Indexed OCR Text
Pages 1-20
٧ جَابْعُ الْأَصْوَالْ ٹ أَحَادَيْثِ الرَّسُول تأليف الامام ◌َجَد الدّين أبي السَّعادَات المباركْ بن محمّد: ابن الأثيرُ الجَزَّري ٥٤٤ - ٥٦٠٦ محمد الله تعالى مع فيه المؤلف الأصول الستة المعتمدة عند الفقهاء والمحدثين: [الموطأ، البخاري، مسلم، ابو داود، الترمذي، النسائي] وهذّبها، وربها، وذلّل صعابها، وشرح غريها، ووضح معانيها. قال ياقوت، أقطع قطعً أنه لم يصنف مثله قط حقّى نصوصه، وخرّج أحاديثه، وعلق عليه عبد القادر الأرناؤوط الجزء التَّلُ نشر وتوزيع مُطْبَعَة الملاح عَبْدُ اللهُ الملاح مُكتَبةُ الخلوَاني حسين ناظم الحلواني مَكْتَبَ دَارُ الْرِي بشير عيون .. حقوق الطبع محفوظة للمُحقق والناشر الطبعة الأولى ٠١٣٩٠ - ١٩٧٠ بسماللهِ الرَّحْمِنْ الرَّحِيم حرف الحاء ويشتمل على ستة كتب كتاب الحج والعمرة ، كتاب الحدود ، كتابُ الحضانة ، كتاب الحياء كتاب الحسد ، كتاب الحرص . الكتاب الأول في الحج والعمرة ، وفيه أربعة عشر باباً (١) الباب الأول في وجوبه ، والحثِّ عليه ١٢٦٥ - (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: خطبنا رسولُ اللّهِ بِّهِ فقال: (( يا أيها الناسُ، قد فُرِضَ عليكَمُ الحِجُّ، فَحُجُوا، فقال رجل: أَفي كُلُّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فَسَكَتَ حتى قالها ثلاثاً، ثم قال: ذروني ما تركتُكم ، ولو قلتُ: نَعَمْ، لوَ جَبتْ، وَلَمَا اسْتَطِعُم، (١) في الأصل: أحد عشر باباً. وفي نسخة: عشرة أبواب. والصواب: أنها أربعة عشر باباً. - ٣ - ، وإِنَما آهَلَكَ من كان قبلكم كَثْرَةُ سُؤْالِهِمْ، واختلافُهُمْ على أنبيائهم ، فإذا أَمَرْتُكُمْ بشيءٍ فائتُوا منه ما استَطَعْتُمْ، وإذا نهيتُكُمْ عن شيءٍ فاجتنبوه)) . أخرجه مسلم والنسائي (١) [ شرح الغريب]: الحج في اللغة : القصد إلى كل شيء ، فجعله الشرع مخصوصاً بقصد معين ذي شروطٍ معلومةٍ ، وفيه لغتان: فتح الحاء وكسرها ، وقريء بهما في القرآن . ١٢٦٦ - (ت - عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: لما نزلت ( ولله على الناسِ حِجُ البيت من استطاع إليه سبيلاً) [ آل عمران: ٩٧] قالوا: يارسولَ الله، كُلَّ عامٍ؟ فسكت، فقالوا: يا رسول الله ، أفي كلٍ عامٍ ؟ قال: لا، ولو قُلتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، فأنزل الله تعالى: (يا أيها الذين آمنُوا لاَ تَسأَلُوا عن أشياءَ إِنْ تَبْدَ لَكُمُ تَسُؤْكُمْ ... ) الآية. [المائدة: ١٠١]. أخرجه الترمذي (٢). (١) مسلم رقم (١٣٣٧) في الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، ورقم (١٣٣٧) في الفضائل، باب توفيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار -ؤاله، والنسائي ١١٠/٥ و ١١١ في الحج، باب وجوب الحج. ورواية المصنف هنا بالمعنى. (٢) رقم (٣٠٥٧) في التفسير، باب ومن سورة المائدة، ورقم (٨١٤) في الحج ، باب ما جاء كم فرض الحج، وأخرجهابن ماجة رقم (٢٨٨٤) في الحج، باب فرض الحج . وفي سنده منصور بن وردان الأسدي الكوفي ، لم يوثقه غير ابن حبان، وأبو البختري وهو سعيد بن فيروز برسل عن على، ولم= -٤ - ١٢٦٧ - (دس - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما): أن، الأفرعَ بن حابسٍ سألَ رسولَ الله عَّ، فقال: الحسجُ في كلٌ سَنةٍ، أَوْ مَرَّةً واحدة؟ قال: بَلْ مَرَّةٌ واحدة ، فمن زاد فَتَطَوُّعٌ . هذه رواية أبي داود . وفي رواية النسائي: أنَّ رسولَ الله عَ لِّقال:( إنَّ الله كَتبَ عليكم الحجَّ، فقال الأقرعُ بنُ حابسِ التَّميمِيُ: كلَّ عامٍ يا رسولَ الله ؟ فقال : لو قلتُ: نعم لو جَبَتْ، ثُمَّ إذاً لا تَسْمَعُونَ ولا تُطِيعُونَ، ولكنهَ حَجَّةٌ واحِدَةٌ ))(١). ١٢٦٨ - (ن - عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: = بلقه ولم يسمعه منه فالسند منقطع، ولكن للحديث شواهد، دون ذكر سبب نزول الآيات عند مسلم وأحمد والنسائي من حديث أبي هريرة، وعند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي والحاكم من حديث ابن عباس، وعند ابن ماجة من حديث أنس ولذلك قال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث علي رضي الله عنه ، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنها . (١) أخرجه أبو داود رقم (١٧٢١) في الحج، باب فرض الحج، والنسائي ١١١/٥ في الحج، باب وجوب الحج، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم (٢٨٦٦) في المناسك، باب فرض الحج ، وفي سند أبي داود وابن ماجة، سفيان بن حسين الواسطي، وهو ثقة في غير الزهري. وروايته منا عن الزهري ، ولكن تابعه عند النسائى عبد الجليل بن حميد، وهو لا بأس به ، وتابعه أيضاً عند أحمد رقم (٢٣٠٤) سليمان بن كثير العبدي البصري، وهو لا بأس به في غير الزهري . وله طرق أُخرى عن الزهري ، وللحديث شواهد كما ذكرنا في الحديث الذي قبله. ورواه الحاكم في أول المناسك ٤٤١/١ وصححه ووافقه الذهي وانظر مسند أحمد رقم (٢٦٦٣) و(٢٧٤١) و(٢٩٧١) و ( ٢٩٩٨) . جاء رجل إلى رسول الله عَ ليهِ، فقال: ما يُوجِبُ الحَجْ؟ قال: «الزَّادُ والرَّاحِلةُ)) أخرجه الترمذي (١). [ شرح الغريب: ( الرَّاحِلَةُ) : الجملُ والناقةُ - الشديد الخَلْقِ يَمَا يُرْكَبُ وَيُحْمَلُ عليه. ١٢٦٩ - (ت - على بن ابى طالب رضي الله عنه) قال : قال رسول الله صَ الِ: (( مَنْ مَلَكَ راحلةٌ، وزاداً يُبَلْغُهُ إلى بيت الله الحرام، ولم يَحُجْ، فلا عليه أن يموتَ يَهُودياً أو نصرانياً، وذلك أن الله تعالى يقول: ( وللّه على الناس حِجْ البيتِ من استطاع إليه سبيلاً ) [آل عمران: ٩٧]). (١) رقم (٨١٣) في الحج، باب في إيجاب الحج. ورقم (٣٠٠١) في التفسير ، باب ومن سورة آل عمران. وفي سنده إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك كماقال الحافظ في ((التقريب)). ورواه ابن ماجة رقم (٢٨٩٧) في المناسك، باب ما يوجب الحج ، من حديث ابن عباس، وإسناده ضعيف . والدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس . قال الحافظ في ((التلخيص) ٢٢١/٢: قال البيهقي: الصواب عن قتادة عن الحسن مرسلاً - يعني الذي خرجه الدارقطني - وسنده صحيح إلى الحسن . ولا أرى الموصول إلا وهماً. وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضاً، إلا أن الراوي عن حاد ، هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني. وقد قال أبو حاتم: منكر الحديث. ثم قال الحافظ : ورواه ابن المنذر من قول ابن عباس . ورواه الدارقطني من حديث جابر ، ومن حديث علي ، ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث عائشة، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وطرقها كلها ضعيفة. وقد قال عبد الحق الإشبيلي : إن طرقه كلها ضعيفة . وقال أبو بكر بن المنذر ؛ لا يثبت الحديث في ذلك مسنداً، والصحيح من الروايات رواية الحسن المرحلة . قال الشوكاني في نيل الأوطار : ولا يخفى أن هذه الطرق يقوي بعضها بعضاً فتصلح للاحتجاج بها . - ٦ - أخرجه الترمذي (١). ١٢٧٠ - (د . عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله ◌َله:(( لَا صَرُورَةَ في الإسلام». أخرجه أبو داود (٢) . (١) رقم (٨١٢) في الحج، باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وفي إسناده مقال ، وهلال بن عبد الله مجهول ، والحارث - يعني الأعور - يضعف في الحديث. وقال الحافظ في «التقريب)): هلال بن عبد الله الباهلي أبو هاشم البصري متروك . وقد ذكر الحديث الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات . وقال العقيلي والدارقطني: لا يصح فيه شيء. وللحديث طرق كلها ضعيفة، ذكر بعضها الحافظ في ((التلخيص)) ومنها مرسل ابن سابط ثم قال : وله طريق صحيحة، إلا أنها موقوفة: رواه سعيد بن منصور والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال: لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة ولم يحج فيضربوا عليه الجزية ، ماهم بمسلمين، ماهم بمسلمين - لفظ سعيد. ولفظ البيهقي: أن عمر قال: ليمت يهودياً أو نصرانياً- يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحمج ووجد لذلك سعة وخليت سبيله. قلت - القائل ابن حجر -: وإذا الفم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط على أن لهذا الحديث أصلاً، ومحمله على من استحل الترك، وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع. والله أعلم. (٢) رقم (١٧٢٩) في المناسك، باب لا صرورة في الاسلام، من حديث عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه أحمد في المسند رقم (٢٨٤٥) والحاكم في المستدرك ١ / ٤٤٨. وقد اختلف العلماء في عمر بن عطاء في هذا الحديث، لأنه لم يقع منسوباً. قال الحافظ في ((التلخيص)): قال ابن طاهر: هو عمر بن عطاء بن وراز، وهو ضعيف. لكن في رواية الطبراني: عمر بن عطاء بن أبي الخوار، وهو موثق. وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم (٢٨٤٥) هو عمر بن عطاء بن أبي الخوار، وهو ثقة. وقد أعل بعضهم هذا الحديث وضعفه بأن عمر بن عطاء فيه هو عمر بن عطاء بن وراز ، وهو ضعيف. وأما ابن حبان فقد جمعها رجلاً واحداً، فوهم، ذكره في الثقات باسم: عمر ابن عطاء بن وراز بن أبى الخوار . وفي بعض نسخ أبي داود: عن عمر بن عطاء ، يعني ابن أبي الخوار . وفأخطأ المنذري فقال: في إسناده عمر بن عطاء، وهو ابن أبي الخوار . وقد ضعفه = -- ٧ ٠- [شرح الغريب] : (لا صَرُوْرَة) الصَّرُورَةُ: الرجل الذي لم يحج قط ، وكذلك المرأة . ١٢٧١ - (د - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((مَنْ أرادَ الحجَّ، فَلْيَتَعَجِّلْ)). أخرجه أبو داود (١). ١٢٧٢ - (ن - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما): أنَّ النبيَّ عَ لّ سُئِلَ عن العمرةِ: واجبةٌ هي؟ قال: لا ، وأن تَعْتَمِرُوا هو أَفْضَلُ . أخرجه الترمذي (٢) . = غير واحد من الأئمة ، مع أن ابن أبي الخوار ثقة. والضعيف هو عمر بن عطاء بن وراز. وقد صحح الحديث الحاكم، ووافقه الذهي ، وصححه أيضاً أحمد شاكر في المسند، وضعفه الحافظ المناوي في «فيض القدير)) لاختلافهم في عمر بن عطاء. والله أعلم. (١) رقم (١٧٣٢) في المناسك، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند رقم (١٩٧٣) و(١٩٧٤) والحاكم في المستدرك ٤٤٨/١، والبيهقي في سننه ٣٤٠/٤، وفي سنده مهران أبو صفوان، وهو مجهول. قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. وقد صحح الحاكم الحديث وقال : أبو صفوان مهران مولى لقريش، ولا يعرف بجرح، ووافقه الذهي على ذلك ، وصححه أحمد شاكر في المسند . ويشهد له ما رواه أحمد في المند رقم (١٨٣٣) و (١٨٣٤) وابن ماجة رقم (٢٨٨٣) والبيهقي ٣٤٠/٤ بسند ضعيف بلفظ: ((من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة)) وله شواهد أخرى بهذا المعنى يرتقى بها إلى درجة الحسن . (٢) رقم (٩٣١) في الحج، باب ماجاء في العمرة أو اجبةمي أم لا? ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣١٦/٣ والبيهقي في سننه ٣٤٩/٤. وفي سنده الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف وقال الترمذي : حديث حسن . وفي بعض النسخ: حسن صحيح. وفي تصحيحه نظر كثير من أجل الحجاج ، فإن الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنه مدلس وقال النووي : ينبغي أن لا يفتر بكلام الترمذي في = - ٨ - [شرح الغريب]: ( الْعُمْرَةُ) مِنَ الاعتمَرِ، وهو الزيادة في الأصل، يقال: اعْتَمَرَ فلاناً أي : زاره ، وهي في الاستعمال الشرعيّ: زيارة البيت الحرام على الشرائط المعروفة . ١٢٧٣ - (ن - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: العُمْرَةُ واجبَةٌ . أخرجه الترمذي(١). = تصحيحه ، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه . وقال البيهقي : المحفوظ عن جابر موقوف غير مر فوع . وروي عن جابر مرفوعاً بخلاف ذلك ، - يعني حديث ابن لهيعة عن عطاء عن جابر مرفوعاً (الحج والعمرة فريضتان)). قال الحافظ في «الفتح» أخرجه ابن عدي وابن لهيعة ضعيف، وقال في ((التلخيص)): والمشهور عن جابر حديث الحجاج بن أرطاة . وعارضه حديث ابن لهيمة ، وهما ضعيفان . والصحيح عن جابر من قوله، كذلك رواه ابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر. وقال في ((الفتح)) أيضاً: روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر: ليس مسلم إلا عليه عمرة ، موقوف على جابر . والقول بوجوب العمرة ، هو المشهور عن الشافعى وأحمد وغيرهما من أهل الأثر . والمشهور عن المالكية أن العمرة تطوع ، وهو قول الحنفية . (١) هو عند الترمذي في آخر رقم (٩٣١) في الحج، باب ما جاء في العمرة أواجبة مي أم لا ! من كلام الشافعي رحمه الله بلاغاً بلفظ: وقد بلغنا عن ابن عباس أنه كان يوجبها - يعني العمرة - . وقال البخاري تعليقاً ٤٧٦/٣ وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنها لقرينتها في كتاب الله عز وجل (وأتموا الحج والعمرة لله). قال الحافظ في «الفتح»: هذا التعليق وصله الشافعي وسعيد بن منصور كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمعت طاووساً يقول: سمعت ابن عباس يقول: والله إنها لقرينتها في كتاب الله (وأتموا الحج والعمرة لله) والحاكم من طريق عطاء عن ابن عباس: الحج والعمرة فريضتان، وإسناده ضعيف. والضمير في قوله: لقرينتها للفريضة. وكان أمل الكلام أن يقول: لقرينته، لأن المراد الحج. وقال البخاري تعليقاً: وقال ابن عمر = ٩٠ - ١٢٧٤ - (عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) كان يقرأ: وأتمُوا الحج والعمرة إلى البيت(١) ، وكان يقول: لولا التَّحَرْج، وأنّي لم أسمع من رسول الله عَّهِ في ذلك شيئاً، لَقُلْتُ: إنَّ العمرةَ واجِبَةٌ. أخرجه ... (٢) . [شرح الغريب]: (النَّحَرُّجُ): الثّْتُمُ، وهو تَفَعُلٌ من الحرج، والحرج: الإثم والضيقُ. = رضي الله عنهما: ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة. قال الحافظ في ((الفتح)): وهذا التعليق وصله ابن خزيمة والدارقطني والحاكم من طريق ابن جريج: أخبرني نافع أن ابن عمر كان يقول : ليس من خلق الله أحد إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، من استطاع سبيلاً ، فمن زاد شيئاً فهو خير وتطوع . وقال سعيد بن أبي عروبة في المناسك عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: الحج والعمرة فريضتان . (١) قال أبو حيان في البحر المحيط: ينبغي أن يحمل هذا على التفسير . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه . - ١٠ - الباب الثاني في المواقيت والإِحرام : وفيه فصلان الفصل الأول في المواقيت : وفيه فرعان الفرع الأول في الزمان ١٢٧٥ - (خ - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: أَشْهُرُ الحجُ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعدة، وعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١). (١) معلقاً بصيغة الجزم ٣٣٣/٣ في الحج، باب قول الله تعالى (الحج أشهر معلومات) إلى قوله (في الحج) وقوله: ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ). وقد وصله ابن جرير الطبري في تفسيره رقم (٣٥٣٣) قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا ورقاء ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: ( الحج أشهر معلومات ) قال: شوال . وذو القعدة . وعشر ذي الحجة)) وإسناده صحيح، كما قال الحافظ ابن كثير في التفسير. ورواه الحاكم في المستدرك ٢٧٦/٢ في التفسير، وصححه ووافقه الذهي. قال ابن كثير: وهو روي عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن الزبير، وابن عباس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي،= - ١١ - [شرح الغريب): ( المواقيتُ) جمعُ ميقاتٍ ، وهو الوقت المضروب للفعل والموضِعُ، والمراد به هاهنا: الوقتُ والمكانُ اللَّذَانِ يُحْرِمُ مِنْهُمَا الحاجُ ويُنْشِىءُ النِّيَّةَ. ( الإِحرام): مصدر أَخْرَمَ الرَّجُلُ يُحْرِمُ إحراماً: إذا أَهَلَّ بالحيحُ أو العمرة ، وباشر أسبابهما وشروطهما من خَلْعِ المخيط واجتنابِ الأشياء التي منعه الشرع منها ، كالطّيبِ والنكاح والصيدِ ونحو ذلك، والأصل فيه : المنع، وكأن المحرِمَ مُنِع من هذه الأشياء . وأحْرَمَ الرجلُ: إذا دخل في الشُّهُورِ الْحُرُمِ ، وإذا دخل الحَرَمَ . ١٢٧٦ - (ط - هشام بن عروة بن الزبير رضي الله عنهم) أنّ عبد الله بنَ الزُبير: أَقَامَ بمكةَ تسعَ سنينَ يهِلُّ بالحج لهلال ذي الحجة، وعُرْوَةٌ معه يفْعَلُ ذلك. أخرجه الموطأ(١). [ شرح الغريب]: ( يُلْ) الإهلالُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، والمراد به في أحاديث الحج جميعها : أنّهُ وَقَتْ ما يعقد النية بالحج أو العمرة ، فإنه حينئذ يَرْفعُ = والشعي، والحسن، وابن سيرين، ومكحول، وقتادة، والضحاك بن مزاحم، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان ، وهو مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل ، وأني يوسف، وأبي ثور، رحمهم الله تعالى. واختار هذا القول ابن جرير قال: وصح إطلاق الجمع على شهرين وبعض الثالث لمتغليب . كما تقول العرب: رأيته العام ، ورأيته اليوم، وإنما وقع ذلك في بعض العام واليوم . (١) ٣٣٩/١ في الحج، باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم، وإسناده صحيح. - ١٢ - صَوْتَهُ مُلَبياً يقول: « لَبْكَ اللَّهُمْ لَبَيْكَ » . ١٢٧٧ - (ط - القاسم بن محمد رحمه الله) أنَّ عُمَرَ قال: يا أَهْلُ مَكَّةَ : ماشأنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْئاً، وأَنْتُ مُدَّمِنُونَ؟ أهلُوا إذا رأيتم الهلالَ. أخرجه الموطأ(١) . [شرح الغريب]: ( شُعْنَاً ) جمع أَشْعَثِ، وهو البعيد [العهدِ] بتسريح الشَّعْرِ وغسله . ( مُدَِّنُونَ) الإِدِّهَانُ: اسْتَعْمالُ الدُّهْنِ، والأَصلُ: مُدْتَهْنُون، فَأُوْغِمَتِ النَّاء في الدال وأُظهرَتِ الدَّالُ. ١٢٧٨ - (خ - عطاء بن أبي رباح رحمه الله) سُئِلَ عن المجاورِ: متى يُلِي بالحجُ؟ فقال: كان ابن عمر إذا أنَى مُتَمَتَّعاً يُلَِّي بالحجُ يومَ التَّرْويةِ، إذا صلّى الظُّهْرَ واسْتَوَى على رَاجِلَتِهِ . أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢). (١) ٣٣٩/١ في الحج، باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم، وإسناده منقطع، فإن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يدرك عمر رضي الله عنه ، (٢) معلقاً بصيغة التمريض ٤٠٤/٣ في الحج، باب الإهلال من البطحاء وغيرها للكي والحاج إذا خرج من منى. قال الحافظ في ((الفتح)»: وصله سعيد بن منصور من طريقه بلفظ: رأيت ابن عمر في المسجد، فقيل له: قد رئي الهلال، فذكر قصة فيها ، فأمسك حتى كان يوم التروية ، فأتى البطحاء ، فلما استوت به راحلته أحرم. وروى مالك في الموطأ: أن ابن عمر أهل لهلال ذي الحجة. وذلك أنه كان يرى التوسعة في ذلك .. اهـ. وهو في الموطأ ٣٤٠/١ في الحج، باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرم - ١٣ - [ شرح الغريب]: ( يُلِ ) التَّلْسِيَةُ: أَنْ يقول: (( لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبِيكَ، وَمَا وَرَدَ به الشرعُ من ألفاظ النَّلْبِيَةِ . ( يَوْمُ التّرُويَّةِ ) : هو اليومُ الثامِنُ من ذي الحجة ، قال الجوهريّ : تُمْيَ يَومَ التروية، لأنهم كانوا يَرْ تَوُون فيه من الماء كلما بَعْده. ١٢٧٩ - (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: مِنَ السُّنَّةِ أنْ لا يُحِرِمَ بِالْحَجُ إلا في أشْهُرِ الحَجْ. أخرجه البخاري في ترجمة باب(١). الفرع الثاني في المكان ١٢٨٠- (خ م ط ت رس - عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) أَنْ رسولَ الله ◌ِهِ قال: (( يُهِلُ أهلُ المدينةِ: من ذِي الْخَلَيْفَةِ، وَيُهِلُ أهلُ الشام : من الْجَحْفَةِ، ويُهل أهل نَجْدٍ: مِنْ قَرْنٍ، قال ابنُ عمر : وذُكِرَ لي، وَلَمْ أَسْمَعْ: أَنَّ رسولَ الله ◌ِيهِ قال: (( ويُهِلُ أهلُ اليمن: من يَلْمَ)). هذه رواية البخاري ومسلم . وللبخاري أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنْ رُجُلاً قام في المسجِدِ، (١) ٣٣٣/٣ معلقاً، في الحج، باب قول الله تعالى (الحج أشهر معلومات). قال الحافظ في الفتح: وصله ابن خزيمة والحاكم والدار قطني من طريق الحاكم عن مقسم عنه قال: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج، ورواه ابن جرير من وجه آخر عن ابن عباس قال: لا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج . - ٠١٤ فقال: يارسولَ الله، مِنْ أَيْنَ تأمُرُ نا أنْ نُهِلَّ؟ قال: « يُهِلُ أهلُ المدينة: من ذي اْخَلَيْفَةِ » ... وذكر نحوه . وفي أخرى له ، أنَّ رَجُلاً سألَه: مِنْ أَيْنَ يَجوزُ لي أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قال : . فَرَضَها رسولُ الله ◌ٍِّ لأَهْلِ نجدٍ: قَرْناً، ولأهل المدينة: ذَا الْخُلَيْفَةِ ، ولأهل الشامِ : الْجُحْفَةَ ، لم يَزِدْ . وأخرجه الباقون بمثل ذلك ، إلاّ أن الترمذي قال : إِنْ رَجُلاً قال : مِنْ أَيْنَ نُهُلُّ يارسول الله ؟ فذكر الحديث(١) ... [شرح الغريب]: (يَ) وقد يقال: أُلْمَلم -: ميقاتُ أهْلِ اليمنِ. ١٢٨١ - (غ م دس - عبد اللّ بن عباس رضي الله عنهما ) قال: وَقَتَ رسولُ اللّه عَِّ لأهل المدينة: ذَا الْخُلَيفَة، ولأهل الشام: الْجُحْفَةَ، ولأَهلِ نَجْدٍ: قَرْنَ الْنَازِلِ ، ولأَهلِ اليمنِ: يَمَ، قال: فَهُنَّ لَهَنَّ، وَمَنْ أتى عليهن من غير أهلهنّ، لمن كان يُرِيدُ الحجّ والعُمْرَةَ، فَمنْ (١) أخرجه البخاري ٣٠٧/٣ في الحج، باب ميقات أهل المدينة ولا يهلون قبل ذي الحليفة، وباب فرض موافيت الحج والعمرة، وباب مهل أهل نجد ، وفي العلم، باب ذكر العلم والفتيا في المسجد ، وفي الاعتصام، باب ما ذكر الني صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم (١١٨٢) في الحج، باب موافيت الحج والعمرة، والموطأ ٣٣٠/١ في الحج، باب مواقيت الإهلال، والترمذي رقم (٨٣١) في الحج، باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق ، وأبو داود رقم (١٧٣٧) في المناسك، باب المواقيت، والنسائي ١٢٢/٥ في الحج، باب ميقات أهل المدينة، وباب ميقات أهل الشام ، وباب ميقات أهل نجد . - ١٥ - كانَ دُونَهُنَّ، فَمُهَلَهُ مِنْ أَهْلِهِ، وكذلك، حتى أهلُ مَكَةَ يُهْلُّونَ منها. وفي رواية: ومن كان دُونَ ذلك فمنْ حيثُ أنشأ، حتى أهلُ مَكَهَ من مكة . أخرجه الجماعة ، إلا الموطأ والترمذي (١). [شرح الغريب]: ( قَرْن الْمُنازِلِ ) : موضع بطريق مكة ، وهو ميقاتُ أهلِ تَجْدٍ ، والمشهور فيه : سكون الراء ، وكذا جاء في شِعْر عمر بن أبي ربيعة ، وبعضُ الفقهاءِ يَفْتَحُونَ راءهُ ، وهو دائِرٌ بينهم كذلك، وأخبرتُ عن بعض أكابر أئمة الفقهِ أنه قال: يُروى بالسكون والفتح . ١٢٨٢ - (م - أبو الزبير رحمه الله): أنَّ جابراً رضي الله عنه سُئلَ عن اُلَهَلِّ؟ فقال: سَمِعْتُ - أحسبه رَ فَع إلى النّيِّ بِّهِ(٢) - قال: مُهَلّأهل (١) البخاري ٣٠٧/٣ في الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة ، وباب مبل أهل الشام، وباب مهل من كان دون الموافيت ، وباب مهل أهل اليمن، وباب دخول الحرم ومكة بغير إحرام ، ومسلم رقم (١١٨١) في الحج، باب موافيت الحج والعمرة، وأبو داود رقم (١٧٣٨) في المناسك، باب في الموافيت، والنسائي ١٢٣/٥ و١٢٤ و ١٢٥ في الحج، باب ميقات أهل اليمن ، وباب من كان أهله دون الميقات . (٢) قال النووي في ((شرح مسلم)٧٥/١٢ ٣: وقوله: أحسبه رفع إلى الفي صلى الله عليه وسلم. لا يحتج بهذا الحديث مرفوعاً، لكونه لم يجزم برفعه . اه . ولكن حديث عائشة والحارث بن عمرو السهمي رقم (١٢٨٤) و (١٢٨٥) يشهدان له . وقد قال الحافظ في «الفتح)) ٣٠٨/٣: وقد أخرجه أحمد من رواية ابن لهيعة وابن ماجة من رواية إبراهيم بن يزيد كلاهما عن أبي الزبير فلم يشكا في رفعه . ووقع في حديث عائشة وفي حديث الحارث بن عمرو السمي كلاهما عن أحمد وأبي داود والنسائي. وهذا يدل على أن الحديث أصلًا فلعل من = ١٦٠ - المدينة: من ذي اُخْلَيْفَةٍ، والطريق الآخر: اُلْجِحْفَةُ، وَمُهَلْ أهْلِ العراقِ ذاتُ عِرْقٍ، ومُهلِّ أهلِ تجدٍ : من قَرْنٍ ، ومُهلُ أهلِ اليمن: من يَمَ . أخرجه مسلم (١) . [شرح الغريب]: (مُهَلُ) الُهَلُّ: مَوضِعُ الإِهلالِ ، يعني به: الميقاتَ وموضعَ الإحرام. ١٢٨٣ - (خ - عبد اللّبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: لما فتحَ هذانِ الِمِصْران، أَتَوْا عُمرَ، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسولَ الله عَلَ حَدَّ لأهلِ نَجِدٍ قَرْناً، وُهُوَ جَوْرْ عَن طريقنا، وإِنَا إِن أَرَدْنا أنْ نَأْتِيَ فَرْناً شَقَّ علينا؟ قال: فانظروا حَذْوَها (٢) من طريقكم، فَحَدَّلهُم ذاتَ عِرْقٍ (٣) أخرجه البخاري(٤) . == قال : إنه غير منصوص: لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق لا يخلو عن مقال، ولكن الحديث بمجموع الطرق يقوى . (١) رقم (١١٨٣) في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)): أي: اعتبروا ما يقابل الميقات من الأرض التي تسلكونها من غير ميل فاجعلوه ميقاتاً . (٣) ظاهر الحديث أن عمر رضي الله عنه حد لهم ذات عرق. وقد تقدم في التعليق على الحديث رقم (١٢٨٢) أن التحديد بذات عرق ثبت في المرفوع، ويدل على ذلك حديث عائشة والحارث بن عمرو السهمي اللذين بعد هذا الحديث . (٤) ٣٠٨/٣ في الحج، باب ذات عرق لأهل العراق. - ١٧ - م -٢ ج-٣ ٠ [ شرح الغريب]: (المِصرانِ ) المِصْرُ: المدينة، ويُريدُ بالمصران : الكوفة والبصرةَ. (جَوْرُ) الجورُ: الميْلُ عن القَصْد ١٢٨٤ - (دس - عائّة رضي الله عنها): أنّ رسولَ اللهِ عَ لَه وقَّتَ لأَهل العراق : ذاتَ عِرْقٍ . هذه رواية أبي داود ، لم يَزِدْ. وفي رواية النسائي: أنَّ رسولَ اللهِلّهِ وَقْتَ الأهلِ المدينةِ: ذَا الْخْلَيْفَةِ ، ولأهل الشامِ ومصْرَ: الجحْفَةَ، ولأهل العراق: ذاتَ عِرْقٍ ، ولأهل اليمن: يَمَ(١). ١٢٨٥ - (د- الحارث بن عمرو السهمي رحمه الله) قال: أتيتُ رسولَ الله عَّله، وهو بمِنَّى - أو بعرفاتٍ - وقد أطافَ به النَّاسُ، فتجيءُ الأعرابُ، فإذا رأوا وجْهَهُ قالوا: هذا وجهُ مُبارَك ، قال : وَوَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لأهل العراق . (١) أبو داود رقم (١٧٣٩) في المناسك، باب في المواقيت، والنسائي ١٢٥/٥ في الحج، باب ميقات أهل العراق من حديث المعافى بن عمر ان عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها، وإسناده صحيح. قال الحافظ في ((التهذيب)): وقال ابن صاعد: كان الامام أحمد ينكر على أفلح قوله: ((ولأهل العراق ذات عرق)) قال ابن عدي: ولم ينكر أحمد سوى هذه اللفظة، وقد تفرد بها عن أفلح معافى، وهو عندي صالح ، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة . - ١٨ - أخرجه أبو داود (١) . ـا [شرح الغريب ( أَطَافَ ) بِهِ: إذا قَارَ بَهُ وأَلمَّ بِهِ . ١٢٨٦ - (ن د - عبد اللهبن عباس رضي الله عنهما) قال: وَقْتَ رسولُ الله ◌ٍَّ لأهلِ المُشْرِقِ: العَقِيقَ. أخرجه التر مذي وأبو داود (٢). ١٢٨٧ - (ط - نافع رحمه اللّه): أنَّ ابنَ عمرَ أَهْلَّ مِنَ الفُرْعِ (٣ (١) رقم (١٧٤٢) في المناسك، باب في الموافيت. وفي سنده عتبة بن عبد الملك السهمي، وهو مجهول، وفيه أيضاً زرارة بن كريم السهمي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، ولكن يشهد لهذا الحديث حديث عائشة الذي قبله . (٢) الترمذي رقم (٨٣٢) في الحج، باب ما جاء في موافيت الاحرام، وأبو داود رقم (١٧٤٠) في المناسك، باب في الموافيت: وأخرجه أحمدفي المسند رقم (٣٢٠٠). قال الحافظ في «الفتح»: تفردبه يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف ، وإن كان حفظه فقد جمع بينه وبين حديث جابر وغيره بأجوبة . منها أن ذات عرق ميقات الوجوب ، والعقيق ميقات الاستحباب، لأنه أبعد من ذات عرق . ومنها أن العقيق ميقات لبعض العراقيين، وهم أهل المدائن، والآخر ميقات لأهل البصرة، وقع ذلك في حديث لأنس عند الطبراني ، وإسناده ضعيف. ومنها أن ذات عرق كانت أولاً في موضع العقيق الآن، ثم حولت وقر بت إلى مكة. فعلى هذا فذات عرق والعقيق شيء واحد . ويتعين الاحرام من العقيق ولم يقل به أحد ، وإنما قالوا: يستحب احتياطاً. وقد صحح الحديث العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند . (٣) الفرع - بضم الفاء والراء، وباسكان الراء - موضع بناحية المدينة. قال الزرقاني: قال ابن عبد البر: محله عند العلماء أنه مر ميقات لا يريد إحراماً، ثم بدا له فأهل منه، أو جاء إلى الفرع من مكة أو غيرها. ثم بدا له في الاحرام، كما قاله الشافعي وغيره. وقد روى حديث المواقيت ومحمال أن يتعداه مع علمه به فيوجب على نفسه دماً، هذا لا يظنه عالم . - ١٩ - أخرجه الموطأ (١). ١٢٨٨ - (ط - مالك رحمه اللّه) بلَغَهُ أنَّ رسولَ الله عَّ اللّهِ أَهْلَّ من الجغرانةِ بِعُمرة . أخرجه الموطأ(٢). ١٢٨٩ - (ط - مالك رحمه اللّه) عن الثّقَةِ عنده (٣): أنَ ابنَ عُمرَ أهلَّ بحَجْته من إيلياءَ ، أخرجه الموطأ (٤) [شرح الغريب]: ( إيلياء ) : اسم مدينةٍ ببيت المقدس، وقد تخفف الياء الثانية وتُمدْ الكلمةُ ، وقد تُشَدَّدُ الياء الثانية وتقصر الألف). ١٢٩٠ - (عى - عثمان بن عفان رضي الله عنه) كرهٍ: أَنْ يُحرِمَ الرّجلُ منْ خُراسانَ وكَرْمَان. أخرجه البخاري في ترجمة باب (٥) (١) ٣٣١/١ في الحج، باب موافيت الاهلال، وإسناده صحيح. (٢) ٣٣١/١ في الحج، باب مواقيت الاهلال، وإسناده منقطع. ورواه موصولاً بأطول من هذا، أبو داود رقم (١٩٩٦) في الحج، باب المهلة بالعمرة تحيض فيدر كها الحج ، والترمذي رقم (٩٣٥) في الحج، باب ما جاء في العمرة من الجعرانة، والنسائى ١٩٩/٥ في الحج ، باب دخول مكة ليلاً، من حديث محرش الكعي، وفي إسناده مزاحم بن أبي مزاحم المكي ، لم يوثقه غير ابن حيان، وباقي رجاله ثقات . وقال الترمذي: حديث حسن غريب ، ولا نعرف لمحرش الكمي عن التي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث . (٣) قال الزرقاني في شرح الموطأ: قيل : هو نافع . (٤) ٣٣١/١ في الحج، باب مواقيت الاهلال، وإسناده صحيح إن كان الثقة عنده نافعاً. (٥) تعليقاً ٣٣٣/٣٠ في الحج، باب قول الله تعالى: (الحج أشهر معلومات) قال الحافظ في «الفتح» : = - ٢٠ -