Indexed OCR Text
Pages 221-240
فاجعلوها كذلك ). أخرجه النسائي (١).
٢١٩٦ - (س - ابو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّهِ: (مَنْ سَبّحَ في دُبْرِ صلاةِ الغَدَاةِ مِائَةَ تَسبيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَليلَةٍ ،
◌ُغْفِرَتْ له ذُنُوبِهُ ، ولو كانت مِثْلَ زَبَدِ البَحرِ » أخرجه النسائي(٣).
٢١٩٧ - (خ م ط د . أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن فقراءَ
الُهاجرينَ أَتَوْا رسولَ الله ◌ِّهِ، فقالوا: قَد ذَهبَ أَهلُ الدُّثور بالدَّرّجات
العُلى ، والنعيمِ المُغِيرِ، فقال: ومَا ذَاكَ ؟ قالوا: يُصَلُونَ كما تُصَلّي،
ويصومونَ كما نَصومُ ، وَيَتَصَدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ ، ويعتِقونَ ولا نَعتق ،
فقال رسولُ اللهِ عَّلهٍ: أَفَلا أُعَلّمكم شيئاً تُدرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكم،
وتَسْقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكم ، ولا يكونُ أَحَدٌ أفضَلَ مِنكم إلا مَنْ صَنَعَ مِثلَ
مَا صَنَعُمْ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ◌ُسبحونَ وَتُكَبِرُونَ وتَحْمَدُونَ دُبُرَ
كُلْ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ مَرَّةٌ ، قال أبو صالح: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ
إلى رسولِ الله وَّةٍ، فقالوا: سمعَ إِخوَانُنا أهْلُ الأموالِ بما فَعَلْنَا، فَفعَلوا
مِثْلَهُ، فقال رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ذلك فضلُ اللهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، قال سُميّ :
فَحَدَّثْتُ بَعضَ أهلي بهذا الحديث، فقال: وَهِمْتَ ، إِنما قالَ لك : • تُسَبْحُ
الله ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحْمَدُ اللّهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُكَبِرُ اللهَ أربعاً وثلاثينَ،
(١) ٧٦/٣ في السهو، باب نوع آخر من عدد التسبيح، وإسناده صحيح.
(٢) ٧٩/٣ في السهو، باب نوع آخر من عدد التسبيح، وإسناده ضعيف.
- ٢٢١ -
فَرَ جَعتُ إلى أبي صالح، فقلتُ له [ذلك]، فَأَخَذَ بَيَدي، وقال: اللّهُ أكبرُ ،
وسُبحانَ اللّهِ، والحمدُ لله، اللهُ أكبرُ ، وسبحانَ اللهِ والحمدُ لله، حتى تَبْلُغَ
مِنْ جَميعِهِنَّ ثلاثاً وثلاثين ».
هذا لفظ مسلم ، وليس عند البخاري قول أبي صالح: « فَرَجَعَ فُقرَاءُ
المهاجرين ، وما قالوا، وقال لهم رسولُ اللهِ يِ ◌ٍّ .
وعنده بعد قوله: (( تُسَبِحُونَ وتَحْمِدُونَ وتُكبرونَ خَلفَ كلِ
صلاة ثلاثاً وثلاثين، فاختَلَفنا بَيْنَنَا، فقال بعضنا: نُسَحُ ثلاثاً وثلاثين،
ونُكَبِرُ أربعاً وثلاثين، وتَحْمَدُ ثلاثاً وثلاثين، فَرَجَعْتُ إليه ، فقال:
تقول: (( سبحانَ اللّه، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ حتى يَكُونَ مِنْهنَّ كَلَّمنْ
ثلاثاً وثلاثينَ ) .
وفي رواية البخاري مثل أوله من قول فقراء المهاجرين ، وقول النبي
عَ لَّه، وقال فيه: « تُسَبْحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشراً، وتَحْمَدُونَ عشراً،
وتُكَبِرونَ عشراً)).
وفي رواية لمسلم نحوه .
وفي أخرى يقول سُهَيل: ((إِحدى عشْرةَ ، إحدى عشْرةَ، إحدى
عشرة)).
وفي أخرى لمسلم قال: قال رسولُ اللّهِ عِلّهِ: «مَن ◌َسَبْحَ في دُبْرٍ كلّ
- ٢٢٢ -
صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وَحَمَدَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ ، وكَبَّ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ ،
فَتَلْكَ تِسْعَةٌ وِتِسْعُونَ ، ثم قال: تَمامَ المائة: لا إلَهَ إِلا اللّهُ وَحدَهُ لاَشَريكَ
لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، ◌ُغُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ
وإن كانَت مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ».
وفي روايةِ الموطأ قال: قال رسولُ اللهِ بَّهِ: ( مَن سَبَّحَ دُبُرَ كَلْ
صلاة ثلاثاً وثلاثينَ ، وكبّر ثلاثاً وثلاثين، وحَمدَ ثلاثاً وثلاثين ، وختم
المائَةَ بـ: لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْكُ، وَلَهُ الحمدُ، وهو
على كلُّ شيءٍ قديرُ ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبِهُ ولَو كانت مِثْلَ زَ بَدِ البحرِ» .
وفي رواية أبي داود: قال أبو هريرة: قال أبو ذَرّ « يا رسولَ الله ،
ذَهبَ أصحابُ الدُّثُورِ بالأُجُورِ، يُعَلُونَ كما نُصٍِّ، ويصومونَ كما نصوم،
ولَهُمْ فَضْلُ أَمْوالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِها، وليسَ لَنَا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ، فقال رسولُ
اللّهِ بَّهِ: يا أبا ذَر، ألا أعلمكَ كلمات تُدركُ بهنَّ مَنْ سَبقَكَ، ولا يَلحَقك
مَنْ خَلْفَكَ ، إلا من أَخَذَ بِثْلٍ عَمَلِكَ ؟ قال: بلى يا رسول الله ، قال: تُكبِرُ
اللهَ دُبُرُ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحْمَدُهُ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُسَبِحُهُ ثلاثاًوثلاثين،
وتَخْتِمُها بِ، لاَ إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك له، له الملك، ولَهُ الحمدُ ، وهو على
كلُّ شيءٍ قديرٌ: غُفِرَتِ لَهُ ذُنُوبُهُ، ولو كانت مثلَ زَبَدِ البَحرِ)) (١).
(١) رواه البخاري ٢٧٠/٢ و٢٧١ في صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة ، ومسلم رقم ٥٩٥
في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، والموطأ ٢٠٩/١ في القرآن، باب ماجاء في
ذكر الله تبارك وتعالى، وأبو داود رقم ١٠٠٤ في الصلاة، باب التسبيح بالحصا.
- ٢٢٣ -
[ شرح الغريب:
(الدُّثورُ): جمع الدَّثَرَ ، وهو المالُ الكثير .
!
(وَهِمْتُ) وَمَ - بكسر الهاء - يَوْهُم - بفتحها -: إذا غلط. ووهم
- بفتح الهاء - : إذا ذهب وَهُمُه إليه .
٢١٩٨ - (ن س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((جاء
الفُقَرَاءُ إلى رسولِ اللهِ عَ لَه، فقالوا: يارسول الله، إنَّ الأغنياءَ يُصَلُونَ كما
نُصليٍ، وَصومونَ كما نَصومُ، ولهم أموالٌ يَعْتِقونَ ويَتَصَدَّقُونَ ، قال :
فإذا صَلْيتُمْ، فقولوا: سبحانَ الله ثلاثاً وثلاثينَ مَرَّةً، والحمد لله ثلاثاً
وثلاثين مرة ، واللّه أكبر أربعاً وثلاثين مرة، ولا إله إلا اللهُ عشر مَرَّاتٍ،
فإِنكَمْ تُدْرِكَونَ به مَن سَبَقَكم ، ولا يَسِقُكُمْ مَنْ بَعدَكَم». أخرجه
الترمذي والنسائي (١) .
وقال الترمذي: وقد روي عن النبيُّ بِّهِ أنه قال: « خصلَتَان
لا يُحصِيهما رجلٌ مُسلمٌ إِلاَ دَخْلَ الْجَنَةَ: يُسبِّحُ الله في دُبُرُ كلِّ صلاةِثلاثاًوثلاثين،
ويحمدُهُ ثلاثاً وثلاثين، ويُكَبِرُهُ أربعاً وثلاثين، ويُسَبَحُ الله عِندَ مَنامِهِ عشراً،
(١) رواه الترمذي رقم (٤١٠) في الصلاة، باب ماجاء في التسبيح في أدبار الصلاة، والنسائي
٧٨/٣ في السهو، باب نوع آخر من التسبيح، وحسنه الترمذي، وهو كما قال ، وقال
الترمذي: وفي الباب عن كعب بن عجرة ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو ، وزيد ، وأبي الدر داء،
وابن عمر ، وأبي ذر، وقال الترمذي أيضاً: وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة والمغيرة .
- ٢٢٤ -
ويَحْمَدُهُ عشراً، ويكَبِرْهُ عشراً ، (١).
٢١٩٩ - (ابو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ وَس ◌َلّه :
• {مَنْ قَالَ] فِي ذَبُرِ كُلْ صلاةٍ: عَشْرَ تَسبيحاتٍ، وَعَشْرَ تَحْمِيدَاتٍ، وعشر
تكبيراتٍ في خْسِ صلواتٍ، فَتِلْكَ تخمسونَ ومِاتَةُ بالْسَانِ، وألفْ
وخمسمائةٍ في الميزانِ، وإذا أوى إلى فِراشهِ سَبْحَ ثلاثاً وثلاثينَ، وَحَمِدَ ثلاثاً
ثلاثين، وكبَّ أربعاً وثلاثينَ ، فذلك مائةٌ باللسانِ، وأَلْفٌ في الميزان».
أخرجه ... (٢).
(١) رواية الحديث عند المصنف مخالفة لرواية الترمذي له، فقد رواه الترمذي رقم (٤١٠)
بلفظ: ((خصلتان لا يحصيها رجل مسلم إلا دخل الجنة، يسبح الله دبر كل صلاة عشراً،
ويحمده عشراً ، ويكبره عشراً، ويسبح الله عند منامه ثلاثاً وثلاثين ، ويحمده ثلاثاً وثلاثين ،
ويكبره أربعاً وثلاثين)) ورواه أيضاً الترمذي رقم ( ٣٤٠٧) في الدعوات، باب كم يسبح
بعد الصلاة، من حديث عبد الله بن عمروبن العاص بلفظ: ((خلتان لا يحصيها رجل مسلم إلا دخل
الجنة ، ألا وهما يسبر، ومن يعمل بها قليل، يسبح الله في دبر كل صلاة عشراً، ويحمده
عشراً، ويكبره عشراً ... الخ)) بأطول من الرواية الأولى، من حديث اسماعيل بن علية ، عن
عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح، وقال
الترمذي: وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث ، وروى الأعمش هذا
الحديث عن عطاء بن السائب مختصراً ، وقال الترمذي : وفي الباب عن زيد بن ثابت وأنس
وابن عباس أقول: ورواه أيضاً أحمد والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه
وصححه ابن حبان، وهو حديث صحيح .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وقد رواه بنحوه أحمد في المسندرقم (٦٩١٠) من
حديث شعبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنها ،
وإسناده صحيح ، لأن شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط .
- ٢٢٥ -
م١٥ - ج٤
٢٢٠٠ - (زازان رحمه الله) قال: قال رجلٌ من الأنصار: سَمِعتُ
رسولَ اللهِ عَّهِ يقول في دُبْرِ الصلاةِ: «اللَّهِمَّ اغْفِر لي وتُب عليَّ، إِنْكَ
أنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ، مائةَ مَرَّةٍ». أخرجه ... (١).
٢٢٠١ - ((- زيد بن أرقم رضي الله عنه) قال: ((سَمِعْتُ نَيَّ اللّه
عَظ له - وفي رواية: كان رسولُ اللهِ عَّهِ يقول : - في ذُبُرِ كُلُ صلاةٍ : اللّهم
رَّبْنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، أنا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنتَ الرَّبُّ وحدَكَ لا شريك لك،
اللهمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلُّ شيءٍ، أَنَا شهيدٌ أَنَّ محمداً عبدُكَ ورسولك،
اللَّهُمْ رَّبْنَا وَرَبَّكُلُ شيءٍ أنا شهيدُ أنَّالعِبَادَ كُلَّهم إخوةٌ ، اللهمَّ رَّبَنَا وَرَبْ
كلِّ شيء ، اجعلني مخلصاً لَكَ وأهلي في كل ساعةٍ من الدنيا والآخرةِ ، يا ذا
الجلال والإكرام، استمع واستَجِبْ، اللهُ أكبرُ الأكبرُ، اللهم نُورَ السمواتِ
والأرضِ - وفي روايةٍ: رَبَّ السمواتِ والأرضِ - الله أكبرُ الأكبرُ ،
حَسِيَ اللهُ ونِعِمَ الْوَكيلُ، الله أكبرُ الأكبرُ .. أخرجه أبو داود(٢).
٢٢٠٢ - (د - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((كانَ رسولُ
الله عٍَِّّ إذا سَلَّمَ من الصلاةِ قال: اللهم اغفر لي ما قَدَّمْتُ وما أخرتُ،
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
(٢) رقم ١٥٠٨ في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، وفي سنده داود بن راشد الطفاوي، وهو
لين الحديث ، قال المنذري : وأخرجه النسائي . أقول : وقال الدار قطني: تفرد به معتمر بن
سليمان عن داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم .
- ٢٢٦ -
وما أسرَرتُ،وما أعلَنتُ، وما أسرفْتُ، وما أنتَ أعلمُ بِهِ مِني، أنتَ الْقَدِّمُ،
وأنتَ الْمُؤْخرُ، لا إلهَ إلا أنتَ)). أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب]:
(أَسْرَفْتُ) الإسرافُ: مجاوزة الحدّ في الأمور .
٢٢٠٣ -- (ر - الفضل بن حسن الضهرى رحمه الله) أَنَّ ابْنَ أُمُ الحكم.
أو ضُبَاعَةَ بنتي الزُّبِيْرِ - حَدَّثُهُ عن إحديهما - قالت: أصَابَ رسولُ اللّه عَ اله
سَبْياً، فَذَهَبْتُ أنا وأُختي فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحنُ فيه،
وسألنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بشيء من السّي؟ فقال لنا رسولُ الله عَلَّهِ: سَبَقَكُنْ
◌َتَامَى بَدْرٍ، وَلكنْ سَأَدُلكُنَّ على ما هو خيرٌ لكُنَّ من ذلك :
تُكَبِرْنَ اللهَ عزَّوجلّ على أثرِ كلْ صلاةٍ ثلاثاًوثلاثينَ تَكبيرةً، وثلاثاً وثلاثينَ
تَسبيحةً، وثلاثاً وثلاثينَ تحميدَةً، ولا إله إلا الله وحدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الملكُ ، وَلَهُ الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ)). أخرجه أبو داود (٢).
(١) رقم ١٥٠٩ في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، وهو جزء من حديث طويل رواه
الترمذي في الدعوات رقم (٣٤١٧) ، باب الدعاء في أول الصلاة، وفي آخره : هذا حديث
حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٢) رقم ٢٩٨٧ في الخراج والامارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى ،
وإسناده حسن .
- ٢٢٧ -
٢٢٠٤ - ( دس - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: ((أمرني
رسولُ اللّهَ عَ لَّهِ أَنْ أَقْرَأْ بَالمَعَوِّذَاتِ دُبْرَ كَلُّ صَلَةٍ)). أخرجه أبو داود
والنسائي (١) .
٢٢٠٥ - (م - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((كنَّا إذا
صَلَّيْنَا خَلفَ رسولِ الله ◌ِِّ أَحْبِبْنَا أنْ نَكُونَ عن ◌َيْنِهِ، يُقْبِلُ علينا
بوجهٍ، قال: فَسَمِعتُهُ يقول: رَبُ فِي ◌ُذَابَكَ يَومَ تَبَعَثُ عِبَادَكَ - أَوْ تَجْمَعُ
عبادَك)) . أخرجه مسلم (٣).
٢٢٠٦ - (س - عطاء بن أبي مروان رحمه اللّه) عن أبيه ,أن،
كَعبَ بَنَ ماتعِ (١) حَلَفَ له باللّهِ الذي فَلَقَ البحر لموسى: إِنَّا تَجِدُ فِي النَّورَاةِ:
أنَّ داود نَيَّ اللهِ كانَ إِذا انْصَرَفَ من صلاتِهِ قال: الْهِمَّ أَصلِح [لي]ديني الذي
(١) رواه أبو داود رقم ١٥٢٣ في الصلاة، باب الاستغفار، والنسائي ٦٨/٣ في السهو ، باب
الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة .
(٢) رقم ٧٠٩ في صلاة المسافرين، باب استحباب يمين الامام ، وسيأتي في أدعية النوم من حديث
حذيفة والبراء، عندالترمذي رقم ( ٢٢٥١).
(٣) هو كعب الأحبار ، وروى البخاري من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع
معاوية يحدث رهطاً من قريش بالمدينة - وذكر كعب الأحبار - فقال : إن كان لمن أصدق
هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا - مع ذلك - لنبلو عليه الكذب.
٠٠
- ٢٢٨ -
جَعَلْتَهُ لي ◌ِصْمَةَ أمري، وأصلح [لي ]َدُنيايَ التي جَعَلْتَ فيها معاشي، اللهم إني
أعوذُ بِرِضاكَ من سَخَطِكَ ، وأعوذُ بِعِفْوكَ من نِقْمَتِكَ ، وأعوذُبكَ مِكَ،
لا مانعَ لما أعطيتَ ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك الجدْ،
وَحَدَّثني كعبٌ: أن صُهَيْباً حدَّثْه أن: ((مُحمّداً،فَِّلَّ كَانَ يقولهُنّ(١) عند
انصرافهِ من صلاتهِ، أخرجه النسائي (٢).
٢٢٠٧ - (ت س - مسلم بن أبي بكرة رحمه الله) قال: ((كانَ أبي
يقولُ فِي دُبْرِ الصلاةِ: اللهم إني أعوذُ بك من الكُفْرِ والفَقْرِ وعذابِ القَبْرِ ،
فكنتُ أَقُولهنَّ، فقال: أي بُنيَ، عَمَّنْ أَخَذْتَ هذا؟ قُلْتُ : عنك، قال:
إِنَّ رسولَ الله عَلِ كَانَ يقولْهُنَّ فِي دُبُرِ الصلاةِ». وفي أخرى قال :
(١) في الأصل: يقول بهن، وما أثبتناه من النسائي المطبوع .
(٢) ٧٣/٣ في السهو، باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة، وإسناده حسن.
(٣) في الأصل : مسلم ابن أبي بلدة، والتصحيح من الترمذي والنسائي وكتب الرجال .
- ٢٢٩ -
((فَالزَ مهنَّ يا بُنيَّ)) أخرجه التر مذي والنسائي، ولم يذكر الترمذي( في
دُبُرِ الصلاةِ، (١) .
٢٢٠٨ - (ت - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ ليه
قال: (( مَنْ قال في دُبْرِ صلاةِ الفَجْرِ وهوَ ثَانٍ رِ جِلَيهِ قبل أنْ يتكلّمَ:
لا إله إلاَّ الله وحدَهُ لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، يُحِي وَيُمِيتُ،
وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، عشْرَ مراتٍ: كتبَ الله له عشر حسناتٍ، وتَحَا عنه
عشْرَ سَيْئَاتٍ، ورَفعَ له عشرَ درجاتٍ ، وكان يو مُه ذلك كله في حِرْزٍ من
كلُ مَكْروهٍ ، وُحُرِسَ من الشيطانِ ، ولم يَنْبَغِ لِذّنْبِ أنْ يُدرِكَهُ في ذلك
اليوم إلا الشُّركَ بالله)) أخرجه التر مذي (٢) . .
٢٢٠٩ - (أم سلمة رضي الله عنها) أنَّ رسولَ اللّه مَّ اله كانَ
يقول في دُيُرِ الفجرِ إذا صلّى: «اللهم إني أسألك عِلْماً نَافِعاً، وعَمَلاً مُتَقَبَّلاً،
(١) رواه الترمذي ٣٤٩٨ في الدعوات، باب الدعاء حين يقوم من مجلسه، والنسائي ٧٣/٣ و ٧٤
في السهو ، باب التعوذفي دبر الصلاة، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٤/٥ وحسنه الترمذي،
وهو كما قال .
(٢) رقم ٣٤٧٠ في الدعوات ، باب رقم ٦٤ وفي سنده شهر بن حوشب ، وهو صدوق كثير
الارسال والأوهام ، كما قال الحافظ في التقريب ، وللحديث شواهد في جميع فقراته ، دون
ثني الرجلين فهو بها حسن ، وقد حسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار بعد ذكر طرقه،
ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، ورواه ابن حبان بنحوه رقم
(٢٣٤١) مقيداً يدير الصلاة، وليس فيه ثني الرجلين، من حديث أبي أيوب رضي الله عنه .
- ٢٣٠ -
ورِزْقاً طَيْباً .. أخرجه ... (١).
٢٢١٠- (د - الحارث بن مسلم بن الحارث (٢) رحمه اللّه) عن أبيه أنَّ رسولَ
الله ◌ٍَّ أَسْرَّ إليه فقال: «إذا انْصَرَ فْتَ من صلاةِ الْمَغْرِبِ فَقُلْ: اللَّهِمَّ أَجِرني
من النَّارِ سَبْعَ مَراتٍ - زاد في روايةٍ، قبلَ أن تُكَلِم أحداً - فإنّك إذا قلتَ
ذلك ثم مُتَّ فِي لَيْلَتِك كُتِبَ لَكِ جوارٌ منها ، وإِذا صَلَّيتَ الصُبْحَ فَقُل
كذلك، فإنّك إِذا مُتْ من يَومِك كُتبَ لك جوارٌ منها، قال الحارثُ: أَسَرَّهَا
[إلينا] رسولُ الله ◌ِّه، ونحن نَخْصُ بها إخوانِنَا) أخرجه أبو داود (٣).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، والحديث في
مسند أحمد ٢٩٤/٦ وسنن ابن ماجه رقم (٩٢٥) في إقامة الصلاة ، باب ما يقال بعد
التسليم ، باسناد فيه نظر من حديث شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم
سلمة ، قال البوصيري في الزوائد : رجال إسناده ثقات ، خلا مولى أم سلمة فانه لم يسمع ،
ولم أر أحداً ممن صنف في المبهات ذكره، ولا أدري ما حاله. أقول: وزاد نسبته الخطيب التبريزي
في مشكاة المصابيح رقم ( ٢٤٩٨) إلى البيهقي في الدعوات الكبير ، وله شاهد عند
الطبراني في الصغير ، فالحديث به حسن ،وقد حسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار .
(٢) وفي الرواية الثانية عند أبي داود: مسلم بن الحارث، وعند ابن حبان رقم (٢٣٤٦) موارد:
مسلم بن الحارث ، قال ابن عبد البر : وعند أبي داود : عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن
الحارث ، وهو الصواب ، وسئل أبو زرعة الرازي : مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم ،
فقال : الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه ، وقال أبو حاتم : الحارث بن مسلم
تابعي. اهـ . قال بعض العلماء: وليس الحارث ولا لأبيه في الكتب الستة سوى هذا الحديث .
(٣) رقم ٥٠٧٩ و ٥٠٨٠ في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، ورواه أيضاً النسائي في الكبرى،
وابن حبان في صحيحه رقم ( ٢٣٤٦) موارد ، وهو حديث حسن ، وقد حسنه الحافظ ابن
حجر في تخريج الأذكار .
- ٢٣١ -
٢٢١١ - (ن - عمارة بن شبيب السبئي رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّه عَ الهِ: (( مَنْ قال: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك لهُ، له الملك
ولهُ الحمدُ، يُحِي وَيُِتُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ عَشرَ مرَّاتٍ - على أَخْرِ
المغرِبِ: بَعَثَ اللهُلهُ مَسْلَحَةٌ يَحِفَظُونَهُ من الشيطانِ حتى يُصبحَ، وكَتبَ
له بها عشرَ حَسناتٍ مُوجِبَاتٍ، وَمَا عنه عشَرَ سيئاتٍ مُوبِقَاتٍ ، وكانت
له بعَدلِ عَشْرِ رَقَبَاتٍ مؤمناتٍ، أخرجه الترمذي (١).
[شرح الغريب] :
(مَسْلَحَةً) المسلحة: القوم يحفظون الثُّغُور، سُموا مسلحة لأنهم
يكونون ذَوي أسلحة يَرُدُّونَ بها العدوَّ.
( مُوبِقَات) الموبقات: الْمُهلِكات، وَبِقَ بَيِقُ، ووبِقَ يَوْبَقُ:
إذا هَلَّكَ .
عند التهجد
٢٢١٢ - (فى م من دس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما)
(١) رقم ٣٥٢٨ في الدعوات، باب رقم ١٠١ من حديث الليث بن سعد عن الجلاح أبي كثير، عن
أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عمارة بن شبيب السبئي، وعمارةبن شبيب، لم تثبت صحته. وقال
ابن حبان : من زعم أن له صحبة فقد وهم، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لانعرفه
إلا من حديث ليث بن سعد ، ولانعرف لعمارة بن شبيب سماعاً من النبي صلى الله عليه وسلم .
- ٢٣٢ -
قال: كان النبيُّ عَّهِ إِذا قامَ من اللّيلِ يَتَهَجَّدُ قال: «اللَّهِمَّ رَّبنا لك الحمدُ،
أَنْتَ فَمُ السمواتِ والأرضِ وَمَن فِيهنَّ، ولك الحمدُ أنت نورُ السمواتِ
والأرض ومن فيهن ، ولك الحمدُ ، أنت مَلِك السموات والأرضِ ومن
فيهن ، ولك الحمدُ ، أنت الحقّ، وَوَعُدْكَ الحقُّ، ولقاؤكَ حَقٌّ، وقولك
حَقٌّ ، والجنَّةُ [ حَقٌّ]، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبيُونَ حَقٌّ، ومحمدٌ حَقُّ ، والساعةُ
حَقْ ، اللَّهُمَّ لك أسلمتُ، وبِك آمَنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أَنَبتُ،
وبِك خَاصَمتُ ، وإليك حاكمتُ ، فاغفر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما
أسررتُ وما أعلَنتُ ، وفي روايةٍ: (( وما أنتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِي، أنتِ المقَدْمُ،
وأنت المؤّخِّرُ، لا إلهَ إلا أنت، ولا إله غَيْرُكَ» - وفي روايةٍ: «اللهم لك
الحمدُ، رَبَّ السموات والأرض ومن فيهنّ .. هذه رواية البخاري
ومسلم .
وفي رواية الموطأ مثله، ولم يذكر: ((والنَّبيُونَ حَقّ ».
وفي رواية الترمذي مثله، ولم يذكر: ((ومَن فيهنَّ، ولا «والنّبيُّونَ
حَقٌّ ، وقولك حقٌّ ، ولا« أنت المُقدِّمُ وأنت المؤخرُ، ولا إله غيرُكَ))
والباقي مثله .
وفي رواية أبي داود مثل الترمذي، وأبدل ((مَلكَ)) بـ ((رَبّ)).
- ٢٣٣ -
وفي رواية النسائي: « اللهم لك الحمدُ، أَنتنورُ السموات والأرض
ومَنْ فِيهنَّ، وَنَّى بِالقَيَّامِ، وثلَّكَ بالملك، ثم قال: ولك الحمدُ ، أنتَ
حَقٌّ ، ووعْدُكَ حقٌّ ، والنَّارُ حَقٌّ ، والسَّاعَةُ حقٌّ ، والنّبيُّونَ حَقٌّ، ومحمدٌ
حَقٌّ ، لك أَسلَمتُ، وعليك توكَّلتُ، وبك آمنتُ - ثم ذكر قُتَيبَةُ كلمةً
معناها: وبك خَاصَمْتُ - وإليك حاكمتُ ، اغفر لي ما قدَّمتُ وما أَخَرتُ،
وما أعلنتُ وما أسررتُ، أَنْت الْمُقَدَّمُ، وأنت المؤّخّرُ ، لا إلهَ إلا أنت،
ولا حولَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله العلي العظيم)» (١).
[ شرح الغريب]:
(بالقَيَّامِ ) القَيْمُ والقَيُومُ والقَيَّامُ [وَالقَائمُ]: معنى واحدٍ ، أي: حافظُ
السَّموات والأرض .
(أَنَبْتُ) الإِنَابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة.
(١) رواه البخاري ٢/٣ و٣ و ٤ في التهجد ، باب التهجد بالليل ، وفي الدعوات، باب الدعاء إذا
انتبه بالليل ، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: (وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق)
وباب قول الله تعالى: ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ، وباب قول الله تعالى: ( يريدون
أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم رقم ٧٦٩ في صلاة المسافرين ، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه،
والموطأ ٢١٥/١ و٢١٦ في القرآن، باب ما يقال في الدعاء، والترمذي رقم ٣٤١٤ في
الدعوات، باب ماجاء ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة ، وأبو داود رقم ٧٧١ في الصلاة ،
باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي ٢٠٩/٣ و ٢١٠ في قيام الليل، باب ذكر
ما يستفتح به القيام .
- ٢٣٤ -
٢٢١٣ - (مم ن رسى - أبو سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله) قال:
سألتُ عائشةَ رضي الله عنها: «بِأي شيءٍ كان رسولُ الله عَ لَهِّ يَفْتَتْحُ
الصَّلاةَ إذا قَامَ من الليل؟ قالت: كانَ إذا قامَ من الليلِ افْتَتَحَ صلَّتَهُ: اللهمْ
رَبَّ جبرِيلَ ومِيكَائِيلَ وإسرافيلَ، فَاطِرَ السَّمُواتِ والأرضِ ، عَالِمَ الغيبِ
والشهادَةِ، أَنْتَ تَحَكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فيما كانوافيه يَخْتَلِفُونَ، اهدني لِمَا اخْتُلِفَ
فيه من الحقُّ بِإِذِك، إنّك تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ». أخرجه
مسلم والترمذي وأبو دواد والنسائي (١).
٢٢١٤ - ( د - شربق الهوزبي) قال: دَخَلْتُ على عائشةَ رضي الله
عنها فَسألتُها:،بِمَ كانَ رسولُ اللهِ عَِّلّهِ يَفْتَتِحُ إذا هَبَّ من الليل؟ فقالت:
لقد سَأَ لَني عن شيءٍ مَا سألني عنه أحدٌ قبلَك، [ كانَ] إذا هَبَّ من الليلِ
كَبَّرَ الله عَشراً، وحَمدَ اللهَ عشراً ، وقال: سبحَانَ الله وبحمده عشراً ، وقال:
سُبْحَانَ الَلِك القُدُّوس عشراً، واستَغفَرَ عشراً، وهَلَّل اللّه عَشْراً، ثم قال:
الَّهُمَّ إني أعوذُ بِك من ضِيقِ الدُّنْيَا وضِيقِ يَوْمِ القيامَةِ عشراً، ثم يَفْتَتَحُ
(١) رواه مسلم رقم ٧٧٠ في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي رقم
٣٤١٦ في الدعوات، باب ماجاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل ، وأبو داود رقم ٧٦٧
في الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي ٢١٢/٣ و٢١٣ في قيام الليل، باب
بأي شيء تستفتح صلاة الليل.
- ٢٣٥ -
الصَّلاة)). أُخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]:
(هَبَّ) من النوم يَهُبُّ: إذا انتَبه .
٢٢١٥ - (رس - عاصم بن حميد رحمه الله) قال: سألتُ عائشة
أُمَّ المؤمنين: ((بأيِّ شيءٍ كانَ رسولُ اللّهِ عَّهُ يَفْتَتَحُ قيامَ الليل؟ فقالت:
سألتني عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ قبلك، كانَ إذَا قَامَ كَبَّرَ عَشراً ، وحَمَدَ
الله عشراً، وَسَبِّحَ اللّه عشراً، وَهَلَّلَ عشراً، واستغفَرَ عشراً، وقال: اللّهمّ
اغفر لي واهدني، وارزقني وعافني، وكانَ يَتعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ المقامِ يومَ القيامةِ،
أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .
٢٢١٦ - ( نس - ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه) قال:
« كنتُ أَبِيِتُ عندُ حُجْرَةِ النِيِّنَّهِ، فكنت أسمعُه إذا قام من الليل يقول
سُبحَانَ رَبُ العَالمِينَ ، الھَويّ، ثم يقولُ: سبحانَ الله وبحمده ، الهوي،
أخرجه النسائي .
(١) رقم ٥٠٨٥ في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه أبو داود رقم ٧٦٦ في الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي ٢٠٩/٣
في قيام الليل ، باب ذكر ما يستفتح به القيام، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم (١٣٥٦) في الصلاة،
باب ماجاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل ، وإسناده حسن .
- ٢٣٦ -
وفي رواية الترمذي:« كنتُ أبيتُ عندباب النبيُّنَّ اللّهِ ، فَأعطيهِ وُضُوءَهُ
فَأْسَعُهُ يقول الْهَويَّ من الليل: سَمِيعَ اللّه لِن حَمِدَهُ، وأَسْمَعُهُ الهوِيَّ
من الليل يقول: الحمد لله رب العالمين)) (١).
[شرح الغريب)
:
( الهويّ): مضى ◌َويٌّ من الليل، بوزن فعيل، أي: طائفه منه، كقولك:
مضى هَزيعٌ من الليل .
٢٢١٧ - (ن رس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللهِ عٍَّ إِذا قامَ من الليل كَبَرَ، ثم يقول: سبحانكَ اللهمَّ وَبِجَمِدِ كَ،
وتبارك اسمك، وتعالى جَدْكَ ، ولا إلّهَ غَيْرُكَ ، ثم يقول: اللهُ أكبر كبيراً،
ثم يقول: أعوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العليم من الشيطان الرجيم، مِنَ هَمْزِهِ ونَفْخِهِ
و نَفْتهِ » هذه رواية الترمذي .
وزاد أبو داود بعد قوله: ((غيرك، ثم يقولُ: ((لا إلهَ إلا اللّهُ))
ثلاثاً. وفي آخر الحديث . ثُمَّ يَقْرأُ)). وفي رواية النسائي مثل رواية
الترمذي ، وله في أخرى مثله، ولم يذكر « مِنَ اللّيلِ) (٢).
(١) رواه الترمذي رقم ٣٤١٢ في الدعوات، باب رقم ٢٧، والنسائي ٢٠٩/٣ في قيام الليل،
باب ذكر مايستفتح به القيام وإسناده حسن ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
(٢) رواه الترمذى رقم ٢٤٢ في الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، وأبو داود رقم ٧٧٥=
- ٢٣٧ -
وقال الترمذي: قال أكثرُ أهل العلم: إِنما رُوي عن النبيِّ يَّ أَنه كان
يقول: (( سُبحَاَلَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ، وتَبَارَكَ اسمكَ، وتعالى جَدْكَ،
ولا إلهَ غيرُكَ )» هكذا روي عن عمر [بن الخطاب]، و[عبد الله بن مسعود].
الفصل الثالث
في أدعية الصباح والمساء
٢٢١٨ - (ت ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ أبا بكرِ الصُّدِيقَ
قال: ((يا رسولَ الله ، مُرني بِكَلِماتٍ أَهُو لهنَّ إذا أمسيتُ وإذا أصبحتُ. قال:
قُلْ : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السمواتِ والأرضِ ، عالم الغيبِ والشَّادَةِ، وَبَّكُلِّ شَيءٍ
وَمَليكَهُ ، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا أنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرْ نَفْسِي، وشَرْ الشيطانِ
وشِرْكِهِ (١)، قال: قُلَهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وإذَا أَمْسَيْتَ، وإذَا أَخَذْت مَضْجَعَك))
أخرجه الترمذي وأبو داود (٢).
== في الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، والنسائي ١٣٢/٢ في الافتتاح ،
باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة ، وهو حديث حسن ، قال الترمذي :
وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب ، قال : وفي الباب عن على، وعائشة ، وعبد الله
ابن مسعود ، وجابر ، وجبير بن مطعم ، وابن عمر .
(١) بكسر الشين وسكون الراء: ما يدعو إليه من الشرك بالله، وبفتح الشين والراء: ما يصيد به.
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٣٨٩ في الدعوات، باب رقم ١٤، وأبو داود رقم ٥٠٦٧ في الأدب، ==
- ٢٣٨ -
٣٢١٩ - (د - ابو عياش الزرقي رضي الله عنه) وفي رواية: ابن
أبي عائش وفي أخرى: ابن عائش: أَنْ رسولَ الله عَظِلّهِ قال: « مَنْ قالَ إذا
أَصْبَحَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى
كُل شيءٍ قديرٌ، كانَ لَهُ عدْلُ عِثْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسماعيل عليه السلام، وكُتِبَ
لَهُ عَشْرُ ◌َحَسَنَاتٍ، وَخُطَّ عَنْهُ عَشرُ سَيْئَاتٍ، ورِفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ،
وكانَ في حِرْزٍ مِنّ الشَّيْطَانِ حتى يُمسيَ، فإِن قَالَهَا إذا أمسى كانَ لَهُ مِثلَ
ذلك حتى يُصبِحَ. قال حَمَّاد: فرأى رجلٌ رسولَ اللّهِ عَ لٍّ في النوم،
فقال: يا رسول الله، إن أبا عَيَّاشٍ يُحَدّثنا عنكَ بِكَذَا وكذا ؟ قال : صدق
أبو عیّاش )) أخرجه أبو داود (١).
٢٢٢٠ - (- د - انس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله عَليه
قال: (( مَن قال حينَ يُصبحُ أو يُسي: اللهم إني أصبحتُ أَشْهدكَ وأُشْهدُ
= باب ما يقول إذا أصبح، وإسناده حسن، ورواه أيضاً النسائي في الكبرى كما قال الحافظ ابن
حجر ، ورواه ابن حبان والحاكم وغيرهما ، قال الحافظ ابن حجر : وهو حديث صحيح
أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد من طريقين .
(١) رقم ٥٠٧٧ في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ( ٣٨٦٧) في
الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، وإسناده جيد ، قال الحافظ ابن حجر
في تخريج الأذكار : حديث صحيح ، رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي في الكبرى ، وابن
ماجه ، والفرياني .
- ٢٣٩ -
◌َّةَ عَرْشِكَ ومَلائِكَتْكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنْكِ أَنْتَ اللّهُ لا إله إلاَّ
أَنتَ ، وأَنَّ مُمَّداً عَبْدُكَ ورَسولكَ ، أَعْتَقَ اللهُ رَبَعَهُ مِنَ النّارِ، فمن قالها
مَرَّتَين: أَعتَقَ اللهُ نِصْفَه مِنَ النَّار، فَمن قالها ثلاثاً: أعْتَقَ اللّهُ ثلاثةَ أَرباعِهِ
مِنَ النَّارِ ، ومن قالها أربعاً: أَعْتَقَهُ اللّهُ مِنَ النَّارِ) أخرجه أبو داود.
. وفي روايةٍ: أنَّ رسولَ اللهِنَِّ قال: « مَنْ قَالَ حينَ يُصبحُ:
اللهمَّ أصبحنا نُشْهِدْكَ وَنُشهِدُ حَمَةَ عَرِشِكَ (١) وملائِكتَكَ وجميعَ
خَلْقكَ بأنكَ أنتَ اللهُ، لا إله إلا أنتَ وحدكَ لاشريكَ لكَ، وأنَّ مُحمداً
عبدُكَ ورسولكَ ، إلا غَفَرَ اللهُ لهُ ما أصابَ في يومِهِ ذلك ، وإِن قَالَهَا حِينَ
يُسي ، غَفرَ اللهُ لَهُ ما أصابَ في تلكَ الليلةِ من ذنبٍ ». أخرجه الترمذي
وأبو داود (٢) .
٢٢٢١ - (ن ( - أبو هريرة رضي الله عنه)(أنَّرسولَ الله عَّ الَّ كانَ
يُعَلِمُ أصحابه، يقولُ: إذا أَصْبَحَ أَحَدُ كُمْ فَلْيَقُلْ: اللهمّ بِكَ أصبحنا، وبك أمسيْنَا،
وَبَكَ نَحيّا، وبِكَ نَمُوتُ ، وإليكَ الْمَصيرُ ، وإذا أمسىَ فَلْيقُلْ: بكَ أمسينا
(١) في الأصل: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وما أثبتناه من رواية الترمذي .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٤٩٥ في الدعوات، باب رقم ٨١ وأبو داود رقم ٥٠٦٩ في الأدب ،
باب ما يقول إذا أصبح، وهو حديث حسن بشواهده ، وقد ذكر بعضها الحافظ ابن حجر في
تخريج الأذكار ، كما في الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لابن علان الصديقي .
- ٢٤٠ -