Indexed OCR Text
Pages 321-340
- وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ١٩٣) وقال: رواه الطرانى وفيه نفيع بن الحرث وهو ضعيف. ومن حديث على بن أبى طالب ٥٩٤_ للدیلمی عنه : ((قال الله تعالى: لا تُْزِلُوا عبادى العارفين المذنبين الجنةَ ولا النارَ حتى يكونَ الربُّ الذى يقْضى بينهم)). ( كما فى كنز العمال حـ ٣٣٥/١) - وهو فى الاتحافات (٩٧) كذلك. وهو مما يشير إليه السيوطى بالضعف . (١٠) باب حديث ((إن أَوْلَ ما يسألُ عنه يوم القيامة .. )) من حديث أبى هريرة ٥٩٥ - قال الترمذى : حدثنا عبد بن حميد حدثنا شبابة عن عبد الله بن العلاء عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم الأشعرى قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله عَليه: ٣٢١ ( م ١١ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ ) ((إنْ أولَ ما يَسْألُ عنه يومَ القيامةِ - يعنى العبدُ - من النعيمِ أن يُقَالَ له: ألم نصحَّ لك جِسْمَكَ ونُرَوَّكَ من الماءِ البارد)) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب والضحاك هو ابن عبد الرحمن بن عرزب ويقال ابن عرزم وابن عرزم أصح . (أخرجه الترمذى حـ ٣٣٥٨/٥) [ صحيح] - وأخرجه الحاكم فى مستدركه (حـ٤ ص ١٣٨) من طريق شبابة بن سوَّار بهذا الإسناد ولفظه : ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصحَّ لك جسمك وأروك من الماء البارد)) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (قلت): ((شَبَابةٌ)) هو ابن سوَّار تكلموا فيه من أجل بدعته فى الإرجاء، ولم ينكروا صدقه. قال ابن المدينى: ((صدوق إلا أنه يرى الإرجاء ولا ينكر لمن سمع ألوفا أن يجيئ بخبر غريب)). وقال الذهبى فى الميزان: ((شبابة يحتج به فى كتب الإسلام، ثقة)). وقد تابعه عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر ((الوليد بن مسلم)) عنه به نحوه أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٥٨٥ كشف الأستار)، و((الوليد بن مسلم)) ثقة إلا أنه كثير التدليس والتسوية وقد عنعنه وبقية رجال الإسناد ثقات ولكن الحديث بذينك الإسنادين صحيح إن شاء الله . والحديث فى الاتحافات (٤٦٦) معزواً للترمذى والحاكم والبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى هريرة. وقد ذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (حـ ٢٠١٨/٢) معزوا للترمذي والحاكم عن أبى هريرة وقال: صحيح. كما ذكره فى السلسلة الصحيحة (حـ٥٣٩/٢) معزواً لهما ولابن حبان عن أبى هريرة. ٣٢٢ والحديث قدسىٌ قطعاً - كما هو ظاهرٌ من سياقه - وإن لم يصرخ فيه بقوله: قال الله تعالى أو نحو ذلك. شرح الغريب (أَلَمْ نُصِحَ لك جِسْمَكَ؟): ألمْ نَجْعَلْه معافىً سليماً؟. ( ونُرَوَّكَ من الماء الباردِ؟): ونُنْعِمْ عليك بحاجتك منه؟ تعليق نعم الله على عباده لا تعد ولا تحصى، وهى ثمينة عظيمة، وقد لا يقدرها الإنسان حق قدرها إلا إذا فقدها، أو كاد أن يفقدها . وقد وهبنا الله هذه النعم لنشكره عليها، ولنؤدى له حقه فيها، أما أن يرتع الإنسان فى نعم الله، ويتقلب فى فضله، ثم ينقلب كافراً لا شاكرا، فهذا ما يحذرنا الحق تبارك وتعالى من عاقبة الحساب عليه، فإن الله سيسأل عباده عن كل نعمة أنعم بها عليهم، وكل رحمة أولاهم بها، وأول ذلك- كما فى الحديث - أن يسأله عن إصحاح جسمه، وإروائه بالماء البارد. قال تعالى ((لتسألن يومئذ عن النعيم)) (التكاثر/٨). ٣٢٣ (١١) باب حديث (يا ابن آدم: حملتك على الخيل والإبل .. ) من حديث أبى هريرة ٥٩٦ - قال أحمد: حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا حماد - قال عفان فى حديثه: قال - أخبرنا إسحاق ابن عبد الله عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى وَلظله - قال: (( يقولُ الله عز وجل - قال عفان: يوم القيامة -: يا ابن آدم حملتُكَ على الخيلِ والإبِلِ، وَزَوَّجتُكَ النساءَ، وجعلتُكَ تربعُ وترأسُ، فأينَ شكرُ ذلك؟)). ( أخرجه أحمد حـ ٢ ص ٤٩٢) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات . ((إسحاق بن عبد الله)) هو إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ثقة من رجال الستة . والحديث فى كنز العمال (جـ ٦٤٨٦/٣) معزواً للبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى هريرة، وذكره ابن كثير فى تفسير سورة التكاثر معزواً للإمام أحمد وقال: تفرد به من هذا الوجه . ٣٢٤ شرح الغريب (تَرْأَسُ»: يقال رَأْسَ القومَ يَرَأْمُهُمْ رئاسةً إذا صار رئيسهم . (تَرْبَعُ): أى تأخذُ رُبْعَ الغنيمة . (١٢) باب حديث (يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعاً .. ) من حديث أبى هريرة وأبى سعيد معاً ٥٩٧ - قال الترمذى : حدثنا عبد الله بن محمد الزهرى البصرى حدثنا مالك بن سُعَيْر أبو محمد التميمى الكوفى حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وعن أبى سعيد قالا: قال رسول الله وَالت : (( يُؤُنِى بالعبد يوم القيامة فيقولُ اللهُ له: ألم أجعل لك سمعاً وبصراً ومالاً وولداً وسخرتُ لك الأنعامَ والحرثّ. وتركتُكَ ترأسُ وتَرْبَعُ فكنت تظنُّ أنك ملاقيَّ يومك هذا؟ قال: فيقولُ: لا. فيقولُ له: اليوم أنساكَ كما نسيتنى)) ٣٢٥ - قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب. ومعنى قوله: ((اليوم أنساك)) يقول: اليومَ أتركُكَ فى العذابِ. هكذا فسروه. قال أبو عيسى: وقد فسَّرَ بعضُ أهلِ العلم هذه الآية : فَأَلْيَوْمَ نَنْسَهُمْ﴾ (الأعراف/٥١) قالوا: إنما معناه: اليوم نتركهم فى العذاب)). (أخرجه الترمذى جـ ٢٤٢٨/٤) [ صحيح ] - والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٨٩٨٧/١٤) من رواية الترمذى، وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٧٨٧٤/٦) للترمذى عن أبى هريرة وأبى سعيد، وفى تخريج السنة (٨٣٢) . وقال الألباني: صحيح. وهو فى الإتحافات أيضاً (٧٩١) للترمذى والضياء. # # # (١٣) باب حديث (ألم تدعنى لمرض كذا وكذا ... ) من حديث عبد الله بن سلام ٥٩٨ - للبيهقى فى شعب الإيمان وأبى الشيخ: (( يقولُ اللهُ تعالى للعبدِ يومَ القيامةِ: ألم تدعنى لمرضٍ كذا وكذا فعافيتك؟ ألم تدعنى أن أزوجَكَ كريمةً قومها فزوجتُك؟ ألم ألم؟)). [ ؟ ] ( كما فى كنز العمال حـ ٦٤٨٧/٣) ٣٢٦ - وهو فى الاتحافات (١٨٣) كذلك. (١٤) باب حديث (أتيت النبى وَ اله. فقلت: والله ما أتيتك حتى حلفت. ألا آتيك ولا آتى دينك .. ) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ٥٩٩ - قال أحمد: حدثنا إسماعيل أخبرنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: أتيت النبى وَّهِ حين أتيته فقلت: والله ما أتيتك حتى حلفتُ أكثرَ من عددٍ أَولاَءٍ أنْ لا آتيك ولا آتى دينكــ وجَمَعَ بهزُ بين كفيه ــ وقد جئتُ أمرأ لا أعقل شيئاً إلا ما علمنى الله تبارك وتعالى ورسوله، وإنى أسألُكَ بوجهِ اللهِ بم بعثك الله إلينا؟ قال: ((بالإسلام)) قلت: وما آيات الإسلام؟ قال : ((أن تقول: أسلمتُ وجهى لله، وتَخَلَّيْتُ، وتقيمَ الصلاةَ، وتؤتى الزكاة، كلُّ مسلم على مسلم محرمٌ أخوانٍ نصيرانٍ، لا يقبلُ اللهُ من مشرك أشرَكَ بعد ما أسلَمَ عملاً، وتُفَارقُ المشركينَ إلى المسلمينَ، مالى أُمْسِكُ بِحُجُزِكُمْ عن النار؟ ألا إن ربى عز وجل دَاعِىَّ وإنه سائلى: ((هل ٣٢٧ بَلَّغْتَ عبادى؟؟)) وإنى قائلٌ: رب إنى قد بَلَغْتُهم. فَلْيُبِلِّغ الشاهدُ منكم الغائبَ ثم إنكم مدعوّون مقدَّمةً أَقْوَاهُكُمْ بالفِدَامِ، ثُمَّ إنَّ أولَ ما يُيينُ عن أحدِكُمْ لَفَخِذُهُ و گفُ)» قلت: يا نبى الله هذا ديننا؟ قال: هذا دينكم، وأينما تحسنْ تَكْفيِكَ)). (أخرجه أحمد حـ٥ ص٥) [ صحيح] -(قلت): إسناده صحيح. ((بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة)) تكلم بعضهم فيه وفى إسناده عن أبيه عن جده. ولكن الصواب الذى أراه أنه - كما قال يحيى بن معين - ثقة وإسناده عن أبيه عن جده صحيح إذا كان من دونه ثقة. وقد رواه عنه («إسماعيل»: وهو ابن ابراهيم المعروف بابن علية وهو ثقة ثبت سماه يونس بن بكير: سيد المحدثين، وقال أحمد فيه : إليه المنتهى فى التثبت فى البصرة. وقد كان أحمد وإسحاق يحتجان بيهز، ووثقة ابن المدينى والنسائى وقال الحاكم، كان من الثقات، وقال الزهرى: لا بأس به ولم أر له حديثاً منكرا وإذا حدث عنه ثقة فلا بأس به، وعن أبى داود : هو عندى حجة . والحديث قد رواه أحمد أيضاً (حـ٥ ص ٣) حذثنا يحيى بن سعيد - وهو ابن فروخ القطان إمام حجة - عن بهز به نحوه مع اختلاف قليل فى اللفظ . كما روى الحاكم فى المستدرك (حـ ٢ ص ٤٤٠) آخره من طريق سعيد بن إياس الجريرى وأبى قزعة الباهلى كلاهما عن حكيم بن معاوية عن أبيه. وقال الحاكم: هذا حديث مشهور ببهز بن حكيم عن أبيه وقد تابعه الجريرى فرواه عن حكيم بن معاوية وصحّ به الحديث ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى وقال: ((أبو قزعة: سويد بن حجير ثقة)) ١ ٣٢٨ كما روى ابن ماجة (حـ٢٥٣٦/٢) جزءاً منه والنسائى (حـ٥ ص ٤، ص ٨٣) أكثره مقطعا عن بهز عن أبيه عن جده، والنسائى فى التفسير فى الكبرى - كما قال المزى - عن بهز به مختصراً: والحديث أيضا فى كنز العمال (حـ ٤٢٧/١) معزواً لأحمد والطبرانى والحاكم، وفى مجمع الزوائد مختصراً (حـ ١٠ ص ٣٥١) عن معاوية بن حيدة، وقال الهيثمى: رواه أحمد فى حديث طويل ورجاله ثقات . شرح الغريب (تَخَلَّيَّتَ): تخلى عن الأمر ومنه أى تركه والمعنى تخليت عن كل ماسوى الله وأسلمت وجهك لله وحده . ( حُجُزُم): جمع حُجْزة وهو موضع شد الإزار من الوسط، وموضع التكة من السراويل . (مُفَدَّمَةٌ): أى مغطاة أو مشدود عليها بالقدام. (والفِدَامُ): ما يشدُّ على فم الإبريق أو الكور من خرقة لتصفية الشراب. ٣٢٩ (١٥) باب حديث ((ليس شيئً من الجوارح يعذب أشد من اللسان .. )) من حديث أنس ٦٠٠ - لأبى نعيم عنه: (( ليسَ شيىِّ من الجوارح يُعذّبُ أشدَّ من اللسانِ يقولُ اللسانُ: ياربِّ عذبتنى بعذاب لا تعذبُ به الجسدَ، قال : خَرَجتْ منك كلمةٌ بلغتْ المشرقَ والمغربَ فَسُفِكَ بها الدماء، وعزتى لأُعَذِبَنَّكَ عذاباً لا أعذبُهُ شيئاً من الجوارح)). ( كما فى كنز العمال حـ ٧٨٩٦/٣) [ ضعيف] - وهو فى الاتحافات (٧٠٤) كذلك. ويأتى- بعد هذا - عن أبان عن أنس أيضاً بلفظ أتم منه . ٦٠١ - ولأبى نعيم - أيضاً - عن أبان عن أنس أيضاً: (( يُعَذَّبُ اللسانُ بعذاب لا يعذَّبُ به شيىء من الجوارح ٣٣٠ فيقولُ : ياربِّ لم عذبتنى بعذاب لم تعذبْ به شيئاً من الجوارح ؟ فيقالُ له: خرجتْ منك كلمةٌ بَلَغَتْ مشارقَ الأرض ومغاربها، فَسُفِكَ بها الدمُ الحرامُ، وأُخِذَ بها المالُ الحرامُ، وانْتُهِكَ بها الفرجُ الحرامُ، فوعزتى لأُعذبتَك بعذابِ لا أعذبُ به شيئاً من الجوارح)). ( كما فى كنز العمال حـ ٧٨٩٧/٣) [ ضعيف] - (قلت): ((أَبَان)) هو ابن أبى عياش. قال عنه أحمد بن حنبل: ((تركوا حديثه)) كذا فى ((المغنى)) للذهبى. وقال ابن الأعرابى: أبان بن أبى عياش متروك، وكان شعبة شديد الحمل عليه، وقال: يكذب على رسول الله وَّله. وقال الحافظ ابن حجر فى ((التقريب)): متروك. والحديث لم أجده فى الحلية لأبى نعيم فلعله فى كتاب آخر له. ٣٣١ فيما ورد فى القصاص يوم القيامة (١٦) باب حديث (( يحشر الناس عراة يوم القيامة غرلا بهما .. )) من حديث جابر عن عبد الله بن أنيس ٦٠٢ - قال أحمد : حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكى عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغنى حديث رجل سمعه من رسول الله وحدَ له فاشتريتُ بعيراً ثم شددتُ عليه رَحْلى فسرتُ إليه شهراً حتى قدمتُ عليه الشامَ فإذا عبدُ الله بن أنيسٍ، فقلتُ للبوابِ: قل له: جابرٌ على البابِ. فقالَ: ابن عبد الله؟ قلتُ: نعم. فخرجَ يطأُ ثوبةُ فاعتنقنى واعتنقتُه. فقلتُ: حديثاً بلغنى عنك أنك سمعتَهُ من رسولِ اللهِ وَّ فى القصاص فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ قبل أن أسمعَهُ. قال: سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ - أو قالَ: العبادُ - عراةً غرلاً بُهْماً، قال: قلنا وما بُهْماً ؟ قال: ليسَ معهم شيىءٌ ثم يناديهم بصوتٍ يسمعه من قَرُبَ: أنا الملكُ أنا الديانُ ولا ينبغي لأحدٍ من أهلِ النارِ أن يدخل النارَ وله عندَ أحدٍ ٣٣٢ من أهلِ الجنة حقٌّ حتى أَقُّصَّهُ منه، ولا ينبغى لأحدٍ من أهل الجنةِ أن يدخل الجنةً ولأحدٍ من أهلِ النارِ عندهِ حَقٌ حتى | أَقَصَّهُ منه حتى اللطمةَ. قلنا: كيفَ؟ وإنما نأتى الله عز وجل عراة غرلاً بُهْماً !! قال: بالحسناتِ والسيئاتٍ)). (أخرجه أحمد حـ ٣ ص ٤٩٥) ١٠ صحيح لغيره " - (قلت): فى ناده ((عبد الله بن محمد بن عقيل)) تكلم فيه جماعة من جهة حفظه، وقال البخارى: كان أحمد واسحاق والحميدى يحتجون بحديثه وهو مقارب الحديث. انظر تهذيب التهزيب . والحديث رواه البخارى فى الأدب المفرد (٩٧٠) من طريق همام بن يحيى بهذا الإسناد نحوه. كما رواه الحاكم فى المستدرك (حـ٢ ص ٤٣٧)، (حـ ٤ ص ٥٧٤) فى الموضعين من طريق يزيد بن هارون عن همام بن يحيى به نحوه أيضاً إلا أنه قال فى آخره: ((قال: وتلا رسول الله وَطله: (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم))). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٥١) من حديث عبد الله بن أنيس وقال: وهو عند أحمد والطبرانى فى الأوسط بإسناد حسن. وهو فى الاتحافات (٨٢١) معزواً لأحمد وأبى يعلى والخرائطى فى مساوئ الأخلاق والطبرانى والحاكم والضياء عن عبد الله بن أنيس الأنصارى . (قلت): والحديث يشهد لسائر معانيه أحاديث صحيحة، فقد روى مسلم (حـ ٤. ص ٢١٩٤) عن عائشة مرفوعا، والترمذى (حـ ٢٤٢٣/٤) عن ابن عباس مرفوعاً: ((يحشر الناس حفاة عراة غرلاً .. ))، كما روى مسلم (حـ ٤ ص ١٩٩٧) وغيره فى القصاص عن أبى هريرة مرفوعاً ((لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء». ٣٣٣ ويشهد له أيضا حديث المفلس فى الصحيحين وغيرهما. انظر مسلم (حـ ٤ ص ١٩٩٧). (١٧) باب حديث (( يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير .. )) من حديث أبى هريرة ٦٠٣ - قال الحاكم: أخبرنى أبو عبد الله محمد بن على الصنعانى بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد حدثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن جعفر الجذرى عن يزيد بن الأصم عن أبى هريرة فى قوله عز وجل : أُمُّ أَمَّثَالُكُمْ﴾ (الأنعام/٣٨) قال : (« يحشرُ الخلقُ كلهم يومَ القيامةِ البهائمُ والدوابُ والطيرُ وكلُّ شيئٍ فيبلغُ من عدلِ اللهِ أن يأخذِ لِلْجَمَّاءِ من القرناء، ثم يقولُ: كونى ترابا فذلك يقولُ الكافر یلیتنى كنتُ ترابا)). [ صحيح لغيره] (أخرجه الحاكم فى مستدركه حـ ٢ ص ٣١٦) ٣٣٤ - وقال الحاكم: ((جعفر الجذرى)) هذا هو ابن برقان قد احتج به مسلم، وهو صحيح على شرطه ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والحديث أخرجه بهذا اللفظ عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والبيهقى فى ((البعث)) عن أبى هريرة أيضاً أورده السيوطى فى الدر المنثور (٣١٠/٦) كما ذكره الألبانى فى الصحيحة (حــ ١٩٦٧/٤) وقواه بشواهده. ٦٠٤ - ولابن جرير عنه : ((يَقْضى اللهُ بين خلقِهِ الجنِ والإنسِ والبهائِم وإنه لَيَقِيدُ يومئذٍ الجماءَ من القرناء، حتى إذا لم يُبْقٍ تَبعَةً عند واحدة لأخرى قال اللهُ: كونوا ترابا فعند ذلك يقول الكافر: (يليتنى كنت ترابا))). ( كما فى السلسلة الصحيحة حـ ١٩٦٦/٤) [ صحيح لغيره ] - وقال الألبانى ((أخرجه ابن جرير فى تفسيره (١٧/٣٠ - ١٨) من طريق اسماعيل ابن رافع المدنى عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظى عن رجل من الأنصار عن أبى هريرة، وهذا إسناد ضعيف)) إسماعيل بن رافع المدنى قال الحافظ : ضعيف الحفظ. والرجل الأنصارى لم أعرفه لكنه قد توبع فأخرجه ابن جرير من طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: ((إن الله يحشر الخلق كلهم كل دابة وطائر وإنسان يقول للبهائم والطير: كونوا ترابا)) فعند ذلك يقول الكافر: ((يليتنى كنت ترابا)). وهذا إسناد صحيح ورجاله ثقات رجال مسلم غير ابن ثور وهو محمد الصنعانى وهو وإن كان موقوفا فإنه شاهد قوى للمرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأى . ٣٣٥ ويشهد له ما عند ابن جرير أيضا من طريق غوف عن أبى المغيرة عن عبد الله ابن عمرو قال : ((إذا كان يوم القيامة مد الأديم وحشر الدواب والبهائم والوحش ثم يحصل القصاص بين الدواب يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء نطحتها فإذا فرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كونى ترابا قال: فعند ذلك يقول الكافر: ((ياليتنى كنت ترابا)). وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المغيرة هذا وهو القواس لا يسمى، قال الذهبى فى ((الميزان)»: لينه سليمان التميمى وقال ابن المدينى: لا أعلم أحدا روى عنه غير عوف. لكن قال ابن معين إنه ثقة كما فى الجرح والتعديل وذكره ابن حبان فى الثقات فثبت الإسناد والحمد لله على توفيقه)) انتهى كلام الألبانى: ومن حديث ثوبان ٦٠٥_ للطبرانى عنه: ((يُقَبلُ الجبارُ عز وجل فَيَثْنِى رجْلَةَ على الجسرِ ويقولُ: وعزتى وجلالى لا يتجاوزُنى اليومَ ظلمٌ فيُنْصِفُ الخلقَ من بعضهم بعضاً حتى أنه يُنْصِفُ الشاةَ الجماءَ من العضباء بنطحةٍ نطحتها)). ( كما فى كنز العمال حـ ٣٩٠٣٨/١٤) [ ضعيف] - وقال فى الكنز: للطبرانى عن ثوبان وضعّف. وهو فى الاتحافات (٨٤٠) كذلك. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٥٣) عن ثوبان وقال: ((رواه الطبرانى وفيه يزيد بن ربيعة وقد ضعفه جماعة وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به وبقية رجاله ثقات)). ٣٣٦ ١ وذكره الحافظ فى ((لسان الميزان)) فى ترجمة يزيد بن ربيعة من طريق أبى النضر عنه حدثنا أبو الأشعث الصنعانى سمعت ثوبان رضى الله عنه يحدث عن النبى وَال# أنه قال : فذكره . (قلت): و((يزيد بن ربيعة)): قال البخارى أحاديثه مناكير، وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف، وقال النسائى: متروك، وقال العقيلى: متروك الحديث، وقال الدارقطنى : دمشقى متروك . شرح الغريب (العضباء) : المشقوقة الأذن.، (الجماء) : عديمة القرن (لا يجاوزنى ظلم ظالم): أى لا يتركه الله دون قصاص. (القرناء): ذات القرن . (الجلحاء): التى لا قرن لها . تعليق قال الإمام النووى فى شرحه لحديث ((لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها ... )) الحديث ((هذا تصريح بحشر البهائم يوم القيامة وإعادتها يوم القيامة كما يعاد أهل التكليف من الآدميين وكما يعاد الأطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة قال الله تعالى : ((وإذا الوحوش حشرت)) (التكوير/ ٥) وإذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء: وليس من شرط الحشر والإعادة فى القيامة المجازاة والعقاب والثواب وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف، إذ لا تكليف عليها ، بل هو قصاص مقابلة والجلحاء- بالمدّــ هى الجماء التى لاقرن لها. والله أعلم)) أ. هـ. # # ٣٣٧ (١٨) باب حديث ((إن فى جهنم جسراً له سبع قناطر ... )) ومن حديث أبى أمامة الباهلى ٦٠٦ _ للطبرانى عنه: (( ... إنَّ فى جهنم جسراً له سبعُ قناطر على أوسطِهِ العصاةُ فَيُجَاءُ بالعبدِ حتى إذا انتهى إلى القنطرة الوسطى قيل له: ماذا عليك من الدَّيْن وتلا هذه الآية : ﴿ وَلَا يَكْثُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ﴾ (النساء/٤٣) قال: فيقول: يارب على كذا وكذا فيقال له: اقْض دَيْنَكَ فيقولُ: مالى شىءٌ وما أدرى ما أَقْضِى منها. فيقال: خذوا من حسناته فمايزال يؤخذُ من حسناته حتى ما تبقى له حسنةٌ حتى إذا فنيتْ حسناتُهُ قيل: قد فنيتْ فيقالُ: خذوا من سيئاتٍ من يطلبُهُ فَرَكَّبُوا عليه. فلقد بلغنى أن رجالاً يجيئونَ بأمثالِ الجبالِ من الحسناتِ فما يزالُ يَوْخَذُ لِنْ يطلبُهُهمْ حتى ما تَبْقَى له حسنةٌ)). [ ضعيف] ( كما فى مجمع الزوائد حـ ١٠ ص ٣٥٤) ٣٣٨ - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه كلثوم بن زياد، وبكر بن سهل الدمياطى وكلاهما وثق وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح. (قلت): والظاهر من سياق الحديث كما فى المجمع أنه موقوف على أبى أمامة ولكنه- لو صح - لكان فى حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأى . (١٩) باب حديث ((إن الله عز وجل حابس الغريم على غريمه .. )) من حديث أبى بردة بن نيار ٦٠٧ _ للطبرانى فى الأوسط عنه: قال رسول الله وَ له ((إن الله عز وجل حابسٌ الغَرِيمَ على غريمة كأشد ما حُبسَ شيىءٌ على شيىءٍ فيقولُ: ياربِّ كيف أعطيهِ وقد حشرتنى عرياناً حافياً فمن أينَ ؟ فيقول الله عز وجل: سأعطيهم من حسناتك فتطرحُ على حسناتِ القوم. فإن كَفّتْ وإلا أَخذت من سيئاتِ القوم فطرحت على سيئاتِكَ)). ( كما فى مجمع الزوائد حـ ١٠ ص ٣٥٤) [ ضعيف] ٣٣٩ - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه ((حماد بن شعيب)) وهو ضعيف جداً . (٢٠) باب حديث ((من أدَّانَ دينا وهو ينوى أن يؤديه أداه الله عنه ... )) من حديث أبى أمامة ٦٠٨ - للطبرانى والحاكم عنه: ((من ادَّانَ دَيْناً وهو يَنْوِى أن يؤدِّيهُ أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ يومَ القيامةِ، ومَنْ استدان دَيْناً وهو لا ينوى أن يؤديّه فمات قال الله عز وجل يوم القيامة: ظننتَ أن لا آخذَ لعبدى بحقِهِ فيؤخذُ من حسناته فَيُجْعَلُ فى حسناتٍ الآخر فإن لم يكنْ له حسناتَ أُخِذَ من سيئاتِ الآخر فجعلتْ عليه)). [ ضعيف] ( كما فى كنز العمال حـ ١٥٤٤٢/٦) - (قلت): والذى فى المستدرك للحاكم عن أبى أمامة (حـ ٢ ص ٢٣) قد رواه بشر بن نمير عن القاسم عنه ليس حديثاً قدسياً ولفظه: ((من تداين بدين وفى نفسه وفاؤه ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس فى نفسه وفاؤه ثم مات أقبض الله لغريمه عنه يوم القيامة)) وفى إسناده ((بشر بن نمير)) قال الذهبى فى ((التلخيص)» بشر متروك. ٣٤٠