Indexed OCR Text
Pages 341-360
وفى الاتحافات (٣٣٧) لابن النجار، (٣٧٥) لابن حبان والحاكم والبيهقى. ومن حديث جابر بن عبد الله ٢٠٦ - قال ابن حبان : أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا محمد بن مروان العقيلى حدثنا هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر قال : قال رسول الله عَليهِ: «ما مِنْ أَيَّامِ عند اللَّهِ أفضلَ من عشرِ ذى الحِجَّةِ» قال: فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ هُنَّ أفضلُ أم عِدَّتُهُن جِهَاداً فى سبيلٍ اللّهِ؟ قال: ((هُنَّ أفضلُ من عدَّيِّهِنّ جِهادًا فى سبيلِ اللهِ وما من يَومِ أفْضَلَ عند اللّهِ من يوم عَرَفَةً. يَنْزِل الله تباركَ وتعالى إلى السماءِ الدُّنْيا فيُّبَاهِى بأَهلِ الأرْضِ أهلِ السماءِ فيقول: انظروا إلى عبادِى جاءوا شُعْئا غُبْرًا حامجِينَ جَاءُوا مِن كُلّ فَجِّ عَمِيقٍ يَرْجُوْن رَحْمَتِى وَلَمْ يَرَوا عَذَابِى فَلَمْ يُرّ يَوْمٌ أَكْثَرُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَة» (أخرجه ابن حبان فى صحيحه/١٠٠٦ موارد) [ ضعيف] - (قلت): فى إسناده («أبو الزبير)»: ثقة لكنه كثير التدليس وقد عنعنه. ٣٤١ ، (محمد بن مروان العقيلى)): قال الحافظ فى التقريب: صدوق له أوهام . 7 والحديث رواه البزار (جـ ١١٢٨/٢) من طريق أيوب عن أبى الزبير عن جابر نحوه إلا أن فى أوله قال: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر قيل: ولا مثلهن فى سبيل الله قال: ولا مثلهن إلا رجل عفر وجهه فى التراب .. )). قال البزار لا نعلمه عن جابر إلا عن أبى الزبير. ورواه البغوى فى شرح السنة (١٩٣١). وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٣٢٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وابن خزيمة وابن حبان واللفظ له والبيهقى. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٢٥٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن مروان العقيلى وثقة ابن معين وابن حبان وفيه بعض كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره صاحب الاتحافات (٧١١) معزواً لابن حبان وابن صصرى فى أماليه عن جابر. ٢٠٧ - وقال ابن خزيمة : وروى مرزوق هو - أبو بكر - عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَالَ: ((إِذَا كانَ يومَ عَرَفَةً إِنَّ اللَّهَ ينزِلَ إلى السَّماءِ فُيُّاهِى بهم المَلائِكَةَ فيقُولُ: انظرُوا إلى عبادِى أَتَوْنِى شُعْئاً غُبْراً ضَاحِين مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيق: أُشْهِدُكُم أَنّى قَدْ غَفَرتُ لَهُمِ فتَقُولُ له الملائِكَةُ: أَىْ رَبِّ فيهمْ فُلان يَزْهُو وفلاٌ وفلاتٌ. قال: يقول الله: قَدْ غفرتُ هم. قال رسول الله وَلَه: فما مِنْ يوم أكثر عَتيقاً من الثَّارِ من يوم عَرَفَةً » ٣٤٢ حدثناه محمد بن يحيى حدثنا أبو نعيم حدثنا مرزوق . قال أبو بكر بن خزيمة : أنا أبرأ من عهدة مرزوق . (أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه جـ ٢٨٤٠/٤) [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف لتدليس أبى الزبير وعنعنته. ولما فى مرزوق من كلام. قال فى التهذيب: ((مرزوق)): أبو بكر الباهلى البصرى مولى طلحة بن عبد الرحمن. قال أبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان فى الثقات وتتمه كلامه: وكان يخطى وقال ابن خزيمة: أنا برئ من عهدته . .. والحديث فى الترغيب (جـ ٢ ص ٣٢٥) للبيهقى. وفى كنز العمال (جـ ١٢١٠٢/٥) لابن أبى الدنيا والبزار وابن خزيمة وقاسم بن إصبغ فى مسنده وعبد الرزاق فى الجامع وسعيد بن منصور فى سننه وابن عساكر. وذكره الألبانى فى السلسلة الضعيفة (جـ ٦٧٩/٢) وقال: ضعيف. رواه ابن منده فى التوحيد وأبو الفرج الثقفى فى الفوائد والبغوى فى شرح السنة . (قلت): وفى رواية البغوى قال «يارب فلان كان يرهق وفلان وفلانة)». وفى رواية البيهقى كما فى الترغيب: ((إن فيهم فلانا مُرّهَقَاً وفلانا .. )) شرح الغريب 00 (المُرَهَق): الذى يغشى المحارم ويرتكب المفاسد. (يزْهو): أى يتيه ويتعاظم ويفتخر. (ضاحين): بارزين للشمس . # ٣٤٣ ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ٢٠٨ - قال أحمد : حدثنا أزهر بن القاسم حدثنا المثنى يعنى ابن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبى حمّ له كان يقول: ((إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُباهِى ملائِكْتَه عشِيَّةً عَرَفَةً بِأهلِ عَرَفَةً فيقولُ: انظروا إلى عبادى أَتَوْنى شُعْئاً غُبْرًا)) (أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٢٢٤) [ حسن| - ورواه الطبرانى فى الصغير (جـ ١ ص ٢٠٨) من طريق أزهر بن القاسم به بمثله وقال الطبرانى: لم يروه عن قتادة إلا المثنى تفرد به أزهر. وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٣٣٣) وقال المنذرى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والصغير وإستاذ أحمد لا بأس به . والحديث فى كنز العمال (جـ ١٢٠٧٣/٥) وفى الإتحافات (٣٧٦) لأحمد والطبرانى. (عبد الله بن بَابَاه): ويقال بحذف الهاء المكى: ثقة روى له مسلم والأربعة كما فى التقريب لابن حجر. ومن حديث أنس ٢٠٩ - لأبى يَعْلَى عنه: قال: سمعت رسول الله وحَ ظل يقول: (( إِنَّ اللَّه تَطَوََّ على أهلِ عرفاتِ يُبَاهِى بهم الملائِكَةَ ٣٤٤ يقولُ: يا ملائِكَتى انظروا إلى عبادي شُعْتًا عبرا أقبلوا يضربون إلىّ من كل فج عميق فأشهدكم أنى قد أجبت دعاءهم وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهم وَوَهَبْتُ مُسيِنَّهُمْ لِمُحسِنِهم وأَعْطَيْتُ لمحبيِهِم جَمِيعَ مَا سألونى غَيْرَ التَّبعاتِ الَّتِى بَيْنَهُم فإِذَا أَفَاضَ القَوْمُ إلى جَمْع وَقَفُوا وعادوا فى الرَّغْبَةِ والطّلَب إلى الله تعالى فيقول: يا مَلاَئِكَتى؛ عِبَادى وَقَفُوا فعادوا فى الرَّغْبَةِ والطَّلَب فاشْهِدُكُم أَنِّى قَدْ أَجِبِبْتُ دُعاءهَم وشفعْتُ رَغْبَتَهُم ووَهَبْتُ مُسِئْهُم لِمُحْسِينِهِم وأَعْطَيْتُ محسنيهم جَمِيعَ ما سَأَلُونى وكفَلْتُ عنهم التبعات التى بينهم)). ( كما فى الترغيب جـ ٢ ص ٣٢٨) [ ضعيف ] - وفى كنز العمال (جـ ١٢٠٩٨/٥) نحوه عن أنس من رواية الخطيب فى المتفق والمفترق وضعف . وفى المطالب العالية (جـ ١١٧٩/١) عن أنس مرفوعاً من رواية أحمد بن منيع وقال حبيب الرحمن الأعظمى: ((قال الهيثمى: رواه أبو يعلى وفيه صالح المرى وهو ضعيف، وقلت: وفيه يزيد الرقاشتى وهو أيضاً ضعيف ثم وجدت البوصيرى سبقنى إلى ذلك)). ٣٤٥ ومن حدیث القاسم بن أبی بزة ولیس بصحابی ٢١٠ - روى عبد الرَّزاق: عن معمر عن أيوب عن القاسم بن أبي بَزَّة ذكره قال: لا أدرى أرفعه أم لا؟ قال: إن الله يُبَاهِى ملائِكَتَه بأُهْل عَرَفَةً يقول: (« انظروا إلى عِبادى أَتَوْنى شُعْنَا غُبْراً ضاحِين فلا يُرَى أَكْثَرِ عَتِيفاً مِنْ يَوْمَئِذٍ ولا يُغْفَرِ فِيه لمُخْتَالٍ» (أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه جـ ٨٨١٣/٥) [ ضعيف] (قلت): إسناده ضعيف. ليس فيه ذكر التابعى ولا الصحابىّ وقد شكَّ فى رفعه . (القاسم بن أبى بَزَّة): بفتح الباء وتشديد الزاى اسمه نافع ويقال: يسار. ويقال : نافع بن يسار المكى. روى عن سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وعدة وروى عنه ابن جريج وشعبة وحجاج وهشاء الدستوائى وآخرون. وهو ثقة قليل الحديث . .ومن حديث عبد الله بن عمر ٢١١ - قال البزار: حدثنا محمد بن عمر بن هَيَّاج حدثنا يحيى بن عبد الرحمن حدثنا الأرحبى حدثنا عبيدة بن الأسود عن سنان بن الحارث عن طلحة بن مُصَرِّف عن مجاهد عن ابن عمر قال: كنت جالساً مع النبى وَلِ فى مسجد مِنى فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلّما ثم قالا: يا رسول الله جئنا نسألك فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتمانى تَسْأَلانى عنه ٣٤٦ فعلت وإن شئتما أن أمسك وتسألانى فعلت فقالا: أخبرنا يا رسول الله . فقال الثقفى للأنصارى: سل. فقال : أخبرنى يا رسول الله. فقال: جئتنى تسألنى عن مخرجك من بيتك تؤمُّ البيت الحرام ومالك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما، وعن طَوَافِكَ بالصَّفَا والمروّةِ ومالك فيه، وعن وُقُوفِك عشيّةً عَرَفه مالَك فيه وعن رَهْيك الجِمَارَ وما لَك فيه، وعن نَحرِكْ ومَالَك فِيه، وعن حَلْقِك رأسك ومآَ لَك فيه، وعن طوافِكَ بالبَيْتِ بعد ذلك وما لَكَ فيه مع الإفاضة. فقال: والذي بعثك بالحَقَّ لَعَنْ هذا جئت أسألك. قال : ((فإنَّكَ إذا خرجتَ من بيتِكَ تُؤْمَ البيتَ الحرامَ لا تضع ناقَتَكَ خُفَّا ولا ترفعه إلا كتَبَ اللهُ لكَ به حَسَنَة وَمَحَا عنْكَ خطيئة، وأما ركعتاكَ بعد الطَّوافٍ كَعِثْق رَقَبَةٍ من بنى إسماعيلَ، وأما طَوَافُكَ بالصفا والمروَةِ بعد ذَلِكَ كيثق سّبعينَ رَقَّبَةٍ، وأما وُقُوفُك عشِيَّةَ عَرَفَةً فإنَّ الله تبارك وتعالى يَهْبِطُ إلى سماءِ الدُّنيا فيباهى بكُم الملائكةً يقول: عبادى جاءونى شُعْئًا من كل فَجِّ عميقٍ يَرْجُونَ جَنَّتِى، فلو كانتْ ذُنُوبكم كعددٍ الرّمْلِ أَو كَقَظْرِ المَظَرِ، أو كَزَبَدِ البَحْرِ لَغَفَرَهَا أُو لَغَفرُها - أفِيضُوا عِبادى مَغْفُوراً لَكُم ولِمَنْ شَفَعْتُم له، وأمَّا رَمْيُك الجمّار فَلَكَ بكل حَصَاة رميتها كَبيرةٌ من المُوبقاتِ، وأما نَحْرُكَ فَمَذْخَورٌ لك عندَ رَبِّكَ، ٣٤٧ وأما حِلاَّقُكَ رأسَكَ فلك بكل شعرة حَلَقْتَها حَسَنةٌ، ويُمْحَى عنك بها خطيئة، وأما طوافُك بالبيتٍ بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك يأتى ملك حتى يَضَع يديه بين كَتَفَيْكَ فيقول : اعملْ فيما يُسْتَقْبل فقد غُفِرِ لَكَ ما مَضَى» (أخرجه البزار جـ ١٠٨٢/٢ كشف الأستار) [ حسن] - وقال البزار: ((قد روى هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق وقد روى عن اسماعيل بن رافع عن أنس وحديث ابن عمر نحوه)) . ورواه ابن حبان فى صحيحه (٩٦٣ موارد) من طريق محمد بن عمر بن هَيَّاج بهذا الإسناد نحوه إلا أنه أفرد كلا من الأنصارى والثقفى بالسؤال والإجابة فكانَ سُؤال الأنصارى فى الحج وكان سؤال الثقفى عن الركوع والسجود والصلاة والصوم. ورواه عبد الرازق فى مصنفة (جـ ٨٨٣٠/٥) عن ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر بنحو رواية ابن حبان . وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٣٣٥)، (جـ ٢ ص ٢٧٥) الأولى بلفظ ابن حبان والثانية بلفظ البزار وقال المتذرى: ((وهى طريق لا بأس بها رواتها كلهم موثقون)). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٢٧٤) وقال: رواه البزار والطبرانى فى الكبير بنحوه إلا أنه قال فى أوله ((جاء إلى النبى وضَّ رجلان أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف فسبقه الأنصارى فقال النبى وَجِّ للثقفى: يا أخا ثقيف سبقك الأنصارى فقال الأنصارى أنا أبديه يا رسول الله فقال: يا أخا ثقيف سل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك عما جئت تسأل عنه قال: فذاك أعجب إلى أن تفعل قال : فإنك تسألنى عن صلاتك وعن ركوعك وعن سجودك وعن صيامك وتقول: ما لى فيه ؟ قال : أى والذى بعثك بالحق قال : فصلً أول النهار وآخره ونم وسطه قال : فإن صلیت وسطه قال فأنت إذا أنت. قال فإذا قمت إلى الصلاة فركعت فضع يديك على ركبتيك ٣٤٨ وفرج بين أصابعك ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو إلى مفصله وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر وصم الليالى البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)) . وقال الهيثمى: ورجال البزار موثقون . ورواه البزار أيضاً حدثنا ابن سنجر حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا العظّاف بن خالد المخزومى عن إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك فذكره نحوه كما فى كشف الأستار (جـ ١٠٨٣/٢)، وفى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٢٧٦) وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف. والحديث فى كنز العمال (جـ ١٢١٠١/٥) لأبى الشيخ فى الثواب عن ابن عمر. وفى المطالب العالية (جـ ١٥٠٧/١)، وفى كنز العمال (جـ ١٢١٠٣/٥) عن أنس وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ١٣٧٣/١) معزواً للطبرانى عن ابن عمر وقال الألباني : حسن. شرح الغريب (مِثْقُ العبدٍ من النار): أى نجاته من العذاب بحصول مغفرة الله له . (يُباهى بهم ملائكته): المعنى هو إظهار فضلهم وكرامتهم وحسن طاعتهم. (شُغْئاً غبْراً): شعثاً جمع أشعث وهو الذى تفرق شعر رأسه وتغيَّر لعدم العناية به. والغبْر جمع أغبر وهو من علاه الغبار لطول السفر وقلة الإستحمام. (ضاحين): بارزين للشمس . (فج عميق): الفج هو الطريق الواسع والعميق هو البعيد . (يزهو): يختال ويتكبر. (التبعات): ما لبعض الناس عند الناس من الحقوق . ٣٤٩ تعليق الحج شريعة من شرائع الإسلام وفريضة لله على الناس من استطاع إليه سبيلاً، والحجيج هم ضيوف الرحمن وزوار بيته يكرم ضيافتهم ويحسن وفادتهم ويباهى بهم ملائكته بإظهار فضلهم وبيان كرامتهم وحسن طاعتهم فقد جاءوا من كل فج عميق رجالا وعلى كل ضامر شعثا غبرا ضاحين يلبون النداء يرجون رحمة الله ويبتغون ثوابه فتلحقهم مغفرته وينالهم فضله ويعودون من الحج ولا ذنب لهم. (٢) باب حديث (إن عبداً وسعت عليه الرزق فلم يفد إلَّ .. ) من حديث أبى سعيد الخدرى ٢١٢ - قال البيهقى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى إسحاق قالا أنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى أنا الفضل يعنى ابن محمد البيهقى ثنا سعيد يعنى ابن منصور ثنا خلف بن خليفة ثنا العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى حديثاً يرفعه قال : يقول الله عز وجل : ((إِنَّ عَبْداً أَصْحَحَتُ له جِسْمَهُ، وأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فى المَعِيشَةِ، فَأَتَى عَليْهِ خَمْسَةُ أعوامٍ لَمْ يَقْدِ إلَّ لَمَحْرُومٌ». ورواه غيره عن خلف فقال عن النبى وَّهــ وقيل عن العلاء عن يونس ابن خباب عن أبى سعيد -وقيل عنه موقوفا - وقيل مرسلاً وروى من وجه آخر عن أبى هريرة وإسناده ضعيف . ٣٥٠ أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد حدثنا جعفر بن محمد الفريابى حدثنا أبو مروان هشام بن خالد الأزرق (ح وأخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان أنا اسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن صالح الأنماطى ثنا هشام الدمشقى أنا الوليد بن مسلم عن صدقة بن يزيد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَل : ((قال اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: إن عَبْداً أصْحَحْتُ جِسْمَه وأوسّعْتُ عليه فى الرِّزْقِ لا يفِدُ إلَّ فى كل خَمْسَةٍ أَعْوامٍ مَرَّةٌ لَمَحْرُومٌ)) (أخرجه البيهقى فى سننه جـ ٥ ص ٢٦٢) [ صحيح ] - ورواه ابن حبان فى صحيحه (٩٦٠) من طريق خلف بن خليفة بهذا الإسناد نحوه ورواه عبد الرزاق فى مصنفة (جـ ٥ / ٨٨٢٦) من طريق العلاء بن المسيب به نحوه إلا أنه قال ((فى كل أربعة أعوام)). والحديث فى كنز العمال (جـ ١١٧٨٩/٥) معزواً لأبى يعلى والبيهقى، وفى (جـ ١١٨٥٧/٥) وفى الإتحافات (٤١٠) لأبى يعلى والسراج والبيهقى وابن حبان وسعيد بن منصور عن أبى سعيد الخدرى، وفى الكنز أيضاً (جـ ١١٨٥٨/٥) لابن عدى والعقيلى وابن عساكر عن أبى هريرة، وفى (جـ ١١٨٥٦/٥) لأبى يعلى عن خباب. وفى المطالب العالية (جـ ١٠٦٦/١) لأبى يعلى عن خباب وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى ((فى إسناده رجل غير مسمّى والراوى عنه ضعيف. قاله البوصيرى)). وفى المطالب العالية أيضاً (جـ ١٠٦٥/١) لأبى بكر بن شيبة عن أبى سعيد وقال الأعظمى: ((وفيه الخليل بن زكريا شيخ الحارث ضعيف جدا وضعفه البوصيرى أيضاً». ٣٥١ وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٣٥٣) وقال: رواه ابن حبان فى صحيحه والبيهقى وقال: قال على بن المنذر: أخبرنى بعض أصحابنا قال: كان حسن بن حيّىّ يعجبه هذا الحدیث وبه يأخذ . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٢٠٦) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وأبو يعلى ورجال الجميع رجال الصحيح. كما ذكره الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ١٩٠٥/٢) وصححه، وفى السلسلة الصحيحة (جـ ١٦٦٢/٤) من حديث أبى سعيد وعزاه الألبانى لأبى يعلى وابن حبان والأنبارى وابن مخلد والبيهقى والخطيب كلهم من طريق خلف بن خليفة عن العلاء بن المسيب به. وقال الألباني: ((هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن خلف بن خليفة هذا كان اختلط لكنه قد توبع». (٣) باب حديث (أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة .. ) من حديث عباس بن مرداس السلمى ٢١٣_ قال ابن ماجه: حدثنا أيوب بن محمد الهاشمى حدثنا عبد القاهر بن السرى السلمى حدثنا عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمى أن أباه أخبره عن أبيه أن النبى وَ له دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: «إنى قدْ غَفَّرْتُ لهم ما خَلاَ المَظَالِمَ فإنى آخُذُ للَظْلُومِ ٣٥٢ مِنْه. قال: أىْ رَبِّ إنْ شئت أَعْطَيْتَ المظلومَ من الجَنّةِ وغفرت للظالِمِ» فلم يجب عشيته. فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل. قال: فَضَحِكَ رسولُ اللَّه وَهِ أو قال: تبسَّمَ فقالَ لَّهُ أبو بَكْرٍ وَعُمَّرَ بأبي أنتَ وأمّى إنَّ هَذِهِ لساعة ماكنت تضحك فيها فما الذى أضحكك؟ أضحك الله سنك. قال : ((إِنَّ عدُوَّ الله إِبْلِيسَ لما عَلِمَ أنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قد استجَابَ دُعائِى وَغَفَرَ لأُمَّتِى أَخَذَ التّرَابَ فجعل يَعْتُوه على رأسِهِ ويدعُو بالوَيْل والثُّبُورِ فأضحَكْنِى ما رأيتُ من جَزَعِهِ» (أخرجه ابن ماجه جـ ٣٠١٣/٢) [ ضعيف] - وقال البوصيرى فى زوائده (جـ ١٠٥٣/٣): ((هذا إسناد ضعيف. ((عبد الله بن كنانة)) قال البخارى: لم يصح حديثه. أ.هـ ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا توثيق)). والحديث رواه البيهقى فى سننه (جـ ٥ ص ١١٨) من طريق ابن كنانة به بنحوه مع بعض اختلاف فى اللفظ . وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٣٢٩) معزواً لابن ماجه، وفى (جـ ٢ ص ٣٣٠) معزواً للبيهقى. وقال المنذرى: ((رواه البيهقى من حديث ابن كنانة بن العباس ابن مرداس ولم يسمّه عن أبيه عن جده عباس ثم قال: وهذا الحديث له شواهد كثيرة. وقد ذكرناها فى كتاب البعث فإن صح بشواهده ففيه الحجة وإن لم يصح فقد قال الله تعالى: ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وظلم بعضهم بعضا دون الشرك)). ٣٥٣ ( م ١٢ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١) : وذكره الشوكانى فى الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة (ص ٦/١٠٤) معزواً لأبى نعيم وابن حبان عن ابن عمر، ولعبد الله بن أحمد فى زيادات المسند من حديث العباس بن مرداس السلمى، ولعبد الرزاق فى مصنفه من حديث عبادة بن الصامت. وقال: وقد حكم ابن الجوزى على هذه الأحاديث بالوضع. وردّ عليه ابن حجر فى مؤلف سماه («قوة الحجاج فى عموم المغفرة للحجاج)» وعارضه فى جرح من جرحه من رواة هذه الأحاديث وقال -أى ابن حجر- «قد أخرج أبو داود فى سننه طرفاً من حديث العباس بن مرداس وسكت عليه فهو صالح عنده وقال: إنه يدخل فى حد الحسن على رأى الترمذى. وأنه أخرجه ابن ماجه والضياء فى المختارة وما ذكر فيها إلا ما صحَّ فقد صححه .. )) (قلت): والحقيقة أن أسانيد هذه الأحاديث التى ساقها الحافظ ابن حجر فى كتابه ((قوة الحجاج فى عموم المغفرة للحجاج)) واهية متهالكة لا تخلو من مجهول أو متروك أو من رمى بالوضع وأن دفاعه عن هذه الأحاديث بأنها يقوى بعضها بعضاً فى القلب منه شيىء والله تعالى أعلم بالصواب. (٤) باب حديث (لما فرغ إبراهيم من بناء البيت .. فقال: أذن فى الناس بالحج ... ) من حديث ابن عباس ٢١٤ - قال الحاكم: أخبرنا أبو زكريا العنبرى حدثنا محمد بن عبد السلام حدثنا إسحاق أنبأ جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : ٣٥٤ ((لما فَرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البَيْتِ قال: ربِّ قد فَرَغْت. فقال: أَذِّنْ فى الناسِ بالحَجِّ. قال: ربِّ وما يَبْلُغَ صَوْتِى؟ قال: أَذِّنْ وعلىَّ البلاغُ. قال: ربِّ كيفَ أقولُ؟ قال: قُلْ يا أيُّهَا الناس كُتِبَ عليكُمُ الحَجّ حَجُّ البَيْتِ العتيقِ فسمعَه مَنْ بَيْنَ السماءِ والأَرْضِ. ألا تَرَى أنهم يجِيئُونَ من أَقْصَى الأَرْضِ يُبُّونَ ؟ » - قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٢ ص ٣٨٨) [ ضعيف] - (قلت): وافقه الذهبى. وهو موقوف على ابن عباس. والحديث ذكره ابن حجر فى المطالب العالية (جـ ١٠٥٣/١) وعزاه لأحمد بن منيع من حديث ابن عباس . وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى: ((فيه قابوس بن أبى ظبيان مختلف فيه وحديثه عندى حسن. وقال البوصيرى: فيه قابوس وهو مختلف فيه وباقى رجاله ثقات)). ٣٥٥ (٥) باب حدیث (ما من أحد أو رجل يهلُّ إلا قال الله : .. ) من حديث عبد الله بن عمرو ٢١٥ - روی مسدّد: عن مرداس بن عبد الرحمن قال: دخلت على عبد الله بن عمرو فحدثنا قال : «ما من أُحَدٍ أو رجل يُهلُّ إلا قال الله : أَبْشِرْ. فقال عُّ مِرداسٍ : يا أبا محمد والله لا يُبَشِّرُ الله إلا بالجنة. فقال: من أنت يا ابن أخى؟ قال: أنا مِرداس بن شداد الجَنَدَىّ. قال: يا ابن أُخى كان خِيارُنا يَتَتَابَعُون على ذَلِك» (كما فى المطالب العالية جـ ١٠٨٩/١) [ حسن] - قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى: («إسناده لا بأس به. وسكت عليه البوصيرى. وذكر ابن أبى حاتم ((مرداس بن عبد الرحمن الجَنَّدَى)) وقال: روى عن عبد الله بن عمرو. وذكر ((مرداس بن شدّاد)) وقال: روى عنه مرداس بن عبد الرحمن». ٣٥٦ (٦) باب حديث (يا رب ما جزاء من هلّلَ مخلصا؟ .. ) من حديث أنس بن مالك وقال ◌َاللّه: ٢١٦ - لأبى الشيخ فى الثواب عنه: ((يا رب ما جزاءُ من هلَّلَ مُخْلِصاً من قلبه؟ قال: جزاؤه أن يكونَ كَيَوْم وَلَدَتْه أُمُّه من الدُّنُوبِ» (كما فى الإحياء للغزالى جـ ١ ص ٢٩٩) [ ضعيف] - وقال العراقى فى تخريجه: رواه أبو الشيخ فى الثواب من حديث أنس. وفيه إنقطاع . حدیث (٧) باب (قال داود: ماحق عبادك عليك إذا هم زاروك ؟ .. ) من حديث أبى ذر ٢١٧ - للطبرانى وابن عساكر عنه: قال داود عليه السلام : ٣٥٧ ((إِلهى مَا حَقُّ عِبَادِكَ عليكَ إِذَا هُمْ زَارُوكَ فإنَّ لِكُلِّ زائر على المُزُورِ حَقًّا؟ قال: يا دَاوُدُ فإنَّ لَهُم علىّ أن أعافيهم فى دُنْياهُم وأغْفِرِ لهم إذا لقِيتُهُم» ( كما فى كنز العمال جـ ١١٨٦٢/٥، والاتحافات ٦٣٩) [ ضعيف] - وقال فى الكنز وفى الاتحافات: وسنده ضعيف. وفى الاتحافات أيضاً (١٤٩) وقال: أخرجه الطبرانى وابن عساكر بسند ضعيف . وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٢٧٤) وعزاه للطبرانى فى الأوسط عن أبى ذر ورمز له بالضعف. (٨) باب حديث (إذا حجَّ رجل بمال من غير حِلُّه .. ) من حديث ابن عمر ٢١٨ _ لابن عدى والديلمى فى الفردوس عنه: ((إِذا حَجَّ رجلٌ بمالٍ مِنْ غيرِ حِلّه فقال: لبَيْكَ اللهم لبَّيْكَ قالَ اللهُ: لا لِبَّيْكَ ولا سعْدَيك هذا مردودٌ عليكَ)) ( كما فى كنز العمال جـ ١١٨٩١/٥، والاتحافات ٢٨٧) [ ضعيف] ٣٥٨ - وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٥٥٩/١) لابن عدى والديلمى عن ابن عمر وقال : ضعيف. وللشيرازى فى الألقاب وأبى مطيع فى أماليه عن عمر ولفظه ((من حَتَّ بمالٍ حرام فقال لبيك اللهم لبيك قال الله عز وجل: لا لبيك ولا سعديك وحجُّكَ مردودٌ عليك)) كما فى كنز العمال (جـ ١٩٠٠/٥) والاتحافات (٧٤٤). ومن حديث أنس ٢١٩ - الديلمى عنه: ((مَنْ حجَّ من مالٍ حلال أو من تجارةٍ أو من ميراثٍ لم يَخرُجْ من عرفةً حتى تَغْفَرَ ذنوبُه وإذا حجّ من مالٍ حرام فلبَّ. قال الربُّ: لا لبَّيْكَ ولا سَعْديكَ ثم يُلَفُّ ويُضربُ به وَجْهُهُ)) ( كما فى كنز العمال جـ ١١٩٠١/٥، والاتحافات ٧٤٥) [ ضعيف] - (قلت): وهذا ضعيف تبعاً لما ذكرناه من كلام الحافظ السيوطى من قبل وإن كان لزوم تحرى الحلال الطيب من المال وعدم تيمم الخبيث منه فى الإنفاق والحج وسائر العبادة والنسك لا يحتاج هذا الحديث الضعيف. قال الله تعالى: وَلَا تَيَمَّمُواْ اُلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ (البقرة / ٢٦٧) ٣٥٩ وقال رسول الله وَ ﴿: ((إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)) رواه مسلم فى صحيحه (جـ٢ ص ٧٠٣). (٩) باب حديث (قل لربيعة لا ينفروا فى النفر الأول .. ) من حديث أنس بن مالك ٢٢٠ - قال الطبرانى حدثنا أبو شراعة عبد الله بن شراعة القيسى النصرى حدثنا النمر بن كلثوم النمرى حدثنى أبى عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: جاءت ربيعة النبىّ وحَّ لهل يستأذنونه أن ينفروا فى النفر الأول فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك : «قل لربيعةً لا تنفِرْ فى النَّفر الأُوَّل فَلأُقْلِنَّكَ من حبيب )) - قال الطبرانى: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به النمر. (أخرجه الطبرانى فى المعجم الصغير جـ ١ ص ٢٢٦) [ ضعيف] - وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٢٦٥) فى باب إستحباب التأخير بمنى. وقال: ((رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط وفيه من لم أعرفه» وقال فى مجمع الزوائد: ((فلا قليل من حبيب»، ولا ندرى ما وجهه، ولعله تحريف. ٣٦٠