Indexed OCR Text

Pages 201-220

قال : أخبرنا الشيخ الإمام العالم الثقة ، صائن الدين ، أبو بكر يحيي بن
سعدون بن تمام بن محمد الأزدي القرطبي ، رحمه الله، قراءة عليه وأنا أسمع ،
بمدينة الموصل ، سنة ثلاث وستين وخمسمائة .
قال : أَخبرنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتَّاب ، سماعاً عليه .
قال : أخبرنا القاضي أبو الوليد يونس بن عبد اللّه بن مُغيث.
قال : أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبيد الله .
قال : أَخبرنا عَمُ أَبي عبيد الله بن يحيى.
قال : أخبرنا أبي يحيى بن يحيى .
قال: أخبرنا مالك بن أنس رحمه الله، بجميع كتاب ((الموطأ)).
وأما كتاب (السنن)) لأبي داود رحمه الله، فإنه أخبرنا بجميعه الشيخ الإمام
العالم الزاهد العابد ، ضياء الدين، أبو أحمد عبد الوهاب بن عليّ المقدَّم ذِكْره،
بقراءتي عليه ، وقراءة غيري ، فأقرَّ به بمدينة السلام ، في رباط شيخ الشيوخ
في ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو غالب بن الحسين بن عليّ الماروديّ سماعاً
عليه ، ومناولة بمدينة السلام.
قال : أخبرنا الإمام أبو عليّ علي بن أحمد بن عليّ النُّتُرِيّ بالبصرة.
قال : أخبر نا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ ،
قراءة عليه .
- ٢٠١ -

قال: أَخبرنا الإمام أبو عليّ محمد بن أحمد بن عمر الُؤُلؤيّ .
قال: أخبرنا الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستانيّ بجميع
كتاب « السنن)).
وأما كتاب ((الترمذي»، فأخبرنا به الشيخ الإمام الصدر العالم الزاهد العابد
ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن عليّ المقدَّم ذكره، بقراءتي عليه، وقراءة
غيري ، بمدينة السلام في سنة ست وثمانين وخمسمائة .
قال : أخبرنا الإمام أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل
الكُرُوِخِيّ الَرَوِيّ، قراءة عليه وأنا أسمع. فأقرّ به.
قال: أخبر ناالقاضي الزاهدأبو عامر محمودبن القاسم بن محمد بن محمد الأزدي،
قراءة عليه وأنا أسمع، في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة .
وأخبرنا الشيخ أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن عليّ بن إبراهيم الترياقِيّ(١)
والشيخ أبو بكرأً حمد بن عبدالصمد بن أبي الفضل بن أبي حامد الغُورَجيّ،
قراءة عليها وأنا أسمع ، في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
قالوا : أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن أبي الجرَّاح
الجرَّاحِيّ المَرْوَزِيّ.
قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فُضَيْل المحبوبيّ
المروَزِيّ المرزُ بانيّ قراءة عليه .
(١) نسبة إلى قرية بـ«هراة)).
-٢٠٢ -

قال : أخبرنا الإمام الحافظ ابو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
رحمه الله بكتاب ((الجامع الكبير»، إلا أن رواية الشيخ أبي القاسم الكروخي
عن مشايخه الثلاثة انتهت إلى آخر مناقب جرير بن عبد الله البَجَليّ، وهي في
أواخر المجلد الثالث من الأصل المسموع. ومن هناك إلى آخر الكتاب يرويه
الكَرُوخِيْ عن الأَزْدِيّ والغُورَجي، دون التُّرْياقي. وعن أبي المظفر عليّ بن عليّ
ابن ياسين بن الدهان عن الجراحي عن المحبوبي عن المصنف رحمه الله .
وأَما كتاب ((السنن)) للنسائي، فأخبرنا بجميعه الشيخ الإمام الحافظ العالم بقية
المشايخ أبو القاسم يعيش بن صَدَقَةَ بن عليّ الفُراتيّ الإمام الشافعي بمدينة
السلام ، في سنة ست وثمانين وخمسمائة ، بقراءتي عليه .
قال : أخبرنا الشيخ الفقيه العالم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الحسين بن
مُحْمُوَيَةَ اليَزْديّ ، قراءة عليه وأنا أسمع ، في شهور سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
قال: أخبرنا الشيخ العالم الزاهد أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن
ابن عبد الرحمن بن عليّ بن أحمد بن إسحاق الصوفيّ الدُّونيّ (١)، قراءة عليه
بأصفهان ، في ذي الحجة من سنة تسع وتسعين وأربعمائة وبقراءتي عليه ثانياً في
صفر من سنة خمسمائة .
قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن عبدالله الكسَّار
الدِّينَوَرِيّ ، قراءة عليه بخانكاه دُوّن في شوال سنة ثلاثة وثلاثين وأر بعمائة .
(١) الدوني: بضم الدال وبالنون منسوب إلى الدون وهى قرية من قرى الدينور .
- ٢٠٣ -

قال أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق
یں
السُّني الدينوريّ)، قراءة عليه في داره بالدينور ، في جمادى الأولى من سنة ثلاث
وستين وثلاثمائة .
قال : حدثنا الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي
[ رحمه الله ] بكتاب (( السنن )) جميعه .
وأما كتاب ((الجمع بين الصحيحين)) لِلْحُمَيْدِي، [ رحمة الله عليه ] ،
فأخبرنا جميعه الشيخ الإمام العالم الزاهد، ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن
عليّ بن علي الأمين المقدّم ذكره بقراءتي عليه، وقراءة غيري ، بظاهر الموصل،
في سنة خمس و ثمانين وخمسمائة.
قال : أخبرنا والدي سماعاً من أول الكتاب إلى آخر الحديث الحادي
والأربعين ، من المتفق عليه لعبد الله بن عباس.
والشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الغنوى الرقي، قراءة
عليه من الحديث الثاني والأربعين، من المتفق عليه لابن عباس، إلى آخر الكتاب.
وإِجازة من والدي ومن الرقي لما لم أسمعه من كل واحد منهما، فكمل إلي
الكتاب جميعه سماعاً وإِجازةً .
قالا: أخبرنا المصنف الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي
بكتابه «الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم)).
- ٢٠٤-

وأَما كتاب «رزين))(١): فأخبرني به الشيخ الإمام العالم أبو جعفر المبارك
ابن المبارك [بن] أحمد بن زريق (٢) الحداد المقرىء الواسطي إجازة، في سنة
تسع وثمانين وخمسمائة .
قال: أخبرنا الإمام الحافظ أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري (٣) كتابة،
في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
[ هذا آخر الركن الأول، ويتلوه الركن الثاني في المقاصد ]
وهو مقسوم بعدد حروف المعجم : ثمانية وعشرين حرفاً .
وكتاب يتلو الحروف، وهو كتاب اللواحق الذى أشرنا إليه في الركن الأول
وسيأتي عدد مافي كل حرف من الكتب عند ذكره إن شاء الله تعالى .
(١) هو أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري الأندلسي الرقطي، جاور بمكة أعواماً وحدث
بها عن أبي مكتوم ، وعيسى بن أبي ذر الهروي وغيره. ذكره السلفي، وقال: شيخ عالم ، ولكنه
نازل الإسناد، له تصانيف منها: كتاب ((التجريد)) جمع فيه ما في ((الصحاح الخمسة» و«الموطأ)»،
وكتاب في أخبار مكة . وقال ابن بشكوال: كان رجلاً صالحاً ، فاضلًا عالماً بالحديث وغيره ،
توفي رحمه الله بمكة سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. انظر ((شذرات الذهب)) ١٠٦/٤.
(٢) بتقديم الزاي على الراء المفتوحة.
(٣) منسوب إلى عبد الدار بن قصي بن كلاب.
- ٢٠٥-
.

الركن الثاني
في
مقاصد الکتاب

بسماللّهِ الرَّحْمِنْ الرّحِيم
حرف الهمزة
وفيه عشرة كتب :
كتاب الإيمان والإسلام ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
كتاب الأمانة ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب
الاعتكاف، كتاب إحياء الموات ، كتاب الإيلاء، كتاب الأسماء
والكُتَى ، كتاب الآنية ، كتاب الأهل والأجل .
الكتاب الأول
في الإيمان والإسلام ، وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول
في تعريفهما حقيقةً ومجازاً ، وفيه فصلان
الفصل الأول
في حقيقتهما وأركانهما
١ - (ج م نس - عبد اللّهبن عمر) قال: قال رسول الله عَليه:
«ُِيَ الإسلامُ على ◌َمْسِ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً عَبْدُهُ ورسولُهُ،

وإقام الصلاةِ ، وإِيتَاءِ الزّكاةِ، وَحَجِّ البيت، وصوم رمضانَ ))
وفي روايةٍ أَنَّ رَجُلاً قال له : أَلا تَغْزُو ؟ فقال له : إِني سمعتُ رسولَ
اللّهَ عَُّ يقول: ((إِنَّ الإسلامَ بِيَ على خمسٍ ... )) وذَكَرَ الحديثَ.
وفي أُخرى ( بُنِيَ الإسلام على خَمْسَةٍ: على أَنْ يُوَحَدَ اللهُ، وإِقامٍ
الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وصيامٍ رمضان، والحجّ)) ، فقال رجل: الحجّ
وصيامٍ رمضان؟ قال: ((لا، صيامٍ رمضان والحجِّ))، هكذا سمعته من
رسول الله صَ اله.
وفي أخرى (( بُنِيَ الإسلام على خمس: [على] أن يُعْبَدَ اللهُ وَيُكْفَرَ
بما دُونه ، وإِقاِ الصلاة ، وإيتاء الزكاةِ ، وحجّ البيت ، وصوم رمضان،
أَخرَجَ طُرُقَهُ جميعَها مسلمٌ ، ووَافَقَه على الأولى: الترمذي ، وعلى الثانية :
البخاريّ والنسائي(١).
٢ - (من دس - يحيى بن يعمر) قال: كان أول من قال في القَدَر (٢)
بالبَصْرَةِ: مَعْبَدُ الْجَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنا وُحُمَيْدُ بنُ عبد الرحمن الِحِمَيْرِىّ
حَجَيْنِ، أَو مُعْتَمِرَيْنِ، فقلنا: لو لَقِينا أحداً من أَصْحَابِ رسول الله عَليه
(١) البخاري في الإيمان: باب قول التي بني الإسلام على خمس ٤٧/١. ومسلم فيه: باب أركان الاسلام
رقم (١٦)، والترمذي فيه: باب بني الإسلام على خمس رقم (٢٧٣٦) ، والنسائي فيه: باب على
كم بني الاسلام ١٠٧/٨ .
(٢) أي: أول من قال بنفي القدر فابتدع وجانب الصواب الذي عليه أهل الحق، ومذهب أهل السنة
إثبات القدر ، ومعناه : أن الله تبارك وتعالى قدر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات
معلومة عنده تعالى ، فهي تقع على حسب ما قدرها .
- ٢٠٨ -

فسألناه عما يَقول هؤلاء في القَدَرِ؟ فَوُفْقَ لنا عبدُ اللّه بن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه داخلاً المسجد، فاكتنفتُه أنا وصَاحِى، أُحدُنا عن يمينه ،
والآخَرُ عن شِماله ، فظننتُ أنَّ صاحبي سَيَكِلُ الكلامَ إِليَّ، فقلتُ : أبا عبد
الرحمن ! إنه قد ظَهَرَ قِبَلَنا أُنَاسٌ يَقْرُ ؤُون القُرآنَ، ويَتَقَفَّرون العِلْمَ، وذَكَّرَ
من شأنِهِمْ، وأَنْهم يزعمون أَنْ لاَقَدَرَ، وأنَّ الأَمْرَ أُنُفُ ، فقال: إذا لَقِيتَ
أولئك فأخِرْهم: أَّي بَرِيءُ منهم ، وأَنَّهُم بُرَآءَ مِ ، والذي يَخْلِفُ به عبْدُ الله
ابن عمر: لَوْ أَن ◌ِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنفَقَهُ، ما قَبَلَ الله منه حتّى
يُؤْمِنَ بالقدَرِ ، ثم قال: حدَّثَنِي أَبِي ◌ُمرُ بنُ الخَطَّب، قال: بَيْنَ نحنُ جلوسٌ
عند رسول اللّه ◌َِِّ ذَاتَ يومٍ، إِذَطَلعَ عليْنا رجلٌ شَديدُ بياضِ الثَّيَابِ،
شديدُ سوادِ الشَّعرِ، لايُرى عليه أَثْرُ السَّفَر، ولا يعرفُه مِنَّا أَحدٌ ، حتَّى جَلَسَ
إلى النبيِّ يٌِّ، فَأَسْندَ رُكْبَيْهِ إلى رُكْبَقَيْهِ، وَوَضعَ كَفَيْهِ عَلىَ فَخِذَيهِ وقال:
يا محمّدُ، أَخبرني عن الإسلام، فقالَ رَسُولُ الله ◌َّةٍ: (« الإسلام أَن تَشْهِدَ
أَن لا إله إلا الله، وأَنَّ مَّداً رسولُ الله، وتُقِيمَ الصَّلاة، وتؤتي الزكاةَ ،
وتصومَ رمضان ، وتحجَّ البيْت إن استطعت إليه سبيلا)). قال: صدقت ،
قال: فَعَجِبِنا لَهُ يَسْأَلُهُ وَ يُصدّقُه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال:((أَنْ تُؤمن
باللهِ ، ومَلَا تِكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيرهِ
وشَرِّه)). قال: صدَقتَ، قال: فأخبرني عن الإحسان ، قال: ((أن تعبدَ اللّه
كأنك تراه، فان لم تكن تراه، فإنه يراكَ ». قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: «ما المسؤول
- ٢٠٩ -
- ١٤

عنها بأَعْلَمَ من السَّائِلِ». قال: فأخبرني عن أماراتِها؟ قال: «أَنْ تَلدَ الأُمَةُ رَّبَتُها،
وأَنْ تَرَى الْحِفَةَ العُرَاةَ ، العالَةَ رِعاءَ الشاءِ يَتَطْاوَلونَ في البُنْيان)» ، قال: ثم
انطلَقَ، فلمِكَ(١) مَلِيًّا ثم قال لي: «يا عمر، أَتَدري مَنِ السَّائل؟، قُلتُ: اللّه
ورَسُولُه أعلم، قال: ((فإِنّه جبريل أنا كم يُعلِّمُكُمْ دِينَكُمْ()، هذا لفظُ
مُسْلِمٍ.
قال الحمَيْدِيُّ: جَعَ مُسلِمٌ فيه الروايات، وذَكَرَ ما أَوْرَدْنا من المثْنِ ،
وأَنَّ في بعض الرِّوايات زيادة ونقصاناً .
وأَخْرَجهُ الترمذيُّ بنحوه ، وتقديم بعضه وتأخيره.
وفيه: قالُمرُ: فلقيني رسولُ اللّه مَّلّهِ بعدَ ثلاث، فقال لي: «يأُعْمَرُ،
هل تدري مَنِ السائل ؟ ... )) الحديث.
وأخرجه أبو داود بنحوه، وفيه ((فَلَبِثَ(٣) ثلاثاً)).
وفي أُخرى له: قال: فما الإسلام؟ قال: «إِقَامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة
وحجُ البيت ، وصوم شهر رمضان ، والاغتسال من الجنابة)).
(١) في مسلم : فلبثت.
(٢) قال البغوي رحمه الله: جعل التي صلى الله عليه وسلم الاسلام هنا اسماً لما ظهر من الأعمال، والايمان اسماً لما
بطن من الاعتقاد ، وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الايمان ، ولا لأن التصديق ليس من الاسلام،
بل ذاك تفصيل لجملة كلها شيء واحد وجماعها الدين ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «أناكم يعلمكم
دينكم)». وقال سبحانه وتعالى: (ورضيت لكم الإسلام دينا). وقال: (ومن يبتغ غير الاسلام
ديناً فلن يقبل منه )، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إِلا بانضمام التصديق .
(٣) في أبي داود : فلبثت.
- ٢١٠ -

وفي أُخرى لأبي داود : عن يحيى بن يَعْمَرَ ، وُحُميد بن عبدالرحمن قالا:
لقيَنَا عبدالله بن عمر، فذكرنا له القدَرَ، وما يقولون فيه؟ فذكر نحوه، وزاد:
قال: وسأله رجل من ◌ُزينة، أَو جهينة ، فقال: يارسول الله، فيم نعمل؟ في
شيء (١) خلا ومضى ، أو شيء يستأنف الآن؟ قال: ((في شيء خلا ومضى)).
فَقال الرَّجل - أوْ بَعْضُ القوم - فَفيمَ العَمَلُ؟ قال:((إن أهل الجنّة مُيسّرون(٢)
لعمل أَهل الجنَّة ، وإِنَّ أَهل النار مُيسّرون(٢) لعمل أَهل النّار)).
وأخرجه النّسائي مثل رواية مسلم، إلا أنّه أَسقط حديثَ يحيى بن
يَعْمَر ، وذِكْرَ مَعْبَدٍ ، وما جرى له مَعَ ابنِ مُمَرَ في ذكر القَدَرِ - إلى قوله :
((حتى تُؤمن بالقدر)).
وأَوَّلُ حديثه قال ابن عمر : حدّثّني أُبي - وسرَد الحديث إلى قوله -
((البُنيان))، ثم قال: قال ◌ُمَرُ: فلبث ثلاثاً، ثم قال لي رسول اللّه عَ طلين:
((أ ◌َتَدري مَنِ السائل؟ ... )) الحديث.
وزاد هو والترمذي وأبو داود بعد ((العُراةِ)) - ((العَالَةَ»(٣)
(١) في سنن أبي داود: أفي شيء.
(٢) في سنن أبي داود : ييسرون.
(٣) مسلم في الايمان: باب وصف جبريل للني صلى الله عليه وسلم الاسلام والايمان رقم (٨)، والترمذي
فيه أيضاً رقم (٢٧٣٨)، وأبو داود في السنة: باب في القدر رقم (٤٦٩٥)، والنسائي في
الايمان : باب نعت الاسلام ٩٧/٨ .
- ٢١١-

[ شرح الغريب]
( القَدَر ) القَدرُ: مصدر قَدَرَ يَقْدُر، وقد تُسكَّنُ داله، وهو ماقضاه
الله تعالی و حكم به من الأمور .
( اكتنَفَهُ) كنفْتُ الرّجل واكْتَنَفْتُهُ، أي: صرتُ مما يليه ، وكذلك
. إذا قمتَ بأمره.
(سَيَكِلُ) وكَلتُ الأمر إِليه أُكلُهُ: إِذا ردَدَتَهُ إِليه ، واعتمدتَ
فیه علیه ، واستكفيته إياه .
( يقْتَفرون) الاقتفار، والتَّقَفْرُ، والاقتفاء، والاقتداء: الاتباعُ،
يقال : اقتفرْتُ الأرضَ والأَثر ، وتقفَّرْتُ .
(الأُنَف ) أُنُفُ : أي مستأَنَفٌ ، من غير أن يسبق له سابقُ قَضاء
وتَقْدِيرٍ ، وإنما هو مَقْصُورٌ على الاختيار .
(الإحسان) قال الخطابي: إنما أراد بالاحسان هنا : الإخلاص،
وهو شرطُ في صحة الإيمان والإسلام معاً ، وذلك أن من تلفظ بالكلمة ،
وجاء بالعمل من غير نية وإخلاص لم يكن محسناً ، ولا كانَ إيمانُه
صحيحاً .
( رَبَتَهَا ، وربَها) الربُّ: السيِّدُ، والمالكُ، والصاحبُ، والمدبْرُ،
والمربِي، والمولى، والمراد به في الحديث: السيد، والمولى، وهي الأمة تَلِدُ
للرَّجل، فيكون ابنُها مولّى لَهَا ، وكذلك ابنَتُها ، لأنّها في الحسب كأبيها ،
-٢١٢-

والمراد : أن السَّي يَكْثِّرُ ، والنِّعْمة تفشو في النَّاس وتَظْهَرُ.
(رعاء الشَّاء ) الرُّعاء : جمع راع، والشاء : جمع شاة .
( مَلِيًّا) المليُّ: طائفة من الزَّان طويلة ، يقال: مضى ملىٌّ من النَّهار ،
أي : ساعة طويلة منه .
( العالة ) الفُقَراء جمع عائل ، والعيْلُ: الفقر .
٣ - (غ م دس - أبو هريرة وأبو ذر رضي الله عنهما) قال: كان
رسول اللّه عَّ ◌ُله يوماً بارزاً للناس، فأتاه رجل فقال : يارسول الله،
ما الإيمان؟ قال: ((أَن تُؤمن بالله، وملائكته، وكتابه (١)، ولقائه، ورُسُلِهِ،
وتؤمنَ بالبعث الآخِرِ، قال: يارسول الله ما الإسلام؟ قال: ((الإسلام أن
تعبُدَ اللّه، لا تُشرِكُ به شيئاً، وتُقيمَ الصلاةَ المكتوبة، وتؤدي الزّكاة
المفروضة، وتصوم رمضان)). قال: يارسول الله ما الإحسانُ؟ قال: ((أَن
تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لم تره (٢) فإنّه يراك)). قال:
يارسولَ اللّه، مَتَى السَّاعةُ؟ قال: «ما المسؤول عنها بأَعلَمَ من السَّائل، ولكن
سأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْراطها: إِذا ولَدَت الأَمَةُ رَبتها (٣) ، فذاك من أشراطها ، وإذا
كانت العُرَاةُ الحفاةُ رُؤُوسَ النّاسِ، فذاك من أشراطها ، وإذا تَطَاوَلَ رِعاء
(١) في نسخة: وكتبه .
(٢) في «صحيح مسلم»: إن لاتراه.
(٣) في ((صحيح مسلم»: ربها .
- ٢١٣ -

البَهْ في البنيان ، فذاك من أشراطها ، في خْسٍ لا يعلَمُهُنَّ إلّ اللّه ، ثم تلا
رسولُ الله ◌َّهِ (إن الله عنده عِلْمُ الساعةِ، ويُنزّل الغيثَ، وَيَعْلَمُ ما في
الأرحامِ) - إلى قوله: (إِنَّ اللّه عليمٌ خبيرٌ) [لقمان: ٣٤]. قال: ثم أدْبَرَ
الرجلُ ، فقال رسول الله عَِّ: " رُدُوا عليّ الرَّجلَ،، فَأَخِذُوا لَيَرُدُوه ، فلم
يَرَوْا شيئاً، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: «هذا جبريلُ جاء ليُعَلِّ النَّاسَ دِينَهمْ)).
وفي رواية قال: ((إِذا ولدتِ الأَمة بعْلَها)» يعني السَّرَارِي.
وفي أُخرى نحوُه، وفي أَوّله: أن رسول اللّه عَ لّه قال: ((سَلوني))
فهابُوهُ أَن يسألوهُ، فجاء رجلٌ ، فجلس عند رُكْبَيْهِ ، فقال: يارسول اللّه،
ما الإسلام؟ - وذَكَرَ نحوَهُ - وزاد: أَنه قال له في آخر كل سؤال منها:
صدقت - وقال في الإحسان: (( أن تخشى الله كأنك تراه)). وقال فيها: (( وإذا
رأيتَ الحفاةَ العُراةَ الصُّمّ البُكْم ملوك الأرض، فذاك من أشراطها » ــ وفي
آخرها - «هذا جبريل أراد أَن تَعَلَموا، إذ لم تَسألوا)).
هذا لفظ البخاري ومسلم عن أبي هريرة وحده .
وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة وأبي ذرْ ، بمثل حديثٍ قَبْلَه، وهو
حديث يحيى بن يَعمَر ، وهذا لفظُهُ :
قال أبو هريرة وأبو ذرّ: كان رسول اللّه عَظِيمٍ يجلس بين ظَهْرَانَيْ
أصحابه ، فيجيءُ الغريب، فلا يدري: أَيُّهم هو حتى يسألَ ، فطلبْنا إلى
رسول اللّه عَّ له أن نجعلَ له مجلساً، يعرفُه الغريبُ إذا أتاه، قال: فَبَنينا له
-٢١٤-

دُگاناً من طین يجلس عليه ، و گُنا نجلس بجنبته ۔۔ وذَكرَ نحو حدیث یحی
ابن يَعمَر - فأقبل رجلٌ ، وذكرَ هيَأَتَهُ، حتى سلَّم من طرفِ الْسُماط، فقال:
السلام عليك يا محمدُ ، فرَدَّ عليه التي سِلّهِ.
وأخرجه النسائي عن أبي هريرة وأبي ذرّ بمثل حديث أبي داود، إلى
قوله: من طين كان يجلس عليه، ثم قال: وإِنّا الجلوسُ ورسولُ اللّه ◌ِله ،
إذ أَقبل رجلٌ أَحسنُ الناس وجهاً ، وأَطيبُ الناس ريحاً ، كأن ثيابَه لم يمسَّها
دَنَسُ، حتى سلَّمَ من طرف السِّمَاط (١)، قال: السلام عليك يا محمّدُ ، فردَّ عليه
السلامَ، قال: أُدْتُو يا محمّد؟ قال: ((أُذنه)). قال: فما زال يقول: أَدتُّومراراً،
ويقولُ:(( أُدُنُهُ) حتى وضع يَدَهُ على ركبتي رسول اللّه عَالله ، قال: يا محمد،
أخبرني ما الإسلام؟ قال: (( الإسلام أن تعبد الله لاتشركُ به شيئاً، وتُقِيمَ
الصلاةَ ، وتؤتي الزكاةَ ، وتحجَّ البيتَ ، وتصومَ رمضان)). قال: وإذا فعلتُ
ذلك، فقد أسلمتُ؟ قال: نَعَمْ)). قال: صدقتَ ، فلما سَمِعْنا قولَ الرّجل:
صَدَقتَ، أَنكَرْناهُ. قال: يا محمّدُ ، أخبرني عن الإيمان؟ قال: ((أَن تؤمن
باللّه (٢) والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالقدر. قال:(«فإذا فعلت ذلك،
فقد آمنتُ؟ قال رسول اللّه عَّهِ: (( نعم)) قال: صدقتَ، قال: يا محمَّدُ،
أخبرني: ما الإحسانُ؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه
(١) في ((سنن النسائي»: في طرف البساط.
(٢) في «سنن النسائي»: قال الايمان بالله.
- ٢١٥ -

يراك)). [ قال: صدقت](١)، قال: يا محمَّدُ، أُخبرني: متى الساعةُ ؟ قال:
فَنَكَّس، فلم يجبه شيئاً ، ثم عاد، فلم يجبه شيئاً، ثم رفع رأسهُ ، قال :
((ما المسؤول عنها بأعلمَ من السائل، ولكن لها علاماتٌ تُعرَفُ بها: إذا
رأيتَ رِعاء البَهْم يتطاوَلونَ في البُنيان، ورأيتَ الحفاةَ العُراةَ ملوكَ الأرضِ،
ورأَيتَ الأمةَ(٢) تَلدُ ربَّها، في خمسٍ لا يعلمُها إلاّ الله، (إنّ الله عندهُ علمُ
الساعة )- ثم تلا إلى قوله -: ( إِنَّ اللّه عليم خبيرٌ) [لقمان: ٣٤]، قال: لا والذي
بعثَ محمداً بالحقّ هادياً وبشيراً، ما كنْتُ بأَعلَمَ به من رجل منكم ، وإنه لجبريل
نزل في صورة دحية الكلي(٣))).
[شرح الغريب ]
(البَهْم) جمع بَهْمة ، وهي صغار الغنم .
(أشراطها) الأشراط: جمع شَرَط ، وهو العلامة .
( رؤوس الناس) أَراد: مُقدَّميهم، وسادتَهُمْ.
( الصُّمُّ) جمع أَصم، وهو الذي لا يسمع شيئاً .
(البُكْم) جمع أَبكم ، وهو الذي خُلقَ أُخرس، لا يتكلّم
(١) زيادة من ((سنن النسائي)»
(٢) في ((سنن النسائي))؛ المرأة.
(٣) البخاري في ((الايمان)) باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، ١٠٦/١، ١١٥، ومسلم فيه
باب الاسلام والايمان والاحسان رقم ( ١٠٥٩ )، وأبو داود في السنة - باب في القدر رقم
(٤٦٩٨)، والنسائي في الايمان - باب صفة الايمان والاسلام ١٠١/٨.
- ٢١٦ -

(ظَهْرَانَيْ) يقال: أَقَام فلانٌ بين أَظْهُرِ قومه، وظَهْرانيْ قومه: أَي
أقام بينهم . والاظهُر: جمع ظهرٍ، وفائدةُ إدخاله في الكلام : أَنَّ إِقامتهُ
بينهم على سبيل الاستظهار بهم ، والاستناد إليهم .
وأما ظهرانَيْهم : فقد زيدتْ فيه الألف والنون على ظهر ، عند التثنية
لتأكيد ، وكأنَّ معنى الثنية: أَنَّ ظهراً منهم قُدَّامَهُ، وآخرَ وراءَهُ، فكأنهُ
مكتوفٌ من جانبيه ، هذا أصله ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم،
وان لم يكن مكتوفاً بينهم .
( دكاناً ) الدكَّان : الدكَةُ المبنية للجلوس عليها .
( السِّماط ) السماطان من النَّاس والنَّخل: الجانبان، يقال: مشى بين
السماطين، والمراد بالسماط: الجماعةُ من الناس الجلوسُ عنده .
(دَاس) الدنس : الوسخ ، وقد دنس الثوب اذا توسخ .
(أُذُنُهُ) أمرٌ بالدنو ، وهو القرب ، والهاء فيه هاء السكت ، جيء بها
لبيان الحركة .
٤ - (غ م ت دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((بينما نحن
جُلُوسُ مع النبي صَلِّ في المسجد ، إِذ دخل(١) رجلٌ على جمل، ثم أَناَخَهُ في
المسجدِ، ثُمَّ عَقْلَهُ، ثم قال [لهم](٢): أَيْكُمْ محمدٌ؟ والنِي عَّ ◌ِلّهِ مُتْكِىءُ بين
(١) في البخاري: دخل.
(٢) زيادة من البخاري.
- ٢١٧ -

ظَهْراً فَيْهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتَّكىء، فقال له [الرجل](١):
ابن عبد المطّلب؟ فقال له النبي ◌ِّهِ: " قد أجبتُك)). فقال الرَّجل [ النبي](٣):
إنّي سائلك فشدّدٌ عليك في المسألة ، فلا تجدْ عليَّ في نفسك ، قال: «سل عمّا
بدا لك )) . فقال أَسألك بربك وربِّ من قَبْلَكَ، آللّهُ أَرْسلك إلى الناس
كلّهم ؟ قال: اَّهم نعم ». قال: أَنشُدُك بالله: آللّهُ أمرك أَن تُصلِيَ الصلوات
الخمس في اليوم والليلة ؟ قال: «اللهم نعم)). قال: أَنشدُكَ بالله، آلله أَمرَكَ
أن تصومَ هذا الشهر من السَّنَة؟ قال: (([اللهم](٣)نعم». قال: أنشدك بالله،
آلله أَمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنياتنا، فتقْسِمها على فقراتنا ؟. فقال
التِي تَّهِ: ((اللهم نعم)). قال الرجل: آمنتُ بما جئت به، وأَنا رسولُ منْ
ورائي من قومي ، وأَنا ضِمامُ بنُ تَعْلَةَ ، أَخو بني سعد بن بكْرٍ . هذا لفظ
البخاري .
وأخرجه مسلم، وهذا لفظه، قال أنس رضي الله عنه: ◌ُهينا في القرآن
أَن سأَلَ رسول الله عَظِِّ عن شيء، فكان يُعْجِبُنا أَنْ يَجِيءَ الرَّجلُ من
أهل البادية العاقلُ، فيسألَهُ ونحن نسمعُ ، فجاء رجل من أهل البادية ، فقال:
يا محمدُ ، أَنانا رسولُك، فزعم لنا أَنك تزُ أَنَّ اللّه أَرسلك، فقال:((صدَقَ )).
(١) زيادة من البخاري.
(٢) زيادة من البخاري .
(٣) زيادة من البخاري .
- ٢١٨ -

قال: فَمن خلق السماء؟ قال: ((الله). قال فمن خلق الأرض؟ قال: ((الله)). قال: فمن
نَصَبَ هذه الجبالَ وجعل فيها ما جَعَلَ؟ قال: ((اللّه. قال: فبالذي خلق السماءَ
وخلق الأرضَ، ونصبَ هذه الجبال ، الله أرسلك؟ قال: ((نعم)). قال:
وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: ((صدق)).
قال : فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم))، قال: وزعم رسولك
أن علينا زكاةً في أموالنا؟ قال: ((صَدق)). قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك
بهذا ؟ قال: ((نعم))، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في
سنتنا؟ قال: (( صدق)). قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا ؟ قال:
((نعم؟، قال: وزعم رسولك أن علينا حَجَّ البيت من استطاع إليه سبيلاً ؟
قال: ((صدق)). قال: [فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)).
قال)(١) : ثم وَلّى ، وقال: والذي بعثك بالحق لا أُزيدُ عليهنَّ، ولا أَنقُصُ منهن،
فقال النبي ◌َّهِ: ((لتن صدقَ ليدخلنَّ الجنة)).
وأخرجه الترمذي مثل رواية مسلم .
وأخرجه النسائي مثلَ رواية البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود منه طرفاً من أول رواية البخاريّ إلى قوله إني
سائلكَ ، ثم قال - وساقَ الحديث - ولم يَذْكُرْ لَفظهُ (٢).
(١) ما بين المثقفين زيادة لم ترد في صحيح مسلم .
(٢) البخاري في العلم: باب القراءة والعرض على المحدث ١٤١،١٣٩/١، وملهم في الإيمان - باب =
-٢١٩-

:
[ شرح الغريب]:
(متكىء) قال الخطابي: كل من استوى قاعداً على وطاء (١)، فهو
متكىء، والعامة لا تعرف المتكىء، إلا من مال في قعوده معتمداً على
أحد شقيه .
( فلا تجدُ) يقال: وَجَدتُ عليه أجد موجدة - إذا غضبت عليه ،
يقول له : إني سائلكَ فلا تغضب من سؤالي.
( أشدك) يقال: أشدُّتُك باللّه، وَنَشَدْتُكَ اللّهَ، أَي سألتُك به ، وأصله
من النشيد، وهو رفع الصوت ، فكأن معناه: طلبتُ إليك بالله برفع نشيدي:
أي صوتي بطلبها !
٥ (ر- عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((بعث بنو سعد
ابنِ بكرٍ ضمامَ بنَ ثعلبة إلى رسول اللّه عٍَّ، فقدِمَ إليه(٢)، فأناخ بعيره
على باب المسجد ، ثم عَقَلَهُ، ثُم دخلَ المسجد - فذكر نحوه - قال: فأُكم ابنُ
عبد المطلب؟ فقال رسول اللّه عَ ل: ((أنا ابنُ عبد المطلب)). فقال: يا ابن
عبد المطلب ... وساق الحديث .
= السؤال عن أركان الاسلام رقم (١٢)، والترمذي في الزكاة - باب ما جاء إذا أديت الزكاة رقم
(٦١٤)، والنسائي: في الصوم - باب وجوب الصيام ١٢٤،١٢١/٤، وأبو داود في الصلاة
- باب ماجاء في المشرك يدخل المسجد رقم (٤٨٦).
(١) الوطاء: ما انخفض من الأرض بين النشاز والإشراف
(٢) في أبى داود: فقدم عليه.
-٢٢٠-