Indexed OCR Text
Pages 641-660
ذلك هُزَيلةً من أَبِي القاسم، قال: كذَبْتَ يا عدوَّ الله ( إِنه لقَوْلُ فصلْ ، وما هو بالهزل ) [الطارق: ١٣ -١٤] فأجلاهم عُمرُ، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثَّمَر : مالاً وإِبِلاً ، وعَرُوضاً من أقْتَابٍ ، وحبالٍ ، وغير ذلك . أخرجه البخاري (١). ولم أجد في كتاب الحميدي قول عمر: ((كذبت يا عدوًّ اللّه، إلى قوله: ((بالهزل)). [شرح الغريب]: (فُدِعَ ) رجلٌ أَفْدَعُ : بَيِّنُ الفَدَع ، وهو المُعْوَجُ الرسغ من اليد أو الرِّجْل، فيكون مُنْقَلبَ الكفّ أو القدم إلى ما يلي الإبهام، وذلك الموضع هو الْفَدَعَةُ . ( فَعُدِيَ عليه ) عُدِي عليه ، أي: ظلم، والعدوان: الظلم المجاوز للحد. (هُزَيْلَة ) تصغير: هَزْلَة ، وهو المرة الواحدة من الهزل ضد الجد . ( قولٌ فصلُ ) أي : قاطعٌ لاتَرَدْدَ فيه . ( أجْلَاُهُمْ ) الإِجلاء : الإِخراج من الوطنِ كُرْهاً . (قُلُوصَكَ ) القلوصُ: الناقةُ الشاَّةُ ، وقيل: القوية على السير ، ولا يسمى الذَّكَر قَلْوصاً . (١) ٢٤٠/٠ في الشروط، باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك. - ٦٤١ - ٤١-٢٢- ج ١١٣٠ - (فى ر - عبد اللّهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: أنى رسولُ الله ◌ِِّ أهلَ خيبر، فقاتلهم حتى ألجأَهُمْ الى قَصرِ هِمْ، وغلبَهُم على الأرض والزَّرْعِ والنخل ، فصالحوه على أن يُجْلَوْا منها ، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول اللّه عَّ ◌ِلّهِ الصفراءُ والبيضاء والحلقة، وهي السلاح، ويخرجون منها. واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يُغيِّبوا شيئاً ، فإن فعلوا فلا ذِمَّة لهم ولا عهد، فغيَّبوا مسْكاً فيه مالٌ وحُلِيٌّ لحيِّ بن أخطب ، كان احتمله معه إلى خيبر حين أُجليتِ النَّضير، فقال رسولُ اللّهِ مَِّلِ لعمُ حيّ. - واسمه سَعْيَةُ -: ما فعل مَسْكُ حيّ الذي جاء به من بني النَّضير؟ فقال: أَذْهَبَتْهُ النفقاتُ والحروبُ، فقال: العهد قريبٌ، والمال أكثر من ذلك، وقد كان حيٌّ قُتِل قبل ذلك، فدفع رسولُ اللهِ عَّهِ سِعْيَةَ إلى الزُبيرِ. خمسه بعذابٍ ، فقال: قد رأيتُ حُيَيّاً يطوفُ في خربةٍ هاهنا، فذهبوا فطافوا، فوجدوا المسْكَ في الخربة، فقتلَ رسولُ اللهِعَّ ابِيْ أبي الحقَيْقِ، أحدُهما زوجُ صفية بنتٍ حُييّ بن أخطب، وسَى رسولُ الله عَّ نساءهم وذرارَّهم، وقسم أموالهم بالنَّكْث الذي نكثوا ، وأراد أن يجليهم منها ، فقالوا: يا محمد ، دَعْنا نكون في هذه الأرض نُصْلحُها ونقوم عليها ، ولم يكن لرسول الله عَّله ولا لأصحابهِ غلمانٌ يقومون عليها، وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها ، فأعطاهم خيبر ، على أنَّ لهم الشَّطْرَ من كلُ زرع وشيءٍ، ما بدا لرسولِ الله وَّةٍ، وكان عبدُ اله بنُ رواحة يأتيهم في كل عامٍ فيخرصُها -٦٤٢ - عليهم، ثم يضمّنُهُمُ الشَّطْرَ، فشكوا إلى رسولِ الله ◌ِّمِ شِدَّةَ خَرْصِهِ، وأرادوا أن يرشُوهُ ، فقال عبد الله: تطعمو نني السُخْتَ ، والله لقد جئتكم من أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغضُ إليَّ من عِدَّتِكم من الفِرِدَةِ والخنازير ، ولا يخبلْني بغضي إيا كم على أن لا أَعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض ، وكان رسولُ اللّه عَّاله يُعطي كلَّ امرأةٍ من نسائه ثمانين وَشْقاًمن تَمْرٍ كلّ عامٍ ، وعشرين وَسْقاً من شعير ، فلما كان زمنُ عمر بن الخطاب غشُوا المسلمين ، وألقوا ابنَ عُمر من فوْقٍ بيتٍ، فقدعوا يديه، فقال عمرُ بنُ الخطاب: من كان له سهمٌ بخيبر فليحْضُرْ، حتى نقْسِمها بينهم، فقسمها عمرُ بينهم، فقال رئيسُهُم: لا تخرجنا، دعنا نكونُ فيها كما أقرَ نارسول اللّه عَّ اله وأبو بكرٍ، فقال عمر رضي الله عنه لرئيسهم: أتراه سقط على قول رسول الشهرتّ، كيف بك إذا رقصت بك راحلتُك نحو الشام يوماً ثم يوماً ، ثم يوماً ؟ وقسمها عمرُ بين من كان شهدَ خيبر من أهل الحديبية. أخرجه البخاري (١). وأخرجه أبو داود (٢) ، ولم يذكر حديث ابن رواحة، ولا حديثَ فَذْع (١) لم يذكره البخاري بنصه، وإنما أشار اليه عقب رواية الحديث المتقدم ٤١/٥ ٢ بقوله: رواه حماد بن سلمة، عن عبيد الله، أحسبه عن نافع عن ابن عمر، عن التي صلى الله عليه وسلم اختصره. وقد قال الحافظ ابن حجر: إنه وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة جداً إلى البخاري ، فكأنه نقل السياق من مستخرج البرقاني كعادته ، وذهل عن عزوه اليه، وقد نبه الإسماعيلي على أن حماداً كان بطوه تارة ، ويروبه قارة مختصراً . (٢) رقم (٣٠٠٦) في الإمارة ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر ، وإسناده قوي - ٦٤٣- ابنِ عمر وإجلائهم ، ولفظ البخاري أتّمُ . وفي أُخرى لأبي داود(١) قال: إنَّ عمر قال: أيها الناسُ، إِنَّ رسولَ الله مَّ كان عامَلَ يهودَ خَيْرَ على أن يُخْرِ جَهُم إذا شَاءَ، فمن كان له مالٌ فَلْيَلْحَقْ به، فإني مُخرِجْ پود ، فأخرجهم. [ شرح الغريب]: (الصفراءُ والبيضاءُ) الصفراءُ : الذهب . والبيضاءُ : الفضة . ( الحلقة) بسكون اللام: الدُّروع. وقيل: هو اسم السّلاح جميعه. (مَسْكاً) المسك: الجلدُ ، والمراد به هاهنا: ذخيرة من صامت وحُليّ كانت الحيّ بن أخطب، وكانت تُدعى: مَسْكَ الجمل. ذكروا: أنها قُوْمت عشرة آلاف دينار ، وكانت لا تُزفُ امرأةٌ إلا استُعير لها ذلك الحليّ. قيل : إنها كانت في مَسكِ جملٍ ، ثم في مَسْكِ ثورٍ ، ثم في مَسكِ حَلٍ . (َخَمسَّهُ) بعذابٍ ، أي : عاقَبَهُ . (يَرْشُوهُ ) الرَّشْوَةُ: البِطِيلُ. ( وَسْقاً ) الوَسقُ: ستون صاعاً ، والصاع قد تقدم ذكره . ١١٣١- (خ م - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ) قال: إِنَّ عمر أَجْلَى اليُهُودَ وَالنَّصَارَى من أرض الحجاز، وإِنَّ رسولَ اللّه عَ لَّلمَا ظَهْرَ على (١) رقم (٣٠٠٧) وإسناده صحيح. - ٦٤٤ - خيْرَ أرادَ إِخراجَ اليهُودِ منها ، وكانت الأرضُ لَّا ظهر عليها للهِ ولرسوله وللمسلمين، فَأَرَادَ إخراجَ اليهود منها، فسألتِ اليهودُ رسولَ الله ◌ِِّ أَنْ يُقِرَّهْ بها، على أنْ يَكْفُوا العملَ، ولهم نِصْفُ الثَّمَرِ، فقال رسولُ اللهَيَّلهم: • نُقِرَّكُ بها على ذلك ماشِئْنَا(١)»، فَقُرُوا بها، حَتَّى أجْلاَهُمْ عمرُ في إمارته إلى تَيْمَاءَ وأَرِيحاءَ (٢) . أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم نحوه ، وفي آخره قال : وكانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ على السُّهْان من نصفٍ خَيْبَرَ ، فَيَأْخُذُ رسولُ اللهِ عِ لّهِ الْخْمُسَ. وفي رواية له: أَنَّهُ دَفَعَ إلى يَهُود خَيْرَ تَخْلَ خيبر وأرضها، على أن يعْتَمِلُوهَا من أموالهم، ولرسولِ الله عَّهِ شَطْرُ ثمرِها، لمْ يَزِدْ(٣). (١) قال النووي: قال العلماء: هو عائد إلى مدة العهد. والمراد: إنما نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا ، ثم نخرجكم إذا شئنا، لأنه صلى الله عليه وسلم كان عازماً على إخراج الكفار من جزيرة العرب ، كما قام به فى آخر عمره . (٢) تيماء: بلدة معروفة بين الشام والمدينة على سبع أو ثمان مراحل من المدينة. وأريحا : مدينة الجبارين في الفور من أرض الأردن بالشام، بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المالك . (٣) البخاري ١٨١/٦ في المغازي، باب ما كان التي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم ، وفي الاجارة، باب إذا استأجر أرضاً فات أحدهما ؛ وفي المزارعة، باب المزارعة بالشعطر ونحوه، وباب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، وباب المزارعة مع اليهود؛ وفي الشركة ، باب مشاركة الذمي والمشر كين في المزارعة، وفي الشروط، باب الشروط في المعاملة ، وفي المغازي ، باب معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر. ومسلم رقم (١٥٠١) في المساقاة ، باب المسافاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع. قال الحافظ في الفتح: هذا الحديث هو عمدة من أجاز المزارعة والمخابرة لتقرير الني صلى الله عليه وسلم لذلك، واستمراره على عهد أبى بكر إلى أن أجلاهم عمر. واستدل= - ٦٤٥ - [ شرح الغريب]: ( يَعْتَمِلُونها) الاعمال: افتعال من العمل ، يعني: أنهم يقومون بما تحتاج إليه من عمارةٍ وحِراسَةٍ وَتَلْقِيحٍ وزِراءَةٍ ، ونحو ذلك . ١١٣٢ - (د. محمد بن شهاب الزهري) وعبدُ اللّه بنُ أبي بكر وبعضُ وَلَدِ محَمّد بنِ مَسْلَمَةَ رحمهم الله، قالوا: بِقِيَتْ بقيّةٌ من أَهل خيْرَ ، فتحصّنُوا، فسأَلُوا رسولَ الله ◌َّ ◌ِلّهِ أَنْ يَحْقِنَ دماءَ هُمْ وَيُسَيِّرَهُمْ، فَفَعَلَ، فَسَمِعَ بذلك أهلُ فَدَكَ، فنزلُوا على مِثْلِ ذلك، فكانت فَدَكُ لرسولِ اللهِ نَّهِ خَاصَّةً، لأَنَّهُ لم يُرَجَفْ عليها بِخَيْلٍ ولا ركابٍ. أخرجه أبوداود (١). ١١٣٣ - (د - محمد بن شهاب الزهري رحمه الله) أز بعضَ خَيْبَرَ ثَمَا فُتِحَ عَنْوَةٌ، وبعضاً صُلْحاً، والكَتِيبَة: أكْثَرُها عَنْوَةً، وفيها صُلْحٌ، قيل المالك: مَا الْكَتِيبَةُ؟ قال: أرض خيبر ، وهي أربعون ألفَ عَذْقٍ . أُخرجه أبو داود (٢) . = به على جواز المساقاة في النخل والكرم وجميع الشجر الذي من شأنه أن يتمر بجزء معلوم يجعل للعامل من الثمرة ، وبه قال الجمهور . (١) رقم (٣٠١٦) في الخراج والامارة، باب ماجاء في حكم أرض خيبر، وهو حديث مرسل ، وفي سنده الحسين بن علي العجلي ، قال الحافظ في التقريب: وهو صدوق يخطىء كثيراً، فيه أيضاً عنعنة ابن أبي زائدة وابن اسحاق وكلاهما موصوف بالتدليس ، وله شاهد بمعناه عند أبي داود رقم (٢٩٧١) عن الزهري مرسلاً أيضاً . (٢) رقم (٣٠١٧) في الخراج والامارة، باب ماجاء في حكم أرض خيبر من رواية ابن المسيب مرسلًا، وفيه انقطاع . = - ٦٤٦ - [ شرح الغريب]: (عَنْوةٌ ) العنوةُ: أن تؤخذ البلاد من أهلها عن ذُلِّ وخضوع ، من عنا يعْنُو: إذا ذل وخضعَ ، ومنه قوله تعالى: (وَعَنْتِ الوجُوهُ ) [ طه: ١١١] (عَذْق) العَذْقْ بفتح العين: النخلة نفسها، وبكسر العين: مجمع الشماريخ التي يكون فيها الرطب مع الْعُرْجُونِ . الفرع الثاني في الوفاء بالعهد والذُّمَّة والأمان ١١٣٤ - (ن د - سليم بن عامر رحمه الله) قال: كان بينَ مُعاويّةً وبَيْنَ الرومِ عَهْدٌ ، وكان يسيرُ نحو بلادهم لِيَقْرُبَ، حتى إذا انقضَى العَهْدُ غَزاهم، فجاء رجلٌ على فرسٍ - أوْ بِرْذَوْنٍ - وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وَفَاءٌ لَاَ غَدْرٌ (١)، فإذا هو ◌َعَمْرو بن عَبَسَةَ ، فَأَرْسَلَ إليه مُعاويةُ فسأله؟ فقال: قال أبو داود : وقرىء على الحارث بن مسكين وأنا شاهد: أخبركم ابن وهب قال : حدثني = مالك عن ابن شهاب أن خيبر كان بعضها عنوة ، وبعضها سلفاً، والكتيبة أكثرها عنوة ، وفيها صلح . قلت المالك : وما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر، وهي أربعون ألف عذق . (١) قوله: ((وفاء لا غدر)) فيه اختصار وحذف، لضيق المقام، أي ليكن منكم وفاء لا غدر، يعني: بعيد من المؤمنين وأمة محمد صلى الله عليه وسلم ارتكاب القدر، وللاستبعاد صدر الجملة بقوله: ((الله أكبر، الله أكبر)). وإنما كره عمرو بن عبسة ذلك، لأنه إذا مادنهم إلى مدة وهو مقيم= - ٦٤٧ - سمعتُ رسولَ اللّه عَّ لّهِ يقولُ: ((مَنْ كان بينه وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدُّ عُقْدَةً ولا يَحُلُّها حتى ينقَضِي أَمَدُها ، أَوْ يَنْبِذَ إليهم على سواءِ، ، فَرجعَ مُعاويةٌ . أخرجه التر مذي وأبو داود ، إلّا أنَّ في رواية الترمذي : الله أكبرُ - مرةً واحدةً . وفيها : على داًبّةٍ ، أو فَرَسٍ . وأخرجه أبو داود عن سُليم بن عامر عن رجل من حميْر ، والترمذيُ عن سُلَيْمٍ نفسِهِ (١). [شرح الغريب]: ( يَنْبِذُ إليهم على سواء ) قد تقدم في الباب معنى النبذ على السواء . ١١٣٥ - (غ - ابو هريرة رضي الله عنه): قال: كَيْفَ أنْتُمْ إذا لم تَخْتَبُوا دِرْهَماً ولا ديناراً؟ فقيل له: وكيف تَرَى ذلك كائناً ياأبا هريرة؟ قال: إِي والذي نفسُ أبي هريرة بيده ، عن الصادق المصدوق، قالوا: عَمَّ ذلك؟ قال : تُنْتَكُ ذَّمَّةُ الله وذَّمَّةُ رسوله ، فَيَشُدُّ الله قُلُوبَ أهل الذَّمَّةِ، فيمنعونَ = في وطنه ، فقد صارت مدة مسيره بعد انقضاء المدة الضرورية، كالمشروط مع المدة في أن يغزوم فيها ، فإذا صار إليهم في أيام الهدنة كان إيقاعه قبل الوقت الذي يتوقعونه ، فعد عمر و ذلك غدراً، وإن نقض أهل الهدنة أو ظهر منهم خيانة، فله أن يسير إليهم على غفلة منهم . (١) الترمذي رقم (١٥٨٠) في السير، باب ماجاء في الغدر، وأبو داود رقم (٢٧٥٩) في الجهاد، باب في الامام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح . -٦٤٨- ما في أيديهم (١). أخرجه البخاري(٢). [شرح الغريب): ( تجتبُوا ) الاجتباء : افتعالٌ من جباية الأموال ، وهي استخراجها من مظانها وتحصيلها من جهاتها . (الصادق المصدوق) هو النِيُّ عَّ لهُ صدق فيما قال، وصُدْق فيما قیل له . (تُنْتَكُ ذِمَّةُ الله) انتهاك الحرمةِ والذّمَّةِ: تناولها بما لا يحل . ( فيشد الله) أي: يُقَوِّي قُلوب أهل الذَّمَّة، كأنّها مشدودة . ١١٣٦ - (وس - أبو بكرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله (١) أي: يمتنعون من أداء الجزية وقد أخرج معنى هذا الحديث مسلم من وجه آخر في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب رقم (٢٨٩٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((منعت العراق درهمها وففيزها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم)» شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه، وقدساق الحديث بلفظ الماضي، والمراد به المستقبل مبالغة في الاشارة الى تحقق وفوعه. وروى مسلم أيضاً رقم (٢٩١٣) في الفتن من حديث جابر مرفوعاً: « يوشك أهل العراق أن لا يحبى إليهم قفيز ولا درهم، قلنا من أين ذاك ؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك.)) الحديث، وهو عند أحمد في المسند ٣١٧/٣ قال الحافظ في الفتح ٢٠١/٦ : وفي الحديث علم من أعلام النبوة، والتوصية بالوفاء لأهل الذمة ، لما في الجزية التي تؤخذ من نفع المسلمين، وفيه التحذير من ظلمهم، وأنه متى وقع ذلك نقضوا العهد فإ يجنب المسلمون منهم شيئاً فتضيق أحوالهم . (٢) ٢٠٠/٦ في الجهاد، باب إثم من عاهد ثم غدر، وأخرجه أحمد في «المند» ٣٣٢/٢. - ٦٤٩ - صَلّه يقول: (( من قتل مُعَاهَداً في غيرِ كُنْهه، حرَّم الله عليه الجنة)). أخرجه أبو داود . وأخرجه النسائي، وزاد في روايةٍ ((أن يَشْمَّ ريحُها». وفي أخري له قال: (( من قتل رجلاً من أهل الذّمة لم يجد ريح الجنّة، وإن ريحها ليُوجَدُ من مسيرة سبعين عاماً)) (١). [ شرح الغريب]: (كُنْه ) كُنْهُ الأمر: وقته وحقيقته، والمرا به هنا: الوقت. ( مُعَاهَداً ) المعاهَدَ : الذي بينك وبينه عهد وأمان . ١١٣٧- (خس - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: قال رسول اللّه عَّ اله: « من قتل معاهداً لم يَرَح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجدُ من مسيرة أربعين عاماً » . هذه رواية البخاري . وأخرجه النسائي، وقال: « من قتل قتيلاً من أهل الذّمّة. (٣) (لم يرح رائحة) أي: لم يجد لها ريحاً، وفيه ثلاث لغات: لم يَرَح، 0 (١) أبو داود رقم (٢٧٦٠) في الجهاد، باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته، والنسائي ٢٤/٨ و ٢٥ في القسامة، باب تعظي قتل المعاهد ، وسنده حسن . (٢) البخاري ٦ /١٩٣ و ١٩٤ في الجهاد، باب إثم من قتل معاهداً بغير جرم ، وفي الديات، باب إثم من قتل ذمياً بغير جرم ، والنسائي ٢٥/٨ في القسامة، باب تعظي قتل المعاهد . - ٦٥٠- ولم يَحْ، ولم يُرَحْ. وأصلها: رِحْتُ الشيءَ أَراحُهُ وأرِيحُهُ وَأَرَحْتُهُ: إذا وَجَدْتَ رائحتَهُ . ١١٣٨ - (ن - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ النبيَّ عَِّلِّ قال: « أَلَا مَنْ فَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً له ذِمَةُ اللّه وذِمّقُرسوله، فقد أَخْفَرَ بِذِّمَةِ الله، فلا يُرَحْ رائحةَ الجنةَ، وإِنْ ريحها ليُوجَدُ من مسيرة سبعين خريفاً)). أخرجه الترمذي(١). [ شرح الغريب] ( خريفاً ) الخريف : الزمان المعروف الفاصل بين الصيف والشتاء ، والمراد به هاهنا: السَّةُ جميعُها، لأَنَّ مَنْ أتى عليهِ عشرون خريفاً مثلاً ، فقد انقضى عليه عشرون سنة . ١١٣٩ - (د- صفوان بن سليم رحمه الله) عن عِدَّةٍ من أبناءِ أَصحاب رسول اللّهِ عَِّ عن آبائهم [دِنِيَةً(١٢]، أنَّ رسولَ اللهِ عَّ ه قال:(( ألا مَنْ ظَمَ معاهداً ، أو انْتَقَصَهُ، أوْ كَّفَهُ فوقَ طاقَتِهِ، أو أَخَذَ منه شيئاً بغير طِيبٍ نَفْسٍ، فأنا ◌َحَجِيجُهُ يومَ القيامةِ)). أخرجه أبو داود(٣). (١) رقم (١٤٠٣) في الديات، باب ماجاء فيمن يقتل نفساً معاهدة. وابن ماجة رقم (٢٦٨٧) في الديات ، باب من قتل معاهداً، وفي سنده معدي بن سليمان صاحب الطعام ، وهو ضعيف الحديث، لكن يشهد له حديث أبي بكرة وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص فهو حسن بها، ولذلك قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة . (٢) ((دنية)) بكسر الدال وسكون النون وفتح الياء المثناة من نحت - مصدر في موضع الحال. ومعناه : لا مقي النسب . (٣) رقم (٣٠٥٢) في الخراج والإمارة، باب في تعشير أهل الذمة . وفي إسناده مجاهيل . - ٦٥١ - [ شرح الغريب]: ( حَجِيجهُ) الحجيجُ: فَعيل من المحاجَّةَ: المغالبةُ وإظهار الحجة . ١١٤٠ - (د. أبو رافع رضي الله عنه) قال: بعَثَنْني قُرَيْشُ إلى رسولِ اللّهَ عَِّ، فلما رأيتُ رسولَ الله عَنِّهِ أُلْقِيَ في قلبي الإسلامُ، فقلتُ: يارسولَ اللهِ، لا أرْجِعُ إليهم أبداً، فقال رسولُ اللّهِ عَِّ: " إني لا أَخِيسُ بالعهدِ، ولا أَخْبِسُ الْبُرُدَ ، ولكنِ ارْجع ، فإن كان في نفسِكَ الذي في نفسك الآن فَارْجِعْ))، قال: فذهبتُ، ثم أتيتُ رسولَ اللّهِعَ ◌ّةٍ، فأسلمتُ». قال أبو داود: وكان أبو رافع قِبْطِيًّا، قال: وإنما كانوا يُرَدُّونَ أُولَ الزمان، وأما الآن فلا يصلح. أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب]: (أخيسُ بالعهد ) يقالُ: خاس بالعهد: إذا نقضه، وخاسَ بوعده (٢): : إذا أخلفه . (أَحْبِسُ الْبُرُد ) الْبُرُد : جمع بريد، وهو الرَّسولُ الوارد عليك من جهة، يقول: لا أحبسهم عن أصحابهم ، وأمنعهم من العَود اليهم ١١٤١ - (د- سلمة بن نعيم [بن مسعود بن الانتجمي] رحمه اللّه) عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ اللّه صَلِّ يقول - حين قرأ كتابَ مُسَيْلمة - للرُّسْلِ: (١) رقم (٢٧٥٨) في الجهاد، باب في الامام يستجن به في العهود، وإسناده صحيح . (٢) في الأصل: بوده. - ٦٥٢ - (( ما تقولان أنتما ؟ قالا: نقولُ كما قال، قال: أَمَا واللّهِ لولا أن الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لضَرَبْتُ أعناقَكُما)». أخرجه أبو داود (١). ١١٤٢ - (ط - مالك بن أنس رضي الله عنه) عن رُجُلٍ من أهلِ الكوفة ، أَنَّ عُمر بن الخطاب كتب إلى عاملٍ جيشٍ، كان بعثه: إنه بلغني أَنَّ رِجالاً منكم يطلبون العِلْجَ ، حتى إذا أُسْنَدَ في الجبل وامتنع ، قال رجلٌ : (( مَتْرَسْ))(٢) يقول: لا تخفْ، فإذا أدركه قَتَلهُ ، وإني - والذي نفسي بيده - لا أعلمُ مكانَ أحدٍ فعلَ ذلك إلا ضَربْتُ عُنْقَهُ. أخرجه الموطأ (٣). [شرح الغريب] (مَتْرَسْ) كلمة فارسية ، معناه : لا تخف . ١١٤٣ - (خم طن ( - أم هانىّ رضي الله عنه) أخت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما، قال: ذهبتُ إلى رسول اللّه عَّالِ عامَ الفتح، فوجدتُه يَغْتَسِلُ، وفاطمةُ ابنَتُهُ تَسْتُرُهُ بثوبٍ، فَسَلَّمتُ عليه، فقال:((مَنْ هذه» ؟ فقلتُ: أنا أُمُّ هانىء بنت أبي طالب، فقال: مَرْحباً بأُمّ هانىءٍ، فلما فرغ من ◌ُسْلِهِ، قام فصلى ثماني ركعات مُلْتَحفاً في ثوبٍ واحدٍ، فلما انصرفَ قلت : يارسول (١) رقم (٢٧٦١) في الجهاد، باب في الرسل، ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنمنة ابن اسحاق، لكن مرح بالتحديث عند أحمد ٤٨٧/٣، ٤٨٨ وإسناده صحيح. (٢) في الموطأ : مطرس بالطاء . (٣) ٤٤٨/٢ و ٤٤٩ في الجهاد، باب ماجاء في الوفاء بالأمان، وفي سنده مجهول. ولذلك قال مالك في آخر الحديث : ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه ، وليس عليه العمل . - ٦٥٣ - الله، زَعَمَ ابْنُ أُمّي عِلِيٍّ: أنه قاتِلُ رجلاً قد أَجْرْتُهُ - فلاتَ ابْنَ هُبَيْرَةَ(١). فقالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((قد أجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ ياأُمَّ هانىء»، قالت أم هانىء: وذلك ◌ُحَى. هذه رواية البخاري ومسلم والموطأ . ورواية الترمذي: أن أم هانىء قالت: أجرتُ رجلين من أَحمالي، فقال رسول الله عَ الِ:(( قدآمَنًا مَنْ آمَنَت)». (١) قال الحافظ في الفتح: قوله: فلان بن هبيرة، بالنصب على البدل ، أو الرفع على الحذف، وعند أحمد والطبراني من طريق أخرى عن أبي مرة عن أم هانىء: إني أجرت حوين لي، قال أبو العباس ابن شريح وغيره : هما جعدة بن هبيرة ورجل آخر من بني مخزوم كانا فيمن قائل خالد بن الوليد ، ولم يقبلا الأمان، فأجارتها أم هانئ وكانا من أحمائها . وقال ابن الجوزي : ان كان ابن هبيرة منها ، فهو جعدة ، كذا قال ، وجعدة معدود فيمن له رؤية، ولم تصح له صحبة، وقد ذكره من حيث الرواية في التابعين: البخاري، وابن حبان وغيرهما، فكيف تهيأ لمن هذه سبيله في صغر الن أن يكون عام الفتح مقاتلًا حتى يحتاج الى الأمان ، ثم لوكان ولد أم هانىء، لم يهم علي بقتله، لأنها كانت قد أسلمت وهرب زوجها وترك ولدها عندها، وجوز ابن عبد البر أن يكون ابناً لهبيرة من غيرها مع نقله عن أهل النسب أنهم لم يذكروا لهبيرة ولداً من غير أم هانىء ، وجزم ابن هشام في السيرة بأن اللذين أجارتها أم هانىء هما : الحارث ابن هشام ، وزهير بن أبي أمية المخز وميان ، وروى الأزرقي بند فيه الواقدي في حديث أم هانى. هذا أنها : الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة، وحكى بعضهم أنها : الحارث بن هشام وهبيرة ابن أبي وهب، وليس بشيء، لأن هبيرة هرب عند فتح مكة إلى نجران فلم يزل بها مشر كاً حتى مات، كذا جزم به ابن اسحاق وغيره، فلا يصح ذكره فيمن أجارته أم هانىء. وقال الكرماني: قال الزبير بن بكار: فلان بن هبيرة: هو الحارث بن هشام اهـ. وقد تصرف في الكلام الزبير، وإنما وقع عند الزبير في هذه القصة موضع فلان بن هبيرة : الحارث بن هشام . ثم قال الحافظ أخيراً: والذي يظهر لي أن في رواية الباب حذفاً، كأنه كان فيه: فلان ابن عم هبيرة، فسقط لفظ عم، أو كان فيه: فلان قريب هبيرة، فتغير لفظ قريب بلفظ ابن ، وكل من الحارث بن هشام ، وزهير بن أبي أمية، وعبد الله بن أبي ربيعة يصح وصفه بأنه ابن عم هبيرة وقريبه لكون الجميع من بني مخزوم . - ٦٥٤ - وفي رواية أبي داود: أنها أَجَارَتْ رجلاً من المشركين يومَ الفتح، فأنتِ النبيَّ عَ لَّهِ، فذكرت ذلك له، فقال: )) قد أُجَرْنا مَنْ أَجَرتِ، وآمَنًا من آمَنْت (١))). [شرح الغريب]: ( أَجَرْنا ) أجرتُ الرجل: منعتَ من يريده بسوء ، وآمَنْتَهُ شرَّهُ وأَذاه. ١١٤٤ - (د - عامّة رضي الله عنها) قالت: إنْ كانت المرأة لَتُجيرُ على المسلمين فيجوزُ. أخرجه أبو داود (٢). ١١٤٥ - ( - - أبو هريرة رضي اللّه عنه) أنَّ النبيَّ (ِ لّهِ) قال: ((إنَّ المرأةَ لتأخُذُ على القوْمِ ، يعني تُجيرُ على المسلمين)). (١) البخاري ٣٣١/١ في الفل، باب التستر في الفل عند الناس، وفي الصلاة في الثياب، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به ، وفي الجهاد ، باب أمان النساء وجوارهن ، وفي الأدب ، باب ماجاء في زعموا، ومسلم رقم (٣٣٦) في الحيض، باب تستر المغتسل بثوب ونحوه ، وفي ملاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان، والموطأ ١٥٢/١ في قصر الصلاة، باب صلاة الضحى، والترمذي رقم (٢٧٣٠) في الاستئذان، باب ما جاء في مرحبا ، وأبو داود رقم (١٢٩٠) في الصلاة، باب صلاة الضحى ورقم (٢٧٦٣) في الجهاد ، باب في أمان المرأة ، والنسائي ١٢٦/١ في الطهارة، باب ذكر الاستتار عند الاغتال، وأخرجه الدارمي في سننه ٣٣٩/١ في الصلاة، باب صلاة الضحى، وأحمد في مسنده ٣٤٣/٦ و ٤٢٣ و ٤٢٥. قال الحافظ في الفتح : قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة إلا شيئاً ذكره عبد الملك بن الماجشون صاحب مالك لا أحفظ ذلك عن غيره قال: إن أمر الأمان إلى الامام ، وتأول ما ورد مما يخالف ذلك على قضايا خاصة. (٢) رقم (٢٧٦٤) في الجهاد، باب في أمان المرأة. وإسناده حسن. - ٦٥٥ - أخرجه الترمذي (١) . ١١٤٦ - (ط - مالك بن انى رحمه الله) قال: بَلَغَنِي: أنَّ عبدَ الله ابنَ عباسٍ قال: ما خَتَرَ قومٌ بالعهدِ إلا سُلْطَ علهم العدوُ. أخرجه الموطأ (٢). [شرح الغريب]: (خَتْرٌ) الخَتْرُ: الغدْرُ. الفصل الثاني في الجزية وأحكامها ١١٤٧ - (ر . معاذ بن جبل رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه ◌َاتٍَّ لما وَجَهَهُ إلى اليمن، أمَرَهُ : أَن يأخُذَ من كُلِّ حالمٍ - يعني: مُخْتَمٍ- ديناراً، أو عَدْلَهُ من المعافِرِي٣ِّ): ثيابٍ تكون باليمن . (١) رقم (١٥٧٩) في السير. باب ما جاء في أمان العبد والمرأة، وإسناده حسن. وقال الترمذي : حديث حسن غريب . (٢) ٤٦٠/٢ في الجهاد، باب ما جاء في الفلول و٤٤٩/٢ في الجهاد، باب ماجاء في الوفاء بالامان، وإسناده منقطع بين يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن مالك بن النجار وبين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. (٣) نسبة إلى معافر، على قبيلة من عمدان، واليهم تنسب الثياب المعافرية. - ٦٥٦ - أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب]: (عَدْلَهُ) عِدْلُ الشيء : ما يعادله ويماثله . ( من المعافري ) منسوب إلى معافر - بفتح الميم - وهو موضع باليمن ، وهي ثياب تكون به . ١١٤٨ - (ط - أسلم رحمه اللّه) أَنَّ عمر بن الخطاب ضرب الجزيَةَ على أَهلِ الذَّهب: أربعةَ دنانيرَ، وعلى أهل الْوَرقِ: أربعين درهماً، مع ذلك أرزاقُ المسلمين، وضيافةُ ثلاثَةٍ أيامٍ . أخرجه الموطأ (٢). ١١٤٩ - (ر - ابن عباس رضي الله عنهما): قال: جاءَ رجلٌ منَ (١) رقم (٣٠٣٨) في الإمارة، باب في أخذ الجزية، من رواية الأعمش عن أبى وائل عن معاذ رضي الله عنه عن الني صلى الله عليه وسلم، ورقم (٣٠٣٩) من رواية الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ عن التي صلى الله عليه وسلم مثله، وأخرجه الترمذي رقم (٦٢٣) في الزكاة ، باب ماجاء في زكاة البقر، وقال : هذا حديث حن . وقال : وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن الفي صلى الله عليه وسلم. يعني مرسلاً - وقال: وهذا أصح، ورواه النسائي ٢٥/٥، ٢٦ في الزكاة، باب زكاة البقر، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند ٢٣٠/٥ و ٢٣٣ و ٢٤٧، وابن حبان في صحيحه رقم (: ٧٩) موارد، والحاكم ٣٩٨/١ وصححه وأقره الذهي . وقال الحافظ في «التلخيص)) ١٥٢/٢: يقال: إن مسروقاً لم يسمع من معاذ، وقد بالغ ابن حزم في تقرير ذلك ، وقال ابن القطان: هو على الاحتمال، وينبغي أن يحكم لحديثه بالاتصال على رأي الجمهور. وقال ابن عبد البر في «التمهيد)»: إسناده متصل صحيح ثابت. (٢) ٢٧٩/١ في الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، وإسناده صحيح. - ٦٥٧ - ٤٢ ٧-ج -- ٢ الأُسْبَذِيِينَ(١) من أهل البحرين - وهم مجوس حَجَرَ - إلى النّي ◌ٍِّ، فمكثَ عنده، ثم خرجَ، فسألْتُه: مَاقَضَى الله ورسولُهُ فيكم؟ قال: شَرٌّ، قلتُ: مَهْ؟ قال: الإِسلامُ، أو القَتْلُ، قال: وكان عند رسول الله عَلَهُ عبدُ الرحمن بن عوفٍ ، فلما خرَجَ سُئِلَ؟ فقال : قَبِلَ منهم الجزية ، فقال ابنُ عباس: فأخذَ النَّاسُ بقول عبد الرحمن، وتركوا حديثي أنا عن الأسَدِيِّ. أخرجه أبو داود(٢). ١١٥٠ - (ج - د - بجالة بن عبدٍ - ويقال: ابن عَبْدَةَ-رحمه الله) قال: كُنْتُ كاتباً لجزءِ بن مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الأحْنَفِ بن قيس - فجاء كتابُ عُمرَ ، قَبْلَ (١) ((أسبذ)) بالذال المعجمة، على وزن أحمد: بلدة بهجر. قال في كتاب الفتوح: وصاحبها المنذر أبن ساوى . وقد اختلف في الأسبذيين من بني تميم لم سموا بذلك؟ قال هشام بن محمد بن السائب: م ولد عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، قال : وفيل لهم: الأسبذبون، لأنهم كانوا يعبدون فرساً. قال يافوت: الفرس بالفارسية: اسمه ((أسب)) زادوا فيه ذالاً، تعريباً. وقيل: كانوا يسكنون مدينة يقال لها: ((أسبذ)» بعمان، فنبوا اليها. وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم : الأسبذيون، أي: الجماع، وهم من بني عبد الله بن دارم، منهم: المنذر بن ساوى صاحب هجر، الذي كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء في شعر طرفة ما كشف المراه ، وهو يعتب على قومه : بملتفة ، ليست بغبط ولا خفض فأقسمت عند النصب، إني لهالك عبيد أسبذ والفرض يجزى من القرض خذوا حذركم أهل المشقر والصفا وقال أبو عمرو الشيباني: ((أسبذ)» اسم ملك كان من الفرس ملكه كمرى على البحرين: فاستعبدهم وأذلهم. وإنما اسمه بالفارسية (أسيدويه)) يريد: الأبيض الوجه، فعربه، فنب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذم. (٢) رقم (٣٠٤٤) في الإمارة والفيء، باب في أخذ الجزية، وفي سنده قشبر بن عمرو، وهو مجهول ، وباقي رجاله ثقات . - ٦٥٨ - مَوْتِهِ بسنةٍ: أنِ اقْلُوا كُلَّ ساحِرٍ وساحِرَةٍ، وفَرْفُوا بين كلِّ ذِي محرَمٍ من المجوسِ، وانْهَوْهُمْ (١) عن الزَّمْزَمَةِ، فَقَتَلْنا ثلاثة سَوَاحِرَ، وجعلنا ◌ُفَرِّقُ بين كُلِّ رُجُلٍ من المجوسِ وَحَريمه في كتاب الله، وَصَنَعَ طعاماً كثيراً ، فَدعاهُمْ فَعَرَضَ السَّفَ على فَخذِهِ، فَأكلوا، فلم يُزَمْزِمُوا، فَأَلْقَوْا وَقُرَ بَغْلِ أو بغْلَيْنِ مِن الْوَرِقِ ، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس ، حتى شَهِدَ عبدُ الرحمن بن عوفٍ: أَنَّ رسولَ الله ◌ِِّ أَخَذَها من مَجُوسِ هَجَرَ . هذه رواية أبي داود . وفي رواية البخاري مختصراً قال: كنتُ كاتباً لجزءٍ بن معاوية عَمْ الأحنف، فأتانا كتابُ عمر بن الخطاب ، قبل موته بسنة : فَرَّقُوا بين كل ذي نحرَمٍ من المجوس ، ولم يكن عمرُ أخذ الجزية من المجوس حَتَّى شهدَ عبدُ الرحمن بن عوفٍ: أَنَّ رسولَ الله عَّطِِّ أخذَها من مجوس هَجَرَ. وفي رواية الترمذي مختصراً أيضاً قال : كنتُ كاتباً لجزء بن معاويةً على مَنَاذِرَ (٢) ، فجاءنَا كِتَابُ ◌ُمَرَ: أَنْظُرْ مُجُوسَ مَنْ قِبَلَكَ، فَخُذْ مِنْهُمُ الجزيةَ، فإنَّ عبد الرحمن بن عوفٍ أَخبرني أَنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ أَخذَ الجزيةَ من مجوسٍ ٠ ٠٠(٣) هجر (١) في الأصل: وانههم، وما أثبتناه من أبي داود. (٢) ((مناذر)) بوزن: مساجد، بلدقان بنواحي خوزستان من الأهواز كبرى ومغرى. أول من كوره وحفر نهره : اردشير بن بهمن الأكبر . (٣) البخاري ١٨٥/٦ في الجهاد، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، والترمذي = - ٦٥٩- قال الترمذي : وفي الحديث كلام أكثر من هذا ، ولم يذكره . [ شرح الغريب]: ( ذُو مَحْرَمِ ) ذو المحرم : من لا يحلُّ نكاحه . (زَمْزَمَةٌ) الزَّمَزَمَةُ: كلام المجوس عند أكلهم وصوتهم الخفي. (وِقُرْ) الوِقَرُ: الحملُ: أَي الثَّعْلُ ، يُريدُ: أَلقوا حِمْل بغْلٍ أو بغلين، أَخَةَ من الوَرقِ ، كانوا يأكلون بها، ولم يمنعهم عمر رضي الله عنه من هذه الأشياء، وحملهم على هذه الأحكام فيما بينهم وبين أنفسهم إنما منَعَهُمْ من إظهار ذلك بين المسلمين ، فإنَّ أهل الكتاب مَتى تَرَافُعوا إلينا ألزمناهم حكم الإسلام، ومتى لم يتحاكموا إلينا فلا يُلْزُمُونَ بحكم الإسلام، وهم ودينُهم أعرف فيما بينهم . ١١٥١ - (ط - جعفر بن محمد رحمه اللّه) عن أبيه، أنَّ عمر بن الخطاب ذكر المجوسَ ، فقال: ما أدري كيفَ أصنَعُ في أمْرِ هم؟ فقال عبد الرحمن ابن عوف: أشهدُ لَسمِعْتُ رسولَ اللهِِّ يقولُ: ( سُنُوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهلِ الكتابِ )) . أخرجه الموطأ (١). = رقم (١٥٨٦) في السير، باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس، وأبو داود رقم (٣٠٤٣) في الخراج والإمارة، باب في أخذ الجزية من المجوس، وأخرجه أحمد في مسنده ١٩٠/١ و ١٩١. (١) ٢٧٨/١ في الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، ورجاله ثقات، لكنه متقطع، فإن محمد ابن علي لم يلق عمر ، وله شامد من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي من رواية الطبراني بلفظ « منها بالمجوس سنة أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط)» ذكره الشوكاني في « نيل الأوطار» وقال: وروى = - ٦٦٠ -