Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٨٦٢٦ - عن رافع بن خُدَيْجٍ قَالَ: ((أَقْبَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَنْحَرَ، فَلَمَّا نَحُرُوا بَلَغَ
النَِّيَّ ◌َهِ قَالَ: إِنَّهُ فِي بَيْتِ جُودٍ - يَعْنِي : فِي غَزْوَةِ الْخَبْطِ -) ( ابن أَبِي الدُّنْيَا،
كر ) .
١٨٦٢٧ - عن ابن شهابٍ قَالَ: ((كَانَ حَامِلُ رَايَةِ الأَنْصَارِ مَعَ رسولِ اللّهِ وَ﴾
قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْن عُبَادَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي الرِّأْيِ مِنَ النَّاسِ)) (كر) .
١٨٦٢٨ - عن أَنْسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مِنَ
النَّبِّ وَ بِمَنْزِلَةٍ صَاحِبِ الشُّرَطَةِ مِنَ الأَمِيرِ)) ( كر) .
١٨٦٢٩ - عن أَنْسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللّهِ وَهِ المَدِينَةَ -
وَفِي لَفْظٍ : مَكَّةَ -، كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ عَلى مُقَدِّمَتِهِ بِمَنْزِلَةٍ صَاحِبٍ
الشُّرَطَةِ ، فَكَلَّمَ سَعْدُ النَِّّ وَّهُ فِي قَيْسٍ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ مَخَافَةً
أَنْ يُقْدِمَ عَلَىْ شَيْءٍ ، فَصَرَفَهُ)) (ع، وابن منده ، كر) .
١٨٦٣٠ - عن قيس بن سعد بن عُبَادَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((صَحِبْتُ
رسولَ اللَّهِ وَهِ عَشْرَ سِنِينَ)) (كر) .
١٨٦٣١ - عن قَيْسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا نَغْزُ ومَعَ رسولِ اللهِ،وَ فَتَطُولُ
غُرْبَتْنَا، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَتَهَانَا، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَة
إِلَىْ أَجْلٍ بِالشَّيْءٍ، ثُمَّ نَانَا عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ)) (عب ).
١٨٦٣٢ - عن قيس بن سعد رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَتَانَاَ رسولُ اللَّهِ وَهِ فَوَضَعْنَا
لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْنَهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَالْتَحَفَ بِهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ أَثْرِ الْوَرْسِ.
عَلَىْ عُكْنَتِهِ))(١)، (ع ، كر) .
(١) المُكْنَة: الطّيّ في البطن من السِّمَن، ( المصباح: ١/٥٨١).
١٤١

مُسْنَدُ
٥٩٣ - قَيْس بن أَبِي صَعْصَعَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
وَأَسْمُهُ عمرو بن زيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٣٣ - عن قيس بن أَبي صَعْصَعَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ!
فِي كَمْ أَقْرَأْ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ : فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشْرَ قَالَ : فَإِّي أَجِدُنِي أَقْوَىْ مِنْ ذَلِكَ ،
قَالَ : فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، قَالَ : فَإِنِّي أَجِدُنِي أَقْوِىْ مِنْ ذَلِكَ، فَسَكَتَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، ثُمَّ
رَجَعَ فَقَالَ: أَقْرَأْ فِي خَمْسٍ، ثُمَّ قَالَ: يَنَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسولِ اللّهِ))
( ابن منده ، كر) .
مُسْنَدُ
٥٩٤ - قيس بن عمرو بن سهل الأنْصَارِي رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٣٤ - عن قيس بن عمرو رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((رَأَى النَّبِيُّ نَّهِ رَجُلًا يُصَلِّي
بَعْدَ صَلَةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: أَصَلَةُ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ فَقَالَ
الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللََّيْنِ قَبْلَهُمَا، فَصَلَّيْتُهُمَا الآنّ، فَسَكَتَ
رسولُ اللَّهِ)) ( ش) .
١٨٦٣٥ - عن ابن جريرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ ، أَخَا يَحْيَنِى بْنِ سَعِيدٍ ،
يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَرَجَ إِلى الصُّبْحِ، فَدَخَلَ النَِّّ ◌َ﴾ فِي
الصُّبْحِ، وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلّى مَعَ النَِّّ وَِّ، ثُمَّ قَامَ حَيْنَ فَرَغَ مِنْ
الصُّبْحِ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ◌َ﴿ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ؟ فَأَخْبَرَهُ،
فَسَكَتَ النِّيُّ ◌َِ، وَمَضىْ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً)) (عب ).
٥٩٥ - قَيْس بن كِلَاب الْكِلَابِيُّ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٣٦ - عن قيس بن كِلاَبِ الْكِلَابِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ ﴾ - وَهُوَ عَلَىْ ظَهْرِ النَِّيَّةِ - يُنَادِي النَّاسَ - ثَلَاثاً -، يَنَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ
١٤٢

تَعَالِىُ قَدْ حَرَّمَ دِعَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَوْلَادَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الشَّهْرِ، كَحُرْمَةٍ هَذَا
الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ ، اللَّهُمَّ ! هَلْ بَلِّغْتُ؟ اللَّهُمَّ ! هَلْ بَلَّغْتُ؟)) ( ابن النَّجَّار).
مُسْنَدُ
٥٩٦ - قَيْسِ بن كعبٍ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٣٧ - عن عبد الرَّحْمَنِ بن عابسٍ النَّخْعِيِّ، عن قَيْسِ بن كَعْبِ النَّخْعِيِّ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ وَفَدَ عَلَىْ النَّبِّنَّهِ وَأَخُوهُ أَرْطَةٌ بْنُ كَعْبٍ، وَالأَرْقَمُ، وَكَانَا مِنْ
أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِمَا وَأَنْطَقِهِ فَدَعَاهُمَا إِلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمَا، وَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ ، وَكَتَبَ
لَرْطَأَةَ كِتَاباً، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ بِذَلِكَ اللَّوَاءِ)) ( ابن شَاهِين بسَنْدٍ
ضَعِيفٍ ) .
٥٩٧ - قيس بن النُّعْمان السُّكُونِي رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٣٨ - عن قيس بن النُّعْمان السُّكُوني رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَرَجَتْ خَيْلٌ
لِرَسُولِ اللّهِوَه، فَسَمِعَ بِهَا أَكَيْدَرُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَأَنْطَلَقَ إِلى رسولِ اللّهِوَلِ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ خَيْلَكَ أَنْطَلَقَتْ وَإِنِّي خِفْتُ عَلَىْ أَرْضِي وَمَالِي، فَأَكْتُبْ لِي كِتَاباً
لَا يَعْرِضُوا مِنْ شَيْءٍ لِي بِأَنِّي مُقِرُّ بِالَّذِي عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ؛ فَكَتَبَ لَهُ رسولُ اللَّهِوَهِ ثُمَّ إِنَّ
أَكْدَرَ أَخْرَجَ قَبَاءُ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ ، مِمَّا كَانَ كِسْرىْ يَكْسُوهُمْ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أقْبَلْ مِنِّي هَذَا، فَإِنِّي أَهْدَيْتُهُ لَكَ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ◌َ : ارْجِعْ
بِقَبَائِكَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إِلَّ حُرِمَهُ - يَعْنِي : فِي الآخِرَةِ - فَرَجَعَ بِهِ حَتّى
أَتَىْ مَنْزِلَهُ ، وَإِنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ
يَشْقُّ عَلَيْنَا أَنْ تُرَدَّ عَلَيْنَا هَدِيَّتْنَا، فَأَقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴾: أَنْطَلِقْ
فَادْفَعْهُ إِلَىْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَدْ سَمِعَ مَا قَالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِالآخـــ، فَبَكُىْ
فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَهُ شَيْءٌ، فَأَنْطَلَقَ إِلى رسولِ اللّهِوَهِ وَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِيَّ أَمْرُ؟ قُلْتَ فِي هَذَا الْقِبَاءِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ!
١٤٣

فَضَحِكَ رسولُ اللَّهِ وَهِ حَتّى وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَىْ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ
لِتَلْبَسَهُ، وَلَكِنْ تَبِيعُهُ وَتَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ)) (كر) .
مُسْتَدُ
٥٩٨ - قيس بن قَهْد - بِالْقَاف ◌ِ الأنْصَارِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٣٩ - عن قيس بن قَهد الأَنْصَارِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: «أَنَّ إِمَامَهُمُ اشْتَكیُ عَهْدَ
رسولِ اللّهِ وَي﴿ قَالَ: فَكَانَ يَؤُمُّ جَالِساً وَنَحْنُ جُلُوسٌ)) (عب ) .
مُسْنَدُ
٥٩٩ - قَيسِ بن أَبي غُرْزَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٤٠ - عن قيس بن أَبي غُرْزَةَ رضيَ اللَّهُ عتهُ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا
رسولُ اللَّهِ وَلِهِ، وَنَحْنُ نَبِيعُ فِي السُّوقِ، وَنَحْنُ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ
التُّجَّارِ! إِنَّ سُوقَكُمْ هَذِهِ يُخَالِطُهَا اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ، فَشُوبُوهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ - أَوْ مِنْ
صَدَقَةٍ - )) (عب ) .
١٨٦٤١ - عن أَبي قُلَابَةَ، عن رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو غُرْزَةَ - وَكَانَتْ لَهُ
صُحْبَةٌ - قَالَ: كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَيَتَمَضْمَضُ مِنَ اللَّبْنِ، وَلاَ يَتَمَضْمَضُ
مِنَ الَّمْرِ)) (ص ) .
٦٠٠ - قيس بن مكشوح رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٤٢ - عن مُحَمَّد بن عمارةَ بن خُزيمةَ بن ثَابِتٍ قَالَ: ((كَانَ عَمْرُوبْنُ
مَعْدِيكَرِبَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ لِقَيْسِ بْنِ مَكْثُوحِ الْمُرَادِي حِينَ أَنْتَهِىْ إِلَيْهِمْ أَمْرُ
رسولِ اللّهِ ﴿ه: يَا قَيْسُ! أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ الْيَوْمَ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشِ
يُقَالُ لَهُ ((مُحَمَّدٌ )) خَرَجَ بِالْحِجَازِ يَقُولُ: إِنَّهُ نَبِّ، فَأَنْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ حَتّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ،
فَإِنْ كَانَ نَبَِّ كَمَا يَقُولُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَخْفِىْ عَلَيْنَا إِذَا لَقِيْنَاهُ فَتَّبَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ عَلِمْنَا
١٤٤

عِلْمَهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ سَبَقَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ، سَادَنَا وَتَرَأْسَ عَلَيْنَا، وَكُنَّا لَهُ أَذْنَاباً! فَأَبِىّ
عَلَيْهِ قَيْسٌ وَسَقَّهَ رَأْيَهُ، فَرَكِبَ عَمْرُوبْنُ مَعْدِيكِرِبَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتّى قَدِمَ المَدِينَةَ
فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَىْ بِلَادِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ قَيْسَ بْنَ مَكْثُوحٍ خُرُوجُ عَمْرٍو، أَوْعَدَ عَمْراً
وَتَحَطَّمَ وَقَالَ: خَالَفَنِي وَتَرَكَ رَأْيِي، وَجَعَلَ عَمْرٌو يَقُولُ: يَا قَيْسُ! قَدْ خَبَرْتُكَ أَنَّكَ
تَكُونُ ذَنّباً تَابِعاً لِفَرْوَةَ بْنِ مُسَيكٍ، وَجَعَلَ قَرْوَةَ يَطْلُبُ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ كُلَّ الطَّلَبِ،
حَتّىْ هَرَبَ مِنْ بِلَادِهِ وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَمَّا ظَهَرَ الْعَنْسِيُّ خَافَهُ قَيْسٌ عَلَىْ نَفْسِهِ ،
فَجَعَلَ يَأْتِيهِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَيَرْصُدُ لَهُ فِي نَفْسِهِ مَا يُرِيدُ وَلَ يَبُوحُ بِهِ إِلَىْ أَحَدٍ حَتّى دَخَلَ
عَلَيْهِ ، وَقَدْ وَثَقَ فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ عُنُقَهُ، وَجَعَلَ وَجْهَهُ فِي قَفَاهُ وَقَتَلَهُ، فَجَزَّ قَيْسٌ رَأْسَهُ
وَرَمِىْ بِهِ إِلى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ خَافَ مِنْ قَوْمِ الْعَنَسِيِّ، فَعَدَا عَلَىْ دَاذَوَيْهِ فَقَتَلَهُ لِيُرْضِيَهُمْ
بِذَلِكَ ، وَكَانَ دَاذَوَيْهِ فِيَمَنْ حَضَرَ قَتْلَ الْعَنَسِيِّ أَيْضاً، فَكَتَبَ أَبُوبَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلى
الْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أَمْيَّةَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِقَيْسٍ فِي وِثَاقٍ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ
رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي قَتْلِهِ ، وَقَالَ: أَقْتُلْهُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ - يَعْنِي دَاذَوَيْهِ -، فَإِنَّ هَذَا
لِصِّ عَادٍ ، فَجَعَلَ قَيْسٌ يَحْلِفُ مَا قَتَلَهُ، فَأَحْلَفَهُ أَبُوبَكْرٍ خَمْسِينَ يَمِيناً عِنْدَ مِنْبَرٍ
رسولِ اللّهِوَ﴿: مَا قَتَلْتُهُ وَلاَ أَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا، ثُمَّ عَفَا عَنْهُ، وَكَانَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ
يَقُولُ : لَوْلاَ مَا كَانَ مِنْ عَفْوٍ أَبِي بَكْرٍ لَقَتَلْتُكَ بِدَاذَوَيْهِ ، فَيَقُولُ قَيْسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ !
قَدْ وَاللَّهِ أَشْعَرْتَنِي! مَا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ إِلَّ اجْتَرَأْ عَلَيَّ وَأَنَا بَرَاءٌ مِنْ قَتْلِهِ ، فَكَانَ
عُمَرُ يَكُفُّ بَعْدُ عَنْ ذِكْرِهِ وَيَأْمُرُ إِذَا بَعَثَهُ فِي الْجُيُوشِ أَنْ يُشَاوِرَ ، وَلَ يَجْعَلُ إِلَيْهِ عَقْدَ
أُمْر، وَيَقُولُ: إِنَّ لَهُ عِلْماً بِالْحَرْبِ، وَهُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ)) ( ابن سعد ) .
٦٠١ - كابس بن ربيعةً رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٤٣ - عن عبَّادِ بن منصُورٍ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: كَابِسُ بْنُ رَبِيعَةَ
رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَرَآهُ أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ فَعَانَقَهُ وَبَكَىْ وَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ
إِلَىْ رسولِ اللّهِ وَ﴿ فَلْيَنْظُرْ إِلَىْ كَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ)) (كر) .
١٤٥
-- -----.... .. ..

مُسْنَدُ
٦٠٢ - كثير بن الْعَبَّاس رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٤٤ - عن كثير بن الْعَبَّاس قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَجْمَعُنَا: أَنَا
وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَقُثْمٌ، فَيُفَرِّجُ يَدَيْهِ هَكَذَا وَيَمُدُّ بِبَاعَيْهِ وَيَقُولُ: مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ
كَذَا وَكَذَا )) ( كر) .
٦٠٣ - كثير بن سليم رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٤٥ - عن كثيرٍ بن سَليمٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ:
يَابُنِّيَّ! لَا تَغْفُلْ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يُحْبِي الْقَلْبَ، وَيَنْهِىْ عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، وَبِالْقُرْآنِ تَسِيرُ الْجِبَالُ، يَا بُنَّيَّ! أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّكَ إِذَا
أَكْثَرْتَ ذِكْرَ الْمَوْتِ زَهِدْتَ فِي الدُّنْيَا، وَرَغِبْتَ فِي الآخِرَةِ ، فَإِنَّ الآخِرَةَ دَارُ قَرَارٍ ،
وَالدُّنْيَا غَرَّارَةٌ لَأَهْلِهَا مَنِ آَغْتَرَّ بِهَا)) (الدَّيْلمي) .
مُسْنَدُ
٦٠٤ - كثير بن شهاب المذحچي رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٤٦ - عن الأَعْمش ، عن عثمان بن قيس ، عن أبيه ، عن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ
قَالَ: ((حَدَّثَنِي كثير بن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَطَمَ الرَّجُلَ، فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وُلَةٌ يَكُونُونَ عَلَيْنَا، لَ نَسْأَلُكَ عَلىْ طَاعَةٍ مَنِ أَتَّقَىْ وَأَصْلَحَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ: أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا)) (ابن منده، كر. وَقَالَ: يُقَالُ إِنَّ لِكثيرٍ صُحْبَةً
وَلَا يَصِحُّ ، رَوىْ عَنْهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ الطَّائِيُّ، وَلَا أَرَاهُ مَحْفُوظً ) .
٦٠٥ - كَرَامَة المذحجي رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٤٧ - عن أَبي رائطَةَ عَبْد اللَّه بن كرامَةَ المذْحَجِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا
عِنْدَ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لِقَوْمٍ سَفْرٍ: لَا يَصْحَنَّكُمْ جَلَّاَلٌ مِنْ هَذِهِ النَّعَمِ - يَعْنِي:
١٤٦

الضَّوَالَّ - وَلَا يَضْمَنْ أَحَدُكُمْ ضَالَّةٌ، وَلَ يَرُدِّنَّ سَائِلاً إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الرِّبْحَ وَالسَّلَامَةَ ،
وَلَ يَصْحَبَنَّكُمْ مِنَ النَّاسِ - إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ - سَاحِرٌ وَلاَ سَاحِرَةٌ ،
وَلَ كَاهِنٌ وَلَ كَاهِنَةٌ ، وَلَ مُنَجِّمُ وَلاَ مُنَجِّمَةٌ ، وَلَ شَاعِرٌ وَلاَ شَاعِرَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ عَذَابٍ
يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالِى أَنْ يُعَذِّبَ بِهِ أَحَداً مِنْ عِبَادِهِ فَإِنَّمَا يَبْعَثُ بِهِ إِلَىْ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَأَنْهَاكُمْ
عَنْ مَعْصِيَةِ اللّهِ عَشِيّاً)) ( الدولَابي فِي الْكنى، وابن منده، طب، كر،
وهو ضعيف ) .
مُسْند
٦٠٦ - كرز بن عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٤٨ - عن كرز بن علقَمَةَ الْحُزَاعِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ أَعْرَابِيُّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَلِإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهِى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيُّمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ
أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَكُونُ فِتَنْ
كَأَنَّهَا الظُلَلُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَلَّ وَاللَّهِ! إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ
رسولُ اللّهِ وَ﴿: بَلِىْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! ثُمَّ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ(١) صُبّاً، يَضْرِبُ
بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي
رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّسَ مِنْ شَرِّهِ)) (ش، حم ، ونعيم بن حماد فِي الْفتن ، طب، ك ،
کر ) .
مُسْتَدُ
٦٠٧ - كعب بن عاصم الأشْعَرِيِّ رضيَ اللَّهُ عِنهُ
١٨٦٤٩ - عن كعب بن عاصم الأَشْعَرِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((ابْتَعْتُ قَمْحاً
أَبْيَضَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ه حَيِّ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَهْلِي، فَقَالُوا: تَرَكْتَ الْقَمْحَ الأَسْمَرَ الْجَيِّدَ
(١) أساود صُبّاً: الأساود: الحيّات، والصُّبُّ: الجماعة، (النهاية: ٣/٥).
١٤٧
-----..

وَأَبْتَعْتَ هَذَا؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ أَنْكَحَنِي رسولُ اللَّهِ وَهِ إِيَّاكَ وَإِنَّكَ لَعَبِيُّ الِّسَانِ، دَمِيمُ
الْجِسْمِ، ضَعِيفُ الْبَطْشِ ، فَصَنَعَتْ مِنْهُ خَبْزَةً ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْعُو عَلَيْهَا أَصْحَابِي
الأَشْعَرِيِّينَ، بأَصْحَابَ الْعَقَبَةِ، فَقُلْتُ: أَتَجَشَّأْ مِنَ الشِّبَعِ وَأَصْحَابِي جِيَاعٌ؟ فَأَتَتْ
رسولَ اللّهِ وَ﴿ِ تَشْكُو زَوْجَهَا، وَقَالَتْ: أَنْزَعْنِي مِنْ حَيْثُ وَضَعْتَنِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ
رسولُ اللّهِ وَ﴿ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿هَ: لَمْ تَنْقَمِي مِنْهُ
شَيْئاً غَيْرَ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا ، قَالَ : فَلَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَخْتَلِعِي مِنْهُ فَتَكُونِي كَجِيفَةٍ
الْحِمَارِ ، أَوْ تَبْغِينَ ذَا جُمَّةٍ فَيْنَانَةٍ ، عَلَى كُلِّ جَانِبٍ مِنْ قَصَّتِهِ شَيْطَانٌ قَاعِدٌ! أَلاَ تَرْضِينَ
أَنِّي أَنْكَحْتُكِ رَجُلاً مِنْ نَفَرِ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ عَلَىْ نَفَرٍ خَيْرٌ مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: رَضِيتُ ،
فَقَامَتِ المَرْأَةُ حَتّى قَبَّلَتْ رَأْسَ زَوْجِهَا، وَقَالَتْ: لَ أُفَارِقُ زَوْجِي أَبَداً)) (كر) .
مُسْنَدُ
٦٠٨ - كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٥٠ - عن كعبٍ بن عُجْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّي ◌َّ
إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلَّمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟
قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَعَلىْ آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ
وَعَلَىْ آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ وَبَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلٍ مُحَمَّدٍ ،
كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَىْ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )) (عب ) .
١٨٦٥١ - عن كعب بن عُجْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَرَجَ إِلَيْنَاَ رسولُ اللَّهِ وَهُ
وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ ، أَنَا تَاسِعُ تِسْعَةٍ : خَمْسَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَجَمِ ، فَقَالَ
لَنَا: أَتَسْمَعُونَ ؟ هَلْ تَسْمَعُونَ؟ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -، قُلْنَا: سَمِعْنَا، قَالَ: فَأَسْمَعُوا
إِذَاً، إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَىْ
ظُلْمُهِمْ، فَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنِّي ، وَلَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ
عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيْرِدُ
عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) ( ابن جرير، هب ) .
١٤٨
1
1

١٨٦٥٢ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرَةَ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ
رضيَ اللَّهُ عِنْهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ! أُعِيذُكَ بِاللّهِ مِنْ إِمَارَةِ
السُّفَهَاءِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ؟ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أُمَرَاءُ :
إِنْ حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِنْ عَمِلُوا ظَلَمُوا، فَمَنْ جَاءَهُمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَىْ
ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَ يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي غَدَأَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِهِمْ
وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَهُوَ يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي غَداً »
( ابن جرير ) .
١٨٦٥٣ - عن كعب بن عُجرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَقِيتُ النَّبِيِّ نَّهِ يَوْماً فَرَأَيْتُهُ
مُتَغَيِراً، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ! مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّراً؟ قَالَ: مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ
ذَاتٍ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَذَهَبْتُ(١) فَإِذَا يَهُودِيِّ يَسْقِي إِلَّا لَهُ، فَسَقَيْتُ لَهُ عَلىْ كُلِّ دَلْوٍ
بِتَمْرَةٍ، فَجَمَعْتُ تَمراً، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِّ ◌َ ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ ؟ فَأَخْبَرَّتُهُ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: أَتُحِبُِّي يَاكَعْبُ؟ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ الْفَقْرَ إِلَىْ مَنْ
يُحِبُِّي أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ إِلَىْ مَعَادِهِ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ فَأَعِدَّ لَهُ تَجْفَافاً ، فَفَقَدَهُ
النَّبِيُّ وََّ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ قَالُوا: مَرِيضٌ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ ،
فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ يَا كَعْبُ! فَقَالَتْ أُمُّهُ: هَنِيئاً لَكَ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: مَنْ هَذِهِ
المُتَلَّةُ عَلى اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ أُمِّي يَنَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ، لَعَلَّ
كَعْباً قَالَ مَا لَا يُنفَعُهُ أَوْ مَا لَا يَعْنِهِ)) ( كر) .
١٨٦٥٤ - عن كعب بن عُجْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رسولِ اللّهِ وَه
ذَاتَ يَوْمٍ ، فَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، ثُمَّ مَرَّ رَجُل مُقَنَّعُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: وَهَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى
الْهُدى - أُوْ قَالَ: عَلى الْحَقِّ ، فَقُمْتُ إِلَى الرَّجُلِ، فَأَخَذْتُ بِعَضُدَيْهِ ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ
عَلَى النَّبِّ وََّ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: فَإِذَا هُوُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ)) ( كر) .
(١) فقال كعبٌ : فذهبتُ .
١٤٩

١٨٦٥٥ - عن إسحاق بن إبراهيم بن بسطاس قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ
كَعْبٍ بْن عُجَرَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: ((بَيْنَا رسولُ اللّهِ وَ لِهِ فِي نَاسٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ؟ قَالُوا: الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ؛
قَالَ : الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ؛ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللّهِ ؟ قَالُوا: اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ فِي رَجُلٍ
رَحِمَهُ ذَوَا عَدْلٍ فَقَالَا: اللَّهُمَّ لَا نَعْلَمُ إِلَّ خَيْراً؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ :
الْجِنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَسُكِتَ عَنْهُ، فَقَالاَ: اللَّهُمَّ
لَا نَعْلَمُ خَيْراً؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: مُذْنِبٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) ( هب ،
وَإِسْحاق بن إِبراهيم ضَعيف ) .
٦٠٩ - كعب بن عمير الْغِفَارِيُّ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٥٦ - عن الزُّهْرِي قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَلَهَ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرِ الْغِفَارِيَّ
رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلاً، حَتّى أَنْتَهَوْا إِلَىْ ذَاتِ أَطْلَاحٍ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ،
فَوَجَدُوا جَمْعاً كَثِيراً فَدَعَوْهُمْ إِلَىْ الإِسْلاَمِ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ، وَرَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ، فَلَمَّا
رَأَىْ ذَلِكَ أَصْحَابُ النَِّّ: ﴿ قَاتَلُوهُمْ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتّى قُتِلُوا، فَأَفْلِتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ
جَرِيحاً، فَلَمَّا بَرَدَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، تَحَامَلَ حَتَّىْ أَتَىْ رسولَ اللّهِ وَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَشَقَّ
ذَلِكَ عَلَىْ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ وَهَمَّ بِالْبَعْثَةِ إِلَيْهِمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ سَارُوا إِلَىْ مَوْضِعٍ آخَرَ
فَتَرَكَهُمْ)) ( الْوَاقِدِي ، كر) .
١٨٦٥٧ - عن الزُّهْرِي وَعروةَ ومُوسى بن عُقِبَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالُوا: ((بَعَثَ
رسولُ اللّهِ ﴿ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ نَحْوَ ذَاتِ الأَبَاطِحِ مِنَ الْبَلْقَاءِ، فَأُصِيبَ كَعْبُ وَمَنْ مَعَهُ))
( يعقوب بن سفيان ، هق ، كر) .
١٥٠

مُسْتَدُ
٦١٠ - كعب بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٥٨ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِ بَعَثَهُ
وَالأَوْسَ بْنَ الْحَدثانِ فِي أَيَّامِ النَّشْرِيقِ فَنَادَيَا: أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ
مِنَّى - وَفِي لَفْظٍ: وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ - أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ)) ( ابن جرير، وَأَبُو نعيم ) .
١٨٦٥٩ - عن كعب بن مالك رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَمِعَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ
رَجُلًا يَقْرَأْ هَذَا الْحَرْفَ: ((لَيَسْجُنْنَّهُ حَتّى حِين))، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذَا؟
قَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَقَالَ عُمَرُ : ((لَيَسْجُنَّهُ حَتّى حِينٍ )) ، ثُمَّ كَبَ
إِلَىْ آبْنِ مَسْعُودٍ : سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالِى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ فَجَعَلَهُ قُرْآَناً
عَرَبِيّاً مُبِيناً، وَأَنْزِلَ بِلُغَةِ هَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هذَا فَأَقْرِىءِ النَّاسَ
بِلْغَةِ قُرَيْشٍ ، وَلَ تُقْرِئْهُمْ بِلْغَةِ هُذَيلٍ)) ( ابن الأَنْبَاري فِي الْوقف، خط ).
١٨٦٦٠ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ لَزِمَ رَجُلاً بِحَقٍّ لَهُ كَانَ
عَلَيْهِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتّى سَمِعَهُمَا النَّبِيّ ◌َ﴿ِ فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟
فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ النَّبِّ ◌َِ: خُذْ مِنْهُ يَنَا كَعْبُ الشَّطْرَ، وَدَعْ لَهُ الشَّطْرَ)) (عب ) .
١٨٦٦١ - عن كعب بن مالك رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا تَرِى
فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيْدِهِ
لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ » (ابن جرير).
١٨٦٦٢ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ - أَنَّهُ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِي الشِّعْرِ
مَا أَنْزَلَ -، قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشَّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَكَيْفَ
تَرَىْ فِيهِ؟ فَقَالَ رسولُ اللهِ ﴿ِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ، - وَفِي لَفْظٍ: لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحَ النَّبْلِ)) (كر) .
١٨٦٦٣ - عن عبد الرَّحْمن بن كعبِ بنِ مَالِكٍ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ:
١٥١

((جَاءَ مُلَاعِبُ الأَسِنَّةِ إِلى رسولِ اللّهِ وَهُ بِهَدِيَّةٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َِّ الإِسْلاَمَ،
فَأَبِىْ أَنْ يُسْلِمَ ، فَقَالَ النَِّيُّ نَّهِ: لَ أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ مُشْرِكٍ)) (كر) .
١٨٦٦٤ - عن كعبٍ بْنِ مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّ :﴿ كَانَ لَا يَقْدُمُ مِنْ
سَفَرِهِ إِلَّ نَهَاراً فِي الضُّحِىْ، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فُصَلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ يَقْعُدُ فِيهِ ))
( ابن جرير ) .
١٨٦٦٥ - عن ابن إِسحاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَخَاهُ عبدَ اللهِ بْنَ
كعبِ حدَّثُهُ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رسولَ اللَّهِ وَّ
بها -، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجٍ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ
مَعْرُورٍ ، كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلاءِ! قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَ أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ(١)
مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ -، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ! مَا بَلَغْنَا أَنَّ نَبَِّ وَلمول
يُصَلِّي إِلَّ إِلى الشَّامِ ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمُصَلَّ إِلَيْهَا، فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا
لَ نَفْعَلُ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَةُ صَلَّيْنَا إِلى الشَّامِ، وَصَلّى إِلى الْكَعْبَةِ، حَتّى قَدِمْنَا
مَكَّةَ ، وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبِىْ إِلَّ الإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ :
يَا ابْنَ أَخِ! أَنْطَلِقْ بِنَا إِلى رسولِ اللّهِ وَهِ حَتّى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا،
فَأَنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِنَّاتِيَ فِيهِ ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ
عَنْ رسولِ اللّهِ وَ﴿ه، وَكُنَّا لَ نَعْرِفُهُ، وَلَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا
الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرسولُ اللَّهِوَهِ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ
مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللّهِ! إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
لِلإِسْلاَمِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي
أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَمَا تَرِىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَقَدْ
كُنْتَ عَلَىْ قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا، فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَىْ قِبْلَةِ رسولِ اللّهِ وَهِ، فَصَلّىْ مَعَنَا
إِلَىْ الشَّامِ، قَالَ: وَأَهْلُهُ يَزْعَمُونَ أَنَّهُ صَلّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتّى مَاتَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ
(١) البَنْيَّة: الكعبة، ( المختار : ٤٨).
١٥٢
:
:

كَمَا قَالُوا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ، وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ، فَوَاعَدَنَا رسولُ اللَّهِ وَهِ الْعَقْبَةَ مِنْ
أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ اجْتَمَعْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالشِّعْبِ نْتَظِرُ
رسولَ اللَّهِ وَهِ، فَجَاءَ وَجَاءَ مَعَهُ الْعَبَّاسُ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَتَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ، فَقُلْنَا لَهُ: قَدْ
سَمِعْنَا مَا قُلْتَ ، فَتَكَلَّمْ يَا رسولَ اللَّهِ! فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَيْتَ ، فَتَكَلَّمَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَتَلَ الْقُرْآنَ، وَدَعَا إِلَى اللَّهِ وَرَغَّبَ فِي الإِسْلاَمِ، وَقَالَ: أُبَابِعُكُمْ
عَلَىْ أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيْدِهِ ،
ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا(١) ، فَبَايَعْنًا
رسولَ اللَّهِ وَهِ فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلَقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِراً عَنْ كَابِرٍ ، قَالَ :
فَاعْتَرَضَ لِلْقَوْمِ - وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللّهِ وَهِ - أَبُو الْهَيْئَمِ بْنُ النَّهَانِ - حَلِيفُ بَنِي
عَبْدِ الأَشْهَلِ - وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رسولِ اللّهِ وَ الْبَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَتَابَعَ
الْقَوْمُ )) أَبُو نعيم .
١٨٦٦٦ - عن كعبٍ بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ قَالَ: ((عَهْدِي بِنَبِّكُمْ وَ قَبْلَ وَفَاتِهِ
بِخَمْسٍ لَيَالٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهَ اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ: أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ ،
وَأَكْسُوا ظُهُورَهُمْ، وَأَلِيْنُوا الْقَوْلَ لَهُمْ)) ( ابن جرير) .
١٨٦٦٧ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا أَنْكَشَفَتِ النَّاسُ يَوْمَ
أُحُدٍ ، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رسولَ اللَّهِ وَّهِ وَبَشَّرْتُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ حَيّاً سَوِيّاً، وَأَنَا فِي
الشِّعْبِ، فَدَعَا رسولُ اللَّهِ وَ كَعْباً بِلََّمَتِهِ(٢) ، وَكَانَتْ صَفْرَاءَ ، أَوْ بَعْضَهَا، فَلَبِسَهَا
رسولُ اللَّهِ وَهِ وَنَزِعَ رسولُ اللَّهِ وَ لَّمَتَهُ فَلَبِسَهَا كَعْبٌ، وَقَاتَلَ كَعْبُ يَوْمَئِذٍ قِتَالاً
شَدِيداً، حَتّى جُرِحَ سَبْعَةً عَشَرَ جُرْحاً)) ( الواقدي ، كر) .
١٨٦٦٨ - عن كعبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رسولَ اللَّهِ وَّل
يَوْمَئِذٍ، فَعَرَفْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ المِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَبْشِرُوا! هَذَا
(١) أُزُرَنا: أي نساءنا وَأَهْلَنَا، وقيل: أراد أنفُسَنا، (النهاية: ١/٤٥).
(٢) بلأمتِهِ: اللأمَة مهموزة: الدرع، وقيل السلاح، (النهاية : ٤/٢٢٠).
١٥٣

رسولُ اللَّهِ،وَّهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ رسولُ اللّهِ وَ هِ أَنْ أُصْمُتَ)) ( الْواقدي، كر).
١٨٦٦٩ - عن كعب بن مالِكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ لَمَّا رَجَعَ مِنْ
طَلَبِ الأَحْزَابِ، نَزَعَ لُأُمَتَهُ وَأَغْتَسَلَ وَأَسْتَجْمَرَ)) (كر، وقَالَ: رِجَالُهُ ثُقَاتٌ وَالْحَدِيثُ
غَرِيبٌ ) .
١٨٦٧٠ - عن أبي بشيرِ المازني قَالَ: ((لَمَّا صَاحَ الشَّيْطَانُ أَزَبُّ(١) الْعَقَبَةِ: إِنَّ
مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالِى مِنْ ذَلِكَ، تَفَرَّقَ المُسْلِمُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، وَأَصْعَدُوا
فِي الْجَبَلِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَشَّرَهُمْ بِرَسُولِ اللّهِ وَ﴿ِ سَالِماً كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَعَلْتُ أَصِيحُ ، وَيُشِيرُ إِلَيَّ رسولُ اللَّهِ وَهَ بِأَصْبُعِهِ عَلى
فِيهِ أَنْ أَسْكُتَ )) ( الْوَاقِدِي ، كر) .
١٨٦٧١ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((عَهْدِي بِنَبِّكُمْ قَبْلَ وَفَاتِهِ
بِخَمْسٍ لَيَالٍ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَإِنَّ خَلِيلِي مِنْكُمْ
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالِى أَتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً، وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ
أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ - ثَلاَثَ مَرّاتٍ -
ثُمَّ أَغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: أَتَّقُوا اللَّهُ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ،
وَاَلْبِسُوهُمْ مِمَّ تَلْبَسُونَ، وَأَلِينُوا لَهُمْ فِي الْقَوْلِ)) ( أَبو سعيد بن الأعْرَابِي فِي مُعجمِهِ،
والشَّاشي ، قَالَ ابْنُ كثيرٍ : غريب ضعيفُ الإِسنادٍ ) .
١٨٦٧٢ - عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالكٍ ، عن أبيهِ ، عن جَدِّهِ - أَخِي
كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ - قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ وَ﴿ مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ،
صَعِدَ المِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنِىْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي
قَطُّ )) ( ابن منده، وقال: غريب لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، كر) .
١٨٦٧٣ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ كَانَ رَجُلاً
(١) أَزَبُّ: هو شيطان اسمه أزَبُّ العَقَبَةِ، وهو الحيَّةُ، (النهاية: ١/٤٣).
١٥٤

حَسَنَ الْصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ ، وَأَنَّهُ أَتَى النَّبِّ ◌ِ﴿ فَقَالَ: إِنِّي بَيْتَمَا أَنَا أَقْرَأْ عَلَىْ ظَهْرِ بْتِي ،
وَالمَرْأَّةُ فِي الْحُجْرَةِ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطٌ بِيَّابِ الْحُجْرَةِ، إِذْ غَشِيَتْنِي مِثْلُ السَّحَابَةِ ،
فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفُرَ الْفَرَسُ ، فَتَفْزَعَ الْمَرْأَةُ فَتُسْقِطَ، فَأَنْصَرَفْتُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ:
آقْرَأْ يَنَا أُسَيْدُ! فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ)) ( اأبو نعيم ) .
١٨٦٧٤ - عن كعب بن مالكٍ، عن جَابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ﴾ قَالَ:
مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَىْ أَنَّا تَزِنُهُ بِيُخْلِ ، فَقَالَ: وَأَيُّ
دَاءٍ أَدْوَأْ مِنَ الْبُخْلِ ؟ قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَنَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشْرُبْنُ الْبَرَّاءِ بْنِ
مَعْرُورٍ)) أَبُو نعيم .
١٨٦٧٥ - عن جابرٍ بن عبدِ اللّهِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: مَا نَسِيَ رَبُّكَ - أَوْ: مَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً - شِعْراً - وَفِي لَفْظٍ: بَيْتاً - قُلْتَهُ،
قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالُ: أَنْشِدْهُ يَنَا أَبَا بَكْرٍ! فَقَالَ :
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا وَلَيَغْلِيَنَّ مُغَالِبُ الْغُلَّبِ
( ابن منده ، كر) .
١٨٦٧٦ - عن كعب بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ تَوْبَتِي قَبَّلْتُ يَدَ
النَّبِيِّ ◌َيرِ)) ( كر) .
١٨٦٧٧ - عن عبد الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «كُنْتُ قَائِدَ
أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَهُ إِلَىْ الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ التَّأْذِينَ اسْتَغْفَرَ
لأَّبِي أُمَامَةً أُسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ وَدَعَا لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ! مَا شَأَنَّكَ إِذَا سَمِعْتَ التَّأْذِينَ
اسْتَغْفَرْتَ لَأَبِ أَمَامَةَ وَدَعَوْتَ لَهُ وَصَلَّيْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ: أَيْ بُنِيَّ ! كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَمِّعَ بِنَا
قَبْلَ قُدُومِ النَّبِّ وَهُ فِي بَقِيعِ الْخَصْمَانِ فِي هَدْمِ بَنِي بَيَاضَةَ، قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ
يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلاً)) (ش، طب، وَأَبُو نعيم في المعرِفَةِ ) .
١٨٦٧٨ - عن كعب بن مالِكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ
١٥٥

يَاسِرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ مِنَ الْخَنْدَقِ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَآخِرُ شَرَابِكَ
ضِيَاحٌ مِنْ لَبَنِ - وَفِي لَفْظٍ: وَآخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا: ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ)) (كر) .
مُسْنَدُ
٦١١ - كعب بن مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٧٩ - عن كعب بن مُرَّةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَنا رسولَ اللَّهِ وَ!
أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ،
ثُمَّ لَا صَلَةَ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَكُونَ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنٍ، ثُمَّ الصَّلَةُ مَقْبُولَةٌ حَتّى
يَقُومَ الظُّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لَاَ صَلَةَ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ حَتّى تَكُونَ
الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتّى تَغْرُبَ الشَّمْسَ)) (عب،
وابن جرير ) .
١٨٦٨٠ - عن زياد بن نافعٍ، عن كَعْبٍ - وَكَانَ مِنْ أُصْحَابِ رسولِ اللهِ وَله
قُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ - قَالَ: ((إِنَّ صَلَةَ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَانٍ)) ( ابن جرير) .
١٨٦٨١ - عن كعب بن مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ
رسولِ اللّهِ وَ﴿ه، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَنا رسولَ اللَّهِ! اسْتَسْقِ اللّهَ تَعَالىْ لِمُضَرَ، فَرَفَعَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَسْقِنَا غَيْئاً مُغِيثاً مَرِيعاً مَرِيّاً عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعاً
غَيْرَ ضَارِّ، قَالَ: فَمَا جَمَّعُوا حَتّى أُحْيُوا، فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ المَطَرَ، فَقَالُوا :
يَا رسولَ اللَّهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا ؛
فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ يَمِينَاً وَشِمَالاً)) (ش ) .
١٨٦٨٢ - عن كعب بن مُرَةَ الْبَهزِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ ذَكَرَ
فِتْنَةً حَاضِرَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنِّعَ رَأْسَهُ بِرِدَائِهِ نِصْفَ النَّهَارِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ بِّهِ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدىْ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِمِنْكَبِيْهِ،
وَحَسَرْتُ عَنْ رَأْسِهِ وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلى رسولِ اللهِوَه، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
١٥٦

هَذَا، قَالَ : نَعَمْ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ)) (ش ، وَأَبُو نعيم بن حماد في
الْفتن ) .
٦١٢ - كُلَيْبُ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٨٣ - عن كُلَيْبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا فِي الْمَغَازِي لَا يُؤَمَّرُ عَلَيْنَا
إِلَّ أَصْحَابُ رسولِ اللّهِ،وَه، فَكَانَ بِفَارِسَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، مِنْ أَصْحَابٍ
النَِّّنَّهِ، فَغَلَتْ عَلَيْنَا المَسَانُّ، حَتّىْ كُنَّا نَشْتَرِي المُسِنَّ بِالْجَذَّعَتَيْنِ وَالثَّلاثِ، فَقَامَ
فِينَا هَذَا الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ أَدْرَكَنَا، فَقَلَّتْ عَلَيْنَا المَسَانُّ(١) حَتّىَ كُنَّا
نَشْتَرِي المُسِنَّ بِالْجَدْعَتَيْنِ وَالثَّلّثِ، فَقَامَ فِيْنَاَ رسولُ اللّهِوَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُسِنَّ يُوَفِّى
بِمَا يُوَفِّي مِنْهُ الثَّنِيُّ)) (ش) .
١٨٦٨٤ - عن كُلَيْبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، عن رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ: ((أَنَّ النّبِيِّ لَو
ضَحّى فِي السَّفَرِ )) (ش) .
١٨٦٨٥ - عن ابن عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ مِنَ
الْحَجِّ آمْرَأَةً مَيَِّةً بِالْبَيْدَاءِ ، يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلاَ يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسَهَا، حَتّىْ مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ
لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: ((كُلَيْبٌ)) فَأَلْقَىْ عَلَيْهَا ثَوْباً، ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا مَنْ يَدْفِنُهَا، فَدَعَا عُمَرُ
ابْنَهُ فَقَالَ: هَلْ مَرَرْتَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَيَِّةِ ؟ فَقَالَ: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ حَدَّثْتَنِي أَنَّكَ
مَرَرْتَ بِهَا لَنَكُلْتُ بِكَ! ثُمَّ قَامَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَتَغَيّظَ عَلَيْهِمْ
فِيهَا ، وَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَ كُلَيْباً الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ عَلَيْهَا؛ فَبَيْنَمَا كُلَيْبٌ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ
الْمَسْجِدَ، جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلُ عُمَرَ فَبَقَرَ بَطْنَهُ)) (هق ) .
مُسْنَدُ
٦١٣ - كَهْمَسَ الْهَلَالِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٨٦ - عن كَهْمَسَ الْهَلَالِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهِ فَأَخْبَرْتُهُ
(١) المَسانُّ: جمع مُسنَّة .
١٥٧

بِسْلَامِ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلاً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ ضَمُرَ بَطْنِي، وَنَحُلَ جِسْمِي ، فَخَفَّضَ فِيِّ
الطّْفَ ثُمَّ رَفَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا رِسولَ اللَّهِ! كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي؟ فَقَالَ: أَجَلْ، مَنْ أَنْتَ؟
قُلْتُ : أَنَا كَهْمَسُ الْهِلَاَلِيُّ، الَّذِي أَتَتُكَ عَامَ أَوَّلَ، قَالَ: مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرى؟
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَقْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ نَهَاراً، وَلَ نِمْتُ لَيْلاً، فَقَالَ: وَمَرْ
أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ، صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْماً، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ :
صُمْ شَهْرَ الصَّيْرِ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنٍ، قُلْتُ: زِدْنِي، فَإِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: صُمْ شَهْرَ
الصَّيْرِ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ )) (ط ، وابن جرير) .
١٨٦٨٧ - عن القاسم بن محمَّد، عن كهيل الأَزدِي وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ :
((أُصِيبَ النَّاسُ يَوْمَ أَحُدٍ، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَأَتَىْ رَجُلُ النَِّّ وَِّ ، فَقَالَ:
إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرَ فِيهِمْ الْجِرَاحَاتُ ، قَالَ : أَنْطَلِقْ فَقُمْ عَلَىْ الطَّرِيقِ ، فَلا يَمُرُّ بِكَ جَرِيحٌ
إلَّا قُلْتَ: بِسْمِ اللّهِ، ثُمَّ تَفَلْتَ فِي جُرْجِهِ، وَقُلْتَ: بِسْمِ اللّهِ، شِفَاءُ الْحَيِّ
الْحَمِيدِ ، مِنْ كُلِّ حَدٍّ وَحَدِيدٍ ، أَوْ حَجَرٍ تَلِيدٍ ، اللَّهُمَّ أَشْفِ إِنَّهُ لَ شَافِي إِلَّ أَنْتَ، قَالَ
كُهَيْلٌ: فَإِنَّهُ لاَ يُقَيِّحُ ، وَلَا يَرِمُ)) ( الحسن بن سفيان ، كر) .
مُسْتَدُ
٦١٤ - كَيْسَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٦٨٨ - عن نافع بن كَيْسَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ حَمَلَ خَمْراً
إِلَىْ المَدِينَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا حُرِّمَتْ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ مِ﴿هَ: مَا حَمَلْتَ يَا أَبَا نَافِعٍ ؟
قَالَ: خَمْراً يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَشَعَرْتُ أَنَّهَا حُرِّمَتْ بَعْدَكَ ؟ قَالَ: أَفَلَا أَبِيعُهَا مِنَ الْيَّهُودِ
◌َا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ بَائِعَهَا كَشَارِبِهَا، - وَفِي لَفْظٍ: قَالَ إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ، وَحُرِّمَ
ثَمَنُهَا -، فَشَقَّ أَبُو نَافِعٍ زِقَاقَهَا(١) بِبُطْحَانَ)) ( الْبَغَوي ، والروياني، وابن منده ،
خط ، في المتفق ، كر) .
(١) الزَّقاق: السِّقاء ، وهو وعاءً من جلد .
١٥٨
:

١٨٦٨٩ - عن عبد الرَّحمن بن كيسان، عن أَبيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ رَأَى
النَّبِّ ◌ِ﴿ يُصَلِّي عِنْدَ الْبِثْرِ الْعُلْيا)) (خ، في تاريخه، كر) .
١٨٦٩٠ - عن كيسان رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِّي ◌َّهِ صَلّىُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلِّاً بِهِ )) ( ش) .
١٨٦٩١ - عن نافع بن كيسان، عن أبيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
النَّبِّ وَ﴿ يَقُولُ: يَنْزِلُ عِيسى)) (خ، في تاريخه، كر).
مُسْنَدُ
٦١٥ - لُقَيْط بن صَبْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٦٩٢ - عن لقيط بن صَبْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي حَتّى
أَنْتَهَيْنَا إِلَىْ رَسولِ اللّهِ﴿ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ تَمْرَأْ، وَعَصَدَتْ لَنَا عَصِيدَةً ،
إِذْ جَاءَ النَِّيّ ◌َهِ يَتَقَلَّعُ (١) ، فَقَالَ: هَلْ أَطْعَمَتْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَبْنَا نَحْنُ
عَلَىْ ذَلِكَ، رَفَعَ الرَّاعِي الْغَنَمَ فِي المَرَاحِ عَلَىْ يَدِهِ سَخْلَةٌ ، قَالَ: هَلْ وَلَدَتْ؟ قَالَ :
نَعَمْ ، قَالَ: فَأَذْبَحْ لَهُمْ شَاةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: لَا تَحْسِبُنَّ - وَلَمْ يَقُلْ: تَحْسَبُنَّ :
أَنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ مِنْ أَجْلِكُمْ ، إِنَّ لَنَا غَثَمْ مَائَةٌ، لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا، إِذَا وَلَدَ الرَّاعِي
لَنَا بُهْمَةً أَمَرْنَاهُ فَذَبَحَ شَاةً، قُلْت: يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: إِذَا
تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ، وَخَلَّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَإِذَا أَسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ إِلَّ أَنْ تَكُونَ صَائِماً ،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !! إِنَّ لِ آمْرَأَةً - فَذَكَرَ مِنْ طُولٍ لِسَانِهَا وَبِذَائِهَا -، فَقَالَ :
طَلِّقْهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا ذَاتُ صُحْبَةٍ وَوَلَدٍ ، قَالَ: فَأَمْسِكْهَا فَإِنْ يَكُنْ فَيَهَا
خَيْرٌ فَسَتَفْعَلُ ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَ أَمَتِكَ)) ( الشَّافعي، عب، د، حب).
١٨٦٩٣ - عن لقيطٍ بن عَامِرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّنَّهِ: يَنَا أَيُّهَا
النَّاسُ! قَدْ جَشَأْتُ(٢) لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لُأَسْمِعَكُمْ، أَ فَهَلْ مِنْ امْرِئٍ بَعَثَهُ
(١) يَتَقَلَّعُ: أراد قوَّة مشيه، (النهاية: ٤/١٠١).
(٢) جَشَأْتُ صوتي : ضَيَّقْتُ عليه وخبّاتُهُ .
١٥٩

قَوْمُهُ، فَقَالُوا: أعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رسولُ اللَّهِ بِّهَ، أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ،
أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّلُ، إِلَّ أَنِّي مَسْؤُولُ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَ فَأَسْمَعُوا
تَعِيشوا، أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا أَجْلِسُوا، أَلَا أَجْلِسُوا، ضَنَّ رَبُّكَ بِخَمْسٍ مِنَ
الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ هُوَ: عِلْمُ المَنَّةِ، مَتِىْ مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ ؟ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ المَنِيِّ
حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ
غَداً وَلاَ تَعْلَمُهُ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ أَزْلَيْنِ مُشْفِقَيْنٍ وَيَظَلُّ رَبُّكَ يَضْحَكُ ،
قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ قَرِيبٌ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنَا مِمَّا يَعْلَمُ النَّاسُ وَتَعْلَمُ ، فَإِنَّا
مِنْ قَبِيلٍ لَا نُصَدِّقُ تَصْدِيقَنَا أَحَداً مِنْ مُذْحِجٍ الَّتِي يُؤَلُّوا عَلَيْنَا، وَخَْعَمَ الَّتِي تُوَالِينَا
وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: ثُمَّ إِلخ ... وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ تَلْبُونَ مَا لَبْتُمْ،
ثُمَّ يُتَوَفّى نَّبيُّكُمْ، ثُمَّ تَلْبِئُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرِي إِلَهُكَ! مَا يَدَعُ
عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّ مَاتَ، وَالمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَتَطَوَّفُ فِي
الأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَدُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ،
فَلَعَمْرِي إِلَهُكَ! مَا يَدَعُ عَلَيْهَا مِنْ مَصْرَعٍ قَبِيلٍ ، وَلَ مَدْفَنٍ مَّيِّتٍ ، إِلَّ شُقَّتِ الأَرْضُ
عَنْهُ، وَيَخْلُقُهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَيَسْتَوِي جَالِساً فَيَقُولُ رَبُّكَ مَهْيَمٌ لِمَا كَانَ فِيهِ ، فَيَقُولُ :
يَا رَبِّ! أَمْسِ الْيَوْمَ فَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثاً، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ
يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقْنَ الرِّيَاحُ وَالْبِلَادُ وَالسِّبَاعُ؟ فَقَالَ أَنْبَأَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ
إِلاَّ اللَّهُ تَعَالِى، الأَرْضُ أَشْرَقَتْ عَلَيْهَا وَهِيَ مَذِرَةٌ بَالِيَّةٌ ، فَقُلْتُ: لَا تَحْيَ أَبداً،
ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ ، فَلَمْ تَلْبَثُ عَنْهَا الأَيَّامُ يَسِيراً حَتَّىْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهَا ، فَإِذَا هِيَ
شِرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَعَمْرِي إِلَهُكَ، لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَىْ أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ، عَلَى أَنْ يَجْمَعَ
نَبَاتَ الأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةٌ وَيَنْظُرُ
إِلَيْكُمْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الأَرْضِ، وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ ، يَنْظُرُ
إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَلَا أُنْبِتُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آيِ اللَّه ؟ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ
صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَيَرَيَانِكُمْ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا ؟
قَالَ: لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرِي إِلَهُكَ! لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَىْ أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْهُمَا
١٦٠