Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٤٨٦ - (دم - سالم البراء) قال: «أتينا أبا مسعود فقلنا له:
حدِّثنا عن صلاة رسول اللّه عَّ له، فقام بين أيدينا، فكبّر، فلما ركع وضع
راحتيهعلى ركبتيه، وجعل أصابعه أسفلَ من ذلك، وجَافَى[بین]مِرْ فَقَيْهِ حتى
استوى كلُّ شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، فقام حتى استوى كلُّ شيء
منه)). أخرجه أبو داود والنسائي(١).
[ شرح الغريب]:
(جافى) يده عن جنبه: إذا رفعها عنه، ولم يُلصقها به.
٣٤٨٧ - (خ - مرمر - مولى أسامة) أن الحجاجَ بنَ أَيمِنَ بن أمُّ أيمن
- وكان أَخا أسامةَ لأَمّه، من الأنصار - رآه ابنُ عمر لا يتم ركوعه، فقال:
أَعِدْ)) زاد في رواية ((فلما ولى، قال ابن عمر: مَن هذا ؟ قلت: الحجّاجُ بن
أيمن، قال: لو رأى النبيُّ ◌َِّ هذا لأحبَّهُ، زاد بعض الرواة , وكانت
حاضنةَ النّبِي ◌ِّهِ». أخرجه البخاري (٢).
= شواهد مسندة صحيحة، منها عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسوأ
الناس سرقة الذي يسرق من صلائه، قالوا: يارسول الله وكيف يسرق من صلاته ، قال : لايتم
ركوعها ولا سجودها، رواه أحمد في المسند ٣١٠/٥ وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي، ورواه
الطبراني عن أبي هريرة وغيرم .
(١) رواه أبو داود رقم ٨٦٣ في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود،
والنسائي ١٨٦/٢ في الافتتاح ، باب مواضع الراحتين في الركوع ، وهو حديث حسن .
(٢) ٦٣/٦ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أسامة بن زيد.
- ٣٦١ -

[شرح الغريب]
(حَاضِنَة) الحاضِنةُ: المرأةُ التي تلي أمرّ الطفل وتُرْبِيه.
٣٤٨٨ - (خ م . ت س - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن
رسولَ اللّه ◌َلَّه قال: ((اعتدلُوا في السجود، ولا يَبِسُطَنَّ أحدكم ذراعيه
انبساط الكلب)). أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
وزاد البخاري في رواية أخرى ((وإذا بزَق فلا يَبْزُ قَنَّ بين يديه، ولا عن
يمينه ، فإنه يُناجِي رَبّه، (١).
٣٤٨٩ - (خ م , - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إني
لا آلُو أن أُصَلّ بكم كما رأيتُ رسولَ الله تَّ يصلي بنا. قال ثابت : فكان
أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب
قائماً ، حتى يقول القائلُ: قد نَسِيَ ، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث
حتى يقول القائلُ: قد نسيَ، وفي رواية نحوه ، إلا أنه قال: ((وإذا رفع
رأسه بين السجدتين)) . أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري قال: (( كان أنس
يَنْعَتُ لنا صلاةَ رسول اللّه ◌ٍِّ، فكان يُصَلِي، فإذا رفع رأسَهُ من الركوع
قام حتى نقول : قد نَسِي )).
(١) رواه البخاري ٢٤٩/٢ في صفة الصلاة، باب لا يفترش ذراعيه في السجود، ومسلم رقم
٤٩٣ في الصلاة ، باب الاعتدال في السجود، وأبو داود رقم ٨٩٧ في الصلاة ، باب صفة
السجود، والترمذي رقم ٢٧٦ في الصلاة ، باب ماجاء في الاعتدال في السجود ، والنسائي
٢١١/٢ و٢١٢ في الافتتاح، باب النهي عن بسط الذراعين في السجود.
- ٣٦٢ -

وفي رواية أبي داود، قال: ((ما صليتُ خَلفَ رجلٍ أوْجَزَ صلاة
من رسولِ اللّه عَّله في تمام، وكان رسولُ اللّه عَ له إذا قال: سمع الله لمن حمده،
قام حتى نقول: قد [أ]وَمَ، ثم يُكبِّر ويسجد ، وكان يقعد بين السجدتين،
حتى نقول: قد أوْهَمْ )) (١) .
٣٤٩٠ - (غ م ـ - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن النبي" عَ الَّ
قال: (( أقيموا الرُّكوع والسجود ، فوالله ، إني لأراکم من بعدي - وربما
قال: من بعد ظهري - إذا ركعتم وسجدتم )) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي،
وللبخاري: أنه سمع النبيَّ بِّهِ يقول: «أتموا الركوع والسجود، فوالذي
نفسي بيده ، إني لأَرَاكُمْ من بعد ظهري ، إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم )).
ولمسلم: أن فيَ اللّهِ بَّه قال: ((أثمُوا الركوع والسجود)). وفي أخرى
((أقيموا الركوع والسجود ... وذكر نحوه ، وفي رواية النسائي أيضاً، قال:
« أتِمُوا الركوع والسجود إذا ركعتم وسجدتم، (٢).
٣٤٩١ - (غرس - مالك بن الحويرث رضي اللّه عنه) قال لأصحابه: ((ألا
(١) رواه البخاري ٢٤٩/٢ في صفة الصلاة، باب المكث بين السجدتين، وباب الاطمئنان حين
يرفع رأسه من الركوع ، ومسلم رقم ٤٧٢ في الصلاة ، باب اعتدال أركان الصلاة وأبو داود
رقم /٨٥٣ في الصلاة ، باب طول القيام من الركوع بين السجدتين .
(٢) رواه البخاري ٤٦١/١١ في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وفي صفة الصلاة ، باب الخشوع في الصلاة، ومسلم رقم ٤٢٥ في الصلاة ، باب
الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها، والنسائي ١٩٣/٢ و١٩٤ في الافتتاح، باب الأمر باتمام الركوع.
- ٣٦٣ -

أُنَبِتُكم بصلاة النبيُّ فِِّ ؟- قال: وذاك في غير حين صلاة ـ فقام ثم ركع فكبّر،
ثم رفع رأسه، فقام ◌ُنَيْهَةَ ثم سجد ثم رفع رأسه هُنيهةً، وصلى صلاةً عمرو بن
سلمة - شيخنا هذا - قال أيوب : كان يفعل شيئاً لم أَرَكمْ تفعلونه ، كان يقعد
في الثالثة أو الرابعة)). وفي رواية، قال: ((قلت لأبي قِلاَبَةَ : كيف كانت
صلاُتُهم؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني : عمرو بن سلمة - وكان ذلك
الشيخ يتمُّ التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض
ثم قام)). وفي رواية نحوه، وفيه: ((قام فأمْكَنَ القيام، ثم ركع فأمكن
الركوع، ثم رفع رأسه فانتَصب قائماً مُنيهةً، قال أبو قلابة: صلَّى بنا صلاةً
شيخنا هذا - أبي بُرَيد - وكان أبو بريد (١) إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة
من الركعة الأولى والثانية ، استوى قاعداً ، ثم نهض ، أخرجه البخاري .
وفي رواية أبي داود: قال أبو قلابة: (( جاءنا أبو سليمان - مالك ابن
الْحَوَيْرِث - في مسجدنا، فقال: إني لأَصَّي، ما أريد الصلاةَ، ولكنّي والله
أُرِيدُ أنْ أُرِ يَكم كيف رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ يصلي، قال: قلت لأبي قلابة:
كيف صلَّى؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة إمامهم - وذكر
أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة في الركعة الأولى، قعد ، ثم قام))
وفي رواية النسائي ، قال : (( كان مالك بن الحويرث يأتينا ، فيقول :
(١) هو عمرو بن سلمة الجرمي. قال الحافظ في «الفتح»: واختلف في ضبط كنيته، ووقع هنا
للأكثر بالتحتانية والزاي ، وعند الحموي وكريمة: بالموحدة والراء ، مصغراً، وكذا ضبطه
مسلم في الكى ، وقال عبد الغني بن سعيد: لم أسمعه من أحد إلا بالزاي ، لكن مسلم أعلم ، والله أعلم.
- ٣٦٤ -

أَلا أُحدثكم عن صلاة رسول اللّه وَّهِ ؟ فيصلي في غير وقت صلاة ، فإذا
رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعداً ، ثم قام فاعتمد
على الأرض )) (١) .
مقدار الركوع والسجود
٣٤٩٣ - (دس - سعيد بن جبير) قال: «سمعت أنس بن مالك
رضي الله عنه يقول: ما صليتُ وراءَ أحدٍ بعد رسول اللّه عَ ل أشبه
صلاةَ بصلاة رسول الله صَلّه من هذا الفتى - يعني: عمر بن عبد العزيز- قال:
فحزر نا ركوعه عشر تسبيحات ، وسجودّه عشر تسبيحات)) أخرجه
أبو داود والنسائي (٢).
٣٤٩٣ - (ر - السعرى) عن أبيه .. أو عَمَّه - قال: ((رَمَقْتُ رسولَ الله
صَّةٍ في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قَدْر ما يقول :
سبحان الله وبحمده ثلاثاً)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) رواه البخاري ٢٤٠/٢ و٢٤١ في صفة الصلاة، باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع،
وباب المكث بين السجدتين ، وباب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة ، وفي الجماعة،
باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم
٨٤٢ في الصلاة، باب النهوض في الفرد، والنسائي ٢٣٤/٢ في الافتتاح، باب الاعتماد على
الأرض عند النهوض .
(٢) رواه أبو داود رقم ٨٨٨ في الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود، والنسائي ٢٢٤/٢ و
٢٢٥ في الافتتاح، باب عدد التسبيح في السجود، ورواه أحمد في المسند ١٦٢/٣ و١٦٣
وفي سنده وهب بن مانوس ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن القطان : مجهول الحال .
(٣) رقم ٨٨٥ في الصلاة ، باب مقدار الركوع والسجود ، والسعدي مجرول.
- ٣٦٥ -

٣٤٩٤ - (فى م وتس - البراء بن عازب رضي الله عنه ) قال:
كان ركوعُ النّبِيِّ بٍَّ، وسجودُه، وبين السجدتين ، وإذا رفع رأسه من
الركوع - ما خلا القيام والقعود - قريباً من السََّاء)).
وفي رواية، قال: ((رَمَقْتُ الصلاة مع محمد نَّه فوجدتُ قيامَه
فركعتَه، فاعتدًا له بعد ركوعه، فسجدتَه، فجلستَه بين السجدتين، فسجدتّه
وجلسته ما بين التسليم والانصراف: قريباً من السَّواء ، وفي أخرى قال :
((غلب على الكوفة رجل قد سماه: زَمَنَ بن الأشعث، وسماه غُنْدَر في روايته:
مطرَ بن ناجية - فأمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يصَّ بالناس، وكان يصلي،
فإذا رفع رأسه من الركوع: قام قَدْرَ ما أقول : اللهم ربنا لك الحمد ، ملء
السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعدُ ، أهلَ الثناء والمجد ،
لامانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّمنك الجدّ، قال
الحكم،فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن أبي ليلى ، فقال: سمعت البراء بن عازب
يقول: كانت صلاةُ رسول الله بَ ◌ّهِ: قيامُه وركوعُه، وإذا رفع رأسه
من الركوع ، وسجودُه ، وما بين السجدتين : قريباً من السواء. قال شعبة:
فذكرته لعمرو بن مرة ، فقال: قدرأيتُ ابنّ أبي ليلى، فلم تكن صلاته هكذا))
هذه رواية البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود مثل الرواية الثانية . وله في
أخرى، قال «رَمَقْتُ رسولَ الله عَلَّهِ في الصلاة، فوجدتُ قيامه كركعته
- ٣٦٦ -

وسجدته ، واعتدالَه في الركعة كسجدته ، وجلستَه بين السجدتين، وجلسته
ما بين التسليم والانصراف: قريباً من السواء). وله في أخرى، قال: (( كان
ركوعه وسجوده ومابين السجدتين: قريباً من السواء )) . وفي رواية الترمذي
والنسائي، قال: ((كانت صلاةُ رسول الله ◌َّهِ إذا ركع، وإذا رفع رأسه
من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود: قريباً من السواء، (١).
٣٤٩٥ - (س غ - زبر بن وهب) قال: «رأى حذيفةُ رضي الله
عنه رجلاً يصلي ، فَطَفَّفَ ، فقال له حذيفةُ: مُذْ كم تصلي هذه الصلاةَ ؟ قال:
مُنْذُ أربعين(٢) سنة، قال: ما صليتَ منذ أربعين (١٢ سنة، ولو مُتَّ وأنت تصلى
هذه الصلاة، مُتَّ على غير فِطْرة محمد بِّله، ثم قال: إن الرجل لَيُخَفِّفُ
ويُتمُ ويُخْسِن)» أخرجه النسائي. وفي رواية البخاري ، قال شقيق: ((إن
حذيفةَرأى رجلاً لا يتمُّ ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته، دعاه، فقال له
حذيفة: ما صليتَ - قال: وأحسبه قال: ولو مُتَّمُتَّ على غير سنَّة محمد بِلِّ))
وفي رواية «ولو مُتَّمُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله [عليها] محمداً عَلَهٍ)(٣).
(١) رواه البخاري ٢٢٨/٢ في صفة الصلاة، باب استواء الظهر في الركوع، وباب الاطمئنان
حين يرفع رأسه من الركوع ، وباب المكث بين السجدتين ، ومسلم رقم ٤٧١ في الصلاة، باب
اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها، وأبو داود رقم ٨٥٢ في الصلاة ، باب طول القيام من الركوع
بين السجدتين ، والترمذي رقم ٢٧٩ في الصلاة، باب ماجاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه
من الركوع والسجود، والنسائي ١٩٧/٢ و ١٩٨ في الافتتاح ، باب قدر القيام بين الرفع
من الركوع والسجود .
(٢) في الأصل : منذ أربعون .
(٣) رواه البخاري ٢٢٧/٢ و٢٢٨ في صفة الصلاة، باب إذا لم يتم الركوع، وباب إذا لم يتم
السجود، والنسائي ٠٨/٣ و٥٩ في السهو، باب تطفيف الصلاة .
- ٣٦٧ -

[ شرح الغريب]
(طَفَّف) التّطفيف في الكيل: نقصُه، والمراد به هاهنا: نقصُ الصلاة
والقراءة والاختصارُ فيها.
( فِطْرَة محمد ) الفطرَةُ: الخلقة، والفطرة: المَلَهُ، أراد دين الإسلام الذي
هو منسوب إلى محمد رسول الله بِلّه.
٣٤٩٦ - (دس - عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه) قال: ((نهى
رسولُ الله ◌ِّهِ عِن نَقْرَةِ الغراب، وافتِرَاشِ السَّبْع، وأن يُوطُّن الرجلُ
بالمكان في المسجد كما يُوَطّقُ البعير)) أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
[شرح الغريب]
( نَقرَ الغُراب ) النَّقْرُ في الصلاة: تَرْك الطمأنينة في السجود، والمتابعةٌ
بين السجدتين من غير أن يقعدَ بينهما، شبَّهه بنقر الغراب إذا وقع على الجيفة
فأكل منها ، فتراه يُتَابِعُ بين نقَرَاتِهِ لَهَا .
(افترَاش السبع ): هو أن يضع سَاعِدَيه على الأرض في السجود كما
يقعدُ الكلب في بعض حالاته ، وكذلك غيره من السِّباع ، كالذئبِ ونحوه .
(١) رواه أبو داود رقم ٨٦٢ في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، والنسائي٢١٤/٢
في الافتتاح، باب النهي عن نقرة الغراب، ورواه أحمد في المسند ٤٢٨/٣ و٤٤٨ والدارمي
٣٠٣/١ في الصلاة، باب النهي عن الافتراش ونقرة الغراب، ورواه أحمد في المسند ٤٤٧/٥
من حديث أبي سلمة الأنصاري ، وهو حديث حسن بشواهده .
- ٣٦٨ -

( يوطِن بالمكان كما يُوطِنُ البعيرُ) معناه : أن يألف الرجل مكاناً معلوماً
من المسجد يصلّي فيه، كالبعير لا يأوي من عَطَنِ إلا إلى مَبْرَكِ دَمِثٍ قد أُوْ طَنَّه
واتخذَه مُناخاً ، وقيل: هو أن يبْرُك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود
كبُرُوك البعير على المكان الذي أوطّنَه .
٣٤٩٧ - (عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه) قال: « نهى
رسولُ الله ◌ِِّ عن النَّقْر، فقال: ليس لنا مَثَلُ السَّوْء، ليس منا من ينْقُرُ
نَقْرَ الغراب، قال: ونهى عن افتراش السبع». أخرجه ... (١).
هيئة الركوع والسجود
٣٤٩٨ - (دس - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: إذا
ركعَ أحدُكم فَلْيَفْرِش ذِراعيه على فَخِذِيهِ، وَلْيُطَبْقْ بين كَفَّيْهِ ، فكأني أنظر
إلى اختلاف أصابع رسولِ اللّه عَّاله)). وفي رواية قال: ((علّمنا رسولُ اللّه
منێ الصلاة، فکبر ، ورفع يديه، فلما رکع طبّق یدیه بین ركبتيه . قال:
فبلغ ذلك سعداً ، فقال : صدق أخي ، كنا نفعل هذا، ثم أُمِرْنا بهذا ، يعني
الإمساكَ على الركبتين)) أخرجه أبو داود، وأخرج النسائي الثانية (٢).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله.
(٢) رواه أبو داود رقم ٨٦٨ في الصلاة ، باب تفريع أبواب الركوع والسجود ووضع اليدين
على الركبتين، والنسائي ١٨٤/٢ و ١٨٠ في الافتتاح، باب التطبيق، ورواه مسلمفي «صحيحه))،
وأحمد في («المسند» وغيرهم، وهو حديث صحيح ، وفي الحديث نسخ التطبيق في الركوع ، وقد
بقي عليه ابن مسعود رضي الله عنه .
-٣٦٩ -
م ٢٤ - ج٥

٣٤٩٩ - (ن س - معمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: (( سُنَّتْ
لكم الرُّكَبُ، فَأَمْسِكُوا بِالرُّكَب)). وفي رواية (( إنما السُّنَّةُ الأخذُ بالرُّكَب))
هذه رواية النسائي ، وفي رواية الترمذي ، قال أبو عبد الرحمن السُّمي: قال
لنا عمر بن الخطاب: ((إن الرُّكَب ◌ُسنَّةُ نبيكم بَلَّهِ (١) فخذوا بالرُّكب) (٣).
٣٥٠٠ - (وسى - أبو اسحاق السبيعي) قال: ((وصف لنا البراء بن
عازب رضي الله عنه السجود ، فوضع يديه واعتمد على ركبتيه، ورفع
عَجيزته ، وقال: هكذا كان رسولُ اللّه عَّ الع يسجد)) أخرجه أبو داود
والنسائي، وفي رواية قال: ((كان رسولُ الله ◌ٍِِّّ إذا صلى جَنْحَ)) (٣).
[ شرح الغريب]
(عَجِيزَ تَهُ) العَجِيزة : العَجُز.
(جنح ) الرجل : إذا جافی یدیه عن جانبیه ، فصارا له مثل الجناح إذا
فرشه الطائر .
(١) لفظه في نسخ الترمذي المطبوعة: إن الركب سنت لكم .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٥٨ في الصلاة، باب ماجاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع،
والنسائي ١٨٥/٢ في الافتتاح، باب الامساك بالركب في الركوع، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن سعد ، وأنس ، و أبي حميد ، و أبي أسيد ، وسهل بن سعد،
ومحمد بن مسلمة ، وأبي مسعود ، وهذا أيضاً ناسخ للتطبيق .
(٣) رواه أبو داود رقم ٨٩٦ في الصلاة، باب صفة السجود، والنسائي ٢١٢/٢ في الافتتاح،
باب صفة السجود ، قال الحافظ الزيلعي في «نصب الراية»: قال النووي. ورواه ابن حبان
والبيهقي، وهو حديث حسن .
- ٣٧٠ -

٣٥٠١ - (م ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ نَّهِ: ((إذا سجدتَ فَضَعْ كَفَّيْك، وارفع مِرِفَقَيك)). أخرجه
مسلم. وفي رواية الترمذي، قال: (( قلت للبراء: أين كان النبي صَّه يضع
وجهه إذا سجد؟ فقال: بين كفّيه)، (١) .
٣٥٠٢ - (م (س - ميمونة رضي الله عنها),أن رسولَ اللّه صَ اله
كان إذا سجدٍ لو أنَّ بَهْمَةً أرادت أن تَمُرَّ بين يديه مرَّتْ)). أخرجه مسلم.
وزاد أبو داود والنسائي بعد قوله: (( سجد)):« جافى بين جنبيه(٢) حتى - وفي
أخرى للنسائي - كان إذا سجد خَوْى يَدَهُ حتى يُرَى وَضَحُ إِبِطَيْهِ من ورائه،
وإذا رفع(٣) اطمَأنَّ على فَخذه اليسرى)) (٤).
[ شرح الغريب]
( بَهْمة ) البَهْمة : الصغير من الغنم.
(وَضَحُ إِبِطَيْهِ) الوَضح؛ البياض، وأراد به: البياضَ الذي تحت إبطيه،
وذلك للمبالغة في التجافي ، وإبعاد اليدين عن الجنبين .
(١) رواه مسلم رقم ٤٩٤ في الصلاة، باب الاعتدال في السجود، والترمذي رقم ٢٧١ في الصلاة،
باب ماجاء أين يضع الرجل وجهه إذا سجد .
(٢) في نسخ أبي داود والنسائي المطبوعة: جافى بين يديه .
(٣) في نسخ النسائي المخطوطة والمطبوعة : قعد .
(٤) رواه مسلم رقم ٤٩٦ في الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة ، وما يفتتح به ويختم به ، وأبو داود
رقم ٨٩٨ في الصلاة، باب صفة السجود، والنسائي ٢١٣/٢ في الافتتاح، باب التجاني
في السجود .
- ٣٧١ -

(خوَّى ) في صلاته : إذا رفع بطنه عن الأرض عند السجود ، وهو
مستحب الرجال دون النساء .
٣٥٠٣ - (د- عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أتيتُ
رسولَ الله مٍَّ مِن خَلْفِهِ، فرأيتُ بياضَ إبطيه وهو مُجمَعٌ قد فرَّجَ بين
يديه)). أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب]
( ◌ُجَخٌ ) جخَّى في صلاته وَجَعَّ: إذا فتح عَضُدَيه في السجود ، وقيل:
إذا رفع بطنه عن الأرض .
٣٥٠٤ - (د - أحمر من جزء رضي الله عنه)((أن رسولَ اللّه ◌َ اله
كان إذا سجد جافَى عَضُديه عن جنبيه ، حتى نأويَ له » أخرجه أبو داود (٢).
[ شرح الغريب]:
(نأوي ) آوَيتُ لفلان آوي: إذا رحمتَه وأشفقتَ عليه.
٣٥٠٥ - (ن س - عبد الله بن أقرم الخزاعي) قال: ((كنتُ مع أبي
بالقاعِ مِن ثَمِرَةَ، فَرَّتْ رَ كَبَةٌ، فإذا رسولُ اللّهَ عَلَه قائم يصلي، قال:
فكنت أنظر إلى عُفْرَتَيْ إبطيه إذا سجد، وأرى بياضه)) أخرجه الترمذي .
(١) رقم ٨٩٩ في الصلاة، باب صفة السجود، ورواه أحمد في ((المسند) ٢٤٠٥ وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٩٠٠ في الصلاة، باب صفة السجود ، وهو حديث حسن.
- ٣٧٢ -

وفي رواية النسائي، قال: ((صليت مع رسول الله مَّ اللّهِ فكنتُ أرى
عفْرَةَ إِبطيه)) (١).
[شرح الغريب]
( رَكَبَةٌ ) الرَّكْب: أصحاب الإِبل في السفر دون الدواب، وهم
العشرةُ فما فوقها ، والجمع أَرْكُب ، والرَّكَبَة - بالتحريك - أقلُّ من الرَّكْب،
والأَرْ كُوب - بالضم - أكثر من الرَّكْب، والرّكاب: الإبل، لا واحد له
من لفظه .
(عُفْرَ تَي إِبِطَيْه) العُفْرَة : البياض الذي تحته، والمراد به: المبالغة في
التجافي كما سبق .
٣٥٠٦ - (رت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((اشتكى أصحابُ
رسول الله عَّهِ مَشَفَّةَ السجود، إذا انْفَرَجوا (٣)، فقال لهم: اسْتَعِينُوا
بالرُّكَب )) (٣) . أخرجه التر مذي وأبو داود . وفي رواية ذكرها رزين،
(١) رواه الترمذي رقم ٢٧٤ في الصلاة، باب ماجاء في التجاني في السجود، والنسائي ٢١٣/٢
في الافتتاح، باب صفة السجود، ورواه أحمد في ((المسند)) ٣٥/٤ وهو حديث صحيح، وقال
الترمذي : حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن ، قال : وفي الباب عن ابن عباس ، وابن
بحينة، وجابر، وأحمر بن جزء، وميمونة، وأبي حميد ، وأبي مسعود ، وأبي أسيد ، وسهل
ابن سعد ، ومحمد بن مسلمة ، والبراء بن عازب ، وعدي بن عميرة ، وعائشة ، قال: والعمل
عليه عند أكثر أهل العلم .
(٢) أي: إذا باعدوا اليدين عن الجنبين ورفعوا البطن عن الفخذين في السجود .
(٣) قال الحافظ في ((الفتح)): قال ابن عجلان أحد رواته: وذلك أن يضع مر فقيه على ركبتيه
إذا طال السجود وأعيا .
- ٣٧٣ -

قال: ((استعينوا بالانضمام، (١).
٣٥٠٧ - (خ م س - عبد اللّه بن مالك بن بحينة (٣) رضي الله عنه)
كان النبيُ نَّهِ إذا صلى فَرَّجَ بين يديه حتى يَبْدُوَ بياضُ إبطيه)). وفي رواية:
كان إذا سجد يُجِنِّحُ في سجوده، حتى يُرَى وَضَحُ إبطيه)) أخرجه البخاري
ومسلم ، وأخرج النسائي الأولى (٣).
٣٥٠٨ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((لو كنتُ بين
يَدَيَعْ رسولِ الله عَّهِ لأْ بصَرتُ إِبطيْه)) قال أبو مجلّز : قال ذلك لأنه في
صلاة . أخرجه النسائي (٤) .
٣٥٠٩ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ ◌ِ الله قال: ((إذا
سجد أحدُكم فلا يَفْتَرِشْ يديهِ افْتِرَاشَ الكلب، ولْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ، أخرجه
أبو داود(٥).
(١) رواه أبو داود رقم ٩٠٢ في الصلاة، باب الرخصة في ذلك للضرورة، والترمذي رقم ٢٨٦
في الصلاة ، باب ماجاء في الاعتماد في السجود ، وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة
وغير واحد عن سي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً نحو هذا ،
وهو حديث صحيح .
(٢) بحينة: أم عبد الله، وأبوه مالك.
(٣) رواه البخاري ٢٤٣/٢ في صفة الصلاة، باب يبدي ضبعيه ويجافي السجود، وفي الأنبياء،
باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم ٤٩٥ في الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة
وما يفتتح به ويختم به، والنسائي ٢١٢/٢ في الافتتاح، باب صفة السجود.
(٤) ٢١٢/٢ و٢١٣ في الافتتاح، باب صفة السجود، وإسناده صحيح.
(٥) رقم ٩٠١ في الصلاة، باب صفة السجود، وإسناده حسن.
- ٣٧٤ -

٣٥١٠ - (ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن الني مَّ اله قال:
((إذا سجد أحدُكم فَلْيَعْتَدِلْ، ولا يَفْتَرِشْ ذِراعيه افتراش الكلب)).
أخرجه الترمذي (١) .
٣٥١١ - (ت - عامر بن سعد بن أبي وقاص) عن أبيه (( أن النبيّمسله
أمر بوضع اليدين ، و نَصْبِ القدمين)). أخرجه الترمذي، وقال: وقد
روي عن عامر مرسلاً (٣).
٣٥١٢ - (ن خ - عباس بن سهل) قال: ((اجتمع أبو حُميد، وأبو
أَسَيْد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله بَاليه ،
فقال أبو حميد: أنا أَعْلَمُكم بصلاة رسولِ الله ◌َ له: إن رسولَ الله عَ له ركع
فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابضٌ عليهما، ووَتَرَ يديه، فَنَحَاهما عن جنبيه»
أخرجه الترمذي . وهو طرف من حديث قد أخرجه هو والبخاري وأبو
داود ، ويَرِدُ في الفرع السابع من هذا الفصل (٣).
(١) رقم ٢٧٥ في الصلاة، باب ماجاء في الاعتدال في السجود، وإسناده حسن، قال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن عبدالرحمن بن شبل وأنس ، والبراء ، وأبي حميد،
وعائشة، والعمل عليه عند أهل العلم يختارون الاعتدال في السجود ، ويكرهون الافتراش
كافتراش السبع .
(٢) رقم ٢٧٧ و ٢٧٨ في الصلاة، باب ماجاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود ،
موصولاً ومرسلً ، وهو حديث صحيح، قال الترمذي: وهو الذي أجمع عليه أهل العلم واختاروه.
(٣) أخرجه الترمذي رقم ٢٦٠ في الصلاة، باب ماجاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع، وهو
حديث حسن، وقال الترمذي: حديث أبي حميد حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن أنس، وهو الذي
اختاره أهل العلم أن يجافي الرجل يديه عن جنبيه في الركوع والسجود، وسيأتي برقم (٣٥٧٦).
- ٣٧٥ -

٣٥١٣ - (س - أبو ◌ُمَيد رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
مَّ إذا ركع اعتدل، ولم يُصَبِّ(١) وأُسَهُ، ولم يُقْنعُهُ، ووضع يديه على
رُكْبَتَيْهِ)) أخرجه النسائي (٢).
[شرح الغريب]:
( لم يَصُبَّ رأسه): أَي: لم يُلْهُ إلى أسفل، والصَّب: قَلبُ الماء من
فوق إلى تحت.
( ولم يُقْنِعِه) أقْنَعَ رأسه، ومنه قوله تعالى: (مُنْطِعِينَ مُقْنِعِي رؤوسهم)
[ إبراهيم: ٤٣] وذلك أن ينصبه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً، ويجعلَ طَرْفه
مُوازِياً لما بين يديه .
٣٥١٤ - (س - أبو حميد رضي الله عنه) قال: ((كان النبيُّ مِّه
إذا أهوى إلى الأرض ساجداً جَافَى عَضُدَيْهِ عن إبطيه، وفتحَ أصابع رجليه)»
أخرجه النسائي . وهو طرف من حديث طويل ، قد أخرجه التر مذي وأبو
داود والبخاري ، تقدم ذكره (٣).
[شرح الغريب]
(أهوى) الهَويُّ: السقوط من فوق إلى أسفل، يقال فيه: هَوَى يَهْوي
(١) في نسخ النسائي المطبوعة والخطوطة: فلم ينصب.
(٢) ١٨٧/٢ في الافتتاح، باب الاعتدال في الركوع، وإسناده حسن.
(٣) ٢١١/٢ في الافتتاح، باب فتخ أصابع الرجلين في السجود، وإسناده حسن.
- ٣٧٦ -

هَوِيّاً، بفتح الهاء. فأما أهوى يُهوِي: فإنما هو إذا مَدَّ يده إلى الشيء، والذي
جاء في الحديث على اختلاف النسخ ((أهوى، بألف.
( وفَتَخَ) الفَتْخُ - بالخاء المعجمة -: الّين والا ستِرْخاء، وفَتَخَ أصابعه:
إذا أُرَخَاها وثَنَاها معطوفة ، وقيل : هو أن ينصب أصابعه ، ويغمز موضع
المفاصل منها إلى باطن الراحة من اليد ، وفي الرَّجل إلى ما يلي وجه القدم .
٣٥١٥ - (ن - أبو حميد رضي الله عنه) ((أن النبي صَ لّم كان إذا
سجد أمْكَنَ أْنَفَهُ وَجَبْهَتَهُ من الأرض ، وتَحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفَّيْه
حَذْوَ مَنْكبيه)). أخرجه الترمذي، وهو طرف من الحديث المقدَّم ذكره(١)
٣٥١٦ - (س - يوسف بن ماه) قال: قال حكيم بن حزام:
((بايعتُ النّيَّ ◌ٍَّ: أن لا أخِرَّ إلا قائماً». أخرجه النسائي(٣).
٣٥١٧ - ( د ت س . وائل بن حجر رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللّه ◌َلّه إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه
قبل ركبتيه )) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي .
وفي رواية لأبي داود، قال:(( فلما سجد وقعتا ركبتاه(٣) إلى الأرض قبل
(١) رقم ٢٧٠ في الصلاة، باب ماجاء في السجود على الجبهة والأنف، وإسناده حسن، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عباس ، ووائل بن حجر ، وأبي
سعيد، والعمل عليه عند أهل العلم أن يسجد الرجل على جبهته وأنفه .
(٢) /٢٠٥٢ في الافتتاح، باب كيف يخر السجود، وإسناده حسن.
(٣) هكذا في الأصل وفي نسخ أبي داود المطبوعة: وقعتا ركبتاه، قال في ((عون المعبود))
والظاهر : وقعت ركبتاه بافراد الفعل ، لكنه على لغة ( وأسروا النجوى الذين ظلموا )
و ( أكلوني البراغيث ).
- ٣٧٧ -

أن يَقعَا كفَّاه(١)، فلما سجد وضع جَبْهتَّهُ بين كفَّه، وجافى عن إبطيه)». قال
أبو داود : وفي حديث عاصم بن کلیب عن أبيه بمثل هذا ، وفي حديث أحد
رواته: (( وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه)) (٢).
٣٥١٨ - (د ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَ لَهُ: ((إذا سجد أحدكم فلا يَبْرُكْ كما يَبْرُكُ البعير، يضعُ(٣) يديه قبل
ركبتيه)) وفي رواية، قال: ((يَعْمِدُ أحدُكم فيبرُك في صلاته كما يبرُك الجمل،
أخرجه أبو داد والنسائي ، وأخرج التر مذي الرواية الثانية (٤).
(١) قال في ((عون المعبود)): الظاهر : أن يقع كفاه.
(٢) رواه أبو داود رقم ٨٣٨ في الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه ، والترمذي رقم
٢٦٨ في الصلاة، باب ماجاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، والنسائي ٢٠٧/٢
في الافتتاح، باب أول ما يصل إلى الأرض من الانسان في سجوده ، وفي سنده شريك بن عبد الله
النخعي القاضي ، وهو صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء ، وله شاهد عن
عاصم الأحول عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم انحط بالتكبير حتى سبقت
ركبتاه يديه، أخرجه الدار قطني والحاكم والبيهقي، قال الحاكم: هو على شرطها، وقال البيهقي:
تفرد به العلاء بن العطار، والعلاء مجهول، قال الترمذي: وروى همام عن عاصم هذا مرسلاً، ولم يذكر
فيه وائل بن حجر ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، قال : والعمل
عليه عند أكثر أهل العلم، يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه
قبل ركبتيه .
(٣) وفي نسخ أبي داود المطبوعة: وليضع ، بالأمر.
(٤) رواه أبو داود رقم ٨٤٠ و٨٤١ في الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه ، والترمذي
رقم ٢٦٩ في الصلاة، باب ماجاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، والنسائي ٢٠٧/٢
في الافتتاح، باب أول ما يصل إلى الأرض من الانسان في سجوده ، وإسناده حسن ، قال الحافظ
ابن حجر في ((بلوغ المرام»: وحديث أبي هريرة أقوى من حديث وائل. اهـ. ، وحديث أبي
هريرة أيضاً حديث قولي ، وهو يرجح على الحديث الفعلي.
- ٣٧٨ -

٥٣١٩ _ (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) أن رسول الله سنتر ال
قال له : «يا عليّ، إني أُحِبُّ لك ما أُحِبْ لِنَفْسي، وأكره لك ما أكره لنفسي
لا تُقْع بين السجدتين ) أخرجه الترمذي (١).
[شرح الغريب]
( الإِقْعَاء) في الصلاة: هو أن يُلصِقِ أَلْيَتَيْهِ بالأرض، وينصِب ساقيه،
ويضع يديه بالأرض، كما يقعد الكلب في بعض حالاته . والإقعاء عند الفقهاء:
أن يضع أليتَيْه على عَقِبَيْهِ بين السجدتين .
٣٥٢٠ - (د . عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((نهى رسولُالله
◌َّ ل أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده، وفي رواية «نهى
أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة، وفي أخرى ( نهى أن يصلّيّ الرجل وهو
معتمد على يده)، وفي أخرى ((نهى أن يعتمد الرجل على يَدَيْه إذا نهض من الصلاة)).
أخرجه أبو داود (٢).
٣٥٢١ - ((- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كان النبيُّمَا﴾
ينهض في الصلاة على صُدور قدميه )) أخرجه أبو داود (٣) .
(١) رقم ٢٨٥ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية الاقعاء في السجود، وفي سنده الحارث الأعور،
وهو ضعيف .
(٢). رقم ٩٩٢ في الصلاة، باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة، وإسناده صحيح.
(٣) لم نجده عند أبي داود، وإنما هو عند الترمذي رقم ٢٨٨ في الصلاة، باب كيف النهوض من
السجود ، وفي سنده خالد بن إياس ، أو خالد بن الياس ، وهو متروك ، وصح ذلك من فعل
ابن مسعود ويستدل بهذا الحديث من لا يقول بجلسة الاستراحة ، وهو ضعيف .
- ٣٧٩ -

٣٥٢٢ - (خ د نس - مالك بن الحويرث رضي الله عنه) ((أنه رأى
النبيَّ عَّ يصلّي، فإذا كان في وِ تْرٍ من صلاته لم ينهضْ حتى يستويَ قاعداً)).
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (١).
٣٥٢٣ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) (( أن ابن عمر رضي الله عنهما
كان إذا سجد وضع كفّيه على الذي وضع (٣) عليه وجهه. قال نافع: ولقدرأيته في
يوم شديد البرد ، وإنه ليُخْرج كفَّيْه من تحت بُرُنسٍ له ، حتى يضعَهما على
الحصباء)) . أخرجه الموطأ (٣) .
٣٥٢٤ - (خ - مجزأة بن زاهر) ((عن رجل من أصحاب الشجرة اسمه
أُهْبَان بن أوس، وكان يشتكي ركبتيه ، فكان إذا سجد : جعل تحت ركبتيه
وسادةً )). أخرجه البخاري (٤) .
٣٥٢٥ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) أن ابن عمر رضي الله عنهما
كان يقول: ((إذا لم يستطع المريض السجود: أوْمَأ برأسه إيماءَ، ولم يرفع إلى
جبهته شيئاً)). أخرجه الموطأ (٥).
(١) رواه البخاري ٢٤٩/٢ في صفة الصلاة، باب من استوى قاعداً في وتر من صلاته ثم نهض،
وأبو داود رقم ٨٤٤ في الصلاة، باب النهوض في الفرد ، والترمذي رقم ٢٨٧ في الصلاة ،
باب ماجاء كيف النهوض من السجود، والنسائي ٢٣٣/٢ و ٢٣٤ في الافتتاح، باب الاستواء
للجلوس عند الرفع من السجدتين .
(٢) في الموطأ المطبوع : بضع .
(٣) ١٦٣/١ في قصر الصلاة، باب وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه في السجود، وإسناده صحيح.
(٤) ٣٤٧/٧ في المغازي ، باب غزوة الحديبية .
(٥) ١٦٨/١ في قصر الصلاة، باب العمل في جامع الصلاة، وإسناده صحيح.
- ٣٨٠ -