Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١١٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ كَانَ لَ يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ
وُضُوءًا)). (ص).
١٦١١٣ - عن أبي ظبيان قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيْاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ أَصْفَرُ
وَحَمِيصَةٌ، وَفِي يَدِهِ عَنَزَةٌ، أَتَّى حَائِطَ السِّجْنِ فَبَالَ قَائِماً حَتَّى رَغَا بَوْلُهُ، ثُمَّ تَنَخَّى فَتَوَضَّأُ
ثَلَاثاً، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ كَقًّا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى صَلْعَتِهِ، فَرَأيْتُ المَاءَ
مُتَحَادِراً عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى)). (ص).
قال معمر: ((فَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عن عطاءٍ بن يسارٍ، عن ابن عَّاسٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِّ وَ بِمِثْلِ صَنِيعِ عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُذَا)). (عب).
١٦١١٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ: ((يُصَبُّ عَلَيْهِ
مِثْلُهُ مِنَ المَاءِ، كَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِبَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)).
(عب).
١٦١١٥ - عن عكرمَةَ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: مَا
تَقُولُ فِي جَرَّةٍ مِنْ سَمْنٍ وَقَعَتْ فِيهَا فَأُرَةٌ فَمَاتَتْ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ مَائِعاً
فَاسْتَسْرِجُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَّ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، ثُمَّ شَأَنْكُمْ بِالْبَقِيَّةِ)). (ابن جرير).
١٦١١٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((المَنِيُّ كُنَّا نَمْسَحُهُ بِالإِذْخِرِ - أُوْ
قَالَ: بِالصُّوفِ)). (ص).
١٦١١٧ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عْنْهُمَا: ((أَنَّهُ قَالَ فِي المَنِيِّ: إِنَّمَا هُوَ
كَالنُّخَاعَةِ، أَوِ النُّخَامَةِ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُكَ أَنْ تُنَحِّيَهُ عَنْكَ بِخِرْقَةٍ أَوْ إِدْخِرَةٍ)). (ص).
١٦١١٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ فَأَمِطْهُ
بِإِذْخِرَةٍ، أَوْ خِرْقَةٍ، وَلاَ تَغْسِلْهُ إِنْ شِئْتَ إِلَّ أَنْ تَقْذُرَهُ، أَو تَكْرَهَ أَنْ يُرِى فِي ثَوْبِكَ)).
(عب).
١٦١١٩ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى شَاةٍ
١٦١

لِمَوْلَةٍ لِمَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَيَِّةٍ، فَقَالَ: أَفَلاَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ قَالُوا: كَيْفَ وَهِيَ
مَيَِّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ لَحْمُهَا)). (عب).
١٦١٢٠ - عن عكرمَةَ: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَمْ يَكْفِي
مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ مِنَ الْمَاءِ وَالْوُضُوءِ؟ فَقَالَ: صَاعْ لِلْغُسْلِ، وَمُدِّ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ
الرَّجُلُ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِينِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُمَّ لَكَ، قَدْ كَفْى مَنْ كَانَ خَيْراً مِنْكَ،
قَالَ: مَنْ؟ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَه)). (عب).
١٦١٢١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ النَِّيَّ وَ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، فَرَأَى
◌ُمعَةً لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَقَامَ بِجُمَّتِهِ فَلَّهَا بِهِ)). (ش، وفيهِ أَبُو يعلى الرجى ضَعَّفُوهُ، وورَدَ
مِن طريقٍ آخرَ مُرْسَلٍ).
١٦١٢٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (إِذَا نَسِيْتَ المَضْمَضَةَ
وَالاسْتِنْشَاقَ وَأَنْتَ جُنُبٌ فَأَعِدْ صَلاَتَكَ)). (عب، ص).
١٦١٢٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جِنَابَةٌ وَبِهِ جِرَاحٌ،
فَاحْتَلَمَ فَاسْتَفْتِى فَأَمَرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ فَّمَاتَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ ◌َِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ،
قَتَلْتُمُوهُ قَتَلَكُمُ اللَّهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ، قَالَ عَطَاءٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ِ قَالَ:
اغْتَسِلْ، وَاتْرُكْ مَوْضِعَ الْجِرَاحِ)). (عب، ورواهُ حم، د وابن جرير، طب، ك، دُونَ
قَوْلٍ عَطَاءٍ، وزادَ (ك): لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ أَجْزَأَهُ).
١٦١٢٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الَّوْبِ جَنَابَةٌ، وَلَ
عَلَى الأَرْضِ جَنَابَةٌ، وَلاَ عَلَى الرَّجُلِ يَمَسُّهُ الرَّجُلُ الْجُنُبُ جَنَابَةٌ، وَلاَ عَلَى المَاءِ
جَنَابٌ)). (عب، وابن جرير).
١٦١٢٥ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ
مِنَ الإِنَاءِ وَيَنْتَضِحُ فِيهِ، قَالَ: فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً)). (عب).
١٦١٢٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَ بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِي الَّوْبِ
الَّذِي يَعْرَقُ فِيهِ الْجُنُبُ)). (عب).
١٦٢
:

١٦١٢٧ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (إِنَّ المَاءَ يُطَهِّرُ وَلاَ يُطَهَّرُ)).
(عب).
١٦١٢٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَحْرَانٍ لَا يَضُرَّكَ مِنْ أَيُّهِمَا
تَوَضَّأْتَ مَاءُ الْبَحْرِ، وَمَاءُ الْقُرَاتِ)). (ش).
١٦١٢٩ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (لَاَ بَأْسَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ حَائِضاً
كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ)). (عب).
١٦١٣٠ - عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ
النِّّ :﴿ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا أَوْ لِيَتَوَضَّأْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ جُنُباً، فَقَالَ: إِنَّ المَاءَ لَا يَجْنُبُ)). (ش).
١٦١٣١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (إِنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ النَِّيِّ وَر
اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ :﴿ فَتَوَضَّأْ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ: إِّي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ،
فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنْجِسُهُ شَيْءٌ». (عب).
١٦١٣٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَغْتَسِلُ
بِفَضْلٍ مَّيْمُونَةَ رضي اللَّهُ عَنْهَا)). (عب).
١٦١٣٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((الهِرُّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ)).
(عب، ش) ...
١٦١٣٤ - عن عكرمَةَ قَالَ: ((سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ وُلُوغُ الهِرِّ فِي
الإِنَاءِ يُغْسَلُ؟ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ)). (عب).
١٦١٣٥ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ
بِالتَُّهُمِ إِلَّ صَلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمِّمُ لِلصَّلَةِ الْأُخْرَى)). (عب).
١٦١٣٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((التَُّهُمَ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ)).
(عب).
١٦٣
---- -

١٦١٣٧ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنَّ رُخْصَةً لِلْمَرِيضِ فِي
التَّمَسُحِ بِالتُّرَابِ وَهُوَ يَجِدُ المَاءَ». (عب).
١٦١٣٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ قَالَ: ((ثَلَاثَةُ
أَيَامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ)). (عب، ش، ص).
١٦١٣٩ - عن مُوسى بن سلَمَةَ الهذَلِيِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
عَنِ الْخُقِّيْنِ؟ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ)). (د).
١٦١٤٠ - عن عطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مِثْلُهُ)). (ابن جرير).
١٦١٤١ - عن مقسمٍ قَالَ: ((قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ﴿ قَدْ مَسَحَ قَبْلَ المَائِدَةِ، فَهَلْ مَسَحَ بَعْدَ المَائِدَةِ؟
فَسَگتَ سَعْدٌ)). (ابن جرير).
١٦١٤٢ - عن عَطَاءٍ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: امْسَحْ عَلَى
الخُفَّيْنِ وَإِنْ دَخَلْتَ الْخَلَاءَ)). (ابن جرير).
١٦١٤٣ - عن طاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((امْسَحْ إِذَا
أَدْخَلتَ رِجْلَيْكَ وَهُمَا طَاهِرَتَانٍ)). (ابن جرير).
١٦١٤٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي المَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ: مَرَّةً
وَاحِدَةً». (ص).
١٦١٤٥ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا طَهُرَتْ الْحَائِضُ بَعْدَ الْعَصْرِ
صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِذَا طَهُرَتْ بَعْدَ الْعِشَاءِ صَلَّتِ المَغْرِبَ وَ الْعِشَاءِ) هـ (ض).
١٦١٤٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا اسْتُحْيِضَتِ المَرْأَةُ فَلْتَقْعُدْ
أَيَامَ أَقْرَائِهَا(١) الِّي كَانَتْ تَقْعُدُ بَعْدَهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنٍ وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ، وَتَغْتَسِلُ
(١) أَقْرَائِهَا: يقعُ على الطّهرِ، وَإليهِ ذَهَبَ الشَّافعي وأهْلُ الحِجَازِ، وَعَلَىِ الحيض، وإليه ذهَبَ أبو حنيفة وأهلُ
العراق، والأصلُ في الْقَرءِ: الوَقتُ المعلومُ، فلذلِكَ وقع على الضُّدِّينِ، لأنَّ لكل منهما وقتاً، وَأَقْرَأَتِ
١٦٤

لهِمَا، وَتُؤَخِّرُ المَغْرِبَ إِلَى الْعِشَاءِ وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا، وَتَغْتَسِلْ لِلصُّبْحِ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا)).
(ص).
١٦١٤٧ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((تَدَعُ المُسْتَحَاضَةُ الصَّلَةَ أَيَّامَ
حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ عَانِدٌ(٢) - أَوْ قَالَ: تَلَعُّبُ مِنَ
الشَّيْطَانِ». (ص).
١٦١٤٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((المُسْتَحَاضَةُ لاَ بَأْسَ أَنْ
يُجَامِعَهَا زَوْجُهَا)). (عب).
١٦١٤٩ - عن عكرمَةَ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَا يَرَى بِالتُّرْبَةِ
وَالصُّفْرَةِ بَأْساً، وَيَرَى فِيهَا الْوُضُوءَ)). (عب).
١٦١٥٠ - عن أبي يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو حنيفَةَ، عَنْ حمّاد وَعَنْ سعيد بن جُبير، عن
ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: ((تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ خَيْضِهَا،
وَتَغْتَسِلُ إِذَا مَضَتْ، وَتُؤَخِّرُ مِنَ الظُهْرِ، وَتُقَدِّمُ مِنَ الْعَصْرِ، وَتَغْتَسِلُ غَسْلاً وَاحِداً،
وَتُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً، وَتُؤَخِّرِ المَغْرِبَ، وَتُقَدِّمُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغِتَسِلُ غَسْلاً وَاحِدً فَتُصَلِّيْهِمَا)).
(أَبُو عروبَةَ الْحَرّاني فِي مسندِ الْقَاضِي أَبِي يُوسُف).
١٦١٥١ - عن سعيدٍ بن جبير: ((أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِكِتَابٍ فِيهِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءُ وَضُرُّ، وَإِنِّي أَدَعُ الصَّلاَةَ
الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، وَإِنَّ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ ذُلِكَ؟ فَأَقْتَانِي أَنْ
أَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّ مَا قَالَ
عَلِيٍّ، غَيْرَ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالمَغْرِبٍ وَالْعِشَاءِ بِغَسْلٍ
وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَبْتَلَهَا بِأَمْثَلَ مِنْ
ذلِكَ)). (عب، ص).
المَرأةُ إذَا طَهُرَتْ وَإِذَا حَاضَتْ. وهنا أَرَادَ فِيهِ الحَيْضِ لأَنَّهُ أَمَرَهَا فيه بتَركِ الصَّلاة. (النهاية: ٤/٣٢).
(٢) عِرْقٌ عَانِدٌ: الذي لا يُرْقأُ لِكثرة ما يخرُجُ منهُ على خلاف عادته. (النهاية: ٣/٣٠٨).
١٦٥

١٦١٥٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((الطَّلاَقُ لِلرِّجَالَ مَا كَانُوا،
وَالعِدَّةُ لِللنِّسَاءِ مَا كُنَّ)). (عب).
١٦١٥٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((طَلَاقُ الْعَبْدِ بِيَدِ سَيِّدِهِ، إِنْ طَلَّقَ
جَازَ، وَإِنْ فَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ إِذَا كَانَا لَهُ جَمِيعاً، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَهُ وَالأَمَةَ لِغَيْرِهِ،
طَلَّقَ السَّيِّدُ إِنْ شَاءَ)). (عب).
١٦١٥٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنْ طَلَّقَهَا وَفِي بَطْنِهَا تَوْأَمَانٍ،
فَوَضَعَتْ إِحَدَهُمَا رَاجَعَهَا زَوْجُهَا مَا لَمْ تَضَعِ الآخَرَ)). (عب).
١٦١٥٥ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَا تَعْتَدُّ المَبْتُونَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا
حَيْثُ شَاءَتْ)). (عب).
١٦١٥٦ - عن ابن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا: ((لاَ نَفَقَةً لِلْمُتَوَّفَّى عَنْهَا
الْحَامِلِ وَحَسْبُهَا المِيرَاثُ)). (عب).
١٦١٥٧ - عن عطَاءٍ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَأْمُرُ الْمُتَوَنَّى عَنْهَا
بِاعْتِزَالِ الطّيبِ)). (عب).
١٦١٥٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((المُتَوَقَّى عَنْهَا لَ تَمَسُ طِيباً،
وَلَا تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً وَلاَ تَكْتَحِلُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْحُلِيَّ، وَلاَ تَخْتَضِبُ، وَلَ تَلْبَسُ
المُعَصْفَرَ). (عب).
١٦١٥٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن قَالَ: «سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ يمضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ،
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِذَا
وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقِدْ حَلَّ أَجَلُهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي
أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هْرَيْرَةَ إِلَى أَمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَسْأَلُونَهَا عَنْ
ذُلِكَ فَأَخْبَرَتْ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِلَيَالٍ،
١٦٦

فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعككَ حِينَ تَعَلَّتْ(١) مِنْ نِفَاسِهَا، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ، فَقَالَ:
لَعَلَّكِ تَرَيْنَ أَنْ قَدْ حَلَلْتِ، إِنَّكِ لَا تُحِلِّينَ حَتَّى يَمْضِيَ لَكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً مِنْ وَفَاةِ
زَوْجِكِ، فَلَمَّا أَمْسَتْ أَتِتِ النَّبِّ وَهِ، فَذَكَرَتْ لَهُ شَأَنْهَا، وَمَا قَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ
لَهَا النَّبِيِّهِ: إِذَا وَضَعْتِ حَمْلَكِ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُكِ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ
لَهَا: كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ ». (عب).
١٦١٦٠ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ النَِّيَّ وَهُ لَعَنَ المُحَلِّلَ،
وَالمُحَلَّلَ لَهُ)). (ابن جرير).
١٦١٦١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه عَنِ
المُحَلِّلِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّ نِكَاحَ رَغْبَةٍ، لَاَ نِكَاحَ دُلْسَةٍ، لَ اسْتِهْزَاءَ بِكِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ يَذُوقُ
الْعُسَيْلَةَ)). (ابن جرير).
١٦١٦٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَعْطَى
الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَّ(٢)). (كر).
١٦١٦٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ يَحْتَجِمُ
ثلاثاً فِي الأَخْدَعَيْنِ (٣)، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، حَجَمَهُ غُلَامٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو هِنْدٍ،
وَكَانَ يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ مُدّاً وَنِصْفاً، فَشَفِعَ لَهُ رَسُولُ اللّهِوَهِ، فَوَضَعُوا عَنْهُ نِصْفَ
مُدٌّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلَهِ يعطى الْحِجْامَ أَجَرَةً، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ)). (أَبُو نعيم).
١٦١٦٤ - عن ابن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((لَ طِيَّرَةَ وَلَ هَامَّةَ، وَلَ عَدْوُى، وَلَا
صَفَرَ؛ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ الْبَعِيرُ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَيَكُونُ فِي الْأَبِلِ
فَيُعْدِيها؟ فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: أَفَرَأَيْتَ الأَوَّلَ مَنْ أَعْدَاهُ؟، - وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: فَمَنْ أَجْرَبَ
الأوَّلَ؟ -». (ابن جرير).
(١) تَعَلَّتْ: أي ارتفعت وطهُرَتْ. (النهاية: ٣/٢٩٣).
(٢) اسْتَعَطَّ: وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. (النهاية: ٢/٣٦٨).
(٣) الأخدعان: عرقان جانب العنق. (النهاية: ٢/١٤).
١٦٧

١٦١٦٥ - عن ابن أبي مليكةَ قَالَ: ((قُلْتُ لِبْنِ عَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَيْفَ
تَرَى فِي جَارِيَّةٍ لِي فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَإِّي سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ نَبِيُّ اللّهِ وَّهِ: إِنْ
كَانَ شَيْئءٌ: فَفِي الرَّيْعِ(١) وَالْفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ؛ قَالَ: فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذُلِكَ مِنَ
النَّبِّ وَ أَشَدَّ النُّكْرَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَهُ، وَأَنْ يَكُونَ
الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، وَقَالَ: إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مِنْهَا شَيْءٌ: فَفَارِقْهَا، أَوْ بِعْهَا، أَوْ أَعْتِقْهَا)).
(ابن جرير).
١٦١٦٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ كَانَ لَ يَرَى الظِّهَارَ قَبْلَ النِّكَاحِ
شَيْئاً، وَلَ الطَّلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ شَيْئًا)). (عب).
١٦١٦٧ - عن عَلي الأزدِي قَالَ: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ
الْجِهَادِ؟ فَقَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْجِهَادِ؟ تَجِيءُ مَسّجِداً، فَتَعَلَّمُ فِيهِ
الْقُرْآنَ وَالْفِقْهَ فِي الدِّينِ - أَوْ قَالَ: السُّنَّةَ -)). (ابن زنجويه).
١٦١٦٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنَّ هُذَا الْعِلْمَ يَزِيدُ الشَّرِيفَ
شَرَفاً، وَيُجْلِسُ المَمْلُوكَ عَلَى الأَسِرَّةِ». (كر).
١٦١٦٩ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: يَأْتِي عَلَى
النَّاسِ زَمَانٌ يَخْلُقُ(١) الْقُرْآنِ فِي قُلُوبِهِمْ، يَتَهَافَتُونَ تهافُتَأَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا
تهافتُهُمْ؟ قَالَ: يَقْرَأْ أَحَدُهُمْ، فَلَ يَجِدُ حَلَاوَةً وَلاَ لَذَّةً، يَبْدَأْ أَحَدُهُمْ بِالسُّورَةِ، وَإِنَّمَا
نَهْمَتُهُ آخِرُهَا، فَإِنْ عَمِلُوا مَا نُهُوا عَنْهُ، قَالُوا: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا، وَإِنْ تَرَكُوا الْفَرَائِضَ، قَالُوا:
لَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ، وَنَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، أَمْرُهُمْ رَجَاءٌ، وَلَ خَوْفَ فِيهِمْ، أَوْئِكَ الَّذِينَ
لَعَنَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ
أَقْفَالُهَا﴾)). (الدَّيلمِي).
(١) سورة محمد، الآية: ٢٤.
(٢) الرَّبع: المنزل ودارُ الإقامة. (النهاية: ٢/١٨٩).
(٣) يَخْلُقُ: خلق الثَّبُ: بَلِيَ. (المختار: ١٤٦).
١٦٨

١٦١٧٠ - عن سفيان، عن ابن جريج، عن ابن عَطاءٍ، عَن ابن عَبَّاسٍ وَأَبي
حُرِيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَلِ دَخَلَ المَسْجِدِ، فَرَأَى جَمْعاً مِنَ النَّاسِ عَلَى
رَجُلٍ، فَقَالَ: مَا هُذَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ عَلَّمَةٌ، قَالَ: وَمَا الْعَلَّمَةُ؟ قَالُوا:
أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَبِالشِّعْرِ، وَبما اخْتَلَفَ فِيهِ الْعَرَبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: هَذَا
عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ، وَجَهَالَةٌ لَا تَضُرُ)). (الدَّيلمِي).
١٦١٧١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا ابْنَ
عَبَّاسٍ! لَ تُحَدِّثْ حَدِيثاً لَا تَحْمِلُهُ عُقُولُهُمْ فَيَكُونَ فِتْنَةً عَلَيْهِمْ)). (الدَّيلمِي).
١٦١٧٢ - عن عثمانَ بن أبي رواد، عن الضَّحّاك بن مُزَاحِمٍ، عن ابن عَبَّاسٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا نَسْمَعُ مِنْكَ نُحَدِّثُ بِهِ كُلَّهِ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ، إِلَّ أَنْ تُحَدِّثَ قَوْماً حَدِيثاً لَا تَضْبِطُهُ عُقُولُهُمْ فَكُونَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةً، فَكَانَ ابْنُ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُكِنُّ أَشْيَاءَ يُفْشِيهَا إِلَى قَوْمٍ)). (عق، كر؛ قَالَ عق: عثمان بن
داود مجهُولٌ، يَنْقُلُ الْحَدِيثَ وَلاَ يُتَابِعُهُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّ بِهِ).
١٦١٧٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خُذُوا الْحِكْمَةَ مِمَّنْ
سَمِعْتُمُوهَا، فَإِنَّهُ قَدْ يَقُولُ الْحِكْمَةَ غَيْرُ الْحَكِيمِ، وَتَكُونُ الرَّمِيَّةُ مِنْ غَيْرِ رَامٍ).
(الْعسكري في الأمثال).
١٦١٧٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ
وَلاَ هِبَتُهُ)). (عب).
١٦١٧٥ - عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَدَعْ
أَحَداً يَرِثُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َى: ابْتَغُوا أَحَداً، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً يَرِثُهُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ وَلَّهِ مِيرَاثَهُ
إِلَى مَوْلَى لَهُ أَعْتَقَهُ المَيِّتُ)). (عب).
١٦١٧٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَيهوى
وَلَمْ يَتْرُْ وَارِثاً إِلَّ عَبْدَأَ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ وَأَعْطَاهُ النَّبِيِنَّهِ مِيرَاثَهُ)). (عب).
١٦١٧٧ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ مَوَالِيَ بَرِيرَةَ اشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ،
١٦٩

فَقَضْىِ النَّبِيُّ نَّهِ أَنَّ الْوَلَاَءَ لِمِنْ أَعْطَى الثَّمَنَ)). (ش).
١٦١٧٨ - عن عطاءِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمْرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ وَغَيْرَهُمَا قَالُوا: يُصِيبُ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ إِذَا دَبَّرَهَا إِنْ أُحَبَّ)). (عب).
١٦١٧٩ - عن عطَاءٍ: ((أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سُئِلَ عَنِ المُكَاتِبِ يُوْضَعُ
لَهُ وَيَتْعَجَّلُ مِنْهُ؟ فَلَمْ يَرَ بَأْساً، وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَّ بِالْعُرُوضِ)).
(عب).
١٦١٨٠ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَتْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلْثَمِائَةَ
وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، كَانَ الْمُهَاجِرُونَ سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا، وَالأَنْصَارُ مِائَتَيْنِ وَسِنَّةً وَثَلَائِينَ
رَجُلًا، وَكَانَ صَاحِبَ رَايَةِ المُهَاجِرِينَ عَلِيٍّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَصَاحِبَ رَايَةٍ
الأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). (كر).
١٦١٨١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللّهِ ﴿ يَوْمَ
بَدْرٍ مَعَ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلِوَاءُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ)). (كر).
١٦١٨٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِّ ◌َ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ
إِلاَّ أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ)). (كر).
١٦١٨٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ
أُحُدٍ، فَأَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَدُوهُ(١) فَأَبِى، فَأَعْطُوهُ حَتَّى بَلَغَ الدِّيَةَ فَأَّبِى)). (ش).
١٦١٨٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْمُشْرِكِينَ
حَتَّى فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى - صَلَةِ الْعَصْرِ -
مَلَّ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَاراً)). (هق فِي عَذَابِ الْقبر).
١٦١٨٥ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِلى يهودِ
(١) يدُوهُ: إذا هلك بمرضٍ باطنٍ، والمراد التداوي والعلاجُ. (النهاية: ٢/١٤٢).
١٧٠
٠

خَيْرَ: ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، صَاحِبٍ مُوسَى وَأَخِيهِ،
وَالمُصَدِّقِ لِمَا جَاءَ بِهِ مُوسى، أَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَكُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَأَهْلِ التَّوْرَاةِ!
وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذُلِكَ فِي كِتَابِكُمْ: ﴿مِحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَه أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ)) -
الآية (١)، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ، وَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَطْعَمَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ
المَنَّ وَالسَّلْوَى، وَأَيْيَسَ الْبَحْرَ لِإِبَائِكُمْ حَتَّى أَنْجِاكُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ إِلَّ أُخْبَرْتموني،
هَلْ تَجِدُونَ فِيمَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بمحَمَّدٍ؟ قَدْ تَبيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ، وَأَدْعُوكُمْ
إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ)). (ابن إِسحْق وَأَبُو نعيم).
١٦١٨٦ - عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن
عكرمَةَ، عَنْ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ بِمَرِّ الظّهْرَانِ،
قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَلِبَ(٢): وَقَدْ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ إِلَى المَدِينَةِ)). (هق،
کر).
١٦١٨٧ - عن الْواقدي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عُثْبَةً
يُخْبِرُ عَنْ عِكْرِمَةً، عن ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَرِّ
الظّهْرَانِ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المَّطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ! وَاللَّهِ لَئِنْ
دَخَلَهَا رَسُولُ الَّهِ ﴾ عُنْوَةَ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ آخِرَ الدَّهْرِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بَغْلَةَ رَسُولٍ
اللَّهِ ﴾ّ الشَّهْبَاءَ، فَرَكِبْتُهَا، وَقَالَ: الْتَمِسْ خِطَاباً أَوْ إِنْسَاناً ابْعَثْهُ إِلَى قُرَيْشٍ يَتَلَقُّونَ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عُنْوَةً، قَالَ: فَوَاللَّهِ! إِنِّي لَفِي الأَرَاكِ أَبْتَغِي إِنْسَاناً
إِذْ سَمِعْتُ كَلَاماً يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ فِ النِّيرَانِ، قَالَ: يَقُولُ بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ:
هذِهِ وَاللَّهِ خُزَاعَةُ حَاشَتْهَا الحَرْبُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةِ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ هُذِهِ
نِيرَانُهُمْ وَعَشِيرَتُهُم قَالَ: فَإِذَا بِأَبِي سُفْيَانَ، فَقُلْتُ: أَبَا حَنْظَلَةَ! فَقَالَ: يَا لَبِّكَ أَبًا
الْفَضْلِ! وَعَرَفَ صَوْتِي، مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَقُلْتُ: وَيْلَكَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ﴾ فِي
عَشْرَةِ آلافٍ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا تَأْمُرُنِي، هَلْ مِنْ حِيلَةٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، تَرْكَبُ
(١) سورة الفتح، الآية: ٢٩.
(٢) ورد بحديثٍ آخر برقم (١٦١٨٨) قال العباس: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أبا سفيان رجُلٌ يحبُّ الفخر ... الخ.
١٧١

عَجُزَ (١) هَذِهِ الْبَغْلَةِ فَأَذْهَبُ بِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَهَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ إِنْ ظُفِرَ بِكَ دُونَ رَسُولٍ
اللَّهِوَهِ لَتُقْتَلَنَّ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَأَنَا وَاللَّهِ أَرْى ذُلِكَ، قَالَ: وَرَجَعَ بَدِيلٌ وَحَكِيمٌ، ثُمَّ
رَكِبَ خَلْفِ، ثُمَّ وَجَّهْتُ بِهِ، كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نَارِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا
رَأَوْنِ قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ عَلَى بَغْلَتِهِ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا رَآنِي قَامَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: الْعَبَّاسُ قَالَ: فَذَهَبَ يَنْظُرُ، فَرَأَى أَبًا
سُفْيَانَ خَلْفِي، فَقَالَ: أَبَا سُفْيَانَ عَدُوَّ اللَّهِ! الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِلَ عَهْدٍ وَلَا
عَقْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَشْتَدُّ، وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ حَتَّى اجْتَمَعْنَا جَمِيعاً عَلَى
بَابٍ قُبَّةِ النَّبِّ ◌َ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ ◌ََّ، وَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى أَثْرِي، فَقَالَ عُمَرُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ بِلَ عَهْدٍ وَلاَ عَقْدٍ، فَدَعْني
أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ لَزِمْتُ رَسُولَ
اللَّهِوَهِ، فَقُلْتُ: وَالَّهِ! لَا يُنَاجِيهِ أَحَدُ اللَّيْلَةَ دُونِي، فَلَمّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِيهِ، قُلْتُ: مَهْلَا يَا
عُمَرُ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتَ هُذَا، وَلكِنَّهُ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ
مَنَافٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْلًا يَا أَبَا الْفَضُلِ، فَوَاللَّهِ لِإِسْلَامُكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَّ مِنْ إِسْلَامٍ
رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اذْهَبْ بِهِ فَقَدْ أَجَرْتُهُ لَكَ، فَلْيِتْ
عِنْدَكَ، حَتَّى تَغْدُوا بِهِ عَلَيْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ مِ قَالَ:
وَيْحَكَ أَبَا سُفْيَانَ! أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَن تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ؟ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ مَا أَحْلَمَكَ
وَأَكْرَمَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوُكَ، قَدْ كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ إِلَهُ آخَرُ لَقَدْ أَغْنِى شَيْئاً
بَعْدُ، قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا
أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوُكَ، أَمَا هَذِهِ، فَوَاللَّهِ! إِنَّ فِي النّفْسِ مِنْهَا لَشَيْئاً بَعْدُ، فَقَالَ
الْعَبَّاسُ: فَقُلْتُ: وَيْحَكَ اِشْهَدْ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ - وَاللَّهِ - أَنْ
تُقْتَلَ، قَالَ: فَتَشَهِّدَ شَهَادَةَ الحَقِّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، فَقَالَ الْعَبّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَبَا سُفْيَانَ وَحُبَّهُ الشَّرَفَ وَالْفَخْرَ،
(١) عَجُز: العُجْزُ: مؤخر الشيءٍ: والعجيزةُ للمرأةِ خاصَّةً. (المختار: ٣٢٧).
١٧٢

إِجْعَلْ لَهُ شَيْئاً، قَالَ: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِ سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ،
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِلْعَبَّاسِ بَعْدَمَا خَرَجَ: إِحْبِسْهُ بمضِيقِ الْوَادِي إِلَى خَطْمِ الْجَبَلِ
حَتَّى تَمُرَّبِهِ جُنُودُ اللَّهِ فَيَرَاهَا، قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنه: فَعَدَلْتُ بِهِ فِي مَضِيقَ الْوَادِي
إِلَى خَطْمِ الْجَبَلِ فَلَمَا حَبَسْتُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: غَدْراً يَا بَنِي هَاشِمٍ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ
أَهْلَ النُّبَوَّةِ لَا يَغْدُرُونَ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَهَلَّا بَدَأْتَ بها أَوَّلاً ،
فَقُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاحَةٌ؟ فَكَانَ أَفْرَغَ لِرَوْعِي، قَالَ الْعَبَّاسُ: لَمْ أَكُنْ أَرَاكَ تَذْهَبُ هذَا
المَذْهَبَ، وَعَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَصْحَابَهُ، وَمَرَّتِ الْقَبَائِلُ عَلَى قَادَتِهَا، وَالْكَتَائِبُ عَلَى
رَايَاتِهِا، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ، وَهُمْ أَلْفْ،
فِيهِمْ لِوَاءٌ يَحْمِلُهُ الْعَبَّسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَلِوَاءٌ يَحْمِلُهُ خفافُ بْنُ عُمَيْرٍ (١)، وَرَايَةٌ يَحْمِلُهَا
الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قَالَ الْعَبّاسُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ:
الْغُلَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا حَاذْى خَالِدُ الْعَبَّاسَ وَإِلَى جَنْبِهِ أَبُو سُفْيَانَ، كَبُّوا ثَلَاثاً، ثُمَّ
مَضَوْا، ثُمَّ مَرَّ عَلَى أَثْرِهِ: الزُّبِيْرُ ابْنُ الْعَوّامِ فِي خَمْسِمِائَةٍ، مِنْهُمْ مُهَاجِرُونَ وَأَفْنَاءُ النَّاسِ
وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، فَلَمَّا حَاذِى أَبَا سُفْيَانَ كَبَِّ ثَلَاثاً، وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ ، قَالَ: ابْنُ أُخْتِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَمَرَّتْ نَفَرٌ مِنْ غِفَارٍ فِي ثَلَاثْماتَةٍ، يَحْمِلُ
رَايَتَهُمْ أَبُو ذَرِّ الْغِفَارِيُّ، وَيُقَالُ: إِماءُ بْنُ رُخْصَةَ(٢)، فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا ثَلَاثاً، قَالَ: يَا أَبًا
الْفَضْلِ! مَنْ هُؤُلَاءِ؟ قَالَ: بَنُو غِفَارٍ، قَالَ: مَا لِي وَلِبَنِي غِفَارٍ، ثُمَّ مَضَتْ أَسْلَمُ فِي
أَرْ بَعِمِائَةٍ، فِيهَا لِوَاءَانٍ: يَحْمِلُ أَحَدَهُمَا بُرَدَةُ بْنُ الْخَصِيبِ، وَالآخَرَ نَاجِيَّةُ بْنُ الأَعْجَمِ ،
فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبِّرُوا ثَلَاثاً، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَسْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَا لِي
وَلَأَسْلَمَ، مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا تِرَةً(١) قَطُّ، قَالَ الْعَبَّاسُ: هُمْ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ دَخَلُوا فِي
الإِسْلاَمِ، ثُمَّ مَرَّتْ بَنُوكَعْبٍ بْنِ عَمْرٍو فِي خَمْسِمِائَةٍ يَحْمِلُ رَايَتُهُمْ بِشْرُ بْنُ شَيْبَانَ،
قَالَ: مَنْ هُؤُلاءِ؟ قَالَ: بَنُوكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَعَمْ، هُؤُلاءِ حُلَفَاءُ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا حَاذَوْهُ
(١) خفاف بن عمير بن ندبة: وهي أمه، شهد الفتح وكان معه لواء بني سليم.
(٢) إيماء بن رخضة: قديم الإسلام وله صحبة.
(١) تِرَة: التِّرَةُ: النَّقْصُ، وقيل التَّبعةُ. (النهاية: ١/١٨٩).
١٧٣

كَبِّرُوا ثَلَاثاً، ثُمَّ مَرَّتْ مُزِينَةُ فِي أَلْفٍ، فِيهَا ثَلَاثَةُ أَلْوِيَةٍ، وَفِهَا مَائَةُ فَرَسٍ ، يَحْمِلُ أَلْوِيَتَهَا
النُّعْمَانُ بْنُ مُقْرِنٍ وَبِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبِّرُوا، فَقَالَ:
مَنْ هُؤُلاءِ؟ قَالَ: مُزِينَةُ، قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَا لِي وَلَمِزَيْنَةَ، قَدْ جَاءَتْنِي تُقَعْقِعُ مِنْ
شَوَاهِقِهَا، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ فِي ثمانماتَةٍ مَعَ قَادَتِهَا، فِيهَا أَرْبَعَةُ أَلْوِيَةٍ: لِوَاءٌ مَعَ أَبِي زُرْعَةَ
مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، وَلِوَاءٌ مَعَ سُوَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، وَلِوَاءٌ مَعَ رَافِعِ بْنِ مَكِيث، وَلَوَاءٌ مَعَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبِرُوا ثَلَاثاً، ثُمَّ مَرَّتْ كِنَانَةُ بَنُولَيْثٍ، وَضُمْرَةُ وَسَعْدُ بْنُ بَكْرٍ
فِي مِائَتَيْنِ، يَحْمِلُ لِوَاثَهُمْ أَبُو وَاقِدِ اللَّيْنِيُّ، فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا ثَلَاثاً، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟
قَالَ: بَنُوا بَكْرٍ، قَالَ: نَعَمْ أَهَلْ شُؤْمٍ وَاللَّهِ، هُؤُلَاءِ الَّذِينَ غَزَانَا مُحَمَّدٌ وَّهَ بِسَبَبِهِمْ، أَمَا
وَاللَّهِ مَا شَوِرْتُ فَيهِ وَلاَ عَلِمْتُهُ، وَلَقَدْ كُنْتُ لَهُ كَارِهاً حَيْثُ بَلَغَنِ، وَلْكِنَّه أَمْرٌ حُمَّ(١)،
قَالَ الْعَبّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ خَارَ اللَّهُ لَكَ فِي غَزْوِ مُحَمَّدٍ وَ لَكُمْ وَدَخَلْتُمْ فِي
الإِسْلاَمِ كَافَّةً، قَالَ الْوَاقِدِىُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمّاسٍ
قَالَ: مَرَّتْ بَنُولَيْثٍ وَحْدَهَا وَهُمْ مِائْتَانٍ وَخَمْسُونَ يَحْمِلُ لِوَاءَهَا الصَّعْبُ بْنُ جُثَامَةَ، فَلَمَّا
مَرَّ كَبِّرُوا ثَلَاثاً فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ بُنُولَيْثٍ، ثُمَّ مَرَّتْ أَشْجَعُ، وَهُمْ آخِرُ مَنْ مَرَّ، وَهُمْ
فِي ثَلاثمائَةٍ، مَعَهُمْ لِوَاءٌ يَحْمِلُهُ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ وَلِوَاءٌ مَعَ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَبُو
سُفْيَانَ: هَؤُلاءِ كَانُوا أَشَدَّ الْعَرَبِ عَلى مُحَمَّدٍ وَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَدْخَلَ اللَّهُ الإِسْلَمَ
قُلُوبَهُمْ فَهْذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: مَا مَضِى بَعْدُ مُحَمَّدٌ وَهَ؟ قَالَ الْعَبَّاسُ:
لَمْ يَمْضِ بَعْدُ، لَوْ رَأَيْتَ الْكَتِيبَةَ الَّتِي فِيهَا مُحَمَّدٌ وَهِ رَأَيْتَ الْحَدِيدَ وَالْخَيْلَ وَالرِّجَالَ،
وَمَا لَيْسَ لَأَحَدٍ بِهِ طَاقَةٌ، قَالَ: أَظُنُّ وَاللَّهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ! وَمَنْ لَهُ بِهُؤْلَاءِ طَاقَةٌ؟ فَلَمَّا
طَلَعَتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ اللهِ ﴿ِ الْخَضْرَاءُ، طَلَعَ سَوَادٌ وَغْرَةٌ مِنْ سَنَابِكِ الْخَيْلِ، وَجَعَلَ
النَّاسُ يَمُرُّونَ، كُلُّ ذلِكَ يَقُولُ: مَا مَرَّ مُحَمَّدٌ وَهَ؟ فَيَقُولُ الْعَبَّاسُ: لَا، حَتَّى مَرَّ يَسِيرُ
عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُهُمَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا رَسُولُ اللّهِ وَه فِي كَتِيَبَتِهِ الْخَضْرَاءِ، فِيهَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فِيهَا
(١) حُمُّ: أي قُدِّرَ فَهُوع محموم. (المختار: ١٢٠) ..
١٧٤

الرّايَاتُ وَالأَلْوِيَّةُ، مَعَ كُلِّ بَطَلٍ مِنَ الأَنْصَارِ رَايَةٌ وَلِوَاءٌ فِي الْحَدِيدِ لَ يُرَى مِنْهُمْ إِلَّ
الْحَدَقُّ، وَلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهَا زَجَلٌ (١)، وَعَلَيْهِ الْحَدِيدُ بِصَوْتٍ عَالٍ
وَهُوَ يَزَعُهَا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَنْ هَذَا المُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قَالَ: لَقَدْ أَمِرَ (٢) أَمْرُ بَنِي عَدِيِّ بَعْدَ - وَاللَّهِ - قِلَّةٍ وَزِلَّةٍ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! إِنَّ
اللَّهَ يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ بِما يَشَاءُ، وَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّنْ رَفَعَهُ الإِسْلَامُ، وَقَالَ: فِي
الْكَتِيبَةِ أَلْفَا بِرْعٍ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ رَايَتَهُ سَعْدَ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ أَمَامَ
الْكَتِيبَةِ، فَلَمَّا مَرَّ سَعْدٌ بِرَايَةِ النَِّّ وَ نَادِى: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمُ يَوْمُ المَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ
تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، الْيَوْمَ أَذَلَّ اللَّهُ تَعَالَى قُرَيْشاً، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ حَتَّى إِذَا حَاذى أَبًا
سُفْيَانَ نَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَرْتَ بِقَتْلِ قَوْمِكَ؟ زَعَمَ سَعْدٌ وَمَنْ مَعَهُ حِيْنَ مَرَّ بِنَا فَقَالَ:
يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمُ يَوْمُ المَلْحَمَةِ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، الْيَوْمَ أَذَلَّ اللَّهُ قُرَيْشاً، وَإِنِّي
أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي قَوْمِكَ، فَأَنْتَ أَبُرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحِمْنِ بْنُ عَوْفٍ
وَعُثْمَانُ ابْنُ عَفَّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا نَأْمَنُ سَعْداً أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فِي
قُرَيْشٍ صَوْلَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمَ يَوْمُ المَرْحَمَةِ، الْيَوْمَ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ
قُرَيْشاً، قَالَ: وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ،وَه إِلَى سَعْدٍ فَعَزَلَهُ، وَجَعَلَ اللُّوَاءَ إِلَى قَيْسٍ ، وَرَأَى
رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَنَّ اللُّوَاءَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ سَعْدٍ حِينَ صَارَ لِإِبْنِهِ، فَأَبِى سَعْدٌ أَنْ يُسَلَّمَ اللَّوَاءَ
إِلَّ بِالإِمَارَةِ مِنَ النَّبِّوَّهِ، فَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَيْهِ بِعِمَامَتِهِ، فَعَرَفَهَا سَعْدٌ، فَدَفَعَ
اللُّوَاءَ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ)). (كر).
١٦١٨٨ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَامَ الْفَتْحِ، لَمَّا
جَاءَهُ الْعَبَّسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَبِي سُفْيَانَ فَأُسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ
الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئً؟ قَالَ:
نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنْ)). (ش).
(١) زَجَل: الزَّجْلُ: الصَّوْتُ. (المختار: ٢١٤).
(٢) أمِرَ: أي كثر وارتفع شأنهُ - يعني النبيّ وَّو -. (النهاية: ١/٦٥).
١٧٥

١٦١٨٩ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَه عَامَ
الْفَتْحِ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ)). (ش).
١٦١٩٠ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ
الطّائِفِ كُلَّ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ رَقِيقِ الْمُشْرِكِينَ)). (ش).
١٦١٩١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَرَجَ غُلاَمَانِ إِلَى النَّبِّ وَهِ يَوْمَ
الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا، أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرَةَ، فَكَانَا مَوْلَيْهِ). (ش).
١٦١٩٢ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ
خُرُوجِهِ مِنَ الطَّائِفِ بِتَّةٍ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِغَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي
سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، وَذُلِكَ فِي حَرِّ شَدِيدٍ، وَقَدْ كَثُرَ النِّفَاقُ، وَكَثُرَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، وَالصُّفَّةُ:
بَيْتُ كَانَ لَأَهْلِ الْفَاقَةِ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَتَأْتِيهِمْ صَدَقَةُ النَِّّ وَهُ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِذَا حَضَرَ
غَزْوٌ عَمَدَ المُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَاحْتَمَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ يُشَيِّعَهُ فَجَهَّزُوهُمْ
غَزْواً وَاحْتُسِبُوا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمُسْلِمِينَ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحِسْبَةِ
فَأَنْفَقُوا احْتِسَاباً، وَأَنْفَقَ رِجَالٌ غَيْرُ مُحْتَسِبِينَ، وَحُمِلَ رِجَالٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَقِيَ
أُنَاسٌ، وَأَفْضَلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ عَوْفٍ، تَصَدَّقَ بمائَتِيْ أُوْقِيَّةٍ،
وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بمائَةٍ أُوْقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عَاصِمُ الأَنْصَارِيُّ بِتِسْعِينَ
وَسْقَاً مِنْ تمرٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَ أَرْى
عَبْدَ الرَّحْمْنِ إِلَّ قَدِ احْتَوَبَ، مَا تَرَكَ لَأَهْلِهِ شَيْئاً، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: هَلْ تَرَكْتَ
لَأَهْلِكَ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْثَر مَمَّا أَنْفَقْتُ وَأَطْيب، قَالَ: كَمْ؟ قَالَ: ما وعد اللَّهُ تَعَالَى
وَرَسُولُهُ مِنَ الرِّزْقِ وَالْخَيْرِ)). (ابن عساكر).
١٦١٩٣ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ بَلَغَ تَبُوكَ، فَبَعَثَ
مِنْهَا عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزٍِّ إِلَى فِلِسْطِينَ)). (كر).
١٦١٩٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللّهِوَ ﴿ه ضِرَارَ بْنَ
الأَزْوَرِ الأَسديّ إِلَى عَوْفٍ الْوَرْقانيِّ مِنْ بَنِي الصِّيدَاءِ». (كر).
١٧٦

١٦١٩٥ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ أَهْذى
لِرَسُولِ اللّهِ ﴿ سَيْفَهُ ذَا الْفِقَارِ، وَدَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ أَهْدِى لَهُ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ)). (أَبُو نعيم).
١٦١٩٦ - عن إِبراهيم قَالَ: ((خَالَفَ ابْنُ عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَهْلَ الصَّلاَةِ فِي
زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، فَجَعَلَ النِّصْفَ لِلَّوْجِ، وَلِلََّمِّ الثُّلُثَ مِنْ رَأْسِ المَالِ، وَلِلَّبِ مَا بَقِيَ)).
(عب).
١٦١٩٧ - عن عكرمةَ قَالَ: ((أَرْسَلَني ابْنُ عِبَّاسٍ إِلى زَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ أَسْأَلَّهُ عَنْ زَوْجٍ وَأَبُوَيْنٍ، فَقَالَ: لِلْزَّوْجِ النَّصْفُ وَلِلَّمِّ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَلِلَّبِ
الْفَضْلُ؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَهُ، أَمْ رَأَيّ تَرَاهُ؟ قَالَ: رَأْيَّ أَرَاهُ، لَا
أَرْى أَنْ أَفَضِّلَ أُمّاً عَلَى أَبٍ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُ لهَا الثّلُثَ مِنْ جَمِيعِ المَالِ)).
(عب).
١٦١٩٨ - عن أبي سَلَمَّةَ بن عبدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ((جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
رَجُلٌ، فَقَالَ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَخْتَهُ لَأَبِهِ وَأُمِّهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِإِبْنَتِهِ النَّصْفُ،
وَلَيْسَ لُأَخْتِهِ شَيْءٌ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ
قَضْى بِغَيْرِ ذُلِكَ، قَدْ جَعَلَ لِلْأخْتِ النَّصْفَ، وَلِلِبِنْتَ النَّصْفَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْتُمْ
أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟ حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ فَذَكَرْتُ ذْلِكَ لَهُ، فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ : أَخْبَرَني أبي
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنِ امْرُؤُ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ
وَلَدْ وَلَهُ أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُمْ لَهَا النَّصْفُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ
وَلَدْ؟)). (عب).
١٦١٩٩ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنِّي وَهَؤُلاءِ الَّذِينَ
يُخَالِفُونِي فِي الْقَرِيضَةِ نَجْتَمِعُ فَتَضَعُ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكْنِ ثُمَّ نَبْتَهِلُ فَتَجْعَلُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى
الكَاذِبِينَ! مَا حُكْمُ اللَّهِ بما قَالُوا؟)). (ص، عب)
(١) سورة النساء، الآية: ١٧٦ .
١٧٧

١٦٢٠٠ - عن ابن طاوُس، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ
فِي السُّدُسِ الَّذِي حَجَبَهُ الإِخْوَةُ لِلُُّمِّ: هُوَ لِلإِخْوَةِ، لَا يَكُونُ لِلَّبِ؛ إِنَّمَا نُقِصَتْهُ الأُمُّ
لِيَكُونَ لِلإِخْوَةِ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَعْطَاهُمُ السُّدُسَ، قَالَ: فَلَقِيتُ
بَعْضَ وُلْدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي أُعْطِيَ إِخْوَتُهُ السُّدُسَ، فَقَالَ: بَلَغْنَا أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيَّةً
لَهُمْ)). (عب).
١٦٢٠١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((المِيرَاثُ لِلْوَلَدِ، فَانْتَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ
لِلزَّوْجِ وَالْوَالِدِ). (عب).
١٦٢٠٢ - عن الثوري قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ لَا تَعُولُ
الْفَرَائِضُ، يَقُولُ: المَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَالَأَبُ وَالأُمُّ هُؤُلَاءِ لَا يَنْقُصُونَ، إِنَّمَا الَّقْصَانُ فِي
الْبَنَاتِ وَالْبَنِينَ وَالإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ)). (عب).
١٦٢٠٣ - عن ابن عِبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ وِرْدَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
وَقَعَ مِنْ عِذْقِ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، فَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِهِ مِيرَائِهِ فَقَالَ: انْظُرُولَهُ ذَا قَرَابَةٍ! قَالُوا:
مَا لَهُ ذُو قَرَابَةٍ، قَالَ: فَانْظُرُو هَمْشَرِيّاً له فَأَعْطُوهُ مِيرَاثَهُ - يَعْنِي: بَلَدِيّاً لَهُ)). (الدَّيلمِي).
١٦٢٠٤ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَإِنَّهُ لَ يَرِثُهُ وَإِنْ
لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ، قَضْى رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: أَنَّهُ لَيْسَ لِقَّاتِلٍ
مِيرَاثٌ، وَقَضَى أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ». (عب).
١٦٢٠٥ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَوَّلُ الْعَرَبِ هَلَاَكاً قُرَيْشٌ
وَرَبِيعَةُ، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أَمَّا قُرَيْشَ فَيُهْلِكُهَا المُلْكُ، وَأَمَّا رَبِيعَةُ فَتُهْلِكُهَا الْحَمِيَّةُ)).
(ش).
١٦٢٠٦ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ
إِلَّ وَهُوَ فِيكُمْ كَائِنٌ)). (نعيم بن حمّاد فِي الْفتن).
١٦٢٠٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا كَانَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ فِي
١٧٨

سَبْعٍ وَثَلاَئِينَ كَانَ مُلْكُهُ ثمانِيَةَ وَعِشْرِينَ شَهْراً، وَإِنْ خَرَجَ فِي تِسْعِ وَثَلَاثِينَ كَانَ مُلْكُهُ
تِسْعَةَ أَشْهُرِ)). (نعيم بن حمّاد).
١٦٢٠٨ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَهُ اثْنِيْ عَشَرَ خَلِيفَةً،
ثُمَّ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! إِنَّ مِنَّ بَعْدَ ذُلِكَ السَّفَّحَ وَالمَنْصُورَ، وَالمَهْدِيِّ، يَدْفَعُهَا إِلَى
عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ)). (نعيم بن حماد في الفتن).
١٦٢٠٩ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: إِذَا مَاتَ
الْخَامِسُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَالْهَرْجُ الْهَرْجُ حَتَّى يموتَ السّابِعُ، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ:
الْفِتَنُ كَذَلِكَ حَتَّى يَقُومَ المَهْدِيُّ)). (نعيم).
١٦٢١٠ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: لَيَقْرَأَنَّ
الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتي، يمرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يمرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)). (ابن
جرير).
١٦٢١١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: سَيَخْرُجُ
قَوْمٌ مِنَ الإِسْلَامِ خُرُوجَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَرَضَتْ لِلرِّجَالِ فَرَمَوْهَا، فَأَمْرَقَ أَحَدَهُمْ
سَهْمَهُ مِنْهَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَعْلَقْ بِنَصْلِهِ مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ، ثُمَّ نَظَرَ
إِلَى القِدْحِ فَلَمْ يَرَهُ يَعْلَقُ مِنَ الدَّمِ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: إِّي إِنْ كُنْتُ أَصَبْتُ، فَإِنَّ بِالرِّيشَ
وَالْفَوقَيْنِ شَيْئاً مِنَ الدَّمِ، فَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً يَعْلَقُ بِالْفَوقَيْنِ وَالرِّشِ، قَالَ: كَذْلِكَ
يَخْرُجُونَ مِنَ الإِسْلَامِ)). (ابن جرير).
١٦٢١٢ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَأَزْوَاجِهِ:
أَيْكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأَزَبِّ(١)، تُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةُ، تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ)). (ش).
١٦٢١٣ - عن عبد الملك بن حميد قَالَ: ((كُنَّا مَعَ عَبْدِ الملِكِ بْن صَالحٍ.
بِدِمَشْقَ، فَأَصَابَ كِتَاباً فِي دِيوَانِ دِمَشْقَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(١) الأَزَبّ: الزَّبَبْ: كثرة الشعرِ، أي جمعت بين الشعر والوبر. (النهاية: ٢/٢٩٣).
١٧٩

عَبَّاسٍ إِلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَلَامٌ عَلَيْكَ! فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّ
هُوَ، عَصَمَنَا وَإِيّكَ بِالتَّقْوى! أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّ خَيْراً،
وَذَكَرْتَ شَأْنَ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا، وَإِنَّكَ لَعَمْرُو اللَّهِ لَوَدُودٌ فِي صَدْرِي مِنْ أَهْلِ المَوَدَّةِ الْخَالِصَّةِ
وَالْخَاصَّةِ، وَإِنِّي لِلْخِلَّةِ الَّتِي بَيْنَنَا لَرَاعٍ، وَلِصالِحِهَا لَحَافِظٌ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ: أَمَّا بَعْدُ!
فَإِنَّكَ مِنْ ذَوِي الُّهَى مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَهْلِ الْحِلْمِ وَالْخُلُقِ الْجَمِيلِ مِنْهَا، فَلْيَصْدُر رَأْيُكَ
بما فِيهِ النَّظَرُ لِنَفْسِكَ، وَالنَّقِيَّةُ عَلَى دِينِكَ، وَالشَّفَقَةُ عَلَى الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ! فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ،
وَأَوْفَرُ لِحَظِّكَ فِي دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ؛ وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ شَأْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ، فَاعْلَمْ أَنَّ
انْبِعَاثَكَ فِي الطَّلَبِ بِدَمِهِ، فِرْقَةٌ وَسَفْكٌ لِلدِّمَاءِ، وَانْتِهَاكٌ لَلْمَحَارِمِ! وَهَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ ضَرَرٌ
عَلَى الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ! وَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكَ أَمْرَ سَافِكِي دَمٍ عُثْمَانَ، فَتَأَنَّ فِي أَمْرِكَ، وَاتَّقٍ
اللَّهَ رَبَّكَ! فَقَدْ يُقَالُ: إِنَّكَ تُرِيدُ الإِمَارَةَ، وَتَقُولُ: إِنَّ مَعَكَ وَصِيَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ ◌َ بِذْلِكَ،
فَقَولُ نَبِّ اللّهِوَ﴿َ الْحَقُّ، فَأَنَّ فِي أَمْرِكَ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ لِلعَبَّاسِ:
إِنَّ اللَّهَ يَسْتَعْمِلُ مِنْ وَلَدِكَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجلًا، مِنْهُمُ السَّفَّاحُ، وَالمَنْصُورُ، وَالمَهْدِيُّ،
وَالَّمِينُ، وَالمُؤْتَمَنُ، وَأَمِيرُ الْعَصَبِ؛ أَفْتَرَانِي أَسْتَعْجِلُ الْوَقْتَ أَوْ أَنْتَظِرُ قَوْلَ رَسُولٍ
اللَّهِوَّهِ، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ، وَمَا يَرِدِ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ، وَلَوْ كَرِهِ الْعَالَمُ ذَلِكَ! وَأَيُمُ اللَّهِ! لَوْ
أَشَاءُ لَوَجَدْتُ مُتَقَدِّماً وَأَعْوَاناً وَأَنْصَاراً! وَلَكِنِّي أَكْرَهُ لِنَفْسِي مَا أَنْهَاكَ عَنْهُ، فَرَاقِبِ اللَّهَ
رَبَّكَ، وَاخْلُفْ مُحَمَّدَاً ◌َ فِي أُمَّتِهِ خِلَافَةً صَالِحَةً! فَأَمَّا شَأْنُ ابْنِ عَمِّكَ عَلَيِّ بْنٍ أَبي
طَالِبٍ فَقَدِ اسْتَقَامَتْ لَهُ عَشِيرَتُهُ وَلَهُ سَابِقَتُهُ وَحَقُهُ، وَيُحِقُّ لَهُ عَلَى الْحَقِّ أَعْوَانٌ؛ وَنُصْحاً
لَكَ وَلَهُ وَلِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ! وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَكَتَبَ عكرمةُ لَيْلَةَ
البدر من صفر سنة ستٍّ وثلاثین)). (کر).
١٦٢١٤ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ مُعَاوِيَةً قَالَ لَهُ: هَلْ تَكُونُ لَكُمْ
دَوْلَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذْلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَالَ: فَمَنْ أَنْصَارُكُمْ؟ قَالَ: أَهْلُ خُرَاسَانَ،
قَالَ: وَلِبَنِي أَمَيَّةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَطَحَاتٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ)). (نعيم).
١٦٢١٥ - عن ابن موهب: ((أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
١٨٠