Indexed OCR Text

Pages 341-360

أما لفظه فى كنز العمال فهو للطبرانى فى الكبير عن أبى أمامة كما صرَّح به المنذرى
فى الترغيب (حـ ٢ ص ٩٧٤) فقد ذكر رواية الحاكم ثم ساق رواية الطبرانى بعدها .
#
(٢١) باب حديث
(( يؤتى بسيئات العبد وحسناته فيقتص .. ))
من حديث ابن عباس
٦٠٩ - للبزار عنه:
عن النبى وَله عن الروح الأمين قال: قال الرب تبارك وتعالى:
(( يُوثَى بسيئاتِ العبدِ وحسناتِهِ فيقتصُّ أو يقضى فإن
بقيتْ له حسنةٌ وُسِّعَ له فى الجنة)).
( كما فى مجمع الزوائد حـ ١٠ ص ٣٥٤)
[ حسن لغيره]
- وقال الهيثمى: ((رواه البزار ورجاله وثقوا على ضعف فى بعضهم).
(قلت): والحديث فى الاتحافات نحوه (١٣٤) معزوا للحاكم عن ابن عباس رضى
الله عنها ولم أجده فى المستدرك للحاكم فلعله فى كتاب آخر له .
وقلت: ويشهد لمعنى القصاص بالحسنات والسيئات لاستيفاء الحقوق يوم القيامة
حديث المفلس وهو مخرج فى الصحيحين وغيرهما .
وكما فى مسلم (حـ ٤ ص١٩٩٧) واللفظ له عن أبى هريرة أن رسول الله مرحله
قال: ((أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لادرهم له ولا متاع، فقال: إن
المفلس من أمتى - وفى رواية من يأتى - يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى قد شتم
هذا وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته
٣٤١

وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت
عليه ثم طرح فى النار».
تعلیق
قال الإمام النووى فى شرحه لحديث المفلس :
((معناه أن هذا حقيقة المفلس وأما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه
مفلساً وليس هو حقيقة المفلس لأن هذا أمر يزول وينقطع بموته ور. بما ينقطع بيسار يحصل
له بعد ذلك فى حياته. وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور فى الحديث فهو الهالك الهلاك
التام والمعدوم الإعدام المقطع: فتؤخذ حسناته لغرمائه فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم
فوضع عليه ثم ألقى فى النار فتمت خسارته وهلا كه وإفلاسه .
قال المازري: وزعم بعض المبتدعة أن هذا الحديث معارض لقوله تعالى :
((ولا تزر وازرة وزر أخرى» (فاطر/١٨)
وهذا الاعتراض غلط منه وجهاله بينة لأنه إنما عوقب بفعله ووزره وظلمه فتوجهت عليه
حقوق لغرمائه فدفعت إليهم من حسناته فلما فرغت وبقيت بقية قوبلت على حسب
ما اقتضته حكمة الله تعالى فى خلقه وعدله فى عباده فأخذ قدرها من سيئات خصومه
فوضع عليه فعوقب به فى النار فحقيقة العقوبة إنما هى بسبب ظلمه ولم يعاقب بغير جناية
وظلم منه وهذا كله مذهب أهل السنة والله أعلم)» أ. هـ.
٣٤٢

وفى العفو عن القصاص يوم القيامة
(٢٢) باب حديث
((بينما رسول الله وَ له جالس إذا رأيناه
ضحك))
من حديث أنس
٦١٠ - قال الحاكم:
حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكى حدثنا أبو عبد الله محمد بن
أحمد بن أنس القرشى حدثنا عبد الله بن بكر السهمى أنبأ عباد بن شيبة
الحبطى عن سعيد بن أنس عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال :
((بينما رسول الله وَ ل جالسٌ إذا رأيناه ضحكَ حتى بدتْ ثناياه فقال له
عمر: ما أضحككَ يا رسول الله بأبى أنت وأمى: قال :
(« رجلان من أمتى جَثَيًا بين يدى ربِ العزةِ فقال
أحدهما : يارب خُذْ لي مظلمتى من أخى فقال الله تبارك
وتعالى للطالب: فكيفَ تصنعُ بأخيك ولم يبقَ من حسناته
شىءٌ؟ قال: يارب فليحملْ من أوزارى. قال: وفاضت
عينا رسول الله وعليه بالبكاء ثم قال: إن ذاك اليوم عظيمٌ
يحتاجُ الناسُ أن يُحْمَلَ عنهم من أوزارهم. فقال الله تعالى
للطالب : ارفعْ بصركَ فانظرْ فى الجنانِ فرفعَ رأسَهُ فقال :
٣٤٣

يارب أرى مدائنَ من ذهبٍ وقصوراً من ذهبٍ مكللةً
باللؤلؤ. لأى نبى هذا؟ أو لأى صدّيق هذا؟ أو لأى
شهيدٍ هذا؟ قال: هذا لمن أُعْطَى الثمنَ. قال: ياربِّ ومن
يملكُ ذلك؟ قال : أنتَ تملكُهُ. قال: بماذا ؟ قال: بعفوكَ
عن أخيك - قال: ياربِّ فإنى قد عفوتُ عنه. قالَ اللهُ عز
وجل: فخذْ بيدِ أخيك فَأَدْخِلْهُ الجنةً. فقال رسول الله وَلَّه
عند ذلك: اتّقُوا اللهَ وأصلحوا ذات بينكم فإنَّ الله تعالى
يُصْلِحُ بين المسلمين)).
(أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٤ ص ٥٧٦)
[ضعيف]
- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولكن تعقبه الذهبى قال
فى التلخيص: ((عباد ضعيف وشيخه لا يعرف)).
والحديث فى كنز العمال: (حـ ٨٨٦٣/٣) معزواً للحاكم والخرائطى فى مكارم
الأخلاق .
(قلت): ولم أجده فيه.
وهو فى الترغيب (حـ٣ ص ٥١٤) وقال المنذرى: رواه الحاكم والبيهقى فى البعث
كلاهما عن عباد بن شيبة الحبطى عن سعيد بن أنس .
وفى كنز العمال أيضاً (حـ ٨٨٦٤/٣) باختصار شديد للديلمى عن أنس.
ئ
٣٤٤

(قلت): ((عباد بن شيبة)) الحَبَطِى ويقال: عباد بن ثبيت عن سعيد بن أنس
وغيره روى عنه عبد الله بن بكر السهمى. ضعيف وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج
بما انفرد به من المناكير. ميزان الاعتدال للذهبى .
(٢٣) باب منه
٦١١ - لابن أبى الدنيا وابن النجار من حديث أنس:
(( إذا كانَ يومُ القيامةِ دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةً وأهلُ
النار النارَ وَبَقِىَ الذين عليهم المظالم نادى مناد من تحتٍ
العرشِ. يا أيها الجمعُ تتاركوا المظالمَ وثوابُكُمْ علىّ)).
( كما فى كنز العمال حـ ٣٨٩٩١/١٤)
[ ضعيف]
وفى تخريج الإحياء نحوه (حـ ٣ ص ١٧٨) ولفظه:
((ينادى منادٍ من بطنان العرش يوم القيامة: يا أمة محمد إن الله تعالى يقول: ما كان لى
قبلكم فقد وهبته لكم وبقيت التبعات فتواهبوها وادخلوا الجنة برحمتى)) قال الحافظ
العراقى: لأبى سعيد أحمد بن إبراهيم المقرئ فى كتاب التبصرة والتذكرة وإسناده
ضعيف. قال : ورواه الطبرانى بلفظ :
((نادى مناد: يا أهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم وثوابكم على). وله من حديث أم
هانى: ((ينادى منادٍ يا أهل التوحيد ليعف بعضكم عن بعض وعلى الثواب.
٣٤٥

٦١٢ - وللحاكم فى تاريخه عن أنس :.
((قال الله تعالى: إنك إن ظُلْمتَ تدعو على آخر من
أجل أنه ظَلَمَكَ، وإن آخَرَ يدعو عليك أنك ظلمتَهُ. فإن
شئتَ استجبنا لك وعليك، وإن شئتَ أخرتكما إلى يوم
القيامةِ فأُوسِعُكُمَا عفوى)).
( كما فى كنز العمال حـ ٧٠١٧/٣، وفى الاتحافات ٩٩)
[ ضعيف]
- وقال فى الكنز: وفيه ((إبراهيم بن أهيم بن زيد الأسلمى)) وهّاه ابن حبان.
وفى شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة
(٢٤) باب حديث
فضحك فقال : هل
صَلى الله
(( كنا عند رسول الله
تدرون مم أضحك .. ))
من حديث أنس
٦١٣ - قال مسلم :
حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبى النضر حدثنى أبو النضر هاشم بن
القاسم حدثنا عبيد الله الأشجعى عن سفيان الثورى عن عبيدالمُكْتِب عن
فُضَيْل عن الشّعبى عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله وعَ ظله
فضحك فقال :
٣٤٦

«هل تدرونَ ممَّ أضحكُ؟ قال: قلنا: اللهُ ورسولُهُ
أعلمُ قال: من مخاطبة العبد ربَّه يقولُ: ياربِّ! أَلَمْ تُجِرْنى
من الظلم ؟ قال: يقولُ: بلى قال: فيقولُ: فإنى لا أجيزُ
على نفسى إلا شاهداً منى. قال: فيقولُ: كفى بنفسِكَ
اليومَ عليك شهيداً وبالكرامِ الكاتبين شهوداً. قال: فيختمُ
على فِيهِ فيقالُ لأركانه انْطِقِى. قال: فتنطِقُ بأعماله .
قال: ثم يُخَلَىَّ بينه وبين الكلامِ. قال: فيقولُ: بُعْدا لَكُنَّ
وسُحْقاً فَعَنْكُنَّ كنتُ أُنَاضِلُ)).
(أخرجه مسلم حـ ٤ ص ٢٢٨٠)
[ صحيح ]
- وذكره المنذرى فى الترغيب (حـ ٤ ص ٧٩٢) معزواً له عن أنس. وهو فى كنز
العمال (حـ ٣٨٩٨٥/١٤)، وصحيح الجامع الصغير (حـ ٨٠١٢/٦) معزواً لأحمد ومسلم
والنسائى عن أنس .
(قلت): أما رواية النسائى فهى فى السنن الكبرى دون المجتبى بإسناد مسلم هذا
كما ذكره ابن كثير فى تفسير سورة يس (آية ٦٥) وقال ابن كثير: قال النسائی:
((لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعى وهو حديث غريب والله
تعالى أعلم)) وذكر الحافظ المزى قول الإمام النسائى هذا فى أطرافه (حـ١ ص ٢٤٩)
وكذلك نقله الحافظ ابن حجر فى النكت الظراف وتعقبه قائلاً:
((قد تابعه عن سفيان مهران بن أبى عمر عند الطبرانى، وأبو عامر الأسدى عند ابن
حاتم من وجهين وتابع سفيان على روايته إياه عن عبيد شريك القاضى عند البزار)).
(قلت): وقد ذكر الحافظ ابن كثير متابعة ((أبى عامر الأسدى)) عند ابن أبى حاتم
فى تفسير (يس/٦٥) قال: قال ابن أبى حاتم: حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن
٣٤٧

أبى شيبة حدثنا منجاب بن الحارث التميمى حدثنا أبو عامر الأسدى حدثنا سفيان عن
عبيد المُكْتِب عن الفضيل بن عمرو عن الشعبى عن أنس ابن مالك .. )) فذكر الحديث
بمثل رواية مسلم والنسائى.
كما ذكر رواية البزار فى تفسير (فصلت/٢١) قال: قال الحافظ أبو بكر البزار:
حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا على بن قادم حدثنا شريك عن عبيد المكتب عن
الشعبى عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : ... فذكره نحوه إلا أنه قال فيه:
((عجبت من مجادلة العبد ربه))، ((فيقول الله تبارك وتعالى: أو ليس كفى بى
شهيداً؟))، ((عنكن كنت أجادل)).
(قلت): والحديث عند البزار- كما هو ظاهر - من رواية عبيد المكتب عن الشعبى
مباشرة دون ذكر الفضيل بن عمرو بينهما كما هو عند مسلم والنسائى وابن أبى حاتم،
وقد أخرجه الحاكم فى المستدرك (حـ ٤ ص ٦٠١) كذلك- كما هو عند البزار- من
طريق على بن قادم حدثنا شريك عن عبيد المكتب عن الشعبى عن أنس نحوه. ولعل
عبيداً المكتب قد رواه مرة عن الشعبى بدون واسطة - فإن له رواية عنه- ومرة عن
الفضيل عنه، وقد قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
ووافقه الذهبي)).
(قلت): وقد فات الحافظان ابن كثير وابن حجر أن يشيرا إلى رواية الحاكم هذه
فى تعقبها لكلام الإمام النسائى .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٨٩٩٣/١٤)، وفى الاتحافات (٥٦٨) معزواً للحاكم
عن أنس، وفى الاتحافات (٢٤٩) معزواً لأحمد ومسلم والنسائى وأبى عوانه وابن حبان
والحاكم عنه.
وأما عزو الحديث إلى أحمد - كما فى كنز العمال (حـ ٣٨٩٨٥/١٤)، وفى
الاتحافات (٢٤٩)، وفى صحيح الجامع الصغير للألبانى (حـ ٨٠١٢/٦) - فإننى لم أجده
مطلقا فى مسند أنس جميعه من مسند أحمد بن حنبل !! ولم أجده فى الجامع الصغير
للسيوطى فلعلَّ هذا العزو فى ((زيادة الجامع الصغير)) للسيوطى أو فى جمع الجوامع له ثم
تتابع الجميع هكذا عليه !! والله تعالى أعلم.
٣٤٨

وفى ابتلاء غير المكلفين ومن لم تبلغهم
الدعوة
(٢٥) باب حديث
((أربعة يوم القيامة رجل أصم .. ورجل
أحمق ، .. ))
من حديث الأسود بن سريع
ومثله من حديث أبى هريرة
٦١٤ - قال أحمد:
حدثنا على بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أبى عن
قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع أن نبى الله وحَ له قال:
(( أربعةٌ يومَ القيامةِ: رجلٌ أَصُ لا يسمعُ شيئاً، ورجلٌ
أحمقُ ورجل هَرٌ ورجلٌ مات فى فترة فأما الأصمُّ فيقولُ:
ربّ لقد جاءَ الإسلامُ وما أسمعُ شيئاً وأما الأحمقُ فيقول:
رب لقد جاء الإسلامُ والصبيانُ يحذفونى بالبعرِ وأما الهَرِمُ
فيقول: ربى لقد جاءَ الإسلامُ وما أعقلُ شيئاً وأما الذى
ماتَ فى الفَتْرَةِ فيقولُ: رب ما أتانى لك رسولٌ فيأخذُ
مواثيقه ليطيعنه فيرسل إليهم: أن أدخلوا النارَ. قال:
=
٣٤٩

فوالذى نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً
وسلاماً))
- وقال أحمد: حدثنا على حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أبى عن
الحسن عن أبي رافع عن أبى هريرة مثل هذا غير أنه قال فى آخره:
«فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها
يُسْحَبُ إليها)).
/ (أخرجها أحمد حـ ٤ ص ٢٤)
[ صحيح]
- وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (١٨٢٧) كشف الأستار، من طريق معاذ بن
هشام حدثنى أبى عن الأحنف عن الأسود بن سريع به نحوه ولكن سقط من اسناد ابن
حبان اسم قتادة.
والحديث فى مجمع الزوائد (حـ٧ ص ٢١٥) عن الأسود بن سريع وقال الهيثمى:
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: ((يعرض على الأصم الذى لا يسمع شيئاً والأحق والهرم
ورجل مات فى الفترة)) وقال رواه الطبرانى بنحوه وذكر بعده إسنادا إلى أبى هريرة
قال بمثل هذا الحديث. وقال الهيثمى أيضاً: هذا لفظ أحمد ورجاله فى طريق (الأسود
بن سريع وأبى هريرة) رجال الصحيح و کذلك رجال البزار فيها .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٨٩٨٠/١٤) ورمز له بنسبته لأحمد والترمذى عن
الأسود بن سريع وأبى هريرة.
(قلت): والحديث ليس فى سنن الترمذى كما عزاه المصنف ولكن الحديث فى
الجامع الكبير رقم /٢٩٢٧/ السيوطى عزاه لهذه الرموز (حب - حم - وأبو نعيم فى
المعرفة - هق - ض عن الأسود بن سريع وأبى هريرة- طب عن الأسود وحده) كما
قاله الشيخ صفوة السقا مصحح الكنز.
٣٥٠

وهو فى صحيح الجامع الصغير (حـ٨٩٤/١) معزواً لأحمد وابن حبان عن الأسود بن
سريع وأبى هريرة وقال الألباني: صحيح.
وذكره فى السلسلة الصحيحة (حـ ١٤٣٤/٣) وعزاه للطبرانى بسند صحيح عن قتادة
عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع مرفوعا ولابن أبى عاصم من طريقين عن
أبى رافع عن أبى هريرة قال: وإسناده صحيح. وعزاه أيضاً للبغوى فى حديث ابن
الجعد، والديلمى من طريق قتاده عن الحسن عن الأسود به.
(قلت): وهذا الاخير مرسل لأن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع
ومن حديث أنس
٦١٥ - لأبى يعلى والبزار بنحوه عنه:
قال: قال رسول الله: وَ له
«يُوثَى بأربعةٍ يومَ القيامةِ بالمولودِ وبالمعتوه وبمن مات
فى الفترة وبالشيخ الفانى كلُّهم يتكلمُ بحجته فيقول الرب
تبارك وتعالى لعنق (١) من النار: ابرز فيقول لهم: إنى
كنت أبعثُ إلى عبادى رسلاً من أنفسهم وإنى رسولُ
نفسى إليكم: ادخلوا هذا فيقولُ مَنْ كُتِبَ عليه الشقاءُ:
يارب أين ندخلها ؟ ومنها كنا نفر! قال: ومن كُتب عليه
السعادةُ يمضى فيتقحَّمُ فيها مسرعاً قال: فيقولُ الله تبارك
٣٥١

وتعالى: أنتم لرسلى أشدُّ تكذيباً ومعصيةٌ فَيُدْخِلُ هؤلاء
الجنةَ وهؤلاء النارَ)).
( كما فى مجمع الزوائد حـ ٧ ص ٢١٦)
[ ضعيف]
- وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه وفيه ((ليث بن أبى سليم)) وهو
مدلس وبقية رجال أبى يعلى رجال الصحيح.
(عنق من النار) : أى جماعة منها
ومن حدیث معاذ بن جبل
٦١٦ - قال أبو نعيم:
حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر حدثنا محمد
بن المبارك الصورى حدثنا عمرو بن واقد حدثنا يونس بن ميسرة بن
صَلى الله
حلبس عن أبى إدريس الخولانى عن معاذ بن جبل عن رسول الله
وَسَام
قال :
«يَوْثَى يومَ القيامةِ بالممسوخ عقلاً وبالهالكِ فى الفترة
يقولُ: يا ربِّ لو أتانى منكَ عهدُ ما كانَ مَنْ أَتَاهُ منك عهدٌ
بأسعدَ بعهدِهِ منى، ويقول الهالكُ صغيراً: يارب لو آتيتنى
عمراً ما كان من آتيته عمراً بأسعد بعمره منى فيقول الرب
٣٥٢

سبحانه : إنى آمركم بأمر فتطيعونى ؟ فيقولون : نعمْ
وعزتك. فيقولُ: اذهبوا فادخلوا النارَ ولو دخلوها ما ضرهم.
قال : فتخرجُ عليهم قوابسُ يظنونَ أنها قد أهلكتْ ما خَلَقَ
اللهُ من شىءٍ فيرجعونَ سيرّاعاً. قال: يقولون: يارب
خرجنا وعزتك نريدُ دخولها فخرجتْ علينا قوابسُ ظننا أنها
قد أهلكت ما خلَقَ اللهُ عزَّ وجل من شيىءٍ فيأمرهم الثانيةً
فيرجعونَ كذلك ويقولونَ مثل قولهم فيقولُ الله سبحانه : قبل
أن تُخْلَقُوا علمتُ ما أنتمْ عاملونَ وعلى علمى خلقتكم وإلى
علمى تصيرونَ فتأخذُهم النارُ».
(أخرجه أبو نعيم فى الحلية حـ ٩ ص ٣٠٥)
[ ضعيف]
- (قلت): وقد أخرجه أيضاً فى الحلية (حـ ٥ ص ١٢٧) من غير طريق الطبرانى
هذا، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال حدثنا الحسن بن سفيان قال :
حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عمرو بن واقد بهذا الإسناد نحوه .
(قلت): وكلا الإسنادين ضعيف فإن مدارهما على ((عمرو بن واقد)) هو الدمشقى
أبو حفص مولى قريش قال الحافظ بن حجر فى ((التقريب)»: متروك.
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩٥٥٣/١٤) معزواً لأبى نعيم فى الحلية وفى مجمع
الزوائد (حـ٧ ص٢١٦) عن معاذ بن جبل وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط
والكبير. وفيه ((عمرو بن واقد)) وهو متروك عند البخارى وغيره ورمى بالكذب. وقال
محمد بن المبارك الصورى : كان يتبع السلطان وكان صدوقا وبقية رجال الكبير رجال
الصحيح .
٣٥٣
( م ١٢ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ )

والحديث أيضاً فى الاتحافات (٧٩٣) للطبرانى وأبى نعيم والحكيم عن معاذ رضى الله
عنه
(٢٦) باب حديث
((ليعذرنَّ الله تعالى يوم القيامة إلى آدم ثلاث
معاذير .. ))
من حديث أبى هريرة
٦١٧ - قال الطبرانى:
حدثنا محمد بن يحيى بن زياد الأبزارى البصرى حدثنا عبد الأعلى بن
حماد النرسى حدثنا أبو عاصم العبادانى عبيد الله بن عبد الله حدثنا الفضل
بن عيسى الرقاشىّ عن الحسن قال: خطبنا أبو هريرة على منبر رسول الله
وَله فقال: سمعت رسول الله وَ لظله يقول:
((لَيَعْتَذِرَنَّ [ليعذرن] اللهُ تعالى يوم القيامة إلى آدمَ
ثلاثَ معاذيرَ يقولُ الله تعالى: يا آدمُ لولا أنى لعنتُ
الكذابين، وأبغضتُ الكذبَ والخلفَ وأعذبُ عليه لرحمتُ
اليومَ ولدك أجمعين من شدةِ ما أعددتُ لهم من العذابِ
ولكن حقَّ القولُ منى لإن كُذِّبَتْ رُسُلِى وُصِىَ أمرى
[رسلى] لأملأنَّ جهنم من الجنة والناسِ أجمعين. ويقولُ
٣٥٤

الله عز وجل يا آدم اعلم أنى لا أدخلُ من ذريتك النارَ
أحداً ولا أعذبُ بالنار إلا مَنْ قد علمتُ بعلمى أنى لو رددته
إلى الدنيا لعادَ إلى شرِّ ما كان منه [فيه] ولم يرجعْ ولم
يعتب ويقول الله: يا آدم قد جعلتك حكماً بينى وبين
ذريتك قم عند الميزان فانظرْ ما يرفع إليك من أعمالهم فمن
رجحَ منهم خيره على شرِهِ مثقال ذرةٍ فله الجنة حتى تعلم
أنى لا أدخل منهم النارَ إلا ظالماً))
- لا يروى هذا الحديث عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد
الأعلى بن حماد وهذا الحديث يؤيد قول من قال: إن الحسن قد سمع من
أبى هريرة بالمدينة وقد رأى الحسن عثمان بن عفان يخطب على المنبر.
(أخرجه الطبرانى فى الصغير حـ ٢ ص ٣١)
[ ضعيف جداً]
- (قلت): إسناده ضعيف جداً .
((الفضل بن عيسى الرقاشى)»: ضعَّفه أحمد، وقال سلام بن أبى مطيع: لو أن
فضلا الرقاشى وُلِدَ أخرس كان خيرا له. وعن ابن معين: كان قاصاً رجل سوء وسئل
عن حديثه فقال: لا تسأل عن القدرى الخبيث. وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب:
منكر الحديث ورمى بالقدر. ميزان الاعتدال .
و(أبو عاصم العبادانى): ويقال له عبيد الله بن عبد الله. لين الحديث كما فى
التقريب .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩٥٥٨/١٤) معزواً لابن عساكر عن الفضل بن
عيسى الرقاشىّ عن الحسن عن أبى هريرة.
٣٥٥
٠

وفى الكنز أيضاً (حـ ٣٩٧٦٨/١٤) للحكيم عنه .
وفى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٤٧) عن الحسن قال: خطبنا أبو هريرة.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه الفضل بن عيسى الرقاشىّ وهو
كذاب .
(قلت): والحديث على ضعفه هذا لا يصلح دليلاً لمن قال إنَّ الحسن سمع من أبى
هريرة
ومن حديث حذيفة
٦١٨ - قال الحاكم:
أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن عقبة الشيبانى حدثنا الهيثم بن
خالد حدثنا عبيد الله بن موسى أنبأ يونس بن أبى إسحاق عن الشعبى عن
صلة بن زفر عن حذيفة رضى الله عنه قال :
(( أصحابُ الأعرافِ قومٌ تجاوزتْ بهم حسناتهم النارَ
وقصَّرتْ بهم سيئاتهم عن الجنةِ فإذا صُرِفَتْ أبصارُهم تلقاءَ
أصحاب النارِ قالوا: ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فبينما
هم كذلك إذ اطَّلَعَ عليهم رَبُكَ قال: قوموا: ادخلوا الجنة
فإنى قد غفرتُ لكم)).
(أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٢ ص ٣٢٠)
[ صحيح ]
٣٥٦

- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه
الذهبى .
- (قلت): وهو فى حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأى
وفى قصة ذبح الموت
(٢٧) باب حديث
((يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف على
الصراط ... ))
من حديث أبى هريرة
٦١٩ - قال ابن حبان:
أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستانى ببغداد حدثنا على
ابن خشرم حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن
أبى هريرة قال: قال رسول الله وَ له :
« يَوْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ فَيُؤُقَفُ على الصراطِ فَيُقَال:
يا أهل الجنة فينطلقون خائفين وَحِلِين أن يخرجوا من مكانهم
الذى هم فيه. ثم يقال: يا أهل النارِ فينطلقونَ فرحين
مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذى هم فيه. فيقال :
هل تعرفون هذا؟ فيقولون [نعم ربنا] هذا الموتُ. فيؤمرُ به
٣٥٧

فيذبحُ على الصراطِ ثم يقالُ للفريقين كلاهما خلودٌ
ولا موتَ فيه أبداً)).
(أخرجه ابن حبان فى صحيحه/٢٦١٤ موارد الظمآن)
[ حسن]
- (قلت): إسناده حسن. رجاله ثقات غير أن ((محمد بن عمرو بن علقمة بن
وقاص الليثى)) وثقه البعض وتكلَّم فيه آخرون روى له البخارى مقرونا بغيره، ومسلم
فى المتابعات وقال الحافظ الذهبى : شيخ مشهور حسن الحديث .
، ((عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستانى) ذكره الحافظ الذهبى فى الميزان
ودفع عنه قول من تكلموا فيه وأثنى عليه وقال - فى آخر كلامه عنه : ((وما ذكرته
إلا لأنزهه)).
والحديث له شواهد كثيرة فى الصحيحين وغيرهما من حديث أبى هريرة، وأبى سعيد
تثبت قصة ذبح الموت وخلود أهل الجنة بعدها فيها بلاموت، وخلود أهل النار فيها
بلاموت. ولكننا لم نذكرها لأنها لا تدخل فى عداد الأحاديث القدسية .
- قوله فى الحديث: ((فيقولون: نعم ربنا هذا الموت)) إجابة تدل على أن الذى
ينادى أهل الجنة وأهل النار فيسألهم: هل تعرفون هذا؟ أى الموت. هو الرب تبارك
وتعالى ومثل ذلك فى الحديث الذى يليه
#
ومن حديث أنس
٦٢٠ - لأبى يعلى - واللفظ له- والطبرانى والبزار عنه:
قال: قال رسول الله وَ له:
(«يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبشٌ أملحُ فيوقفُ بين
الجنة والنارِ ثم يُنَادى منادٍ: يا أهل الجنةِ فيقولون: لبيكَ
٣٥٨

ربنا قال: فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا
هذا الموتُ. ثم ينادى مناد: يا أهلَ النارِ. فيقولون: لبيك
ربنا. قال: فيقالُ لهم: هل تعرفونَ هذا؟ فيقولون: نعم
ربنا هذا الموتُ فَيُذْبَحُ كما تُدْبَعُ الشاةُ. فيأمنُ هؤلاءٍ.
وينقطعُ رجاء هؤلاء)).
[ صحيح]
( كما فى الترغيب حـ ٤ ص ١٠٤٣)
- وقال المنذرى: وأسانيدهم صحاح .
(قلت): قد روى الإمام مسلم (حـ٤ ص ٢١٨٨) وغيره نحو هذا الحديث ولكنه
ليس صريح الدلالة فى كونه حديثاً قدسياً. قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب (وتقاربا فى اللفظ) قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن
أبى سعيد قال: قال رسول الله وَلَةِ :
((يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح (زاد أبو كريب) فيوقف بين الجنة والنار
(اتفقا فى باقى الحديث) فيقال: يا أهل الجنة! هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون
ويقولون: نعم. هذا الموت. قال: ويقال: يا أهل النار! هل تعرفون هذا؟ قال
فيشرئبون، وينظرون ويقولون. نعم هذا الموت قال: فيؤمر به فيذبح. قال: ثم يقال:
يا أهل الجنة! خلود فلا موت. ويأهل النار! خلود فلا موت)).
قال: ثم قرأ رسول الله ﴿لخير :
((وأنذرهم يوم الحسرة إذا قضى الأمر وهم فى غفلة وهم لا يؤمنون)) (مريم/٣٩)
وأشار بيده إلى الدنيا .
شرح الغريب
( كبش أملح): الأملح قيل: هو الأبيض الخالص.
(فيشرئبون): أى يرفعون رؤسهم إلى المنادى.
٣٥٩

تعلیق
- قال الإمام النووى: قوله آل*11.
((يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبشْ فيوقف بين الجنة والنار فيذبح ثم يقال: خلود
فلا موت)) قال المازري: الموت عند أهل السنة عَرَصٌ يضاد الحياة وقال بعض المعتزلة:
ليس بعرض بل معناه عدم الحياة. وهذا خطأ لقوله تعالى: ((خلق الموت والحياة))
(الملك/٢) فأثبت الموت مخلوقاً . وعلى المذهبين ليس الموت بجسم فى صورة كبش أو غيره
فيتأول الحديث على أن الله يخلق هذا الجسم ثم يذبح مثالاً لأن الموت لا يطرأ على أهل
الآخرة. والكبش الأملح قيل: هو الأبيض الخالص. قال ابن الأعرابى وقال الكسائى:
هو الذی فیه بياض وسواد وبياضه أكثر»
(٢٨) باب حديث
((إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار
النار قال : .. ))
من حديث أيفع الكلاعى
٦٢١ - لأبى بكر محمد بن إبراهيم الاسماعيلى عن أيفع الكلاعى وله
صحبة :
((إذا أَدْخَلَ الله أهل الجنةِ الجنةً وأهلَ النارِ النارَ.
قال: يا أهلَ الجنةِ كم لبثتَمْ فى الأرضِ عدد سنين.
قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم. قال: نِعِمًّا اتجرتم فى يوم أو
٣٦٠