Indexed OCR Text
Pages 121-140
(٤٩) باب حديث ( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا .. ) من حديث أبى هريرة ٤٥٠ - قال البخارى: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبى عبد الله الأغر وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله وحّ ه يقول: ((يتنزلُ ربنا تباركَ وتَعَالى كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ الليلِ الآخرُ يقولُ: مَنْ يدعونى فأستجيب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ ومن يستغفرنى فأغفر له؟)). (أخرجه البخاری جـ ٨ ص ٨٨) [ صحيح ] - وأخرجه مالك فى الموطأ (ص ١٤٩ / ٣٠) عن ابن شهاب الزهرى به بمثله وأخرجه البخارى فى صحيحه (جـ ٢ ص ٦٦) وقال فيه: ((ينزل ربنا)). وفى صحيحه أيضاً (جـ ٩ ص ١٧٥) وفى الأدب المفرد (٧٥٣)، ومسلم فى صحيحه (جـ١ ص ٥٢١) وأبو داود فى سننه (جـ ٤ / ٤٧٣٣)، وأحمد فى مسنده (جـ ٢ ص ٤٨٧)، والبيهقى فى سننه الكبرى (جـ ٣ ص ٢) جميعاً من طريق مالك عن ابن شهاب الزهرى بهذا الإسناد بمثله . ١٢١ كما أخرجه أبو عوانة فى مسنده (جـ١ ص ١٤٤)، وابن ماجة فى سننه (جـ ١/ ١٣٦٦)، وأحمد فى مسنده (جـ ٢ / ٧٥٨٢) جميعاً من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به بمثله. إلا أنه زاد فى رواية أحمد وابن ماجة قوله فى آخر الحديث: ((حتى يطلع الفجر)» ثم قال بعد سياق الحديث: «فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله)). وقال الشيخ أحمد شاكر: ((وقوله بعد سياق الحديث: فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله. هذا مدرج ليس من لفظ الحديث. ذكر الحافظ فى الفتح (٣: ٢٦) هذه الزيادة وذكر أنها أخرجها الدارقطنى من رواية يونس عن الزهرى ثم قال: وله من رواية ابن سمعان عن الزهرى ما يشير إلى أن قائل ذلك هو الزهرى. وفات الحافظ أن ينسبها أيضاً إلى رواية المسند هذه عن إبراهيم بن سعد عن الزهری.» . . (قلت): وهذه الزيادة فى رواية ابن ماجة أيضاً عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى. # ٤٥١ - وقال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب ((وهو ابن عبد الرحمن القارىء) عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله وَ له قال: «ينزل اللَّهُ إلى السماءِ الدنيا كلَّ ليلةٍ حين يمضى ثلثُ الليلِ الأُولُ فيقولُ: أنا الملكُ أنا الملكُ. مَنْ ذا الذى يدعونى فأستجيب له؟ من ذا الذى يسألنى فأعطيه ؟ من ذا الذى يستغفرني فأغفر له ؟ فلا يزال كذلك حتى يضيىءَ الفجرُ». (أخرجه مسلم جـ ١ ص ٥٢٢) [ صحيح] ١٢٢ ٠ - وأخرجه الترمذى (جـ ٢ / ٤٤٦) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد بمثله. وقال أبوعيسى الترمذى: ((وفى الباب عن على ابن أبى طالب وأبى سعيد ورفاعة الجهنى وجبير بن مطعم وابن مسعود وأبى الدرداء وعثمان عن أبى العاص)). وقال أبو عيسى أيضاً: ((حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح وقد روى هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبى هريرة عن النبى وَ ل﴿ وروى عنه أنه قال: ينزل الله عَزَّ وَجَلَّ حين يبقى ثلث الليل الآخر. وهو أصح الروايات)) أ.هـ. وأخرجه أحمد (جـ ١٤ / ٧٧٧٩)، وأبو عوانة (جـ ٢ ص ٢٨٩)، وابن خزيمة فى كتاب التوحيد (ص ٨٦) جميعاً من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعاً بمثله . ونقل الشيخ أحمد شاكر قول الترمذى: ((وروى عنه أنه قال: ينزل الله عَزَّ وَجَلَّ حين يبقى ثلث الليل الآخر. وهو أصح الروايات)). ثم قال معلقاً عليه: ((وهذا هو الحق)). ٤٥٢ - وقال أحمد: حدثنا يزيد أنا محمد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول :醬心 «ينزلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا لنصف الليلِ الآخرِ أو لثلثِ الليلِ الآخرِ. فيقول: من ذا الذى يدعونى فاستجيب له؟ من ذا الذى يسألني فأعطيه ؟ من ذا الذى يستغفرني فأغفر له ؟ حتى يطلع الفجرُ أو ينصرفَ القارىء من صلاةِ الصبح). [ صحيح] (أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥٠٤) ١٢٣ - (قلت): إسناده صحيح. (يزيد): هو ابن هارون ويقال زاذان بن ثابت السلمى. (محمد): هو بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى. (أبو سلمة): هو ابن عبد الرحمن بن عوف. جميعاً ثقات روى لهم الستة . ٤٥٣ - وقال مسلم: حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعى حدثنا يحيى حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله: (( إذا مَضَى شطرُ الليل أو ثلثاه ينزلُ الله تباركَ وتعالى إلى السماء الدنيا فيقولُ: هل من سائلٍ يُعْطَى؟ هل من داعٍ يُسْتَجَابُ له؟ هل من مستغفرٍ يُغْفَرُ له؟ حتى ينفجرّ الصبحُ)). [ صحيح] (أخرجه مسلم جـ ١ ص ٥٢٢) ٤٥٤ - وقال مسلم أيضاً: حدثنى حجاج بن الشاعر حدثنا محاضر أبو المُورِّع حدثنا سعد بن سعيد قال: أخبرنى ابن مرجانة قال: سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول ١٢٤ (( ينزلُ اللَّهُ فى السماء الدنيا لشطرِ الليلِ أو لثلث الليلِ الآخر فيقولُ: مَنْ يدعوني فأستجيبَ له؟ أو يسألنى فأعطيه ؟ ثم يقول : مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَلِيمٍ ولا ظَلُوم؟». (أخرجه مسلم جـ ١ ص ٥٢٢ / ١٧١) [ صحيح] - قال مسلم: (ابن مرجانة): هو سعيد بن عبد الله ومرجانة أمه. ثم ساق مسلم بعد هذه الرواية رواية أخرى للحديث عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد . - قال مسلم : حدثنا هارون بن سعيد الأيلى حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد وزاد («ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم!». والحديث أخرجه البيهقى (جـ ٣ ص ٢)، وأبو عوانة (جـ١ ص ١٤٥) كلاهما من طريق محاضر بن المُؤَرِّع عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد نحوه . غير عديم، وفى الرواية الثانية عدوم): قال أهل اللغة: يقال: أعْتَمَ الرجل إذا افتقر فهو مُعْلِمٌ وعَلِيمٌ وعَدومٌ . ٤٥٥_ وقال أحمد: حدثنا يحيى قال أخبرنى سعيد عن أبى هريرة عن النبى وَ لِ قال: (( لَوْلاَ أَنْ أشقَّ على أمتى لأُمرتُهُمْ بالسواكِ مَعَ الوضوءِ. الليل أو نصف الليل فإذا ولأَخَّرْتُ العِشَاءَ إلى ثلُثِ ١٢٥ مضى ثلثُ الليلِ أو نصفُ الليلِ نَزّلَ إلى السماءِ الدنيا عَزَّ وَجَلَّ فقال: هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرّ له؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هلْ مِنْ داعٍ فأجيبه؟)). (أخرجه أحمد جـ ١٨ / ٩٥٨٩) [ صحيح] - (قلت): ((يحيى)) هو بن سعيد القطان الحافظ، («سعيد» هو ابن أبى سعيد المقبرى والحديث لابد أن يكون فى إسناده سقط بين يحيى وسعيد. فإن بين يحيى القطان وبين سعيد بن أبى سعيد المقبرى رجلاً لا أظنه إلا ((عبيد الله بن عمر)). فقد رواه أحمد فى مسنده بعده قال: ثنا ابن نمير قال: أنا عبيد الله عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أن رسول الله وَ﴾ قال: لولا أن أشق فذكر معناه وقال: فإن الله عَزَّ وَجَلَّ ينزل فى كل ليلة إلى سماء الدنيا وقال فيه: حتى يطلع الفجر. كما رواه فى المسند أيضاً مختصراً (جـ ١٣ / ٧٤٠٦) قال: حدثنا يحيى أخبرنا عبيد الله حدثنى ابن أبى سعيد عن أبى هريرة قال: ((قال رسول الله : لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك مع الوضوء ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو شطر الليل». هكذا ذكر بين سعيد المقبرى وبين كل من يحيى القطان وعبد الله بن نمير راوياً هو عبيد الله، قلت هو ((عبيد الله بن عمر بن حفص)) أحد الفقهاء السبعة ثقة روى له الستة. ٤٥٦ - وقال أحمد: حدثنا عبد الصمد وأبو عامر قالا: حدثنا هشام عن يحيى عن أبى جعفر عن أبى هريرة أن رسول الله وَّ له " كان يقول: ١٢٦ ((إذا بقتىّ ثلثُ الليلِ ينزلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلى سماء الدنيا فيقولُ: مَنْ ذا الذى يدعونى أستجبْ له؟ من ذا الذى يستغفرنى أغفر له ؟ من ذا الذى يسترزقنى أرزقه ؟ من ذا الذى يستكشفُ الضرَّ أَكْشِفْه. حتى ينفجرّ الصبحُ)). - قال أبو عامر عن أبى جعفر أنه سمع أبا هريرة. (أخرجه أحمد جـ٢ ص ٥٢١) [ حسن] - (قلت): رجاله ثقات روى لهم الستة إلا أبا جعفر هو الأنصارى المدنى المؤذن فقد روى له البخارى فى الأدب المفرد وروى له أبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجة وقال الحافظ فى التقريب: مقبول، ومن زعم أن اسمه محمد بن الحسين فقد وهم. (يحيى): هو ابن أبى كثير، (هشام): هو الدستوائى، و(عبد الصمد): هو ابن عبد الوارث، (أبو عامر): هو العقدى واسمه عبد الملك بن عمرو. ومن حديث أبى هريرة وأبى سعيد معاً ٤٥٧- قال مسلم: حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلی (واللفظ لابنى أبى شيبة) (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور عن أبى إسحق عن الأغر أبى مسلم يرويه عن أبى سعيد وأبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ١٢٧ («إن الله يُمْهِلُ حتى إذا ذهبَ ثلثُ الليلِ الأولُ نَزّلَ إلى السماءِ الدنيا فيقولُ: هل من مستغفرٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من سائلٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى ينفجرّ الفجرُ)). وحدثناه محمد بن المثنی وابن بشار قالا : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبى إسحق بهذا الإسناد غير أن حديث منصور أتم وأكثر. (أخرجه مسلم جـ ١ ص ٥٢٣) [ صحيح ] ٤٥٨ - وقال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبى إسحاق عن الأغر قال : أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى وَ ظَهرِ أنه قال: ((إن الله عَزَّ وَجَلَّ يِهِلُ حتى يذهبَ ثلثُ الليلِ ثم ينزلُ فيقولُ: هَلْ مِنْ سائلٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من مستغفر؟ هل من مذنب قال: فقال له رجلٌ: حتى يطلعَ الفجرُ؟ قال: نَعمْ)). (أخرجه أحمد جـ ٣ ص ٣٤) [ صحيح ] ١٢٨ - ورواه أبو عوانة فى مسنده (جـ ٢ ص ٢٨٨) من طريق شعبة حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبوداود عنه بهذا الإسناد بنحوه. (قلت): وإسناد كل من أحمد وأبى عوانة صحيح. (يونس بن حبيب): هو الأصبهانى وثقه ابن أبى حاتم كما فى الجرح والتعديل . و(أبو داود): هو الطيالسى صاحب المسند المعروف باسمه . كما رواه أبو عوانة أيضاً فى مسنده (جـ ٢ ص ٢٨٨) من طرق عن أبى إسحاق بهذا الإسناد بنحوه وفى بعض هذه الطرق: ((حتى يطلع الفجر ثم يصعد)». وفى غيرها : «حتى ينفجر الفجر». ومن حديث رفاعة الجهنى ٤٥٩ - قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهنى قال: قال رسول الله وحَ له: (( إنَّ اللَّهَ يمهلُ حتى إذا ذهبَ من الليل نصفُهُ أو ثلثاه قال : لا يسألنَّ عبادى غيرى. من يَدْعُنى استجبْ له. من يسألنى أعطه. من يستغفرنى أغفرْ له حتى يطلع الفجرُ». (أخرجه ابن ماجة جـ ١ / ١٣٦٧) [ ضعيف] ١٢٩ ( م ٥ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢) - وقال البوصيرى فى زوائده (جـ ١ / ٤٨٠): (( هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن مصعب قال فيه صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعى مقلوبة لكن لم يتفرد به محمد بن مصعب. فقد رواه أبوداود الطيالسى فى مسنده عن هشام عن يحيى بن أبى كثير فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبى هريرة رواه أصحاب الكتب الستة». (قلت): بل وجدت لمحمد بن مصعب متابعين عن الأوزاعى به : أولهما: أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعى به. أخرجه أحمد فى مسنده (جـ ٤ ص١٦) وأبو المغيرة اسمه عبد القدوس بن الحجاج ثقة روى له أصحاب الكتب الستة. والآخر: هو الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى به أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٩ - موارد) والوليد بن مسلم ثقة كثير التدليس ولكنه صرح فيه بالتحديث. كما روى الحديث من طريق هشام عن يحيى بن أبى كثير أخرجه الطيالسى - كما قال البوصيرى - وأضيف: وأخرجه أحمد أيضاً، كما أخرجه فى مسنده أيضاً من طريق شيبان عن يحيى بن أبى كثير به وسياق هؤلاء جميعاً أطول وفى حديثهم قصة انظر الرواية التالية . والحديث ذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٩١٣) من حديث ابن ماجة عن رفاعة الجهنى وقال الألباني: صحيح. قلت: هو صحيح لغيره كما بينا . ٤٦٠ - وقال أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهنى قال: أقبلنا مع رسول الله وَ ل حتى إذا كنا بالكذيد أو قال بقديد فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله وَّلته فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :- ١٣٠ بـ ٠ («ما بالُ رجالٍ يكونُ شِقُّ الشجرةِ التى تَلِى رسولَ اللهِ ككل الله أبغضَ إليهم من الشَّقِ الآخر فلمْ نَرَ عند ذلك من وسلم القوم إلا باكياً فقال رجلٌ: إنَّ لغى يستأذنُكَ بعد هذا لسفيهٌ. فحمدَ اللَّهَ وقال حينئذٍ: أشهدُ عند الله لا يموتُ عبدٌ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأنى رسولُ اللَّهِ صدقاً من قلبه ثم يسدّدُ إلا سلّكَ فى الجنةِ قال: «غَدْ وعدنى ربى عَزَّ وَجَلَّ أن يُدخِلّ من أمتى سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذابَ وأنى لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوّءوا أنتم ومن صَلَحَ من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكنَ فى الجنةِ. وقال : إذا مضَى نصفُ الليلِ أو قالَ: ثُلثا الليلِ ينزلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلى السماءِ الدنيا فيقولُ: لا أسألُ عن عبادى أحداً غیری. من ذا یستغفرنی فأغفر له؟ من ذا الذی يدعونی أستجيب له؟ من ذا الذى يسألنى أعطيه ؟ حتى ينفجرّ الصبحُ)). ( أخرجه أحمد جـ ٤ ص ١٦) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات روى لهم الستة إلا رفاعة الجهنى -وهو الصحابى - روى له النسائى وابن ماجة . ١٣١ (إسماعيل بن إبراهيم): هو المعروف بابن علية. والحديث رواه أبو داود الطيالسى (١٩٩١، ١٩٩٢) حدثنا هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير بهذا الإسناد تاماً بنحوه ولكن مفرقاً على حديثين آخرهما يبدأ بقول النبى وَّهِ: ((إذا مضى ثلث الليل أو قال ثلثا الليل .. الخ). ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٤ ص ١٦) قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا هشام عن يحيى أيضاً بهذا الإسناد بنحوه إلا أنه قال فيه: ((وقال أبوبكر: إن الذى يستأذنك بعد هذه، لسفيه فى نفسى» هكذا سَمَّى الرجل الذى أبهمه فى رواية إسماعيل بن إبراهيم وصرح بأنه أبوبكر رضى الله عنه. ورواه أحمد أیضاً (جـ ٤ ص١٦) حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزای قال حدثنا يحيى بن أبى كثير، وابن حبان (٩ - موارد الظمآن) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبى كثير، والنسائى فى اليوم والليلة - كما فى تحفة الأشراف - عن إسحاق بن منصور عن أبى المغيرة، وعن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة كلاهما عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير -ويحيى بن حمزة بن واقد الحضرمى ثقة أيضاً فهو متابع ثالث لمحمد بن مصعب القرقسانى - ورواه أحمد (جـ ٤ ص ١٦) حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير جميعاً عنه به تاماً بنحوه وقد صَرَّح فى رواية ابن حبان بأن الرجل الذى قال للنبى وَّه: ((إن الذى يستأذنك بعد هذا لسفيه فى نفسى» هو أبوبكر رضى الله عنه . والحديث فى الإتحافات (٣٢٢) معزواً للطيالسى وأحمد والنسائى والدارمى وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والبغوى ومحمد بن نصر والطبرانى عن رفاعة بن عرابة الجهنى. ١٣٢ ومن حديث عبد الله بن مسعود ٤٦١ - قال أحمد: حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمدانى عن أبى الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله وَ ه قال: (( إذا كانَ ثلُثُ الليلِ الباقى يهبطُ الله عَزَّ وَجَلَّ إلى السماءِ الدنيا ثم تفتحُ أبوابُ السماءِ ثم يبسطُ يَدَهُ فيقولُ: هل من سائل يُعْطَى سُوْلَة: فلا يزالُ كذلك حتى يطلعَ الفجرُ)). (أخرجه أحمد جـ ٥ / ٣٦٧٣) [ صحيح ] - وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. (أبو إسحاق الهمدانى): هو السبيعى عمرو بن عبد الله. وأخرجه أحمد مرة أخرى (جـ٥ / ٣٨٢١) بهذا الإسناد عن ابن مسعود إلا أنَّه قال فى آخره: ((حتى يسطع الفجر)). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٥٣) بهذا اللفظ الأخير وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل فى المسند (جـ ٦ / ٤٢٦٨) قراءة على أبيه حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا إبراهيم الهَجَرى عن أبى الأحوص عن عبد الله عن النبى وَ لغل قال : ((إن الله عَزَّ وَجَلَّ يفتح أبواب السماء ثلث الليل الباقى ثم يهبط إلى السماء الدنيا ثم يبسط يده ثم يقول: ألا عبد يسألنى فأعطيه حتى يسطع الفجر)). وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف لصّعف الهَجَرى . ١٣٣ ومن حدیث جبير بن مطعم ٤٦٢ - قال أحمد: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار . عن نافع بن جبير عن أبيه عن النبى وَ ل قال: ((ينزلُ الله عَزَّ وَجَلَّ فى كلِّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا فيقولُ: هل من سائلٍ فأعطيه ؟ هل من مستغفرٍ فأغفرّ له حتى يطلع الفجرُ». (أخرجه أحد جـ ٤ ص ٨١) [ صحيح] - وأخرجه أحمد أيضاً (جـ ٤ ص ٨١) حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد نحوه إلا أنه لم يقل: ((حتى يطلع الفجر)). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٥٣) عن جبير بن مطعم وقال: رواه أحمد والبزار وأبويعلى ورجالهم رجال الصحيح ورواه الطبرانى. وهو فى كنز العمال (جـ ٢ / ٣٣٥٦) معزواً لأحمد والنسائى عن جبير بن مطعم وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٨٠٤٥) معزواً لأحمد والنسائى والدارمى والآجرى وابن خزيمة عن جبير بن مطعم وقال الألباني: صحيح. (قلت): وهو للنسائى فى عمل اليوم والليلة له - كما فى تحفة الأشراف - عن أبى عاصم خشيش بن أصرم عن يحيى بن حسَّان عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد . ونقل الحافظ المزى فى تحفة الأشراف قول حمزة بن محمد الكنانى الحافظ: (( لم يقل فيه أحد: عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه. غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبى وَ ل وهو أشبه بالصواب. والله أعلم)» . ١٣٤ وقال الحافظ ابن حجر فى نكته الظراف (٣٢٠٤) تعليقاً على كلام حمزة بن حبيب الكنانى: ((ويوافقه ما ذكر محمد بن نصر المروزى فى كتاب قيام الليل (؟) عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن عبد الله بن المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند ... إلى نافع بن جبير- قال: أتى رجل من أصحاب رسول الله وَ طله ... قال على: فقلت لسفيان: فإن حماداً يقول فيه: (عن نافع بن جبير عن أبيه) وكذا فى حديث ((من يكلونا» فقال: لم يحفظ حديث عمرو بن دينار بهذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل. قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس. قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين)» أ.هـ. قلت: ورواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس التى أشار إليها ذكرها الحافظ المزى فى تحفة الأشراف (١٤٦٣٥) حديث (ينزل الله تبارك وتعالى شطر الليل .. الحديث) ونسبه للنسائى فى اليوم والليلة عن زكريا بن يحيى عن دحيم عن ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس عن نافع بن جبير عن أبى هريرة. ومن حديث على بن أبى طالب ٤٦٣ - قال البزار: حدثنا سليمان بن سيف حدثنا سعيد بن بزيغ عن ابن إسحاق حدثنى عبد الرحمن ابن يسار(ح) وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى والفضل بن سهل وأحمد ابن منصور قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق حدثنى عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن على بن أبى طالب أن رسول الله وَ لَه قال: (( لولا أَنْ أَشقَّ على أمتى لأمرتُهم بالسواكِ عند كلٍ صلاة ولأَخَّرْتُ العشاءَ إلى ثلثِ الليلِ فإنه إذا مضى ثُلُثُ ١٣٥ الليلِ الأولُ هَبَطَ اللَّهُ تباركَ وتعالى إلى سماء الدنيا فلمْ يزلْ هنالك حتى يطلع الفجرُ يقولُ: ألا سائلٌ؟ فَيُعْطَى. ألا داع؟ فيجابَ. ألا مُسْتَشْفِع؟ فيشفع. ألا تائبٌ مستغفرٌ فيغفرَ له)). واللفظ لفظ سعيد بن بزيغ. (أخرجه البزار جـ ١ / ٤٩١ كشف الأستار) [ حسن] - وقال البزار: ((لا نعلمه مرفوعاً عن علىّ إلا بهذا الإسناد وقد روى عن غيره من وجوه)) . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٢ ص٩٦) قال: عن أبى هريرة وعلى بن أبى طالب قالا: قال رسول الله وَ له : (( لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)). قال الهيثمى: قلت: حديث أبى هريرة فى الصحيح رواه عبد الله من زياداته فى المسند. والبزار لحديث على وحده. وذكر الهيثمى زيادة البزار عن المسند وقال عن إسناد البزار: ((ورجاله ثقات. ورواه البزار عن ابن إسحاق قال: حدثنى عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله ابن أبى رافع وثقه ابن معين)). والحديث فى كنز العمال (جـ٩ / ٢٦٩٨٤) عن على رضى الله عنه معزواً لعثمان بن سعيد الدارمى فى الرد على الجهمية والدارقطنى فى أحاديث النزول)). ١٣٦ ومن حديث عثمان بن أبى العاص ٤٦٤ - قال الطبرانى فى الأوسط : حدثنا إبراهيم حدثنا عبد الرحمن بن سلام: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عثمان بن أبى العاص الثقفى عن النبى وَ لّه قال: («تفتحُ أبوابُ السماءِ نصفَ الليلِ فينادى منادٍ: هل من داعٍ فيستجابَ له هل من سائلٍ فيعطى هل من مكروبٍ فيفرجَ عنه فلا يبقى مسلمٌ يدعو بدعوةٍ إلا استجابَ الله عَزَّ وَجَلَّ له إلا زانية تسعى بفرجها أو عَشَّاراً)). ( كما فى السلسلة الصحيحة جـ ٣ / ١٠٧٣) [ صحيح] - وقال الطبرانى: (( لم يروه عن هشام إلا داود تفرد به عبد الرحمن». قال الشيخ ناصر الدين: ((قلت: وهو ثقة من شيوخ مسلم ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين وإبراهيم شيخ الطبرانى هو ابن هاشم أبو إسحاق البيع البغوى وهو ثقة فالإسناد صحيح. وقال الألباني: (تنبيه) ((عزاه السيوطى فى الجامع الصغير والكبير وفى الفتح الكبير للطبرانى فى المعجم الكبير وهو خطأ وصوابه المعجم الأوسط . وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٣ / ٢٩٦٨)، وهو فى الترغيب (جـ ١ ص ٧٤٤ / ١٦) معزواً لأحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وساقه بلفظ الطبرانى فى الأوسط. وكذلك فعل الهيثمى من بعده (جـ٣ ص ٨٨). ١٣٧ ۔ ٤٦٥ - وقال أحمد: حدثنا روح بن عبادة حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا على بن زيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص عن النبى وَ له قال: ((ينادى كل ليلةٍ ساعةً فيها منادٍ: هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟)). (أخرجه أحمد جـ ٤ ص ٢١٧) [ ضعيف] - وأخرجه أحمد أيضاً (جـ ٤ ص ٢١٨) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة به بنحوه وفيه تقديم وتأخير، وأخرجه أيضاً (جـ ٤ ص ٢٢) حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة به بنحوه وزاد فى آخره: ((حتى ينفجر الفجر)). ورواه أيضاً (جـ ٤ ص ٢١٨) قال: حدثنا عبد الصمد وعفان - المعنى - قالا: حدثنا حماد بن سلمة حدثنا على بن زيد عن الحسن أن ابن عامر استعمل كلاب بن أمية على الأيلة وعثمان بن أبى العاص فى أرضه فأتاه عثمان فقال: سمعت رسول الله وَ له - قال عبد الصمد فى حديثه- يقول : ((إن فى الليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء ينادى مناد: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)). (قالا جميعاً): وإن داود خرج ذات ليلة فقال: لا يسألُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أحدٌ شيئاً إلا أعطاه إلا أن يكون ساحراً أو عشاراً)). فدعا كلاب بقرقور فركب فيه وانحدر إلى ابن عامر فقال: دونك عملك. قال: لم؟ قال : حدثنا عثمان بكذا وكذا. جورم ١٣٨ (قلت): فى إسناده ((على بن زيد بن جدعان)) ضعيف تكلم فيه الكثيرون وقد روی له مسلم مقروناً بغيره . والحديث فى الإتحافات (٤٢٧) للطبرانى عن عثمان بن أبى العاص. شرح الغريب T (العَاشِرُ): هو الذى يجبى العشور أى ما فرض من الزكاة. ومثله العشّار. (قَرْفُور): أى سفينة . ومن حديث عبادة بن الصامت ٤٦٦ - للطبرانى فى الكبير عنه: قال رسول الله گاللهم : ((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثُلثُ الليلِ فيقول: ألا عبدٌ مِن عبادى يدعونى فأستجيب له؟ ألا ظالمٌ لنفسه يدعونى فأغفر له؟ ألا مُقَتَّرٌ رزقُهُ؟ أَلا مظلومٌ يدعونى؟ فأنصره ألا عانٍ فأفكَ عنه؟ فيكونُ كذلك حتى يصبحَ الصبحُ ثم يعلو جَلَّ وَعَزَّ على كرسيه)). ( كما فى مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ١٥٤) [ ضعيف] ١٣٩ - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه وقال فيه: ((ألا مظلوم يذكرنى فأنصره؟ ألا عانٍ يدعونى فأعينه؟ قال: فيكون كذلك حتى يضيىء الصبح)). ويحيى بن إسحاق لم يسمع من عبادة ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة وبقية رجال الكبير رجال الصحيح . ومن حديث أبى الدرداء . ٤٦٧ - لابن جرير وابن أبى حاتم والطبرانى وابن مردوية عنه: (« ينزلُ الله تعالى فى آخرِ ثلاث ساعاتٍ يَبْقَيْنَ من الليلِ فينظرُ اللهَ فى الساعة الأولى منهنَّ فى الكتابِ الذى لا ينظرُ فيه غيرُهُ فيمحو ما يشاءُ ويثبتُ ثم ينظرُ فى الساعةِ الثانيةِ جناتٍ عدن وهى مسكنُهُ الذى يسكنُ لا يكونُ معه فيها أحدٌ إلا الأنبياءُ والشهداءُ والصِّديقُون وفيها ما لمْ يَرَهُ أحد ولا خَطَرَ على قلبٍ بشر ثم يَهْبِطُ آخرَ ساعةٍ من الليل فيقولُ: ألا مستغفرٌ يستغفرنى؟ فأغفرَ لَه. ألا سائلٌ يسألنى؟ فأعطيه. ألا داع يدعونى؟ فأستجيب له. حتى يطلعَ الفجرُ. وذلك قوله : وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [ الإسراء: ٧٨] ١٤٠