Indexed OCR Text
Pages 1-20
جَابِعُ الإِجَارِين الجَامِعُ الصَّغِيرُ وَرَوَائِده وَالجامع الكبير الحافِظٌ جَلال الدِّين ◌ُعَبد الرَّحمن السّيُوطِيْ المتوفىّ سَنَة ٩١١هـ المسَانِيِّدُ وَالمراسيِّل جمع وترتيب عبّاسْ أمْ صفر أحَد عبدالجواد إشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر الجزء التاسع دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيْع ٠ جميع حقوق إعادة الطبع محفذَ لِلنَاثِ ١٩٩٤مـ / ١٤١٤ هـ دارى ح بيروت لبناتْ الفكر المكاتب: البنايَة المركزيّة - هاتف: ٢٤٤٧٣٩ - صربُّ: ١١/٧٠٦١ ٨٣٨٢٠٢ المطابع والعمل: حارة حريك - شارع عبد النور - هاتف: ٣٩٠٦٦٣ ٨٣٧٨٩ برقيًّا: فكسر . تلكس: ٤١٣٩٢ فكر FIKR 41392 LE رموز السيوطي في الجامع الكبير الرمز الاسم البخاري هب شعب الإيمان للبيهقي العقيلي في الضعفاء ابن عدي في الكامل الخطيب البغدادي ك الحاكم في المستدرك الضياء المقدسي في المختارة ض د أبو داود الترمذي ت النسائي ن هـ ط عم عب ص ش ع طب طس طصں قط حل ق ابن ماجه أبو داود الطيالسي أحمد بن حنبل زیادات عبد الله بن أحمد بن حنبل عبد الرزاق في المصنف سعید ابن منصور ابن أبي شيبة في المصنف أبو يعلى المعجم الكبير للطبراني الأوسط للطبراني الصغير للطبراني الدارقطني في السنن حلية الأولياء لأبي نعيم الكبرى للبيهقي الرمز الاسم خ ٧٠١ حب مسلم ابن حبان خط تاريخ ابن عساكر تهذيب الآثار ابن جرير أبو بكر الصدیق ابن الخطاب ابن عفان عثمان علي سعد أُنس البراء بلال ابن أبي طالب ابن أبي وقاص ابن مالك ابن عازب ابن رباح ابن عبد اللَّه ابن اليمان جابر حذيفة معاذ معاوية ابن جبل ابن أبي سفيان. أبو أمامة أبو سعيد العباس عبادة عمار الباهلي الخدري ابن عبد المطلب ابن الصامت ابن یاسر عق عد کر عمر ------- ١٨١٧٠ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ نُفَيْلِ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ رسولُ اللَّهِوَ﴿ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رسولَ اللَّهِوَلِ فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، قَالَ: وَأَجْرِي بِذَلِكَ يَنَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَأَجْرُكَ)) ( ابن عايد كر، أبو نعيم في المعرفة ) . ١٨١٧١ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ سَعِيدٌ بْنُ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ رسولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، قَالَ: وَأَجْرِي يَنا رسولَ اللَّهِ! قَالَ: وَأَجْرُكَ)) ( ابن عائذ كر ؛ الزُّهري - مثله كر ؛ عن موسى بن عقبةً - مثله كر ؛ وعن ابن إسحاق - مثله ) . ١٨١٧٢ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ رسولُ اللّهِ وَهَ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رسولَ اللّهِ وَّهِ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ لَكَ سَهْمُكَ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، قَالَ: وَأَجْرِي يَنا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَأَجْرُكَ)) ( ابن عائذ كر ؛ وعن ابن شهاب - مثله كر ؛ وعن موسى بن عقبة - مثله كر ؛ وعن ابن إسحاق - مثله كر ) . ١٨١٧٣ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رُقَّةَ بِنْتَ رسولِ اللهِ وَهِ تُوُفِيَتْ، فَخَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى بَدْرٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ وَأْسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَئِذٍ، فَيْنَمَا هُمْ يَدْفِنُونَهَا، إِذْ سَمِعَ عُثْمَانُ تَكْبِيراً، فَقَالَ: يَنَا أُسَامَةُ ! ٥ : انْظُرْ هَذَا التَّكْبِيرَ، فَإِذَا زَيْدُ ابْنُ حَارِثَةَ رضيَ اللّهُ عنهُ عَلَىْ نَاقَةِ رسولِ اللهِ وَلِ الْجَدْعَاءَ يُبَشِّرُ بِقَتْلِ أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: لَ وَاللَّهِ! مَا هَذَا بِشَيْءٍ مَا هَذَا إِلَّ الْبَاطِلُ، حَتّى جِيءَ بِهِمْ مُصَفَّدِينَ مُغَلَّلِينَ )) (ش). ١٨١٧٤ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلًا أَسَرَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، فَرَآهُ بِلَالٌ رضيَ اللهُ عنهُ فَقَتْلَهُ)) ( ش) . ١٨١٧٥ - عن ابن إسحاق، عن زيد بن رومان، عن عُرْوَةَ، وعُبَيْد اللّهِ بْن كَعِب بْن مَالكِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، خَرَجَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدِّ مُعْلِماً لِيَرَىْ مَشْهَدَهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ، قَالَ لَهُ عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يَا عَمْرُو إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ تُعَاهِدُ اللَّهَ تَعَالِى لِقُرَيْشٍ أَنْ لَا يَدْعُوكَ رَجُلٌ إِلَىْ خَلْتَيْنِ إِلَّ اخْتَرْتَ إِحْدَاهُمَا ، قَالَ : أَجَلْ، قَالَ: فَإِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَإِلَىْ الإِسْلَامِ، قَالَ: لَ حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى المُبَارَزَةِ، قَالَ: لِمَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، قَالَ عَلِيٍّ: وَلَكِنِّي وَاللَّهِ أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، فَحَمِيَ عَمْرُو عِنْدَ ذَلِكَ، فَقْبَلَ إِلَىْ عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَتَنَزَلَا فَتَجَاوَلَا، فَقَتْلَهُ عَلِيٍّ)) (ابن جرير) . ١٨١٧٦ - عن عُرْوَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ﴿ِ صَافَّ المُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَكَانَ يَوْماً شَدِيداً لَمْ يَلْقَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ فَهِ جَالِسٌ وَأَبُو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مَعَهُ جَالِسٌ، وَذَلِكَ زَمَانُ طَلْعِ النَّخْلِ، وَكَانُوا يَفْرَحُونَ بِهِ فَرَحاً شَدِيداً ، لَأَنَّ عَيْشَهُمْ فِيهِ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهُ فَبَصُرَ بِطَلْعَةٍ وَكَانَتْ أَوَّلَ طَلْعَةٍ رُئِيَتْ ، فَقَالَ - هَكَذَا بِيَدِهِ - : طَلْعَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنَ الْفَرَحِ، فَنَظَرَ رسولُ اللّهِ وَه إِلَيْهِ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَ تَنْزِعْ مِنَّا صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنَا - أَوْ: صَالِحاً أَعْطَيْتَنَا -)) (ش). ١٨١٧٧ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي نُزُولِ النَّبِيِّيلَهِ الْحُدَيْبِيَّةَ قَالَ: ((وَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ لِنُزُولِهِ عَلَيْهِمْ ، وَأَحَبَّ رسولُ اللَّهِ وَّهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَدَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ لِيَبْعَثَهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأَلْعَنُهُمْ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ بِمَكَّةَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ يَغْضَبُ لِي إِنْ أُوذِيتُ ، فَأَرْسِلْ عُثْمَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ ، ٦ فَإِنَّ عَشِيرَتَهُ بِهَا، وَإِنَّهُ يُبَلِّغُ لَكَ مَا أَرَدْتَ، فَدَعَا رسولُ اللَّهِ وَ﴿ عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ ، فَأَرْسَلَهُ إِلَىْ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالٍ، وَإِنَّمَا جِثْنَا عُمَّاراً، وادْعَهُمْ إِلَىْ الإِسْلاَمِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ وَنِسَاءً مُؤْمِنَاتٍ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ ويُبَشِّرَهُمْ بِالْفَتْحِ، وَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُوشِكُ أَنْ يُظْهِرَ دِينَهُ بِمَكَّةَ حَتّى لَا يُسْتَخْفِىْ فِيهَا بِالإِيمَانِ تَثْبِيّاً يُثبُّهُمْ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَمَرَّ عَلَىْ قُرَيْشٍ بِبَلْدَحَ(١)، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَيْنَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ ﴿ إِلَيْكُمْ لَأَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلى الإِسْلَامِ، وَنُخْبِرَكُمْ أَنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا جِثْنَا عُمَّاراً، فَدَعَاهُمْ عُثْمَانُ كَمَا أَمَرَهُ رسولُ اللَّهِ،وَهِ، فَقَالُوا: قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ فَانْفُذْ لِحَاجَتِكَ، وَقَامَ إِلَيْهِ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَرَجَّبَ بِهِ، وَأَسْرَجَ فَرَسَهُ ، فَحَمَلَ عُثْمَانَ عَلَى الْفَرَسِ ، فَأَجَارَهُ، وَرَدِفَهُ(٢) أَبَانُ حَتَّى جَاءَ مَكّةَ ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشاً بَعَثُوا بَدِيلَ ابْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ وَأَخَا بَنِي كِنَانَةَ، ثُمَّ جَاءَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ الثَّقَفِيُّ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِيمَا قَالُوا وَقِيلَ لَهُمْ - وَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَىْ قُرَيْشٍ وَقَالَ: إِنَّمَا جَاءَ الرَّجُلُ وَأَصْحَابُهُ عُمّاراً ، فَخَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبْتِ، فَلْيَطُوفُوا فَشَتَمُوهُ، ثُمَّ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزّىْ وَمُكْرِزَ بْنَ حَقْصٍ لِيُصْلِحُوا عَلَيْهِمْ، فَكَلِّمُوا رسولَ اللّهِ وَه وَدَعَوْهُ إِلى الصُّلْحِ وَالْمُؤَادَعَةِ ، فَلَمَّا لَنَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُمْ مَا يَدْعُونَ إِلَيْهِ مِنَ الصُّلْحِ، وَقَدْ أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَتَزَاوَرُوا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، وَطَوَائِفُ المُسْلِمِينَ فِي الْمُشْرِكِينَ لَا يَخَافُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، يَنْتَظِرُونَ الصُّلْحَ وَالْهُدْنَةَ إِذْ رَمِىْ رَجُلٌ مِنْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ رَجُلاً مِنَ الْفَرِيقِ الآخَرِ، فَكَانَتْ مَعْرَكَةٌ وَتَرَامَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ، وَصَاحَ الْفَرِيقَانِ كِلَهُمَا، وَارْتَهَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مَنْ فِيهِمْ ، فَارْتَهَنَ المُسْلِمُونَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍوٍ وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ، وَارْتَهَنَ الْمُشْرِكُونَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَمَنْ كَانَ أَتَاهُمْ مِنْ أَصْحَابٍ رسولِ اللّهِوَ ، وَدَعَا رسولُ اللَّهِ وَه إِلَى الْبَيْعَةِ، وَنَادِى مُنَادِى رسولِ اللّهِ وََّ: أَلَا إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ قَدْ نَزَلَ (١) بلدح: اسم موضع بالحجاز قرب مكّة، ( النهاية: ١/١٥٠). (٢) رَدِفَهُ) أي تَبِعَه، (المختار: ١٩١). ٧ : عَلى رسولِ اللّهِ﴿ وَأَمَرَهُ بِالْبَيْعَةِ، فَاخْرُجُوا عَلَى اسْمِ اللّهِ فَبَايِعُوا، فَسَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَىْ رسولِ اللّهِ وَهُ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَبَايَعُوهُ عَلى أَنْ لَا يَفِرُّوا أَبَداً، فَرَغَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالِىُ، فَأَرْسَلُوا مَنْ كَانُوا قَدِ ارْتَهَنُوا، وَدَعَوْا إِلَى الْمُؤَادَعَةِ وَالصُّلْحِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي كَيْفِيَّةِ الصُّلْحِ وَالتَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ، قَالَ: وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ عُثْمَانُ: خَلَصَ عُثْمَانُ مِنْ بَيْنِنَا إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ: مَا أَظُنُّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ مَحْصُورُونَ، قَالُوا: وَمَا يَمْنَعُهُ يَا رسولَ اللَّهِ! وَقَدْ خَلُصَ ؟ قَالَ : ذَاكَ ظَنِّي بِهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى يَطُوفَ مَعَنَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: اشْتَفَيْتَ يَنَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: بِئْسَمَا ظَنْتُمْ بِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ مَكَثْتُ مُقِيماً بها سَنَةً، ورسولُ اللَّهِوَ مُقِيمٌ بِالْحُدَيَِّْةِ مَا طُفْتُ بِهَا حَتّى يَطُوفَ بِهَا رسولُ اللَّهِ وَه، وَلَقَدْ دَعَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَأَبَيْتُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: رسولُ اللَّهِ ﴿ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللّهِ وَأَحْسَنَنَا ظَنّاً)) (كر، ش ) . ١٨١٧٨ - عن عروة رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((خَرَجَ رسولُ اللّهِ وَهَ إِلَى الْحُدَيْبِيَّةِ، وَكَانَتْ الْحُدَيْبِيَّةُ فِي شَوَالٍ ، فَخَرَجَ حَتّى إِذَا كَانَ بِعَسَفَانَ لَقِيَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ ، فَقَالَ: يَنا رسولَ اللَّهِ! إِنَّا تَرَكْنَا قُرَيْشاً وَقَدْ جَمَعَتْ أَحَابِيشَهَا (١) تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ(٢)، يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ ، فَخَرَجَ رسولُ اللَّهِ ﴿ حَتّى إِذَا تَبْرُزُ عَسَفَانُ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ طَلِيعَةً لِقُرَيْشٍ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ: هَلُمَّ هَهُنَا، فَأَخَذَ بَيْنَ سَرُوعَتَيْنِ - يَعْنِي: بَيْنَ شَجَرَتَيْنٍ -، وَمَالَ عَنْ سَنَّنِ الطّرِيقِ حَتّى نَزَلَ الْغَمِيمَ، فَلَمَّا نَزَلَ الْغَمِيمَ ، خَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالِى وَأَثْنِى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّ (١) أَحابيشُها: هم أحياءُ من الفارَّة انضمُّوا إلى بني ليثٍ في محاربتهِم قُريشاً، والتََّبُّشُ: التجمّع، ( النهاية : ١/٣٣٠ ) . (٢) الخَزِيرَةُ: لَحِمٌ يُقْطَعُ صِغاراً وَيُصَبُّ عليه ماءٌ كثيرٌ، فإذا نَضِجَ ذُرَّ عليه الدَّقيقُ ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عَصيدَةٌ ، ( النهاية: ٢/٢٨) . ٨ قُرَيْشاً قَدْ جَمَعَتْ لَكُمْ أَحَابِشَهَا تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ ، يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ فَأْشِيرُوا عَلَيَّ بِمَا تُرِيدُونَ: أَنْ تَعْمِدُوا إِلى الرَّأْسِ - يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ -، أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَىْ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ، فَتُخْالِفُوهُمْ إِلىْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ فَإِنْ جَلَسُوا جَلَسُوا مَوْتُورِينَ مَهْزُومِينَ، فَإِنْ طَلَبُوْنَا طَلَبُوْنَا طَلَباً مُتَدَارِياً ضَعِيفاً فَأَخْزَاهُمُ اللَّهُ؟ فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ تَعْمِدْ إِلى الرَّأْسِ فَإِنَّ اللَّهَ مُعِينُكَ، وَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكَ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُظْهِرُكَ ، قَالَ المِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَهُوَ فِي رَحْلِهِ : إِنَّا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِنَبِّهَا: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَائِلاَ إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ ، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ، فَخَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى إِذَا غَشِيَ الْحَرَمَ وَدَخَلَ أَنْصَابَهُ، بَرَكَتْ نَاقَتُهُ الْجَدْعَاءُ، فَقَالُوا : خَلَّتْ (١)، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا خَلَّتْ، وَمَا الْخَلُّ بِعَادَتِهَا، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مََّةَ ، لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ إِلَىْ تَعْظِيمِ الْمَحَارِمِ فَيَسْبِقُونِي إِلَيْهَا، هَلُمَّ هَهُنَا لأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ فِي ثَنِيَّةٍ تُدْعِى ذَاتَ الْحَنْظَلِ، حَتّى هَبَطَ عَلَىْ الْحُدَيْبِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ اسْتَسْقِى النَّاسُ مِنَ الْبِثْرِ، فَتَزَفَتْ وَلَمْ تَقُمْ بِهِمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَعْطَاهُمْ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَقَالَ: اغْرِزُوهُ فِي الِْثْرِ ، فَغَرَزُوهُ فِي الْبِغْرِ ، فَجَاشَتْ(٢)، وَطَمَا(٣) مَاؤُهَا، حَتّى ضَرَبَ النَّاسُ بَعَطَنٍ (٤)، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِهِ قُرَيْشٌ ، أَرْسَلُوا إِلَيْهِ أَخَا بَنِي حُلَيْسٍ، وَهُمْ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ، فَقَالَ: ابْعَثُوا الْهَدْيَ، فَلَمَّا رَأَىْ الْهَدْيَ لَمْ يُكَلَّمْهُمْ كَلِمَةٌ ، وَانْصَرَفَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَىْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ: يَنَا قَوْمٍ ! الْقَلَائِدُ وَالْبُدْنُ وَالْهَدْيُ ، فَحَذَّرَهُمْ وَعَظّمَ عَلَيْهِمْ، فَسَبُوهُ وَتَجَهَّمُوهُ وَقَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيّ جِلْفٌ (٥) لَا نَعْجَبُ مِنْكَ وَلَكِنَّا نَعْجَبُ مِنْ أَنْفُسِنَا إِذْ أَرْسَلْنَاكَ، اجْلِسْ ، (١) خلأت : أي بركَتْ به راحلَتْه: (متْ). (٢) جاشَتْ: فارَ مَاؤُه وارتَفَعَ، (النهاية: ١/٣٠). (٣) طَمَّا: ارتفَعَ بأمواجه، وتَعار: اسمُ جبلٍ (النهاية: ٣/١٣٩). (٤) عَطَنَ: العَطَّن: مبرَكُ الإِبل حول الماء، (المرة: ٣/٢٥٨). (٥) جِلْف: الجِلْفُ: الأحمقُ، ( النهاية: ١/٢٨٧ ) ٩ ، ثُمَّ قَالُوا لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : انْطَلِقْ إِلى مُحَمِّدٍ وَلاَ تُؤْتَيَنَّ مِنْ وَرَائِكَ، فَخَرَجَ عُرْوَةً حَتّى أَتَاهُ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ سَارَ إِلىْ مِثْلِ مَا سِرْتَ إِلَيْهِ ، سِرْتَ بَأَوْبَاشِ النَّاسِ إِلَىْ عِتْرَتِكَ، وَتَبِعَتْكَ الَّتِي تَفَلَّقَتْ عَنْكَ لِتَبِيدَ خَضْرَاءَهَا، تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ كَعْبٍ بْنِ لُؤَيِّ، وَعَامِرٍ بْنِ لُؤَيِّ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ عِنْدَ الْعَوْذِ المَطَافِيلِ، يُقْسِمُونَ بِاللّهِ لَ تَعْرِضُ لَهُمْ خِطَّةً، إِلَّ عَرَضُوا لَكَ أَمَرَّ مِنْهَا، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالٍ، وَلَكِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَقْضِيَ عُمْرَتَنَا، وَنَنْحَرَ هَدْيَّنًا ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ قَوْمَكَ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ قَتَبٍ(١) ، وَإِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَخَافَتْهُمْ، وَإِنَّهُ لَ خَيْرَ لَهُمْ أَنْ تَأْكُلَ الْحَرْبُ مِنْهُمْ إِلَّ مَا قَدْ أَكَلَتْ، فَيُخَلُّونَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَنَقْضِي عُمْرَتَنَا، وَنَنْحَرُ هَدْيَنَا، وَيَجْعَلُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُدَّةً، يُرْسَلُ فِيهَا نِسَاؤُهُمْ، وَيَلْعَنُ فِيهَا سِيرَتَهُمْ، وَيُخَلُّونَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لْأَقَاتِلَنَّ عَلَىْ هَذَا الأَمْرِ الأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ ، حَتّى يُظْهِرَنِيَ اللَّهُ، أَوْ تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، فَإِنْ أَصَابَنِ النَّاسُ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيدُونَ ، وَإِنْ أَظْهَرَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ اخْتَارُوا، إِمَّ قَاتَلُوا مُعِدِّينَ، وَإِمَّ دَخُلُوا فِي السُّلْمِ وَافِينَ ، قَالَ: فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَىْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ ! مَا عَلَى الأَرْضِ قَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ، إِنَّكُمْ لإِخْوَانِي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَقَدِ اسْتَنْصَرْتُ لَكُمُ النَّاسَ فِي المَجَامِعِ ، فَلَمَّا لَمْ يَنْصُرُوكُمْ، أَتَيْتُكُمْ بِأَهْلِي حَتّى نَزَلْتُ مَعَكُمْ إِرَادَةَ أَنْ أُوَاسِيَكُمْ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ الْحَيَاةَ بَعْدَكُمْ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ عَرَضَ نَصَفَأُ فَاقْبَلُوهُ ، تَعْلَمُنَّ أَنِّي قَدِمْتُ عَلى المُلُوكِ، وَرَأَيْتُ الْعُظَمَاءَ، وَأَقْسِمُ بِاللّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكاً وَلَا عَظِيماً أَعْظَمَ فِي أَصْحَابِهِ مِنْهُ، لَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَهُ رَجُلٌ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ ، فَإِنْ هُوَ أَذِنَ لَهُ تَكَلَّمَ وإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَكْتَ ، ثُمَّ إِنَّهُ لَيَتَوَضَّأُ فَبْتَدِرُونَ وُضُوءَهُ وَيَصُبُّونَهُ عَلَىْ رُؤُوسِهِمْ يَتَّخِذُونَهُ حَنَاناً ، فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَتَهُ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَمُكْرَزَ بْنَ حَقْصٍ، فَقَالُوا: إِنْطَلِقًا إِلى مُحَمَّدٍ ، فَإِنْ أَعْطَاكُمَا مَا ذَكَرَ عُرْوَةُ فَقَاضِيَاهُ عَلى أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا عَنَّا ، وَلَا يَخْلُصُ إِلَى الْبَيْتِ حَتّى يَسْمَعَ مَنْ يَسْمَعُ بمسِيرِهِ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّا قَدْ صَدَدْنَاهُ فَخَرَجَ (١) قَتَب: القَتَبُ للجملِ كالأكاف لغيرِهِ، (النهاية: ٤/١١). ١٠ سُهَيْلٌ وَمُكْرَزْ حَتّى أَتَاهُ وَذَكَرًا ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْطَاهُمَا الَّذِي سَأَلَا، فَقَالَ: اكْتُبُوا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالُوا: وَاللَّهِ لَ نَكْتُبُ هَذَا أَبَداً، قَالَ: فَكَيْفَ ؟ قَالُوا: نَكْتُبُ بِسْمِكَ اللَّهُمَّ، قَالَ: وهَذِهِ فَاكْتُبُوهَا، فَكَتَبُوهَا، قَالَ: اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضِىْ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَخْتَلِفُ إِلَّ فِي هَذَا، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ ؟ فَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ فَاكْتُبْ مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّه، قَالَ: وَهَذِهِ حَسَنَةٌ فَاكْتُبُوهَا فَكَتَبُوهَا ، وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ : أَنَّ بَيْنَنَا لَلْعَيْبَةُ(١) المَكْفُوفَةُ، وَأَنَّهُ لاَ إِغْلَالَ وَلاَ إِسْلَالَ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : الإِغْلَالُ: الدُّرُوعُ، وَالإِسْلَاَلُ السُّيُوفُ، وَيَعْنِي بِالْعَيْبَةِ المَكْفُوفَةِ: أَصْحَابَهُ يَكُفُّهُمْ عَنْهُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، وَمَنْ أَتَانَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَهَ: وَمَنْ دَخَلَ مَعِي فَلَهُ مِثْلُ شَرْطِي، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَنْ دَخَلَ مَعَنَا فَهُوَ مِنَّا لَهُ مِثْلُ شَرْطِنَا، فَقَالَتْ بُنُوكَعْبِ: نَحْنُ مَعَكَ يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! وَقَالَتْ بَنُوبَكْرٍ : نَحْنُ مَعَ قُرَيْشٍ ، فَبْنَمَا هُمْ فِي الْكِتَابِ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ (٢) فِي الْقُودِ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: هَذَا أَبُو جَنْدَلٍ، فَقَالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: هُوَلِي، وَقَالَ سُهَيْلٌ: هُوَلِي ، وَقَالَ سُهَيْلٌ: اقْرَإِ الْكِتَابَ، فَإِذَا هُوَ لِسُهَيْلٍ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ : يَا رَسُولَ اللّهِ ! يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ! أُرَدُّ إِلَىْ الْمُشْرِكِينَ! فَقَالَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يَا أَبَا جَنْدَلٍ : هَذَا السَّيْفُ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَرَجُلٌ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَعَنْتَ عَلَيَّ يَا عُمَرُ ! فَقَالَ رسولُ اللّهِوَالَ: هَبْهُ لِي، قَالَ: لَ، قَالَ: فَأَجِرْهُ لِي، قَالَ: لَا ، قَالَ مُكْرِزُ : قَدْ أَجَرْتُهُ لَكَ يَا مُحَمِّدُ! فَلَمْ يُجِزْ)) ( ش ) . ١٨١٧٩ - حدَّثَنَا خالد بن مُخلد، حدَّثَنَا عبد الرَّحمن بن عَبْد الْعَزِيز الْأَنْصَارِي، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ِ خَرَجَ عَامَ الْحُدِيْبِيَّةِ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنَاً لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُدْعِىْ نَاجِيَّةَ يَأْتِيهِ بِخَبْرِ الْقَوْمِ، حَتّى نَزَلَ رسولُ اللّهِوَ هِ غَدِيراً بِعَسَفَانَ عَيْنُهُ (١) العَيْبة: صَدْرَ نقيٍّ من الغل والخداع، مطوِيٍّ على الوفاءِ بالصُّلح، (النهاية: ٢/٣٢٧). (٢) يَرْسُفُ: الرَّسْفُ: مَشيُ المُقَيِّدِ إِذا جاء يتحاملُ بِرِجْلِهِ معَ الْقَيْدِ، (النهاية: ٢/٢٢٢). ١١ و بِغَدِيرِ الْأُشْطَاطِ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! تَرَكْتُ قَوْمَكَ، كَعْبٍ بْنَ لَؤَيِّ ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأُحَابِيشَ مَنْ أَطَاعَهُمْ، قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرَتِكَ، وَتَرَكْتُ غَدَوَاتِهِمْ يُطْعِمُونَ الْخَزِيرَ فِي دُورِهِمْ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ بَعَثُوهُ، فَقَامَ رسولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُونَ، مَاذَا تَأْمُرُونَ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ قَدْ جَاءَكُمْ خَبْرٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّتَيْنِ وَمَا صَنَعَتْ، فَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ، قَالَ لَهُمْ رسولُ اللَّهِ ◌ِ: أَتْرَوْنَ أَنْ نَهْضِيَ لِوَجْهِنَا، وَمَنْ صَدَّنَا عَنِ الْبَيْتِ قَاتَلْنَهُ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نُخَالِفَ هَؤُلَاءٍ إِلَىْ مَنْ تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ، فَإِنِ اتَّبَعَنَا مِنْهُمْ عُنْقَ قَطَعَهُ اللَّهُ تَعَالِىُ، قَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ ! الأَمْرُ أَمْرُكَ، وَالرَّأْمُ رَأَيُكَ، فَتَيَامَنُوا فِي هَذَا الْفِعْلِ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ خَالِدٌ وَلَ الْخَيْلُ الَّتِي مَعَهُ، حَتّى جَاوَزَ بِهِمْ قَتْرَةً(١) الْجَيْشِ ، وَأَوْفَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَىْ ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُ عَلَىْ غَائِطِ الْقَوْمِ ، يُقَالُ لَهَا : بَلْدَحُ فَبَرَكَتْ ، فَقَالَ: حَلْ حَلْ، فَلَمْ تَنْبَعِثْ، فَقَالُوا: خَلَّتِ الْقَصْوَاءُ ، قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ مَا خَلَّتْ، وَلَ هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، أَمَا وَاللَّهِ! لَ يَدْعُونِي الْيَوْمَ إِلَىْ خِطَّةٍ يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرْمَةً، وَلاَ يَدْعُونَ فِيهَا إِلَىْ صِلَةٍ إِلَّ أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، فَرَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، عَوْدُهُ عَلَىْ بَدْئِهِ، حَتّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَىْ ثَمّدٍ(٢) مِنْ ثِمَادِ الْحُدَيْبِيَّةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ المَاءِ يَتَبَرَّضُ(٢) النَّاسُ مَاءَهَا تَبُّضاً، فَشَكَوْا إِلى رسولِ اللّهِ وَّهِ قِلَّةَ المَاءِ، فَانْتَزَعَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَغَرَزَهُ فِي جَوْفِ الْقَلِيبِ، فَجَاشَ بِالمَاءِ حَتّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ مَرَّ بِهِ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ المَطَافِيلِ، يُقْسِمُونَ بِاللّهِ ، لَيَحُولُنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتّى لَا يَبْقَىْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ: يَا بُدَيْلُ ! إِنِّي لَمْ آتِ لِتَالِ أَحَدٍ ، إِنَّمَا جِئْتُ لَأَقْضِيَ نُسُكِي وَأَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَإِلَّ فَهَلْ لِقُرَيْشٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، هَلْ لَهُمْ إِلى أَنْ أُمَادِّهِمْ مُدَّةً يَأْمَنُونَ فِيهَا وَيَسْتَجِمُّونَ وَيُخَلُّونَ فِيهَا بَيْنِي وَبَيْنَ (١) قَتَرَة: القتَر: جمع قتَرة وهي الغبار، ( المختار : ٣١٠). (٣) ثَمّد : الماءُ القليلُ، ( النهاية : ١/٢٢١ ) . (٣) يَتَبَرَّضُ: بَرَض المَاءُ: خَرَجَ، وهو قليلٌ، (القاموس: ٢/٣٢٤). ١٢٠ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرَ فِيهَا أَمْرِي عَلَىْ النَّاسِ كَانُوا فِيهَا بِالْخِيَارِ: أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَاتِلُوا، وَقَدْ جَمَعُوا وَأَعَدُّوا، قَالَ بُدَيْلٌ: سَأَعْرِضُ هَذَا عَلى قَوْمِكَ ، فَرَكِبَ بُدَّيْلٌ حَتّى مَرَّبِقُرَيْشٍ ، فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: جِنْكُمْ مِنْ عِنْدِ رسولِ اللّهِ وَ﴿، فَإِنْ شُْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَعَلْتُ؟ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ: لَا تُخْبِرْنَا عَنْهُ شَيْئاً، وَقَالَ نَاسٌ مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِمْ وَحُكَمَائِهِمْ: بَلْ أَخْبِرْنَا مَا الَّذِي رَأَيْتَ، وَمَا الَّذِي سَمِعْتَ؟ فَاقْتَصَّ عَلَيْهِمْ بُدَيْلٌ قِصَّةَ رسولِ اللّهِ،وَهُ وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُدَّةِ ، قَالَ: وَفِي كُفَّارٍ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ عُرْوَةُ ابْنُ مَسْعُودِ الثَّقَفِيُّ، فَوَثَبَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! هَلْ تَتَّهِمُونِي فِي شَيْءٍ؟ أَلَسْتُ بِالْوَلَدِ وَأَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ ، أَوَلَسْتُ قَدِ اسْتَنْفَرْتُ لَكُمْ أَهْلَ عُكَّاظٍ؟ فَلَمَّا بَلَّحُوا (١) عَلَيَّ نَفَرْتُ إِلَيْكُمْ بِنَفْسِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا : بَلَىْ قَدْ فَعَلْتَ ، قَالَ: فَاقْبَلُوا مِنْ بُدَيْلٍ مَا جَاءَكُمْ بِهِ وَمَا عَرَضَ عَلَيْكُمْ رسولُ اللّهِ وَ﴿ وَابْعَثُونِي حَتَّىْ آتِيَكُمْ بِمَصَافِيهَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالُوا : فَاذْهَبْ ، فَخَرَجَ عُرْوَةٌ حَتّى نَزَلَ بِرَسُولِ اللّهِوَهَ بِالْحُدَيِْيَّةِ، فَقَالَ: يَنَا مُحَمَّدُ! هَؤُلاَءٍ قَوْمُكَ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ، وَعَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ، قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ المَطَافِيلِ، يُقْسِمُونَ لاَ يُخَلُّونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ، وَإِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ قِتَالِهِمْ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَجْتَاحَ قَوْمَكَ ، فَلَمْ نَسْمَعْ بِرَجُلٍ قَطُّ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَكَ مَنْ أَرى مَعَكَ ، فَإِّي لَا أَرَىْ مَعَكَ إِلَّ أَوْبَاشاً مِنَ النَّاسِ لَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَلَ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ غَضِبَ : أَمْصُصْ بَظْرَ(٢) اللَّتِ، أَنَحْنُ نَخْذِلُهُ أَوْ نُسَلَّمُهُ، فَقَالَ عُرْوَةُ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَوْلَا يَدْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أُجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ فِيمَا قُلْتَ، وَكَانَ عُرْوَةُ قَدْ حُمِّلَ بِدِيَّةٍ فَأَعَانَهُ أَبُو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِيهَا بِعَوْنٍ حَسَنٍ وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَائِمٌ عَلَىْ رسولِ اللهِ وَ﴿ وَعَلَى وَجْهِهِ المَغْفَرُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عُرْوَةُ، وَكَانَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ رسولَ اللَّهِ وَهِ، كُلَّمَا مَدَّ يَدَهُ فَمَسَّ لِحْيَةَ رَسولِ اللّهِ وَهِ يَدُعُهَا المُغِيرَةُ بِقِدَحٍ كَانَ فِي (١) بَلَّحُوا: بَلَّحَ: إذا انقطَعَ من الإعياءِ فلم يقدِرْ أن يتحرَّك، ( النهاية: ١/١٥١). (٢) بَظْرُ اللَّتِ: الهَنَةُ التي تقطعُها الخافِضَةُ من فَرْجِ المَرْأةِ عند الخِتَانِ، ( النهاية: ٦/١٣٨). ١٣ : يَدِهِ، حَتَّى إِذَا أَخْرَجَهُ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: أَنْتَ بِذَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ! وَهَلْ غَسَلْتَ عَنْكَ غَدْرَتَكَ إِلَّ أَمْسُ بِعُكَاظٍ، فَقَالَ النَِّيَُّ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا قَالَ لِيُدَيْلٍ، فَقَامَ عُرْوَةُ فَخَرَجَ حَتّى جَاءَ إِلى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ! إِنِّي قَدْ وَقَدْتُ عَلى المُلُوكِ : عَلَىْ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ بِالشَّامِ ، وَعَلَىْ النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَعَلىْ كِسْرِئْ بِالْعِرَاقِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكاً هُوَ أَعْظَمُ مِمِّنْ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ وَاللَّهِ! مَا يَشُدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ ، وَمَا يَرْفَعُونَ عِنْدَهُ الصَّوْتَ، وَمَا يَتَوَضَّأْ بِوُضُوءٍ إِلَّ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، أَيُّهُمْ يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، فَاقْبَلُوا الَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ بُدَيْلٌ فَإِنَّهَا خُطَّةُ(١) رُشْدٍ، قَالُوا: اجْلِسْ وَدَعَوْا رَجُلاً مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مَنَافٍ، يُقَالُ لَهُ: الْحُلَيْسُ، قَالُوا: انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا قِبَلَ هَذَا الرُّجُلِ، وَمَا يَلْقَاكَ بِهِ، فَخَرَجَ الْحُلَيْسُ، فَلَمَّا رَآهُ رسولُ اللَّهِ ﴾ِ مُقِْلَا عَرَفَهُ ، وَقَالَ: هَذَا الْحُلَيْسُ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَاخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي الْحُلَيْسِ ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَعُرْوَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَمَّا رَأَىْ الْهَدْيَ رَجَعَ إِلَىْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَمْراً لَئِنْ صَدَدْتُمُوهُ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ غِبٌ(٢) ، فَأَبْصِرُوا بَصَرَكُمْ، قَالُوا: اجْلِسْ، وَدَعَوْا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مُكْرِزُ بْنُ حَفْصٍ بْنِ الأَحْتَفِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ لُؤَيِّ، فَبَعَثُوهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَِّيُّ ◌َ﴿ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ فَاجِرٌ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِيُدَيْلٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَّةِ، فَجَلَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ لُؤَيِّ يُكَاتِبُ رسولَ اللَّهِ ﴿ عَلَىْ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ، فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو فَقَالَ: قَدْ بَعَثْنِي قُرَيْشٌ إِلَيْكَ أُكَاتِبُكَ عَلَىْ قَضِيَّةٍ نَرْتَضِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَقَالَ النّبِيُّ ◌ََّ: نَعَمْ أَكْتُبْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ اللَّهَ وَمَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ كَمَاكُنَّا نَكْتُبُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ (١) خُطّةُ رُشْدٍ: أي أمراً واضحاً في الهُدى والاستقامة، ( النهاية: ٢/٤٨). (٢) غِبَّ: الغِبُّ، من أورادِ الإِبل: أن ترِدَ الماءَ يوماً وتدعَهُ يوماً ثُمَّ تعودُ، (النهاية: ٣/٣٣٦). ١٤ ---- : وَقَالُوا: لَا نُكَاتِبُكَ عَلى خُطّةٍ حَتّى تُقِرَّ بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ سُهَيْلٌ: إِذَاً لَ أُكَائِبُ عَلَىْ خُطَّةٍ حَتّى أَرْجِعَ، قَالَ رسولُ اللّهِ وَله: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ! هَذَا مَا قَاضى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رسولُ اللَّهِ، قَالَ: لَ، لَا أُقِرُّ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللَّهِ مَا خَالَفْتُكَ وَلَ عَصَيْتُكَ، وَلَكِنْ مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّه، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْهَا أَيْضاً، قَالَ: اكْتُبْ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّهِ وَسُهَيْلَ ابْنَ عَمْرٍو، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، أَوَلَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَىْ، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ قَالَ: إِنِّي رسولُ اللَّهِ وَلَنْ أَعْصِيَهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي ، وَأَبُو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مُتَتَجِّ بِنَاحِيَةٍ، فَتَهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! فَقَالَ: نَعَمْ ، قَالَ : أَلَسْنَا عَلَىْ الْحَقِّ ، أَوَلَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَىْ الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَىْ، قَالَ: فَعَلَاَمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ قَالَ: دَعْ عَنْكَ مَا تَرِىْ يَنَا عُمَرُ! فَإِنَّهُ رسولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ، وَلَنْ يَعْصِيَهُ، وَكَانَ فِي شَرْطِ الْكِتَابِ: أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنَّا فَأَتَاكَ فَكَانَ عَلَىْ دِينِكَ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْ قِبَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَيْكَ، قَالَ: أَمَّا مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِي فَلَ حَاجَةَ لِي بِرَدِّهِ، وَأَمَّا الَّتِي اشْتَرَطْتَ لِنَفْسِكَ فَتِلْكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَيْنَمَا النَّاسُ عَلَىْ ذَلِكَ الْحَالِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلِ بُنِ عَمْرٍو يَرْسِفُ فِي الْحَدِيدِ قَدْ خَلَا لَهُ أَسْفَلَ مَكَّةَ ، مُتَوَشِّحٌ السَّيْفَ، فَرَفَعَ سُهَيْلٌ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِبْنِهِ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ مَنْ قَاضَيْتُكَ عَلَيْهِ رُدَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ : ﴿َ: يَا سُهَيْلُ! إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ، قَالَ: وَمَا أُكَاتِبُكَ عَلَىْ خُطَّةٍ حَتّى تَرُدُّهُ، قَالَ: فَشَأَنَّكَ بِهِ، فَبَهَشَ(١) أَبُو جَنْدَلٍ إِلى النَّاسِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ! أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ يَقْتِنُونَنِي فِي دِينِي، فَلَصِقَ بِهِ عُمَرْ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَأَبُوهُ آخِذٌ بِيَدِهِ يَجْتَرُهُ، وَعُمَرُ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَمَعَكَ السَّيْفُ، فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ يَدْخُلُ فِي دِينِهِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ نَفَرْ فِيهِمْ أَبُو بَصِيرٍ رَدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، أَقَامُوا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ، فَكَأَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَىْ قُرَيْشٍ مَتْجَرَهُمْ إِلَىْ الشَّامِ، فَبَعَثُوا إِلَىْ رَسولِ اللّهِ وَهُ: إِنَّا نَرَاهَا مِنْكَ صِلَّةً (١) بَهَشَ: أسرَعَ نحوَكَ يريدُكَ، ( النهاية: ١/١٦٦). ١٥ أَنْ تَرُدَّهُمْ إِلَيْكَ وَتَجْمَعَهُمْ، فَرَدَّهُمْ إِلَيْهِ، فَكَانَ فِيمَا أَرَادَهُمُ النَّبِيُّ ◌َ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَقْضِي نُسُكَهُ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ، فَقَالُوا: لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّكَ أَخَذْتَنَا ضَغْطَةً أَبَداً ، وَلَكِنِ ارْجِعْ عَامَكَ هَذَا، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ أَذِنَّا لَكَ ، فَاعْتَمَرْتَ وَأَقَمْتَ ثَلَاثاً، وَقَامَ رسولُ اللَّهِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا فَانْحَرُوا هَدْيَكُمْ وَاحْلِقُوا وَأَحِلُوا، فَمَا قَامَ رَجُلٌ وَلاَ تَحَرَّكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌َِّ النَّاسَ بِذَلِكَ، ثَلاَثَ مَرّاتٍ، فَمَا تَحَرَّكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَلَمَّا رَأَىُ النَِّيُّ ◌َ﴿ِ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَىْ أُمَّ سَلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عَنْهَا وَكَانَ خَرَجَ بِهَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ ! مَا بَالُ النَّاسِ أَمَرْتُهُمْ ثَلاَثَ مِرَارٍ أَنْ يَنْحَرُوا، وَأَنْ يَحْلِقُوا، وَأَنْ يُحِلُّوا؛ فَمَا قَامَ رَجُلٌ إِلَىْ مَا أَمَرْتُهُ بِهِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اخْرُجْ أَنْتَ فَاصْنَحْ ذَلِكَ، فَقَامَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ حَتّى يَمَّمَ هَذْيَهُ فَنَحَرَهُ، وَدَعَا حَلَّقَهُ فَحَلَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَىْ النَّاسُ مَا صَنَعَ رسولُ اللَّهِ وَه، وَثَبُوا إِلىْ هَدْيِهِمْ فَنَحَرُوهُ، وَأَكَبَّ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضاً، حَتّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغُمَّ بَعْضاً مِنَ الزِّحَامِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَصْحَابُهُ سَبْعِينَ بَدَنَةٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقَسَمَ رسولُ اللَّهِوَ خَيْبَرَ عَلَىْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَّةِ عَلىْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْماً، لِكُلِّ مائَةٍ رَجُلٍ سَهْمٌ)) ( ش) . ١٨١٨٠ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ لَّهِ اعْتَمَرَ عَامَ الْفَتْحِ مِنَ الْجُعْرَانَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ عَلَىْ مَكَّةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ المَنَاسِكَ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: مَنْ حَجَّ الْعَامَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ)) (ش) . ١٨١٨١ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ يُقَالُ: أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الْعَالِمِ أَهْلُهُ » ( كر) . ١٨١٨٢ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)) (عب ) . ١٦ ١٨١٨٣ - عن عُروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ إِذَا رَأَى أحداً. قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)) (ش) . مُسْنَدُ ٥٠١ - عروةَ بن رويم ، أو عامرٍ رضيَ اللهُ عنهُ ١٨١٨٤ - عن عروةً بن رويمٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ قَرْظٍ وَالِیاً عَلى حِمْصَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَبَلَغَهُ أَنَّ عَرُوساً حُمِلَتْ فِي هَوْدَجٍ وَحُمِلَ مَعَهَا النِيرَانُ ، فَكَسَرَ الْهَوْدَجَ وَأَطْفَأَ النِّيرَانَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنِىْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَهُمْ مَسَاكِينُ فِي مَسْجِدِ النَِّّ ◌ِ، وَإِنَّ أَبَا جَنْدَلٍ نَكَحَ أُمَامَةَ رضيَ اللَّهُ عنها، فَصُنِعَ لَهَا جَفْنَانٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ مُلِئَا، فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهُ تَعَالِى، وَإِنَّ أَهْلَ فُلاَنٍ الْبَارِحَةَ حَمَلُوا النَّارَ، وَاسْتَنُوا بِسُنَّةِ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّ شَابَ رَآهُ نُوراً، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ ابْنَ الْحَرّانِيَّةِ أَطْفَأَ نُورَهُ وَاللَّهُ مُطْفِئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ ابْنُ الْحَرّانِيَّةِ أَوَّلَ مَنْ صَبَغَ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ بِالسَّوَادِ)) ( كر) . ١٨١٨٥ - عن عبد ربِّه بن صَالِحٍ ، عن عُروةَ بن رُويمٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ سُمِعَ يُحَدِّثُ عَنِ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَِّّ نَّهِ أَنَّهُ قَالَ: (( يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجْفَةٌ ، يَهْلِكُ فِيهَا عَشْرَةُ آلَفٍ، عِشْرُونَ أَلْفاً ، ثَلاثُونَ أَلْفاً، يَجْعَلُهَا اللَّهُ تَعَالِى مَوْعِظَةً لِلْمُنَّقِينَ، وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَىْ الْكَافِرِينَ)) ( كر) . ١٨١٨٦ - عن عبد ربِّه، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، عن الأَنْصَارِيِّ قَالَ: ((قَالَ اللَّهُ تَعَالى: لُأَرْجِفَنَّ بِعِبَادِي فِي خَيْرِ لَيَالٍ، فَمَنْ قَبَضْتُهُ فِيهَا كَافِراً كَانَتْ مَنِّتُهُ الَّتِي قَدَّرْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَبَضْتُهُ فِيهَا مُؤْمِناً كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً)) ( كر). ١٨١٨٧ - عن عروةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سُئِلَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ عَنِ الطَّرَةِ؟ فَقَالَ: أَصْدَقُهَا الْفَأْلُ، وَلَ تَرُدُّ مُسْلِماً، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنَ الطَّيْرَةِ شَيْئاً تَكْرَهُونَهُ ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّ أَنْتَ، وَلَا يَذْهَبُ بِالسَّيِّئَاتِ إِلَّ أَنْتَ، وَلَ حَوْلَ ١٧ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ - وَفِي لَفْظٍ: إِلَّ بِكَ -)) (ش) . مُسْنَدُ ٥٠٢ - عُرْوَةَ بن مُضَرِّسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨١٨٨ - عن عروةً بن مضرِّسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((انْتَهَيْتُ إِلَى النَِّّ ◌َ﴾ وَهُوَ بِجَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلَِّ الْغَدَاةَ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيِّ اللَّهِ! طَوَيْتُ الْجَبَلَيْنِ وَلَقِيتُ شِدَّةً، فَقَالَ: أَفْرَجَ رَوْعَكَ، مَنْ أَدْرَكَ إِفَاضَتْنَا هَذِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ - يَعْنِي الْحَجَّ)) ( الْعَسكري فِي الأمثال ) . ٥٠٣ - عصمة بن قيس السلمِي رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨١٨٩ - عن عصمةً بن قيسٍ السلمِيِّ - صَاحِبِ رسولِ اللّهِصَلَه -: ((أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوّذُ بِاللّهِ تَعَالَىْ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فَالمَغْرِبِ؟ قَالَ : تِلْكَ أَعْظَمُ وَأَطَمُ )) نعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ . ١٨١٩٠ - عن عصمةً بن قيسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللّهِ مِنْ فِتْنَةٍ المَشْرِقِ، ثُمَّ مِنْ فِتْنَةِ الْمَغْرِبِ فِي صَلَاتِهِ)) ( نعيم ) . مُسْنَدُ ٥٠٤ - عصمةَ بن مالك الْخِطْمِي رضيَ اللهُ عنهُ ١٨١٩ - عن عصمَةَ بن مالك الْخِطْمِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِإِلٍ لَهُ، فَلَقِيَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ، فَلَقِيَهُ عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِإِلٍ فَاشْتَرَاهَا رسولُ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: فَتَقَدَكَ ؟ قَالَ: لَاَ ، وَلَكِنْ بِعْتُهَا مِنْهُ بِتَأْخِيرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَنْ يَقْضِيني بما لِي ؟ فَانْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ ، فَارْجِعْ إِلَيَّ حَتّى تُعْلِمَنِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثْ فَمَنْ يَقْضِيني ؟ قَالَ : ١٨ --- أَبُو بَكْرٍ ، فَأَعْلَمَ عَلِيّاً، قَالَ : ارْجِعْ فَسَلْهُ: فَإِنْ حَدَثَ بِأَبِي بَكْرٍ حَدَثْ فَمَنْ يَقْضِيني ؟ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ : عُمَرُ ، فَجَاءَ فَأَعْلَمَ عَلِيَّاً، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ فَاسْأَلَّهُ: فَإِذَا مَاتَ عُمَرُ فَمَنْ يَقْضِيني؟ فَجَاءَهُ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ،َّهِ: وَيْحَكَ! إِذَا مَاتَ عُمَرُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تموتَ فَمُتْ)) (كر). ١٨١٩٢ - عن عصمَةَ بن مالكٍ الْخطمِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَتْ بِنْتُ رسولِ اللّهِ وَ﴿ل تَحْتَ عُثْمَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: زَوِّجُوا عُثْمَانَ، لَوْ كَانَ لِي ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّ بِالْوَحْيِ مِنَ اللَّهِ)) (كر). ١٨١٩٣ - عن عصمةً بن مالك الْخطمِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَلَقِيَهُ عَلَيٍّ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُ رسولَ اللّهِ وَه إِلَىْ مَنْ نَدْفَعُ صَدَقَةً أَمْوَالِنَا إِذَا قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَىْ؟ فَقَالَ النَِّيُّ ◌َلِ: إِلَىْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ: فَإِذَا قُبِضَ أَبُوبَكْرٍ ، فَإِلَىْ مَنْ؟ قَالَ: إِلَىْ عُمَرَ ، قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ عُمَرَ فَإِىْ مَنْ ؟ قَالَ: إِلَىْ عُثْمَانَ، قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ عُثْمَانَ فَإِلَىْ مَنْ؟ قَالَ : انْظُرُوا لِأنْفُسِكُمْ)) ( كر) . ٥٠٥ - عطاءُ الْخَرَاسانيُّ رضيَ اللهُ عنهُ ١٨١٩٤ - عن عطاءٍ الْخراسانيّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَعَنَ رسولُ اللَّهِ وَهِ سَبْعَةً نَفَرٍ ، فَلَعَنَ وَاحِداً مِنْهُمْ ثَلاَثَ لَعَنَاتٍ ، وَلَعَنَ سَائِرَهُنَّ لَعْنَةٌ لَعْنَةً، فَقَالَ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَىْ بَهِيمَةً، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ شَيْئاً مِنْ وَالِدَيْهِ ، مَلْعُونْ مَنْ غَيِّرَ شَيْئاً مِنْ تُخُومِ الأَرْضِ ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِهَا ، مَلْعُونٌ مَنْ تَوَلّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالى)) (عب) . ٥٠٦ - عطاءُ بنُ السَّائِب رضيَ اللهُ عنهُ ١٨١٩٥ - عن عطاءٍ بن السَّائِبِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ أَيَّامَ ابْنِ الأَشْعَثِ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: يَنَا أَهْلَ الشَّامِ! أَبْشِرُوا فَإِنَّ فُلَاناً أَخْبَرَنِي ١٩ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ِ قَالَ: يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ آخِرٍ أُمَّتِي يُعْطُونَ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا يُعْطِى أَوَّلُهُمْ ، وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتَنِ يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ، وَأَنْتُمْ هُمُ)) (كر) . مُسْتَدُ ٥٠٧ - عطارد بن حاجب التميمِي رضيَ اللهُ عنهُ ١٨١٩٦ - عن عطارِد رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ لِي حُلَّةٌ، فَقَالَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ لِلْوُّفُودِ وَلِيَوْمِ الْعِيدِ)) ( ابن منده ، كر وقال غريب ) . ١٨١٩٧ - عن عطارد بن حاجبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ أَهْدِى إِلى النَّبِّ ◌َِّ ثَوْبَ دِيبَاجٍ كَسَاهُ إِيَّهُ كِسْرى، فَدَخَلَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: أَأُنْزِلَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ: وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ لَمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ! اذْهَبْ بِهِ إِلى أَبِي جَهْمٍ بْنِ حْذَيْفَةَ وَقُلْ لَهُ: يَبْعَثُ إِلَيَّ بِالْخَمِيصَةِ)) ( كر) وقال : غريب . مُسْنَدُ ٥٠٨ - عطيّة الْقُرَظِي رضي اللَّهُ عَنْهُ ١٨١٩٨ - عن عطيّةَ الْقُرَِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنْتُ فِي الَّذِينَ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَقُدَّمْتُ لُأَقْتَلَ ، فَانْتَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِزَارِي ، فَرَأَوْنِي لَمْ أَنْبُتُ الشَّعْرَ، فَأَلْقِيتُ فِي السَّبِي)) (عب ) . مُسْنَدُ ٥٠٩ - عطيةً بن عروةَ السَّعدي رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨١٩٩ - عن عروةَ بن مُحَمَّد بن عطيّة السعدِي، عن أَبِيهِ، عن جدِّه رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ قَدِمَ عَلى رسولِ اللهِ وَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ ثَقِيفٍ، ٢٠