Indexed OCR Text
Pages 301-320
عنهما) أنَّ رسولَ الله عَ له« وقف في حجة الوداع منّى للناس يسألونه، فجاء رجلٌ ، فقال: لم أشعُر ، فَحلَقْتُ قبل أَنْ أَذْبَحَ؟ فقال: أَذْبح ولا خَرجَ ، فجاء آخر ، فقال: لم أشعُرُ ، فَنَحَرْتُ قَبلَ أن أرميَ؟ قال : أَرْمٍ ، ولا حَرَجَ، فَا سُئِلِ النِيْ نِله يومئذ عن شيءٍ قُدْمَ ولا أُخْرَ، إلّ قال: اُفْعَلْ، ولا حَرَجَ ». وفي رواية: «أَنْهُ شَهِدَ النبيِّ ◌َِّهِ يَخْطُبُ يَومَ النَّحْرِ، فقام إليه رجلٌ، فقال: كُنْتُ أحسبُ أنْ كذا قبل كذا ، ثم قام آخر ، فقال : كنت أحسبُ أنَّ كذا قبل كذا، حَلَقْتُ قبل أَنْ أَنْحَرَ ، نحرتُ قبل أَنْ أرميَ ، وأشباه ذلك. فقال النبيُ" نِِّ: أَفْعَلْ، ولا حَرَجَ، لَهُنَّ كُلُّهُنَّ، فَمَا سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ ، إلا قال: اُفْعَلْ، ولا حَرَجَ)). وفي أخرى قال: (( وَقَفَ رسولُ اللّهِ عَِّ على ناقَتِهِ - ثم ذكر نحوه ) . وفي أخرى قال: فيما سمِعْتُهُئِلَ يومئذ عن آَمْرٍ ممّا يَنْسى المرء، أو يَجْهَلُ: من تَقْديم بَعْضِ الأمُورِ على بَعْضٍ، وأشباهِها، إلا قال رسولُ اللّهِ عَّهِ: أَفَعَلُوا ذلك، ولا حَرَجَ». وفي أخرى قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِلَّهِ - وَأَاهِ رُجُلٌ يومَ النَّحرِ وهو واقفٌ عند الجمرة - فقال: يا رسول اللّه، حلقتُ قبل أن أرميَ ؟ - ٣٠١- قال: أُرم ، ولا حَرَجَ ، وأَتاه آخر ، فقال: إني ذَتَخْتُ قبلَ أن أرْمي ؟ قال: أرمٍ ولا حرج، وأتاه آخر ، فقال: إني أفضْتُ إلى البيتِ ، قبل أنْ أرميَ؟ قال: أَزْمٍ ولا حَرَجَ)». هذه روايات البخاري ومسلم . وأخرج الموطأ وأبو داود: الروايةَ الأولى، إلاَّ أنَّ الموطأ لم يَذْكُرْ « حجّةٌ الوداعِ». وفي رواية الترمذي مختصراً: ((أنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله صَلّهِ ، فقال: حَلَقْتُ قبل أنْ أَذْبَحَ؟ قال: أُذَبَحْ، ولا حَرَجَ، وسَأَلَهُ آخر ، فقال: نحرتُ، ولم أرمِ؟ قال: أَرمِ، ولا حَرَجَ )) (١). [شرح الغريب]: (لا حَرَجَ) الْحَرَجُ: الإِثْمُ والضّيقُ. ١٦٠٥ - (خ م دس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أنّ النبيَّ ◌َّهِ قِيلَ لَهُ في الذَّبحِ، والخَلْقِ، والرَّمي، والتَّقْدِيمِ، والتأخير ؟ (١) أخرجه البخاري ٠٤/٣؛ و٤٥٥ في الحج، باب الفتيا وهو واقف على الدابة، وفي العلم باب الفتيا وهو وافف على الدابة وغيرها ، وباب السؤال عن الفتيا عند رمي الجمار ، وفي الأيمان والنذور باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، ومسلم رقم ١٣٠٦ في الحج، باب من حلق قبل النحر، والموطأ ٤٢١/١ في الحج، باب جامع الحج، والترمذي رقم ٩١٦ في الحج، باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح، وأبو داود رقم ٢٠١٤ في المناسك، باب فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٥١ في المناسك، باب من قدم نكا قبل نك . - ٣٠٢ - فقال: لا حَرَجَ )). هذه رواية البخاري ومسلم . وفي رواية للبخاري أيضاً قال: ((كان النبيُّ عَّهِ يُسألُ يومَ النَّحرِ بمنى؟ فيقول: لا حَرَجَ، فَسأَلَهُ رجلٌ ، فقال: حَلَقْتُ قَبلَ أَنْ أَذَبَح؟ فقال: أَذْبح ، ولا حرجَ ، قال: رَمَيتُ بعدما أَمْسَيْتُ؟ فقال: لاَ حَرَجَ)). وفي أُخرى له « أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّن حَلَقَ قَبلَ أنْ يَذْ بَحَ، ونحوِهِ؟ فقال: لاحَرَجَ ، لا حَرَجَ ،. وفي أخرى له قال: ((قال رجلٌ للنبيِ نَّهِ: زُرتُ قَبلَ أَن أَرمِيَ ؟ قال: لا حَرَجَ ، قال: خَلَقْتُ قبل أَذَبَحَ؟ قال: لاَ حَرَجَ، قال: ذَبَحْتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حَرَجَ،. وفي أخرى: ((أَنْهُ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ عن الذبحِ قَبْلَ الرَّمي؟ وعن ہ الحلقِ قَبْلَ الذّيحِ؟ فَأَوْمَأْ بِيدِهِ: لاَحَرَجَ ». وأخرج أبو داود والنسائي : الرواية الثانية (١) . ١٦٠٦ - (خ - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: سُئِلَ رسولُ (١) أخرجه البخاري ٤٥٣/٣ في الحج،باب إذا رمى بعد ما أمى أو حلق قبل أن يذبح ناسياً ، وباب الذبح قبل الحلق، وفي العلم باب من أجاب الفتيا باشارة اليد، وفي الأيمان والنذور إذا حدث ناسياً في الأيمان، ومسلم رقم ١٣٠٧ في الحج، باب من حلق قبل النحر، وأبو داود رقم ١٩٨٣ في المناسك ، باب الحلق والتقصير، والنسائي ٢٧٢/٥ في الحج، باب الرمي بعد المساء، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٤٩ و ٣٠٠٠ في المناسك ، باب من قدم نسكا قبل نسك . - ٣٠٣ - اللهِ نَِّ: عَمِّنْ حَلَقَ قبل أَن يَذَبَحَ، ونحوه؟ فقال: لاَحَرَجَ لاَحَرَجَ)). أخرجه البخاري تعليقاً ، بعد حديث ابن عباسٍ المذكور (١). ١٦٠٧ - (د - أسامة بن شريك رضي الله عنه) قال: ((خرجت مع رسولِ الله وَّهِ حَاجّاً، فكان النَّاسُ يأُتُونَهُ، فَمِنْ قَائِلٍ: يا رسول اللّه، سَعَيْتُ قَبْلَ أنْ أُطُوفَ، وأَخْرْتُ شَيْئاً أو قَدّمْتُ شَيْئاً؟ فكان يقول: لا حَرَجَ، إلّ على رجلٍ أَقْتَرَضَ عِرضَ رجل مُسْلٍ وهو ظالم ، فذلك الذي حَرِجَ وهلك، أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب]: ( اقْتَرَضَ ) الأقْتِرَاضُ: افْتِعَالْ من القَرْضِ، وهو القَطْعُ، كأنه يَقْطَعُ بِالِقْرَاضِ ، والْمُرَادُ بِه : الغِيْبَةُ. ١٦٠٨ - (ط - نافع مولى ابن عمر) ((أن ابن عمر رضي الله عنهما لَقَ رجلاً من أَهله يُقَالُ له: الْمُجَبِّ، قد أفَاضَ، ولم يَخْلِقْ ولم يُقْصِّرْ، جَهِلَ ذلك، فَأَمَرَهُ عبدُ الله بنْ عمر أنْ يَرْجِعَ فَيَخْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ ، ثم يرِجِعُ (١) ٤٤٦/٣ تعليقاً. قال: وقال حماد عن قيس بن سعد، وعباد بن منصور عن عطاء عن جابر. قال الحافظ في الفتح: هذه الطريق وصلها القسائي والطحاوي ، والاسماعيلي وابن حبان من طرق عن حماد بن سلمة به نحو سباق عبد العزيز بن رفيع، والطريق الرابعة من طريق عكرمة عن ابن عباس . (٢) رقم ٢٠١٥ في المناسك، باب فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حبه، وإسناده جيد. - ٣٠٤ ٠ إلى البيت، فَيُفِيضَ ، (١) أخرجه الموطأ(٢). الفصل الثاني فِي وَقْتِ النَّخَلْلِ وَجَوازِهِ ١٦٠٩ - (ط - عبد اللّبن عمر رضي الله عنهما) ((أنْ عُمَرَ قال : ((مَنْ رَعَى الْجَمِرَةَ، ثم حَلَقَ، أَو قَصَّرَ، ونَحَرَ هدياً - إن كانَ معه - فقد حَلَّ له ما حَرُمَ عليه، إلّ النِّساءَ والطّيبَ، حتّى يطوفَ بالبَيْتِ .. وفي روايةٍ: ((أنَّ ◌ُمَرَ: خَطَبَ النَّاس في ◌َرَ فَةَ ، فَعَلََّهُمْ أَمْرَ الحجُّ، فقال لهم فيما قال : إذا جِثْتُمْ مِنَّى غداً، فمن رمى الجمرةَ فقد حَلَّ له ما حَرْمَ على الحاجُّ إِلَّ النِّسَاءَ والطيِّبَ، لا ◌َمَسَّ أحدُ نسَاءاً ولا طيباً حتَّى يَطُوفَ بالبيت». أخرجه الموطأ (٣). ١٦١٠ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إذا ر هى الجمرَةَ فقد حَلَّ لَهُ كُلُّ شيءٍ إِلا النِّساءَ ، قيل: والطّيْبَ؟ قال: أمّا أنا فقد رأيتُ رسول اللّه وَ الهِ يتضْمَحُ بالمسك، أوَطِيبٌ هو ؟ .. (١) أي: ليأتي بالترتيب المطلوب باتفاق. (٢) ٣٩٧/١ في الحج، باب التقصير، وإسناده صحيح (٣) ٤١٠/١ في الحج، باب الافاضة، وإسناده صحيح. - ٣٠٥ - ٢ ٢٠ - ج-٣ أخرجه النسائي (١) . [شرح الغريب]: (يَتَضَمَّحُ) الْضَمْخُ بالطّيبِ: الإِكَثَارُ من استعماله ، وظهور أثره عليه . ١٦١١ - (د. أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((كانت ليْلَتي التي يَصِيرُ إليَّ فِيها رسولُ اللّه ◌ِالَّهِ مَسَاءَ يومِ النَّحرِ، فصارَ إليّ، فَدَخْل عَلَيَّ وهبُ بنُ زَمَعَةَ ، ودَخَلَ معه آخرُ من آلِ أبِي أُمَّيَّةَ مَتَقَمُصَيْنِ، فقال رسولُ الله عَّهِ لِوَهُب: هل أَفَضْت [ أبا عبد اللّه؟] قال: لا، والله يا رسول الله ، قال: انْزِع عنك القميص قال: فَرَعه من رأسِهِ، ونَزَعَ صاحبُهُ قِيصَهُ من رأسه، ثم قال: ولِمَ يا رسول الله ؟ قال: إنَّ هذا يومٌ قد أُرِخِصَ لكم إذا أَنْتُمْ رَيْتُمْ الْجَمْرَةَ: أَنْ تَحِلُوا - يعني: مِنْ كُلُّ شىءٍ، إلا النِّسَاءَ - فإذا أَمْيْتُمْ قَبَلَ أَنْ تَطُوفوا بهذا البيتِ صِرْمْ حُرُمَا كَيْتَتِكُ قبل أنْ تَرْمُوا، حتى تَطُوفُوا بهِ . أخرجه أبو داود (٢). (١) ٢٧٧/٥ في الحج، باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار من حديث الحسن بن عبد الله العربي عن ان عباس . وأخرجه ابن ماجه أيضاً رقم ٣٠٤١ في المناسك، باب ما يحمل الرجل إذا رمى جمرة القبة . والحسن العربي لم يسمع من ابن عباس . (٢) رقم ( ١٩٩٩) في المناسك، باب الافاضة في الحج، وفي سنده أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، فإنه وإن كان قد خرج له مسلم، لم يوثقه أحد. قال ابن القيم في مختصر سنن أبي داود: واستشكله الناس . قال البيهقي : وهذا حكم لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به . -٣٠٦- ١٦١٢ - (فى مر سى - عمرو بن دينار رحمه الله قال: (( سألنا ابنَ ◌ُمَرَ : أَيقَعُ الرَّجُلُ على امرأتِهِ في العُمرةِ قبلَ أنْ يطوفَ بين الصفا والمروة؟ فقال: قَدْمَ رسولُ الله عَّهِ، فَطاف بالبيت سبعاً، ثمَ صَلَى خَلْفَ المقام رَ كْعَتَيْنِ، وطافَ بين الصَّفا والمروةِ وقال: ( لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوَةٌ حسنَةٌ) [الأحزاب: ٢١]،. زاد في رواية: « وسألتُ جابر بن عبد الله؟ فقال: لا يقرُبُ امرأته، حتى يَطُوفَ بين الصَّفا والمروة». أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج النسائي الأولى ، ولم يذكر الزيادة (١). ١٦١٣ - (خ م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) كان يقول: ( لا يطُوفُ بالبيتِ حاجٌ ولا غَيْرُ حاجٍ إِلاَّ حلَّ، قيل لِعَطاء: مِنْ آَيْنَ يقولُ ذلك؟ قال: من قولِ اللّه عزَّ وجلَّ: ( ثُمَّ ◌َحِلْها إلى البَيْتِ الْعَتِيقِ) [ الحج: ٣٣] قيل: فإن ذلك بعد المُعرَّفِ ؟ فقال: كان ابنُ عبّاسٍ يقول: هو بعد الْمُعَرَّفِ وقَبْلَهُ. وكان يأخذُ ذلك من أمر رسولِ الله ◌ِ ◌ّه (١) أخرجه البخاري ٤٩٠/٣ في الحج، باب متى يحل المعتمر، وباب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين ، وباب من على ركعتي الطواف خلف المقام، وباب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، وفي القبلة، باب قوله تعالى: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) ومسلم رقم ١٢٣٤ في الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج ، والنسائي ٢٢٥/٥ في الحج، باب طواف من أهل بعمرة. - ٣٠٧ - حين أُمَرُهُمْ أنْ يَحِلُوا في حَجَّةِ الوداع، (١). وفي رواية «قال: قال له رجلٌ مِنْ بِ الْهُجَيمِ: ما هذه الفُتْيَا (٣) التي تَشَغَّفَتْ - أو تشَعَّبَتْ - بالناس(٣): إنَّ مَنْ طاف بالبيت فقد حلَّ؟ فقال: ◌ُنَّةُ نبِيكُمْ تَِّ، وَإِنْ رَغْ .. ٤٠ ٠ وفي أخرى: قال: (( قيل لابن عباس: إِنّ هذا الأمر قد تفشّغ النَّاسَ ... وذكر الحديث)). أخرجه البخاري ومسلم (٤). (١) قال النووي في شرح مسلم: وهذا الذي ذكره ابن عباس هو مذهبه، وهو خلاف مذهب الجمهور من السلف والخلف ، فان الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد طواف القدوم، بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات ويرمي ويحلق ويطوف طواف الزيارة ، فحينئذ يحصل له التحللان، ويحصل التحلل الأول باثنين من هذه الثلاثة التي هي جمرة العقبة، والحلق، والطواف. (٢) يقال: فتيا وفتوى . (٣) قال النووي في شرح مسلم: قوله لابن عباس: ما هذه الفتيا التي قد تشغفت أو تشغبت بالناس. وفي الرواية الأخرى: إن هذا الأمر قد تفشغ بالناس . أما اللفظة الأولى [ تشغفت ]: هبشين ثم غين معجمة ثم فاء ، والثانية [ تشغبت]: فكذلك، لكن بدل الفاء باء موحدة. والثالثة [ تفشغ ]: بتقديم الفاء وبعدها شين ثم غين. ومعنى هذه الثالثة: انتشرت وفشت بين الناس. وأما الأولى : فمعناها: علقت بالقلوب وشغفوا بها. وأما الثانية: فرويت أيضاً بالعين المهملة . ومن ذكر الروايتين فيها - المعجمة والمهلة - أبو عبيد، والقاضي عياض. ومعنى المهملة: أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم . ومعنى المعجمة: خلطت عليهم أمرهم. (٤) أخرجه البخاري ٨١/٨ في المغازي، باب حجة الوداع، ومسلم رقم ١٢٤٤ و ١٢٤٥ في الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره عند الحرم - ٣٠٨ - [شرح الغريب]: (مُعَرَّف) الْمُعرَّفُ: شُهُودُ عَرَفَة في الحجُ. (تَشَغَّفَتْ) أي: دخلت شِغَافَ قُلُوبِهِمْ - وهو حجابُ القلب - فَشَغَلَتْها . (نَشَعَبَتْ): تَفَرَّقَتْ بهم، وأخذَتْهُمْ كُلَّ مَأْخَذٍ من الآراء والمذاهب . ( تَفَشْغَ) الأمرُ: إِذا انْتَشَر وَظَرَ . ١٦١٤ - (ط - عائشة رضي الله عنها) («كانت تقول: المحرِمِ لا يُحِلُهُ شيء، إلا البيتُ). أخرجه الموطأ (١) ، ١٦١٥ - (خ م ط وس - حفصة أم المؤمنين رضي الله عنه-١) قالت: ((إِنَّ النبيَّ نَّهِأَمَرِ أَزْواجهُ أنْ يَحْلِلْنَ عَام حَجَّةِ الوداع ، قالت حَقْصَةُ: فقلتُ: فما يَمْنَعُكَ أنْ تَحِلَّ ؟ قال: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسي، وَّدْتُ هَذْيِي ، فلا أحِلُ حتى آنْحَرَ هَدْيي)». وفي رواية: أنَّ حفصةً قالت: «قلتُ النبيُّ عَظِلّهِ: ما شأنُ النَّاسِ حَلُوا وَلَمْ تَحِلَّ مِن ◌ْعَمْرِ تَكَ؟ قال: إني قَلَّدْتُ مَدْيِي، وَلَبَّدتُ رَأْسي ، (١) رواه مالك عن يحيى بن سعيد بن قيس بن مالك بن النجار أنه بلغه عن عائشة ٣٦١/١ في الحج، باب ما جاء فيمن أحمر بغير عدو، وإسناده منقطع ، فان يحيى بن سعيد لم يدرك عائشة رضى الله عنها . - ٣٠٩ - فلا أَحِلُّ حتى أَحِلّ من الحجُ .. وفي رواية: «فلا أُحِلُّ حتى أَنْحَرَ». هذه روايات البخاري ومسلم . وأخرج منها الموطأ وأبو داود الرواية الآخرة . وأخرج النسائي منها الرواية الثانية (١). ١٦١٦ - (م . عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أهَلَّ النبيُّ نَّهُ بعمرةٍ، وأهَلَّ أصحابُهُ بِجٍ، فلم يَحِلَّ النبيُ وَمَنْ سَاقَ الهديَ من أصحابه ، وحَلَّ بَقيَّتهم ، وكان طلحة بن عبيد الله فيمن سَاقَ الهَديّ، فلم يَحِلَّ ، . وفي رواية: ((فكان ثمنْ لم يكن معه هديٌ طلحةُ بنُ عبيد الله، ورجلٌ آخرُ، فَأحلاً)). أخرجه مسلم (٢). ١٦١٧ - (د- الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه رضي الله عنه) (١) أخرجه البخاري ٣٤٢/٣ في الحج، باب التمتع والافران والافراد في الحج)، وباب فقل الفلائد للبدن والبقر، وباب من لبد رأسه عند الاحرام وحلق، وفي المغازي، باب حجة الوداع ، وفي اللباس ، . باب النلبيد، ومسلم رقم ١٢٢٩ في الحج، باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد ، والموطأ ٣٩٤/١ في الحج، باب ما جاء في النحر في الحج، وأبو داود رقم ١٨٠٦ في المناسك، باب في الاقران، والنسائي ١٣٦/٥ في الحج، باب التلبيد عند الاحرام ، وباب تقليد الهدي، وأخرجه ابن ماجه أيضاً رقم ٣٠٤٦ في المناسك، باب من لبد رأسه، وأحمد في المسند ٢٨٣/٦ و٢٨٤ و٢٨٥ و١٢٤/٢ من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. (٢) رقم ١٢٣٩ في الحج، باب في متعة الحج . ٠ ٣١٠ - قال: (( خرجنا مع رسولِ الله ◌َّلَه، حتى إذا كُنْا بعُسفَانَ قال له سُراقةٌ ابن مالك المُدْلجيُ: يا رسول الله، اقض لنا قضاءَ قومٍ كأنما ولِدُوا اليومَ. فقال: إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ قد أدَخَلَ عليكم في حجكم هذا عُمْرَةَ، فإِذا قَدْ، فمن تطَوَّفَ بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حَلَّ، إلا مَنْ كان معه هديٌ )). أخرجه أبو داود (١). ١٦١٨ - (فى م - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما) ((أنَّ رَجُلاً من أهل العراق قال له: سَلْ لي ◌ُرْوَةَ بْنَ الزُبير عن رجلٍ يُّهُلّ بالحجَّ فإِذا طاف بالبيت: أيَحِلُّ ، أم لا ؟ فإن قال لك: لا يحل ، فقل له: إنّ رجلاً يقولُ ذلك ، قال: فسألته؟ فقال: لا يُحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بالحجُ إلا بالحجْ، فقلتُ: إِنَّرجلاً كان يقول، ذلك، قال: بئْسما قال، قال: فَتَصدَّاني الرّجلُ (٢). فَسألني؟ فحدَّثْتُه، قال: فقل له: إنْ رجلاً كان يُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِاله قد فَعَلَ ذلك، وما شأنُ أسماءَ والزبير فَعَلا ذلك؟ فذكرتُ له ذلك ، فقال: مَنْ هذا؟ فقلتُ: لاأدري ، فقال: فما بَالهُ لا يأتيني بنفسه يسألني، أَظُنُّهُ: عَرَاقيّاً؟ قلتُ: لا أدري، قال: فإِنه قد كَذَبَ، قد حَجَّ رسولُ الله عَليه (١) رقم ١٨٠١ في الحج، باب في الاقران، وإسناده حسن. (٢) قال النووي في شرح مسلم: ((فتصداني الرجل)) أي: تعرض لي، هو في جميع النسخ ((قصدائي)) بالنون ، والأشهر في اللغة : تصدى لي . - ٣١١ - فَأَخْبَرْ تني عائشَةُ: أَنَّ أَولَ شيءٍ بَدَأ به حين قَدِمَ مكة: أَنْهُ تَوَّناً، ثم طافَ بالبيت . ثم حجّ أيو بَكُرٍ، فكانَ أَولَ شيء بدأ به: الطوافُ، ثم لم تكن عمرةٌ(١)، ثم معاويةُ وعبد الله بن عمر، ثم ◌َحَجَجْتُ مع ابن الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، فكان أولَ شيء بدأ به: الطواف بالبيت ، ثم لم تكن عمرة ، ثم رأيتُ المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة ، ثم آخِرُ مَنْ رأيتُ فعل ذلك: ابنُ عمر ، ثم لم يَنْقَضْها بعمرةٍ ، وهذا ابنُ عمر عندهم ، أَفَلاَ يسألونه؟ ولا أَحدٌ ممن مَضَى، ما كانوا يبدؤون بشيء حين يضعون أَقْدَامَهُم (٢) أولَ من الطواف بالبيت، ثم لا يَحِلُون، قد رأيتُ أُمي وخالتي حين تَقْدَمان لا تبدآن بشيء أولَ من الطواف بالبيت، يطوفان به، ثم لاتحلاَّن، وقد أخبَرَ تَني أُمي: أنها أقبلَتْ هي وأُخْتُها، والزُبير ، وفلان ، وفلان ، بعمرة (١) في نسخ مسلم المطبوعة: ثم لم يكن غيره. قال النووي في شرح مسلم: هكذا هو في جميع النسخ (غيره)) بالغين المعجمة والياء. قال القاضي عياض: كذا هو في جميع النسخ، قال: وهو تصحيف، وجوابه: (( ثم لم تكن عمرة)) بضم العين المهملة وبالميم، وكأن السائل لعروة إنما سأله عن فخ الحج إلى العمرة، على مذهب من رآه، واحتج بأمر التي صلى الله عليه وسلم لهم بذلك في حجة الوداع ، فأعلمه عروة: أن التي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده ، هذا كلام القاضي . (٢) قال النووي في شرح مسلم: فيه: أن المحرم بالحج إذا قدم إلى مكة ينبغي له أن يبدأ بطواف القدوم، ولا يفعل شيئاً قبله، ولا يصلي تحية المسجد، وهذا كله متفق عليه عندنا. وقوله: ((يضعون أقدامهم)» يعني: يصلون مكة، وقوله: (( ثم لا يحلون)) فيه: التصريح بأنه لا يجوز التحلل بمجرد طواف القدوم كما سبق . - ٣١٢- قَطُ ، فَلَمَّا مَسَحوا الركْنَ حُلُوا(١) وقد كذب فيما ذَكَر من ذلك)). أخرجه البخاري ومسلم . وفي روايةٍ: نحوهُ مُخْتَصَراً، وفيه: ذِكْرُ عمر وعثمان، مثل أبي بكرٍ ولم يذكر في أولها : حديث العراقي* (٢). (١) قال النووي في شرح مسلم: قوله: ((فلما مسحوا الركن حلوا)) هذا متأول عن ظاهره ، لأن الركن: هو الحجر الأسود، ومسحه يكون في أول الطواف ، ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه بإجماع المسلمين. فلما مسحوا الركن، وأتموا طوافهم، وسعيهم، وحلقوا، أو قصروا: حلوا ، ولابد من تقدير هذا المحذوف، وإنما حذفته للعلم به. وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل إتمام الطواف . ومذهبنا ومذهب الجمهور: أنه ليس بواجب ، ولا حجه لهذا القائل في هذا الحديث ، لأن ظاهره غير مراد بالاجماع ، فيتعين تأويله ، كما ذكرنا، ليكون موافقاً لباقي الأحاديث . ثم قال: والمراد بالماسحين: من سوى عائشة، وإلا فعائشة لم تمسح الركن قبل الوقوف بعرفات في حجة الوداع، بل كانت قارنة ، ومنعها الحيض من الطواف قبل يوم النحر ، وهكذا قول أسماء بعد هذا: ((اعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير، وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت، أحللنا، ثم أهللنا بالحج)» المراد به أيضاً: من سوى عائشة، وهكذا تأوله القاضي عياض، والمراد : الإخبار عن حجهم مع الني صلى الله عليه وسلم : حجة الوداع، على الصفة التي ذكرت في أول الحديث ، وكان ألذ كورون سوى عائشة محرمين بالعمرة، وهي عمرة الفسخ، التي فسخوا الحج اليها ، وإنما لم تستثن عائشة، لشهرة قصتها . قال القاضي عياض: وقيل: يحتمل أن أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التي فعلتها بعد الحج، مع اخيها عبد الرحمن من التنعيم . (٢) أخرجه البخاري ٣٩٧/٣ في الحج، باب الطواف على وضوء، وباب طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته، ومسلم رقم ١٢٣٥ في الحج، باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من البقاء على الاحرام وترك التحلل . - ٣١٣ - **** . ١٦١٩ - (م س - أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما) قالت: خرجنا مع رسولِ الله وَّهِ مُحْرِ مِينَ، فَلَمَا قَدِمنا مكة، قال رسولُ الله: مَنْ كان معه هديٌ فَلَيُقِم على إحْرَامِهِ، ومن لم يكُن معه هديٌ فَلْيَحْلِلْ، فلم يكن معي هديٌ. فَحَلَلْتُ، وكان مع الزبير هَديٌ، أَ يُحِلَّ ، قالت : فَلَبِسْتُ ثيابي، ثم خرجت، فَجَلَسْتُ إِلى جَنْبِ الزبير. فقال لي: قومي عَنْي(١) . فقلتُ : أَتَخْشَى أنْ أِبَ عليك؟ .. وفي رواية: قالت: (( قَدِمِنا مع رسولِ الله ◌َ ◌ّه، مُهِلِين بالحج - وذكر الحديث - قال: فقال : استرْخِي عَني، استرخي عني (٢))) . أخرجه مسلم والنسائي ، إلا أن عند النسائي («استأخري عني، (٣). ١٦٢٠ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٤) قال: جاء رجلٌ إلى القاسم بن محمد فقال: ((إنّي أَفَضْتُ، (١) إنما أمرما بالقيام مخافة من عارض قد يبدر منه: كلمس بشهوة، أو نحوه، فإن اللمس بشهوة: حرام في الاحرام، فاحتاط لنفسه بمباعدتها، من حيث أنها زوجة متحللة ، تطمع بها النفس ، قاله النووي . (٢) قال النووي في شرح مسلم: ((استرخي عني)) هكذا هو في النسخ مرتين. أي: تباعدي (٣) أخرجه مسلم رقم ١٢٣٦ في الحج، باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى، والنسائي ٢٤٦/٥ في الحج، باب ما يفعل من أهل بعمرة . (٤) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي أبو عثمان المدني المعروف بـ: ربيعة الرأي، وهو ثقة فقيه مشهور . - ٣١٤ - وأَفَضْتُ معي بأهلي ، ثم عدلتُ إلى شِعْب، فذهبتُ لأدنُوَ منها، فقالت : إني لم أُقَصْرْ من شعري بعدُ، فأخذتُ من شعرها بأسْناني، ثم وقَعْتُ بها، فضحك القاسمُ، فقال: مُرْها فَلْتَأُخذ بالْجَمَينِ (١) من شعرها ». قال مالك : وأنا أستحبُ أن يُهراق في مثل هذا دمٌ ، لقول ابن عباس: ( مَنْ نَسيَ من نُسُكه شيئاً فَليُهْرِ قْ دماً،. أخرجه الموطأ (٣). ١٦٢١ - (ط - نافع - مولى ابن معمر) أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: (( المرأة الْمُخْرِمة: إذا أَحلَّتْ لم تمتَشِطِ حتّى نأخذ من قُرُونِ رأسها ، وإن كان لها هَديٌ لم تأخذْ من شعرها شيئاً حتى تَنْحَرَ هَذْيَهَا ». أخرجه الموطأ (٣). [ شرح الغريب]: (قُرُونَ رَأْسها ) قُرُونُ الرَّأْس: هي الصَّفَائرُ من الشَّعْر. ١٦٢٢ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول اللّه قال قال: إذا أهَلَّ الرَّجُلُ بالحجْ، ثم قدِمَ مَكّةَ ، وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة ، فقد حَلَّ، وهي عمرةٌ ». أخرجه (٤). (١) في الصحاح: الجلم - بالتحريك - : الذي يجز به، وهما جلان. (٢) ٣٩٧/١ في الحج، باب التقصير، وإسناده صحيح. (٣) ٣٨٧/١ في الحج، باب جامع الهدي، وإسناده صحيح. (٤) كذا في الأصل بياض بعد قوله : اخرجه ، في المطبوع: أخرجه رزبن . - ٣١٥ - الباب التاسع في الهدي ، والأضاحي: وفيه اثنا عشر فصلاً الفصل الأول في إيجابها واستنانها ١٦٢٣ - (ن وسى - مخف بن سليم رضي الله عنه) قال: كُنَّا وقوفاً مع رسول اللّهِ مَّ بعرفةَ، فسمعته يقول: يا أيها الناسُ، إِنَّ على [ أهلِ ] كُلْ بيتٍ في كل عام أضحيةً وعَتِيرَةً ، هل تَدْرُونَ : ما العتيرةُ؟ هي التي تُسَمُونَها الرَّجَبيَّةَ)). أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي(١). (١) أخرجه الترمذي رقم ١٥١٨ في الأضاحي باب١٧ وأبو داود رقم (٢٧٨٨) في الضحايا، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي، والنسائي ١٦٧/٧ و١٦٨ في الفرع والمتيرة، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم ٣١٢٥ في المناسك، باب الأضاحي واجبة مي أم لا؟ وأحد في المسند ٢١٥/٤ وفي سنده أبو رملة عامر شيخ لابن عون لا يعرف، ولكن قد جاء الحديث من وجه آخر عن عبد الرزاق عن مختف بن سليم ، فيقوى، ولذلك قال التزمذي: حديث حسن غريب. وقال الحافظ في الفتح: رواه أحمد والأربعة بسند قوي . وقد احتج بهذا الحديث من قال بوجوب الأضحية وكذلك حديث (( من وجد سعة لأن يضحي فلم يضح فلا يقربن مصلانا)) رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وغيرهم ، وهو حديث حسن ، وهذان الحديثان وما في معناهما حبة من قال بوجوب الأضحية . - ٣١٦ - [ شرح الغريب]: (عَتِيرةٌ ) كانت العرب تَنْذُرُ النَّذُورَ فَتَقُولُ: إِن كان كذا وكذا ، أو بَلَغَ شَأْوَهُ كَذَا وكذا: فعليه أنْ يَذْبَحَ منها من كل عشرةِ كذا في رجب، وكانت تُسَمَّى: الْعَتَائِرَ. واحدها: عَتيرةٌ. وَالْعَتيرةُ مَنْسوخَةٌ ، وإِنما كان ذلك في صدر الإسلام. قال الخطابي : العَتيرةُ تفسيرها في هذا الحديث : شَاةٌ تُذَبَحُ في رجب ، هذا هو الذي يُشبهُ معنى الحديث وَيَليقُ بحكم الدِّين. وأما العتيرةُ التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية، فهيّ الذبيحة تُذْبَحُ الأصنام فَيُصَبُ دُمها على رأسها . ( الرَّجَبيَّةُ) : هي العَتبِرةُ ، وهي منسوبة إلى رجب . ١٦٢٤ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أنّ رجلاً سألَ ابنَ عمر عن الأضحيةِ: أَوَاجِبةُ هي؟ فقال: ضحى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فأعادَها عليه، فقال: أَتَعقل؟ ضحَّى رسولُ اللّه ◌َالَه والمسلمون،. أخرجه الترمذي (١). (١) رقم ١٥٠٦ في الأضاحي باب الدليل على أن الأضحية سنة، وأخرجهابن ماجه أيضاً رقم ٣١٢٤ في الأضاحي باب الأضاحي واجبةهي أم لا? من حديث حجاج بن أرطاة عن جبلة بن سحيم عن عبد الله ابن عمر، والحجاج بن أرطاة، مدوق كثير الخطأ والتدليس لكن تابعه عند ابن ماجه رقم (٣١٢٤) عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال: سألت ابن عمر عن الضحايا، أواجبة هي ؟ قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده، وجدت به السنة فهو به حسن، ولذلك= - ٣١٧ - ١٦٢٥ - (ن - عبد اللهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((أقام رسولُ اللهِ عَّالَّهِ بِالمدينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحْي». أخرجه الترمذي(١) . ١٦٢٦ - (دس - عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن رسولَ اللهِعَ ◌ّهِ قال: « أُمِرتُ بيوم الأضحى عيداً جَعَلُه الله لهذه الأمة ، قال له رجلٌ: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ لم أجد إلاَّ مَنِحَةٌ أُنثَى، أَفَأَضْحِّي بها ؟ قال: لا ، ولكن خُذْ من شَعرِكَ وأَظْفَارِكَ، وتَعُصْ شَارِ بَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ ، فذلك تمامُ أَضْحِيَّتِكَ عند الله)) . أخرجه أبو داود والنسائي (٢). [شرح الغريب]: (مَنيحةٌ): نَقَةٌ أَو شاةٌ تُعارُ لِيُنْتَفَعِ بِلَبنِها ، وتعاد إلى صاحبها . قال الترمذي : حديث حسن، وذكر الحافظ في الفتح تحسين الترمذي وسكت عليه ، والمراد بقوله : وجدت به السنة: الطريقة، لا السنة بالاصلاح التي تقابل الوجوب. وقد اختلف العلماء في الأضحية، فتهم قال: سنة مؤكدة، كسفيان الثوري ، أو ابن المبارك ، والشافعي ، ورواية عن أحمد وأبي يوسف، ومنهم من قال بالوجوب الذي بين الفرض والنة، كأنى حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر ، ومنهم من قال بالفرض الذي هو والوجوب شيء واحد ، وهو رواية عن أحمد وفول بعض المحدثين، وحجتهم الحديث قبل هذا ، وهو حجة قوية . (١) رقم ١٥٠٧ في الأضاحي، باب الدليل على أن الأضحية سنة، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣٨/٢ من حديث الحجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر ، والحجاج بن أرطاة ، صدوق كثير الخطأ والتدليس، ورواه عن نافع بالمنسنة ، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي . (٢) أخرجه أبو داود رقم ٢٧٨٩ في الأضاحي، باب ما جاءفي إيجاب الأضاحي، والنسائي ٢١٣/٧ في الضحايا، باب من لم يجد الأضحية ، وإسناده صحيح . -- ٣١٨ = ١٦٢٧ - (ط - نافع - مولى ابن معمر) ((أَنَّ ابنَ عمر رضي الله عنهما لم يكن يُضَحْي عما في بَطْن المرأةِ،. أخرجه الموطأ(١). الفصل الثاني في الكمية والمقدار : و فيه فرعان الفرع الأول في المتعين منها ١٦٢٨ - (م من دس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: (كَنَّا نَتَمَتَّعُ معَ رسولِ اللهِ عَُّ بالعمرةِ، فَنَذْبَحُ البَقَرَةَ عن ◌َسَبْعَةٍ، نَشْتَرَكُ فيها، (٢) . وفي روايةٍ: قال: « تَحَرنا مع رسولِ الله ◌ٍَّ عام الْحَدِّيْبِيَةِ: البدَّنَةَ عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ،. وفي أخرى: قال: ((خرجنا مع رسولِ الله وَالْ مُهَلَيْنَ بالحجْ، فَأَمَرَ نا (١) ٤٨٧/٢ في الضحايا، باب الضحية عما في بطن المرأة، وإسناده صحيح . (٢) وفي الحديث دليل المذهب الصحيح عند الأصوليين أن لفظة ((كان)) لا تقتفي التكرار، لأن إحرامهم بالتمتع بالعمرة إلى الحج مع التي صلى الله عليه وسلم، إنما وجد مرة واحدة ، وهي حجة الوداع ، فاله النوري . -٢١٩ ٠ رسولُ اللّه عَِّ: أن نشترك في الإبل والبقر، كُلُّ سبعَةٍ مِنا في بَدَ نَةٍ)). وفي أخرى قال: (( اشْتَرَ كنا مع رسولِ اللهِ يَّةٍ في الحج والعمرة، كُلْ سبعةٍ فِي بِدَنَةٍ ، فقال رجلٌ لجابرٍ: أَيُشْتَرَكُ في البدَنَةِ ما يُشْتَرَكُ فِي الجزُورِ (١)؟ قال: ماهي إلا من الْبُدْنِ، وَخَصَّ جابرٌ الْحَّدَيِبِيَةَ. فقال: تَحَرْنَا يومَئِذٍ سَبِعِينَ بَدَنَةً ، اشْتَرَكْنَا: كُلُّ سبعةٍ فِي بَدَنَةٍ ». هذه روايات مسلم . وأخرج الموطأ والترمذي وأبو داود : الرواية الثانية . وأخرج أبو داود أيضاً والفسائي : الأولى ، والرابعةً . وفي أخرى لأبي داود قال: قال النبيْ عَظِّهِ: ((البِقَرَةُ عن سبعةٍ، والجزورُ عن سَبْعَةٍ، (٢). (١) قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء: الجزور - بفتح الجيم - وهي البعير. قال القاضي : وفرق هنا بين البدنة والجزور ، لأن البدنة والهدي: ما ابتدي. إهداؤه عند الإحرام ، والجزور : ما اشتري بعد ذلك لينحر مكانها ، فتوم السائل: أن هذا أخف في الاشتراك، فقال في جوابه: إن الجزور لما اشتريت للنسك صار حكمها كالبدن. (٢) أخرجه مسلم رقم ١٣١٨ في الحج، باب الاشتراك في الهدي، والموطأ ٤٨٦/٢ في الضحايا، باب الشركة في الضحايا، والترمذي رقم ٩٠٤ في الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة ، وأبو داود رقم ٢٨٠٧ في الضحايا، باب في البقر والجزور عن كم تجزيء ، والنسائي ٢٢٢/٧ في الضحايا، باب ما تجزىء عنه البقرة في الضحايا، وأخرجه أيضاً الدارمي في التن ٧٨/٢ في الأضاحي ، باب البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة . - ٣٢٠ -