Indexed OCR Text
Pages 561-580
٣٨٦ - (ط - عبد اللهبن عمر رضي الله عنهما ) أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب ، إِلا مثلاً بمثل ، ولا تُشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الوَرَق بالوَرِقِ ، إِلا مثلاً بمثل ، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالذهب ، أحدُهما غائبٌ والآخر ناجز ، وإن اسْتَنْظَرَكَ إِلى أَن يَلِجَ بِيتَهُ فلا تُنْظِرُهُ ، إني أخافُ عليكم الرَّمَاء. والرَّمَاءِ: هو الرِّبا . وفي رواية عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، والصاع بالصاع، ولا يُبَاعُ كالىءٌ بناجزٍ. أخرجه الموطأ (١). [ شرح الغريب]: ( استنظر ) الاستنظار : استفعال من الإنظار : التأخير . ( الرَّماء ) الربا : وهو الزيادة على ما يحل لك . (كالىء ) الكالىء بالهمز : النسيئة . ٣٨٧ - (خ م س - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) أن النبي مَبَلَى اللّه وسيادة عدوى قال: ((الربا في النسيئة)). وفي رواية: ((إنما الربا في النيئة)). وفي أخرى قال: ((لاربا فما كان يداً بيدٍ)). (١) ٦٣٤/٢ في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، وإسناده صحيح، وتقدم الحديث مر فوعاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . - ٥٦١ - م-٣٦ أخرجه البخاري ومسلم والنسائي(١). ٣٨٨ - (ن دس - ابن عمر رضي الله عنهما) قال: كنت أبيع الإبلّ بالبَقِيع، فأبيعُ بالدنانير، فَآخُذُ مكانها الوَرِقِ، وأَبيع بالوَرِقِ، فَآخذ مكانَها الدنانير، فَأَتَيِتُ النبي صَ لِّ، فوجدتُه خارجاً من بيت حَفْصَة، فسألته عن ذلك ؟ فقال: ((لا بأسَ به بالقيمة)). هذه رواية الترمذي، وقال الترمذي : وقد روي موقوفاً على ابن عمر . وفي رواية أبي داود قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيعُ بالدنانير وآخذُ الدراهم، وأبيعُ بالدراهم وآخذُ الدنانير، آخذُ هذه من هذه، وأُعْطِي هذه من هذه، فأتيتُ النبي ◌ِّهِ، وهو في بيت حفصة، فقلتُ: يارسول الله رُويدَكَ أَسْألُكَ، إِني أَبيع الإبل بالبقيع ، فأَبيعُ بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذُ الدنانيرَ ، آخذ هذه من هذه، وأُعطي هذه من هذه ، فقال رسول الله عَّ اليوم: ((لا بأس أن تأخذَها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيءٌ)). وفي أُخرى له بمعناه، والأول أتم ، ولم يذكر ((بسعر يومها)). وأخرج النسائي نحواً من هذه الروايات . وله في أخرى : أنه كان لا يرى بأساً في قبض الدراهم من الدنانير ، (١) البخاري ٣١٨/٤ في البيوع، باب بيع الدينار بالدينار نساء، ولفظه («لاربا إلا في النسيئة))، ومسلم رقم (١٥٩٦) في المساقاة، وباب بيع الطعام مثلا بمثل، والنسائي ٢٨١/٧ في البيوع، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة . -- ٥٦٢ - والدنانير من الدراهم » (١). ٣٨٩ - (م - قعمربن عبد اللّ بن نافع رضي الله عنه) أرسل غلامه بصاع قَمحٍ ، فقال: بِعْهُ، ثم اشْتَرِ به شعيراً، فذهب الغلام ، فأخذ صاعاً وزيادة بعضٍ صاعٍ ، فلما جاء مَعْمَرَاً أخبره بذلك ، فقال له معمرٌ : لم فعلتَ ذلك؟ أَنطلق فَرُدَّه ، ولا تأخذنَّ إلا مِثْلاً بمثل، فإني كنتُ أَسمع رسول الله عَّ له يقول: «الطعامُ بالطعام مثلاً بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير ، قيل له : فإنه ليس بمثله، قال: إني أخاف أن يُضَارِ عَ (٢). (١) الترمذي رقم (١٢٤٢) في البيوع، باب ماجاء في الصرف، وأبو داودرقم (٣٣٥٤) و(٣٣٠٠) في البيوع، باب في اقتضاء الذهب من الورق، والنسائي ٢٨٢،٢٨١١٧ في البيوع، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، وباب أخذ الورق من الذهب، وأخرجه ابن ماجة رقم (٢٢٦٢) في التجارات ، باب اقتضاء الذهب من الورق ورجاله ثقات . وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث حماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفاً ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أن لا بأس أن يقتضى الذهب من الورق والورق من الذهب وهو قول أحمد وإسحاق ، وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب التي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ذلك. وقال الحافظ في («التلخيص)) ٢٦١٣: وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة عن حديث سماك هذا ، فقال شعبة : سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يرفعه ، وفا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا يحيى بن أبي إسحاق عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه . (٢) قال النووي: يضارع، أي: يشابهه، واحتج مالك بهذا الحديث في كون الخطة والشعير صنفاً واحداً لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا، ومذهبنا ومذهب الجمهور: أنها صنفان يجوز التفاضل بينهما كالحنطة مع الأرز ، ودليلنا : ماسبق من قوله صلى الله عليه وسلم « فإذا اختلفت هذة الأجناس فبيعوا كيف شئتم)» مع ما رواه أبو داود والنسائي في حديث عبادة بن الصامت ان التي صلى الله عليه وسلم قال ((لا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما، يدأ بيد)) وأما = -٥٦٣- أخرجه مسلم (١). [ شرح الغريب]: (قمح ) القمح: الحنطة . ( المضارعة ) : المشابهة ، يعني أخاف أن يشبه الربا . ٣٩٠ - (ط - مالك رحمه اللّه) بلغه: أنَّ سليمان بن يسار قال: ((فَتِيَ عَلَفُ حمارِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ ، فقال لغلامه: خُذْ مِن حِنْطَة أهلك فابتع به شعيراً ، ولا تأخذْ إلا مثلَهُ. أخرجه الموطأ (٣). ٣٩١ - (ط - سليمان بن بار رحمه الله) أن عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يَغُوثَ فَتِيَ عَلَفُ دابته ، فقال لغلامه : خذ من حنطة أهلك طعاماً ، فانْتَعْ به شعيراً ، ولا تأخذ إلا مثله. أخرجه الموطأ . قال مالك : وبلغني عن القاسم بن محمد عن ابن مُعَيْقِيبٍ ( (٣) مثلُه(٣). ٣٩٢ - (طـ ت دس - أبو عياش رضي الله عنه) - واسمه زيد - أنه = حديث معمر هذا، فلا حجة فيه، لأنه لم يصرح بأنهما جنس واحد ، وإنما خاف من ذلك ، فتورع عنه احتياطاً . (١) رقم (١٥٩٢) في المساقاة، باب بيع الطعام مثلا يمثل. (٢) ٦٤٥١٢ في البيوع، باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما، وفي سنده انقطاع. (٣) ٦٤٥١٢، ٦٤٦ في البيوع، باب بيع الطعام بالطعام لافضل بينهما، وإسناده صحيح، وعبد الرحمن ابن الأسود مدني ثقة من كبار التابعين، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ممن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . - ٥٦٤ - سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُّلْت ، فقال له سعدٌ: أَيْتُمَا أَفْضَلُ ؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله سَالهِ يُسألُ عن اشتراء التمر بالرُّطَب، فقال رسول الله عَلَّهِ: ((أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟" قالوا : نعم !فنهاه عن ذلك. أُخرجه الموطأ والترمذي وأبو داود والنسائي . وفي أخرى لأبي داود : أنه سمع سعد بن أبي وقاصٍ يقول : نهى رسول الله وَاجٍ عن بيع الرطب بالتمر نسيئةً . صَلى الله وفي أخرى له عن مولى لبني مخزوم عن سعد عن النبي نحوه(١) . وسيا على® مشرح الغريب] : ( البيضاء ) : الحنطة . (بالسلت ) السُلْتُ : ضربٌ من الشعير، رقيق القشر ، صغار الحب. ( أينقص؟ ) قال الخطابي : هذا لفظه - لفظ الاستفهام - ومعناه: (١) الموط ٦٢٤/٢ في البيوع، باب مايكره من بيع التمر، والترمذي رقم (١٢٢٥) في البيوع ، باب في الغهي عن المحاقلة والمزابنة، وأبو داود رقم (٣٣٥٩) في البيوع، باب في التمر بالتمر، والنسائي ٢٦٩/٧ في البيوع، باب اشتراء التمر بالرطب وأخرجه ابن ماجة رقم (٢٢٦٤) في التجارات ، باب بيع الرطب بالتمر، والشافعي في الرسالة فقرة (٩٠٧) وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ٣٨/٢، ٣٩ وله شاهد مرسل جيد عند البيهقي في السنن ٢٩٥/٥ من حديث عبد الله بن أبي سلمة . - ٥٦٥ - التقرير والتنبيه بكُنْهِ الحكم وعِلَّتِهِ ، ليكون معتبراً في نظائره ، وإلا فلا يجوز أن يخفى مثلُ هذا على النبي ◌ِّهِ ، ونحوٌ من هذا قولُه تعالى: ( أليس الله بكاف عبدَه؟) وأمثاله في القرآن كثير ، وكقول جرير : أَلَسْمُ خَيْرَ مِن رَكِبَ المطَايَا؟ الفرع الثاني في الحيوان ٣٩٣ - (مم ت دس - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) جاء عبد" فبايع رسول الله عَّهِ على الهجرة، ولم يَشْعُرْ أنه عبدٌ، فجاء سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ ، فقال له النبي ◌َِّ: ((بِعنيه))، فاشتراه بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثم لم يُبَايِعْ أَحداً بعدُ، حتى يسألَ: ((أَعْبْدْ هو؟)). أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. واختصره أبو داود فقال: إِن النبي عَِّ اشترى عبداً بِعَبْدَيْنِ(١). ٣٩٤ - (د. عبد اللّهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن رسول اللّه عٍَِّّ، أمْرَهُ أَنْ يُجَهْزَ جيْشاً، فَنَفِدَتْ الإِبِلُ، فأمره أَنْ يأُخذَ على قلائص (٢) الصدقة ، فكان يأخذُ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة . أخرجه أبو داود (٣). (١) مسلم رقم (١٦٠٢) في المساقاة، باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنه متفاضلًا، والترمذي رقم (١٥٩٦) في البيوع، باب ماجاء في شراء العبد بالعبدين؛ وأبو داود رقم (٣٣٥٨) في البيوع، باب في ذلك إذا كان يداً بيد، والنسائي ٢٩٢/٧، ٢٩٣ (٢) في أبي داود : في فلاس . (٣) رقم (٣٣٥٧) في البيوع، باب في الرخصة في ذلك، وفي سنده جهالة واضطراب، انظر نصب الراية = -٥٦٦ - [شرح الغريب]: ( قلائص ) : جمع قلوص ، وهي الناقة . ٣٩٥ - (ط - على بن أبي طالب رضي الله عنه ) بَاعَ جَلَاً لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيراً بعشرين بعيراً إلى أجل . أخرجه الموطأ(١). ٣٩٦ (خ ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) اشترى راحلة بأربعة أَبْعِرَةِ مِضْمُونَةِ عليه ، يُو فيها صاحبَها بالرَّبِذَةَ. أَخرجه الموطأ ، وأخرجه البخاري في ترجمة بابٍ (٢). [ شرح الغريب]: ( راحلة ) : اسم للجمل والناقة، إِذا كانا قَوِ ◌ّيَيْن على الأحمال والأسفار. ٣٩٧ - ( - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسول الله صليالله قال: ((لا يصلُح الحيوانَ اثْنَانِ بواحدٍ نسيئَةً، ولا بأسَ به يداً بيد)). = ٤٧/٤، لكن أخرجه البيهفي في (« السنن)) ٢٨٧/٥؛ ٢٨٨ من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وصححه . (١) ٦٥٢١٢ في البيوع، باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه، وأخرجه الشافعي ١٨٤/٢، وفي سنده انقطاع، لأن الحسن بن محمد بن علي لم يسمع من جده أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وقدروي عنه ما يعارض هذا ، فقد روى عبد الرزاق من طريق ابن المسيب عن علي أنه كره بعيداً ببعيرين نسيئة. (٢) البخاري ٣٤٨/٤ في البيوع، باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة تعليقاً، ووصله مالك في الموطأ ٦٥٢/٢ في البيوع، باب ما يجوز من بيع الحيوان، واسناده صحيح، وأخرجه الشافعي ١٨٤/٢ - ٥٦٧ ٠ أخرجه التر مذي(١) . ٣٩٨- (ت وسى - سمرة بن جندب رضي الله عنه) قال: نهى رسول الله وَّ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه الترمذي، وأبو داود، والنسائي(٢) ٣٩٩ (ط - ابن شهاب رحمه الله) أَنَّ سعيد بن المسيب كان يقول: لاربا في الحيوان، وإن رسول الله عَلّهِ إِنما نهى في بيع الحيوان عن ثلاثٍ: المضامِيْن ، والملاقيح، وحَبَلِ الْحَبَةِ ، فالمضامين: ما في بطون إِناث الإبل ، والملاقيح: ما في ظهور الجمال ، وحَبَل الحبلة: هو بيع الجزور إلى أن تُنْتَجِ (١) رقم (١٢٣٨) في البيوع، باب ماجاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وقال: حديث حسن . نقول : وفي سنده الحجاج بن أرطاة وأبو الزبير وكلاهما مدلان وقد عنعنا . (٢) الترمذي رقم (١٢٣٧) في البيوع، باب ماجاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، والنسائي ٢٩٢/٧ في البيوع، باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، وأبو داود رقم (٣٣٥٦) في البيوع، باب في الحيوان بالحيوان نسيئة من حديث الحسن عن سمرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح ، هكذا قال علي بن المديني وغيره ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب التي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد ، وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب التي صلي الله علية وسلم وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، وهو قول الشافعي وإسحاق . تقول : الحسن موصوف بالتدليس وقد عنعن في هذا الحديث، لكن في الباب عن ابن عباس عند ابن حبان رقم (١١١٣) والدار قطني ٣١٩/٣ ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنمنة يحيى ابن أبي كثير ، وأخرجه البزار وقال: ليس في الباب أجل إسناداً من هذا، وعن ابن عمر عند الطبراني وفيه ضعف. وأخرج أحمد في المسند رقم (٥٨٨٥) حدثنا حين بن محمد ، ثنا خلف بن خليفة ، عن أبي جناب عن أبيه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ، ولا الدرهم بالدرهمين ، فقال رجل : يارسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس البختية وبالابل! قال: ((لا بأس إذا كان يداً بيد)» وفيه ضعف لكنه يصلح شاهداً. -٥٦٨- الناقة ، ثم تُنْتَج التي في بطنها. أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب]: ( الجزور ): قد ذكر معناه في الباب . ( المضامين) جمع مضمون ، وهو مافي صُلب الفَحل ، يقال: ضمن الشيء بمعنى تضمَّنه ، ومنه قولهم : مضمون الكتاب كذا وكذا . ( الملاقيح) جمع ملقوحٍ ، وهو ما في بطن الناقة، يقال: لقَحَت الناقةُ: إذا حَلتْ ، وولدها ملقوح به، إلا أنهم استعملوه بحذف الجارّ ، هذا تأويل أرباب اللغة والغريب والفقهاء . ووجدت في كتاب الموطأ في نسختين ظاهرتي الصحة ، وهما اللتان قَرأْتُهما : قد جاء في متن الحديث تفسيرٌ لمالك ، فجعل المضامين : ما في بطون الإناث ، والملاقيح: ما في ظهور الذُّكور . ( وحبل الحبلة ) قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب . ٤٠٠ - (خ - رافع بن ضريح رضي الله عنه) اشترى بعيراً ببعيرين، فأعطاه أحدهما ، وقال: آتيك بالآخر غداً رهواً إن شاء الله. ذكره البخاري تعليقاً (٢). (١) ٦٥٤/٢ في البيوع، باب لا يجوز من بيع الحيوان واسناده صحيح. (٢) ٣٤٨/٤ في البيوع، باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة، قال الحافظ: وصله عبد الرزاق من طريق مطرف بن عبد الله عنه . - ٥٦٩ - [ شرح الغريب]: (رَهواً)، أي: آتيك به سهلاً عفواً ، لا احتباس فيه ، وهو من السير السهل المستقيم . الفرع الثالث في أحاديث متفرقة ٤٠١ - (ط - مالك رضي الله عنه) قال: بلغني أنَّ رجلاً أَنَى ابنَ حَمَرَ رضي الله عنه فقال: إني أُسْلَفْتُ رُجْلاَ سلَفاً ، واشترطتُ عليه أَفْضَلَ مما أسلَفْتُهُ ، فقال عبد الله بن عمر: فذلك الربا، قال: فَكَيفَ تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال عبد الله بن عمر: السلف على ثلاثة وُجُوهِ: سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِتعالى، وسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُريدُ بهوجه صاحبك، فلك وجهُ صاحبك، وسلَفُ تُسْلِفُهُ لتأخذَ خبيثاً بطيِّب ، فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: أرى أن تَشُقَّ الصَّحيفَة، فإن أعطاك مثلَ الذي أُسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ ، وإن أعطاك دون الذي أسلفتَه فَأَخَذَتَه أُجِرْتَ ، وإِن أعطاك أفضل مما أَسلفته طيِّبَةً به نَفْسُهُ، فذلك شُكْرٌ شَكَرَهُ لَكَ، ولك أجرُ مَا أَنَظَرَتَهُ. أَخرجه الموطأ(١). (١) ٦٨١/٢، ٦٨٢ في البيوع، باب مالا يجوز من السلف بلاغاً، وأخرج أيضاً. عن ابن عمر باسناد صحيح قال : من أسلف سلفاً فلا يشترط إلا فضاءه . - ٥٧٠- [ شرح الغريب]: ( خبيثاً ) الخبيث : الحرام ، والطيب : الحلال ، وأراد به هاهنا : الربا أُوتر که. ( أَنظرته ) الإنظار : التأخير ، قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب . ٤٠٢ - (ط - مجاهد بن جبر رحمه اللّه) أن ابن عمر رضي الله عنهما استلف دراهم ، فقضى صاحبَها خيراً منها ، فأبى أن يأخذَها ، فقال: هذه خيرٌ من دراهمي ، فقال ابن عمر : قد علمتُ ، ولكن نفسي بذلك طيِّبة . أخرجه الموطأ (١). ٤٠٣ - (ط - سالم) أنّ ابن عمر رضي الله عنهما سُئِلَ عن الرجل يكون له على الرجل الدَّيْنُ إلى أَجَلٍ ، فيضعُ عنه صاحبُ الحق ليُعجِّل الدِّيْنَ الذي هو عليه ، فَكَرِهَ ذلك ابن عمر، ونهى عنه)). أخرجه الموطأ (٣). ٤٠٤ - (ط - عبير أبي صالح مولى السفاح) قال: بعتُ بَرّاً(٣) لي من أهل دارٍ تَخْلَةَ إلى أجلٍ ، فأردتُ الخروج إلى الكوفة ، فعرضوا عليَّ أَنْ أَضعَ عنهم بعض الثمن ويَنْقُدُوني، فسألتُ زيد بن ثابت؟ فقال: لا آمُرُكَ أنْ تأكل هذا ولا تُوكِلَهُ. أخرجه الموطأ (٤). (١) ٦٨١١٢ في البيوع، باب ما يجوزمن السلف، وإسناده قوي. (٢) ٦٧٢١٢ في البيوع، باب ما جاء في الربا في الدين، وإسناده صحيح. (٣) في المطبوع: برأ. (٤) ٦٧١١٢ في البيوع، باب ماجاء فى الربا في الدين. - ٥٧١ - 4 ٤٠٥ - (أم يونس) قالت: جاءت أمُّ ولد زيد بن أرقم إلى عائشة، فقالت : بعتُ جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ، ثم اشتريتها منه قبل حلول الأجل بستمائة ، وكنتُ شَرطتُ عليه: أنك إِنْ بعتها فأنا أشتريها منك، فقالت لها عائشة : بئسما شَريتٍ ، وبئسما اشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أَبطل جهادَهُ مع رسول اللّه عَ لَهُ، إِن لم يَتُب منه، قالت: فما يصنع ؟ قالت: فَتَلَتْ عائشة: (فمن جاءه مَوْعِظَةً من رَبِّه فانتهى فله ما سَلف، وأَمرُهُ إِلى اللّه، ومن عادَ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [البقرة. ٢٧٥ ] فلم ينكر أحدٌ على عائشة، والصحابةُ مُتَوَّفّرون. ذكره رزين ولم أجده في الأصول(١). (١) أخرجه الدارقطني بنحوه ٥٢١٣ عن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أمه المالية بنت أنفع قالت (( حججت أنا وأم محبة - وفي رواية: خرجت أنا وأم محبة إلى مكة - فدخلنا على عائشة، فسلمنا عليها ، فقالت: من أنتن ؟ قلنا: من أهل الكوفة. قالت: فكأنها أعرضت عنا، فقالت لها أم محبة: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية، وإني بعتها من زيد بن أرقم الأنصاري بثمانمائة درهم إلى عطائه ، وانه أراد بيعها، فابتعتها منه بستمائة درهم نقداً -- الحديث)) قال الشيخ شمس الحق العظيم أبادي في (( التعليق المغني على سنن الدارقطني)»: وأخرجه البيهقي وعبد الرزاق أيضاً، وأم محبة - بضم الميم وكسر الحاء المهملة - هكذا ضبطه الدار قطني في كتاب ((المؤتلف والمختلف))،وقال: إنها امرأة تروي عن عائشة، روى حديثها أبو إسحاق السبيعي - عمروبن عبد الله الهمداني الكوفي - عن امرأته العالية، ورواه ايضاً يونس بن إسحاق عن امه العالية بنت أنفع عن أم محبة عن عائشة، وقال: أم محبة والعالية مجهولتان، لا يحتج بها، واخرجه الامام احمد في («المسند»: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته (( أنها دخلت على عائشة ، هي وام ولد زيد بن أرقم ، فهمالت أم ولد زيد ، لعائشة: إني بعت من زيد غلاماً بثاتئة درم نسيئة واشتريت بستمئة نقدا ، فقالت : بلغي زيداً ان قد أبطلت جهادك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب، بئها اشتريت وبئسما شريت)، قال في ((التنقيح)»: إسناده جيد، وإن كان الشافعي لا يثبت مثله عن عائشة، وكذلك الدارقطني قال في العالية: هي مجهولة، لا يحتج بها، وفيه نظر،= - ٥٧٢ - [ شرح الغريب]: ( العطاء ): هو ما كان يعطيه الأمراء للناس من قراراتهم وديوانهم الذي يقررونه لهم في بيت المال ، كان يصل إليهم في أوقات معلومة من السنة . ٤٠٦- (زيد بن أسلم) قال: كان الربا الذي آذَنَ الله فيه بالحرب لمن لم يتركه ، كان عند أهل الجاهلية على وجهين - كان يكون للرجل على الرجلِ حَقٌّ إِلى أَجلٍ ، فإِذا حل الحق ، قال صاحب الحق : أَتَقْضِي أَم تُرْبِي؟ فإِذا قضاه أَخذ منه، وإِلَّا طَوَاهُ إنْ كان مما ◌ُكَالُ أَو يُوزَن، أو يُذْرَع أو يُعَدُّ، وإِن كان نَسيئاً رفعه إلى الذي فوقه، وأَخَّرَ عنه إلى أجل أَبعدَ منه. فلما جاء الإسلام أَنْزَلَ الله تعالى: ( يا أَيُها الذِينَ آمَنُوا أَتَّقُوا الله وَذَرُوا مَاَقَ مِنَ الرِّبا، إِنْ كُنْمُ مُؤْمِنِينَ) - إلى قوله - ( وإِنْ تُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُون ولا تُظْلَمُونَ ، وإِنْ كانَ ذُو ◌ُسْرةٍ) - يعني الذي عليه رأس المال - (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسرَةٍ ، وأَنْ تصَدَّقُوا) - يعني برأس المال - (خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُم تَعْلَمُون) [البقرة: ٢٧٨ - ٢٨٠] ذكره رزين ولم أجده في الأصول. = فقد خالفه غيره، ولولا أن عند أم المؤمنين عائشة علماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا حرام لم تستجز أن تقوله . وقال ابن الجوزي : قالوا: العالية امرأة مجهولة لا يحتج بها ، ولا يقبل خبرها. قلنا: بل هي امرأة معروفة جليلة القدر، ذكرها ابن سعد في ((الطبقات)) فقال: العالية بنت أنفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعى ، سمحت من عائشة . - ٥٧٣ - [ شرح الغريب]: ( آذن ) أعلم ، والإيذان : الإعلام بالشيء. ( طواه(١)) الباسب الخامس من كتاب البيع ، في الخيار ٤٠٧ - (خم ط دس ن - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) أن التي عَ لِّ قال: ((إن المتبايعين بالخيار في بيعهما مالم يَتَفَرَّقا، أو يكون البیعُ خياراً » . قال نافع : فكان ابن عمر إذا اشترى شيئاً يُعْجِبُهُ فَارَق صاحبه . وفي رواية قال: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما للآخر: اخْتَرْ ، وربما قال : أو يكون بيع خيار . وفي أخرى قال : المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه مالم يتفرقا إلا بيع الخيار . وفي أخرى قال : إذا تبايعَ الرجلانِ فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار ، ما لم يتفرقا، وكانا جميعاً، أو يُخيِّر أحدُهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع، وإن تفر قابعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما البيعَ ، فقد (١) لم يذكر شرح الطي، وهو من طي الثوب، جعله طبقات فوق بعضه، فالمعنى أنه وجله بمضاعفة، وهو الزيادة والربا . - ٥٧٤ - وجب البيعُ . هذه روايات البخاري ومسلم . ولمسلم: أن رسول الله عَظٍِّ قال: ((كلُّ بَيْعَيْن لا بيعَ بينهما حتى يَنْفَرَّقا ، إِلا بيعَ الخيار . والبخاري : قال ابن عمر : بعتُ من أمير المؤمنين عثمان مالاً بالوادي. بمال له بخيير، فلما تبايعنا رجعتُ على عَقِي ، حتى خرجتُ من بيته، خشيةَ أنْ يُرَادَّني البيع ، وكانت الشَُّّةُ : أنَّ المتبايعين بالخيار حتي يتفرَّقا ، فلما وَجَب بعي وببعُهُ، رأَيتُ أَنِّي قد غَبَنْتُهُ بِأَني سُقْتُهُ إِلى أَرض ثمودَ بثلاثِ ليالٍ، وساقَني إلى المدينة بثلاث لَيَال . ولمسلم قال : إذا تبايع المتبايعان فكلُّ واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا، أو يكون بَيْعُهما عن خيار ، فإذا كان بيعُهما عن خيارٍ فقد وَجَبَ . زاد في أخرى ، قال نافع: فكان ابن عمر إذا بايع رجلاً، فَأَرَادَ أَلَا يُقِيلَهُ ، قام فمشى هنيْبَةَ ، ثم رجع. وأخرج الموطأ الرواية الثالثة . وأخرج الترمذي قال: سمعتُ رسول اللّه عَ لّه يقول: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال: حتى يتفرقا - أو يختار!)). قال نافعٌ: وكان ابن عمر إذا ابتاعَ بيعاً وهو قاعدٌ، قامَ لِيَجِبَ له وأخرج أبو داود الرواية الثانية والثالثة . وأخرج النسائي الرواية الأولى ، والثانية ، ولم يذكر قول نافع . -٥٧٥- والرابعة والخامسة والسابعة، ولم يذكر قول نافع أيضاً (١). [شرح الغريب]: (الخيار ): اسم من الاختيار ، وهو طلب خير الأمرين ، وهو على ثلاثة أضرب : خيار المجلس ، وخيار الشرط : وخيار النقيصة . أما خيار المجلس، فالأصل فيه قوله عَّهِ: ((البَيِّعَان بالخيار مالم يتفرقا إلا بيع الخيار)) ، معناه: إلا بيعاً شرط فيه الخيار ، فلا يلزم بالتفرق، وقيل : معناه : إِلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس ، فيلزم بنفسه عند قوم . a وأما خيار الشرط ، فلا تزيد مدته على ثلاثة أيام عند الشافعي رحمه الله، وأول مدته من حال العقد ، وقيل : من حال التفرق . وأما خيار النقيصة ، فمثل أن يظهر بالمبيع عيبٌ يوجب الردَّ ، أو يلتزم البائع فيه شرطاً لم يكن فيه ونحو ذلك . ٤٠٨ - (فى م ت دس " حكيم بن حزام رضي الله عنه) أَنَّ رسول الله عَّ الِ قال: ((البَيِّعَان بالخيار ما لم يفترقا(٢) - أو قال: حتى (١) البخاري ٢٧٦/٤ في البيوع، باب كم يجوز الخيار ، وباب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع، وباب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع ، وباب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، وباب البيعان بالخيار مالم يفترقا، وأخرجه مسلم رقم (١٥٣١) في البيوع ، باب ثبوت خيار المجلس، و ((الموطأ)) ٦٧١/٢ في البيوع، باب بيع الخيار، وأبو داود رقم (٣٤٥٤) في البيوع، باب خيار المتبايعين، والنسائي ٢٤٨/٧ في البيوع ، باب وجوب الخيار للمتبايعين ، والترمذي رقم (١٢٤٥) في البيوع ، باب رقم ٢٦ (٢) هذه رواية همام عند البخاري، وسائر الروايات عنده وعند مسلم «يتفرفا). -٥٧٦ - يتفرقا - فإن صَدَقا وبَيْنا، بُورِكَ لهمافي بيعهما، وإِن كَمَا وكَذَبا، مُحقّتْ بَرُّكَةُ بَيْعهما)) . أخرجه الجماعة إلا الموطأ(١). وقال أبو داود: رواه همَّامٌ ، فقال: (( حتى يتفرقا، قال : أو يختار ثَلاثَ مرارٍ . ٤٠٩ (ومن س - عبد اللّه بن عمروبن العاص رضي الله عنهما) أنّ رسول الله مَّهِ قال: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، إلا أن تكون صفْقَةً خيارٍ ، ولا يَحِلُ أَن يُفَارِقَ صاحبَهُ خشيةَ أن يَسْتَقِيلَه)). أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (٢). [ شرح الغريب]: ( صفقة ) أصل الصفق: ضرب اليد على اليد في البيع ، ثم جعل عبارة عن العقد . ( ما لم يتفرقا) قال الأزهرى في قوله: ما لم يتفرقا ، وما لم يفترقا ، (١) البخاري ٢٦٣/٤، فى البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، وباب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع، وباب البيعان بالخيار مالم يفترقا ، وباب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ، وباب كم يجوز الخيار، وأخرجهمسلم رقم (١٥٣٢) في البيوع، باب الصدق في البيع، والترمذي رقم (١٢٤٦) في البيوع، باب البيعان بالخيار مالم يفترفا، وأبو داود رقم (٣٤٥٩) في البيوع، باب خيار المتبايعين ، والنسائي ٢٤٤/٧ في البيوع ، باب ما يجب على التجار . (٢) أبو داود رقم (٣٤٥٦) في البيوع والاجارة، باب في خيار المتبايعين، والترمذي رقم (١٢٤٧) في البيوع، باب ماجاء في البيعين بالخيار مالم يفترقا، والنسائي ٢٥١/٧، ٢٥٢ في البيوع، باب وجوب الخيار للتبايعين قبل افتراقها بأبدانها ، وحسنه الترمذي، وهو كما قال ، وصححه ابن خزيمة . - ٥٧٧ - م-٣٧ سئل أحمد بن يحي - المعروف بثعلب - عن الفرق بين التّفَرُّق والافتراق؟ فقال: أخبرني ابن الأعرابي عن المفضَّل قال: يقال: فرقت بين الكلامين مخففاً فافترقا ، وفرَّقتُ بين اثنين مشدّداً فَتَفرَّقا ، فجعل الافتراق في القول ، والتفرُّق بالأبدان . وقال الخطابي : اختلف الناس في التفرُّق الذي يصح بوجودهالبيعُ ، فقالت طائفة : هو التفرُّق بالأبدان ، وإليه ذهب معظم الأئمة والفقهاء من الصحابة والتابعين والعلماء ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال أصحاب الرأي ومالك : إِذا تعاقدا صحَّ البيع . قال الخطابي: وظاهر الحديث يشهد القول الأول ، فإن راوي الحديث عبدُ الله بن عمر ، وفي الحديث أن ابن عمر كان إذا بايع رجلاً فأراد أن يتم البيع ، مشى خطوات حتى يفارقَه ، قال : ولو كان تأويل الحديث على القول الثاني ، لخلا الحديث من الفائدة ، وسقط معناه ، لأن العلم محيط أَنَّ المشتري ما لم يوجد منه قبول البيع ، فهو بالخيار ، وكذلك البائع خيارُهُ ثابتٌ في ملكه قبل أن يعقد البيع ، وهذا من العلم العام الذي قد استقرَّ بيانهُ، والخبر الخاص إنما يروى في الحكم الخاص ، والمتبايعان هما المتعاقدان ، والبيع من الأسماء المشتقة من أسماء الفاعلين ، ولا يقع حقيقةً إلا بعد حصول الفعل منهم . -٥٧٨- ٤١٠ - (ن د - ابو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عَّ اله قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا)). هذه رواية الترمذي(١). ورواية أبي داود قال: قال رسول الله عَ اله: ((لا يفترقنّ اثنان إِلا عن تراضٍ (٣)). ٣١١ - (ن - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ) أنَّ رسول الله خَيْرَ أَعرابِيّاً بعد البيع. أخرجه الترمذي(٣). ٤١٢ - (طـ ن - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله فٍِّ: ((إذا اخْتَلَفَ البيِّعان، فالقولُ قوْلُ البائع، والمبتاعُ بالخيار)). هذه رواية الترمذي . وأخرجه الموطأ، قال مالك: بلغه أَنَّ ابنَ مسعود كادَ يُحَدِّثُ أَنَّ رسولَ اللهِِّ قال: «أَيْمَا بَيِّعَيْنِ نَّبَ يَعَا، فالقولُ ما قال البائع، أو يَتَرَادَّانِ(٤). (١) رواية الترمذي في النسخ التي بين أيدينا ((لا يفترفن عن بيع إلا عن تراض)). (٢) الترمذي رقم (١٢٤٨) في البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار مالم يفترقا، وأبو داودرقم (٣٤٥٨) في البيوع، باب في خيار المتبايعين، واستغربه الترمذي، وإسناده حسن . (٣) رقم (١٢٤٩) في البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار، وفيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي . (٤) الموطأ ٦٧١/٢ في البيوع، باب بيع الخيار، والترمذي رقم (١٢٧٠) في البيوع، باب إذا اختلف البيعان، وقال: هذا حديث مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود، وقد روي عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أيضاً، وهو مرسل أيضاً ، وأخرجه أحمد في المسند رقم (٤٤٤٢) و (٤٤٤٣) و (٤٤٤٤) و(٤٤٤٥) و(٤٤٤٦) (٤٤٤٧) وقد أعل الحديث غير واحد من الحفاظ بالانقطاع، إلا أنه مشهور الاصل عند جماعة = - ٥٧٩ - ٤١٣ - (د - ابو الوضيء [عباد بن نُسبب] رحمه الله) قال: غَزَوْنا غَزْوَةً لِنَا ، فَتَزَلْنَا منزِلاً ، فباع صاحبٌ لنا فرساً بغلام، ثم أَقاما بقيةَ يومِهما وليلتهما ، فلما أصبحنا من الغد حَضَرَ الرِحِيلُ ، فقام إلى فرسهُ يُسْرِجُه، فَتَلِمِ، فَأَتَى الرجلَ وأخذه بالبيع، فأبى الرجلُ أَنْ يدفعَه إليه ، فقال : بيني وبينك أبو بَرْزَةَ، صاحبُ رسولِ اللهِ نَّهِ، فأتيا أَبا بَرْزَةَ في ناحية العسكر، فقالا له هذه القصة، قال: أَتَرْضَيَان أنْ أُقْضِيَ بينكما بقضاء رسول الله عَ ليه؟ قال رسول اللّه عَّاله: (( البيعان بالخيار مالم يتفرقا)). قال هشام بن حَسَّن: حَدَّثَ جميلُ بنُ مُرَّةَ أَنه قال: ماأُرَاكُما افْتَرَقْمَ . أخرجه أبو داود (١). ٤١٤ (س - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أنَّ رسول الله عَ المقال: ((البَيْعَانِ بالخيار حتى يتفرَّقا، ويأخذَ كُلُّ واحد منهما من البيع ماهَوِيَ، وَيَتَخَايَرَانِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ » . وفي أُخرى: ((مـارضيَ صاحبُهُ أوْ هَوِيَ). = العلماء، تلقوه بالقبول، وبنوا عليه كثيراً من فروعه . وقال البيهقي: روي من أوجه بأسانيد مراسيل إذا جمع بينها صار الحديث قوياً . وأخرجه أبوداود رقم (٣٥١١) في البيوع، باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم، والنسائي ٣٠٢/٧، ٣٠٣ في البيوع ، باب اختلاف المتبايعين في الثمن، من طريق عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال: قال عبد الله بن مسعود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا اختلاف البيعان وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة أو يترك)) وصححه الحاكم وحسنه البيني، وأعله ابن القطان بجهالة عبد الرحمن وأبيه وجده . (١) رقم (٣٤٥٧) في البيوع، باب خيار المتبايعين، وإسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة رقم (٢١٨٢) في التجارات مختصراً بدون القصة، قال المنذري في مختصره : رجاله ثقات. - ٥٨٠-