Indexed OCR Text

Pages 381-400

فى آخره: إنما استثنيت صحة الخبر فى الباب لأنى فى الوقت الذى ترجمت الباب لم
أكن أحفظ عن والان خبرا غير هذا، ولا راويا غير البراء، ثم وجدت له خبراً ثانيا ،
وراوياً آخر. قد روى عنه مالك بن عمر الحنفى، وابن حبان، والدارقطنى فى العلل
وقال: والان مجهول والحديث غير ثابت، والأصبهانى فى الحجة، وللضياء المقدسى فى
المختارة. أ. هـ كذا فى كنز العمال.
والحديث أيضاً فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٧٤، ٣٧٥). وقال الهيثمى: ((رواه
أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار ورجالهم ثقات)).
ومن حديث أبى هريرة
٦٢٩ - قال البخارى:
حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو حيان التيمى عن أبى
زرعة بن عمرو ابن جرير عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: أُتِى رسول
الله وَله بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فَنَهسَ منها نَهْسَةً ثم قال:
(« أنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ، وهلْ تَدْرُون ممّ ذلك؟
يُجْمَعُ الناسُ الأُولينَ والآخِرِينَ فى صعيدٍ واحدٍ يسمعُهُمْ
الدَّاعِى، ويَتْفذُهُمُ البصرُ وتَدْنو الشمسُ، فيبلغُ الناسَ من
الغمِّ والكرب ما لا يُطِيقونَ ولا يحتملونَ ، فيقولُ الناسُ: أَلا
تَرونَ ماقد بلغكمْ، أَلا تنظرونَ مَنْ يشفعُ لكمْ إلى ربكم،
فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ عليكمْ بآدمَ، فيأتونَ آدَمَ عليهِ
السلامُ فيقولونَ لَهْ: أنتَ أبو البشر خلقكَ اللهُ بيده ونفخَ
٣٨١

فيكَ من رُوحِهِ وأَمَرَ الملائكةَ فسجدوا لك، اشفعْ لنا إلى
ربكَ أَلا ترى إلى ما نحن فيه ؟ إلى ما قد بلغنا ؟ فيقولُ آدمُ
إِنَّ ربى قد غضبَ اليومَ غضباً لم يغضبْ قبلَهُ مثْلَهُ ولنْ
يغضبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإنه نهانى عن الشجرةِ فَعَصيْتُهُ. نفْسِى
نَفْسِى نَفْسِى. اذهبوا إلى غيرى، إذهبوا إلى نوح، فيأتون
نوحاً، فيقولونَ : يا نُوحِ إِنَّكَ أنتَ أولُ الرسلِ إلى أهلِ
الأرض، وقد سَمَّاك اللهُ عبداً شكوراً اشفع لنا إلى ربِّك،
أَلا ترى إلى ما نحنُ فيهِ، فيقولُ: إنَّ ربى عزَّ وجلَّ قَدْ
غضبَ اليومَ غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضبَ بعدَهُ
مثله، وإنَّه قد كانتْ لى دعوةٌ دَعْوتُها على قومى. نَفْسِى
نَفْسِى نَفْسِى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى إبراهيمَ، فيأتون
إبراهيم، فيقولون: يا إبراهيمُ أنتَ نبى الله وخليلُه من أهلِ
الأَرضِ اشفع لنا إلى ربِّك. أَلا تَرَى إلى ما نحن فيه؟
فيقولُ لهمُّ : إنَّ ربى قَدْ غضبَ اليومَ غضباً لم يغضبْ قَبْلَهُ
مِثْلَهُ وَلَنْ يغضبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنى قَدْ كنتُ كذبتُ ثلاثَ
كذبات « فذكرهنَّ أبو حيانَ فى الحديث - نَفسى نفسى نفسى.
اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى موسى، فيأتونَ موسى،
٣٨٢

فيقولونَ: يا موسى أنتَ رسولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ برسالتِهِ
وبكلامِهِ على الناسِ اشفع لنا إلى ربِّك ألا تَرَى إلى
ما نحنُ فيه؟ فيقولُ: إنَّ ربى قد غَضِبَ اليومَ غضباً لمْ
يغضبْ قبلَهُ مثله ولنْ يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ، وإِنى قد قَتَلْتُ
نفساً لم أُومّرْ بقتلها . نفسی نفسی نفسى. اذهبُوا إِلى غيرى.
إذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولونَ: يا عيسى أنتَ رسولُ
اللهِ وكلمتُهُ أَلقَّاها إلى مريمَ وروٌ منه وكلمتَ الناسَ فى
المهدِ صبياً اشفع لنا أَلَا تَرَى إلى ما نحنُ فيه فيقولُ عيسى :
إِنَّ ربى قد غضبَ اليومَ غضباً لمْ يغضبْ قبلَهُ مِثْلَهُ ولنْ
يغضبَ بعدَهُ مِثْلَهُ ولمْ يذكرْ ذنباً. نفسى نفسى نفسى.
اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى محمدٍ وَلَه. فيأتونَ محمداً
فيقولونَ يا محمدُ أنتَ رسولُ اللهُ وخاتَمُ الأنبياء وقد
ككل الله
وسام
غَفَّرَ اللهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ اشفع لنا إلى ربك
أَلا تَرَى إِلى مَا نحْنُ فيه؟ فَأَنْطَلِقُ فآتَى تحتَ العَرْشِ فَأقْعُ
ساجداً لربِّى عزَّ وجلّ ثُمَّ يَفْتَعُ اللهُ علىّ من محامِدِهِ وحُسْنٍ
الثناء عليه شيئاً لم يفتَحْهُ على أحدٍ قبلى ثُمَّ يقالُ: يا محمدُ
ارفع رأْسَكَ سَلْ تُعْطَّه واشفعْ تُشَفَّعْ فأرفْعُ رأسى فأقولُ:
٣٨٣

أُمتى ياربِّ امَّتِى ياربِّ فيقالُ: يا محمدُ أدخلْ من أمتِكَ
مَنْ لا حِسَابَ عليهمْ مِنْ البابِ الأَيِنِ من أَبوابِ الجنةِ وهُمْ
شركاءُ الناسِ فيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأَبْوابِ ثمّ قالَ: والذِى
نَفْسی بيده:
إِنَّ ما بينَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَّصَاريع الجنَّةِ كما بينَ مَكَّةً
وَحِمْيَرٍ أَوْ كَما بَيْنَ مَكَّةً وبُصْرَى)).
( أخرجه البخارى حـ ٦ ص ١٠٥)
[ صحيح ]
وأخرجه أحمد فى مسنده (حـ ٩٦٢١/١٨)، وأبو عوانة (حـ١ ص ١٧١) كلاهما من
طريق أبى حيان عن أبى زرعة عن أبى هريرة بنحوه .
والحديث فى الاتحافات (٥٢٨) معزواً لأحمد والشيخين والترمذى عن أبى هريرة.
#
ومن حديث ابن عباس
فى خطبة له على منبر بالبصرة
٦٣٠ - قال أحمد :
حدثنا عفانُ حدثنا حماد بن سلمة عن علىّ بن يزيد عن أبى نضرة
قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة. فقال: قال رسول الله وَله:
((إِنه لم يكُنْ نبىٌ إِلا له دعوةٌ قد تَتَجَّزَهَا فى الدنيا،
وإنى قد اخْتَبَأْتُ دْوتى شفاعةً لأمتى، وأنا سيدُ ولدِ آدمَ
٣٨٤

يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ، وأَنا أُولُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهِ الأَرضُ
ولا فْرَ، وبیدی لواءُ الحمدِ ولا فخرّ، آدم فمنْ دونه تحت
لوائى ولا فخر، ويطولُ يومُ القيامةِ على الناس، فيقولُ
بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبى البشرِ فليشفع لنا
إِلى ربنا عزَّ وجلَّ فليقضٍ بيننا فيأتون آدمَ صلَّ اللهُ عليه
وسلم، فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ الذى خلقَكَ الله بيدِهِ
وأَسْكَتَكَ جَنَتَهُ وأَسْجَدَ لكَ ملائِكَتَهُ اشفعْ لنا إِلى ربنا
فليقضٍ بيننا. فيقولُ: إِنى لستُ هُناكم إنى قد أُخْرِجْتُ
من الجنةِ بخطيئتى وإنه لا يُهمَّنى اليومَ إلا نفسى، ولكنْ
ائتوا نوحاً رأسَ النبيين، فيأتونَ نوحاً فيقولونَ يا نوح اشفعْ
لنا إلى ربنا فليقضٍ بيننا، فيقول: إنى لستُ هُناكم إنى
دعوتُ بدعوةٍ أَغرقَتْ أَهلَ الأَرْضِ وإنَّهُ لا يُهِمُّنِى اليومَ إلا
نَفْسِى ولكنْ اثتوا إبراهيم خليلَ الله، فيأتونَ إبراهيمَ عليهِ
السلامُ، فيقولونَ: يا إبراهيمُ اشفع لنا إلى ربنا فليقضِ بيننا
فيقولُ: إنى لستُ هُناكم. إنى كذبتُ فى الإسلامِ ثلاثَ
كذبات - والله إنْ حاولَ بِهِنَّ إلاَّ عَنْ دِينِ اللهِ: قولُه:
إِنِ سَقِيمٌ
وقوله :
"
(الصافات/٨٩)
٣٨٥
( م ١٣ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢)

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَسْتَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَتَطِقُونَ
(الأنبياء/٦٣)
وقوله لامرأَتِهِ حينَ أَتى على الملِكِ: (أختى) - وإِنَّه
لا يُهِمُّنِى اليومَ إلا نفسى، ولكنْ التُّوا موسى عليه السلامُ
الذى اصطفاهُ اللهُ برسالتِهِ وكلامِهِ، فيأتونَهُ فيقولونَ :
:
يا موسى أنتَ الذى اصطفاك اللهُ برسالتِهِ وكلمكَ فاشفع لنا
إلى ربِكَ فليقْضِ بيننا فيقولُ: لَسْتُ هُناكم. إنى قتلتُ
نَفْساً بغير نفسٍ وإنه لا يُهِمُّنى اليومَ إلا نفسى. ولكن اثتوا
عيسى روح اللـهِ وكلمته، فيأْتُونَ عِيسى فيقولونَ: يا عيسى
اشفع لنا إِلى ربِكَ فَلْيُقْضِ بيننا، فيقول: إنى لستُ
هُناكم إنى اتُخِدْتُ إلهاً من دونِ اللهِ، وإنه لا يُهُمُنِى اليومَ
إلا نَفْسى، ولكنْ أرأيتم لو كانَ متاع فى وعاء مختوم عليه
أكانَ يُقْدَرُ على ما فى جوفِهِ حَتى يُفَضَّ الخَاتمُ قال
فيقولونَ: لاَ. قالَ: فيقولُ:
إِنَّ محمداً بَّهِ خَاتَمَ النبيينَ وقدْ حَضَرَ اليومَ وقَدْ غُفِرّ لهُ
ما تقدَّمَ من ذنبِهِ وما تأخّرَ. قالَ رسولُ اللهِ وَله: فيأتونى
فيقُولُونَ : يا محمدُ اشفعْ لنا إلى ربِّكَ فليقضٍ بيننا، فأقولُ:
أَنا لها حَتَّى يأذنَ اللهُ عزَّ وجلَّ لِمِنْ يَشَاءُ ويرضى فإذا أراد
٣٨٦

اللهُ تباركَ وتعالى أن يَصْدَعَ بينَ خلقِهِ نادَى مُنَادٍ : أينَ
أحمد وأمتُه ؟ فنحنُ الآخِرونَ الأَولونَ نحنُ آخِرُ الأمم وأولُ
من يُحَاسَبُ فَتُفْرِجُ لنا الأممُ عن طريقِنَا فنمضى غراً
مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثْرِ الظُهورِ فتقولُ الأممُ كادتْ هذه الأمةُ أن
تكونَ أنبياء كلَّها فنأتى بابَ الجنةِ فآخذُ بحلقةِ البابِ
فأقرُ البابَ فَيُقَالُ من أنت؟ فأقولُ أنا محمدُ فَيُفْتَحُ لى.
فَآتَى ربى عزَّ وجلَّ على كرسيهِ أوسريرهِ - شكَّ حمادُ .. فأخِرُّ
لَهُ ساجداً فأحمدُهُ بمحامدَ لم يحملهُ به أحدٌ كان قبلی ولیسَ
يحمدُهُ بها أحدٌ بعدى فيقالُ يا محمدُ ارفع رأسكَ وسَلْ تغطّه
وقلْ تُشْمَعْ واشفعْ تُشَفِّعْ فأرفعُ رأسى فأقولُ: إِى ربِّ أمتى
أمتى. فيقولُ: أَخْرِجْ من كانَ فى قلبِهِ مثقالَ كَذَا وكَذَا لم
يحفظ حمادُ. ثمَّ أُعِيدُ فَأَسْجُدُ فأقولُ ما قلتُ: فَيُقَالُ: ارفعْ
رأسَكَ وقَلْ تُشْمَعْ وَسَلْ تَعْطَّة واشفعْ تُشَفَّعُ فأقولُ: أَىْ رَبِّ
أُمتى أمتى فيقولُ: أخرجْ مَنْ كانَ فى قُلِهِ مثقالَ كذا
كذا دونَ الأَولِ ثُمَّ أُعيدُ فَأَسْجُدُ فأقولُ مثلَ ذلِكَ فيقالُ
لى: ارفعْ رأَّسَكَ وقُلْ تُشْمَعْ وسَلْ تَعْطَهُ واشْفَعْ تُشَفَّعُ
٣٨٧

فأقولُ: أَى رب أمتى أمتى فيقالُ: أخرجْ مَنْ كانَ فى
قلبه مثقالَ كذا وكذا دونَ ذلك)).
(أخرجه أحمد حـ ٢٥٤٦/٤)
[ صحيح]
- وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال: ((أبو نضرة)): هو المنذر بن مالك بن
قُطعَة بضم القاف وفتح الطاء والعين العبدى وهو تابعى ثقة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى
بن معين، وترجمه البخارى فى الكبير (٣٥٥/١/٤-٣٥٦) والحديث فى مجمع الزوائد
(١٠: ٣٧٢ -٣٧٣) ونسبه لأحمد وبعضه لأبى يعلى وقال: ((وفيه: على بن زيد وقد
وثق على ضعفه وبقية رجالهما رجال الصحيح)» أ. هـ.
(قلت): والحديث رواه أبو داود الطيالسى (٢٧١١) عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد
نحوه، وهو فى كنز العمال (حـ ٣٩٧٥٤/١٤) معزواً للطبرانى وأحمد عن ابن عباس رضى
الله عنهما .
(٢) ، باب حديث
«أشفع لأمتى حتى ينادينى ربى فيقول :
أرضيت يا محمد ؟))
من حديث على بن أبى طالب
٦٣١ - لابن مردويه:
عن حرب بن شريح قال : قلتُ لأبى جعفر محمد بن على بن الحسين:
جُعِلْتُ فِداكَ، أَرَأَيْتَ هذه الشفاعةَ التى يُتَحَدِّثُ بها بالعراقِ. أَحَقٌ هى؟
قال: شفاعة ماذا؟ قلت: شفاعةُ محمدٍ رَّ ◌ُ﴿. قال: حَقِّ واللهِ إِىْ واللهِ
٣٨٨

لَحَدَّثَنِى عَمِىَّ محمدُ بن على بن الحنيفة عن على بن أبى طالب أَنَّ رسولَ
اللهِ وَ له قال:
(« أشفعُ لاَمُّتى حتى ينادِيَنى ربى فيقولُ: أُرضيتَ
يا محمّدُ؟ فأقولُ: نعمْ رَضِيتُ))
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فقالَ: إنكم تقولونَ يا مَعْشَّرَ العراقِ: إِنَّ أَرْجَى أَيَةٍ فَى
كتاب الله:
قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَ فُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَانَقْنَ طُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ
إِنَّاللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
(الزمر/ ٥٣)
قلتُ: إنا لنقولُ ذلكَ، قالَ: ولكنَّا أَهْلّ البيتِ نقولُ: إنَّ أَرْجْىَ آيَةٍ
فى كتاب اللهِ :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ
(الضحى/٥).
وهى الشفاعةُ .
( كما فى كنز العمال حـ ٣٩٧٥٨/١٤)
[ ضعيف]
- وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (حـ ٤ ص ٨٤٥) مقتصراً على قول النبى
* دون بقية الثقة وقال: رواه البزار والطبرانى وإسناده حسن إن شاء الله.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٧٧) مقتصراً على ذلك أيضا وقال :
رواه البزار والطبرانى فى الأوسط وفيه: ((محمد بن أحمد بن زيد المدارى)) ولم أعرفه .
وبقية رجاله وثقوا على ضعف فى بعضهم .
٣٨٩

(٣) باب حديث
((تمد الأرض يوم القيامة مداً لعظمة
الرحمن ... ))
من حديث جابر بن عبد الله .
٦٣٢ - قال الحاكم:
أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعرانى حدثنا جدى حدثـ
إبراهيم بن حمزة الزبيرى حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن على
بن حسين عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله وَ لّه وآله وسلم قال:
(«تُمَدَّ الأرضُ يومَ القيامةِ مَداً لعظمةِ الرحمنِ ثمَّ لا يكونُ
لبشرِ من بنى آدمَ إلا موضعُ قَدَمَيْه ثم أُدْعَى أُولَ الناسِ
فَأَخُرُّ ساجداً ثمَّ يؤذنُ لى فأقومُ فأقولُ: ياربِّ أَخْبَرَني
هذا - لجبريلِ وهُوَ عَنْ يمِينِ الرحمنِ واللهِ ما رآهُ جبريلُ قبلها
قطُ - أَنْكَ أَرْسَلْتَهُ إِلىّ، قال: وجبريلُ ساكتٌ لا يتكلمُ
حتى يقولَ اللهُ: صَّدَقَ. ثُمَّ يُؤْذِّنُ لى فى الشفاعةِ فأقولُ:
ياربِّ عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فى أطرافِ الأَرْضِ. فذلكَ المقامُ
المحمودُ)).
- وقال الحاكم: هذا حديثُ صحيحُ الإسنادٍ على شرط الشيخين ولم
٣٩٠

يخرجاه وقد أرسله يونس بن يزيد ومعمر بن راشد عن الزهرى .
(أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٤ ص ٥٧٠)
[ ضعيف]
- (قلت): وأخرجه الحاكم من طريق يونس عن ابن شهاب عن على بن الحسين
عن رجل من أهل العلم - لم يسمه - قال: فذكر الحديث بنحوه، ومن طريق معمر عن
الزهرى عن على بن الحسين قال: قال رسول الله وَ﴿ وقال: ثم ذكر مثله سواء.
ووافق الذهبىُّ الحاكمَ وقالَ: لكنْ أَرسله عن ابن شهاب عن على بن الحسين بنحوه.
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩١٠٤/١٤) معزواً للحاكم عن جابر، وفى الكنز
(حـ ٣٩٠٩٤/١٤) وفى الاتحافات (٣٠٢) لعبد الرزاق فى الجامع وابن جرير عن على
بن الحسين مرسلاً، وفى الكنز أيضاً (حـ ٣٩١٠٥/١٤) وفى الاتحافات (٥٨٨) لأبي نعيم
والبيهقى عن على بن الحسين عن رجل من الصحابة .
(٤) باب حديث
((يوضع للأنبياء منابر من ذهب يجلسون
عليها ... ))
من حديث عبد الله بن عباس
٦٣٣ - للطبرانى والبيهقى وابن عساكر وابن أبى الدنيا فى حسن
الظن بالله والحاكم وابن النجار عنه:
(( يُوضَعُ للأنبياءِ مِنابرُ مِنْ ذَهَبِ يَجْلِسُونَ عليها، ويَبْقَى
منبرى لا أَجْلِسُ عليه قائماً بين يَدَىْ ربى عزَّ وجلَّ منتصباً
٣٩١

·
بأمتى مخافةً أَنْ يُبْعَثّ بى إلى الجنةِ وتَبْقَى أمتى بعدى
فأقولُ: ياربى أمتى أمتى. فيقولُ اللهُ تعالى: ما تريدُ أنْ
أصنعَ بأمتك يا محمدُ فأقولُ: ياربِّ عجلْ حسابَهُمْ فَيُدْعَى
بِهِمْ فِيُحَاسَبُون فمنهم من يدخلونَ الجنةَ برحمةِ اللهِ تعالى،
ومنهمْ من يدخلُ الجنةَ بشفاعتى فلا أزالُ أشفعُ حتى أَعْطَى
صكاً برجالٍ قد أُمِرَ بهمْ إلى النارِ حتى أنَّ خازنَ النارِ
ليقولُ: يا محمدُ ما تركتَ لغضبِ ربكِ فى أمتِك من
نقمةٍ)).
( كما فى كنز العمال حــ ٣٩١١٧/١٤)
[ ضعيف]
- وفى الاتحافات (٨٥٨) كذلك، وفى الترغيب (حـ ٤ ص ٨٤٤) وقال المنذرى :
رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط والبيهقى فى البعث وليس فى إسنادهما متروك. ولكن
رمز له بالضعف .
وفى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٨٠) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير
والأوسط وفيه: ((محمد بن ثابت البنانى)) وهو ضعيف.
(قلت): قد رواه الحاكم فى المستدرك (جـ ١ ص ٦٥) من طريق محمد بن ثابت
البنانى عن عبيد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله
وَالر: ((للأنبياء منابر من ذهب .. )) فذكره بنحوه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد بن ثابت البنانى وهو قليل الحديث يجمع حديثه
والحديث غريب فى أخبار الشفاعة ولم يخرجاه، وقال الذهبى: ((قلت: ضعفه غير واحد
والحديث منكر)) أ.هـ.
٣٩٢

:
(٥) باب حدیث
((يا محمد لم أبعث نبيا ولا رسولاً إلا سألنى
مسألة .. )).
من حديث عبادة بن الصامت
٦٣٤ - قال ابن أبى عاصم:
حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك حدثنا اسماعيل بن عياش عن راشد
بن داود عن عبد الرحمن بن حسان عن روح بن زنباع عن عبادة بن
الصامت قال: قال رسول الله وَ خالد:
((إِنَّ الله تعالى قال: يا محمدُ لم أَبعثْ نبياً ولا رسولاً
إلا سأَلَنى مسألةً أُعْطيها إِيَّاه فسلْ يا محمدُ، فقلتُ: مسألتى
شفاعةٌ لأمتى يومَ القيامةِ . فقال أبو بكر: ما الشفاعةُ يا رسولَ
اللهِ ؟ قال: أقولُ: أى ربِّ شفاعتى التى أختبأتُ عندك
فيقولُ الرِبُّ: نعمْ فَيُخْرِجُ ربى بقيةَ أمتى من النارِ
ويَنْبِذُهُم فى الجنةِ)).
(أخرجه ابن أبى عاصم فى كتاب السنة حـ ٨٢٢/٢)
[ حسن لغيره]
وقال الألباني: إسناده ضعيف جداً. ((عبد الوهاب بن الضحاك)) متروك وقد
توبع. وروح بن زنباع ترجمه ابن أبى حاتم (٤٩٤/٢/١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا
وله ترجمة واسعة فى ((التعجيل)) وذكر أنه وثقه ابن حبان. وسائر رجاله ثقات.
٣٩٣

:
والحديث أخرجه أحمد (٣٢٥/٥-٣٢٦): حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن
عياش به أتم منه وقال الهيثمى (٣٦٨/١٠): ((رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات
غلی ضعف فى بعضهم» أ. هـ.
(قلت): وهو بمتابعته عند أحمد يرتقى - إن شاء الله إلى رتبة الحَسَنِ وانظر
ما بعده .
٦٣٥ - وقال أحمد:
حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود
الصنعانى عن عبد الرحمن بن حسان عن روح بن زنباع عن عبادةً بن
الصامتِ قالَ: فَقَدَ النبىّ وَهِ ليلةً أصحابُهُ وكانُوا إذا أَنْزِلُوه. أَنْزَلُوه
أَوْسَطَّهُمْ فَفَزِعُوا وظنُّوا أَنَّ الله تبارك وتَعَالَى اخْتَارَ لَهُ أصحاباً غيرهم فإذا
هُمْ بخيالِ النبى وَلَهُ فَكَبَّروا حِينَ رأوه وقالوا: يارسولَ اللهِ أَشْفَقْنَا أن
يكونَ اللهُ تباركَ وتعالى اختارَ لَّكَ أصحاباً غيرنا فقالَ رسولُ اللهِ وَلَّه:
(( لا بَلْ أنتمْ أَصحابى فى الدنيا والآخِرةِ، إِنَّ اللهَ
تَعَالى أَيْقَظَنِى فقالَ: يا محمدُ إِنى لمْ أَبْعَثْ نبياً ولا رسولاً
إِلا وقد سألَنِى مسألةً أَعْطَيْتُها إياهُ فاسألْ يا محمدُ تُعْطَ .
فقلتُ: مسأَلتى شفاعةٌ لأُمّتى يومَ القيامةِ فقالَ أبو بكرِ:
يا رسولَ اللهِ وما الشفاعةُ؟ قالَ: أقولُّ يَاربِّ شفاعتى التى
اختبأتُ عندك فيقولُ الربُّ تباركَ وتعالى: نعمْ، فَيُخْرِجُ
٣٩٤

ربى تبارك وتعالى بقيةً أُمتى من النارِ فَيَتْبِذُهُمْ فى
الجنة)).
(أخرجه أحمد حـ ٥ ص ٣٢٥)
[ حسن]
-(قلت): إسناده حسن .
- (قلت): ((الحكم بن نافع الحمصى)) ثقة ثبت، ((إسماعيل بن عياش)) صدوق
فى روايته عن أهل بلده مخلط فى غيرهم وقد رواه عن ((راشد بن داود الصنعانى» من
صنعاء دمشق الشام وروايته عن الشاميين مقبولة إلا أن راشد هذا وثقه ابن معين ودخيم
وذكره ابن حبان فى الثقات وضعفه الدارقطنى وقال البخارى : فيه نظر.
((وعبد الرحمن بن حسان الفلسطينى» ثقة. وحاصل الكلام فى «تعجيل المنفعة»
عن «روح بن زنباع» يُحَسِّنُ حديثه. ومعنى الحديث فى الشفاعة ليس غريباً أو منكراً.
والله تعالى أعلم.
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩٠٩١/١٤) معزواً لأحمد والطبرانى والشيرازى فى
الألقاب عن عبادة بن الصامت.
لهز
٣٩٥

(٦) باب حدیث
(( إنى لسيد الناس يوم القيامة لا فخر
ولا رياء .. ))
من حديث عبادة بن الصامت
٦٣٦ - للحاكم وابن عساكر عن عبادة:
((إنى لسيد الناس يوم القيامة لا فخر ولا رياء وما من
الناس من أحد إلا وهو تحت لوائى يوم القيامة ينتظر الفرج
وأنا بيدى لواء الحمد فأمشى ويمشى الناس معى حتى آتى
باب الجنة فأستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد.
فيقال: مرحباً بمحمد. فإذا رأيت ربى عز وجل خررت له
ساجداً شكراً له فيقال : ارفع رأسك وقل تطاع واشفع تشفع
فيخرج من النار من قد احترق برحمة الله وشفاعتى)).
( كما فى كنز العمال حـ ٣٢٠٣٨/١١، الاتحافات ٥٢٥)
[ ؟ ]
٣٩٦

(٧) باب حديث
((إنى لقائم أنتظر أمتى تعبر على الصراط .. ))
من حديث أنس بن مالك
٦٣٧ - قال أحمد:
حدثنا يونس بن محمد حدثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصارى
عن النضر بن أنس عن أنس قال: حدثنى نبى الله ێ:
((إنى لقائمٌ أنتظرُ أُمتى تعْبُرُ على الصراطِ إِذْ جَاءنى
عيسى فقالَ: هذه الأنبياءُ قَدْ جَاءتْكَ يا محمدُّ يشتكونَ أو
قالَ: يجتمعون إِليكَ ويدعونَ الله عزَّ وجلَّ أنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ
الأمم إلى حيثُ يشاءُ اللهُ لغمّ ماهُمْ فيه والخلقُ ملجمونَ
فى العرقِ وأما المؤمنُ فهو عليه كالزكْمةِ وأما الكافرُ
فيتغشاهُ الموتُ. قال: قال: عيسى انتظرْ حتى أرجعَ
إليكَ. قال فذهَبَ نبىُ اللهِ وَّهِ حتى قامَ تحتَ العرشِ
فَلَقِىَ مالمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفَى ولا نِبٌ مرسلٌ فأوحى اللهُ عزّ
وجلَ إلى جبريلَ: اذهبْ إلى محمدٍ فقلْ له: ارفعْ رأَسْكَ
سَلْ تُعْطَّه واشفعْ تُشَفَّعْ قال: فَشُفِّعْتُ فى أمتى أَنْ أُخْرِجٌ
من كلٍ تسعة وتسعين إنساناً واحداً قال: فمازلتُ أترددُ
على ربى عزَّ وجلَ فلا أقومُ مقاماً إِلا شُفِّعْتُ حتى أَعطانى
٣٩٧

اللهُ عزَّ وجلَ من ذلك أنْ قالَ: يا محمدُ، أُدْخِلْ مِنْ أُمْتِكَ
مِنْ خَلْقِ اللهَ عزَّ وجلَّ من شَهدَ أنه لا إله إلا اللهُ يوماً
واحداً مُخْلِصاً وماتَ على ذلك)).
(أخرجه أحمد فى المسند حـ ٣ ص ١٧٨)
[ صحيح ]
- (قلت): إسناده صحيح. رجاله رجال مسلم .
((حرب بن ميمون)) هو حرب بن ميمون الأكبر أبو الخطاب مولى النضر بن أنس .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩٠٩٠/١٤) لأحمد وابن خزيمة وسعيد بن منصور عن
أنس. وفى الاتحافات (٦١٢) معزواً لأحمد.
(٨) باب حديث
((أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال
شعيرة من إيمان ... ))
من حديث أنس
٦٣٨ - قال الطبرانى:
حدثنا محمد بن عبدوس بن جرير الصورى بمدينة صور حدثنا هشام بن
عمار حدثنا مروان بن معاوية الفزارى حدثنا طريف أبو سفيان السعدى
عن عبد الله بن الحارث عن أنس بن مالك قال: قالَ رسولُ اللهِ وَ لَّه :
٣٩٨

«يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ أُخرجوا من النار مَنْ كَانَ فى
قلبه مثقالُ شَعِيرةٍ من إيمانٍ ثُمَّ يقولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النارِ مَنْ
كَانَ فى قلبِهِ مثقالُ حبةٍ من خردل من إيمانٍ ثُمَّ يقولُ:
وعزتى وجلالى لا أجعلُ من آمَنَ بى ساعةً من ليلٍ أوْ نهارٍ
كمِنْ لا يؤمنُ بی)».
- لم يَرْوهِ عن عبد الله بن الحارث بن نوفل إلا أبو سفيان تفرَّدَ به
مروان بن معاوية .
(أخرجه الطبرانى فى الصغير جـ ٢ ص ٤١)
[ ضعيف]
- (قلت): فى إسناده ((طريف بن شهاب أبو سفيان السعدى)) ضعفه ابن معين.
و((هشام بن عمار)) وثقه ابن معين وروى له. البخارى وقال أبو حاتم: ((لما كبر تغير
وتلقن وكان قديما أصح».
و ((محمد بن عبدوس)» لم أعثر على ترجمته فلا أعرف من هو؟ ولا أعرفُ متى روى
عن هشام؟ قبل أو بعد تغيره ؟.
٣٩٩

(٩) باب حدیث
(«سألت ربى عز وجل فوعدنى أن يدخل من
أمتى سبعين ألفاً .. ))
· من حديث أبى هريرة
٦٣٩ - حدثنا يحيى بن أبى بكير حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن
أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله وَله أنه قال:
((سألت ربى عز وجل فوعدنى أن يدخل من أمتى
سبعين ألفا على صورة القمر ليلة البدر فاستزدت فزادنى مع
كل ألف سبعين ألفاً فقلت: أى ربِّ إن لم يكن هؤلاء
مهاجرى أمتى. قال: إذن أكملهم لك من الأعراب)).
(أخرجه أحمد فى المسند حـ ٢ ص ٣٥٩)
[ حسن}
- (قلت): إسناده حسن رجاله ثقات على كلام فى بعضهم .
((زهير بن محمد التميمى)) وثقه البعض وتكلم فيه آخرون وبخاصة فى أحاديث
الشاميين عنه ضعف بسببها ولكن رواه عنه ((يحيى بن بكير)) وهو ليس شامياً بل هو
کوفی الأصل نزل بغداد .
وللحديث شاهد عند الطبرانى من حديث عامر بن عمير- كما فى كنز العمال
(حـ ٣٢١٠٧/١) - ولفظه :
((إنى وجدت ربى ماجداً كريما أعطانى مع كل واحد من السبعين الألف الذين يدخلون
الجنة بغير حساب مع كل واحد سبعين ألفا فقلت: إن أمتى لا تبلغ هذا. قال: إذاً
أكملهم لك من الأعراب».
٤٠٠