Indexed OCR Text

Pages 41-60

تقريب التهذيب لابن حجر - دار المعرفة بيروت.
لسان الميزان لابن حجر - مؤسسة الأعلمى.
الجرح والتعديل للرازى - دار الكتب العلمية
الكاشف للذهبى - دار الكتب الحديثة.
المغنى فى الضعفاء للذهبى - دار المعارف سورية .
ميزان الاعتدال للذهبى - دار المعرفة - بيروت.
تذكرة الحفاظ للذهبى - دار إحياء التراث الإسلامى.
ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطى - ط دار إحياء التراث الإسلامى.
المجروحين لابن حبان - دار الوعى بحلب.
التاريخ الكبير للبخارى - ط الهند.
التاريخ الصغير للبخارى - دار الوعى بحلب.
تاريخ بغداد للخطيب - دار الكتاب العربى.
تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر - دار المسيرة لبنان .
تاريخ الطبرى - دار المعارف .
تهذيب الأسماء واللغات للنووى - ط بيروت .
الضعفاء الكبير للعقيلى - دار الكتب العلمية .
المجموع فى الضعفاء والمتروكين - دار القلم .
كتاب المراسيل للرازى - مؤسسة الرسالة .
الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث لبرهان الدين الحلبى -
طبع العراق .
الإكمال لابن ماكولا - ط بيروت.
تعجيل المنفعة لابن حجر - ط بيروت.
تاريخ الثقات للعجلى - ط بيروت .
٤١

الجمع بين رجال الصحيحين - ط بيروت.
البداية والنهاية لابن كثير - ط بيروت .
خلاصة تذهيب تهذيب الكمال - ط بيروت .
- كتب اللغة :
لسان العرب لابن منظور.
القاموس المحيط للفيروزآبادى .
أساس البلاغة للزمخشرى .
المعجم الوسيط .
الصحاح للجوهرى .
- كتب غريب الحديث.
النهاية فى غريب الحديث لابن الأثير الجزرى - دار إحياء التراث
العربى .
الفائق فى غريب الحديث للزمخشرى - دار إحياء الكتاب العربى
للحلبى .
٤
٤٢

الجزء الأول
ويشتمل على :-
- كتاب التوحيد والإيمان.
- كتاب الصلاة .
- كتاب الإنفاق والصدقة.
- كتاب الصوم.
- كتاب الحج.

4

١ - كتابُ التوْحِيدِ والإيمان

أولاً : ما ورد فى التحذير من الشركِ
وفضل التوحيد
(١) باب حديث
(يقولُ الله تعالى لأَهْوَنِ أَهْلِ النّارِ عذاباً يومَ
القيامة .. ))
من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه
١ - قال الإمامُ البخارىُّ:
حَدَّثنى محمد بن بَشَّار حدثنا غُنْدَر حدثنا شُعْبةُ عن أَبِى عِمْرانَ قال
سمعتُ أَنْسّ بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
(يقولُ الله تعالى لأَهْوَنِ أَهْلِ النارِ عذاباً يومَ القيامةِ:
لو أنَّ لكَ ما فى الأَرضِ من شَىءٍ أَكُنت تَفْتدِى به؟
فيقولُ: نعمْ. فيقولُ: أَردتُ منك أهونَ مِنْ هذا وأنتَ فى
صُلْبٍ آدمَ أنْ لاَ تشركَ بى شَيْئاً فَأَبِيتَ إلا أَن تُشْرِكَ بى)»
(أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٨ ص ١٤٣)
[ صحیح ]
- وأخرجه أحمد فى مسنده (جـ ٣ ص ١٢٩) حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة بهذا
الإسناد بمثله وإسنادُهُ صحيحٌ.
٤٧

٢ - وقال الإمامُ مسلمٌ:
حدثنا عُبَيْدُ الله بن مُعاذِ العنبرى حدثنا أبى حدثنا شُعْبة عن أبى
عمران الجونى عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
(يقولُ الله تباركَ وتَعَالَى لأُهونِ أَهلِ النارِ عذاباً: لو
كانتْ لَكّ الُّنّيَا وَمَا فيها أَكنتَ مُفْتَدِياً بها؟ فيقولُ: نَعَمْ.
فيقولُ: قد أَرْدتُ منكَ أَهونَ مِنْ هذا وأنتَ فى صُلْبٍ آدمَ
أنْ لا تُشْرِكَ (أَحْسِبُهُ قال) ولا أدْخِلَكَ النارَ فأبيتَ إلا
الشركَ)).
(أخرجه مسلم فى صحيحه جـ ٤ ص ٢١٦٠)
[ صحيح ]
- وقال مسلم (جـ ٤ ص ٢١٦١): حدثناه محمد بن بشار حدثنا محمد (يعنى ابن
جعفر) حدثنا شعبة عن أبى عمران قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبى صلى
الله عليه وسلم بمثله إلا قوله (( ولا أُدُّخلَكَ النار)) فإنه لم يذكره.
وروى مسلم أيضاً بعده - بلفظ غير صريح فى نسبته للحديث القدسى - من طريق
هشام عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
(يُقَالُ للكَافِرِ يومَ القيامةِ: أرأيت لو كانَ لكَ مِلُّ الأَرضِ ذَهَباً، أكنتَ تَفْتَدى به؟
فيقولُ: نعمْ. فيقالُ له: قَدْ سُئِلِكَ أَيْسَرَ من ذلك)).
وفى رواية أخرى له: ((فيقالُ له: كَذَبتَ قد سُئِلْتَ ما هو
أَيْسِرُ من ذلك)).
٤٨

٣- وقال الإمام أحمد:
حدثنا رَوْح حدثنا سعيد عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن نبى الله
صلى الله عليه وسلم قال :
((يُجَاءُ بِالكافرِ يومَ القيامةِ فِيُقَالُ له: أَرْأَيْتَ لو كانَ
لكَ ملُّ الأَرضِ ذَهَبَا أَكُنْتَ مُفْتَدِياً به ؟ فيقولُ: نَعَمْ يا ربُ
قال فيقالُ: لقد سُئِلتَ أيسرَ مِنْ ذلك. فذلك قولُهُ عَزَّ
وجَلَّ :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُوَأْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ
(آل عمران / ٩١)
اُلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ اُقْتَدَى بِهِ؟
(أخرجه أحمد فى مسنده جـ٣ ص٢١٨)
[ صحيح]
- (قلت): إسناده صحيح .
(رَوْح): هو ابن عبادة - بفتح الراء وسكون الواو - روى له أصحابُ الكتب الستة
ووثقه غير واحد، وقال الخطيب: كان كثير الحديث وصنف الكتب فى السنن
والأحكام، وجمع التفسير وكان ثقة.
(وسعيد): هو ابن أبى عروبة - بفتح العين وضم الراء فى عروبة - روى له الستة
أيضاً. وهو ثقة إلا أنه اختلط. ولكن رواية روح بن عبادة عنه كانت قبل اختلاطه .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٢٨٥/١) وفى الاتحافات السنية (٣٩٣) وفى صحيح
الجامع الصغير (جـ ٢ /١٩٠٨) معزُواً للشيخين.
٤٩

وفى كنز العمال أيضاً (جـ٢٨٦/١) وفى السلسلة الصحيحة (جـ ١٧٢/١) لأحمد
والشيخين وزاد الألبانى عزوه لأبى عوانة وابن حبان فى صحيحهما وقال: كما فى الجامع
الكبير (١/١٩٥/٣).
وفى الإتحافات السنية (٨٣٨) معزواً لأحمد والشيخين وأبى عوانة وابن حبان كل
ذلك من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه.
تعليق
أرأيت أيها القارئ الكريم كيف يكون الإيمانُ والتوحيدُ ملاذاً من العذاب، ومعاذاً
من العقاب؟؟ أرأيت كيف يتمنى أهونُ أهلِ النار عذاباً أن يفتدى نفسه من العذاب
بالدنيا وما فيها لو كانَ يملكُ ذلك؟؟
قال تعالى :
﴿﴿لَوْأَنَّ لَهُم مَّا فِ الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ, مَعَهُ، لَآَفْتَدَ وْاْبِهِ:
(الرعد/١٨)
﴿ وَلَوَّرُدُّواْلَعَادُواْ لِمَا نُهُواْعَنْهُ
(الأنعام/٢٨)
ذلك أن الله عز وجل قد سألهم أيسر من ذلك وهو الإيمان والتوحيد حين كانوا فى
ظهر آدم، قال تعالى :
﴿ وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَّ
أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآَ ﴾
(الأعراف/ ١٧٢)
فلما أخرجهم ربهم إلى الوجود فى الدنيا أبوا إلا الشرك !.
٠

(٢) باب حديث
(يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة .. )
من حديث أبى هريرة رضى الله عنه
٤ - قال الإمامُ البخارى:
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال أخبرنى أخى عبد الحميد، عن ابن
أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة- رضى الله عنه- عن النبى
◌َالفر قال:
«يَلْقَى إبراهيمُ أَباهُ آزَرَ يومَ القيامةِ وعلى وَجْهِ آزرَ
قَتَرَةٌ وغَبرَةٌ فيقولُ له إبراهيمُ: ألمْ أُقُل لك لا تَعْصِنى؟
فيقولُ أبوه: فاليومَ لا أَعْصيك. فيقولُ إبراهيمُ: يا رب،
إِنك وَعَدتنى أن لا تُخْزِيَنِى يومَ يُبْعثون، فأُّ خِزْىٍ أَخْرَى
من أَبِى الأَبْعَدِ؟ فيقولُ الله تعالى: إنى حَرَّمتُ الجنةَ على
الكافرين. ثم يُقَالُ: يا إبراهيمُ ما تحتَّ رِجْلَيْكَ؟ فينظرُ فإذا
هُوَ بِذِيجْ مُلْتَطِجْ فَيُؤْخِذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُّلْقَى فى النارِ)).
(أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٤ ص ١٦٩)
[ صحيح ]
- ورواه الحاكم فى المستدرك (جـ ٢ ص ٢٣٨) من طريق إسماعيل بن أبى
أويس قال حدثنى أخى أبو بكر عن ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة.
فذكر الحديث كما فى البخارى .
٥١

(قلت): وهذا الإسناد الذى ذكره الحاكم هو بعينه إسناد البخارئِّ؛ فإنَّ إسماعيل
بن أبى أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس لم يذكر البخارى اسم الجد ولم
يذكر الحاكم اسم الأب وأخوه أبو بكر هو عبد الحميد بن عبد الله بن أبى أويس ذكرة
البخارى باسمه وذكره الحاكم بکنیته.
- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبی-
وهذا وهمٌ ظاهرٌ من الحاكم، والعجبُ من موافقة الذهبى له دون ان يتعقبه !!
وسبحان الله الذى لا يعزب عن علمه مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء. فالحديث قد
رواه البخارى - كما ذكرناه - بإسناده ومتنه، ورواه مختصراً أيضا (حـ٦ ص ١٣٩).
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٢٢٩٢/١١). وفى صحيح الجامع الصغير.
(حـ٨٠٣٦/٦) من رواية البخارى عن أبى هريرة.
وفى الاتحافات (٨٤٣) معزواً للنسائى - قلت - ليس فى سننه الصغرى.
شرح الغريب
(بِذِيخ ملتطخ): الذِّيخ بكسر الذال ذكّرُ الصِّباعِ والأنثى ذِيخة، وملتطخ: أى.
برجيعه أو بالطين كما قال فى حديث آخر: بذيج أمدر أى متلطخ بالمدر.
(قتّرَة): القَتّرة بفتح القاف والتاء والراء شبه دخان يغشى الوجه من هول أو
کرب .
(غَبْرَة): الغبرة بالتحريك أيضاً الغبار.
وفى القرآن الكريم قوله عز وجل :
وَوُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ عَلَيْهَا غَبَةٌ * تَرْهَفُّهَا قَبْرَةُ * أُوْلَئِكَ هُمُالْكَفْرَةُ الْفَجَةُ
(آخر سورة عبس)
٥٢

٥- وقال الحاكم:
حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضى بهَمَّدَان حدثنا إبراهيم
بن الحسين حدثنا آدم بن أبى إياس حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب
السِّخْتِيانى عن ابن سيرين عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول
الله ﴿ وآله وسلم :
((يَلْقَى رَجُلٌ أباه يومَ القِيامَةِ فَيَقُولُ له : يا أَبتِ أَىُّ ابٍ
كُنْتُ لَكَ؟ فيقول: خير ابْنٍ. فيقولُ: هل أنت مُطيعي
الْيَومَ؟ فيقولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: (خُذْ بازرَتِي، فَيَأْخُذُّ
بِازْرَتَهِ) ثم ينطلقُ حتى يَأْتِىَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَهُوَ
يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فيقولُ: يَا عَبْدِى ادْخُلْ مِنْ أَىِّ أبوابٍ
الجَنَّةِ شِئْت. فيقولُ: أَى رَبِّ، وَأَبِى مَعِي، فَإِنّكَ وَعَدْتَنِى
أَنْ لاَ تُخْزِيَنِى. قَالَ: فَيَمْسَخُ الله أَبَاهُ ضَبُعاً، فَيُعْرِضُ عَنْهُ
فَيَهْوى فِى النَّارِ فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ فَيَقولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
يَا عَبْدِى، أَبُوكَ هُوَ؟ فيقُولُ: لاَ وَعِزَّتِكَ.
- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي.
(أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٤ ص ٥٨٩)
[ صحيح لغيره]
- (قلت): الحديث أصله فى الصحيح - كما بينا من قبل - ولكن فى رواية
الحاكم للحديث علل ثلاث :
٥٣

أولها: ضعف عبد الرحمن بن الحسن شيخ الحاكم. قال القاسم بن أبى صالح:
يكذب، وقال أبو يعقوب بن الدخيل: لم يحمدوا أمره.
والثانية: الانقطاع بين عبد الرحمن بن الحسن وشيخه فى هذا الإسناد وهو إبراهيم بن
الحسين بن ديزيل قال صالح بن أحمد الهمدانى الحافظ : ادعى الرواية عن إبراهيم بن
ديزيل فذهب علمه يعنى عبد الرحمن بن الحسن .
وأما العلة الثالثة: فهى فى متن الحديث فى قوله: خذ ((بازرتى)) فيأخذ «بازرته))
هكذا وقع فى المستدرك رسم الكلمة لم تضبط حروفها وأقرب الوجوه فى ضبط هذا
الرسم أنها «آزِرَةُ)) على وزن أَفْعِلَة .
والآزِرةُ جمع قلة للإزار، والإزار ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن وهذا الوجه
من الضبط موافق للرسم مناسب للمعنى غير أنه منكر مردود فى الشرع إذ أنه يثبت لآزر
والد إبراهيم عليه السلام أثوابا تكون عليه يوم القيامة بينما الثابت فى الصحيحين وغيرهما
أن الناس يحشرون يوم القيامة عراة لا أثواب لهم («يحشر الناس حفاة عراة غُرلا
بهماً)) .. الحديث.
ولكن لرواية الحاكم متابعة عند البزار بغير هذه الزيادة المنكرة ليس فيها قوله ((خذ
بآزرتى فيأخذ بآزرته)) وإنما فيها قوله ((فيأخذ بيده فينطلق به .. )) وهذا اللفظ أقرب إلى
السلامة. قال البزار: حدثنا ميمون بن الأصبغ حدثنا آدم بن أبى إياس حدثنا حماد بن
سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة عن النبى وص 18 قال:
((يَلْقَى رَجُلٌ أَباهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فيقول: يا أبت هل أنت مُطيعى اليوم؟ أو هل أنت
تَابِعِى اليومَ؟ فَيَقُول: نَعَمْ. (فيأخذ بيده) فينطلق به حتى يأتى الله تبارك وتعالى وهو
يَعْرض الخلق (فيقول): أى رب، إنَّكَ وعدتنى أن لا تخزينى فيعرض الله تبارك وتعالى
عنه. ثم يقول مثل ذلك فيَمْسَخ الله أباه ضِبْعانا فيهوى فى النار، فيقول: أبوك؟ فيقول
لا أعرفك)»
قال البزار: لا نعلم رواه عن أيوب هكذا إلا حماد.
وقال الهيثمى: لم أره بهذا السياق (كشف الأستار حـ ٩٧/١)
٥٤

والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ١١٨) وقال: ((رواه البزار
ورجاله ثقات)».
وفى كنز العمال (جـ ٣٢٣٠٥/١١) وفى الإتحافات (٨٤٤) من رواية البزار والحاكم
عن أبى هريرة.
شرح الغريب
(ضِبْعانا): الضَّبْعَان بكسر الضاد وسكون الباء ذكر الضبع وهو سبع معروف.
(٣) باب حديث
(قال الله عز وجل : أنا أهل أن أتقى .. )
من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه
٦ - قال الإمامُ أبو عيسى التّرمِذِىّ:
حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا زيد بن حباب أخبرنا سُهَيْل بن
عبد الله القُطَّعِى وهو أخو حزم بن أبى حزم القطعى عن ثابت عن أنس بن
مالك عن رسول الله وحّ له أنه قال فى هذه الآية:
هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ﴾
(المدثر / ٥٦)
قال :
((قالَ الله عزَّ وجلّ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أَنَّقَى فَمَنِ اتَّقَانِ
فلمْ يجعلْ مَعِىَ إِلهاً فأَنا أَهلٌ أَنْ أَغْفِرْ لَه))
[ حسن لغيره]
(أخرجه الترمذى فى سننه ـــ ٣٣٢٨/٥)
٥٥

- قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وسُهَيل ليس بالقوى فى الحديث قد تفرد
بهذا الحديث عن ثابت.
- ورواه الدارمى فى سننه (حـ ٢ ص ٣٠٢) من طريق سَلْم من قتيبة عن سهيل
القطعى به بنحوه وليس فى رواية الدارمى قوله «فلمْ يَجْعَلْ معى إلهاً».
ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٣ ص ١٤٢) عن زيد بن الحباب، وابن ماجه فى سنته
(جـ ٤٢٩٩/٢) من طريق زيد بن الحباب عن سهيل القطعى بهذا الإسناد، وقال ابن
ماجه: ((قال الله عز وجل))، وقال أحمد: ((قال ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معى
إله فمن اتقى أن يجعل معى إلها فأنا أهل أن أغفر له)).
ورواه أحمد أيضاً فى مسنده (جـ ٣ ص ٢٤٣) عن سريج بن النعمان، والحاكم فى
مستدركه (جـ ٢ ص ٥٠٨) من طريق سريج عن سهيل بهذا الإسناد بنحوه إلا أن فى
رواية أحمد قال ((ومن اتقى أن يجعل معى إلها آخر فهو أهل لأن أغفر له)). وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ورواه ابن أبى عاصم فى كتابه السنة (جـ ٩٦٩/٢) عن هدية بن خالد، وابن
ماجه فى سننه (جـ ٤٢٩٩/٢) من طريق هدية عن سهيل القطعى به ولفظ ابن أبى
عاصم «أنا أَهلُ أن أَتَّقَى فلا يشرك بى غيرى، وأنا أهل لمن اتقى أن لا يشرك بی غیری
أن أغفر له)) ولفظ ابن ماجه نحوه.
وذكره الحافظ ابن كثير فى آخر تفسير سورة المدثر ونسبه للإمام أحمد والترمذى وابن
ماجه والنسائى - قلت: لعله فى السنن الكبرى له - كما نسبه أيضا لابن أبى حاتم
وأبى يعلى والبزار والبغوى من حديث سهيل القطعى.
والحديث فى الاتحافات السنية (١٢٧)، وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير
(جـ ٤٠٦٥/٤) معزوا فيها لأحمد والترمذى وابن ماجه والحاكم والنسائى. وقال
الألبانى : ضعيف
(قلت): مدار إسناد الحديث على سهيل القُطَّعِىّ بضم القاف وفتح الطاء وسهيل
ضعيف؛ قال البخارى: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم والنسائى: ليس بالقوى.
٥٦

وضعفه ابن معين، وعن أحمد: روى أحاديث منكرة. وقال الترمذى: ليس بالقوى فى
الحديث، وضعفه ابن حجر فى التقريب ولا أعلم أحداً وثقه إلا العجلى كما فى تاريخ
الثقات له .
ولكنَّ الشيخ الألباني - فى تحقيقه لكتاب السنة لابن أبى عاصم (جـ٩٦٩/٢) -
حَشن الحديث على ضعف إسناده لشاهد له. قال الألباني :
((إنما هو حسن لغيره لضعف سهيل، ولأنَّ له شاهدا من حديث عبد الله بن دينار قال
سمعت أبا هريرة وابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم يقولون .. فذكره مرفوعاً نحوه.
أخرجه ابن مردويه كما فى الدر المنثور ٢٨٧/٦)».
شرح الغريب
(أَنَّفَى): اتقى الله: خاف عقابه فتجنب ما يكره، واتقى الشىء: حذره وتجنبه .
تعليق
أعظم ما تجب فيه التقوى اجتناب الشرك وأن يُتَّخَذَ مع الله إلهٌ غيرهُ. والحديث فى
فضل التوحيد وفى معنى قوله عز وجل :
إِنَّاللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ
14
(النساء /٤٨)
وانظر إلى سعة رحمة الله وكرمه وعظيم فضله إذ يقول فى الحديث («فأنا أهل أن أغفر
له)» ثم انظر إلى تكريمه للمؤمنين الموحدين إذ يقول فى بعض روايات الحديث ((فهو أهل
أن أغفر له)).
وأهلية الله فى هذا الحديث أهلية قدرة ورحمة ومغفرة، وأهلية المؤمن الموحد أهلية
استحقاق لفضل الله ورحمته .
٥٧

(٤) باب حدیث
((إن بين يدى الرحمن للوحاً فيه ثلاثمائة وخمس
عشرة شريعة .. ))
من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه
٧- من رواية عبد بن حميد والحارث:
قال رسول الله ◌َلټ :
((إِنَّ بَيْنَ يَدَى الرَّحْمَنُ لَلَوْحاً فيه ثَلاَثُمَانَّة وَخَمْس
عَشْرَةَ شَرِيْعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِى وَجَلَآلِي لاَ يَأْتِيِنِ عَبْدٌ
مِنْ عِبَادِى لاَ يُشْرِكُ بِى شَيْئاً فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكِنَّ إِلَّ دَخَلَ
الْجَنَّةَ)».
(ذكره ابن حجر فى المطالب العالية جـ ٢٨٦٤/٣)
[ ضعيف]
- قال حبيب الرحمن الأعظمى فى تحقيقه: ((قال الهيثمى: فيه عبد الله بن راشد
وهو ضعيف، وقال البوصيرى: مدار إسناد الحديث على الإفريقى وهو ضعيف)).
والحديث فى كنز العمال (جـ ٨١/١)، وفى الاتحافات (٥٠٥) للحكيم الترمذى عن
أبى سعيد، وفى كنز العمال (جـ ٨٢/١) وفى الاتحافات (٤٧٤) لعبد بن حميد وزاد فى
الإتحافات عزوه لأبى يعلى عن أبى سعيد وضعف.
وفى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٣٦) لأبى يعلى وقال الهيثمى: وفى إسناده عبد الله بن
راشد وهو ضعيف .
(قلت): الإفريقى هو (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعَم) ضعَّفه الكثيرون ومن الناس
٥٨

من يوثقه ولكنَّ الراجح عندى ما قال أبو الحسن بن القطان أنه: (( كان من أهل العلم
والزهد بلا خلاف بين الناس ومن الناس من يوثقه ويربأ به عن حضيض ردِّ الرواية
والحقُّ فيه: أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات وهو أمر يعترى الصالحين».
و(عبد الله بن راشد) عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه ضعّفه الدارقطنى وقال
البزار فى كشف الأستار (جـ ٣٦/١): عبد الله بن راشد مجهول .
فائدة:
(عَبْدُ بن محُمَيْد) هو عبد الحميد بن حميد صاحب المسند المسمَّى باسمه روى عنه
الإمام مسلم والترمذى والبخارى فى التاريخ وهو ممن جمع الحديث وصنّف ومات سنة
تسع وأربعين ومائتين. التهذيب.
، (الحارث) هو الحارث بن محمد بن أبى أسامة صاحب المسند ثقة راوية للأخبار
كثير الحديث مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. لسان الميزان .
#
ومن حديث أنس بن مالك
٨- من رواية الطبرانى فى الأوسط عنه:
قال رسولُ الله عَليهِ:
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ لَوْحاً من زَبَرْجَدَةِ خَضْراءَ تحتَ
العَرْشِ كُتِبَ فيه: أَنا الله لا إلهَ إلا أنا أرحمُ الراحمين
خلقتُ بضعةً عشرَ وثلاثمائة خُلُق مَنْ جاءَ بِخُلُق منها مع
شهادةٍ لا إله إلا الله أُدخِلَ الجنةً)).
[ ضعيف]
(ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد جـ ١ ص ٣٦)
٥٩

- والحديث أيضاً فى الإتحافات السنية (٥٤) معزواً للطبرانى فى الأوسط وأبى
الشيخ فى العظمة عن أنس وضعّف.
وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٣٦): رواه الطبرانى فى الأوسط وفى
إسناده («أبو ظلال القَسْمَلَى)) وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه.
(قلت): ((أبو ظلال)) هو هلال بن ميمون وهو هلال بن أبى سويد القسملى
صاحب أنس. ترجم له الذهبى فى ميزان الاعتدال وقال: «واه بمرة)»، ونقل تضعيفه
عن غير واحد من الأئمة وذكر له هذا الحديث فى ترجمته.
(٥) باب حدیث
(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .. )
٩ - قال البغوى:
أخبرنا أبو سعيد الشريحى، حدّثنا أبو إسحاق الثعلبى أخبرنى ابن
فَنْجُوَيْه حدثنا ابن شيبة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام حدثنا الحجاج
بن يوسف المكتب حدثنا بشر بن الحسين عن الزبير بن عدى عن أنس بن
مالك قال: قرأ رسول الله وَ ل :
(الرحمن/ ٦٠)
هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ
وقال: ((هَلْ تَدْرون مَّا قَالَ رَبُّكُم؟ قالوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قال: يقول: هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعمتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلّ
الْجَنَّةُ».
(ذكره ابن كثير فى تفسير سورة الرحمن/ ٦٠)
[ ضعيف جداً]
٦٠