Indexed OCR Text

Pages 241-260

(طلحة بن عمرو) : ضعفه ابن معين وغيره وقال أحمد والنسائى: متروك الحديث.
وقال البخارى وابن المدينى: ليس بشيىء.
وهذه الرواية الموقوفة التى أشار إليها البزار ذكرها الذهبى فى الميزان مع غيرها فى
ترجمة طلحة بن عمرو وقال: ((وهذه الأحاديث عامتها مما فيه نظر)).
والحديث ذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ١ ص ٤٦٣) معزواً للبزار عن أبى هريرة
ورمز له بالضعف. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٢ ص ٨٠) وقال: رواه البزار
وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزى وهو ضعيف.
وفى ضعيف الجامع (جـ٥ / ٥٠١٦) للبيهقى، وفى الإتحافات (٤٤٠) للعقيلى نحوه
من حديث أبى هريرة .
وفى كنز العمال (جـ ١ / ٢٢٤٤٩) من مراسيل يحيى بن أبي كثير معزواً لعبد الرزاق
فى الجامع. وفى الإتحافات (٤٤٦) للديلمى عن حذيفة.
١٧ - باب حديث
(إنما تقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتى .. )
من حديث ابن عباس
١٣٣ - قال البزار:
حدثنا أبو داؤد سليمان بن سيف الحرانى حدثنا عبد الله بن واقد عن
حنظلة عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له:
((قالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى: إِنَّا تُقْبَلِ الصَّلاةُ مِمَّن تَوَاضَّعَ
بِها لِعَظَمَتِى ولم يَسْتَطِل عَلَى خَلْقِى، ولم يَبِتْ مُصّرّاً عَلَى
٢٤١

مَعْصِيَتِى، وقَطَّعَ نَهَارَه فى ذِكْرِى وَرَحِمَ المِسْكين وابن
السّبيل والأَرْمَلَةَ وَرَحِمَ المُصَابَ، ذاك نُورُه كثُور الشَّمْس
أَكْلُه بِعِزَّتَى واستحفِظُه مَلاَئِكَتِى، أجعلُ لَه فى القُلْمَةِ
نُوراً، وفى الجَهَالَةِ حِلْماً ومثلهُ فى خَلْقَى كَمَثلِ الفِرْدَوْسِ
فِى الجَنَّةِ)»
قال البزار: لا نعلمه مرفوعاً بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد
وعبد الله بن واقد لم يكن بالحافظ حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم
وكان حرانياً عفيفاً متفقها بقول أبى حنيفة، وكان يغلط ولا يرجع إلى
الصواب، وكان قاضياً يكنى أبا قتادة.
(أخرجه البزار جـ ١ / ٣٤٨ كشف الأستار)
[ ضعيف]
- وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ١ ص ٤٤٦) وقال: رواه البزار من رواية ابن
واقد الحرانى وبقية رواته ثقات.، والهيشى فى مجمع الزوائد (جـ ٢ ص ١٤٧) وقال:
رواه البزار وفيه عبد الله بن واقد الحرَّانى: ضعفه النسائى والبخارى وإبراهيم الجوزجاني
وابن معين فى رواية ووثقه فى رواية. ووثقه أحمد وقال: كان يتحرى الصدق وأنكر
على من تكلّم فيه وأثنى عليه خيراً وبقية رجاله ثقات .
والحديث أيضاً فى كنز العمال (جـ ٧ / ٢٠١٠٤) وفى الإتحافات (١٠١) بنحو معناه
معزواً للديلمى عن حارثة بن وهب، وفى (جـ ١٥ / ٤٣٥٧٣)، وفى الإتحافات السنية
للدارقطنى فى الأفراد عن على. كما ذكره الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى فى السلسلة
الضعيفة (جـ ٢ / ٩٥٠) وقال: ضعيف رواه البزار فى زوائده وابن حبان فى المجروحين
(٢ / ٣٥) وقال الألبانى فى ((ابن واقد)): ((وجمهور الأئمة على تضعيفه، وأحمد وإن
أثنى عليه خيراً فقد نسبه للخطأ والتدليس وقال: لعله كبر واختلط)) وأورد له طريقاً
٢٤٢

آخر من حديث ابن عباس الحسن بن على الجوهرى فى ((مجلس من الأمالى)) وآخر
من حديث على مرفوعاً أخرجه ابن عساكر فى ((مدح التواضع)) وضعف كلا الطريقين.
١٨ - باب حديث
(إن العبد إذا صلى فى العلانية فأحسن .. )
من حديث أبى هريرة
١٣٤ - قال ابن ماجه:
حدثنا كثير بن عُبْيْد الحِمْصىِّ حدثنا بقيَّةُ عن ورقاء بن عمر حدثنا
عبد الله بن ذكوان أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول
الله ◌َظهور:
((إِنَّ العَبْد إذا صلَّى فى العَلاَئِيةِ فَأَحْسَنَّ وَصَلّى فى
السِّرِّ فأَحْسَنَ قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: هذا عَبْدِى حَقّاً)).
(أخرجه ابن ماجه جـ ٢ / ٤٢٠٠)
[ ضعيف ]
- قال البوصيرى فى الزوائد ( جـ ٣ / ١٤٩٥): هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن
الوليد الدمشقى وعنعنته .
والحديث فى الإتحافات (٤٣٩) وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع (جـ ٢/ ١٤٩٨)
لابن ماجه عن أبى هريرة وقال الألباني: ضعيف.
وفى كنز العمال (جـ ٣ / ٥٢٨٢) معزواً للرافعى عن أبى هريرة.
٢٤٣

١٩ - باب
(أحاديث ضعيفة فى فضل الصلاة)
١٣٥ - لابن النجار عن أبى سعيد:
(( إِنَّ اللهَ يَضْحَكُ إلى رَجُلَيْنِ: إِلَى الْقَوْمِ إِذَا صُفُوا فى
الصَّلاَةِ، والرَّجُلِ القائِم فى ظُلُمَةِ بَيْتِهِ، يقول: عَبْدِى قامَ
لِى لا يُرَائِى. لا يَعْلَمُه أَحَدٌ غَيْرِى».
( كما فى ضعيف الجامع جـ ٢ / ١٧٣٨)
[ ضعيف]
- وقال الألباني : ضعيف.
١٣٦ - والبيهقى فى شعب الإيمان عن الحسن مرسلاً وابن النجار
عن أنس:
((قالَ اللَّهُ تَعالى: ثَلاَثُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَانَ وَلِِّّي
حَقّاً، ومن ضَيَّعَهُنَّ فَهُوَ عَدُوِّى حَقّاً: الصَّلاةُ والصَّوُمُ
والغُسْلُ من الجَنّابَةِ».
(كما فى الإتحافات السنية رقم ٧٦)
[ ضعيف]
٢٤٤

- والحديث فى كنز العمال (جـ ١٥ / ٤٣٢٢١) للطبرانى فى الأوسط عن أنس
وسعيد بن منصور عن الحسن مرسلاً ولفظه («ثلاث من حفظهن فهو وليِّى حقاً ومن
ضيعهنَّ فهو عَدُوَّى حقاً: الصلاة والصيام والجنابة)). وفى الكنز أيضاً (جـ ١٥/
٤٣٣٣٦) نحو ذلك لسعيد بن منصور عن الحسن مرسلاً.
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (٢٥٤١) للطبرانى فى الأوسط عن أنس
وسعيد بن منصور عن الحسن مرسلاً وقال الألباني: ضعيف.
١٣٧ - وتمام فى الفوائد وعنه ابن عساكر عن أنس:
((إذا نَامَ العَبْدُ فِى سُجُودِهِ بَاهَى الله عزّ وجلّ به
ملائِكَتَه قال: أنظُرُوا إلى عَبدِى، رُوحُه عِندى، وجَسَدُه
فى طاعتى)).
( كما فى السلسلة الضعيفة للألبانى جـ ٢ / ٩٥٣)
[ ضعيف]
- وقال الألباني: ضعيف.
#
١٣٨ - ولابن عدى فى الكامل والبيهقى فى السنن وضعَّفه عن
ابن عمر:
((إِذَا جَلَسَت المَرْأَةُ فى الصَّلاَةِ وَضَعَتْ فَخِذَهَا على
فَخِذِها الْاخْرَى فِإِذَا سَجَدَتْ أَلْصَقَتْ بَطْنَها فِى فَخِذَيْها
٢٤٥

كَأَسْتَرِ مَا يَكُونُ لَهَا وإن الله تعالى ينظر إليها ويقول :
يا مَلائِكَتِى أُشْهُدِكُم أَنِّى قد غَفَرْتُ لَهَا»
( كما فى كنز العمال جـ ٧/ ٢٠٢٠٣)
[ ضعيف]
- (قلت): رواه البيهقى فى السنن الكبرى (جـ ٢ ص ٢٢٣) من حديث
أبى مطيع الحكم بن عبد الله البلخى عن عمر بن ذر عن مجاهد عن عبد الله بن عمر
وضعفه.
١٣٩ - وللديلمى فى الفردوس عن عبد الله بن يريد:
((سألتُ رَبّى أن يكتُبَ عَلَى ◌ُمَّتِى سُبُحَةَ الضُّحَىَ فقال:
تِلكَ صَلاَةُ المَلائِكَةِ، مَنْ شَاءَ صَلاَّهَا، وَمَنْ شَاءَ تَرَّكَها،
وَمَنْ صَلاَّها فلا يُصَلِّها حتى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ» .
( كما فى كنز العمال جـ ٧ / ٢١٤٩٢)
[ ضعيف ]
- (قلت): هذا مما يشير إليه السيوطى بالضعف.
والحديث فى الإتحافات (٦١٦).
٢٤٦

٢٠ - باب
(أحاديث ضعيفة فى فضل المساجد وعمارها )
١٤٠ - للبيهقى عن أنس :
((يقولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: إنى لأَهُمُّ بأَهْلِ الأرضِ عذاباً
فإذا نظرتُ إلى عُمَّارِ بُيوتى المُتحابينَ فىّ وإلى المستغفرينّ
بالأسحار صّرَفتُ عنهُمْ».
( كما فى كنز العمال جـ ٧ / ٢٠٣٤٣)
[ ضعيف جداً]
- والحديث فى الإتحافات (١٩٥). وفى الإتحافات (٣٨٠) وقال: أخرجه
أبو الشيخ والبيهقى فى شعب الإيمان وابن النجار عن أنس .
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع (جـ ٢ / ١٧٥١) للبيهقى عن أنس، وقال
الألبانى: ضعيف جداً.
١٤١ - والحارث عن أنس:
((إن الله ليُنادِى يومَ القيامةِ: أينَ جِيرانى؟ فتقولُ
الملائكةُ: رَّبَّنا ومن ينبغى أن يجاورَك؟ فيقول: أينَ عُمَّارُ
المساجدِ ؟)).
( كما فى المطالب العالية لابن حجر جـ ١ / ٤٩٥)
[ ضعيف]
٢٤٧

- وقال الأستاذ حبيب الرحمن الأعظمى: فى سنده فياض بن غزوان قد ليّنة
البخارى وباقى رجال الإسناد ثقات.
(قلت): ((فياض بن غزوان)) ترجم له الحافظ فى الميزان وقال: لينه البخارى
قليلاً قال: يروى عن أنس ولم يسمع منه. وأضاف الحافظ بن حجر فى لسان الميزان
قائلاً: ((قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة زكاه ابن أبى حاتم وذكره ابن حبان فى
الطبقة الثالثة من الثقات».
قلت: وُلكن إسناد الحديث لا يخرج عن كونه ضعيفاً لإرساله.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٧ / ٢٠٣٣٨) معزواً لابن النجار عن أنس .
١٤٢ - ولأبى نعيم عن أبى سعيد:
«يقول الله عزّ وجلّ يومَ القيامة : أين جيراني ؟ فتقولُ
الملائِكَةُ: ومَنْ ينبغى أن يكون جَارَكَ ؟ فيقول: عُمّارٌ
مساچِدِی)).
[ ضعيف]
(كما فى كنز العمال جـ ٧ / ٢٠٣٣٩)
- وفى الإتحافات (٢٠٢).
وقال العراقى فى تخريج الإحياء ((رواه أبو نعيم من حديث أبى سعيد بسند ضعيف
وفيه: أين قراء القرآن وعمار المساجد؟)).
وقال العراقى: ((وهو فى الشعب نحوه موقوفاً على أصحاب رسول الله وَظله بإسناد
صحيح. وأسند ابن حبان فى الضعفاء آخر الحديث من حديث سلمان وضعَّفه)).
٢٤٨

١٤٣ - ولأبى نعيم فى الحلية والحاكم فى تاريخه والبيهقى وابن
عساكر والديلمى عن حذيفة:
((أُوْحَى الله عزّ وجلّ إلَّ: يا أَخَا المُرْسَلِين يا أَخَا
المنذِرِين أَنْذِرِ قَوْمَك أن لا يَدْخُلوا بَيْتاً من بُيُوتى إلا بِقُلُوب
سَلِيمَةٍ وألسُنٍ صادِقَةٍ وأَيْدٍ نَقِيّةٍ وَفُرُوج طاهرِةٍ ولا يدخلوا بيتاً
من بُيُوتى ولأَحَدٍ من عِبادِى عندَ أَحدٍ منهم ظُلامةٌ؛ فإِنِّى
أَلْعَنُه ما دام قائِماً بين يَدَىَّ يُصَلَّى حتى يردَّ تِلك الظُّلامه
إلى أهلها، فإذا فعل ذلك أكونُ سمعَه الذى يسمَعُ به،
وأكون بَصّرَه الذى يُنْصِرُ به، ويكون من أوليائى وأصْفيائى
ويكونُ جارى مع النبيِّين والصِّدِّيقَيَنَ والشَّهَدَاءِ فى
الجَنّةِ)).
( كما فى كنز العمال جـ ١٥ / ٤٣٦٠٠)
[ ضعيف جداً ]
- وقال فى الكنز: وفيه ((إسحاق بن أبى يحيى الكعبى)) هالك يأتى بالمناكير عن
الأ ثبات .
والحديث فى الإتحافات (٥٥٠).
٢٤٩

٢١ - باب حديث
(أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وكتة .. )
١٤٤ - قال الشافعى:
أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنى موسى بن عبيدة قال حدثنى أبوالأزهر
معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عمير أنه سمع أنس بن مالك
يقول: أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبى وَله فقال النبى
:粥
((ما هذه؟ قال: هذه الجُمُعَةُ فُضِّلْتَ بها أنت
وأُمَّتُك؛ فالناس لكم فيها تَبَعّ اليهود والنصارى ولكم فيها
خير وفيها ساعة لا يُوافِقُها مؤمن يدعو الله تعالى بخير إلا
استُجِيب له وهو عندنا يوم المَزِيد قال النبى وَلَه:
يا جِبريلُ ما يوم المَزِيدُ؟ قال: إن ربك اتَّخذ فى الفِرِدَوْسِ
وادياً أَفْيَحَ فِيه ◌ُثُبُ مِسكٍ، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله
ما شاء من ملائكته، وحَوْلَهُ منابر من نور عليهَا مقاعِدُ
النبيِّين، وحَفَّ تلك المنابر بمنابر من ذهب مُكَلَّةٍ بالياقوت
والزَّبَرْجد عليها الشَّهَداء والصِّدِّيقُون، فَجَلَسُوا من ورائِهِم
على تلك الكُتُب فيقول الله لهم: أنا رَبُّكم قد صَدَقْتُكم
وَعْدِى فَسَلونى أَعْطِكم فيقولون: ربَّنا نسألُك رضوانَك
٢٥٠

فيقول: قد رضيت عنكم ولكم علىّ ما تمتَيْتم، ولّدَىّ
مزيدٌ فهم يُحبّون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير
وهو اليوم الذى أستوى فيه ربكم على العرش وفيه خُلِقَ
آدم، وفيه تقوم السّاعةُ».
( كما فى مسند الإمام الشافعى ص ٧٠ - ٧١)
(وفى كتاب الأم للشافعى (جـ ١ ص ١٨٥) كتاب الجمعة)
[ ضعيف جداً]
- (قلت): إسناده ضعيف جداً. لأن فيه ((إبراهيم بن محمد)) قال الحافظ فى
التقريب: متروك، وفيه ((موسى بن عبيدة)) قال الحافظ: ضعيف. والحديث فى كنز
العمال (جـ ٧ / ٢١٠٦٣) وفى الإتحافات (٢٧٣) نحوه لابن أبى شيبة عن أنس بن
مالك. وفى المطالب العالية (جـ ١ / ٥٧٩) معزواً لأبى بكر بن أبى شيبة أيضاً عز
آنس. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٤٢١) من حديث أنس نحوه وقال:
رواه البزار والطبرانى فى الأوسط بتحوه وأبويعلى باختصار ورجال أبى يعلى رجال
الصحيح وأحد إسنادى الطبرانى رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
وقد وثقه غير واحد وضعفه غیرهم وإسناد البزار فيه خلاف. وذكره المنذرى فى الترغيب
(جـ ٤ ص ١٠٢٥) حديثاً طويلاً فى فضل الجمعة وقال: رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى
فى الأوسط بإسنادين أحدهما جيد هوى وأبويعلى مختصراً ورواته رواة الصحيح والبزار
واللفظ له .
وقال الدكتور محمد خليل هراس فى هامشه: رواه البزار عن ابن أبى حاتم بنفس
الإسناد موقوفاً على أنس . ورواه الشافعى عن أنس مرفوعاً بأخصر من رواية البزار ولكن
ليس فيها تلك المناكير والغرائب التى فى رواية البزار.
٢٥١

وفى الترغيب (جـ ٤ ص ١٠٢٨) فى فضل الجمعة من رواية البزار عن حذيفة ورمز
له المنذرى بالضعف. وقال الدكتور خليل هراس: هو حديث يشهد على نفسه - أى
بالضعف - ورماه بالوضع .
وذكر الهيثمى هذا الحديث أيضاً عن حذيفة من رواية البزاز فى مجمع الزوائد
(جـ ١٠ ص ٤٢٢).
وقال الهيثمى : فيه القاسم بن مطيب وهو متروك .
٢٥٢

٣ - كتاب الإنفاق والصدقة

1

١ - باب حديث
(أنفقْ يا ابنَ آدمَ أُنْفِقْ عليك .. )
من حديث أبى هريرة
١٤٥ - قال البخارىّ:
حدثنا إسماعيل قال حدثنى مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن
أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله وح له قال:
((قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أَنْفِقْ يا ابنَ آدمَ أَنْفِقْ عليْكَ)).
(أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٧ ص ٨٠)
[ صحيح]
- ورواه أحمد (جـ ١٨ / ٩٩٨٦)، وابن ماجه (جـ ١ / ٢١٢٣) كلاهما من طريق
سفيان عن أبى الزناد بهذا الإسناد بمثله إلا أن ابن ماجه ساق حديثه فى آخر حديثه فى
النذر قال: ((إن النذرَ لا يأتى ابن آدم بشيء إلا ما قدر له .. وقد قال الله: أنفق أنفق
عليك)).
ورواه أحمد (جـ ١٦ / ٨١٣٨) ضمن صحيفة همام بن منبه الصحيحة .
:
وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤١٩٣) معزواً لأحمد والشيخين.
وهذا الحديث قد صرَّح الحافظ ابن حجر بأنه ليس فى موطأ الإمام مالك فهو مما رواه
مالك خارج الموطأ. قاله العلامة أحمد شاكر (جـ ١٣ / ٧٢٩٦).
٢٥٥

١٤٦ - وقال البخارىّ:
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن
أبى هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله وَظله قال:
((قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عليكَ. وقال: يَدُ
اللّهِ مْلأَّى لا تَغِيضُها نفقةٌ سَحَّاءُ الليلَ والنهارَ. وقالَ:
أرأيتمْ ما أَنْفَقَ منذُ خلقَ السماءَ والأُرضَ فإنّه لم يَغِضْ ما فى
يدِه وكانَ عرشُهُ على الماءِ وبِيّده الميزانُ يَخْفِضُ ويرفعُ».
(أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٦ ص ٩٢)
[ صحيح ]
- ورواه مسلم (جـ ٢ ص ٦٩٠) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير
قالا : حدثنا سفيان بن عيينة عن أبى الزناد بهذا الإسناد نحوه مختصراً وفيه: ((يمين الله
ملأى- وقال ابن نمير: ملآنـ سحاء لا يغيضها شيىء الليل والنهار)) وقال الإمام
النووى: هكذا وقعت رواية ابن نمير بالنون. قالوا: وهو غلط منه وصوابه (ملأى) كما
فى سائر الروايات .
ورواه أحمد (جـ ١٣ / ٧٢٩٦) من طريق سفيان بهذا الإسناد مختصراً آخره. ورواه
مسلم (جـ ٢ ص ٦٩١) عن محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا معمر بن
راشد عن همام بن منبه من حديث أبى هريرة بنحو رواية البخارى وفى آخره: ((وبيده
الأخرى القبض يرفع ويخفض).
والحديث فى كنز العمال (جـ ٦ / ١٦١٢٦) مختصراً وفى الإتحافات (١١٥) معزواً
للدارقطنى فى الصفات عن أبى هريرة. وفى الترغيب (جـ ٢ ص ٦٥) بطوله للشيخين.
وفى الإتحافات (٢١) مقصوراً على شطره الأول وعزاه لأحمد والنسائى والبخارى ومسلم
عن أبى هريرة .
٢٥٦

قلت: ونسبة الحديث للنسائى لعلها فى الكبرى دون الصغرى انظر تحفة الاشراف
(جـ ١٠/ ١٣٩١٧) حديث ((يمين الله ملأى)).
شرح الغريب
(سَّاء): دائمة الصبّ والهَظّلِ بالعطاء.
(لا يَغيضها شيىءٍ): لا ينقصها .
(القبض): الموت .
تعليق
وفى قوله بَّه ((يمين الله ملأى .. )) قال النووى: قال القاضى: قال الإمام
المازرى: ((هذا مما يتأول لأن اليمين إذا كانت بمعنى المناسبة للشمال لا يوصف بها
البارى سبحانه وتعالى لأنها تتضمن إثبات الشمال وهذا يتضمن التحديد ويتقدس الله
سبحانه عن التجسيم والحد وإنما خاطبهم رسول الله وَ له بما يفهمونه وأراد الإخبار بأن
الله تعالى لا ينقصه الإنفاق ولا يمسك خشية الإملاق جل الله عن ذلك وعبر وقل له عن
توالى النعم (بسح اليمين) لأن الباذل منا يفعل ذلك بيمينه. قال: ويحتمل أن يريد
بذلك أن قدرة الله سبحانه وتعالى على الأشياء على وجه واحد لا يختلف ضعفاً وقوة وأن
المقدورات تقع بها على جهة واحدة ولا تختلف قوة وضعفاً كما يختلف فعلنا باليمين
والشمال تعالى الله عن صفات المخلوقين ومشابهة المحدثين.
وأما قوله وَّله فى الرواية الثانية: وبيده الأخرى القبض: فمعناه أنه وإن كانت
قدرته سبحانه وتعالى واحدة فإنه يفعل بها المختلفات ولما كان ذلك فينا لا يمكن إلا
بيدين عبر عن قدرته على التصرف فى ذلك باليدين ليفهمهم المعنى المراد بما اعتادوه من
الخطاب على سبيل المجاز. هذا آخر كلام المازرى .
٢٥٧
( م. ٩ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١)

ومن حديث ابن عباس
١٤٧ - قال أبو نعيم:
حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا أبو العباس بن مسروق حدثنا خالد
بن عبد الصمد حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعى قال حدثنى القاسم بن
سلام مولى الرشيد أمير المؤمنين -وكان من أهل الدين والأدب- عن
الرشيد عن المهدى عن أبيه عن محمد بن على عن ابن عباس: قال : بلغ
النبى وَله عن الزبير إمساك فأخذ بعمامته فجذبها إليه وقال:
((يا ابْنَ العَوَّامِ: أنا رسولُ اللّهِ إِليكَ وإلى الخاصِّ
والعَامِّ يقول الله عَزَّ وجَلَّ: أنْفِقْ أُنْفِقْ عليكَ ولا ترد فيشتدَّ
عليك الطَّلَبُ. إن فى هذه السماءِ باباً مفتوحاً ينزلُ منه
رزقُ كُلِّ امرىءٍ بقدر نَفَقَّتِهِ أو صَدَقَتِهِ ونِيَّتِهِ فمن قلَّلَ قُلِّلَ
عليه ومن كَثَّرَ كُثِّرَ عَلَيْه))
فكان الزبيرُ بعد ذلك يعطى يميناً وشمالاً.
(أخرجه أبو نعيم فى الحلية جـ ١٠ ص ٢١٦)
[ ضعيف]
- (قلت): إسناده ضعيف.
٢٥٨

((حبيب بن الحسن أبو القاسم)): ضعّفه البرقانى ووثقه ابن أبى الفوارس
والخطيب وأبونعيم كما فى لسان الميزان.
((وأبو العباس بن مسروق)): هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسى. قال
الدارقطنى: ليس بالقوى يأتى بالمعضلات. لسان الميزان .
والأصمعى والقاسم ثقتان. والرشيد والمهدى وأبوه المنصور من خلفاء بنى العباس .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٦ / ١٦١٢٧).
حدیث
٢ - باب
(با ابن آدم إن تُعْطِ الفضلَ فهوَ خيرٌ لك .. )
من حديث أبى هريرة
١٤٨ - قال أحمد :
حدثنا زيد بن يحيى الدمشقى حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبرٍ قال
سمعت القاسم مولى يزيد يقولُ: حدثنى أبوهريرة أنهُ سمعَ النبىّ وَلَّه
قالَ :
((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجلَّ يقولُ: يا ابنَ آدمَ إنْ تُعْطِ الفضلَ
فهو خيرٌ لَكَ، وإِن تُمْسِكْهُ فهوَ شَرّ لك وابدأُ بِمَنْ تَعُولُ ولا
يلومُ اللَّهُ على الكفافِ واليدُ العُلْيا خيرٌ من اليدِ السُّفْلَى)).
(أخرجه أحمد جـ ١٦ / ٨٧٢٨)
[ صحيح ]
٢٥٩

- (قلت): إسناده صحيح .
((عبد الله بن العلاء بن زَبْر)) بفتح الزاى وسكون الباء وثقه غير واحد. ونقل
الذهبى فى الميزان أن ابن حزم نقل عن ابن معين أنه ضعّفه وقال الحافظ ابن حجر:
((قال شيخنا فى شرح الترمذى: لم أجد ذلك عن ابن معين بعد البحث)) وقال ابن
حجر فى التهذيب: قال الدورى وابن أبى خيثمة وغير واحد عن ابن معين: ثقة.
((القاسم مولى يزيد)) هو القاسمُ بن عبد الرحمن الدمشقى قد تُكُلُّمَ فيه والصواب
توثيقه. أنظر ميزان الاعتدال .
وقد روى الحديث من غير هذا الوجه. فقد رواه مسلم فى صحيحه (جـ ٢
ص ٧١٨) من حديث أبى أمامة رضى الله عنه قال: حدثنا نصر بن على الجهضمى
وزهير بن حرب وعبد بن حميد قالوا : حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا
شداد قال: سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله وَلايدٍ :..
((با ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وأن تمسكه شر لك ولا تلام على
كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى)».
ورواه البيهقى (جـ ٤ ص ١٨٢) بإسناد مسلم وبمثل لفظه. وكذلك رواه أحمد (جـ ٥
ص ٢٦٢) والترمذى (جـ ٤ / ٢٣٤٣) كلاهما من طريق عكرمة بن عمار بإسناده كما
فى مسلم وبمثل لفظه. وليس فى رواية مسلم والبيهقى وأحمد والترمذى عن أبى أمامة
التصريح بنسبة الحديث إلى كلام الله عزَّ وجلَّ وإنما وقع هذا التصريح فى رواية أحمد
عن أبى هريرة ولكنَّ حديثَ أبى أمامة حديث قدسى بالدّلالة فإن قوله فى بداية الحديث
((يا ابن آدم .. )» لم نعهده فى نداء النبى وخطابه للمسلمين وإنما عرفناه فى خطاب الله
للناس .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٦ / ١٦١٦٤) وفى الإتحافات (٨٥) معزواً للبيهقى فى
شعب الإيمان عن أبى أمامة. وفيه ((قال الله تعالى: ((يا ابن آدم .. )) ولعلها مما زاده
المصنفون أو الناسخون بعد.
٢٦٠