Indexed OCR Text

Pages 781-800

(زَعْرَاء) الزَّعَرُ - بالتحريك -: قِلَّةُ الشَّعْر، رجل أَزْعَرُ، وامرأة
زَعْرَاء .
( المُحَلِّلُ) : هو الذي يَتَزَوَّجُ مُطَلََّةَ الغيرِ لِيُحِلْهَا لرَوْجها المُطَلَّق إذا هو
دخل بها، ثم طلّقها، والمحلَّل له، هو الزوج الأول المُطَلْق، وهذا الفعلُ إذا
جرى بهذا الشرط والقرار فيما بينهما ، فهو مذمومٌ ، أمّا إذا وقع اتفاقاً من غير
قصد إليه فليس بمذموم .
٢٩٣٩ - (فى م د ت س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن
رسولَ اللّه ◌َ له لعن الواصلةَ والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة)) أخرجه
الجماعة إلا الموطأ. وقال الترمذي: قال نافع: الوشم في اللََّة ، وأخرجه من
رواية أخرى، ولم یذکر قول نافع (١) .
[شرح الغريب]
( الَّةُ ) مخففةً -: عُودُ الأسنان ، وهي مَغَارِزُها .
٢٩٤٠ - (د. عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((لعنت
(١) رواه البخاري ٣١٧/١٠ في اللباس، باب وصل الشعر، وباب الموصولة، وباب المستوشمة،
ومسلم رقم ٢١٢٤ في اللباس ، باب تحريم فعل الواصلة ، وأبو داود رقم ٤١٦٨ في الترجل ،
باب صلة الشعر، والترمذي رقم ٢٧٨٤ في الأدب ، باب ماجاء في كراهية اتخاذ القصة ،
والنسائي ١٤٥/٨ و ١٤٦ في الزينة، باب المستوصلة .
- ٧٨١ -

الواصلةُ والمستوصلة ، والنَّامِصَةُ والْتَنَمِّصَةُ، والواشمةُ والُوْتَشِمةُ من غير
دَاه)) أخرجه أبو داود، وقال أبو داود: ((الواصلة)) التي تصل الشعر بشعر
النساء، و((المستوصلة)، المعمول بها، و((النامصة)) التي تنقش الحاجب حتى
تُرقَهُ ، و«المتنمصة)) المعمول بها، و(( الواشمة )» التي تجعل الخيلان في وجهها
بكُحْل أو مِدَاد، ((والمستوشمة)، المعمول بها (١).
٢٩٤١ - (س - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((نهى رسول الله صَلّه
عن الواشمة والمستوشمة ، والواصلة والمستوصلة ، والنامصة والمتنمصة)).
أخرجه النسائي (٢).
٢٩٤٢ - (دس - أبو الحصبن الهيثم بن ◌ُفي رحمه الله) قال:
(( خرجتُ أَنا وصاحب لي يُكْنِى أَبا عامر، رجل من الْعَافِرِ، لِنُصَلِيَ بإيلياءَ،
وكان فَاصْهم رجلاً (٣) من الأزدِ، يُكْنى أُبارَ يْحَانَة - من الصّحابة(٤) - قال
أبو الحصين : فسبقني صاحبي إلى المسجد ، ثم أدركتُّهُ ، فجلست إلى جانبه ،
(١) رقم ٤١٧٠ في الترجل، باب صلة الشعر، وإسناده صحيح.
(٢) ١٤٧/٨ في الزينة، باب المتنمصات، وهو حديث حسن، له شواهد صحيحة كثيرة .
(٣) في أبي داود : وكان قاصهم رجل ، وكلاهما صواب.
(٤) قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: وأبو ريحانة هذا: اسمه شمعون، بالشين المعجمة والعين
المهملة ، ويقال: شمعون ، بالشين والغين المعجمتين ، ورجحه بعضهم ، وهو أنصاري ، وقيل :
قرشي ، ويقال له : مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قدم مصر ، وروى عنه من أهلها
غير واحد .
- ٧٨٢ -

فسألني : هل أدركت قَصص أبي ريحانة ؟ قلت : لا ، قال : سمعته يقول :
نهى رسول الله تَّمِ عن عشر: عن الوَشْرِ، والوَشْمِ، والنَّتفِ، وعن
مُكامَعَةِ الرجلِ الرجلَ بغير شِعَارِ ، ومكامعةِ المرأةِ المرأةَ بغير شعار ، وأَن
يجعلَ الرجلُ في أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم ، ويجعلَ على مَنكِبَيْهِ
حريراً مثل الأعاجم، وعن النّهْبى، وعن رُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُبُوسِ
الخاتم إلا لذي سلطان)). أخرجه أبو داود والنسائي(١).
[شرح الغريب]
(الوَشرُ): أن تُحَدِّدَ المرأةُ أسنانها وتُرَّقُقَها، والواشِرَةُ: الصانعةُ
لذلك، والمُؤْ تَشِرَةُ : المفعول بها ذلك.
(مُكَامَعَةٍ) المُكامعةُ: أن يجتمع الرجلان أو المرأتان في إزارٍ
واحد لا حاجز بينهما .
( شعَار) الشَّعَارُ: الثّوبُ الذي يلي جسد الإنسان، والدِّثارُ : الذي
یکون فو قه.
( رُكُوب النُّمُور) قال الخطابي: يحتمل أن يكون نهيُه عن ركوب
(١) رواه أبو داود رقم ٤٠٤٩ في اللباس، باب من كره لبس الحرير، والنسائي ١٤٣/٨ في الزينة،
باب النتف، ورواه ابن ماجه مختصراً رقم ٣٦٥٥ في اللباس ، باب ركوب النمور ، وفي
سنده أبو عامر الحجري الأزدي المعافري المصري ، واسمه عبد الله بن جابر ، وهو مجهول .
- ٧٨٣ -

النمور لما فيه من الزينة والخيلاء، أو يكون لأنه غير مدبوغ لأنه إنما يراد
لِشعره ، والشعر لا يقبل الدباغ .
( إلا لذي سلطان ) إنماكره الخاتم لغير ذي سلطان ، لانه يكون
حينئذ زينةً محضةً ، لالحاجة ، ولا لأربٍ سواها .
نوع رابع
٢٩٤٣ - ( وس - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ الله ◌َُّ يكره عشرَ خِلاَلٍ: الصُّفْرَةَ - يعني: الْخُلُوق - وَتَغْيِيرَ
الشَّيْبِ، وَجَرَّ الإزار، والتختُّمَ بالذهب، والتََّرْجَ بالزينة لغير محلها ،
والضربَ بالكعاب، والرُّقَى بغيرِ المُعَوِّذَات، وَعَقْدَ النَّائم، وعَزْلَ الماء
الغير، [أو غيرِ مُلٌِّ]، أو عن محلّ(١)، وفسادَ الصي، غير مُحَرْمِهِ». أخرجه
أبو داود والنسائي (٢) .
(١) قال في عون المعبود: شك من الراوي بين هذه الألفاظ الثلاثة، أي قال: عزل الماء لغير محله،
باللام ، أو قال: عزل الماء غير محله بحذف اللام ، أو قال: عزل الماء عن محله ، قال الخطابي في
المعالم : قد سمعت في هذا الحديث : عزل الماء عن محله، وهو أن يعزل الرجل ماءه عن فرج
المرأة ، وهو محل الماء ، وإنما كره ذلك لأن فيه قطع النسل ، قال الطيبي : يرجع معى
الروايتين ، أعني إثبات لفظ ((عن) وغيره إلى معنى واحد، لأن الضمير المجرور في محله يرجع الى
لفظ الماء، وإذا روي ((لغير محله)) يرجع إلى لفظ العزل، ذكره في المرقاة.
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٢٢٢ في الخاتم، باب ماجاء في خاتم الذهب، والنسائي ١٤١/٨ في
الزينة ، باب الخضاب بالصفرة ، وإسناده ضعيف ، والحديث يدل على كراهة التختم بالذهب ،
وقد جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة بتحريمه ، وجمهور العلماء على تحريمه على الرجال،
وإباحته للنساء .
- ٧٨٤ -
٠.

[شرح الغريب]
(التََّرَّج) إظهار الزينة للناس الأجانب، وهو المذموم. أمّا للزّوج فلا.
( كَرَاهية الخُلُوقِ) الخُلُوقُ قد ذكر ناه، وإنما كرهه للرجال خاصة ،
أما للنساء ، فلا يُكرهُ لهنَّ.
(تَغْيِيرُ الشَّيْب) إنما يُكْرَهُ بالسواد ، فأما بالحمرة أو الصُّفرة فلا ،
والتَّخْتُمُ بالذهب: إنما يحرم على الرجال دون النساءِ.
(عَزلُ الماء ◌ِغَيرِ محلّه) قال الخطابي: وقد سمعت ((عن محلّه، وهو أن
يعزل الرجل ماءَه عن فرج المرأة ، وهو محل الماء. قلت: وأما قوله: (لغير
محلّه )، فيحتمل أن يكون قدأراد التّعريض بتحريم الوطء في الدُّبُر، كأنه قال:
وكره أن يعزل الماء لينقُلَه إلى غير محله، وهو الدبر. وأما قوله: ((غير محله)
فيحتمل أن تكون الميم من ((محلّه)) مضمومة، والحاء مكسورة ، وهو اسم
فاعل ، من أحَلَّ الشيء فهو مُحُلُل: إِذا جعله حلالاً ، يعني : أنه لما قال في أول
الحديث: ((كان يكره)) قال في هذا: ((غير ◌ُحلّه)) تأكيداً له، وإخباراً
أنه حرام. وأما قوله: « غير مُحرَّمه)) فمعناه: أنه قد كره هذه الخصال
جميعها ، ولم يبلغ به حدَّ النّحريم
( الضَّرِبُ بالكِعَابِ ) : اللَّعِبُ بالكعاب ، وهو من أنواع القمار ،
وْلَعَّابُ الَّرْدِ يُسمُّون قُصُوصَ الَّردِ: كِعَابَةً.
- ٧٨٥ -
٢ ٥٠ - ج٤

(التّائمُ): التَّعَاوِيذُ والحرُوزُ، و«عقدُها، تَعْلِيقُها على الإِنسان.
٢٩٤٤ - (م طـ د ت س - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال:
« نهائي التيُّ عَّر عن التختُّم بالذهب، وعن لباس القَسِّيِّ، وعن القراءة في
الركوع والسجود، وعن لِبَاسِ المعَصْفَرِ ».
وفي رواية: ((النهي عن القراءة في الركوع والسجود)» لم يزد .
قال الحميدي : وذكر في الأطراف : أن في رواية ابن عباس عن علي
((النهيُ عن خاتم الذهب، وعن لبس القَسِيِّ، والمعصفر المُغَدَّم ، وعن
القراءة في الركوع والسجود،. قال: وليس ذلك عندنا في كتاب مسلم، ولعله
قد وُجد في نسخة أخرى . هذه رواية مسلم . وأخرجه الموطأ والنسائي من
الرواية الأولى، إلى قوله: «الركوع)). وأخرج الترمذي الرواية الأولى
جميعها ، ولم يذكر السجود .
وله في رواية أخرى، والنسائي، قال عليّ: ((نهى رسول اللّهِ مَّه
عن خَاتَّ الذّهبِ، وعن لُبْسِ القَسْيْ، وعن لُبْسِ الِيْثَرَةِ، وعن الْجِعَةِ، قال أبو
حفص: وهو شراب يُتخذ بمصر من الشعير. قال النسائي: ((ومن الحنطة))،
وذكر من شِدَّتهِ . وأخرجه أبو داود بمثل الأولى ، وأخرجه في أخرى ، ولم
يذكر السجود، وزاد في أخرى ((ولا أقول: نها كم، وله في أخرى، قال:
- ٧٨٦ -

« نهاني رسولُ اللهَيَّلِ عِن خَاتَ الذَّهبِ، وعن لُبْسِ القَسَيْ والمِثْرَةِ)
وفي رواية (( الْمَيَائِرِ). وله في أُخرى، قال: ((نهى رسول الله عَّل عن مَيَاتِ
الأُرْجُوَان)، والنسائي أيضاً مثل رواية مسلم، ولم يذكر السجود. وله في أخرى،
قال:((نهاني رسولُ الله ◌ٍِّ - ولا أقول: نها كم- عن تخثم الذهب، وعن لْسٍ
القَسِّيّ، وعن لُبْس المُفَدَّم، والمُعَصْفَرِ، وعن القراءة راكعاً ، وله في
أخرى مثلها، وقال:((ولا أقول: نهى الناس)) وقال في آخرها: «ولا أقرأ
راكعاً ولا ساجداً ، وله في أخرى، قال: «نهاني عن الدُّبَاءِ، والْخَنْتَم، وحَلْقَةٍ
الذهب ، ولبس الحرير، والقَسِّيّ، والمِثَرَةِ الحمراءِ)). وفي أخرى، قال:
« نهاني حِبِّي عن ثلاث .- ولا أقول: نهى الناس - عن تختم الذهب ، وعن لُبْسِ
القَسَيّ، وعن المعصفرِ المُفَدَّم، ولا أقرأ ساجداً ولا راكعاً)).
وأخرج الحميدي في أفراد مسلم أيضاً في موضع آخر عن علي قال: «نهائي
- يعني: النبيّ ◌َّهِ - أن أجعلَ خاتمي في هذه، أو التي تليها ، قال بعض الرواة
فيه: (( نها ني أن أتختَّمَ في إصبعي هذه، أو هذه - قال: وأوْمَأ إلى الوسطى والتي
تليها - ونهاني عن لُبْسِ القَسُيّ، وعن جلوسٍ على المياثر. قال: فأما القَسِيُ:
فثيابٌ مُضَلَّعةٌ يُؤْتَى بها من مصرَ والشامِ، وأما الميائرُ : فشيء كانت تجعله
النساء لبعولتهن على الرَّحل كالقطائف الأرجوان)).
قال الحميدي: أخرج البخاري منه تفسير القسية والميثرة فقط بغير إسناد،
- ٧٨٧ -

فقال: وقال عاصم : عن أبي بردة (( قلنا لعليّ: ما القسية؟ قال: ثيابٌ أَتتنا من
الشام أو من مصرَ مضلّعةٌ، فيها حرير، فيها أمثال الأُتْرُجُ، والمِثَرَةُ: كانت
النساء تَصنعُهُ لِبُعُو لَتهنَّ مثل القطائف)). قال البخاري، وقال جرير في حديثه:
((القسية: ثيابٌ مضلَّعةٌ، يُجاء بها من مصرَ، والميثرة: جلود السباع)).
هكذا أخرجه الحميديُ في أفراد مسلم ، فجعله حديثاً مفرداً غير الأول ،
وذلك بخلاف عادته في أمثاله ، فإنه يجعل ذلك حديثاً واحداً ، إذ هو بمعنى
الأول ، وحيث أفرده عن الأول أشَرْتُ إلى ذلك لِيُعْلَمَ .
وأخرج هذه الرواية أبو داود أيضاً بزيادة في أوله ، قال: قال لي رسول الله
◌ٍَّ: (( قل: اللهم اهدِنِي، وَسَدُدني، واذكُرْ بالهدى: هدايةَ الطريق،
واذكر بالسَّدَاد: تَسْدِيدَكَ السهمَ ... وذَكَره)).
وأخرجه النسائي أيضاً، قال: قال لي رسول اللّه عَ له: " قل: اللهم
سَدُدْني واهدني ، ونهاني عن جلوس المياثر. والمياثرُ: شيءٌ كانت تصنعه
النساءُ لبعولتهن على الرَّحل كالقطائف من الأرجوان)) (١).
(١) رواه مسلم رقم ٢٠٧٨ في اللباس باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، والموطأ ١\٨٠
في الصلاة ، باب العمل في القراءة، وأبو داود رقم ٤٠٤٤ و٤٠٤٥ و ٤٠٤٦ و٤٠٥٠ في
اللباس، باب من كره لبس الحرير، ورقم ٤٢٢٥ في الخاتم ، باب خاتم الحديد ، والترمذي
رقم ٢٦٤ في الصلاة، باب ماجاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود، والنسائي ١٨٧/٢
و ١٨٨ في الصلاة، باب النهي عن القراءة في الركوع ، وفي الزينة ، باب خاتم الذهب ، وباب
الاختلاف على يحيى بن أبي كثير فيه ، وباب حديث عبيدة ، وباب النهي عن ليس خاتم الذهب ،
وباب النهي عن لبس المعصفر ، وباب النهي عن الجلوس على المياثر من الأرجوان .
- ٧٨٨ -

[شرح الغريب]
(المُغَدَّم) : المصبوغُ بالحمّرة التي هي غير مُشْبَعَة.
(الْأُرْجُوَان): صِبْغٌ أحمرٌ شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي
يقال له: النَّشَاسْتَجْ، وقيل: هو مُعَرَّبٌ من أرغوان، وهو شجرله نَوْرٌ أَحمر،
وكلُّ لون يُشبهه فهو أُرْجُوَان، كذا قال الجوهري .
( الدُّبَاء ) : القرعُ ، والمراد به: القرعُ الذي كانوا ينْبُذُون فيه .
(الخنْم): الجِرَارُ الْخُضْرُ، كانوا يحملون فيها الخمر ، وفي معناها
غير الخضرِ من الألوان. وإنما حَرُمَ ذلك لأن هذه الظروف ◌ُسْرع بالشّدَّة في
الشَّرَاب، وكان ذلك في صدر الإسلام، ثم نسخ . وقال بعضهم: إن التحريم باقٍ .
والمذهب: الأول. وإلى التحريم ذهب مالك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما .
( القطائفُ) : جمع قطيفة ، وهي كِساءُ له خمل .
٢٩٤٥ - (ع م ت س - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((أمرنا
رسول الله وَالْ بِسَبْعٍ، ونها ناعن سبع: نهانا عن خواتيم الذهب، وعن
آنية الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والقسْيَّة، والإسْتَبْرَق،
والدْيَاج، والحرير، هذه رواية النسائي. وأخرجه البخاري ومسلم والتر مذي،
وذكروا في أول الحديث : السبع المأموربها . وسيجيء الحديث في كتاب
- ٧٨٩ -

الصحبة من حرف الصاد . وأخرج الترمذي أيضاً منه ، قال: (( نهى رسول الله
حَ لّ عن رُكوب المياثر،(١).
[ شرح الغريب]
( الإسْتَبْرَقُ) : ماغَلُظَ من الحرير.
٢٩٤٦ - (د - عمران بن حصبى رضي الله عنه) أن في اللّه حص له
قال: (( لا أرْكَبُ الأُرْجُوَان، ولا الْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، ولا ألبس المكَفَّف
بالحرير، قال: وأوْمَأَ الحسنُ(٣) إلى جَيْبٍ قيصه، قال: وقال: ألا و طِيبُ
الرّجال: رِيحٌ لا لَوْنَ له، ألا وطيبُ النساء لون لاريح له». قال سعيد:
أُرّاهُ قال: إنما خَلُوا قوله: في طيب النساء على أنها إذا خرجت، {فأما] إذا كانت
عند زوجها فلْتَطَيَّبْ بما شاءت . أخرجه أبو داود (٣).
(١) رواه البخاري ١٥/١١ و١٦ في الاستئذان، باب إفشاء السلام، وفي الجنائز، باب الأمر
باتباع الجنائز ، وفي المظالم ، باب نصر المظلوم ، وفي النكاح ، باب حق إجابة الوليمة ، وفي
الأشربة ، باب آنية الفضة ، وفي المرضى ، باب وجوب عيادة المرضى ، وفي اللباس ، باب
لبس القسي، وباب الميثرة الحمراء، وباب خواتيم الذهب، وفي الأدب، باب تشميت العاطس إذا حمد الله،
وفي الايمان،باب قول الله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم )، ومسلم رقم ٢٠٦٦ في اللباس ،باب
تحريم استعمال أواني الذهب، والترمذي رقم ٢٨١٠ في الأدب ، باب ماجاء في كراهية لبس
المعصفر، والنسائي ٢٠١/٨ في الزينة ، باب النهي عن الثياب القسية .
(٢) في الأصل: الحسين، وهو خطأ، والتصويب من سنن أبي داود، وهو الحسن البصري .
(٣) رقم ٤٠٤٨ في اللباس، باب من كره لبس الحرير من رواية الحسن البصري عن عمران بن
الحصين رضي الله عنه، والحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين، كما قال ابن أبي حاتم
في المراسيل صفحة (٣٠) طبع بغداد. وانظر الحديثان رقم (٢٩٢٣) و (٢٩٢٤) في خير
طيب الرجال والنساء .
- ٧٩٠ -

٢٩٤٧ - ((- ثوبان رضي الله عنه) قال: كان رسولُ الله عَّ له إذا
سافر كان آخِرُ عهده بإنسان من أهله فاطمةَ ، وإذا قدم من سفره كان أولُ من
يدخل عليه فاطمة، فقدم يوماً من غَزَاةٍ له، وقد عَلَّقَتْ مِسْحاً أو يستْراً على بابها،
وَحَلَّت الحسن والحسين قُلْبَينِ من فضة ، فقدم، فلم يدخل ، فظنَّتْ أن
ما منعه أَن يدخل: مارأى، فهتكت السَّ، وَفَكَّتِ القُلْبَيْنِ عن الصَِّيْن،
وقطعته منهما، فانطلقا إلى رسول الله صَّ الي ، وهما يبكيان، فأخذه منهما ،
وقال: ياثوبان ، اذهب بهذا الى آل فلان - قال: أهل بيت بالمدينة - إن هؤلاء
أهلى أكره أن يأكلوا من طيِّباتهم في حياتهم الدنيا ، يا ثوبان ، اشتر لفاطمةَ
قِلاَدَةً من عَصَبٍ ، وسِوَارَ يْنِ من عاجٍ». أخرجه أبو داود(١) .
[شرح الغريب]
(المِسْحُ) : البَلاَسُ، وهو المنسوج من الشعر.
( القُلْبُ): كالسُوَارِ. و«العاجُ، هاهنا: الذّبْلُ، وهو عظمُ ظهرٍ
السّلَحْفَة، فأما العاجُ الذي تَعرفه العامَّةُ: فهو عظمُ أَنْيَابِ الفِيَلَةِ، وهو
مَيْتَةٌ لا يجوز استعماله عند الشافعي ، ويجوز عند أبي حنيفة .
(١) رقم ٤٢١٣ في الترجل، باب ماجاء في الانتفاع بالعاج، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢٧٥/٥
وفي سنده حميد الشامي ، وسليمان بن المنبهي ، وهما مجهولان .
- ٧٩١ -

(فِلاَدَة من عَصْبٍ ) قال الخطابي : العَصْبُ في هذا الحديث إن لم يكن
هذه الثياب [اليمانية]، فلستُ أدري ماهو ؟ وما أرى أن القلادة تكون منها .
٢٩٤٨ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((نهى رسول الله
صَ لّه عن لبس الحرير، وعن التختُّمِ بالذهب، وعن الشرب في الْخَنَاتِمِ».
أخرجه النسائي (١).
٢٩٤٩ - (دس - معاوية بن أبي سفيان) («أن رسول الله عزّ له نهى عن
رُكوب النّمار، وعن لُبْسِ الذهب، إلا مُقَطَّعاً،. وفي رواية، قال: قال
رسول اللّه عَّهِ: ((لا تَرْكبوا الْخَزَّ، ولا النُّمور». أخرجه أبو داود
والنسائي . والنسائي أيضاً (( أن معاوية قال - وعنده ◌َمعٌ من أصحاب النبي
صَلّ - فقال: ((أتعلمونَ أن نبيَّ الله ◌َ اله نهى عن كبس الذهب إلا مقطعاً؟
قالوا : اللهم نعم » . وفي أخرى : أن ذلك كان وهو مع معاوية في بعض حجًّا ته
وفي أخرى: أنه جمعهم، فقال لهم. أَنشُدكم، هل نهى رسول الله عَ ليه عن لبس
الذهب؟ قالوا: نعم، قال: وأنا أشهد)، وفي أخرى ((أنه جمع نفراً من الأنصار).
وفي أخرى ((من المهاجرين والأنصار، (٢).
(١) ١٧٠/٨ في الزينة، باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة وهو حديث صحيح.
(٢) رواه أبو داود رقم ٤١٢٩ في اللباس، باب في جلود النمور، والنسائي ١٦٠/٨ و١٦١ في
الزينة ، باب تحريم الذهب على الرجال . وهو حديث صحيح .
- ٧٩٢ -

نوعٌ خامس
٢٩٥٠ - (ت - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) قال: قال
رسول الله عَّةِ: ((الخِنَّاءُ، والنَّعَطُرُ، والسَّاكُ، والنكاحُ: من سنن
المرسلين)). وقال بعض الرواة: فيه: ((الحياء)) بالياء. وكذا أخرجه
التر مذي (١).
٢٩٥١ - (د - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال: (( رأى رسول
الله وَّهِ رجلاً شعِئاً، فقال: أما كان يجد هذا ما يُسكْنُ به شعرَه؟ ورأى
آخر عليه ثيابٌ وَسِخة ، فقال: أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه؟)).
أخرجه أبو داود (٢) .
٢٩٥٢ - (د - رافع بن خديج رضي الله عنه) قال: ((خرجنا مع
رسولِ اللّه ◌َّ﴾ في سفرٍ، فرأى رسولُ الله ◌َّ له: على رَوَاحِلِنا وعلى إبلنا
(١) رقم ١٠٨٠ في النكاح، باب في فضل التزويج والحث عليه، وإسناده ضعيف. ولكن
للحديث طرق ، قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث أبي أيوب هذا : رواه أحمد ،
والترمذي ،ورواه ابن أبي خيثمة وغيره من حديث مليح بن عبد الله عن أبيه عن جده نحوه ،
ورواه الطبراني من حديث ابن عباس ، ولعل الترمذي حسنه بهذه الشواهد ، فقال : حديث
حسن غريب ، وفي الباب عن عثمان وثوبان وابن مسعود وعائشة وعبد الله بن عمرو ، وأي
نجيح ، وجابر ، وعكاف .
(٢) رقم ٤٠٦٢ في اللباس، باب في غسل الثوب والختان، وإسناده صحيح.
- ٧٩٣ -

أُكسيَةً فيها خيوطُ عِنِ حُمرٌ، فقال: ألا أَرى هذه الخمرةَ قد عَلتكم ؟ فقمنا
سِرَاعاً لقول رسولِ اللهِ عٍَّ ، حتى نَفَرَ بعض إبلنا، فأخذنا الأكسِيَةَ،
فتزعناها عنها )) أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( عِهنٌ) العهِنُ: صوفٌ مصبوغٌ ، وقيل: هو الصوف مطلقاً .
٢٩٥٣ - (خ مط د - عبادة بن تميم رحمه الله) ((أن أبا بشير
الأنصاري أخبره: أنه كان مع رسولِ الله عَائِيمٍ في بعض أسفاره، قال:
فأرسل رسولُ اللّه عَّ رسولاً - [قال] عبد الله بن أبي [بكر]، حسبتُ أنه
قال : والناس في مَبيتِهِم - ينادي : ألا لاَ تَبْقَيَنَّ في رقبة بعير قِلادةً من وتّ
أو قلادةٌ إلا قطعتَ)). قال مالك في الموطأ: ((أُرَى ذلك من العين)). وفي
روايته «والناس في مَقِيلِهم ، أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود (٢).
(١) رقم ٤٠٧٠ في اللباس، باب في الحمرة، وفي إسناده رجل مجهول من بني حارثة.
(٢) رواه البخاري ٩٨/٦ و ٩٩ في الجهاد، باب ماقيل في الجرس، ومسلم رقم ٢١١٥ في
اللباس ، باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير ، والموطأ ٩٣٧/٢ في صفة النبي صلى الله
عليه وسلم، باب ماجاء في نزع المعاليق، وأبو داود رقم ٢٢٥٢ في الجهاد ، باب في تقليد
الخيل بالأوتار .
- ٧٩٤ -

الباب السابع
في الصُّور والنَّقوش والسُّتُور
ذَمُ الْمُصوْرِين
٢٩٥٤ - (فى م س - عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ) أن رسول
الله عَّ﴾ قال: ((إِن الذين يَصْنَعُون هذه الصُّوَر يُعَذَّبُون يومَ القيامة ، يقال
لهم: أحيُوا ما خلقتم )). وفي رواية: ((إن أصحاب هذه الصور يُعذّبون يوم
القيامة ... الحديث)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).
٢٩٥٥ - (فخ م م س - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((قَدم
رسولُ الله عَّهِ مِنْ سَفَرٍ، وقد سَتَرْتُ سَهْوةً لِي ◌ِقِرَامٍ فيه تماثيلُ ، فلما رآه
رسولُ اللّه عَِّ هَتكَهُ، وَتَلَوَّنَ وجهُه، فقال: يا عائشة، أَشدُّ الناس
عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يُضاُهُون بخلق اللّه، قالت عائشة: فقطعناه ،
فجعلنا منه وسادة ، أو وسادتين)) . وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه ((أنها نصبت ستراً فيه تصاوير، فدخل رسول الله عَّ له، فنزعه، قالت:
(١) رواه البخاري ٣٢٣/١٠ في اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، وفي التوحيد،
باب قول الله تعالى: ( والله خلقكم وما تعملون)، ومسلم رقم ٢٠١٨ في اللباس ، باب تحريم
صورة الحيوان، والنسائي ٢١٥/٨ في الزينة ، باب ذكر ما يكلف أصحاب يوم القيامة .
- ٧٩٥ -

فقَطَعْتُهُ وسادتين ، فقال رجل في المجلس حينئذ - يقال له: ربيعة بن عطاء -
مولى بني زهرة: أنما سمعتَ أبا محمد، يعني: أباه - يذكر أن عائشة قالت:
فكان رسول الله بَّه يَرْ تَفِقُ عليها ؟ فقال ابن القاسم: لا ، فقال : لكنى
قد سمعته ، يريد: القاسم بن محمد . وفي رواية، قالت: ((دخل عليَّ رسول اللّه
◌َّه وفي البيت قِرَامٌ فيه صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وجهه، ثم تناول السَّرَ فهتكه،
وقال : مِن أَشْدُ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصورون هذه
الصورَ ) . وفي أخرى نحوه، وقال: ((إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة
الذين يُشَبَّهون بخلق الله)) وفي أخرى (( إنَّ أشد الناس عذاباً)). وفي أخرى
((أنها اشترت أُرَقَةً فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله عَّ له قام على
الباب ، فلم يدُخُل ، فعرّفتُ في وجهه الكراهيةَ ، قالت : فقلت :
يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أَذَ نَبْتُ؟ فقال رسول الله
حَ له: ما بال هذه النُّمرُ قَةٍ؟ قلت: اشتريتها لك ، لتقعد عليها وتَوَسَّدّها.
فقال رسولُ الله ◌َّهِ: إِن أصحاب هذه الصوَّر يُعذّبون يوم القيامة، فيقال
لهم: أحيُوا ما خلقتم ، وقال: إِن البيت الذي فيه الصور لاتدخله الملائكة)).
وفي أخرى: أنها قالت: «حَشَوتُ للنبي عَ لَّهِ وسادة فيها تماثيل، كأنها
◌ُرُّقَةً ، فجاء فقام بين البابين ، وجعل بتغيَّر وجهه، فقلت: ما بالنا يارسولَ
- ٧٩٦ -

الله ؟ قال : ما بالُ هذه الوسادة ؟ قلت : وسادة جعلتها لك لِتَضطجعَ عليها،
قال : أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ، وأن من صنع هذه
الصور يعذّب يوم القيامة، فيقول: أحيوا ما خلقتم)). زاد في رواية ،
قالت: ((فأخذتُه فجعلتُهُ مِرْ فَقَتَينِ، فكان يَرَ تَفِقُ بهما في البيت)». وفي
أخرى مختصراً: أن رسول الله عَّ الل قال: ((إن أصحابَ هذه الصُوَرَ
يُعذّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم (١)). هذه روايات
البخاري ومسلم .
وفي رواية الموطأ مثل الرواية الخامسة، التي أولها « أنها اشترت ثُمُرُقَةً
فيها تصاوير ،.
وأخرجه النسائي مثل الرواية الثالثة، وقال فيه: ((إن من أشدُّ الناس
عذاباً يوم القيامة: الذين يُشَبِّهونَ بخلق الله ، وفي أخرى للنسائي ، قالت :
(( قدِمَ النبي ◌َّهِ من سفرٍ وقد سترتُ نُقِرام على سهوة لي ، فيه تصاوير ،
فنزعه، فقال: أشدُّ الناس عذاباً يوم القيامة: الذين يُضاهُون بخلق الله) (٢).
(١) قال النووي (في شرح مسلم): هو الذي يسميه الأصوليون: أمر تعجيز، كقوله تعالى:
( قل فائتوا بعشر سور مثله ). [هود : ١٣ ].
(٢) رواه البخاري ٣١٥/١٠ - ٣٢٧ في اللباس، باب ماوطىء من التصاوير، وباب من لم يدخل
بيتاً فيه صورة، ومسلم رقم ٢١٠٥ في اللباس ، باب تحريم صورة الحيوان، والموطأ ٩٦٦/٢
و ٩٦٧ في الاستئذان، باب ماجاء في الصور والتماثيل، والنسائي ٢١٣/٨ في الزينة ،
باب التصاوير ، وباب ذكر أشد الناس عذاباً .
- ٧٩٧ -

[شرح الغريب]:
( سَهْوَةٌ) السَّهوَةُ: النَّافِذَةُ بين الدَّارين، وقيل: هي الصَّفْة تكون
بين يدي البيت ، وقيل : هي صُفّةٌ صغيرةٌ كالمخدّع .
(بِقِرَامٍ) القِرَامُ : السُّرُ.
(يُضَاهُونَ) الْمُضَاهاةُ: المشابهة والماثلة.
( ثُرُقَةً) الثّمرُقَةُ: المخَدَّةُ، وكذلك المِرْفَقَة.
٢٩٥٦ - (خ م س - سعيد بن أبي الحسن رحمه الله) قال: ((جاء
رجل إلى ابن عباسٍ ، فقال : إني رجلٌ أُصَوِّرُ هذه الصورَ ، فأفتني فيها .
فقال له : أَدنُ مني ،فدنا منه، ثم قال: أدن مني ، فدنا منه، حتى وضع يده على
رأسه، وقال: أُنبئُكَ بما سمعتُ من رسولِ الله وَّجٍ، سمعتُ رسول اللهستطال
يقول: كلُ مُصَوِّرٍ في النار ، يجعل له (١) بكل صورة صَوْرها نفساً ، فَيَعَذَّ بُه
في جهنم، فقال: إن كنتَ لأُبدَّ فاعلاً ، فاصنع الشجر وما لا نفس له )) هذه
رواية البخاري ومسلم .
(١) قال النووي (في شرح مسلم): هو بفتح الياء من «يجعل)) والفاعل هو الله تعالى، أضمر للعلم
به . قال القاضي : يحتمل أن معناها : إن الصورة التي صورها هي التي تعذبه بعدأن يجعل فيها
روح، وتكون الباء في «بكل)) بمعنى : في . قال : ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة
ومكانها شخص يعذبه ، وتكون الباء بمعنى لام السبب .
- ٧٩٨ -

وفي أخرى للبخاري، قال : «كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل ،
فقال: يا ابن عباس ، إني رجل إِنما مَعيشتي من صَنْعَةٍ يديّ ، وإني أصنع هذه
التصاوير؟ فقال ابن عباس: لا أُحَدْتُكَ إلا ما سمعتُ من رسولِ اللّهِخَلَّه
سمعتُهُ يقول: مَنْ صَوَّرَ صُورة فإن الله مُعَذّبُه، حتى يَنْفُخَ فيها الرُّوحِ،
وليس بنافخٍ فيها أبداً ، فربا الرجلُ رَبْوَةٌ شديدة ، واصفرَّ وجهه، فقال :
ويَحَك ، إنْ أُبَيْتَ إلا أن تصنعَ فعليك بهذا الشجر، كلُّ شيء ليس فيه روح)،
وفي رواية لهما عن النضر بن أنس بن مالك ، قال : (( كنت جالساً عند
ابن عباس، فجعل يُفتي، ولا يقول: قال رسول اللّه عَ له، حتى سأله رجل
فقال : إني أصوِّرُ هذه الصُّوَر ؟ فقال له ابن عباس : آدنه ، فدنا الرجل ، فقال
سمعتُ رسول الله ◌ٍَّ يقول: مَن صَوَّر صورةً في الدنيا كُلُّفَ أَن ينفُخْ
فيها| الروحَ يوم القيامة ، وليس بنافخ ، وأخرجه النسائي عن النضر بن أنس
بمثل ما سبق ، وفيها ((اذنه اذنه - مرتين)) (١) .
(١) رواه البخاري ٣٤٥/٤ في البيوع، باب بيع التصاوير والتركيب فيها روح، وفي اللباس،
باب من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ وماهو بنافح ، ومسلم رقم ٢١١٠ في اللباس،
باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، والنسائي ٢١٥/٨ في الزينة ،باب ذكر مايكلف أصحاب
الصوريوم القيامة .
- ٧٩٩ -

[شرح الغريب]
(فَرَبًا) ربا الإِنسان : انتفخ من غيظ أو كبرٍ.
٢٩٥٧ - ( م س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال سمعتُ
رسول الله عَ لّه يقول:« إن أشدَّ الناس عذاباً يومَ القيامة عند[اللّه] المُصَوّرُون،
هذه رواية البخاري ومسلم
٠
ولمسلم ، إن من أشدُ أهل النار يوم القيامة عذاباً المصورون)).
قال الحميدي : وعند البُرقاني (( إِن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل
قتله نبيٌّ ، أو مُصَوِّرُ هذه التماثيل)). وأخرجه النسائي مثل رواية مسلم ، وله
في أخرى (( المصوِّرين).
وفي أخرى: لمسلم عن مسلم بن صبيح، قال: (( كنت مع مسروق في
بيت فيه تماثيل مريمَ ، فقال مسروق : هذه تماثيل كسرى ، فقلت : لا ، هذا
تماثيل مريمَ ، فقال مسروق : أما إني سمعت عبد الله بن مسعود يقول : قال
رسول الله عَّائي: أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون)) (١).
(١) رواه البخاري ٣٢١/١٠ و ٣٢٢ في اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، ومسلم
رقم ٢١٠٩ في اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، والنسائي ٢١٦/٨ في الزينه ،
باب أشد الناس عذاباً .
- ٨٠٠ -