Indexed OCR Text
Pages 641-660
تُخرِج على عهد رسول اللّه عَّله صاعَ تمرٍ، أو صاع شعير، أو أقِط ، أو زبيب )). قال أبو داود: وزاد سفيان بن عيينة: (( أو صاعاً من دقيق، فأنكروا عليه الدقيق ، فتر كه سفيان . قال أبو داود: وهذه الزيادة وهم من ابن عيينة . وأخرج النسائي الرواية الخامسة، التي فيها «كنا نخرجها من ثلاثة أصناف » . وله في أخرى، قال: ((لم نخرج على عهد رسول اللّه مَّ له إلا صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من دقيق ، أو صاعاً من أَقِطِ ، أو صاعاً من سُلْتٍ - ثم شك سفيان ، فقال: دقيق ، أو سلت)) (١). (١) رواه البخاري ٢٩٤/٣ في الزكاة، باب صاع من شعير، وباب صدقة الفطر صاعاً من طعام، وباب صاع من زبيب ، وباب الصدقة قبل العيد ، ومسلم رقم ٩٨٥ في الزكاة ، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، والموطأ ٢٨٤/١ في الزكاة ، باب مكيلة زكاة الفطر، والترمذي رقم ٦٧٣ في الزكاة، باب في صدقة الفطر، وأبو داود رقم ١٦١٦ و١٦١٧ و١٦١٨ في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر، والنسائي ٥١/٥ في الزكاة ، باب التمر في زكاة الفطر، وباب الزبيب ، وباب الدقيق ، وباب الشعير ، وباب الأقط . - ٦٤١ - م ٤١ - ج٤ [ شرح الغريب]: ( أقِط ) الأقِطُ : لبن جامد . ( السَّمْرَاء، والقمح) : الحنطة . ٢٧٢٩ - (د - عبد الله بن ثعلبة - أو ثعلبة بن عبد اللّه بن أبي صغير رحمه الله) عن أبيه قال: قال رسولُ الله ◌ِ الرِ: (( زكاة الفطر صاحٌ من بُرٍ، أُو فَمحٍ عن كل اثنين، صغيرٍ أو كبيرٍ، حرٍ أو عبد، ذكر أو أنثى. أما غَنِيْكم: فيُزَكِّيهِ اللهُ، وأما فقيرُكم: فَيَرُدُّ الله تعالى عليه أكثر مما أعطَى)) زاد في رواية: ((غَنِيّ أو فقير)). وفي رواية: «قال: قام رسولُ اللّه بِّلٍ خطيباً، فأمر بصدقة الفطر، صاعَ تمرٍ ، أَو صاعَ شعير ، عن كل رأس) زاد في رواية (( أو صاعَ بُرٍ ، أو قمح ، بين اثنين - ثم اتفقا - عن الصغير والكبير، والحرِّ والعبد)). وفي أخرى: ((أن رسولَ الله عَّ له خطب الناس قبل الفطر بيومين ... فذكر الحديث بمعناه ، [ أخرجه أبو داود] (١). ٢٧٣٠ - (ت - عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جده ((أن (١) رقم ١٦١٩ و ١٦٢٠ و١٦٢١ في الزكاة، باب من روى نصف صاع من قح، وهو حديث حسن، وله شواهد كثيرة بمعناه، منها الذي بعده، وفي الحديث دليل على أن صدقة الفطر نصف صاع من حنطة ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو اختيار ابن تيمية ، وابن قيم الجوزية . - ٦٤٢ - النِّيَّ نَّهُ بعث مُنَادِياً في فِجَاج مكة : ألا إِنَّ صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ، ذكرٍ أو أنثى ، حر أو عبد ، صغير أو كبير: مُدَّان من قمح أو سواه ، أو صاعٌ من طعام ) أخرجه الترمذي (١) . ٢٧٣١ - (دس - الحسن البصري رحمه الله) قال: ((خطب ابن عباس (٢) في آخر رمضان ، على منبر البصرة ، فقال: أخرجوا صدقة صومكم ، وكأنّ الناسَ لم يعلموا ، فقال : مَن هاهنا من أهل المدينة ؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم لا يعلمون، ثم قال: فرض رسولُ اللّه مَ اله هذه الصدقة: صاعاً من تمر ، أو من شعير ، أو نصف صاع من قمح ، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى صغير أو كبير ، فلما قدم علٍّ رأى رُخصَ السُّعْرِ ، فقال: قد أوسع الله عليكم ، فلو جعلتُمُوه (٣) صاعاً من كل شيء؟. (١) رقم ٦٧٤ في الزكاة، باب ماجاء في صدقة الفطر، وهو حديث حسن، يشهد له معنى الحديث الذي قبله . (٢) وقد تكلم العلماء في سماع الحسن من ابن عباس، ولقائه به ، والذي يرجح أنه لقيه وسمع منه ، مارواه أحمد في مسنده رقم ٣١٢٦ قال : حدثنا هشيم ، أخبرنا منصور ، عن ابن سيرين أن جنازة مرت بالحسن وابن عباس ، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس ، فقال الحسن لابن عباس : أقام لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: قام وقعد ، وهذا إسناد صحيح ، وقد تكلموا أيضاً في سماع ابن سيرين من ابن عباس، والذي يرجح سماعه منه ، مارواه أيضاً أحمدفي مسنده رقم ٢١٨٨ من حديث أيوب عن ابن سيرين أن ابن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرق كتفاً ثم قام : فصلى ولم يتوضأ ، وإسناده صحيح. (٣) في الأصل : فلو جعلتموها ، وما أثبتناه من نسخ أبي داود المطبوعة . - ٦٤٣ - [قال حميد - وهو الطويل - : وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صَام]. أخرجه أبو داود . وفي رواية النسائي ، بعد قوله: ((فإنهم لا يعلمون)): (( أن رسولَ الله عَ لَه فرض صدقة الفطر على الكبير والصغير، والحرُّ والعبد، والذكر والأنثى: نصف صاعٍ من بُرٍ ، أو صاعاً من تمر أو شعير» . وفي أخرى للنسائي مختصراً : قال ابن عباس - في صدقة الفطر - «صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من أقِط (١) . ٢٧٣٢ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((فرض رسولُ الله عَ لّز كاة الفطر طُهْرَةٌ للصائِ(٣) من اللّغْوِ والرَّفَثِ، وطُعْمَةً للمساكين، من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أذاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات )). أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب]: ( اللَّغْوُ) مالا يَعْقدُ عليه القلب من القول . - (١) رواه أبو داود رقم ١٦٢٢ في الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح، والنسائي ٥٠/٥ ٥١ في الزكاة ، باب مكيلة زكاة الفطر ، وهو حديث حسن . (٢) في الأصل : طهر الصيام. (٣) رقم ١٦٠٩ في الزكاة، باب زكاة الفطر، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٨٢٧ في الزكاة ، باب صدقة الفطر ، وإسناده حسن . - ٦٤٤ - ( الرَّفَثُ) هاهنا : الفُخْش من الكلام . ٢٧٢٣ - (فى - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) « أن ابن عمر كان يُعطي زكاة رمضان بُدُّ النبي ◌َِّ: الْمُدِّ الأول، وفي كفارة اليمين: بُجُدُّالنبيِّ عَّهِ، قال أبو قتيبة - سلم بن قتيبة -: قال لنا مالك: مُدْنا أعظمُ من مُدُكم، ولا تَرى الفضل إلا في مُدُ النِي عِ لّه قال: وقال لي مالك: لو جاءكم أَمير، فضرب مُدّاً أصغر من مُدُ النبي ◌ِِّ، بأي شيء كنتم تُغْطُون؟ قلنا : نُعْطِي بُدُّ النبي ◌ِِّ، قال: أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مُدْالنِي عَلّهِ؟. أخرجه البخاري (١). ٢٧٣٤ - (خ س - السائب بن يزيد رضي الله عنه) قال: (( كان الصاغ على عهد رسول اللّه عَّ اتي مُداً وثلثاً بمدْكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز ». زاد في رواية « وكان السائب قدُحُجَّ به في ثَقَل النبي ◌ِّله ». فرَّقه البخاري في موضعين . وفي رواية، قال السائب: ( حُجَّ بِي مع النبي صَّهُ وأنا ابنُ سبع (١) ٥١٧/١١ في الأيمان والنذور، باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته. - ٦٤٥ - سنين ، وأخرج النسائي الرواية الأولى (١). ٣٧٣٥ - (ــ - قبى بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما) قال: ((أمرنا رسولُ الله عَ ليه بصدقة الفطر، قبل أن تنزل الزكاة، فلما تَزَّت الزكاةُ لم يأمرنا ولم يَنهنا ونحن نفعله، أخرجه النسائي(٣). الباب الرابع في عامل الزكاة وما يجب له وعليه ٢٧٣٦ - (خ م د . أبو حميد الساعدي رضي الله عنه) قال : ((استعمل النبيّ عَّ رجلاً من الأزد - يقال له: ابن اللَّتْبِيَّة - على الصدقة، فلما قَدم قال: هذا لكم، وهذا أهديَ إليّ، قال: فقام رسولُ الله ◌ِّله، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولأني الله ، فيأتي فيقول : هذا لكم ، وهذا هديّةً أُهديت لي ، أفلا جلس في بيت (١) رواه البخاري ٥١٧/١١ في الأيمان والنذور، باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الاعتصام ، باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق العلم ، والنسائي ٥٤/٥ في الزكاة ، باب كم الصاع . (٢) ٤٩/٥ في الزكاة، باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة ، وفي سنده عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي المدني ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجالهثقات. ١ - ٦٤٦ - أبيه وأمه، حتى تأتيَه هَدَّيْتُهُ إن كان صادقاً؟ واللّهِ لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقُّه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلا أعرِ فَنَّ أحداً منكم لقي الله يَحْمل بعيراً له رُغَاءُ، أَو بقرةً لهاخُوارٌ، أو شاهَ تَيْعَرُ ، ثم رفع يديه حتى رُِيَ بياضُ إِبِطَيْهٍ ، يقول: اللهم هل بلغت؟» وفي رواية « سَلُوا زيد بن ثابت، فإنه كان حاضراً معي، وفيه ((فلما جاء حاسبه))، ومنهم من قال: ((ابن الأُتبيَّةِ على صدقات بني سُلَيم)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . وزاد أبو داود (( الَّهمَّ هل ◌َبَلَّغْتُ؟)) أخرى (١). [شرح الغريب] ( الْخُوَارُ): صوتُ البقرة، و ( اليُعَار ) صوت الشاة، وقد ذكر. ٢٧٣٧ - (م د . عدي بن عميرة الكندي رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لّه يقول: ((من استعملناه منكم على عملٍ، فَكتَمنَا مِخِيَطاً فما فوقه: كان غُلُولاً ، يأتي به يوم القيامة. قال: فقام إليه رجلٌ أسودُ من الأنصار ، كأني أنظر إليه ، فقال: يا رسول الله ، اقبل عني عملك ؟ قال: (١) رواه البخاري ٣٠٦/١٢ و٣٠٧ في الحيل، باب احتيال العامل ليهدى له ، وفي الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، وفي الزكاة، باب قول الله تعالى: (والعاملين عليها) ، وفي الهبة ، باب من لم يقبل الهدية لعلة ، وفي الأيمان والنذور ، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الأحكام ، باب هدايا العمال، وباب محاسبة الامام عماله، ومسلم رقم ١٨٣٢ في الامارة، باب تحريم هدايا العمال، وأبو داود رقم ٢٩٤٦ في الامارة ، باب في هدايا العمال . - ٦٤٧ - ومالك؟ قال : سمعتُك تقول كذا كذا ، قال: وأنا أقوله الآن : من استعملناه منكم على عمل فَلْيَجىء بقليله وكثيره ، فما أوتيَ منه أخذَ ، وما نُّهيَ عنه انتهى ، أخر جه مسلم وأبو داود (١) . ٢٧٣٨ - (د- أبو مسعود الا قصاري رضي الله عنه) قال: « بعثني رسولُ الله ◌ُِّ ساعِياً، ثم قال: انْطَلِقْ أَبا مسعود، لا أُلِفِينَكَ تجيء يوم القيامة على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رُغَاءُ قد غَلْتَهُ ، قال: فقلت: إذاً لا أنطلق، قال: إذاً لا أُكْرِمُكَ)). أخرجه أبو داود(٢). [شرح الغريب] (غَاَلْتَهُ ) الغُلُولُ : الخيانة والسرقة من غُلُول الغنائم . ٢٧٣٩ - (د- إبراهيم بن عطاء عولى عمران بن حصبن) عن أبيه، قال: ((إِن زياداً - أو بعض الأمراء - بعث عمران بن حصين على الصدقة ، فأخذها من الأغنياء ، وردّها على الفقراء ، فلما رجع قال لعمران : أين المال ؟ قال : وللمال أوْ سَلْتَني؟ أخذناها من حيثُ كنا نأخذها على عهد رسول اللّه عَ لجعله ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول اللّه عَظٍّ)) أخرجه أبو داود (٣). (١) رواه مسلم رقم ١٨٣٣ في الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، وأبو داود رقم ٣٥٨١ في الأقضية، باب في هدايا العمال . (٢) رقم ٢٩٤٧ في الإمارة، باب في غلول الصدقة، وإسناده حسن. (٣) رقم ١٦٢٥ في الزكاة، باب في الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد، وإسناده حسن . - ٦٤٨ - ٢٧٤٠ - (من دس - جرير بن عبد اللّه الجلي رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه عَّةٍ:((إذا أَناكم الْمُصَدْقُ فَلَصدُر عنكم وهو راضٍ » وفي رواية قال: ((جاء ناسٌ من الأعراب إلى رسول الله صَ لّه ، فقالوا: إن ناساً من المصدِّقين يأتوننا فيظلمونا، قال: فقال رسولُ الله ◌َ اللّهِ: أَوضوا مُصَدَّقيكم ، قال جرير: ماصدر عني مُصَدَّقٌ منذ سمعتُ هذا من رسول اللّه ◌َ ◌ُّ إلا وهو عَنِي راضٍ». أخرجه مسلم . وفي رواية الترمذي والنسائي ((إذا جاءكم المصدّق، فلا يُفَارِ قَنَّكمْ إلا عن رضى )). وفي رواية أبي داود والنسائي مثل الرواية الثانية، إلى قوله : (( مصدّقيكم ، ثم قال: (( قالوا: يا رسول الله، وإِن ظَلّمونا؟ قال: أرضوا مصدُّفيكم )،، زاد في رواية (( وإن ظُلِتُمْ ، قال جرير: فما صدر عني ... وذكر باقيه ، (١). ٢٧٤١ - ((- بشير بن الخصاصية رضي الله عنه) قال: ((قلنا يا رسولَ الله ، إن أصحاب الصدقة يَعْتَدُونَ علينا، أَفَنَكْتُم من أموالنا بقدر مايعتدون ؟ قال: لا ) أخرجه أبو داود (٢). (١) رواه مسلم رقم ٩٨٩ في الزكاة، باب إرضاء السعاة، وباب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراماً، والترمذي رقم ٦٤٧ في الزكاة، باب ماجاء في رضى المصدق ، وأبو داود رقم ١٥٨٩ في الزكاة، باب رضى المصدق، والنسائي ٣١/٥ في الزكاة ، باب إذا جاوز في الصدقة . (٢) رقم ١٥٨٦ و ١٥٨٧ في الزكاة، باب رضى المصدق من حديث حماد عن أيوب عن رجل = - ٦٤٩ - [ شرح الغريب] (يَعْتَدُونَ علينا) اعتدَاءُ الْمُصَدِّق: أن يأخذ أكثر من الفريضة، أو يختار من جيّد المال ، والاعتداء : مجاوزة الحدِّ . ٢٧٤٢ - ( ون - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّ له(( المعتدي في الصدقة كمانِعها، أخرجه أبو داود والترمذي. وقال الترمذي : يعني: على المعتدي من الإثم كما على المانع إذا منع (١) ٢٧٤٣ - (د- جابر بن عنبك رضي الله عنه) أن رسول الله سنتر اله قال: ((سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإذا جاؤوكم فَرَحْبُوا بهم، وخَلُوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عَدَلُوا فَلأنفُسهم، وإن ظلموا فعليهم ، وأرُضوهم، فإِن تمام زكاتكم رِضاهم، ولْيَدْعُوا لكم ، أخرجه أبو داود (٢). = يقال له: ديسم . وقال ابن عبيد: من بني سدوس عن بشير بن الخصاصية ، وديسم السدوسي لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات ، قال أبو داود: رفعه عبد الرزاق عن معمر ، قال في عون المعبود : معنى هذا الكلام أن في رواية حماد عن أيوب عن بشير بن الخصاصية ، قال : قلنا ، ولم يذكر لمن قال هذا القول الني صلى الله عليه وسلم ، فيكون الحديث مرفوعاً ، أو للخلفاء بعده فيكون موقوفاً ، وأما معمر عن أيوب فصرح في رواية أنه قال : قلنا : يارسول الله، فعمر عن أيوب رفعه، وحماد عن أيوب لم يرفعه، والله أعلم. (١) رواه أبو داود رقم ١٥٨٥ في الزكاة، باب زكاة السائمة ، والترمذي رقم ٦٤٦ في الزكاة ، باب في المعتدي في الصدقة ، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٨٠٨ في الزكاة ، باب ماجاء في عمال الصدقة ، وإسناده حسن . (٢) رقم ١٥٨٨ في الزكاة، باب رضى المصدق، وإسناده ضعيف. - ٦٥٠ - [شرح الغريب] (رُكَيْبُ مُبْغَضُون) رُكيب: تصغير ركب ، وهو جمع راكب ، أراد بهم السّعاة في الصدقة ، وجعلهم مبغضين ، لأن الغالب في أرباب الأموال الكراهية للسعاة ، لما جبلت عليه القلوب من حب المال . ٢٧٤٤ - (ن د - رافع بن خديج رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسول الله صَلّه يقول: « العامِلُ على الصدقة بالحق کالغازي في سبيل الله ، حتى يرجع إلى بيته ) أخرجه التر مذي وأبو داود (١) . ٢٧٤٥ - (غ م دس - عبد اللّ بن أبي أو فى رضي الله عنه) قال: ( كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان الني مَّ إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: الَّهُمَّ صَلِّ على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته، فقال : اللّهمَّ صلِّ على آل أبي أوفى، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، ولم يذكر النسائي أنه كان من أصحاب الشجرة (٢). (١) رواه الترمذي رقم ٦٤٥ في الزكاة، باب ماجاء في العامل على الصدقة بالحق، وأبو داود رقم ٢٩٣٦ في الإمارة، باب السعاية على الصدقة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٨٠٩ في الزكاة، باب ماجاء في عمال الصدقة، وأحمد في المسند ٤٦٥/٣ و١٤٣/٤ وإسناده حسن . (٢) رواه البخاري ٢٨٦/٣ في الزكاة، باب صلاة الامام ودعائه لصاحب الصدقة، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية ، وفي الدعوات ، باب قول الله تعالى: ( وصل عليهم ) ، وباب هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ١٠٧٨ في الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقته، وأبو داود رقم ١٥٩٠ في الزكاة، باب دعاء المصدق لأهل الصدقة، والنسائي ٣١/٥ في الزكاة ، باب صلاة الامام على صاحب الصدقة . - ٦٥١ - ٢٧٤٦ - (خ - محمد بن الحنفية رحمه الله) قال: ((لو كان عليٌّ ذاكراً عثمان بسوء ، ذكره يومَ جاءه ناس يشكون إليه سُعَاةَ عثمان، فقال لي علىَّ: اذهب بهذا الكتاب إلى عثمان، وأخبره: أن فيه صدقة رسول الله صَّ له، فَمُرْ سُعَاتَكَ يعملون بها ، فأتيتُه بها ، فقال: أغْنِها عنَّا، فأتيتُ بها عليّاً ، فقال : لا عليك ، ضعها حیث وجدتها )) . قال بعض الرواة عن سفيان بن عيينة : لم يجد على بُدّاً حين كان عنده علم منه أن يُنهيه إليه، قال: وَتُرى أَن عثمانَ إنما رَدْهُ ، لأن عنده علماً من ذلك فاستغنى ، قال الحميدي : حكاه أبو مسعود الدمشقى . وأخرجه البخاري (١) . (١) ١٥٠/٦ في فرائض الخمس، باب ماذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه . - ٦٥٢ - الباب الخامس فیمن تحل له ، ومن لاتحل له ، وفيه فصلان الفصل الأول فيمن لاتحل له ٢٧٤٧ - (م ( س - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه) قال: ((اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بَعَثْنَا هذين الغلامين - قال لي ، والفضل بن العباس - إلى رسول الله سَّ ◌ِلهِ، فَكَلَّمَاه، فَأَمَّرُهُما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدِّي الناسُ، وأصابا مما يصيب الناس ؟ قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب ، فوقف عليهما ، فذكرا له ذلك ، فقال علىّ : لا تفعلا ، فوالله ماهو بفاعلٍ ، فانتَحاه ربيعة بن الحارث ، فقال: والله، ما تصنع هذا إلا نفاسةً منك علينا، فوالله، لقد ◌ِلْتَ صِهْرَ رسول الله بِّهِ، فما نَفسنَاهُ عليك، فقال عليٍّ: أرْسِلُوُهُما، فانطلقا، واضطَجَعَ [عليٌّ]، قال: فلما صلى رسولُ الله عَ ليه - ٦٥٣ - الضهرَ سبقناه إلى الحجرة ، فقمنا عندها ، حتى جاء ، فأخذ بآذاننا ، ثم قال : أُخْرِ جَاما تُصَرِّرَان (١)، ثم دخل ودخلنا معه (٢)، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش ، قال: فتواكلنا الكلامَ، ثم تكلّم أحدُنا ، فقال: يا رسول الله ، أنت أَبُرُ الناس، وأوصلُ الناس، وقد بلغْنا النكاحَ(٣)، فجئنا لتُؤْمِّرَنا على بعض هذه الصدقات ، فتؤديَ إِليك كما يؤدي الناسُ، و نُصِيبَ كما يصيبون، قال : فسكت طويلاً ، حتى أردنا أن نُكَلْمَهُ ، قال : وجعلت زينب تُلمِعُ إلينا من وراء الحجاب: أن لا تكَلِماه ، قال: ثم قال: إن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخُ الناس (٤)، اذْعُوا لي محمِيَةً - وكان على الخمس - (١) قال النووي في شرح مسلم: قوله ((تصرران)) هكذا هو معظم الأصول في بلادنا، وهو الذي ذكره الهروي والمازري وغيرهمامن أهل الضبط ((تصرران)) بضم التاء وفتح الصاد المهملة وكسر الراء وبعدها راء أخرى، ومعناه: ماتجمعانه في صدور كما من الكلام، وكل شيء جمعتهفقد صرر ته،ووقع في بعض النسخ («تسرران)» بالسين، من السر، أي: ما تقولانه لي سراً، وذكر القاضي عياض فيه أربع روايات هاتان اثنتان، والثالثة (( تصدران)» باسكان الصاد وبعدها دال مهملة ، ومعناها: ماذا ترفعان إلي؟ قال: وهذه رواية السمر قندي، الرابعة ((تصوران)) بفتح الصاد وبواو مكسورة ، قال: وهكذا ضبطه الحميدي ، قال القاضي : وروايتنا عن أكثر شيوخنا بالسين ، واستبعد رواية الدال، والصحيح : ماقدمناه عن معظم نسخ بلادنا ، ورجحه أيضاً صاحب المطالع، فقال: الأصوب ((تصرران)» بالصاد والرأمين . (٢) عند مسلم («ودخلنا عليه)). (٣) قال النووي في شرح مسلم: أي الحلم، كقوله تعالى (حق إذا بلغوا النكاح ) [النساء: ١] (٤) قال النووي في شرح مسلم: ((إن هذه الصدقة لا تحل الآ ل محمد)) دليل على أنها كانت محرمة سواء كانت بسبب العمل أو بسبب الفقر والمسكنة، وغيرها من الأسباب الثمانية ، وهذا هو= - ٦٥٤ - ونوفَلَ بنَ الحارث بن عبد المطلب، قال: فجاءه: فقال لمحميةَ: أَنْكِخْ هذا الغلامَ ابنتَك - الفضل بن العباس - فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث : أنكح هذا الغلام ابنتَك، فأنكحتي، وقال لمحميةَ: أصدِقْ عنها من الخمس (١) كذا وكذا، قال الزهري : ولم يُسَمْهِ لي .. وفي رواية نحوه، وفيه («قال: فَأَلَفَى علىِّ رداءه ثم اضْطَجَعَ عليه، وقال: أنا أبو حَسَنِ القَرْمُ(٢) والله لا أرِيم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكُمًا بِحَوْرٍ ما بعثتما به إلى رسول الله عَ ليه)، وقال في الحديث: (( ثم قال لنا: إن هذه = الصحيح عند أصحابنا ، وجوز بعض أصحابنا لبني هاشم ولبني المطلب: العمل عليها بسهم العامل، لأنه إجارة، وهذا ضعيف، أو باطل، وهذا الحديث صريح في رده، وقوله: (( إنما هي أوساخ الناس )) تنبيه على العلة في تحريمها على بني هاشم وبني المطلب، وأنه لكرامتهم وتنزيههم من الأوساخ . ومعنى ((أوساخ الناس)) أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم، كما قال الله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) [التوبة: ١٠٣] فهي كغسالة الأوساخ. (١) قال النووي في شرح مسلم: يحتمل أن يريد: من سهم ذوي القربى، ويحتمل أن يريد : من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس . (٢) قال النووي في شرح مسلم: وقوله: (( أنا أبو الحسن القرم)) وهو بتنوين ((حسن)) وأما القرم: فبفتح القاف وبالراء الساكنة ، مرفوع ، وهو السيد ، وأصله : فحل الإبل ، وقال الخطابي: معناه : المقدم في المعرفة بالأمور والرأي ، كالفحل ، هذا أصح الأوجه في ضبطه ، وهو المعروف في نسخ بلادنا، والثاني: حكاه القاضي (( أبو حسن القوم)» بالواو ، باضافة ((حسن)) الى ((القوم)) ومعناه: عالم القوم وذو رأيهم، والثالث حكاه القاضي أيضاً ((أبو حسن)) بالتنوين، و((القوم)» بالواو، مرفوع، أي : أنا من علمتم رأيه ، أيها القوم ، وهذا ضعيف ، لأن حرف النداء لا يحذف في نداء القوم ونحوه . - ٦٥٥ - الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تَحِلُ لمحمد ولا لآل محمد)) وقال أيضاً: (( ثم قال رسولُ الله ◌َّهِ: ادعوا لي محميةَ بنَ جَزءٍ، وهو رجل من بني أسدٍ (١)، كان رسول اللّه استعمله على الأخماس». أخرجه مسلم وأبو داود . واختصره النسائي قال: (( إن ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس: انتيا رسولَ الله عَ ليه، فقولا: استعملنا على الصدقات ، فأتى عليّ بن أبي طالب ونحن على تلك الحال ، فقال: إنْ رسولَ الله بَّاللهِ لا يستعمل أحداً منكم على الصدقة، فقال عبد المطلب : فانطلقت أنا والفضلُ حتى أتينا رسولَ الله ◌ِّهِ ، فقال لنا: إِن هذه الصدقة إنماهي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ، (٢). [ شرح الغريب]: ( فانْتَحَاهُ ) أي : عرض له . ( النَّفَاسَةُ) : البخل، أي : يُخْلاَ منك علينا . (١) قال النووي في شرح مسلم: ((وهو رجل من بني أسد، كذا وقع، والمحفوظ: أنه من بني زبيد لا من بني أسد . (٢) رواه مسلم رقم ١٠٧٢ في الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة، وأبو داود رقم ٢٩٨٥ في الإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، والنسائي ١٠٥/٥ و ١٠٦ في الزكاة، باب استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة . - ٦٥٦ - (مَا تُصَرِّرَان؟) أي: ما جمعتما في صدور كما وعزمتما على إظهاره ، و كل شيء جمعته ، فقد صرر ته . (فَتَوَا كَلْنَا الكلامَ ) التواكلُ : أن يكل كُلُّ واحد أمره إلى صاحبه ، ویتكل فیه علیه ، یرید أن يبتدىء صاحبه بالكلام دونه . (القَرْمُ): السيّد، قال الخطابي: وأكثر الروايات ((القوم)) بالواو ، ولا معنى له ، وإنما هو ((القَرْمُ)) بالراء ، يريد به: المقدَّم في الرَّأي والمعرفة بالأمور والتجارب . ( لا أدِيمُ) تقول: لا أَرِيمُ عن هذا المكان، أي: لا أُبْرَحُ. (بِحَوْرِ ما بعثتما به) أي بجواب ما تقولانه لرسول اللّه عَّ له، وأصل الحورِ : الرجوعُ. ٢٧٤٨ - (غم - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «أخذ الحسن ابنُ على تَمرةً من تمر الصدقة، فجعلها في فِيهِ. فقال رسولُ اللّهَ يَ الٍ: كِخْ، كِخْ، إذْمِ بها ؛ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لا تأكل الصدقة؟)). وفي رواية: ((أَنَّ لا ◌َحِلُ لنا الصدقةُ؟» وفي رواية: أن رسول الله صَلّه قال: إنّي لأَ نقَلِبُ إلى أهلي، فَأَجِدُ التمرةَ ساقطةً على فراشي، أو في بيتي، فأرفعها لآ كلّها، ثم أخشى أن تكون صدقةً فأُلقيها، أخرجه البخاري ومسلم(١). (١) رواه البخاري ٢٨٠/٣ في الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم، وباب أخذ صدقة التمر عند صرام النخيل ، وفي الجهاد، باب من تكلم بالفارسية والرطانة ، ومسلم رقم ١٠٦٩ في الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله . م ٤٢ - ج ٤ - ٦٥٧ - [شرح الغريب]: (كِخْ كِخْ) ذَجْرٌ للصبيان ، ورَدْعْ عما يُلاَ بِسُونه من الأفعال. ٢٧٤٩ - (خ م , - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله ◌َّهُ مَيَّ بتمرة في الطريق، فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها .. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود. ولأبي داود(( أن رسول الله سَّ اللّه كان يَمُرْ بالتمرة العائرة، فما يمنعه من أَخذها إلا أن تكون صدقةٌ،(١). [شرح الغريب] ( العَائِرَةُ) النَّمْرَةُ العائرةُ: الْمُلْقَاةُ في الأرض وحدَها، وأصله: من عار الفرسُ: إِذا انفَلَتَ وذهب هاهنا وهاهنا من مربطه . والعاثرة : الناقة تخرج من إبلٍ إلى إبل أخرى ليضربها الفحل . (١) رواه البخاري ٢٥١/٤ في البيوع، باب مايتنزه من الشبهات، وفي اللقطة، باب إذا وجد تمرة في الطريق ، ومسلم رقم ١٠٧١ في الزكاة ، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، وأبو داود رقم ١٦٥١ و ١٦٥٢ في الزكاة ، باب الصدقة على بني هاشم . قال الخطابي في معالم السنن: وهذا أصل في الورع، وفي أن كل ما يستبينه الإنسان من شيء مطلقاً لنفسه، فانه يجتنبه ويتركه ، وفيه دليل أن التمرة ونحوها من الطعام إذا وجدها الإنسان ملقاة في طريق ونحوها : أن له أخذها ، وأكلها إن شاء، وأنها ليست من جملة اللقطة التي حكمها الاستيناء بها ، والتعريف ها . - ٦٥٨ - ٢٧٥٠ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) بلغه: أُن رسول الله مَُّالمِ قال: (( لا تَحِلُّ الصدقةُ لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس». أخرجه الموطأ (١). ٢٧٥١ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسول الله صَ لّ كان إذا أُتي بطعام سألَ عنه ؟ فإن قيل: هديّة، أكل منها، وإن قيل: صدقة ، لم يأكل منها ، وقال لأصحابه: كلوا)) . أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٢٧٥٢ - (ت س - بهزبن حكيم رحمه الله) عن أبيه عن جده معاوية بن حَيْدَة: أن رسولَ اللهِلٍ كان إذا أُفِيَ بشيء سأل: أصدقةٌ أم هدَّية؟ فإن قالوا: صدقةٌ، لم يأكل، وإن قالوا: هدَّيّةٌ، أكل». أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي (فإن قيل: صدقة، لم يأكل، وإن قيل: هدّيّةً، بَسَطِ يدَه (٣). (١) بلاغاً ١٠٠٠/٣ في الصدقة، باب مايكره من الصدقة، وإسناده منقطع، ولكن يشهد له حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث الذي تقدم رقم ٢٧٤٧ . (٢) رواه البخاري ١٤٩/٥ في الهبة، باب قبول الهدية، ومسلم رقم ١٠٧٧ في الزكاة ، باب قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ورده الصدقة . (٣) رواه الترمذي رقم ٦٥٦ في الزكاة، باب في كراهية الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ، والنسائي ١٠٧/٥ في الزكاة، باب الصدقة لاتحل للنبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده حسن. - ٦٥٩ - ٢٧٥٣ - (د - س - أبو رافع - مولى رسول الله عَ اله - رضي الله عنه) قال: ((بعث رسولُ الله عَله رجلاً على الصدقة من بني مخزوم. قال أبو رافع: فقال لي اضحَيْني ، فإنك ◌ُصيب منها معي. قلت: حتى أسأل رسولَ الله ◌َّةٍ، فانطلقَ إلى النبي ◌َّهِ، فسأله. فقال: مولَى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحل لنا الصدقةُ». أخرجه أبو داود والترمذي . وفي رواية النسائي: ((أن رسولَ الله عَّ اسْتَعْمَلَ رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، ، فأراد أبو رافع أَن يَثْبَعه، فقال رسولُ الله ◌ِ اليه: إِن الصدقة لا تَجِلُّ لنا، وإن مولى القوم منهم، (١). [شرح الغريب] (مَوْلَى القَوْمِ منهم ) الظاهر من المذاهب والمشهور: أن موالي بني هاشم وبني عبد المطلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة ، وفي ذلك على مذهب الشافعي وجهان، أحدهما: لا يحرم عليهم ، لانتفاء النسب الذي به حَرُمَ على بني هاشم والمطلب ، ولانتفاء نصيب الخمس الذي جُعلَ لهم عوضاً عن الزكاة . (١) رواه الترمذي رقم ٦٥٧ في الزكاة ، باب في كراهية الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ومواليه ، وأبو داود رقم ١٦٥٠ في الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم، والنسائي ١٠٧/٥ في الزكاة، باب مولى القوم منهم، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم اسمه أسلم . - ٦٦٠ -