Indexed OCR Text

Pages 681-700

١١٧٨ - (ت - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: كان
رسولُ الله ◌ٍِّ يُنَفْلُ فِي البَدَأَةِ الرُّبْحَ. أخرجه الترمذي(١).
١١٧٩ - (غم ط د - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما):
أَنْ رسولَ اللّه عَّهِ كان يُنَفِّلُ بعضَ من يَبْعَثُ من السَّرايا لأنفسهم خاصّةً،
سوى قَسْمِ عامَّةِ الجيشِ .
زاد في روايةٍ: وَالْخْمُسُ في ذلك كلّهِ واجبٌ .
وفي روايةٍ قال: نفَّلَنا رسولُ اللّه عَِّ نَفَلاً، سوى نصيبنا من
الخْمُسِ، فأصابني شارفُ .
والشَّارِفُ [من الإبل]: الْمُسِنُّ الكبيرُ.
وفي أُخرى قال: بعثنا رسولُ الله ◌ِّهِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ، فَبلَغَتْ
سُهْمَنُنا أحدَ عشرَ بعيراً - أو اثني عشرَ بعيراً - ونفَّلنا بعيراً بعيراً.
وفي روايةٍ: ونُفُلُوا بعيراً بعيراً، فلم يغيِّرَهُ التِيّ ◌ٍِّ .
وفي أُخرى: فأصَبْنًا إِيلاً وغماً ، فبلغت سُهماننا اثني عشر (٢) بعيراً،
(١) رقم (١٥٦١) في السير، باب ما جاء في النفل وحسنه، وهو كما قال، وذكر أن في الباب عن ابن
عباس وحبيب بن مسلمة ، ومعن بن يزيد ، وابن عمر وسلمة بن الأكوع .
(٢) قال النووي: هو في أكثر النسخ ((اثنا عشر)) وفي بعضها ((اثني حتر)) وهذا ظاهر، والأول
صحيح على من يجعل إعراب المثنى بالألف ، سواء كان مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، وهي لغة
أربع قبائل من العرب، وقد كثرت في كلام العرب، ومنها قوله تعالى: ( إن هذان لاحران )
[ له : ٦٣ ] .
٠ ٦٨١-

ونفَّلنا رسولُ الله ◌ِلّهِ بعيراً بعيراً.
هذه رواية البخاري ومسلم . وأخرج الموطأ وأبو داود نحوها .
ولأَبي داود أيضاً، قال: بعثَ رسولُ اللّه عَ ◌ّهُ سَرِيَّةٌ إلى نجدٍ،
فخرجتُ معها ، فَأَصَبْنَا نَعَماً كثيراً ، فتقَّلنا أميرُنا بعيراً بعيراً لكلِّ إنسانٍ ، ثم
قَدِمْنا على رسول اللّه عَّهِ فقسمَ بيننا غنيمتَنا، فأصاب كلَّ رجُلٍ منْا
اثنا عشر بعيراً، بعد الْخُمُسِ، وما حاسَبَنا رسولُ الله ◌ِّهِ بالذي أعطانا
صاحِبْنًا، ولا عاب عليه ما صنعَ ، فكان لكلُ رجلٍ منَّا ثلاثة عشر بعيراً
بِنَفَلِهِ (١) .
١١٨٠ - (ر . ابن مسعود رضي الله عنه) قال: نفْلَني رسولُ الله
صَلّه يومَ بدرٍ سيف أبي جهلٍ - كان قتَلَهُ. أخرجه أبو داود (٢).
١١٨١ - (ط - القاسم بن محمد رحمه الله) قال: سمعتُ رجلاً يسألُ
عبدَ اللّه بن عباس عن الأنفال؟ فقال ابنُ عباس: الفَرَسُ من النَّفَلِ،
والسَّلَبُ من النَّقَلِ. قال: ثم عاد لمسألتهِ؟ فقال ابن عباسٍ ذلك أيضاً ، ثم
(١) البخاري ١٦٨/٦ و ١٦٩ في الجهاد، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين
ما سأل موازن التي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين ، وفي المغازي ،
باب السرية التي قبل نجد، ومسلم رقم (١٧٤٩) في الجهاد، باب الانفال، والموطأ ٤٥٠/٢ في
الجهاد ، باب جامع النفل في الغزو، وأبو داود رقم (٢٧٤١) و (٢٧٤٢) و (٢٧٤٣) و
(٢٧٤٤) و (٢٧٤٥) و (٢٧٤٦) في الجهاد، باب في نقل السرية تخرج من العسكر .
(٢) رقم (٢٧٢٢) في الجهاد ، باب من أجاز على جريح مثخن ينفل من سلبه ، من رواية أبى عبيدة
ابن عبد الله بن مسعود، ورجاله ثقات، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
- ٦٨٢ -

قال الرجلُ: الأنفالُ التي قال الله في كتابه، ما هي؟ قال القاسمُ: فلم يزل
يسألُهُ حتى كادَ أن يُخْرِجَهُ، فقال ابنُ عباسٍ: أتدرون ما مثَلُ هذا؟ مَثَلُهُ مثلُ
صَبِيغٍ (١) الذي ضربهُ عمرُ بن الخطاب. أخرجه الموطأ(٢).
[شرح الغريب]:
( سَلَبِهُ) السَّلَبُ: مَا يُؤْخَذُ من اقَرْن في الحرب من سلاحٍ وثيابٍ
وغير ذلك .
( يُخْرُجُهُ الْعُبَيْدُ) الحَرَجُ : الضّيقُ والإثمُ.
١١٨٢ - (د- ابو الجويمية الجرمي رحمه اللّه) قال: أصَبْتُ بأرض
الرُّومِ جَرَّةً حمراءَ فيها دَنانيرُ ، في إمْرةِ مُعَاوِيَةَ ، وعلينا رجلٌ من أصحاب
رسول الله بٍِّ مِن بَنِي سُلَيْمٍ يُقال له: مَعْنُ بنُ يَزِيد، فأَتَيْتُهُ بها، فَقَسَمَها
بيْنَ المسلمين، وأعطاني مثْلَ ما أعطى رجلاً منهم ، ثم قال : لولا أنّي سمعتُ
رسولَ الله ◌َّ يقولُ: ((لاَ نَفَلَ إلا بعد الخُمُسِ لأَعْلَيْتُكَ، ثم أَخَذَ يعْرِضُ
(١) صبيغ - بوزن أمير - ابن عسيل: رجل كان يسأل عن متشابه القرآن، ويعارض ببعضه بعضا.
عناداً منه ومراءً، فضربه عمر ونفاه إلى البصرة تأديباً، فقد روى الدرامي في سننه ٠٤/١ عن
سلمان بن يسار أن رجلًا يقال له : صبيغ قدم المدينة ، فجعل يأل عن متشابه القرآن ، فأرسل
إليه عمر، وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت ؟ قال: أنا عبد الله بن صبيغ، قال:
وأنا عبد الله بن عمر ، فجعل له ضرباً حتى دمى رأسه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، قد ذهب الذي
كنت أجده في رأسي ثم نفاه إلى البصرة .
(٢) ٤٥٥/٢ في الجهاد، باب ماجاء في السلب في النقل، وإسناده صحيح.
- ٦٨٣ -

عَلَيَّ من نصيبه . أخرجه أبو داود (١).
١١٨٣ - (خ م دس - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال:
أَعْطَى رسولُ اللهِ عَّهِ رَهْطاً، وأنا جالسٌ، فَتَرَكَ رسولُ اللهِعَله منهم
رجلاً ، هو أَعْجَبُهُمْ إِليَّ(٢) فَقُمْت فقلتُ: مالَكَ عن فلان؟ والله إنّي لأُراهُ
مُؤْمنًا، فقال رسول اللّه بِّ الِ: ((أَوْ مُسْلماً)) - ذَكَر ذلك سعدُ ثلاثاً، وأجابهُ
بِثْلِ ذلك - ثم قال: ((إني لأعطِي الرجل وغيرهُ أَحَبُ إليَّ منه خَشْيَةَ أَنْ
يُكَبَّ فِي النَّارِ على وجهِهِ» .
وفي رواية ، قال الزهري: فَتُرَى أنَّ الإسلامَ: الكلمةُ ، والأيمانَ: العملُ.
أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم قال: أعطى رسولُ اللهِ بَ لِ رَهطاً، وأنا جالسٌ
فيهم، فَتَرَكَ رسولُ اللهِعَّهِ منهم رجلاً لم يُعطِهِ، وهو أنْجَبُهُمْ إِلَيّ، فَقُمْتُ
إلى رسولِ اللّهِ صَّهِ، فَسَارَرْتُهُ، فقلتُ: مَا لَكَ عن فُلانِ؟ والله إني لأَوَاهُ
مؤمناً، قال: ((أوْ مُسْلِماً(٣)؟)) فَسَكَتُ قليلاً ، ثم غَلَبَني ما أعلمُ منهُ ، فقلتُ:
(١) رقم (٢٧٥٣) و (٢٧٥٤) في الجهاد، باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم، وإسناده
صحيح ، وصححه الامام الحافظ أبو جعفر الطحاوي .
(٢) هو جميل بن سراقة الغفاري، وقيل: الضمري، ويقال: التعلي، من أهل الصفة، أسلم قديماً
وشهد أحداً، وأصيبت عينه يوم قريظة. أثنى عليه التي صلى الله عليه وسلم، ووكله إلى إيمانه.
(٣) قال الحافظ في «الفتح »٧٤/١ قوله: ((إنى لأراء)» وقع في روايتنا من طريق أبي ذر وغيره بضم الهمزة
هنا - يعني في كتاب الايمان من صحيح البخاري - وفي الزكاة ، وكذا هو في رواية الاسماعيلى
وغيره .
=
- ٦٨٤ -

يارسولَ اللّه مالك عن فلانٍ؟ فوالله، إنّي لأراهُ مؤمناً، قال: ((أوْ مُسلمًا))،
فَسَكَتُّ قَليلاً ، ثم غَلَنِي ما أعْلَمُ فيه ، فقلتُ : يارسولَ الله ، مالك عن فُلان؟
فو الله: إِنِّي لأُرَاهُ مؤمناً، قال: ((أَوْ مُسْلمَا))، إنّي لأُعْطِي الرَّجُلَ العَطَاءَوغيرُهُ
وقال الشيخ محيي الدين النووي: بل هو بفتحها : أي أعلمه، ولا يجوز ضمها ، فيصير بمعنى:
=
أظنه، لأنه قال بعد ذلك: «غلبني ما أعلم منه. انتهى)» ولا دلالة فيما ذكر على تعين الفتح ، لجواز
إطلاق العلم على الظن الغالب ومنه قوله تعالى: ( فإن علمتموهن مؤمنات ).
سلمنا ، لكن لا يلزم من إطلاق العلم أن لا تكون مقدماته ظنية ، فيكون نظريا لا يقينياً ،
وهو الممكن هنا، وبهذا جزم صاحب ((المفهم)» في شرح مسلم، فقال: الرواية بضم الهمزة.
وقوله: ((أو مسلماً؟)) هو بإسكان الواو، لا بفتحها ، فقيل: هي للتنويع ، وقال بعضهم :
هي للنشريك، وأنه أمره أن يقولهما معاً، لأنه أحوط.
ويرد هذا رواية ابن الأعرابي في معجمه في هذا الحديث، فقال: ((لا تقل: مؤمن، بل: مسلم))
فوضح: أنها للاضراب، وليس معناه الإنكار، بل المعنى: أن إطلاق «المسلم)» على من لم يختبر
حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق ((المؤمن)) لأن الإسلام معلوم بحكم الظاهر، قاله الشيخ
محيي الدين ملنصاً .
وتعقبه الكرماني بأنه يلزم منه : أن لا يكون الحديث دالاً على ما عقد له الباب ، ولا يكون
ترد الرسول صلى الله عليه وسلم على سعد فائدة، وهو تعقب مردود .
وقد بينا وجه المطابقة بين الحديث والترجمة قبل. ومحصل القصة: أن التي صلى اله عليه وسلم
كان يوسع العطاء لمن أظهر الإسلام تألفاً، فلما أعلى الرهط - وهم من المؤلفة - وترك جميلًا -
وهو من المهاجرين - مع أن الجميع سألوه، خاطبه سعد في أمره ، لأنه كان يرى أن جميلا أحق
منهم لما اختبره منه دونهم. ولذا راجع فيه أكثر من مرة، فأرشده التي صلى الله عليه وسلم إلى
أمرين. أحدهما: إعلامه بالحكمة في إعطاء أولئك، وحرمان جميل مع كونه أحب إليه من أعلى،
لأنه لوترك إعطاء المؤلف لم يؤمن ارتداده، فيكون من أهل النار. وثانيها: إرشاده إلى التوقف
عن الثناء بالأمر الباطن دون الثناء بالأمر الظاهر، فوضح بهذا فائدة رد الرسول على سعد،
وأنه لا يستلزم من الإنكار عليه، بل كان أحد الجوابين على طريق المشورة بالأولى، والآخر
على طريق الاعتذار .
- ٦٨٥ -

أُحبُ إليَّ منه، خَشْيَةَ أنْ يُكَبَّ في النَّار على وجهِهِ».
وفي رواية تكرارُ القول مرَّتَيْنِ .
وفي أُخرى: فضربَ رسول اللّهِ فَّ بيده بين عُنُقي وكتفي، ثم قال:
أَقِتَالاً أَي سعدُ؟ إني لأعطي الرَّجُل.
وفي رواية أبي داود، قال: قَسَم رسولُ اللّهِ مٍَّ قَسْماً، فقلتُ:
أعط فلاناً، فإنهُ مؤمنٌ ، قال: أوْ مسلم. قلتُ: أعط فُلاناً، إِنه مؤمنٌ،
قال : أَوْ مسلم ، إني لأُعطي الرَّجُلَ العطاءَ وغيرُه أَحبُّ إليَّ منه، مخافة أن
يُكَبّ على وجهِهِ .
وله في أُخرى، والنسائي قال: أعطى التيُّ نَّه رجالاً، ولم يعطِ
رجلاً منهم شيئاً ، فقال سعد: يا رسول الله - أعطيتَ فلاناً وفلاناً، ولم
تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن؟ فقال النبيُّ: ((أو مسلم)) حتى أعادها سعدٌ ثلاثاً،
والنبيُّ نَّمِ يقول: ((أوْ مسلم). ثم قال النبي" نٍَّ: " إني لأعطي رجالاً،
وأُدعُ مَنْ هو أحبُّ إِليَّ منهم؛ لا أعطيه شيئاً مخافةَ أنْ يُكَبُّوا في النار على
وجوههم ، (١) .
(١) البخاري ٢٢٠/٣ في الزكاة، باب قول الله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافاً) وفي الإيمان
باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل، ومسلم رقم (١٥٠)
في الإيمان، باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، وأبو داود رقم (٤٦٨٣) و(٤٦٨٤)
و (٤٦٨٥) في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والنسائي ١٠٣/٨ و ١٠٤ في
الايمان، باب تأويل قوله عز وجل: ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا).
- ٦٨٦ -

[ شرح الغريب ]:
( الرَّخْطُ ) الجماعةُ دون العشرة من الرجال ، لايكون فيهم امرأة ،
وليس له واحدٌ من لفظه .
١١٨٤ - (م - رافع بن خريج رضي الله عنه) قال: أعطى رسولُ الله
صَ لّ أبا سفيان بن حربٍ يوم ◌ُحُنَيْن، وصفواتَ بنَ أُمَيَّةَ، وَعُيَيْنَةَ بنَ
حِصْنٍ ، والأفْرعَ بن حابسٍ، وعَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ : كُلَّ إنسانٍ منهم مائةٌ
من الإبلِ ، وأعطى عباسَ بن مر داسٍ دون ذلك، فقال عباسُ بنُ مرداس:
أَجْعَلُ نَّهِي وَنَهْبَ الْعَبَيْ دِ بَيْنَ عَيْنَةَ وَالأَفْرَعِ؟(١)
يَقُوَفَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجِمَعِ
فَما كانَ بَدْرٌ ولا حَابِسُ
وَمَنْ تَخْفِضِ اليومَ لا يُرْفعِ
وما گنْتُ دُون امریءٍ منهما
قال: فأتمَّ له رسولُ اللّهِ مَ لِّ مائة.
وفي رواية نحوه: وأسقط علقمة بن عُلاثَةَ ، وصفوان بن أمية ، ولم
يذكر الشّعْر. أخرجه مسلم (٢).
[شرح الغريب]:
(العُبَيْد) بضم العين وفتح الباء الموحدة: اسم فرس العباسي بن مرداس السلمي.
١١٨٥ - (غم ط ت ( - أبو قتادة رضي الله عنه) أنّ رسول الله
عَّ له قال:« مَنْ قتل قتيلاً، له عليه بينةٌ، فله سلَبُهُ)).
(١) النهب هنا بمعنى المنهوب تسميته بالمصدر، وعبيد - مصغراً - اسم فرس العباس بن مرداس.
(٢) رقم (١٠٦٠) في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الاسلام وتصبر من قوي إيمانه .
- ٦٨٧ -

أخرجه الترمذي ، وقال : في الحديث قصةٌ ولم يذكرها .
والقصةُ : هي حديثٌ طويلٌ قد أخرجه البخاري ومسلم والموطأ
وأبو داود ، وهو مذكور في غزوة حنين من كتاب الغزوات، في حرف الغين،
وهذا القدر الذي أخرجه الترمذي طرفٌ منه(١) .
١١٨٦ - (خ م - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: أتى النيَّ
بَلْهِ عَيْنُ من المشركين، وهو في سَفَرٍ ، فجلس عند أصحابه يتحدَّثُ ثُمّ
اْتَفَتَّلَ، فَقالَ النِيُّ بِِّ: « اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ»، فقتَلْتُهُ، فَنَقْلَنِي سَلِبَهُ.
أخرجه البخاري ومسلم (٢)
[شرح الغريب]:
(عَيْنٌ) العين : الجاسوس .
(١) البخاري ١٧٧/٦ في الجهاد، باب من لم يخمس الاسلاب، وفي البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة،
وفي المغازي، باب قول الله تعالى: ( ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) وفي
الاحكام ، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أوقبل ذلك للخصم، ومسلم رقم (١٥٧١)
في الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، والموطأ ٤٥٤/٢ في الجهاد ، باب ما جاء في
السلب في النفل، والترمذي رقم (١٥٦) في السير، باب ما جاء فيمن قتل قتيلاً فله سلبه ،
وأبو داود رقم (٢٧١٧) في الجهاد ، باب في السلب يععلى القاتل .
(٢) البخاري ١١٦/٦، ١١٧ في الجهاد، باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان، ومسلم رقم
(١٧٥٤) في الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود رقم (٢٦٠٣) في الجماد ،
باب في الجاسوس المتأمن، وابن ماجة رقم (٢٨٣٦) في الجهاد، باب المبارزة والسلب، وأخرجه
الدارمي في سننه ٢١٩/٢ في الجهاد، باب الشعار، وأحمد في مسنده ٤٥/٤، ٠٠١
- ٦٨٨ -

١١٨٧ - (د. عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما) أنَّ
رسولَ الله عٍَّ قَضَى فِي السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، ولم يُخَمْسِ السَّلَبَ.
أخرجه أبو داود(١).
الفرع الثالث
فِي الْخُمُسِ ومَصارفهِ
١١٨٨ - (د - عبد اللّبن أبي أوفى ضي اللّه عنه) قيل له: هل كنتم
تُخَمُسُونَ الطعام على عهد رسول اللّه عَّه ؟ قال: أَصَبْنا طعاماً يوم خيبرَ،
فكانَ الرجلُ يجي ء ، فيأخُذُ منه مقدارَ ما يكفيه ثم ينصرِفُ .
أخرجه أبو داود (٢)
١١٨٩ - (د. عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما ) أن جيشاً غنموا في
زمن رسول اللّه عَّ له طعاماً وعسلاً، فلم يؤخذ منه الخمس.
أخرجه أبو داود (٣).
(١) رقم (٢٧٢١) في الجهاد، باب في السلب، لا يخمس، وإسناده صحيح ،فان اسماعيل بن عياش قد
رواه عن أهل بلده .
(٢) رقم (٢٧٠٤) في الجهاد ، باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو، وإسناده
قوي .
(٣) رقم (٢٧٠١) في الجهاد، باب في إباحة الطعام في أرض العدو، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان =
٤٤-م ٢ - ج
- ٦٨٩ -

١١٩٠- (د- القاسم مولى عبد الرحمن رحمه الله) عن بعض أصحاب
رسول اللّه عٍَّ قال: كُنَّا نَأكُلِ الْجَزَرَ (١) في الغَزْوِ، ولا نَقْسِمُهُ، حتى إن
كنا لترجعُ إلى رِحالِنا وَأَخْرِ جَتْنا منه تَمْلُوءَةً(٢). أخرجه أبو داود (٣).
[شرح الغريب]:
( الجزر ) جمع جزُورٍ ، وهو الواحد من الإبل ، يقع على الذكر
والأنثى .
١١٩١ - (د- معمرو بن عبدة رضي الله عنه) قال: صَلَى بنا رسولُ الله
وَّه إلى بعيرٍ من المغنم، فلمَّا صَلَى أَخذَ وبَرَة من جَنَبِ البعيرِ، ثم قال :
لا يَحِلُّ لي من غنائُمُكم مثلُ هذا، إلا الخمسُ، والْخُمُسُ مَرْدُودٌ فيكم .
= رقم (١٦٧٠) موارد، والبيهقي ٥٩/٩ في السير، باب السرية تأخذ العلف في الطعام.
وقال الخطابي : لا أعلم بين الفقهاء خلافاً في أن الطعام لا يخمس في جملة ما يخمس من الغنيمة، وأن
لواجده أكله مادام الطعام في حد القلة وقدر الحاجة، وما دام واجده مقيماً في دار الحرب .
(١) قال في ((نيل الأوطار)): هو ((جزر)) بفتح الجيم: جمع جزور. وهي الشاة التي تجزر، أي
تذبح، كذا فيل. وقد قيل: إن الجزر في الحديث بضم الجيم والزاي : جمع جزور ، ووقع في
بعض نسخ أبي داود ((الجزور)) وكذلك في المشكاة، وفي بعضها ((كنا نأكل الخزر» بالحاء المهملة
والزاي ثم الراء، قال في النهاية (( لا تأخذوا من جزرات أموال الناس)) أي ما يكون قد أعد
للأكل ، والمشهور بالحاء المهملة .
(٢) قال في النهاية: الأخرجة: جمع الخرج، وهو من الأوعية، والصواب فيه: الخرجة - بكمر
الخاء وتحريك الراء، على وزن حجرة؛ وفي نسخة ((ملأة)) بدل ((مملوءة)).
(٣) رقم (٢٧٠٦) في الجهاد، باب في حمل الطعام من أرض العدو من حديث عمرو بن الحارث، عن
ان حرشف الأزدي، عن القاسم ،ولى عبد الرحمن، وابن حرشف الأزدي مجهول، والقاسم تكلم فيه
غير واحد .
- ٦٩٠ -

أخرجه أبو داود (١) .
١١٩٢ - (س- عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه) قال: أَخذَ رسولُ الله
حَّله يوم خيْبَرَ (٢) وَبَرَةً من جَنْبِ بِعِيرهِ. فقال: ((أيها الناس، إنه لا يحلُّ
لي يِمَا أَفَاءَ اللّه عليكمٍ قَدْرَ هذه، إلا الْخْمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عليكم».
أخرجه النسائي (٣).
١١٩٣ - (س - معمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما)
أنّ رسولَ اللّهِ مَّ اله - وذكر نحوه. أخرجه النسائي (٤).
١١٩٤ - (ن - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أنَّ النبيَّ بَ ◌ّه قال
لوفُدِ عبدِ الْقَيْسِ: ((آمُرُكُمُ أَنْ تُؤَدُوا مُسَ مَاغَنِمُمْ".
قال الترمذي(٥) : وفي الحديث قصةٌ ، ولم يذكرها .
والقصةُ : هي حديث طويل قد ذكر بطوله في كتاب الإِيمان من حرف
الهمزة (٦).
١١٩٥ - (خ دس - جبير بن مطعم رضي الله عنه) قال: مَشَيْتُ أنا
(١) رقم (٢٧٥٥) في الجهاد، باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه، وإسناده صحيح.
(٢) في سنن النسائي : حنين.
(٣) ١٣١/٧ في الفيء، وإسناده حسن، وحسنه الحافظ في «الفتح».
(٤) ١٣١/٧ و١٣٢ في قسم الفي، وإسناده حسن، وحسنه الحافظ في «الفتح».
(٥) رقم (١٥٩٩) في السير ، باب ماجاء في الخمس.
(٦) راجع الحديث رقم (٨) في الايمان والاسلام.
- ٦٩١ -

وعثمان بنُ عقّانَ إلى النبيِّ بِّهِ، فقلتُ: يارسولَ اللّه ، أعطيتَ بني المطلب
وتركْتَنَا، ونحنُ وهُمْ بمنزلةٍ واحدةٍ ؟ فقال رسول الله عَّهِ: (( إنّمَا بُنُو المطَّلبِ
وبنو هاشمٍ شيءٌ واحدٌ » .
وفي رواية ، فقلنا: أعطيتَ بني المطَّلِب من خُس خيْرَ وتركْتَنَا- وزاد:
قال جبيرٌ - ولم يَقْسِم النبيُّ ◌ٍَّ لبني عبد شَمْس، ولَا لبنِي نَوْفَلٍ شَيْئاً.
وقال ابن إسحاق: عبدُ شمسٍ وهاشم والمطلب: إخوَةٌ لِأُمٍّ، وَأُمْهُمْ:
عاتكةُ بنتُ مُرَّةَ ، وكان نَوفلٌ أَخامُم لأبيهم . هذه رواية البخاري .
وفي رواية أبي داود، أَنَّ رسولَ الله عَّاهِلم يكُنْ يَقْسِمُ لِبني عبد
شمْسٍ، ولا لبني نَوَفَلٍ مِن الْخُمُسِ شيئاً، كما قسَمَ لبني هاشم وبني المطّلب،
قال: وكان أبو بكرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نحو قَسْم رسول اللّه عَّةٍ، غَيْرَ أنه لم
يَكُنْ يُعْطِي منه قُرْبَى رسولِ اللهِ عَّاله، كما يُعْطيهم رسولُ اللهِ عَ اله:
وكان عمرُ يُغْطِيهم ومن كان بعده مِنْهُ.
وفي أُخرى له أَنَّ جُبَيْرَ بن مُطْعِم جاء هو وعثمانُ بنُ عقَّانَ يُكلِّان
رسولَ اللهِنَّ فِيمَا يَقْسِمُ من الْخُمُس في بني هاشمٍ وبنى المطَّلِبِ، فقلتُ:
يارسولَ الله ، قسمتَ لِإِخوانِنَا بني المطلب، ولم تُعْطِنَا شيئاً، وقَرابتُنا
وقَرَآَبَتُهُمْ واحدةٌ؟ فقال النبيِّهِ:« إنَّما بنُو هاشم وبنُو المطلب شيءٍ
واحدٌ )) ، قال جُبَيْرٌ: ولم يَقْسِمْ لبني عبد شمسٍ ، ولا لبني نوفَلٍ من ذلك
- ٦٩٢ -

الْخُمُسَ، كما قَسَمَ لَبَنِي هاشم وَبَنِي المطّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يَقْسِمُ
الخمس نحو قَسْمِ رسولِ الله عَ ◌ّهِ، غَيْرَ أنه لم يكن يُعْطِي قُرْبِى رسول الله
فِيهِ ، ما كان النَّيُ يُعْطِيهِمْ، قال: وكان عمر يُعْطِيهِمْ منه، وعثمانُ بعدَهُ.
وفي أُخرى له والنسائي قال: لَّا كان يومُ خَيْبَرَ، وَضَعَ رسولُاللهِّه
سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى في بني هاشِيرٍ وبني المطَِّب، وتَرَكَ بنِي نَوْفَلٍ وبني عبدٍ
شَمْسٍ، فَانْطَلَقْتُ أنا وُثمانُ بِنْ عِفَّانَ، حتى أتينا النبيِّيَّهِ، فقلنا: يارسول الله
هؤلاء بنو هاشِمٍ لِا ◌ُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لَِّوْضِعِ الذي وَضَعَكَ الله به منهم، فَا بَالُ
إخواننابني المطّلب أَعْطَيْتَهُمْوتركْتَنا، وقَرا بتُناواحدةٌ؟ فقال رسولُ الله عَالَّ:
« إنا وبنو المطلب لا نَفْتَرِقُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما نحنُ وهُمْ شيءٌ واحدٌ،
وشبِّكَ بين أصابعه .
وأخرجه النسائي أيضاً بنحو من هذه الروايات من طُرقِ عدَّةٍ بتغيير
بعض ألفاظها ، واتِّفَاق المعنى (١).
١١٩٦ - (د - عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله) قال: سمعتُ عليًّا
(١) البخاري ١٧٤/٦ في الجهاد، باب: ومن الدليل على أن الخمس للامام وأنه يعطي بعض قرابته
دون بعض ما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر، وفي الانبياء ، باب
مناقب قريش، وفي المغازي، باب غزوة خيبر، وأبو داود رقم ( ٢٩٧٨) و ( ٢٩٧٩)
و (٢٩٨٠) في الخراج والإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وصم ذي القربى، والنسائي
١٣٠/٧، ١٣١ في الفي . .
-٠٦٩٣

يقولُ: ولاَني رسولُ اللهِ وَّمِ على خُمُسِ الْخَمُسِ، فوضعتُهُ مواضِعَهُ
حياتَهُ وحياةَ أبي بكرٍ ، وحياةَ عمر، وأُتيَ عمر بمالٍ آخِرَ حياتِهِ، فدعاني،
فقال: خُذْهُ ، فقلتُ: لا أُرِيدُهُ، فقال: خُذْهُ، فأنتم أَحقُّ به ، قلتُ: قد
اسْتَغْنَيْنا عنه ، فجعله في بيت المال .
وفي رواية قال اجتمعت أنا والعباسُ وفاطمةُ وزيدُ بنْ حارثَةَ عند
السِيُّ عَّهِ، فقلتُ: يا رسول الله، إنْ رأيْتَ أَنْ تُوَلْيَنِي حَقْنَا من هذا
الْخْمُسِ في كتاب الله، فَأَقْسِمَهُ في حياتِك كَيْلا يُنازِعَي أحدٌ بعدَك
فَأَفْعَلْ. قال: فَفَعَلَ ذلك [ قال] فَقَسَمْتُهُ حياةَ رسولِ اللهِعَ لّه ثم وَلاَنِيهِ
أبو بكرٍ ، حتى إذا كانت آخر سنةٍ من سِنِيِّ عمر ، فإنه أناه مالُ كثيرٌ ،
فَعَزَلَ حقّنا ، ثم أرسلَ إليَّ فقلتُ: بِنَا عَنْهُ العامَ غِنَّى، وبالمسلمين إِليه حاجةٌ،
فَارْدُدُهُ عليهم [ فردَّهُ عليهم ، ثم لم يدْعُني إليه أحدٌ بعدَ عمر ] فلقيتُ
العباسَ بعد ما خرجْتُ من عند عمر فأخبرتُهُ . فقال: لقد حرَمْتَنَا الغَدَاةَ
شيئاً لا يُرَدُّ علينا أبداً، وكان رجُلاَ داهياً. أخرجه أبو داود (١).
(١) رقم (٢٩٨٣) و (٢٩٨٤) في الخراج والإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي
القرنى ، وهو حديث حسن، في سند الرواية الأولى أبو جعفر الرازي واسمه على بن مامان صدوق
لكنه سيء الحفظ وبقية رجاله ثقات، وقد تابعه في الرواية الثانية حسين بن ميمون الخندق وهو
ف إن كان لبن الحديث فانه يصح للمتابعة ، وباقي رجال الاسناد ثقات .
- ٦٩٤ -

[ شرح الغريب]:
(داهياً ) الدَّاهي من الرجال : الفطن الجيد الرأي .
قال الخطابي: الرواية (( إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد)،
بشين معجمة ، قال : وكان يحيى بن معين يَرْوِيه بسين غير معجمة ، مكسورة
مشددة الياء ؛ أي : سواء ، يقال : هذا سيءُ هذا ، أى : مثله ونظيرهُ .
١١٩٧ - (س ( - يزير بن هرمزرحمه الله) أنَّ نجْدَةَ الْحُرُوريَّ
حين حجَّ في فتنة ابن الزبير ، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي
الْقُرْبِى، [ويقول]: لِمَنْ تَراهُ؟ فقال ابن عباس: لِقُرْبَى رسول اللّه ◌َِّ)
قَسَمَهُ رسولُ الله لهم ، وقد كان عمرُعُرضَ علينا من ذلك عَرْضاً رأيناهُ
دون حقٌّنا ، فَرِدَدْناهُ عليه، وأَبَيْنَا أَنْ نقبَلُهُ . هذه رواية أبي داود (١) .
وفي رواية النسائي قال : كتبَ تَجْدَةُ إلى ابنِ عباسٍ يسأله عن سهم
ذي القُرْبى: لمن هو ؟ قال يزيدُ بنُ هرمز: فأنا كتبتُ كتابَ ابن عباسٍ إِلى
نَجْدَةً ، كتبَ إليه: كَتَبْتَ سْأَلُني عن سهمٍ ذي القُربى: لمن هو ؟
وهو لنا أهلَ الْبَيْت، وقد كان عمرُ دَعانا إلى أنْ يُنْكِحَ منه أَمِنَا، وَيَحْذِيَ منهُ
عَائِلَنَا، ويقضي منه عن غارِمِنا، فأبيْنا إلا أنْ يُسِّمَهُ إلينا، وأَبِى ذلك،
فتر کناه عليه .
وفي أُخری له مثل أبي داود ، وفيه : وکان الذي عرض عليهم: أن
(١) وأخرجه أيضاً مسلم في صحيحه بمعناه رقم (١٨١٢) في الجهاد، باب النساء الغازيات رضخ لهن ولا يسهم.
- ٦٩٥ -
ے

يُعِينَ ناِكِحَهُمْ، وَيَقْضِيَ عَنْ غارِمِهِمْ، ويُعْطِيَ فقيرَهم، وأبى أن يزيدُهُمْ،
على ذلك (١) .
[ شرح الغريب]:
(أَيَّ ) الْأَيُ من الرجال والنساء: الذي لم يتزوج ،ذكراً كان أو أنثى،
بكْراً أو ئيّباً .
( يُحْذِي ) : يُعْطِي.
(غَارِمِنَا ) الغارمُ : المديُونُ.
الفرع الرابع
في الفي، وسهم رسول اللّه عَله
١١٩٨ - (د - عامر الشعبي رحمه اللّه) قال: كان لرسول الله عَ اله ◌َسْهُمْ
يُدْعَى: الصَّفِيَّ، إنْ شاءَ عبداً ، أو أمةً، أو فَرَساً ، يختارُهُ قبلَ الْخُمُس.
أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]:
( الصّفيّ ) : ما كان يصطفيه رئيس الجيش من الغنائم لنفسه، يأخذه
(١) أخرجه أبو داود رقم (٢٩٨٢) في الخراج والإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم
ذي القربى، والنسائي ١٢٨/٧، ١٢٩ في قسم الفيء، وإسناده صحيح .
(٢) رقم (٢٩٩١) في الخراج والإمارة، باب ما جاء في سهم الصفي، ورجاله ثقات، لكنهمر سل، عامر
الشعي لم يدرك التي صلى اله عليه وسلم .
- ٦٩٦ -

خارجاً عن القسمةِ ، وهو الصفيَّة أيضاً ، والجمع: الصَّفايا .
١١٩٩ - (ر - ابن عون رحمه الله) قال: سألتُ محمداً - وهو ابن
سيرين - عن سَهْمِ رسول الله عَّ الصَّفِيَّ؟ قال: كانَ يُضْرَبُ له مع المسلمين
بسهمٍ، وإن لم يَشْهَدْ ، والصَّفِيُ: يُؤْخَذُ له رَأْسٌ مِن الْخْمُسِ، قبل كلُّ شيءٍ.
أخرجه أبو داود (١).
١٢٠٠ - (د - فتارة رحمه الله) قال: كان رسولُ اللهِ عَّهِ إِذا
غَزَا بِنَفْسِهِ كان له سَهُمُ صِفِيَ، يَأْخُذُهُ من حيثُ شاءَ، فكانت صَفِيَّهُ من
ذلك السَّهْمِ وكان إذا لم يَغْزُ بنفسه ◌ُرب له بسهمٍ، ولم يُخْيَّرْ. أخرجه
أبو داود(٢) .
١٢٠١ - (د- عائشة رضي الله عنها) قالت: كانت صَفيَّةٌ من الصَّفيِّ.
أخرجه أبو داود (٣).
١٢٠٢ - (خ م من دس - مالك بن أوس ب الحدثان رضي الله عنه)
قال: أرسلَ إِليَّ عَمَرُ ، فَجِئْتُهُ حين تعالَى النَّهَارُ، قال: فوجدُتُهُ في بَيْتِهِ جالساً
على سَرِيرٍ ، مُفْضِياً إلى رِمالِهِ، مُتَّكِئاً على وسادةٍ من أدَمٍ ، فقال لي : يامَالِ ،
(١) رقم (٢٩٩٢) في الخراج والإمارة، باب ما جاء في سهم الصفي، ورجاله ثقات أيضاً، لكنه مرسل
كسابقه .
(٢) رقم (٢٩٩٣) في الخراج والإمارة، باب ماجاء في سهم الصفي، مرسلًا، وفيه سعيد بن بشير،
وهو ضعيف .
(٣) رقم (٢٩٩٤) وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم .
- ٦٩٧ ٠

إنَّهُ قَدْ دَفَ أَهْلُ أَبْياتٍ من قومك، وقَد أمرْتُ فيهم برْضَخْ، فَخْذْهُ فَأَقْسِمَهُ
بينهم، قال : قلتُ: لو أمرتَ بهذا غيري؟ قال: خُذْهُ يامالٍ، قال: فجاءَ
يَرْفا (١) ، فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير
وسعدٍ؟ فقال عمر: نعم ، فأذِنَ لهم فدَخَلُوا ، ثم جاء ، فقال: هل لك في عباس
وعليّ ؟ قال: نعم، فَأَذِنَ لهما ، فقال اعباسُ: يا أميرَ المؤمنين: اقْض بيْنِي وَبين
هذا ، فقال القوم : أجْلْ ، يا أمير المؤمنين ، فاقضٍ بينهم وأرخُهُمْ ، قال مالك
ابنُ أوسٍ: فَخَيِّلَ إليَّ أنهم قد كانوا قَدّمُوُم لذلك، فقال عمر: أَتْتِدُوا،
أَ نَشْدُكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرضُ، أَتَعْلَونَ أنْ رَسُولَ الله عَ ليه
قال: ((لاتُورَثُ ماتركْنَا صدقةً(٢)؟)) قالوا: نعم، ثم أَقْبَلَ على العبّاسِ وعليّ،
فقال: أَ نْشُدُكما بالله الذي بإذْنِهِ تَقومُ السماء والأرض، أتعْلَمانِ أَنَّ رسول الله
عَّ الْهِ قال: ((لاُ نُورَتُ، ما تركَنَا صَدَقَة؟» قالا: نعم، قال عمر: إن الله
(١) في رواية البخاري ((فجاء حاجبه يرفا)) وهو بفتح المثناة من تحت وإسكان الراء، وفاء غير مهموز.
هكذا ذكره الجمهور ، ومنهم من حمزه. وفي سنن البيهقي في باب الفيء: تسميته: اليرفا،
بالألف واللام: هو حاجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم يرد ذكره إلا في هذه القصة في
الكتب الستة .
(٢) ومسلم من حديث عائشة رفعته ((لا نورث ما تركنا فهو صدقة)).
قال النووي : قال العلماء: والحكمة في أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يورثون : أنه
لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنى موته فيهلك ، ولئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لورائهم،
فيهلك الظان ، وينفر الناس عنهم . اه .
- ٦٩٨ -

كان خَصَّ رسولَهُ فِ الهِ بخاصّةٍ لم يَخْصُصْ بها أحداً غيره(١)، فقال: ( ما أَفَاءَ
الله على رسوله مِنْ أَهْلَ القُرَى: فَلِلَّهِ وللرسولِ ) الحشر ٧ ] وفي رواية:
وقال: ( وما أفاءَ الله على رسوله منهم فما أو جَفْتُمْ عليه من خَيْلِ
ولاركاب) [الحشر: ٩] قال: فَقَسمَ رسولُ الله عَ لّ بينكم
أموالَ بني النّضير، فوالله ما استأثرها عليكم ، ولا أخذها دُونكم
حتى يَقِيَ هذا المالُ، فكان رسولُ اللهِ عٍَّ يَأْخِذُ منه نَفَقَةَ سَنَّةٍ، ثم يجعلُ
ما بقي أُسْوَةَ المال - وفي رواية : ثم يجعلُ مَا بَقِي ◌َجْعَلَ مالِ اللّهِ ــ ثم قال:
أَ نْشُدُكُمْ باللّه الذي بإذنِهِ تقوم السماء والأرض، أَتَعْلَمُونَ ذلك ؟ قالوا :
نعم، ثم نَشدَ عباساً وعليّاً بمثل ما نَشَدَ به القومَ : أَتَعْلمانِ ذلك؟ قالا:
نعم، قال: فلما تُوِّيَ رسولُ اللّهِ عَظِلّهِ قال أبو بكر: أنا وَليّ رسول اللّه عَل اله
- زاد في رواية: فَجِئْتما، تَطْلُبُ أَنت ميرائكَ من ابنِ أخِيكَ ، ويطلبُ هذا
ميراثَ امرأتهِ من أبيها؟ فقال أبو بكرٍ: قال رسولُ الله عَّهِ: لا نورَثُ
ما تركنا صدقةٌ، ثم اتّفَقا - ثم تُؤْثِّيَ أبو بكرٍ، وأنا وَليُ رسول الله عَلاله
وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَوَلِيْتُها، ثم جئتَني أنت وهذا، وأنْتما جميعٌ، وأمر كما
واحدُ ، فقلتم : ادْ فَعْها إلينا، فقلتُ: إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُها إليكم، على أنّ
(١) ذكر القاضي عياض في معنى هذا احتمالين. أحدهما: تحليل الغنيمة له ولأمته. والثاني: تخصيصه بالفي ..
إما كله أو بعضه، كما سبق من اختلاف العلماء .
قال : وهذا الثاني أظهر ، لاستشهاد عمر رضي الله عنه على هذا بالآية.
- ٦٩٩ -

عليكما عهدَ الله وأنْ تَعْمَلًا فيها بالذي كان يعملُ رسولُ اللّه عَِّلٍ. فَأَ خَذْتُمَاهَا
بذلك، أكَذَلِكَ؟ قالا: نعم ، قال: ثم جئتثماني لأفضي بينكما ، ولا والله ،
لا أقْضِي بينكما بغير ذلك ، حتى تقوم الساعةُ، فإِنْ عَجَزَُّما عنها
فَرُدَّاها إِليَّ.
وفي رواية: وأنّ عمر قال: كانت أموالُ بني النضير ◌ِمَّا أَفاءَ اللّه على
رسوله عَّ له مما لم يُوجفُ عليه المسلمون بخيل، ولا ركابٍ، فكانت للنبيّ
خاصَّةَ ، فكان يُنفِقُ على أهلهِ نَفقَّةَ سَنةٍ .
وفي رواية : ويَحْبِسُ لأهله قُوتَ سَنَتِهِمْ، وما بقيَ جَعَلهُ في الكُراعِ
والسلاح ، عُدَّةً في سبيل الله .
هذه رواية البخاري ومسلم بموجب ما أخرجه الحميدي .
وقال الحميدي : وقد تركنا من قَوْل ◌ُعُمَرَ - في مُعاتبتهما ومن قولهما
ألفاظاً ليستْ من المسنَد .
والذي وجدته في كتاب البخاري من تلك الألفاظ - زيادةً على
ما أخرجه الحميدي بعد قوله : اقْضٍ بَيْنِي وبين هذا الظالم - اسْتَبَّاً، قال:
وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من بني النضير. فقال الرَّهْطُ - عُثمانُ
وأصحابه - يا أمير المؤمنين، اقْض بينهما، وأَرح أحدهما من الآخر .
- وبعد قوله: فقال أبو بكر: أنا وليُّ رسول اللّه مَّال، فقبضها فعمل فيها
:
- ٧٠٠ -