأيمان ، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان ، وفي خبر الواحد في فاتحته ، ومسلم رقم
٥٧٢ في المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داود رقم ١٠١٩ و ١٠٢٠
و ١٠٢١ و١٠٢٢ في الصلاة، باب إذا صلى خمساً، والنسائي ٣١/٣ - ٣٣ في السهو، باب
ما يفعل من صلى خمساً ، والترمذي رقم ٣٩٢ و ٣٩٣ في الصلاة ، باب ماجاء في سجدتي السهو
بعد السلام والكلام .
- ٥٤٣ -
(تَوَشُوَشَ) القومُ: إِذا تكلموا مختلطين في القول .
٣٧٦٧ - (م دس - عمران بن حصين رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ
اللّهِ مٍَّ صَلَى العَصرَ فسلَّم في ثلاث ركعات، ثم دخل منز له، فقام إليه رجل يقال
له: الخرّبَاق .- وكان في يديهُ طُول- فقال: يا رسولَ اللّه ... فذَكَرَ [له] صَنِيعَه
وخرج غضبان يجُرُ رِدَاءَهُ، حتى انتهى إلى الناس ، فقال: أصدَقَ هذا؟
مے
قالوا : نعم ، فصلى ركعة ثم سلْم ، ثم سجد سجدتين ، ثم سلم ، وفي أخرى
قال: « سلّم رسولُ اللّه عَ لٍّ من ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل
الْحُجرَةَ ، فقام رجل بسيطُ اليدين ، فقال: أَقَصُرَتِ الصلاةُ يا رسولَ اللّه ؟
فخرج مُغْضَباً ، فصلى الركعة التي كان ترك ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتي السهو
ثم سلْم، أخرجه مسلم، وعند أبي داود: ((فصلى تلك الركعة ثم سلَّم، ثم
سجد سجدتيها، ثم سلم، وله في أخرى: ((أن رسولَ الله ◌َ ◌ّه صلى بهم
فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهْدَ، ثم سلم)) . وأخرج النسائي روايتي
أبي داود(١).
٣٨٦٨ - (,- ثوبان رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ اللّه قال:
(١) رواه مسلم رقم ٥٧٤ في المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داود رقم ١٠١٨
و ١٠٣٩ في الصلاة، باب السهو في السجدتين، وباب سجدتي السهو فيها تشهدوتسليم، والنسائي
٢٦/٣ في السهو ، باب الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين.
- ٥٤٤ -
( لِكُلُ سَهْو سجدقان بعد السلام، أخرجه أبو داود (١).
٣٧٦٩ - (دس - عبد اللّه بن جعفر رضي الله عنه) أن رسولَ الله
مَ الِ قال: ((من شكّ في صلاته، فليسجد سجدتين بعد ما يسَلَمُ)) أخرجه
أبو داود والنسائي، وفي أخرى للنسائي ((فليسجد سجدتين وهو جالس"، (٣).
٣٧٧٠ - (ن - عامر الشعبي) قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة، فنهض
في الركعتين ، فسبّح به القوم وسبح بهم ، فلما صلّى بقية صلاته، سلَّ، ثم سجد
سجدتي السهو وهو جالس ، ثم حدَّثهم: أن النبيَّ مَ ◌ّهِ فعل بهم مثل الذي
فعل )) أخرجه الترمذي ، وقد تقدم في القسم الأول من هذا الفرع رواية لهذا
الحديث عن أبي داود (٣).
٣٧٧١ - (طـ د - أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة) قال : بلغني : أن
رسولَ اللّه مَ ◌ّه ("ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار: الظهر، أو
العصرِ ، فسلَّ من اثنتين ، فقال له ذو الشِّالين - رجلٌ من بني زهرة بن
(١) رقم ١٠٣٨ في الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، ورواه أيضاً ابن ماجه وأحمد في
«المسند»، وفي إسناده مقال.
(٢) رواه أبو داود رقم ١٠٣٣ في الصلاة، باب من قال بعد التسليم، والنسائي ٣٠/٣ في السهو،
باب التحري، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» رقم ١٧٤٧ و ١٧٥٢ و ١٧٥٣ و ١٧٦١ ،
وإسناده ضعيف .
(٣) رقم ٣٦٤ في الصلاة، باب ماجاء في الامام ينوض في الركعتين ناسياً، وهو حديث حسن
بشواهده ، قال الترمذي : حديث المغيرة بن شعبة قد روي من غير وجه عن المغيرة .
- ٥٤٥ -
م ٣٥ - ج.
كُلاب (١) - : أَقْصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله، أم نَسِيتَ؟ فقال له رسولُ الله
عَِّ : مَا قُصِرَتِ الصلاةُ، ولا نَسِيتُ، فقال له ذو الشّالين: قد كان بعضُ
ذلك يا رسولَ الله، فأقبل رسول الله عَظ ◌ِلّه على الناس ، فقال : أصدق ذو
اليدين؟ قالوا: نعم يا رسولَ اللّه، فأتم رسولُ اللّه عَّ له ما بقى من الصلاة،
ثم سلَّ)). وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن مثل ذلك ، أخرجه الموطأ .
وأخرج أبو داود هذا الحديث مجملاً بمثل حديث قبله لأبي هريرة .
قال: ((ولم يسجد سجدتي السهو اللتين تُسْجدَان إذا شك حين لَقَّاه الناس.
وهذا الحديث يشبه أن يكون من جملة روايات حديث أبي هريرة
المقدَّمِ ذِكْرُهُ ، ولكن حيث لم يَرِدِ له ذِكْر أفردناه (٣).
(١) قال الزرقاني في «شرح الموطأ»: أي من حلفائهم، وهو خزاعي، واسمه عمير بن عبد عمرو ،
أستشهد يوم بدر ، قال الحافظ : أتفق أئمة الحديث كما نقله ابن عبد البر وغيره على أن الزهري
وهم في ذلك ، لأنه قتل ببدر ، وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين ، وإنما هو ذو
اليدين عاش مدة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث بهذا الحديث كما أخرجه الطبراني
وغيره ... الخ .
(٢) رواه الموطأ ٩٤/١ في الصلاة، باب ما يفعل من سلم من ركعتين سامياً، وأبو داود رقم ١٠١٣
في الصلاة ، باب السهو في السجدتين، وإسناده منقطع، ثم إن الزهري لم يذكر في حديثه
هذا سجود السهو ، وقد ذكره جماعة من الحفاظ ، قال ابن عبد البر: لا أعلم أحداً من أهل العلم
بالحديث المصنفين فيه عول على الزهري في قصة ذي اليدين ، وكلهم تركوه لاضطرابه وإن
كان إماماً عظيماً في هذا الشأن ، فالغلط لا يسلم منه بشر، والكمال لله تعالى .
- ٥٤٦ -
[ القسم ] الثالث: في أحاديث متفرّقة(١)
٣٧٧٢ - (خ م ط وتس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن"
رسولَ اللّه عَ لّه قال: (( إن أحدكم إذا قام يصلي جاءَه الشيطان، فَلَبَّسَ عليه:
حتى لا يدري كم صلى؟ فإذا وجد ذلك أحدُ كم فليسجد سجدتين وهو جالس،
وفي رواية قال: ((إذا نُوديَ بالصلاة أدبر الشيطان له ضرّاطٌ، حتى لا يسمع
الأذانَ ، فإذا قُضِي الأذانُ أقبل، فإذا ◌ُوِّبَ بها أدبر، فاذا قُضى التثويب ، أقبل حتى
يَخْطُر بين المرءِ ونفسه، ويقول: اذكر كذا ، اذكر كذا ، لما لم [يكن] يذكر،
حتى يَظَلَّ الرَّجلُ إِنْ يَدْرِي(٣): كم صلى؟ فإذا لم يَدْرِ أحدُكم : ثلاثاً صلى
أو أربعاً ؟ فليسجد سجدتين وهو جالس». أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم:
(( إن الشيطان إذا ثُوِّبَ بالصلاة ولَى وله ضُرَاطٌ ... فذكر نحوه)) وزاد:
((فَنَّه وهَنَّاه، وذَكْره من حاجاته ما لم يكن يذكر ». وأخرج الموطأ وأبو
داود والترمذي الرواية الأولى . وزاد أبو داود في رواية أخرى بعد قوله :
(((وهو جالس)): ((قبل التسليم)) وله في أخرى: «فليسجد سجدتين قبل أن
يُسلْم ثم يسلّمُ، وفي رواية النسائي: «إذا نُودِيَ بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط،
فإذا قُضِيَ التشويبُ ، أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه : حتى لا يدري : كم
صلى ؟ فإذا رأى أحدكم ذلك فليسجدْ سجدتين (٣).
(١) في المطبوع : في أحاديث مطلقة.
(٢) أي : مايدري .
(٣) رواه البخاري ٨٣/٣ في السهو، باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً سجد سجدتين وهو =
- ٥٤٧ -
[شرح الغريب]
(ُثُوِّبٍ) التَّثويبُ بالصلاة: إقامتها والنّداء بها، وقد تقدم شرحه مستوفى(١).
( يخطر) خَطَر الشيطانُ بين المرءِ وقلبِهِ: إذا وَسْوَسَ له .
(فَهَنَّاهُ) هنَّاهُ: ذَكَّره المهانىءَ، و«منَّاه)) عَرَضَ له الأماني، والمراد به:
ما يعرض للإِنسان في صلاته من أحاديث النفس ومواعيد الشيطان الكاذبة.
٣٧٧٣ - (ط - ابن عمر رضي الله عنهما) كان يقول: ((إذا شكَّ
أحدُكم في صلاته فلْيَتَوَعْ الذي يَظُنُّ أنه سي من صلاته، فليُصَلِّ (٢)، ثم
لَيَسْجُدْ سجدتي السهو وهو جالس». أخرجه الموطأ (٣).
[شرح الغريب]
( فَلْيَتَوَخَّ) النَّوَّخِي: النَّحَرِّي والقَصْدُ.
٣٧٧٤ - (ط - عطاء بن بار رضي الله عنه) قال: ((سألتُ عبدَ الله
== جالس ، وباب السهو في الفرض والتطوع، وفى الآذان، باب فضل التأذين، وفي العمل في
الصلاة، باب تفكر الرجل الشيء في الصلاة ، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده ،
ومسلم رقم ٣٨٩ في المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، والموطأ ١٠٠/١ في السهو،
وأبو داود رقم ١٠٣٠ و١٠٣١ و ١٠٣٢ في الصلاة ، باب من قال: يتم على أكبر ظنه ،
والترمذي رقم ٣٩٧ في الصلاة ، باب ماجاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان ،
والنسائي ٣١/٣ في السهو ، باب التحري .
(١) انظر الصفحة (٢٨٧).
(٢) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)): قال ابن عبد البر: هو عنده البناء على اليقين.
(٣) ٩٥/١ و ٩٦ في الصلاة، باب إتمام المصلي ماذكر إذا شك في صلاته، وإسناده صحيح.
- ٥٤٨ -
ابن عمرو بن العاص و کعب الأحبار عن الذي يشك في صلاته، فلا يدري کم
صلى: أثلاثاً أو أربعاً ؟ فكلاهما قال: لِيُصَلِّ ركعة أخرى، ثم ليسجد سجدتين
وهو جالس)) أخرجه الموطأ (١).
٢٧٧٥ - (( س - معاوية بن حديج (٣) رضي الله عنه) ,أن
رسولَ الله مَ ◌ّهِ صَلَى يوماً فسلّم وقد بقيتْ من الصلاةِ ركعةُ، وخرج
فأدركَهُ رُجُلٌ ، فقال : نسيتَ من الصلاة ركعةً ، فرجع فدخل المسجد وأمر
بلالاً فأقام الصلاةَ ، فصلَّى للناس ركعةً ، فأخبرتُ بذلك الناسَ ، فقالوا:
تَعْرِفُ الرَّجْلَ؟ قلت: لا، إلا أنْ أراه، فمرَّ بي رّجُلٌ، فقلت: هذا هو،
فقالوا: هذا هو طلحةُ بنُ عبيد اللّه) أخرجه أبو داود والنسائي (٣).
٣٧٧٦ - (س - محمد بن يوسف - مولى عثمان رضي الله عنه) عن أبيه
يوسف ((أن معاويةَ صَى أِمَامَهم (٤)، فقام في الصلاة وعليه جلوسٌ، فسبّحَ الناسُ،
فَّ على قيامه، ثم سجد بنا سجدتين وهو جالس بعد أن أتمّ الصلاةَ ، ثم قعد
(١) ٩٦/١ في الصلاة، باب إتمام المصلي ماذكر إذا شك في صلاته، وقد جاء في المرفوع بمعناه،
وهو حديث حسن .
(٢) بضم الحاء المهملة وياء وجيم .
(٣) رواه أبو داود رقم ١٠٢٣ في الصلاة، باب اذا صلى خمساً، والنسائي ١٨/٢ و ١٩ في الآذان،
باب الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)» ٤٠١/٦ وإسناده صحيح.
(٤) في المطبوع : أمامه .
- ٥٤٩ -
على المنبر فقال: إني سمعتُ رسولَ الله عَ لَّه يقول: من نسي شيئاً من صلاته
فليسجدْ مثل هاتين السجدتين ، أخرجه النسائي (١).
٣٧٧٧ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((من أَوْقَم
في صلاته فلْيَتَحَرَّ الصوابَ، ثم يسجدُ سجدتين بعد ما يَفْرُغُ وهو جالس)).
وفي رواية: ((من شك أو [أ] وْهَ فليتحرَّ، ثم ليسْجُدْ سجدتين)) وفي أخرى
((أن رسولُ الله ◌ِِّ تكلّم، ثم سجد سجدتي السهو) أخرجه النسائي (٢).
[شرح الغريب]
(أوْ هَمْ) [يقال] وَهِمْتُ - بكسر الهاء: إذا غِطِتَ، وأُوهِمَ: فُعِل به ذلك.
٣٧٧٨ - (د . عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) «أن النيَّ عَلَّه
سمىَّ سجدتي السهو: الْمُرْغِمَتَيْنِ)) . أخرجه أبو داود (٣).
٣٧٧٩ - (ط - مالك بن أفى) بلغه: أن رسولَ اللّه عَّ اله قال:
(إني لأنسَى، أو أُنَسَّى لِآَسْنَّ)). أخرجه الموطأ (٤).
(١) ٣٣/٣ في السهو، باب ما يفعل من نسي شيئاً من صلاته، وفي إسناده ضعف.
(٢) ٣٠/٣ في السهو، باب التحري، وباب سجدتي السهو بعد السلام والكلام، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ١٠٢٥ في الصلاة، باب إذا صلى خمساً، وإسناده صحيح.
(٤) ١/ ١٠٠ في السهو، باب العمل في السهو بلاغاً، وإسناده معضل، قال الزرقاني في ((شرح
الموطأ)): قال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسنداً ولامقطوعاً من غير هذا الوجه ، وهو أحد الأحاديث الأربعة التي في الموطأ لا توجد
في غيره مسندة ولا مرسلة. أقول: وقد ثبت في «الصحيحين» وغيرهما من حديث ابن مسعود=
- ٥٥٠ -
الفرع الثاني
في سجود القرآن ، وفيه ستة أنواع
[ النوع] الأول : في وجوب السجود
٣٧٨٠ - (خ م . - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((كان
رسولُ الله عَّهِ يقرأ السورة التي فيها السجدة فيسجد ونسجد ، حتى ما يجدُ
أحدُنا مكاناً لموضع جبهته في غير وقت صلاةٍ». أخرجه البخاري ومسلم
وأبو داود ، وفي آخرى لأبي داود قال: (( كان رسولُ الله ◌َّل يقرأ علينا
القرآنَ، فإذا مرَّ بالسجدة كبّر، وسجدَ وسجدنا)، وفي أخرى له ((أن رسولَ اللّه
بِ ◌ّهِ قرأ عام الفتح سجدةً، فسجد النَّاسُ كُلْهم، منهم الرَّاكبُ والساجدُ
في الأرض، حتى إن الرَّاكِبَ ليسجدُ على يده)) (١).
= رضي الله عنه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فاذا نسيت
فذكروني، وقد تقدم في الحديث رقم (٣٧٦٦)، ولا ينافي أن يترتب على نسيانه صلى الله عليه
وسلم حكم وفوائد من البيان والتعليم، ولكن لا يجوز نفي النسيان عنه صلى الله عليه وسلم بالكلية
لحديث الباب الضعيف وهو يعارض الحديث الصحيح .
(١) رواه البخاري ٤٥٩/٢ في سجود القرآن، باب ازدحام الناس إذا قرأ الامام السجدة ،
وباب من سجد لسجود القارىء ، وباب من لم يجد موضعاً للسجود من الزحام ، ومسلم رقم
٥٧٥ في المساجد، باب سجود التلاوة، وأبو داود رقم ١٤١١ و١٤١٢ و ١٤١٣ في
الصلاة ، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب وفي غير الصلاة .
- ٥٥١ -
[ النوع] الثاني: في كونه سُنَّةً
٣٧٨١ (خ ( - ربيعة بن عبد اللّه) ((أنه حَضَرَ مُمَرَ بن الخطاب رضي
الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر ((سورة النحل)، حتى جاء السجدة فنزل فسجد
وسجدَ النّاسُ ، حتى إذا كانت الجمعة القابلةُ قرأ بها ، حتى إذا جاء السجدة
قال: يا أيُّها الناسُ، إنما تُمُرُّ بالسجود، فمن سجدَ فقد أصابَ ، ومَنْ لم يسجدْ
فلا إثم عليه، ولم يسجدْ عُمَرُ)). قال البخاري: زاد نافع عن ابن عمر , قال
- يعني عمر - إن الله لم يَفْرِض" علينا السجود، إلا أن نشاء)). هذه
رواية البخاري (١).
وأخرجه الموطأ عن عروة: ((أن عُمَرَ بنَ الخطاب)) وقال في آخره :
(( فلم يسجد ، وَمَنَّعَهُمْ أن يسجدوا، (٣) .
٣٧٨٢ - (خ - عمران بن حصين رضي الله عنه) قيل له: «الرَّجُلُ
يَسْمَعُ السجدةَ ولم يجلس لها ؟ قال: أرأيتَ لوجلسَ لها ؟ كأنه لا يوجبُه
(١) رواه البخاري ٤٦٠/٢ و٤٦١ في سجود القرآن، باب من رأى أن الله عز وجل لم
يوجب السجود .
(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢٠٦/١ في القرآن، باب ماجاء في سجود القرآن ، وفيه انقطاع،
فان عروة ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فلم يدرك عمر رضي الله عنه ، ولكن
يشهد له رواية البخاري ، وهذا دليل على أن سجود التلاوة ليس بواجب بل هو على الندب ،
خلافاً لمن قال بالوجوب .
- ٥٥٢ -
عليه ، أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
٣٧٨٣ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَله: (( إذا قرأ ابنُ آدَم السجدة فسجد، اعتزلَ الشيطانُ يبكي، يقول:
يا ويلَنى، أُمِر ابنُ آدَم بالسجودِ فسجدَ، فله الجنةُ، وأُمِرتُ بالسجود فأبيتُ
فليَ النارُ،. أخرجه مسلم(٢).
[ النوع] الثالث: في السجود بعد الصبح
٣٧٨٤ - (د- أبر تميمة الهجيمي) قال: ((لما بَعَثْنَا الرَّكْبَ - قال
أبو داود : يعني إلى المدينة - قال: كنتُ أُقْصُ بعد صلاةِ الصبح، فأسجدُ فيها،
فنهاني ابنُعُمَرَ رضي الله عنه، فلم أَنتَه - ثلاث مرات - ثم عاد ، فقال: إني
صَلَّيْتُ خَلْفَ رسولِ الله ◌ِلِّ، ومع أبي بكرٍ وَُمُرَ وعثمانَ رضي الله عنهم،
فلم يسجدوا حتى تَطْلُعَ الشمس، أخرجه أبو داود (٣).
(١) في المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره البخاري تعليقاً ٤٦٠/٢ في سجود القرآن ، باب
من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود، قال الحافظ في «الفتح»: وصله ابن أبي شيبة
بمعناه من طريق مطرف قال: سألت عمران بن حصين عن الرجل لايدري أسمع السجدة أو لا؟
فقال: وسمعها أولا ، فاذا? وروى عبد الرزاق من وجه آخر عن مطرف أن عمر أن مربقاص،
فقرأ القاس السجدة، فضى عمر أن ولم يسجد معه، وإسنادهما صحيح .
(٢) رقم ٨١ في الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة .
(٣) رقم ١٤١٥ في الصلاة، باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح، وإسناده ضعيف.
- ٥٥٣ -
٣٧٨٥ - ( سالم بن عبد اللّه رحمه الله) قال: ((كان ابنُ عمر إذا قرأ
بالسجدة بعد الصبح يسجد مالم يُسْفِرْ، أخرجه ... (١).
[ النوع ] الرابع: كم في القرآن سجدة؟
٣٧٨٦ - ((- عمرو بن العامى رضي الله عنه) قال: ((أقرأني النيُ
صَلى الله
خمس عشرةَ سجدة في القرآن، منها ثلاثُ في المفصَّل ، وفي (سورة
وسيلة
الحج ) سجدتان ، أخرجه أبو داود (٢).
٣٧٨٧ - (دت - أبو الدرداء رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه ◌َ له
قال: ((في القرآن إِحدى عشرةً سجدةً)) أخرجه أبو داود وقال: إسناده
وَاهِ ، وفي رواية الترمذي: قال أبو الدرداء: ((سجدتُ مع رسولِ اللّه صَّيَّ
إحدى عشرةَ سجدةً ، منها التي في (النجم) ، (٣).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع، أخرجه رزين.
(٢) رقم ١٤٠١ في الصلاة، باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن، ورواه أيضاً
ابن ماجه رقم ١٠٥٧ في إقامة الصلاة، باب عدد سجود القرآن، والحاكم في ((المستدرك))
٢٢٣/١ وفي سنده عبد الله بن منين لم يوثقه غير يعقوب بن سفيان، ولم يرو عنه سوى الحارث
أبن سعيد العتقي، وهو مجهول ، ولكن لبعضه شاهدمن حديث عقبة في الحديث الآتي رقم ٣٧٨٦.
(٣) رواه أبو داود تعليقاً على حديث عمرو بن العاص الذي قبله رقم ١٤٠١ في الصلاة ، باب
تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن ، والترمذي رقم ٥٦٨ في الصلاة ، باب ماجاء
في سجود القرآن من حديث عمر الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ، وعمر الدمشقي
مجهول ، وحديثه عن أم الدرداء منقطع ، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند
الترمذي وحده .
- ٥٥٤ -
[شرح الغريب]:
( وَاهِ ) الواهي : الضعيف .
[النوع] الخامس: في تفصيل السجدات
سورة الحج
٣٧٨٨ - (ن ( - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: ((قلتُ:
يا رسولَ الله أفي (الحج) سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأُ هما،
أخرجه التر مذي وأبو داود (١) .
٣٧٨٩ - (ط - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) (( قرأ (سورة الحج)
فسجد فيها سجدتين ، ثم قال: إنَّ هذه السورةَ فُضِّلت بسجدتين)).
أخرجه الموطأ (٢).
٣٧٩٠ - (ط - عبد اللّه بن دينار) قال: ((رأيتُ عبدَ اللّه بنَ عمر
(١) رواه أبو داود رقم ١٤٠٢ في الصلاة، باب تفريع أبواب السجود، والترمذي رقم ٥٧٨
في الصلاة، باب ماجاء في السجدة في الحج، ورواه أيضاً أحمد ١٥١/٤ و١٥٥ والحاكم
٢٢١/١ و٣٩٠/٢، وهو حديث صحيح .
(٢). ٢٠٥/١ و٢٠٦ في القرآن، باب ماجاء في سجود القرآن، وفي سنده جهالة رجل من
أهل مصر ، ولكن له شواهد بمعناه يقوى بها ، منها الذي بعده ، ومنها ماذكره ابن كثير في
التفسیر ، قال : قال الحافظ أبو بكر الاسماعيلي : حدثني ابن أبي داود ، حدثنا يزيد بن عبد الله،
حدثنا الوليد ، حدثنا أبو عمرو ، حدثنا حفص بن غياث حدثني نافع قال : حدثني أبو الجهم
أن عمر سجد سجدتين في الحج وهو بالجابية وقال : إن هذه فضلت بسجدتين .
1 000 -
رضي الله عنهما سجد في (سورة الحج) سجدتين) أخرجه الموطأ (١).
سورة صّ
٣٧٩١ - (خ ت دمى - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال
مجاهد: (( قلتُ لابنِ عباسٍ: أَسجدُ في ( ص) فقرأ: (وَمِنْ ذُرِّبَتِهِ دَاوُدَ
وَسُلَيْاَنَ ) - حتى أتى - ( فَبِهُدَأُهُمُ اقْتَدِهْ) [الأنعام: ٨٤ -٩٠] فقال:
نبيْكَمْ سَّه ◌َنْ أَمِ أن يَقْتَديَ بهم»، وفي رواية عكرمة عن ابن عباس
قال: ((ليست (ص) من عزائم السجود، وقد رأيتُ النّيَّ مَّهِ يسجدُ
فيها)) أخرجه البخاري، وأخرج الترمذي وأبو داود الثانية .
وفي رواية النسائي قال: ((إِن النيَّ بِّهِ سجد في (ص)، وقال:
سجدها داودُ توبةً، ونسجدها شكراً، (٢) .
[ شرح الغريب]
(عَزَائِمُ السُّجود): واجباتها، والمراد: ما سَنَّه رسولُ اللّه ◌ِ له
منها ، وما عزم على فعله .
٣٧٩٢ - (ر - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((قرأ رسولُ الله
(١) ٢٠٦/١ في القرآن، باب ماجاء في سجود القرآن، وإسناده صحيح.
(٢) رواه البخاري ٤٥٦/٢ في سجود القرآن، باب سجدة ( ص) وفي الأنبياء، باب (واذكر
عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب)، وأبو داود رقم ١٤٠٩ في الصلاة ، باب السجود في (ص)،
والترمذي رقم ٥٧٧ في الصلاة ، باب ماجاء في السجدة في ( ص ) ، والنسائي ١٥٩/٢ في
الافتتاح ، باب سجود القرآن ، السجود في ( ص ) .
- ٥٥٦ -
سَ المُ سورة (صّ) وهو على المنبر ، فلما بلغ السجدة نزل، فسجد،
وسجد الناسُ معه، فلما كان يومٌ آخرُ قرأها، فلما بلغ السجدةَ تَشَزَّن الناسُ
للسجود، فقال رسولُ اللهِ يَّةٍ: إنما هي توبة نبيِّ، ولكني رأيتُكم تشرّنتم،
فنزل فسجد وسجدوا ، أخرجه أبو داود (١) .
[شرح الغريب]:
(تَشَزَّن» التشَزُّن: التَّهَيُّؤْ والاستعداد لفعل الشيء.
سورة النجم
٣٧٩٣ - (خ م دس - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) (( أن
النيّ ◌ُِّ قرأ ( وَالنّجم) فسجد فيها، وسجد مَنْ كان مَعَهُ، غير أن شيخاً
من قريش أخذ كَفّاً من حصىَ أو تراب فرفعه إلى جبهته ، وقال : يكفيني
هذا . قال عبد الله: فلقد رأيتُه بعدُ قُتلَ كافراً، أخرجه البخاري ومسلم
وأبو داود، وأخرجه النسائي مختصراً قال: ((قرأ (النجم ) فسجد فيها، وفي
رواية للبخاري قال: ((أولُ سورة أنزلت فيها سجدةٌ (النجمُ) قال : فسجد
رسولُ الله عَّهِ وسجد مَن خلفَه، إلا رجلاً رأيتُه أخذ كفاً من تراب فسجد
عليه ، فرأيتُه بعد ذلك قُتِلَ كافراً، وهو أُمَيَّةُ بن خَلَف، (٢).
(١) رقم ١٤١٠ في الصلاة، باب السجود في ( ص)، وإسناده حسن.
(٢) رواه البخاري ٤٥٧/٢ في سجود القرآن، باب سجدة (النجم)، وباب ماجاء في سجود =
- ٥٥٧ -
٣٧٩٤ - (خ ت - عبد اللهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسولُ الله
صَ لّهِ سَجدَ! (النجم)، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجنُّ والإنسُ،
أخرجه البخاري والترمذي (١) .
٣٧٩٥ _ (س - المطلب بن [أبي] وداعة رضي الله عنه) قال: قرأ
رسولُ اللّه عَلَّه بمكة سورة (النجم)، وسجد مَنْ عنده، فرفعتُ رأسي
وَأَبَيْتُ أن أَسجدَ ، ولم يكن يومئذ أسلمَ المطلبُ». أخرجه النسائي (٢).
٣٧٩٦ - (خ - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن التي" حَالَ}
قرأ (النجم ) فسجد فيها، . أخرجه البخاري .
قال الحميدي: قال أبو مسعود [الدمشقي]: أخرجه البخاري في سجود
القرآن: قال: ولم أجده فيما عندنا من النسخ (٣).
= القرآن وسنتها، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ما لقي النبي صلى الله
عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة ، وفي المغازي ، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
على كفار قريش، وفي تفسير سورة (والنجم) ، ومسلم رقم ٥٧٦ في المساجد ، باب سجود
التلاوة، وأبو داود رقم ١٤٠٦ في الصلاة، باب من رأى فيها السجود، والنسائي ١٦٠/٢ في
الافتتاح ، باب السجود في ( والنجم ) .
(١) رواه البخاري ٤٥٧/٣ في سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين ، وفي تفسير
سورة: (والنجم) والترمذي رقم ٥٧٥ في الصلاة، باب ماجاء في السجدة في (والنجم).
(٢) ١٦٠/٢ في الافتتاح، باب السجود في (والنجم)، وفي سنده جعفر بن المطلب،
لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن يشهد له معنى الحديثين اللذين قبله .
(٣) وكذلك لم نجده في النسخ التي بين أيدينا.
- ٥٥٨ -
٣٧٩٧ - (- [عبد الرحمن بن هر مز] الأعرج) «أن عمر بن
الخطاب قرأ: (النجم إذا هوى)، فسجد فيها ، ثم قام فقرأ بسورة أخرى))
أخرجه الموطأ (١).
٣٧٩٨ - (خ م ت دس - زيد بن ثابت رضي الله عنه) قال:
((قرأْتُ على رسولِ الله ◌َّهِ (النجم )، فلم يسجد فيها، . أخرجه البخاري
ومسلم والترمذي وأبو داود، وقال أبو داود: «وكان زيدٌ الإمام، فلم يسجد
فيها))، وفي رواية النسائي عن عطاء بن يسار: ((أنه سأل زيد بن ثابت عن
القراءة مع الإِمام ؟ فقال: لا قراءةً مع الإمام في شيء، وزعم أنه قرأ على
رسولِ الله ◌ٍِّ (وَالنّجمِ إذا هَوَى) فلم يسجد، (٢).
سورة انشقَّت
٣٧٩٩ - (غ م ط دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال أبو سلمةَ:
((رأيت أبا هريرة قرأ: (إِذَا السَّمَاءُ أَ نشَقَّتْ) فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرةَ،
(١) ٢٠٦/١ في القرآن، باب ماجاء في سجود القرآن، وإسناده منقطع، لكن روى الطبري
بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمر أنه قرأ (النجم) في الصلاة فسجد فيها ، ثم قام
فقرأ ( إذا زلزلت ) .
(٢) رواه البخاري ٤٥٨/٢ في سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد ، ومسلم رقم
٥٧٧ في المساجد ، باب سجود التلاوة ، وأبو داود رقم ١٤٠٤ في الصلاة ، باب من لم ير
السجود في المفصل ، والترمذي رقم ٥٧٦ في الصلاة، باب ماجاء من لم يسجد فيه ،
والنسائي ١٦٠/٢ في الافتتاح، باب ترك السجود في (النجم) .
- ٥٥٩ -
أَلم أُرَك تسجدُ؟ قال: لو لم أُرِ النِيُّ عَظِيمٍ يسجدُ لم أسجد ، ، وفي حديث
أبي رافع الصايغ قال: ((صلَّيتُ مع أبي هريرة العَتّمَةَ، فقرأَ (إذا السَّمَاءُ
انشقَّتْ) فسجدَ ، فقلتُ: ما هذه [السجدة؟] قال: سجدتُ بها خلف
أبي القاسمِ بٍَّ، فلا أزال أسجدُ بها حتى ألقاه، أخرجه البخاري ومسلم ،
ولمسلم: (( أن أبا هريرةَ قرأ لهم: (إِذَا السَّمَاءُ انشقَتْ) فسجدّ فيها، فلما انصرف
أخبرهم: أنَّ رسولَ اللّه ◌َ له سجد فيها» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى،
وأخرج أبو داود رواية أبي رافع، وأخرج النسائي الأولى والثانية والثالثة ،
وله في أخرى قال: (( سجدَ أبو بكر وعمرُ في (إذا السَّماء انشقَّتْ) وَمَنْ هو
خير منهما )) (١).
سورة اقرأ باسم ربك
٣٨٠٠ - (م . ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((سجدْنا
مَعَ النِيِّ ◌َّ في (إذا السَّماء انشقَّتْ) و (اقرأ باسم ربك)، وفي أخرى قال:
((سجدَ رسولُ اللهِ عٍَّ في (إذا السَّماء انشقَّتْ) و (اقرأ باسم ربك)».
(١) رواه البخاري ٤٥٩/٢ في سجود القرآن، باب سجدة (إذا السماء انشقت) ، وباب من قرأ
السجدة في الصلاة فيسجد بها ، وفي صفة الصلاة ، باب الجهر بالعشاء ،وباب القراءة في العشاء ،
ومسلم رقم ٥٧٨ في المساجد، باب سجود التلاوة، والموطأ ٢٠٥/١ في القرآن، باب ماجاء
في سجود القرآن، وأبو داود رقم ١٤٠٨ في الصلاة، باب السجود في (إذا السماء انشقت)
و (اقرأ)، والنسائي ١٦١/٢ في الافتتاح، باب السجود في (إذا السماء انشقت).
- ٥٦٠ -