Indexed OCR Text
Pages 461-480
(جَفْرٌ) الجِفْرُ: الغلام الصغير، مُشَبَّهُ بالجفر من ولَدِ الشَّاءِ، وهو ما أَتْسَعَ جَنْيَاه ، وقيل : الْجَذَعُ . (أَرِيكة) الأرِيكدُ: السَّرِيرُ من دونه سِتْرٌ. ( نياطَ قلبه) النّيَاطُ: عِرْقٌ مُعَلَّقٌ بالقلب. ( كانت عليه حُلةٌ) الخلُّ: ثوبان من جنس واحد، أراد: إِذا أخذتَ المعَافِرِيَّ وأعطيتَه البُرْدة صار عليك معافرَّان وعليه بردتان، أو بالعكس. ٢٥٤٥ - (خ م دس - كعب بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إِنه تقاضى ابنَ أبي حَدْرَدَ دَيناً كان له عليه في عهد رسول اللّه عَ ◌ّهُ [في المسجد]، فارتفعت أصواتهما، حتى سمعهما رسولُ اللّه عَّ له وهو في بيته، فخرج إليها حتى كشف ◌ِجْفَ حجرته، فنادى، فقال : يا كعبُ، قال: قلتُ: لَبَّيك يا رسولَ اللّه، فأشار بيده: أنْ ضع الشَّطْرَ من دينك، قال كعبٌ : قد فعلتُ يا رسولَ الله ، قال : قُم فاقضِهِ ». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١). (١) رواه البخاري ٢٢٦/٥ في الصلح، باب هل يشير الإمام بالصلح، وباب الصلح بالدين والعين، وفي المساجد، باب التقاضي والملازمة في المسجد ، وباب رفع الصوت في المساجد وفي الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، وباب الملازمة، ومسلم رقم ١٥٥٨ في المساقاة ، باب استحباب الوضع من الدين، وأبو داود رقم ٣٥٩٥ في الأقضية، باب في الصلح، والنسائي ٢٤٤/٨ في القضاة، باب إشارة الحاكم على الخصم بالصلح . - ٤٦١ - [ شرح الغريب] ( سِجَفُ) السّجَفُ والسَّجافُ: الغطاء. ٢٥٤٦ - (خ م ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( كان لرجلٍ على رسولِ اللهِ عَّهِ سِنَّ من الإبل، فجاءه يتقاضاه ، فقال: أعطُوهُ، فطلبوا سِنْهُ ، فلم يجدوا إلا سناً فوقَها ، فقال: أعطوه ، فقال: أو فيتني وفَّاكَ الله، فقال النبيُّنَّ: إن خيرَ كم أحسنُكم قضاءً)) وفي رواية: «[أنه] أَغلظ لرسول اللّه عَّهِ حين استقضاه، وقالوا: لاتَجِدُ له سِنْهُ، حتى همَّ به بعضُ أصحابه ، فقال: دعوه ، فإن لصاحب الحقّ مقالاً ، ثم أمر له بأفضلّ من سِنُّه ، فقال: أو فيتني، وفَّاكَ الله)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وللترمذي أيضاً مختصراً، قال: (( اسْتَقْرَضَ رسولَ الله عَلّهم يسنّاً، فأعطَى سِنّاً خيراً من سِنْه، ثم قال: خِيارُ كم أُحَاسِنُكم قضاء ، أخرج النسائي الرواية الأولى (١). (١) رواه البخاري ٤٢/٥ و٤٣ في الاستقراض، باب استقراض الإبل، وباب هل يعطي أكبر من سنه ، وباب حسن القضاء ، وباب لصاحب الحق مقال ، وفي الوكالة ، باب وكالة الشاهد والغائب جائزة ، وباب الوكالة في قضاء الديون، وفي الهية ، باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، وباب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، ومسلم رقم ١٦٠١ في المساقاة ، باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه ((وخيركم أحسنكم قضاء)) ، والترمذي رقم ١٣١٦ و ١٣١٧ في البيوع، باب في استقراض البعير، والنسائي ٢٩١/٧ في البيوع، باب استسلاف الحيوان واستقراضه. - ٤٦٢ - [شرح الغريب]: ( سِنُّ من الإبل ) أراد بالسُنُّ من الإبل: أحد أسنانها، إِما جَذَعْ أو ثَنِيُّ أَوْ سَدِيسٌ ، أو غير ذلك . (هَمْ به ) حَمَمْتُ بالشيء: عزمتُ على فعله، والمراد: هُمُوا أَن يُوقِعوا به فعلاً . ٢٥٤٧ - (م ط وت س - أبو رافع رضي الله عنه) قال: ((استَسلَفَ رسولُ اللّهِ صَ الِ بَكْراً، فجاءته إبل الصدقة ، قال أبو رافع : ف أمرني رسولُ اللّه فَقٍِّ أن أُعطيَ الرجل بكره، فقلتُ: ما أَجِدُ إِلا ◌َلاً خياراً رَبَاعِياً، فقال رسولُ الله ◌ِ لهِ: أعطهِ إِياه، وإن خِيارَ الناس أحسنُهم قضاءً ، . أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي(١). [شرح الغريب] ( بكراً ) البكرُ: الفتيُّ من الإبل. ( رَبَاعِياً) الرَّبَاعِي من الإبل: الذي دخل في السنة السابعة، جَلُ رَاعٌ والأنثى رباعيةً - مخففة . (١) رواه مسلم رقم ١٦٠٠ في المساقاة، باب من استسلف شيئاً فقضى خبراً منه، والموطأ ٦٨٠/٢ في البيوع، باب ما يجوز من السلف ، والترمذي رقم ١٣١٨ في البيوع ، باب ماجاء في استقراض البعير، وأبو داود رقم ٣٣٤٦ في البيوع، باب حسن القضاء، والنسائي ٦٥/٧ في البيوع ، باب استسلاف الحيوان واستقراضه . - ٤٦٣ - ٢٥٤٨ - (س - العرباض بن سارية رضي الله عنه) قال: ((بعْتُ من رسولِ الله ◌ِِّ بَكْراً، فأتيتُه أَتقاضاه، فقال: أُجَل لا أَقْضِيكَها إِلا تَجِبَةً ، فقضاني ، فأحسن قضائي، وجاءه أعرابيٌّ يتقاضاه سِنَّه، فقال رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ: أعطُوهُ سِنّاً، فأعطوهُ يومئذ جَمَلًا، فقال: هذا خيرٌ من يِنْي، فقال: خَيرُكم خير كم قضاءً، أخرجه النسائي (١) . ٢٥٤٩ - (س - عبد اللّه بن أبي ربيعة رضي الله عنه) قال: ( اسْتَقْرَضَ مني النبيُّ صَ لّهِ أُربعين ألفاً، فجاءه مالٌ، فدفعه إليَّ، وقال: بارك اللهُ في أهلك ومالكَ، إنما جزاء السَّلَف الحمدُ والأداء، أخرجه النسائي (٢) ٢٥٥٠ - (س - محمد بن جعش رضي الله عنه) قال: « كنا جلوساً عند النبيُّ فِله، فرفع رأسه إلى السماء، ثم وضع يده على جبهته، ثم قال: سبحان الله ! ماذا نزل من التَّشْديد؟ فسكتْنا وفَزِعْنَا، فلما كان من الغَدِ سألته : يارسول الله، ما هذا التشديد الذي نزل؟ فقال: والذي نفسي بيده، لو أنرجلاً قُبْلَ في سبيل الله ، ثم أُخيّ، ثم قُتِلَ، ثم أُحِيَ ، ثم قُتِلَ ، وعليه دَيْنٌ ، مادخل الجنة حتى يُقضَى عنه دَينُهُ)). أخرجه النسائي (٣). (١) ٢٩١/٧ و٢٩٢ في البيوع، باب استسلاف الحيوان واستقراضه، وهو حديث حسن. (٢) ٣١٤١٧ في البيوع، باب الاستقراض، وهو حديث حسن. (٣) ٣١٤/٧ و ٣١٥ في البيوع، باب التغليظ في الدين، وإسناده حسن. - ٤٦٤ - ٢٥٥١ - (غ س - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: (( كنا جلوساً عند النبيُّ نَّهِ إِذْ أْ تِيَ بجنازةٍ ، فقالوا: صَلُ عليها، فقال : هل عليه دَيْنٌ؟ قالوا: لا ، قال: هل ترك شيئاً ؟ قالوا: لا ، فصلى عليه ، ثم أُتيَ بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسولَ اللّه، صَلّ عليها، قال : هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا ، قال: فهل عليه دين ؟ قالوا: ثلاثةُ دنانير، قال: صَلُوا على صاحبكم . فقال: أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسولَالله وعليَّ دَيْنُه، فصلى عليه. أخرجه البخاري والنسائي (١) . ٢٥٥٢ - (ن س - أبو قتادة رضي الله عنه)((أن النبي" حَ الٍ أُتيَ برجلٍ لِيُصَلِّ عليه، فقال النبيُّ مَّاله: صَلُوا على صاحِبكم، فإن عليه ديناً ، قال أبو قتادة: هو عَلَيَّ، فقال رسول الله عَ لَهُ: بالوفاءِ؟ قال: بالوفاءِ، فصلَّى عليه ، أخرجه الترمذي والنسائي (٢) . ٢٥٥٣ - (دس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: كان (١) رواه البخاري ٣٨٣/٤ في الحوالة، باب إن أحال دين الميت على رجل جاز، وفي الكفالة، باب من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع ، والنسائي ٦٥/٧ في الجنائز ، باب الصلاة على من عليه دين . (٢) رواه الترمذي رقم ١٠٦٩ في الجنائز، باب في الصلاة على المديون، والنسائي ٦٥/٤ في الجنائز، باب الصلاة على من عليه دين ، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن جابر ، وسلمة بن الأكوع، وأسماء بنت يزيد . - ٤٦٥ - م٣٠ - ج ٤ رسولُ الله ◌ِّ لا يُصَلّى على رجل مات وعليه دين، فأُتي بميت، فقال: أعليه دين؟ قالوا : نعم ديناران ، فقال: صلّوا على صاحبكم . فقال أبو قتادة الأنصاري: هما عَلَّ يارسولَ الله، فصلَّى عليه رسولُ اللهَيَ اءٍ، فلما فتح الله على رسوله، قال: أنا أولى بكل مؤمن مِنْ نفسه، فمن ترك ديناً فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته)) . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . ٢٥٥٤ - (فخ م ن سى أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله ◌َّ الّ كان يُؤتَى بالرجل المتوفّى، عليه الدَّين، فيسأل: هل ترك لد ينه قضاءً؟ فإِنْ حُدِّثَ أنه ترك وفاءَ صلّى، وإلا قال للمسلمين : صلّوا على صاحبكم . [قالٍ]: فلما فتح الله على رسوله كان يصلي ولا يسأل عن الدَّين، وكان يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوُفي من المؤمنين فَتَرَكَ دَيناً أو كَلاَّ أَو ضياعاً فعليَّ وإليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته)). أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي والنسائي (٣). (١) رواه أبو داود رقم ٣٣٤٣ في البيوع، باب في التشديد في الدين، والنسائي ٤ /٦٥ و ٦٦ في الجنائز، باب الصلاة على من عليه دين، وإسناده صحيح . (٢) رواه البخاري ٤٥١/٩ في النفقات، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من ترك كلّ أو ضياعاً، وفي الكفالة ، باب الدين ، وفي الاستقراض، باب الصلاة على من ترك ديناً ، وفي تفسير سورة الأحزاب في فاتحتها، وفي الفرائض ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : من ترك مالاً فلأهله ، وباب ابني عم أحدهما أخ للأم ، وباب ميراث الأسير ، ومسلم رقم ١٦١٩ في الفرائض ، باب من ترك مالاً فلورثته ، والترمذي رقم ١٠٧٠ في الجنائز، باب في الصلاة على المديون، والنسائي ٦٦/٤ في الجنائز ، باب الصلاة على من عليه دين . - ٤٦٦ - [ شرح الغريب] ( كَلَأَّ) الْكَلُّ: الْعِيالُ والثّقْلُ(١). (ضياعاً ) الضَّاعُ - بفتح الضاد - : الْعِيّالُ. ٢٥٥٥ - (د- جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: «كان لي على النبي سَبِّهِ دَين، فقضاني وزادني)) أخرجه أبو داود . وهو طرف من حديث جابر في الجمل . وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود بطوله من طُرُقِهِ، وهو مذكورٌ في ((كتاب البيع) من حرف ((الباء)). ولم نَعْلٍ عليه ماهنا إلا علامة أبي داود لقصر ما أخرج منه هاهنا (٢). (١) في الأصل: الثقال، والتصحيح من كتب اللغة. (٢) رقم ٣٣٤٧ في البيوع، باب في حسن القضاء، وإسناده صحيح. - ٤٦٧ - ترجمة الأبواب التي أولها دال ولم ترد في حرف الدال (الدُّهْنُ) في كتاب الزينة من حرف الزاي . ( الدفن ) في كتاب الموت من حرف الميم . ( دلائل النبوة ) في كتاب النبوة من حرف النون. - ٤٦٨ جد بسماللّهِ الرَّحْمِنْ الرَّحِيم حرف الذال ويشتمل على ثلاثة كتب كتابُ الذِّكْرِ ، كتاب الذبائح، كتاب ذَمِ الدنيا الكتاب الأول في الذُكْرِ ٢٥٥٦ - (خ م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله وَّه: «إن لله ملائكةَ يطوفون في الطّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهل الذِّكْر، فإذا وجدوا قوماً يَذْكُرُنَ اللّهِ تَنَادَوْا: هَلْمُوا إلى حاجتكم، فَيَحَقُونَهُمْ بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم -: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يُسَبْحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ، ويَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله مارأوك، قال : فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لور أَوْك كانوا أشدَّلك عبادة، وأشدّ لك تمجيداً، - ٤٦٩ - وأكثرَ لك تسبيحاً . قال: فيقول: فما يسألون ؟ قال: يقولون : يسألونك الجنَّةَ . قال: فيقول: وهل رأوْها؟ قال: يقولون: لا والله ياربُ ما رأوْها، [قال] : يقول: فكيف لو رأوها ؟ قال: يقولون: لو أنّهم رأوها كانوا أشدَّ عليها حِرْصاً ، وأَشدَّلها طلباً، وأَعظمَ فيها رَغْبَةً قال: فِمَّ يَتَعَوْذُونَ؟ قال: يتعوَّدون من النار . قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها ، قال: فيقول: فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون: لو رأَوها كانوا أشدَّ منها فِرَاراً، وأشد منها مَخَافَةٌ. قال: فيقول: أُشْهِدُكم أني قد غفرتُ لهم. قال : يقول مَلك من الملائكة : فيهم فلان، ليس منهم ، إنما جاءَ لحاجة . قال : هم الْجِلَسَاءُ لا يَشْقَى جَلِيسُهم». هذه رواية البخاري . ورواية مسلم قال: ((إن الله تبارك وتعالى ملائكةٌ سَيَّارَةَ فُضْلاً يبتغون مجالس الذِّكر ، فإذا وجدوا مَجْلِساً فيه ذِكرٌ قعدوا معهم ، وحَفَّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم ، حتى يملؤُوا ما بينهم وبين السماء الدنيا ، فإِذا تفرَّقُوا عَرَّجُوا وصَعِدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله عز وجل - وهو أعلم -: من أين جئتم؟ فيقولون : جئنا من عند عبادٍ لك في الأرض ، يسبحونك، ويكبرُونك ، ويهْلُونك، ويَحمَدونك، ويسألونك. قال: فماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جَنَتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، يا ربّ. قال: وكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك. قال: ومما يستجيروني؟ قالوا: من نارك - ٤٧٠ - يارب. قال: وهل رأوا ناري ؟ قالوا: لا ، قال: فكيف لو رأوْا ناري ؟ قالوا: [و]يستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتُهم ماسألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: يقولون: ربنا، فيهم فلان، عبدٌ خَطَاءُ. إنما مَرَّ فجلس معهم ، قال : فيقول : وله غَفَرْتُ ، هُمُ القوم لا يَشْقَى [بهم] جَلِيسُهُم» . وأخرجه الترمذي نحـو رواية مسلم عن أبي هريرة ، أو أبي سعيد الخدري - بالشَّكْ - وفي ألفاظه تغيير وتقديم وتأخير (١). [شرح الغريب] ( هَلْمُوا) هَلْمَّ: تَعَالَ، وهَلُوا: تَعَالَوْا، ومنهم من يقولها للواحد والاثنين والجمع: هُمّ، فلا يُثَنِي ولا يَجمع . ( فَيَحْفُونهُمْ) أي: يطُوفُون بهم ، ويَدُورُون حولهم من جوانبهم . (ُمَجِدُونك) التّمجيدُ: التعظيم ، والمجيد: الشريف العظيم. ( فُضْلاً ): أي: زيادةً ، فاضلا عن الملائكة المر تبين مع الخلائق. (عَرّجُوا) عَرَجَ يَعرُجُ: إذا صَعِدَ إِلى فوق . ( يَسْتَجِيرونك) الاستِجَارَةُ: طَلَبُ الْجِوَارِ، والإِجَارَةُ: الحماية والدَّفاعُ والمنَعةُ عن الإنسان . (١) رواه البخاري ١٧٧/١١ و١٧٨ و١٧٩ في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم رقم ٢٦٨٩ في الذكر والدعاء، باب فضل مجالس الذكر، والترمذي رقم ٣٥٩٥ في الدعوات ، باب رقم ١٤٠. - ٤٧١ - ٢٥٥٧ - (وت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله س ليه قال: ((من قعد مَقْعَداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرَةٌ، ومن اضطَجَع مَضْجَعاً لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترَةٌ، وما مشى أحَدٌ مَمْشَى لا يذكر الله فيه إلا كانت عليه من الله ترةٌ)) هذه رواية أبي داود (١). ورواية الترمذي قال: (( ما جلس قومٌ مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيِّهم، إلا كان عليهم تِرةً ، فإن شاء عَذَّبهم، وإن شاء غفر لهم ، (٢) [شرح الغريب ]: (تِرَةٌ) أصلُ التّرَة: النَّقصُ، ومعناها هاهنا: التّبعةُ، يقال: وَتَرْتُ الرجلَ تِرَةً على وزن : وعَدَتَهُ عِدَةً . ٢٥٥٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه مَ الٍ: « ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا [عن] مثلٍ جيفة حمارٍ، وكان عليهم حَسْرَةً )). أخرجه أبو داود (٣). (١) رواه أبو داود رقم ٤٨٥٦ في الأدب، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، ورقم ٥٠٥٩ في الأدب، باب مايقال عند النوم دون الجملة الأخيرة (( ومامشى أحد ... الخ)) وإسناده حسن، وهذه الزيادة الأخيرة عند ابن حبان رقم ٢٣٢١ موارد ، وإسنادها حسن . (٢) رواه الترمذي رقم ٣٣٧٧ في الدعوات ، باب القوم يجلسون ولا يذكرون الله، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضاً أحمد ، والحاكم، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وابن السني في عمل اليوم والليلة ، وغيرهم، وهو حديث صحيح . (٣) رقم ٤٨٥٥ في الأدب، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، ورواه أيضاً ابن السني في عمل اليوم والليلة ، والحاكم ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . - ٤٧٢ - ٢٥٥٩ - (م ن س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((خرج معاويةُ على حَلْقَةٍ في المسجد ، فقال: ما أجلسَكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال : الله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: الله ما أجلسنا غيره ، قال: أما إني لم أستحْلِفُكَم ◌ُهْمَةَ لكم ، وما كان أحد بمنزلتي من رسولِ الله وَالِّ أَقْلَّ عنه حديثاً مني، وإن رسول الله عَ لَّه خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما أجلسكم ؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمَدُهُ على ماهدانا للإِسلام، ومَنَ به علينا ، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا: الله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما إني لم أستحلفكم تُهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل، فأخبرني أن الله عز وجل يُباهي بكم الملائكةَ)). أخرجه مسلم والترمذي . وأخرج النسائي المسند منه فقط(١). وزاد رزین قال: ثم حدً تَنا ، قال : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، ويذكرون الله تعالى، إِلا تنزَّلت عليهم السّكينةُ، وغشيتهم الرحمةُ، وحقّتْهم الملائكةُ، وذكرهم الله فيمن عنده)». (١) رواه مسلم رقم ٢٧٠١ في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، والترمذي رقم ٣٣٧٦ في الدعوات ، باب القوم يجلسون فيذكرون الله مالهم من الفضل ، والنسائي ٢٤٩/٨ في القضاة ، باب كيف يستحلف الحاكم . - ٤٧٣ - [شرح الغريب]: (حَلْقَةٍ ) الحلقة بسكون اللام : الشيء المستدير ، كحلقة الخاتم ونحوها والمراد به : الجماعة من الناس يكونون كذلك. ( السَّكِينَةُ ) فعلية، من السُّكُون والطمأنينة. ٢٥٦٠ - (من - الأُخْر أبو مسلم رحمه الله) قال: ((أشهدُ على أبي هريرة وأبي سعيد: أنهما شهدا على رسول الله عَّ الِّ أنه قال: لا يَفْعُدُ قومٌ يذكرون الله (عزَّ وجلَّ]إلا حَفْتُهُم الملائكةُ، وغشيتهم الرحمةُ ، ونزلت عليهم السكينةُ، وذكرهم الله فيمن عنده)). أخرجه مسلم والترمذي(١). ٢٥٦١ - (ت - عبد اللّه بن بر رضي الله عنه) ((أن رجلا قال: يا رسول الله ، إِن أبوابَ الخير كثيرة ، ولا أستطيع القيام بكُلّها ، فأخبرني بشيءٍ أُ تَشَبَّثُ به ، ولا تُكْثِرْ عليَّ فأنسى - وفي رواية: إن شرائع الإِسلام قد كَثُرَت، وأنا قد كَبِرْتُ، فأخبرني بشيءٍ أتشبَّث به، ولا تُكثِر عليَّ فأنسى - قال: لا يَزَال لسانُكَ رطباً بذكر الله تعالى)) أخرجه التر مذي (٢) (١) رواه مسلم رقم ٢٧٠٠ في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، والترمذي رقم ٣٣٧٥ في الدعوات ، باب القوم يجلسون فيذكرون الله مالهم من الفضل . (٢) رقم ٣٣٧٢ في الدعوات، باب فضل الذكر، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . - ٤٧٤ - ٠ ٢٥٦٢ - [ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه]«أَن رسول الله عَّهُ سُئِلَ: أيُ العباد أفضلُ وأرفَعُ درجةً عند الله يوم القيامة؟ قال: الذَّاكِرُون اللّه كثيراً، قيل: يا رسول الله، ومَنِ الغازي في سبيل اللّهِ ؟ قال: لو ◌َضَرَبَ بسيفه [ في الكفار والمشركين] حتى يَنكَسَرَ ويَختضِبَ دماً، فإن الذَّاكِرَ بِّهِ أفضلُ منه درجةَ، أخرجه الترمذي (١). وفي رواية ذكرها رزين قال: ((سئل رسولُ الله ◌َّله: أيّ العبادة أفضلُ وأَرَفَعُ درجةً عند الله يوم القيامة؟ قال: ذِكْرُ الله تعالى)). ٢٥٦٣ - (خم - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أن النبي" صَ لّه قال: ((مَثَلُ البَيْتِ الذي يُذكَرُ اللّهُ فيه، والبيت الذي لا يذكرُ اللّه فيه: مَثَلُ الحيّ والميت، كذا عند مسلم، وعند البخاري (( مثل الذي يذكر رَّبّه والذي لا يذكر ربه: مَثلُ الحي والميت، (٢) ٢٥٦٤ - (م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كان رسول الله عَ لّهِ يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يقال له: ◌ُمْدَان، فقال: سيروا ، (١) رقم ٣٣٧٣ في الدعوات، باب رقم ٥)، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٧٥/٣ من حديثدراج بن سمعان أ السمح عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري عن أبي سعيد الخدري،و حدیث دراج عن أبي الهيثم ضعيف ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث دراج . (٢) رواه البخاري ١٧٥/١١ و١٧٦ في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل ، ومسلم رقم ٧٧٩ في صلاة المسافرين ، باب استحباب صلاة النافلة في بيته . - ٤٧٥ - هذا ◌ُخْدَانُ، سَبَقِ الْمُفَرْدُونَ. قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله ؟ قال : الذَّاكرون الله كثيراً [والذاكرات] .. هذه رواية مسلم . وفي رواية الترمذي: (( قالوا: يا رسول اللّه، وما المفرُّدون ؟ قال: المستهَرَون بذكر الله، يَضَعِ الذِكرُ عنهم أثقَالَهُمْ، فيأتون الله يومَ القيامة خِفَافاً، (١). [شرح الغريب] (الْفَرِّدُونَ ) فَرَدَ الرجل في رأيِهِ وَأَفْرَدَ وَفَرَّدَ واسْتَفْرَدَ: كَلَّه بمعنى، أي: اسْتَقَلَّ به، وتَخْلَى بتدبيره ، والمراد به: الذين تَفَرَّدُوا بذكر الله تعالى، وقيل : هم الذين هلك أَتْرَابُهُمْ من الناس ، وذهب القرنُ الذي كانوا فيه ، وبَقُوا بعدهم ، فهم يذكرون الله تعالى . ( المُستهتَرَونَ ) الْمُستَهِرُ بالشيءِ: الْمُوَلَعُ به، الموَاظِبُ عليه عن حُبّ ورغبَةٍ فيه . ٢٥٦٥ - (خ مت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه ◌ُّ له قال:«یقول الله تعالی:أنا عند ظنّ عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإنذكر ني في نفسه ذكر ◌ُهُ في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرُه في مَلَا خيرٍ منه، وإن تقَرَّبَ (١) رواه مسلم رقم ٢٦٧٦ في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، والترمذي رقم ٣٥٩٠ في الدعوات ، باب سبق المفردون . - ٤٧٦ - إليَّ شبْراً تَقَرَّبتُ إليه ذراعاً ، وإن تقرب إليّ ذراعاً اقْتَرَبتُ إِليه باعاً ، وإن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَةَ)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . [شرح الغريب] (المْلَأُ) اشْرَافُ النَّاس، ورؤساؤهم الذين يَرْجِعُونَ إلى أقوالهم ( تَقَرَّبتُ إِليه ذرَاعاً) المراد بقُرْبِ العبد من الله: القُربُ بالذِّكر والعملِ الصالح، لا قُرْب الذّاتِ والمكان، فإن ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدَّس ، والمراد بقُربِ الله من العبد: قرب نِعَمه وألطافه به، وبِرْهِ وإحسانه إليه، وفَيَضِ مَوَاهِبه عليه، وتَرَادُفٍ مِنْتَه عنده (٢). ٢٥٦٦ - (ن - عمارة بن زعكرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((يقول الله تعالى: إن عبدي كُلَّ عبدي الذي يذكُرُني وهو مُلاقٍ قِرْنَهُ)) يعني: عند القتال. أخرجه الترمذي (٣). (١) رواه البخاري ٤٢٨/١٣ في التوحيد، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه، ومسلم رقم ٢٦٧٥ في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، والترمذي رقم ٣٥٩٨ في الدعوات ، باب حسن الظن بالله . (٢) وعند السلف: نمره على ظاهره، ونؤمن به على ما يليق بعظمة الله، ((كالمجيء والنزول)) ونحوهما ، وربنا ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) والله أعلم . (٣) رقم ٣٥٧٥ في الدعوات، باب من أدعية الاجابة، وإسناده ضعيف، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب ، لانعرفه إلا من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوي . - ٤٧٧ - [شرح الغريب] (قِرِنه) القِنُ: النّظِيرُ في القتال. ٢٥٦٧ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إِذا مَرَر ثم برياض الجنة فَار تَعُوا ، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حَلَقُ الذِّكرِ». أخرجه الترمذي (١). ٢٥٦٨ - (م - د - عاّة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ الله صَالّه يذكرُ اللّه عزَّ وجل على كلٌّ أحيانه)) أخرجه مسلم وأبو داود والتر مذي (٣) ٢٥٦٩ - (ن - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال سمعتُ رسولَ اللّهِ عَّهِ يقول: (( مَنْ أوى إلى فِرَاشه طاهراً يذكُرُ اللّه حتى يُدْرِ كَهُ النعاسُ لم يَنْقَلِبْ ساعةً من الليل يسأل الله من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه)). أخرجه الترمذي (٣). (١) رقم ٣٥٠٥ في الدعوات، باب رقم ٨٧ وهو حديث حسن بطرقه وشواهده، وأنظر التعليق على الحديث رقم ٢٤٢٥. (٢) رواه مسلم رقم ٣٧٣ في الحيض ، باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها ، وأبو داود رقم ١٨ في الطهارة، باب في الرجل يذكر الله على غير طهر، والترمذي رقم ٣٣٨١ في الدعوات، باب ماجاء أن دعوة المسلم مستجابة . (٣) رقم ٣٥٢٥ في الدعوات، باب رقم ١٠٠ وفي سنده شهر بن حوشب، وهو صدوق لكنه كثير الارسال والأوهام كما قال الحافظ في التقريب. أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها، وقد حسنه الترمذي، وذكره الحافظ في تخريج الأذكار من حديث معاذ بن جبل أيضاً وحسنه . .' - ٤٧٨ - ٢٥٧٠ - (ت - عمر بن الخطاب رضي الله عنه)((أن النبي"مَ اله بعث بَعْثاً قِبَلَ تَجْدٍ ، فَغَنِعُوا غنائمَ كثيرَةً، وأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ ، فقال رجل من لم يخرج: ما رأينا بَعْناً أسرعَ رَجعةٌ، ولا أفضل غَنِيمَةً من هذا البعثِ ، فقال النبيُ نَّهُ: ألا أدْلُكم على قوم أفضلَ غنيمةً، وأسرعَ رجعةً ؟ قومٌ شهدوا صلاة الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس ، فأولئك أسرعُ رجعةً ، وأفضلُ غنيمةً، أخرجه التر مذي (١) . ٢٥٧١ - (مالك بن أنس رحمه اللّه) قال: بلغني أن رسولَ الله عَ اله كان يقول: ((ذاكرُ الله في الغافلين كالمُقَاتل خَلْفَ الفَّارِّينَ، وذاكرُ اللّه في الغافلين كغُصْنٍ أخضرَ في شجرِ ياِسٍ - وفي رواية : مَثَلُ الشجرة الخضراء في وسط الشجر - وذاكر الله في الغَافِلينَ مثل مِصْبَاحٍ فِي بَيْتِ مُظْلِرٍ ، وذاكر الله في الغافلين يُرِبِهِ اللهُ مَقْعَدَهُ من الجنَّة وهو حَيٌّ ، وذاكِرُ الله في الغافلين يُغْفَرُ لهِ بِعَدَدِ كلِّ فَصِيحٍ وأعجم . والفصيحُ: بنوآدم، والأعجمُ: البهائم، أخرجه ... (٢). (١) رقم ٣٥٥٦ في الدعوات، باب رقم ١٢٠ من حديث عبد الله بن نافع الصايغ عن حماد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإسناده ضعيف [، عبد الله ابن نافع الصايغ في حفظه لين ، وحماد بن أبي حميد ، ضعيف، كما قال الحافظ في التقريب ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ، وحماد بن أبي حميد، هو محمد بن أبي حميد ، وهو أبو ابراهيم الأنصاري المديني ، وهو ضعيف في الحديث . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه الموطأ، وليس هو في نسخ= - ٤٧٩ - [شرح الغريب]: ( الفَارِيْن) الفَارُ [الْمُنْهَزِيمُ، والمراد به: ] المنهزم من الجهاد . (مَقْعَدَهُ) الَقْعَدُ: الموضع الذي يُقْعَدُ فيه. والمراد به: موضعه من الجنة الذي يخصّهُ. ٢٥٧٢ - (ط - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: ((ما عَملَ العبدُ عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله)). أخرجه الموطأ (١). = الموطأ المطبوعة ، ولعله في بعض نسخ الموطأ التي ليست بين أيدينا، وقد ذكر الحديث الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ٦/٣ في الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة عن مالك بلاغاً ، ثم قال في آخره: ذكره رزين، ولم أره في شيء من نسخ الموطأ، إنما رواه البيهقي في الشعب عن عبادبن كثير-وفيه خلافعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره بنحوه، ورواه أيضاً عن عباده بن كثير عن محمد ابن جحادة عن سلمة بن كهيل عن ابن عمر ، وزاد فيه : وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه بعدها أبداً ، وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور يوم القيامة ، قال البيهقي: هكذا وجدته ، ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد ، وهو منقطع الاسناد غير قوي ، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء)) ١٨١/٦، وقال المناوي في فيض القدير: وكذا البيهقي في الشعب عن ابن عمر ، وقال : قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف ، أي : وذلك لأن فيه عمران بن مسلم القصير ، قال في الميزان : قال البخاري : منكر الحديث، ثم أورد له هذا الخبر، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب عن ابن مسعود مرفوعاً مختصراً بلفظ: (( ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين» وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط باستاد لا بأس به . (١) معلقاً ٢١١/١ في القرآن، بابماجاء في ذ کر الله تبارك وتعالى ، فقال: قال زياد بن أبي زياد: وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل ... الخ . ورواه الترمذي تعليقاً على الحديث رقم ٣٣٧٤ في الدعوات، باب رقم ٦ ، قال: قال معاذ ... الخ. ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٧٩٠ في الأدب ، باب فضل ذكر الله مثل الترمذي . - ٤٨٠ -