Indexed OCR Text
Pages 281-300
(قلت): وفى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٨٩٥٣)، وفى الإتحافات (٥٨٥) بعض لفظه ومعناه قال: ((تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا وأول من يكسى إبراهيم الخليل بقول الله تعالى: أكسوا إبراهيم الخليل ليعلم الناس فضله ثم يكسى الناس على قدر الأعمال)). وقال: ((لابن السكن والإسماعيلى وابن منده وأبى نعيم عن طلق بن حبيب عن حيدة. قال ابن السكن لعله والد معاوية بن حيدة)). (قلت): ( طلق بن حبيب)) ثقة، «حيدة»: رجل له صحبة. ولكن لا أعرف بقية رجال إسناده فلا أدرى أصحيح هو أم لا؟ . شرح الغريب (يَنْظُ): أظ: صوَّت. يقال: ((أطت السماء وحُقَّ لها أن تَنْظَ)) أى أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت)). (رَنْقَتَيْن): الرَّيْطَّة كل ثوب رقيق لين. والجمع رَيْط ورياط. ٩٦٨ - ومن رواية مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : أولَ الناسِ ضيِّف الضيفَ وأولَ الله (( كان إبراهيم الناسِ اختتنَ وأولَ الناسِ رأى الشيب فقال: يا رب ما هذا ؟ فقال الله تبارك وتعالى: وقارٌ يا إبراهيم. فقال: ربِّ زدنى وقاراً)». (أخرجه مالك في الموطأ / ص ٥٧٤) [ ضعيف] ٢٨١ - (قلت): هو خبر مقطوع. ((سعيد بن المسيب)): من كبار التابعين وأحد العلماء الأثبات. ٩٦٩ - ولأبى الشيخ - فى الثواب عن عمر: ((إن الله عز وجل بعث جبريل إلى إبراهيم فقال له : يا إبراهيمُ إنى لم أتخذك خليلاً أنك أعبدُ عبادى، ولكن اطّلعتُ فى قلوب المؤمنين فلم أجد قلباً أسخى من قلبك)) . ( كما فى كنز العمال (جـ ١١ / ٣٢٢٩٨) [ ؟ ! - (قلت): لا أعلم حاله. ٩٧٠ - ولأبى يعلى عن موسى بن على عن أبيه: ((أمر إبراهيم فاختتن بقدوم فاشتدّ عليه فأوحى الله إليه : عجلتَ قبلَ أن نأمرك بآلته؟ قال: ياربِّ كرهت أن أُؤْخِرَ أمرَكَ)). [ ضعيف] ( كما فى المطالب العالية جـ ١ / ٧٨) ٢٨٢ .... ... - وقال الأعظمى: قال البوصيرى: رواه الحاكم من طريق أبى يعلى. (قلت): لم أقف عليه فى المستدرك للحاكم فلعله فى كتاب آخر له. وهو خبر مقطوع. موسى بن عُلَىّ بالتصغير بن رباح اللخمى ثقة عن أبيه عُلَّى بن رباح تابعى ثقة له رواية عن عمرو بن العاص وسراقة بن مالك ومعاوية بن أبى سفيان وغيرهم من الصحابة . ١٣ - وفى فضل إسحاق عليه السلام من حديث العباس بن عبد المطلب ٩٧١ - قال الحاكم: ٦ حدثنا الحسن بن يعقوب العدل حدثنا يحيى بن أبى طالب حدثنا زيد بن الخباب عن حماد بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبدالطلب رضى الله عنه قال: قال رسول الله :總 ((قال نبي الله داود: ياربِّ اسمعُ الناسَ يقولون: ربُّ إسحاق !! قال: إن إسحاقَ جادّ لى بنفسه)). (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٢ ص ٥٥٦) [ ضعيف] - وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح رواه الناس عن على بن زيد بن جدعان تفرد به». وقال الذهبى: ((رواه الناس عن ابن جدعان)) ولم يزد على ذلك. (قلت): بل هو ضعيف فإن على بن زيد بن جدعان منكر الحديث : وقد ذكره الألبانى فى ضعيفته (جـ ١ / ٣٣٦) وأعله بابن جدعان أيضاً . # ٢٨٣ ٩٧٢ - وللبزار عن العباس أيضاً: ((قال داود وَله: أسألُكَ بحق آبائى إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقال: اما إبراهيمُ فَأُلْقِىَ فى النارِ فصبرَ من أجلى، وتلك بليةٌ لم تتلك، وأما إسحاقُ فبذل نفسه ليذبحَ فصبرَ من أجلى وتلك بليةٌ لم تنلك، وأما يعقوبُ فغاب عنه يوسفُ وتلك بليةٌ لم تنلْكَ». ( كما فى مجمع الزوائد جـ٨ ص ٢٠٢) [ ضعيف جداً ] - وقالى الهيثمى: ((رواه البزار من رواية أبى سعيد عن على بن زيد وأبوسعيد لم أعرفه وعلى بن زيد ضعيف وقد وثق)). وذكره الشيخ الألبانى فى الضعيفة (جـ١ / ٣٣٥) وقال: ((ضعيف جداً)). وقال: ((أبو سعيد هذا هو الحسن بن دينار وهو واه بمرة. فقد أخرج الحديث ابنُ جرير من طريق زيد بن الحباب عن الحسن بن دينار عن على بن زيد ابن جدعان عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب ذكره ابن كثير (١٧/٤) وقال: ((لا يصح. فى إسناده ضعيفان وهما الحسن بن دينار البصرى متروك، وعلى بن زيد بن جدعان منكر الحديث)). (قلت): وفى الإتحافات (٤٧٧) نحو حديث العباس هذا معزواً للديلمى عن أبی سعید. وانظر التعليق الذى يأتى بعد .. ٢٨٤ تعلیق 0 قال الشيخ الألبانى : ذهب المحققون من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم إلى أن الصواب فى الذبيح أنه إسماعيل عليه السلام قال ابن القيم فى زاد المعاد (٢١/١) : (( وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجهاً وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: هذا القول إنما هو متلقى عن أهل الكتاب مع أنه باطل بنص كتابهم فإن فيه أن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره، وفى لفظٍ: وحيده. ولا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده .. وكيف يسوغ أن يقال: إن الذبيح إسحاق والله تعالى قد بشر أم إسحاق به وبابنه يعقوب، فقال تعالى: عن الملائكة أنهم قالوا لإبراهيم لما أتوه بالبشرى : إِنَّا أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَأَمْرَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ [ هود / ٧١] فحال أن يبشرها بأنه يكون له ولد ثم يأمر بذبحه .. )). ثم ذكر وجوهاً أخرى فى إيطال أنه إسحاق وتصويب أنه إسماعيل فليراجعها من شاء)) أ.هـ. ٢٨٥ ١٤ - باب فی خبر ◌ُزیر بنى إسرائيل من حديث أبى هريرة ٩٧٣ - الديلمى عنه: ((أوحى الله إلى أخى العزير: يا عزيرٌ إن أصابتك مصيبةٌ فلا تشكنى إلى خلقى فقد أصابنى منك مصائبُ كثيرةٌ ولم أشكك إلى ملائكتى. يا عزيرُ !! اعْصِنى بقدر طاقتك على عذابى، وسلْنى حوائجك على مقدار عملك، ولا تأمن مكرى حتى تدخل جنتى فاهتز عزيرٌ يبكى فأوحى الله إليه : لا تبكِ يا عزيزُ فإن عصيتنى بجهلك غفرتُ لك بحلمى لأنى حليم لا أعجلُ بالعقوبةِ على عبادى وأنا أرحم الراحمين)). ( كما فى كنز العمال جـ ١١/ ٣٢٣٤١) [ ضعيف] - وهو فى الإتحافات (٥٤٤). ولا أراه إلا منكراً کا کثر أحاديث الدیلمی فی مسند الفردوس والله تعالى أعلم. ٢٨٦ ١٥ - باب فى فضل يونس بن متى من حديث ابن عباس ٩٧٤ - قال البخارى: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن قتادة وقال لى خليفة: حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى (وَله فيما يرويه عن ربه : «قال : لا ينبغى لعبدٍ أن يقول إنه خيرٌ من يونس بن متى)) ونسبه إلى أبيه . (أخرجه البخارى حـ٩ ص ١٩٢) [ صحيح ] ومن حديث أبى هريرة # ٩٧٥- قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالوا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن أبى إبراهيم قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن يحدث عن أبى هريرة عن النبى وَال أنه قال - يعنى الله تبارك وتعالى -: ((لا ينبغى لعبد لى (وقال ابن المثنى: لعبدى) أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متى عليه السلام)). ٢٨٧ - قال ابن أبى شيبة: محمد بن جعفر عن شعبة . (أخرجه مسلم جـ ٤ ص ١٨٤٦) [ صحيح] - وهو فى كنز العمال (حـ ٣٢٤١٦/١١)، وفى الاتحافات السنية (٣١) وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٤٢١٢/٤). ماورد فى فضل أمة محمد ود لالاته ١٦ - باب حدیث (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم) من حديث عبد الله بن عمر ٩٧٦ - قال البخارى: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنى إبراهيم عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه أخبره أنه سمع رسول الله وجل اله يقول: ((إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بينّ صلاةِ العصرِ إلى غروبِ الشمسِ أوتى أهلُ التوراةِ التوراةَ. فعملوا حتى إذا انتصف النهارُ عجزوا فأُعْطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتى أهلُ الإنجيلِ الإنجيلَ فعملوا إلى صلاةٍ العصر، ثم عجزوا فأُطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروبِ الشمسِ فأُعطينا قيراطين قيراطيْن فقال ٢٨٨ أهلُ الكتابين: أى ربَّنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطيْن وأعطيتنا قيراطاً قيراطاً ونحنُ كنا أكثرَ عملاً !! قال الله عز وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيىءٍ؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلى أوتيه من أشاء) . (أخرجه البخارى حـ ١ ص ١٤٦) [ صحيح ] - (قلت): وأخرجه البخارى أيضاً (حـ٩ ص١٦٩)، (حـ٩ ص ١٩١)، أحمد فى مسنده (حـ٢ ص١٢١)، (حـ ٢ ص١٢٩) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر به بنحوه . وأخرجه البخارى أيضاً وغيره من طرق عن عبد الله بن عمر. انظر ما بعده. ٩٧٧ - وقال البخارى أيضاً: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله وَخاليه قال: ((إنما أجلكم فى أجلٍ من خلا من الأمم ما بينَ صلاةٍ العصر إلى مغربِ الشمسِ، وإنما مثلكم ومَثَلُ اليهودِ والنصارى كرجلٍ استعملَ عُمالاً فقال: من يعملُ لى إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهودُ إلى نصف النهارِ على قيراط قيراطٍ، ثم قال: من يعملُ لى من نصف النهارِ ٢٨٩ ( م ١٠ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٣) إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ؟ فعملت النصارى من نصف النهارِ إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ثم قال : من يعملُ لى من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر. إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين، آلا لكم الآجرّ مرتين . فغضب اليهودُ والنصارى فقالوا: نحن أكثرُ عملاً وأقلُ عطاء !!. قال الله: هل ظلمتكم من حقكم شيئاً ؟ قالوا : لا . قال: فإنه فضلى أعطيه من شئتُ)). (أخرجه البخاری حـ٤ ص ٢٠٧) [ صحيح ] - (قلت): وأخرجه البخارى فى صحيحه أيضاً (حـ٣ ص ١١٧) وعبد الرزاق فى مصنفه (حـ ٢٠٩١١/١١)، وأحمد فى مسنده (حـ٢ ص٦) جميعاً من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر به نحوه إلا أنهم قد ذكروا المثل ولم يقولوا: قال الله. كما أخرجه البخاري (حـ ٣ ص١١٨)، والترمذى فى سننه (حـ ٢٨٧١/٤) كلاهما من طريق مالك عن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (حـ٦ ص ٢٣٥)، وأحمد (حـ٢ ص١١١) كلاهما من طريق سفيان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر جميعا به بنحوه ليس فيها قوله : قال الله، وإنما ذكر مثل الرجل الذى استعمل أجراء وجعل الكلام معزواً إليه . والحديث فى الاتحافات (٥١٧) معزواً لمالك وأحمد والبخارى والترمذى ولم أقف عليه فى ((الموطأ)) لمالك، وهو فى الاتحافات (٥١٦) معزواً للطبرانى والبخارى، ولم أجد فى ٢٩٠ الكبير للطبرانى (حـ ١٣٢٨٥/١٢) إلا رواية مختصرة جداً من الحديث النبوى من طريق مالك بن أنس عن وهب بن كيسان عن ابن عمر أن رسول الله وَلَّه قال: ((إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس)). (قلت): وقد أخرج البخارى أيضاً فى صحيحه (حـ٣ ص١١٨) هذا المثل الذى ضربه النبى ټ للمسلمين واليهود والنصارى بنحو معنی ما ذكرناه من حديث ابن عمر ولكن بسياقة أخرى من حديث أبى موسى مرفوعا ولفظه لا يعد صريحا فى الحديث القدسى قال البخارى : ((حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبى بردة عن أبى موسى رضى الله عنه عن النبى وَ لّ قال: ((مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجلٍ استأجرّ قوماً يعملون له عملاً يوماً إلى الليلِ على أجرٍ معلوم فعملوا له إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجةً لنا إلى أجرِكَ الذى شرطتَ لنا وما عَيِلْنا باطلٌ، فقال لهم: لا تفعلوا أكملوا بقيةً عملكم، وخذوا أجركم كاملاً فأبواً وتركوا، واستأجرَ أجيرين بعدهم فقال لهما: أكملا بقيةً يومكما هذا، ولكما الذى شرطتُ لهم من الأجر فعملوا حتى إذا كانَ حين صلاة العصر قالا: لك ما عملنا باطلٌ ولك الأجرُ الذى جعلتَ لنا فيه، فقال لهما: أكملا بقية عملكما، ما بقى من النهارِ شيئى يسيرٌ فأبيا، واستأجرَ قوماً أن يعملوا له بقيةَ يومهم فعملوا بقية يومهم حتى غابتْ الشمسُ، واستكملوا أجر الفريقين كليهما فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور)). # ١٧ - باب حديث فيه : (إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوءك) من حديث عبد الله بن عمر بن العاص ٩٧٨ - قال مسلم: حدثنى يونس بن عبد الأعلى الصدفى أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن ٢٩١ حَ الله تلا قول الله عز وجل فى عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبى إبراهيم : [إبراهيم/ ٣٦] ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّأَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسُِ فَمَنْ تَّبِعَنِ فَإِنَّهُمِنِىِ ﴾ وقال عيسى عليه السلام: إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْلَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزِ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة/١١٨] فرفع يديه وقال : ((اللهم أمتى أمتى وبكى فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه الصلاةُ والسلامُ فسأله، فأخبره رسول اللهمَّله بما قال - وهو أعلمُ - فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوءك». (أخرجه مسلم حـ١ ص ١٩١) [ صحيح] - وأخرجه أبو عوانة فى مسنده (حـ١ ص١٥٨) بهذا الإسناد بمثله. قوله: (قال عيسى): قال القاضى عياض: قال بعضهم قوله (قال) هو اسم للقول لا فعل يقال قال قولا وقالا وقيلا كأنه قال: وتلا قول عيسى. صحيح مسلم بشرح النووى . ٢٩٢ ومن حديث حذيفة بن اليمان ٩٧٩ - قال أحمد: حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا ابن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشانى يقول أخبرنى سعيد أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول : غاب عنا رسول الله وَّله يوماً فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج، فلما خرج سجد سجدة فظننا أن نفسه قد قبضت منها، فلما رفع رأسه قال : (( إن ربى تبارك وتعالى استشارنى فى أمتى ماذا أفعل بهم فقلت: ما شئت أى ربّ هم خلقك وعبادك، فاستشارنى الثانية فقلت له كذلك فقال: لا أحزنُك فى أمتك يا محمد، وبشرنى أن أولّ من يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفاً مع كل ألف سبعون ألفا ليس عليهم حسابُ، ثم أرسل إلى فقال: ادع تجبْ وسل تعطّ، فقلت لرسوله : أو معطى ربى سؤلى ؟ فقال ما أرسلنى إليك إلا ليعطيك. ولقد أعطانى ربى عز وجل ولا فخرَ وغفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر وأنا أمشى حياً صحيحاً، وأعطانى أن لا تجوع أمتى ولا تغلب، وأعطانى الكوثر فهو نهر فى الجنة يسيل فى حوضى، وأعطانى العزّ والنصرَ والرعبَ يسعى بين يدى أمتى شهراً، وأعطانى أنى أولُ الأنبياءِ أدخلُ الجنةً، ٢٩٣ وطيبَ لى ولأمتى الغنيمة، وأحلَّ لنا كثيرا مما شدد على من قبلنا، ولم يجعل علينا من حرج)). (أخرجه أحمد حـ ٥ ص ٣٩٣) [ ضعيف] - (قلت): فى إسناده ((عبد الله بن لهيعة)) اختلط بعد أحتراق كتبه ورواية العبادلة عنه أعدل من غيرهم وهذا الحديث ليس من روايتهم عنه وبقية رجال الإسناد ثقات. ((ابن هبيرة)): هو عبد الله بن هبيرة السَّبائى. ، ((أبو تميم الجيشانى)): هو عبد الله بن مالك بن أبى الأسحم مشهور بكنيته كلاهما من رجال مسلم . وسعيد هو ابن المسيب . والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ٢ ص ٢٨٧) مختصراً وقال: ((رواه أحمد. وفيه ابن لهيعة وفيه كلام)). ثم ذكره تاماً فى (حـ ١٠ ص٦٨) وقال: ((رواه أحمد وإسناده حسن)) !. وهو فى الأتحافات (٤٨٠) لأحمد وابن عساكر من حديث حذيفة. زمن حديث أبى قتادة عن معاذ بن جبل ٩٨٠ - قال الطبرانى: عدقنا مسعدة بن سعد العطار المكى حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى حدثنا اسحاق بن إبراهيم مولى مزينة حدثنا [عكرمة بن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه عن جده عن أبى قتادة] قال : ٢٩٤ خرج معاذ بن جبل لطلب رسول الله وَ ظله فلم يجده فطلبه فى بيوته فلم يجده، فأتبعه فى سكةٍ سكٍ حتى دُلَّ عليه فى جبلٍ ثوابٍ، فخرجَ حتى رقى جبلَ ثوابٍ فنظرَ يميناً وشمالاً فبصر به فى الكهف الذى اتخذّ الناسُ إليه طريقاً إلى مسجد الفتح. قال معاذُّ: فإذا هو ساجدٌ فهبطءُ . من رأسِ الجبلِ وهو ساجدٌ فلم يرفع رأسه حتى اسأتُ به الظنَّ فظننتُ أن قد قُبِضَ فلما رفع رأسَهُ قلتُ: يا رسول الله لقد أسأتُ بك الظنَّ وظننتُ أنك قد قُبِضْتَ فقال : ((جاءنى جبريل عليه السلام بهذا الموضع، فقال: إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: ما تحبُ أن أصنع بأمتك؟ قلتُ: الله أعلمُ، فذهب ثم جاءنى فقال: إنه يقول: لا أسوءُك فى أمتك، فسجدتُ فأفضلُ ما يتقرب به إلى اللهِ السجودُ)). - قال الطبرانى: لا يروى عن أبى قتادة عن معاذ إلا بهذا الإسناد تفرد به إبراهيم بن المنذر. (أخرجه الطبرانى فى المعجم الصغير حـ ٢ ص ١١٧) [ ضعيف] -(قلت): إسناده ضعيف. ((إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة)» قال أبو زرعة: «منکر الحدیث لیس بقوى))، وقال أبو حاتم: ((لين الحديث))، وقال الباغندى: ((عنده مناكير)». ٠ والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ٢ ص٢٨٨) من رواية أبى قتاده عن. معاذ وقال: ((رواه الطبرانى فى الأوسط والصغير وفيه اسحاق بن إبراهيم مولى مزينة ضعفه أبو زرعة وغيره)). ٢٩٥ قلت: وفى إسناده أيضا ((عكرمة بن مصعب)) لم أجد له ترجمة فى غير (الميزان)). قال الذهبى: (عكرمة بن مصعب عن المحرز بن أبى هريرة مجهول)) وأقره الحافظ فى ((لسان الميزان)) وقال: ((وهو من بنى عبد الدار روى عنه ابراهيم بن محمد ابن ثابت). قلت: وما بين المعكوفين من إسناد الحديث هو كما نقلناه من ((نسخة المعجم الصغير للطبرانى التى صححها وراجع أصولها عبد الرحمن محمد عثمان)) وهو هكذا مضطرب غير مستقيم صوابه كما نرى: [عكرمة بن مصعب عن ثابت بن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه عن جده أبى قتادة]. فإن ((أبا قتادة)) هو الأنصارى السلمى فارس رسول الله وحّل واسمه: الحارث بن ربى روى عن النبى (وَ ل وعن معاذ بن جبل. وروى عنه ابناه ثابت وعبد الله. كما فى تهذيب التهذيب . و((عبد الله بن أبى قتادة)) كما فى التهذيب أيضا ثقة قليل الحديث روى عن أبيه وجابر وروى عنه ابناه ثابت وقتادة . ولم أقف على ترجمة لثابت بن عبد الله بن أبى قتادة هذا وإنما ترجم البخارى فى الكبير لثابت بن أبى قتادة والله تعالى أعلم بالصواب. ومن حديث معاذ بن جبل أيضاً ٩٨١ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى حدثنا أبى (ح) وحدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقى حدثنا الوليد بن عتبة قالا : حدثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو حدثنا الحجاج بن عثمان السكسكى عن معاذ بن جبل قال: أقبلت إلى رسول وَ له فإذا رسول الله ٢٩٦ وَاله قائم يصلى فلم يزل قائماً حتى أصبح فسجد سجدة ظننت أن نفسه قبضت فيها فنظر إلى فقال: يا معاذُّ رأيتَ ؟ فقلت: يارسول الله نعمْ رأيتك سجدت سجدةً ظننتُ أن نفسك قد قبضتْ، فقال: تدرى لم ذاك؟ قلت: الله ورسوله أعلمُ. قال : «إنى صليتُ ما كتبَ لى ربى وأتانى ربى فقال: يا محمد ما أفعلُ بأمتك؟ قلت: ربى أنت أعلم، فأعادها على ثلاثا أو أربعاً، فقال لى فى آخرها : ما أفعل بأمتك؟ قلت: أنت أعلم يارب، قال: إنى لا أحزنُكَ فى أمتك فسجدتُ لربى، وربُّكَ شاكرٌ يحبُ الشاكرين)). (أخرجه الطبرانى فى الكبير حـ ١٩٩/٢٠) [ ضعيف] (قلت): إسناده ضعيف أيضاً فهو منقطع لأن ((الحجاج بن عثمان السكسكى)) ترجم له البخارى فى الكبير ولم يذكر له رواية عن معاذ وقال ابن حبان فى الثقات: ((حجاج بن عثمان السكسكى من أهل الشام يروى المراسيل يروى عنه صفوان بن عمرو)). وعدّه فى اتباع التابعين. (الثقات لابن حبان حـ٦ ص٢٠١). وفيه -أيضاً - بقية بن الوليد كثير التدليس وقد عنعنه. والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٢١١٠/١١) معزواً للطبرانى عن معاذ، وهو أيضاً فى مجمع الزوائد (حـ٢ ص٢٨٨) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير عن حجاج بن عثمان السكسكى عن معاذ ولم يدرك معاذا فقد ذكره ابن حبان فى أتباع التابعين وهو من طريق بقية وقد عنعنه)) . ٢٩٧ قلت: وحديث الطبرانى عن معاذ - وإن كان ضعيفاً فى طريقيه إلا أن معنى رحمة الله بأمة محمد نوحعليه وفضله عليه وعلى أمته فى قوله: «لا أحزنك فى أمتك» أو «لا أسوءك فى أمتك) صحيح ثابت يشهد له حديث أحمد عن. حذيفة بن اليمان قبله كما يشهد له حديث مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قبله أيضاً . # ١٨ - باب حديث (عرضت على الأنبياء بأمها .... ) من حديث ابن مسعود ٩٨٢ - قال عبد الرزاق: عن معمر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين عن ابن مسعود قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله وَ له ذات ليلة ثم غدونا فقال: (( عُرِضتْ علّ الأنبياءُ الليلة بأمها فجعلَ النبى متاالله وسي CAt يمُّ ومعه الثلاثةُ، والنبىّ ومعه العصابةُ، والنبى ومعه النفرُ، والنبى وليس معه أحدٌ، حتى مرَّ علىّ موسى ومعه كبكبةٌ من بنى إسرائيل فأعجبونى فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هذا أخوك موسى ومعه بنو اسرائيل قال: قلت: وأين أمتى ؟ قال: فقيل : انظر عن يمينك فنظرتُ فإذا الظُّرابُ قد سُدَّ بوجوهِ الرجالِ. ثم قيل لى: انظرْ عن يسارِكَ. ٢٩٨ فنظرت فإذا الأفقُ قد سُدَّ بوجوه الرجالِ فقيل لى: أرضيت ؟ فقلتُ: رضيتُ يارَبّ! رضيتُ ياربّ. قال: فقيل لى: مع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب قال النبى وَخاليه: فداكم أبى وأمى إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا فافعلوا. فإن قصّرتمَ فكونوا من أهل الظّراب فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق فإنى رأيت ثّمَّ ناساً يتهاوشون قال: فقام عكَّاشة بن محصن الأسدى فقال: ادع الله لى يارسول الله أن يجعلنى من السبعين قال : فدعا له قال: فقام رجلٌ آخرُ فقال: ادعُ اللهَ لى يارسول الله أن يجعلنى منهم قال: قد سبقك بها ◌ُگّاشة قال: ثمّ تحدثنا . فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين الألف قوم ولدوا فى الإسلام لم يشركوا بالله شيئاً حتى ماتوا فبلغ ذلك النبى وَظله فقال: هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)). (أخرجه عبد الرزاق فى المصنف حـ ١٩٥١٩/١٠) [ صحيح ] - (قلت): إسناده رجاله ثقات روى لهم الستة ولكنَّ الحسن البصرى لم يسمع من عمران بن حصين قاله: يحين بن سعيد القطان، وابن معين وابن المدينى. ٢٩٩ والحديث أخرجه أحمد فى مسنده (حـ ٣٨٠٦/٥) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد وقال أحمد شاكر: ((إسناده صحيح)) وأخرجه الطيالسى فى مسنده (٤٠٤): حدثنا هشام عن قتادة بهذا الإسناد، وأحمد (حـ ٣٩٨٧/٦)، وابن حبان فى صحيحه (٢٦٤٤) كلاهما من طريق هشام عن قتادة بهذا الإسناد جميعا بنحوه إلا أن فى رواية أحمد وابن حبان بعض اختصار. وأخرجه الحاكم فى المستدرك (جـ٤ ص ٥٧٧) من طريق سعيد عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن ابن مسعود به وفيه زيادات يسيره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة ووافقه الذهبي. (قلت): قد رواه الشيخان فى صحيحيهما بغير هذه السياقة من حديث ابن عباس قال: خرج علينا النبى وَلَّه يوماً فقال: ((عرضت علىَّ الأمم فجعل يمر النبى معه الرجل والنبى معه الرجلان والنبى معه الرَّهط والنبى ليس معه أحد، ورأيت سوادا كثيرا سّدّ الأفق فرجوت أن يكون أمتى فقيل: هذا موسى وقومه ثم قيل لى: انظر فرأيت سواداً كثيرا سدّ الأفق فقيل لى: انظر هكذا وهكذا فرأيت سواداً كثيرا سدّ الأفق فقيل: هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبى وَلَه فقالوا: أما نحن فولدنا فى الشرك ولكنا آمنا بالله ورسوله ولكنْ هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ النبىّ وَله فقال : ((هم الذين لا . يتطيرون ولا يَسْتَرْقُون ولا يكْتوون وعلى ربهم يتوكلون فقام تُكَّاشة بن مخصنٍ فقال: أمنهم أنا يا رسول الله ؟ قال: نعم. فقام آخر فقال: أمنهم أنا ؟ فقال: سبقك بها عكاشة)) هكذا رواه البخارى فى صحيحة (حـ٧ ص ١٧٤) ومسلم بنحو هذا (حـ١ ص١٩٩). والحديث فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٤٠٥، ٤٠٦) عن أبى الدرداء، وقال الهيثمى: رواه أحمد بأسانيد والبزار أتمّ منه والطبرانى وأبو يعلى باختصار كثير وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح. وقال أحمد شاكر فى تحقيقة لحديث أحمد: ((أشار الحافظ فى الفتح (٣٥٢/١١) وما بعدها إلى روايتى أحمد المطولتين وأشار إلى أنه عند أحمد والبزار بسند صحيح)). ٣٠٠